أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الولي الصالح سيدي شعيب أبو مدين.. من اشبيلية إلى القدس

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 الولي الصالح سيدي شعيب أبو مدين.. من اشبيلية إلى القدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sami2013

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
المهنة : مخابرات خاصة
المزاج : صائد اللبؤات ومن يدعون انهم اسود
التسجيل : 05/11/2013
عدد المساهمات : 1237
معدل النشاط : 1160
التقييم : 107
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الولي الصالح سيدي شعيب أبو مدين.. من اشبيلية إلى القدس   الأربعاء 29 يناير 2014 - 22:48

رغم كـثرة العلماء والصالحين والحكّام الذين عبروا تلمسان أو درسوا فيها أو دفنوا في ترابها أمثال المقري والشريف وابن خلدون وغيرهم، إلا أن الولي الصالح شعيب أبي مدين استحوذ على نفوس أهل حاضرة تلمسان ومدن الغرب الجزائري برمته وغطى على النجوم المتلألئة في سمائها على مدى قرابة العشرة قرون ظل وما يزال فيها ضريحه بربوة العباد مزارا لمختلف شرائح المجتمع واسمه يتردد تباعا في أوراد المريدين والعامة على حد سواء وفي الأشعار والأغاني الشعبية والأندلسية وفي أحجيات وأقاصيص الأمهات تحت ضوء ودفء مواقد النار (الكانون ) في ليالي الشتاء وهو الذي لم يأت إلى تلمسان إلا ليدفن فيها.
فالولي الصالح أبو مدين هو الشيخ شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني من مشاهير الصوفية أصله من اشبيلية بالأندلس دفن ذراعه بعد معركة ضد الصليبين مدخل في القدس الشريف وعاد إلى تلمسان، توفي ودفن فيها سنة 573هـ الموافق لسنة 1177م، ولد في اشبيلية بالأندلس سنة 492 الموافق لــ 1098م.
انتقل إلى فاس ودرس وتعلم فيها على يد كبار المشايخ، حيث تفقه هناك توجه إلى المشرق العربي، والتقى بالشيخ عبد القادر الجيلالي في الحج وصحبه وقرأ عليه الحديث، وكان من أبرز شيوخه هناك أبو الحسن بن حرزهم وأبو الحسن بن غالب وأبو يعزى وبعدها شرق وانتقل إلى بجاية التي طاب له بها المقام معلما ومربيا، إذ تخرج علي يده ألف تلميذ وجميعهم من العلماء ولذلك يقال له شيخ مشايخ الإسلام، وإمام العباد والزهاد...وقد كان له الفضل في نشر الإسلام في بلدان غرب إفريقيا والطريقة المدينية التي  انبثقت عنها الطريقة الشاذلية والعديد من المذاهب الصوفية استمرت طريقته من خلال تلميذه عبد السلام المتوفّى عام625 هـ1228 م الذي كان من أعظم تلاميذه البارزين هو أبو الحسن الشاذلي الذي أسس الطريقة الشاذلية والتي انتشرت في شمال إفريقيا من المغرب العربي إلى مصر، التي كان لها أتباع في الشام وبلاد العرب كافة وله أوقاف بحي المغاربة بالقدس الشريف.
شيخ المشايخ وقطب الأقطاب الصوفية
لذلك فان الشيخ أبامدين الغوث شعيب ابن الحسين يعد قطب الأقطاب، وهو الرجل الثاني بعد عبد القادر الجيلاني في تسلسل أخذ الطريقة، كما يعد الجد الأكبر لآل مدين الأسرة الصوفية العريقة بمصر ولقبه أبو مدين التلمساني نسبة إلى ابنه مدين وتلمسان المدينة التي فاضت روحه بها وكان آخر قوله الله الحي والشيخ شعيب كان يعرف في بلاد المغرب وهو من أعيان مشايخها في القرن السادس الهجري، وكثر تلاميذه ومريدوه وذاعت شهرته في كل شمال إفريقيا، وامتدت طريقة أبي مدين أفقيا حول الهند وإيران وأفغانستان حتى وصلت بفضل مساعي أحد الفقهاء المغاربي يكنى “رضي الدين صالح” تذكره المصادر الفارسية تحت تسمية “صالح البربري” وهو يعدّ حلقة محورية في نقل طريقة أبي مدين شعيب نحو المشرق انطلاقا من مكة المكرمة، وهو مريد الشيخ الكوفي أحد أصحاب بن عربي، والشيخ كمال الدين الكوفي هذا من مريدي أحد تلامذة أبي مدين المصريين.
وقد وصلت مع الوقت طريقة أبي مدين إلى أندونسيا وسرنديب، وبشكل متأخر إلى إفريقيا الغربية، نهر السنغال باتجاه غينيا، مقارنة مع إفريقيا الشرقية ـ كينيا وتانزانيا وأوغـندا والحبشة والصومال وايرتيريا، بحكم قربها من الحجاز واليمن جغرافيا.     
مسيرة الشيخ سيدي بومدين كانت مسارا من الجهاد ضد الحملات الصليبية وبعدها كان مسارا ضد الجهل الذي كان يعم الكثير من أقطار العالم الإسلامي كان له اتباع كثر وهو ما أقلق سلطان تلمسان في ذلك الوقت، حيث عاش الشيخ شعيب في بلدة بجاية بالجزائر وأنجب ولده مدين هناك فعرف بأبي مدين، وظل يمارس الوعظ والإرشاد في جامع البلدة ومدرستها حتى بلغ الثمانين من عمره وعرف في كل بلاد المغرب، وسمع به أمير المؤمنين يعقوب المنصور، وخليفة المغرب الأقصى في ذلك الوقت وكان موجودا بمدينة تلمسان فخافه فأرسل في طلبه، ولما بلغه خبره وأمر بإحضاره من (بجاية) ليتبرك به، فلما وصل الشيخ شعيب إلى تلمسان، قال: مالنا وللسلطان، الليلة نزور الإخوان، ثم نزل وذهب إلى المسجد الجامع هناك، واستقبل القبلة وتشهد وقال: ها قد جئت ها قد جئت، وعجلت إليك رب لترضى، ثم قال: الله الحي، ثم فاضت روحه إلى بارئها قبل أن يرى السلطان سنة594 هـ عن عمر ناهز الثمانين. 
ويتناقل أهل تلمسان إلى اليوم مقولة عنه حيث قيل أنه لحظة الاحتضار نظر إلى الربوة المرتفعة بتلمسان وسأل عنها فقيل له هذه منطقة العباد فقال (بالعباد يحلو الرقاد ) إشارة إلى الرقاد الأبدي بعد الموت ورغبته في أن يدفن هناك وقد تحقق له ما أراد، حيث كان عالما زاهدا متصوفا معلما إلى جانب كونه شاعـرا.
سيدي بومدين... مزار وبركة
وقد بني ضريح سيدي أبي مدين قبل البنايات الأولى لقصر الحمراء بثلاثين سنة وهو ذو تصميم مربع يعلوه سقف ذو جناح مغطى بالقرميد الأخضر، ويضم صحنا مربع الزوايا يتوفر على سقيفة ترتكز على أعمدة خشبية ذات تيجان كورنثية وحول الضريح بنى المرينيون مجمّعا معماريا تكريما لشعيب أبي مدين تضم هذه المجموعة الهندسية مسجدا وضريحا ومدرسة وحمامات، حيث تعود زيارة الولي الصالح سيدي شعيب أبو مدين الغوث إلى فترة السلطان أبو الحســن المريني الذي جعل أعالي العباد وجهة وقبلة لزيارة أقرانه من الحكام والأمراء وضيوفه من مشارق الأرض ومغاربها، حيث أمر قبل ذلك البنائين في عهده بالشروع في إنجاز أولا ضريح أبي مدين الذي وضعوا عليه قبة من القرميد المزخرف بالجص وبعد إنهاء هذا التشكيل المعماري هبت له العامة من الناس، فاستعد هذا الحاكم لشراء كافة الأراضي التي كانت تحيط بقبر الولي الصالح وهي عبارة عن عرصات أي بساتين وحدائق فأسس عليها المسجد البومديني وأنشأ مصلى مربع الشكل تعلوه قبة يغطيها الطلاء الأخضر والذي لم يمح ما عليه لحد الآن إلى جانب أرضية مشبحة بحوض متعدد الألوان وينفتح على جملة من الغرف كانت واحدة منها مخصصة للطلبة والتي تميزت بفتحات لوضع الكتب وقناديل الإنارة وكذا تم في زمن أبو الحسن وبالضبط بأفق العباد بناء صفوف بالطابق العلوي المقابل لبيت الضريح مراحض أسقفها من الخشب وبها مجاري  للمياه خاص بالوضوء والتي لا تزال قائمة كشاهد حضاري إلى حد الآن وأضاف هذا السلطان بمحاذاة المسجد حمام سماته مازالت حية ويوجد بالجهة السفلية للضريح ويقابل القصر المؤقت الذي كان يستعمله أبو الحسن المريني في فصل الصيف، إذ خصصه للاستقبال ونعني به زواره الذين يقصدونه لتحديد مدة مكوثهم بهدف التبرك بنفحات الرجل الذي حط وغرغر بتلمسان عاصمة المغرب الأوسط فيما يقع قصره الملكي بمنصورة للإيواء وإدارة الحكم، إن ذات الحاكم أبو الحسن قام بنفس المكان (للعبّاد) ببناء مدرسة بني مرين التي أصبحت تدعى فيما بعد بالمدرسة الخلدونية كون العلامة عبد الرحمان ابن خلدون درس بها العلوم والمعرفة وتطل اليوم على مدخل الضريح، ونذكر أن المدخل يحمل كتابة تأسيسية كدلالة على السلطان المشيد له مثله حواف الباب المدققة بموضوعات هندسية كتابية ونباتية مغطاة من ورق النحاس والبرونز الخالص، بها طبطبة على شكل يد مقعرة الحجم من نفس المادة، هذه اللمحة حول بداية زيارة قبر ولي الله والمتصوف الرباني الغوث بنيت صورة المركب بالعباد الذي يروي تاريخ أكيد يرجع لدولة بني مرين التي وضعت هذا الموقع محل زيارة والصلاة بالمسجد الجامع لكل الأقطاب من فج واسع، وبقيت هذه المشروعية الثقافية المنبثقة من القيم التاريخية والمعالم الأثرية الحضارية متداولة حاليا لذا التلمسانيين الذين لم يهمشوا في يوم ما طلعة العباد وزيارة سيد الزهاد والارتواء من البئر ذو الحواف الغربية المشفرة بالرخام الأبيض المائل للون البني والفريد من نوعه، فنظرة المركب السياحية جاهزة لتصفح التاريخ من خير أوسع بداية من تأسيس جميع المرافق التي شيدت بجنب الضريح عام 1335م بوقوف السلطان عليها وليقترب ضيوف تلمسان من مخلفات الزمان الذي ولى بمراحله ومكث بمقاصده عبر فترات بني مرين والمرابطين والموحدين والزيانيين الذين اهتموا بالمحطة المزارة لا يعرف عبقها إلا من استنطق الحضارة ببصره وبصيرته أثناء التنزه خاصة وأن المركب البومديني لم تتضرر هياكله ماعدا القليل منها التي رممت للحفاظ على دلالات تحمل أسس معاني البقاء الحضاري، علما أن ذات المركب كان مع مطلع عام 2011 موعدا مع الحدث الثقافي الحاسم لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافية الإسلامية، حيث برمج كمسار ومزار ومقر ديني سياحي وثقافي وتراثي.
للتذكير فإن للولي الصالح أبو مدين شعيب بن الحسين الأندلسي بركات يقينة وأكيدة لما تركه من حكم غالية تدل على علو مقامه وبديع قصصه ومرامه فمن صعد إلى ضريحه ارتاح.
قف بالقبور فنادي الهامدين بهــا
من أعظم بيت فيها بالأجسـاد
راحوا جميعا على الأقدام  وابتكروا
فلن يروح ولن يغدو له غـاد
والله لو ردوا ولو نطقــــوا 
 إذا لقالوا التقى من أفضل الزاد
سليل أبي مدين الغوث والممثل الشخصي لأشراف مصر
في السياق ذاته أكد الشريف محمد بن طلحة الحسيني، سليل أبي مدين الغوثي، ورئيس الرابطة العلمية للأنساب والتكافل الاجتماعي والممثل الشخصي لنقيب أشراف مصر محمود الشريف خلال مشاركته في فعاليات ملتقى الصوفية الذي نظم السنة الماضية في إطار تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية الذي دارت محاوره حول العلامة أبي مدين، أن أبي مدين شعيب التلمساني هو جدّه الأكبر الذي استقر في مرحلة من حياته في مصر، وجدّه المعروف في مصر وهو من أحفاد أبي مدين هو الرفاعي، وهو ما اشتق من اسمه الطريقة “الرفاعية” الصوفية المعروفة في مصر، مؤكدا في السياق نفسه أن جميع الطرق الصوفية في مصر منبثقة من أصل الطريقة الرفاعية، وهوما يحيلنا تلقائيا إلى اعتبار جميع أتباع الصوفية في مصر والذي بلغ عددهم 16 مليون نسمة، أصولهم جزائرية، لأن الأتباع في أغلب الأحيان هم الأبناء والأحفاد، معتبرا نفسه شخصيا جزائري الانتماء، مصري جواز السفر، كون ربع أهل مصر أصلهم جزائري “أمازيغي”، كما أنه مازالت قبائل هوارة في صعيد مصر شاهدة على هذا الطرح، داعيا بالمناسبة الاهتمام بتاريخ هذا الولي الصالح على حدّ قوله: “لا يفوتني أن أدعو من هنا، من تلمسان، إلى ضرورة التعريف والتشهير بأبي مدين الغوثي التلمساني، المتجاهَل عمدا، بحيث أنه لم يكن صوفيا منظرا فحسب، لكن أيضا باعتباره مجاهدا فذا في جيش صلاح الدين الأيوبي، في أرض المقدس في الحروب الصليبية، ومازالت يده الشريفة إلى الآن مدفونة في أرض المقدس الشريف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الولي الصالح سيدي شعيب أبو مدين.. من اشبيلية إلى القدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام الاداريـــة :: الأرشيف :: مواضيع عامة-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017