أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

بطولات مجهولة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 بطولات مجهولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أكرم السيد

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
التسجيل : 27/09/2013
عدد المساهمات : 307
معدل النشاط : 387
التقييم : 73
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: بطولات مجهولة   الجمعة 4 أكتوبر 2013 - 10:25





معركة القِلِع
هذا الموضوع يرتبط بذكرى مؤلمة و حدث كبير هز هذه الأمة و لعله السبب في معظم المصائب التي تلته و أدت إلى انكسار المشروع القومي العربي حتى الآن و أعني بها حرب عام 1967 و القِلِع قرية سورية في منتصف الجولان في القطاع الشمالي منه تلفظ بكسر القاف و اللام و هي قرية مشرفة على مجموعة من القرى حولها و ربما قد يكون من الأفضل للقارئ النظر إلى خريطة للجولان ليعرف موقعها الدقيق و كانت تعد موقعا عسكريا هاما و يمتاز بكونه قد بني في الستينات بصورة جعلته من المواقع الرئيسية في الهضبة التي تقع تحت الاحتلال حاليا لكنها ستبقى دائما في قلوبنا بأهلها نموذج البطولة و الصمود الذي نتعلم منه كل يوم.
معركة القِلِع بدأت عمليا يوم 9 حزيران بعد أن وافقت سورية على وقف إطلاق النار و كانت قد تعرضت في الأيام السابقة لقصف كثيف من طيران العدو دمر معظم العتاد المكشوف كما عطل معظم المراصد الأمامية التي كانت أمامها بحوالي كيلومتر و نصف و لكن بنية التحصينات ظلت سليمة بمعظمها و كانت مصممة على أنساق تشبه أضراس التنين و لقد شرع ببناء بعضها في عهد الوحدة و كانت هذه التحصينات تجاور القرية الأصلية لكنها كانت موجهة و مبنية أمام القرية باتجاه المواجهة المباشرة و كانت محاطة بقليل من حقول الألغام حيث أن وعورة الأرض لم تكن تسمح بزرع الألغام عمليا و كانت هناك مجموعات حماية من الدفاع الجوي تعادل ستة مدافع ضد الطائرات موزعة حول الموقع و بقية العتاد كان 14 دبابة ت-34 و ثلاثة قانصات دبابات س يو-100 و عدد المقاتلين نحو 350 جنديا و صف ضابط و ثلاثة ضباط و كان قائد الموقع الضابط الغيور الرائد البطل محمد يونس.
كان الرئيس جمال عبد الناصر قد طلب إلى القيادة السورية في حينه أن توافق على وقف إطلاق النار حيث أن الكارثة التي حدثت كانت لا دواء لها سوى العض على الجراح و العمل على إعادة بناء سلاحي الطيران المصري و السوري و كذلك إعادة جمع الجيش المصري الذي كان قد تشتت عمليا و لم يبق منه سوى قوات محدودة هي التي عادت متماسكة منها من كان بقيادة الشاذلي (قائد الوحدات الخاصة بعدها خلال حرب الاستنزاف و فيما بعد رئيس الأركان في حرب 1973) و قسم أخر بقيادة عبد المنعم واصل (قائد الجيش الثالث بعدها في حرب 1973)  و هذه القوات لم تكن بالطبع قادرة على الاستمرار في القتال فلم يغطي خط السويس القاهرة سوى ستون دبابة فقط.
في هذه الظروف السوداء بدأ الجيش الإسرائيلي هجومه بكافة إمكانياته على الجولان و منفردا طيرانه بكل ما تيسر له لتحطيم أية مقاومة في طريقه فشنت مئات من الغارات على كافة نقاط الاتصالات و على و على مراكز القيادة و على مواقع الذخيرة و التموين و حتى قطعان الماشية ضربت أيضا بالنابالم و القنابل الفوسفورية و بدأت حالات واسعة من النزوح الجماعي من معظم القرى باستثناء بعضها الذي تشبث بأرضه في صلابة نادرة ( بدون أي مبالغة) و لا يزال على صموده و ثباته و كل هذه الظروف بالطبع كان لها تأثير معنوي بالغ السوء على العسكريين المقاتلين.
بعد قصف كثيف دام نحوا من خمس ساعات بالمدفعية و الطيران هوجم موقع القِلِع من ثلاثة اتجاهات و فشلت كافة الهجمات و كان قائد الموقع البطل محمد يونس قد أمر عناصره بنسف الخط الواصل بين الموقع و القرية بعد أن انقطع اتصاله بقيادته فقال له أحد المساعدين يا سيدي لن تصل إلينا إمدادات بهذه الحالة فقال له بكل بساطة إننا محكوم علينا بالموت هنا و سنبقى شوكة في عين العدو حتى الموت و لن ننتظر أية إمدادات كانت هذه كلماته الأخيرة و تحت التفوق الجوي الهائل للعدو دمرت كل المدفعية المضادة للطائرات و قتل جنودها بالنابالم و هم يطلقون النار دون أن يهربوا و تصدت مجموعة على الجناح الأيسر لرتل العدو من الدبابات محطمة 17 دبابة و عربة  بواسطة مدفع مضاد للدروع ظل يطلق النار حتى انفجر بطاقمه و الجناح الأيمن تصدى أيضا لرتل العدو و دعمته بعض من دبابات الموقع فدمرت 23 دبابة و مجنزرة و هاجمت الموقع أكثر 50 طائرة إسرائيلية و حاولت طائرتا هيلكوبتر تنفيذ إنزال وراء الموقع فأسقط مقاتلوه أحدهما و لاذت الأخرى بالفرار و اندحر الهجوم المواجه 4 مرات و خسر 14 دبابة و مجنزرة و تركت جميعها في أرض المعركة و لمدة ثلاث ساعات حاول العدو إسكات نيران مقاتلي الموقع بدون جدوى و فشلت محاولة إعادة الهجوم و خسر العدو أيضا 24 دبابة و آلية مختلفة و أخيرا بعدما أدرك قادة الجيش الإسرائيلي أنهم أمام خصم مصمم على القتال حتى الموت قرروا اللجوء لسلاح أخير.
كان المساعد صبيح قد حاول التسلل إلى داخل القرية حيث كانت هناك دبابة سورية وحيدة تحرس المدخل الواصل إلى الموقع مختفية في أحد البيوت ليحضر من عناصرها بعض القذائف بعد قرب نفاذ الذخيرة في الموقع فانفجرت بجواره قذيفة قتلت الجنود الثلاثة الذين كانوا برفقته فسقطوا شهداء و تراجعت بقية المجموعة عائدة إلى داخل الموقع أما هو فقد سقط في الفجوة الفاصلة بين الموقع و القرية فاقدا وعيه لفترة ليست بالقصيرة و حاول بسبب إصابته بكسر في ساقه التسلق من جديد بصعوبة بالغة و ببطء شديد فشهد المشهد النهائي لقد أتى العدو هذه المرة من جهة الخلف فحاول الدخول إلى القرية لكن الدبابة السورية البطلة كانت بالمرصاد فتصدت لهجومه ستة مرات مدمرة 11 دبابة و مجنزرة و عجز الطيران الإسرائيلي عن اكتشاف موقعها طيلة هذه المدة ثم بعد اكتشافه نقطة تمركزها في بيت مهجور قصفها أربع مرات مستخدما طائرتي ميراج في كل مرة فأسكتت نيرانها و بعدها قصف موقع القِلِع بقنابل ذات صوت خامد فأدرك المساعد صبيح أنها قنابل غاز سام لكن الرياح كانت شمالية فلم تؤثر عليه و ظل من مكانه يراقب قوات العدو التي تقدمت بعدها ببطء و حذر فلم يكن أحد من هؤلاء الأبطال قد بقي حيا فيتصدى لهم أما المساعد صبيح فلقد تنبه له بعض جنود العدو فوقع أسيرا.
عاد المساعد صبيح بعد تبادل الأسرى عام 1974 حفر العدو الإسرائيلي أسنانه و كسر ساقه المكسورة أصلا مرتين و استخدمت عليه الصعقات الكهربائية و نتف شعر رأسه بأبشع الأساليب و كلها كانت غيظا و حقدا و صلفا و لؤما فقط لأن موقع القِلِع كبد الجيش الإسرائيلي ربع خسائره في حرب 1967 و يا هل ترى لو كان معظم قادة المواقع و القطعات العسكرية من نموذج أولئك الأبطال  محمد يونس أو سعد الدين الشاذلي أو عبد المنعم واصل هل كانت نتيجة الحرب ستبقى ذاتها لعل الأمل هو في تأتي أجيال قادمة تتمثل هذه البطولات بدلا من تمثل البطولات المزيفة التي نراها هذه الأيام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20364
معدل النشاط : 24813
التقييم : 959
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الجمعة 4 أكتوبر 2013 - 11:31

اخي العزيز

يرجى وضع مصدر للموضوع

خريطة الجولان ويظهر عليها موقع قرية القلع


 
لقد حاولت ان اجد المصدر الاصلي للموضوع لكني لم اجده

ارجوا منك وضعه خلال 24 ساعه

تقييم تشجيعي

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أكرم السيد

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
التسجيل : 27/09/2013
عدد المساهمات : 307
معدل النشاط : 387
التقييم : 73
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الجمعة 4 أكتوبر 2013 - 13:59


أحد الأخوة يبحث عن المصدر و بالطبع فالمصدر غير متوفر و بحاجة لمن يوجد لديه مكتبة عسكرية قديمة فيها كتب مثل كتاب الضابط العراقي المشهور اللواء حسن مصطفى النقيب و هو كتاب في جزئين أحدهما عن الجبهة المصرية و الأخر الجبهتين الأردنية و السورية و كذلك فهناك اعترافات سجلها الكاتب البريطاني راندولف تشرتشل و هو حفيد المأفون ونستون تشرتشل في كتاب حرب الأيام الستة و فيه يقر بضراوة المعارك على الجبهة السورية في حينه مع مصدر أخر هو النقيب شرف صبيح رمضان و هو اشترك في هذه المعركة و هو من مدينة حمص و الذي أطلق سراحه في تبادل الأسرى عام 1974 و هو صديق لعمي المقيم في حمص و لقد التقيته شخصيا عام 1975 لأول مرة و كان عمري في حينه 27 عاما و هو بعمر 47 عاما لكنه بسبب التعذيب الذي تعرض له يبدو أكبر من ذلك و بكل اسف فالتصالات مقطوعة حاليا به و لقد سمعت بعض الأخبار بأنه تعرض للخطف في الأحداث الأخيرة و لست واثقا من مصيره حاليا و كذلك فهناك مراسل النوفيل أوبزبرفاتور الفرنسية الذي دخل موقع القلع بعد الحرب و لم يسمح له الجيش الاسرائيلي بتصوير عشرات الدبابات المدمرة و كتب عن ذلك في حينه و كان توجد لدي بعض الصور الخاصة بكل هذه التفصيلات لكنها حاليا غير متيسرة لأنني أجبرت على ترك مسكني في حلب و انتقلت الى دمشق و ربما بحال تغيرت الظروف فقد يكون ممكنا استعادتها من المكان الذي خزنت فيه معظم متعلقاتي الشخصية مع ملاحظة هامة و هي في كون الموضوع بأكمله قد كتبه صديق لي هو باحث في الشؤون العسكرية و هو أيضا على صلة قرابة مباشرة بقائد موقع القلع الشهيد الرائد (عميد شرف) محمد يونس و لقد اعطاه لي منذ فترة لأن صلة القرابة هي تعطي انطباعا بالتحيز و كذلك فهناك أشيائ شخصية حول ما قام به قائد الموقع نفسه من بطولة و هو يفضل ترك الحديث عنها لزمن و ظرف أخر مختلف http://farahm.net/2008/12/18/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B7-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/
http://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=8&cad=rja&ved=0CGEQFjAH&url=http%3A%2F%2Far.wikipedia.org%2Fwiki%2F%25D8%25AD%25D8%25B3%25D9%2586_%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2586%25D9%2582%25D9%258A%25D8%25A8&ei=QsZOUrf9HceM7QbvsYB4&usg=AFQjCNEi40my3Recz3F2ImUqdroalRN8OQ&bvm=bv.53537100,d.Yms
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia2/Harb67Misr/sec13.doc_cvt.htm
لجهة الصور و الخرائط فهي ليست مقنعة كثيرا فهي مأخوذة من مصادر اسرائيلية و يمكنك بكل سهولة القول بأنك تستطيع من ضرب أرقام الخسائر الاسرائيلية بثلاثة أو اربعة أضعاف و بعدها تلاحظ أن النتيجة تبدو منطقية فلا يعقل أن تدوم معركة 14 ساعة متصلة لتدمر فيها 40 عربة مدرعة فقط كما يدعي الاسرائيليون و كذلك فلا يعقل الهجوم غلى موقع بالمدرعات وحدها بل هناك لواء مشاة مساند أيضا فضلا عن الهجوم الذي تم من الخلف
شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أكرم السيد

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
التسجيل : 27/09/2013
عدد المساهمات : 307
معدل النشاط : 387
التقييم : 73
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: معركة جبل لبنى   الخميس 5 ديسمبر 2013 - 14:37



معركة جبل لبنى
لم تذكر هذه المعركة التي جرت في جبل لبنى في سيناء على الجبهة المصرية إلا لماما و لم ينتبه إليها إلا القلة القليلة من الباحثين العسكريين العرب فيما عدا اللواء حسن مصطفى النقيب في كتابه عن حرب 1967 و لقد تجاهلها الباحثون الغربيون و بالطبع الإسرائيليون لأسبابهم المعتادة المعروفة فهي كانت عمليا نموذجا رفيعا لكفاءة قيادية عسكرية اللواء ( العميد آنذاك ) عبد المنعم واصل و لكفاءة و حسن تدريب اللواء المصري المرابط في جبل لبنى وفشلا و هزيمة واضحة لقوة العدو المتمثلة بلواء ايسكا المدرع و فيها رد واضح و أكثر من كاف على الادعاء بان نكسة 67 كانت كلها ظلاما محيقا بالعسكرية العربية و بالمشروع القومي العربي عموما و بشقيقتنا الكبرى مصر التي كانت تمثل الدولة الرائدة و القائدة للمشروع القومي العربي.
جغرافية المكان و الموقع العسكري:
تؤلف منطقة جبل لبنى مركزا لتقاطع عدد من الطرق الحيوية و الرئيسية في قلب  سيناء و هي هضبة متعرجة السطح تمتد عرضا لمسافة 12 كم و يقع جبل لبتى بقمته العالية في شمالها و عند البداية الشرقية لهذه الهضبة تلتقي الطرق الآتية من بئر لحفن و من أبو عجيلة و من بئر الحسنة و الجفجافة و لهذا السبب فلقد اعتبرت مفرق طرق استراتيجي .
لجميع هذه النواحي فلقد عد العدو الاستيلاء على موقع جبل لبنى ضرورة حيوية حاسمة في تقرير مصير عملية التقدم الى الى قلب سيناء و أناط هذه المهمة بلواء ايسكا المدرع الذي يعد من ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي و قائده ضابط متمرس متخرج من كلية عسكرية بلجيكية و أمريكية و بامتياز و هنا نلاحظ التملص في الحديث عن هذه المعركة التي دارت لمدة تفوق 14 ساعة فلقد ادعت مصادر العدو بكون لواء ايسكا قد تأخر في التقدم الى جبل لبنى بسبب نفاذ الوقود و الحاجة لإعادة التموين في حين أن الحقيقة بأنه هاجم منذ الصباح الباكر الموضع العسكري المصري فضلا عن استمرار قصفه بالطيران و المدفعية لكنه فشل في التقدم و التغلب على اللواء المصري فشلا ذريعا و عجز عن التغلب على المقاومة المصرية برغم تيسر المساندة الجوية له طيلة الوقت و لم يستطع من دخول الموضع المصري الا بعد صدور أمر الانسحاب العام الذي أخلى فيه اللواء المصري موضعه بموجب هذا الأمر.
المقارنة بين قوات الطرفين:
لواء ايسكا المدرع كان ملاكه حوالي 3000 جندي و صف ضابط و ضابط و هو عمليا مشكل من ثلاثة كتائب مدرعة و كتيبة مشاة ميكانيكية و كذلك ملحق به كتيبة مدفعية و كتيبة مضادة للدبابات مسلحة بصواريخ س س-10 و 11 و لديه أيضا سرية استطلاع مدرع مشكلة من دبابات اي أم أكس-13 و ملاكها 11 دبابة و كانت دباباته الأخرى من طراز باتون و بعض المصادر تقول بأنها من طراز سنتوريون و هو أمر يصعب البت فيه و بذلك فلقد كان ملاك الدبابات فيه هو فوق 120 دبابة و أكثر من 70 آلية مجنزرة و نصف مجنزرة و نظرا لأن العدو كان قد حقق التفوق الجوي بعد ضربة 5 حزيران على قواعد الطيران المصري فقد كان له المساندة الجوية بصورة مطلقة.
اللواء 14 ميكانيكي و ملاكه أقل من 2200 جندي و صف ضابط و ضابط و كان لديه فوج دبابات ت-54 و كذلك ألحقت به كتيبة قانصات دبابات س يو-100 و عديدها ربما يكون 300 جندي لم يظهر أية معلومات تشير الى كونه قد جرى إلحاق أية قطعات مساندة أخرى بملاك هذا اللواء أي أنه قد يكون تعداد مدرعاته المختلفة نحوا من 95 تقريبا ( الجيش المصري كان يستخدم التراتبية القتالية على العقيدة الشرقية في تركيب الألوية في الستينات)و مثيلتها من المركبات المجنزرة و ليس من المستبعد وجود هاونات خفيفة و إن لم يظهر أية معلومات تشير الى استخدامها سواء من المراجع العربية أو في أي مرجع غربي و بالطبع فقد كانت المساندة الجوية معدومة كليا.
الواقع الاستراتيجي و الظروف المكانية:
كان من الممكن ملاحظة أن العدو يتمتع بتفوق ظاهر للغاية و لديه إمكانيات أكبر كما ان لديه تفوق تقني مباشر فدباباته هي من طراز أكثر تقدما و تمتاز على نظيراتها المصرية بسمك الدرع و عيار مدفع أكبر و من المفترض بأن طواقمها أكبر خبرة بكثير من الأطقم المصرية خاصة إذا علمنا بأنها كانت تشارك في القتال بصورة دورية الى جانب جيش جنوب إفريقيا و بلجيكا في الكونجو و غيرها و كذلك فقد كان من المفترض بأن معنويات اللواء المصري ال14 تعاني من الهبوط و التراجع بسبب تدمير سلاح الطيران المصري و تراجع القوات المصرية من الجبهة و الاختراقات الاسرائيلية في مختلف القطاعات فضلا عن عدم استمرار قيادة الفرقة الثالثة في القيام بواجبها و غير ذلك من الظروف القاسية لكن ثبت كذب كل هذه التوقعات و بان قائد هذا الموقع و جنوده كانوا أشجع و اصلب بكثير من كل هذه الظروف القاسية التي قلما تعرض لها جيش في الميدان.
المعركة:
فجر يوم 6 حزيران بدأت الغارات الجوية و القصف المدفعي على موضع اللواء 14 منذ الصباح الباكر و لقد تصدت له المدفعية المضادة للطائرات التي حاول الطيران الإسرائيلي تدميرها لكن قائد اللواء قام بنقلها من مواضعها بصورة مستمرة و لم تتأثر معنويات الجنود المصريين بهذه الغارات الكثيفة و كذلك فشلت في تدمير الدبابات بصورة لافتة بسبب حسن إعداد الموضع و التمويه الجيد و لأن الحفر العميقة التي تموضعت فيها الدبابات المصرية كانت تشكل دفاعا فعالا و تدعي مصادر العدو بأنه في الساعة الثالثة بعد الظهر توقفت العمليات الجوية على اللواء مفسحة المجال لتقدم الدبابات الاسرائيلية وعندما وصلت الى مرمى النيران المصرية أعطى العميد عبد المنعم واصل أوامره بفتح النار فانطلقت قذائف الدبابات المصرية في صبة نارية كثيفة مما أدى الى تدمير عدد منها واندحر الهجوم و تراجعت الدبابات الاسرائيلية بعد تدمير 9 دبابات منها( الرقم هنا من الرصد للدبابات المتروكة في ارض المعركة فقط و لا يشمل الدبابات التي تمكن العدو من سحبها).
كان من الممكن أن تبادر الدبابات المصرية الخروج من حفرها لمطاردة الدبابات الاسرائيلية لكن العميد عبد المنعم واصل أدرك في تقييم سليم للوضع (كان قد بث قوة استطلاعية تبلغه بالتحركات الاسرائيلية أمام موقعه) إن الحركة الاسرائيلية ماهي إلا كمين محكم  لإغراء الدبابات المصرية على الخروج من حفرها حيث تتصيدها الطائرات الاسرائيلية بسهولة في الصحراء المفتوحة بقنابل النابالم و الصواريخ و كذلك قعند علامة الكيلو 161 وعلى امتداد الجبهة كان العدو قد اعد كمائن مضادة للدبابات بصواريخ اس اس-10 واس اس-11 والمدافع الغير مرتدة 106 مم المحملة على سيارات جيب لضرب الدبابات المصرية واستمرت محاولات العدو لجذب الدبابات المصرية لمدة تفوق الساعتين.خسر خلالها عددا أخر من الدبابات أيضا  ربما كانت 14 دبابة و بعض المجنزرات.
وبعد الفشل المتكرر في اقتحام الموضع المصري قرر قائد اللواء المدرع الإسرائيلي أن يستخدم تكتيك الإحاطة فتتم اللجوء الى أسلوب التطويق عن طريق إرسال مجموعتين من الدبابات لتطويق الجناحين الأيمن والأيسر للواء المصري غير أن القائد المصري الجسور عبد المنعم واصل حرك على الفور عددا من دباباته الى الجناحين لعمل كمين نجح في وقف حركة الإحاطة الاسرائيلية فتراجع العدو عن إكمال الطوق بعدما تيقن من يقظة الدفاع المصري و ترصده لهذه الحركة و بعد تدمير ثلاث دبابات إسرائيلية كانت قد نجحت في الوصول الى مؤخرة القوة المصرية مما اضطر باقي الدبابات الى الانسحاب و من ثم كرر العدو محاولة التطويق و فشل مرة أخرى فخسر عددا من الدبابات أيضا.
لجأ العدو الى محاولة أخرى مستخدما الدبابات الخفيفة من طراز اي ام اكس-13 و هي تمتاز بخفة الحركة و التي ما كادت تصل الى مدى الدبابات المصرية حتى تنسحب وتعود الى الخلف هاربة بسرعة كبيرة حال تعرضها لإطلاق النار عليها لإغراء الدبابات المصرية على الخروج من حفرها ومطاردتها مستخدمة بذلك أقصى سرعة لها في الانسحاب لجر اللواء المصري الى الكمين المعد عند الكيلو 161 و خسر أيضا سبع دبابات في هذه المحاولات الفاشلة.ثم تكررت عمليات القصف بالطيران و المدفعية بصورة متقطعة
حافظ اللواء المصري على ثباته الى غاية حلول الظلام ثم صدرت إليه الأوامر بالانسحاب الى بئر جفجافة فهاجمه الطيران الإسرائيلي باستخدام القنابل المضيئة  طيلة الطريق وصولا الى الضفة الغربية و كان عمليا هو القوة الوحيدة في القطاع الشمالي التي عادت بأسلحتها متماسكة و بمعنويات عالية (العميد سعد الدين الشاذلي عاد أيضا في القطاع الجنوبي بقواته متماسكة و في حالة معنوية عالية) و كانت خسائره بمعظمها بسبب القصف الجوي و لم يترك هذان البطلان ورائهما جريحا أو أسيرا.
رحمة الله على هذين البطلين و أمثالهما فلقد رحل عام 2002 اللواء عبد المنعم واصل كما رحل بالأمس القريب الفريق البطل سعد الدين الشاذلي صانع نصر حرب 73 و ستبقى معركة جبل لبنى شعلة ساطعة في تاريخ مصر العسكري.
 
المصادر و المراجع:
جريدة الجمهورية المصرية 5 حزيران 1968
دبابات تموز الصفحة 256
أضواء على أسباب النكسة أمين هويدي
حرب 67 الجبهة المصرية اللواء الركن حسن مصطفى
برنامج صوت القوات المسلحة في ندوة خاصة بعد 30 عاما على النكسة إذاعة دمشق 1997
برنامج حماة الديار لقاء مع اللواء عبد المنعم واصل 1998التلفزيون السوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAHK

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 29/07/2013
عدد المساهمات : 10280
معدل النشاط : 14429
التقييم : 672
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   السبت 7 ديسمبر 2013 - 3:36


و يفكي اول 3 ايام من حرب تشرين و يستطيع الواحد معرفة من هو الجندي السوري .

سوريا مشكلتها ان الميزان العسكري التقليدي يميل نحو الكيان بطريقة كبيرة جدا , لكن نرجوا من الله ان يتغير و لو قليلا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أكرم السيد

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
التسجيل : 27/09/2013
عدد المساهمات : 307
معدل النشاط : 387
التقييم : 73
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الأحد 8 ديسمبر 2013 - 13:08

أخي الكريم
المشكلة رقم واحد هي في قابلية الاستمرار في الحرب و ليس بدء الحرب و ليست فقط في ميزان القوى وحده فحتى اسرائيل لم تستطع من الاستمرار في حروبها بدون دعم الولايات المتحدة و حلف الأطلسي
شكرا لك على هذه المساهمة
@TAHK كتب:

و يفكي اول 3 ايام من حرب تشرين و يستطيع الواحد معرفة من هو الجندي السوري .

سوريا مشكلتها ان الميزان العسكري التقليدي يميل نحو الكيان بطريقة كبيرة جدا , لكن نرجوا من الله ان يتغير و لو قليلا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TAHK

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 29/07/2013
عدد المساهمات : 10280
معدل النشاط : 14429
التقييم : 672
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الإثنين 9 ديسمبر 2013 - 1:30

@أكرم السيد كتب:
أخي الكريم
المشكلة رقم واحد هي في قابلية الاستمرار في الحرب و ليس بدء الحرب و ليست فقط في ميزان القوى وحده فحتى اسرائيل لم تستطع من الاستمرار في حروبها بدون دعم الولايات المتحدة و حلف الأطلسي
شكرا لك على هذه المساهمة
هذه هي اهم نقاط ترجيح ميزان القوة العسكرية للكيان , فالدعم الامريكي الغير محدود هو عامل لا يمكننا ابدا التغاضي عنه , واذا اردنا تحيده او جعله غير ذا نفع بعد بدا معركة معينة تحتاج على الاقل الى غلبة نارية و قوة مدرعة تحت غطاء جوي مرعب .
و هذا الامر على الاقل الكيان تعود عليه , اي نحتاج الى فكر مختلف جذريا .
مشكور على هذا العمل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غزلان

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 07/02/2014
عدد المساهمات : 192
معدل النشاط : 270
التقييم : 36
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الثلاثاء 11 فبراير 2014 - 15:02

شكرا لك استاذ اكرم على اثارة هذا الموضوع ،1- معركة القلع مشهورة جدا فى التاريخ العسكرى السورى لو قاتلت كل الحصون السورية فى الجولان كما قاتل هؤلاء الابطال لما انتزع العدو الاسرائيلى شبرا من الجولان المحتل ، لكن للاسف قرار الانسحاب المتسرع( لم يكن هناك اى داع لة من الناحية العسكرية) اضاع الجولان رغم بطولات الجيش العربى السورى.                                                                                                                                2- اتعجب كيف عرف العميد حسن مصطفى بمعركة اللواء 14 مدرع مستقل فهذة المعركة مجهولة بالنسبة لمعظم المؤرخين العسكريين ولم يكتب عنها الاسرائيليون بالطبع عدا ديان الذى ذكر فى مذكراتة( لقد ادار المصرييون معركة دبابات جيدة فى جبل لبنى) كما ان الفريق واصل نشر مذكراتة فى عام 2002 وذكر فيها تفاصيل هذة المعركة بالتفصيل الممل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غزلان

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 07/02/2014
عدد المساهمات : 192
معدل النشاط : 270
التقييم : 36
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الثلاثاء 11 فبراير 2014 - 18:06

@TAHK كتب:

و يفكي اول 3 ايام من حرب تشرين و يستطيع الواحد معرفة من هو الجندي السوري .

سوريا مشكلتها ان الميزان العسكري التقليدي يميل نحو الكيان بطريقة كبيرة جدا , لكن نرجوا من الله ان يتغير و لو قليلا .




اختلف معك اخى tahk القوات السورية حاربت بشراسة منذ يوم 6\10 الى وقف اطلاق النار، الخطأ الكبير الذى وقع فية السورييون هى الوقفة التعبوية يوم 7 اكتوبر لم تكن مبررة اطلاقا ، فى كتاب ادجار اوبلانس سأل العماد طلاس عن سر هذة الوقفة التعبوية الاان العماد طلاس ذكر لة انة لم يحن بعد ذكر اسباب هذة الوقفة، لو اكمل السورييون تقدمهم نحو نهر الاردن يوم 7 لتغير شكل المعركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20364
معدل النشاط : 24813
التقييم : 959
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: بطولات مجهولة   الأربعاء 23 أبريل 2014 - 20:20

سيتم حذف التعليقات العشوائيه 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بطولات مجهولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين