أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

برنامج ايران النووى ---- اتفاق تاريخى

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 برنامج ايران النووى ---- اتفاق تاريخى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The Challenger

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 19/10/2011
عدد المساهمات : 4835
معدل النشاط : 4610
التقييم : 209
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: برنامج ايران النووى ---- اتفاق تاريخى   الثلاثاء 26 نوفمبر 2013 - 13:54

برنامج ايران النووى ..اتفاق تاريخي ..


  • اتفاق تاريخى
  • مفاوضات مكثفة
  • تاريخ الملف النووي الإيراني..
  • تطور العلاقة الإيرانية الأمريكية ..
  • ضغوط الولايات المتحدة ..


اعداد : سميحة عبد الحليم

وأخيرا ..توصلت القوى الكبرى وطهران الى اول اتفاق تاريخي لاحتواء البرنامج النووي
الايراني في جنيف .



اتفاق تاريخى

الاتفاق يحمل املا بالخروج من ازمة مستمرة منذ اكثر من عشر سنوات، مع التاكيد بانه "
خطوة اولى" تم اجتيازها.
فبعد خمسة ايام من المفاوضات الصعبة، اعلنت القوى الكبرى وايران التوصل الى اتفاق تقبل
بموجبه ايران بالحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة
عليها، ما يمهد الطريق امام مرحلة جديدة من المفاوضات المعمقة لمدة ستة اشهر.
ردود افعال ..
الرئيس الاميركي باراك اوباما وصف الاتفاق انه "مرحلة اولى مهمة". فيما وصف المرشد
الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاتفاق بانه "نجاح"، مضيفا : "لا بد من شكر
فريق المفاوضين النوويين على هذا المكسب"
وعلى غرار اوباما، راى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الاتفاق "مرحلة نحو وقف
البرنامج النووي الايراني".
اما الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، فقد اعتبر الاتفاق "بداية اتفاق تاريخي لشعوب
وامم الشرق الاوسط وابعد من الشرق الاوسط".
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر من جهته ان "اختراقا تحقق، الا انه يبقى خطوة اولى
في طريق طويلة وصعبة".
وفي الاطار نفسه حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري من ان الاصعب قد بدأ للتوصل
الى اتفاق كامل مع ايران حول برنامجها النووي.
وقال كيري "الان، بدأ فعلا القسم الاصعب، وهو الجهود الذي ستبذل للتوصل الى الاتفاق
الكامل الذي سيتطلب خطوات هائلة على صعيد التحقق والشفافية والمسؤولية".
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف "الجميع ربحوا"، في حين اعتبر نظيره
البريطاني وليام هيغ ان الاتفاق "جيد للعالم اجمع".
اما وزير الخارجية الصيني وانغ يي فقال ان "هذا الاتفاق سيساهم في ابقاء البرنامج الدولي
لعدم الانتشار النووي".
على جانب آخر، نددت اسرائيل بالاتفاق معتبرة ان طهران حصلت على "ما كانت تريده"،
واكدت مجددا حقها في الدفاع عن النفس.
ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق الاحد بانه "خطأ تاريخي ..واتفاق
سيء يقدم لايران ما كانت تريده: وهو رفع جزء من العقوبات والابقاء على جزء اساسي من
برنامجها النووي".
الا ان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز تميز في موقفه واعتبر ان الاتفاق هو مجرد اجراء "
مؤقت" يجب الحكم عليه بناء "على نتائجه".
وتعامل اعضاء في الكونجرس الاميركي بحذر شديد مع الاتفاق.
ويرى خبراء ان هذا الاتفاق يشكل تقدما لانه ينص على حزمة اكبر من القيود والتحقيقات حول
برنامج ايران النووي.
الا ان نص الاتفاق يبقي على بعض الغموض ما يتيح تفسيرات مختلفة.
وقال الرئيس الايراني حسن روحاني "في الاتفاق، تم قبول حق تخصيب اليورانيوم على
الاراضي الايرانية ... وهيكلية العقوبات بدأت تتصدع".
واضاف الرئيس الايراني "لكل طرف تفسيره الخاص، لكن حق ايران في التخصيب مذكور
بوضوح في النص". وتابع "اقول للامة ان انشطة التخصيب ستتواصل كما في السابق في "
نطنز وفوردو واصفهان".
لكن كيري عبر عن موقف مختلف قائلا ان الاتفاق "لا ينص على حق ايران في تخصيب
اليورانيوم، مهما جاء في بعض التعليقات حول تفسيره".
وقام وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بتفسير هذه النقطة الخلافية قائلا ان "ما تقوله الوثيقة
هو انه في اطار حل شامل، اذا ما بلغنا المرحلة التالية من هذا الحل الشامل، سيكون في وسع
ايران ان تتمتع بحقوقها الاساسية وتمتلك الطاقة النووية لغايات سلمية، وهذا ما يشمل ما نسميه
برنامجا للتخصيب يتم تحديده بشكل متبادل ويقتصر على الحاجات العملية".
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون قد القت بيان مشتركا يعلن التوصل الى
"اتفاق حول خطة عمل". في مقر الامم المتحدة في جنيف
وقالت اشتون "توصلنا الى اتفاق على خطة عمل"، والى جانبها وزير الخارجية الايراني محمد
جواد ظريف. وبعدها تصافح وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين،
روسيا، بريطانيا، فرنسا والمانيا) مع الطرف الايرانى جواد ظريف للتهنئة بالاتفاق.
وقالت اشتون "سعينا الى الرد على مخاوف المجتمع الدولي والتحرك بشكل يحترم الحكومة
والشعب الايرانيين".
وكانت دول مجموعة 5+1 بدأت التفاوض مع ايران من اجل التوصل الى اتفاق تمهيدي لمدة
ستة اشهر يقدم ضمانات حول الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف "محدود"
للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الايراني.

مفاوضات مكثفة

..كانت المفاوضات المكثفة بين إيران ومجموعة الدول الكبرى 5+1 والتى عقدت فى جنيف
تعرقلت في اللقاءات الاخيرة حول مسالة "حق" ايران في تخصيب اليورانيوم.
والتى تمثل صلب قلق الدول الغربية واسرائيل التي تخشى ان يستخدم اليورانيوم المخصب
بنسبة تفوق 20% للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 90% للاستخدام العسكري رغم نفي
ايران المتكرر لذلك.
وربما يخفي الجدل الدائر حول الملف النووى الايرانى الكثير من الأهداف والاستراتيجيات
المتصارعة في المنطقة، حيث تسعى أطراف عديدة إلى اللعب بورقة هذا الملف .والذى تأثرت
المفاوضات حوله بتراجع دور الأحادية القطبية .
كان الخلاف في المفاوضات بين الدول الكبرى حتى أن ألمانيا انتقدت المواقف الفرنسية التي
تصر وتتمسك بالقضايا العالقة ككل وقضية تلو الأخرى وليس إرجاء البعض باعتبار أن العمل
سوف يجري كمراحل ولن تقبل فرنسا باتفاق خاسر بل أن أحد المندوبين الأمريكيين قال إن
فرنسا مثل من جاء متأخرا ويتمسك بالعودة لنقطة البداية .
وعلق وزير خارجية السويد على أن المفاوضات في جنيف لا تجري مع إيران بل تجري بين
صفوف المجموعة الغربية.
جدير بالذكر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات اتسمت بالسرية ولم يكشف عن الحزمة
المقترحة التي يتم التفاوض بشأنها، إلا أن صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية كشفت نقلاً عن
مصدر أمريكي في مجلس الشيوخ أن المفاوضات مع إيران تدور حول أربعة نقاط اساسية
وهي:
- وقف إيران للتخصيب بنسبة 20% الذي من شأنه أن يؤهلها لإنتاج السلاح النووي وتحويل
ما لديها من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة إلى غاز الأوكسيد، يشار الى أن إيران تمتلك ما
يقارب 800 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.
- تستمر إيران في التخصيب بنسبة 3.5% بغية استخدام المادة المخصبة بهذه النسبة في
مفاعلها، إلا أنه ينبغي عليها الحدّ من عدد أجهزة الطرد المركزي. وبهذا تتمكن إيران من
ضمان الاستمرار في عملية التخصيب، ولكن حسب الشروط التي تحددها دول الأعضاء في
مجموعة 5+1.
- ينبغي على إيران إغلاق مفاعل البلوتونيوم للماء الثقيل في أراك والذي يشكل طريقاً إضافياً
لإنتاج الأسلحة الذرية. وحسب التقرير سيستمر إغلاق هذا المفاعل فترة 6 أشهر، ولكن هذا لا
يعني إيقاف كافة أنشطة المفاعل.
- لا يجوز لإيران استخدام أجهزة الطرد المركزي من طراز IR-2 التي تمكّنها من تخصيب
اليورانيوم بسرعة تفوق سرعة الأجهزة الأقل تطوراً بثلاثة إلى خمسة أضعاف .وبالمقابل يقوم
الغرب بإلغاء جزئي للعقوبات مع الاحتفاظ بحق فرضها من جديد في حالة خرق الاتفاق المبرم
مع طهران .


تاريخ الملف النووي الإيراني..

ويعود التاريخ النووي الإيراني لعام1960م، حين كانت إيران ذات علاقة قوية وطيبة مَعَ
الولايات المتحدة الأمريكية. فَفِي غضون عام1960م، وبمساعدة أمريكية، أنشأ شاه إيران "
مُحَمَّد رضا بهلوي" منظمة الطاقة النووية الإيرانية ومركز طهران للبحوث النووية.
إلا أن هذا المركز لم يأخذ الدور البحثي المطلوب إلا عام 1967م عندما أُلحقَ بجامعة طهران
وأشرفت عليه منظمة الطاقة النووية الإيرانية. وبمجرد أن بدأ المركز بحوثه النووية من
جامعة طهران أهدت الولايات المتحدة الأمريكية للمركز مفاعلاً صغيرًا بقدرة 5 ميجاوات
لأغراض البحث.
وكان لهذا المفاعل التدريبي قدرة على إنتاج 600 غرام من البلوتونيوم سنويًا من وقوده
النووي المستهلك.
وقّعت إيران على معاهدة الحَدّ من إنتاج وتجربة الأسلحة النووية في الأول من يوليو 1968م،
وأصبح التوقيع نافذًا في الخامس من مارس عام 1970م.
و جاء في نص القرار الذي وقعته إيران في الفقرة الرابعة منه أن معاهدة الحَدّ من إنتاج
الأسلحة النووية وتجربتها تعترف بما يلي:
بأن لإيران الحَقّ في تطوير وإنتاج واستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز
يذكر، وامتلاك المواد والأجهزة والمعلومات التكنولوجية والعلمية.
واستنادًا إِلى توقيع المعاهدة تمكنت إيران من استيراد ما تحتاجه من مصادر لبناء المفاعل
النووي وللأغراض التي حددتها نص الفقرة الرابعة من المعاهدة، ما بين إيران ومجلس الأمن
بخصوص منع انتشار الأسلحة النووية.


تطور العلاقة الإيرانية الأمريكية ..

و تطورت العلاقة الإيرانية الأمريكية النووية بعد حرب أُكتوبر عام 1973م، حين امتنع الشاه
من أن يدخل لعبة استعمال البترول كأداة ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية.
وتمكنت إيران من ضَخّ بترولها إِلى الأسواق العالمية وبكميات كبيرة سدّت الاحتياج المطلوب
في وقته.
ولهذا مَعَ عام 1973م كانت الولايات المتحدة الأمريكية تشجع على تطوير المشروع النووي
الإيراني السلمي بحجة حاجة إيران إِلى طاقة أُخرى غير الطاقة النفطية مَعَ مطلع عام 1990م
لسدّ احتياجاته من الطاقة الكهربائية.
وَمَعَ عام 1975م؛ بدأ المشروع النووي الإيراني السلمي يأخذ طريقه لإنتاج الطاقة الكهربائية،
حين أصدر معهد ستان فرد للبحوث التابع للحكومة الأمريكية تقريرًا جاء في مضمونه: على
الولايات المتحدة الأمريكية أن تساعد إيران على بناء 5-7 مفاعل نووية لإنتاج الطاقة
الكهربائية، وبالتالي خلال ثلاثة أشهر من هذا التقرير قامت الشركات الأمريكية ببناء تلك
المفاعلات في أماكن متفرقة من إيران.
إنتاج الطاقة الكهربائية ..
وكان طموح شاه إيران أبعد مما أعلنه معهد ستان فرد الأمريكي، وشده طموحه لبناء 23
مفاعلاً نوويًا لإنتاج الطاقة الكهربائية، وبمدة قصيرة جدًا وعلى مرأى ومسمع من الولايات
المتحدة الأمريكية. إلا أن العقد الذي أبرمه الشاه مَعَ الشركة الألمانية كرافت ورك في عام
1975م قَدْ سبب إزعاجًا كبيرًا للولايات المتحدة الأمريكية. وكان فحوى العقد هو بناء مفاعل
نووي في منطقة بوشهر بقدرة 1200 ميجاوات تنفذه شركة سيمنز الألمانية.
ولإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية؛ قام الشاه بتوقيع معاهدة مَعَ معهد ماسيوشست
التكنولوجي لتدريب 800 مهندس وفني إيراني لإدارة وتشغيل مفاعل بوشهر عند الانتهاء منه،
كما تعاقد الشاه عام 1974م مَعَ الحكومة الفرنسية لبناء مفاعلين نوويين، تنفذهما شركة فرام أتم
قدرة كلا منهما 950 ميجاوات.
إلا أن هذين المفاعلين لم يريا النور أبدًا كنتيجة لقيام الثورة الإيرانية وسقوط الشاه.
الخروج من العباءة الامريكية ..
وبالإضافة إِلى ما تَمَّ ذكره من عقود نووية مَعَ الشركات الغربية، كان هناك عقدان آخران
وقعهما الشاه قبل سقوطه مَعَ الصين لبناء مفاعلين نوويين في منطقة داركوفن قرب نهر
كارون، لكنهما أَيضًا لم يريا النور لقيام الجمهورية الإيرانية الإسلامية.
ويبدو أن شاه إيران بدأ داء القوة وعدم الاكتراث لإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية يجعله
يتصرف بوسيلة انعكست عليه سلبيًا، فعلى الرغم من خروجه من أزمة التعاقد مَعَ الشركة
الألمانية؛ إلا أنَّه أخطأ دون استشارة الولايات المتحدة الأمريكية بتوقيع معاهدة تعاون نووي
مَعَ الهند.
ولم تكن الهند البلد الوحيد الذي التجأ إليها الشاه للحصول على المعلومة النووية، بل وقّع عقدًا
مَعَ فرنسا تَمَّ على أثره فتح مركز للدراسة والتدريب والإنتاج النووي في أصفهان. كانت حجة
افتتاحه لتدريب المهندسين والفنيين لإدارة مفاعل بوشهر عند الانتهاء منه من قبل الشركة
الألمانية وتسليمه إِلى الإيرانيين لتشغيله .
إلا أن فرنسا سرعان ما أخلفت معاهداتها فأغلق المركز وترك مفاعله إِلى أن تَمَّ الاتفاق مَعَ
الصين لفتحه عام 1996م، وهو الآن يعمل ضمن المعاهدة النووية الصينية الإيرانية وفيه
مفاعل نووي بقدرة 400 ميجاوات.
تطور النووي الإيراني السلمي ..
كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترقب تطور العلاقات النووية الإيرانية السلمية عن كثب،
وتحاول أن تتدخل بصورة سريعة لإنهاء أية نية لتطوير السلاح النووي
وعندما واجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحديات الشاه بعقد اتفاقيات مَعَ الهند وفرنسا كحقيقة
تؤدي إِلى الاستغناء عن خبرة الولايات المتحدة الأمريكية نوويًا، أرسلت في أُكتوبر عام
1977م ممثل وزارة الحكومة الأمريكية في وزارة الخارجية سدني سوبر للتفاوض مَعَ الشاه
بخصوص البرنامج النووي الإيراني، وَتَمَّ الاتفاق على إلغاء كُلّ المعاهدات القائمة بين إيران
والدول الأُخرى، شرط أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد إيران بثمانية مفاعلات
نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية. وَتَمَّ التوقيع على شراء هذه المفاعلات رسميًا بين البلدين في
العاشر من يوليو/تموز عام 1978م.
وَكان الاتفاق شاملاً ويحتوي على تزويد إيران بكل ما يحتاجه المفاعل، بما فيه الوقود النووي
وكيفية تطويره ومواده الأساسية.
ولم ير العقد الأمريكي الإيراني النووي النور، وصادرت الولايات المتحدة الأمريكية مبلغ
ثمانية مليارات كجزء من سعر المفاعلات التي تَمَّ التعاقد عليها، بعد نجاح الثورة الإيرانية ضدّ
الشاه وإلغاء رئيس الوزراء حينذاك "مهدي بزركان" العقد عام 1979م
وبهذا لم تكتسب إيران بعده أية خبرة نووية إلا من خلال البحوث البسيطة لعلمائها بين أروقة
الجامعات الإيرانية.
وبقي هكذا الحال حَتَّى عام 1992م، عندما بدأت إيران تنشط نوويًا مجددًا. ولكن مَعَ سقوط
الشاه؛ كان مفاعل
(بوشهر-1 ( قَدْ أنجز العمل فيه بما يقارب 90%. في حين لم ينجز من مفاعل (بوشهر-2 ) إلا
50%.
الحرب العراقية الإيرانية..
خلال الحرب العراقية الإيرانية التي دامت أمدًا طويلاً قصفت الطائرات العراقية مفاعل (
بوشهر-1 ) ست مرات، وعلى وجه التحديد في 13 مارس 1984م، فبراير 1985م، 11مارس
1985، 17 يوليو 1986، 2 نوفمبر 1987م و 13نوفمبر 1987م.
وخلال هذا القصف المركز والمستمر دُمر مفاعل بوشهر-1 بالكامل وسويَّ بالأرض تَمامًا.
وخلفت الحرب العراقية الإيرانية دمارًا كبيرًا في البنى التحتية الإيرانية، فلذا كان من أول
أولويات الدولة الإيرانية بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية البحث عن العقود السابقة مَعَ
الدول الأوربية لبناء مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وكانت حكومة رفسنجاني ترى أن توليد الطاقة الكهربائية تعد أساسًا في إعادة تشغيل المعامل
التي أغلقت مُنْذُ زمن الشاه بعد تحسينها لإعادة بناء إيران. وعليه فَقَدْ فاتحت حكومة إيران
برئاسة رفسنجاني في أبريل عام 1990م شركة كرافت ورك لإكمال عملها في مشروع بوشهر
الثلاثي، الذي نفذت منه مشروعين أحدهما بواقع 90% والآخر بـ: 50% وكلاهما دمرته
الحرب.
إلا أن الشركة رفضت التجاوب تحت ضغط أمريكي فطلبت حكومة رفسنجاني من الحكومة
الألمانية التدخّل في حَلّ المشكلة؛ لأن الشركة قَدْ استلمت مبالغ بناء المشروع الثلاثي في
بوشهر بالكامل دون أن تنجز مشروعها، مؤكدة أن التعاقد كان مَعَ الحكومة الإيرانية وأيّ عقد
موقع مسبقًا يحافظ على صورته القانونية حَتَّى عند سقوط الحكومة.
لم تفلح الدبلوماسية في إقناع شركة كرافت ورك التابعة لشركة سمينز لتنفيذ المشروع، ما أجبر
الحكومة الإيرانية في الخامس من أُغسطس على أن تقدم شكوى للمحاكم الألمانية بحَقّ الشركة
والحكومة الألمانية.
وَ طالبت بشكواها دفع مبلغ 5.2 مليار دولار كتعويض عن عدم التزام الشركة والحكومة
الألمانية بتنفيذ العقد وبنوده، ومازالت القضية في أروقة المحاكم الألمانية.


ضغوط الولايات المتحدة ..

مُنْذُ عام 1990م وإيران تحاول أن تبني مفاعلها النووي لتوليد الطاقة الكهربائية في بوشهر.
إلا أنه في كُلّ مرة تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تضع ضغوطاتها على تلك الدول
لإلغاء أيّة صفقة أَو تعاقد مَعَ إيران.
فعلى سبيل المثال تعاقدت إيران عام 1990م مَعَ المركز الوطني الأسباني للصناعة والأجهزة
النووية لتزويدها بالأجهزة والمعدات لأكمال مفاعل بوشهر. إلا أن هذا العقد ألغي بعد شهرين
بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية. وتعاقدت إيران في عام 1993م مَعَ شركة إنسلودو
الإيطالية التي تعمل مَعَ مجموعة شركات الألمانية لتزويدها بست مجسات نووية فصادرتها
الحكومة الإيطالية.
وتعاقدت عام 1993م مَعَ شركة سكودا بلزن البلجيكية لتزويدها بأجهزة لبناء مفاعل نووي
لتوليد الطاقة الكهربائية وألغي في صيف عام 1994م، وبضغط أمريكي أَيضًا.
وتعاقدت في الرابع من مارس مَعَ الحكومة البولندية لتزويدها بمعدات تكميلية لمفاعل لتوليد
الطاقة الكهربائية فأُلغيت بعد أسبوعين بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية.
هكذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تلاحق إيران في بناء مفاعلها النووي.
ويقول المحللون أن السبب الكامن ليس في معاقبة إيران من التمتع بطاقة كهربائية من مشروع
نووي سلمي بقدر ما أن الوقود النووي عند تفاعله لتوليد الطاقة الكهربائية يولّد كمية من
البلوتونيوم. ولمثل مشروع بوشهر ذي الطاقة الكبرى، يمكنه أن يولد ما يقارب 23 كيلو من
البلوتونيوم سنويًا. ويعني ذلك أن إيران بهذا القدر المتولد من البلوتونيوم يمكن لها أن تطور
السلاح النووي ببساطة من خلال تحوير أيّ مفاعل نووي سلمي إِلى مفاعل نووي للبحوث
والتجارب التسليحية.
إيران كانت تتوقع الضغوط الأمريكية على تلك الدول الصديقة والمتطلعة لرضا الولايات
المتحدة الأمريكية، فاستغلت بناءً على ذلك انهيار الاتحاد السوفيتي وحاجة روسيا الفتية
للخلاص من أزمتها الاقتصادية؛ فوقعت عقدًا مَعَ الحكومة الروسية في موسكو في الأول من
مارس 1990م لإكمال مشروع مفاعل بوشهر الثلاثي النووي وبناء مفاعلين أُخريين في إيران
.
إلا أن البلدين اختلفا على تسديد الفواتير المالية الخاصة بالمشروع؛ فتأخر عن التنفيذ في حينه.
كما استغلت إيران العداء الصيني - الأمريكي السلمي وتمكنت من التعاقد مَعَ الصين لتزويدها
بالوقود النووي مَعَ يناير/كانون الثاني من عام 1991م.
كما أن انشغال الولايات المتحدة بالمسألة العراقية- الكويتية قَدْ ساعد على تمرير التعاقد
الصيني - الإيراني لاعتبارات سياسية. فكان من تلك الاعتبارات تحييد الصين وإيران في
المسألة العراقية - الكويتية حَتَّى تنهي الولايات المتحدة الأمريكية أعمالها الحربية التي اندلعت
قبل التعاقد الإيراني - الصيني بيومين (15 كانون الثاني 1991م).
كان العقد مَعَ الصين والذي تَمَّ تنفيذه بسرعة كبيرة ينص على تزويد إيران بالوقود النووي
اليورانيومي الغازي المسمى باليورانيوم الهكسا فلورايد (وهو عبارة عن مركب يورانيوم
يستعمل في تخصيب اليورانيوم الخام من خلال قصفه بكمية منه وبصورة متسلسلة). ومن
خلال المعلومات التي قدمتها إيران إِلى وكالة الطاقة النووية الدولية تبين أن إيران استلمت من
الصين عام 1991م ما يقارب 1000 كيلوجرام من اليورانيوم الغازي، و 400 كيلوجرام من
اليورانيوم المتأكسد دون إشعار وكالة الطاقة النووية الدولية، و 400 كيلوجرام من اليورانيوم
الفلوريدي الرباعي ، بالإضافة إِلى 120 كيلوجرام من اليورانيوم المكثّف الخام دون أن تشعر
وكالة الطاقة النووية أَيضًا.
مَعَ بداية عام 1993م عادت إيران للتعاقد مَعَ روسيا مجددًا لإحياء عقد موسكو في بناء مفاعل
بوشهر ومفاعلين أُخريين؛ إلا أنَّه لم يتم التنفيذ نتيجة مرور إيران بأزمة اقتصادية ومالية
شرسة؛ أدت إِلى إعادة تقييم العملة الإيرانية وهبوطها 7% من قيمتها الحقيقية.
ولكن أصبح المشروع النووي الإيراني يأخذ صورة أكثر واقعية للتنفيذ مهما كانت الظروف
الإيرانية الاقتصادية خلال آذار/مارس من عام 1995م، حين وقعت عقدًا مَعَ روسيا لتنفيذ
مشروع بوشهر تحت إشراف وكالة الطاقة النووية الدولية.
وكان العقد ينص على إنشاء عدة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية لها القابلية على
إنتاج 180 كيلوجرامًا من البلتونيوم في السنة من الوقود النووي المستنفذ.
كما كان العقد ينص على ضرورة إنجاز روسيا عملها في أول مفاعل نووي في بوشهر لتوليد
30-50 ميجاوات خلال أربع سنوات، وأن تدرب خمسة عشر خبيرًا نوويًا إيرانيًا في السنة.
بالإضافة إِلى بناء وحدة لإنتاج الغاز النووي القاذف لتخصيب اليورانيوم.
وحاولت إدارة "كلنتون" اتباع كُلّ السبل لإلغاء العقد المبرم ما بين روسيا وإيران إلا أنها
فشلت في إلغائه وباشرت روسيا في بناء وتطوير المفاعلات النووية في بوشهر.
ويبدو أن سبب إصرار روسيا على ذلك الأمر يعود لأسباب مادية بحتة؛ نتيجة أزمة روسيا
الاقتصادية. ووجدت روسيا في المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية أداة لدخول السوق
الدولية بقوة لجلب مليارات الدولارات لروسيا من جانب، وللضغط على الولايات المتحدة
الأمريكية من جانب آخر.
إلا أن إدارة "كلنتون" استغلت مسألة البلوتونيوم المتولد من الوقود النووي وأخذت تصرح أن
إيران سوف تستعمله لإنتاج السلاح النووي. وبناءً على المناقشات التي دارت بين إدارة "
كلنتون" وإدارة "بوتن"، توصل البلدان إِلى أن تقوم روسيا باستعادة الوقود النووي المستنفد في
بوشهر إِلى روسيا.
إلا أن إيران تمكنت في عام 1998م من إقناع روسيا بضرورة ترك البلوتونيوم لها وقررت أن
تعوض روسيا ماليًا لقاء عدم نقل النفايات النووية لروسيا لخزنها في سبيريا. وهو من الناحية
العلمية والسياسية اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية إنجازًا يصب في خانة إيران لتطوير
سلاحها النووي وتهديد وجود إسرائيل حسب تعبيرها.
بعد أن عجزت الولايات المتحدة الأمريكية، وبضغط من إسرائيل، على منع إنجاز مفاعلات
بوشهر، راح الاثنان يصرحان بخطورة البرنامج النووي الإيراني، وكيفية استعمال النوويات
الإيرانية السلمية للأغراض الحربية. وكان السبب الذي حشد هواجس إسرائيل وأمريكا يعود
إِلى قيام روسيا على تدريب علماء نوويين إيرانيين للعمل في بوشهر بعد الانتهاء من التعاقد مَعَ
روسيا.



http://www.egynews.net/wps/portal/profiles?params=264800
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

برنامج ايران النووى ---- اتفاق تاريخى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين