أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

(غلوبال ريسيرتش): الغاز سر الحرب الإسرائيلية على غزة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 (غلوبال ريسيرتش): الغاز سر الحرب الإسرائيلية على غزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: (غلوبال ريسيرتش): الغاز سر الحرب الإسرائيلية على غزة    الجمعة 27 سبتمبر 2013 - 10:50

احتياطيات الغاز في مياه بحر غزة تبلغ 1.4 تريليون قدم مكعب








أفادت (غلوبال ريسيرتش) أن الاجتياح العسكري الإسرائيلي الأخير لقطاع غزة يحمل دلالات واضحة ومباشرة على وجود أهداف اقتصادية للتملك والسيطرة على احتياطيات الغاز البحرية الاستراتيجية في القطاع. وأوضحت أن حرب غزة حرب استكشافية بدأت ملامحها عام 2000 عندما وُجِدت احتياطيات كبيرة من الغاز على سواحل غزة. 
وبينت (غلوبال ريسيرتش) تحت عنوان (الحرب والغاز الطبيعي: الغزو الاسرائيلي وحقول الغاز البحرية لغزة) بقلم ميشيل تشوسودوفسكي، أن شركة الغاز البريطانية (بي جي غروب) قد منحت وشريكها الشركة العالمية المتحدة للمقاولين (سي سي سي) ومقرها أثينا والتي تملكها عوائل صباغ وخوري اللبنانيتين، حقوق استكشاف النفط والغاز ضمن اتفاقية تمتد على مدار 25 سنة وقعت في نوفمبر 1999 مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
 

ووفقا لمجلة (ميدل إيست إيكونومك دايجست) في عددها 5 يناير 2001،  تتضمن الاتفاقية الثلاثية الأطراف تطوير الحقل ووضع خط أنابيب، كما يغطي ترخيص الشركة البريطانية المنطقة البحرية لغزة بالكامل التي تجاور مرافق الغاز الإسرائيلية البحرية المتعددة. مع العلم أن 60% من الاحتياطيات الغازية على طول ساحل غزة والكيان الصهيوني هو ملك للفلسطينيين.
وفي عام 2000 قامت الشركة البريطانية بحفر بئرين، هما: غزة مارين 1 وغزة مارين 2. 
واشارت (غ. ر.)  إلى أن الشركة البريطانية تتوقع أن يصل حجم الاحتياطيات الموجودة إلى 1.4 تريليون قدم مكعب بما يعادل حوالي 4 مليارات دولار أمريكي، وقد تكون أكثر من ذلك بكثير.
 
 
خطة الغزو على طاولة العمليات 
بين رئيس الموساد الإسرائيلي ميير داغان أن خطة غزو قطاع غزة تحت مسمى (الرصاص المسكوب) تم الإعداد لها منذ يونيو 2008، وذلك وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية قالت إن وزير الدفاع إيهود باراك أعطى إرشاداته لقوات الدفاع الإسرائيلية للتحضير لعمليات عسكرية واسعة النطاق في القطاع قبل 6 أشهر (في شهر يونيو الماضي أو قبل ذلك)، وذلك على الرغم من بدء إسرائيل لمفاوضات وقف إطلاق النار مع حماس (هآرتز الإسرائيلية 27 ديسمبر 2008).
وفي الشهر المذكور نفسه، أجرت الحكومة الاسرائيلية اتصالاتها مع الشركة البريطانية مجدداً، مع وجود مساع جادة هذه المرة لمواصلة المفاوضات النهائية المتعلقة بشراء الغاز الطبيعي لغزة.
وزادت (غ. ر.) بالقول إن وزير المالية ياروم آرياف ووزير البنية التحتية هيزي كوغلير بادرا بإبلاغ الشركة البريطانية برغبة إسرائيل تجديد المباحثات. وأضافت المصادر أن الشركة لم تستجب بصورة رسمية للطلب الإسرائيلي، لكنها سترسل مبعوثا لإسرائيل في غضون أسابيع لإجراء مباحثات مع مسئولي الحكومة الإسرائيلية.
وصادف قرار الإسراع في مباحثات الشركة مع التخطيط لغزو غزة اعتباراً من شهر يونيو. 
وقالت (غ. ر.) إنه كان من الواضح أن إسرائيل متحمسة للوصول إلى اتفاق مع الشركة البريطانية قبل الغزو الذي وصل الإعداد له إلى مراحل متقدمة. علاوة على ذلك، جرت هذه المفاوضات مع الشركة البريطانية بحضور ممثلي حكومة إيهود أولمرت، مع معرفة أن غزواً عسكرياً قادماً على الأبواب وبات على طاولة العمليات العسكرية.
وذكرت (غ. ر.) أن المباحثات استمرت بين مسؤولي إسرائيليين والشركة البريطانية في أكتوبر 2008، أي قبل أكثر من شهرين قبل العدوان الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2008.
وفي نوفمبر 2008، أنشأ وزيرا المالية والبنية التحتية بالكيان الصهيوني مؤسسة كهرباء إسرائيل (آي اي سي) لدخول مفاوضات مع الشركة البريطانية حول شراء الغاز الطبيعي من حق امتياز الشركة بحراً في غزة، وصادق مجلس إدارة مؤسسة كهرباء إسرائيل برئاسة موتي فريدمان على  اطار العمل المقترح قبل اسابيع قليلة. (غ. ر. 13 نوفمبر 2008).
 غزة والطاقة الجيوسياسية
وخلصت (غ. ر.) إلى أن الاحتلال العسكري لغزة كان المقصود منه بصورة رئيسية تحويل سيادة حقول الغاز من الفلسطينيين إلى الكيان الصهيوني مخالفة بذلك القانون الدولي والأعراف الدولية. واوضحت (غ. ر.) أن المرافق البحرية المتعددة مرتبطة أيضاً بممر لوجستي للطاقة خاص بالكيان الصهيوني، بدءاً من ميناء إيلات الذي يعتبر محطة خط أنابيب نفطية، والبحر الأحمر إلى ميناء إسرائيل البحري في أشكيلون، وشمالا إلى حيفا، وانتهاء بربط خط أنابيب تركي – إسرائيلي مع الميناء التركي جيهان.
http://www.alnabanews.com/node/525

عاشت فلسطين

بحري من عكا



عدل سابقا من قبل بحري من عكا في الجمعة 27 سبتمبر 2013 - 11:32 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بحري من عكا

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Mechatronics Engineer
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 3696
التقييم : 307
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: (غلوبال ريسيرتش): الغاز سر الحرب الإسرائيلية على غزة    الجمعة 27 سبتمبر 2013 - 11:31

أحمد منصور يكتب عن حرب الغاز.. خفايا حرب «إسرائيل» على غزة

لكل حرب أهدافها المعلنة وأهدافها الخفية، وقد أعلنت إسرائيل عن أهدافها من وراء حرب الإبادة الهمجية التي خاضتها في الفترة من السابع والعشرين من ديسمبر من العام الماضي 2008 وحتى السابع عشر من يناير 2009، ضد قطاع غزة والتي أهلكت فيها الحرث والنسل والجماد والحيوان وكل أشكال الحياة واستخدمت فيها معظم أنواع الأسلحة مع أسلحة جديدة محرمة دوليا لم يكشف عن نوعياتها بعد، ثم أعلنت بعد كل جرائمها أنها قد حققت أهدافها من وراء حملتها، لكنها لم تتعرض على الإطلاق إلى أن هدفا أساسيا من أهداف هذه الحرب يتعلق بالسيطرة على الغاز المكتشف على شواطئ غزة والذي يغطي كما تقول التقارير الخاصة بشركة «بريتش غاز» - مكتشفة حقول الغاز في شواطئ غزة- حوالي 30% من احتياجات إسرائيل. فإذا كان أحد الأهداف الأساسية للحرب الأمريكية على العراق هو السيطرة على منابع النفط وسرقتها كما يحدث الآن فإني أؤكد من خلال هذه الدارسة ـ التي استغرق إعدادها عدة أسابيع ـ أن أبرز أهداف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هو السيطرة على منابع وآبار الغاز التي تتواجد في سواحل غزة والتي لا يعلم عنها كثير من الناس - حتى من أهل غزة- إلا معلومات قليلة .
تعود جذور القصة إلى شهر نوفمبر من العام 1999 حينما زار ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الأسبق لندن، وكشفت بعض المصادر البريطانية وقتها أن دراسات لدى مجموعة «بريتش غاز» البريطانية أكدت على وجود كميات كبيرة من الغاز قبالة سواحل غزة، وتدخل توني بلير رئيس الوزراء البريطاني آنذاك لدى عرفات وطلب منه التوقيع مع شركة « بريتش غاز» على حق التنقيب و استغلال تلك الآبار مقابل خمسين مليون دولار تمنح سنويا لصالح السلطة الفلسطينية توضع في حساب خاص يخضع لمراقبة دولية ـ وقد أخبرتني مصادر خاصة أن هذا الحساب موجود في أحد البنوك في الأردن ـ ولم يتأخر ياسر عرفات المعروف بمجاملاته عن التوقيع الذي تم في 29 نوفمبر من العام 1999 في لندن حيث منح عرفات بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية التي تتبعها سواحل غزة شركة «بريتش غاز» حق التنقيب عن الغاز في سواحل غزة لمدة 25 عاما، لكن لم يمر عام واحد على هذا التوقيع حتى نجحت «بريتش غاز» في اكتشاف أول بئرين للغاز قبالة سواحل غزة أطلقت عليهما غزة بحري 1 وغزة بحري 2. وقد أكدت لي مصادر «بريتش غاز» هذه المعلومات خلال اتصالات بيني وبين مقر الشركة الرئيسي في لندن استمرت ما يقرب من شهر بعدما رفض مكتب الشركة في إسرائيل تزويدي بأية معلومات عن الموضوع. وأكد المكتب الرئيسي لـ»بريتش غاز» في الرد الذي وصلني على أن البئر الأول تم اكتشاف الغاز فيه في العام الأول بينما «البئر الثاني أكد على اكتشاف غاز جديد وهام». وقد زودوني بصورة لمنصة الحفر للبئر الأول غزة بحري 1، كما زودوني بخريطة توضح موقع البئرين من شواطئ غزة ومن عسقلان.
وكان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني قد سعى لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإلزامه بحصول إسرائيل على هذه الصفقة التي كانت ستدر عدة مليارات من الدولارات على شركة «بريتش غاز» وعلى الإسرائيليين كمستفيد أول ووحيد من وراء هذا الغاز مقابل الفتات الذي كان سيحصل عليه عرفات والسلطة كل عام تحت رقابة دولية. إلا أن قيام الانتفاضة في العام 2000 واضطراب الأمور في غزة أجل تنفيذ الصفقة، كما أن سعي شارون للحصول على الغاز من الحكومة المصرية بسعر أقل من سعر «بريتش غاز» جعله يضغط من أجل الحصول علي الغاز المصري بسعر أقل وامتيازات أفضل، على ألا يساعد في وصول أية مبالغ للسلطة الفلسطينية. وبالفعل نشرت صحيفة «الإنبدندنت» البريطانية تقريرا عن تلك الصفقة في 19 أغسطس من العام 2003 قالت فيه «إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن عن معارضته لصفقة غاز غزة متعللا باضطراب الأوضاع في قطاع غزة وإن عائدات الأموال يمكن أن تستخدم في شراء سلاح يمكن أن يستخدم بعد ذلك ضد الإسرائيليين» وهو يرفض إدخال أموال إلى خزانة السلطة الفلسطينية دون أن يعرف فيما سيتم استخدامها، لكن السبب الأبرز ـ كما أوضح شارون ـ هو أن الحكومة المصرية كانت قد وعدته ببيع الغاز لإسرائيل مقابل أسعار رمزية وكانت المفاوضات جارية آنذاك للتوقيع مع الحكومة المصرية. ورغم أن جون فيلد المدير العام لمجموعة «بريتش غاز» في إسرائيل قال في تصريحات نشرتها الإندبندنت البريطانية في 19 أغسطس 2003 إن شركة «بريتش غاز» تأمل أن يعيد شارون التفكير في خياراته، إلا أن شارون مضى في مفاوضاته مع الحكومة المصرية.
وبالفعل بعد مفاوضات مطولة تم التوقيع في القاهرة في 30 يونيو من العام 2005 على صفقة طويلة الأجل بين الحكومة المصرية وإسرائيل مدتها خمسة عشر عاما قابلة للتجديد خمس سنوات إضافية. وقد وقع عن الجانب المصري وزير النفط سامح فهمي، وعن الجانب الإسرائيلي وزير البنية التحتية بنيامين بن أليعازر الذي كان قد التقى الرئيس المصري حسني مبارك قبل التوقيع. ونصت الصفقة على أن تبيع مصر إسرائيل من الغاز 1.7 مليار متر مكعب سنويا اعتبارا من أكتوبر من العام 2006، بإجمالي مقداره 25 مليار متر مكعب من الغاز ـ وذلك حسب المصادر الإسرائيلية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون آنذاك أنه فضل «شراء الغاز من مصر على شرائه من شركة بريطانية ـ فلسطينية مشتركة خشية من استفادة المسلحين الفلسطينيين من عائداته».
وكانت إسرائيل قد اضطرت للتوقيع على الصفقة مع مصر التي بدأ التفاوض عليها قبل عشر سنوات من توقيعها بعد فشل جهود شركة «إسرامكو» الإسرائيلية في تطوير آبار للغاز اكتشفتها بالاشتراك مع شركة «بريتش غاز» قبالة سواحل عسقلان، حيث طلبت هذه الشركات من الحكومة الإسرائيلية في 29 يناير من العام 2000 وفق تقرير بثته وكالة الأنباء الفرنسية، التمهل في توقيع العقد مع المصريين حتى يتم التثبت من جدوى تطوير الحقول قبالة سواحل عسقلان، لكن إسرائيل حصلت على أكثر مما تريده من الحكومة المصرية بعد ذلك حيث حصلت إسرائيل على الغاز المصري بأسعار أرخص من استخراجه من قبالة سواحل عسقلان، وهذا ما دفع مجموعة من الناشطين المصريين على رأسهم السفير السابق إبراهيم يسري إلى رفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري في القاهرة التي أصدرت حكمها في 18 نوفمبر من العام 2008 بوقف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وبطلان الاتفاقية لأنها لم تعرض على مجلس الشعب المصري، وقالت المحكمة إن قرارا كهذا يجب التصويت عليه في البرلمان «لأن الموارد الطبيعية الوطنية هي ملك للشعب المصري والأجيال اللاحقة ولذلك فإن على السلطة التنفيذية أن تحظى بموافقة السلطة التشريعية قبل اتخاذ قرار كهذا».
ورغم صدور حكم في الأول من إبريل من العام 2009 من محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري إلا أن ذلك لم ينه المعركة القضائية حول الموضوع، ومن ثم حرصت إسرائيل على إحياء مشروع الحصول على الغاز من آبار سواحل غزة مرة أخرى خوفا من أية عوامل يمكن أن تؤدي إلى منع تدفق الغاز المصري إلى إسرائيل. ولأن غزة تقع منذ العام 2006 تحت سلطة حكومة حركة حماس فإنه يجب التخطيط ـ وفق المنظور الإسرائيلي ـ لكيفية الاستيلاء على آبار الغاز دون الحاجة للتفاوض مع حكومة حماس أو الرجوع إليها بل يجب القضاء عليها وإزالة وجودها من غزة ومن ثم يتم تحقيق أهداف كثيرة فيما يختفي هدف الحرب من أجل الغاز وراء مجموعة من الأهداف المعلنة والتي تشترك فيها بعض دول المنطقة المتحالفة مع إسرائيل.
أما فيما يتعلق بغاز غزة وجدواه فقد أعلنت شركة «بريتش غاز» بعد اكتشافها الغاز في سواحل غزة في العام 2000 في تقرير نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية في 23 مايو من العام 2007 أنها تقدر احتياطيات الحقل المكتشف في العام 2000 بأنها تزيد على تريليون قدم مكعب من الغاز، أي ما يساوي 150 مليون برميل من النفط. وفي تقرير «الإندبندنت» الذي نشر في 19 أغسطس من العام 2003 أعلنت «بريتش غاز» أنها يمكن أن تضخ من حقل غزة إلى إسرائيل بين 1.5 و 2.0 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وهو ما يعادل ثلث الاحتياجات الإسرائيلية من الغاز.
وبعد شعور إسرائيل بأن هناك عقبات داخلية تواجهها الحكومة المصرية قد تضطرها إلى التوقف عن تصدير الغاز لإسرائيل أحيت مشروع غاز غزة مرة أخرى، ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية في تقريرها المشار إليه في 23 مايو من العام 2008 أن مجموعة «بريتش غاز» على وشك الاتفاق على شروط صفقة تاريخية تقدر بأربعة مليارات دولار لتوصيل الغاز الفلسطيني إلى إسرائيل من الحقول المكتشفة على سواحل غزة، وأن اجتماعا قرر في نهاية مايو من العام 2008 بين ممثلي الشركة البريطانية وممثلين للحكومة الإسرائيلية لدراسة عقد مدته خمسة عشر عاما. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها تود إبرام الصفقة في «أقرب وقت ممكن» حيث اعترفت الحكومة الإسرائيلية بأنها بحاجة إلى مصادر جديدة من الطاقة لمواجهة احتياجات الاقتصاد الإسرائيلي المتزايدة.
وقد أكدت لي «بريتش غاز» ردا على أسئلة أرسلتها إليهم على طلب الحكومة الإسرائيلية تقديم مقترحات لتزويد شركة الكهرباء الإسرائيلية بالغاز، وهي الشركة الوطنية لتوفير الكهرباء والتي تمتلكها الدولة، وقامت مجموعة «بريتش غاز» بالفعل بتقديم اقتراح للحكومة الإسرائيلية لتوفير الغاز من حقل غزة البحري، وأكدت «بريتش غاز» في جوابها عن أسئلتي أنها استأنفت بالفعل المباحثات مع الحكومة الإسرائيلية بعدما أعلنت عن نيتها شراء الغاز من حقل غزة البحري، وذلك من أجل سد العجز المتوقع في إمدادات الغاز بعد العام 2011.
هذا العقد وهذه الصفقة المليئة بالشبهات القانونية والجنائية هي التي جعلت إسرائيل تعجل بحربها على قطاع غزة لأسباب كثيرة معلنه وسبب رئيس غير معلن هو إنهاء وجود حماس في غزة وإعادة السلطة أو أي طرف يمثل الشعب الفلسطيني يساعدها في السيطرة على غاز غزة بثمن بخس، وعبر اتفاق يتم إضفاء الشرعية عليه دون أن تبدو العملية كما هي قائمة الآن عملية سطو على مقدرات الشعب الفلسطيني وثرواته، حيث سعى شارون بالفعل لإلغاء العقد الموقع بين عرفات و»بريتش غاز» عام 1999 وصرح في العام 2001 بأن احتياطات غزة البحرية من الغاز تمتلكها إسرائيل.
ومن هنا بدأت إسرائيل مخططها لشن حرب الغاز على غزة في العملية التي عرفت باسم «الرصاص المنصهر» في شهر يونيو من العام الماضي 2008 وذلك وفقا لمصادر صحيفة «ها آرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر في 27 ديسمبر الماضي 2008. وهذا يعني أن قرار شن الحرب جاء بعد أيام من عودة التفاوض بين «بريتش غاز» والحكومة الإسرائيلية الذي أشارت إليه صحيفة «التايمز» وأكدته لي «بريتش غاز».. كذلك بشكل غير مباشر في ردها على أسئلتي، وهذا يفسر أيضا سر أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني كانت من الصقور الذين يقودون الحرب لأن وزارتها هي التي أعلنت أنها يجب أن تبرم الصفقة في أقرب وقت ممكن.
وقد أشار مايكل تشوسديفسكي في مقال نشره في 8 يناير 2009 على موقع «جلوبال ريسرش» نقلا عن «جلوبس في 13 نوفمبر 2008 « إلى أنه في الوقت الذي انتهت فيه إسرائيل من وضع خطة حربها على غزة المعروفة باسم «الرصاص المسكوب» كانت تتفاوض مع شركة «بريتش غاز»، حيث بدأت مفاوضات جدية في شهر أكتوبر من العام 2008. وفي نوفمبر من العام 2008 أمرت وزارة المالية ووزارة البينة التحتية الإسرائيليتين شركة كهرباء إسرائيل بالدخول في مفاوضات مع شركة «بريتش غاز» لشراء غاز طبيعي من الحقل البحري لمجموعة «بريتش غاز» البريطانية، وبالفعل وافق مجلس إدارة شركة كهرباء إسرائيل بقيادة موتي فريدمان على مبادئ الإطار المقترح منذ أسابيع ـ أي بداية التفاوض في شهر مايو كما أشارت التايمز.
كل هذه المعطيات تؤكد على أن الحرب على غزة كانت بالدرجة الأولى من أجل الغاز مع تحقيق أهداف أخرى كثيرة كانت هي المعلنة. ومع نهاية الحرب وإعلان إسرائيل عن انسحابها من أراضي غزة بشكل شبه كامل صبيحة تولي الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما مقاليد الرئاسة في العشرين من يناير من العام 2009 وبعد اثنين وعشرين يوما من الحرب المدمرة، إلا أنها بقيت تحتل سواحلها، ويبدو أنها لن تغادرها لأن فيها الثروة التي يمكن أن توفر 30% من احتياجات إسرائيل من الغاز. وبالتالي فإننا أمام عملية معقدة من الناحية القانونية والأخلاقية تشترك فيها «بريتش غاز» مع إسرائيل وربما أطراف أخرى متواطئة لأنها تتعلق بثروات الشعب الفلسطيني ومقدراته. وبالتالي فيجب أن يتحرك المدافعون عن حقوق الشعب الفلسطيني و رجال القانون الذين يمثلون الشعب الفلسطيني على كافة المستويات السياسية والقانونية الدولية لإيقاف هذه الجريمة الكبرى التي لا تقل عن الجرائم التي ارتكبت في غزة طوال ثلاثة وعشرين يوما من الحرب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

(غلوبال ريسيرتش): الغاز سر الحرب الإسرائيلية على غزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: قسم فلسطين الحبيبة - Palestine Dedication-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين