أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

حول التفكير الكلي والتفكير الجزئي 2

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 حول التفكير الكلي والتفكير الجزئي 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الورّاق

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 25/12/2012
عدد المساهمات : 21
معدل النشاط : 0
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: حول التفكير الكلي والتفكير الجزئي 2   الأربعاء 19 مارس 2014 - 20:21




أحيانا يتجه التفكير من الكل الى الجزء ، وأحيانا من الجزء الى الكل ، لكن ادراك الجزء لا يتم الا من خلال الكلّ ، فقيمة الصفر لوحده هي صفر ، لكن اذا كان في ارقام فهنا تتحدد قيمته ، و هكذا ..

فالجزء المفرد لوحده لا يمكن ادراكه الا من خلال ارتباطاته ، و هذا الجزء وارتباطاته يمكن تسميتها بكلية صغرى ، يجري ربطها بكلية اكبر وهكذا ، فلو غطيت خريطة بقطعة قماش مثقوبة ، وكان الثقب على مدينة القاهرة مثلا ، لا تستطيع من خلال هذا الثقب ان تعرف ما هي هذه المدينة ، لكن كلما نوسع في الثقب كلما يتم تحديدها اكثر ، وهكذا نعرف ان الجزء لوحده غير مُحدَّد ، و هذه المعرفة تمت من خلال كلية صغرى ، اذ لا بد ان يكون عندنا تصور للعالم و الكرة الارضية والشمال والجنوب والقارات ، ثم ندخل بالتفصيل الى المدن والاقاليم , وهكذا ..

أنا شخصيا أفضّل الانطلاق من الكليات الى الجزئيات ، الا اذا اضطرتني جزئية ،  و سوف اجدني احتاج الى كلية صغرى لأفهم تلك الجزئية ايضا ، فالثقافة العامة تسهّل الثقافة الخاصة ، و الافضل ان يعرف التلميذ معنى كلمة لغة بشكل عام ، وفائدتها للانسان ، ثم يعرف مستويات اللغة الدلالية والصوتية والتركيبية ، ثم يدرس النحو والصرف .. هذا افضل من ان يـُدرّس التلميذ النحو والصرف مباشرة ..

 تذكر قيمة الصفر لوحده .. المعلومة الجزئية غير المربوطة قيمتها ضئيلة . وتزداد قيمة المعلومة كلما اتجهنا اليها من الكل الى الجزء ،  لسبب بسيط وهو ان روابطها متكاملة ، فالقدوم من الكل الى الجزء هو قدوم بالروابط و من خلالها الى الجزء ، وبالتالي تكون المعلومة الجزئية مربوطة بالكليات ، اما البداية من الجزء الى الكل ، فقد لا يستطيع الشخص ان يتمم روابطها في الكليات الاوسع ..

العلاقة بين الكليات و الجزئيات هو الذي أنتج الفهم بالنسبية ، فعندما نعرف مساحة المنزل و نحيط بها ، نستطيع ان نحدد هل المطبخ مثلا كبير الحجم او صغير ، أي نسبنا الجزء الى الكل ، لكن لو لم نعرف الكل لفقدنا القدرة على تقييم الجزء ، وصرنا لا نعرف هل المطبخ كبير ام صغير ، ونحن نخطط لمطبخ في منزل مثلا .

لهذا انا اشجع على معرفة الكليات والتركيز عليها اكثر قبل الدخول الى الجزئيات ، لان الربط يسهل حينها ، وبالتالي الفهم بالنسبية . و أكثر شيء ضرّ ثقافتنا وتعليمنا هو المعلومات المفردة ، و جمعها والتركيز عليها ، لدرجة انه لا تـُعرف كلياتها احيانا ..

ولاحظ متعة الفهم دائما تتم من خلال الربط بين الجزء والكل ، وبالتالي الفهم عبارة عن ربط . و الشعور الانساني في رحلة لا تتوقف نحو الربط والارتباط ، وهذا يذكرنا بسخافة فكرة الليبرالية والحرية كشعار عام ؛ فالمعرفة ارتباط و ليست حرية ، والمحبة ارتباط وليست حرية ، والحياة ارتباط وليست حرية ، الموت هو الحرية ، حيث التحرر من قيود الحاجة والطاقة والامن والغذاء الخ .

وهنا نعرف من الكليات العظمى هدف الشعور في الارتباط الاكبر بخالق هذا الشعور وهذا الكون وهذه الحياة وهذا الجمال وهذا الحق والخير ، حيث يتم الاستقرار والاطمئنان ، {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية}.

قيمة معرفة شيء تؤخذ من مدى سعة دوائر الكليات التي تصل إليها تلك المعرفة ، ومن هنا نفهم سخافة فكرة الماديين بالاكتفاء بالعلم المادي المجرب فقط كغاية نهائية للمعرفة ؛ لان هذا يقلل من عدد الكليات التي يجب ان ترتبط بها المعلومة ، اذ يريدوننا ان نعرف كيف يتكون الليل والنهار علميا ثم نقف ! أي يريدون ايقاف استكمال الكليات ورفض التأمل والتدبر ، و فصل المصنوع عن الصانع..!

ونحن عرفنا أن الغباء يرتبط بنقص الكليات التي تحيط بالمعلومة ، أي يدعوننا الى الغباء باسم العلم ، بينما العلم كلمة منطلقة و ممتدة بامتداد المنطق .. هم يريدون ايقاف المنطق عند الحد الذي يخدم مصالحهم باسم المنهج العلمي . والعلم لا يحب التوقف .

إن التفكير بالجزء هو بداية ، ولكنها تشبه حمل الشجرة من أحد أغصانها ! و قد لا ينجح في توصيلها بالكليات بالطريق الصحيح رغم الثقل ، قال تعالى {يؤتي الحكمة من يشاء} والحكمة تعني الإحاطة والشمولية ، أي كليات وعموميات . تخيل شخصاً في متاهة و دخل من احد الفتحات ، فسوف يبذل مجهودا حتى يخرج الى الجهة الاخرى ، لكن شخصاً آخر يرى من أعلى المتاهة و يحيط بأجزائها ، سوف يدله على الطريق بسهولة ، مثل المطاردات من خلال سيارة الشرطة أصعب من المطاردة بطائرة هيلوكوبتر ؛ لأنها تقدم رؤية عامة للموقع .. أي أن ربط الكل بالجزء اسهل من ربط الجزء بالكل ، او بعبارة أخرى : فهم الجزء من خلال الكل أسهل من فهم الكل من خلال الجزء ، و تذكر الخريطة والقماش المثقوب .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حول التفكير الكلي والتفكير الجزئي 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين