أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The Challenger

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 19/10/2011
عدد المساهمات : 4835
معدل النشاط : 4610
التقييم : 209
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى   الجمعة 28 مارس 2014 - 12:43

فى الذكرى المئوية للاتحاد النيجيرى
مصر تجدد عهودها مع القارة السوداء

محمد فائق




تحتفل نيجيريا حكومة وشعبا بعيد استقلالها وانتصارها على كل المحاولات والمؤامرات التى واجهتها حكوماتها المختلفة لتقسيم نيجيريا، والتى كان أخطرها وأصعبها ما واجهته فى محاولة انفصال إقليم بيافرا الغنى بالبترول.
وذلك عندما أعلن الجنرال أوجوكو الحاكم العسكرى لاقليم شرق نيجيريا فى 30 مايو 1967 استقلال الاقليم باسم جمهورية بيافرا، وقررت حكومة نيجيريا مواجهة هذه المحاولة حتى تبقى، كما كانت دائما دولة كبيرة قوية لها مكانتها الافريقية والدولية وارسلت حملة عسكرية للقضاء على الحركة الانفصالية، وفى الوقت نفسه تدفقت المساعدات من دول الاستعمار الغربى وشركاتها المنتشرة فى غرب افريقيا لدعم الانفصال وأمدت أوجوكو بالسلاح والمال والمرتزقة الاوروبيين، وانبرى الإعلام الغربى فى حملة واسعة لتأييد أوجوكو وحركته الانفصالية حتى أصبح الرأى العام الغربى كله منحازا بشكل هستيرى إلى استقلال بيافرا تحت شعارات (انقذوا شعب بيافرا وحقه فى تقرير المصير) وانخرطت المنظمات الإنسانية الغربية فى هذه الحملة وعلت أصوات تدعو بعدم جواز أن يكون الدم ثمنا لبقاء وحدة البلاد.
ولم تكن هذه كل الحقيقة، فمع وجود بعض الدوافع المحلية للانفصال كان تنفيذ الفكرة والمساعدات التى تدفقت على بيافرا تؤكد أن محاولات انفصال بيافرا كانت مشروعا استعماريا بامتياز.
وجاء ما يؤكد ذلك فى رسالة عاجلة بعث بها الجنرال جوان رئيس حكومة نيجيريا الفيدرالية ورئيس المجلس العسكرى الحاكم فى شهر اغسطس 1967 موجهة إلى الرئيس جمال عبد الناصر، يشرح فيها الخطر الذى تتعرض له بلاده جراء غارات جوية يومية تشنها طائرتان أصبح يمتلكهما الجنرال اوجوكو قائد الانفصال فى بيافرا على العاصمة لاجوس دون أن تلقى أى مقاومة، حيث لم يكن هناك أى نوع من أنواع الدفاع الجوى، وأوضح أنه لا يمكن الصمود فى مواجهة هذه الغارات أكثر من أيام قليلة، وذكر الجنرال انه لجأ إلى جهات عديدة، ولم يسعفه أحد، غير ان الاتحاد السوفيتى أمده بطائرات ميج 19 ولكن دون طيارين، وذكر الجنرال جوان فى رسالته انه يدرك تماما صعوبة الموقف الذى يمر به الرئيس عبد الناصر فى الوقت الحالى، ولكنه يتساءل عن إمكانية أن يسعى الرئيس المصرى لدى أصدقائه ـ وذكر من بينهم الجزائر ـ ليمده بعدد من الطيارين للطائرات الميج.
كان عبد الناصر بالفعل يمر بظروف بالغة التعقيد بعد هزيمة عسكرية (فى حرب يونيو 67) لم يمر عليها سوى أسابيع قليلة، وكان قد بدأ حربا جديدة هى حرب الاستنزاف تمهيدا لتحرير الاراضى المحتلة، كما كان يستعد للسفر إلى الخرطوم لحضور أول قمة عربية بعد هزيمة 1967. وفى هذا الجو المشحون تسلمت هذه الرسالة بصفتى الوزير المسئول عن الشئون الافريقية فى ذلك الوقت وقمت بعرضها فورا على رئيس الجمهورية لخطورة ما جاء بها. وجاء تعليق ورد الرئيس جمال عبد الناصر على هذه الرسالة سريعا وحاسما، فقد قال: لا أعتقد أن أحدا من أصدقائنا أو غيرهم سوف يستجيب لهذا الطلب، فقد سبق أن تعرضنا لموقف مشابه، ولم يستجب أحد لندائنا، فإرسال طيارين يختلف عن مجرد ارسال معدات عسكرية، ولكننى لا أريد أن تنتكس افريقيا بنكستنا، خاصة نيجيريا بما تمثله من أهمية فى القارة الإفريقية، كما أن نجاح بيافرا فى الانفصال سوف يتبعه تقسيم نيجيريا إلى دويلات، وكان هذا فعلا ما ينادى به أوجوكو الذى كان يرى أن أسس الوحدة الفيدرالية قد انهارت تماما، وأن الحل الوحيد هو اقامة اتحاد كونفيدرالى من أربع دول مستقلة تماما هى الأقاليم الاربعة القائمة فى ذلك الوقت، وعلى هذا الأساس كان قرار جمال عبد الناصر الوقوف مع نيجيريا ومساعدتها فى القضاء على انفصال بيافرا، وبالتالى تم تكليفى بالاستجابة لطلب الجنرال جون على الفور وإمداده بالطيارين على أن يكونوا من الضباط الذين تركوا الخدمة فى القوات الجوية، وقال لى عبد الناصر انه نظرا لانشغالاته العديدة فى الفترة المقبلة فإنه يخولنى سلطات رئيس الجمهورية فى كل ما يتعلق بهذه المهمة.
ولم تكن مهمتى سهلة خاصة فى البداية، فقد كان عامل الوقت ضاغطا بشكل كبير تحت استعجال السلطات النيجيرية وملاحقتهم لى، وكان على أن أتعامل مع جهات عديدة وافراد ليسوا فى الخدمة، وعلى أن أوفر أطقم الصيانة واللاسلكى كل ذلك خارج القنوات الرسمية حفاظا على السرية، كما كان على أيضا أن أنهى الترتيبات مع السلطات النيجيرية وتحديد قواعد وأسلوب التعاون بيننا بالشكل الذى لا يسبب لنا أى تعقيدات دولية نحن فى غنى عنها، فاتفقت على أن تأخذ العملية شكل التعاقد الفردى بين سفارة نيجيريا فى القاهرة، وكل فرد على حدة أى انها اتخذت فى مظهرها شكلا مماثلا لما يفعله المرتزقة الأوروبيون رغم أن الضباط المصريين لم يكونوا مرتزقة فى واقع الأمر حيث كانت المهمة وطنية بامتياز، ولكننا كنا نستخدم أحد الأساليب التى استخدمتها قوى الاستعمار فى الكونغو، وفى أماكن كثيرة أخرى. وقد وصلت الدفعة الأولى من الطيارين المصريين إلى لاجوس بعد أيام قليلة من استلام رسالة الجنرال جوان، وفى اليوم التالى لوصولهم كانوا يقودون الطائرات الميج ويملأون سماء لاجوس وسط فرح وتهليل أهالى العاصمة فقد كان ذلك ايذانا باختفاء طائرات أوجوكو وانتهاء غاراتهم نهائيا.
وكلف الضباط المصريون بعد ذلك بضرب مطار بيافرا وابقائه معطلا بصفة دائمة، وكان معنى ذلك وقف الامداد العسكرى إلى بيافرا، والذى كان معظمه يصل عن طريق الجو. ثم انغمس الطيارون المصريون فى الحرب النيجيرية ضد قوات الانفصال، وزاد عدد الطيارين المصريين فى نيجيريا بتقدم الحرب وانشاء كلية طيران فى لاجوس لتدريب الضباط النيجيريين واضطررنا إلى الاستعانة بطيارين من القوات الجوية المصرية مباشرة لاستكمال الاعداد المطلوبة، واستمر وجود الطيارين المصريين يشاركون فيما يطلب منهم إلى ان انتصرت القوات الفيدرالية وهرب اوجوكو إلى ساحل العاج واستسلمت قواته، وتم القضاء نهائيا على محاولة انفصال بيافرا، وبقيت نيجيريا موحدة.
لقد كانت مصر الدولة الوحيدة التى اشترك جنودها مع القوات النيجيرية فى حماية سمائها، وفى إنهاء الانفصال، وجاء ذلك فى إطار من الصداقة والتعاون والعلاقات المتينة بين البلدين طوال فترة الستينيات وبداية السبعينيات، وقفت خلالها نيجيريا مع مصر وأيدتها فى كل قضاياها التى عرضت بالأمم المتحدة فى أوقات كانت عصيبة.
وأراد الجنرال جوان ـ رئيس المجلس العسكرى أن يعبر عن شكره وتقديره للرئيس جمال عبدالناصر وحكومته، فكانت القاهرة أول عاصمة يزورها رسميا بعد أن استعادت نيجيريا وحدتها، وفى أول لقاء للجنرال جوان مع عبد الناصر قال متحدثا عن دور الطيارين المصريين لقد كان لأحفاد الفراعنة دور اساسى فى النصر الذى حققناه.
كانت هذه لمحة فى تاريخ العلاقات بين دولتين كبريين فى إفريقيا، نيجيريا ومصر، لهما دورهم الاساسى فى حفظ أمن وسلامة النظام الافريقى ووحدة القارة.


http://www.ahram.org.eg/News/11106/115/264834/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1/%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%89%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%87%D8%A7-.aspx


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

26 / 2 / 2014

نيجيريا تستعين بأحفاد الفراعنة
المصدر: الأهرام اليومى

بقلم:   محمد فائق


محمد فائق
تحتفل نيجيريا حكومة وشعبا بعيد استقلالها وانتصارها على كل المحاولات والمؤامرات التي واجهتها حكوماتها المختلفة لتقسيم نيجيريا، والتي كان أخطرها وأصعبها ما واجهته فى محاولة انفصال إقليم بيافرا الغنى بالبترول، وذلك عندما أعلن الجنرال أوجوكو الحاكم العسكري لإقليم شرق نيجيريا فى 30 مايو 1967 استقلال الإقليم باسم جمهورية بيافرا، وقررت حكومة نيجيريا مواجهة هذه المحاولة حتى تبقى، كما كانت دائما دولة كبيرة قوية لها مكانتها الإفريقية والدولية وأرسلت حملة عسكرية للقضاء على الحركة الانفصالية، وفى الوقت نفسه تدفقت المساعدات من دول الاستعمار الغربي وشركاتها المنتشرة فى غرب إفريقيا لدعم الانفصال وأمدت أوجوكو بالسلاح والمال والمرتزقة الأوروبيين، وانبرى الإعلام الغربي فى حملة واسعة لتأييد أوجوكو وحركته الانفصالية حتى أصبح الرأي العام الغربي كله منحازا بشكل هستيرى إلى استقلال بيافرا تحت شعارات (أنقذوا شعب بيافرا وحقه فى تقرير المصير) وانخرطت المنظمات الإنسانية الغربية فى هذه الحملة وعلت أصوات تدعو بعدم جواز أن يكون الدم ثمنا لبقاء وحدة البلاد.
ولم تكن هذه كل الحقيقة، فمع وجود بعض الدوافع المحلية للانفصال كان تنفيذ الفكرة والمساعدات التى تدفقت على بيافرا تؤكد أن محاولات انفصال بيافرا كانت مشروعا استعماريا بامتياز.
وجاء ما يؤكد ذلك فى رسالة عاجلة بعث بها الجنرال جوان رئيس حكومة نيجيريا الفيدرالية ورئيس المجلس العسكري الحاكم فى شهر أغسطس 1967 موجهة إلى الرئيس جمال عبدالناصر، يشرح فيها الخطر الذي تتعرض له بلاده جراء غارات جوية يومية تشنها طائرتان أصبح يمتلكهما الجنرال اوجوكو قائد الانفصال فى بيافرا على العاصمة لاجوس دون أن تلقى أى مقاومة، حيث لم يكن هناك أى نوع من أنواع الدفاع الجوى، وأوضح أنه لا يمكن الصمود فى مواجهة هذه الغارات أكثر من أيام قليلة، وذكر الجنرال انه لجأ إلى جهات عديدة، ولم يسعفه أحد، غير ان الاتحاد السوفيتي أمده بطائرات ميج 19 ولكن دون طيارين، وذكر الجنرال جوان فى رسالته انه يدرك تماما صعوبة الموقف الذى يمر به الرئيس عبدالناصر فى الوقت الحالي، ولكنه يتساءل عن إمكانية أن يسعى الرئيس المصري لدى أصدقائه - وذكر من بينهم الجزائر - ليمده بعدد من الطيارين للطائرات الميج.
كان عبدالناصر بالفعل يمر بظروف بالغة التعقيد بعد هزيمة عسكرية (فى حرب يونيو 67) لم يمر عليها سوى أسابيع قليلة، وكان قد بدأ حربا جديدة هى حرب الاستنزاف تمهيدا لتحرير الاراضى المحتلة، كما كان يستعد للسفر إلى الخرطوم لحضور أول قمة عربية بعد هزيمة 1967. وفى هذا الجو المشحون تسلمت هذه الرسالة بصفتي الوزير المسئول عن الشئون الإفريقية فى ذلك الوقت وقمت بعرضها فورا على رئيس الجمهورية لخطورة ما جاء بها. وجاء تعليق ورد الرئيس جمال عبدالناصر على هذه الرسالة سريعا وحاسما، فقد قال: لا أعتقد أن أحدا من أصدقائنا أو غيرهم سوف يستجيب لهذا الطلب، فقد سبق أن تعرضنا لموقف مشابه، ولم يستجب أحد لندائنا، فإرسال طيارين يختلف عن مجرد إرسال معدات عسكرية، ولكنني لا أريد أن تنتكس إفريقيا بنكستنا، خاصة نيجيريا بما تمثله من أهمية فى القارة الإفريقية، كما أن نجاح بيافرا فى الانفصال سوف يتبعه تقسيم نيجيريا إلى دويلات، وكان هذا فعلا ما ينادى به أوجوكو الذي كان يرى أن أسس الوحدة الفيدرالية قد انهارت تماما، وأن الحل الوحيد هو إقامة اتحاد كونفيدرالى من أربع دول مستقلة تماما هى الأقاليم الأربعة القائمة فى ذلك الوقت، وعلى هذا الأساس كان قرار جمال عبدالناصر الوقوف مع نيجيريا ومساعدتها فى القضاء على انفصال بيافرا، وبالتالي تم تكليفي بالاستجابة لطلب الجنرال جون على الفور وإمداده بالطيارين على أن يكونوا من الضباط الذين تركوا الخدمة فى القوات الجوية، وقال لى عبدالناصر انه نظرا لانشغالاته العديدة فى الفترة المقبلة فإنه يخولني سلطات رئيس الجمهورية فى كل ما يتعلق بهذه المهمة.
ولم تكن مهمتي سهلة خاصة فى البداية، فقد كان عامل الوقت ضاغطا بشكل كبير تحت استعجال السلطات النيجيرية وملاحقتهم لى، وكان على أن أتعامل مع جهات عديدة وأفراد ليسوا فى الخدمة، وعلى أن أوفر أطقم الصيانة واللاسلكي كل ذلك خارج القنوات الرسمية حفاظا على السرية، كما كان على أيضا أن أنهى الترتيبات مع السلطات النيجيرية وتحديد قواعد وأسلوب التعاون بيننا بالشكل الذي لا يسبب لنا أى تعقيدات دولية نحن فى غنى عنها، فاتفقت على أن تأخذ العملية شكل التعاقد الفردي بين سفارة نيجيريا فى القاهرة، وكل فرد على حدة أى أنها اتخذت فى مظهرها شكلا مماثلا لما يفعله المرتزقة الأوروبيون رغم أن الضباط المصريين لم يكونوا مرتزقة فى واقع الأمر حيث كانت المهمة وطنية بامتياز، ولكننا كنا نستخدم أحد الأساليب التى استخدمتها قوى الاستعمار فى الكونغو، وفى أماكن كثيرة أخرى. وقد وصلت الدفعة الأولى من الطيارين المصريين إلى لاجوس بعد أيام قليلة من استلام رسالة الجنرال جوان، وفى اليوم التالي لوصولهم كانوا يقودون الطائرات الميج ويملئون سماء لاجوس وسط فرح وتهليل أهالي العاصمة فقد كان ذلك إيذانا باختفاء طائرات أوجوكو وانتهاء غاراتهم نهائيا.
وكلف الضباط المصريون بعد ذلك بضرب مطار بيافرا وإبقائه معطلا بصفة دائمة، وكان معنى ذلك وقف الإمداد العسكري إلى بيافرا، والذي كان معظمه يصل عن طريق الجو. ثم انغمس الطيارون المصريون فى الحرب النيجيرية ضد قوات الانفصال، وزاد عدد الطيارين المصريين فى نيجيريا بتقدم الحرب وإنشاء كلية طيران فى لاجوس لتدريب الضباط النيجيريين واضطررنا إلى الاستعانة بطيارين من القوات الجوية المصرية مباشرة لاستكمال الإعداد المطلوبة، واستمر وجود الطيارين المصريين يشاركون فيما يطلب منهم إلى ان انتصرت القوات الفيدرالية وهرب اوجوكو إلى ساحل العاج واستسلمت قواته، وتم القضاء نهائيا على محاولة انفصال بيافرا، وبقيت نيجيريا موحدة.
لقد كانت مصر الدولة الوحيدة التي اشترك جنودها مع القوات النيجيرية في حماية سمائها، وفى إنهاء الانفصال، وجاء ذلك في إطار من الصداقة والتعاون والعلاقات المتينة بين البلدين طوال فترة الستينيات وبداية السبعينيات، وقفت خلالها نيجيريا مع مصر وأيدتها فى كل قضاياها التى عرضت بالأمم المتحدة فى أوقات كانت عصيبة.
وأراد الجنرال جوان - رئيس المجلس العسكري أن يعبر عن شكره وتقديره للرئيس جمال عبدالناصر وحكومته، فكانت القاهرة أول عاصمة يزورها رسميا بعد أن استعادت نيجيريا وحدتها، وفى أول لقاء للجنرال جوان مع عبدالناصر قال متحدثا عن دور الطيارين المصريين لقد كان لأحفاد الفراعنة دور اساسى فى النصر الذي حققناه.
كانت هذه لمحة فى تاريخ العلاقات بين دولتين كبريين فى إفريقيا، نيجيريا ومصر، لهما دورهم الاساسى فى حفظ أمن وسلامة النظام الافريقى ووحدة القارة.


http://digital.ahram.org.eg/Policy.aspx?****=1547990

http://digital.ahram.org.eg/Policy.aspx?****=1547990


---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

وكيف انطلقتم من السودان إلى إفريقيا في عهد عبدالناصر بوصفك المسئول وقتها؟
- بالفعل كان السودان نقطة البداية في اهتمامات الثورة بإفريقيا، فقد قرر عبدالناصر بحسه العميق الموافقة على حق السودان في تقرير مصيره، وخلافاً لكل التوقعات بأن نظاما عسكريا سيكون أكثر تشدداً في مصر في المطالبة بحقه في السودان بعد أن أعلن فاروق نفسه ملكا على مصر والسودان، فاجأ عبدالناصر الإنجليز أنفسهم بالموافقة على إعطاء السودان حق تقرير المصير.. وطلب توقيع اتفاقية مصير السودان قبل توقيع اتفاقية الجلاء عن مصر، وكانت خطوة "جريئة" وواعية من عبدالناصر الذي أراد شمول معركته ضد الاستعمار من بلدان محررة، فكان المكسب الذي حققه هو خروج الإنجليز من السودان في يناير 1956 وتأكد حق تقرير المصير في افريقيا من موقف مصر إزاء السودان الذي أصبح رابع دولة افريقية مستقلة بعد مصر وليبيريا وإثيوبيا.
} النظرة الناصرية لإفريقيا كانت بعيدة ومهمة.. هل هي الآن كما كانت؟
- إفريقيا مكون أساسي ومهم جدا، ولاتزال الدوائر الثلاث التي تحدث عنها عبدالناصر هي التي يسير عليها إلى حد كبير البعد العربي والافريقي والإسلامي، وافريقيا تتقاطع فيها الدوائر الثلاث، وثلثا العرب في افريقيا، و15 دولة عربية أعضاء في منظمة الوحدة الافريقية، والبعد الافريقي بالغ الأهمية لنا كعرب، وفي عام 1956 استوعب عبدالناصر درس فشل مصدق في تأميم البترول، فقد دخل مصدق معركته في التأميم كحركة داخلية، ولم يشرك الخارج فيها، ودخل عبدالناصر معركته ضمن حركة عالمية واسعة كانت باندونج أساسية فيها، وكان البعد العربي والإفريقي والدولة مقدمات دافقة أظهرت الفيتو الروسي، وموقف أيزنهاور المختلف، وكانت نتيجتها وقوف الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد العدوان.
} كانت لعبدالناصر مقولة شهيرة بعد 1967 وهي: "لا أريد أن تنتكس إفريقيا بنكستنا".. لماذا قالها؟
- عندما كان عبدالناصر يستعد للسفر إلى الخرطوم في 1967 وكان ذلك في شهر أغسطس، وقبل يوم واحد من تصفية مقر المشير عامر في الجيزة، وصل إلي خطاب عاجل من جون جو وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في نيجيريا يستغيث فيه، لأن طائرات من "بيافرا" تغير يوميا على لاجوس العاصمة، وهو ليس لديه مدفعية مضادة للطائرات ولا طائرات مقاتلة تستطيع الدفاع عن سماء لاجوس.. وأن استمرار هذا الوضع بالغ الخطورة، وأنه استغاث بالعالم ولم يغثه أحد سوى الروس، وأرسلوا إليه ميج 19 من دون طيارين ورجا عبدالناصر أن يطلب إلى الدول الصديقة له إرسال طيارين، تلقيت الخطاب وأرسلته لعبدالناصر ولم أعلق عليه على غير العادة، طلبني عبدالناصر، وقال لي عبارة لن أنساها في حياتي.. وأنا أعلم ما نحن فيه من هزيمة.. والمشاكل الداخلية التي يواجهها والاستعداد للخرطوم قال لي: "لا أريد أن تنتكس افريقيا بنكستنا".. واستطرد: "لابد أن تنهي نيجيريا عملية انفصال بيافرا.. إنها عملية أساسية من أجل تحرير أرضنا، علينا أن نساعدهم فوراً.. إنهم يريدون إخافة هذه الأنظمة ليسهل عزلنا"، وفوضني الرئيس بسلطات رئيس الجمهورية في هذا الموضوع، وأرسلنا طيارين مصريين بمختلف الأطقم اللازمة لهم.. ونجحت نيجيريا في القضاء على انفصال بيافرا.. وكانت مصر أول دولة يزورها رئيس نيجيريا بعد إنهاء الانفصال اعترافاً بدور عبدالناصر في هذه العملية، وتدفقت بعد ذلك المساعدات على نيجيريا.
} هل تعتقدون أن ما يتم اليوم من تواصل مصري - إفريقي هو امتداد لمشروع عبدالناصر رغم أنه حاليا ليس بالحجم المطلوب؟
- لايزال لنا رصيد كبير في افريقيا.. ولايزال يُنظر إلى عبدالناصر كبطل لتحرير إفريقيا، فقد استطاع أن يكشف وجه مصر الإفريقي بعيداً عن أطماع التوسع الإمبراطوري في القارة وكان واضحاً أننا معهم في حركة واحدة ضد الاستعمار.. وأن أي خطوة أو نجاح تحققه دولة افريقية يجد صداه لدينا، وكان الإعلام أيضاً يعكس هذه الصورة، وأذكر مثلاً في حكاية الإعلام ما فعله عبدالناصر مع عبدالرشيد شرماركي وقد كان رئيس وزراء الصومال وحاول أن يسير بالصومال في اتجاه وطني تحرري، وكان عبدالرشيد في أوروبا، وطلب أن يزور مصر وأثناء محادثاته مع عبدالناصر شرح له مشكلته مع الشركات الإيطالية التي تحتكر محصول الصومال الرئيسي وهو الموز، وكيف أن هذه الشركات امتنعت عن شراء المحصول بعد جمعه، وتركت أسعاره تهبط هبوطاً شديداً الأمر الذي هدد الصومال بكارثة لا يتحملها اقتصاده، وكان هذا أسلوباً معروفاً تتبعه الشركات الغربية في مواجهة الحكومات الإفريقية التي تنتهج سياسات استقلالية، ورد عبدالناصر قائلاً: إن مصر ستدخل مشترية لمحصول الصومال من الموز، وسيطرح الموز الصومالي للاستهلاك المحلي داخل أسواقنا، وسنقوم بتصدير محصولنا من الموز المصري فلدينا القنوات القادرة على ذلك، وسأله عبدالناصر عن مجموع محصول الموز، فقال له عبدالرشيد شرماركي الرقم، فأكد عبدالناصر أن مصر ستشتريه كله، وجاء هذا العرض مفاجأة لعبدالرشيد نفسه.


http://www.akhbar-alkhaleej.com/11810/article/395906.html

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------





**يوم احتل الطيارون المصريون سماء نيجيريا **
التاريخ اغسطس 1967 بعد شهرين من النكسة تصل الى الرئيس عبد الناصر رسالة استغاثة من الرئيس النيجرى يعقوب جوون يخبره فيها ان المتمردين الانفصاليين من اقليم بيافرا قد يداوا هجوما كبيرا نحو العاصمة بعد ان عبروا نهر النيجر واضاف جوون انه يعلم صعوبة الظرف الذى تمر به مصر الا انه لا يجد من يساعده على الحفاظ على وحدة بلده غير عبد الناصر .. وبعد ان اطلع ناصر على تقارير المخابرات التى افادت ان اسرائيل وبعض الدوائر الاستعمارية هى التى تقف وراء الحركة الانفصالية فكر فى طريقة لمساعدة نيجريا دون الاخلال بالمهمة الرئسية للقوات المسلحة التى كانت قد بدات حرب الاستنزاف ضد العدو الاسرائيلى وهنا قرر ارسال مجموعة من الطيارين المصريين المتقاعدين الذين انتهت خدمتهم بالقوات الجوية الى لاجوس لييقودو طائرات ميج 19 التى اتفق مع روسيا على ارسالها الى هناك ..وحرص ناصر على ان تتم العملية بسرية كامله تحت اشراف المخابرات المصرية والوزير محمد فائق ..وبالفعل تمت العملية بنجاح لتتبدل تماما الاوضاع على الارض بعد ان قام الطيارون المصريون بالمشاركة فى الحرب مما ساعد على دحروهزيمة القوات الانفصاليية وقد دفع عبد الناصر فى مرحلة لاحقة ببعض الطارين العاملين بالخدمة لحسم المعركة ولإكساب هؤلاء الطيارين خبرات قتالية حقيقية ..وفى نهاية 1969 تنتهى الحرب بانتصار نيجريا وبقائها موحدة ..ويحضر يعقوب جوون ليقابل ناصر ويقدم له الشكر والعرفان لما قدمته مصر لبلاده ..تذكرت تلك الواقعة وانا اتابع التسريبات الصحفية عن الدور المصرى الخفى فى الحرب الاهلية التى دارت خلال الثلاثة اشهر الاخيرة فى جنوب السودان والذى ساهم فى تغيير كفة الحرب لصالح قوات الحكومة الاتحادية بقيادة سلفا كير ضد الانفصاليين الذبن تدعمهم اسرائيل **حقا ماأشبه الليلة بالبارحة ان كلا الواقعتين تظهران كيف ان مصر تكون عظيمة حتى فى وقت المحن حين يحكمها رجال يعرفون قدرها ودورها ويدركون مقتضيات الامن القومى المصرى ****

الناشر / الكاتب عماد بخيت



 47  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128  128 128  128   47


عدل سابقا من قبل The Challenger في الجمعة 28 مارس 2014 - 14:55 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2900
معدل النشاط : 2525
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



متصل

مُساهمةموضوع: رد: حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى   الجمعة 28 مارس 2014 - 13:26

معلومات ممتازة. عبد الناصر كان زعيما كبيرا. اخطاؤه تؤدي لكوارث، و صوابه انجازات. ارسال طيارين و فنيين غير عاملين في الجيش: قمة الذكاء! تقييم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فهد الصحراء

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 22
المهنة : طالب فى كليه التجاره
المزاج : 30 يونيو ثوره شعب
التسجيل : 21/11/2013
عدد المساهمات : 5432
معدل النشاط : 4668
التقييم : 134
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :






مُساهمةموضوع: رد: حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى   الجمعة 28 مارس 2014 - 13:34

رحم الله البطل ناصر فقد كان لنا نصيبا فى حركات التحرر الافريقى للاشقاء الافارقه والعرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غزلان

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 07/02/2014
عدد المساهمات : 192
معدل النشاط : 270
التقييم : 36
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى   الثلاثاء 1 أبريل 2014 - 18:34

اللواء طيار نبيل شكرى كان احد هؤلاء الطياريين ذهب الى هناك بعد الافراج عنة فى القضية الشهيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القائد المصرى

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
المزاج : احاول ان اكون متفائل
التسجيل : 18/08/2012
عدد المساهمات : 550
معدل النشاط : 554
التقييم : 8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى   الثلاثاء 1 أبريل 2014 - 19:43

قلبت علينا المواجع
ايام كانت فيها مصر قائدة لافريقيا 
وافريقيا كانت عمق مصر الاستراتيجى
اما الان فمقعد مصر فى الاتحاد الافريقى فارغ
وخرجت دول صغيرة تنهش فينا كالكلاب
بسبب كلب امريكا الوفى سيىء الذكر والشكل والمنظر حفيد اليهود وخادمهم المخلص الذى احب الخيانة كعينه اللامبارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حرب بيافرا و المشاركة المصرية الفاعلة ---- النظرة الثاقبة فى مساندة الاشقاء كاحد اهم ابعاد الامن القومى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين