أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

أحكام الصيام والاعتكاف وليلة القدر...40 سؤالاً وجواباتها.

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 أحكام الصيام والاعتكاف وليلة القدر...40 سؤالاً وجواباتها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khalid-egy

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
المهنة : مدرس لغة عربية
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 05/05/2014
عدد المساهمات : 115
معدل النشاط : 153
التقييم : 14
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: أحكام الصيام والاعتكاف وليلة القدر...40 سؤالاً وجواباتها.    الثلاثاء 24 يونيو 2014 - 17:02

كلّ عام وأنتم بخير ،لم يبقَ إلا أيامٌ قلائل ونستقبل الضيف الكريم شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن،
وبهذه المناسبة هذا جمعٌ لبعض أحكام الصيام المهمة التي يحتاج الكثيرُ منّا لمعرفتها
؛حتى يكون على بينةٍ من أمره حينما يصوم ،تقبّل الله منّا ومنكم .


س1: ما تعريف الصيام؟
الصيام لغةً: الإمساكُ عن الشيء وتَرْكُه.
والصيام شرعاً : التعبد إلى الله عز وجل بالإمساك عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وبقية المفطرات التي ذكرها الشرع من طلوع الفجر إلى 
 غروب الشمس ،
قال تعالى :" وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ" ) ..البقرة/187
 وَيَتْبَعُ ذَلِكَ الْإِمْسَاكُ عَنْ اللَّغْوِ والْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ وَالْمَكْرُوهِ لِوُرُودِ الْأَحَادِيثِ بِالنَّهْيِ عَنْهَا فِي الصَّوْمِ زِيَادَةً عَلَى غَيْرِهِ .

س2 :ما هي الحكمة من الصيام؟
أ -الصّوم وسيلة إلى شكر نعمة الأكل والشّرب والجماع قال تعالى « وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » 185 البقرة.
ب - الصّوم وسيلة إلى التّقوى ،قال تعالى « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » 183 البقرة.
ج - في الصّوم قهرُ الطّبع وكسرُ الشّهوة ،قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشّباب : من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ،
فإنّه أغضُّ للبصر ، وأحصنُ للفرج ، ومَن لم يستطع فعليه بالصّوم ، فإنّه له وِجاء » صحيح البخاري
د - الصّومُ مُوجِبٌ للرّحمة والعطف على المساكين ، فإنّ الصّائم إذا ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات ، ذكر مَن هذا حالُه في جميع الأوقات ،
 فتُسارع إليه الرّقّة عليه ، والرّحمة به ، بالإحسان إليه ، فينال بذلك ما عند اللّه تعالى من حسن الجزاء.
 ه - في الصّوم قهرٌ للشّيطان ، فإنّ وسيلته إلى الإضلال والإغواء : الشّهوات ، وإنّما تُقوّى الشّهوات بالأكل والشّرب ، قال صلى الله عليه
وسلم : « إنّ الشّيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدّم ، فضيّقوا مجاريه بالجوع » (متفق عليه )

س3 ما هو فضل الصيام؟
الصوم عِبادةٌ من أجلِّ العِبادات، وقربةٌ من أشرف القُربات، وطاعةٌ مباركة لها آثارُها العظيمة الكثيرة، العاجلة والآجلة، من تزكية
النفوس،وإصلاح القلوب، وحفظ الجوارح والحواس من الفِتَن والشُّرور، وتهذيب الأخلاق، وفيها من الإعانة على تحصيل الأجور العظيمة،
وتكفير السيِّئات المُهلِكة، والفوز بأعالي الدرجات - ما لا يُوصَف.
وناهيك بعملٍ اختَصَّه الله من بين سائر الأعمال؛ فقال كما في الحديث القدسي الصحيح: "كلُّ عمل ابنِ آدم له إلاَّ الصِّيام فإنَّه لي،
وأنا أجزي به"رواه البخاري، فكَفَى بذلك تَنبِيهًا على شرفه، وعِظَمِ موقعه عند الله، ممَّا يُؤذِن بعِظَمِ الأجر عليه.
فإضافة الله - تعالى - الجزاءَ على الصِّيام إلى نفسه الكريمة تنبيهٌ على عِظَمِ أجر الصِّيام، وأنَّه يُضاعِف عليه الثواب، أعظم من سائر الأعمال؛
ولذلك أُضِيفَ إلى الله - تعالى - من غير اعتبار عدد؛ فدَلَّ على أنَّه عظيمٌ كثيرٌ بلا حساب.
ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلُّ عمل ابنِ آدم يُضاعَف، الحسنة
بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله - عزَّ وجلَّ -: إلا الصوم، فإنَّه لي، وأنا أجزي به) ، فما ظَنُّك بثوابِ عملٍ يجزي عليه الكريمُ
الجواد بلا حساب؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].
والإخلاص في الصِّيام أكثر من غيره؛ فإنَّه سرٌّ بين العبد وربِّه، لا يَطَّلِع عليه غيرُه؛ إذ بإمكان الصائم أن يَأكُل مُتخفِّيًا عن الناس،
فإذا حفظ صيامه عن المفطرات ومنقصات الأجر، دلَّ ذلك على كمال إخلاصه لربِّه، وإحسانه العمل ابتِغاء وجهه؛ ولذا يَقول - سبحانه -
في الحديث القدسي السابق: "يدع شهوتَه وطعامَه وشرابَه من أجلي" ، فنبَّه - سبحانه - على وجهة اختِصاصه به وبالجزاء عليه وهو
الإخلاص.
والصيام جُنَّة، يَقِي الصائمَ ما يضرُّه من الشهوات، ويجنِّبه الآثام التي تَجعَل صاحبها عرضةً لعذاب النار، وتُورِثه الشَّقاء في الدنيا والآخِرة؛
كما في الحديث: ((يا معشرَ الشباب، مَن استَطاع منكم الباءَةَ فليَتزوَّج، فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصَنُ للفرج، ومَن لم يَستَطِع فعليه بالصوم؛
فإنَّه له وِجاءٌ)) ومعناه: أنَّ الصوم قامِعٌ لشهوة النِّكاح فيَقِي صاحِبَه عنت العزوبة ومخاطرها.
وفي الحديث: ((الصِّيام جُنَّة، فإذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفث ولا يَصخَب، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَه فليَقُل: إني امرؤٌ صائم)) رواه البخاري.
وفي "المسند" عن جابر - رضِي الله عنه - عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الصِّيام جُنَّة يَستَجِنُّ بها العبدُ من النار)).
ومن فضائل الصَّوم: أنَّه من أسباب استِجابة الدُّعاء، ولعلَّ في قوله - تعالى -: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]،  ما يُنبِّه على الصِّلَة الوَثِيقة بين الصِّيام وإجابة الدُّعاء
ومن فضائل الصوم: أنَّه من أسباب تَكفِير الذُّنوب، كما في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله:
((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رَمضان، مُكفِّرات ما بينهن إذا اجتُنِبت الكبائر)) .
وفي "صحيح مسلم" عن أبي قتادة - رضِي الله عنه - قال: "سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومِ يوم عرفة، فقال:
((يُكفِّرُ السنة الماضِيَة والباقِيَة))، وسُئِل عن صيام يوم عاشوراء، فقال : ((يُكفِّر السنة الماضية))"
ومن فضائل الصوم أنه يَشفَع لصاحِبِه يومَ القيامة؛ لما رَوَى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمر - رضِي الله عنْهما - أنَّ النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ((الصِّيام والقرآن يَشفَعان للعبد يومَ القيامة؛ يقول الصِّيام: أي ربِّ؛ منَعتُه الطعامَ والشهوةَ فشَفِّعني فيه،
ويَقول القرآن: منَعتُه النومَ بالليل فشَفِّعني فيه، قال: فيُشَفَّعانِ))
ومن فضائل الصوم: فرحُ الصائم بما يَسُرُّه في العاجِل والآجِل، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((للصائم فرحتان
يفرَحُهما: إذا أَفطَر فرح بفطره، وإذا لقي ربَّه فرح بصومه)) وهذا من الفرح المحمود؛ لأنَّه فرحٌ بفضل الله ورحمته، ولعلَّ فرَحَه بفطره
لأنَّ الله مَنَّ عليه بالهداية إلى الصِّيام والإعانة عليه حتى أكمَلَه، وبما أحلَّه الله له من الطيِّبات التي يكسبها الصِّيام لذَّة وحَلاوَة لا تُوجَد في
غيره، ويَفرَح عند لقاء ربِّه حين يلقى الله راضِيَا عنه، ويجد جَزاءَه عنده كامِلاً مُوفَّرًا.
وممَّا يُنَبِّه على فضل الصِّيام وطيب عاقبته في الآخِرَة قولُه صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسُ محمدٍ بيده لَخُلُوفُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله
من رِيحِ المسك)) وإنما كانت هذه الرِّيح طيِّبةً عند الله - تعالى - مع أنها كريهةٌ في الدنيا لأنها ناشئةٌ عن طاعته فهي محبوبةٌ لديه.
ولعلَّ في الحديث ما يُشِير إلى أنَّ هذا الْخُلُوف يَفُوحُ يوم القيامة من فم صاحبه أطيب من رِيحِ المسك، حين يَقِفُ بين يدي ربِّه، مثله مثل
الشهيد حين يأتي يومَ القيامة؛ ففي الصحيح عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله ليه وسلم: ((ما من مَكلُومٍ يُكْلَم في
سبيل الله إلا جاء يومَ القيامة وكَلْمُه يَدْمَى، اللونُ لونُ دمٍ والرِّيحُ رِيحُ مسكٍ)) متفق عليه.
ومن فضائل الصِّيام: أنَّ الله اختَصَّ أهلَه ببابٍ من أبواب الجنة لا يَدخُل منه سواهم، فيُنادَوْنَ منه يوم القيامة إكرامًا لهم، وإظهارًا لشرفهم؛
كما في الصحيحين عن سهل بن سعد - رضِي الله عنه - أنَّ النبي r قال: ((إنَّ في الجنةِ بابًا يُقال له: الريَّان، يَدخُل منه الصائمون يومَ القيامة،
لا يَدخُل منه أحدٌ غيرهم، يُقال: أين الصائمون؟ فيَقُومون فيدخلون، فإذا دخلوا أُغلِق فلم يَدخُل منه أحدٌ))
وانظر كيف يُقابِل عطش الصُّوَّام في الدنيا باب الريَّان، في يومٍ يَكثُر فيه العَطشَى؟ جعَلَنا الله ممَّن يشرب يومَ القيامة شربةً لا يظمأ بعدها أبدًا،
بِمَنِّه وكرَمِه وَجُودِه وفضله ورحمته، فإنَّه لطيفٌ بعِباده، وهو أرحم الراحِمين.

س4 ما هو حكم الصيام في شهر رمضان؟
 صيام رمضان فريضة فرضها الله عز وجل على عباده، يدل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع،
- أما الكتاب فقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"
-وأما من السنة فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
 صلى الله عليه وسلم قال: "بني الإسلام على خمس، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،
 وحج البيت، وصوم رمضان"
- وأجمع المسلمون على فرضية صومه، فمَن أنكرَ فرضيَّتَه فهو مرتدّ.

س5 متى فُرِض الصيام؟
 فُرض صيامُ رمضان في شعبان في السنة الثانية من الهجرة قبل بدر.

س6 على من يجب الصيام ؟
 صيام رمضان واجبٌ على كلّ مسلمٍ بالغ عاقل قادر مقيم ،ويجب على المرأة التي تكون طاهرةً من الحيض والنّفاس .

س7 :هل هناك صيام ٌمُحرّم ؟
1- يوم عيد الفطر ويوم عيد الاضحى:
 عن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ النَّحْر"ِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(
 2- أيام التشريق:
 قال صلى الله عليه وسلم: « أيّام التّشريق أيّامُ أكلٍ وشربٍ وذكر اللّه - عزّ وجلّ ».( أبو داود والنسائى وصححه الألباني)
 وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن حذافة أن يطوف في أيام مِنى : ألا لا تصوموا هذه الأيام , فإنها أيام أكل
 و شرب و ذكر الله " . [أخرجه الطحاوي و أحمد ، واورده الالبانى فى الصحيحة]
3
- يوم الشّكّ :
وهو يوم الثّلاثين من شعبان إذا غُمَّ على النّاس فلم يروا الهلال اختصّ تحريم صيامه ، لما رواه صلة بن زفر قال : كنّا عند عمّار في اليوم الّذي
 يشكّ فيه فأتى بشاة مصليّة ، فتنحّى بعض القوم ، فقال عمّار : من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم.
 وقال صلّى الله عليه وسلّم : " لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين ، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه " ولحديث عمار بن ياسر - رضي الله
 عنهما - الذي علّقه البخاري، ووصلَه أصحاب السنن: " من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلّى الله عليه وسلّم "
 وقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: " الشهر تسعٌ وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين "
4- صوم الحائض والنُّفساء:
 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" (البخاري)

س8 هل هناك صيامٌ مكروه ؟:
1- إفراد يوم الجمعة بالصّوم:
 يدُل على ذلك الحديث (المتفق عليه) من حديث مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا : " أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ
 يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
 -حديث" وَلَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي ، وَلَا تَخْتَصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ"
[مسلم (1930)]
 -وعَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لَا قَالَ 
 تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا قَالَتْ لَا قَالَ فَأَفْطِرِي" [البخارى (1850)
2 - صوم الوصال:
ذهب جمهور الفقهاء - الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة والشّافعيّة في قول - إلى كراهة صوم الوصال ، وهو : أن لا يفطر بعد الغروب أصلاً ،
 حتّى يتّصل صوم الغد بالأمس ، فلا يفطر بين يومين....وذلك لما جاء فى الحديث عن أَبَى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ 
 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي 
 وَيَسْقِينِ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا".
 [ البخاري - كتاب الصوم - باب التنكيل لمن اكثر الوصال ]
 والنّهي وقع رفقاً ورحمةً بالصائمين، ولهذا واصل النّبيّ صلى الله عليه وسلم , وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها ، وكذا بمجرّد الشّرب 
 لانتفاء الوصال , ولا يكره الوصال إلى السّحر عند الحنابلة ، لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
 يَقُولُ :" لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي
 وَسَاقٍ يَسْقِينِ"...[ البخارى - كتاب الصوم - باب الوصال الى السحر]
 ولكنّه لو واصل فقد ترك سنّةً ، وهي : تعجيل الفطر ، فترك الوصال أولى محافظةً على السّنّة.
 وعند الشّافعيّة قولان - الأوّل وهو الصّحيح - بأنّ الوصال مكروه كراهة تحريم ، وهو ظاهر نصّ الشّافعيّ رحمه الله ، والثّاني : يكره كراهة تنزيه.
3 - صوم الدّهر (صوم العمر) :
 جاءت النصوص الكثيرة بما يدل على كراهة صوم الدّهر ، وعلّلت الكراهة بأنّه يضعف الصّائم عن الفرائص والواجبات والكسب الّذي لا بدّ منه ،
 أو بأنّه يصير الصّوم طبعاً له ، ومبنى العبادة على مخالفة العادة, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ "[مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ]
 وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ صَامَ الدَّهْرَ ؟ قَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ، أَوْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ "[ اخرجه ابو داود والنسائى
 والترمذى قال الالبانى : صحيح] .
قوله :" لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ " قَالَ فِي ْفَتْحِ الباري: أَيْ لَمْ يَحْصُلْ أَجْرَ الصَّوْمِ لِمُخَالَفَتِهِ وَلَمْ يُفْطِرْ
 4- يكره تخصيص رجب بالصوم :
 روى عن أحمد عن خرشة بن الحر قال : " رأيت عمر يضرب أكف المترجبين ( الذين يخصون رجب بصيام) حتى يضعوها فى الطعام و يقول
 : كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية " [قال الألبانى فى "إرواء الغليل" 4/113 :صحيح

س9: ما هي مُفسداتُ الصَّوم؟
1- الأكل والشرب عمداً غير نسيان، وقد أجمع على هذا أهل العلم رحمهم الله تعالى، قال تعالى: "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم 
 الخيط الأبيضمن الخيط الأسود من الفجر".
 والتدخين داخل فيه كما أفتى بهذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وغيره من أهل العلم.
 ومثله إدخال شيء إلى الجوف عن طريق الأنف، كقطرة الأنف، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين 
رحمهما الله تعالى، لحديث لقيط بن صبرة مرفوعاً: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً" رواه أبو داود والترمذي والنسائي،
 وصححه الترمذي، بخلاف قطرة
 العين فلا تفطر، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.
2- كل ما يقوم مقام الأكل والشرب في تقوية الجسد فهو مفطر كالإبر المغذية ونحوها، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز
 ومحمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.
3- الجِماع، ويكون بإيلاج الذكر في الفرج، وهذا بإجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى، وعليه الكفارة، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام
 شهرين  متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
4- الحجامة، ومثلها التبرع بالدم الكثير، والفصد، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه البخاري، وبهذا أفتى الشيخان
 عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله.
5- الحيض والنفاس للمرأة، وهذا مفسد للصوم بإجماع العلماء، وقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
 قال: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"، وأما بالنسبة لاستعمال بعض النساء لحبوب لمنع العادة في رمضان فقد قال الشيخ محمد بن صالح
 العثيمين رحمه الله: "الذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن الحبوب، والحمد لله على قدرته وعلى حكمته".
6- التقيؤ عمداً، بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمداً فليقض" رواه
أبو داود والترمذي وغيرهم، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله.
7- الاستمناء يقظةً، سواءً بقبلة أو لمس أو غيرهما، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"
 رواه البخاري  ومسلم ، وقد ذكر ابن قدامة في المغني أن من أنزل بقبلة أو لمس فإنه يفطر بغير خلاف يعلم، وبهذا أفتى الشيخ
محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.
8- استنشاق البخور متعمداً بحيث يدخل الجوف، لأن له جرماً، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.
 تاسعاً: غسيل الكلى، إذا كان بتغيير الدم أو بإضافة مواد غذائية إليه، كما أفتى بهذا الشيخان عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين 
رحمهما الله.

وقد ذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن هذه المفسدات لا تفطر الصائم إلا بثلاثة شروط:
الأول: أن يكون عالماً بالحكم وعالماً بالوقت.
الثاني: أن يكون ذاكراً لصومه.
الثالث: أن يكون مختاراً.

س10: هل يكفي لرمضان نية واحدة في أوّله أم لا بد من تعيينها كل ليلة؟
 الصحيح أنّ النية مرّة واحدة أوّل الشهر كافية، فلا يحتاج لتعيين النية لكل ليلة،
 إلا إذا وُجدَ سببٌ يُبيح الفطر فيُفطر في أثناء الشهر، فحينئذٍ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.
 ويجب أن ينوي قبل طلوع الفجر، فإن لم ينوِ حتى طلع الفجر فصيامه باطل، يدل على ذلك ما جاء عند مالك والنسائي من حديث ابن عمر
 رضي الله عنهما أنه قال: "لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر"، بخلاف النية لصيام التطوع فتصح من النهار، لما روى مسلم في صحيحه
 أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها فسألها هل عندها شيء؟ قالت: لا، فقال صلى الله عليه وسلم: "إني إذاً صائم".

س11: هل يجوز الاعتماد على الأذان الذي تبثه بعض الإذاعات في دخول الفجر والمغرب؟
يجوز إذا كانت هذه الإذاعة موثوقة، وقد أفتى بهذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

س12: هل يجوز لأهل بلد الصوم والفطر اعتماداً على الحساب الفلكي؟
 لا يجوز، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، فعلقها صلى الله عليه وسلم بالرؤية.
 و يشترط في دخول رمضان شاهدٌ واحد فقط، بدليل ما روى أبو داود وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "تراءى الناس الهلال،
 فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه" قال الترمذي: "والعمل عليه عند أكثر أهل العلم".
 وأما في خروج الشهر فلا يثبت إلا بشاهدين إجماعاً، قال الترمذي رحمه الله: "ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين".

س13: من الذين يُباح لهم الفطر في رمضان؟
1- المريض الذي يتضرر بالصوم.
2- المسافر.
 ودليلهما قوله تعالى: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر" الآية.
3- الحائض والنّفساء، والدليل ما روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله
 صلى الله عليه وسلم فنُؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
4- الحامل والمرضع، واستدلوا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وضع عن المسافر الصوم ونصف الصلاة ، وعن الحبلى
 والمرضع" رواه أحمد والترمذي وأبو داود النسائي، وعليهما القضاء.
5- العاجز عن الصيام لكِبَر أو مرض لا يُرجى بُرْؤه،
 روى البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"، قال ابن عباس
 رضي الله عنهما: "ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليُطعِما مكانَ كلِّ يوم مسكيناً".
 تنبيه: قرر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أنه إن قدر شفاء المريض مرضاً لا يُرجى برؤه فلا يُطالب بقضاء ما أفطر، لأن ذمته 
برِئت بإطعامه.

س14: ما صفة الإطعام للعاجز عن الصيام؟
 له طريقتان:
 الأولى: أن يصنع طعاماً ويدعو المساكين إليه.
 الثانية: أن يفرق الطعام على المساكين سواءً كان مطبوخاً أم لا.

س15: ما حكم السحور لمن أراد الصيام؟
 الأمر بالسحور على الاستحباب كما قرر هذا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله، كما يُسن أن يكون السحور في الجزء الأخير من
 الليل، لقول زيد بن ثابت رضي الله عنه: "تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، فقلت: كم كان بين الأذان والسحور؟
 قال: قدر خمسين آية"، رواه البخاري ومسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور" رواه
  أحمد،ويحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول ومشروب كما قال ابن حجر رحمه الله في الفتح.

س16: على ماذا يُسَنُّ أن يُفطر الصائم؟
 الفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، ودليله ما جاء عن سلمان بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طهور" رواه الخمسة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

س17: ما حكم من يُفطر عامداً من غير عذر؟
 على خطر عظيم، وقد جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان
  فأخذا   بضَبعَيَّ... وساق الحديث، وفيه: ثم انطلقا بي فإذا قوم معلقون بعراقيبهم مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قلت: من هؤلاء؟
  قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم" رواه النسائي في الكبرى وغيره وصححه الذهبي.

س18: ما حكم استعمال المسواك في نهار رمضان؟
سُنّة، وقد روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب".

س19: ما حكم صيام من أذّن عليه الفجر وهو جُنُب؟
 الصواب صحةُ صيام، ونقَلَه بعضهم إجماعاً، ويدل عليه ماجاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
 "أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ليُصبِحُ جُنُباً من جماعٍ غيرَ احتلام ثم يصومه"، وكذلك أيضاً إذا طهرت المرأة قبل الفجر،
 فيجب عليها الصوم ولو لم تغتسل إلا بعد الفجر.

س20: ما حكم بخاخ الربو للصائم؟
 الصحيح أنه لا يفطر, لأن البخاخ يتبخر ولا يصل للمعدة، وبهذا أفتى الشيخان عبد العزيز بن باز و محمد بن عثيمين رحمهما الله تعالى.

س21: ما حكم منظار المعدة للصائم؟
الصواب أنه لا يفطر، إلا إن وُضع مع المنظار مادةٌ دهنية مغذية تسهل دخول المنظار، فهنا يفطر الصائم بهذه المادة لا بدخول المنظار.

س22: ما حكم المراهم للصائم؟
لا تفطر، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً، ولا هي بمعنى الأكل والشرب، ومثلها اللصقات العلاجية.

س23: ما حكم الحقنة الشرجية للصائم؟
 الصواب أنها لا تفطر، لأنها لا تُغذّي بل تستفرغ ما في البدن.

س24: ما حكم التحاميل للصائم؟
 التحاميل لا تفطر، وبهذا أفتى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، لأنها تحتوي على مادة دوائية، وليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعناهما.

س25: هل الغيبة والنميمة تُفطران الصائم؟
 لاتفطران الصائم، لكن تنقصان من أجره، وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به
 فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري.

س26: هل يُذكَّر الذي يأكل أو يشرب ناسياً؟
 نعم يُذكَّر، وقد استدل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على ذلك بما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
 قال حين سها في صلاته: "فإذا نسيت فذكروني" رواه البخاري ومسلم.
 ويستدل أيضاً بقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف
 الإيمان" رواه مسلم.

س27: من مات وعليه صيام، فمتى يصوم عنه وليُّه؟
 فصل في هذا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على النحو التالي:
الأول: إنسان كان مريضاً مرضاً لا يُرجى بُرْؤه، فهذا فيه فدية طعام مسكين، ولا يُصام عنه.
الثاني: إنسان مريض مرضاً يرجى برؤه ففرضه عدة من أيام أخر، فإن قُدِّرَ أن هذا المرض استمر به حتى مات فلا شيء عليه، لأنه مات قبل 
أن يتمكن منها.
الثالث: إنسان مريض مرضاً يرجى برؤه فشفاه الله، أو كان مسافراً مفطراً، ففرط في القضاء مع استطاعته حتى مات، فهذا هو الذي يصوم 
 عنه وليه.

س28: ما هو الاعتكاف وما حكمه؟
 هو لزومُ مسجدٍ معين لطاعة الله.
 وهو سُنة بإجماع أهل العلم، قال تعالى: "أنْ طهّرا بيتيَ للطائفين والعاكفين والركع السجود"، وجاء في البخاري ومسلم وغيرهما أنه صلى الله
 عليه وسلم كان يعتكف العشرَ الأواخر من رمضان.
 وقال الشيخ عبد العزيز بن باز في فتاواه (15/437): "لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب، وفي رمضان أفضل من غيره لقول
 الله تعالى: "ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وترك ذلك مرةً
 فاعتكف في شوال، والمقصود من ذلك هو التفرغ للعبادة، والخلوة بالله لذلك، وهذه هي الخلوة الشرعية، وقال بعضهم في تعريف الاعتكاف:
 هو قطع العلائق الشاغلة عن طاعة الله وعبادته، وهو مشروع في رمضان وغيره كما تقدم، ومع الصيام أفضل، وإن اعتكف من غير صوم
 فلا بأس على الصحيح من قولي العلماء" ا.ه

س30: متى يُبدأ الاعتكاف؟
 يبدأُ الاعتكاف من ليلة الحادي والعشرين، وهذا قول جمهور أهل العلم.

س31: متى يخرج المعتكف من اعتكافه؟
 يخرج من اعتكافه إذا انتهى رمضان، وينتهي رمضان بغروب الشمس ليلة العيد.

س32: ما هي أعمال المعتكف؟
 هي العبادات الخاصة بينه وبين الله تعالى، كقراءة القرآن، وصلاة النوافل، والدعاء، ونحوها.

س33: ما حكم خروج المعتكف من معتكفه؟
 خروج المعتكف من معتكفه يُبطل الاعتكاف، إلا إذا كان لحاجة مما لابد منه، كالوضوء وقضاء الحاجة والاغتسال ونحوها، وقد رَوَى البخاري
 ومسلم في صحيحهما من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة"،
 وروى أبو داود في سُننه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأةً ولا
 يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه"

س34: ما حُكم صلاة التراويح؟
 سنة، فقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ليال بأصحابه، وما تركها إلا خوفاً من أن تفرض عليهم

س35: هل لقيام الليل عدد معين من الركعات؟
 ليس له عدد معين، لكن السنة كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم وهي إحدى عشرة ركعة، فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة
 رضي الله عنها قالت: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة"، ولو صلى ثلاث عشرة
 ركعة كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات فهو سنة أيضاً، وتجوز الزيادة والنقصان على هذا العدد.

س36: متى تكون ليلة القدر، وما هو فضلُها ؟
 تقع ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ،وهي إحدى الليالي الوترية (ليالي 21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29)
 فقد روى البخاريّ في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تحرَّوا ليلةَ القدر في الوتر من العشر
 الأواخر من رمضان"


وأمّا فضائلها:
1- تُقدَّر فيها الآجال والأرزاق وما يكون في السنة من التدابير الإلهية؛ كما قال تعالى :(فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ (الدخان آية4)

2- العمل فيها يعدل ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة  القدر، وألف شهر تساوي ثلاثةً وثمانين عامًا وزيادة؛ فهذا مما يدل على فضلهذه
 الليلة العظيمة‏ ،قال تعالى :(‏وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) سورة القدر.
3- قال صلى الله عليه وسلممن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر‏"صحيح البخاري (‏2/253‏)‏.‏
4- ليلة مباركة؛ كما قال تعالى‏:‏ (‏إِنَّا أَنزَلْنَاهُ في لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ‏) الدّخان آية 3
5- تُنزّل فيها الملائكة والروح، وهذا يدل على عظم شأنها وأهميتها؛ لأن نزول الملائكة لا يكون إلا لأمر عظيم ثم وصفها بأنها سلام،فقال
  تعالى :‏{‏سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ‏} القدر-5 وهذا يدل على شرفها وخيرها وبركتها، وأنّ مَن حُرم خيرها؛ فقد حُرم الخير الكثير‏.‏

س37 هل ليلة 27 هي ليلة القدر تحديدا ؟
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله
 ( لكنّ أرجى الليالي ليلةُ سبع وعشرين، ولا تتعيّنُ فيها كما يظنّه بعضُ الناس، فيبنِي على ظنه هذا، أن يجتهد فيها كثيراً ويفتر فيما سواها 
من الليالي.

س38 هل ليلة القدر متنقّلة أم ثابتة ؟
 الصحيح أنها تتنقّل فتكون عاماً ليلة إحدى وعشرين، وعاماً ليلة تسع وعشرين، وعاماً ليلة خمس وعشرين ،وهكذا
 فهي  تنتقل من ليلة إلى أخرى ولا تكون في ليلة معينة كل عام،
 فالنبي صلى الله عليه وسلم "أُرِيَ ليلةَ القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين"،
 وقال عليه الصلاة والسلام "تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان
 وهذا يدل على أنها لا تنحصر في ليلة معينة.

س39: ما علامات ليلة القدر؟
 جاء فيها أوصافٌ منها ما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "...بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول
 الله صلى الله عليه وسلم أنها –أي الشمس- تطلع يومئذٍ لا شعاع لها"، وهي في العشر الأواخر من رمضان، وتلتمس في الأوتار من الليالي.
 وقال عليه الصلاة والسلام : ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة . رواه ابن خزيمة وصححه الألباني .
 وقال صلى الله عليه وسلم : وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها . رواه مسلم .
 وقال عليه الصلاة والسلام : إني كنت أُريت ليلة القدر ثم نسيتها ، وهي في العشر الأواخر ، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة ، كأن فيها قمرا
 يفضح كواكبها ، لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها . رواه ابن حبان .
 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى . رواه ابن خزيمة وحسن إسناده الألباني .
وهناك علامات أخرى لكنها لا تثبت
  مثل أنه لا تنبح فيها الكلاب ، ولا يُرمى فيها بنجم ، أو أن ينزل فيها مطر .

س40 ما يُستحبّ فعلُه ليلة القدر؟
1-إحياءها بالقيام، ففي الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر
  إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"
2-الدعاء، وخصوصاً ما ورد به الدليل، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول
الله، أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال:

  قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه.
3-الإكثار من تلاوة القرآن وذكر الله تعالى وغير ذلك من الطاعات، ولا يجب على المرء ختم القرآن في هذه الليلة، ولكن إن أمكنه ختمه فقد حاز
  أجراً عظيماً إن شاء الله، وأما صلاة الليل فتؤدى مثنى مثنى، كما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله
  عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشِيَ أحدُكم الصبح صلّى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى".



نسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا في على الصيام والقيام والإحسان، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد،
وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أحكام الصيام والاعتكاف وليلة القدر...40 سؤالاً وجواباتها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام الاداريـــة :: الأرشيف :: مواضيع عامة-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017