أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

من قصص حرب العزة و الكرامة ----- صورة هيام / لقاء الخالدين ---- اكتوبر 1973 بطولات لا تنتهى

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 من قصص حرب العزة و الكرامة ----- صورة هيام / لقاء الخالدين ---- اكتوبر 1973 بطولات لا تنتهى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The Challenger

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 19/10/2011
عدد المساهمات : 4835
معدل النشاط : 4610
التقييم : 209
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: من قصص حرب العزة و الكرامة ----- صورة هيام / لقاء الخالدين ---- اكتوبر 1973 بطولات لا تنتهى   الجمعة 4 أكتوبر 2013 - 6:57

صورة هيام

أنور عبد اللطيف






تأتينا ذكري النصر بالترياق‏,‏ حين تلدغنا عقارب ساعة الزمن بآفة النسيان‏,‏ فيتجدد الحنين لرجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه‏,‏ الشهداء في كل زمان‏,ترتوي بحور الرمال بدمائهم‏,‏ قطرة وراء قطرة‏,‏ تصعد أرواحهم‏..‏ تتوهج شعلة الوطن‏,‏ تغسل أدران العار‏,‏ تتحرر الأرض من لظي الاحتلال‏,‏ تعود العزة إلي النفوس مصحوبة بالكرامة‏..‏ ويحضر موكب الشهداء‏,‏ وبرغم ثقل الفقد وآفة الزمن هم علي استعداد لمعاودة الكرة ألف مرة ومرة‏,‏ ففداء الوطن فرض بشريعة الرحمن‏...‏في تلك السطور قصتان واقعيتان حقيقيتان لصدي شهيدين أشرق بهما وجه بلادي‏:‏
لم تفلح التعليمات ولا حالة الحرب ولا الحرب نفسها في التفريق بين الجندي سيد وصورة حبيبته هيام..
وعندما قال لي بعد إجازته الأخيرة ونحن في الطريق إلي المحطة لوداعه أول أكتوبر73:
ـ إن الأوامر العسكرية قد صدرت إلي كل الجنود والضباط بعدم اصطحاب أوراقهم الشخصية ومتعلقاتهم إلي الميدان..
ـ سألته في خبث:
حتي الصور؟
رد في ذكاء:
إلا صورة هيام.. أضعها في حافظة خاصة خلف هذه الشريحة.
وأشار إلي شريحة بيانات معدنية مثبتة علي القايش لم أفهم منها إلا اسمه وسط بعض الرموز والأرقام.
وظلت هذه الصورة هي القشة التي تشبث بها والدي طوال حياته, بعد غياب شقيقي سيد, كدليل قاطع علي أن ولده البكر الذي غاب بعد معركة العبور الي سيناء, مازال حيا ولم يمت في الحرب..
حتي شهادة الاستشهاد التي استخرجها والدي من السجلات العسكرية في أوائل1974, لم تفلح في إقناعه بأنه من الآن أصبح يحمل لقب والد الشهيد في حرب أكتوبر.
أما والدتي فقد كانت علي عكس أبي تماما.. منذ الأيام الأولي للحرب أدركت بأمومتها الفطرية أن ولدها لن يعود.. وحين عاد من شاركوا في الحرب من شباب القرية مثل الدسوقي المنشاوي ومجدي عبدالدايم, بعد ستة أشهر من انتهائها, وقبل أن يطمئنوها بأنه مازال لمصر أسري عند العدو.. وأن سيد سيعود قالت:
ــ كلكم سيد.. وكأنه قد عاد
أما الذي هد حيلها وقطع دابر بصيص أملها في عودته حيا فكان شهادة صديقه وزميل خندقه رياض:
ــ كنت مع سيد حتي يوم13 أكتوبر كتفا بكتف, في فصيل واحد, وخندق واحد,عبرنا القناة معا الي سيناء, في مهمة استكشاف تحركات العدو وتحديد أهداف خلف خطوطه لضربها, أو زرع الألغام في طريقه لشل حركته, وعشنا16 ساعة في حفرة تبعد180 مترا عن موقع اسرائيلي, وآخر إشارة أرسلناها كانت من خندق يبعد مائة متر عن أول دبابة إسرائيلية أسفل تبة اسمها تبة إيطاليا, كنا ننوي التقدم عدة أمتار أخري بعد دخول الظلام.. لكن الظلام لم يأت, فقد تحول الموقع الذي كنا نراقبه بعد أول اشارة منا إلي جحيم فوق رؤوس جنود العدو, وشاهدت الدبابة تنشطر نصفين بصاروخ, وما تبقي من فصيل دبابات العدو, فروا من جحورهم كالفئران المزعورة, يطلقون النار تخبطا في كل اتجاه, حتي علي جنودهم.. ولم أشاهد وجه سيد بعد ذلك..
لم تسأل أمي رياض عن المزيد من تفاصيل تلك اللحظة التي اختلط فيها الغياب بالعودة, فقد كانت نظرة واحدة للألم في عيني القادم من الحرب كافية لأن تطلق العنان لحزنها في كل الاتجاهات.. حتي فعل بها الحزن كل شيء اعتلت صحتها.. فقدت شهيتها..نحل جسمها هاجمتها جحافل الأمراض بالوهم وبالحقيقة.
تبكي علي سيرة أي حرب..بل أي هزيمة وأي انكسار لشاب.. كما تبكي في كل احتفال بنصر.. كانت تعزي نفسها في ألم شديد:
ــ أنا أم البطل..
كانت تحفظ أسماء القادة الذين تلمع علي صدورهم النياشين والأوسمة والنجوم في أثناء مراسم تكريمهم كل عام.. وكان يغيظها أن أسماء الجنود اللامعين أقل مائة مرة من عدد القادة.. وتعدهم بالاسم.. فهذا عبدالعاطي صائد الدبابات والعباسي أول من رفع العلم علي الساتر الترابي.. وهؤلاء طايع وشعبان ويوسف ومفتي وطلبة قاهرو الساتر الترابي بمضخات المياه, وشداد والعتريس كاتما خراطيم النابلم.. تعرف وحداتهم والسرايا التي كانوا ينتظمون فيها وقراهم.. لأن الأسماء نفسها تتكرر كل عام, لا ينقص منهم أحد أو يزيد إلا بالمرض أو بالموت.
وفي أواخر أيامها في الدنيا حين كانت تعالج من الفشل الكلوي اللعين ظلت ترفض الذهاب للقوات المسلحة لتطلب العلاج علي نفقة الجيش.. وكانت تقول:
ــ إذا كان الشهداء وبعض الأبطال المجهولين الذين كانوا حطب المعارك لا يحضرون.. فبأي وجه نطلب الغنائم ؟
.. وكان من الطبيعي طوال حياتها أن ترضي بالتجاهل كأم لشهيد, لم تأتها مرة دعوة لحفل تكريم أو تأبين أو حتي ترشحها المحافظة كأم مثالية عن قرية أوعن شارع, طورنا خطط التعبئة والإعداد والحرب,ولم نطور خطط معالجة آثارها.
ومن هذا التجاهل بالتحديد كان ينبع أمل والدي:
ــ يا عالم.. كيف نكرم وابننا لم يمت..؟
وكثيرا ما توجه نحوها في ثقة:
ــ ابنك يا حاجة مازال حيا محروسا برعاية الله, لوقدر الله له مكروها لأرسلوا لنا متعلقاته وأوراقه الشخصية!
.. وظل طوال حياته يفتش ويتسمع لملاحم أسر وأفراد شردتهم ظروف الحياة ثم التأم شملهم بعد عشرين أو ثلاثين سنة ليحكيها لوالدتي حين يأوي إلي دفئها في الليل, حتي ولو كانت مجرد حكايات أوملاحم أو تمثيليات في الإذاعة,
وعندما كشفت الصحف في عام94 عن بطولة جندي مصري تأكد استشهاده, بعد أن انقطعت أخباره أكثر من عشرين عاما.. دخل عليها متهللا:
ــ جندي ياأم سيد.. واسمه سيد!
.. صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نشرت حديثا لها مع أحد ضباط الجيش الإسرائيلي يعيش في مدينة برلين الألمانية, تحدث فيه عن براعة جندي مصري اسمه سيد شلبي, واجه بمفرده فصيلة من عشرة جنود في الجيش الإسرائيلي, واستطاع أن يتغلب عليهم جميعا, إلا الضابط القاتل, كان يرقب المشهد من مخبئه معجبا بشجاعة وبسالة هذا السيد المصري, قبل أن يضطر ـ كما يقول في اعترافاته للصحيفة ـ لإطلاق الرصاص عليه.. وحين تأكد من موته, فتش سترته واستخرج متعلقاته الشخصية, وكانت عبارة عن صورة شخصية وعملات معدنية ومفتاح, وظل محتفظا بها اعتزازا بشجاعته, حتي شعر أن تخليد ذكري هذا البطل المصري تقتضي تسليم متعلقاته الشخصية في مؤتمر صحفي إلي سفارة مصر في برلين..
روي والدي هذه الحكاية لوالدتي في تهلل الكاشف للحقيقة التي جاءت علي هواه, برغم أن الخبر كان يتعلق بتأكيد نبأ استشهاد..ثم صمت وكأنه يحدث نفسه:
ـ عجيب أمر هذه الحرب, لازم نصبر عليها, كل يوم تبعث سرا بكرامة جديدة, فكرامات الجنود لاتموت باختفاء الأجساد ومرور السنين.
جعلني منطق أبي أحلق في السماء وراء هذا الاحتمال الممكن, لكن رد أمي القاطع خبطني بالأرض:
ـ لا تصدقهم يا حاج دول أبالسة يفكروننا بجراحنا يوم فرحنا
وبعد لحظة سكات ولولت كأنها تشجع نفسها علي عدم التورط في أمل هش:
ـ ابنك مات يا حاج.. وقد حصلت بنفسك علي ديتة وشهادة استشهاده,
لكنه عبر عن حالة اليأس برد مفحم:
ـ أين أوراقه الشخصية.. أين متعلقاته.. والأهم من كل ذلك.. أين صورة هيام!
وتوفي والدي.. وبعده بأيام توفيت والدتي يرحمهما الله.. وجاءت ذكري الحرب دونهم أجمعين, وجدتني أستعيد وجه أخي, وكلمات زميله رياض التي قالها لوالدتي, حاولت مرارا أن أقنع نفسي بما كنت أصبر به والدي طوال حياتهما, تارة بأنه أسير,وتارة بأنه مفقود, وجعلت أول درس في حب الوطن لأولادي الصغار اصطحابهم لزيارة مدافن الجيشين الثاني والثالث,, لعلنا نجد قبره, فشلت في العثورعلي ما يقطع الشك باليقين, قلت لهم: إن عمكم البطل, حي يرزق في قصر بالجنة, ينتظرنا مع النبيين والصديقين والشهداء.
لكن سؤال والدي ظل شاخصا حيا أمامي بلا إجابة.. أين صورة هيام؟
.. لعلك بخير ياهيام!

http://www.ahram.org.eg/News/962/81/235203/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%A9/-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%87%D9%8A%D8%A7%D9%85.aspx

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
2‏ ـ لقاء الخالدين

بقلم‏:‏ محمد شمس‏ (احد ابطال حرب اكتوبر)  ----- موجه عام الفلسفة بالغربية سابقا


هذه القصة لم أؤلفها‏,‏ إنها واقعية‏,‏ عشت لحظاتها خلال معركة العبورالعظيم في السادس من أكتوبر‏73,‏ ظلت تعتمل‏
, وتتصاعد حيث كنت وقتها ضابطا من ضباط الاحتياط برتبة ملازم أول قائدا لسرية الرشاشـــــــات بالكتيبة12 مشاة' أبطال تبة الشجرة'.. بطل هذه القصة أحد جنودي في الكتيبة الذي كنت قريبا منه الي درجة التوحد, الشهيد' مصطفي شرف الدين'.. كل مافعلته أنني بعد وقف إطلاق النار, قمت بتسجيلها أواخر أكتوبر73.
.....................................................
.................................................
الصمت في جميع الأرجاء يخيم, لايبدده إلا نبضات تلك القلوب التي تكاد تقفز من الصدور.. الوجوه عابسة مصممة متحفزة.. النظرات بالعزم ترنو إلي هناك.. إلي الشاطئ البعيد.. إلي سيناء.. الأيدي بقوة الرجال تقبض علي السلاح.. الأقدام في الخندق ثابتة ثبوت الصخرتترقب في شوق إلي الانطلاق.
ـ ماأقساك ياعقارب الساعة وما أبطأ حركتك!!
في غيظ محبب قالها' شرف الدين' وهو ينظر إلي الساعة في معصمه.. راح عقله إلي منطلق رحب يقلب صفحات الماضي التي سطرتها أحداث ست سنين.. تذكر أنهارالعرق في تدريبــــــات الست سنين.. تذكرسعادته حينما انضم إلي الجندية.. تذكر زهوه بنفسه واعتزازه بها كجندي من جيش مصر.. تذكرنظرات كثيرة إليه, هذه نظرات ساخرة وربما كانت حاقدة, هذه نظرات يائسة مستسلمة, هذه نظرات تفاؤل لكنه حذر, هذه نظرات غضب ثائرة تنفذ إلي جسده كسهم ناري, كسوط من اللهب, ثم تلك نظرات أمل.. نعم الأمل.. أخيرا جاء الأمل.. رائعة عيون الأمل.. قوي لامع بريقها.
في صدر' شرف الدين' وفي قلبه تسكن تلك النظرات, إنها غذاء عقله اليقظ دائما, إنها مصدرقوته وطاقته وحركته الدائبة الدائمة التي لاتهدأ.. تذكردمعة في عين أمه.. تذكر نحيبا من زوجة أخيه.. تذكر نظرة حزينة ارتسمت علي وجه طفل صغيرلايدري مايدورحوله, لايدري ماسببه.. حزين هو ابن أخيه فقط من أجل دمعات أمه.. تذكر ذلك اليـــوم من ست سنوات, ذلك اليوم من يونيو67 يوم استشهاد' محمد' أخيه الأكبرفي سيناء وقد كان مثله الأعلي في كل شئ, في خلقه ورجولته وبأسه الشديد. نعم إنه يتذكرهذا اليوم جيدا.. يذكر أخاه.. وكيف ينساه وهوحي باق يعيش في قلبه وفي كل كيانه.. كيف ينساه وقد قرريومها أن يكون امتدادا لأخيه في كل مجال.. فأمه لن تكون ثكلي.. زوجة أخيه لن تكون أرملة.. ابن أخيه لن يكون يتيما. هكذا بعزيمة الرجال قرر' شرف الدين' وهاهو يفي بوعد قطعه علي نفسه أن ينتقم لأخيـــه ويثأر له.. أن يطفئ لهيب الغضب في صدره.. أن يطفئ نــــــــارالهزيمة تلك التي شبت داخل أعماق النفوس.. أن يهزم الهزيمة نفسها.
تذكركل ذلك بينما الذكريات تتصاعد بمرارتها إلي ذروة نفسه حتي إذا ضاق بها صدره المنتفض إذ هو يسمع في الأفق البعيد من سيناء من يناديه.. هذا الصوت.. إنه يذكره جيدا.. إنه صوت' محمد' أخيه الشهيد:
ـ نعم يامحمد.. إني قادم إليك
أطلقها' شرف الدين' صيحة مدوية زلزلت جدران الصمت.. ثم إذ هي انطلاقة الرجال مع صيحة النصر والتكبيرتهب من كل فج.. في جزء من الثانية تجمع الرجــــــــال بغضب الست سنين حول القارب.. وباسم الله وعزيمة الرجال يسير القارب.. يشق طريقه عبرصفحة مياه القناة وإذا بها ترحب في صمت برجال مصر وغدت مياهها قيثارة حب ووفاء يعزف عليها الرجال بمجاديف قواربهم لحنا عذبا يمتزج بدوي المدافع وهدير' الدانات' المصرية في انسجام موسيقي عجيب.
ماإن وصل القارب إلي الشاطئ إلا وكان' شرف الدين' أول من قفز.. إنها لحظة عمره كله.. موعده مع القدر هنا قد جاء أخيرا بعد تلهف وصبر وانتظار طويل.
ـ إنها سيناء.. سيناء ياعمري المفقود هاأنذا قد جئت إليك.. قد عدت إليك.. إني هنا إذن علي ترابك.
في فرحة هستيرية يقفز' شرف الدين' تارة وأخري يسجد يقبل أرض سيناء.. يقبل الرمل.. يقبل وجه أخيه.. لم يترك نفسه للانفعال.. هاهو يحمل السلم الخشبي يصعد به حاجز اليأس.. يشق الساتر الترابي الكثيف صاعدا في عزم كريح عاتية تقتلع جذورالشر, تبدد غيوما كثيفة.. تشق للنور طريقا تصعد عليه قلوب غضبي عطشي للانتقام.
ينظر شرف الدين' إلي أسفل حيث الشاطئ فيبتسم في عزة وهو يري موجات من جيش مصر الأبي تتلاطم.. تتلاحم.. تتسارع.. كل تريد أن تلحق بأخراها.
ـ الله يحميك يا' مفتي'.. الله أكبر
لم يستطع' شرف الدين' إلا أن يطلق تلك الصيحة المكبرة المدوية.. إنه علم مصرشرف مصريعيد غرسه زميلــــــه' مفتي' في أرضنا سيناء.. علم مصر يرفرف.. يخفق في زهو وعلو وافتخار.. زهو شعب مصر وعلوهم وافتخارهم.
ـ' محمد'.. أخي.. نحن جئنا يامحمد.. نحن عدنا.. لك أنتقم وأثأر.. سأنتقم وأثأر.. هذا علمنا زرعناه إلي جوارك يظلل جسدك الطاهر.. يرفرف بأنفاس روحك الزكية.
وفجأة وكالسهم الخارق انطلق' شرف الدين' في شراسة البأس العتيد لهامة عملاقة.. لم يفـــــكر.. لم ينتظر.. ولم يطق صبرا وقد وقع بصره علي دبابة تقترب في جنون.. تتقدم في ذهول.. تتخبط كأنها تسير في الظلام.. وأي ظلام ؟؟ أهناك أشد من ظلام الهزيمة ؟؟.. تلك هي تتقدم.. اعتملت في نفسه ثورة عــــــارمة أنفضته وثبة إلي الأمام.. في إحدي ثنايا الأرض وضع نفسه كصياد ماهر ينتظر بدهــاء فريسته وصيده الثمين.. كتم أنفاسه.. أصبعه علي الزناد.. عينه ترقب..
ـ مهلا أيها الجبناء لن تنفذوا إلي علمي.. بسم الله خذ ياعدو الله
أطلق' شرف الدين' قذيفة من سلاحه الأربي جيه أحــــــــالت الدبابة نارا وتدميرا, وفي اللحظة ذاتها إذا برشاشها العاجز اليائس يلفظ أنفاسه الأخيرة بدفعة من الطلقات تسكن إلي صدره.. هاهي دماء زكية تنزف من جسده ملأ أريجها المكان كله.. ابتسم شرف الدين' ثم عاد يعانق الأرض.. يعانق وجه أخيه بعد فراق دام ست سنين.

http://www.ahram.org.eg/News/962/81/235205/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%A9/%E2%80%8F%E2%80%8F-%D9%80-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.aspx

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

من وحي أكتوبر

شعر: مصطفى الضمرانى




.
نحب الوطن إذا الليل.. غافل فجر الحياة
وجاء يحيط الضيا.. بالظلام
إذا الغدر يوما.. تسلل فينا
يحطم بين الصفوف.. الوئام
فلا لن يكون.. له بيننا
مكانا.. وبين بناة السلام
فما نحن كنا.. دعاة افتراق
وما نحن كنا.. دعاة انقسام
نحب الوطن
نحبك يا مصر.. حب الحياة
لأنك يا مصر.. أنت الحياة
وأنت الوطن
وأغلي الوطن

<<<
سنحميك.. من كل نفس تجنت
وجند السماء.. علينا شهود
ومن كل أيدي.. حقود.. أطلت
لتقطف من وجنتيك.. الورود
قطعنا يد الظلم.. لما تعدت
عبرنا علي الموت.. فوق الحدود
وكنا.. إرادة شعب.. تحدت
وكنا لنصرك.. خير الجنود
نحبك يا مصر.. حب الحياة
لأنك يا مصر.. أنت الحياة
وأنت الوطن
<<<
عشقنا سويا.. طريق النضال
لتبقين يا مصر.. صرح الأمان
هلال يعانق.. ود الصليب
شقيقان يا مصر.. طول الزمان
شريكان في الحقل.. نسعي سويا
جليسان في العلم.. نفس المكان
وفيان نبني.. بطول البلاد
لكل العباد.. بغير امتنان
نحبك يا مصر.. حب الحياة
لأنك يا مصر.. أنت الحياة
وأنت الوطن
<<<
وفي خندق النصر.. يوم العبور
وهبناك يا مصر.. أغلي كفاح
جنودا.. أسودا.. بقلب طهور
ندك العدو.. بأمضي سلاح
نهد الحصون.. ندك الجسور
ونبني نجاحا.. ليأتي نجاح
بوحدة شعب.. قوي جسور
نسجنا من الليل.. أحلي صباح
يراه الوطن
<<<
أحبك يا مصر.. شعبا.. توحد
بشطريه أرسيي.. نعيم الحياة
وأبدع.. وحدة شعب.. وشيد
وعاش ليبني.. ويعلو بناه
ويحمي سلاما'.. وأمنا تجدد
ويمضي الطريق.. إلي منتهاه
ليهنأ يا مصر.. دوما ويسعد
بأزهي إنتصار.. وعز وجاه
لأغلي وطن
<<<
أناجيك يا مصر.. فوق المآذن
فوق الكنائس.. فوق المدن
أناجيك يا مصر.. فوق الجبال
وأعلي البحار.. وفوق السفن
أناجيك حبا.. أناجيك عشقا
ويهتف قلبي.. بأغلي وطن
ستبقين يا مصر.. رغم التحدي
ورغم الصعاب.. ورغم المحن
ستبقين شمسا.. تضئ الطريق
وتسطع.. فوق.. جبين الزمن
فأنت الحياة.. وأنت النجاة
وأنت الملاذ.. وأنت السكن
وأنت الوطن
وأغلي وطن



http://www.ahram.org.eg/News/962/86/235196/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7/%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AD%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1.aspx


---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

نساء علي الجبهة

في‏7‏ يونيو عام‏1976 وبعد الاستماع الي بيانات الحرب لم تجد امامها افضل من التطوع في الهلال الاحمر لتؤدي دورا في خدمة الوطن فمع تأجج المشاعر الوطنية في قلوب الشباب والرغبة في المشاركه توجهت سامية الزاهد الطالبة في العام الاول بكلية الآداب الي مقر جمعية الهلال الاحمر بشارع الجلاء لتتطوع به فلم يكن بإمكانها الذهاب الي الجبهة او حمل السلاح و لكن للحرب جبهات كثيرة يمكنها ان تناضل وتخدم الوطن علي أي منها‏.‏
ومنذ اليوم الاول كان العمل الجاد في اللجان المختلفة الخاصة بالاغاثة و المدارس والاسعافات و البيئة والاعلام و المرسلات التي كانت تخصص لمن يملكن لغة جيدة للتواصل مع الصليب الاحمر الدولي للبحث عن المفقودين والاسري او المصابين وكذلك لجنة المستشفيات التي تتذكر دورها السيدة سامية الزاهد التي التقيتها بمقر جمعية الهلال الاحمر حيث كانت الفتيات والسيدات المتطوعات بالهلال يتوجهن الي المستشفيات العسكرية لرعاية المرضي والمصابين وفي مقر الهلال كانت طوابير التبرع بالدم تمتد علي طول شارع الجلاء للمشاركة في انقاذ المصابين, وبعد انتهاء حدة احداث النكسة ترجع التطوع قليلا وبدأت الرغبات في الاستمرار بالهلال الاحمر للحصول علي عضويه بالجمعية وحصلت سامية الزاهد علي اول عضوية عام1970 وفي هذه المرحلة حصلت علي دورات الاسعافات الاولية و دورة بنك الدم و غيرها من التدريبات التي تفيد متطوعي واعضاء الهلال الاحمر في التعامل مع المصابين و المرضي في حالات السلم والحرب
وفي السادس من اكتوبر عام1973 واثناء عودتها الي منزلها في تمام الثانية و خمس دقائق سمعت بيان العبور والذي وصفته بالبيان الهادئ الذي يختلف كثيرا عن بيان67 الحماسي وتوجهت سيدات الهلال فورا الي المستشفيات العسكرية و بدأت اللجان في ممارست نشاطها مع المرضي و المصابين العائدين من ارض المعركة والقيام بدور فعال في مواساتهم واسرهم وعن مدي تأثرهم بهذه المشاهد والقصص الانسانية اجابت ان الهلال الاحمر قدم لهن تدريبات مع متخصصين في مجال الطب النفسي لتؤهلهن للتعامل مع هذه الحالات.
وتتذكرالزاهددور السيدة جيهان السادات مع سيدات الهلال وكيف كانت متطوعة في صفوف الهلال الاحمر قبل ان يصبح الزعيم انور السادات رئيس الجمهورية وكيف كانت تهتم بالجنود بشكل انساني جدا وكانت تتواجد بينهم في كل مكان لتؤازرهم ولذلك اطلق عليها ام الابطال وام الجنود وتحكي الزاهد قصة الاربع شباب من مصابي اكتوبر1973 الذين كانوا حديثي التخرج انذاك واصيبا اصابات بالغة ادت الي حدوث شلل رباعي لهم وكانت السيدة جيهان السادات ترعاهم بشكل شخصي واقيم لهم غرف مخصصه بمستشفي المعادي العسكري ليقيموا بها بشكل دائم وهم رضا و مصطفي وحسن و سيد وجدي الذي ترقي في الرتب حتي حصل علي رتبة اللواء و لازال موجودا بمستشفي المعادي العسكري.
وبعد الحرب توجهت سيدات الهلال لزيارة خط بارليف والجبهة وشهدن بأنفسهن موقع الانتصار واول دبابة تم اسرها خلال الحرب.
وتري الزاهد ان العمل التطوعي في مصر مرتبط دائما بالاحداث بالرغم من ان الاستمرارية هامة جدا ليؤتي هذا التطوع بثماره وحصلتالزاهدعلي نوط الامتياز عن عملها الاجتماعي عام2001 ولازالت مستمره في رحلة العطاء مع الهلال الاحمر منذ اكثر من54 عاما في زمن السلم والحرب.

http://www.ahram.org.eg/News/962/102/235193/%D9%85%D9%84%D9%81/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9.aspx
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مانشيت الأهرام تحول لأغنية‏:‏ عبرنا الهزيمة

سيد حامد

عندما اقتحم جيشنا العظيم‏..‏ خير أجناد الارض كما وصفهم رسول الله صلي الله عليه وسلم بأن جند مصر خير أجناد الارض قناة السويس الي سيناء الحبيبة كان نداؤهم الله أكبر‏..‏ الله اكبر‏.‏ فرد عليهم المطربون‏:‏ بسم الله‏..‏ الله أكبر‏..‏ بسم الله‏..‏ بسم الله‏....‏ تلك الكلمات التي كتبها عبد الرحيم منصور وصاغها لحناالموسيقار بليغ حمدي وغنتها المجموعة‏.‏
وعندما قال الرئيس الراحل محمد أنور السادات إن التاريخ العسكري سوف يتوقف طويلا بالفحص والدرس.. أمام عملية السادس من أكتوبر سنة1973
رد عليه الشاعر محمد حمزة والموسيقار بليغ حمدي وحنجرة العندليب عبد الحليم حافظ بأغنية عاش اللي قال عاش.. عاش اللي قال.. الكلمة بحكمة وفي الوقت المناسب..
وعندما انطلقت حرب تحرير سيناء في الثانية وخمس دقائق من ظهر السادس من أكتوبر سنة1973 العاشر من رمضان والجنود صيام بصيحات الله أكبر الله أكبر.
انطلقت أجهزة التسجيل بأستوديوهات الدور السابع بمبني ماسبيرو وبالتحديد ستوديو46 مساء ذلك اليوم مباشرة بأصوات المجموعة بسم الله.. الله اكبر أذن وكبر بسم الله لتذاع في السادسة من صباح الثامن من أكتوبر كأول اغنية معبرة عن النصر الكبير في معركة العزة والكرامة.
يتذكر وجدي الحكيم مدير المنوعات بإذاعة صوت العرب وقتذاك ذلك اليوم انه بمجرد إذاعة أول بيانات المعركة في حوالي الخامسة والربع مساء السادس من اكتوبر وكنا علي موائد الافطار نتناوله في اليوم العاشر من رمضان توافد الفنانون من انفسهم الي مبني ماسبيرو وتحول الدور السابع منطقة الاستوديوهات لخلية نحل وتوافد الموسيقيون والمؤلفين الشعراء والملحنون والمطربون كل يريد تقديم جزء من حبهم وعشقهم لمصر يتواكب مع عطاء الجيش المصري علي الجبهة في معركة التحرير.
ويقول مثلما انطلقت المدافع في قلوب العدو انطلقت حناجر المطربين لقلوب الجيش والشعب الكل يعبر عما يجيش في الصدور من حب مصر المحروسة.
فجاءت وردة بأغنتيها حلوة بلادي السمره ثم تلتها ثالثة الاغاني التي قدمها صوت العندليب عبد الحليم حافظ وهي لفي البلاد يا صبيه تلك التي أذيعت بعد البروفة الاولي وكتبها محسن الخياط ولحنها الموسيقار محمد الموجي.
يواصل وجدي الحكيم ذكرياته أن الفنانين جميعهم بما فيها العازفون قدموا تلك الأعمال الوطنية في حب مصر بدون مقابل وتنازلوا عن أجورهم برغم اقامتهم خارج منازلهم طوال الاسبوع الاول من حرب اكتوبر المجيدة وتولت الفنانة شادية احضار أية أدوية يحتاجها الفنانون وورده تكفلت بإحضار الأطعمة حتي أن عبدالحليم حافظ أسعف عازف الايقاع حسن انور الذي تعرض لهبوط مفاجئ بإعطائه حقنة مهدئة وكنا ننام في مكتبي بصوت العرب بالدور الثالث وفي طرقات ومدخل استوديوهات الدور السابع وكذلك داخل الاستوديوهات44 و45 و41 و46 و47 و35 في الدور الرابع وكذلك استراحة الدور السابع وصالة البروفات التي تشغلها الآن القنوات المتخصصة وكان يشرف علي تلك الاعمال المخرج محمد محمود شعبان( بابا شارو) رئيس الاذاعة حينذاك والذي كان يتولي مهمة لجنة النصوص وأجازة الإعمال الغنائية.
أما أغنية عاش اللي قال تلك التي غناها حليم فقد كان مقررا أن يرد الكورال عندما يقول عبد الحليم عاش ليكي ابنك فيقول الكورال السادات.. عاش اللي حبك.. السادات رد اعتبارك.. خلي نهارك احلي نهار الا ان الرئيس السادات عندما علم بذلك رفض ذكر اسمه في الاغنية فتم تغيير اسمه الي عاش.. عاش.. عاش وتم اعادة تسجيل الاغنية.
يوم الثامن من اكتوير سنة1973 خرجت الاهرام بمانشت كتبه الكاتب الكبير توفيق الحكيم( عبرنا الهزيمة) ولما قرأه الشاعر عبد الرحيم منصور من الطبعة الاولي مساء7 اكتوبر كتب أغنية بنفس العنوان ليلحنها الموسيقار بليغ حمدي وتغنيها الفنانة شادية والتي تقول كلماتها عبرنا الهزيمة يا مصر يا عظيمة.. باسمك يا بلادي تشتد العزيمة.. لتذاع الأغنية في العاشرة صباح يوم صدور الاهرام بعد ماسجلت في السابعة صباحا.
ولما كان موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب متواجدا في بيروت أثناء حرب أكتوبر وردا علي الشائعة التي سرت لسفرة الي لبنان خوفا علي نفسه فقد قام بتسجيل أغنية حي علي الفلاح التي كتبها الاخوان الرحباني ولحنها محمد عبد الوهاب وتقول طول ما أملي معايا وفي ايديا سلاح ح افضل اجاهد وامشي من كفاح لكفاح وأرسل الأغنية عبر الطائرة وأذيعت بعد أسبوع من بدء حرب اكتوبر.
وبعد أسبوع من بدء حرب أكتوبر طلب عبد الحليم من الشاعر عبد الرحمن الابنودي العوده من لندن الذي حضر وكتب أغنية صباح الخير يا سينا ولحنها الموسيقار كمال الطويل.
أما زكريا عامر كبير مهندسي استوديوهات الدور السابع فقال مع بدء حرب أكتوبر اننا أقمنا في ماسبيرو وكأننا في معسكر وشعرنا وكأننا مجندون علي جبهة حب مصر والتعبير عما في صدور المصريين. وستظل تلك الأعمال خالدة عبر الأجيال لانها تحمل ذاكرة وطن.



http://www.ahram.org.eg/News/962/102/235195/%D9%85%D9%84%D9%81/%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A9%E2%80%8F%E2%80%8F-%D8%B9%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A9.aspx


---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

من قصص حرب العزة و الكرامة ----- صورة هيام / لقاء الخالدين ---- اكتوبر 1973 بطولات لا تنتهى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين