أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

معلومات ودراسات مختلفة عن الصواريخ

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 معلومات ودراسات مختلفة عن الصواريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
GENeRAL

نقـــيب
نقـــيب



الـبلد :
التسجيل : 26/10/2008
عدد المساهمات : 858
معدل النشاط : 897
التقييم : 14
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: معلومات ودراسات مختلفة عن الصواريخ   الجمعة 15 مايو 2009 - 0:17


إطلاق أول صاروخ بالستي روسي من طراز "أ – 4"



الصاروخ الروسي العابر للقارات R.C.18 "ر س – 18" (س س – 19 "ستيليت")

الصاروخ الروسي العابر للقارات R.C.18 "ر س – 18" (س س – 19 "ستيليت")
تقوم قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية بصورة منتظمة بإطلاق الصواريخ من أجل التأكد من أدائها وتقرير مواصلة استخدامها. ويصل مدى "ر س – 18" إلى 9600 كم. وتعتبر هذه الصواريخ سلاحا ذا أمانة عالية جدا، وتستخدم قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية حاليا أكثر من مائة صاروخ من طراز "ر س – 18" مرابط تحت الأرض يحمل كل منها رأسا حربيا تعادل قدرته 550 كيلوطن من مادة "تي. أن. تي".
وقال قائد قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية الجنرال نيكولاي سولوفتسوف يوم الجمعة الماضي إن الصواريخ من طرازي "ر س – 18" (س س – 19 "ستيليت") و"ر س 12 م" (س س – 25 "سيكل") سوف تستبدل تدريجيا بنموذج جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات هو "ر س – 24" مزود برؤوس حربية انشطارية (ذات أهداف مستقلة متعددة). ويتميز هذا الصاروخ بقدرة عالية على تجاوز أنظمة الدفاع المضاد للصواريخ.


صاروخ "براموس"فوق الصوتي

***

الصواريخ الباليستية. الهجوم» من خارج الغلاف الجوي.
بقلم م. أحمد إبراهيم خضر

على الرغم من الاستخدام المحدود للصواريخ الباليستية إلا أن نظم مواجهتها والدفاع المضاد لها يحتل مكاناً بارزاً ضمن اهتمامات الدول الكبرى ويخصص لمشروعاتها المليارات من الدولارات للتغلب على الصعوبات التي تواجه هذه المنظومات وتطويرها وتحديث الصواريخ المضادة التي تعترضها. وكان أول قصف بالصواريخ الباليستية وقع على العاصمة البريطانية بصواريخ V2 الألمانية ولم يكن متيسرا في ذلك الوقت أي وسيلة ممكنة للدفاع ضدها لسرعتها العالية بل لم يكن من السهولة رصدها بالرادار البريطاني المتوفر وقتها كما أن وسائل الدفاع الجوي البريطانية المتمركزة في المدفعيات المضادة لم تكن قادرة على صد تلك الصواريخ ومنذ ذلك التاريخ ومحاولات التغلب على الصواريخ الباليستية وصدها تستأثر بنصيب الأسد من خطط تطوير الترسانة العسكرية بصورة عامة، على الرغم من التكلفة الباهظة وصعوبة مواجهة هذه الصواريخ.
تمتلك أكثر من 40 دولة أسلحة باليستية يصل مداها إلى 500 كم أما الصواريخ التي يزيد مداها عن ذلك ويصل إلى ما يزيد عن 000 ،10 كم فلا تمتلكها إلا الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد السوفيتي القديم ، هذه الصواريخ ذات المدى البعيد متعددة المراحل ففي مراحلها الأولى للقذف غالبا ما تستخدم وقود صلب أما في المراحل التالية فيستخدم الوقود الصلب والسائل معا . من ناحية أخرى، يحتوى الصاروخ على أجهزة ملاحية مرتبطة بالأقمار الصناعية في توجيهها.
أما بالنسبة للصواريخ ذات المدى 500 كم فأقل فغالبيتها تتم برمجتها قبيل الإطلاق وتحمل هذه الصواريخ في الغالب رؤوسا حربية نووية في حالة استخدامها لمسافات بعيدة أما في المسافة القصيرة فتتنوع هذه الرؤوس من عادية إلى بيولوجية أو كيماوية و يقع 70 % من مسار طيران هذه الصواريخ خارج الغلاف الجوى الأمر الذي يزيد من صعوبة مواجهتها وصدها.

مشاكل الإنذار والكشف
كثير من قواعد إطلاق هذه الصواريخ يتم إخفاؤها جيدا حتى عن أعين الرصد الفضائي كما أن هناك أعدادا لا بأس بها من الغواصات النووية التي تجوب المياه العميقة للبحار والمحيطات حاملة هذه الصواريخ مما يجعل فرص مراقبتها صعبة واكتشاف الصاروخ بعد إطلاقه أمر غير ممكن عمليا إلا بعد ارتفاعه إلى الفضاء الخارجي وهنا تقل فرص الاكتشاف لطول المسافات واتساع نطاق البحث بالإضافة إلى تضاؤل الآثار المترتبة على حركة انطلاق الصواريخ من آثار حرارية أو رادارية وللتغلب على هذه الصعوبة لابد من تركيز الكشف في منطقة معينة وتخصيص قنوات مؤمنة وبأولوية خاصة لاستقبال هذه البيانات حتى يمكن إبلاغ المنظومات المضادة خلال فترة لا تزيد عن 5 ،1دقيقة لاتخاذ الإجراءات المضادة المناسبة وقد عقدت التقنيات الحديثة للإخفاء التي ظهرت في تلك الصواريخ من الأعباء الإضافية على وحدات الكشف والإنذار المضادة خذ على سبيل المثال صعوبة فرز المعلومات والبيانات الملتقطة وتحليلها واكتشاف الزائف من الحقيقي مثل هذه الإجراءات تستهلك وقتا ثمينا من العمق ألإنذاري قد تفقد المنظومات المضادة بسببه فرصتها في التصدي لهذه الصواريخ. ومن الصعوبات التي تواجهها أيضا أنظمة الإنذار تعرضها لإجراءات الإعاقة من الأجهزة الفضائية الموجودة بالأقمار المعادية التي تصدر مختلف أنواع الإعاقة.

صعوبات تشغيل المنظومات المضادة
تتكون المنظومات المضادة للصواريخ الباليستية من شبكات إنذار ونظم صاروخية مستعدة لإطلاق الصاروخ المضاد ومراكز قيادة وتنسيق وتكتنف إجراءات التصدي للصواريخ الباليستية صعوبات لكل نظام داخل هذه المنظومات فمن الصعوبات التي تواجهها وحدات الأنظمة الصاروخية المضادة ضرورة ارتفاع جاهزيتها على نحو يؤدي إلى زيادة هائلة في تكلفة التشغيل وتقليل العمر الافتراضي للمعدات الفنية أما من الناحية النفسية لأطقم التشغيل البشرية سواء أكانت عاملة على منصات الإطلاق وتجهيز الصواريخ أو داخل غرف القيادة والتحكم. فجميعهم يصيبهم الملل نتيجة للانتظار والترقب الطويل ومهما كانت ساعات عمل الطاقم البشري قصيرة نتيجة لنظام العمل بالفترة أو الوردية (Shift) فإنه من الضروري تغييره بأطقم أخرى وبصفة دورية وهنا تظهر صعوبة هذا الجانب إذ يصعب إيجاد عدد كبير من الأطقم البشرية القادرة على تشغيل هذه المنظومات بنفس الكفاءة والأداء.
وتعمل المنظومات الدفاعية ضمن نظام متكامل يشمل الدولة بالكامل ويضم أسلحة الاعتراض ليس فقط داخل الدولة ولكن خارجها أيضا إلى جانب القطع البحرية المنتشرة حول العالم أو القواعد الموجودة بالدول الصديقة إضافة إلى ما هو موجود بالمنصات الفضائية أو طائرات الدوريات والمظلات المستمرة على مدار اليوم كل هذا يعني ضرورة التنسيق الكامل لكافة هذه الوحدات على الرغم من صعوبة تنفيذ ذلك دون حدوث ثغرات أو مشاكل على سبيل المثال ليس من السهل حسم قضية المركزية واللامركزية في التشغيل والاشتباك مع الأهداف المحتملة وكثيرا ما يتم تغيير أسلوب التنسيق عند تغيير قائد أو إدخال عنصر جديد في الشبكة المضادة للاعتراض أو تطويرها بزيادة المدى أو إضافة تقنية جديدة لمقاومة الإعاقة.

مشاكل الاعتراض
منذ بدء ظهور أول منظومة لمقاومة الأسلحة الباليستية في منتصف عام 1955 ظهر جليا مشاكل التعامل مع هذه الصواريخ لكن لم تحل الكثير من المشاكل إلا في منتصف الستينات وخلال عقد السبعينات حيث ظهرت تقنيات وطفرات في ارتياد الفضاء خففت قليلا من المشاكل التقليدية لكن دون أن تتغلب على كل صعوبات الاعتراض واتضح للخبراء الأمريكيين أن منظومات مثل سبرنيت و سبارتان غير قادرة على مواجهة الصواريخ الروسية بالرغم من توفير عمق إنذاري فاق مداه2000 كم ووصل مدى التصدي له إلى 1000 كم تقريبا لذا فإن ظهور مبادرة الدفاع الإستراتيجي وما يسمى بحرب النجوم كان هو الحل الممكن في ذلك الوقت لمواجهة خطورة الصواريخ الباليستية ونظرا لعدم اكتمال صورته لم يستطع أي فرد أن يساند تلك المبادرة أو يعارضها مستندا إلى أسس علمية وواقعية مدروسة فمادام ليس من الممكن اعتراض الصاروخ في المرحلة الأولى من مساره حتى يخرج من الغلاف الجوي أو عدم جدوى تدميره فوق المدن التي سيدمرها في المرحلة الأخيرة من مساره فإنه من المنطقي أن يتم تدميره خلال الفترة الأطول من مساره، وهي الفترة التي يكون فيها مكتشفا ويجري تتبعه ولكن في الوقت نفسه سيكون خارج متناول الصواريخ المضادة وبعيدا عن مداها ولكن الحل الممكن الوحيد هو وضع سلاح مضاد بالأقمار الفضائية لتحديد منصات الدفاع الفضائية وحمل قنابل مدارية تعمل على تفجير هذه الصواريخ وأطلق فعلا في برنامج حرب النجوم 100 قمر صناعي لتغطية الولايات المتحدة وحمايتها من أي هجمة باليستية ومن أي اتجاه ولكن لم يتم تسليح هذه الأقمار بالأسلحة الفضائية الحديثة مثل مصادر القذائف المغناطيسية وأجهزة إنتاج أشعة الجزئيات والجسيمات ذات الطاقة العالية وتصل سرعات التصدي لهذه الأسلحة والقنابل المدارية إلى حوالي 25 ماخ (سرعة الصوت) وتصل قدرتها المبدئية إلى 1 ميجا طن وعندما أيقن كل من المعسكرين القديمين صعوبة إتمام هذا السباق ومشاكل وأسباب كل منهم المختلفة والمتنوعة التي تجعلهم غير قادرين على مواصلة هذا السباق العبثي فضلوا أن تظل المشكلة معلقة بدون حل واتجهوا إلى تخفيض أعداد الصواريخ الباليستية طويلة المدى وتحجيم رؤوسها النووية المتعددة خاصة وأن الردع النووي المضاد يمثل دفاعا ضد الصواريخ الباليستية ورؤوسها النووية ذات القدرات التدميرية الرهيبة.
أما المنظومات التي تتصدى للصواريخ الباليستية قصيرة المدى فقد نالت تركيزا أكثر فهي ممكنة ومتاحة عمليا ضمن منظومات الدفاع المضادة للصواريخ.
***

منظومة صواريخ "توبول- م" - سلاح القرن الحادي والعشرين


"توبول- م" الروسي

حضر الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف مراسم دخول صواريخ "توبول-م" الخدمة العسكرية. إن منظومة صواريخ "توبول- م" تعتبر سلاح القرن الحادي والعشرين. وأكد على عدم وجود نظير لهذه المنظومة في الوقت الراهن، ولن يظهر في المستقبل القريب.
تتميز هذه المنظومة الصاروخية بسرعة انطلاقها، وقدرتها على تجاوز أي نظام للدفاعات المضادة للصواريخ حاليا وفي المستقبل.ويبلغ وزن هذه المنظومة 120 طنا، وطولها 22 مترا، وعرضها 4ر3 متر. وتتيح العجلات التي تحملها (12 عجلة) الالتفاف بدائرة يبلغ نصف قطرها 16 مترا. كما يعتبر الضغط الذي تشكله هذه المنظومة على الأرض أقل من ضغط الشاحنة الاعتيادية.
***

الصاروخ سلاح الحرب العالمية الثالثة والأخيرة


شيطان" بوتين صاروخ "لا مثيل له في العالم"!

بقلم غسان أبو حمد

سرعة وتمويه وعشرة رؤوس نووية دفعة واحدة

الصاروخ الروسي "توبول" أو شيطان بوتين محمولا على عربة متنقلة
"شيطان": قدرة تدمير المدن الأميركية في ساعة واحدة

انشطار الصواريخ الروسية يفقد رادارات الغرب صوابها

البثّ الأميركي للإشعاع الممغنط وللشائعات فكّك أوصال الجيش العراقي

صاروخ "سام" فورة نجاح سريعة عطّلتها التقنيات الإسرائيلية الحديثة


يتفّق المحللون العسكريون على أن سلاح الصاروخ هو عماد الحرب العالمية الثالثة (والأخيرة) حتما. فهذا السلاح المزوّد برؤوس نووية، والذي ينطلق بكبسة زرّ بسيطة، لا يمكن تحديد خسائره ولا حصر نتائجه، وهو ينتمي إلى القاعدة المقدّسة في عالم المتفجرات حيث "الخطأ الأول هو الخطأ الأخير"!..
ويحكم عالم صناعة الصواريخ ومزاياها في أسواق التجارة السلاحية ثالوث من القدرات، هي أولا، القدرة على السرعة والحمولة، وثانيا، القدرة على التمويه، وثالثا، الدقة في إصابة الهدف.
وفي سبيل تأمين هذه العوامل المركبّة التي تفتح أسواق العرض والطلب التجارية، والتي تخفي معالم القوة والهيمنة لدى الدول، لا تتورّع الشركات المنتجة للصواريخ، في سبيل تسويق إنتاجها، عن استخدام جميع وسائل الدعاية وحتى الغشّ والكذب عند اللزوم، كي تستدرج عروض البيع استنادا إلى المزايا النظرية والتجربة الميدانية فقط، ذلك أن الصاروخ، الذي يستخدم لمرة واحدة فقط، ينتمي إلى أنواع البضاعة المباعة، التي "لا تستبدل ولا تردّ"، أي التي تتبخّر بعد استخدامها!.
كيف بدأت قصّة الصواريخ وتدرجت في العالم حتى وصلت إلى الأقمار والكواكب؟، وما هو دور ألمانيا (أمّ الصواريخ) في التأسيس لهذا السلاح، المفيد والسيئ بحسب طبيعة استخدامه؟ كيف طوّر خبراء العراق الصواريخ السوفياتية؟ ومتى تنفجر صواريخ باكستان والهند النووية؟ وأخيرا ها هي تركيا تحصل على نظام صاروخي متطور من إنتاج المصانع التركية، مما يعني أن هذا البلد دخل مرحلة التصنيع الصاروخي وأن الأرضية باتت صالحة للمزيد من التطور، مع العلم أن مواصفات الصواريخ التركية لم تنكشف تماما بعد..
ثم ماذا عن إيران وماذا عن برامجها النووية، وأي صواريخ ستحمل الرؤوس النووية الإيرانية؟
وأخيرا.. ما هو دور الغشّ والكذب في سوق تجارة الصواريخ، والبرهان على هذا الكذب هو ما حصل في حرب الخليج الثانية، من خلال التركيز "التلفزيوني" المبرمج على قدرات صاروخ "باتريوت" الأميركي، الذي تمكن من "اصطياد" صاروخ "سكود" السوفياتي الصنع والعراقي الاستخدام... فما هي هذه القصة- الكذبة؟!..
والعالم إلى أين في ظلّ هذه الغابة من الرؤوس النووية؟؟ وهل سيكون هناك يوم آخر بعد الانفجار؟
الحديث عن عالم الصواريخ طويل وشاق نظرا لشحّ المعلومات المتوفرة ونظرا لحالات التضليل والتمويه التي تلفّ هذه الصناعة تأمينا لتسويقها في أسرع وقت. ويبقى أن عالم الصواريخ هو العالم الوحيد الذي "يضحك فيه جيدا من يضحك أخيرا"... هذا في حال بقي إنسان على الأرض وبقي مجال للضحك في نهاية العالم!..
** ** **

في أواسط شهر نوفمبر من هذا العام، زفّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وسائل الإعلام خبرا مميزا لفت الأنظار وأثار العديد من التساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية.. أعلن الرئيس بوتين وهو يرتدي بزّة عسكرية وعقب تدشين إطلاق أول صاروخ "مجهول المواصفات والقدرات"، أن "الصواريخ الروسية الجديدة لا مثيل لها في العالم"..
ولم يفصح الرئيس الروسي عن المزايا القتالية والمواصفات الميدانية العسكرية للصاروخ الجديد الذي "لا مثيل له في العالم"، لكن المتابعين لشؤون التسلح علموا لاحقا، أن الصاروخ الجديد يحمل في القاموس العسكري الروسي تسمية (TOPOL-M) ، بينما أطلقت عليه القيادة العسكرية لحلف الأطلسي تسمية "شيطان"، وهي تسمية مستقاة من وحي "المجهول والشرير"..!.
وفي رأي المحللين العسكريين والسياسيين أن كلام الرئيس بوتين، في هذا الوقت بالذات، عن صاروخ روسي "لا مثيل له في العالم" يحمل تفسيرات ورسائل عديدة، داخلية ودولية، أهمها:

- إنذار مبكر إلى دول العالم، بأن روسيا لا زالت لاعبا هاما ورئيسيا على الساحة الدولية، ومن غير المسموح تغييب دورها عن رسم الخريطة الجيو-سياسية للعالم الجديد. ويطالب بعض الخبراء العسكريين الروس، في تحليلات وتعليقات تنشرها مجلة "جيش الشعب" العسكرية، بعدم التنازل عن الحصّة الروسية في مغانم العالم الجديد، والذي تطلق عليه تسمية (PAXA-AMERICANA) بقيادة الولايات المتحدة الأميركية والذي يقام على أنقاض الخريطة البريطانية (PAXA-BRITANICA) ، المرسومة في القرن الماضي لتوزيع مغانم الاستعمار واستلاب خيرات الدول الفقيرة.

- إعادة الاعتبار والكرامة إلى الجيش الروسي، الذي فقد بريقه مع نهاية الحرب الباردة وسقوط حلف "وارسو"، وخاصة مع زوال "الجيش الأحمر السوفياتي"، الذي كان مدرسة في الانضباط والذي واكبته صفة "العظيم" والذي حمل مهام التوازن العسكري مع المعسكر الغربي. وفي هذا السياق، وبحسب مصادر أمنية روسية، يستهدف الرئيس فلاديمير بوتين استنهاض الروح المعنوية والوطنية لدى الجيل الروسي الجديد من الشباب والذي يبتعد تدريجيا عن مهام التطوّع في جيش البلاد وينصرف إلى مغريات الدعاية الأميركية، التي تبثّ مناخ التراخي والميوعة والاستسلام..

- الإعلان دوليا بأن روسيا خرجت من عزلتها وتحرّرت من مرارة هزيمة "الإتحاد السوفياتي"، وأنها الوحيدة صاحبة الحق الشرعي والوحيد في وراثة أمجاد "القوة العسكرية السوفياتية والسيطرة على الفضاء". وفي هذا المجال يقول دبلوماسي روسي يعمل في السفارة الروسية في برلين:"إن روسيا كانت على الدوام المحرك الرئيسي للعظمة والقوة السوفياتية، وفي سبيل تقوية معنويات حلفائنا في الإتحاد ارتضينا على مضض تعبير - القنبلة السوفياتية والباليه الروسية- مع العلم أننا نملك الاثنين معا!.."

- إن تركيز الرئيس الروسي بوتين على مزايا "الصاروخ الذي لا مثيل له في العالم" من دون سواه من الأسلحة، له دلالات داخلية وخارجية خاصة. من المعروف أن "القطبة المخفية" في هزيمة الإتحاد السوفياتي في الحرب الباردة، لم تكن في الفذلكة العقائدية السطحية التي حملها الرئيس السوفياتي الأخير ميخائيل غورباتشوف في ورقتي "البريستوريكا والغلازنوست"، بل كانت في الخلل العسكري الإستراتيجي بين المعسكرين والذي تجلى في إعلان الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عن نجاح خطة "الضربة الصاروخية الوقائية" التي تحركها وتوّجهها الأقمار الاصطناعية، والتي تتمكن من تدمير أي صاروخ معاد يستهدف أراضي الولايات المتحدة الأميركية. هذا الإعلان الأميركي وضع القيادتين، العسكرية والسياسية السوفياتية، أمام خيار الهزيمة. ويستخلص من التحليلات العسكرية والسياسية الصادرة في حينه، أن الإعلان الأميركي عن نجاح مخطط "الضربة الصاروخية الوقائية" أصاب القيادة السوفياتية في مقتلين: الأول، هو التكلفة المالية الباهظة لأي برنامج عسكري سوفياتي يوازن السلاح الصاروخي الأميركي الجديد، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في دول المنظومة الاشتراكية، والثاني والأهم، هو سقوط "العقيدة العسكرية" السوفياتية، التي عمادها الصواريخ والمدفعية الثقيلة..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
GENeRAL

نقـــيب
نقـــيب



الـبلد :
التسجيل : 26/10/2008
عدد المساهمات : 858
معدل النشاط : 897
التقييم : 14
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معلومات ودراسات مختلفة عن الصواريخ   الجمعة 15 مايو 2009 - 0:17

"شيطان" روسيا الجديد
في حديثه عن الصاروخ "الذي لا مثيل له في العالم" أعاد الرئيس فلاديمير بوتين الاعتبار إلى إمكانية التوازن العسكري الجديد مع الولايات المتحدة الأميركية. وتفيد أول المعلومات الأمنية حول مواصفات الصاروخ "شيطان" الروسي، بأنه يشكّل محاولة التفاف على الصواريخ الأميركية الموجهة بواسطة الأقمار الاصطناعية. إن الميزة الرئيسية لصاروخ "شيطان" الروسي أو (TOPOL-M) ، هي، أولا قدرته على "التخفّي والتمويه" بالإضافة إلى تعطيله للرادارات الأميركية المتطورة، وثانيا، سرعته الفائقة، وثالثا، مجاله الذي يتجاوز العشرة آلاف كيلومتر ويجعل جميع المدن الأميركية تحت رحمته، ورابعا، وهذا الأهم، قدرته على حمل عشرة رؤوس نووية دفعة واحدة.."إنه شيطان يملك مفاتيح الجحيم" كما وصفه الجنرال الألماني مايكل بيلز!.
وتفيد المعلومات الأمنية أيضا، أن القدرات والمزايا لصاروخ "شيطان" ليست في محتواه فقط بل أيضا في قاعدة انطلاقه التي تعمل بواسطة الطاقة الذرية والتي تسمح بتجاوزه لسرعة فائقة تمكنه من الوصول إلى أي مدينة أميركية، وخاصة نيويورك، في اقلّ من ساعة!! هذا الميزة في السرعة الفائقة تساهم إلى جانب ميزة التمويه في شلّ قدرات الضربة الصاروخية الوقائية الأميركية.
ويرى محللون غربيون أن الإعلان المفاجئ وغير المتوقع الذي صدر عن الرئيس فلاديمير بوتين حول مزايا صاروخ "شيطان" يتناسب مع شخصيته الغامضة والمتناقضة. إنه "رجل الاستخبارات السوفياتية ال (كا.جي.بي) الذي قاد شبكة المخبرين السوفيات في الموقع المواجه الأول على جدار برلين الشرقية" وهو إلى ذلك أيضا، "الروسي القومي المتشدد المغرم ببطرس الأكبر، حيث يعلّق صورته على جدار مكتبه"، وأخيرا، هو "اللاعب المتفوّق في لعبتي الجيدو والكاراتيه، وعمادها قفزات الهرّ الخفيفة والمتنقلة والمفاجئة.." هذه الشخصية المركبّة في مجموع التناقضات لا زالت حتى الآن تثير شهية الاستخبارات الغربية لكنه جوهر هذا الرجل الغامض. ويكتفي المستشار الألماني غيرهارد شرودر بالقول:"على الرغم من التناقضات يبقى فلاديمير بوتين صديقا للغرب، والمهم البارز في شخصيته، هو مشاركته الفعالة في مكافحة الإرهاب الدولي، لكن أيضا، إعادة بنائه للدولة الروسية على أسس الديمقراطية والانفتاح على الأسواق الحرّة".
هذا التحديد "بسيط وعام"، يقول الجنرال الألماني مايكل بيلز لصحيفة "بيلد" الألمانية، وفي نظر هذا الجنرال العسكري الخبير أن بوتين لا يستطيع "تغيير جلده" ببساطة، والبرهان هو في التهديد المبطن لامتلاكه سلاحا مدمرا "لا مثيل له في العالم" هو الصاروخ "شيطان" الذي ينسجم مع "العقيدة العسكرية للجيش الأحمر"!.

عقيدة الجيش الروسي
كل شيء تغيّر في روسيا ما عدا تركيبة الجيش وعقيدته. وتعود الأسباب في ذلك إلى خيار التوفير المالي وشحّ الخزينة الروسية، الذي فرض الاستمرار بإتباع العقيدة العسكرية للجيش السوفياتي الأحمر، التي تقوم على عماد العدد عوضا عن الخبرة والنوعية، وعلى عماد السلاح الثقيل (مدفعية ودبابات وصواريخ) عوضا عن التقنية المتطورة في جيوش الغرب المرتكزة إلى "جيش الخبراء القليل العدد" (الولايات المتحدة الأميركية والمانيا وفرنسا) والسلاح الخفيف المتطور في الطائرات الحربية والدبابات والمعلوماتية (طائرات تورنادو وميراج وأسراب "أف- 18" وما تلاها، ودبابات ليوبارد وفوكس الألمانية"، بالإضافة إلى أسلحة الإشارة والاتصال المتطورة..).
وفي المنطق العسكري الروسي أن السلاح الثقيل له هيبة ورهبة خاصة ويؤمن القدرة على المسح الشامل لميدان المعركة من خلال الانتشار العسكري، كما توفّر المدفعية الثقيلة عملية "تنظيف" مواقع العدو قبل بدء التقدم العسكري الجرار، كما وأخيرا تستطيع الصواريخ "تنظيف" خطوط العدو الخلفية وتدمير مؤسساته ومنشآته وثكنه العسكرية وخطوط مواصلاته، بالإضافة إلى تدمير الطائرات الحربية المغيرة.. هكذا أستند الجيش الروسي إلى عقيدة العدد في مواجهة النوع، السلاح الثقيل والمدفعية في مواجهة السلاح الخفيف والمعلوماتية، وأخيرا الصواريخ المدمرة وغير المكلفة في مواجهة الطائرات الحربية الغربية الباهظة الثمن.
ويستمر الجيش الروسي متابعا على هدى العقيدة العسكرية السوفياتية، وفي هذا المجال خصصت القيادة الروسية مبلغا هائلا لتطوير الصواريخ حيث جرى الإعلان عن أكثر من ستّ تجارب صاروخية في خلال خمس سنوات، بينما كانت هناك تجارب لم يكشف النقاب عنها، وإن كانت المجلات العسكرية الغربية أشارت إلى بعضها نقلا عن صور الأقمار الاصطناعية.
على أي حال، لم تعد التجارب الروسية الجديدة على الصواريخ البعيدة المدى محصورة بالسرعة وتطوير المدى، وهذه أمور باتت محسومة، بل يجري العمل، داخل مختبرات الصناعة العسكرية على تطوير الرؤوس النووية وتطوير إمكانيات التمويه لتفادي الضربات "التقنية" التي يمتلكها الغرب. وآخر ما يشار إليه في مجال التمويه، حالات الانشطار أثناء طيران الصاروخ مما يعطل على الرادارات الغربية قدرة ملاحقة الشطر الحقيقي الذي يحمل الرأس النووي المتفجر، وهذا يجعل الاحتمالات للضربة الصائبة في حدود نسبة واحد إلى عشرة.

"تعريب" العقيدة العسكرية الروسية
يرى العديد من الخبراء العسكريين أن جميع الجيوش العربية التي تسلحت من الإتحاد السوفياتي، وتحديدا مصر وسوريا والعراق وليبيا والجزائر..، هي اليوم مشلولة الفعالية تماما وغير قادرة على أي مواجهة ميدانية. والسبب في ذلك بسيط ويتعلّق في غياب قطع الغيار للمعدات العسكرية (أضطر العراق قبل سقوط نظام صدام حسين للبحث عن معدات وقطع غيار للأسلحة السوفياتية التي يملكها من المصانع الألمانية لكن الاستخبارات الغربية عطّلت أكثر من صفقة في هذا المجال، وخاصة صفقة المظلات التي تنفتح خلف الطائرة الحربية لفرملة هبوطها على المدارج القصيرة المدى)، وخاصة معدات الأسلحة الثقيلة كالدبابات المجنزرة والتي لا يمكن إجراء تطويرات تقنية عليها، كتزويدها بتقنية الكومبيوتر أو أجهزة التبريد ضد الحرارة القاسية في الصحارى العربية.
إلا أن الخطير وراء تشاؤم الخبراء العسكريين حول فعالية الجيوش العربية "التقدمية تقليديا"، لا يتعلق في ألأسلحة المتخلفة تقنيا أو تلك التي باتت خارج إطار "المهلة الزمنية الصالحة للخدمة العسكرية" بل يتعلق في "تسليح" القيادات العسكرية لهذه الجيوش بعقيدة عسكرية للجيش الأحمر السوفياتي جرى اعتمادها بنجاح إبان الحرب العالمية الثانية لكنها باتت متخلفة في عصرنا الحاضر، الذي يقوم على عماد الخبرة والتقنية والعلم وليس على أطنان الحديد الثقيل.
وبعيدا عن "الانتصارات الإذاعية العربية" في حرب تشرين 1973 إلا أن الواقع أثبت أن خطّة الالتفاف العسكري السريع التي أجراها الجيش الإسرائيلي لتطويق الجيش الثالث المصري، كانت أهمّ من الأوزان الثقيلة للدبابات المصرية التي توقفت فعاليتها تحت حرارة الطقس القاسية والتي منعت الطاقم من البقاء في داخلها بعد أن تحوّلت إلى فرن ناري، كذلك أيضا، كانت خطة الإنزال العسكري للمظليين الإسرائيليين غلى هضبة الجولان السورية بحسب ما يعرف "عسكريا" بخطة "القبّوط أو الجرادة" وهي تعني الإنزال المظلي المتفرّق على التلال والذي يلتحم تدريجيا لاحقا ليقطع خطوط الاتصالات والمواصلات، كانت أجدى من المدفعية السورية الثقيلة التي فقدت بوصلة الاتصال وبالتالي القدرة على تحديد هوية الهدف المطلوب.

على أن آخر التحليلات العسكرية حول فشل العقيدة العسكرية الروسية، فيأتي في التحليلات العسكرية التي صدرت مؤخرا حول تحديد فشل الجيش العراقي في احتلال الكويت وانسحابه السريع حتى من محافظات العراق الجنوبية. وفي هذا السياق، تكشف "مؤسسة البحوث العسكرية" في مدينة لايبزغ عن نجاح التقنية الغربية الأميركية في تقطيع أوصال خطوط الاتصال العسكري بين غرفة العمليات المركزية للقيادة العراقية في بغداد والخطوط المتقدمة لمواقع الجيش العراقي الحدودية، وذلك عبر البثّ الأميركي الممغنط لمساحات جغرافية واسعة من الانتشار العسكري العراقي، ورافق ذلك بثّ إذاعي لشائعات كثيرة أفادت، تارة عن احتمال انقطاع الطعام والشراب، وطورا عن انسحابات وخسائر مما ولّد خوفا وهلعا لدى الجنود وأدى إلى فقدان الانضباط وضياع الخطط، مع ما رافق ذلك من تحريف وتحوير للمعلومات (Desinformation) أحبطت المعنويات وأثارت النعرات الطائفية والقبلية في البلاد. وقد ترافقت هذا الأمور جميعها مع غياب أي خطة واضحة ومدروسة بعمق لدى قيادة الجيش العراقي لاحتمال حالات الانسحاب العسكري مما عرّض الجيش العراقي لخسائر فادحة وتركه مشرعا مكشوف الغطاء في غياب أي قدرة للطيران العراقي على الحركة.. هذا الفشل العسكري الذريع سببه الالتزام في قواعد تدريس وتدريب العلوم العسكرية المبنية على قواعد العقيدة العسكرية السوفياتية!.

تفوق "باتريوت" على "سكود" كذبة لتسويق المنتجات!

العراق نجح في تطوير الصواريخ وإسرائيل نجحت في تفاديها

صاروخ "سام" العربي!
إلا أنه يسجّل في هذه الحروب العربية قدرة الصاروخ السوفياتي "سام" الذي أطاح بالطائرات الحربية الإسرائيلية وأنزلها حطاما مما أعاد للعرب بعض المعنويات، وإن كان يشار إلى أن عملية إطلاق هذه الصواريخ جرى بقدرات خبراء عسكريين سوفيات ولأسباب سياسية تتعلق بالحرب الباردة بين المعسكرين وبكرامة السوفيات أكثر مما تتعلق بمصالح العرب ونصرة حقوقهم.
لكن وعلى الرغم من فعالية صاروخ "سام-3" إلا أن خبراء التسلّح الإسرائيليين سرعان ما اكتشفوا تقنية عمله التي تقوم على متابعة حرارة الجسم الطائر وتتحرّك خلفه (حتى في حالات الالتفاف السريع والمتقلّب للطائرة الحربية) فزودوا طائراتهم الحربية بقطع حرارية إضافية تنشطر عند الطيران فتقد الصاروخ المتابع صوابه وإصابته (هذه القاعدة اعتمدها الخبراء الروس لعمليات التمويه الأخيرة في صاروخ "شيطان").

ولا يختلف المراقبون العسكريون على أن صاروخ "سام-3" كان فتحا عظيما في الأعمال العسكرية للقرن الماضي خاصة متى قورن سعره الزهيد وقدرة إطلاقه المتحركة والخفيفة بسعر الطائرة الحربية الأميركية والمزودة بالمعدات الباهظة الثمن. ويبدو أن زمن صاروخ "سام-3" قد ولى مع تسارع تقنيات التمويه وكشف خبراء حلف الأطلسي لأسرار الأسلحة الروسية، خاصة عن طريق التعاون مع الخبراء الإسرائيليين.
وتستطيع الصناعة العسكرية المصرية أن تفخر بحالات التطوير المتقدمة التي أجرتها على السلاح الروسي-السوفياتي، وذلك تحت ضغط ظروف المعارك الميدانية وظروف الأحوال المميّزة لطبيعة أرض المعركة.
وأدركت القيادة العسكرية المصرية، ولو متأخرة، خطورة الإعلانات السياسية الكاذبة وتأثيرها على معنويات الجيش والشعب فسحبت من العروض العسكرية الصواريخ المستخدمة للدعاية، ومنها "الظافر" و"القاهر" و"الناصر" وسواها، والتي أكد بعض قادة الجيش المصري المدرّبين (الجمسي وفوزي) على أن هذا النوع من الصواريخ بإمكانه الطيران فقط ولا قدرة تقنية دقيقة على توجيهه نحو الهدف، بل "هناك توقع لسقوطه على مساحة جغرافية معيّنة"!.

العراق قوة عسكرية إقليمية
تكثر التكهنات والذرائع التي استخدمت لتبرير الحرب على العراق وتدميره، لكن ما من شكّ بأن قيام الخبراء والعلماء العراقيين بتطوير الصواريخ الروسية ودفعها إلى مدى جغرافي يطال إسرائيل، وضع العراق على لائحة الخطر. لقد تحول الجيش العراقي إلى أول جيش عربي مجرّب ميدانيا، وتحوّل بذلك العراق إلى دولة إقليمية كبرى تنافس الدولة الإسرائيلية. وعلى الرغم من قيام الطائرات الحربية الإسرائيلية بشنّ غارة مفاجئة على المفاعل الذري العراقي وتدميره، إلا أن هذا الحدث لم يمنع العراق من مواصلة تطوير إمكانياته العسكرية، وخاصة في مجال سلاح الصواريخ، التي بات يمتلك عددا لا بأس به منها، أطلق معظمها على إيران. وقبل اندلاع حرب الخليج في العام 1991 كانت الترسانة الصاروخية للعراق تتضمن حوالي 200 صاروخ موزّعة كالآتي:

- صواريخ "غراد-BM-21" .
- صواريخ "الصمود-2" / "أبابيل" ويصل مداها إلى 150 كلم. ومجهزة برؤوس متفجّرة سامة. ويعتبر صاروخ "الصمود-2" من مفاخر التطوير العراقي لسلاح الصواريخ الروسية. ويستند هذا الصاروخ العراقي إلى ميكانيكية الصاروخ الروسي (SA-2) وهو بطول 10,6 م. وعرض 65 سنتم. وبوزن 2,3 طنا.
وبعد تطوير هذا الصاروخ من قبل الخبراء العراقيين، بات يحمل رأسا متفجرا بوزن 300 كلغ ووصل مداه إلى 149 كلم، ومن دون الحمولة الثقيلة يصل مدى صاروخ "الصمود-2" إلى مدى 183 كلم.

- صواريخ "سكود- ب" التي يصل مداها إلى 300 كلم. (حصل عليها العراق من الإتحاد السوفياتي ما بين السبعينات والثمانينات).

- صواريخ "الحسين" وهي نسخة متطورة عراقيا عن صاروخ "سكود" وبات يصل مداها إلى 650 كلم. وقد أفاد العراق لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل بأم قسما من صواريخ "الحسين" (25 صاروخ) مزوّد برؤوس بيولوجية وجرثومية وكيميائية (سموم أنتراكس وبوتولينوم وأفلاتوكسين وكانت التجارب متواصلة لتجهيز 50 رأسا من صواريخ "الحسين" بمواد كيميائية من "سارين وسيكلوسارين")..

- صواريخ "العباس" التي يصل مداها إلى 900 كلم.
وتشير تقارير الحرب العراقية – الإيرانية إلى أن العراق أطلق 500 صاروخ "سكود" على أهداف مدنية وعسكرية في إيران أسفرت عن وقوع خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وأطلق 93 صاروخ "سكود" (وفي تقارير أخرى 88 صاروخا) إبان حرب الخليج، سقط بعضها على إسرائيل وعلى قوات التحالف المرابطة في قاعدة ظهران السعودية. وفي مجالات التمويه طوّر العراق بعض منصات إطلاق الصواريخ وغلّفها بأشكال باصات السفر. ويسجّل على العراق أيضا، إطلاقه لصواريخ سامة على مواطنيه الأكراد في مدينة حلبجة وإنزال أكبر كارثة إنسانية في تاريخ العراق الحديث!.
ولما كانت قرارات مجلس الأمن الدولي قد منعت العراق من امتلاك صواريخ يتخطى مداها 150 كلم. (منعا لوقوع إسرائيل تحت مدى أهدافه) فقد أجبر على تدمير 65 صاروخا من ترسانته الصاروخية تحت رقابة المفتشين الدوليين كما أتلف 42 رأسا متفجرا ومنصتين لإطلاق الصواريخ البعيدة المدى.
شهد العالم لأول مرة حدثا فريدا من نوعه في تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي.. مستوطنون إسرائيليون يفرّون هلعا وخوفا من صواريخ "سكود" العراقية التي تساقطت على مستعمراتهم إبان حرب الخليج، ورافق هذا الحدث مشاهد لتوزيع أقنعة الغاز على الإسرائيليين كي لا تخنقهم "الغازات السامة العراقية" (!)، كمل نقلت وسائل الإعلام بعض مشاهد التخريب الطفيفة التي ألحقتها الصواريخ العراقية في بعض المنازل إلى جانب حصيلة قتيلين فقط وجرح 229 بجراح طفيفة.
لكن "البطل الحقيقي" لهذا الحدث، لم يكن صواريخ "سكود" العراقية-الروسية بل صواريخ "باتريوت" الأميركية التي تمكنت من اصطياد الصواريخ العراقية وتدميرها في الجوّ، ونقلت وسائل الإعلام صورا لبعض عمليات التدمير الصاروخي الناجحة، مرفقة بخبر مفاده أن صواريخ "باتريوت" دمّرت 45 صاروخ "سكود" من أصل 47 صاروخا أطلقها العراق على إسرائيل..
وظنّ العالم إلى حين أن صواريخ "سكود" سقطت في الامتحان أمام صواريخ "باتريوت" التي دمّرتها إلى أن صدرت دراسة علمية عسكرية عن "مؤسسة ماساشوست التقنية" Massachussetts Institute of Technology (MIT) بقلم عالمي الفيزياء تيد بوستول وجورج لويس، كشفت أن صواريخ "باتريوت" لم تنجح في إصابة صواريخ "سكود" كما ذكرت وسائل الإعلام، وأن ما ذكر كان عبارة عن مجموعة أكاذيب وتلفيق إعلامي مدروس بهدف تسويق عملية بيع صاروخ "باتريوت" إلى دول العالم.

ويذكر الخبيران الأميركيان في دراستهما التحليلية أن العديد من الأفلام التلفزيونية حول حوادث تدمير "باتريوت" لصاروخ "سكود" تعرّض إلى التزوير، وأن بعض الإصابات القليلة دمّرت جسم صاروخ "سكود" فقط ولم تدمّر الرأس المتفجّر مما أدى إلى نجاح "سكود" في تنفيذ مهامه التدميرية!.
وتتابع الدراسة المستندة إلى تحقيق علمي دقيق بأن صاروخ "باتريوت" تمكن من تدمير ثلاثة صواريخ "سكود" فقط من أصل 39 صاروخا وأن الخسائر التي جرى تصويرها في إسرائيل أو في ظهران السعودية هي من نتائج سقوط صواريخ باتريوت عليها عن طريق الخطأ الحسابي في التقدير أو أخطاء تقنية سببها برامج الكومبيوتر.
وترى الدراسة العلمية أنه من العوامل التي منعت صواريخ "سكود" العراقية من إلحاق أضرار فادحة في إسرائيل هو عدم تجهيز رؤوس هذه الصواريخ بمواد متفجرة فعالة يضاف إلى أن هذه الصواريخ أطلقت ليلا من العراق تفاديا لكشفها من قبل الأقمار الاصطناعية الأميركية مما منح سكان المستعمرات الإسرائيلية إمكانية النزول إلى الملاجئ ليلا وفراغ الطرقات العامة من المارة.

أما الدافع إلى تضخيم الدور الذي لعبه صاروخ "باتريوت" إبان حرب الخليج فيعود إلى الرهان الكبير الذي تضعه الولايات المتحدة الأميركية حول هذا الصاروخ، الذي يعتبر "رمزا للتقنية الأميركية العالية" ورمزا لحروب النجوم المقبلة بسبب الترابط التقني والعلمي الذي يحيط بميكانيكية عمل هذا الصاروخ. وفي نظر العالمين الأميركيين أن الشركة الأميركية "رايتيون"، المنتجة لصاروخ "باتريوت" ساهمت في حجب الكثير من الأفلام عن وكالات الأنباء ومؤسسات البحوث والاكتفاء بتمرير ما تريده هي فقط!.

ويستند العالمان بوستول ولويس إلى دراسات عسكرية أخرى كشفت الخداع في رسم الصورة الزاهية المحيطة بصاروخ "باتريوت" ليؤكدا بأن الشركة المنتجة والبنتاغون الأميركي هما المستفيدان من تعميم هذه الصورة، خاصة بعد أن نشرت كوريا الجنوبية بطاريات صواريخ "باتريوت" على أراضيها تفاديا لأي ضربة صواريخ "سكود" توجهها كوريا الشمالية كما كثر الطلب من قبل العديد من دول العالم على صواريخ "باتريوت"!.. ويخلص العالمان بوستول ولويس إلى أن حرب الخليج، كانت مناسبة إعلامية لتأكيد "مصداقية" كاذبة حول صاروخ "باتريوت" الذي لم تتأكد فعاليته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

معلومات ودراسات مختلفة عن الصواريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: الأسلحة الاستراتيجية والتكتيكية - Missiles & WMDs-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين