أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | .
 

 أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هارون الرشيد

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 13/02/2008
عدد المساهمات : 14
معدل النشاط : 8
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية   الخميس 2 أبريل 2009 - 15:37

بما اننا تائهون في ازماتنا الداخلية فإن عجلة تنمية ونهضة عربية وأزمة مالية عالمية تحتاج إلى الكثير من العقلاء والخبراء والعلماء والحكماء، وعندما سألت أبو الفضاء في مصر والعالم العربي الدكتور محمد بهي الدين عرجون عن رأيه في حراك النهضة والنمو في دولة متقدمة مثل أميركا أو دولة معتدية مثل اسرائيل فقال: «التقدم السوبرتكنولوجي الأميركي سببه (الفضاء)، ولكي اكون امينا على مستقبل الأمة العربية فإني أقول ان التوغل والاستغراق والتعمق في (الصناعات الفضائية) سيغير من العرب سلوكيا واستراتيجيا ليجعلها مجتمعات متقنة ودقيقة ومقدرة لقيمة الوقت والعمل، كما سيجعلنا الدولة الاقوى اقتصاديا وعسكريا في المنطقة فاسرائيل على الرغم من انها دولة ناجحة في الفضاء إلا أن برنامجها الفضائي متواضع !وهي تستخدم برنامجها الفضائي كمظلة استراتيجية تحميها في حالة تخلي الأميركان عنها!».
قلت للدكتور عرجون: «ما هي براهينك أن التعمق في (الصناعات الفضائية) سيغير من العرب سلوكيا واقتصاديا واستراتيجيا اعتقد انه تعصب وانحياز منك لصالح تخصصك من جهة وربما لاني حصرتك في مقارنة بيننا وبين الأميركان.
الدكتور عرجون: معك حق، لذلك سأعطيك براهين أن الاستثمار في الصناعات الفضائية سيغير من مستقبل العرب بالمقارنة بتجارب السنوات الأخيرة للهند والصين وماليزيا وحتى ايران، والحقيقة اننا لو لدينا النية لاطعام فقرائنا وحماية امن الطاقة والخروج من عنق زجاجة ازمات القرن الحادي والعشرين فعلينا التوجه التام والكامل نحو الصناعات الفضائية خصوصا أن كل تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات والمعلومات بكافة محاورها وتكنولوجيات التحكم وتكنولوجيا المواد الجديدة هي تكنولوجيا جربها وطبقها الأميركان بداية في الفضاء منذ ستينيات القرن الماضي وكان الهدف في البداية عسكريا لاسيما وأن أميركا تسيطر على الفضاء وتعسكره لتستثمر في موارده خصوصا في مجال الطاقة كما يتم الان اجراء تجارب توفير الغذاء المهندس وراثيا في الفضاء وغيرها من التجارب الزراعية والغذائية والطبية فكل دولار يصرف على البحث العلمي يعطي عوائد تقدر بـ 100 دولار!
لكن كيف سيغير التوجه نحو الصناعات الفضائية من سلوك واقتصاد وفكر ووضع العرب؟!
صناعة الفضاء هي صناعة حساسة للغاية، لا تقبل الخطأ بتاتا والا ضاعت ملايين الدولارات في الهواء. وهي على عكس الصناعات الارضية كصناعة التلفزيونات أو حتى صناعة السيارات مثلا التي تجمع محليا، والتي يمكن أن تكون درجة اتقانها ليست جيدة. فالصناعات الفضائية لا تقبل الخطأ حيث الخطأ فيها يعني اضاعة مليارات الدولارات وهل الامر الذي لن تقبله اية حكومة.
ينبغي القول ان الهند بعد تنفيذ برنامجها الفضائي واعلانها منذ اسابيع عن خطواطها الحثيثة والسياسية نحو الفضاء انها اثبتت للعالم أن شعبها وعلماءها قادمون للمناطحة والتنافس مع الكبار بقوة. فانت لا تستطيع أن تتخصص وتتوجه للفضاء إلا اذا اتقنت كل التكنولوجيات، فتكنولوجيا الفضاء هي التكنولوجيا الام لكل العلوم والتكنولوجيات هذا من جهة. ومن جهة موازية فإن الجانب الاقتصادي والدعائي يلعب دوره هنا حيث إن منتجات الأسواق لسلعة ما تنقسم في جودتها إلى منتجات) تجارية، وعسكرية وأخيرا فضائية) وارقى واجود الانواع هي المنتجات الفضائية. باختصار يمكن القول أن الهند باعلانها الفضائي الصادق اصبحت علامة مسجلة ومن الدول الكبرى القادمة لان التوغل في تنفيذ البرامج الفضائية لاي دولة يعني دون مناقشة انها ذات صناعات محلية فائقة أي أن المنتج الهندي هنا سيكون منافس للياباني والأميركي.
الفضاء وفقراء العرب
قلت للدكتور عرجون: يؤمن رجل الشارع العربي أن ابحاث الفضاء أو السفر للكواكب هي بدعة خيال علمي وهي بدعة قادمة من أميركا المترفة وروسيا التي لا تعاني من أزمة رغيف العيش أو أزمة الغلاء وانخفاض مستوى الدخول وصعوبة الحياة،فما تعليقك؟!
انا مع رجل الشارع في أن صعودنا للقمر أو الكواكب حاليا شيء غير مهم لكن الاستثمار في الصناعات الفضائية هو لصالح فقراء هذا الوطن، كيف؟! الواقع يؤكد أن البحث الفضائي والمعلومات الفضائية هي من تحسب وتقدر العديد من الثروات كمساحة الارض الصالحة لزراعة القمح والارز والمنتجات الاستراتيجية وحجم الماء أو البترول أو الغاز الموجود تحت سطح الارض ولم يستغل بعد كما انها توفر المعلومات الدقيقة للخروج من الازمات الطبيعية كغرق العبارات مثلا كعبارة السلام مثلا فهناك مشروع حاليا يتبع الاتحاد الأوروبي لعمل اقمار صغيرة غير مكلفة هذه الاقمار تستتقبل اشارات من كل السفن في البحار بحيث يكون هناك نظام انذار فضائي مبكر قبل غرق أو القرصنة على أي سفينة أيضاً معلومات الفضاء تساعد في التخفيف من الكوارث ككارثة الهزة الارضية التي رصدت بمنطقة الدويقة بمصر أخيراً وراح ضحيتها المئات حيث استطعنا رصد منطقة الانقاض والعثور على المنكوبين من خلال شراء صور فضائية من دول غربية فالقمر الصناعي البحثي سات 1 الذي انطلق عام 2007 هو خطوة نحو الصناعة الفضائية ونحو وكالة الفضاء العربية، وفيما يخص مصر فإن تجربتنا الفضائية الحقيقية كانت من المفترض أن تستكمل بالقمر الصناعي المصري الثاني سات 2 بحلول 2011 لكن الخطوات بطيئة وغير مبشرة بشأن تصعيد القمر البحثي ولو استطعنا السير بالخطى الموضوعة فسنستطيع الصعود إلى القمر بحلول عام 2025 أو عام 2030 على الأكثر ولكننا بانتظار الصلاحيات السياسية والتي مازالت بطيئة وغير فعالة. بالرغم من أن ازمات مصر المتعلقة بالطاقة والغذاء والامن القومي حلها الشامل لن يتأتى إلا عبر البحوث والصناعات الفضائية.
حسنا اين وصلت دول قريبة منا في ازماتها ومشاكلها مثل الهند والصين في مجال التنمية باستغلال الصناعات الفضائية؟!
دعني بداية اقسم لك مراحل النهضة الفضائية والتفوق الفضائي للدول التي تريد أن تستنهض فضائيا:
دول تستطيع صناعة قمر يدور حول الارض في المدار القريب وهنا تكون بداية المعرفة بالعلوم الصناعية. دول تصعد للقمر بصاروخ «مرحلة تصنيع المركبات الفضائية» وهي مرحلة نادي الفضاء مرحلة سوبر نادي الفضاء وهي مرحلة ارسال مراكب ماهولة سواء بروبوتات أو انسالات (انسان إلى) أو رواد فضاء وهذا يعني التطور في ابحاث العلوم البيولوجية والبايونيات.
مرحلة الوصول إلى القمر واعتباره منصة للكواكب الأخرى مرحلة الوصول للمريخ والكواكب الأخرى عبر المسابير.
والهند، بمشروعها الفضائي الأخير تقول انها دولة عظمى وهي تنجز اعمالها بهدوء. اما الصين، فكانت خارج نادي الفضاء حتى عام 2000 والان هي قطب فضائي جديد سيتحدي القطب الواحد الموجود حاليا (أميركا) وربما ستكون الرقم واحد في الفضاء عام 2050!
واذا اخذنا التجربة الهندية كمثال فإن تجربة الهند الفضائية هي تجربة كفاح ناجحة أهم ما يميزها هو التخطيط الذي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي أضافة لقوة الدعم والوعي السياسي فهناك وزارة خاصة للفضاء بالهند ورئيس الوكالة الفضائية الهندية يتبع رئيس الوزراء مباشرة وهي اعلى سلطة في البلاد والتي تفوق سلطة الرئيس نفسه طبقا للتشريعات الهندية.
إذن لماذا تصر في استراتيجيتك الفضائية على الاستثمار في الصناعات الفضائية وتتجاهل مبادرات تجهيز رواد فضاء مصريين للانطلاق في الفضاء والاعلان عن انفسنا؟!
ليس هناك فرق كبير بين «رائد الفضاء» و«سائح الفضاء»! ففي بداية العصر الفضائي كانوا يرسلون الحيوانات.
اقصد انه ليس من المهم الصرف في هذه المرحلة العربية لاعداد رواد فضاء وهو ليس تقليل من شأن تلك الدول فهو يساعدها في المساندة الشعبية والجماهيرية لان البروباجندا هنا تكون كبيرة ومبهرة لكن أهم عنصر استراتيجي في برامج فضاء الدول هو «القيادة العلمية» للمشاريع الفضائية ورواد الفضاء هم جزء صغير جدا وليس الاهم لكن الصرف على الصناعات الفضائية هو الاهم لان عوائدها ستحدث النقلة النوعية والتنمية والزيادة في دخل المصريين. اؤكد اننا اذا استمرينا في تنفيذ الخطة المصرية الفضائية سنستطيع الصعود للقمر في مرحلة تقدر بين 2025 و2030.
إذن ما العوائق التي تواجهك حاليا لاكمال مسيرة البرنامج الفضائي المصري وتدشين وكالة الفضاء المصرية واطلاق القمر الصناعي البحثي الثاني سات 2؟!
نريد أن نكون مثل الهند على الأقل وأن يكون البرنامج الفضائي المصري يتبع الرئيس مباشرة، حيث انه لا توجد لدينا مشاكل مادية فالاعتمادات المالية للقمر الصناعي المصري سات2 موجودة والذي اعتبره البداية الحقيقية لبرنامج الفضاء المصري والذي يتقدم تكنولوجيا كثيرا جدا في معلوماته ودقته عن القمر البحثي الاول سات1 لاسيما بعد اكتساب أكثر من 64 خبيرا مصريا خبرة فضائية فائقة من خلال التدريب الطويل في اوكرانيا على الصناعات الفضائية. والحقيقة أن اطلاق القمر البحثي سات 2 هو ليس قرار من قبل عالم ولكنه قرار سياسي بحت والان وبعد التباطؤ في السير بحسب الخطة الموضوعة لاطلاق القمر البحثي الثاني في 2011 خسرنا ربع الخبرة المصرية التي صرف عليها الكثير للتدرب في أو كرانيا فمع ضعف اعتماداتهم المالية جائتهم عروض للعمل في شركات الاتصالات بأسعار مغرية فانتقلوا لها!
انا عندما تركت هجرتي العلمية بأميركا جئت من اجل هدف واحد هو ادخال مصر لعالم الصناعات الفضائية انا لا اريد سوى أن ينطلق مشروع الفضاء المصري وأن نطلق وكالة الفضاء المصرية خصوصا أن المقر موجود بالقاهرة الجديدة وأن نتبع اعلى جهة سياسية في مصر انا اريد أن نراهن على الصناعات الفضائية من اجل التنمية مشروع الفضاء المصري لايقل أهمية أن لم يزد على مشاريع انشاء هيئة عليا للطاقة النووية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هارون الرشيد

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 13/02/2008
عدد المساهمات : 14
معدل النشاط : 8
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية   الخميس 2 أبريل 2009 - 15:45

31/01/2009
أيمن الدسوقي رئيس البرنامج لـ«البديل»:
إمكاناتنا ناقصة ورواتبنا ضعيفة.. والأفضل فصل البرنامج عن وزارة البحث العلمي
حوار: يوسف شعبان
ساعتان من الحوار مع رأس البرنامج الفضائي المصري ،فتحت " البديل" مع الدكتور أيمن الدسوقي رئيس البرنامج جميع ملفات البرنامج ، تحدثنا عن كواليس امتدت من الداخل المليء بالروتين ونقص الإمكانيات وضعف الرواتب والاحباط إلي الخارج الذي ينافس المصريين في حلمهم الفضائي.
قال الدكتور أيمن إن الولايات المتحدة تمنع جميع دول العالم من تصوير منطقة إسرائيل بدقة أقل من 5.2 متر، في الوقت الذي تسمح فيه بتصوير أي منطقة في العالم بدقة تصل إلي 60 سنتيمتراً، وهي دقة تسمح بالتجسس. وأشار إلي أن ما أثارته إسرائيل حول برنامج الفضاء المصري كان لأهداف سياسية لأن العالم كله يعرف أن دقة تصوير القمر المصري التي تبلغ 8.7 متر لا يمكن أن تكون للتجسس.
وحول ظروف تأخر إطلاق القمر الثاني عن موعده قال رئيس البرنامج إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 كانت العقبة الأساسية التي أخرت الإطلاق، وأضاف "المشروع لم يتوقف، والمرحلة الثانية لا يجب إن تكون مجرد إطلاق قمر ولكن أن وضع بنية أساسية لبرنامج فضائي كامل" لافتا إلي قوة المنافسة داخل مصر بين القمر الصناعي المصري والقمرين الفرنسي والأمريكي، وأن نجاح المشروع المصري يحتاج لمزيد من الوعي بأهميته من قبل الوزارات والهيئات التي تستخدم صور الأقمار.
كشف أيمن الدسوقي عن محاولة منذ شهور لبرنامج فضائي عربي، إلا أنها تمخضت في النهاية عن إرسال خطاب إلي جامعة الدول العربية تؤيد فكرة إنشاء برنامج فضائي عربي، وقال: إن التعاون العربي في مجال الفضاء صعب جدا، لأن مبدأ "المشاركة تضيف قوة" غير موجود وأن البرامج الموجودة بالفعل في مصر والسعودية والمغرب والإمارات والجزائر "ماشي كل منهم في سكة مختلفة"... وفي نص الحوار العديد من التفاصيل.
> دعنا نتحدث عن المحطات الرئيسية لبرنامج الفضاء؟
- لم أكن ضمن فريق برنامج الفضاء في المراحل الأولي منه، لكني ارتبطت به منذ 4 سنوات تقريبا، وانضممت إلي الهيئة فعليا منذ عامين ونصف العام، لكن تاريخ برنامج الفضاء يعود إلي ستينات القرن الماضي، وكان البرنامج ذات اتجاه عسكري، ولذلك لم يدم ولم تكتب له الإستمرارية، لكن مع بداية التسعينيات بدأ التفكير في البرنامج مجددا بالشكل القائم حاليا، وإن كانت هناك محاولات سابقة في الثمانينيات لكنها لم ترق لوضع برنامج وتنفيذه، ثم بدأ في التسعينيات في شكل فكرة من قبل بعض الشخصيات المهتمة بالموضوع، وصلت إلي القيادة السياسية التي اعتمدتها، ثم أسند الأمر إلي وزارة التعليم والبحث لتشرف علي عملية التخطيط والتنفيذ.
> من هي الشخصيات الفاعلة في تلك التجربة؟
- كانت هناك 3 شخصيات رئيسية، الدكتور بهي الدين عرجون، لكونه رجلاً متخصصاً في هذا المجال، وكذلك الدكتور عادل يحيي، رئيس هيئة الاستشعار من بعد وعلوم الفضاء، والدكتور علي صادق، رئيس مجلس بحوث الفضاء، وهو المجلس الذي أسند إليه وضع استراتيجية البرنامج، وقد عرض الأمر علي الدكتور مفيد شهاب ومجلس أكاديمة البحث العلمي، الذي عقد برئاسة الدكتور مصطفي كمال حلمي، رئيس مجلس الشوري، وعضو مجلس الأكاديمية، لكنه كان يرأس بعض اجتماعات المجلس ذات الأهمية، وبالفعل تم إقرار المشروع من المجلس ورفعه إلي مجلس الوزراء، الذي اعتمده في شكله وصيغته الحالية، علي أن يتبع وزارة البحث العلمي ويتم تنفيذه من قبل هيئة الاستشعار من بعد وعلوم الفضاء، وأن يكون له مجلس للتخطيط يسمي مجلس بحوث الفضاء، الذي وضع استراتيجية تقوم علي التركيز علي الأقمار الصغيرة التي تطلق حول الأرض في مدارات قريبة، علي أن يكون الغرض الأساسي منها الاستشعار من بعد، وبمقتضي تلك الاستراتيجية، فنحن سنبدأ برنامجنا بقمر "إيجيبت سات 1" و"إيجيبت سات 2" ثم "ديزرت سات 1" و"ديزرت سات 2".. تم تشكيل بعض اللجان لوضع الخطة موضع التنفيذ، وقد أثير العديد من المناقشات، التي وضعتنا أمام خيارين، هل ننفذ المشروع بالتعاون مع خبرة أجنبية أم ننفذه داخليا، وفي النهاية ذهبت المناقشات لتنفيذه بالتعاون مع دولة أجنبية، حتي يمكن نقل تلك التكنولوجيا كاملة إلي مصر، من خلال تدريب المهندسين المصريين، وبناء علي تلك النتائج وضعت الخطة والشروط، وطرح البرنامج في مناقصة عالمية، جاءت بأوكرانيا لتنفيذه، فتم التعاقد معها في أكتوبر 2001 ، وبدأنا في التنفيذ في أوائل 2002، وكان من المفترض أن يتم الانتهاء من تصنيع القمر في نهاية 2005 ، إلا أن عملية التصنيع تأخرت بسبب أحداث 11 سبتمبر.
> كيف تسببت أحداث 11 سبتمبر في تأخير تصنيع القمر؟
- دفعت الأحداث بعض الدول لعدم موافقتها علي منحنا أجزاء من جسم القمر، لأن صناعة القمر هي صناعة تجميعية، تقوم علي وضع الشروط والمواصفات، ثم البحث عن الأجزاء لدي الدول القادرة علي تصنيعها، مما أدي لإعادة التصميم من جديد، بحيث نعمل في ظل ما هو متاح لدينا
> هل هناك اختلاف بين مراحل إنتاج الأقمار الصناعية المتعددة؟
- تتحدد المراحل وفق المهمة أو الغرض الذي تقصده، من خلال وضع مواصفات مبدئية، وعليها أضع مواصفات تفصيلية، وأولي المواصفات المبدئية هي دقة التصوير، والتي علي أساسها سيتحدد استخدامي لتكنولوجيا التصوير، سواء كان الضوئي أم التصوير متعدد الأطياف أو الألوان عند تصميم القمر أو أن تستخدم تكنولجيا فائقة التصوير، والتي نتحدث فيها عن استخدام 200 أو 300 حيز ترددي بدلا من 4 أو5 حيزات ترددية في التصوير متعدد الأطياف.. هذا يتطلب تحديد الهدف أولا حتي يمكننا تحديد حجم القمر ودقة الكاميرا ومدي قدرتها علي العمل وسط الظروف المناخية المختلفة.
> هل من الأفضل أن يظل برنامج الفضاء تابعاً لوزارة البحث العلمي أم يكون مستقلا؟
- إذا أردنا برنامجا فضائيا قويا، ويحدث طفرة تنموية، فأعتقد أنه يجب أن يكون مستقلا في عمله، لكن متي يكون البرنامج مستقلا عن الوزارة؟.. هذا ما قد نختلف حوله، لأن هناك من يري ضرورة إستقلاله منذ البداية، وهناك من يري استقلاله بعد المرحلة الأولي، وهناك من يري بعد تنفيذ البرنامج ككل..لكن بقاء البرنامج تابعا لوزارة البحث العلمي علي المدي الطويل، ليس هذا ما أريده، لأن تصنيع البرنامج في مصر يتطلب كوادر علمية مدربة، وهي موجودة في الهيئة، كما أن عملية التصنيع التي ستتم داخل المصانع، لن تلغي دور هيئة الاستشعار من تصنيع بعض الأجزاء، وهذا ليس من دور وزارة البحث العلمي، كما أن الأنشطة والمجالات الخاصة ببرنامج الفضاء ستتنوع، ولن تكون داخل البحث العلمي فقط.
> هل إخضاع برنامج الفضاء للبحث العلمي من الممكن أن يؤثر علي ميزانيته؟
- "نعم".. وهذا أحد العناصر الهامة لاستقلال البرنامج، لأن الاستقلالية ستجعل البرنامج علي قدر من الاهتمام والتفاعل بشكل أفضل من تبعيته لوزارة ما، كما ستكون له مخصصاته المالية بعيدا عن أنشطة الوزارة.
> لماذا تأخر إطلاق المرحلة الثانية من برنامج الفضاء؟
- كان من المفترض البدء في المرحلة الثانية من البرنامج مع إطلاق القمر الأول، أي منذ عام 2007، علي أساس أن هذا سيؤدي لتواجد دائم للأقمار الصناعية المصرية في الفضاء، لأن العمر الافتراضي لأي قمر في الفضاء هي 5 سنوات، ولو قلنا إن فترة التصميم والتنفيذ لدولة مثل مصر تستغرق 4 سنوات تقريبا، فأنت أصبحت في حاجة للبدء الفوري في القمر الثاني فور إطلاق القمر الأول حتي يصبح لك تواجد مستمر في الفضاء، خاصة أنك في حاجة لفترة ما بين 6-7 شهور حتي يتم ضبط القمر في المدار ، وهذا يتطلب إطلاق القمر الثاني قبل انتهاء العمر الافتراضي للقمر الأول بفترة كافية
> هل هذا يعني أننا خرجنا عن استراتيجية البرنامج ؟
- نحن تأخرنا عما كان مقرراً له، ولكن المرحلة الثانية لا يجب أن تتوقف عند حد إطلاق قمر فقط، المهم عندي هو بناء البنية الأساسية، فمن المفروض بناء معامل فضائية، وكوادر بشرية، وأن أوثق صلتي بالجامعات، وأن أمنحها دعمي وأن تقدم لي جهودها وطاقتها
> هل هذه الخطوات السبب في تأخر البدء في القمر الثاني؟
- قد يكون ذلك سببا من الأسباب، لكن السبب الرئيسي، أننا جدد في هذا المجال، وبالتالي فليس لأحد مستجد في أي مجال أن يأخذ في الاعتبار كل ما يفترض أن تلم به، فقد تبين لنا أن المستفيدين من القمر يجب أن يكونوا مستعدين للتعامل معه، لكن هذا لم يحدث حتي الآن، وأن يتم تضمين طلبات المستفيدين في المرحلة الثانية أكثر مما حدث في المرحلة الأولي، فالدول المتقدمة، قبل أن تسعي لتصميم قمر صناعي، تجلس إلي المستفيدين أو الجهات التي ستحتاج الصور من القمر الصناعي، كي تبدي طلباتها من القمر، من حيث دقة الصور وحجمها وغيرها من المواصفات، وبناء علي ذلك، فإن تصميم القمر يجب أن يأتي ملبيا لكل تلك الطلبات.
> بعد أن أطلقنا القمر الصناعي الأول، كم عدد الصور التي تم بيعها للهيئات التي تحتاج صور الأقمار؟
- لم يتم بيع صورة واحدة، لأننا في الوقت الحالي، ننشئ ما يسمي بالأرشيف، كي يكون متاحا للجهات التي تحتاج صور الأقمار الصناعية داخل مصر، وعلي هذا، تقرر كل جهة ما إذا كانت سوف تحتاج الصور بتلك الدقة أم أنها في حاجة لصور أكثر دقة، من الممكن أن نوفرها لها من خلال القمر الثاني، خاصة أننا أصبحنا نتحكم في القمر من مصر منذ شهر أكتوبر الماضي، بعد أن كان التحكم فيه من أوكرانيا، مما ييسر علينا عملية إعطاء الأوامر للقمر واستقبال الصور علي الفور، وهذا يجب أن تدركه الجهات المختلفة في الدولة، أن القمر المصري، سوف يتيح لهم الصور بطريقة مستمرة وفي أسرع ما يمكن، كما يجب أن يكون هناك إيمان بتجربة القمر المصري من قبل الوزارات المختلفة، حتي يكتب للتجربة النجاح.. للأسف، هذان العنصران لم يتحققا حتي الآن
> هل هذا يعكس قوة المنافس الأجنبي أم عدم وعي من الوزارات في الداخل؟
- الاثنين معا.. لأن المنافس الأجنبي موجود قبلي مني في السوق، وسبق أن أرسل أقماراً تجارية، تتيح الصور لكل بلاد العالم بدقة عالية، ولديه جهاز تسويقي قوي، فالمسألة في حاجة لمزيد من الوقت، ومزيد من الوعي
> ما هي الأقمار المنافسة للقمر المصري في السوق؟
- القمران "سبوت 4" الفرنسي و"لاند سات" الأمريكي.
> ما هي الجهات الداخلية الأكثر احتياجا لصور الأقمار؟
- وزارة الزراعة والإسكان والبيئة، معظم الوزارات الأخري تحتاج لهذه الصور بشكل أو بآخر
> لماذا لم تجلس إلي الوزارات المختلفة لوضعها علي تلك الخلفيات؟
- في مايو من العام الماضي، أعلنا عما يسمي بـ" مؤتمر المستفيدين من القمر الثاني"، وأرسلنا لجهات متعددة، وأبلغناهم بالغرض من ذلك، وأننا بصدد التفكير في القمر الصناعي الثاني، وعلي جميع الجهات أن تضع احتياجاتها ومطالبها، كي نأخذها في الاعتبار عند وضع شروط وتصميم القمر
> هل استجابت الوزارات لذلك؟
- ليس بالقدر الكافي، وأعتقد أننا في حاجة لمزيد من الجهد في هذا الشأن.
> هل هناك جهات تقدمت برؤي أو مطالب؟
- هناك من تقدم بالفعل، لكن عدد الرؤي محدود جدا، كما أنها غير مدروسة جيدا، فتجد مثلا، طلباً لصور بدقة متر واحد في الوقت الذي لا يحتاج فيه لتلك الدقة، ويكفيه دقة 10 أمتار، لكنه يطلب تلك الدقة لأنها موجودة في السوق، أو متاحة له من خلال القمرين الفرنسي والأمريكي، وفي نفس الوقت، فإن تحقيق هذه الدقة في أي قمر أمر مكلف للغاية.
> لماذا تسرب المهندسون المصريون من المشروع؟
- لعدة أسباب، أولها مادية، لأننا في النهاية جهة حكومية، والقطاع الخاص يعطي أضعاف القطاع الحكومي، بالإضافة إلي أن التأخر في إطلاق القمر الثاني أدي لنوع من النفور لأننا لم نشبع رغبته الفنية كباحث.
- عندما تحدثت مع بعض المهندسين في المشروع أدركت أن هناك تخوفات من توقف البرنامج نهائيا، فماذا لو توقف البرنامج؟
- التأخر في إطلاق القمر الثاني لا يعني أن البرنامج متوقف، لأننا لا نريد أن تكون المرحلة الثانية مجرد إطلاق قمر، لكننا ننشئ معامل، وندرب مهندسين علي تكنولوجيات أخري، ونتعامل مع صناعات مختلفة، بحثا عن وسائل أفضل لتصنيع المكونات التي سأحتاجها، نسعي لتكوين بنية أساسية لمشروع ممتد علي طول الزمن... وحتي لو افترضنا، وهذا غير صحيح، أن الدولة لا تريد أن تطلق قمرها الثاني بعد 4 سنوات، وتريد أن تطلقه بعد 7 سنوات مثلا، فأنا لن أظل لمدة 7سنوات "حاطت إيدي علي خدي" لكني سوف أستمر في بناء البنية الأساسية التي تدعم البرنامج، متي سمحت الدولة باستكماله.
> ألم يصل إليك هذا التخوف؟
- هذا التخوف غير موجود عندي، فنحن بدأنا التفكير للمرحلة الثانية، وفي نفس الوقت، نبني البنية الأساسية للبرنامج ككل
> هل هناك حوار علي مستوي القيادات السياسية بشأن المرحلة الثانية؟
- الحوار القائم بيني وبين الوزير فقط، فقد طلب مني ومن مجلس إدارة الهيئة تقييما للمرحلة السابقة وما هو متوقع في المستقبل، وقد وضعنا رؤية لبرنامج فضاء متكامل، تكون المرحلة الثانية خطوة فيه
> دعنا نتحدث عن مشروع وكالة الفضاء العربية، لماذا لم يتحقق حتي الآن رغم الإجماع علي ضرورة تنفيذه؟
- التعاون العربي أمر صعب جدا، وفي مثل هذه التكنولوجيا أصعب، لأننا كدول عربية، إذا إمتلكت ميزة تكنولوجية، بأبخل بها علي الدول العربية الأخري، فمبدأ "المشاركة تضيف قوة" غير موجود عندنا.. فالكل يفكر في أنه امتلك الشئ، وليس هناك ما يدفعه لأن يمد غيره به، ولا ينظر للأمر من الزاوية الأخري، التي تقول إنك لو امتلكت شيئا بنسبة 100% وهكذا امتلكت أنا شيئاً آخر، فمن الممكن أن يحدث تبادل فيما بيننا لنستفيد سويا.
> ألم تحدث محاولات في هذا الشأن؟
- كانت هناك محاولة منذ عدة شهور، وكنت عنصرا فيها، علي أساس أن هناك اجتماعا سنويا في "فيينا" للاستخدام السلمي للفضاء، ولم أكن موجودا في هذا الاجتماع ، لكن حدث أن اجتمع ممثلو 6 دول عربية، واتفقوا علي ضرورة إنشاء تلك الوكالة، واقترحوا الاجتماع في مصر لدراسة الموضوع، ثم إتصلوا بي وطلبوا لقائي من أجل بحث التعاون ما بين هيئات الفضاء العربية..فرحبت بهم وأرسلت دعاوي لباقي الدول، إلا أنني فوجئت بـ 3 دول تقدم اعتذاراتها، ثم التقيت بباقي الدول وظللنا نتباحث ونتناقش، وتمخض الموضوع في النهاية عن أننا أرسلنا خطاباً لجامعة الدول العربية نؤيد فيه مشروع القمر الفضائي العربي المشترك..فالتعاون العربي يبدأ ضخم وينتهي إلي لا شئ، علي الرغم من أن تكنولوجيا الفضاء موجودة في عدد من الدول العربية منها السعودية والمغرب والجزائر والإمارات ومصر ، إلا أن "كل واحد منهم ماشي في سكة" ولا يوجد تعاون بين أي دولتين
> عندما بحثت عن البرنامج الفضائي الإسرائيلي وجدته متطوراً جدا، في الوقت الذي أثيرت فيه زوبعة حول البرنامج المصري، فما الحد الفاصل بين أن يكون البرنامج عسكرياً أو سلمياً؟
- عندما أطلق القمر الصناعي المصري كان العالم كله يدرك أن دقة تصوير القمر 8.7 متر ، وهي لا تمثل بأي حال من الأحوال نوعاً من أنواع التجسس.. وقد أطلقت إسرائيل شائعات، أن القمر المصري يهدف للتجسس، وهي تدرك أن هذه الدقة لا تعطي أي معلومات سرية، في الوقت الذي تتيح فيه أقمارا تجارية في السوق دقة تصوير تصل إلي 60 سنتيمتراً لأي منطقة في العالم عدا إسرائيل، رغم أن تلك الأقمار غير إسرائيلية
> لماذا استثناء إسرائيل تحديدا؟
- لأن أمريكا تفرض علي جميع الدول التي ترسل أقماراً فضائية إلي الفضاء، عدم التقاط صور أقل من 5.2 متر من منطقة إسرائيل، بينما تسمح بتصوير أي منطقة في العالم بدقة تصل إلي 60سنتيمتراً.. فإذا كانت صور إسرائيل متاحة في السوق إلي حد 5.2 متر، فما الذي سيضيفة القمر المصري ودقة تصوير 8،7 متر.
> هل هناك تفسير لما أثارته إسرائيل؟
- هذا أسلوب إسرائيل دائما، في أنها عندما تجد أي شئ لا يمثل تهديدا حقيقيا لها، فإنها تشيع تهديده لها، كي تحصل علي ميزة مقابلة.. وقد حدث أن حصلت عام 2000 علي كاميرا تصوير بالليزر من ألمانيا لتركيبها علي الطائرة المصرية الخاصة بالهيئة، فلم ترض ألمانيا ببيعها لمصر إلا عندما باعت واحدة مماثلة لها لإسرائيل.
نحن طلبنا الكاميرا أولا، ثم طلبت إسرائيل أن تكون لديها نفس التكنولوجيا، وهي كاميرا لتصوير أي شئ ثلاثي الأبعاد، وكانت تكنولوجيا حديثة في ذلك الوقت.
> ما هي قوة إسرائيل الفضائية؟
- هم متقدمون كثيرا عنا في تكنولوجيا الفضاء، ويطلقون أقمارهم بدقة تصل لأقل من متر، وقد بدأوا قبلنا بفترة طويلة، حتي أننا عندما بدأنا في عقد التسعينيات في برنامجنا الفضائي، كانت إسرائيل تطلق قمرها الثالث "أفق"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هارون الرشيد

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 13/02/2008
عدد المساهمات : 14
معدل النشاط : 8
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية   الخميس 2 أبريل 2009 - 15:57

برنامج الفضاء المصري .. 50 عاما من التيه (1)
29/01/2009
في مثل هذه الأيام، قبل50 عاما، كانت البدايات الأولي لما يسمي "برنامج الفضاء المصري" مع عدد من المشروعات الاستراتيجية الأخري، إلا أن البرنامج دخل النفق المظلم كما دخلت غيره من المشروعات في أعقاب نكسة 1967. برنامج الفضاء الواعد في عصر عبد الناصر خرج بعد 30 عاما في حالة من التيه علي الأرض، ينظر إلي الفضاء فيجد نظراءه من المشروعات التي ولدت معه في الخمسينيات تسكن الفضاء بينما لم يبرح هو أرض مصر.
البرنامج الذي ولد عام 1959 بالتوازي مع برنامج الفضاء الهندي - المتقدم جدا في الوقت الحالي- عاد علي استحياء عام 1997، وظل يترنح منذ ذلك التاريخ، ولم نحقق منه إلا المرحلة الأولي طيلة 11 عاما، وهو الآن يعاني العديد من المشكلات التي قد تعود به مرة أخري للنفق المظلم. يتصدر تلك المشكلات، عدم صدور قرار البدء في المرحلة الثانية من البرنامج الذي كان يفترض به أن يصدر في أعقاب إطلاق القمر الصناعي الأول عام 2007، يضاف إلي ذلك تسرب العشرات من المهندسين الذين تم تدريبهم في البرنامج وضعف المخصصات المالية، والضغوط الخارجية، وفقدان الثقة علي الأصعدة كافة.
تفتح "البديل" الملف، في الذكري الخمسين لبداية برنامج الفضاء المصري، لتناقش المسكوت عنه مع قادته من رؤساء البرنامج وهيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، وتلتقي أيضا المهندسين الذين شاركوا في المرحلة الأولي منه، لتكون وقائع البرنامج علي لسان رواده، بعد أن تسلل إلي قلوبهم شيء من اليأس في عودة البرنامج لمساره الطبيعي <
البدء فيه مرهون بقرار سياسي.. تقول الشائعات إنه لن يصدر أبدا
تعطيل البرنامج .. لمصلحة من؟
بدأ عسكريا في الخمسينيات وأصبح سلمياً بعد 30 عاماً.. واليوم مهدد بالتوقف
الطائرة «قاهرة300» سرعتها قاربت الصوت و كانت نموذجاً متقدماً للميراج الفرنسية لكن الأبحاث توقفت بعد النكسة

أعد الملف: يوسف شعبان
كانت هناك مصانع منشأة من أجل تصنيع تلك الطائرات في مدينة حلوان، وشارك فيها العديد من الأقسام العلمية في العديد من الجامعات، ومنها قسم هندسة الطيران الموجود حاليا في جامعة القاهرة، الذي تم إنشاؤه ودعمه من أجل هذا الغرض، كما كان هناك عمل مماثل علي صعيد الصواريخ، فقد أنتجت مصر الصاروخ القاهر والصاروخ الظافر، الذي خطت فيه مصر خطوات عظيمة نحو تلك التكنولوجيا، إلا أن هذه المشاريع توقفت بعد النكسة، وتحولت جهود مصر من المشروعات الاستراتيجية، التي كان يقودها البرنامج النووي المصري والبرنامج الفضائي، إلي الحشد والإعداد من أجل الحرب، لكن تبقي تلك النماذج دليلا علي تقدم مصر في هذا المجال في تلك الفترة .
توقف البرنامج الفضائي لمدة 15 عاما، لتبدأ بعد ذلك المرحلة الثالثة من عمر البرنامج عام 1982، حيث كانت هناك محاولة لإنشاء وكالة فضاء مصرية، وهي محاولة سابقة للقمر "نايل سات"، ولم يكن الهدف منها الدخول إلي عالم تصنيع الأقمار الصناعية مباشرة، لكنها كانت محاولة سياسية إدارية تسعي لوضع الكيان العام لهذا العالم الجديد وتلك التكنولوجيا، علي أن تبدأ مصر الخطوات إليه علي مراحل عدة، وشارك في تلك التجربة الدكتور علي صادق - رئيس البرنامج الفضائي في تلك الفترة- والدكتور مصطفي كمال حلمي- رئيس مجلس الشوري آنذاك- وقد صدر قرار من رئيس الوزراء بذلك لكنه لم ينفذ.
و ظل البرنامج مسكوتا عنه لمدة 13 سنة أخري، حتي بدأت إثارته من جديد عام 1995، في بعض الندوات والمؤتمرات، التي عقدت تحت عنوان "مصر.. والفضاء الخارجي" من قبل جامعة القاهرة ووزارة الطيران المدني، ليبدأ الحراك من جديد، وبدأت الجهود تتضافر من جديد، بمشاركة العديد من المصانع، التي أبدت استعدادها للمساهمة في عمليات تصنيع وإنتاج هذه التكنولوجيا، كما ساهم العديد من الخبرات المصرية علي تكنولوجيا الأقمار الصناعية في الخارج في وضع تصور للمشروع.
ظل هذا الحراك لمدة عامين كاملين في صور مختلفة، حتي بدأت الدولة تأخذ الأمر في الاعتبار، فصدر قرار للدكتور بهي الدين عرجون - أستاذ علوم الفضاء بجامعة القاهرة- بالانتقال إلي هيئة الاستشعار عن بعد، التي كانت كيانا قائما بالفعل برئاسة الدكتور عادل يحيي، لبدء ما يسمي بالنشاط الفضائي، وعلي الفور تم تشكيل فريق عمل برئاسة "بهي الدين عرجون" ومشاركة العديد من الخبرات السابقة في هذا المجال لوضع الدراسات والخطط، التي انتهت بوضع برنامج طموح لمدة 20 عاماً، يتكون من 3 مراحل، تقوم كل واحدة منها علي إطلاق قمر صناعي مصري، علي أن يتم الاستفادة من كل مرحلة في المرحلة اللاحقة، بحيث تكون نسبة مشاركة مصر في القمر الأول ما بين 15- 20% من القمر، وترتفع تلك النسبة إلي 60% في المرحلة الثانية، حتي تصل إلي 90% في المرحلة الثالثة، لتصبح مصر بعد ذلك قادرة علي عملية تصنيع الأقمار الصناعية بنفسها.
في عام 2002، أنشأت مصر محطة لاستقبال الصور من الأقمار الصناعية في أسوان بدلا من نظام "الديجيتال فورم" أو اللوحة الرقمية، التي بدأت العمل فعليا في عام 2004، في استقبال الصور من القمر الصناعي الفرنسي "سبوت" والأمريكي "لاند سات" اللذين كانت مصر تتعامل معهما لتلبية مطالب العديد من الوزارات في الداخل، وكانت تلك الخطوة سابقة علي برنامج الفضاء المصري، وبمثابة جزء من البنية الأساسية للقمر الصناعي، الذي كان مقررا العمل عليه في مرحلة لاحقة... ثم أعقب ذلك تخصيص الدولة 100 فدان في مصر الجديدة لبناء مدينة فضاء متكاملة، أنشئت عليها محطة أخري للتحكم في القمر الصناعي المصري، وقد بدأ العمل فيها منذ عام 2004، وتم الانتهاء منها في عام 2005، وتقوم بهامها الأن في التحكم في القمر الصناعي "إيجيبت سات" وجار الإعداد لعدد من المعامل الملحقة بالمحطة في إطار بناء مدينة الفضاء.
وبالنسبة لعملية تصنيع جسم القمر، فقد تم البدء فيها منذ عام 1997، واستغرق حوالي 3 سنوات في إعداد الدراسات من قبل مجلس بحوث الفضاء انتهت عام 2000، قبل أن يتم طرح تنفيذ المشروع في مناقصة عالمية تقدمت لها 10 دول ذات خبرة في هذا المجال، وقد أسند المشروع لدولة "أوكرانيا" وتم توقيع العقد في أكتوبر 2001، لتبدأ مصر في تنفيذ المشروع فعليا في فبراير عام 2002 ، وكان من المقرر أن ينتهي تصنيع القمر في 2005، إلا أن أحداث 11 سبتمبر 2001، دفعت بعض الدول للتراجع عن إمداد مصر ببعض الأجزاء المهمة في جسم القمر، فاضطر المهندسون المصريون بالتعاون مع دولة أوكرانيا لإعادة التصميم من جديد، بحيث يكون متوافقا مع ما هو متاح من إمكانيات تصنيعية وتكنولوجية، حتي تم الانتهاء من القمر تصنيعا، ليتم إطلاقه في 17 إبريل 2007 .
واليوم.. يقف البرنامج الفضائي المصري لحظات فارقة في تاريخه، فقد كان من المقرر البدء في المرحلة الثانية منه، وفق ما تنص عليه استراتيجية البرنامج الفضائي، فور إطلاق القمر الأول، لنكون اليوم بصدد عملية التصنيع الفعلي لجسم القمر، إلا أن القرار السياسي بالبدء في القمر لم يصدر حتي اليوم، وهو ما يهدد بإحداث فجوة بين إطلاق القمرين الأول والثاني.
وحتي لو صدر قرار البدء اليوم.. فإن الوضع الذي آل إليه حال البرنامج، دفع بعض المهندسين والمتخصصين داخل هيئة الاستشعار من بعد وعلوم الفضاء، للتيقن من أن الدولة تراجعت عن برنامجها الفضائي، خاصة بعد الشائعات التي رددتها إسرائيل في أعقاب إطلاق القمر الأول، ولاقت رواجا دوليا، بأن القمر يستهدف التجسس علي إسرائيل. ودعّم هذا الاتجاه..الأزمة المالية العالمية التي انعكست علي الأوضاع الاقتصادية الداخلية لمصر، في الوقت الذي تحتاج فيه المرحلة الثانية من القمر ميزانية قدرها 40 مليون دولار لتصنيع جسم القمر، إضافة إلي 20 مليون جنية مصري مصاريف أخري للبنية الأساسية، أي بإجمالي 240 مليون جنيه مصري تقريبا. فقدان الأمل داخل هيئة الاستشعار من بعد، دفع العديد من المهندسين الذين تم تدريبهم في المرحلة الأولي إلي هجرة البرنامج، خاصة مع تدني مرتباتهم التي لا تتجاوز 3 ألاف جنيه، في الوقت الذي شهدت فيه الفترة الأخيرة عروضا عديدة لهم من شركات الاتصالات والبرمجيات.حتي كانت النتيجة الحتمية لذلك تسرب 40% من مهندسي المشروع حسب تصريحات الدكتور بهي الدين عرجون، الرئيس السابق لبرنامج الفضاء في حديثه لـ"البديل". و بالنسبة للجانب التجاري للمشروع فإنه لم يلب احتياجات المستفيدين منه داخل مصر، حيث تبلغ دقة التصوير 7، 8 أمتار، في حين تتيح الأقمار الصناعية التجارية التي تتعامل معها الوزارات والهيئات داخل مصر الصور بدقة قد تقل فيها نسبة الخطأ عن متر واحد.. وقد تدارك القائمون علي المشروع هذا الأمر مؤخرا، وعقدوا جلسات مع الوزارات والهيئات المختلفة، إلا أنها غالت في مطالبها ومواصفاتها، مما يضع المرحلة الثانية أمام تحد للخروج بتصميم القمر بدقة تصوير كبيرة، تضاعف من تكلفته، وتزيد من صعوبة اتخاذ القرار السياسي بالبدء في تصنيعه خاصة مع تزايد الشكوك عن إحجام الدول المصنعة لتكنولوجيا الأقمار عن إمداد مصر بهذه التكنولوجيا الدقيقة، كما حدث في القمر الأول <
-------------------------------------------------------------------------
هيئة الاستشعار عن بعد.. مهمتها الوحيدة تجهيز البنية التحتية لإطلاق القمر الصناعي.. ولم تنجزها منذ 36 سنة
بدأت مشروعاً بحثياً عام 71 مع أمريكا.. وانتهت كهيئة قومية تابعة «للبحث العلمي» في 94.. وتواجه منافسة شرسة من أمريكا وفرنسا
بدأ نشاط الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء في مصر مع بداية السبعينيات، وتحديدا عام 1971 من خلال مشروع بحثي مشترك بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا مع الجانب الأمريكي، ثم تطور إلي إنشاء مركز للاستشعار عن بعد تابع للأكاديمية عام 1972، قبل إنشاء الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء عام 1991 كهيئة عامة تتبع وزارة البحث العلمي، ثم أعيد تنظيمها عام 1994 كهيئة قومية تتبع نفس الوزارة.
وعلي الرغم من هذا المشوار الطويل للهيئة، فإن شغلها الشاغل طوال 36 عاما، كان إنشاء البنية الأساسية لبرنامج الفضاء المصري، من محطات ومعامل وباحثين استعدادا لإطلاق البرنامج الذي لم تكتمل بنيته الأساسية حتي اليوم.
الاستشعار عن بعد هو تصوير سطح الأرض من زوايا متعددة، وتوفير صور بواسطة الأقمار الصناعية لهذه الأوضاع، وفقا للغرض الذي يستهدفه المستخدِم، وقد حدث أثناء أزمة رغيف العيش خلاف شديد بين وزارتي الزراعة والتضامن علي كمية الدقيق التي تم ضخها إلي الأسواق، وكان الفاصل في هذا النزاع العودة إلي هيئة الاستشعار عن بعد التي حددت بدقة المساحة المنزرعة وكمية القمح المفترض أن يتم إنتاجها من هذه المساحات،كما يستخدم الاستشعار عن بعد في مجال الإسكان لتحديد أماكن التجمعات السكانية، وتخطيط المدن والمسارات الجديدة للعمران.
يظل القمران «سبوت SPOT» الفرنسي، والأمريكي "لاند ساتLANDSAT » من أهم الأقمار الصناعية التي تمد الوزارات والهيئات المصرية بالصور الفضائية، بالإضافة للقمر الصناعي الراداري الأوروبي (ERS) وجميعها يتيح تلك الصور تجاريا للعالم كله، ويختلف ثمن كل صورة عن الأخري حسب دقة كل واحدة منها، ولكنها تبقي في معدل 5 آلاف دولار للصورة، وتحتاج مصر ما يعادل 5 أو 6 ملايين جنيه سنويا لشراء صور تحتاجها الهيئات المختلفة، كما يطلب بعضها صورا بالتتابع الزمني لمعرفة الاختلاف الذي يطرأ علي مكان معين، مما يؤدي إلي ارتفاع التكلفة.
وتشهد الساحة حاليا تنافسا شرسا بين القمر المصري والأقمار الأمريكية والفرنسية والأوروبية، لأنها أقمار تجارية بالدرجة الأولي، وتتيح صورا ذات جودة عالية جدا، مقارنة بالقمر المصري، الذي تقف دقته عند 7.8 متر، مما أثر سلبا علي ترويج صوره في الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة <
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هارون الرشيد

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 13/02/2008
عدد المساهمات : 14
معدل النشاط : 8
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية   الخميس 2 أبريل 2009 - 16:02

د. بهي الدين عرجون مدير برنامج الفضاء المصري لـ«المصرى اليوم»: برنامجنا متوقف.. ومطلوب «قرار سياسي» لإعادة إحيائه ومسايرة التطور الهندي

نادين قناوي ٣٠/ ١٠/ ٢٠٠٨

بينما أطلقت الهند الأربعاء الماضي أول مركبة فضاء إلي القمر، أكد الدكتور محمد بهي الدين عرجون، مدير برنامج الفضاء المصري، أستاذ هندسة الطيران والفضاء بجامعة القاهرة، أن البرنامج المصري «متوقف»، وأن مهندسيه بدأوا في التسرب نتيجة ضعف الإمكانات، وقلة الرواتب، مطالباً بـ«قرار سياسي» لإعادة إحيائه.
وقال عرجون لـ «لمصري اليوم» إن ما يثير الشجون هو أننا نتحدث عن دولتين كانتا متساويتين في القدرات التكنولوجية في الستينيات«، مشيراً إلي أنه »في مرحلة تاريخية كان بين مصر والهند نوع من التقابل والتعاون التكنولوجي في برنامج الطائرات، التي كانت مصر تنتج محركاتها وجزءاً من الهيكل، فيما يتم إنتاج بقية الهيكل في الهند«.
وأوضح عرجون إن مصر كانت تنتج طائرات نفاثة تدريبية ومقاتلة بالتعاون مع الهند، حيث أنتجت مصر حوالي ٨٠ طائرة من الطائرات التدريبية «حلوان ٢٠٠»، أما الطائرات المقاتلة «القاهرة ٣٠٠»، فوصلت لمراحل متقدمة من الإنتاج والاختبار لكنها لم تصل إلي مستوي التشغيل.
وقال إن مصر والهند بدأتا العمل علي مشاريع متعددة في الستينيات، هي الصواريخ والطائرات والنووي، وأن الهند استمرت في برامجها بينما أجهضت البرامج المصرية بعد حرب ١٩٦٧.
وأضاف أن مؤسسة البحث الفضائي الهندي أنشئت عام ١٩٦٩، واستمرت إلي أن امتلكت مدينة فضائية بأحدث الإمكانات تدعي «بنجالور».
وقال عرجون إنه قبل الإنجاز الهندي الأخير كانت الهند إحدي الدول الثماني التي تسمي دول نادي الفضاء، وهي الدول التي تملك القدرة علي وضع أقمار صناعية في الفضاء من خلال تصنيع القمر والصواريخ الحاملة، أما حالياً فالهند باتت دولة عظمي في المجال الفضائي مثلها مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين متقدمة بذلك علي اليابان والدول الأوروبية.
وأوضح أن مراحل التقدم الفضائي تقاس عن طريق ٥ مراحل أولاها إتاحة الأقمار وإتاحة الصواريخ الحاملة، ليأتي بعد ذلك إرسال مهام فضائية غير مأهولة، ثم إرسال مهام فضائية مأهولة إلي الوصول إلي القمر، مشيراً إلي أن الهند وصلت إلي مرحلة ما قبل المركبات المأهولة، وأنه بعد دخولها هذا المجال يجب أن تحسب من الدول العظمي، ولا يقدر أحد علي تجاهلها.
وقال إن الهند الآن تملك ٤ أنواع من القاذفات الفضائية بداية من قاذفات تستطيع حمل أقمار صناعية صغيرة في مدار قريب، إلي قاذفات تحمل أقمار الاتصالات الضخمة إلي مدارات علي بعد ٣٦ ألف كيلو من الأرض، مشيراً إلي أن ميزانية برنامج الهند الفضائي تبلغ بليون دولار في السنة.
وعن البرنامج الفضائي المصري، قال عرجون إن مصر لم تمتلك برنامجاً للفضاء حتي عام ١٩٩٧ «عندما شعرنا أننا تأخرنا»، موضحاً أن «برنامجنا الفضائي مجرد جزء من مشروعات وزارة البحث العلمي».وأضاف: «البرنامج الفضائي المصري ليس مدعوماً بالقدر الكافي مثل الدول الأخري وبالتالي استمراره ليس مضموناً».
وأوضح عرجون أن مصر بدأت أول مشروع لقمر صناعي مصري «Egypt Sat١» في عام ٢٠٠١، وتم إطلاقه في ١٧ من أبريل عام ٢٠٠٧ بالتعاون مع أوكرانيا، وهو ما فعلته الهند من تعاون مع نفس البلد في السبعينيات، لافتاً إلي أنه كان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية في برنامج الفضاء المصري منذ عامين، عن طريق بناء القمر المصري الثاني «Egypt Sat٢» والذي لم يبدأ بالقدر الكافي حتي الآن لأنه في حاجة إلي قرار سياسي من الدولة وهو لم يصدر بعد.
وقال: «البرنامج الفضائي المصري متباطئ.. ولا يمكن أن تبدأ خطوة ثم تتوقف بل يجب الاستمرار لأنك ستقع إذاً لم تستمر»، مضيفاً «لقد بدأنا نفقد مهندسي المشروع، الذين بدأوا في التسرب لعدم وجود برنامج واضح».
ولفت مدير برنامج الفضاء المصري إلي أن أهمية برامج الفضاء تكمن في أهمية البحث العلمي عامة، فهي تغطي تكنولوجيات واسعة حيث تمثل ثلث أو نصف العلم، موضحاً أن امتلاك تكنولوجيا الفضاء يمكن أي دولة من التميز في تكنولوجيا الاتصالات والمواد والطاقة والبصريات والتحكم.
واعتبر أن وصول أي دولة إلي مستوي امتلاك برنامج فضائي، مؤشر علي ارتفاع مستوي التعليم في هذه الدولة، مما يخلق نوعاً من الطلب والضغط ومعايير التميز«، مضيفاً أن »لتكنولوجيا الفضاء تأثيراً مهماً جداً علي الصناعة فهي تكنولوجيا متقدمة للغاية وصناعتها لا تقبل الخطأ«.
وأوضح عرجون أنه «عندما تطبق معايير صناعة الفضاء في مصر فإن هذا يكون بمثابة معايير للجودة غير مباشرة، مما يمثل شهادة جودة علي المنتجات المصرية، وهو ما يؤثر بشكل إيجابي علي التصدير».
وقال «إذا تمكنت مصر من تصنيع وإطلاق
Egypt Sat٢ يمكن أن نضع أصابعنا في عين
أي أحد» وأضاف «اعطونا فرصة ودعونا نقم بهذا المشروع، المشروع الأول حقق نجاحاً كبيراً».
وأوضح أن نسبة المشاركة المصرية في Egypt
Sat١ كانت من ١٥-٢٠% أما Egypt Sat٢
فستكون المشاركة المصرية بنسبة ٦٠%، مضيفاً أنه كان من المقرر إطلاق القمر المصري الجديد عام ٢٠١٢ ليلحقه عام ٢٠١٧ قمر Dessert Sat.
وأشار مدير برنامج الفضاء المصري إلي أن «برنامج الفضاء لا ينتهي بتصنيع القمر وإطلاقه، فبعد امتلاك القمر يجب استغلاله في سلسلة من الأبحاث» موضحاً أن «برنامج الفضاء جزء من مشروع أوسع لتعميق التكنولوجيا في مصر».
وقال عرجون «إن برنامج الفضاء علي مدي السنوات العشر الأخيرة كان أحد المشروعات العلمية الرئيسية. وكان المشروع العلمي الوحيد القائم.. والآن توقف».
وأضاف: «يجب أن يصدر قرار من الدولة يكلف العلماء بتصميم وتصنيع وإطلاق القمر المصري الجديد»، مشيراً إلي أنه بسبب تأخير القرار فإن «العلماء يبتعدون والمشروع يكون في خطر»، محذراً من أنه «بعد قليل وعند ملاحظة أنه يجب البدء لن نجد القوة العاملة».
وأوضح عرجون أن مشروع الفضاء في الهند تابع لرئيس الوزراء مباشرة و«أننا إذا بدأنا وعملنا بجد مثل الهند فيمكننا أن نصل القمر ما بين عامي ٢٠٢٥ - ٢٠٣٠ ولكن هذا المشروع في حاجة إلي حسم».
وقال «نحن نطالب منذ سنوات طويلة بإنشاء وكالة فضاء، ونحن قادرون علي ذلك، ولكن لا يوجد اهتمام. يجب علي الدولة أن تأخذ المشروع تحت عاتقها وتدعمه علي أعلي مستوي»،مشيراً إلي أن العلماء في مصر يعملون »اللي يقدروا عليه وسط مشاكل وبيروقراطية«.
وأضاف «نحن كعلماء يجب أن نقدم كشف حساب للأمة فقد أخذنا أموال الدولة، وعلمنا الكثيرين، ولكن أين نحن»، مؤكداً أن «المسؤولية مشتركة وليست مسؤولية الحكومة فقط».
وأضاف «رواتب العاملين في برنامج الفضاء أقل مما يمكنا من الاحتفاظ بهم، وهو ما يدعوهم إلي السفر إلي دول عربية عندها برامج فضاء أو العمل في شركات الاتصالات».
وأوضح عرجون أن برنامج الفضاء المصري يتكون من ثلاث مراحل أولاها نقل التكنولوجيا وهو ما تم مع Egypt Sat١ والذي تكلف ٢٤ مليون دولار، حيث نقلنا آلاف الوثائق إلي مصر وتمت ترجمتها من الروسية إلي الإنجليزية، وتم تدريب الكوادر وعمل نماذج للأقمار. والمرحلة الثانية هي توطين التكنولوجيا والتي تنص علي الإنتاج داخل مصر ليأتي بعدها تعميق التكنولوجيا وهو الوصول إلي منتج مصري ١٠٠% وأكثر تطوراً.
وأشار إلي أن الهند عرضت علي مصر مشروع تعاون فضائي منتصف أكتوبر الحالي، سيتم توقيعه خلال شهر نوفمبر المقبل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هارون الرشيد

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 13/02/2008
عدد المساهمات : 14
معدل النشاط : 8
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية   الخميس 2 أبريل 2009 - 16:11

في مثل هذه الأيام، قبل50 عاما، كانت البدايات الأولي لما يسمي "برنامج الفضاء المصري" مع عدد من المشروعات الاستراتيجية الأخري، إلا أن البرنامج دخل النفق المظلم كما دخلت غيره من المشروعات في أعقاب نكسة 1967. برنامج الفضاء الواعد في عصر عبد الناصر خرج بعد 30 عاما في حالة من التيه علي الأرض، ينظر إلي الفضاء فيجد نظراءه من المشروعات التي ولدت معه في الخمسينيات تسكن الفضاء بينما لم يبرح هو أرض مصر.
البرنامج الذي ولد عام 1959 بالتوازي مع برنامج الفضاء الهندي - المتقدم جدا في الوقت الحالي- عاد علي استحياء عام 1997، وظل يترنح منذ ذلك التاريخ، ولم نحقق منه إلا المرحلة الأولي طيلة 11 عاما، وهو الآن يعاني العديد من المشكلات التي قد تعود به مرة أخري للنفق المظلم. يتصدر تلك المشكلات، عدم صدور قرار البدء في المرحلة الثانية من البرنامج الذي كان يفترض به أن يصدر في أعقاب إطلاق القمر الصناعي الأول عام 2007، يضاف إلي ذلك تسرب العشرات من المهندسين الذين تم تدريبهم في البرنامج وضعف المخصصات المالية، والضغوط الخارجية، وفقدان الثقة علي الأصعدة كافة.
تفتح "البديل" الملف، في الذكري الخمسين لبداية برنامج الفضاء المصري، لتناقش المسكوت عنه مع قادته من رؤساء البرنامج وهيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، وتلتقي أيضا المهندسين الذين شاركوا في المرحلة الأولي منه، لتكون وقائع البرنامج علي لسان رواده، بعد أن تسلل إلي قلوبهم شيء من اليأس في عودة البرنامج لمساره الطبيعي <

بهي الدين عرجون رئيس البرنامج الفضائي المصري السابق:

خططنا لإطلاق 3 أقمار صناعية علمية.. لم نــُطلق منها سوي واحد فقط
يجب أن يصدر قرار البدء في القمر الثاني في بداية 2009 .. وأخشي أن نأتي بعد 10 سنوات ونقول: كان لدينا مشروع عظيم توقف لأسباب غير واضحة
أرسلنا 64 مهندسا إلي أوكرانيا للتدريب فتسرب 30 منهم بعد إطلاق القمر الأول بسبب تدني الرواتب وعدم البدء في القمر الثاني
العالم يسعي لاستيطان القمر وإسرائيل واحدة من 8 دول في نادي الفضاء ونحن في المرحلة التمهيدية
تكنولوجيا الفضاء كانت لدينا في الستينيات ثم توقفت وعلينا تعويض ما فاتنا علي مدي عشرات السنين

حوار: يوسف شعبان
بهي الدين عرجون هو الرجل الذي ولد البرنامج الفضائي علي يديه، بحكم موقعه كرئيس سابق لبرنامج الفضائي المصري، وفي حواره مع «البديل» قال الرجل بحسرة: نحن نعيش الفرصة الأخيرة لصدور قرار البدء في المرحلة الثانية من البرنامج، وإلا سنصبح حيال فجوة بين القمرين الأول والثاني، لافتا إلي أن ما تبقي من العمر الافتراضي الذي يعمل فيه القمر الأول بحالة جيدة هي عام ونصف العام، وأنه من المقرر أن تنتهي قدرته علي العمل عام 2011 وأن الفترة الباقية تمثل الحد الزمني الأدني لتصنيع القمر الثاني.
وأشار إلي أن نسبة تسرب المهندسين من البرنامج بلغت 30% بسبب ضعف المرتبات وعدم صدور قرار البدء في القمر الثاني الذي كان من المقرر له أن يصدر في عام 2007.. وقال أيضا: إن العالم يسعي لاستيطان القمر وأن إسرائيل واحدة من بين 8 دول هي دول نادي الفضاء بينما البرنامج الفضائي المصري الذي ينفذ علي مدي 20 عاما يمثل المرحلة التمهيدية في تكنولوجيا الفضاء.. وفي نص الحوار العديد من التفاصيل.
> إلي أين وصل برنامج الفضاء المصري حتي اليوم؟
ــ هناك عدة محاور يجب أن نتعرض لها إذا أردنا الحديث حول البرنامج الفضائي، أولها الضرورة التي تستوجب وجود برنامج فضائي مصري وإدخال تلك التكنولوجيا إلينا، و ما سيحققه من تنمية علي العديد من المستويات الصناعية والزراعية والسكانية.. ثانيا: ماذا تم بالفعل من البرنامج الفضائي؟.. ثالثا: ما نريد أن نحققه بناء علي ما تحقق؟.. عندما بدأنا في البرنامج الفضائي المصري كان الهدف منه تمكين مصر من تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية للأغراض المختلفة، وهي أغراض بحثية في المجال العلمي والصناعي والصحي والزراعي والسكاني وليس له أي أغراض عسكرية علي الإطلاق، فهو برنامج سلمي علي كافة المستويات.. وكان التخطيط أن يتم ذلك من خلال تصميم وتصنيع وإطلاق 3 أقمار متتالية، علي أن يمثل كل قمر مرحلة من مراحل إدخال تلك التكنولوجيا، وأن يتم تقييم كل مرحلة للاستفادة منها في المرحلة اللاحقة.. كان التحدي الأول في تحقيق هذا الهدف، أننا لم تكن لدينا الخبرة ولا المعرفة بهذا المجال لأننا لم نمتلك تلك التكنولوجيا من قبل، وهذا ما سعينا إليه في المرحلة الأولي من البرنامج، بالتعاون مع إحدي الدول الضالعة في هذا المجال، لتيسر علينا الحصول علي المعرفة وبعض أجزاء تلك الصناعة التي لم يكن من السهل الحصول عليها، وقد حدث ذلك بالفعل عندما تعاقدنا مع دولة أوكرانيا عام 2001 علي تصنيع القمر الصناعي الأول، بالإضافة لتعليم المهندسين المصريين من خلال إدخالهم وإشراكهم في جميع خطوات تصميم وتصنيع وإطلاق القمر، علي أن يكون لنا استقلالية في المستقبل في تصنيع الأقمار الصناعية بأنفسنا
> هل من الممكن تحقيق الاستقلالية بعد المرحلة الأولي؟
ــ لا.. ولكن كان من المخطط أن نبدأ في القمر الصناعي الثاني، بما اكتسبناه من خبرة في القمر الصناعي الأول، علي أن تكون نسبة مشاركتنا في هذه المرحلة حوالي 60% مع الاستعانة ببعض الخبرات الأجنبية، أما المرحلة الثالثة من البرنامج فكان من المقرر أن تصل نسبة مشاركتنا إلي 90% وذلك بعد أن تكتمل الخبرة والمعرفة لدينا، وفي خلال 20 عاما، هي مدة تنفيذ المراحل الثلاث للبرنامج، تكون مصر واحدة من الدول التي لديها القدرة علي تصنيع الأقمار الصناعية كما تصنع التليفزيونات والثلاجات وغيرها من الصناعات.
> طلبت وزارة التعليم والبحث العلمي تقييما للمرحلة الأولي من البرنامج، فماذا كتبت الهيئة في خطابها للوزارة؟
ــ لقد كتبنا تقريرًا وافيا عن كل ما دار في البرنامج منذ أن بدأ العمل فيه، حتي أطلق القمر الصناعي في 17 أبريل 2007 علي صاروخ "روسي أوكراني" من قاعدة بـ "كازاخستان" وقد استقر في مداره بنجاح، وتم تشغيله منذ أسابيع قليلة، وأكبر دليل علي نجاحه أننا نستقبل منه صورا بدرجة عالية جدا من الجودة، وتستخدم في الوزارات المختلفة وجهات التنمية، وإن كانت لم تستخدم تجاريا بالشكل المطلوب، كما أكدنا علي ضرورة إطلاق القمر الثاني، الذي كان من المفترض أن نبدأ العمل فيه مع انتهاء المرحلة الأولي في عام 2007 علي أن يكون بدقة تصوير أعلي من دقة القمر الأول حتي تلبي طلبات المستخدمين في الداخل.
> ما الإضافة التي كان من المفترض أن يضيفها القمر الثاني؟
ــ الهدف النهائي من البرنامج أن تكون لديك القدرة علي تصنيع أقمارك الصناعية الوطنية دون الاعتماد علي أي جهة أخري، وحتي نصل إلي هذا الهدف كان لابد من وضع خطة طموح تنتهي بإكتسابنا الخبرة الكافية لبلوغه، وقد ساهمنا بنسبة ما بين 15 ـ 20% من القمر الصناعي الأول الذي أطلق، إلا أن العمر الافتراضي لعمل هذا القمر 5 سنوات، منها 3 سنوات بفاعلية كاملة وسنتان بفاعلية أقل، أي أن هذا القمر ستنتهي قدرته علي العمل نظريا، ووفق شروط التصميم التي صنع عليها، عام 2011، ولم يبق من ال3 سنوات الأولي إلا عام ونصف العام، ولذا فمن الضروري البدء في القمر الصناعي الثاني حتي يمكننا إطلاقه في عام 2011، وقد كان من المقرر أن نبدأ في هذا القمر منذ عام 2007 إلا أننا في موقف الآن يتطلب سرعة البدء في هذه العملية، وقد طلب المسئولون منا دراسة حول المرحلة الأولي ومدي فاعلية القمر في مداره، وعلي الفور تم تشكيل لجنة أعدت العديد من الدراسات التي أكدت نجاح المرحلة الأولي وأوصت بسرعة بضرورة استعجال الإعداد للقمر الثاني، كما طلبت الدولة الجلوس مع الجهات التي تستخدم صور الأقمار الصناعية كي يكون لها رأي في مواصفات القمر الثاني، وحدث ذلك بالفعل.. إلا أننا في انتظار إصدار قرار للبدء في القمر الصناعي الثاني، وتخصيص الميزانية المطلوبة.
> أعلم أن هناك بعض المشكلات التي تفجرت بعد إطلاق القمر الأول، ومنها تسرب بعض المهندسين من المشروع بعد تدريبهم، فما مدي حقيقة ذلك؟
ــ "نعم".. هناك بعض المشكلات التي تواجهنا اليوم، ومنها تسرب عدد من فريق العمل الأصلي في المشروع، والذين حصلوا علي خبرة عالية جدا في المرحلة الأولي من البرنامج الفضائي، ونحن في حاجة لهم أو لصناعة مثلهم، حتي نستطيع إنجاز المرحلة الثانية
> ما السبب في تسرب المهندسين؟
ــ هناك بعض الأسباب، يأتي في مقدمتها ضعف المرتبات وعدم حصول المهندس علي المقابل المادي الذي يتساوي مع علمه وخبرته، هذا في الوقت الذي شهدت فيه الفترة الماضية عروضا لهم من جهات مماثلة، كشركات الاتصالات وغيرها من الشركات التي تحتاج تلك الخبرة في عملها.
> كم مهندساً مصرياً خرج من المشروع؟
ــ الذين ذهبوا للتدريب في أوكرانيا 64 مهندساً تسرب منهم ما بين 24- 30 مهندساً، أي ما يوازي نسبة 40% من المهندسين، وهذا يظهر أهمية توفير بيئة مناسبة للباحث أو العالم للحفاظ عليه، وأول عوامل تلك البيئة أن يكون هناك عائد مادي جيد وأن تكون هناك مشروعات قائمة تشبع غريزتهم في البحث والعلم، وللأسف فإن المرحلة الثانية من المشروع التي تحتاج لكل الخبرات التي اكتسبناها في السابق لم تبدأ بعد.
> هل خروج المهندسين من المشروع كان للداخل أم كان لدول أخري؟
ــ معظمهم خرج من المشروع للداخل وقليل منهم خرج لدول أخري، لكن من ذهب إلي خارج مصر يعمل في تطبيقات تكنولوجيا الأقمار الصناعية وليس في الأقمار الصناعية نفسها، مثل البرمجيات والتليفونات والاتصالات والكاميرات والبصريات.
> أليس في هذا إهدار للجهد المبذول ورأس المال الذي أنفق عليهم؟
ــ عندما تشرع في تكوين فريق عمل، عليك أن تدرك مسبقا أن هناك عناصر سوف تتسرب، خاصة إذا كان العائد المادي لديك لا يتناسب مع العلم الذي يحمله الشخص، في الوقت الذي تجد فيه الباحث في دول نامية أخري، مثل الهند، له وضع أفضل.
> المفترض أننا نعيش اليوم الفرصة الأخيرة لصدور القرار بالبدء في القمر الصناعي الثاني.. هل تتوقع صدور قرار إحياء المشروع؟
ــ إن شاء الله.
> هذا أمل أم يقين؟
ــ أنا لست في موضع القرار وبالتالي لا يمكن أن أبدي يقيني، ولكن من الممكن أن أستقرئي الظروف وفي ضوئها أرجو صدور القرار.
> هل لو صدر القرار في 2009 من الممكن أن نصنع القمر الصناعي ونطلقه في موعده؟
ــ لازم القرار يصدر في أوائل 2009.
> ما الفترة اللازمة لتصنيع القمر؟
ــ 4 سنوات.. وهذا هو الحد الأدني اللازم لتصنيع القمر. > ماذا لو تأخر صدور القرار عما نحن فيه؟
ــ قد ندخل في حرج في عملية تصنيع القمر الثاني وقد لا نستطيع الوفاء بالموعد المحدد لإطلاقه، مما يصنع فجوة بين القمرين الأول والثاني.
> أستشعر من كلامك أن هناك تخوفات من إمكانية توقف المشروع نهائيا، فما مدي صدق هذا الشعور؟
ــ المشروع لم يتوقف، لكن الواحد يتخوف بالفعل، لأن قوة الدفع نحو إنجاز المشروع لم تعد موجودة، مما يستلزم قوة دفع مجتمعي، حتي لا نأتي بعد 10 سنوات ونقول "نحن كان لدينا مشروع جيد ثم توقف لأسباب غير واضحة".
> عندما قرأت تاريخ برنامج الفضاء المصري وجدته يعود لعقد الخمسين، وكانت له تطبيقات عديد في مجال الطيران والصواريخ وتوقف كل هذا لظروف حرب 67.. فلماذا لم تعد تذكر تلك المرحلة من عمر البرنامج؟
ــ إذا تحدثنا عن التكنولوجيات المتقدمة، كالطيران والصواريخ وغيرها فإن أهم تلك التكنولوجيات علي الإطلاق هو القمر الصناعي، وهي أهم من التكنولوجيات التي علي الأرض، كتكنولوجيا السيارات مثلا، لأن تكنولوجيا الفضاء مهمة لقوة الدولة وأمنها القومي، وتطبيقاتها تنعكس علي العديد من التكنولوجيات الأخري، وقد كانت لدينا تلك التكنولوجيا جزئيا في عقد الستينيات ثم توقفت، لكن هناك فصل كاملاً بين مرحلة الستينيات وبين المرحلة الحالية، التي بدأنا في عام 1997، ونحن نعيش مرحلة 97 وليس مرحلة الستينيات وعلينا أن نحقق فيها هدفنا، لنقف مع الدول التي سبقتنا إلي هذا المجال منذ عشرات السنين.
> ألا تري أننا بدأنا متأخرا عن دول كانت معنا في نفس المستوي كالهند؟
ــ طبعا.. وهذه مسئوليتنا جميعا، وعلينا ألا نبكي علي أطلال الماضي، فلم يعد الحديث حول المنافسة أو التكامل الذي كان بيننا والهند ذات جدوي، لأنك بهذا ستدخل دائرة مفرغة لن تنتهي منها لشيء، فإذا حملت القيادة السياسية سلبيات هذا الأمر فأين الإجماع الشعبي المطلوب لمثل هذه المشروعات؟ وإذا حملته للشعب فكان من الضروري أن تكون هناك توعية حتي يعلم الشعب أن ذلك ستكون له ميزانية من خزينة الدولة، وإذا حملته للعلماء فكان من الضروري أن يكون هناك قرار من الدولة وإجماع شعبي علي التنفيذ.
> كم بلغت تكلفة القمر الصناعي الأول؟
ــ تكلفة القمر الأول بلغت 25 مليون دولار، أما الثاني، فنتوقع أن تكون تكلفته بين 30 و40 مليون دولار بالإضافة إلي 20 مليون جنيه أخري للأبحاث والدراسات.
> ما مراحل إنتاج الفضاء المتقدم، وأين نحن منها؟
ــ كي تكون دولة متقدمة في مجال الأقمار الصناعية مثل الهند أو الصين، فعليك أولا أن تطلق البرنامج في الجامعات والمراكز البحثية لإيجاد حلول لبعض المشكلات التي قد تواجه البرنامج فنيا، كما يجب أن يتوافر للمراكز الصناعية بعض القدرات الصناعية الخاصة الذي يؤهلها لتصنيع بعض أجزاء القمر.. ثم تأتي المرحلة الثانية، وعلي الدولة أن تكون لديها القدرة علي تصنيع صواريخ أو قاذفات فضائية تحمل أقمارها الصناعية إلي المدار القريب، وهذه المرحلة تحتاج إلي إمكانيات فنية من نوع آخر وتمويل أكثر من تمويل المرحلة السابقة، ومن يمتلك تلك القدرة في العالم 8 دول، هي أمريكا وروسيا وفرنسا واليابان والصين والهند وإسرائيل وإنجلترا، وهي ما تسمي بدول نادي الفضاء، وهي الدول التي تمتلك القدرة علي تصنيع الأقمار الصناعية بقدراتها الذاتية دون الحاجة إلي أي معاونة من الخارج، أما نحن فمن المقرر أن نصل في نهاية المرحلة الحالية إلي تصنيع القمر الصناعي، لكن تبقي حاجتنا إلي دولة أخري لإرساله إلي الفضاء.. أما المستوي الثالث، فهو التفكير في إرسال إنسان إلي الفضاء، وهذا يتطلب مستوي آخر من العلوم والتكنولوجيا، لأن هناك العديد من المخاطر الذي يحيط بهذا المستوي، خاصة الظروف الفضائية والتأثيرات التي يتعرض لها رواد الفضاء، ولم تقدم أي دولة علي تلك الخطوة إلا 3 دول هي أمريكا وروسيا والصين.. وحاليا تطمح الدول في الصعود إلي الفضاء، وذلك بالسير والاختلاط بجو الفضاء، لأن هناك مهام فضائية يمكن تنفيذها آليا أو بواسطة الإنسان، إلا أن تنفيذها من خلال الإنسان يكون أفضل، وهذا يتطلب خروج الفرد من المركبة الفضائية والسير في الفضاء والتعامل مع هذا الجو، علي أن تكون تلك المرحلة تمهيدية للوصول للقمر واستيطانه.
> لكن ما تردد خلال الفترة الماضية أننا وصلنا إلي عضوية نادي الفضاء؟
ــ هذا خطأ شائع، فنحن مازلنا في المرحلة التمهيدية في عالم الفضاء، فالدول التي تمتلك تلك التكنولوجيا بشكل مستقل هي 8 دول فقط، أما مصر فهي واحدة من 30 دولة لديها القدرة علي تصنيع القمر.
> هل من الأفضل أن يبقي البرنامج الفضائي تابعا لوزارة البحث العلمي أم يكون مستقلا؟
ــ في كل الحالات، برنامج الفضاء يجب أن يكون جزء من الجهد العام للدولة في النهضة، فهذا البرنامج يرمي لتنمية وامتلاك التكنولوجيا المتقدمة، كجزء من تنمية المجتمع ككل علي جميع المستويات، فلو كانت الدولة تعطي لهذا البرنامج أولوية في اهتماماتها، فإنها تنشئ له وكالة فضاء مستقلة، أما إذا كانت المخصصات والجهد محدودين، فإن الدولة تتبعه لأي وزارة وفي الغالب تكون وزارة البحث العلمي.
> لماذا لا يتم التفكير في وكالة فضاء عربية لإحداث تكامل بين البرامج الفضائية المختلفة من إجل برنامج واحد قوي؟
ــ هناك فارق بين التصور النظري والواقع، أما من ناحية التصور النظري، فهذه فكرة جيدة، أن يتعاون العرب بحيث يكمل كل منهم الآخر، وقد دعينا لهذا في العديد من المؤتمرات، وقدمنا العديد من الأبحاث في هذا الشأن وجرت مناقشات عديدة داخل الهيئة القومية للاستشعار من بعد، مع عدد من الدول العربية، وهي مستمرة حتي اليوم، من أجل قمر فضائي عربي يمثل تكاملاً بين الدول العربية التي دخلت هذا المجال مثل الجزائر التي أطلقت قمرا صناعيا وتعمل في الثاني، وكذلك السعودية التي أطلقت عدة أقمار صناعية، كما ستطلق الإمارات العربية أول قمر لها خلال هذا العام، وهذا لا يعني إهدار الأقمار الصناعية أو البرامج التي وضعتها تلك الدول العربية، ولكن وسط كل هذا يجب أن يكون هناك برنامج محوري، علي الجميع أن يشارك فيه، ويمكن للدول العربية الأخري التي لم تدخل هذا المجال أن تشارك قدر ستطاعتها، سواء ماديا أو تكنولوجيا، من أجل إنتاج قمر صناعي واحد، ويتم تقسيم العائد منه علي الدول المشاركة فيه قدر مساهمة كل دولة.. هذا النموذج تم تنفيذه بالفعل في وكالة الفضاء الأوروبية، التي تضم 22 دولة، تساهم كل منها بنسبة تتراوح بين 50% لدولة مثل فرنسا إلي 5.0% لبعض الدول مثل فنلندا، علي أن يتم تقسيم العائد وفق مشاركة كل دولة، بل إن الدول العربية تمتلك ميزة نسبية غير متوافرة للدول الأوروبية، وهي وحدة المكان واللغة والجذور الواحدة.
> لماذا لم يتحقق هذا المشروع حتي اليوم؟
ــ لا توجد هناك مشكلات في هذا الشأن، إلا أنه لم يأخذ قوة دفع ليدخل حيز التنفيذ، لأن تنفيذ مثل هذا المشروع يتطلب حداً أدني من الدول المستعدة للتنفيذ حتي نبدأ فيه، وهذا يستلزم مزيداً من التوعية وتعبئة المناخ شعبيا وعلي مستوي القيادات للمضي نحو اتخاذ تلك الخطوة.
> بعد إطلاق القمر الصناعي الأول أثيرت العديد من الشائعات في الصحف الإسرائيلية التي أشارت إلي أن القمر ذا أهداف عسكرية، فهل يمكن أن يكون ذلك سببا وراء تأخر قرار البدء في المرحلة الثانية من البرنامج؟
ــ لا أعتقد ذلك سواء بالنسبة للغرض من القمر الصناعي أو التأخر في صدور القرار، فالقمر الصناعي سلمي، وهذا معلن بكل تفاصيله، وفي الوقت نفسه فإن دقته لا ترقي أبدا لمستوي الأقمار العسكرية <
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هارون الرشيد

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 13/02/2008
عدد المساهمات : 14
معدل النشاط : 8
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية   الخميس 2 أبريل 2009 - 16:21

تفتح "البديل" الملف، في الذكري الخمسين لبداية برنامج الفضاء المصري، لتناقش المسكوت عنه مع قادته من رؤساء البرنامج وهيئة الاستشعار من بعد وعلوم الفضاء، وتلتقي أيضا المهندسين الذين شاركوا في المرحلة الأولي منه، لتكون وقائع البرنامج علي لسان رواده، بعد أن تسلل إلي قلوبهم شيء من اليأس في عودة البرنامج لمساره الطبيعي <
----------------------------------------------------------------
العائدون من أوكرانيا يحكون حكايتهم مع «المشروع» المعطل
المهندسون المصريون: إذا لم نستكمل البرنامج سنكون أول دولة تتراجع عن طموحها الفضائي
لدينا 5500 وثيقة من القمر الأول ستنتهي أهميتها لو لم نبدأ في المرحلة الثانية من عمر البرنامج

ملف يحققه: يوسف شعبان
التقت "البديل" مجموعة من المهندسين، الذين سافروا إلي أوكرانيا بداية عام 2003، وحضروا جميع مراحل تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الصناعي العلمي المصري الأول، ضمن خطوات برنامج الفضاء.
وقال المهندسون إن مصر ستكون أول دولة في العالم تدخل مجال الفضاء دون استكمال برنامجها الفضائي، إذا لم تبدأ علي الفور في القمر الثاني الذي تأخر عن موعده.
وأوضح المهندسون، أن عدد المهندسين المصريين كان عشر عدد الأوكرانيين . مما كان يضع عليهم أحمالا مضاعفة في عملية تحصيل المعرفة، وكانوا يظنون أنهم سيعودون لمصر فيشرع كل منهم في تدريب 10 مهندسين تحت يديه لتكوين فريق مماثل للفريق الأوكراني . لكن هذا لم يحدث.
وقد كان من المفترض _أيضا_ أن يكون هناك فريق من المهندسين داخل مصر، يقوم بعمل مماثل _ ولو كان تجريبيا_ لما كان يقوم به زملاؤهم في أوكرانيا، حتي يتم نقل المعرفة كاملة للفريق المصري، لكن هذا أيضا لم يحدث.
وكما كان من المتوقع أن يشهد البرنامج مزيداً من الإقبال عليه بعد إطلاق القمر الأول، لكن ما حدث أن المهندسين تسربوا منه واحدا تلو الآخر.
التقت "البديل" المهندس أحمد عطية، خريج الكلية الفنية العسكرية عام 1974 ومسئول الجودة في المشروع، وهيثم مدحت، خريج كلية هندسة عام 1999 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ومسئول المحطات في المشروع، وأيمن محمود، خريج هندسة الإسكندرية عام 2000 ومسئول كاميرا التصوير الفضائي... وفيما يلي نص ما دار من حوار.
> دعونا نبدأ الحديث بكيفية الالتحاق بالعمل في الهيئة، كيف يكون وما هي شروط الالتحاق؟
- أحمد عطية: ما حدث معنا في عملية الالتحاق بالعمل في برنامج الفضاء، أن الهيئة تضع معايير معينة لاختيار المهندسين، تقوم علي أساس احتياج البرنامج، ويتم الإعلان عن ذلك في الجرائد، وبناء عليه، يتقدم المهندسون الذين تنطبق عليهم الشروط، وتشكل لجنة من كبار المتخصصين في المجال لتقييمهم، وتجري معهم لقاءات ENTER VIEW ومن يتم قبوله، يلتحق بالعمل في برنامج الفضاء.
> ما هو الدور المسند لك في البرنامج؟
- أحمد عطية: أنا مسئول الجودة في المشروع، وكنت ملازما لنائب رئيس المشروع، منذ الخطوات الأولي للبرنامج حتي الآن، وقد بدأ المشروع بتدريب مكثف في مصر بواسطة المهندسين الأوكرانيين في 10فبراير 2002، وانتهي هذا التدريب في يوليو من نفس العام، وتم تقييمه بواسطة الأوكرانيين، وكانت النتائج جيدة جدا.. ثم بدأوا بعد ذلك في المراحل الفعلية في المشروع، وكنا نتوقف بعد كل مرحلة من مراحل تصميم وتصنيع القمر، لتقييمها والتعرف علي أوجه القصور، وتم تنفيذ مرحلتين من مراحل البرنامج في مصر، وهما مرحلة تحليل المهمة والمتطلبات الأولية للنظام، وكانتا في شهري نوفمبر وديسمبر 2002، تم الإعداد للسفر الي أوكرانيا في أوائل 2003، وسافرنا بالفعل في أول شهر فبراير 2003، لكن لم يكن العمل في المشروع في مدينة أوكرانية واحدة، لكن كل مرحلة كان يتم تنفيذها في مدينة مختلفة عن الأخري، علي أن نتوقف بعد كل مرحلة لتقييمها قبل الدخول إلي المرحلة التالية، وكان التقييم يتضمن تقييما للمهندس المصري ومدي استفادته من كل مرحلة وتسليم وثائق كل مرحلة للجانب المصري،لأن كل مرحلة كان لها مستندات تصميم وزمن للبدء والانتهاء والنتيجة التي يجب أن نصل إليها في النهاية
> كمسئول عن الجودة..كيف يتم التأكد من جودة الخطوات المختلفة للمشروع؟
- أحمد عطية: عملية التوقف بعد كل مرحلة وتقييم المهندس الذي يتم تدريبه، هذا جزء من جودة المشروع، لكن بالنسبة لجودة التنفيذ، فهي تقوم علي تتبع المراحل المختلفة ومراقبتها، للبحث عن العيوب والقصور ونقترح لها الحلول، سواء كانت المشكلة متعلقة بالتدريب أو الوثائق أو التسليم أو البرمجيات، وفي نفس الوقت، فإن الأجهزة التي تقيم أجزاء وأجهزة مشروع الفضاء التي تم صنعها، يجري لها نوع من المعايرة حتي نتأكد من أن عمليات القياس تتم بشكل دقيق، وتكون لدي ثقة في النتيجة التي وصلت لها
> فيم تتخصص محطات الأقمار وما هو جوهر التدريب، وكيف تمت عملية التقييم؟
- هيثم مدحت: الهدف العام من المشروع، هو نقل التكنولوجيا من الأوكرانيين في مجال صناعة الأقمار الصناعية، بما يتناسب مع قدرات مصر، وبالتالي لم يكن الهدف من عملنا التعرف علي تكنولوجيات الفضاء بالمعني الواسع لها، لكنه كان مقصوراً علي التعرف علي التكنولوجيات التي تحتاجها مصر في هذا المجال.. بما أنني متخصص في المحطات الأرضية، فكان تدريبي حول كيفية وضع مواصفات المحطة الأرضية ، ووضع التصميم المبدئي، وكيفية تنفيذ هذا التصميم داخل المصانع، وكيفية اختيار المواد التي تدخل في التصنيع، وما هي الاختبارات التي تجري علي المحطات للتأكد من جودتها وصلاحيتها للتعامل مع القمر الصناعي، خاصة أن مجال الفضاء في أوكرانيا أو روسيا لا يسمح بوجود أي أخطاء في جميع مراحل الإنتاج،لأن مجال الفضاء هناك متطور جدا، ولديهم محطات فضائية ضخمة،لا تحتمل وجود أي خطأ مهما كانت ضآلته
> ما هي مكونات محطة الاستقبال؟
- هيثم مدحت: هناك مكونات عديدة، منها ما هو SOFT WARe ومنها ما هو HARD WARe مثل طبق محطة القمر الذي يتسع قطره لمسافة 3 أمتار، وهو علي اتصال دائم بالقمر من خلال استقبال الإشارات، ولديSOFT WARe يقوم بتحديد موقع القمر في الفضاء في أي لحظة،لأن الأقمار الصناعية متغيرة الموقع، بخلاف الأقمار التليفزيونية الوجودة في مكان ثابت
> كم عدد المحطات الفضائية المصرية؟
- هيثم مدحت: لدينا محطتان، أحداهما موجودة في التجمع الخامس، وهي محطة تحكم في القمر، تعمل علي إرسال الأوامر بشأن التصوير، ويوجد في تلك المحطة مجموعة من الخبراء، يقومون بتحليل البيانات المرسلة من القمر لوضع الحلول لأي مشكلة قد تواجههم.. أما المحطة الثانية، الموجودة في أسوان، فهي تقوم علي إستقبال الصور التي يلتقطها القمر بناء علي الأوامر المرسلة له من محطة التحكم
> كم عدد الصور التي التقطها القمر المصري حتي الآن؟
- هيثم مدحت: الفترة الماضية كانت اختباراً للقمر، فمنذ أن تم إطلاقه وهناك العديد من الطلبات التي طلبها الأساتذة والمتخصصون في اللجان المختلفة للتأكد من أن القمر يقوم بمهامه جيدا في التصوير والتأكد من جودة الصورة ودقتها، حتي تم التسليم النهائي للقمر من الجانب الأوكراني منذ شهرين تقريبا، لكن عدد الصور التي تم التقاطها كان كبيراً جدا
- أحمد عطية: نحن قمنا بتصوير رقم هائل من الصور ، بهدف اختبار القمر وليس التسويق له، خاصة بعد أن تحول أمر التحكم في القمر إلي محطة التحكم المصرية، وقد كان التحكم فيه يتم من أوكرانيا في بداية الأمر
> ما الفارق بين أقمار البث التليفزيوني وأقمار التصوير؟
- أيمن محمود: هناك أقمار صناعية للبث الفضائي أو البث التليفزيوني ومنها القمران الـ"نايل سات 1 " والـ"نايل سات 2"، وتقوم فكرة هذا النوع من الأقمار علي تثبيته علي ارتفاع معين، ويتلقي إشارات من المحطات الأرضية، ثم يعيد توزيعها علي رقعة معينة من الأرض، ولتكن مثلا المنطقة العربية، أما النوع الثاني من الأقمار فهي التي تقوم بمهمة التصوير، وتكون علي ارتفاعات منخفضة عن أقمار البث التليفزيوني، ومنها "إيجيبت سات" الذي تم إطلاقه، لكن هناك العديد من هذه الأقمار، منها أقمار تقوم بتصوير الزراعات والمحيطات والتربة، وهناك أقمار تصور في نطاق ترددي آخر، وهي تختلف حسب تطبيق القمر الصناعي، وعلي سبيل المثال، فإن القمر المصري يعمل علي النطاق الترددي الذي يسمح للعين المجردة برؤيته، وهذه مهمة تقوم بها واحدة من الكاميرتين الموجودتين علي القمر المصري،أما الكاميرا الثانية فهي تعمل في تردد الأشعة تحت الحمراء...عندما ذهبنا إلي أوكرانيا في عام 2003 للتدريب علي تصميم وتصنيع الكاميرا التي سيتم وضعها علي القمر الصناعي، وهي كاميرا عادية، لكن لها مواصفات فريدة من نوعها، حتي تستطيع العمل في الفضاء، ومنذ تاريخ السفر حتي عام 2005 تم التوصل إلي نموذج هندسي مبدئي، ثم تم اختباره علي أجهزة الأقمار الصناعية، وامتدت عمليات الاختبار لأجزاء القمر المختلفة من عام 2005 حتي منتصف 2006 .. وهذه كانت أكثر الفترات التي استفاد فيها المهندسون المصريون، لأنها كانت فترة اختبارات ومراجعات لما تم تصنيعه، وكان هناك العديد من المشكلات التي تواجهنا، فتعلمنا من الخبراء الأوكرانيين كيف تجاوزوها، كما كنا نساهم باقتراحات في تجاوز بعض المشكلات.. ومع منتصف عام 2006 كنا قد انتهينا من عمليات تصنيع القمر، ثم استغرق وقتا حتي نهاية العام في عمليات التخزين والإعداد للإطلاق، ومع بداية عام 2007 سافرنا إلي "كازاخستان" لحضور الاختبارات النهائية قبل إطلاق القمر، وقد ظللنا هناك لمدة شهر تقريبا، واختبرنا فيها القمر بصورة مختلفة عن الاختبارات التي تمت أثناء عمليات التصنيع.. كل هذا أفادنا كمهندسين في برنامج الفضاء إلي درجة لا يتصورها أحد
> ما النسبة التقديرية التي من الممكن أن يساهم بها المهندسون المصريون في المرحلة الثانية من القمر الصناعي المصري؟
- أيمن محمود: ما حدث أننا تابعنا كل مراحل إنتاج القمر الصناعي، بداية من عمليات التصميم مرورا بعمليات التصنيع والاختبار وصولا لمرحلة الإطلاق، وأعتقد أن النسبة التقديرية تختلف من مجموعة لمجموعة.. ومن تخصص لتخصص.. من فرد لفرد.. لكنها تبقي ما بين 40 - 60% ولكن المهم أن الدخول إلي قمر صناعي ثان، يحتاج لدعم من الدولة حتي يبدأ ونستثمر ما تم في المرحلة الأولي.
> في تقديرك لماذا لم نبدأ في المرحلة الثانية من برنامجنا الفضائي حتي اليوم؟
- أحمد عطية: منذ البداية، كانت هناك عروض كثيرة لتنفيذ مشروع القمر الصناعي المصري، واتضح أن العرض الأوكراني هو أفضلها لعدة أسباب، أولها أن هناك العديد من العروض التي رفضت تدريب المهندسين المصريين، وعلي سبيل المثال، فإن العرض الإنجليزي قدم شهرا واحدا لتدريب 12 مهندسا، في الوقت الذي قدم فيه الجانب الأوكراني عرضه بتدريب 60 مهندسا في جميع مراحل إنتاج القمر الصناعي منذ البدء فيه عام 2003 حتي 2007 وهذه ميزة كبيرة جدا، لأن المهم في مثل هذه المشروعات هو نقل التكنولوجيا قبل تنفيذ المشروع، كما أن هناك اختلافاً جوهرياً بين التكنولوجيا الروسية والأوروبية، فالتكنولوجيا الأوروبية تقوم علي وضع احتمالات لحدوث أعطال وتضع ما يتجنب حدوثها، بينما التكنولوجيا الروسية تنتظر حتي يقع الخطأ وتقوم بدراسته وتحليله وتعمل علي علاجه، وهذا الأمر أضاف إلينا كثيرا، لأنه أعطي لمهندسينا الفرصة لتحليل الأخطاء واقتراح حلول
> هل قبل الجانب الأوكراني باحتفاظ مصر بوثائق المشروع؟
- أحمد عطية: نحن نحتفظ بكل وثائق المشروع الذي تم تنفيذه مع الجانب الأوكراني، بعد اكتمال تصنيع القمر وإطلاقه، وقد وصلت تلك الوثائق لأكثر من 5500 وثيقة، وهي وثائق هندسية هامة ومتعمقة جدا، ونستفيد منها في القمر الثاني
- هيثم مدحت: هذه الوثائق هامة جدا، لكن مع مرور الوقت فإن أهميتها سوف تنتهي لأن التكنولوجيا تتطور بسرعة مذهلة جدا، وسوف نكون إزاء تقنيات وتكنولوجيات أخري عن القريب، وهذا يقلل من أهمية ما لدينا من وثائق
> لماذا تسرب المهندسون من البرنامج ؟
- هيثم مدحت: كان من المفترض أن يبدأ القمر الصناعي الثاني بعد القمر الأول مباشرة، لكن ما حدث أنه تم تشكيل لجنة لتقييم القمر الصناعي الأول قبل البدء في القمر الثاني، فحدثت فجوة بين القمرين ، وبدا أن الصدأ أصاب المهندسين لعدم استغلال علمهم، وما يزيد من وطأة هذا الأمر أن المهندسين يدركون أن لديهم علماً عظيماً، ومع ذلك، فهم غير قادرين علي استغلاله، فاضطر المهندسون "الشطار" في البرنامج للتخلص من حالة الموت العلمي لهم، وخروجوا إلي الشركات الخاصة، لتحقيق ذاتهم ماديا وعلميا، لأننا تحصلنا علي هذا العلم لنفيد به وليس لدفنه
> كم واحداً خرجوا من الذين تم تدريبهم؟
- أحمد عطية: العدد كبير، لكن من الممكن تدارك الأمر، بإدخال المزيد من المهندسين لتدريبهم
- هيثم مدحت: نحن مازال لدينا مهندسون من الذين تم تدريبهم في أوكرانيا في جميع التخصصات تقريبا، لكن مع أي افتقاد في الفترة المقبلة، سيكون الوضع خطيراً
- أيمن محمود: المشكلة لم تقف عند هذا الحد فقط، لكن مر علي البرنامج فترة، كان هناك مهندسون داخل مصر وآخرون في أوكرانيا ، وكان من المفترض أن المهندسين الموجودين في مصر يبدأون في عمل مماثل لما كان يتم في أوكرانيا، يسير معه علي التوازي، للأسف، هذا لم يحدث، مما كان يجعل المهندس يظل لأكثر من عامين دون أن يفعل شيئاً، وهذه مشكلة كبري، دفعت العديد من زملائنا للخروج من المشروع إلي أماكن أخري براتب أقل مما كانوا يتحصلون عليه في الهيئة، من أجل العمل وتشغيل عقولهم، فالقائمون علي المشروع انتقوا أفضل العناصر العلمية للعمل في هذا المشروع، وجميعهم حصل علي تقدير امتياز في مرحلة التعليم الجامعي وما بعد الجامعي، وبالتالي فليس سهلا علي هؤلاء المهندسين البقاء دون عمل
> هل هذا يعني أن الرواتب في الهيئة ضعيفة؟
- أيمن محمود : بالطبع
- هيثم مدحت: أسباب الرحيل عن المشروع تنحصر ما بين عدم البدء في القمر الثاني والعائد المادي
> هل يمكن تعويض الجيل الأول الذي سافر إلي أوكرانيا بمهندسين آخرين يتم تدريبهم في مصر؟
- هيثم مدحت: هناك مشكلة كبري، وهي قلة عدد المهندسين المصريين الذين تم تدريبهم في أوكرانيا، مقارنة بعدد المهندسين الأوكرانيين الذين شاركوا في تصنيع القمر المصري، فعددنا كان أقل من عشر عدد المهندسين الأوكرانيين، مما كان يضع علينا أحمالاً مضاعفة في عملية تحصيل المعرفة منهم، وكنا ننتظر أن نجد في مصر 10 مهندسين لكل باحث منا، يسعي لتوصيل المعرفة لهم، حتي يكون لدينا فريق برنامج فضائي يماثل الفريق الموجود في أوكرانيا، لكن هذا لم يحدث، بل إننا وجدنا المهندسين يتسربون ولا توجد خطة لضم مزيد من المهندسين للبرنامج
> ماذا لو لم يتم البدء في القمر الصناعي الثاني؟
- أحمد عطية: من وجهة نظري أن البدء في القمر الثاني سيتم، لانني كنت مشاركا في لجنة تقييم القمر الأول، كما عملنا في القمر الثاني لمدة سنة تقريبا، وأنتجنا وثائق لمرحلتين كاملتين من مراحل إنتاج القمر وهما المرحلتان النظريتان في عمر القمر
- هيثم مدحت: أعتقد أن صورة مصر ستكون سيئة جدا أمام المجتمع الدولي، لأننا سنكون الدولة الوحيدة التي دخلت إلي هذا المجال ونقلت تكنولوجياته ولم تستمر فيه، خاصة أننا عرفنا عندما كنا في أوكرانيا أن جميع الدول التي دخلت إلي مجال الفضاء أصرت علي الاستمرار فيه، ولم تمر 4 سنوات حتي أطلقت أقماراً أخري بعد إطلاق القمر الأول <

-----------------------------------------------------------------------
خبراء: البيروقراطية وسياسات الدولة تجاه البحث العلمي ستقتل البرنامج
د. محمد عبد السلام: تأخر البدء في المرحلة الثانية من البرنامج يرجع لأسباب بيروقراطية
البيروقراطية.. هي السبب الأول كما يري المحللون في تأخر برنامج الفضاء المصري طوال تلك السنوات، يعتقد هؤلاء المحللون أيضا أن السياسة التي تتعامل بها الدولة مع المشروعات العلمية في مصر وتحديدا برنامج الفضاء المصري، تعد سببا رئيسيا في عدم صدور قرار البدء في المرحلة الثانية من المشروع. هذه الأسباب مجتمعة قد تطيح بالمشروع نهائيا في ظل خلاف قائم منذ سنوات بين وزارة البحث العلمي وهيئة الاستشعار من بعد، حول تبعية وكالة الفضاء المصري لإحداهما.
قال د. محمد عبد السلام، عضو مجلس بحوث الفضاء، إن السبب الرئيسي وراء تأخر البدء في المرحلة الثانية من برنامج الفضاء المصري، يعود لأسباب بيروقراطية قد تقضي علي البرنامج، أهمها هل تتبع وكالة الفضاء المصرية وزارة البحث العلمي أم هيئة الاستشعار من بعد. واتفق د.جمال عبد الجواد - الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - مع الرأي القائل بأن الإجراءات البيروقراطية هي السبب الرئيسي في المشاكل التي تتعرض لها مشروعات البحث العلمي بالإضافة للسياسات المصرية التي لا تستطيع تنفيذ المشروعات طويلة المدي.
بينما أرجع اللواء عادل سليمان - أمين عام مركز الدراسات المستقبلية والاستراتيجية - أن الخلافات القائمة حول تبعية برنامج الفضاء لوزارة البحث العلمي أو استقلاله وهيئة الاستشعار عن الوزارة، قد يقضي تماما علي الآمال في هذا المشروع، وأضاف سليمان: "نحن لدينا مشروعات علمية عظيمة جدا، في الطاقة الذرية والنانو تكنولوجي والفضاء ولدينا الكوادر العلمية القادرة علي إنجاز ذلك، لكننا نهدرها لأسباب تافهة".
تتعدد أسباب تأخر برنامج الفضاء المصري، فالأمر لا يتوقف عند البيروقراطية وحدها بل يمتد أيضا إلي سياسات الدولة في التعامل مع البرنامج كما يقول د.جمال عبد الجواد الذي يري أن المسألة مرتبطة إلي حد بعيد بكيفية إدارة الأمور في مصر، خاصة في تعامل الإدارة السياسية مع موضوعات البحث العلمي، وأوضح عبد الجواد: "مشروعات البحث العلمي تتسم بأنها طويلة الأمد، وتحتاج لتكلفة عالية جدا، وتحتاج لالتزام وانضباط سياسي شديدين، وهذه الأمور غير متوافرة في السياسات المصرية"، وحذر عبد الجواد: "إذا لم تتعدل مواقف السياسة المصرية تجاه مشروعات البحث العلمي، فمن المحتمل الإطاحة بمشروع الفضاء المصري". بينما اعتبر اللواء عادل سليمان أن ما يردده البعض حول منع بعض الدول مصر من التزود بأجزاء من جسم القمر الفضائي نظرا لحسابات سياسية، ما هو إلا شماعة لتعليق الفشل، وأوضح أن هناك العديد من الدول التي لها باع طويل في مجال الفضاء مثل الصين والهند وروسيا، ويمكن الاستعانة بهم، بعيدا عن الدول التي تجمعنا بهم حسابات سياسية كثيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أبو الفضاء المصري ورئيس برنامج الفضاء الوطني: لا نهدف للصعود إلى القمر.. لكننا نحلم بوكالة عربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين