أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 19:59

يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية ) 




 141 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:07

نشأة الدولة العثمانية


نتناول في هذا الموضوع الدولة العثمانية والتي ظهرت منذ عام 699هـ ولكنها لم تتسلم مقاليد الخلافة إلا في عام 923هـ، لتتحول من مجرد دولة إسلامية إلى مقر للخلافة الإسلامية, وحامي حمى الإسلام حتى انطوت صفحتها في عام 1337هـ. 

ورغم أنها لم تشمل كل الأمصار الإسلامية إلا أنها ضمت أكثرها، وكانت محطًّا لأنظار المسلمين في الأمصار التي تخرج عن نطاقها، بصفتها مقرا للخلافة وبصفة أن حاكمها خليفة للمسلمين, وأيضًا لكونها دولة من القوى العظمى آنذاك في العالم، إن لم تكن أعظمها.

ولعل من أهم أهدافنا -بعد معرفة هذه الفترة الزمنية الهامة من تاريخ المسلمين- هو إزالة التشويه الكبير الذي لحق بالخلافة العثمانية، والذي عكف عليه أعداء الإسلام في اوروبا النصرانية، بدافع من حقدهم الصليبي الشديد على الإسلام، وللأسف الشديد تبعهم الكثير من مؤرخي المسلمين بسبب التقليد الأعمى لأوربا, باعتبارها رمزًا للحضارة العصرية، وتقدمها في مختلف علوم المعرفة "والله لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم". 
وقد يتبادر إلى الذهن سؤال مهم هو: لماذا بالذات هذا الكم الكبير من التشويه في حق الخلافة العثمانية مقارنه بأي خلافةٍ أخرى في تاريخ المسلمين؟ 
لقد كان العثمانيون يقاتلون أوربا, حتى قيل إنهم كانوا يحاربون في الجهات الأربع الأصلية في سبيل الإسلام في وقت واحد، فمن الغرب يقاتلون إمبراطورية النمسا، والإسبان في المغرب العربي، ومن الجنوب يقفون في وجه البرتغاليين في الجزيرة العربية، ويضغطون على الروس من الشمال ليخففوا من وطأتهم على التتر والشراكسة المسلمين، ومن الشرق يحاربون الشيعة الذين عقدوا حلفًا مع الصليبيين لمحاربة أهل السنة والجماعة بصفة عامة، والخلافة العثمانية بصفة خاصة. 
فماذا تنتظر -أخي المسلم- من نصارى أوربا إلا التشويه للخلافة العثمانية، لقد سجلوا كل سلبية لها, وبالغوا فيها وجاءوا بكثير من الافتراءات, وتجاهلوا تمامًا إيجابياتها بل وعَدُّوا الحكم العثماني استعمارًا دخل بلاد المسلمين بالقوة والقهر؛ لكي يحدثوا الفتنة بين المسلمين, ويفرقوا شملهم وأثاروا العرب خاصة إلى مناهضة العثمانيين. 
فالخلافة حسب دعواهم يجب أن تكون محصورة في العرب, ونسى بعض العرب قول رسول الله : "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى". 
وأخذ الأوربيون يصورون كل حركة ضد العثمانيين نصرًا، سواء كانت للمسلمين أو النصارى, ويصفون القائم بها بالإخلاص والوطنية, حتى لو كان القائمون بها من قطاع الطرق. 

وجاء الأوربيون بأفكار القومية ليشتتوا ويفرقوا المسلمين، حتى يتكون المناخ الملائم لأوربا, لكي تلتهم الأمصار الإسلامية الواحدة تلو الأخرى، وبسبب النجاح الكبير الذي حققته أوربا في تفريق المسلمين والوصول بهم لحالة من التأخر والتخلف, اتجهت أنظار الكثير من المسلمين إلى أوربا كنموذج للتقدم والازدهار، وأقبل عليها الكثيرون من طلبة العلم من بلاد المسلمين الذين يجهلون الكثير عن أمور دينهم، فنقلوا ما تعلموه من ضلال وتشويه حرفيًّا، وكتبوا المناهج الدراسية والتاريخ بما أملاه عليهم أعداء الإسلام. 
فكانت النتيجة أن هيمنت فكرة على كثير من المسلمين، وهى أن الخلافة العثمانية هي المسئولة كلية عما وصل إليه المسلمون من تخلف وضياع, وأن الوسيلة الوحيدة للنهوض بالأمة الإسلامية هي التقليد الأعمى لأوربا، لكي تصل إلى ما وصلت إليه من تقدم وازدهار، ونسي المسلمون أنه ما كانت لتقوم لهم قائمة في الأرض إلا بتمسكهم بدينهم, وأن ما لحق بهم من ذل ودمار كان نتيجة طبيعية لتركهم دينهم وحب الدنيا والانغماس في الشهوات. 
ولا نقول إن الخلافة العثمانية كانت تمثل الإسلام بشكل صحيح، أو كانت تخلو من الأخطاء، بل نقول إن لها سلبيات وإيجابيات، شأنها شأن الخلافة منذ عهد الأمويين، وحتى العهد العثماني. فهكذا كل عصر له إيجابياته وسلبياته التي يجب أن نبرزها لكي نستفيد بالإيجابيات، ونتعلم من الأخطاء فلا نكررها. ولنبدأ في تناول هذه الصفحة اللامعة من تاريخ المسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:13

الخلافة العثمانية .. جهاد وفتوحات


اتخذت أوروبا موقفًا عدائيًّا ضدَّ الإسلامِ عبر التاريخ، وذلك نتيجةَ الجهلِ به، وخوفِهم على مصالِحهم السياسية وسياستهم الاستعمارية، وقد بدأ هذا الموقفُ منذ عهدِ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - عندما حشد الرُّوم حشودَهم وعبَّؤوا حلفاءَهم للقضاءِ على الدولةِ الإسلامية الناشئة، ولكنَّ الله ردَّ كيدَهم إلى النحر، وكلَّل جندَه بالنصر، وامتدتْ رايةُ الفتح في عهد الخلفاء الراشدين لتنتزعَ أغلى ما في تيجانِهم من دُرر، ثم اجتازت جيوش الدولة الاموية مضيقَ جبلِ طارق من ناحيةِ الغرب، وعبرتْ جبالَ البرانس لتصلَ إلى مشارفِ باريس.

وظهرتِ الرُّوحُ الصليبية في أعتى صورِها في الحروب الصليبية في المشرقِ التي استمرَّتْ نحو قرنين من الزمان، ثم ارتدتْ على أعقابِها مدحورة، والحروب الصليبية في المغربِ التي سقطت فيها الأندلس في أيدي الإسبان.
ولم تكد أوروبا تظهر فرحتَها بسقوطِ السلاجقة الذين أذاقوها مرارةَ الهزيمة مرَّاتٍ، وأسروا أباطرتها، وانتزعوا من الرُّوم أعظمَ ممتلكاتِهم في آسيا الصغرى، حتَّى ظهر لهم الخطر الإسلامي من جديدٍ؛ ممثلاً في الدولةِ العثمانية الفَتِيَّة المجاهدة، فغلبتْهم على ما بقي لهم في آسيا، وبقي على العثمانيين أن يعبُروا البسفورَ إلى الشاطئ الأوروبي.
نظر الأوروبيون الى الدولة العثمانية على أنَّها ممثلةُ الإسلام وحاملةُ رايتِه، ومن ثَمَّ تكتَّلتْ جهودُهم لوقفِ مدِّها، ثم إضعافِها والإجهاز عليها، كما جنَّدوا أقلامَ مفكريهم ومؤرِّخيهم لتشويهِ تاريخِها وكيل الاتهامات لها.
معركة قوصوة
وبعد الانتصارِ تقدَّم السلطان مراد  إلى سهلِ كوسوفو، وهناك قَدِم عليه أميرٌ صربي متظاهرًا بالطَّاعةِ والخضوع، والرَّغبةِ في تقديم فروضِ الولاء للسُّلطان، وتقدَّم إليه ليقبلَ يدَه ثُمَّ عاجلَه بخنجرٍ مسموم، فسقط مضرجًا في الدِّماء، وأصبح في عداد الشُّهداء، وأبى رجالُه أن يذهبَ دمُه هباءً، فجدُّوا في قتال الأعداء، وسقط ملكُ الصِّربِ "لازار" بين الأسرى، ومعه عددٌ كبيرٌ من النبلاء، وسِيقوا يرسفون في الأغلالِ، وقُتِلوا أمام جثمانِ السُّلطانِ في ميدان القتال.
وكان من نتائجِ معاركِ قوصوة أن أصبحتْ بلادُ الصرب والبلغار ولاياتٍ تابعةً للتاج العثماني، وامتدت حدودُ الدولة إلى نهرِ الدانوب.

معركة نيقوبولس
وفي نفسِ الوقت الذي غزا فيه العثمانيون شرقي أوربا، كانت جيوشُهم قد استولتْ على الجيوبِ الباقية والإمارات الصغيرةِ التي قامتْ في الأناضول على أنقاضِ دولة السلاجفة، واستكملتْ هذه المرحلة في عهدِ السُّلطان بايزيد الاول وقد أدَّى انشغالُ هذا السلطانِ في حروبِه بالأناضول إلى تجرؤ القوى الأوربية، وعلى رأسِها ملكُ المجر الذي تباركُه الكنيسةُ الكاثوليكية في روما على مناهضةِ العثمانيين، واسترداد كثيرٍ من المدن التي فتحوها في أوربا، وفي نفسِ الوقتِ كانت الدولة العثمانية تستعدُّ لمواجهةِ خطرٍ جديدٍ قادم من المشرقِ يمثِّلُه تيمور لنك التتري.

واجتمعتِ القوى الأوربية ومن شرقي أوربا وغربيها على ضرورةِ طردِ العثمانيين المسلمين من قارَّتِهم، ووجَّه البابا "بونيفاس التاسع" نداءً إلى جميع ملوكِ أوربا وأمرائها يدعوهم إلى التحالُفِ والاستنفار في مواجهةِ عدوِّهم المشترك، فاستجاب له ملوكُ: (إنجلترا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسكتلندا وسويسرا ولوكسمبرج وبولندا وروسيا وترنسلفانيا وفرسان القديس يوحنا في رودس، والإمارات الإيطالية وبخاصة جنوة والبندقية)، وحشدوا حوالي مائة وعشرين ألفًا عند مدينة "نيقوبولس " الواقعةِ على نهر الدانوب في بلغاريا قربَ الحدودِ الرُّومانية.

ولكنَّ الكثرةَ العددية لم تكن أبدًا مدارَ النّصرِ والهزيمة، وإنَّما النصرُ من عند الله، ويُنال بالصَّبرِ والمصابرةِ والإيمان والتُّقى والأخذِ بالأسباب، واستطاع السُّلطانُ بايزيد الأول بن مراد أنْ يلحقَ بهم هزيمةً نكراء، وساق نبلاءَهم أسرى في موقعةِ نيقوبولس" (سنة 799هـ/ 1396م)، وبذلك رسختْ أقدامُ العثمانيين في البلقانِ، وامتدَّتْ دولتُهم من الفراتِ شرقًا إلى الدانوب غربًا، ونمتِ الأنباءُ بذلك في أرجاءِ العالَمِ الإسلامي، فعمَّت الفرحةُ قلوبَ المسلمين، واعتبروا انتصاراتِ العثمانيين تجديدًا لدماء الإسلام.

العثمانيون وتيمور لنك
وأراد العثمانيون مواصلةَ انتصاراتِهم في أوربا، وحاصروا القسطنطينة حتَّى ترنَّحتْ نحو السُّقوط، ولكنَّ الأوضاعَ انقلبت رأسًا على عقبٍ بقدومِ السَّيل الدَّاهم من الشرقِ ممثَّلاً في خطر المغولِ بقيادة تيمور لنك، فاضطر السُّلطانُ بايزيد الأول إلى عقدِ الصُّلحِ مع أهلِ المدينة، على التزامِهم بالجزية وبناءِ مسجدٍ جامع للمسلمين الموجودين بها، ورحل عنها بقواته.

الهجوم التتري ونتائجه
كان تيمور لنك يحكمُ دولةَ التتارِ في وسطِ آسيا وبلادِ الفرس، واستطاعَ أن يوسِّعَ دائرةَ ملكِه، فاستولى على بلاد الأفغانِ والهند في الشَّرق، ثم اتجه غربًا فاستولى على جورجيا وأرمينيا وكردستان، وأصبح وجهًا لوجهٍ أمام دولتي المماليك والعثمانيين، وقد اجتاح كثيرًا من مدنِ الشَّام، حتَّى دخل حلب ودمشق سنة (802هـ/ 1400م)، ثُمَّ اتجه نحو ممتلكاتِ العثمانيين في آسيا، ووصل إلى سهولِ أنقرة سنة (805هـ/ 1402م).

معركة أنقرة
وكان اللقاءُ الكبير بين القوَّتينِ المعروفتين بالشِّدةِ والبأس، وتلاحمتِ الصُّفوف وتقارعتِ السيوف، واستمرَّ القتال، وتساقطَ الأبطال، واستبسلَ السُّلطانُ بايزيد نهارًا بأكملِه أو يزيد، من مشرقِ الشَّمس إلى مغربِها، حتَّى وقع المحظور وانضمَّ من معه من أصولٍ تترية، وبعض الإماراتِ التركية التي أذعنتْ لطاعتِه حديثًا إلى صفوفِ عدوِّه تيمور، وإذا برحى الحربِ عليه تدور، واستشهد ابنُه مصطفى حلبي، ولاذ بعضُ رجالِه بالفرار، وبقي في المعركةِ فردًا، ولم يكن من وقوعه في الأسر بد، وسِيق إلى سمرقند مُكبَّلاً، وبقي فيها حتَّى مات كمدًا، ثم نقلت جثتُه إلى بروسة؛ حيث دُفِن بجوار قبر أبيه.
وكان مِن نتائج هزيمةِ أنقرة هذه أن فقَد العثمانيون معظمَ قوتِهم العسكرية، وانكمشوا حينًا، وفرَّتْ كثيرٌ من العائلاتِ التركية من المناطقِ الآسيوية إلى المناطقِ الأوربية خوفًا من التتار، حتَّى أصبحَ عددُ الأتراك بأوربا أكثر من الأناضول، وساعدَ ذلك على انتشارِ الإسلام في هذه المناطق، وتوقَّفتْ خططُ العثمانيين للتوسُّعِ في أوربا، وأصبحتِ القسطنطينية في مأمنٍ من هجماتِهم، وتأخَّرَ سقوطُها حوالي نصف قرن.
وابتهج العالَمُ الأوربي المسيحي بما نال العثمانيين، وهلَّلوا لانتصارِ التتار، حتَّى إنَّ بعضَ ملوك أوربا - مثل هنري الرابع ملك إنجلترا - أرسلوا إلى تيمور لنك يدعونَهُ إلى التحوُّلِ عن الإسلامِ واعتناقِ النصرانية، على أن يعترفوا به زعيمًا للعالم المسيحي.
وفقد العثمانيون معظمَ ممتلكاتهم في آسيا، واستقلَّتِ البلغارُ والصِّرب في أوربا، وأمر الإمبراطورُ البيزنطي بهدمِ المساجد التي بُنِيتْ في القسطنطينية، وطردِ أئمَّتِها وعلمائها ورعايا العثمانيين الموجودين هناك.

وتتابعتْ موجاتُ الهجرة من أنحاء آسيا أمام هجماتِ تيمور لنك الشَّرسة وأكثرُهم من الأتراكِ المسلمين، ووصلتْ إلى الأناضولِ فصبغتْه بالصبغةِ الإسلاميةِ الخالصة، وكان في الوافدين بعضُ الفرسِ الذين يدَّعون أنَّهم أصحابُ التفوقِ والمدنية، ويسعون لعودةِ مجدِهم القديم، وبعضُ الفِرَقِ الإسلاميةِ المغالية والمنحرفة عن الجادَّةِ، ولكنَّهم كانوا أقلية.


الصحوة العثمانية والنهوض من الكبوة
برغم ما لقيه العثمانيون من آثارِ الغزو التتري فإنَّهم حافظوا على وجودِهم وبقائهم، ويعلِّل المؤرِّخون ذلك بأنَّهم تلقوا هذه الضربةَ وهم في طورِ البناء والتكوين والفتوة، وليسوا في مرحلةِ الشَّيخوخةِ والهرم، فكان من السَّهلِ عليهم امتصاصُ هذه الضربات، وتضميدُ الجراح، والنهوضُ من جديدٍ، وقد قدَّم لهم تيمور خدماتٍ من حيث لا يدري؛ لأنَّه دفع بجموعٍ تركية مسلمة إلى المنطقةِ، فضاعفتْ من قوةِ الدولة، كما أنَّه استولى على ميناءِ أزمير البيزنطي، الذي استعصى على العثمانيين من قبل.

وقد توفي تيمور عقب ذلك في "أورناوة" ببلادِ التركستان في السابعِ عشر من شعبان سنة (807هـ/ 19 من فبراير سنة 1405م)، ووقع الخلافُ بين أبنائِه، ومن ثَمَّ نجح السُّلطانُ العثماني محمد الأول بن بايزيد (805 - 824هـ/ 1402 - 1421م) أن يتغلَّبَ على المشكلاتِ الداخلية، ويستردَّ كلَّ ما فقدتْه دولتُه أمام غزوِ المغول، واتَّخذَ من مدينةِ أدرنة عاصمةً له، وتمكَّنَ من إخضاعِ بلغاريا وصربيا من جديد، وبذلك محا كلَّ أثرٍ لهزيمةِ أنقرة، وتمكَّنَ من توحيدِ دولتِه من جديد.

السلطان مراد الثاني
وواصل سياسيتَه ابنُه مراد الثاني  (824 - 855هـ/ 1421 - 1451م) فركَّز اهتمامَه على بناءِ جيشٍ قوي واقتصادٍ سليم، وتأمينِ المناطق الحدودية.
وشرع السُّلطانُ مراد الثاني في استحداثِ فرقٍ عسكرية من نوعٍ خاص، معدة إعدادًا جيدًا للقتالِ؛ عُرِفت بفرق الانكشارية لتكونَ معتمدةً في تحقيقِ أهدافِه التوسعية الطموحة في البلقان، وفي مواجهةِ مخطَّطاتِ إمبراطور القسطنطينية ومكايدِه؛ إذ كان يساعِدُ المتمرِّدين والثَّائرين ضدَّ السُّلطان.
وضرب السلطانُ حصارًا قويًّا حول القسطنطنيةِ لشلِّ حركتِها وإضعافها، ثم اتَّجه إلى ألبانيا والمجر، وتمكَّن من الاستيلاءِ على الشطرِ الجنوبي من ألبانيا، أمَّا الشطرُ الشمالي منها فقد واجه فيه مقاومةً عنيدة، وتكبَّدتْ جيوشُه خسائرَ كبيرة؛ نظرًا لطبيعةِ المنطقة الجبلية الوعِرة، وتعرَّضَ جنودُه لحربِ العصابات، ومؤازرةِ البندقيةِ للألبان بالإمدادات عن طريق البحر.

وفي المجر واجه السُّلطانُ تحالفًا صليبيًّا من البابا "يوجين" الرابع، وعديدٍ من الدول من بينهم الإمبراطورية البيزنطية، فتمكَّنوا من إلحاقِ الهزيمةِ به في موقعة نيش سنة (847هـ/ 1443م)، ولكنَّ عينَ السلطان لم تقر حتَّى ثأرَ لهزيمتِه في العام التالي في موقعة "وارنة"؛ وهي ميناء بلغاري يقعُ على البحر الأسود، وفقدت المجرُ زهرةَ شبابِها وخيرةَ فرسانِها، وعجزتْ بعدها عن القيامِ بأيِّ عملٍ حربي، ويئستِ القوى الصَّليبيةُ من التحالفِ ضدَّ العثمانيين، ولم يجتمعْ بعد ذلك في حربٍ مشتركة ضدهم.

فتح القسطنطينية
كان فتح القسطنطينة حلمًا يراودُ المسلمين منذ فجر تاريخِهم، وبشَّر به الرَّسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قبل أن يحدثَ بثمانيةِ قرون ونصف قرن، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش))[1]، وحاول كثيرٌ من الخلفاءِ والأمراء أن يحقِّقَ هذه البشرى، ويظفرَ بهذا الثَّناءِ النبوي، حتَّى استأثرَ به السُّلطانُ محمد الثاني بن مراد الثاني، الذي لُقِّب بالفاتح، وذلك في سنة (857هـ/ 1453م)، وتغيَّرَ بذلك وجهُ التَّاريخ، وخريطةُ العالم السِّياسية.

بُنيت القسطنطينية على أنقاضِ قريةٍ قديمة كانت تُسمَّى بيزنطة، يُقالُ: إنَّ بعضَ اليونانيين أنشؤوها حوالي سنة (657ق. م)، فاتخذها الإمبراطورُ "قسطنطين" عاصمةً لدولتِه بعد سقوط روما والشطرِ الغربي من الإمبراطورية في أيدي الوندال، في القرنِ الرابع الميلادي وسمَّاها باسمِه، وأصبحتْ منذُ ذلك الحينِ عاصمةً للإمبراطورية الشَّرقيةِ، التي عُرِفتْ باسم دولة الروم.

وهي مدينةٌ حصينة تقعُ على القرنِ الذَّهبي؛ وهو أحدُ خلجان البسفور، ويشبه في انحنائه القرنَ أو المنجل، ويبلغ طولُه سبعةَ أميال، وعند اتصالِه ببحرِ مرمرة توجدُ شبهُ جزيرةٍ صغيرة من التِّلالِ تشبهُ مثلثًا متساوي الساقين؛ رأسه تقابِلُ الشاطئ الآسيوي، وقاعدتُه على بحرِ مرمرة، وضلعُه الأيمن على خليج القرنِ الذَّهبي، وضلعُه الأيسر يتصلُ بالقارَّةِ الأوربية، وبذلك تحيطُ بها المياهُ من جهاتِها الشَّمالية والشَّرقية والجنوبية، ويسهلُ وصولُ الإمدادِ إليها عن طريقِ البحر، ويصعبُ على الجيوشِ الغازيةِ محاصرتُها أو اقتحامها، وقد اتخذ أهلُها فوقَ ذلك أسوارًا عالية، وأبراجًا شاهقة، وزوَّدوها بكلِّ وسائلِ الدِّفاع، إلى جانب ارتفاعها فوقَ التِّلال، وكانوا يستخدمون نوعًا من القذائفِ عُرِفت بالنَّارِ الإغريقية لا تنطفئ بالماء، يلقونها على السُّفنِ والقواتِ المهاجمة.
وقد اتَّخذت بيزنطةُ أو القسطنطينية موقفًا معاديًا للإسلام منذ مبدأ دعوتِه؛ بتحرُّشها بالمسلمين وتأليبِ القبائل الشمالية ضدَّهم، فتصدَّى لهم المسلمون في غزوتي مؤتة سنة (7 هـ)، وتبوك سنة (9 هـ)، ثم تجدَّد الخطرُ، وتمكَّن المسلمون في خلافةِ أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - من إنزالِ الهزائم بالرُّوم، وانتزاعِ أغلى ممتلكاتِهم في مصر والشام الأفريقي، واستحكم العداءُ بينهم وبين الإسلامِ وأهلِه.
وغزاهم الأمويون ثلاثَ مرات، وضربوا الحصارَ حول القسطنطينية برًّا وبحرًا؛ اثنتان منهما في خلافةِ معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما -: أولاهما سنة (49 هـ)، وكان يزيد بن معاوية يقودُ المسلمين، وإلى جوارِه الصَّحابيُّ الجليل أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - الذي استُشهِدَ تحتَ أسوار القسطنطينية، وأصبح قبرُه رمزًا للجهادِ ضد الرُّوم في الأجيال التالية، ينادي المسلمين أن يحرِّروه من أسرِ الأعداء، ورجعتِ الحملةُ في صيفِ سنة (50هـ)، والمرة الثَّانية في خلافة معاوية أيضًا سنة (54هـ) بقيادةِ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، واستمرَّتْ حتَّى سنة (60هـ) وعُرِفت بحرب السنين السَّبع، تعاقبَ فيها عددٌ من المسلمين على قيادةِ الجيش، ولكنَّهم عجزوا عن اقتحامِ الأسوار الحصينة.
وكان الوليد بن عبد الملك الأموي (86 - 96هـ) يرمي إلى غزوِ القسطنطينية شرقًا من ناحيةِ الشَّام وغربًا من ناحيةِ أوربا بعد أن نجحتْ جيوشُه في فتح الأندلس، وتُوفي الوليد وهو يستعدُّ للحملةِ، فاستكمل أخوه وخلفهُ سليمان بن عبد الملك المسيرة، وتحرَّكتِ الحملةُ الكبيرة بقيادةِ أخيه مسلمة بن عبد الملك سنة (98هـ) وتحت لوائه ثمانون ألفًا من الجندِ، وثمانمائة سفينة تمخرُ عبابَ البحر، وتحمَّلَ المسلمون بردَ الشتاء القارس، والنَّارَ الإغريقية وسوءَ الأحوالِ الجوية، ولكنَّهم لم يتمكَّنوا من اقتحامِ المدينة، وتُوفي سليمان واضطرَّ الخليفةُ الجديد عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - إلى سحبِ قواته.
وفي العصرِ العباسي الزَّاهر قام وليُّ العهدِ هارون الرشيد في خلافةِ أبيه المهدي سنة (165هـ/ 781م) بمحاصرةِ القسطنطينية حتَّى أذعنوا للصُّلحِ والجزية.
وتوقفتْ بعد ذلك محاولاتُ المسلمين لغزو العاصمةِ الرومية، وانشغلوا بصراعاتِهم فيما بينهم، وبمواجهةِ القوى التتارية والصَّليبية الغازية، وبرغمِ أنه لم يكن يبدو في الأفُقِ ما يبشِّرُ بفتحِ هذه المدينة قبل ظهورِ العثمانيين، فإنَّ الثِّقةَ في تحقيقِ البُشرى النبوية لم تغبْ عن المسلمين، وقال ابن كثير المتوفَّى سنةَ (774هـ)؛ أي: قبل أنْ تُفتحَ المدينةُ بثلاثٍ وثمانين سنة: "ولكن سيملكُها المسلمون في آخرِ الزَّمانِ على ما صحَّتْ به الأحاديثُ عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في صحيحِ مسلمٍ وغيرِه"[2].
وسيطرَ هذا الأملُ على مشاعرِ السُّلطان محمد الفاتح منذ نعومةِ أظافره، وهو يقرأُ هذا التاريخَ، ويدرسُ محاولاتِ المسلمين لفتحِ المدينة العنيدة، ويسمعُ حديثَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - مبشِّرًا بفتحِها، من أستاذِه ومربِّيه الشيخ آق شمس الدين، ويقولُ المؤرِّخ التركي حلمي دانشمند في "موسوعة التاريخ العثماني": "إنَّ محمَّدًا الثاني منذ اعتلائه العرشَ سنة (855هـ/ 1415م) كان يمضي كلَّ ليلةٍ ساعاتٍ طويلة في دراسةِ خريطة القسطنطينية ودفاعاتِها وتحصيناتها، ويحفظُ عن ظهرِ قلبٍ المحاولاتِ الإسلاميةِ السَّابقة لفتحها، ويناقشُ تفاصيلَها مع رجالِه ليستقي منها العبرةَ والخبرة".
وقرَّر السُّلطانُ أنْ يكرِّس كلَّ جهدِه لغزو القسطنطينية، فهادنَ أعداءَه وسالَمَ جيرانَه، حتَّى لا يشغله الصراعُ معهم عن هدفِه الأسمى، وعقد معاهداتِ الصلح مع ملوكِ المجر والبوسنة والبندقية وألبانيا.
وأنشأ السُّلطانُ في مقابل القسطنطينيةِ على الشاطئ الأوربي من البسفور قلعةً ضخمةً أسماها "روملي حصار"؛ أي: قلعة الروم، وشرع في بنائِها سنة (856هـ/ 1452م)، وشارك بنفسِه في أعمالِ البناء، وجعلها على شكلِ مثلَّثٍ في كلِّ زاويةٍ منه برجٌ ضخم مغطَّى بالرصاصِ، سمكُ جدرانِه اثنان وثلاثون قدمًا، وجعل فيها مقرَّ قيادتِه، ورابط فيها بنفسِه.
وكانتِ القلعةُ الجديدة تبعدُ عن القسطنطينية بسبعة كيلو مترات فقط، وهيَّأتْ للعثمانيين السيطرةَ على مدخلي البسفور الآسيوي والأوربي، ومنعتْ وصولَ الإمداداتِ للقسطنطينية من حلفائِها، وانتشرتْ حولَ القلعةِ مئاتُ المجانيقِ والمدافع الكبيرة المصوَّبة نحو الروم.
وارتعدت فرائصُ الإمبراطور قسطنطين الحادي عشر وهو يرى كلَّ يومٍ هذه الاستعداداتِ المتزايدة، فعرض الصَّلحَ والجزية، ولكن هيهات، واستنجدَ بالكنيسةِ الكاثوليكية في روما وبملوك أوربا، وأخذ يقدِّمُ لهم التنازلاتِ، ويحذِّرُهم عواقبَ سقوط القسطنطينية، ولكنَّهم تخوَّفوا وأحجموا، ولم يستجب له سوى إمارة جنوة.

واستغرقتْ استعداداتُ السُّلطان عامين كاملين، واستعان بمهندسٍ مجرى صمَّمَ له نوعًا من المدافعِ الضَّخمةِ عُرِفت "بالمدافع السلطانية" تستطيعُ دكَّ هذه الأسوارِ المنيعة.
وحانت ساعةُ الصِّفر، ووصلت حشودُ السلطان وقواتُه الرئيسة من أدرنة، وكانت حوالي مائتي ألف جندي، وحمَّس السُّلطان جنودَه، ووعدَهم بأنْ تكونَ الغنائمُ كلُّها من نصيبِهم وقال: "تكفيني المدينة".

وكان أضعفُ تحصيناتِ الرُّوم من ناحيةِ القرن الذهبي، الذي كان من المستحيلِ على السُّفنِ اقتحامُه؛ لأنَّ الرُّوم أغلقوا مدخلَه بسلاسلَ حديديةٍ ضخمة وموانعَ قويةٍ، ففكَّر السُّلطانُ في طريقةٍ فذَّةٍ لم يسبق لها مثيل في التَّاريخ؛ وهي نقل السُّفنِ على اليابسة! من البسفورِ إلى الخليج الذهبي، وهي مسافةٌ من الأرضِ تبلغُ أحد عشر كيلو مترًا، فعبَّدَ الطَّريقَ وفرشَه بألواحٍ من الأخشابِ الضَّخمةِ بانحدارٍ مدروس، ودحرج عليها السُّفنَ الضَّخمةَ بواسطةِ بكرٍ من خشبٍ تجرُّها الثيران، حتَّى تَمَّ نقلُ أربعمائة سفينة تحتَ جنحِ الظَّلام في ليلة واحدةٍ من البسفور إلى القرنِ الذهبي، وفوجئ الرُّوم بهذا الحصارِ البحري مفاجأة مذهلة.
واستمرَّ الحصارُ برًّا وبحرًا خمسين يومًا، وقاتل الفريقان بشجاعةٍ نادرة، وعملتِ المدافعُ السلطانية الضَّخمة عملَها، فدكتِ الأسوارَ وقصفتِ الأبراجَ وحطَّمت الأبواب، ومع توالي القصفِ أصبح واضحًا أنَّ المدينةَ لن تحتملَ الحصارَ، وأنَّها قاب قوسين أو أدنى من السُّقوط، فعرض السُّلطانُ العثماني على الإمبراطورِ قسطنطين الحادي عشر تسليمَ المدينة مقابلَ تأمينِ سكانِها على أنفسِهم وأموالهم، ومنحه ولايةً أخرى يحكُمها باسمِ العثمانيين فأبى إلا المقاومة، وظلَّ يناضلُ حتَّى سقط قتيلاً، واقتحم الجندُ العثماني - وكان منهم عددٌ كبير من العلماء والفقهاء - المدينةَ العذراء لأولِ مرة، بعد أن استعصتْ على جميعِ الفاتحين عبر التَّاريخ، وما لبث العثمانيون الفاتحون أن تعرَّفوا على قبرِ أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - وأولوه عنايةً واهتمامًا بعد أن حرَّروه من أسرِ الرُّوم، وصار رمزًا لهذا الجهادِ الطويل.

وظهرتِ الرُّوحُ الإسلامية السمحة في يومِ الفتح، فقد دخلَ السلطان محمد الثاني القسطنطينية في سنة (857هـ/ 1453م) وهو صائم، فسجد لله شكرًا في تواضعٍ جم، ومعه العلماءُ ورجالاتُ الإسلام، ونهى الجندَ عن الاعتداءِ والنَّهب، ومنع القتلَ وسفكَ الدِّماء، وأمَّنَ الآهلين وقرَّر حريةَ العباداتِ للنَّصارى الأرثوذكس، ومنح اليونانَ والأرمن من أهلِ القسطنطينية امتيازاتٍ خاصة.

وردًّا على ما فعله الإسبانُ بالمسلمين في الأندلسِ، وتحويل مساجدهم إلى كنائس، ومنها المسجد الجامع في قرطبة، أمر السلطانُ بتحويلِ كنيسة أيا صوفيا أكبر كنائسِ القسطنطينية إلى مسجد، وأضيفت إليه أربعُ مآذن، وعندما ظهرَ أتاتورك حوَّل هذا المسجدَ إلى متحفٍ ومنع الصَّلاةَ فيه، وظلَّ كذلك حتى الآن، ولم تستطع الحكومةُ التركية أن تفتحَه للصَّلاةِ فيه لاعتراضِ اليونان والدول الأوربية على ذلك!
واكتسب العثمانيون بهذا الفتحِ تقديرَ العالم الإسلامي، وأقيمت الزِّيناتُ في سائرِ بلاد المسلمين ابتهاجًا بهذا النصر المبين، وتحقَّق وعدُ الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وسقطتْ منذ ذلك التاريخِ الدولةُ البيزنطية إلى الأبد، واعتبره المؤرِّخون خاتمةً لما عُرِف بالعصورِ الوسطى وبدايةً للتاريخ الحديث، وتحوَّلتْ القسطنطينيةُ إلى عاصمةٍ إسلامية تحملُ اسمًا جديدًا؛ هو "إسلام بول، أو إستانبول"؛ أي: مدينة الإسلام.
وتخلَّصَ العثمانيون والمسلمون جميعًا من عدوٍّ لدود هو الرُّوم، الذين كان لهم دورٌ كبير في شنِّ الحروبِ الصليبية على العالم الإسلامي لمدة قرنين، وكانوا باستمرارٍ يؤلِّبون القوى النَّصرانية، ويشحذون عزائمَ الملوكِ في أوربا لغزوِ المسلمين، ويصدرون قراراتِ الحرمان ضدَّ كلِّ من يتقاعسُ عن ذلك، واكتسبتِ الدولةُ العثمانية قوةً سياسية واقتصادية ضخمة، فأصبحتْ أعظمَ دولةٍ في حوضِ البحر المتوسط، ودانت لها دولُ أوربا بالجزية.
وأصبحت إسلامبول أو الأستانة بعد ذلك مقرًّا للسلطان العثماني المسلم الذي تلقَّبَ بأمير المؤمنين، ومقرًّا لشيخِ الإسلام، وظلَّت حاضرة للدولة العثمانية الإسلامية حتَّى قام أتاتورك بنقلِ العاصمةِ إلى أنقرة، رمزًا لنبذِه الحضارةِ الإسلامية والاتجاه الإسلامي.
وترتَّبَ على سقوطِ القسطنطينية رحيلُ كثيرٍ من علمائها وأدبائها إلى دولِ غربي أوربا؛ مثل فرنسا وألمانيا، فشاركوا في حركةِ النهضة الأوربية الحديثة،ِ ونقلوا إليها فنونَ اليونان والرُّوم.

فتوحات العثمانيين في شرقي أوربا
كان من السَّهلِ على العثمانيين بعد ذلك مواصلة الفتوحاتِ في شرقي أوربا، ومنطقةِ البحرِ الأسود وغيرها من ممتلكات الدولة البيزنطية المنهارة، وأصبحوا هم الوريث لها، وضمُّوا إليهم بلادَ الصِّربِ والبوسنةِ والهرسك وشبه جزيرة المورة من بلادِ اليونان، وبلادِ القرم الواقعةِ على البحر الأسود، واستولوا على محطاتِ الجنوبيين التَّجارية في بحرِ إيجة، كما قاموا بمحاولاتٍ لفتح بلجراد وإيطاليا، وأثينا، وذلك في عهد السلطان محمد الفاتح أيضًا.
وتواصلتِ الفتوحاتُ في أوربا في عهدِ بايزيد الثاني بن محمد الفاتح (886 - 918هـ/ 1481 - 1512م)، فغزا بولندا والبنادقة، ودحر تحالفًا صليبيًّا في معركةِ ليبانتو سنة (905هـ/ 1499م)، وأرسل أساطيلَه إلى البحرِ المتوسط لنجدةِ المسلمين المطرودين من الأندلس، وساهم في نقلِهم إلى الشَّاطئ المغربي، وهزمَ أساطيلَ البابا وإسبانيا والبندقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:20



عهد سليمان القانوني

الخليفة سليمان الأول (القانوني) (926- 974هـ)




بلغت الدولة في عهده أقصى اتساع لها حتى أصبحت أقوى دولة في العالم في ذلك الوقت، واشتهر بسليمان القانوني، لأنه وضع نظمًا داخلية في كافة فروع الحكومة، فأدخل بعض تغييرات في نظام العلماء والمدرسين الذي وضعه محمد الفاتح، وجعل أكبر الوظائف العليا وظيفة المفتي، وأدخل التنظيمات على جيش الإنكشارية، وكانت كلها في ضوء الشريعة الإسلامية، ولم تكن مستمدة من القوانين الوضعية كما قد يتبادر إلى الأذهان

أعمال العثمانيين في الأمصار الإسلامية


تمرد حكام الشام:
ما إن وصل خبر موت السلطان سليم الأول إلى جانبرد الغزالي إلا وأعلن تمرده، وعرض على حاكم مصر أن يحذو حذوه فخدعه حاكم مصر بإبداء الموافقة، وفي نفس الوقت كان يطلع الخليفة سليمان على كل ما يرمى إليه حاكم الشام، وبدأ حاكم الشام في تنفيذ تمرده بمحاصرة حلب، ولكن بمجرد وصول الجيوش العثمانية إلى حلب، ولَّى حاكم الشام الأدبار ثم تحصن بدمشق وواجه الجيوش العثمانية فهزم، وحاول أن يفر متنكرًا فسلمه أحد أعوانه للعثمانيين فقتلوه.
في بلاد فارس (الدولة الصفوية):

في عام 941هـ دخل العثمانيون تبريز للمرة الثانية، ومنها اتجهوا إلى بغداد فضمت إلى أملاك الدولة العثمانية، وفي عام 954هـ طلب أخو الشاه الصفوي مساعدة السلطان ضد أخيه، فدخل العثمانيون تبريز للمرة الثالثة.

في بلاد العرب:



أحتدم الخطر الاسباني والبرتغالي الصلييبي على المسلمين فبعدما استولوا على آخر معاقل المسلمين في بلاد الاندلس ، وعاهدوا المسلمين على أن يكفلوا لهم الحرية الدينية وممارسة الشعائر، لكنهم سرعان ما أخلفوا العهود ونقضوا المواثيق، فأخذت محاولات التنصير الضارية تنهمر على المسلمين في الأندلس، مستعملين في ذلك كل الوسائل من إبادة وتشريد وهتك للأعراض واستعباد، وغيرها من الوسائل التي يعجز القلم عن وصفها، فهام المسلمون في الأندلس على وجوههم، منهم من لحقته الإبادة، ومنهم من ذاب في المجتمع النصراني، ومنهم من استطاع أن يفر بدينه ليهاجر للأمصار الإسلامية

ولم يكتف الأسبان والبرتغاليون بالأندلس، فبعد أن استتب لهم الأمر فيها اتجه الأسبان نحو الأمصار الإسلامية الأخرى ليعيدوا المأساة فيها، واحتلوا بعض المراكز في شمال إفريقيا مثل طرابلس والجزائر وبنزرت ووهران وغيرها.
فأرادت الدولة العثمانية تحرير شمال إفريقيا من الأسبان، ثم الاتجاه للأندلس ولم شمل المسلمين.
البحّارة خير الدين وأخوه عروج:
وفي عهد السلطان سليم الأول ظهر أحد البحارة الذين لهم صفحات لامعة في التاريخ الإسلامي، وهو البحار خير الدين الذي كان قرصانًا نصرانيًّا في جزر بحر إيجه ثم اعتنق الإسلام هو وأخوه عروج، ونذرا نفسيهما لخدمة الإسلام، وكانا ينتقمان من القراصنة النصارى الذين كانوا يعترضون السفن المسلمة ويسترقون ركابها وينهبونها، فكانا بالمثل يعترضان سفن النصارى ويبيعان ركابها عبيدًا، ثم في عهد السلطان سليم الأول أرسلا إليه إحدى السفن التي أسروها، فقبلها منهما فأعلنا طاعتهما وخدمتهما للعثمانيين.
ضم الجزائر:
وانطلقا يطهران شواطئ إفريقيا من الصليبيين، فحرر عروج مدينة الجزائر ومدينة تلمسان وكان ذلك في عهد السلطان سليم الأول، فعين خير الدين واليًا على الجزائر، وبالتالي ضمت الجزائر إلى الدولة العثمانية.
ضم طرابلس الغرب (ليبيا):
أرسل السكان المسلمون إلى الخليفة يستغيثونه بعد احتلال الأسبان لطرابلس, فأرسل إليهم قوة بحرية صغيرة عام 926هـ بقيادة مراد أغا ولكنه فشل في تحريرها, فأرسل الخليفة الأسطول العثماني بقيادة طورغول بك فحرر المدينة من الأسبان وطردهم شر طردة, وواصل تحرير المدن الإسلامية من وطأتهم فحرر بنزرت ووهران وغزا ميورقة (إحدى جزر البليار جنوب شرقي أسبانيا) وكورسيكا، وبذلك غدت طرابلس الغرب (ليبيا) ولاية عثمانية.
في تونس:
دعا الخليفة سليمان البحار خير الدين وأمره بالاستعداد لغزو تونس وتحريرها من ملكها الحفصي، الذي اشتهر بميله إلى شارلكان الملك النصراني شديد العداوة للإسلام, فأعد خير الدين العدة وبنى أسطولاً كبيرًا لهذا الغرض، وسار من مضيق الدردنيل قاصدًا تونس، وفي طريقه أغار على مالطة وجنوبي إيطاليا للتمويه، ولكي لا يعرف مقصده الأساسي ثم وصل تونس، وبمنتهى السهولة سيطر عليها وعزل السلطان حسن الحفصي، ووضع مكانه أخاه، فاشتاط شارلكان ملك إسبانيا وإيطاليا والنمسا وغيرها من بلاد أوربا, وصمم على استعادة نفوذه في تونس وإعادة ملكها العميل المخلص له، فقاد شارلكان بنفسه الجيوش، وتمكن من دخول تونس وترك الحرية لجنوده في النهب والقتل وهتك الأعراض وهدم المساجد والسبي والاستعباد، وأعاد السلطان حسن الحفصي للحكم بعد أن أجبره على التنازل له عن مدن بنزرت وعنابة وغيرها، واضطر خير الدين إلى الانسحاب من تونس.
في الجزيرة العربية والهند:
كما ذكرنا من قبل الخطر الذي بدأ يظهر من قِبَل البرتغاليين واحتلالهم لبعض المواقع في جنوب شبه الجزيرة العربية ومواصلة الزحف لنبش قبر الرسول ، هذا بالإضافة إلى خطرهم على بلاد الهند التي كانت في ذلك الوقت تحت سلطان المغول المسلمين.
أمر الخليفة سليمان بتجهيز أسطول للسيطرة على الجزيرة العربية وتطهيرها من البرتغاليين, فتمكن العثمانيون من ضم اليمن وعدن ومسقط ومحاصرة جزيرة هرمز، وبالتالي أغلقوا الأبواب في وجه البرتغاليين وأهدافهم الدنيئة، وفي نفس الوقت استنجد المغول المسلمون بالسلطان سليمان من البرتغاليين الذين احتلوا بعض سواحل الهند، فأرسل إليهم أسطولاً تمكن من تحرير بعض القلاع من البرتغاليين، ولكن الأسطول العثماني هزم في معركة ديو البحرية، فاضطر إلى الانسحاب وخاصة بعدما حاول الأعداء إثارة الفتن وإشاعة أن العثمانيين يريدون ضم الهند.
الجهاد في أوربا
البحار خير الدين والانتقام لمسلمي الأندلس:
عندما سمع البحار خير الدين وأخوه عروج بما حدث للمسلمين قاما لنجدة إخوانهم في الأندلس، وكانت سفنهم تتجه إلى شواطئ الأندلس لتحمل المسلمين الفارين بدينهم من محاولات الإبادة والتنصير الإسبانية إلى الأمصار الإسلامية، وفي نفس الوقت أراد أن ينتقم لمسلمي الأندلس من نصارى أوربا بصفة عامة ونصارى إسبانيا بصفة خاصة، والذين اشتركوا جميعًا وباركوا إبادة المسلمين في الأندلس.
فأغار على الكثير من شواطئ إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وزج في سفنه بالكثير من أهالي هذه البلاد تمهيدًا لبيعهم عبيدًا في الأمصار الإسلامية، ليعلمهم أن المسلمين بقدر سماحتهم وعفوهم، فهم قادرون على الانتقام لإخوانهم، وكان قد صب تركيزه على إسبانيا بعد أن عقدت معاهدة بين العثمانيين وفرنسا.
وانتصر خير الدين بعد انسحابه من تونس على أسطول شارلكان في عام 944هـ، وحاول فتح جزيرة كريت ولكنه فشل في فتحها.
فتح جزيرة رودس:
استغل الخليفة انشغال أوربا بالحروب كحروب شارلكان ملك النمسا مع ملك فرنسا فرانسوا وأيضًا الخلاف المذهبي بين الكاثوليك والبروتستانت واتجه لفتح جزيرة رودس، وتمكن بالفعل من فتحها عام 929هـ، وفر فرسان القديس يوحنا من رودس إلى جزيرة مالطة، التي أهداها لهم شارلكان ملك النمسا.
تحويل القرم إلى ولاية عثمانية:
وقع الخلاف بين التتر المسلمين الذين يحكمون القرم، والتي تعترف بسيادة الدولة العثمانية، فتدخلت الدولة العثمانية وجعلتها ولاية عثمانية عام 939هـ.
تحويل الأفلاق إلى ولاية عثمانية:
قرر السلطان سليمان أن يجعل ولاية الأفلاق ولاية عثمانية، فدخلها عام 931هـ ودخل عاصمتها بخارست، ولكن الأعيان فيها ثاروا بمساعدة أمير ترانسلفانيا، وعينوا أميرًا جديدًا فوافق الخليفة في مقابل زيادة الجزية.
تحالف العثمانيين مع فرنسا:
اشتد خطر شارلكان ملك النمسا على فرنسا، وخاصة بعدما أحاط بها من جميع الجهات، فقد ضم إليه إسبانيا وأجزاء كبيرة من إيطاليا وهولندا وألمانيا، فاقترح ملك فرنسا على الخليفة سليمان القانوني أن يهاجم شرق مملكة شارلكان، في حين يهاجم ملك فرنسا من الغرب، فاقتنع الخليفة بالفكرة.
فتح بلغراد:
أرسل الخليفة إلى ملك المجر يأمره بدفع الجزية، فقتل الملك رسول الخليفة، فجهز الخليفة جيشًا قاده بنفسه وسار ففتح بلغراد عام 927هـ بعد أن كانت أكبر مانع للعثمانيين لدخول بلاد المجر.
فتح بلاد المجر:
سار الخليفة بنفسه ومعه جيش قوامه 100.000 جندي و300 مدفع و800 سفينة في نهر الدانوب جنوب بلاد المجر، جاعلاً بلغراد قاعدته الحربية ففتح عدة قلاع في أثناء مسيرته واستطاع أن يفتح عاصمتها بودا في عام 932هـ بعد أن هزم ملك المجر وفرسانه والتقى بأعيان البلاد، اتفق معهم على تعيين جان زابولي ملك ترانسلفانيا ملكًا على المجر.
الحرب مع النمسا ومحاصرة ويانة (فيينا)
ادعى أخو الملك شارلكان فرديناند سلطته على المجر واستطاع أن يحتل عاصمتها بودا، فاستنجد ملكها جان زابولي بالخليفة، فانقضت الجيوش العثمانية على بودا التي فر منها فرديناند فتبعته الجيوش المظفرة وحاصرت عاصمة النمسا ويانه (فيينا)، وأحدثت ثغرًا في أسوارها إلا أن الذخيرة نفدت منهم وأقبل فصل الشتاء فرجع الخليفة إلى بلاده.
وفي عام 938هـ حاول ملك النمسا احتلال بودا ولكنه لم يستطع، فسار إليه الخليفة في العام الثاني، ولكنه رجع عندما علم باستعدادات شارلكان.
فرنسا تنقض الحلف مع العثمانيين
ثار الرأي العام في أوربا على تحالف فرنسا النصرانية مع الدولة العثمانية المسلمة ضد شارلكان ومملكته النصرانية، فما كان من فرانسوا ملك فرنسا إلا أن عقد هدنة مع ملك النمسا، ونقض التحالف مع العثمانيين، فاستغلت النمسا الفرصة وأعادت الكرة في الحروب مع العثمانيين ولكنها انهزمت عام 943هـ.
تحريض أمير البغدان على العثمانيين
قام أخوا الملك شارلكان بتحريض أمير البغدان على الدولة العثمانية، فأعلن تمرده فتمكن منه العثمانيون وعينوا أخاه أصطفان أميرًا للبغدان، وعززوا الحامية العثمانية فيها.
مواصلة الحروب مع النمسا
اقتنع زابولي ملك المجر بفكرة فرديناند في اقتسام المجر, وإلغاء الحماية العثمانية عليها، وأرسل فرديناند صورة من الاتفاق السري بينهما للخليفة ليعلمه بعدم ولاء زابولي له، وقبل أن يعاقب الخليفة الملك زابولي كان الموت أسرع إلى زابولي عام 946هـ، فاستغل فرديناند الفرصة ليحتل المجر فاحتل مدينة بست (على الضفة الأخرى لنهر الدانوب والمواجهة لمدينة بودا، واللتان اندمجتا معًا لتكونا العاصمة الحالية للمجر بوادبست)، فانقض عليهم الجيش العثماني عام 947هـ ففر النمساويون. وبهذا أصبحت المجر ولاية عثمانية، ورضيت أرملة زابولي بذلك حتى يكبر ابنها الذي ما زال طفلاً، وأخيرًا عقدت معاهدة بين العثمانيين والنمسا لمدة خمس سنوات تدفع بموجبها النمسا جزية سنوية مقابل ما بقي تحت يديها من المجر.
السيطرة على ترانسلفانيا
واستمر الأوربيون النصارى في نقض العهود فتنازلت إيزابيلا أرملة زابولي عن ترانسلفانيا لفرديناند، وبذلك نقض العهد بين العثمانيين والنمسا، فأسرعت الدولة العثمانية بالسيطرة على ترانسلفانيا عام 957هـ.
عقد الاتفاقيات مع فرنسا
أرادت الدولة العثمانية استمالة أحد الأطراف الصليبية إليها حتى تفرق وحدتهم ضدها، فعقدت مع فرنسا اتفاقية في عام 942هـ، ولكنها شملت الكثير من الامتيازات لفرنسا التي سببت مشاكل كثيرة للعثمانيين حتى سقطت الخلافة، خاصة وأن الكثير ممن خلفوا الخليفة سليمان قد تبعوه في منح الامتيازات التي جعلت للأجانب دولة داخل الدولة العثمانية، وجعلت القنصل يحكم بقوانين بلاده في الدولة العثمانية في كل ما يتعلق بالرعايا الفرنسيين, ومن أمثالها: ألا تسمع الدعاوى المدنية للسكان المسلمين ضد تجار ورعايا فرنسا, ولا يحق لجباة الخراج إقامة دعاوى عليهم, وأن يكون مكان دعواهم عند الصدر الأعظم لا عند أي محكمة كباقي الشعب، وإذا خرج فرنسي من الدولة العثمانية وعليه ديون فلا يسأله أحد عنها, وتكون في طي النسيان، وغيرها من الامتيازات التي جعلت لهم نفوذًا كبيرًا في أنحاء الدولة، بمرور الزمن حتى أصبحوا يعيشون في أرض يباح لهم فيها فعل كل ما يريدون من استحلال للمنكرات والفجور، ولا يستطيع أحد أن يكلمهم، بل قيل إن سجونهم التي كانت تدار بواسطة بلادهم في الدولة العثمانية كانت عبارة عن قصور، بها ما لذ وطاب من الجواري والخمور وغيرها.
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أخذت كل دولة أجنبية تطالب بامتيازات لها في الدولة العثمانية كلما قوي أمرها، كما سنعلم في الصفحات الآتية؛ ليزداد الخناق على الدولة العثمانية من الداخل, إضافةً إلى الخناق المفروض عليها من الخارج والمتمثل في الحروب.
الأفعى روكسلان ويهود الدونمة
أسر التتر المسلمون في القرم في إحدى غاراتهم على الروس فتاة بالغة الجمال تدعى روكسلان، فأهدوها إلى الخليفة الذي اتخذها زوجة له، وقيل إنها كانت يهودية روسية، فعكفت على التدخل في شئون الحكم، فطلبت من الخليفة أن يسمح لليهود الذين طردوا من الأندلس مع المسلمين بالاستيطان في أرجاء الدولة العثمانية، والذين يطلق عليهم يهود الدونمة، والذين لم يحفظوا الجميل للعثمانيين بعد أن رفضهم العالم وضاقت بهم الأرض بما رحبت، فلم يجدوا إلا الدولة العثمانية تفتح لهم أحضانها، وتظلهم بظلها، وسيكون لهم دور رئيسي فيما بعد في سقوط الخلافة العثمانية، كما سنعلم في الأحداث التالية.
وتوسطت أيضًا لدى الخليفة ليمنع التتر في القرم من محاربة الروس، برغم أن الروس في ذلك الوقت كانوا قد سيطروا على أكثر بلاد التتر، وارتكبوا فيها أبشع الجرائم التي تدل على حربهم الصريحة للإسلام.
ولم تكتف روكسلان بذلك، بل اجتهدت لتولي ابنها من السلطان سليمان -والذي سمِّي بسليم- الخلافة بعد أبيه برغم وجود أخيه الأكبر مصطفى القائد العظيم الذي حظي بحب الجيش والشعب له، فقامت بعمل دسيسة نفذها الصدر الأعظم رستم باشا (المعيّن) بواسطتها وهو في نفس الوقت (زوج ابنتها من السلطان)، فحرّض رستم باشا الخليفة ضد ابنه، وكتب إليه يحذره أن ابنه مصطفى يريد عزله وتنصيب نفسه على السلطنة فخرج إليه الخليفة، وكان مصطفى يحارب الدولة الصفوية فاستدعاه أبوه إلى خيمته، فما إن جاء ابنه حتى انقض عليه بعض الخدم فخنقوه، ولم تكتف الأفعى بقتل مصطفى فأرسلت من يقتل ابنه الرضيع.

ثم توفي الخليفة سليمان عام 974هـ، وتولى بعده: الخليفة سليم الثاني.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:26

محمد الفاتح وفتح القسطنطينية

السلطان الغازي محمد الفاتح (855- 886هـ)


يحتل السلطان محمد الفاتح (محمد الثاني) عند أغلب المسلمين الشهرة الأولى في الدولة العثمانية, وذلك لعكوف مؤرخي أوروبا  على تشويه تاريخ الدولة العثمانية، وللأسف الشديد تأثر كثير من المسلمين بهم حتى باتوا لا يعرفون عن إيجابياتها شيئًا غير فتح القسطنطينة ، ولا يعرفون من حكامها إلا محمد الفاتح.

ومن الجدير بالذكر أنه برغم إيجابياته الكبيرة فهناك حكام آخرون بلغت في عهدهم الدولة العثمانية أوجهًا أكثر بكثير من عهد محمد الفاتح، كما سيرد ذكره عن سيرة الحكام القادمين، ولكن لا ينكر أحد أن عهد محمد الفاتح -الذي تولى الحكم وعمره 22 عامًا- من ألمع صفحات تاريخ العثمانيين بالكامل, ويكفيه شهادة رسول الله عنه أنه قال: "لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".


فتح القسطنطينية:

حاول المسلمون فتح القسطنطينية قبل العهد العثماني عدة مرات يحدوهم في ذلك حديث الرسول
عن أبى قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وسئل أي المدينتين تفتح أولاً: القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله بكتب إذ سئل رسول الله : أي المدينتين تفتح أولاً: أقسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله : "مدينة هرقل تفتح أولاً"، يعني قسطنطينية.

لذلك أعد السلطان محمد الفاتح العدة لفتحها فبدأ ببناء قلعة على البر الأوربي تشرف على مضيق البوسفور، وتقابلها على البر الآسيوي القلعة التي بناها السلطان بايزيد الأول, وبذلك يتحكم في مضيق البوسفور ويمنع وصول الإمدادات إلى القسطنطينية.
وشعر إمبراطور القسطنطينية بعزم السلطان على فتحها فعرض عليه دفع الجزية فرفض السلطان, وقبل أن نتعرض لأحداث الفتح نلقى نظرة على تحصين مدينة القسطنطينية الذي جعل منها مدينة صعبة المنال.
أولاً: كما نرى المانع المائي المتمثل في بحر مرمرة، وحتى مدخل القرن الذهبي عليه سلسلة عظيمة لمنع أو السماح بدخول أي سفينة.
ثانيًا: الأسوار التي تحيط بالمدينة من جميع الجهات حتى من جهة البحر، ومن جهة البر توجد الأسوار العظمى التي يصعب اختراقها.
ثالثًا: الحصن الموجود عند مدخل القرن الذهبي لمقاومة أي عدو.
نعود مرة أخرى لسير الأحداث، فعندما رفض السلطان محمد الثاني أن يدفع له إمبراطور بيزنطة الجزية في مقابل عدم مهاجمة القسطنطينية, استنجد إمبراطور بيزنطة بنصارى أوربا, فأرسلت له جنوه (وهي إحدى الإمارات الأوربية في ذلك الوقت) 30 سفينة حربية وجاءت في الوقت الذي يحاصر فيه العثمانيون القسطنطينية من جميع الجهات, فاصطدمت السفن بالأسطول العثماني واستطاع الجنويون التسلل إلى القرن الذهبي, وحينما حاول العثمانيون اللحاق بهم أغلقت السلسلة في وجوههم بعد أن دخل الجنويون القرن الذهبي.
كان عدد الجنود العثمانيين الذين يحاصرون المدينة من الجهة البرية قرابة 250.000 جندي، أما من الناحية البحرية فكان هناك قرابة 180 سفينة بحرية.
وجمع محمد الفاتح قواده وقال لهم:
إذا تم لنا فتح القسطنطينية تحقق فينا حديث رسول الله ومعجزة من معجزاته، وسيكون من حظنا ما أشاد به هذا الحديث من التقدير، فأبلغوا أبناءنا العساكر فردًا فردًا أن الظفر العظيم الذي سنحرزه سيزيد الإسلام قدرًا وشرفًا، ويجب على كل جندي أن يجعل تعاليم شريعتنا الغراء نصب عينيه، فلا يصدر عن أحد منهم ما يجافـي هذه التعاليم، وليجتنبوا الكنائس والمعابد، ولا يمسوها بأذى، ويدعوا القساوسة والضعفاء والعجزة الذين لا يقاتلون.
وأراد العثمانيون الدخول إلى القرن الذهبي حيث توجد بعض الأسوار الواهية فاتبعوا طريقة لم تخطر ببال أحد, وهي أنهم أعدوا ألواحًا خشبية تصل بين البحر في القرن الذهبي والبحر عند مدخل مضيق البوسفور، وألقوا على هذه الألواح الخشبية الدهون والشحوم, وأخذوا يزلقون السفن الحربية على الألواح الخشبية من مضيق البوسفور إلى القرن الذهبي, ثم أخذت المدافع العثمانية تدك أسوار القسطنطينية من جميع الجهات، فلم تستطع المدينة أن تصمد أمامهم، فدخلوها دخول الأبطال المنتصرين في فجر يوم 15 من جمادى الأولى عام 857هـ، وقتل إمبراطورها في المعركة، وسيطر العثمانيون على المدينة سيطرة كاملة، وأمر السلطان محمد الفاتح أن يؤذن في كنيسة آيا صوفيا إيذانًا بتحويلها إلى مسجد.
ومما هو جدير بالذكر أن كنسية آيا صوفيا هذه هي مقر الأرثوذكس العالمي، التي تضاهي الفاتيكان مقر الكاثوليك العالمي, كما أمر السلطان بتغيير اسم المدينة إلى إسلام بول (إستانبول) أي مدينة الإسلام, واتخذت عاصمة للدولة العثمانية وظلت العاصمة حتى إلغاء الخلافة, وبذلك سقطت تمامًا الدولة البيزنطية العدو الأول للمسلمين على مدى أكثر من 8 قرون, وأمّن أهل المدينة النصارى على حرية دينهم وممارسة شعائرهم، واشترى نصف كنائس المدينة وحولها إلى مساجد، وترك النصف الآخر من الكنائس للنصارى لممارسة شعائرهم.
وأثناء حصار المسلمين للقسطنطينية عثر على قبر الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري، الذي استشهد أثناء محاصرة القسطنطينية في عهد يزيد بن معاوية، فبعد فتح القسطنطينية بنى مسجدًا في هذا الموقع، وغدا تسلم السلاطين مقاليد الحكم في هذا المسجد عُرفًا متبعًا حيث يتسلم السلطان الجديد سيف عثمان أرطغرل مؤسس الدولة.
الفتوحات في أوربا:
بعد أن تم فتح القسطنطينية وترميم أسوارها التي هدمت أثناء الفتح، تقدم السلطان محمد الفاتح ليستكمل فتوحاته.
تحويل ولاية الصرب إلى ولاية عثمانية:
كما نعلم أن السلاطين السابقين كانوا يعطون الاستقلال لإمارة الصرب في مقابل جزية تدفع كل عام، ولكن كثيرًا ما كان الصرب يستغلون أي ظروف سيئة تمر بها الدولة العثمانية، ويمتنعون عن دفع الجزية, فأراد السلطان محمد الفاتح أن يعزز سيطرة الدولة العثمانية على بلاد الصرب، فسار إليها ودخلها عام 858هـ ولكنه لم يتمكن من فتح عاصمتها بلغراد، وذلك لأن ملك المجر هونياد استمات في الدفاع عنها، ولكن بهذا الفتح فقدت الصرب استقلالها وتحولت إلى ولاية عثمانية، ولم يبق خارج سيطرة العثمانيين إلا بلغراد التي تركها العثمانيون، ونجحوا في إصابة ملك المجر الذي مات متأثرًا بجراحه بعد مغادرة العثمانيين بعشرين يومًا.
فتح بلاد مورة (جنوب اليونان):
تمكن السلطان محمد الفاتح من فتح بلاد مورة عام 863هـ، وتمكن أيضًا من فتح معظم الجزر في بحر إيجه.
فتح بلاد الأفلاق (جزء من رومانيا الحالية):
وصل للسلطان محمد الفاتح تعدى أمير الأفلاق على بعض التجار العثمانيين النازلين ببلاده، فجهز السلطان محمد الفاتح جيشًا لمحاربته، فطلب الأمير الصلح مقابل جزية سنوية قدرها 10.000 درهم ولكن اتضح أن أمير الأفلاق لم يطلب ذلك إلا ليتحد مع أمير المجر لمحاربة العثمانيين، فبعث إليه السلطان برسولين ليستفسرا عن ذلك، فقتل الرسولين.
ولم يكتف بذلك بل أغار على بلاد البلغار التابعة للدولة العثمانية، فأعمل فيها القتل والسلب وعاد إلى بلاده ومعه 25.000 أسير، فأرسل له السلطان يدعوه إلى إعادة الأسرى والطاعة للدولة العثمانية, فأمر الرسل برفع عمائمهم لتعظيمه، فأبى رسل السلطان فأمر الأمير بتثبيت العمائم على رءوسهم بمسامير من حديد، وعلم السلطان بما حدث فجمع 150.000 مقاتل وسار قاصدًا بلاد الأفلاق، فهزم أميرها الذي فر إلى بلاد المجر بعد أن مثل بالأسرى المسلمين شر تمثيل، وامتلأت ضواحي بخارست عاصمة الأفلاق بجثثهم، وبذلك أصبحت الأفلاق ولاية عثمانية.
فتح بلاد البوسنة ودخول أهلها في دين الله أفواجًا:
امتنع أمير البوسنة عن دفع الجزية، فجهز السلطان محمد الفاتح جيشًا لفتح البوسنة، فسار إليها وفتحها عام 866هـ وحاول ملك المجر ماتياس نزع البوسنة من أيدي العثمانيين، ولكنه فشل وما إن تم فتح البوسنة وجعلها ولاية عثمانية إلا ودخل أهلها وأشرافها في دين الله أفواجًا، وانضم للجيش من أهلها 30.000 شاب.
إسكندر بك يعود إلى الظهور:
دعا البابا لحرب صليبية على العثمانيين بعد أن تمكنوا من فتح الكثير من بلاد أوربا وسقوط القسطنطينية، غير أن البابا قد مات ولم تقم الحرب الصليبية, وكان إسكندر بك ممن شجعهم البابا على حرب العثمانيين، فلم ينتظر قيام حرب صليبية وقام بشن هجوم على العثمانيين، وكانت الحروب بين الطرفين سجالاً حتى توفي إسكندر بك سنة 871هـ، واستطاع بعدها السلطان محمد الفاتح أن يُخضِع الأرناءوط (ألبانيا) لسلطة الدولة العثمانية.
سيطرة العثمانيين على القرم والفشل في فتح بلاد البغدان:
عرض السلطان في عام 878هـ على أمير البغدان أصطفان الرابع دفع الجزية، فرفض فسار إليه الجيش العثماني وانتصر عليه, لكنه لم يستطع فتح الإقليم، ففكر السلطان في دخول شبه جزيرة القرم والاستفادة من فرسانها في فتح البغدان، واستطاع السلطان أن يطرد الجنويين من مواقع كانوا يحتلونها في شبه جزيرة القرم، واتفق السلطان مع سكان شبه جزيرة القرم من التتر المسلمين على دفع خراج سنوي، ثم اتجه الأسطول العثماني من شبه جزيرة القرم إلى مصب نهر الدانوب, فدخل بلاد البغدان وفر من أمامه الجيش البغداني، ليستدرجوه إلى غابة كثيفة ثم انقضوا عليه وهزموه عام 881هـ؛ ولذلك اشتهر أصطفان الرابع بمحاربة العثمانيين وسماه البابا بشجاع النصرانية وحامي الديانة المسيحية.
محاربة البنادقة:
أغار السلطان على بلاد البنادقة عام 882هـ واستطاع فتح بلاد كرواتيا ودلماسيا (الجبل الأسود وجزء من ألبانيا وجزء من كرواتيا)، ثم فتح مدينة اشقودرة فلجأ البنادقة إلى إبرام الصلح معه عام 887هـ.
الفشل في فتح ترانسلفانيا (الجزء الغربي من رومانيا):
وجهت الجيوش لفتح إقليم ترانسلفانيا الذي كان يتبع المجر في ذلك الوقت، فانهزم الجيش العثماني وقتل الكثير من العثمانيين، وارتكب ملك المجر فيهم جرائم وحشية, وقتل جميع الأسرى ونصبت موائد الجيش على جثث المسلمين.
محاولة فتح إيطاليا:
لم يغب عن ذهن السلطان محمد فتح إيطاليا ورفع لواء الإسلام على رومية بعد أن فتح القسطنطينية، يحركه في ذلك يقينه بالله وبشارة الرسول بفتح رومية، حتى إنه أقسم بأن يربط حصانه في كنيسة القديس بطرس (الفاتيكان).
ورأى أن يمهد لذلك بأن يفتح جزيرة رودس التي يسيطر عليها فرسان القديس يوحنا، ولكن الأسطول العثماني فشل في فتحها وأبرم صلحًا معهم عام 885هـ، ثم عاد فاتجه لفتح إيطاليا، فنزل الجيش العثماني بسواحل إيطاليا واستطاع فتح مدينة أوترانت عام 885هـ، وفي العام الذي تلاه اشتغل بإعداد حمله عظيمة لإتمام فتح إيطاليا، ولكن وافته المنية وعندما توفي انصرف العثمانيون عن هذه الجهة، وأخلى خَلَفه بايزيد الذي اشتهر بميله إلى السلم مدينة أوترانت من الجيش العثماني.


الفتوحات والتوسع في الأناضول:


فتح السلطان إمارة طرابزون آخر إمارة صليبية في الأناضول, وبذلك طهر الأناضول تمامًا من الصليبيين، وضم إليه إمارة القرمان نهائيًّا.
هاجم أوزون جيش من حلفاء تيمورلنك شرقي الأناضول، فأرسل السلطان إليهم جيشًا هزمهم عام 874هـ.
وتوفي السلطان محمد في يوم 4 من ربيع الأول عام 886هـ، الذي استحق لقب الفاتح لجهاده الكبير في سبيل الله وفتحه الكثير من البلاد, وهو يُعِدُّ جيشًا كبيرًا لفتح إيطاليا، فجزاه الله خيرًا عن المسلمين جميعًا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:29

الخلافة العثمانية ليست استعمارا


يتوهَّم الكثيرون بسبب النزعة القومية والوطنية، والاقتصار في الحكم على الدولة العثمانية في عصور انحطاطها، والمظهر اللامع للتطبيق الديمقراطي في شعوب أوربا وأمريكا -المقصورة عليها وحدها دون شعوب العالم الثالث التابعة لها سياسيًّا واقتصاديًّا- يتوهَّمون بسبب كل هذا أن خلافة العثمانيِّين تَقترِن بالاستعمار الغربي، بآثامه ومآسيه، وفظائعه وأهواله، التي ما زلنا نُعاني مِن آثاره الظاهرة والخفيَّة.
إن عواطف التأثُّر بأزمِنة الضعف والانحلال الأخيرة التي عانت الشعوب الإسلامية خلالها -فعلاً- كثيرًا مِن المظالم والآلام، هذه العواطف تقودنا إلى الوقوع في الكثير مِن الأخطاء، بينما الحكم على دولة امتد عمرها نحو ستة قرون يقتضي آفاقًا أبعد، وتفاصيلَ أشمل.

يقول الأستاذ عبد الرحمن عزام -أمين الجامعة العربية السابق-:
"ولو كان الأمر كما يتصوَّره الذين ينخدعون بآثار دور الانحطاط مِن استخدام الطوائف، والغيرة بين العناصر، والبطش لتغطية الضعف، لاستحال أن يدوم ملك آل عثمان ستمائة سنة، منهما مائتان لا يسندهم فيها إلا سيف مبتور"[1].
وكان يُعبِّر عن الرأي المضادِّ الأستاذ محمد عبد الله عنان في كتابه "مصر الإسلامية" الذي كال الطعنات للخلافة العثمانية، ورأى أن مصر الإسلامية لم تَعرف مِن الخطوب والنكبات نكبة أعظم مِن الفتح العثماني؛ بسبب الضربة التي أصابت الإسلامَ مِن جرائه، وشبَّه تصرُّفات الترك بأعمال السفك والتخريب الهائلة، التي بدأها هولاكو وبرابر التتار بسحق الدولة العباسية والمدنية الإسلامية، واستأنفها تيمورلنك في أواخر القرن الرابع عشر.

وأيضًا اعتبر ما فعله السلطان سليم مِن بعثه العلماء ومهَرة الصناع إلى القسطنطينية، اعتبر ذلك "نفيًا" لهم، واعتبر نقل الكتب والآثار النفيسة إلى الآستانة تخريبًا[2].

ويتدخل الشيخ مصطفى صبري ليُصحِّح هذه المعلومات، فيذكِّر صاحبها بأن معظم الآثار كانت كتبًا مخطوطة دينيَّة وعِلمية، فنقلها السلطان إعجابًا بها، واعتناءً بشأنها إلى عاصمة مُلكِه، بعد أن أصبحَت مصر جزءًا مِن بلاد الدولة، لا فرق بينها وبين الآستانة في ذلك، فكيف يُساوي بين عمل السلطان سليم وهولاكو الذي قذَف بما في خزائن بغداد مِن كتُب إلى دجلة والفرات؟!

أما نقل علماء مصر وزعمائها ومهَرة الصناع فيها فلا يُعدُّ نفيًا، بل ليكونوا مِن المقرَّبين إليه، وليُصبح نفعهم عامًّا لجميع البلاد؛ إذ لا فرق بين المسلمين بسبب أوطانهم أو جنسياتهم، ولم يكن غرض السلطان سليم مِن الفتح إلا توحيد مصر الإسلامية بتركيا الإسلامية.

أما إذا اعتبره الأستاذ عنان انتزاعًا لمصر مِن حكم المماليك الشراكسة، "فقد كانوا هم الآخرون انتزعوها مِن حكم المماليك البحرية الترك، ولم تكن مصر يومئذٍ تحت حكم فاتحيها العرب، ولا المقصود مِن الفتح التحكُّم على الشراكسة والمصريين العرب"[3].
والحق أننا لا نَستسيغ هذه الصور مِن التنافس على السيطرة؛ لأننا لا نضعها في إطارها التاريخي الذي حدثت فيه، بينما هي في الحقيقة تخضَع للعرف الدولي (حينذاك)، ثم نعود فنتحفَّظ لأن هذا العرف يشكل قانونًا مستمرًّا ينظِّم العلاقة بين القوي والضعيف.

ودعونا نقوِّم الواقع الدولي الراهن، هل يختلف عما كان يحدث في التاريخ القريب والبعيد؟ إن بلاد العالم الثالث مقسَّمة بين الدولتين المتعاليتَين -روسيا وأمريكا- كل ما هنالك أن الدول في العصور الماضية افتقدَت وسائل الإعلام التي تصوِّر الأشياء بغير حقيقتها، ولم تكن عقول حكامها بالدهاء نفسه الذي اخترع أشكالاً مِن الاستعمار والسيطرة تحت أسماء "الوصاية" و"الانتداب" وغيرهما! أو وضعَت نظمًا شكلية باسم الاشتراكية والديمقراطية و"الكومنولث"؛ لخداع الشعوب وإلهائها عن حقيقة أوضاعها، وإيهامها بأنها تَحكُم نفسها بنفسها، والحقيقة أنها خاضعة خضوعًا تامًّا للقوى الكبرى!

نعود لآراء الشيخ مصطفى صبري التي أوردَها دفاعًا عن الدولة العثمانية، فاقتبس مِن كتاب أ. د. انكلهارد "تاريخ تطورات الدولة العثمانية" كلامًا يذكر فيه أن "الإسلام الذي قد كان مؤسِّس الحكومة العثمانية بقي حاكمًا مطلقًا فوق الحكومة ناظمًا، فقد كان القانون المدني متَّحدًا مع القرآن"، ثم يُفصِح عن نيات دول أوربا المسيحية التي ظلت تعمل على تقويض الدولة العثمانية بالقوة طيلة خمسة قرون، فلما فشلت اتَّبعت الحيلة لكي تحوِّل حكومة آل عثمان "من الروحانية إلى الدنيويَّة؛ بتخليصها عن تأثير القوانين الدينيَّة؛ كما وقع في العالم المسيحي"[4].

وكان هذا هو السبب الرئيسي للعداء؛ لأن أوربا ظلَّت في حالة حروب صليبية مستمرة منذ عهد السلاجقة الأتراك؛ لتيقُّنها مِن حقيقة دور العثمانيِّين في الدفاع عن الدِّين وعن بلاد المسلمين، الذين لا يفرِّقهم وطن ولا لون جنس ولا قوم، كل ما هنالك أن الحروب الصليبية المبتدئة منذ عهد السلاجقة الأتراك كانت فيها أوربا مهاجِمة والسلاجقة مُدافِعون، وانقلبَ الحال في أيدي الأتراك العُثمانيين فأصبحوا مهاجِمين، وظلت أوربا تعمل لهم ألف حساب؛ لأنهم يجمعون العالم الإسلامي تحت رايتهم، ويصدُّون الخطر الاستعماري الأوربي الفادح.

ليست إذًا العلاقة مشابهة بين دولة مُستعمَرة -بفتح الميم- وأخرى مُستعمِرة -بكسرها- ولعلَّ مِن أقوى الأدلة على ذلك أنه بمجرد انفصال الدولة العربية -بعد نجاح الثورة بقيادة الشريف حسين- انقلب "النجاح" وبالاً على الشعوب؛ لأن الثورة -ثورة العرب التي كسرت الحماية العثمانية- أسهمت في كسر شوكة القوة العثمانية، التي كانت في وجه الأطماع الاستعمارية، التي تدفَّقت بعدها كالسيول الجارفة تقضي على الأخضر واليابس، أو كالوحوش الكاسرة التي ما إن رأت السور الحديدي الفاصل بينها وبين ضحاياها يَنكسِر، حتى التهمتْها في ضراوة وقسوة!

ولنقارن بين الأحداث التي لحقتْنَا تباعًا، وبين ما فعله العثمانيون مع غير العرب مِن دول أوربا، ولنسأل أنفسنا: هل يعدُّ ما فعلوه استعمارًا؟
يقول الأستاذ عبد الرحمن عزام: "لما وصل العثمانيون إلى شرق أوربا، وكلها سجون أبدية يتوالد فيها الفلاحون للعبودية، فكسروا أغلال السجون، وأقاموا مكانها صرح الحرية الفردية، فهم قضوا على نظام الإقطاع والأرستقراطية؛ ليحلَّ محله نظام المواطن الحرِّ، والرعاية المتساوية الحقوق، فوصل في دولتهم الرقيقُ الشركسي والصقلي وغيره إلى أكبر مقامٍ في الدولة، كما وصَل النابِه مِن عامَّة الناس حتى المجهول الأصل إلى مقام الصدارة العُظمى والقيادة العليا، وتعلَّمت أوربا الشرقية على يد محرِّريها سيادةَ القانون على الأحساب والأنساب، والطرائق والمِلَل والنِّحَل"[5].

إن هذه القيم تنفي عن الدولة العثمانية تهمةَ الاستعمار تمامًا، فما كان دور الغرب معنا؟ لعلنا نَصدم القارئ -كما صُدمنا- بحقيقة تقييمه لنا، إنها حقًّا صدمة غير متوقَّعة؛ لأنها صادرة عن "منتسكيو" صاحب كتاب "روح القوانين" الشهير الذي يقول:
"إذا طُلب مني أن أدافع عن حقِّنا المكتَسَب لاتخاذ الزنوج عبيدًا، فإني أقول: إن شعوب أوربا بعد أن أفنَت سكان أمريكا الأصليِّين، لم ترَ بدًّا مِن أن تستعبد شعوب إفريقية؛ لكي تستخدمها في استغلال كل هذه الأقطار الفسيحة، والشعوب المذكورة ما هي إلا جماعات سوداء؛ بحيث يكاد من المستحيل أن ترثي لها، ولا يمكن للمرء أن يتصوَّر أن الله -سبحانه وتعالى- وهو ذو الحكمة السامية قد وضع روحًا -على الأخصِّ روحًا طيبة- في داخل جسم حالك السواد"![6].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:34

الدولة العثمانية في مرضها الأخير

الخليفة عبد المجيد الأول (1255- 1277هـ)

وهو ابن الخليفة محمود الثاني، تسلم الخلافة وكان عمره 18 سنة.


ازدادات حدة الخلافات مع محمد علي ، وخاصة بعدما رأى قائد البحرية العثمانية أن محمد علي هو الوحيد القادر على أن يعيد للدولة العثمانية، هيبتها المفقودة، فسار بالأسطول العثماني وسلمه لمحمد علي في الإسكندرية.

فدب الذعر في قلوب الدول الأوربية لزيادة قوة محمد علي، وبخاصة بعدما أصبحت الدولة العثمانية غير قادرة على الصمود أمامه، فقدمت كل من روسيا والنمسا وإنجلترا وفرنسا لائحة مشتركة إلى الخليفة بألا يتخذ قرارًا يتعلق بمحمد علي إلا بمشورتهم، ووعدوه بالتوسط بينه وبين محمد علي فوافق الخليفة.


ثم اجتمعت كل من إنجلترا وروسيا وبروسيا والنمسا عام 1256هـ، فعقدوا اتفاقية صدق عليها العثمانيون وانسحبت منها فرنسا وشجعت محمد علي رفضها ووعدته بأنها ستساعده في الوقوف ضد الدول الأخرى وكانت من النصوص المقترحة لهذه الاتفاقية:

1- أن ينسحب محمد علي من الأجزاء التي دخلها في أملاك الدولة العثمانية.
2- أن يحتفظ لنفسه فقط بمصر وجنوب الشام، وأن يكون لكل من إنجلترا والنمسا الحق في مساعدة السكان في الشام على عصيان محمد علي في الأجزاء الخاضعة له، وأن يكون لكل من النمسا وإنجلترا وروسيا الحق في دخول إستانبول إذا ما تعرضت لهجوم من محمد علي، أما إذا لم تتعرض فلا يدخلها أحد.
وفي مصر جاء قناصل إنجلترا وروسيا وبروسيا والنمسا يعرضون عليه في بداية الأمر أن تكون له مصر وراثية وعكا وجنوب الشام مدى حياته، ثم جاءوا ومعهم مندوب العثمانيين يخبرونه بأن مصر فقط ستكون له وراثية, فرفض وطردهم من مصر ولم تساعد فرنسا محمد علي كما وعدته فتركته يواجه مصيره أمام دول أوربا بمفرده وكان دور الدول المتحالفة كالآتي:

اكتفت روسيا بوجودها في إستانبول، أما إنجلترا فكان لها الدور الأكبر في نقل أساطيلها إلى الشام مع القليل من سفن النمسا، ونزلت القوات المتحالفة ببيروت، واستطاعت أن تحرز انتصارًا كبيرًا على جيوش محمد علي بقيادة ابنه إبراهيم باشا، فاضطر إبراهيم للانسحاب إلى مصر، وقضى على الكثير ممن معه أثناء العودة حيث انقضت عليهم القبائل العربية في الطريق.
ثم توسطت الدول الأوربية بين محمد علي والعثمانيين على أن تكون له مصر وراثية في مقابل أن يرد إلى العثمانيين أسطولهم، ويجعل جيشه محددًا بـ 18000جندى فقط، وألا يقوم ببناء أسطول وأن يدفع للعثمانيين 80.000 كيس سنويًّا.
معاهدة المضائق 1257هـ
واستغلت إنجلترا وفرنسا الفرصة لنزع نفوذ روسيا من الدولة العثمانية، فاتفقوا جميعًا على إلغاء معاهدة خونكار اسكله سي, وأن تكون المضائق العثمانية مغلقة أمام الجميع.

حروب القرم مع روسيا
كانت فرنسا فيما سبق تشرف على كنائس بيت المقدس، ثم أخذت روسيا مكان فرنسا أيام حرب نابليون، ثم أرادت فرنسا العودة لما كانت عليه فشكلت الدولة العثمانية لجنة من رجال الكنائس أقروا بأحقية فرنسا في الإشراف على الكنائس، فهددت روسيا بالحرب، واتصلت بإنجلترا تعرض عليها تقسيم الدولة العثمانية بينهما، وتكون لإنجلترا مصر فرفضت إنجلترا، ثم حاولت أن تغرى فرنسا بنفس الإغراء على أن تكون تونس لفرنسا، فرفضت، فهددت روسيا باحتلال الأفلاق والبغدان، إن لم تعد الدولة العثمانية معاهدة خونكار اسكله سي وتعطى لروسيا حق حماية النصارى في الدولة العثمانية، فلم يبد الخليفة أي اهتمام لتهديدات روسيا، وخاصة أن إنجلترا وفرنسا وعدتاه بالوقوف في وجه روسيا ضد أي عمل تقوم به.
تحركت الأساطيل الإنجليزية والفرنسية باتجاه مضيق الدردنيل لصد أي هجوم روسي مرتقب، وبالفعل احتلت روسيا إقليمي الأفلاق والبغدان وحاولت النمسا الصلح بين العثمانيين والروس بعقد مؤتمر ويانة (فيينا) 1269هـ، ولكن سعت إنجلترا وفرنسا لإفشال المؤتمر، وحثتا العثمانيين على رفض جميع اقتراحاته.
وتحالفت إنجلترا وفرنسا والنمسا ومملكة البيمونت بإيطاليا والسويد مع العثمانيين ضد روسيا، وتقدمت قوات الحلف على جميع الجبهات وضربت أساطيل إنجلترا وفرنسا ميناء سيباستيبول في شبه جزيرة القرم، وضربت الكثير من قلاعه بالإضافة للإغارة على الكثير من موانئ روسيا على البحر الأسود، وتوغلت القوات المتحالفة في أراضي روسيا حتى طلبت الصلح وعقدت معاهدة باريس 1275هـ والتي تنص على:
1- تبقى الأفلاق والبغدان تحت حماية الدولة العثمانية.
2- عودة الأراضي التي دخلتها القوات المتحالفة في روسيا إلى الروس، ويطلق سراح جميع الأسرى.
3- أن يكون للصرب استقلال ذاتي، وتكون في نفس الوقت مرتبطة مع العثمانيين.
4- ألا تقيم كل من روسيا أو العثمانيين أي قواعد بحرية حربية في البحر الأسود، تكون حرية الملاحة فيه للجميع.
5- تطلق حرية الملاحة في نهر الدانوب.
الفتن الداخلية
واستمرت دول أوربا في إشعال الثورات في أنحاء الدولة العثمانية، فاتفقت الدول الأوربية على اتحاد الأفلاق والبغدان تحت حكومة شبه مستقلة تسمى حكومة الإمارات المتحدة، وتكون تحت حماية جميع الدول وحذرت الدولة العثمانية من قمع الثورات في الصرب أو الجبل الأسود وغالبًا ما كانت الدول الأوربية تدعم تلك الثورات.
وقد حدث اعتداء على النصارى في جدة، وأصيب قنصل فرنسا، وهدأ والي مكة الأوضاع، غير أن الإنجليز ضربوا جدة بالمدافع.
الفتن الطائفية في الشام
تمتلئ منطقة جبل لبنان بالطوائف المختلفة من دروز وموارنة وشيعة ونصيرية وغيرهم، وكان الدروز لهم السيطرة على جبل لبنان ويدعمهم الإنجليز، أما الموارنة فكانت فرنسا تدعمهم، وفي عام 1257هـ دخل الدروز دير القمر واعتدوا على الموارنة، وارتكبوا أبشع المنكرات فيهم، وازدادت الاعتداءات بين الدروز والموارنة، والدولة تحاول تهدئة الوضع بالطرق السلمية، ولكنها فشلت ووجدت الدول الأوربية الفرصة للتدخل في شئون الدولة من جهة، وتقوية النصارى في الدولة من جهة أخرى، وبرغم إرسال الدولة الجيش ليسيطر على الموقف إلا أن دول أوربا أجبرت العثمانيين على السماح لهم بالتدخل، بحجة أن العثمانيين لا يستطيعون السيطرة على الموقف, وأرسلت فرنسا 6000 جندي إلى جبل لبنان عام 1277هـ، ثم أبرم اتفاق ينص على تكوين حكومة مستقلة في جبل لبنان تحت سيادة العثمانيين، يتولى رئاستها نصراني لمدة 3 سنوات لا يحق للدولة عزله إلا بعد موافقة الدول الأوربية، وبذلك انسحبت فرنسا من جبل لبنان، وتوفي الخليفة عبد المجيد عام 1277هـ.

الخليفة عبد العزيز (1277- 1293هـ)
وهو أخو الخليفة عبد المجيد ومما يذكر في عهده فتح قناة السويس عام 1285هـ، وقيام ثورة في جزيرة كريت عام 1283هـ وتم إخمادها، وكان الخليفة كثير التجوال في البلاد الخارجية، فزار مصر وزار دول أوربا، وحاول تقريب روسيا إليه حتى تخافه دول أوربا، وجاء أحمد مدحت باشا رئيس مجلس الشورى العثماني بفكرة عزل الخليفة، وتمكن من عزله ذلك عام 1293هـ، ومات قتيلاً وأشيع أنه انتحر.

الخليفة مراد الخامس (1293- 1293هـ)
تولى بعد أخيه الخليفة عبد العزيز، ولم يستمر عهده أكثر من 3 أشهر، وتم عزله بسبب اختلال عقله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:45

سقوط الدولة العثمانية

الخليفة محمد الخامس (1328- 1337هـ)


أصبح الاتحاديون هم الحكام الفعليين للبلاد، أما الخليفة فلم يكن بيده أي شيء.

تسلم محمد الخامس منصب الخليفة عام 1328هـ بعد عزل أخيه.


احتلال إيطاليا لليبيا:

لم يتبق للعثمانيين في إفريقيا غير ولاية طرابلس (ليبيا)، بعد أن احتل الإنجليز مصر، واحتلت فرنسا المغرب العربي، فأرادت إيطاليا أن تأخذ نصيبها من تركة الرجل المريض، فأصبحت ليبيا هدفها، وبدأت التخطيط لاحتلال ليبيا بشراء الأراضي وإرسال البعثات النصرانية وغيرها، من وسائل التمكين، حتى إذا ما أتيحت لها الفرصة جاءت للعثمانيين بالذريعة التي تمكنها من احتلال ليبيا، وهى أن العثمانيين يقفون عقبة في سبيل تحضر الشعب الليبي، واحتلت إيطاليا ليبيا عام 1238هـ. وبرغم المقاومة من العثمانيين بقيادة عزيز المصري والفدائيين، وتحقيق بعض الانتصارات على إيطاليا، إلا أن إيطاليا هددت باحتلال إستانبول وضربت مرافئ الدولة، فاضطرت الدولة لتوقيع معاهدة سلام مع إيطاليا عام 1329هـ، تنسحب بها من ليبيا تاركة المقاومة للمجاهدين وعزير المصري.

الحروب البلقانية:
1- الحرب البلقانية الأولى 1330هـ: اتحدت دول البلقان المستقلة والمتمثلة في الجبل الأسود والصرب وبلغاريا واليونان، ليتوسعوا على حساب العثمانيين, ويحتلوا ولاية الرومللي الشرقي وقد تمكنوا من الانتصار على العثمانيين، واستخدمت الطائرات لأول مرة في هذه الحرب في قصف مدينة أدرنه، وكان من نتائج الحرب استقلال ألبانيا عن العثمانيين وتقسيم الرومللي الشرقي بين أعضاء التحالف البلقاني.


عودة الاتحاد والترقي
وما إن انتهت الحرب البلقانية الأولى بهزيمة العثمانيين حتى قام أنور باشا أحد الضباط الاتحاديين الذين حاربوا في طرابلس بانقلاب عسكري، ومعه العديد من الضباط الاتحاديين، واستطاع أن يجبر الوزارة على الاستقالة، ويكون وزارة جديدة كان رئيسها محمود شوكت الذي لم يكن من الاتحاديين، فقتل بعد توليه بستة أشهر، وتولى مكانه أحد الضباط الاتحاديين.

2- الحرب البلقانية الثانية 1332هـ: وقعت بسبب اختلاف دول التحالف البلقاني في تقسيم مقدونيا بينهم، حيث أصرت بلغاريا على حقها في كل مقدونيا، بينما أرادت دول البلقان الأخرى نصيبًا من مقدونيا، فاندلعت الحرب بين بلغاريا من جهة، ودول البلقان الأخرى، اليونان ورومانيا والصرب، من جهة أخرى وانضمت الدولة العثمانية للتحالف ضد بلغاريا فانهزمت بلغاريا وقسمت مقدونيا بين الصرب واليونان وبلغاريا، في حين حصلت الدولة العثمانية على جزء مما فقدته في الحرب البلقانية الأولى متمثلاً في تراقيا ومدينة أدرنه.

الحرب العالمية الأولى

استطاع أنور باشا والذي كان يشغل منصب وزير الحربية أن يجر البلاد إلى الحرب العالمية الأولى, بفرض الأمر الواقع على كل من عارضه، وكان القرض المالي الذي عرضته ألمانيا على العثمانيين والمقدر بـ (5 ملايين ليرة ذهبية) من الأشياء التي شجعت المعارضين على الرضوخ للحرب.
وفى البداية أرادت الدولة أن تساوم الحلفاء في دخول الحرب، فقدمت لهم مذكرة مقابل حيادها تمثلت في إلغاء الامتيازات الأجنبية وخروج الإنجليز من مصر وضم جزر بحر إيجة للعثمانيين، ومنع روسيا من التدخل في شئون العثمانيين، فلم يرد الحلفاء على شروطها, فدخلت الدولة العثمانية الحرب، والتي كانت بمنزلة القشة التي قصمت ظهر البعير، وكان القتال على أربع (4) جبهات هي:
1- جبهة شرقية: وحاول فيها أنور باشا بنفسه اجتياح روسيا من الشرق في الشتاء القارص، ولكنه مُني بالفشل الذريع واضطر للانسحاب.
2- جبهة قناة السويس: سارت القوات العثمانية في سيناء متجهة إلى قناة السويس، وقاموا بالهجوم قبل الموعد المحدد مع المصريين الذين اتفقوا معهم على حرب الإنجليز، وفشل هذا الهجوم الذي أتبعه هجومان آخران بقيادة الألمان ولكنهما فشلا أيضًا.
3- جبهة عدن: وحاول فيها العثمانيون طرد الإنجليز من عدن ولكنهم فشلوا، وساعد الإدريسي حاكم اليمن الإنجليز في عسير على العثمانيين.
4- جبهة الدردنيل: حصّن العثمانيون مضيق الدردنيل حتى يعجز الأعداء عن الوصول إلى إستانبول, وبدأ الإنجليز في هجومهم على الدولة العثمانية واستطاعوا دخول فلسطين، وعندما وصل القائد الإنجليزي اللنبي القدس قال عبارته المشهورة: الآن تنتهي الحروب الصليبية. واستطاع الفرنسيون احتلال سوريا.

الخليفة محمد السادس (وحيد الدين ) (1328- 1337هـ)


استلم الخلافة في أثناء الحرب العالمية الأولى، والهزائم تتوالى على العثمانيين، حتى استطاع الحلفاء أن يحتلوا إستانبول لتسقط لأول مرة منذ فتحها السلطان الغازي محمد الفاتح.
واحتلت إيطاليا جزءًا من جنوب الأناضول، بينما احتلت اليونان القسم الغربي من الأناضول، بالإضافة إلى تراقيا فاستسلمت الدولة العثمانية، وهكذا في الوقت القليل الذي تسلم فيه الاتحاديون الحكم في البلاد أضاعوها، وأعادوها إلى الخلف عدة قرون، مع إلباسها لباس الذل والمهانة والهزيمة النكراء.
وفي هذا الوقت الذي تولى فيه الخليفة محمد السادس قرب إليه مصطفى كمال, الذي كان يرافقه في رحلته إلى برلين عندما كان وليًّا للعهد وكان مصطفى كمال قد بدأ يعمل لنفسه فرفض الخليفة أن يكون صورة كمن سبقه، فتنازل عن الخلافة لعبد المجيد الثاني ابن الخليفة عبد العزيز.


مصطفى كمال أتاتورك


ومما هو جدير بالذكر أن نعرف القارئ بمصطفى كمال الذي يطلق عليه أتاتورك (أي أبو الأتراك)، فهذا الرجل ولد في سالونيك أكبر تجمعات يهود الدونمة في الدولة العثمانية، ولذلك رجح الكثير أنه كان من يهود الدونمة؛ نظرًا لأفعاله الخسيسة ومحاربته الشديدة للإسلام، وكان أحد رجال الاتحاد والترقي, وكان أحد القادة في الجيش العثماني في الشام، وكان دائم الفرار أمام جيوش الحلفاء حتى قيل إن فراره امتد من الشام إلى بلاد الأناضول في الحرب العالمية الأولى, ووجد أعداء الإسلام فيه ضالتهم، فهذا الرجل هو الذي سيضرب المسلمين في مقتل؛ لأنه يدعي أنه من المسلمين.

فأراد الحلفاء أن يرفعوا شأنه في البلاد حتى يتركوا له المهمة فيما بقي من أراضي الدولة العثمانية، ففوجئ الجميع به في سيواس يعقد مؤتمرًا للدفاع عن البلاد، ويعين رئيسًا للمؤتمر، ثم انتقل إلى أنقرة وناهض الحكومة العثمانية، وساعده الحلفاء بإملاء الشروط القاسية على الحكومة، بل وأجبروها على قبولها وقد تضمنت من الشروط: إقامة دولة في إستانبول، وفصل بلاد العرب عن العثمانيين، استقلال أرمينيا، الاستقلال الذاتي لكردستان، ضم تراقيا وجزر بحر إيجة لليونان، وضع المضائق تحت إشراف دولي, وسيطرة الحلفاء على المالية، توجيه الجيش العثماني وتحديد عدد أفراده من قبل الحلفاء.
وفي ذلك الوقت كان أتاتورك قد أعلن عن قيام مجلس جديد للعثمانيين, أي حكومة أخرى في أنقرة، وأعلن رفضه لشروط الحلفاء، وأطلق الحلفاء العنان لأتاتورك ليظهر بمظهر البطل. فتركوا اليونان تواجه تركيا بمفردها، فحققت تركيا بعض الانتصارات أشهرها موقعة سقاريا، واضطرت اليونان إلى الانسحاب من الأناضول وتراقيا الشرقية عام1340هـ، وكذلك تركت فرنسا كيليكيا، وانسحبت إيطاليا من أنطاكيا، أما الروس فقد انشغلوا أثناء الحرب بالثورة الشيوعية، ثم اتفق أتاتورك معهم على أن يترك لهم مدينة باطوم على البحر الأسود في مقابل وقف القتال بينهما.


الخليفة عبد المجيد الثاني (1340- 1342هـ)


مؤتمر لوزان



عقد مؤتمر لوزان سنة 1341هـ بعد ثلاثة أيام من تولي عبد المجيد الثاني الخلافة، وحضره ممثلون من حكومة أنقرة، وضع الإنجليز فيه شروطًا للاعتراف باستقلال تركيا عُرفت بشروط كرزون الأربعة وهي:

1- إلغاء الخلافة العثمانية

2- قطع كل صلة بالإسلام.

3- إخراج أنصار الخلافة والإسلام من البلاد.

4- اتخاذ دستور مدني بدلاً من دستور تركيا القديم المؤسَّس على الإسلام.

وحاول البعض الالتفاف حول الخليفة، ولكن أتاتورك قد قويت شوكته واستطاع أن يزيح كل من وقف في طريقه, وأعلن إلغاء الخلافة عام 1341هـ وأعلن قيام جمهورية تركيا, وألغى الوظائف الدينية وسلط جنده على السكان يجردون النساء من حجابهن وجعل من نصوص الدستور أن يكون له تمثال في جميع أنحاء تركيا, وجعل الأذان باللغة التركية، وجعل كتابة اللغة التركية بحروف لاتينية بعدما كانت كتابتها بحروف عربية، وغيرها من الجرائم البشعة التي لا يتجرأ على فعلها الكفار.



المصادر










وهكذا، وبكل الحسرة والألم انتهت آخر خلافة للمسلمين منذ عهد الرسول وحتى وقتنا الحالي.

ولم يقم للعرب بعدها قائمة

السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
‏# ابـــو قـــحـــط #

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
المهنة : باحث وخبير في التاريخ الاسلامي
المزاج : يتغير حسب الاوضاع الاقليمية
التسجيل : 03/06/2013
عدد المساهمات : 385
معدل النشاط : 496
التقييم : 89
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 20:54

لافظ فوك ........ اخي بحري 
ابداع ماشاء الله تبارك الله 

تم اسقاط الخلافة قبل حوالي 90 سنة .......... وبإذن الله سوف تعود عاجلا غير اجل 
ولاعزاء للمشككين والمستصغرين لها 
فهي كانت رمزا وفخرا لكل مسلم غيور 
ويكفي احفاد بني عثمان 
ان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فازوا به 
....(( لتفتحن القسطنطسنية فلنعم الامير اميرها ولنعم الجيش ذالك الجيش )) ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 21:10




@‏# ابـــو قـــحـــط # كتب:

لافظ فوك ........ اخي بحري 

ابداع ماشاء الله تبارك الله 


تم اسقاط الخلافة قبل حوالي 90 سنة .......... وبإذن الله سوف تعود عاجلا غير اجل 

ولاعزاء للمشككين والمستصغرين لها 

فهي كانت رمزا وفخرا لكل مسلم غيور 

ويكفي احفاد بني عثمان 

ان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم 

فازوا به 

....(( لتفتحن القسطنطسنية فلنعم الامير اميرها ولنعم الجيش ذالك الجيش )) ....




اهلا بك اخي الكريم والكبير والعزيز ابو قحط نورت المنتدى

وان شالله ستعود الخلافة الاسلامية زعم انف الحاقديين

جزاك الله خير على المرور الرائع


[center]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
‏# ابـــو قـــحـــط #

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
المهنة : باحث وخبير في التاريخ الاسلامي
المزاج : يتغير حسب الاوضاع الاقليمية
التسجيل : 03/06/2013
عدد المساهمات : 385
معدل النشاط : 496
التقييم : 89
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 21:30



الاندلس سقطت في بداية عهد الخلافة العثمانية 

ولكن بعد ذلك التاريخ بسنوات حاصرت جيوش العثمانيين فينا عاصمة النمسا حاليا 

في قلب اوروبا 


الدولة العثمانية كانت تحكم شرق اوروبا بأكمله 


وليس فقط اسيا وافريقيا 


معلمومة بسيطة لتعرف عظم هذه الدولة 





هذه الدول التي حكمتها تلك الامبراطورية العظيمة 


انظر الى العظمة التي كنا فيها 


وانظر الى حالنا الان 


وشكرا 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العالم العربي

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3207
التقييم : 330
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 21:49

العثمانيون كاي حضارة مرت بمرحلة ازدهار وماسي 


لكن لااحد ينكر انهم رفعوا راية الاسلام عاليا بنشره في القارة الاروبية 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مستبد

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 360
معدل النشاط : 371
التقييم : 32
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 21:55

بالنسبه لي لاأحب التاريخ كثيرا ! 
لكن اعلم كل العلم ان العرب يقرؤون التاريخ على انه اسماء وارقام فقط .. دون فهم معانيه او حتى فهمه بشكله الاساسي !! 
والبعض الاخر يرى ان التاريخ مقصور في عقله فقط وهو من يفهمه لاغير ! 
سؤال .. اريد له جوابا !! 
لماذا لم يطور العثمانيون مكه والمدينه كما طورو تركيا وبنوها بأفضل المباني والقصور ! 
السؤال الاخر لماذا لم يهتمو بالعرب ويعمرون بلادهم ويعلمون اطفالهم كما يفعلون في تركيا حينما كان العرب يعانون من الجهل والمرض والجوع !! 
الم يكن العرب يتحاربون فيما بينهم خصوصا الجزيره العربيه ومشاكلها القبليه اين الاتراك من هذه النزاعات القبليه المتعصبه !! 
الم يكن العرب جهله في ذاك الوقت ولم يخرج منهم علماء ابدا كما في الدوله العباسيه والامويه ! 
الم يكن الاتراك يريدون جعل العرب يتحدثون التركيه متناسين ان اللغه العربيه لغه القرأن ! 
الم يجمع الاترك اغلب العلماء في العالم وجمعهم في العاصمه لتطويرها بينما العرب مازالو في تخلفهم وعبوديتهم !! 
لماذا نتناسى ان الحرم كان يعاني من البنايه الضعيفه في عهد الاتراك  حينما عانى الحرم من السيول والعواصف في حكمهم ولم يهتمو به كما اهتمو بمساجد اسطنبول ! 
كل هذه التساؤولات لانجد لها جوابا منصفا لاأننا نقرء التاريخ على جانب ونترك الجانب الاخر ! 
على العرب ان يشكرو كمال اتتاتورك .. لو لم يرسله الله لما علمنا ماحالنا اليوم .. ووربما نطقنا التركيه ! 
انا شخصيا اقدره واحترمه دوما .. فليحيا .. 


عدل سابقا من قبل مستبد في الأحد 29 ديسمبر 2013 - 21:57 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Solomon kane

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : Project Manager
المزاج : عصبي بعض الشيء
التسجيل : 11/06/2012
عدد المساهمات : 7878
معدل النشاط : 7286
التقييم : 622
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 22:33


الموضوع مفتوح من جديد

النقاش يكون بأدب و بإحترام الرأي و الرأي الأخير

ليس عيبا أن نخطئ و لكن العيب هو تصحيح الخطأ بخطأ أكبر منه

من يريد أن يعقب أو ينتقد الموضوع أو فقرة في الموضوع , عليه أن يأت يمصدر مضاد و ليس فقط عن طريق التهجم و شخصنة الموضوع

هذه المرة إكتفيت بحذف و تعديل الردود المخالفة , المرة القادمة , سوف أضيف محاكمة للمحاكمة الأخرى في نفس الموضوع ذو صلة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr Nad

مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar



الـبلد :
التسجيل : 17/08/2007
عدد المساهمات : 3213
معدل النشاط : 1173
التقييم : 141
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 23:05

هدوء


فضلا لا امرا .. ابتعدوا عن العاطفة والشخصنة وعن محاولة فرض الرأي وتناقشوا انطلاقا من فكرة بان الاختلاف حول التاريخ أمر طبيعي وكما يوجد مؤيدون لرأينا فان هناك أيضا معارضون وهؤلاء لا نستأصلهم بل نحاورهم بالحجة بهدف الوصول لبعض القناعات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عملاق

عريـــف أول
عريـــف أول
avatar



الـبلد :
التسجيل : 26/08/2013
عدد المساهمات : 175
معدل النشاط : 165
التقييم : 20
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 23:09

الموضوع جميل ويسرد احداث تاريخية وانا الصراحة استمتعت بقرائته بغض النظر عن التناحر الذي كان دائر
ومشكور عزيزي بحري على جهودك ....

اما بالنسبة لصديقنا مستبد ,, يا عزيزي كلامك جميل وموزون اغلبه عدا قسم النزل اتاتورك كيف تطلب منا شكر هكذا انسان ماسوني يهودي قضى على الاسلام والشكل الاسلامي لشيء كان يسمى الامبراطورية العثمانية الاسلامية و اوجد تركيا العلمانية التي لا تعرف من الاسلام الا ذاك الشيء المكتوب في الهوية 

وبالنسبة للعثامنين لا احد ينكر انجازاتهم للاسلام الا كل حاقد عليهم وعلى الاسلام بحد ذاته .... اما مشاكل الجهل والتخلف وماكنا قبل "الاحتلال " كما يسمون وما بعده من اكثر من 90 سنة و نحن متحررين واسياد انفسنا ومقسمين 22 دولة هل تعلمنا وخرجنا علماء هل اصبحنا دول متقدمة ولو قليلا اذا دعونا لا نلقي مشكلنا وتقصيرنا لانفسنا على من كان يحكمنا من 500 عام وتتحرنا منه منذ ما يقارب القرن 
طبعا لا انكر اخطاء العثمانيين اتجاهنا كعرب اينما كنا خصوصا في مرحلة الرجل المريض ولكن تبقى كلمة الحق تقال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Syrian Armed Forces

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : طبيب
المزاج : علماني لمن يفهم معنى العلمانية
التسجيل : 06/08/2012
عدد المساهمات : 2415
معدل النشاط : 2427
التقييم : 244
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 23:32



اختلفنا على التسميات و نسينا لب الموضوع
رأي الشخصي احتفظ بحق طرحه على الملأ و الكل حر ان يتقبله او ينبذه فأنا لا أمارس التكفير الفكري
لا يهمني كم استمرت الدولة العثمانية يهمني تاريخها في المنطقة و بداية احتلالها للمنطقة العربية  كان في معركة مرج دابق عندما هزم المماليك و كان ذلك في عام 1516 ميلادي و انتهى الوجود العثماني في المنطقة العربية بشكل كامل عام 1916 (اي 400 سنة تماما)مع الثورة العربية الكبرى و التي هي بالمناسبة الحدث الوحيد في التاريخ العربي الحديث الذي وحد العرب (اذا استثنيا مهزلة جيش الانقاذ العربي في فلسطين عام 1948)
اختلفنا على التسميات و القشور و نسينا لب الموضوع و هو ان جيش الاحتلال العثماني مارس ما يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلي من ممارسات عنصرية
تحفظك على محمد اركون حق لك لن اناقشك به لكن كلمته تجسد واقعنا العربي المعاصر

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العالم العربي

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3207
التقييم : 330
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 23:36

أهم منجزات الخلافة العثمانية
1- فتح القسطنطينية، وتحقيق حلم وأمل المسلمين.

2- وقوف السلطان عبد الحميد في وجه اليهود بقوة، ومنعهم من إقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

        فيروى أنه بعد عقد مؤتمر بال بسويسرا 1336هـ/1897م والذي قرر اتخاذ فلسطين وطنًا قوميّا لليهود، ذهب (قره صو) إلى الخليفة عبد الحميد، وذكر له أن الحركة الصهيونية مستعدة أن تقدم قرضًا للدولة، قدره خمسون مليونًا من الجنيهات، وأن تقدم هدية لخزانة السلطان الخاصة قدرها خمسة ملايين من الجنيهات، نظير السماح لليهود بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، فصرخ الخليفة في حاشيته قائلا : من أدخل على هذا الخنزير..؟؟ 
وطرده من بلاده، وأصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.

3- من أبرز خدماتها للمسلمين : أنها أخرت وقوع العالم الإسلامي تحت الاحتلال الأوربي ، فما إن زالت الخلافة الإسلامية حتى أتى الغرب على دول المسلمين يبتلعها دولة بعد الأخرى، وقد وقف السلطان سليم الأول ومن بعده ابنه بقوة إلى جانب دولة الجزائر ودول شمال إفريقية، وساعدهم في مقاومة الاحتلال الأوربي في بداية الأمر، عندما استغاث خير الدين بالسلطان سليم، فأمده بالعدة والعتاد.

4- دفاعهم عن الأماكن المقدسة. 
        فعندما حاولت قوات الأسطول البرتغالي (مرتين) أن تحتل جدة، وتنفذ منها إلى الأماكن المقدسة في الجزيرة، وقفت في وجهها الأساطيل العثمانية، فارتدت على أعقابها خاسرة، بل إن القوات البحرية أغلقت مضيق عدن في وجه الأساطيل البرتغالية، فكان عليها أن تأتي بالشحنات التجارية وتفرغها في مضيق عدن، ويقوم الأسطول الإسلامي العثماني بتوصيلها إلى عدن والموانئ الإسلامية.

5- ويكفي أن الخلافة العثمانية كانت رمزًا لوحدة المسلمين، وقوة تدافع عن المسلمين وقضاياهم وأراضيهم، بالإضافة إلى الفتوحات الإسلامية، وحرصهم على الإسلام وحبهم له. 

كيف لا ..؟؟ 
وقد قامت دولتهم على حب الإسلام بغرض الدفاع عنه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
‏# ابـــو قـــحـــط #

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
المهنة : باحث وخبير في التاريخ الاسلامي
المزاج : يتغير حسب الاوضاع الاقليمية
التسجيل : 03/06/2013
عدد المساهمات : 385
معدل النشاط : 496
التقييم : 89
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الأحد 29 ديسمبر 2013 - 23:46

@Syrian Armed Forces كتب:








اختلفنا على التسميات و نسينا لب الموضوع
رأي الشخصي احتفظ بحق طرحه على الملأ و الكل حر ان يتقبله او ينبذه فأنا لا أمارس التكفير الفكري
لا يهمني كم استمرت الدولة العثمانية يهمني تاريخها في المنطقة و بداية احتلالها للمنطقة العربية  كان في معركة مرج دابق عندما هزم المماليك و كان ذلك في عام 1516 ميلادي و انتهى الوجود العثماني في المنطقة العربية بشكل كامل عام 1916 (اي 400 سنة تماما)مع الثورة العربية الكبرى و التي هي بالمناسبة الحدث الوحيد في التاريخ العربي الحديث الذي وحد العرب (اذا استثنيا مهزلة جيش الانقاذ العربي في فلسطين عام 1948)
اختلفنا على التسميات و القشور و نسينا لب الموضوع و هو ان جيش الاحتلال العثماني مارس ما يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلي من ممارسات عنصرية
تحفظك على محمد اركون حق لك لن اناقشك به لكن كلمته تجسد واقعنا العربي المعاصر

تحياتي

حسنا حسنا ........ رأيك ولك كامل الحرية به 
ولكن ازعجني جدا 
ان تضع الخلافة العثمانية ........ ودولة الاحتلال الاسرائيلي ....... معا 
اسعدني النقاش الجميل 
وتأكدت اليوم ان مايجري في العالم العربي هي حرب افكار وثقافات 
والتاريخ الاسلامي منها ........ برئ 
## تاريخ دولة بني عثمان واضح وجلي للعيان ....... مهما حاول الناس ان يغطوه بجلباب ....... تاريخ يحق لكل عربي مسلم ان يفتخر به ((من يرغب بذلك فقط ))##
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Manfred von richthofen

رائـــد
رائـــد
avatar



الـبلد :
المهنة : ALPHA
المزاج : Sieg Heil
التسجيل : 12/05/2013
عدد المساهمات : 983
معدل النشاط : 1582
التقييم : 282
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الإثنين 30 ديسمبر 2013 - 0:01

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تقييمين اخي بحري من عكا على الموضوع وتقييم لللاخ الاستاذ ابو قحط على الردود الايجابية الجميلة
الدولة العثمانية الاولى والثانية هي ادولة التي كانت تمثل الاسلام سواء شئنا ام ابينا ... العثمانيون حملو لواء الاسلام والدفاع عنه لقرون ما قبل تيمور لنك وما بعد تيمور نك
ولاينكر احد وجود العديد من المارسات بالايام الاخيرة من الدولة واقصد القرن التاسع عشر والقرن العشرون فسد النظام تماما لكن الانسا يركزون على هذين القرنين وينسون بقية افضل الدولة العثمانية على العالم الاسلامي وليس العربي لاني لا اعترف بشئ اسمه العالم العربي او القومية العربية ضيقة الافق 
يكفي يا جماعة ان السلطان محمد الفاتح ارضاه الله تعالى فتح السطنطينية نفسها !!!!!
والعديييييد من الانجازات الاخرى لسلاطين ال عثمان وعلى راسها وقوفهم ضد اليهود 
يكفي ان العثمانيين اطاحو بفلاد الواللاشي المخوزق قاتل المسلمين
واعتبرت الكنيسة فلاد بطلا قوميا أبان فترة حربه ضد الدولة العثمانية، وقد لقي تأييدا من البابا لمحاربته الأتراك، ووقوفه ضد انتشار الإسلام وامتداده، واستطاع حماية دولته وحماية المسيحية من العثمانيين، إلا أنالعثمانيينك نجحوا في النهاية في غزو ولاشيا، وقد انتحرت زوجته بأن رمت نفسها من القلعة إلى مياه نهر أرجيس بدلا من الاستسلام للعثمانيين
وقد وقع فلاد في الأسر ويقال إنه كان يقضي وقته في السجن بأن يسلخ الحيوانات حية أو يضع الطيور على خوازيق، وفي النهاية اعدمه العثمانييون ثارا لاكثر من 25000 مسلم قضو على يده في اوروبا 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله بن عبدالعزيز

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 04/04/2012
عدد المساهمات : 9312
معدل النشاط : 9238
التقييم : 729
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الإثنين 30 ديسمبر 2013 - 0:46

الدولة العثمانيه دوله إسلاميه تعدد عليها الحكام 
بلا شك أن لتلك الدوله سلبيات وإيجابيات ولكن بعض الاخوه يركزون على الدوله العثمانيه في القرنيين التاسع عاشر و العشرين والتي تضررت منها الدول العربيه بسبب رغبات حكامها الاتراك الشخصيه 
لكن أذا مانظرنا للدولة العثمانيه قبل القرنيين الاخيره فهي دوله عظيمه حملت لواء الاسلام ودافعت عنه ويكفي أن من فتح القسطنطينيه هو أحد قادة وسلاطين هاذه الدوله 
وبصراحه من يتجاهل تاريخ تلك الدوله كاملا وينظر لجزء معين فقط فهاذا شخص غير منصف ولايمكن أن يعتد برأيه 
ليس فقط المصرييين او السوريين من تضرروا من الدوله العثمانيه في أخر قرنيين فحتى نحن السعوديين تضررنا ودمرت لنا دولتين بحكوماتها بسبب حملات العثمانيين العسكريه لكن هاذا 
لم يدعنا نتجاهل تاريخ الدوله العثمانيه او ننتقص منه. 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAHK

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 29/07/2013
عدد المساهمات : 10276
معدل النشاط : 14420
التقييم : 672
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الإثنين 30 ديسمبر 2013 - 5:46

اعرف ان ما سوف اقوله سوف يغضب البعض , لكن سوف اقوله .

لنتكلم بكل صراحة , اهم نقطة اعتمد عليها اعداء الخلافة كانت الاختلاف الاثني بين الاكثرية العربية , و الاقلية التركية الحاكمة 

وكان الاعتماد على اساس صلب , وليس واهيا بطبيعة الحال فكانت للاتراك ممارسات غير صائبة ابدا

فمن عدم العدل في المال الى الظلم و الارهاب و ذل الضعاف الى امور كثيرة لن نتوقف من ذكرها 

لكن هل سال احدهم نفسه في تلك الفترة , لماذا هل يحبنا او يحبون الاسلام لكي يبرزوا مساوؤا العثمانيين التي نعرفها و نعيشها تماما ؟

بالطبع ان من ابدا كراهية للخلافة العثمانية من اعداء الخلافة العثمانية ارسل من ارسل للبلدان العربية لتدريب و شحن العرب في ما اسموه بالثورة العربية الكبرى للانتفاضة على الاتراك ابان و خلال الحرب العالمية الاولى , لم يكن يحبنا الاثنين بل كان الاتراك اهم منا بالنسبه لهم , فتجدهم جردوهم مثلا من مناطق عربية و اهدوهم اخرى .

العثمانيين بقراءتي المتواضعة للتاريخ كان ما قضي عليهم و علينا هي عيشهم في عالم مغاير لفترة العباسيين و الامويين , وتفكيرهم بذات النهج .

فتجدهم يعيشون بفترة اصبحت تختلف عما كان يفكر فيها العثمانيين , فهم اصبحوا في البلدان التي يحطون فيها كقوة احتلال وجب مقارعتها بعد ان اخليفة المسلم فاتحا , وهذا بسبب تغير تفكير الناس وليس خطا في ممارستهم فقط .

فمن فتح بلاد المغرب و الهند و السند و فارس منشوريا لم يعتبروا كقوة غازية , اذا لماذا المناطق التي تواجد فيها العثمانيين اعتبروا فيها كقوة غازية و ليست فاتحة مع ان الفعل النهائي واحد ؟

انظروا و بصراحة الى الطريقة التي فتح فيها العثمانيون القسطنتينية , وانتم تعرفون , انظروا الى تعاملهم مع الاقليات و انتم تعرفوا , لكن هل هذا وليد هذا النمط من الحكم , يمكنم المقارنة بين فترة هذه المجازر و بين المجازر مثلا التي ارتكبها العباسيون في الفرس قبل الاتراك بثلاث قرون في احد اكبر الفتن .


وتعرفوا ان من ظلم الاتراك و ظلمنا هو تفكيرهم , فهم ارادوا ان يعيشوا عصر الخليفة وقوته في عصر السياسة و الحنكة .

ارادوا ان يعشوا في فترة انماء المركز , وترك الريف كما هو .

وانتجوا بتلك التصرفات خواصر رخوة لاعداء الخلافة الاسلامية .

و كما انهم تعمقوا في السياسة الدولية ايضا بشكل جعلهم اشبه بدولة عثمانية , وليست دولة الخلافة الاسلامية .

مشكور اخوي على الدعوة و اتمنى انني كنت ضيفا خفيفا و ان لا يفسد راي هذا الحوار .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 3246
معدل النشاط : 2757
التقييم : 203
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



متصل

مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الإثنين 30 ديسمبر 2013 - 6:11

شكرا على الدعوة و على الموضوع. بعد قراءة الموضوع و الردود عليه عندي اﻷفكار التالي:
1- الموضوع بطبيعته منحاز لوجهة نظر معينة حول كيفية التعامل مع التاريخ العثماني في المنطقة. و خصوصا عند تناوله لشخصية و تاريخ اتاتورك. وهو من الطبيعي ان يثير ردود فعل قوية من الطرف الثاني.
2- برأي انه عند تقييم تجربة الدولة العثمانية يمكن استخدام اسلوبين: المقارنة مع من سبقها من الدول اﻹسلامية و المقارنة مع الدول التي كانت حولها.
3- عندما نقارن الدولة العثمانية مع دول ممتدة و كبيرة بحجم الدولة الأموية و العباسية نجد ان العثمانيين لم يبتدعوا شيئا جديدا في تشجيعهم على التوسع الجغرافي كلما امكن اﻷمر و هذه كانت سيرة الدول في ذلك الزمان. و نشر الدين بهذا اﻷسلوب هو لتثبيت تلك الشعوب تحت الراية العثمانية (حيث كانت الهوية الدينية هي اهم الهويات في ذلك الزمان).
4- المشكلة مع الدولة العثمانية تبدأ بعد بدء اٌﻹصلاحات المدنية في أوروبا عندما اختار السلاطين بقاء كل شيء على حاله. و بقي ابناء تلك الدولة "رعايا" عليهم واجب الطاعة دون نقاش، و دفع الضرائب مهما كانت. و لم يقبل السلطان ان يصيروا مواطنين، لهم حق ابداء الرأي و المشورة في امور بلادهم.
5- طالب العرب بوضع متميز في الدولة العثمانية كونهم كانوا اكبر اقلية، و شملت هذه المطالبات حق ادارة اقاليمهم مع بقائهم تحت سيطرة اسطنبول. و طالبوا بفتح المدارس و نشر اللغة العربية. و لكن هذه المطالب حوربت بقوة حتى عندما كانت سلمية و تقتصر على العرائض. و من يقرأ كتابات علم اﻹجتماع علي الوردي عن حال العراق في تلك الفترة يرى عجبا. أو حتى كتب مثل "تاريخ جبل فلسطين" يرى كيف ان الدولة العلية ابقت اسلوب "فرّق تسد" لتحكم تلك المنطقة.
6- صحيح ان الدولة العثمانية قاومت بعض العروض للتنازل عن فلسطين، لكنها في نفس الوقت كانت اضعف من ان تمنع بدء اﻹستيطان هناك بدءا من 1870. و مجرد ان تقول ل"لا" لا يعني مطلقا انك معفى من التبعات.
7-التجني على مصطفى كمال (و المحاولات الغريبة لربطه باليهود كونه من تلك المنطقة) هو امر اقرب لتصفية الحسابات. مصطفى كمال حارب في الجيش العثماني و كان من ابطال الحرب العالمية اﻷولى. و بينما بقي السلطان في اسطنبول و قبل بوجود القوات اﻷجنبية ذهب مصطفى كمال للجبال مع قواته و قام بحرب عصابات شرسة اخرجت الفرنسيين و اﻹنجليز من وطنه. ليس من الضروري ان تتمسح بالدين لتكون انسانا صالحا او حاكما جيدا لبلد أو لشعب.
8- الدول العربية في الشام اصبح حالها افضل من حال اﻷكراد الترك الذين لا يزالون يحاربون لتقبل الدولة التركية بهم و بلغتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr Nad

مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar



الـبلد :
التسجيل : 17/08/2007
عدد المساهمات : 3213
معدل النشاط : 1173
التقييم : 141
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الإثنين 30 ديسمبر 2013 - 8:24

الانهزام في معركة نافارين 1827 كانت بداية النهاية حيث تبعها ضعف الامبراطورية العثمانية واحتلال الجزائر سنة 1830 بعدما قامت الجزائر بارسال جل أسطولها البحري القوي لدعم العثمانيين ضد الأساطيل الفرنسية والبريطانية والروسية.


من الانجازات التي تحسب للعثمانيين أيضا هزمهم للامبراطورية الفارسية في القرن ال 16.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
‏# ابـــو قـــحـــط #

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
المهنة : باحث وخبير في التاريخ الاسلامي
المزاج : يتغير حسب الاوضاع الاقليمية
التسجيل : 03/06/2013
عدد المساهمات : 385
معدل النشاط : 496
التقييم : 89
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )    الإثنين 30 ديسمبر 2013 - 9:30

Dr Nad كتب:
الانهزام في معركة نافارين 1827 كانت بداية النهاية حيث تبعها ضعف الامبراطورية العثمانية واحتلال الجزائر سنة 1830 بعدما قامت الجزائر بارسال جل أسطولها البحري القوي لدعم العثمانيين ضد الأساطيل الفرنسية والبريطانية والروسية.


من الانجازات التي تحسب للعثمانيين أيضا هزمهم للامبراطورية الفارسية في القرن ال 16.

جميل ان يكون الانسان منصف للتاريخ 

يتقبل حلوه ومره 

...... لدي موضوع عن هذه المعركة .......... سوف اقوم بإنزاله قريبا ليستفيد الاعضاء من تاريخ امة الاسلام الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

يوم كان لنا دولة الخلافة ( الخلافة العثمانية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام الاداريـــة :: الأرشيف :: مواضيع عامة-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017