أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الاستيطان في الضفة الغربية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الاستيطان في الضفة الغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 14:13

الاستيطان في الضفة الغربية


حيث سيقسم الموضوع الى عدة اجزاء
فكرة الاستيطان
مراحل الاستيطان
الاستيطان والجدار العازل

الاستيطان في القدس

التوزيع الاستيطاني في فلسطين

الموقف الفلسطيني والدولي ومن الاستيطان



ملاحظة هامه

الموضوع خاص للأخ اللواء توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية السابق والامستشار الامني للرئيس السابق

ورئيس جامعة الاستقلال الامنية في فلسطين حاليا






بسم الله


فكرة الاستيطان

الاستيطان في الفكر الصهيوني



تتمثل أسطورة الاستيطان الصهيوني في زعم المفكرين والقادة الصهاينة أن فلسطين هي إسرائيل أو" صهيون" وأن تاريخها قد توقف تماما برحيل اليهود عنها ، بل أن تاريخ اليهود أنفسهم قد توقف هو الآخر برحيلهم عنها ، ولن يستأنف هذا التاريخ إلا بعودتهم إليها فهو تاريخ مقدس ، وقد جسدت الحركة الصهيونية في فلسطين العقدية التوراتية في طرحها للاستيطان ، حيث حولت ممارساتها العملية لاستعمارها الاستيطاني في فلسطين إلى مفهوم توراتي "عودة الشعب إلى أرض الميعاد " وبذلك يتم استقبال المهاجرين المستوطنين اليهود إلى فلسطين كمهاجرين إلى ارض إسرائيل .
 
 
يمثل هؤلاء المهاجرون توطين استيطاني كولونيالي، بمعنى قيام جماعات اليهود الأجنبية باستيطان أرض فلسطين وممارستهم السلطة فوق تلك الأرض على من كان ولا يزال فيها من السكان الفلسطينيين"لأن الأيدلوجية الصهيونية في فلسفتها الخاصة قامت على أساس نفي الآخر واقتلاعه، لا التعايش مع أو القبول بوجوده، وعليه فإن غايتها في البدء أو النهاية هي الإجلاء والإحلال وإزاحة الفلسطيني لتوطين هؤلاء المهاجرين مكانهم" ، لقد واكب الاستيطان الصهيوني في فلسطين منذ البداية ظواهر التعالي القومي تجاه المواطنين المحليين حيث ساد بينهم الرأي القائل بان العربي يحترم الآخرين إذا فهم لغة واحدة هي القوة، فقد ارتبطت الصهيونية بالاستيطان باعتباره جزءا منها وأساسا مهما في مشروعها، إذ قامت على ثلاثة أسس متكاملة" ، الأول أن اليهود رغم انتمائهم للعديد من الدول والمجتمعات يمثلون قومية واحدة تتميز بصفات عرقية سامية ، والثاني أن علاقة اليهود مع الشعوب الأخرى تقوم على العداء والصراع تلخصها ظاهرة معاداة السامية ، والثالث إن مشكلة اليهودية لا حل لها إلا بإقامة دولة يهودية ، وإن هذه الدولة تتمثل في ارض الميعاد و الاستيطان فيها ، وأساس ذلك "إذا كان هناك من شعب مختار فثمة أيضا أرض مختارة ، فالأصل في استمرار الصهيونية لا يكون إلا من خلال استمرار الاستيطان في فلسطين" .


فالبرامج الاستيطانية الصهيونية جاءت لإقامة المستعمرات اليهودية على الأراضي الفلسطينية تحت تبريرات دينية وتاريخية مفادها أن هناك حقوقاً تاريخية ودينية يهودية على أرض فلسطين، وهذه الحقوق هي التي وعد بها الرب الشعب اليهودي، وقد تطور هذا المفهوم فيما بعد إلى جعل إقامة المستعمرات أداة لتعزيز أمن دولة إسرائيل بعد قيامها عام 1948، ولتاكيد ذلك يقول عضو الكنيست الإسرائيلي السابق يشعياهو بن فورت في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية"إن الحقيقة هي لا صهيونية بدون استيطان، ولا دولة يهودية بدون إخلاء العرب ومصادرة أراضي وتسييجها" .
 

فالاستيطان الإسرائيلي هو التطبيق العملي للفكر الاستراتيجي الصهيوني الذي انتهج فلسفة أساسها الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، بعد طرد سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل بحجج ودعاوي دينية وتاريخية باطلة، وترويج مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وجلب أعداداً، كبيرة من اليهود من مختلف أنحاء العالم، وإحلالهم بدلاً من العرب الفلسطينيين، بهدف إقامة دولة يهودية في المنطقة العربية.

ويتضح من كل ما سبق إن إقامة المستعمرات والاستيطان على الأرض الفلسطينية يمثل حجر الزاوية في الإيديولوجية الصهيونية وذلك للأهمية العظمى التي ينطوي عليها الاستيطان وتكمن هذه الأهمية في عدة جوانب ديمغرافية وأمنية وسياسية واقتصادية ومائية وطائفية، فإقامة المستعمرات يعمل على جلب المزيد من المهاجرين اليهود وبالتالي تهويد الأرض الفلسطينية، فمنذ أن جاءت حركة الاستعمار الاستيطاني في أواخر القرن التاسع عشر، تمكن المستوطنون اليهود من السيطرة على المناطق الإستراتيجية والموارد المائية، بالإضافة إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة وبمساعدة المؤسسات الصهيونية من جهة، ودعم بريطانيا من جهة أخرى، أمكن للمهاجرين اليهود من السيطرة على المقدرات الاقتصادية لفلسطين، مثل شركات الكهرباء والماء والشركات الزراعية الصناعية وغيرها.





الجزء الثاني 


مراحل الاستيطان الصهيوني في فلسطين




نشا الاستيطان الصهيوني في فلسطين ، على عدة مراحل كان لكل مرحلة منها هدف مختلف عن المرحلة التي سبقتها ، كما كان لكل مرحلة منها الطابع الخاص بها ، والمميز لها ، ويمكن تقسيم الاستيطان الصهيوني في فلسطين إلى مراحل تمت في العهد العثماني، وفي عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، ومراحل أخري تمت بعد إعلان قيام الكيان الإسرائيلي في 15/5/1948م.
 المرحلة الأولى:
بدأت منذ انعقاد مؤتمر لندن عام 1840 بعد هزيمة محمد علي، واستمرت حتى عام 1882، وكانت هذه المرحلة البدايات الأولى للنشاط الاستيطاني اليهودي، إلا أن مشاريع هذه المرحلة لم تلق النجاح المطلوب بسبب عزوف اليهود أنفسهم عن الهجرة إلى فلسطين ، والتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو الانخراط في مجتمعاتهم ، ومن أبرز نشطاء هذه المرحلة اللورد شافتسبوري ، واللورد بالمرستون، ومونتفيوري .

المرحلة الثانية:
بدأت عام 1882 واستمرت حتى بداية الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920، وفي هذه المرحلة بدأ الاستيطان الفعلي في فلسطين ، وشهدت الموجات الأولى والثانية من الهجرة اليهودية إلى فلسطين خصوصاً من أوروبا الشرقية وروسيا، ومن أبرز نشطاء هذه المرحلة لورنس أوليفانت، وروتشليد، وهرتزل، وفي هذه المرحلة بدأت المؤتمرات الصهيونية العالمية وأسست المنظمة الصهيونية العالمية.
  المرحلة الثالثة:
وهي مرحلة الانتداب البريطاني على فلسطين، وفي هذه المرحلة تم تكثيف عمليات استملاك اليهود للأراضي الفلسطينية، وتدفق الهجرة اليهودية ، حيث شهدت هذه المرحلة الموجات الثالثة والرابعة والخامسة.
المرحلة الرابعة:
وبدأت منذ إعلان قيام دولة إسرائيل وحتى عام 1967، وفيها تمكنت إسرائيل من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوافد المهاجرين اليهود.
لقد تكللت جهود الصهيونية ومن ورائها القوى الاستعمارية بالنجاح عندما تم الإعلان عن قيام دولة إسرائيل عام 1948 على 77% من مساحة فلسطين التاريخية، وتمكنت إسرائيل من طرد معظم السكان الفلسطينيين بعد أن ارتكبت العديد من المذابح والمجازر وتدمير القرى والمدن الفلسطينية، وأصبح الفلسطينيون يعيشون مشردين لاجئين في البلاد العربية المجاورة في مخيمات بائسة، وما زالوا إلى الآن رغم صدور العديد من القرارات الدولية تقضي بضرورة عودتهم إلى أراضيهم، وفي المقابل فتحت أبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها ليتدفق الكثير من اليهود من مختلف أنحاء العالم، واستمر هذا الوضع حتى حرب الخامس من حزيران  عام 1967، والتي كانت من أهم نتائجها استكمال سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية بعد احتلالها للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وبذلك تكون فرصة جديدة سنحت لإسرائيل لمتابعة مخططات الصهيونية لتهويد فلسطين، والتي بدأت في القرن التاسع عشر.
المرحلة الخامسة:
وجاءت هذة على فترات زمنية مختلفة:(1967 – 2000)


- بداية الاستيطان:
بدأت الجرافات الإسرائيلية وقبل وقف إطلاق النار بتهجير سكان القرى العربية (يالو، عمواس ، بيت نوبا) وتدميرها، بالإضافة إلى تدمير جزء من مدينة قلقيلية وبيت عوا. ولكن التدمير الذي أصاب القرى الثلاثة كان كبيراً بحيث تم مسحها عن الأرض من أجل السيطرة على ما يزيد عن 58 كم2 من الأراضي الحرام. وتمت إقامة مستوطنة جديدة على هذه الأراضي واستغلالها للزراعة لتبدأ في الوقت نفسه عملية هدم حي الشرف في مدينة القدس لإقامة الحي اليهودي. وعلى ضوء السياسة الإسرائيلية غير الواضحة آنذاك والتي كانت ترغب في تعديل حدودي مع ضم جزء من الأراضي إلى إسرائيل (القدس، اللطرون، ومنطقة غوش عتصيون)، أما منطقة الغور فهي منطقة أمنية. وقد تطورت السياسة الاستيطانية مع تطور الوضع السياسي والرؤية الصهيونية للاستيطان.

- مرحلة 1967 - 1974:
كانت حكومة حزب العمل برئاسة ليفي أشكول وبعدها غولدا مائير قد أقامت تسع مستوطنات في غوش عتصيون وغور الأردن -وهي تعادل 82% من المستوطنات التي أقيمت آنذاك وعددها 11 مستوطنة وتشكل 8% من مجموع المستوطنات اليوم- ومستوطنة واحدة على أراضي القرى العربية المدمرة (يالو، بيت نوبا، اللطرون) ولم تقم مستوطنة في الضفة الغربية أو قطاع غزة.- مرحلة 1974 - 1977:
في هذه الفترة كانت الحكومة العمالية برئاسة رابين قد استثمرت نتائج حرب أكتوبر/ تشرين الأول في تصعيد السياسة الاستيطانية، فأقامت تسع مستوطنات جديدة وهي تشكل 6,5 % من مجموع المستوطنات اليوم. وارتفع عدد المستوطنين إلى 2876 مستوطنا يمثلون 0,3% من مجموع السكان بالضفة الغربية. وفي غوش عتصيون وغور الأردن أقيمت ست مستوطنات، كما أقيمت مستوطنات في منطقة القدس الكبرى ومستوطنة في منطقة الضفة الغربية. ولا ننسى في هذه الفترة بأن الاستيطان في مدينة القدس قد تركز بإقامة الحي اليهودي ومستوطنات التلة الفرنسية، ونفي يعقوب، وتل بيوت الشرقية، وجيلو، وراموت ورمات أشكول، ومعلوت دفنا.

- مرحلة 1977 - 1981:
شهدت هذه الفترة انقلاباً تاريخياً حيث جاء إلى الحكم أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفاً بقيادة مناحيم بيغن، فبدأ برسم سياسة جديدة خاصة بعد اتفاق السلام مع مصر. ففي هذه الفترة تمت إقامة 35 مستوطنة جديدة شكلت 35,5% من مجموع المستوطنات اليوم، وازداد عدد المستوطنين إلى 13234 مستوطنا، وبلغت نسبة الزيادة 241%. وللمرة الأولى أقيمت مستوطنة واحدة في قطاع غزة، كما شهدت القدس في هذه الفترة أكبر حركة مصادرات للأراضي الفلسطينية في المنطقة الشمالية الشرقية، في حين استمرت عمليات البناء وزيادة عدد المستوطنين.

- مرحلة 1981-1986:
شهدت هذه الفترة تحركاً يمينياً قاده عتاة الليكود ممثلين ببيغن وشامير، فأقيمت 43 مستوطنة شكلت 31% من مجموع المستوطنات اليوم. وارتفع عدد المستوطنين إلى 28400 مستوطن بزيادة بلغت 115%. وشكل المستوطنون ما نسبته 2,2% من مجموع عدد السكان العرب البالغ آنذاك 1294700 نسمة. وقد أقيم 53% من هذه المستوطنات في مناطق مكتظة بالسكان في نابلس ورام الله، و32,5% من هذه المستوطنات أقيم في قطاع غزة وجبل الخليل، و14% في غور الأردن، ومستوطنة واحدة أقيمت في منطقة غوش عتصيون الموسعة.

- مرحلة 1986 - 1988:
تشكلت في هذه الفترة حكومة ائتلافية من الحزبين الكبيرين، وأقيمت 27 مستوطنة تشكل 20% من مجموع المسوطنات اليوم، وارتفع عدد المستوطنين إلى 69500 مستوطن بزيادة 14%، وارتفع عدد المستوطنين إلى 4,4% من مجموع السكان العرب. فمنطقة القدس شهدت إقامة مستوطنات جديدة أهمها بسكات زئيف الشمالية والجنوبية، في حين شهدت منطقة الضفة الغربية إقامة 59% من هذه المستوطنات في منطقة نابلس ورام الله بالقرب من المناطق العربية كثيفة السكان، فأصبحت نسبة المستوطنين إلى العرب 29,6% في قطاع غزة وجبل الخليل. أما غور الأردن فقد حصل على 11% مع غوش عتصيون.

- مرحلة 1988 - 1990:
استمرت الحكومة الائتلافية الوطنية الإسرائيلية في سياسة الاستيطان، فأقيم في هذه الفترة خمس مستوطنات شكلت 3,6%، وارتفع عدد المستوطنين إلى 81200 نسمة، وبلغت نسبتهم 2% من مجموع السكان في الضفة الغربية. وتوزع بناء المستوطنات في هذه الفترة إلى ما يلي: 3 مستوطنات في منطقة رام الله، وواحدة في جبل الخليل، وواحدة أيضا في غوش عتصيون.

- مرحلة 1990-1992:
اشتدت الحركة الاستيطانية في هذه الفترة بعد أن رأس الحكومة الإسرائيلية الليكودي إسحاق شامير الذي كان يجسد الفكر الصهيوني الاستيطاني، فقد أقيمت سبع مستوطنات شكلت 5% من مجموع المستوطنات اليوم، وارتفع عدد المستوطنين إلى 107 آلاف مستوطن، فصارت نسبتهم 5,3% من المجموع العام لسكان الضفة الغربية. وقد توزعت إقامة المستوطنات في جميع أرجاء الضفة الغربية ما عدا منطقتي رام الله وغور الأردن.

- مرحلة 1992 - 2000:
استمرت الحكومات الإسرائيلية العمالية والليكودية في سياسة توسيع الاستيطان وفتح الشوارع الالتفافية وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية. واستمر التوسع الاستيطاني في مناطق محددة أكثر من مناطق أخرى وذلك بغية تنفيذ الرؤية الإسرائيلية للمرحلة النهائية للحدود والمستوطنات. واستنادا إلى تقارير حركة السلام الآن، فقد تزايد عدد المستوطنين منذ عام 1992 من 107 آلاف مستوطن إلى 145 ألف مستوطن في نهاية حكومة العمل برئاسة بيريز، كما تم بناء أو استكمال بناء عشرة آلاف وحدة سكنية، وأقيمت ضمن مفهوم القدس الكبرى أربعة آلاف وحدة سكنية جديدة.
 





يتبع ان شالله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 15:14

الجزء الثالث 
الاستيطان والجدار العازل




الاستيطان والجدار العازل
الاستيطان عقيدة قبل ان تكون سياسة اسرائيلية
تمثل سياسة بناء المستوطنات وهى السياسة الثابتة التي تتبعها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وما يرتبط بها من عمليات نسف المنازل بصورة شبه جماعية اعتداء صارخا على حق الملكية وحرمة المسكن، وتضرب إسرائيل عرض الحائط بنصوص الإعلانات والاتفاقات الدولية التى تؤكد عدم تغيير الطبيعة الديموجرافية للأرض المحتلة وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة سنة 1949،ويقدر تقرير منظمة العفو الدولية« عدد المستوطنين في الضفة الغربية وغزة بحوالى 349327 مستوطنا منهم 180000 مستوطن في القدس الشرقية وحدها ويبلغ عدد المستوطنات فى الأرض المحتلة 195 مستوطنة تتزايد يوما بعد يوم، ويرتبط بالتوسع فى بناء المستوطنات نسف منازل الفلسطينيين كإجراء عقابى أو لإقامة المستوطنات وشق الطرق فيما بينها بحيث تتحول التجمعات والقرى الفلسطينية إلى معسكرات اعتقال كبرى تحاصرها المستوطنات المسلحة من كل جانب، وهى شئ أشبه بمعسكرات السود فى جنوب أفريقيا فى ظل نظام الفصل العنصرى، وكما لم تفلح اتفاقات السلام فى وقف سياسة نسف منازل الفلسطينيين التى تتصاعد بطريقة منتظمة، إذ يبلغ عدد المنازل التى تم نسفها بواسطة السلطات الإسرائيلية منذ بداية عملية أوسلو مثلاً 539 منزلا منها 96منزلا فى القدس وحدها.. يضاف الى ذلك كارثة الجدار الفاصل على النحو الذى سيجرى تفصيله .. وسياسة نسف منازل الفلسطينيين هذه هى سياسة معتمدة من كل من حزب العمل وتجمع الليكود على السواء، فقد قامت حكومة حزب العمل السابقة بنسف 197 منزلا للفلسطينيين فى الضفة الغربية وواحد وسبعين منزلا في القدس أما حكومة الليكود فقد تفوقت عليها بنسف 227 منزلا فى الضفة و 25 فى القدس الشرقية، وذلك كله حتى نهاية 1997 وحدها .
 

الجدار العازل حلقة جديدة فى سلسلة الاستيطان المريرة






في أواسط مارس 2003 أقدمت الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ قرارين متتاليين، لعلهما الأخطر منذ تولي شارون مهامه كرئيس للوزراء- في فترتي حكمه حتى الان-، لما ينطويان عليه من مخاطر بعيدة المدى من شانها أن تشكل ترسيماً من طرف واحد لمجمل الخارطة الجيوسياسية والديموجرافية للأرض الفلسطينية المحتلة.
فقد أعلن شارون ، أثناء زيارته لموقع بناء على الجدار العازل الغربي، عن قراره بإنشاء "جدار عازل شرقي" على امتداد الأغوار، حيث سيطلق مشروعاً لبناء جدار بطول 300 كلم، يمتد من جبال "جلبوع" شمال الأغوار حتى جنوبي جبل الخليل مروراً بشرقي مدينة القدس.
وبعد أيام من هذا الإعلان، تم الكشف عن مخطط أعدته "وزارة الدفاع الإسرائيلية " لإجراء تعديل على مسار الجدار العازل الغربي، وذلك لتوسيعه باتجاه الشرق إلى عمق أراضي الضفة الغربية في أراضي غربي محافظة سلفيت وشرق محافظة قلقيلية وجنوب محافظة نابلس،، وذلك على شكل إصبعين ينطلقان من جنوبي محافظة قلقيلية: الأول باتجاه الشمال الشرقي والثاني باتجاه الشرق حيث يصل الأول إلى تخوم مدينة نابلس من الجنوب والجنوب الغربي ويصل الثاني إلى مشارف كتلة مستوطنات جنوب شرق نابلس الشفاغورية،، ويصل إلى عمق 25 كلم.
و يشمل جدار العزل في عمق الضفة (جدار العمق) حوالي 53000 مستوطن يعيشون في 14 مستوطنة وستصبح واقعة غربي الجدار، أي مضمونة عملياً لإسرائيل.


كما ستقع (19) بلدة وقرية فلسطينية غربي هذا الجدار (جدار العمق)، ويبلغ عدد سكانها اكثر من (100) ألف نسمة، وبذلك ستصبح اكثر من 150 قرية وبلدة وتجمع سكاني يقطنها حوالي (697) ألف نسمة معزولة غربي الجدران العازلة (الغربي وجدار العمق)، بينما ستصبح 36 قرية واقعة شرقي هذين الجدارين في الوقت الذي تعزل فيه أراضيها غربي الجدارين وتعداد سكان هذه التجمعات 72 ألف نسمة.
وبذلك تصل المساحة المستهدفة بجداري العزل (الغربي وجدار العمق) إلى ما يربو على 1248 كم2 أي ما يعادل 21.3% من المساحة الإجمالية للضفة الغربية.
و سيشكل جداري العزل الغربي والعمق طوقاً محكماً من الأسوار حول مدينة قلقيلية والقرى المجاورة لها، بحيث تبدو كسجن كبير لها مخرج واحد فقط من جهة الشرق.
أما مساحة العزل الشرقي على طول الأغوار فتبلغ حوالي 1242 كلم2، أي ما نسبته 21.2% من مساحة الضفة الغربية، وتضم 20 تجمعاً سكانياً فلسطينياً يعيش فيها حوالي 17 ألف نسمة،، إضافة إلى 41 مستوطنة وبؤرة استيطانية يعيش فيها حوالي 8000 مستوطن.
بإتمام إقامة هذه المعازل الاستيطانية فان إسرائيل تكون قد أجهزت على أي إمكانية فعلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وتتمتع بالسيادة على أراضي ذات وحدة جغرافية إقليمية وسكانية وحدود واضحة معترف بها وتسيطر على أمنها، بحكم حقيقة كون أي جسم سيادي لن يقوى على هذه المهام بوجود كل هذه المناطق العازلة والمستوطنات والطرق الالتفافية، ومن المهم الالتفات إلى أن هذا المخطط يدمر أي إمكانية لوجود عمق تنموي وأمنى وسكاني فلسطينيين، فالجدران العازلة تصل إلى حدود المدن والبلدات الكبرى في الضفة الغربية، وتؤمن الجدران والمعازل تواصل إسرائيلي – استيطاني- عسكري بين أراضي إسرائيل والأغوار وبين شمال فلسطين وجنوبها وتعزل القدس تماماً عن الضفة الغربية.
ويلاحظ هنا أن هذا التصور الإسرائيلي لخارطة الضفة الغربية يمكن تسميته (ستوكهولم ناقص) أو (ايلات ناقص) أو (طابا ناقص) …… ففي المفاوضات التي جرت في هذه المواقع بين الحكومة الإسرائيلية والجانب الفلسطيني في أعوام 2000 و2001،، قدمت خرائط شبيهه ولكن بمزيد من الانتقاص للجانب الفلسطيني بما في ذلك خريطة للمستوطنات التي تنوي إسرائيل ضمها إلى أراضيها.


وتظهر المقارنة بين خارطة الضفة الغربية بإقامة الجدران العازلة والخرائط المذكورة أن الاستراتيجية كانت ولا تزال تقوم على:-

1. التنكر التام لحقيقة كون الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة هي مناطق محتلة ينطبق عليها القانون الدولي بهذا الشان وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف،،، وتتعامل إسرائيل مع هذه الأراضي باعتبارها غنيمة حرب أو مناطق مداره هذا على احسن تقدير،حتى على الغم من خطة شارون للانسحاب من غزة .

2. عدم السماح بقيام أي دولة عربية / فلسطينية غربي نهر الأردن تتمتع بالسيادة والوحدة الإقليمية،، والقبول بحلول مبنية على تقاسم وظيفي وحكم ذاتي للسكان وليس للأرض أو ثرواتها، ناهيك عن الأمن والحدود، التي يجب أن تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.
3. أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين يجب أن تشمل إنهاء الصراع بتنازل فلسطيني عن اكثر من 50% من مساحة الضفة الغربية + القدس والقبول ببقاء معظم المستوطنات على الأرض الفلسطينية، وان لم يأت ذلك بالتفاوض فبالأمر الواقع المستند إلى القوة العسكرية.
4. رفض أي مبادرات سياسية أو مشاريع تسوية لا تفي بهذه الأغراض وذلك بالمناورات السياسية لكسب الوقت بغية التسريع في ترسيخ الأمر الواقع المذكور، وبالتصعيد العسكري ومواصلة سياسات الإغلاق والحصار في الأرض الفلسطينية،،، ولذا نجد أن أقصى ما يمكن أن تذهب إليه الحكومة الإسرائيلية في الوقت الراهن هو التوصل إلى اتفاقات أمنية مع الجانب الفلسطيني.
 
 



شباب فلسطينين يقومون بتدمير اجزاء من الجدار







يتبع ان شالله



عدل سابقا من قبل بحري من عكا في الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 16:15 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 15:32

الجزء الرابع 
الاستيطان في القدس الشريف

   الاستيطان في مدينة القدس: الأهداف والنتائج


نشأت النواة الأولى لمدينة القدس على تل "أوفل" المطل على قرية سلوان، حيث اختير هذا الموقع لأسبابٍ أمنية، وساعدت عين سلوان في توفير المياه للسكان، وهُجِرت هذه النواة إلى مكانٍ آخر هو جبل "بزيتا" ومرتفع "موريا" الذي أقيمت عليه قبة الصخرة المشرفة.
‏وأحيطت المدينة بالأسوار، ثم بدأت تتقلّص حتى بنى السلطان العثمانيّ سليمان القانوني السور الحالي، محدّداً حدود القدس القديمة جغرافياً، بعد أنْ كان سورها يمتدّ شمالاً حتى وصل في مرحلةٍ من المراحل إلى منطقة المسجد المعروف بمسجد سعد وسعيد.
في سنة 1863 ‏أُسِّست أول بلديةٍ للقدس، وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت الأحياء اليهودية تُظهِر طابع هذه الحدود، لتبدأ رسم الحدود السياسية لمدينة القدس. فمن أجل هدفٍ آيديولوجي أقيم حيّ "يمين موشيه" سنه 1850م ‏في منطقة جورة العناب، ليكون نواةً لأحياء يهودية تُقام خارج الأسوار في اتجاه الجنوب الغربي والشمال الغربي والغرب. ثم أقيم حيّ "مئاه شعاريم" في منطقة المصرارة، و"ماقور حابيم" في المسكويبة سنة 1858م.
‏ونتيجة نشوء الضواحي الاستيطانية في المنطقة العربية، ونتيجة زعمٍ صهيونيّ فحواه أنّ القدس كانت دائماً ذات أغلبية يهودية؛ علماً بأنّ مساحة الحي اليهودي في البلدة القديمة في القدس لم تتجاوزْ خمسة دونمات وعدد سكانه لم يتجاوزْ التسعين أسرةً؛ فإنّ حكومة الانتداب البريطاني وقادة الصهيونية اتّفقوا على رسم حدود البلدية بطريقةٍ ترتبط بالوجود اليهوديّ، فامتدّ الخطّ من الجهة الغربية عدة كيلومترات لتدخل ضمنه أحياء "جفعات شاؤول"، و"شخنات موتنفيوري"، و"بيت مكيرم"، و"شخنات مبوعليم"، و"بيت فجان"، التي تبعد عن أسوار المدينة سبعة كيلومترات، بينما اقتصر الامتداد من الجهتين الجنوبية والشرقية على بضعة مئاتٍ من الأمتار، بحيث وقفت حدود البلدية أمام مداخل القرى العربية المجاورة للمدينة، ومنها قرى عربية كبيرة بقِيَت خارج الحدود مثل الطور وشعفاط ولفتا، ودير ياسين، وسلوان، والعيسوية، وعين كارم، والمالحة، وبيت صفافا، على الرغم من أنّ هذه القرى تتاخم المدينة حتى تكاد كلّ واحدة منها تكون ضاحية من ضواحيها.
‏ثم جرى ترسيم الحدود البلدية سنة 1921‏، حيث ضمّت حدود البلدية القديمة وقطاعاً عرضياً بعرض 400 ‏متر، على طول الجانب الشرقي لسور المدينة، بالإضافة إلى أحياء باب الساهرة ووادي الجوز والشيخ جراح من الناحية الشمالية. ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود إلى سور المدينة فقط، أمّا الناحية الغربية، التي تعادل مساحتها أضعاف القسم الشرقي، فقد شملتها الحدود لاحتوائها على تجمّعات يهودية كبيرة، بالإضافة إلى بعض التجمّعات العربية (القطمون، والبقعة الفوقا والتحتا، والطالبية، والوعرية، والشيخ بدر، ومأمن الله)‏.

‏أمّا المخطط الثاني لحدود البلدية، فقد وُضِع سنة 1946‏، وجرى بموجبه توسيع منطقة خدماتها، غير أنّ التوسيع تركّز أيضاً على القسم الغربي ليتسنّى استيعاب وضمّ الأحياء اليهودية الجديدة التي بقِيَت خارج منطقة التنظيم العام سنة 1931. وفي الجزء الشرقي أضيفت قرية سلوان من الناحية الجنوبية، وادي الجوز، وبلغت مساحة المدينة وفق هذا المخطط 20.199دونماً توزّعت ملكيّتها على النحو التالي:
1  أملاك إسلامية 40%
2 أملاك يهودية 26.13%
3 أملاك مسيحية  13.86%
4 أملاك حكومية وبلدية 2.9%
5 طرق وسكك حديدية 17.12%
المجموع 100%
 
 
وازدادت المساحة المبنية من 4130 ‏دونماً سنة 1918 ‏إلى 7230 ‏دونماً سنة 1948. وجاء ‏قرار التقسيم والتدويل (1947-1949) لأنّ فكرة تقسيم القدس وتدويلها لم تكنْ جديدة، فقد سبق أنْ طرحتها اللجنة الملكية بشأن فلسطين (لجنة بيل)، حين اقترحت إبقاء القدس وبيت لحم إضافةً إلى اللد والرملة ويافا، خارج حدود الدولتيْن (اليهودية والعربية)، مع وجود معابر حرة وآمنة. وجاء قرار التقسيم ليوصي مرة أخرى بتدويل القدس. وقد نصّ القرار على أنّ القدس ستكون (كياناً منفصلاً) Corpus separatum يقع بين الدولتين العربية واليهودية، ويخضع لنظام دولي خاص. وتتولّى الأمم المتحدة إدارته بواسطة مجلس وصاية يُقام لهذا الغرض. كما أنّه عيّن حدود القدس الخاضعة للتدويل بحيث شملت، إضافةً إلى المدينة ذاتها، أبو ديس شرقاً، وبيت لحم جنوباً، وعين كارم وموتسا وقالونيا غربأ، وشعفاط شمالاً.
‏لكن حرب 1948 ‏وتصاعد المعارك الحربية عقب التقسيم أدّيا إلى تقسيم المدينة قسميْن. ففي 30 ‏تشرين الثاني (نوفمبر) 1948 وقّعت السلطات "الإسرائيلية" والأردنية اتفاقاً لوقف إطلاق النار، بعد أنْ تمّ تعيين خطّ تقسيم القدس بين القسميْن الشرقي والغربي للمدينة في 22 ‏تموز (يوليو) 1948‏. وهكذا، فإنّه مع نهاية سنة 1948 ‏كانت القدس قد قُسِّمت، وتوزّعت حدودها نتيجة خطّ وقف النار إلى:
‏1 مناطق فلسطينية تحت السيطرة الأردنية 2.220 دونماً 11.45%
2 مناطق فلسطينية محتلة 16.261 دونماً 84.21%
3 ‏مناطق حرام ومناطق للأمم المتحدة 850 دونماً 4.39%
المجموع 19.331 دونمأ 100%
هكذا وبعد اتفاق الهدنة بين الطرفين الأردني و"الإسرائيلي" في 4 ‏آذار (مارس) 1949 ‏، تأكّدت حقيقة اقتسام القدس بينهما، انسجاماً مع الموقف السياسي لكلّ منهما، المعارض لتدويل المدينة. وفي 13 ‏تموز (يوليو) 1951 أُجرِيت أوّل انتخابات لبلدية القدس العربية. وقد أوْلَتْ البلدية تعيين حدودها البلدية وتوسيعها اهتماماً خاصاً، وذلك لاستيعاب الزيادة السكانية ومواجهة استفحال الضائقة السكنية. وصودق على أوّل مخططٍ يبيّن حدود بلدية القدس (القدس الشرقية) في 1 نيسان (إبريل) 1952. وجرى ضمّ المناطق التالية إلى مناطق صلاحية البلدية: قرية سلوان، ‏ورأس العمود، والصوانة، وأرض السمار، والجزء الجنوبي من قربة شعفاط. وأصبحت المساحة الواقعة ضمن صلاحية البلدية 6.5 كم2 بينما لم تزِدْ مساحة الجزء المبنيّ منها على 3كم2. وفي 12 شباط 957‏1، قرّر مجلس البلدية توسيع حدود البلدية التي كانت ضيّقة نتيجة القيود التي وضعها "كاندل" لمنع البناء على سفوح جبل الزيتون والسفح الغربية والجنوبية لجبل المشارف (جبل سكوبس)، بالإضافة إلى وجود مساحات كبيرة تابعة للأدْيِرة والكنائس، ووجود مشكلات أخرى، مثل كوْن أغلبية الأرض مشاعاً ولم تجْرِ في شأنها أية تسوية (مثل الشيخ جراح وشعفاط). وهكذا، ناقش مجلس مدينة القدس في حزيران (يونيو) 1958 ‏مشروع توسيع حدود البلدية شمالاً، بحيث تشمل منطقةً عرضها 500 ‏متر من كلا جانبي الشارع الرئيسي المؤدي إلى رام الله وصولاً إلى مطار قلندية. واستمرّت مناقشة موضوع توسيع حدود البلدية، بما في ذلك وضع مخطط هيكلي رئيسي للبلدية حتى سنة 1959‏، من دون نتيجة. وفي أيلول (سبتمبر) 1959‏، أعلن تحويل بلدية القدس إلى أمانة القدس، لكنْ هذا التغيير في الاسم لم يتبعْه تغيير في حجم الميزانيات أو المساعدات. وفي سنة 1964‏، بعد انتخابات سنة 1963‏، كان هناك توصية بتوسيع حدود بلدية القدس لتصبح مساحتها (75 كم2)، لكن نشوب حرب 1967‏أوقف المشروع، وبقية حدود البلدية على ما كانت عليه في الخمسينيات.
‏أمّا القدس الغربية فقد توسّعت في اتجاه الغرب والجنوب الغربي، وضمّت إليها أحياء جديدة منها: كريات يوفال، وكريات مناحم، وعين غانيم، وقرى عين كارم، وبيت صفافا، ودير ياسين، ولفتا، والمالحة، لتبلغ مساحتها 38‏كلم مربع. وقد شرعت بلدية القدس الغربية في إعداد مخطط هيكلي للمدينة سنة 1964 ثم أعيد تصميم المخطط سنة 1968.
‏حرب حزيران (يونيو) وتوسيع الحدود:

‏اندلعت حرب 1967، فاحتلت "إسرائيل" شرقي القدس، وبدأت خطوات تهويد المدينة. واتفقت الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة، سواءً حكومات العمل (‏المعراخ) أو حكومات الليكود، على هذه السياسة، ووضعت البرامج الاستراتيجية والتكتيكية لبلوغ هذا الهدف. فبعد أنْ أعلِن عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها في 8‏2 حزيران (يونيو) 1967، وطبقأ للسياسة "الإسرائيلية" الهادفة إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض هو أقلّ عددٍ ممكن من السكان العرب، رسم رحبعام ‏زئيفي حدود البلدية لتضمّ أراضي 8‏2 من القرى والمدن العربية، وتخرج جميع التجمّعات السكانية العربية، ونتيجة ذلك أخذت هذه الحدود وضعاً غريباً، فمرّةً مع خطوط التسوية (ا‏لطبوغرافية)، ومرة أخرى مع الشوارع. وهكذا بدأت حقبة أخرى من رسم حدود البلدية، لتزداد مساحة بلدية القدس من 6.5 كم2 إلى 70.5 كم2، وتصبح مساحتها مجتمعة الشرقية والغريبة) 108كم2، ثم وسّعت مرة أخرى سنة 1990في اتجاه الغرب لتصبح مساحتها حالياً 123كم2.
‏ومنذ الساعات الأولى للاحتلال، بدأت السياسة "الإسرائيلية" والجرافات "الإسرائيلية" رسم المعالم لتهويد القدس من أجل فرْض الأمر الواقع وإيجاد أوضاع جيوسياسية يصعب على السياسي أو الجغرافي إعادة تقسيمها مرة أخرى وشرع في وضع أساسات الأحياء اليهودية في القدس الشرقية لتُقام عليها سلسلة من المستوطنات تحيط بالقدس من جميع الجهات، وإسكان مستوطنين فيها لإقامة واقع جغرافي وديمغرافي، وإحداث خلخلة سكانية في القدس العربية. وبعد أنْ كان السكان الفلسطينيون يشكّلون أغلبية في سنة 1967‏، أصبحوا أقلية في سنة 1995. ‏وبعد أنْ كانوا يسيطرون على 100% من الأراضي، أصبحوا بعد عمليات المصادرة، وإقامة المشاريع الاستيطانية، وفتح الطرق، والبناء ضمن الأحياء العربية، يسيطرون على 21% من الأراضي. ثمّ أتت مرحلة أخرى من مراحل التهويد ورسم الحدود، وهى رسم ما يسمّى حدود القدس الكبرى (المتروبوليتان)، لتشمل أراضي ‏تبلغ مساحتها 840 ‏كم2 أو ما يعادل 15% من مساحة الضفة الغربية  ولتبدأ حلقة ‏أخرى من إقامة المستوطنات خارج حدود البلدية، لكن هدفها هو التواصل الإقليمي والجغرافي بين المستوطنات الواقعة في الضفة الغريبة وخارج حدود البلدية بالإضافة إلى إقامة شبكة من الطرق تصل بين هذه المستوطنات.
وهكذا فإنّ خريطة الحكومة "الإسرائيلية" للاستيطان في منطقة القدس الكبرى تشمل "أفرات" و"غوش عتيسون"، و"معاليه أدوميم"، و"جفعات زئيف"، ويجري البناء فيها بطاقة كاملة. وقد أشار الباحثون الجغرافيون منذ أعوام طويلة إلى الصلة الوثيقة بين حدود بلدية القدس والقدس الكبرى.


‏السكان والمساحة:
‏السكان:
‏تشكّل زيادة عدد السكان اليهود داخل القدس وحولها جزءاً أساسياً من ‏الاستراتيجية "الإسرائيلية"، لضمان سيادتها المستمرة. وقد وُزّع السكان اليهود في كل مكان من القدس الشرقية (التي ضُمّت إلى "إسرائيل") من خلال بناء أحياء جديدة متقاربة ذات كثافة سكانية عالية. وتركّز معظم هذه الزيادة في عدد السكان اليهود في هذه المستوطنات، وكانت نتيجة ذلك أنْ حقّقت "إسرائيل" توازناً ديموغرافيأ مع الفلسطينيين في القدس الشرقية؛ 165 ألف يهودي في مقابل 170 ‏ألف فلسطينيّ. وبلغ عدد اليهود في القدس ا‏لشرقية والغريبة نحو 413.7 ألف نسمة أو ما يعادل 70.9%.
‏وعندما يتمّ إشغال آلاف المنازل التي يجري التخطيط لها، والتي هي في طوْر البناء في المستوطنات، فإنّ عدد السكان "الإسرائيليين" في القدس الشرقية سيفوق عدد الفلسطينيين ليصل إلى نسبة 3:1‏، ولتصل نسبة الفلسطينيين إلى 22% من المجموع العام. تبلغ نسبتهم اليوم 29.1% من المجموع العام لسكان القدس.
‏مقابلة البناء العربي ‏بالبناء اليهودي داخل حدود بلدية القدس:
‏تمّت مصادرة 14كم2، من مساحة القدس الموسعة، أيْ ما يساوي 34% من مساحتها البالغة 70.5 كم2. وخلال فترة 1967-1995 تم بناء 76,151 وحدة سكنية، منها 64,867 ‏وحدة سكنية داخل حدود البلدية، أقامتها الحكومة وباعتها لـ"الإسرائيليين"، وهو ما يعادل 88% من مجموع الوحدات السكنية التي بُنِيت. أما على الجانب الفلسطيني، فتمّ خلال الفترة نفسها بناء 8890 ‏وحدة سكنية، أي ما يعادل 12% من مجموع الوحدات السكنية التي أقيمت في معظمها بمبادرات خاصة (شخصية لا حكومية). أمّا الوحدات السكنية التي أقيمت على الأراضي المصادرة من أصحابها العرب في "القدس الشرقية" فبلغ عددها 38,534 وحدة سكنية، أو ما يعادل 59.34% من الوحدات السكنية التي بُنِيت لـ"الإسرائيليين" داخل حدود بلدية القدس (الشرقية والغربية).
‏وفي الفترة 1990-1993، تمّ بناء 9070 ‏وحدة سكنية في القدس منها 463 ‏وحدة سكنية للعرب بمبادرة خاصة، وهي تشكّل 5.1% من مجمل عدد الوحدات السكنية. وفي سنة 1993 تم الانتهاء من بناء2720 ‏وحدة سكنية، منها 103 ‏وحدات سكنيّة للعرب، تشكّل 3.8 من مجموع عدد الوحدات السكنية التي بُنِيت في تلك السنة.
‏وفي سنة 1991، شكّلت المنطقة التي بُنِيت فيها وحدات سكنية للعرب 8.5% من ‏مجمل المنطقة، التي بُنِيت ضمن حدود بلدية القدس.
‏1992 9.3%
‏1993 6.3%
وبمقابلة حجم البناء، سنة 1967 بحجمه سنة 1995 ‏في القدس الشرقية فقط، نجد ما يلي:
السكان  ‏عدد الوحدات السكنية
سنة 1967 سنة 1995
العرب 12.010 21490
اليهود - 38.534
أمّا عدد السكان العرب واليهود (القدس الشرقية فقط):
السكان سنة 1967 سنة 1995
العرب 68.6 ‏ألفاً 170 ‏ألفاً
اليهود - 165 ‏ألفاً
المجموع العام ضمن حدود بلدية القدس: 6‏,583 ‏ألف نسمة.
‏في سنة 1993 ‏كان عدد العائلات في القدس 144.30 ‏عائلة، منها 116.600 عائلة يهودية، و28.800 عانلة عربية، ويبلغ متوسط أفراد العائلة العربية 5.46 أفراد في مقابل 3.53 أفراد للعائلة اليهودية. وهكذا، ففي حين ارتفعت نسبة الفلسطينيين إلى المجموع العام للسكان داخل حدود البلدية للقدس الغربية والشرقية (من 25.8% سنة 1967إلى 28.3 سنة 1967 فإلى 29.1% سنة 1995)، فقد انخفضت نسبة ‏الوحدات السكنية المبنية لهم، كما ذكر آنفاً.



المساحة:
‏إنّ المستوطنات والشوارع التي ستخدم الزيادة الهائلة في عدد المستوطنين تحتاج إلى مساحاتٍ من الأراضي. ونتيجة ذلك يجري بصورة مبرمجة تقليص المساحة التي يعيش الفلسطينيون فيها، وذلك من خلال إصدار قوانين التخطيط وفرض القيود على رخص البناء، ومصادرة الأراضي، ففي المناطق العربية يمنع تشييد مبنى يتعدّى عدد طبقاته ثلاث كحدّ أقصى، في حين أنّ عدد طبقات المباني في المناطق اليهودية يصل إلى ثماني طبقات. لذلك، ونتيجة الزيادة السكانية الفلسطينية، يجبر الفلسطينيون على مغادرة الأحياء العربية المركزية والتوجّه إلى أحياء خارج حدود بلدية القدس أو إلى الضفة الغربية حيث قوانين التخطيط والبناء أقلّ صرامة، وأسعار الأراضي رخيصة، مقارنةً بما هو موجود ضمن حدود بلدية القدس.
وفي مقابل ذلك يضمن البناء السريع للمستوطنات "الإسرائيلية" من خلال الحوافز الحكومية للمتعهّدين الخاصين. ففي الوقت الذي تُقام آلاف الوحدات السكنية اليهودية تتقلّص المناطق العربية وبينما تشقّ الشوارع "الإسرائيلية" الجديدة لربط المستوطنات بعضها ببعض، تقسّم هذه الشوارع المناطق والقرى العربية وتعزلها بعضها عن بعض.

يتبع ان شالله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 15:44

الجزء الخامس 
التوزيع الاستيطاني في فلسطين ( الضفة الغربية )



إن مجرد النظر إلى خريطة توزيع المستوطنات الإسرائيلية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، يمكن إدراك أن إقامة هذه المستوطنات في مواقعها الحالية لم يأت عبثاً بل وضعت ضمن خطط مدروسة بعناية لتحقيق الأهداف والمطامع الإسرائيلية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية أو الضغط على التجمعات السكانية الفلسطينية لكي تصبح هذه التجمعات في النهاية جيوباً صغيرة أو كما يسمى كانتونات مغلقة وسط المحيط الإسرائيلي المتمثل في المستوطنين الذين سكنوا هذه المستوطنات،كما أن توزيع هذه المستوطنات يميل إلى الانتشار مع التركز أي أنها تنتشر على جميع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلا أن هناك تركزاً في بعض المناطق، خصوصاً بالقرب من التجمعات السكانية الفلسطينية الكبيرة، وقد أقيمت هذه المستوطنات تحت تبريرات و إدعاءات منها:
1- ادعاءات دينية وفي ضوءها أنشئت مستوطنات مثل مستوطنة كريات أربع في الخليل، ومستوطنة آلن موريه في نابلس.
2- ادعاءات الملكية السابقة منذ ما قبل عام 1948 ،حيث تم إنشاء مستوطنات مثل مستوطنة غوش عتصيون في الخليل وكفار داروم في قطاع غزة وبيت هعرفاه في أريحا.
3- مبررات استراتيجية، حيث تم بناء مستوطنات القدس و سلفيت ومستوطنات الغور.
كما تهدف المستوطنات إلى :
1- خلق حاجز لمنع التواصل الجغرافي بين الفلسطينيين وإخوانهم في المحيط العربي .
2- خلق جدار أمنى بين السكان الفلسطينيين والسكان الإسرائيليين داخل خط الهدنة.
3- تجزئة الأراضي الفلسطينية وإعاقة التواصل الجغرافي.
وسوف نتناول التوزيع الجغرافي للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بشيء من التحليل.
المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية
 يتضح من خريطة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أن معظم هذه المستوطنات تقع على ثلاثة محاور رئيسية هي:
المحور الشرقي(غور الأردن).
المحور الغربي(المحاذي لخط الهدنة).
محور ارئيل (عابر السامرة).
بالإضافة إلى تكتل العديد من المستوطنات في مناطق مثل القدس والخليل وبيت لحم ونابلس ورام الله، وسوف نشير إلى هذه المحاور والكتل.
 محاور الاستيطان:

1- المحور الشرقي(غور الأردن)
وقد أقيمت مستوطنات هذا المحور بناء على خطة ألون التي تقضي بالسيطرة الإسرائيلية على منطقة الغور.
ويضم هذا المحور 27 مستوطنة، تبدأ من مستوطنة ميحولا في أقصى الشمال في منطقة طوباس إلى مستوطنة متسبية شاليم على الشاطئ الغربي للبحر الميت في محافظة بيت لحم .
 ويلاحظ على هذه المستوطنات الآتي:
1- قربها من نهر الأردن الذي يمثل الحد الشرقي للضفة الغربية، إذ تتراوح المسافة بين هذه المستوطنات ونهر الأردن ما بين 1.5-6 كيلو متر.
2- تمركز هذه المستوطنات عند إقدام الجبال، بالقرب من السفوح الشرقية للمرتفعات الوسطى، حيث نابلس والقدس والخليل خلفها، والسهل الخصيب أمامها.
3- سيطرة هذه المستوطنات على مساحات واسعة من الأراضي بين مناطق زراعية ومناطق أمنية تجعل منها سلسلة متشابكة من البؤر الاستيطانية في هذه المنطقة الهامة اقتصاديا واستراتيجيا، حيث تمثل هذه المستوطنات خط الدفاع الأول من الشرق، كونها تمثل قواعد عسكرية متقدمة.
هذه الحالة تجعل هذا المحور يشكل حاجزاً أو سداً يفصل بين التجمعات السكانية الفلسطينية في الداخل وبين امتدادها العربي شرق النهر،وبالتالي المحيط العربي الأوسع، وهو من أهم الأهداف لإقامة هذه المستوطنات، بالإضافة إلى منع أو إعاقة أية عملية تسلل لأية قوة عسكرية قادمة من الشرق.
2- المحور الغربي(خط الهدنة)
وتنتشر مستوطنات هذا المحور في المنطقة المحاذية لخط الهدنة، ولا تبعد معظم هذه المستوطنات بأكثر من 3 كيلومترات من خط الهدنة، ويضم هذا المحور 15 مستوطنة، عدا المستوطنات التي تحيط بمدينة القدس، ويشير الجدول التالي إلى هذه المستوطنات من الشمال إلى الجنوب.
ويلاحظ على موقع هذه المستوطنات الآتي:
1. محاذاتها لخط الهدنة، إذ لا تبتعد أكثر من 3 كيلو متر .
2. تقارب بعض هذه المستوطنات يشكل كتلاً استيطانية، كما هو الحال في مستوطنات مكابيم أ،ب وكفار روث، منورة ، شلتا، متتياهو،حشمونئيم، كريات سيفر، وذلك إلى الغرب من مجموعة من القرى والبلدات الفلسطينية في محافظة رام الله .
3. تشكل مستوطنات تصوريغال ، تصوفيم ، الفيه منشيه، يرحاف ، حزاما استيطانياً يحيط بمدينة قلقيلية، ويعيق التواصل الجغرافي مع باقي المناطق الفلسطينية .
4. يشكل انتشار مستوطنات هذا المحور حاجزاً بين التجمعات السكانية الفلسطينية في الشرق والتجمعات السكانية الإسرائيلية في الغرب.
3. محور أرئيل "عابر السامرة"
إن هذا المحور يمتد على طول الطريق الذي يبدأ من بلدة كفر قاسم القريبة من خط الهدنة غرباً، ويتجه إلى الشرق مخترقاً منطقة سلفيت ليتقاطع مع الطريق الرئيسي رام الله نابلس بالقرب من بلدة زعترة، ثم يواصل امتداده شرقاً ليلتقي مع الطريق الرئيسي في منطقة الغور الذي يمتد على طول الغور مخترقاً مدينة أريحا، وقد كثفت إسرائيل من مستوطناتها على طول هذا المحور والمناطق القريبة حيث أقامت 17 مستوطنة، منها مستوطنة ارئيل وهي أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي أقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على جعلها مدينة، ويشير الجدول التالي إلى هذه المستوطنات.
وتكمن خطورة هذا المحور في عدة أسباب هي :
1. أنه يستطيع تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، قسم شمالي ويضم محافظات جنين وطولكرم ونابلس وقلقيلية، ومنطقتي طوباس وسلفيت، وقسم جنوبي يضم محافظات رام الله والقدس وأريحا وبيت لحم والخليل .
2. يمكن هذا المحور إسرائيل والمستوطنات الواقعة عليه الوصول بسرعة وبسهولة إلى منطقة الغور كما يمكنها من التحرك عسكرياً بسرعة على طول هذا المحور عند نشوب أية أزمة مع الدول العربية.
الكتل والأحزمة الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة
رأينا عند التعرض للمحاور الاستيطانية التي ضمت 79 مستوطنة كيف أمكنها فصل الضفة الغربية إلى جزئين شمالي وجنوبي، وعزل السكان الفلسطينيين عن شرق الأردن وعن الأراضي الفلسطينية غرب خط الهدنة تاركة التجمعات السكانية الفلسطينية محاصرة في جزر محاطة بشبكة من المستوطنات، ليس هذا فحسب، بل عمدت إسرائيل إلى مزاحمة هذه التجمعات، والعمل على خنقها، فلا تكاد بلدة فلسطينية إلا وجاورتها مستوطنة أو أكثر، متخذة موقعها إما على موقع استراتيجي يشرف على هذه البلدة أو على طريق رئيسي يصل بين هذه البلدات، إلا أن الأخطر من هذا وجود عدد من الكتل الاستيطانية الواضحة الأهداف، أخذت شكل الأحزمة حول المدن الفلسطينية لتطويقها، ومنع التواصل فيما بينها، كما هو الحال في القدس و الخليل و بيت لحم ورام الله، وسوف نتناول هذه الكتل والأحزمة.
 

الاستيطان في الضفة الغربية
1- الاستيطان في القدس

احتل استيطان القدس وإكمال تهويدها، مكانة مركزية في النشاط الاستيطاني الصهيوني. وفي استيطان القدس يظهر المزج الصهيوني بين "المقدس" و"السياسي" و"دواعي الآمن" كأوضح ما تكون. واتخذ الاستيطان هنا طابع إلغاء الطابع العربي الإسلامي للمدينة. وإقامة كتلة استيطانية ضخمة حاجزة بين شمال الضفة وجنوبها، ففي الداخل طبّق الصهاينة سياسة "بيت وراء بيت" وتكون القدس لنا، وخارج الأسوار أقاموا سلسلة من الأحزمة الاستيطانية التي طوقت القدس من الخارج، كما طوقت المستوطنات الأحياء العربية داخل القدس. وفيما يتعلق بالمشهد الاستيطاني الراهن في القدس، فعقب مؤتمر مدريد لجأ الصهاينة إلى سياسة تسمين المستوطنات، بدل الإعلان عن إقامة مستوطنات جديدة، وفي هذا السياق، جرى تحويل مستوطنة "معالية ادوميم" إلى مدينة استيطانية، ارتبطت بمستوطنات القدس، و أدرجت ضمن مشروع القدس الكبرى، حيث تم إضافة 15 آلف دونم لحدود المستوطنة السابقة. وجرى وصل معاليه ادوميم مع الأحياء الاستيطانية الشرقية للقدس مثل بسغات زئيف، وجبل سكوبس، وأصبحت حدودها الجديدة مشرفة على قرى وتجمعات عربية مثل شعفاط و العيزرية، الأمر الذي عنى تغلغل حيازات المستوطنة إلى قلب منطقة مسكونة بمئة آلف فلسطيني. وفي الوقت نفسه جرى وضع حجر الأساس لمستوطنات جديدة.
وحسب مصادر عديدة فانه لم تعد تتوفر مساحات واسعة للاستيطان في القدس، ما دفع الصهاينة إلى القفز نحو ما يعرف بـ"المساحات الخضراء" التي يمنع البناء فيها.
وفي عام 1995 نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية خريطة جديدة لما أسمته "القدس العظمى" تتسع بموجبها حدود المدينة، لتشمل دائرة قطرها 23 كم، أي ما يعادل 10-15 % من مساحة الضفة الغربية، و لانفاذ هذه الخطة، فقد جرت بعد أوسلو مصادرة 36 آلف دونم في القدس وحولها، محققة بذلك سيطرة للصهاينة على 79 بالمئة من مساحة القدس العظمى الممتدة بين الخليل ورام الله وبيت لحم. وفي تموز 1996 باشر الصهاينة ببناء مستوطنة "هار حوما" في جبل أبو غنيم وببناء هذه المستوطنة تستكمل خطة تطويق القدس بشكل كامل، فيما استمر العمل على بناء أحياء استيطانية داخل حدود المدينة، منها حي استيطاني في رأس العمود على مساحة 2كلم2.

2- الإستيطان في بيت لحم
يكمن احد أهم محفزات الاستيطان الصهيوني في مدينة بيت لحم، بإقامة سلسلة مستوطنات غوش عتسيون، (سبع مستوطنات أقيمت في الثلاثينات) أخذت بالتوسع تدريجياً، حيث أقيمت مستوطنات على الأراضي التي احتلت عام 1967 في ارطاس والخضر ونحالين والجبعة. ومع استمرار النشاط الاستيطاني، أقيمت سلسلة مستوطنات على الهضاب والمرتفعات في المنطقة شكلت طوقاً محكماً حول القدس. وجاءت حركة الاستيطان في بيت لحم استجابة لسياسات الحكومات الصهيونية المتعاقبة منذ عام 1967 حيث أقيمت كافة المستوطنات على أراض واسعة، تمت مصادرتها والاستيلاء عليها، بموجب أوامر عسكرية، وبلغت مساحة الأراضي المصادرة من منطقة بيت لحم 120 آلف دونم حتى عام 1995 وبذلك تحول بعض القرى مثل نحالين والخضر، من قرى زراعية بالدرجة الأولى إلى قرى جرداء بعد مصادرة معظم أراضيها. وبفرض الربط بين المستوطنات الصهيونية في منطقة بيت لحم، والمستوطنات حول القدس، جرى توسيع مستوطنة تقواع شرق بيت لحم، وتوسيع حدود مستوطنة معاليه عاموس في أعقاب مصادر 200 دونم من أراضي كيسان، ومصادر 1432 دونماً من أراضي ارطاس سنة 1991 و2000 دونم من أراضي بيت فجار، وهدم منازل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة الفاصلة بين حدود بيت جالا الشمالية ومستوطنة جيلو، وهي المنطقة المعروفة باسم بئر عونة، مما يحقق اتصالاً مع المستوطنة الواقعة في حدود القدس الإدارية.
عقب توقيع اتفاق أوسلو تواصلت عمليات المصادرة للأراضي والتوسع الاستيطاني فجرى في تشرين أول 1993 استيلاء المستوطنين على 683 دونماً من أراضي الجبعة لتوسيع مستوطنة بيت عين. وفي كانون ثاني 1994 صادرت السلطات الصهيونية 3182 دونماً من أراضي تقوع و زعترة والفريديس، حوّل جزء منها لتوسيع مستوطنة إل ديفيد.
وحسب توزعها الجغرافي، تحقق هذه المستوطنات وصلاً مع الطوق الاستيطاني حول القدس وتعزل مدينة بيت لحم عن قرى القضاء، والعزل هو مشهد سوف نلحظه في التوزع الجغرافي للاستيطاني عموماً.
 
3- الاستيطان في رام الله
بدأت عمليات استيطان رام الله، من خلال الاستيلاء على معسكرات الجيش الأردني (سابقاً) والتي استخدمت أول الأمر للأغراض العسكرية لقوات الاحتلال ثم جرت مصادرة آلاف الدونمات لتوسيع هذه المعسكرات، وثم الإعلان عن 170 ألف دونم كأراضي دولة، استولى عليها الصهاينة، وهذه المساحة تشكل نسبة 80 بالمئة من مساحة الأراضي المصادرة في رام الله والبيرة. أقيمت أول مستوطنة في رام الله، وهي مستوطنة "عوفرة" في 20-1-1975، على أراضي قريتي عين يبرود وسلواد. وتم توسيع هذه المستوطنة حتى بلغت 800 دونم. وتنتشر المستوطنات في رام الله على شكل حزام يحيط بالمنطقة، وموزعاً على كافة الخطوط، ومحيطاً بكافة التجمعات السكنية في اللواء. وتعتبر المستوطنات في منطقة رام الله من اكبر المستوطنات في الضفة (باستثناء القدس) و أوسعها انتشاراً. ويهدف الاستيطان في المنطقة إلى إحداث ربط استيطاني بين القدس ورام الله. وبالنظر إلى توزع المستوطنات في رام الله، يلاحظ أن الصهاينة قاموا بتشظية المنطقة، إذ أن كثيراً من المستوطنات تقوم على أراضي قريتين أو أكثر، الأمر الذي يحيط بالمنطقة كلها احاطة السوار بالمعصم. وعملياً فان المستوطنات المقامة في رام الله الفت ما يعرف باسم "الخط الأخضر" بين الأراضي المحتلة عام 48 والمحتلة عام 1967 حيث تتموضع على مقربة من الخط المذكور مستوطنات: عوفريم، بيت آرييه، متتياهو يهوريا، ريف شيكون، كفاروت، كندا بارك" وتؤمن "بتساجوت، وبيت مورون" الاتصال مع القدس، فيما تفصل "كوفاف هتامر، وريمونيم" رام الله عن اريحا، وتفصل "شيلو وعوفريم" رام الله عن نابلس، ويتولى خطان استيطانيان شبه متصلين، فصل شمال منطقة رام الله عن جنوبها، ويتقاطعان مع خطين آخرين يفصلان الشرق عن الغرب.
ومنذ بداية التسعينات يتركز النشاط الاستيطاني في اتجاهين:
استكمال الحزام الاستيطاني من جهة، ومصادرة أراض في قضاء رام الله لاستكمال مشروع القدس الكبرى، وشمل ذلك مصادرة أراض عقب أوسلو تتبع قرى: النبي صموئيل، بدو، الجيب بيت سوريك".



4- الاستيطان في الخليل
تنظر اتجاهات صهيونية عديدة في الكيان الصهيوني، إلى الاستيطان في الخليل، كنشاط "مقدس" يشبه في بعض الوجوه الاستيطاني في القدس، غير أن هناك وجهاً آخر للشبه بين النشاطين الاستيطانيين في القدس والخليل، فكلاهما يخترق المدينة من داخلها بواسطة البؤر الاستيطانية الصغيرة المهيئة للتوسع. والنماذج على مثل هذا النوع من الاستيطان عديدة في الخليل، خاصة حول منطقة الحرم الإبراهيمي. وهذا النشاط الاستيطاني داخل المدينة بدأ في 1-4-1968 وتوسعت البؤرة الأولى لتصبح مستوطنة كريات أربع.
في بدايات استيطان الخليل عملت الحكومات الصهيونية إلى توطين طلائع المستوطنين داخل معسكرات الجيش التي تحولت بالتدريج إلى بؤر استيطانية أخذت بالتوسع. وتوجد في منطقة الخليل حالياً 32 مستوطنة وبؤرة استيطانية. وحسب توزعها يلاحظ أن عملية تفتيت التماسك الجغرافي في منطقة الخليل يتم باتجاهين، حيث يجري تقطيع أوصال المدينة ذاتها بواسطة البؤر الاستيطانية، فيما يتولى انتشار المستوطنات في القضاء، غرض عزل التجمعات العربية بعضها عن بعض، أما لغرض التطويق فان المحاولات تواصلت لإيجاد وصل استيطاني بين البؤر الاستيطانية داخل المدينة والمستوطنات حولها انطلاقاً من الحي اليهودي، وكريات أربع، ووسط الخليل محاصر من مستوطنات كريات أربع في الشمال الشرقي، و خارسينا في الشمال، والحي اليهودي في الجنوب الشرقي، وحاجاي في الجنوب، وعلى مقربة باتجاه الغربي تتوضع مستوطنات "تيليم، ادور، تجوعوت، ادورايم" وبتحقيق تواصل بين هذه المستوطنات، حتى ولو بواسطة الطرق الاستيطانية، فان وسط مدينة الخليل، يعزل كلية عن بقية انحاء المنطقة، ناهيك عن الاتصال بالمناطق الفلسطينية الاخرى، فيما تلاحظ احدث المخططات الاستيطانية الصهيونية أحداث وصل استيطاني بين كتلة غوش عتسيون، والمستوطنات الملاصقة للخليل، الأمر الذي سينتج عنه قيام كتلة استيطانية كبيرة جداً، تمت التهيئة لها من خلال مصادرات أعقبت توقيع اتفاق أوسلو، وكان أبرزها مصادرة 1030 دونماًً من أراضي دير رازح ودوراه.

5- الاستيطان في طولكرم
يلعب الاستيطان قرب منطقة طولكرم (بضمنها قلقيلية) من الأراضي المحتلة عام 48 دوراً هاماً في توجيه عملية الاستيطان في هذه المنطقة البالغة مساحتها 137 كلم2، والتي صودر نحو ثلثها لإقامة المستوطنات. فالنشاط الاستيطاني يتركز هنا على ما يعرف بـ"الضم الزاحف" بمعنى ضم حيازات من أراضي طولكرم إلى المستوطنات المقامة قريباً من "الخط الأخضر"، وإقامة المستوطنات حول التجمعات العربية لخدمة أهداف التطويق وعزل منطقة طولكرم عن منطقة نابلس شرقاً. ويهدف توسيع المستوطنات في منطقة طولكرم إلى دفع الفائض الاستيطاني من منطقة تل أبيب الكبرى المكتظة إلى المستوطنات المقامة على أراضي طولكرم – قلقيلية، وعلى الرغم مما يعنيه هذا من تركيز الاستيطان في هذه المنطقة على الضم الزاحف، إلا انه لا يغفل أهداف العزل والتطويق، وتفتيت الوحدة الجغرافية للمنطقة، حيث تطوق مستوطنات: "مغار افريم، كفار يعيتس، رامات هاكوفيتش، ومستوطنة كوفاف باعمير، بين مركزي المنطقة، مدينة طولكرم ومدينة قلقيلية.

6- الاستيطان في شمال الضفة (نابلس وجنين)
تتميز منطقة شمال الضفة بالكثافة السكانية العالية، والوعورة التضاريسية، ما أخر عمليات البدء في استيطانها حتى عام 1975 ولكن منذ بدأ الاستيطان هنا، فانه عرف نشاطاً محموماً لا يزال متواصلاً حتى الآن.
بدأ الاستيطان أولاً على أنقاض معسكرات الجيش الأردني، وتوجهت جهوده بداية نحو المنطقة الواقعة إلى شمال نابلس، للسيطرة على مفارق الطرق الاستراتيجية، ولإكمال الاتصال الاستيطاني بين منطقة الأغوار والساحل الفلسطيني. وكانت أولى المستوطنات التي أقيمت عام 1975 هي مستوطنة "قدوميم"، وهي اكبر مستوطنات المنطقة، أقيمت على الأراضي المصادرة من كفر قدوم، وأقيمت في الوقت نفسه تقريباً مستوطنة "صانور" بالقرب من جبع قضاء جنين.
وتتوزع المستوطنات الآن جغرافياً على محورين رئيسيين وهما المحور الشرقي حيث تتركز المستوطنات الزراعية في أراضي الغور، والمحور الغربي حيث المستوطنات "يوشاف كاهيلاني" (مستوطنات مجتمعية)، ومن بينها مستوطنات كبرى مثل: "ارائيل، وآلون موريه" التي لعبت دوراً كبيراً كمعبر للاستيطان في منطقة نابلس كلها.
وشهدت منطقة نابلس محاولات لغرس بؤر استيطانية داخلها، فأقيمت مستوطنة "براخا" على سفح جبل جرزيم، واستولى مستوطنون على قبر يوسف (كبؤرة استيطانية داخل المدينة) وجرى تثبيت هذه البؤرة في اتفاق أوسلو (استطاع شبان الانتفاضة طرد المحتلين من قبر يوسف أثناء الانتفاضة).
وفي منطقة جنين تتركز المستوطنات حول بلدة يعبد، وقد شهدت المنطقتان خلال عامي 1991 – 1992، عمليات مصادرة كثيفة للأراضي فيهما بغية توسيع المستوطنات، وإقامة الشوارع الاستيطانية، ففي أيار 1991 صادرت قوات الاحتلال 80 دونماً من أراضي قرية دير الحطب و30 دونماً من أراضي السومرية، ومساحات من قرية دير استيا بغية إيجاد طريق إلى أراض مصادرة من دير استيا منذ عام 1986 وتبلغ مساحتها 1300 دونماً، وفي إطار الهجمة الاستيطانية عام 1991 جرى وضع نواة استيطانية باسم "برطعة عيليت" على أراض مصادرة من برطعة الشرقية، وأضيفت بيوت جاهزة إلى مستوطنة "مابودونان" الغربية من يعبد.
وفي الأشهر الستة الأولى من عام 1991، تمت مصادرة 5000 دونم من أراضي نابلس استخدمت جميعاً في إشادة بؤر استيطانية، وتوسيع مستوطنات قائمة، ولخدمة الشوارع الاستيطانية. وما بين أعوام 1992 – 1995 تركزت المصادرات على المساحات التي تقع في المفترقات الاستراتيجية.
تتركز المستوطنات القائمة حالياً بمعدل 26 مستوطنة حول نابلس، و10 مستوطنات حول جنين. وكما سلفت الاشارة فالاستيطان شمال الضفة يريد احداث ربط بين الاغوار والساحل، حيث يمكن رصد خط من المستوطنات، يبدأ من اقصى شمال نابلس، من مستوطنة "ميحولا" ثم يهبط إلى مستوطنات "شيد موت محيولا، رؤيم، يابوق" ليبدأ بالانحراف غرباً من خلال مستوطنات "فعقد حمرا، نابلس يشيفا، ألان موريه9، موشيه زرعين، تسفي شمرون، حيث تقع الأخيرة على الحد الفاصل بين منطقتي نابلس و طولكرم، كما تنتشر المستوطنات على طول حدود منطقة نابلس الشرقية مع غور الأردن، وتصنف هذه المستوطنات مع المستوطنات الأمنية.
إلى ذلك، فان الجزء الأكبر من المستوطنات المشادة في منطقة نابلس، لحظ الاستفادة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة، فجرى توضيح المستوطنات على المرتفعات ومفارق الطرق الاستراتيجية، وهي تؤدي وظيفة العزل والتطويق، وتجعل العبور من الممرات الاستيطانية إجباريا للوصول من قرية إلى أخرى. وتحيط مستوطنات "جينيم، جينات، جورنيم جانر" بوسط منطقة جنين، والمدينة التي تشكل مركز المنطقة، اما مستوطنات الغرب والشمال الغربي فتؤمن اتصالاً استيطانياً مع الأراضي المحتلة عام 48 وعلى الحد الفاصل بين طولكرم وجنين تتوضع مستوطنة حرميش. 

7- الاستيطان في أريحا وشمال البحر الميت
يعتبر الاستيطان في أريحا ومنطقة البحر الميت المحاذية للأغوار، جزءاً من النشاط الاستيطاني المصنف "امنياً" حيث تكمل المستوطنات في هذه المنطقة حزاماً استيطانياً، يبدأ من الشمال إلى الجنوب على امتداد الأغوار، غير أن هذا النشاط الاستيطاني يتجه أيضا نحو الداخل بغية تحقيق هدف التشظية، وعزل القرى الفلسطينية القليلة نسبياً في المنطقة. وقد أقيمت المستوطنات في هذه المنطقة "بصورة متراصة" وربطت بعضها ببعض بواسطة الطرق المتعددة، كما ربطت بشبكة إنذار متطورة، وأقيمت فيها الملاجئ ونقاط التحصين. ساعد ضعف الكثافة السكانية على تحقيق "استيطان هادئ" في المنطقة يلائم الأهداف الصهيونية المطلوبة، أن لجهة تأمين الحزام باتجاه نهر الأردن، أو لجهة تحقيق عمليات العزل والتطويق.




يتبع ان شالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 15:58

الموقف الفلسطيني من قضية الاستيطان والمستوطنات

الموقف الفلسطيني من قضية الاستيطان والمستوطنات
المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 ليست فقط غير قانونية، بل تُهدّد أيضاً إمكانية الحل المبني على قيام دولتين. وكجزء من الحل المبني على قيام دولتين، يجب أن يتم إخلاء كافة المستوطنات الإسرائيلية. ان إحدى الطرق لتحقيق إخلاء سلمي للمستوطنات هو أن توقف حكومة إسرائيل كافة الحوافز الاقتصادية وغيرها من الحوافز التي تجذب الإسرائيليين إلى الأراضي المحتلة، وفي ذات الوقت يجب أن يتم تقديم حوافز مماثلة للمستوطنين الحاليين للعودة إلى إسرائيل.
على مدى نحو أربعة عقود مضت، كان بناء المستوطنات الإسرائيلية عاملاً رئيسياً في جهود إسرائيل لتدعيم سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص مدينة القدس الشرقية. ولم يعمل الاستيطان الإسرائيلي فقط على تسهيل الاستيلاء على الأراضي وتبرير الوجود المتواصل للجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، بل أدّى إلى تقييد التواصل الجغرافي والتطور الاقتصادي للمناطق التي يقطنها الفلسطينيون وبذلك منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على البقاء.
 هناك اليوم حوالي 400,000 مستوطن إسرائيلي يعيشون في أكثر من 150 مستوطنة في الأراضي الفلسطينية المحتلةعام 67 .


 المستوطنات الإسرائيلية اغتصاب للأرض

المستوطنات الإسرائيلية مبنية على أرض اغتصبت من الشعب الفلسطيني من أجل إسكان الإسرائيليين فيها. يتم جذب الإسرائيليين إلى المستوطنات غير القانونية برزمة سخية من الحوافز التي تشمل معونات السكن، وتخفيضات ضريبة الدخل ومِنَح مشاريع العمل التي تُقدّمها الحكومة الإسرائيلية (الفصل الخامس لتقرير بتسيلم: "اغتصاب الأرض: سياسة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية").
من أجل تدعيم سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، تبنّت الحكومة الإسرائيلية عدداً من الإجراءات التمييزية التي تهدف إلى نفع المستوطنين غير القانونيين وإلحاق الضرر بالسكّان الفلسطينيين الأصليين.  على سبيل المثال، بينما تستفيد المستوطنات الإسرائيلية من استثمار إسرائيلي كبير في الطرق والبنى التحتية الأخرى، تبقى المناطق الفلسطينية غير متطوّرة بسبب الحظر الإسرائيلي على البناء ومصادرة الأراضي الصالحة للزراعة وموارد المياه. كما يمنع السكّان الفلسطينيون في الأراضي المحتلة الذين أقيمت هذه المستوطنات على أراضيهم من الوصول إلى المستوطنات وإلى البنية التحتية التابعة لها.  وبصورة مماثلة لما كان عليه التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، وضعت الحكومة الإسرائيلية أنظمة قانونية وقضائية يخضع بموجبها المستوطنون لمحاكم وقوانين تختلف عن تلك التي يخضع لها الفلسطينيون في المدن والقرى المجاورة.
 يتم منح المستوطنات الإسرائيلية حصة أكبر من موارد المياه ذات الجودة العالية التي غالباً ما تكون مجاورة لها. ووفقاً لما أوردته منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية بتسيلم: "فإن استهلاك السكان في المستوطنات اليهودية في وادي الأردن – وهو أقل من 5000 نسمة – يعادل 75% من استهلاك المياه لدى كافة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية (حوالي مليوني نسمة) للاستخدامات المنزلية والحضرية"[1].
 في قطاع غزة الذي تحتله إسرائيل، وهو الأكثر كثافة سكّانية في العالم، تُسيطر مجموعة من المستوطنين يبلغ عددهم حوالي 6500 مستوطن على أكثر من 20% من أراضي القطاع ويتمتّعون بحرية حركة كاملة. ومن أجل تسهيل حرية الحركة لهؤلاء المستوطنين، يتعرّض السكان الفلسطينيين في القطاع الذين يتجاوز عددهم 1100000 نسمة لنقاط التفتيش، وحظر التجوال والاجتياحات العسكرية.

 المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية
معاهدة جنيف الرابعة:
تحظر معاهدة جنيف الرابعة، التي صادقت عليها إسرائيل في حزيران 1951، على إسرائيل إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتنص المادة 49 (6) من معاهدة جنيف الرابعة على أن "السلطة المحتلة سوف لن تُبعد أو تنقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها". ووفقاً لتعليق معاهدة جنيف الرابعة، فإن الحظر على إقامة المستوطنات "هو لغرض منع الممارسة التي تم تبنّيها أثناء الحرب العالمية الثانية من جانب قوى محددة، والتي نقلت مجموعات من سكّانها إلى أراض محتلة لأسباب سياسية وعرقية أو بحسب ادعائها من أجل استيطان هذه الأراضي، حيث أدّت أعمال النقل هذه إلى المزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي للسكان الأصليين وعرّضت وجودهم كعرق منفصل للخطر".
 قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:
تعترف الأمم المتحدة بأن قيام إسرائيل ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، غير قانوني وعائق خطير أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.
* قرار مجلس الأمن رقم 452 (1979): "يدعو حكومة وشعب إسرائيل إلى وقف عاجل لإقامة، وبناء والتخطيط للمستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس".
*  قرار مجلس الأمن 465 (1980):
"يُقرّر أن كافة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لتغيير ... التكوين الديمغرافي ... للأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى التي احتلت منذ عام 1967، بما في ذلك القدس... ليست لها شرعية قانونية ... كما أن سياسة وممارسات إسرائيل في توطين مجموعات من سكّانها ومهاجريها الجدد في هذه الأراضي يمثّل انتهاكاً صارخاً لمعاهدة جنيف الرابعة ... ويمثّل كذلك عائقاً خطيراً أمام تحقيق سلام شامل، عادل ودائم في الشرق الأوسط".
"يدعو حكومة وشعب إسرائيل إلى ... تفكيك المستوطنات الموجودة..."
 جرائم حرب:
إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي جريمة حرب:
*   قانون روما لمحكمة الجنايات الدولية لعام 1998 (المادة 8(ب)(8) يُعرّف "النقل المباشر وغير المباشر من جانب السلطة المحتلة لمجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها" بأنه جريمة حرب ومحل اتهام جنائي لدى محكمة الجنايات الدولية.
*   قال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى إسرائيل في 17 أيار 2001 أن:
سياسة المستوطنات الحالية في القانون الإنساني هي جريمة حرب.  إن نقل سكّان الأراضي المحتلة يُعتبر عملاً غير قانوني ويرقى لمستوى الانتهاك الصارخ [لمعاهدة جنيف الرابعة]. من ناحية رسمية هو انتهاك صارخ، إلاّ أن الانتهاكات الصارخة تساوي من حيث المبدأ جرائم الحرب.

تم بحمد الله
لن ينكسر شعب اطفاله هكذا

ورجالة هكذا 


عاشت فلسطين
والمجد للشهداء
والموت للغزاة والخائنين

تحياتي لكم
بحري من عكا 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAHK

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 29/07/2013
عدد المساهمات : 10280
معدل النشاط : 14429
التقييم : 672
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 16:22

الصهاينه راجعوا تاريخ النظم البغيظه و المنتنه ..................واخذوا اسوء ما في تاريخها .

جدر الفصل الاعنصريه .

المعامله السيئه للجميع وليس الاسير او الكبير او النساء .

سياسه قضم الاراضي .

تحوير القضاء .

التجويع  و الترهيب .

واتباع نظام المعسكرات للاعتقال .

المجازر بعقليه عرقيه او طائفيه .

الخ الخ الخ الخ ....

فلن يشوه تاريخهم جدار اسمنتي فهم اصلا ليس لديهم تاريخ .

لديهم سجل اجرام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جادن

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل : 19/01/2013
عدد المساهمات : 1202
معدل النشاط : 1413
التقييم : 41
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 17:43

هناك تمركز كبير للمستوطنين في الضفة الغربية وهم يسموها مملكة يهودا وهم اقذر انواع اليهود والحل الوحيد معهم هي القوة اعان الله الشعب الفلسطيني عل شرور هذه الفئة الضالة من البشر

وشكرا لدعوة تقيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sami samer

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
العمر : 19
المهنة : محارب
المزاج : غاضب بعض الاحيان
التسجيل : 21/08/2013
عدد المساهمات : 1334
معدل النشاط : 1772
التقييم : 77
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاستيطان في الضفة الغربية    الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 18:32

بكل صراحة مادمة العرب صامتون سيتواصل هذا الاستطان وسيزيد الامر تعقدا اكثر فاكثر ...................................66 66 65 85 85
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الاستيطان في الضفة الغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: قسم فلسطين الحبيبة - Palestine Dedication-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين