أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
f16 mouhammed2

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 21
المهنة : نقيب في الحرس الوطني
المزاج : جيد
التسجيل : 08/01/2014
عدد المساهمات : 301
معدل النشاط : 471
التقييم : 11
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 17:57

19.01.2014

- في إطار التحسب المبكر لوقوع عمليات عسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب وإيران من جانب آخر؛ بسبب استمرار التصعيد في الملف النووي الإيراني، بعد أن أعلنت إيران على لسان رئيس جمهوريتها، أحمدي نجاد، في احتفالات الذكرى السنوية الحادية والثلاثين، أن بلاده بدأت إنتاج وقود نووي مخصب بنسبة 20%، وأن إيران قادرة على إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة أكثر من 80%، ووعد بأن المستقبل القريب سيشهد زيادة في إنتاج إيران من الوقود النووي إلى ثلاثة أمثال ما هو عليه الآن، وهو الأمر الذي رفع من احتمالات تفعيل الخيار العسكري الأمريكي - الإسرائيلي ضد إيران إذا ما فشلت العقوبات الدولية المقترحة في إجبار إيران على التراجع عن هذا الموقف، ويتوقع المراقبون ربيع 2014 موعدًا مناسبًا لذلك. 

وفي هذه الحال فإن الحرب البحرية ستكون عاملاً حاسمًا في تقرير مصير ونتيجة هذه الحرب؛ حيث ستلعب بحرية الحرس الثوري بأساليب قتالها غير التقليدية دورًا رئيسيًّا في الإستراتيجية الإيرانية لإدارة دفة هذه الحرب، وستسعى لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج، بتركيز جهودها لتدمير وإغراق قطع بحرية رئيسية فيه -حاملة طائرات، أو مدمرة صواريخ... إلخ- وهو الأمر الذي دفع الجنرال بيتر أبوسي، قائد القيادة الوسطى الأمريكية، إلى القول بأن “,”من سيكسب الحرب البحرية سيكسب الحرب القادمة مع إيران“,”. لذلك طالب القوات الجوية والبحرية الأمريكية بإعطاء أولوية مطلقة لتدمير بحرية الحرس الثوري الإيراني في الخليج؛ لما يتمتع به من خفة حركة عالية وقوة نيران ضخمة وسرعة مناورة وسهولة إخفاء، إلى جانب الاستخدام الحاشد في عملياته الهجومية التي أشبه بالغارات البحرية المفاجئة، والتي يصعب على القطع البحرية الأمريكية الضخمة المتواجدة في الخليج مجاراتها، خاصة بعد أن تسلح الحرس الثوري بلنشات صواريخ صينية حديثة C-14 وزوارق داورية سريعة، وزيادة أعدادهما إلى حوالي 150 لنش صورايخ وزوارق داورية، وهي في زيادة مستمرة نتيجة تصنيعها محليًّا بترخيص من الصين وكوريا الشمالية، مسلحة بصواريخ بحر/بحر، وصواريخ مضادة للدبابات، وقواذف صواريخ عديمة الارتداد، ورشاشات متوسطة، بالإضافة إلى زوارق غير مطقمة بأفراد مشحونة بمواد متفجرة توجه عن بعد كأسلحة خمد (شبه انتحارية) ضد السفن الحربية المعادية كبيرة الحجم، وصواريخ أخرى ساحلية صينية الصنع C-802.B تم بها تسليح القواعد البحرية التابعة للحرس الثوري في الخليج (بندر عباس، الفارسية، حلول، سيري، لاراك)، كما دخلت الصواريخ كروز قصيرة المدى على تسليح لنشات الصواريخ الصينية الصنع. 

- والحرب اللامتماثلة -بشكل عام- هو تعبير يفرق بينها وبين الحرب التقليدية المعروفة. ولها تعريفات كثيرة من حيث عدم تماثل القوتين المتحاربتين لا من حيث موازين القوة، ولا من حيث أساليب القتال ومسرح عملياتها؛ الأمر الذي يفرض على الطرف الأقل قوة أن يستخدم أسلحة تقليدية بأساليب وطرق غير تقليدية تعتمد على الاختفاء والخداع والسرعة والمباغته بالهجوم في الأوقات والأماكن التي لا يتوقعها الطرف المضاد. من ذلك على سبيل المثال استخدام الزوارق الصغيرة والانتحارية لنشر ألغام صغيرة بكميات كبيرة في ممر بحري تتحرك فيه قطع بحرية للطرف الآخر. كذلك استغلال خصائص فنية معينة في وسائل القنال، مثل السرعة والمناورة والتسلل خلسة بالزوارق الصغيرة والانتحارية؛ لتوجيه ضربات نارية قوية ضد مواطن الضعف في الطرف المضاد، خاصة سفن السطح كبيرة الحجم، كحاملات الطائرات ومدمرات الصواريخ بطيئة الحركة نتيجة ثقلها، هذا إلى جانب الانتشار في المناطق ذات الطبوغرافية الصعبة (مثل الجبال والأدغال في الحرب البرية اللامتماثلة، والجزر والممرات البحرية الضيقة في الحرب البحرية اللامتماثلة). هذا بالإضافة إلى كون الحرب اللامتماثلة تتسم باستخدام الطرف الأضعف لوسائل الإعلام بشكل مكثف ومتفوق على الطرف الأقوى المضاد؛ وذلك لإدخال الرعب في نفوس الجانب المستهدف. هذا إلى جانب خاصية خاصة بالنسبة للحرس الثوري الإيراني تتمثل في البعد العقائدي الذي تم تغذية أفراده به، والقائم على الروح الثورية ومفاهيم الجهاد والاستشهاد. وفي هذا الصدد قال الجنرال على جعفري، قائد الحرس الثوري: “,”يجب على إيران أن تخطط لشن حرب غير متكافئة ضد أعدائها، تركز على استهداف جميع نقاط الضعف عند العدو، وباستخدام أقصى إمكاناتنا“,”. بما يعني توجيه هجمات حاشدة بمعظم الإمكانات المتاحة ضد هدف واحد ضخم عند العدو؛ بهدف إنزال هزيمة كبيرة به يكون لها مردود سلبي شديد في معنويات العدو، ورد فعل إيجابي يرفع من معنويات القوات والشعب الإيراني، وعلى النحو الذي حققته البحرية الأرجنتينية في حرب فوكلاند عام 1986، عندما أغرقت طرادًا بريطانيًّا بواسطة 2 لنش صورايخ. 

- إلا أنه يعيب الحرب اللامتماثلة أنه في حالة تحقيق الطرف الأضعف انتصارًا ضخمًا على الطرف الأقوى في معركة محدودة الأبعاد، أن يضطر الطرف الأقوى -حفاظًا على هيبته ومعنوياته- أن يستخدم أقصى ما لديه من قوة، كرد فعل وبأقصى سرعة وعنف ضد الطرف الأضعف، وفي الأماكن المعرضة التي تكلفه كثيرًا، مثل المناطق السكنية وأهداف البنية الأساسية ومحطات القوى والسدود... إلخ، وقد يصل الأمر إلى احتلال مناطق معينة ذات أهمية خاصة عند الطرف الأضعف (مثل احتلال القوات البريطانية لجزر في الأرجنتين، وقصف العاصمة في حرب فوكلاند ردًّا على إغراق الطراد البريطاني، والقصف الجوي الإسرائيلي لمعظم المدن اللبنانية في حرب صيف 2006، ومعظم مدن ومخيمات قطاع غزه في حرب 2009). 

- ولأهمية هذا الموضوع نشر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى دراسة عن الحرب البحرية الإيرانية غير النظامية، اشتملت على عدة أقسام: 

القسم الأول: الجغرافيا العسكرية للمناطق البحرية الإيرانية ، تعرضت فيه الدراسة إلى خصائص كل من الخليج (الفارسي)، ومضيق هرمز، وخليج عمان، وبحر قزوين، ودور البحرية في حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق. 

القسم الثاني: العوامل المؤثرة على المفهوم الإيراني للحرب البحرية غير النظامية ، وذلك من حيث الجغرافيا الساحلية، والقواعد البحرية ومناطق التجمع للانطلاق، وطرق الاقتراب، والإخفاء والتمويه، ونقاط الاختناق، والعوامل الجوية والهيدروجرافيكية المؤثرة في العمليات البحرية، والعوامل الاقتصادية والإنسانية والأيديولوجية. 

القسم الثالث: القدرات الإيرانية والنوايا: وتشمل سفن السطح، والغواصات والطوربيدات، والصواريخ الموجهة والصواريخ الحرة، والألغام البحرية، والطيران، وكيفية تحقيق مبدأ الاعتماد على النفس، والتنظيمات والقواعد البحرية الرئيسية، والنوايا. 

القسم الرابع: سيناريوهات الصراع: وتشمل قطاع شط العرب وشمال الخليج (الفارسي)، وقطاع وسط وجنوب الخليج، ومضيق هرمز، وخليج عمان وما وراءه، وبحر قزوين. 

- ثم في نهاية الدراسة توجد خلاصة حول انعكاس حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق في تطوير عقيدة شاملة للحرب اللانظامية، وما استخلصته من تجارب أفادتها في تطوير قواتها البحرية تنظيمًا وتدريبًا وتسليحًا واستخدامًا، تطبقها حاليًّا في إطار المواجهة بين الحرس الثوري والقوات الأمريكية والإسرائيلية مستقبلاً. 

- وتبدو أهمية هذه الدراسة بالنظر لما تشهده الساحة الإيرانية من تطورات متسارعة بالغة الخطورة، سواء داخليًّا أو خارجيًا. ففي مقابل تصعيد الثورة الشعبية التي تشنها قوى المعارضة الداخلية في إيران ضد النظام الحاكم في طهران بمناسبة الانتخابات الرئاسية القادمة، لجأ الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى تصعيد مماثل بشأن الملف النووي؛ بإعلانه أن طهران أصبحت الآن دولة نووية، وأنها نجحت في إنتاج أول شحنة من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، بل وأضاف أن بلاده قادره على إنتاج يورانيوم بنسبة أكثر من 80%، وإن كانت لن تفعل ذلك حتى لا تثير المزيد من المخاوف لدى الدول الغربية حول نوايا إيران لامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن بلاده ستشهد زيادة في إنتاج الوقود النووي إلى ثلاثة أمثال ما هو عليه الآن. وهو الأمر الذي أثار غضب الدول الغربية؛ حيث أصرت على زيادة حجم العقوبات المفروضة على إيران وتنويعها؛ بما يؤثر سلبًا على إمكاناتها في استكمال الشق العسكري من برنامجها النووي؛ توطئة لمرحلة مقبلة يتم فيها تفعيل الخيار العسكري المخطط ضد إيران إذا ما أصرت على المضي قدمًا في هذا البرنامج. 
ملخص إجرائي 

- تلقي هذه الدراسة الضوء على نوايا إيران البحرية وقدراتها في هذا المجال، وذلك من خلال استكشاف الجغرافيا العسكرية في منطقتي الخليج الفارسي وبحر قزوين، مستعرضين التطور التاريخي لاتباع إيران نظرية الحرب اللانظامية، وتحديد حجم قوتها البحرية، وتقييم خططها في مواجهة حرب محتملة ضد الولايات المتحدة الأمريكية. وتنتهي الدراسة بنظرة متمعنة للسيناريوهات المتعددة والمحتملة. 

- فمنذ انتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية، قامت إيران بالاستثمار الجاد من أجل تطوير بحريتها (وعلى وجه الخصوص الفيلق البحري لقوات الحرس الثوري الإسلامي)، وذلك عبر توجهات غير تقليدية. وكانت أبرز التطورات في هذا الخصوص تشمل نشر بطاريات صواريخ ساحلية، ولنشات سريعة مسلحة بصواريخ مضادة للسفن، وغواصات صغيرة، وألغام بحرية حديثة، وطائرات بدون طيار (من المحتمل أن تشن هجمات انتحارية على طريقة الكاميكاز اليابانية)، هذا بالإضافة إلى نظام قيادة وسيطرة واتصالات واستخبارات متطور. 

- وتنتهي هذه الدراسة ببيان أنه رغم التوجه الدفاعي العام للإستراتيجية البحرية الإيرانية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، إلا أن بمقدورها شن هجوم إجهاضي (استباقي) ردًّا على تهديد تعتبره هجومًا وشيك الوقوع عليها. وفي حالة قيام الولايات المتحدة بالهجوم على إيران، فإن مدى وحجم رد الفعل الإيراني سيكون متناسبًا مع حجم ومدى الدمار الذي أحدثه مثل هذا الهجوم بالممتلكات الإيرانية. 
مقدمة 

- حول الحرب البحرية غير النظامية، صرَّح الكوماندور مرتضى سافاري -قائد فيلق الحرس الثوري- في 8 يوليو 2008: “,”نحن موجودون في كل مكان، وفي نفس الوقت ولا في أي مكان“,”. 

- ومن وجهة النظر العسكرية الإيرانية، فإن الحرب البحرية اللانظامية تستخدم كل المعدات والأسلحة المتاحة، كما تعتمد التكتيكات البحرية المرنة، وتتسلح بالروح المعنوية العالية، مستغلة الخصائص الطبيعية والجغرافية لمسرح العمليات؛ من أجل الدفاع عن المصادر الاقتصادية الحيوية للدولة وحمايتها، مكبدة العدو خسائر فادحة لا يقدر على تحملها، وفي النهاية تدمير قوات العدو المتفوقة تكنولوجيًّا. 

- وبشكل أكثر تحديدًا، فإن الحرب البحرية غير النظامية تستغل نقاط الضعف والتعرض عند العدو، ومهاجمته فيها، من خلال استخدام التكتيكات الحاشدة بواسطة اللنشات الصغيرة المسلحة جيدًا، وسفن الهجوم السريعة، وبتصعيد هجمات مفاجئة ضد العدو في توقيتات وأماكن لا يتوقعها. 

- إن النزاع القائم حول البرنامج النووي الإيراني، وحرب الكلام بين إيران والولايات المتحدة، قد زاد من مستوى التوتر في منطقة الخليج الفارسي الإستراتيجية، وتعتبر إيران قوة إقليمية بالنظر لكونها من أكبر الدول المصدرة للنفط، وبها ساحل طويل على الخليج الفارسي يمتد لمسافة 2400 كم. 

- إن النزاع الأخير في مياه الخليج الفارسي يعيد إلى الأذهان أيام الحرب الإيرانية-العراقية في أعوام 1980-1988، عندما اشتبكت القوات البحرية الإيرانية عدة مرات مع البحرية الأمريكية. ومن ثم،؛ وبسبب الأهمية الإستراتيجية للخليج، واحتمالات وقوع صراع مسلح فيه مستقبلاً، فقد استحوذت القدرات البحرية لإيران، ونواياها، وأساليبها في الحرب البحرية اللانظامية على اهتمام كبير لدى مخططي العسكرية الأمريكية، وصناع السياسة المسئولين عن هذه المنطقة. 
القسم الأول: الجغرافية العسكرية للمناطق البحرية الإيرانية 
أولاً: الخليج الفارسي 

- يمتد الخليج الفارسي لمسافة 990 كم طولاً، وما بين 56 إلى 338 كم عرضًا، ويغطي مساحة مائية تبلغ 240.000 كم 2 ، ومتوسط عمق المياه فيه 50 مترًا، بأقصى عمق 60-100 متر عند مدخل مضيق هرمز. وتصلح الخلجان والتجويفات الصغيرة والكثيرة المتواجدة على ساحله للاستخدام كموانئ لرسو وإيواء القوارب واللنشات الصغيرة، كما تدير إيران حوالي 17 جزيرة. 

- وفي نهاية الطرف الشمالي للخليج، يلتقي نهرا دجلة والفرات ليكوِّنا الممر المائي “,”شط العرب“,”، والذي يبلغ عرضه 900 متر وعمقه 30 مترًا عند التحامه بالخليج. وطبقًا لإتفاقية الجزائر عام 1975 بين إيران والعراق، فإن (ثالويج Thalweg ) ـ هو الخط الذي يحدد أكثر الأجزاء عمقًا في هذا الممر المائي ـ يعتبر الحدود المقبولة بين البلدين، وذلك على الرغم من وجود مساحة كبيرة لم يتم ترسيمها بعد بوضوح. 

- وتضم منطقة الخليج الفارسي ما بين 65ـ75% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وما بين 35ـ50% من احتياطي العالم من الغاز. ولقد حصلت دول الخليج (فيما عدا البحرين وعمان) على 276 مليار دولار من عائدات تصدير النفط. 

- وتعتبر إيران أن كل قاع الخليج الفارسي يدخل في إطار مياهها الإقليمية، وفي عام 1993 أصدر البرلمان الإيراني قانونًا مدّ فيه المياه الإقليمية الإيرانية إلى 12 ميلاً، بما في ذلك المناطق حول جزرها. ولكن من حيث المبدأ فإن الولايات المتحدة لا تعترف إلا بحدود (3) ثلاثة أميال فقط، ولكن من الناحية العملية تتعدى ما يزيد عن ذلك. 
ثانيًا: مضيق هرمز 

- يعتبر مضيق هرمز واحدًا من أهم المجاري المائية على الأرض. يبلغ طوله حوالي 193 كم وعرضه 97 كم عند طرفه الشرقي، وعرضه 38.4 كم عند طرفه الغربي، أما متوسط عمقه فيبلغ 50 مترًا، وهو قريب من البنية التحتية الرئيسية الحيوية لإيران، بما في ذلك أكبر ميناء بحري وأيضًا أكبر قاعدة بحرية، وهي قاعدة بندر عباس، والمركز الكبير لنظام السكة الحديدية الإيرانية. ويمر عبر مضيق هرمز أكثر من 40% من تجارة النفط العالمية، والتي يصل معدلها إلى 17 مليون برميل يوميًّا تمر من خلاله. وهذا يشمل مرور أكثر من خمسين (50) ناقلة نفط يوميًّا، وجميعها واقعة تحت نظر ومراقبة وسائل الاستطلاع والمراقبة الإيرانية، بما في ذلك المتواجدة في جزيرة هرمز، التي كانت يومًا محور التجارة العالمية، والتي كانت تعتبر مثل هونج كونج في القرن السادس عشر. 

- ويبلغ طول قنوات المرور الملاحي في المضيق 25 ميلاً، وممر بعرض ميلين تستخدمه السفن لدخول الخليج الفارسي. وهي منفصله بحوالي ميلين عرض عن ممر الخروج العميق الذي يبلغ عرضه أيضًا ميلين، وتستخدمه ناقلات النفط المحملة على الجانب العماني من المضيق. كما يوجد أيضًا مخطط آخر لإنشاء ممر بطول 50 ميلاً منفصلاً يقع بالكامل داخل المياه الإقليمية الإيرانية. وهذا المخطط يستهدف تنظيم المرور في حارتين يبلغ عرضهما ثلاثة أميال، يطل عليهما جزيرتا (طنب الكبرى) و(قورور). وهاتان الجزيرتان مع أربعة جزر أخرى (طنب الصغري، أبو موسي، بني فورور، وسيري)، تعتبر ذات أهمية خاصة؛ لأنها تقع قريبًا من الطريق الذي تستخدمه جميع السفن الداخلة والخارجة من الخليج. 
ثالثًا: خليج عمان 

- يبلغ طول خليج عمان 950 كم وعرضه 340 كم، وهو يربط الخليج الفارسي ببحر العرب والمحيط الهندي، وهو أعمق من الخليج الفارسي، حيث يبلغ أقصى عمق له 3400 متر. 
رابعًا: بحر قزوين 

- يعتبر بحر قزوين بمثابة أكبر بحيرة في العالم، حيث يبلغ طوله 1204 كم وعرضه 320 كم، وساحل طوله 4400 كم، منها 900 كم داخل الأراضي الإيرانية. ويغطي بحر قزوين مساحة تبلغ 400.000 كم 2 ، وعمق المياه فيه حوالي 25 مترًا في الشمال، 788 مترًا في المنتصف، 1026 مترًا في الجنوب على طول الشواطئ الإيرانية. 

- ولأن بحر قزوين يحوي مخزونًا ضخمًا من النفط والغاز، وأيضًا الكافيار؛ لذلك فإن هذا البحر يتمتع بأهمية إستراتيجية متنامية، ولكن الوصول إليه عن طريق الماء يكون فقط عبر الممرات المائية فولجا -دون Volga-Don وفولجا- بلطيق Volga-Baltic . 

هذا بالإضافة إلى أن عمق المياه الكبير في الجانب الإيراني يجعل عمليات استكشاف النفط والغاز صعبة؛ ولهذا فإن أي نشاط اقتصادي في هذه المنطقة يحتاج استخدام تكنولوجيات عالية واستثمارات ضخمة. وفي نفس الوقت تنوي إيران زيادة حصتها في الملاحة من أقل من 15% إلى 40%، عن طريق مضاعفة حجم أسطولها التجاري في بحر قزوين إلى 25 سفينة. 
خلفية تاريخية 

- لإيران ميراث بحري غني، ففي الزمن القديم أبحرت أساطيل فارسية كبيرة غربًا حتى اليونان، وشرقًا إلى الصين للاستيلاء على الأراضي أو للتجارة، وفي البحر المتوسط استخدم الفرس الأتشامينيد A Chaemonid Persians ، سفن التجسس، متنكرين باعتبارهم تجارًا أجانب، كما استخدموا السفن الحربية في تنفيذ العمليات السرية. وأيضًا هم الفرس القدامى الذين اخترعوا خلال فترة حكم زركيس Xerxes فكرة مشاه الأسطول. كما أقامت الأسر التي جاءت بعد ذلك المدن الكبرى والموانئ على الشواطئ الجنوبية من فارس؛ مما جعلها مركزًا للتجارة بين المغرب والشرق. 

- وفي أعقاب فترة طويلة من الاضمحلال، ظهرت على السطح مرة ثانية تطلعات فارسية في الخليج الفارسي، وذلك خلال فترة حكم نادر شاه؛ حيث بدأ تدريجيًّا في بناء أسطول صغير استخدمه في استعادة البحرين عام 1736. وقد شجعه هذا النجاح على إنشاء بحرية ساحلية في الخليج. عندئذ قامت فارس بإرسال حملات إلى، عمان في محاولة للسيطرة على مضيق هرمز الإستراتيجي. وقد رفضت القوى الغربية أن تبيع سفنًا إلى فارس، وعلى هذا أنشأ نادر شاه صناعة بناء السفن بأيدٍ وطنية، كان من نتائجها إخضاع عمان مرة ثانية. كما قامت هذه السفن بمهمة محاربة القراصنة، إلا أن البحرية الفارسية الوليدة كانت في عمر الزهور، وبحلول عام 1743 لم يتبق من هذه البحرية شيء. 

- وعبر التاريخ خاض البرتغاليون والهولنديون والبريطانيون معارك كثيرة من أجل السيطرة على موانئ الخليج الفارسي، والجزر، وطرق التجارة فيه. وقد أدى ذلك إلى اندلاع حروب كثيرة من أجل التحرير بواسطة الفرس الجنوبيين ضد المحتلين الأجانب. 

- وفي الماضي القريب، وأثناء فترة حكم أسرة بلهوي، دخلت إيران في توسعات بحرية كبيرة عن طريق شراء أعداد كبيرة من السفن الحربية والطائرات والهليوكبتر والسفن (هوفركرافت) والغواصات، وذلك خلال حقبتي الستينيات والسبعينيات (وإن كانت بعض هذه المعدات لم يتم تسليحها نتيجة قيام حكم الثورة الإسلامية). 

كما أرسلت إيران أيضًا آلافًا من طلبة البحرية إلى الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية لتلقي التدريب هناك. وقد نتج عن عملية البناء السريع للبحرية الإيرانية مشاكل مختلفة، بما في ذلك اضطرار إيران إلى الاعتماد على الدعم الأجنبي، وعدم الكفاءة التنظيمية، ومشاكل في تشغيل المعدات الحديثة، ونقص الاستعداد للقيام بعمليات قتال على نطاق واسع، إلى جانب الاعتماد المكثف على نظريات القتال والمفاهيم العسكرية الغربية التقليدية غير الملائمة للبيئة المحلية في منطقة الخليج. 
الثورة والحرب العراقية ـ الإيرانية 

- أحدثت الثورة الإسلامية التي اندلعت عام 1979 تغيرات كبيرة في المجال السياسي الإيراني، والتي جاء معها تطبيق نظام أمني جديد صارم، وتشكيل فيلق الحرس الثوري الإسلامي، الذي يعرف أيضًا باسم (سباه Sepah ) أو (بازدران Pasdaran ). وقد اعتمد الحرس الثوري الإيراني على تطبيق التكتيكات غير التقليدية في عملياته القتالية، والتقيد بالقيم الشيعية الثورية، خاصة تجنيد شامل للأيديولوجيين الملتزمين، ونشر عقيدة الجهاد وثقافة الإستشهاد بشكل مستمر؛ وبذلك صارت إيران في وقت قصير الراعي الرئيسي والمناصر لمفهوم إيران عن الحروب البحرية اللانظامية. 

- ولقد كان لحرب إيران مع العراق (التي دامت ثماني سنوات) أبعاد بحرية من البداية، استخدم فيها العراق لنشات الصواريخ والطوربيدات للهجوم على السفن الإيرانية التجارية، وتلغيم موانئ إيران الشمالية المطلة على الخليج. إلا أن القوة البحرية العراقية تلقت ضربة في نوفمبر 1980 عندما شنت البحرية الإيرانية، تدعمها القوات الجوية الإيرانية، عملية جوية بحرية مشتركة أغرقت فيها ودمرت عددًا من السفن البحرية العراقية. ومع ذلك استمرت هجمات الصواريخ العراقية من قواعدها الثابتة على الساحل ضد عمليات التدخل الإيرانية في الميناء التجاري الإيراني الوحيد في ذلك الوقت، وهو بندر شهبور، وضد منشآت صناعة النفط الإيرانية. وفي أواخر عام 1983 بدأ العراق في استلام أنظمة تسليح جديدة، ومع بداية عام 1984 صعّد العراق من هجماته البحرية. 

- وقد بدأ الدور البحري لفيلق الحرس الثوري في البروز في اثناء هجمات إيران البرمائية عام 1984 على جنوب العراق، عندما كثف استخدامه للزوارق واللنشات التي تلائم العمل في منطقة المستنقعات المتواجدة في هذه المنطقة لنقل القوات والإمدادات. وبعد ذلك في سبتمبر 1985 أنشأ الحرس الثوري الإيراني “,”قوة بحرية الحرس الثوري الإيراني ( IRGCN ) كسلاح مستقل بجانب سلاح البحرية النظامية في القوات المسلحة الإيرانية. وسرعان ما لعبت بحرية الحرس الثوري الإسلامي الإيراني دورًا مهمًّا في العمليات أثناء الاستيلاء على جزيرة (الفاو) العراقية في فبراير 1986، حين عبرت ضفادع متطوعي الباسيج Basij الممر المائي لشط العرب، وأنشأت رأس جسر لأول موجة هجومية إيرانية ضد المدافعين العراقيين في هذه الجزيرة الذين لم يتوقعوا هذا الهجوم. 

- وفقط بعد سبتمبر 1986 اشتركت بحرية فيلق الحرس الثوري الإيراني في عمليات قتالية في الخليج الفارسي، ففي ذلك الشهر استطاعت بحرية فيلق الحرس الثوري الإيراني الاستيلاء لفترة قصيرة على نهاية خط أنابيب نقل النفط المهجور والموجود خارج الشواطئ العراقية، وكان يستخدم كموقع استخباراتي متقدم لجمع المعلومات عند مدخل خور عبد الله لشط العرب، وحاول الحرس الثوري الإيراني إنشاء تواجد مستمر له في هذا الموقع. وقد أدت هذه العملية البحرية الناجحة إلى زيادة ثقة بحرية الحرس الثوري في نفسه وقدرته على المبادأة بشن عمليات بحرية كاسحة وطموحة ضد بحرية الولايات المتحدة فيما بعد. ولقد استثمرت إيران مبالغ ضخمة لبناء قدرات برية متطورة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني. 

- وفي أعقاب سلسلة هجمات كبيرة فاشلة شنتها إيران على العراق في عام 1986 وأوائل عام 1987، كثفت بغداد حملتها الهجومية ضد منشآت النفط الإيرانية، لا سيما ضد ناقلات النفط التي تحمل النفط الإيراني، وعقب ذلك مباشرة بدأت إيران في استخدام تكتيكات الصاعقة البحرية، فيما أطلق عليه آنذاك حرب الناقلات. 

- وفي البداية، كانت إيران ينقصها الوسائل المناسبة للرد على الهجمات العراقية المكثفة. وكانت المحاولات الأولية للجيش النظامي الإيراني ضد الدول العربية التي تُصدِّر نفط العراق نيابة عنه (مثل ناقلات النفط الكويتية والسعودية التي تقوم بتصدير النفط نيابة عن العراق)، كانت هذه المحاولات حذرة. فقد أثبتت الأسلحة التي استخدمتها إيران، مثل الصواريخ الجوية مافريك، AS-12 ، وصواريخ السفن البحرية Sea-Killer ، ونيران المدافع البحرية، أثبتت بدرجة كبيرة أنها غير مؤثرة، وأن منصات إطلاقها من السهل تدميرها بهجمات مضادة بالنظر لتعرضها. 

- ونتيجة للفشل الكبير الذي صادف ردود الفعل الإيرانية، مع زيادة تدخل البحرية الأجنبية في المنطقة، خصصت إيران المهمة إلى بحرية الحرس الثوري الإيراني بأن يطور وينفذ عمليات بحرية تعتمد على تكتيكات حرب كوماندوز (الصاعقة البحرية) غير تقليدية، باستخدام لنشات سريعة، استخدمتها إيران لأول مرة بعد أن حصلت عليها إما عن طريق المصادرة من المهربين الكويتيين أو اشترتها من الخارج. وفي بداية 1987 استخدم فيلق الحرس الثوري الإيراني تكتيكات أكثر عدوانية باستخدام زوارق صغيرة FIACS ، أتبعها بوقت قصير هجمات صواريخ HY-2 من جزيرة الفاو العراقية التي كانت تحتلها إيران. 

- ومع ذلك فقد كانت القدرات الأولية لبحرية الحرس الثوري محدودة بالنظر للنقص في المعدات المناسبة إلى جانب عدم كفاية التدريب اللازم لشن عمليات مؤثرة، خاصة في ظل أحوال جوية معاكسة. وعندما شنت إيران إحدى هجماتها الرئيسية ضد حقول نفط المملكة السعودية في الخافجي، والتي تعتبر أكبر حقل نفط ساحلي في العالم، وكان ذلك في 3 أكتوبر 1987، جنح أسطول الحرس الثوري الإيراني في مياه البحر الهائجة، وبعد أن ضل اللنش القائد طريقه في البحر. وكان هذا الهجوم بمثابة رد على مقتل عدد من الحجاج الإيرانيين على أيدي قوات الأمن السعودية في يوليو من نفس العام، وأيضًا كرد انتقامي على قيام البحرية الأمريكية بإغراق كاسحة الألغام الإيرانية (آجر AJr ) في سبتمبر 1987. وجدير بالذكر أن العرض الكبير الذي قامت به القوات الجوية والبحرية السعودية آنذاك، ساهم أيضًا في إفشال الخطط الإيرانية الموضوعة. وفي نفس الوقت، تسللت إلى الأراضي السعودية مجموعة صغيرة من الزوارق الإيرانية المخصصة للقيام بعمليات كوماندوز دون أن تكتشف، وكانت على وشك نسف عدد من خطوط نقل النفط الرئيسية، ولكن صدرت لها الأوامر من طهران بالعودة دون تنفيذ المهمة. 

- وعلى الرغم من هذه النكسات الأولية، سرعان ما زادت بحرية الحرس الثوري من هجماتها الدقيقة ضد ناقلات النفط التي تحمل النفط السعودي والكويتي من 37 غارة أثناء السنة الأولى من حرب الناقلات إلى أكثر من 96 غارة في عام 1987، وكانت العمليات البحرية تغطي بالتدريج على فشل العمليات البرية الإيرانية. 

- وكان استبدال العلم الكويتي بالعلم الأمريكي على ناقلات النفط، وما تلا ذلك من حادثة Bridgeton في 24 يوليو 1987 (عندما اصطدمت أول سفينة ترفع العلم الأمريكي في القافلة بلغم إيراني أحدث بها تلفيات جسيمة)، كان هذا الحادث نقطة تحول في المواجهة بين بحرية الحرس الثوري والبحرية الأمريكية في الخليج الفارسي، وتصعيد كبير في الصراع الذي كان يجري بوتيرة منخفضة مع “,”الشيطان الأكبر“,”. 

وفي واقع الأمر كانت بحرية الحرس الثوري تسعى وراء تصعيدات أخرى في الخليج طبقًا لتعليمات صدرت لها “,”من آية الله روح الله الخوميني“,”، زعيم الثورة الإيرانية، ولكن لأسباب لا تزال غامضة لم يقوموا بهذا التصعيد. وعلى أية حال فإنهم كانوا حتى هذه المرحلة قد استنفذوا تقريبًا جميع قدراتهم ومصادرهم، وفي المرحلة الأخيرة من الحرب زاد نجاح القوات الجوية الأمريكية وأيضًا العراقية في اكتشاف أوضاع بحرية الحرس الثوري وتدمير لنشاتها وزوارقها مبكرًا في هجمات إجهاضية. 

- وكانت هجمات رد الفعل الإيراني البحرية خلال فترة حرب الناقلات تخطط وتنسق ويتم السيطرة عليها مركزيًّا من طهران. فقد تركزت هجمات بحرية الحرس الثوري بشكل عام ضد ناقلات النفط الضخمة أكثر من الهجوم ضد السفن الحربية المسلحة جيدًا، كما كانت بصفة عامة أكثر نجاحًا في هجومها ضد الأهداف الثابتة أكثر منه عند مهاجمة الأهداف البحرية المتحركة، ومثال ذلك هجومها بصواريخ Seersucker ضد المنشآت النفطية الكويتية والناقلات الراسية. 

- لم تؤثر عمليات الرد التي قامت بها بحرية الحرس الثوري كثيرًا على تصدير النفط العراقي، والذي كان يجري بواسطة سفن أخرى في الخليج، كما كان أثر هذه الردود الإيرانية أيضًا ضعيفًا في حرب الناقلات، إلا أن الردود البحرية الإيرانية أدت إلى تصعيد المواجهة مع القوى الغربية؛ مما أدى إلى معركة بحرية كبيرة، وقعت في 18 إبريل 1988، أطلقت عليها البحرية الأمريكية اسم “,”عملية صلاة فرس النبي Operation Praying Mantis “,”. وخلال هذه المعركة تم إغراق وتدمير ثلاثة سفن حربية إيرانية، وأسقطت في المقابل هليوكبتر أمريكية. وباستثناء هذا الاشتباك كانت البحرية النظامية الإيرانية رافضة للتعاون مع بحرية الحرس الثوري الإيراني، أو القيام معه بعمليات مشتركة. وبدلاً من ذلك اهتمت أساسًا بالقيام بعمليات استطلاع وتفتيش بحري. 

- وفي أوائل 1987، تم تشكيل قيادة مشتركة تضم البحرية النظامية الإيرانية، وبحرية الحرس الثوري في قاعدة بندر عباس البحرية؛ وذلك في محاولة لوضع أنشطة بحرية الحرس الثوري تحت سيطرة السلاح البحري النظامي الإيراني والحد من دوره في المناطق الساحلية. ولكن قيادة بحرية الحرس الثوري، والتي لها تطلعات كثيرة، لم تتعاون، وقررت الاستمرار في شن عملياتها المستقلة. وقد وصل الأمر إلى حد أن وزارة الدفاع الإيرانية رفضت -من حيث المبدأ- تقديم أول دفعة من الألغام الإيرانية إلى بحرية الحرس الثوري، ومع ذلك أثبتت أرصدة العمليات التي قام بها السلاح البحري النظامي أنها غير مناسبة لنوع عمليات القتال غير النظامية، التي كانت الزعامة الإيرانية في طهران ترغب في تنفيذها، مع تصاعد الصراع المسلح في الخليج. 

- وبنهاية الحرب اقتنعت القيادة السياسية الإيرانية بقدرة قوة بحرية الحرس الثوري على الدفاع عن خطوط الملاحة الإيرانية، والسيطرة على خطوط المواصلات البحرية، وأيضًا بالقدرة على عبور الخليج الفارسي، ونقل المعركة إلى أرض العدو على الساحل الغربي من الخليج إذا تطلب الأمر ذلك. وكنتيجة للدورس التي أسفرت عنها الحرب، حددت إيران الاحتياجات الآتية لدعم قوتها البحرية: 

1. تزويد منصات إطلاق مختلفة -ثابتة ومتحركة- بأعداد ضخمة من الصواريخ المضادة للسفن. 

2. امتلاك أعداد كبيرة من لنشات صغيرة وسريعة، مسلحة بصواريخ حرة وموجهة ذات قوة نيران ضخمة. 

3. التزود بأعداد أكبر من سفن زرع الألغام. 

4. تعزيز الإمكانيات على إدارة حرب تحت سطح الماء بواسطة غواصات ذات قدرات متنوعة، ومعدات استشعار. 

5. التزود أكثر بأعداد من المنصات الصعب اكتشافها، مثل الغواصات الصغيرة الموجهة عن بعد والطائرات بدون طيار. 

6. الحاجة إلى تدريبات متخصصة أكثر. 

7. الحاجة إلى حيازة معدات عالية التقنية، بتعديل ما هو موجود، أو بتطوير معدات جديدة تناسب تنفيذ مهام محددة. 

8. تحقيق اتصالات أفضل، وتنسيق أوثق بين الوحدات البحرية المقاتلة. 

9. الحصول على معلومات استخباراتية دقيقة وموقوته عن العدو ونواياه. 

10. تعزيز القدرة على إعاقة وقطع قدرات القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات عند العدو، وخداعه. 

11. أهمية الحرص على إحراز المبادأة في شن العمليات البحرية والاحتفاظ بها، مع تجنب الاشتباكات بالمواجهة مع السفن الحربية الأمريكية الكبيرة. 

12. تطوير وسائل لتقليص حجم التعرض بصواريخ العدو الجوية المضادة للسفن، حتى بالنسبة لوحدات البحرية الصغيرة. 
القسم الثاني: العوامل المؤثرة على المفهوم الإيراني للحرب البحرية غير النظامية 

- توجد عدة عوامل من المحتمل أن تؤثر على التخطيط المستقبلي للعمليات البحرية غير التقليدية الإيرانية في الخليج الفارسي. 
أولاً: الجغرافيا الساحلية 

- يتمتع مقاتلو البحرية غير التقليدية الإيرانية بعدد من المزايا الجغرافية تشمل: 

1) قرب المناطق التي تصلح لتجميع القوات التي ستنطلق منها العمليات للانقضاض على الأهداف البحرية والساحلية المعادية المخطط مهاجمتها، وهو ما يعني تقليل الأزمنة اللازمة لنقل القوات الإيرانية المهاجمة، وعدم إعطاء العدو الوقت المناسب للاستعداد لرد الفعل، حتى في حالة اكتشافها مبكرًا. 

2) عمق وكثافة شبكة الطرق الساحلية، والتي تدعم اختيارات إيران التكتيكية ومرونتها. 

3) وإلى حد ما مياه الخليج المحصورة التي تحد من حرية مناورة وحدات العدو البحرية، والتي قد تمكن إيران من ضرب أهداف معادية على الطرف البعيد من الخليج على ساحله الغربي بالصواريخ الساحلية بعيدة المدى. 
ثانيًا: القواعد، ومناطق التجمع للانطلاق، وطرق الاقتراب 

- لكي تسير العمليات البحرية المخططة بنجاح، يحتاج مقاتلو البحرية غير التقليديون والوحدات اللوجيستية (الإمداد والتموين) إلى توافر قواعد تمركز آمنة، ومناطق حشد وتجمع وطرق اقتراب آمنة من وإلى مناطق عملياتهم. ويوجد أكثر من عشرة موانئ كبيرة، وستون مرفأ صغيرًا على طول الخط الساحلي الجنوبي لإيران، بالإضافة إلى الكثير من القرى والمدن العاملة في مجال الإبحار والصيد المنتشرة على الخط الساحلي، وجميعها توفر أماكن إخفاء جيدة لجماعات وسفن القتال البحرية الصغيرة. ويوجد لبحرية الحرس الثوري أماكن انطلاق كثيرة لعملياته البحرية المخططة في هذه المناطق، كما نظمت تواجد متطوعي الباسيج بين السكان المحليين لتنفيذ عمليات الدعم والمساعدة المطلوبة. 

- ويمكن إنزال لنشات وزوارق الحرس الثوري السريعة خلسة، على سبيل المثال من على ظهر شاحنة مسطحة مغطاة، وذلك تحت جنح الليل خلال ذروة المد في مياه الخليج بدون تجهيزات خاصة مسبقة، وهو ما يقلل من احتمالية قطع الطريق عليها، وهي في طريقها إلى أهدافها، وبالتالي تأمين عنصر المفاجأة المهم في مثل هذه العمليات البحرية اللانظامية. 
ثالثًا: الإخفاء والتمويه 

- يسعى مقاتلو البحرية غير التقليديين إلى تجنب اكتشافهم بواسطة العدو؛ وذلك حتى يشنوا هجماتهم في المكان والزمان المختارين مستخدمين في ذلك وسائل متنوعة من الإخفاء والتمويه وطرق الخداع. وتاريخيًّا اعتمدت إستراتيجية الحشد على أخذ الاحتياطيات العالية للمكان المخصص لحشده، وجميع القوات لتسهيل المفاجأه، وزيادة القدرة على إنزال ضربات موجعة ضد العدو، وبعد ذلك منع العدو من مطاردة المهاجمين بعد قطع وسائل اتصالاته. 

- وتسيطر على الخط الساحلي الطويل لإيران سلسلة جبال يصل ارتفاعها إلى 2000 متر، وتستمر كذلك على طول السواحل الشمالية للخليج. بالإضافة لذلك، فإن شبكة جزر الخليج والخلجان الصغيرة والكهوف والبنية الأساسية الساحلية (عوامات إرشاد السفن، والمواقع المختفية على الساحل، والملاجئ، ونقاط المراقبة الساحلية) تعتبر وسائل وأدوات مثالية لشن ودعم عمليات دوريات الاستطلاع المتواصلة، وعمليات التلغيم الدقيقة، وإطلاق غلالات الصواريخ، وشن الهجمات الاكتساحية. 

- ويعتبر عنصر المفاجأة ذا أهمية خاصة في الحرب البحرية غير التقليدية، ومناسبة على وجه الخصوص في المياه القريبة من الساحل بسبب صغر المسافات الفاصلة عن العدو، ولأن الاشتباكات البحرية التي تقع من مسافات قصيرة تقلل من بعض المزايا التقنية التي تتمتع وتتفوق بها قطع بحرية كبيرة، مثل المتواجدة في البحرية الأمريكية. ولذلك فمن المحتمل أن تستغل إيران طبيعة تضاريسها التي تساعد على الإخفاء، بالإضافة لإجراءات التمويه والخداع لشن عملياتها البحرية غير النظامية (يشمل ذلك استخدام منصات أو أسلحة ذات تقنية وملامح ذات مستوى منخفض يصعب ملاحظة طابعها القتالي) لتحقيق المفاجأة. 

- إن المرور اليومي لأكثر من 3000 سفينة محلية، ومئات من ناقلات النفط وسفن البضائع عبر الخليج الفارسي ومضيق هرمز يجعل مهمة التمييز بين العدو والصديق صعبة للغاية بالنسبة للقوات البحرية التقليدية التي تمارس عملياتها هناك، وعلى وجه الخصوص عندما تستخدم قوات غير تقليدية (كوماندوز بحرية) سفنًا ولنشات وزوارق محلية للاقتراب من الأهداف ومهاجمتها؛ ومن ثم فإن أي خطأ ينتج عنه دمار جماعي وخسائر في أرواح مدنيين بالتأكيد سيعود بالفائدة على إيران. 
ثالثًا: نقاط الاختناق 

- تتواجد معظم المناطق ذات المياه العميقة في الخليج الفارسي داخل المياه الإقليمية الإيرانية. أما المياه الضحلة المتواجدة في أطراف الخليج الجنوبية، فإنها مفروشه بالعديد من جزر الشعاب المرجانية الصغيرة، ومداخل حقول النفط، ومنصات الضخ، ومتاريس تحت الماء، وكل ذلك يعوق الملاحة ويجبر السفن على المرور في مجري المياه العميقة المحددة بالقرب من الجزر الإيرانية وسواحلها. 

- وتستغل إيران هذه الميزة عندما لا تستطيع إجراء عمليات بحرية مكشوفة، وذلك بتلغيم نقاط الاختناق وحارات المياه العميقة التي تبحر فيها السفن. وعلى الرغم من الضوضاء التي تحدثها عمليات تلغيم المياه، فإن مقاومة هذا التكتيك تعتبر صعبة طالما زرعت الألغام في أماكنها؛ ذلك أن عملية إزالة الألغام تستهلك كثيرًا من الوقت، وتعتبر مكلفة، ويمكن إعاقتها بأعمال عدائية تالية. فخلال اشتباكات الفترة من 1987 إلى 1988 حاولت قوارب زرع الألغام الإيرانية الصغيرة، طراز عاشوراء، الهروب دون أن يلاحظها أحد في معظم الأوقات؛ وفي أثناء عملية زرع 12 لغمًا في طريق السفينة Bredgton ، كانت لنشات بحرية الحرس الثوري المتمركزة في جزيرة فارس على مرأى بصر سفن حراسة البحرية الأمريكية. 

- كما يمكن زرع الألغام باستخدام أي نوع من البواخر، بما في ذلك القوارب المدنية مثل Lenjes (كلمة فارسية لقارب “,”الدهو Dhow “,” الشراعي المستخدم في بلدان الخليج) وسفن نقل البضائع، أو سفن الإنزال. وقد ظهر ذلك بوضوح في حادثة Iran Ajs عام 1987، وهي سفينة إنزال بحري إيرانية استخدمت لزرع ألغام، وتم الإمساك بها في ساحل البحرين مساء يوم 20 سبتمبر 1987 بواسطة عملية خاصة قامت بها هليكوبترات أمريكية، وتم مهاجمتها والإمساك بها بعد ذلك. ويمكن تكرار مثل هذه العمليات بواسطة بحرية الحرس الثوري كلما اقتضت الضرورة إحباط جهود العدو لمنع زرع الألغام الإيرانية في مياه الخليج. 

- وتكتيك آخر مفضل للحرب البحرية غير النظامية، وهو عمل كمائن للقوافل التجارية والسفن الحربية التي تعبر الممرات البحرية المعروفة. ففي هذه الأماكن قد تتشكل مجموعات من الزوارق السريعة تبحر من خلجان ساحلية صغيرة وتجويفات وموانئ وجزر، أو من أدوات صناعية مثل عوامات الإرشاد. ولكن توجد عوامل مختلفة يمكن أن تؤثر على عمليات الزوارق الصغيرة.. مثل تيارات المياه وسرعة الرياح (التي تؤثر على الملاحة) وأحوال الطقس والرؤية (والتي تعوق الملاحة وتستطيع أيضًا حجب القوارب الصغيرة عن أهدافها وفريستها). كما تؤثر درجة الحرارة والرطوبة (وذلك على درجة تحمل الطاقم وأداء الأنظمة الإلكترونية). كما تؤثر درجة ملوحة الماء على فترة البقاء في الماء. وكذلك تؤثر معدلات المد (على المياه الضحلة ومياه حارات مرور السفن). ومما لا شك فيه أن الإيرانيين قضوا سنوات في مواجهة هذه العوامل، واكتسبوا خبرات عملياتية عديدة، سيحاولون الاستفادة بها لاستخدامها لصالح عملياتهم البحرية. ومن المحتمل أيضًا أن تعتمد القوات البحرية الإيرانية على أساليب الكمائن والهجمات المفاجئة، وذلك انطلاقًا من مناطق التجمع الساحلية أو القريبة من الشاطئ أو من حارات البحر المزدحمة، بالإضافة لأساليب الهجمات الكاسحة لتقييد حرية العدو في المناورة داخل المناطق المحصورة جغرافيًّا. وتستهدف أيضًا تكتيكات الهجمات الكاسحة التي تستخدمها قوات البحرية الإيرانية غير التقليدية إلى إعاقة قدرة العدو على تركيز النيران، ومنعه من شن هجمات متناسقة من الأمام والأجناب ومختلف الجهات. ويتضمن ذلك أيضًا من جانب اللنشات الإيرانية الصغيرة القيام بمناورات حلزونية متناسقة، وهو ما يسمى بتشكيلات حدوة الحصان أثناء الاقتراب من أهدافهم المعادية ومحاصرتها ثم تدميرها (وقد استخدم قراصنة الخليج الفارسي هذه التكتيكات لعدة قرون). 
رابعًا: العوامل الجوية والهيدروجرافيكية (المائية) 

- يعتبر صيف الخليج من مايو إلى أكتوبر شديد الحرارة ورطبًا (تصل درجة الحرارة إلى 52 درجة مئوية ونسبة الرطوبة إلى 90% في مناطق معينة)؛ مما يجعل عمل اللنشات والزوارق الصغيرة أثناء النهار صعبًا؛ ونتيجة لذلك قامت إيران بتجهيز الكثير من اللنشات والزوارق الصغيرة والسريعة، (وأيضًا جميع السفن الأكبر من ذلك) بأنظمة تكييف للهواء. كما تعوق الرطوبة العالية بشكل خطير أداء الرادارات، وعلى وجه الخصوص أنواع الرادارات المجهز بها قطع البحرية الصغيرة، مثل اللنشات الإيرانية السريعة. أما العمل في فصل الشتاء فهو جيد على الرغم من أن الجزء الأول منه غالبًا ما يكون مصحوبًا بأمطار غزيرة، والتي عادة ما تسبب فيضانات في مجاري الأنهار الساحلية، وما يعقب ذلك من آثار مدمرة للمناطق الساحلية. 

- وتلعب أحوال الطقس والبحر دورًا رئيسيًّا في العمليات البحرية، ومن المتوقع أن يقوم السكان المحليون في جنوب إيران، الذين يكونون جزءًا كبيرًا من مقاتلي بحرية الحرس الثوري ومتطوعي الباسيج Basij البحرية بأداء أفضل من أداء القوات الأجنبية في هذه المنطقة ذات الأحوال الجوية القاسية (بالنظر لتعود الإيرانيين في هذه المناطق على أحوالها الجوية). ويؤثر الطقس السيئ تأثيرًا سلبيًّا على إلكترونيات السفن الحربية الحديثة العاملة في هذه المنطقة. وأخيرًا فإن الطقس الرطب والساخن وهبوب العواصف الرملية من وقت لآخر يقلل من إمكانية الرؤية بدرجة كبيرة. 

- وفي خلال فترات من الربيع وشهور الصيف وأجزاء من فصل الخريف، تصبح عمليات الزوارق واللنشات خطيرة بسبب العواصف الموسمية. وهذه الدورات الجوية الموسمية تؤثر سلبًا على تخطيط وتوقيت العمليات البحرية للزوارق السريعة. 

- كما تتأثر الاعتبارات الزمنية بالضرورة بالعوامل الهيدروجرافية (المائية) في مسرح العمليات. فعلى سبيل المثال، يسود في أحد المناطق بشمال الخليج الفارسي تيار بحري يدور عكس عقارب الساعة، ويلتقي مع أربع تيارات بحرية أخرى صغيرة. وقد بدأت العمليات البحرية الإيرانية الماضية في شمال الخليج من هذه المنطقة، ويحتمل أيضًا أن تشن العمليات البحرية الإيرانية المستقبلية من هذه المنطقة أيضًا. 

- وتهب أنواع مختلفة من الرياح في الخليج الفارسي تؤثر على جوهر شكل الأمواج السطحية، وهي: الرياح الموسمية غير الضارة، والتي تهب من الشمال الشرقي في اتجاه الجنوب الغربي، وعواصف الشتاء العاتية التي تهب من وقت لآخر (تسمى رياح “,”بورا“,” التي تهب من هرمز)، والرياح الإقليمية عادة ما تكون بمحاذاة الساحل، وتشمل الرياح المتربة التي تأتي من الغرب أو الجنوب الغربي (وتكون في أقصى مداها من أول يونيو وحتى منتصف يوليو)، والرياح التي تهب من الجنوب الشرقي وتزيد نسبة الرطوبة والضباب وإرتفاع الأمواج في أواخر الصيف. وتستمر الرياح كذلك في تغيير اتجاهاتها؛ مما يجعل التنبؤ بأحوال الجو صعبًا. ومع كل هذا مجتمعًا فإن الرياح تستطيع أن تؤثر سلبًا على عمليات السفن الصغيرة والأعمال تحت الماء في منطقة شمال الخليج. علاوة على ذلك فإن ضباب الصباح الباكر والملوحة والغبار يؤثرون سلبًا على الرؤية وأعمال المراقبة، خاصة في الفترة من شهر مايو حتى شهر أغسطس، حيث تقل الرؤية بين 2-6 ميل، وفي بعض الأحيان تقل إلى نصف ميل. 
خامسًا: العوامل الاقتصادية 

- مع ارتفاع أسعار النفط إلى معدلات قياسية، انتشرت مصانع الإنتاج الرئيسية البعيدة عن الشاطئ أو التي على الشاطئ حول المنطقة، الأمر الذي جعلها هدفًا سهلاً وثمينًا للمقاتلين البحريين غير التقليديين. ويتطلب الدفاع عن هذه المنشآت جهودًا كبيرة،؛ ولهذا فإنها (أي المتواجدة في الساحل الغربي للخليج بدول الخليج العربية) تشكل أهدافًا إضافية مغرية للقوات الإيرانية. وفي حالة حدوث مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، فسيكون أيضًا لدى إيران خيار استخدام الخلايا النائمة للإرهابيين التابعين لها داخل دول الخليج العربية الجنوبية؛ لتدمير منشآت النفط والغاز هناك. هذا بالإضافة إلى أن إيران تعتمد اعتمادًا كبيرًا على ما تنتجه محليًّا من معدات، وأسلحة، وذخائر ووقود.. وإمدادات أخرى؛ وبالتالي سيكون لديها القدرة على خوض حرب بحرية غير تقليدية لفترة طويلة من الزمن. 

- ولدى إيران عدة خطط طوارئ لتقليل والحد من اعتمادها على الجازولين المستورد منذ عام 2009. وحتى لو نجحت في ذلك فسوف تظل إيران تعتمد على مضيق هرمز كممر رئيسي لتصدير كل نفطها. لذلك فإن هناك احتمالية كبيرة في ألا تحاول إيران إيقاف جميع طرق الملاحة في المضيق في حالة نشوب سيناريو صراع مسلح محدود. 
سادسًا: العوامل الإنسانية والأيديولوجية 

- من الأمور المثيرة للجدل، أن العامل الإنساني يلعب دورًا هامًا، إن لم يكن دورًا حيويًّا، في الحرب اللانظامية، وخاصة عندما يكون المقاتلون مدفوعين بالحماس الوطني أو الديني. ولقد استغلت الجمهورية الإسلامية ظاهرة الكراهية التاريخية المتواجدة في نفوس الإيرانيين الذين يعيشون على طول شاطئ إيران الجنوبي، الذين تحملوا عذاب فترات الاحتلال الأجنبي الطويلة، وقد ساعد على تنمية هذا الشعور الحرب الطويلة والمريرة التي جرت بين إيران والعراق. 

- لذلك تضع قوات الحرس الثوري العقيدة الدينية في صلب وقلب المفهوم الإيراني للحروب اللانظامية، ويعتمد هذا المفهوم على ثلاثة مكونات: الحصانة السياسية والدينية والإيمان بعقيدة ولاية الفقيه (عقيدة الحكم الديني الذي يشكل ركيزة نظام الحكم الديني “,”الثيوقراطي“,”)، وإشعال الحافز على القتال، وتقبل المحن ومصاعب القتال والتكيف معها، وثقافة الجهاد والاستشهاد. ويعتبر القرآن (الكريم) أن المقاتل المسلم الذي يتحلى بصفات الإيمان وتعقل الأمور والصبر، مؤهلاً للتفوق على عشرة أضعاف خصمه. 

- وفي حقيقة الأمر تسعى الزعامة الإيرانية إلى شحن عقول مقاتليها بعقيدة تفوقهم الروحي على عدوهم المرتقب، وهي وجهة نظر ثبت فاعليتها في المواجهة التي جرت في الماضي القريب مع القوات البريطانية في شمال الخليج الفارسي (في شط العرب). ولهذا اختارت قيادة فيلق الحرس الثوري الإيراني التركيز على الأبعاد الروحية في الاستعداد للحرب اللانظامية. ولهذه الغاية قاموا بنشر برنامج يستهدف تعميق الحماس الثوري والديني في صفوف فيلق الحرس الثوري باعتباره مركز جذب الشباب المتحمس دينيًّا. وهذا البرنامج جزء من جهود عريضة لتأسيس المفهوم العلوي (الشيعي) القتالي (النابع من المثل الواقعي للإمام علي بن أبي طالب “,”رضي الله عنه“,”، باعتباره رجل الحرب والدولة)، وهو ابن عم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، ويعتقد من يسعون لنشر هذا المفهوم أنه سيضمن النجاح في أرض المعركة، لتركيزه على الواجب (التكليف) أكثر من الهدف العسكري أو غاية الدولة. 

- وقد يخلق هذا المفهوم في حد ذاته مشكلة، حيث يجعل المقاتلين الاستشهاديين ينزعون بإفراط للاستجابة العاطفية بإلقاء أنفسهم في أتون المهالك طمعًا في الاستشهاد، وعدم مراعاة واجبات أمنهم الشخصي الذي تكفله قوانين خدمة الميدان العسكرية في الدول الأخرى. فعلى سبيل المثال، وفي مناسبات عديدة خلال الحرب العراقيةـ الإيرانية، ردّت وحدات اللانشات الصغيرة التابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني على الهجمات الناجحة للولايات المتحدة، بالانقضاض على أية أهداف حتى وإن كانت غير مهمة، أو التي ليس لها دفاعات طالما استطاعوا الوصول إليها، ونتج عن ذلك خسائر محدودة أو لا خسائر في جانب قوات العدو. 

- ولقد شهدت السنوات الماضية اضمحلالاً تدريجيًّا في الالتزام الإسلامي في فيلق الحرس الثوري الإيراني؛ مما أثار القلق داخل القيادات الإيرانية، الأمر الذي دفع قيادة الحرس الثوري لتعيين 4000 مرشد ديني في وحداته. وفي مايو 2008 اجتمع قادة بحرية الحرس الثوري في مدينة مشهد ليناقشوا -ضمن مسائل أخرى- طرق تصحيح هذه المشكلة، وتقوية العقيدة الدينية، والحذر السياسي، وأيضًا الاستعداد لتنفيذ مهام الحرب البحرية اللانظامية. 

- وفي مفهوم إيران للحرب اللانظامية يعتبر التفوق الأيديولوجي -أو الروحي- لمجتمع المؤمنين على جانب كبير من الأهمية مثل أي عنصر آخر. ومن هنا تبرز أهمية ارتباط الحرب اللانظامية بعقيدة الحرب في المذهب العلوي، والعقيدة العاشورائية (وتشير الأخيرة إلى استشهاد الإمام الحسين بن علي، ابن الإمام سيدنا علي رضي الله عنه وحفيد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أثناء معركة كربلاء في العاشر من محرم عام 680 ميلادية). كما توجد سمة أخرى تربط هاتان العقيدتان بالحرب اللانظامية، هي تكريس الاهتمام الخاص بالحرب النفسية الهجومية، والعوامل اللامادية في الحرب. ونتيجة لذلك تم الاتفاق على تشكيل “,”وحدة رد الفعل الثقافي السريع“,” للرد على ومواجهة التهديدات التي تتعرض لها قيم إيران الثورية الإسلامية، وهو ما يثبت الأهمية التي توليها طهران للربط بين تحقيق التفوق العسكري والتفوق المعنوي على أعدائها. 

- ويعرف المفكرون الإيرانيون العسكريون الحرب العلوية باعتبارها “,”حربًا دفاعية مبنية على القيم الدينية والقومية، تستخدم المقاتلين المستعدين نفسيًّا للقتال حتى الموت، والذين يتمتعون بالقدرة المعنوية للمثابرة الحربية“,”. وكما وصفنا آنفًا، فإن هذا المفهوم، المستوحى أصلاً من المذهب الشيعي، والذي غالبًا ما يستخدم مرتبطًا بـ“,”حرب عاشوراء“,”، يختلف عن الحرب اللانظامية إلى الدرجة التي تعطي أولوية لـ“,”القضية والسبب“,” على حساب “,”الهدف“,”. وبمعنى آخر، بالنسبة لقوة عسكرية تتبع هذا المفهوم، فإن مجرد أداء القتال حتى نهايته، بما في ذلك الاستشهاد، يعتبر الغاية والنهاية في حد ذاتها، أما الناتج العسكري للحرب فيعتبر ذا أهمية ثانوية. وقد أدمجت بحرية الحرس الثوري الإيراني هذا المفهوم في خططها العملياتية بالخليج الفارسي وخليج عمان، وذلك بإعطاء قوات متطوعي الباسيج الملتزمة أيديولجيًّا دورًا بارزًا في خوض هجمات اكتساحية جريئة. 

- وتعتقد قيادة فيلق الحرس الثوري أن سلاح إيران المخيف لأعدائها والأجرأ يتمثل في ثقافتها الاستشهادية. ولهذا هدَّد مؤخرًا علي فادافي، القائم بأعمال قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني بشن مهام انتحارية في مضيق هرمز باستخدام صغار الباسيج. كما كشف أيضًا عن خطط لضم الباسيج في عمليات قوة بحرية الحرس الثوري، بما في ذلك برنامج للتدريب المهني يؤدي إلى تواجد عنصر باسيج في كل وحدة عاملة في بحرية الحرس الثوري، بما في ذلك وحدات سفن السطح والكوماندوز، لأداء مهام انتحارية. 

القسم الثالث: القدرات الإيرانية والنوايا 

- قال ضابط في فيلق الحرس الثوري الإيراني لم يكشف عن اسمه: “,”تؤدي الوسائل غير التقليدية إلى نهايات غير تقليدية“,”. 

- تتكون قوات الحرب البحرية الإيرانية غير التقليدية من ستة عناصر: سفن السطح، الغواصات الصغيرة والتقليدية، الصواريخ الموجهة والحرة، الألغام البحرية، الطيران، والصناعة العسكرية. 
أولاً: سفن السطح 

- على الرغم من أن مدفعية إيران الساحلية طويلة المدى، والصواريخ المضادة للسفن، التي لها قواعد على الساحل، بإمكانها أن توفر بعض الحماية للمنطقة على أجزاء كبيرة من الخليج؛ فإن البحرية الإيرانية في حاجة إلى سفن السطح لتوفير حماية فعلية للخليج. ولهذه الغاية قامت إيران بصناعة أو شراء عدد من اللنشات والزوارق الهجومية السريعة صغيرة ومتوسطة الحجم، وذلك خلال العقد الماضي؛ من أجل الاستعداد لشن عمليات بحرية في الخليج الفارسي وخليج عمان. ويستخدم كل من سلاح البحرية النظامي وبحرية الحرس الثوري هذه اللنشات والزوارق في عملياتهم البحرية. 

- ورغم أن سفن السطح الأكثر شيوعًا في ترسانة بحرية الحرس الثوري من نوع الفايبر جلاس ( Fiberglass )، وهي زوارق بمحركات يطلق عليها (عاشوراء)، المسلحة بمدفع رشاش ثقيل ثنائي الماسورة، وقاذف صواريخ حرة ( MRL ) ذي عدة أدلة، أو لغم واحد، فإنها تستخدم أيضًا عدة زوارق أخرى صغيرة تشتريها أو تصنعها إيران محليًّا. من هذه الزوارق طراز (طارق)، وهي قوارب بوجامر ( Boghammer ) السويدية السريعة، وزوارق طراز (ذو الفقار) و(زولجانة) أو (باهمان) التي تقوم بمهام الداورية، ومسلحة بطوربيدات وقواذف صواريخ حرة، كما يمكن استخدامها أيضًا في مهام زرع الألغام سرًّا في حارات الملاحة بالخليج الفارسي. 

وتستخدم أيضًا زوارق (ذو الفقار)، و(أزارخاش) سريعة الهجوم (وهي نسخة من الطراز الصيني Cat يتم بناءها في إيران، وهي مسلحة بـ16 أنبوب صواريخ حرة 122 مم طراز HM-23 من نوع MRL ويبلغ مداها 20 كم) أو مسلحة بصواريخ موجهة مضادة للسفن طراز Kosar . كما تستخدم بحرية الحرس الثوري أيضًا لنشات صورايخ موجهة بالرادار عن بعد كشراك خداعية لجذب نيران السفن المعادية وكشف مواقعها، أو بتحميلها بمتفجرات وتوجيهها عن بعد لتشتيت ومهاجمة دفاعات العدو الساحلية وسفنه الحربية. 

- أما اللنشات الأحدث في بحرية الحرس الثوري الإيراني فقد ضمت الطراز الكوري الشمالي IPS-16 ، ولنش الطوربيد الأكبر قليلاً طراز IPS-18 ، والتي تتسم بملامح رؤية منخفضة، وكلاهما مسلح بـ2 طوربيد موجه قطر 324 مم باحث عن الأهداف، بينما يسلح اللنش الأول بصاروخين من نوع كوسار (رغم أن ذلك يزيد من إمكانية اكتشافهم راداريًّا بالنظر لكبر حجم البصمة التي يعكسها اللنش على شاشة الرادار). وكلا اللنشين كانا نشيطين خلال المناورات البحرية الإيرانية الأخيرة، وتفيد التقارير أن إيران تقوم بتشغيل عدد قليل من سفن هجومية حصلت عليها من كوريا الشمالية طراز Taedong-B ، Teadong-c في عمليات خاصة ضد الغواصات المعادية، تسلمتها في عام 2002. وعلى الأقل تم استخدام أحد هذه اللنشات 
( Taedong-B ) مؤخرًا في المناورات الحربية. وكلا الطرازين من المعتقد أنهما مسلحان بطوربيدات خفيفة الوزن عيار 324 مم ذات مدى قصير ( 6- 10كم). 

- وتزود العشرة (10) لنشات سريعة الهجوم، طراز توندار (نسخة من لنشات كوريا الشمالية Houdong )، بحرية الحرس الثوري فقط بقدرتها التقليدية (مقارنة بأسطول السلاح البحري النظامي التقليدي الذي يمتلك أعدادًا من القراويطات Corvettes العملياتية، ونصف دستة من لنشات الصواريخ). 

وبتعديل هذه اللنشات بحيث تكون حمولتها حوالي 250 طنًّا وبسرعة قصوى 35 عقدة، وبتسليح كل منها بـ 2 صاروخ بحري C-802 ذي قاذفين، فإن اللنشات سريعة الهجوم صارت تعاني من خلل حاد عند مقارنتها بسفن السطح الأكبر حجمًا. فعلى سبيل المثال أصبحت لا يمكنها إصابة الأهداف التي على مدى بعيد؛ نظرًا لمحدودية أجهزة الاستشعار المزودة بها، وهذا يعني أنها في كثير من الحالات تكون مسلحة بصواريخ لا يمكنها إلا إصابة الأهداف التي تراها فقط، وهو ما يقلل كثيرًا من فعاليتها. وفي المعارك الساحلية، من المحتمل أن تطلق اللنشات الصغيرة المسلحة بالصواريخ نيرانًا غير متكافئة، وعلى هذا فإن الأمل في بقائها ضئيل. 
ثانيًا: الغواصات والطوربيدات 

- تتمركز الثلاث غواصات الإيرانية طراز (877 EKM كيلو) الروسية الأصل في بندر عباس، مع معظم أسطول إيران من الغواصات المكون من أربعة (4) غواصات صغيرة. اثنتان من الغواصات (كيلو) جاهزة للعمليات في أي وقت، وفي مناسبات كثيرة تنتشر في المصب الشرقي لمضيق هرمز، وخليج عمان وبحر العرب. ومن المحتمل أن تعمل الغواصة (غدير) الصغيرة التي تزن 200 طن والمصنوعة محليًّا (ومسلحة بـ 2 طوربيد عيار 533 مم)، وأيضًا الغواصة (ناهانج-1) الساحلية، وكلتاهما تتبع بحرية الحرس الثوري، بجانب تبعية الغواصات (كيلو) للسلاح البحري النظامي، تعمل جميعًا في مسرح الخليج الفارسي بشكل رئيسي. 

- وربما يكون الغرض الرئيسي من استخدام هذه الغواصات هو زرع الألغام، والقيام بعمليات خاصة، وعمليات هجومية ضد الملاحة في الخليج؛ مما يدل على اهتمام إيران المتزايد في تطوير قدراتها البحرية العاملة تحت سطح الماء. وبالإضافة لذلك تملك بحرية الحرس الثوري شبكة واسعة من كاميرات الفيديو ذات الرؤية الليلية والنهارية طويلة المدى، منتشره في أماكن عديدة على طول الساحل الجنوبي لاكتشاف أي تسللات سرية معادية إلى الساحل الإيراني، وللحصول على بيانات استطلاعية للأهداف التي سيتم ضربها (مسافات واتجاهات هذه الأهداف) وتبليغها إلى الغواصات بوسائل الاتصال المستخدمة تحت الماء، والتي تم تطويرها بواسطة الصناعات الإلكترونية الإيرانية. 

- وعلى عكس الهواء، فإن الماء يعتبر وسط معاديًا للضوضاء ويتخلص منها بسهولة فائقة، وفي نفس الوقت تسمح للصوت بالانتقال إلى مسافات بعيدة جدًّا، ولدى البحرية الأمريكية وسائل متنوعة تحت تصرفها لاكتشاف الغواصات تحت الماء، ولكن في المياه الساحلية الضحلة فإن مستوى كثافة الضوضاء تقلل من أداء أجهزة السونار (المخصصة لاكتشاف الغواصات تحت الماء بواسطة الموجات الصوتية التي تنعكس إليها)، مما يجعل مهمة اكتشاف، وتحديد أماكن، وتمييز الغواصات صعبًا جدًّا. 

- وفي نفس الوقت قد تسهل أحوال الطقس، والحرارة، ودرجة الملوحة، اكتشاف الغواصات في مناطق معينة. ذلك أن الملوحة الزائدة عن الحد تؤثر إيجابيًّا على إرسال الموجات الصوتية، فكلما زادت ملوحة الماء زادت سرعة انتقال موجات الصوت من خلالها. لذلك فإن الرطوبة العالية مع الملوحة عند الاقتراب من الخليج قد يسهل لسفن السطح المزودة بأجهزة سونار سلبية اكتشاف أي غواصة. وعلى أية حال، فإن الغواصات الإيرانية التي يلزم لها العودة في الحال إلى قواعدها بعد كل اشتباك تخوضه لإعادة التزود بالذخائر والوقود وإجراء عمليات الصيانة، يكون عامل الوقت مقلقًا جدًّا بالنسبة لها قبل أن تصل إلى قواعدها، وهذه الحقيقة ستكون حاسمة في مسألة بقاء هذه الغواصات إذا ما دخلت في مواجهة مع السفن الحربية الأمريكية. 

- وفي مكان آخر، عند الطرف الجنوبي من بحر قزوين، قد يواجه الإيرانيون مشاكل في تشغيل غواصاتهم الصغيرة الساحلية. ذلك أن عمق المياه هناك يصل إلى أكثر من 3000 قدم؛ ومن ثم على الإيرانيين أن يصمموا أبدانًا للغواصات يمكنها تحمل هذه الأحوال. 

- كما تقوم إيران أيضًا بإجراء تجارب على ما يطلق عليه (الغواصات المبللة Wet Submarins )، والتي تحتاج إلى مستوى عال من التدريب والحماس للأطقم التي تعمل عليها. وأحد هذه الأمثلة غواصة التجارب (سابحات-15/ Sabehat-15 ) المزودة بمركبة ذات مقعدين، صممها مركز أصفهان للأبحاث تحت الماء. فرغم أنه تم اختبارها بواسطة سلاح البحرية النظامي الإيراني، وأيضًا من المحتمل بحرية الحرس الثوري، فليس من المعروف عما إذا كانت هذه الغواصة قد تم تزويدها بجهاز تحديد المكان الكوني GPS من عدمه، وهل دخلت الخدمة أم لا. وليس فقط بإمكان مثل هذه الغواصات الصغيرة أن تعمل من سفن كبيرة تعتبر الأم بالنسبة لها، ولكن أيضًا بإمكانها أن تثبَّت في أعمدة جسم لنشات طراز (ناهانج) ( Nahang )، عند شن العمليات التي تتطلب مدى عمل بعيد. كما أن لدى إيران طوربيدات بشرية حصلت عليها من كوريا الشمالية ودخلت الخدمة فعلاً. 

- وقد تم تجهيز السفن التجارية أو سفن الصيد التي تبدو عليها البراءة من الاستخدام العسكري، بفتحات أسفر خط الماء لإنزال الغواصات الصغيرة وإنقاذها، ومثل هذه الاستعدادات تعتبر مثالية للعمليات الإستراتيجية ذات المدى البعيد في خليج عمان وبحر العرب، وهي مشابهة للعمليات التي قامت بها البحرية الإيطالية في البحر المتوسط أثناء الحرب العالمية الثانية. 

- وفي السنوات الأخيرة، أجرت إيران توسعات كبيرة في قدرات طوربيداتها، وتفيد التقارير أنها قامت بافتتاح خط إنتاج لما لا يقل عن نوعين من الطوربيدات 533 مم، 324 مم الباحثة عن أهدافها ذاتيًّا. أما الطوربيدات الإيرانية طرازات TT-4 ، 53-KE ، ويمكن أيضًا TEST-71 ، فهي ذات مدى حتى 20 كم. وتدعي إيران أنها قامت بتصميم طوربيدات مخصصة لاستهداف الغواصات وسفن السطح المعادية في ممر هزمز، وقيل إنها دخلت الخدمة في كل من السلاح البحري النظامي وبحرية الحرس الثوري. كما أفادت التقارير أنه في الخدمة أيضًا الصاروخ الطوربيدي ذو السرعة العالية Hoot (نسخة من الصاروخ الروسي شاكفال Shkval )، وتبلغ سرعته 360 كم/ساعة أو 100 متر/ثانية. إن امتلاك إيران لهذا النظام الصاروخي الروسي الأصل واستخدامه من جانبها بكفاءة، قد يحدث تحولاً كبيرًا في أصول اللعبة البحرية في الخليج، على الرغم من أن ادعاءات إيران بامتلاك هذا النظام ليست مؤكدة بعد، كما أن سلامة هذ النظام ذي الأصل الروسي، ومدى الاعتماد عليه، وقدراته، لا تزال مثار جدل. 
ثالثًا: الصورايخ الموجهة والصواريخ الحرة 

- كانت بحرية الحرس الثوري الإيراني، التي قامت بهجمات اجتياحية أثناء الحرب العراقية-الإيرانية، معرضة للاكتشاف المبكر والاعتراض الجوي وهي في طريقها إلى أهدافها، وذلك رغم أن ما تكبدته من خسائر لم تردع إيران عن الاستمرار في شن هجمات صاروخية وهجمات إضافية باللنشات السريعة. هذا بالإضافة إلى أن حرب لبنان عام 2006 أظهرت للإيرانيين إمكانية إحراز نصر عسكري ضد عدو يتمتع بسيادة جوية (مثل إسرائيل). 

- ورغم ذلك فإن بحرية الحرس الثوري الإيراني تأمل أن تقلل في عملياتها البحرية المقبلة نسبة هذا التعرض، وكذلك تقليل خسائرها عندما تتعرض لهجمات العدو الجوية، وذلك عن طريق نشر أعداد كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، التي يحملها الجنود على أكتفاهم ـ مثل الصاروخ ميثاق 1، 2/ Misagh أرض/جو، والمستخدم على نطاق واسع (تنتجه إيران بموجب ترخيص من الصين للنسخة الصينية QW-1 و QW-m1 )، وأقصى مدى له خمسة (5) كم، كذلك الصواريخ المضادة للهليوكبترات والألغام والصواريخ الساحلية من طراز بانتسير Pantzir ، تورـ م Tor-M- ، YZ-3 الشهاب الثاقب ( FM-80 ) أرض/جو ذو الأصل الروسي. 

- وتزهو بحرية الحرس الثوري بترسانة صواريخها المضادة للسفن والتي تدعو للإعجاب. فقد أجرت تعديلات كثيرة في أنظمة التوجيه والسيطرة على الصاروخ الصيني طراز سيلكورم HY-2 Silkwarm المتحرك الذي يطلق من الساحل، والذي كان يشكل لفترة طويلة العمود الفقري لقوة الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن بأقصى مدى 85-100 كم. كما قامت إيران أيضًا بتصنيع نسخة معدلة من الصاروخ HY-2 و SSN-4 Red (الرعد Thunder ) الإستراتيجي، وقد تم اختبار الصاروخ رعد لأول مرة في المناورات البحرية بأوائل عام 2007، وهو مصمم للتحليق على ارتفاع أقل من سابقه، الطراز Seer Sucker (C-201) HY-2G ، كما أنه قادر على القيام بمناورات مراوغة خلال المرحلة الأخيرة من تحليقه. وقد ثبت أن هذا الصاروخ، المزود بأجهزة توجيه إيجابية وسلبية، وإجراءات مضادة للإعاقة الإلكترونية المضادة ( ECCMs )، ورأس حربية زنتها 500 كجم، ثبت أنه صاروخ قاتل بالنسبة للسفن الكبيرة. 

- ويأتي في خط التصنيع والإنتاج التالي الصاروخ الطواف Cruise المضاد للسفن (طراز نور Noor )، وينتج بموجب ترخيص إنتاج للنموذج الصيني الأصلي C-802 ، المزود برأس حربية زنتها 155 كجم، ومزود بإمكانيات مضادة للإعاقة الإلكترونية المضادة ( ECCM )، وذو مدى أبعد، وقد يكون ببساطة نسخة من الصاروخ الصيني C-803 . ويتم نشر هذا الصاروخ بواسطة بطاريات متحركة بالمناطق الساحلية والجزر الإيرانية في الخليج، بما في ذلك جزيرة (خشم Qeshm ). ويشتمل الصاروخ (نور) على وصلة معلومات لاستقبال بيانات عن الهدف المستهدف في منتصف خط مساره لتعديل توجيهه، وذلك من رادار محمول جوًّا في هليوكبتر وطائره مروحية. وقد قام الإيرانيون بدمج الصاروخ (نور) في أسطول الهليوكبترات التابعة لبحرية الحرس الثوري طراز MI-171 . 

- ويبدو أن الصواريخ (سيدجل SIdjil ، و Fl-10 ، ونصرـ1/ Nassr-1 ) والتي يتم تصنيعها محليًّا، هي نسخة من الصاروخ الصيني Jj/TL-63 المضاد للسفن، والذي له رادار توجيه إيجابي، وأقصى مدى له 35 كم. 

- والمدى الأكثر تنوعًا لمرمى الصواريخ المضادة للسفن في ترسانة إيران هي سلسلة الصواريخ الصغيرة ( Kosar ). وتشمل هذه السلسلة الصاروخ الموجه بصريًّا بذاته (نظام اضرب وانسَ Fire and Forget ) (Jj/TL-10A) Kosar ، والصاروخ (C-701T) Kosar-1 ، ذات الرأس الحربية زنة 20 كجم وأقصى مدى 15 كم. وتقوم إيران أيضًا بتشغيل النموذج الموجه راداريًّا KJ/TL 108 (وربما يطلق عليه في إيران Kosar-2 ) ذو مدى 18 كم. كما يوجد أيضًا طراز موجه إلكترونيًّا EO ( Kosar-3 ) يماثل تقريبًا C-701T ، ولكن برأس حربية أكبر زنة 120 كجم ومدى أبعد يصل إلى 20 كم. وقد أفادت التقارير عن وجود طرازات محملة على مركبات من الصواريخ ( Kosar )، تم نشرها في عدد من الجزر الإيرانية بالخليج. 

- وفيما يتعلق بأنظمة الصواريخ الحرة (غير الموجهة)، فإن أكثرها شيوعًا في قائمة أسلحة بحرية الحرس الثوري الإيراني هو النظام الصاروخي 107 مم المتعدد المواسير Mini MRL والمزود بعدد 10، 11، 12، 19 أنبوب صاروخي، وله مدى مؤثر حوالي 8.5 كم. وبعض أنظمة هذه الصواريخ الحرة MRL قيل إنها مزودة بجهاز توجيه لحفظ التوازن وزيادة الدقة gyro-stabilizer في البحار الهائجة. وبالإضافة لذلك فإن الطراز الأكبر للصواريخ البحرية الحرة ذات الثمانية أنابيب عيار 333 مم (فلك 2 / Falak 2 ) لها مدى 10 كم. 

- وفي السنوات الأخيرة استخدمت إيران قذائف المدفعية الصاروخية المتمركزه في قواعد ساحلية (فجر Fajr ) في القيام بمهام الدعم البحري. أما الصاروخ (فجر-3) فإن الرأس الحربية له تزن 85 كجم ويبلغ مداه حوالي43 كم، بينما (فجر-5) الأكبر يتميز برأس حربية زنتها 170 كجم ومدى 70-75 كم. وتفيد التقارير أن إيران تنتج طرازًا من (فجرـ3) بإمكانه إطلاق رأس حربي ذي ذخيرة فرعية Sub Munition حتى مدى 120كم، وأيضًا صواريخ نشر الألغام في حارات الملاحة في الخليج بألغام صغيرة غير مثبتة Ummoored Mines . 
رابعًا: الألغام البحرية 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAHK

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 29/07/2013
عدد المساهمات : 10280
معدل النشاط : 14429
التقييم : 672
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 18:10

اخي العزيز , دائما ارفق مصادرك التي استقيت منها الموضوع في مدة لا تزيد عن 24 ساعة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DRS DRAGON

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
المهنة : ضابط طيار
التسجيل : 10/10/2013
عدد المساهمات : 138
معدل النشاط : 173
التقييم : 9
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 18:22

انشاء الله تكون القوات البحرية الايرانية شوكة في حلق الاسطول ال5 و نشاء الله توجهلوا صفعة تبقى له مهما دكر في التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
emas alsamarai

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
المهنة : كان يا ما كان
المزاج : سبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم
التسجيل : 11/03/2013
عدد المساهمات : 930
معدل النشاط : 952
التقييم : 95
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 18:24

سننتظر المصدر ثم نبدي رأينا حول الموضوع!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
f16 mouhammed2

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 21
المهنة : نقيب في الحرس الوطني
المزاج : جيد
التسجيل : 08/01/2014
عدد المساهمات : 301
معدل النشاط : 471
التقييم : 11
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 18:26

@TAHK كتب:
اخي العزيز , دائما ارفق مصادرك التي استقيت منها الموضوع  في مدة لا تزيد عن 24 ساعة .

أسف أخي ...
لن أعيدها  14  26
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAHK

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 29/07/2013
عدد المساهمات : 10280
معدل النشاط : 14429
التقييم : 672
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 18:38


@f16 mouhammed كتب:






أسف أخي ...
لن أعيدها  14  26

اخي فقط اورد الرابط اخر الموضوع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20415
معدل النشاط : 24885
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 19 يناير 2014 - 18:39

@f16 mouhammed كتب:






أسف أخي ...
لن أعيدها  14  26

اهلا بك اخي العزيز في منتدانا الكريم


هذا مصدر لموضوعك والذي هو دراسه للواء اركان حرب المتقاعد حسام سويلم 


هنا المصدر

تحياتي 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Kareem 2012

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
التسجيل : 05/02/2012
عدد المساهمات : 344
معدل النشاط : 293
التقييم : 8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الإثنين 20 يناير 2014 - 6:32

مقال كبير مبنى فى الاساس على فكره غلط وهى فكره العداء الاعلامى بين ايران والغرب  الظاهر للعالم العربى والحقيقة يوجد تحالف استراتيجى وتنسيق خفى بين الغرب وايران وبدأ ت تتكشف هذة الايام هذة العلاقة وفى الشهور القادمة ستصبح ايران الشرطى الوكيل للولايات المتحدة فى المنطقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
cardish

نقـــيب
نقـــيب



الـبلد :
العمر : 28
المهنة : رئيس فوج عمال
المزاج : متكهرب
التسجيل : 28/06/2013
عدد المساهمات : 887
معدل النشاط : 1097
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 2 مارس 2014 - 17:00

إذا حصلت مواجهة كبرى بين الولايات المتحدة و إيران فإن النتيجة ستكون محسومة لصالح الغرب لكن ما تستطيع فعله إيران هو إلحاق خسائر معتبرة بالقوة المهاجمة و هو ما جعل أمريكا تفضل خيار المفاوضات إلى الأن مع الأخد في عين الإعتبار أن المعادلة ستكون تدمير شامل لإمكانيات إيران العسكرية و الإقتصادية مقابل بعض الخسائر في الألة العسكرية الأمريكية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
f16 mouhammed2

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 21
المهنة : نقيب في الحرس الوطني
المزاج : جيد
التسجيل : 08/01/2014
عدد المساهمات : 301
معدل النشاط : 471
التقييم : 11
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الخميس 6 مارس 2014 - 15:40

@cardish كتب:
إذا حصلت  مواجهة كبرى بين الولايات المتحدة و إيران  فإن النتيجة ستكون  محسومة لصالح الغرب لكن ما تستطيع فعله إيران هو إلحاق خسائر  معتبرة بالقوة المهاجمة  و هو ما جعل أمريكا تفضل خيار المفاوضات  إلى الأن  مع الأخد في عين الإعتبار  أن  المعادلة ستكون  تدمير شامل  لإمكانيات إيران العسكرية و الإقتصادية   مقابل  بعض الخسائر  في الألة العسكرية الأمريكية  
أنا أتفق معك في هذه الكلمة لكن لنتحسم أمريكيا الحرب في صالحها في أقل من عام و لا ننسى أن إيران لها حلفاء كروسيا و كوريا الشمالية و هو ما يجعل أمريكا متخوفة منحدوث أي غلطة قد تفقدها 3    قوتها
                                                                 ــــــــ
                                                                   4
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Kareem 2012

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
التسجيل : 05/02/2012
عدد المساهمات : 344
معدل النشاط : 293
التقييم : 8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الخميس 6 مارس 2014 - 17:49

كل اسبوع تخرج يا اسرائيل يا ايران يا الغرب ويجدد العداء {الاعلامى } بينهم الذى اخذ سنته ال8  ويا ريت اكون مخطىء وارى حادث عسكرى بينهم حتى لو صدفه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رجال زايد

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل : 23/12/2012
عدد المساهمات : 1484
معدل النشاط : 1565
التقييم : 71
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الخميس 6 مارس 2014 - 19:21

سبحان الله عندنا بعض من الاعضاء لايفقهون في الواقع شيا
أي حرب تتكلمون عنة من ايران ضد امريكا التي تحاول ان ترفع الحظر الاقتصادي عن ايران
الغرب خلاص اصبح صديق ايران بشكل بات اكثر وضوحنا عن ما سبق
وبعض من الاعضاء يصرون ان ايران ستحارب امريكا او اسرائيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AbuRawan

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 07/03/2014
عدد المساهمات : 16
معدل النشاط : 17
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الجمعة 7 مارس 2014 - 4:24

ما يحدث الآن من تصريحات إيرانية وترتيبات عسكرية
ليس موجها لإسرائيل أو الغرب ..

واضح من العلاقات الأخيرة صداقة عميقة تحت الطاولة
وبعض التصاريح المثيرة فوقها ...


الهدف من ذلك خلق صراع دائم لدول الخليج مع ايران وزيادة للإنفاق العسكري لهم
في ظل التوقعات في انخفاض الإقتصاد الإمريكي على المدى المتوسط ..



حفظ الله دول الخليج ورد كيد اعدائهم في نحورهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النشمي

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 26/12/2011
عدد المساهمات : 125
معدل النشاط : 128
التقييم : 5
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الثلاثاء 15 أبريل 2014 - 11:54

اعتقد ان ايران عبارة عن ورقة ضغط على الخليج بيد الغرب
ولكننا لا ننكر المثابرة التي يتميز بها الحرس الثوري
في سبيل تحيقيق اهدافه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
U3E

جــندي



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : ViP
المزاج : Nice
التسجيل : 27/04/2014
عدد المساهمات : 1
معدل النشاط : 1
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 27 أبريل 2014 - 2:13

عفـواً أعزائي ليس من صالحنا الوقوف مع إيران أو أمريكا .. لندعهم وشأنهم يضعون مشاكلهم على رهن عتاقهم والمثل يقول " البقاء للأقوى "

أولاً إيران نوايها سيئة إتجاه الخليج العربي بسبب طمعها الشديد ومحاولاتها الفاشلة لإسقاط الحكم في دول الخليج ! 
ثانياً " إيران لاتريد الخير إلا لنفسها ، ومصالح إيران تأتي مع مصالح أمريكا " فلا تنخدعون بما تفعله إتجاه أمريكا من أقوال وكلام فارغ !
ثالثاً : أما بشأن الإعلام الكاذب والتوتر مابين أمريكا وإيران ؟ فأن هذا الكلام لايربط الواقع بأي صلة !! كلنا نعلم مايحصل في أسفل الطاولة مابين الأشقاء " إيران وأمريكا " وتعاونهم الشديد لنهب ثروات الخليج والأمة العربيـة .
رابعاً : مصالح إيران تكمن مع مصالح أمريكا ، ونعلم أن إيران تخدم أمريكا في مصالحها ، وأمريكا تخدم إيران في مصالحها ، وبشأن الحرب الذي زرعته في مخيلة كل عربي وعداواتهم كلها كاذبة من أجل قلب طاولة الرهان في نهاية المطاف !! 
خامساً : كل ما تقول إيران بشأن حربها على أمريكا ( كذب ) وتهيئات وكلام فاضي لا يربط الواقع بأي صلة من الصحة . 
سادساً : إيران كل ماتفعله وكل التجهيزات العسكرية ليست لإستخدامها ضد أمريكا أو أسرائيل وإنما تريد إستخدامها ضد جيرانها في المستقبل القريب . 
سابعاً : كلنا نعلم عما تفعله إيران وماتدعمه من الجماعات الإرهابية من مثل " الإخوان المتأسلمون  " في الخليج ومحاولاتها البائسة لزعزعة أمنها ! 
ثامناً : لاتنخدعوا بما تقوم به إيران ومن خلال غطائها بأسم الجمهورية الإسلامية ووقوفها مع فلسطين " فأن مصالح إيران هي الإستيلاء على من بجوارها ونهب ثوراتهم .

عفـواً أيها الفـُرس . دول الخليج  " خـط أحمر " لكل من يحاول أن يمس أمنها بأي طريقة ما  " . . 

ومجرد همسة بسيطة لصاحب الموضوع أتمنى التعديل في موضوعك وتغيير أسم الخليج الفارسي الذي لا أعلم من أين أتيت بـه .. وتصحيحه ل الخليج العربي 

وشـكراً ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed606066

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
المهنة : طالب
المزاج : سعيد الحمد لله
التسجيل : 22/09/2012
عدد المساهمات : 592
معدل النشاط : 481
التقييم : 16
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الجمعة 23 مايو 2014 - 17:21

@f16 mouhammed2 كتب:



أنا أتفق معك في هذه الكلمة لكن لنتحسم أمريكيا الحرب في صالحها في أقل من عام و لا ننسى أن إيران لها حلفاء كروسيا و كوريا الشمالية و هو ما يجعل أمريكا متخوفة منحدوث أي غلطة قد تفقدها 3    قوتها
                                                                 ــــــــ
                                                                   4

صح اخى لها حلفاء وحلفاء مخلصين اوفياء كمان و هنا (بيت القصيد او مربط الفرس ) ولهذا لن تمس على الاقل حتى تتمكن امريكا من فك او تفكيك التحالف اما فك التحالف وهو الاصعب والابعد ان تحاول تحدث توتر فى العلاقه بين ايران وحلفائها او تجبرهم على رفع الغطاء عن ايران عن طرق اتفاقات معهم  مستخدمه ضعط الدول التى تدور فى فلكها
اما تفكيك التحالف عن طريق احداث قلاقل فى البلدان المتحايفه مع ايران وضعاف قوتها فتقل قوة التحالف او اهميته وتكون الدول المتحلفه مشغولا بمشاكلها الداخليه ومستعده للتضحيه لايران  على كل حال الاهم اننا كعرب علينا نحن العرب ان ننشاء ركيز لنا مع دول كبرى كالصين ورسيا ودول مثل فنزولا ودول امريكا الجنوبيه  ولايضر طبعا علاقات مع امريكا والغرب لكن يجب ان يكون لنا ظهير وظهير قوى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed606066

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
المهنة : طالب
المزاج : سعيد الحمد لله
التسجيل : 22/09/2012
عدد المساهمات : 592
معدل النشاط : 481
التقييم : 16
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الجمعة 23 مايو 2014 - 17:41

@U3E كتب:
عفـواً أعزائي ليس من صالحنا الوقوف مع إيران أو أمريكا .. لندعهم وشأنهم يضعون مشاكلهم على رهن عتاقهم والمثل يقول " البقاء للأقوى "

أولاً إيران نوايها سيئة إتجاه الخليج العربي بسبب طمعها الشديد ومحاولاتها الفاشلة لإسقاط الحكم في دول الخليج ! 
ثانياً " إيران لاتريد الخير إلا لنفسها ، ومصالح إيران تأتي مع مصالح أمريكا " فلا تنخدعون بما تفعله إتجاه أمريكا من أقوال وكلام فارغ !
ثالثاً : أما بشأن الإعلام الكاذب والتوتر مابين أمريكا وإيران ؟ فأن هذا الكلام لايربط الواقع بأي صلة !! كلنا نعلم مايحصل في أسفل الطاولة مابين الأشقاء " إيران وأمريكا " وتعاونهم الشديد لنهب ثروات الخليج والأمة العربيـة .
رابعاً : مصالح إيران تكمن مع مصالح أمريكا ، ونعلم أن إيران تخدم أمريكا في مصالحها ، وأمريكا تخدم إيران في مصالحها ، وبشأن الحرب الذي زرعته في مخيلة كل عربي وعداواتهم كلها كاذبة من أجل قلب طاولة الرهان في نهاية المطاف !! 
خامساً : كل ما تقول إيران بشأن حربها على أمريكا ( كذب ) وتهيئات وكلام فاضي لا يربط الواقع بأي صلة من الصحة . 
سادساً : إيران كل ماتفعله وكل التجهيزات العسكرية ليست لإستخدامها ضد أمريكا أو أسرائيل وإنما تريد إستخدامها ضد جيرانها في المستقبل القريب . 
سابعاً : كلنا نعلم عما تفعله إيران وماتدعمه من الجماعات الإرهابية من مثل " الإخوان المتأسلمون  " في الخليج ومحاولاتها البائسة لزعزعة أمنها ! 
ثامناً : لاتنخدعوا بما تقوم به إيران ومن خلال غطائها بأسم الجمهورية الإسلامية ووقوفها مع فلسطين " فأن مصالح إيران هي الإستيلاء على من بجوارها ونهب ثوراتهم .

عفـواً أيها الفـُرس . دول الخليج  " خـط أحمر " لكل من يحاول أن يمس أمنها بأي طريقة ما  " . . 

ومجرد همسة بسيطة لصاحب الموضوع أتمنى التعديل في موضوعك وتغيير أسم الخليج الفارسي الذي لا أعلم من أين أتيت بـه .. وتصحيحه ل الخليج العربي 

وشـكراً ..

اخى ربما هناك عداء فعلا بين امريكان وايران ولا لماذا العقوبات !!!!!!!!!!!!! لربما كان يكفى العقوبات الخفيفه حتى وليس تلك الموجودا على ايران الان
لكن ليس معنى ذلك انهم لايضمرون السوء للعرب ايضا او خصوصا الخليج  فهم لا يعادون الامريكان من اجد العرب والعروبه انما خلاف على كعكت الشرق الاوسط والخليج لذلك الحل هو فى رئى الاتى ان نتكتل كعرب ليس للقضاءعلى احد ولا محاربته انا ليعرف اعدائنا اننا لسنا لقمه ساغه وينظروا الينا برهبه واحترام وايضا يجب علينا انشاءشبكه علاقات قوى مع روسيا والصين وكوريا ودول امريكا الجنوبيه ليكون لا غطاء دولى قوى لا يعتمد فقط على الامريكا ولا شك انه لا مشكل من بقاء التحالف مع الامريكان بشرط ان نكون كتله قويه ليس شرط ان نتوحد يشكل مادى( فيدرالى او كونفدرالى)  انما يمكن ان ننسق مواقفنا بحيث تكون متشابه وشبه موحده على الاقل فيما يخص الامن القومى العربى    وان لايقتصر التحالف معهم دون الدول سالفت الذكر 
الخلاصه يجب ان نكون اقوياء وبعد ذالك لا يضرنا من احد شئ وايدينا ممتدى للجميع بتسامح والمحبه مادام لايعرض الامن القومى العربى للخطر 
تحياتى لك وعاش الوطن العربى و الخليج العربى امن   مستقر دائما فى رغد وهناء  128  139  127   129 131  130  133  134  135  136   144142  138  137  140  143  اتمنى ان لاكون نسيت علم اي دوله عربيا وا حدث فوه عن طريق السه عاشت الامه العربيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلطان 2014

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
المهنة : مهندس
المزاج : وطنى عربى
التسجيل : 30/03/2014
عدد المساهمات : 131
معدل النشاط : 150
التقييم : 10
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    السبت 24 مايو 2014 - 15:50

أتمنى من كال فلبى ان ارى أتمنى من كل قلبي ان ارى ايران تحاول كسر هيبة الأسطول الأمريكى، فى الحالتين العرب هم الكاسبون، لم نعد سذج ونعلم جيدا من هو عدو ايران الحقيقى وتستعد له بكل قوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
f-35 lightning ii

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
العمر : 25
المهنة : طالب جامعى
المزاج : مزازنجى
التسجيل : 05/07/2012
عدد المساهمات : 1290
معدل النشاط : 1499
التقييم : 40
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 25 مايو 2014 - 13:45

كلام يثير السخرية بصراحة اسطول ايران الهزيل القديم سيهزم حاملتين طائرات بكامل اسطولهم غير القواعد العسكرية المحيطة بايران من كل جانب البحرية الايرانية تعتبر صفر على الشمال للبرية الامريكية و كذلك القوات الجوية و اغلبها قطع بحرية قديمة من السبعينات ايام الشاه تم اعادة طلائها و لا يوجد سلاح جو قوى يدعم البحرية وانت جاى تقولى ثلاث ارباع الجيش الامريكى يدمر هههههههه ده اليابان بجبروتها معملتهاش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعودي والعز عنواني

مســـاعد
مســـاعد



الـبلد :
المهنة : رئاسة الاستخبارات والعمليات العسكرية
المزاج : اعالج الحالات النفسية التي تدعو للضحك
التسجيل : 01/01/2014
عدد المساهمات : 408
معدل النشاط : 356
التقييم : 14
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 25 مايو 2014 - 14:56

الله يبقي الاسطول الخامس علة في نحور المجوس 
بخصوص سلطان 14 ايران تهزم الاسطول الخامس مكسب للعرب ههههه
غريب والله بس حتى لو خرج الاسطول الخامس لن تستطيع ايران اصمود امام دول الخليج الى بضع ايام الم تكن ساعات 
تخيلو السيناريو معي جميعكم 
يبدأ الهجوم بلقوه الجوية الخليجية الاف15 الاف16 الاف18 والميراج 2000 والتايفون والترنيدو لقصف البنية التحتية 
والاسطول البحري الخليجي يدمر اسطول ايران في وقت معدود الصواريخ الاستراتيجية تقوم بدورها  
هذاي بحالها سوف توجع ايران وتخمدها سنين 
ولاننسا كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا كسرى بعد اليوم ...
وشكرا
اود ان انوه على موضوع بسيط قلة من الاعضاء لايفهم ماهي العسكرية 
اتمنى من كل عضو من هؤلاء قبل مايرسل الرد يتاكد منة 
لانة زاد عندي الضحك هاذي الايام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلطان 2014

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
المهنة : مهندس
المزاج : وطنى عربى
التسجيل : 30/03/2014
عدد المساهمات : 131
معدل النشاط : 150
التقييم : 10
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج    الأحد 25 مايو 2014 - 21:42

يا اخى سعودى، ما قصدته هو انه حتى لو كان الخبر صحيح، وهو ما اجده يكاد مستحيلا، فانه حتى لو تمكنت ايران الفرس من إغراق حاملة أمريكية ولو بالصدفة فسيكون مكسب لنا، لماذا؟ لانه ساعتها ستقوم أمريكا بدك ايران دكا وبالتالي هو مكسب لنا يا اخى، أتمنى ان تكون وصلتك رسالتى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

خطة ايران لكسر هيبة الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: القوات البحرية - Navy Force-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين