أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

  الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السيف البتار اليماني

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : طبيب
المزاج : عال بذكر الله والصلاة على النبي الكريم
التسجيل : 09/11/2012
عدد المساهمات : 1029
معدل النشاط : 1027
التقييم : 39
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء    الإثنين 19 أغسطس 2013 - 0:52

الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء





اقتباس :
ظهرت الضفادع البشرية كأحد أسلحة القوات البحرية خلال الحرب العالمية الثانية عندما استخدمها الإيطاليون بنجاح عظيم نظراً لامتلاكهم سلاحاً هجومياً جديداً وفعالاً يتمثل في "الطوربيد البشري" المؤلف من طوربيدين متراكبين، أحدهما مخصص لغواص القتال الذي يقود الطوربيد البشري، والثاني طوربيد عادي يطلقه الغواص عند الاقتراب من السفينة المعادية.

وبفضل "الطوربيدات البشرية" والزوارق السريعة، نفذ غواصو القتال الإيطاليون عمليات متعددة ضد سفن الحلفاء الراسية في موانئ البحر الأبيض المتوسط، وامتد نشاطهم إلى مهاجمة السفن السوفيتية في البحر الأسود قرب سواحل شبه جزيرة القرم.
وكان أنجح تلك العمليات:
- عملية مارس 1941م التي أسفرت عن تدمير الطراد البريطاني يورك وناقلة الوقود بيريكليس على مقربة من ساحل كريت.
- الهجوم بثلاثة "طوربيدات بشرية" على ميناء جبل طارق وتم إغراق ثلاث سفن بريطانية في سبتمبر 1941م.
- قيام ستة "طوربيدات بشرية" باقتحام ميناء الإسكندرية في ديسمبر 1941م المجتمع مما أدى إلى تدمير المدمرتين اليزابيت وفاليانت، وناقلة وقود وسفينة مضادة للطوربيد.
- هجوم "الطوربيدات البشرية" على ميناء جبل طارق في أغسطس 1942م وتم إغراق أربع سفن.
مهام الضفادع البشرية وتنظيمها
تطورت الضفادع البشرية تطوراً كبيراً لتصبح من أكثر الأسلحة البحرية فاعلية، وتعددت عملياتها التي اتسمت بالجرأة والشجاعة والسرية التامة، وقد صاحب تطويرَ الضفادع البشرية تطورٌ كبير في مهامها ومعداتها ووسائل نقلها، وأخيراً في أساليب مقاومتها والوقاية منها.
وتنقسم مهام الضفادع البشرية من وجهة نظر العمليات إلى:
1- ضفادع دفاعية، مهمتها:
- تأمين الوحدات البحرية أثناء رسوها بالموانئ والمراسي ضد أعمال التخريب التي تقوم بها الضفادع البشرية المعادية.
- البحث عن الألغام التي يبثها العدو في المياه الصديقة والتخلص منها بتدميرها أو بإبطال مفعولها.
- القيام بعمليات الاستطلاع والكشف عن الأجزاء المغمورة من بدن السفن والغواصات والأحواض العائمة وغيرها لتحديد حالتها، وبالذات في حالات الشك أو بعد الحوادث.
- تقديم المساعدة في أي عمل تحت الماء كانتشال حطام السفن والطائرات الغارقة.
2- ضفادع هجومية، مهمتها:
- الإغارة على الموانئ والمراسي البحرية المعادية بغرض تدمير وتخريب أو إعطاب القطع البحرية أثناء رسوها.
- القيام بأعمال النسف والتخريب للمنشآت الساحلية المعادية.
- مهاجمة أهداف العدو البحرية والمنعزلة عن الساحل.
- بث كمائن الألغام على مشارف العدو، وفي الممرات الملاحية التي تسلكها القطع البحرية المعادية.
- اعتراض المراكب التي يسيطر عليها الإرهابيون، ومهاجمتها، وإنقاذ الرهائن المحتجزين فيها.
- المشاركة في اعتراض السفن التجارية في إطار الحصار البحري.
- إنزال الجواسيس على الشواطئ المعادية وحمايتهم حتى يتم توغلهم في أراضي العدو، وتأمين التقاطهم من الشاطئ وإعادتهم إلى سفينة صديقة بعد انتهاء مهمتهم.
ولتنفيذ هذه المهام، تكون وحدات الضفادع البشرية الهجومية مؤلفة من: مفرزة قيادة، ومجموعات من غواصي القتال يضم كل منها 6-10 أفراد، ومجموعة متخصصة في محاربة الإرهاب البحري، ومجموعة تقنية، وأخرى لوجستية، وثالثة طبية مكونة من أطباء وممرضين متخصصين بمعالجة وإسعاف الإصابات الناجمة عن التعرض لتبدلات الضغط، وتنطبق هذه البينة التنظيمية بخطوطها العريضة على وحدة هوبيرت الفرنسية، ووحدة الكوماندان غورودو الإسبانية، ووحدات الضفادع البشرية في تشكيل SEAL الأمريكية، ووحدة الغطس العملياتي (ODT) في جنوبي أفريقيا، ووحدات SAS البريطانية. إلى غير ذلك من الوحدات المماثلة الألمانية، والتركية (UDT)، والبرتغالية (DAE)، والتشيلية (CIM)، واليونانية، (MYK)...الخ. وتتميز هذه الوحدات بالجاهزية، والروح الهجومية العالية، وارتفاع مستوى تدريبها القتالي والتقني، وإمكانية نقلها عن طريق البحر والجو، وقدرتها على الاستنفار والاستعداد لتنفيذ المهام خلال ست ساعات، الأمر الذي يضعها في طليعة القوات الخاصة.
وتنقل الضفادع البشرية الهجومية إلى مقربة من أهدافها بإحدى الوسائل الآتية: الغواصات- غواصات الجيب- سفن السطح- سفن الصيد- السفن التجارية المحايدة التي تدخل موانئ العدو- قوارب المطاط السريع- الحوامات -زوارق الوسادة الهوائية.. إلخ. ويشترط في وسيلة النقل أن توفر السرية في الانتقال مع توصيل الضفادع إلى أقرب مكان من أهدافها، على أن تقوم الضفادع بعد ذلك بالسباحة تحت الماء إلى أهدافها، والعودة ثانية. ويتطلب ذلك لياقة بدنية عالية ومستوى من التدريب الراقي جداً، ولذلك فإن انتقاء الأفراد الذين يصلحون للعمل كضفادع بشرية هو أمر شاق، كما أن إعدادهم وتدريبهم من الأمور المكلفة التي تتطلب رقابة وإصراراً.
ومن أجل نجاح أي مهمة تكلف بها الضفادع البشرية ضد العدو يجب أن تتوافر مجموعة من الأسس، نذكر منها:
- سرية التخطيط للعمليات.
- سرية التحضير والإعداد والتدريب.
- الإخفاء والتمويه جيداً في جميع مراحل التنفيذ.
- السرعة في تنفيذ المهمة.
خصائص الضفادع البشرية
يجب أن تتصف الضفادع البشرية بمجموعة من الخصائص، نذكر منها:
- القدرة على تحقيق عنصر المفاجأة.
- السرعة في تنفيذ المهام.
- المرونة في استخدام وسائل النقل.
- القدرة على اتخاذ القرار السليم في المواقف الطارئة أو الحرجة.
- اللياقة البدنية العالية.
- العمل تحت مختلف الظروف والأجواء الطبيعية والقتالية.
- العمل في مجموعات صغيرة لتحقيق مبدأ السرية.
معدات الغطس
تنقسم معدات الغطس التي تستعملها الضفادع البشرية الآن إلى:
1- الأجهزة الذاتية ذات الدائرة المغلقة:
وهي أجهزة يستخدمها الضفدع البشري في التنفس تحت الماء بسرية تامة وهي مغلقة التصميم بحيث لا ينتقل الزفير خارج الجهاز، ولذا تستخدم هذه الأجهزة في عمليات الهجوم، ويستخدم فيها الأوكسجين النقي، وبداخل الجهاز مادة الصودالايم ومهمتها امتصاص ثاني أوكسيد الكربون من الزفير. وقد ساعدت الأبحاث على تحسين أداء الجهاز، وحصلت بذلك زيادة طفيفة في زمن الغطس، هذا ويوجد عدة أنواع وأشكال من هذه الأجهزة وكلها تعمل بنظرية تشغيل واحدة وتتراوح مدة استخدام الجهاز من 2- 4 ساعات.
2- الأجهزة ذات الدائرة المفتوحة:
وهي أبسط الأنواع وأكثرها استعمالاً حيث تستخدم هذه الأجهزة الهواء الجوي المضغوط في اسطوانات، وبواسطة منظم خاص يمكن استنشاق الهواء من الأسطوانات. وقد سميت ذات الدائرة المفتوحة لخروج هواء الزفير إلى الماء على شكل فقاعات، ويتوقف زمن المكوث تحت الماء على:
- سعة الأسطوانات.
- الضغط المشحون بالأسطوانات.
- الجهد المبذول تحت الماء.
- مهارة الغطاس.
- درجة حرارة المياه.
- العمق الذي يعمل عليه الغطاس.
3- الأجهزة ذات الدائرة شبه المغلقة (المخاليط):
ويقصد بالمخاليط وجود أكثر من غاز يركب بالجهاز لتمكين الغواص من التغلب على الأعماق الكبيرة بمدة بقاء أطول تحت الماء. وهذا الجهاز يستخدمه عادة فريق التخلص من المتفجرات، وبه يتمكن الغواص من الاقتراب من الألغام الصوتية، وبهدوء تام يتم التعامل معها بعيداً عن ضوضاء الأجهزة مفتوحة الدائرة، وهي كذلك معالجة مغناطيسيا بحيث لا تتأثر مستقبلات اللغم المغناطيسي عند اقتراب الغواص منها، وتسمى ذات دائرة شبه مغلقة لقدرة الجهاز على جعل الزفير الخارج بفقاعات صغيرة جداً.
التجهيز والتسليح
يرتدي الضفدع البشري عند العمل تحت الماء لباساً ملتصقاً بالجسم (كومبينزون) يغطي الجسم والرأس، وقفازات مطاطية، وينتعل زوجا من الزعانف التي تسهل السباحة. واللباس مصنوع من النيوبرين، وهو يعزل جسم الغواص عن الماء، ويحميه من البرودة رغم البقاء في وضعية الغطس عدة ساعات، ويضمن في الوقت نفسه تخفيض بصمته الحرارية والحد من إمكانية كشفه بلواقط الأشعة تحت الحمراء. وفي حالات الغطس على عمق كبير يرتدي الغواص تحت بدلة الغطس لباساً إضافياً من الفيبر (تيتات).
وتتضمن تجهيزات الغواص الفردية عند العمل تحت الماء: لوحة ملاحة تسمح بتحديد المواقع تحت الماء، وخنجراً غير ممغنط، وكيساً مطاطياً لحفظ السلاح، وساعة يدوية ضد الماء، وكاميرا تحت مائية. وتكون هذه التجهيزات في جيوب لباس الغواص أو مثبتة على الجسم بحمالات خاصة، ويمكن استخدام معظمها عند العمل على الشاطئ. إلا أن طبيعة المهام تفرض تزويد الغواص بتجهيزات إضافية مثل قناع الغاز (في العمليات ضد الإرهاب البحري)، ومنظار الرؤية الليلية، ونظارات الوقاية من الشظايا (في العمليات البرية).
ولتأمين الاتصالات تزود وحدات الضفادع البشرية بهواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية مثل الجهاز جيولينك ميني-م، والجهاز ماكسون القابل للاستخدام والأيدي حرة، وفي عمليات الرصد تستخدم هذه الوحدات الجهاز AN/ PRC-138 المتصل بحاسوب محمول ونظام معلوماتي وآلة تصوير، مما يسمح بالاتصال الصوتي وبث الصور إلى السفينة الأم في الزمن الحقيقي. ويبقى الجهاز راكال AN/ PRC-148 من أكثر أجهزة الاتصال استخداماً في الدول الغربية بعد أن حل مكان الأجهز القديمة (AN/ PRC-68، و AN/PRC-126، و MX- 300) وهو يؤمن الاتصال الصوتي ونقل المعلومات، ويمكن ربطه بحاسوب وجهاز تحديد المواقع GPS وشاشة عرض، ويتميز بخفة وزنه (أقل من 900 غرام)، وإمكانية استخدامه تحت الماء (حتى عمق 9 أمتار) وفي الجو (على ارتفاع 10 آلاف قدم)، الأمر الذي يؤمن استمرار الاتصالات سواء كانت وحدة "الضفادع البشرية" على الأرض أو فوق زورق سريع، أو داخل مركبة تحت مائية أو محمولة بطائرة نقل. ويقتصر تسليح الغواص القتالي في المهام تحت المائية التي لا تتضمن الخروج من البحر في أي حال من الأحوال، على الخنجر غير الممغنط وأدوات قذف السهام مثل المسدس HK-11 والأرباليت بارنيت كوماندو.
أما في المهام التي تتطلب الخروج من الماء والنزول على الشاطئ لتنفيذ مهام الاستطلاع والتخريب والاقتحام أو لمهاجمة الإرهابيين في عرض البحر، فيكون كل فرد في مجموعة الغواصين مزوداً بمسدس وسلاح آلي (مسدس رشاش أو بندقية آلية) من الطرازات المستخدمة في تسليح القوات الخاصة والمظليين، ويدخل في هذا الإطار المسدسات الرشاشة: بيريتا FS/ CB 92/، وستار Z-84 مع كاتم صوت وجهاز تسديد ليزري، و PM-12S و SD3، وهيكلر آند كوخ HK-PM5 وهو الأكثر استخداماً في دول العالم، كما يدخل في الإطار نفسه البنادق الآلية كولت M4-A1، وانجرام مع كاتم صوت، و AR-15A2، وهيكلر آند كوخ HK- G36E/K، و HK- G41A2.
ويحمل بعض أفراد المجموعة بنادق قناصة مزودة بمنظار تسديد مكبر نهاري- ليلي، وتعتبر البندقية (اكورانسي انترناشيونال عيار 62،7 ملم) من أكثر البنادق القناصة انتشاراً. وتأتي بعدها من حيث الانتشار في وحدات الضفادع البشرية البنادق: بيريتا M-95، وماوزر Sp-86، وكورنا C-75، وهيكلر آند كوخ HK- G3SG/1، إضافة إلى القناصة قصيرة المدى ساكو TRG-21 المعدة لحرب الشوارع، والقناصة الثقيلة طويلة المدى ماكميلان عيار 7،12 ملم.
ومن المألوف عند اقتحام مركب يسيطر عليه الإرهابيون أن يتسلح أفراد المجموعة ببنادق رش مثل SPAS-15، وبينيلي M3 Super- 90، ورمينغتون 870 إضافة إلى القنابل اليدوية الدخانية، والقنابل اليدوية الصوتية التي تضعف مقاومة الإرهابيين دون إصابة الرهائن بأي أذى.
ولتأمين الدعم الناري إبان اعتراض مركب يحتله الإرهابيون أو عند مهاجمة هدف ساحلي بضفادع بشرية محمولة بالزوارق والقوارب السريعة، تسلح هذه القوارب والزوارق بالرشاشات، ومن أهم الطرازات المستخدمة في هذا المجال: الرشاشات MG-24/59، و D-M60، ناهيك عن الرشاش 7،12 ملم بطرازاته المختلفة. وتدخل الرشاشات أيضا في عداد وسائط دعم الإغارات والدوريات والكمائن التي تنفذها مجموعات غطاسي القتال بعد وصولها إلى الشاطئ، كما يدخل في عداد تلك الوسائط: الهاونات الخفيفة 60 ملم طراز كوماندو، وقاذفات الرمانات عيار 40 ملم، والأسلحة الخفيفة المضادة للدروع، وتكون كافة هذه الوسائط محمولة على ظهور الرجال أو مثبتة على العربات الخفيفة حسب طبيعة المهمة، وعمق التوغل بعيداً عن الشاطئ.





اقتباس :
ظهرت الضفادع البشرية كأحد أسلحة القوات البحرية خلال الحرب العالمية الثانية عندما استخدمها الإيطاليون بنجاح عظيم نظراً لامتلاكهم سلاحاً هجومياً جديداً وفعالاً يتمثل في "الطوربيد البشري" المؤلف من طوربيدين متراكبين، أحدهما مخصص لغواص القتال الذي يقود الطوربيد البشري، والثاني طوربيد عادي يطلقه الغواص عند الاقتراب من السفينة المعادية.

وبفضل "الطوربيدات البشرية" والزوارق السريعة، نفذ غواصو القتال الإيطاليون عمليات متعددة ضد سفن الحلفاء الراسية في موانئ البحر الأبيض المتوسط، وامتد نشاطهم إلى مهاجمة السفن السوفيتية في البحر الأسود قرب سواحل شبه جزيرة القرم.
وكان أنجح تلك العمليات:
- عملية مارس 1941م التي أسفرت عن تدمير الطراد البريطاني يورك وناقلة الوقود بيريكليس على مقربة من ساحل كريت.
- الهجوم بثلاثة "طوربيدات بشرية" على ميناء جبل طارق وتم إغراق ثلاث سفن بريطانية في سبتمبر 1941م.
- قيام ستة "طوربيدات بشرية" باقتحام ميناء الإسكندرية في ديسمبر 1941م المجتمع مما أدى إلى تدمير المدمرتين اليزابيت وفاليانت، وناقلة وقود وسفينة مضادة للطوربيد.
- هجوم "الطوربيدات البشرية" على ميناء جبل طارق في أغسطس 1942م وتم إغراق أربع سفن.
مهام الضفادع البشرية وتنظيمها
تطورت الضفادع البشرية تطوراً كبيراً لتصبح من أكثر الأسلحة البحرية فاعلية، وتعددت عملياتها التي اتسمت بالجرأة والشجاعة والسرية التامة، وقد صاحب تطويرَ الضفادع البشرية تطورٌ كبير في مهامها ومعداتها ووسائل نقلها، وأخيراً في أساليب مقاومتها والوقاية منها.
وتنقسم مهام الضفادع البشرية من وجهة نظر العمليات إلى:
1- ضفادع دفاعية، مهمتها:
- تأمين الوحدات البحرية أثناء رسوها بالموانئ والمراسي ضد أعمال التخريب التي تقوم بها الضفادع البشرية المعادية.
- البحث عن الألغام التي يبثها العدو في المياه الصديقة والتخلص منها بتدميرها أو بإبطال مفعولها.
- القيام بعمليات الاستطلاع والكشف عن الأجزاء المغمورة من بدن السفن والغواصات والأحواض العائمة وغيرها لتحديد حالتها، وبالذات في حالات الشك أو بعد الحوادث.
- تقديم المساعدة في أي عمل تحت الماء كانتشال حطام السفن والطائرات الغارقة.
2- ضفادع هجومية، مهمتها:
- الإغارة على الموانئ والمراسي البحرية المعادية بغرض تدمير وتخريب أو إعطاب القطع البحرية أثناء رسوها.
- القيام بأعمال النسف والتخريب للمنشآت الساحلية المعادية.
- مهاجمة أهداف العدو البحرية والمنعزلة عن الساحل.
- بث كمائن الألغام على مشارف العدو، وفي الممرات الملاحية التي تسلكها القطع البحرية المعادية.
- اعتراض المراكب التي يسيطر عليها الإرهابيون، ومهاجمتها، وإنقاذ الرهائن المحتجزين فيها.
- المشاركة في اعتراض السفن التجارية في إطار الحصار البحري.
- إنزال الجواسيس على الشواطئ المعادية وحمايتهم حتى يتم توغلهم في أراضي العدو، وتأمين التقاطهم من الشاطئ وإعادتهم إلى سفينة صديقة بعد انتهاء مهمتهم.
ولتنفيذ هذه المهام، تكون وحدات الضفادع البشرية الهجومية مؤلفة من: مفرزة قيادة، ومجموعات من غواصي القتال يضم كل منها 6-10 أفراد، ومجموعة متخصصة في محاربة الإرهاب البحري، ومجموعة تقنية، وأخرى لوجستية، وثالثة طبية مكونة من أطباء وممرضين متخصصين بمعالجة وإسعاف الإصابات الناجمة عن التعرض لتبدلات الضغط، وتنطبق هذه البينة التنظيمية بخطوطها العريضة على وحدة هوبيرت الفرنسية، ووحدة الكوماندان غورودو الإسبانية، ووحدات الضفادع البشرية في تشكيل SEAL الأمريكية، ووحدة الغطس العملياتي (ODT) في جنوبي أفريقيا، ووحدات SAS البريطانية. إلى غير ذلك من الوحدات المماثلة الألمانية، والتركية (UDT)، والبرتغالية (DAE)، والتشيلية (CIM)، واليونانية، (MYK)...الخ. وتتميز هذه الوحدات بالجاهزية، والروح الهجومية العالية، وارتفاع مستوى تدريبها القتالي والتقني، وإمكانية نقلها عن طريق البحر والجو، وقدرتها على الاستنفار والاستعداد لتنفيذ المهام خلال ست ساعات، الأمر الذي يضعها في طليعة القوات الخاصة.
وتنقل الضفادع البشرية الهجومية إلى مقربة من أهدافها بإحدى الوسائل الآتية: الغواصات- غواصات الجيب- سفن السطح- سفن الصيد- السفن التجارية المحايدة التي تدخل موانئ العدو- قوارب المطاط السريع- الحوامات -زوارق الوسادة الهوائية.. إلخ. ويشترط في وسيلة النقل أن توفر السرية في الانتقال مع توصيل الضفادع إلى أقرب مكان من أهدافها، على أن تقوم الضفادع بعد ذلك بالسباحة تحت الماء إلى أهدافها، والعودة ثانية. ويتطلب ذلك لياقة بدنية عالية ومستوى من التدريب الراقي جداً، ولذلك فإن انتقاء الأفراد الذين يصلحون للعمل كضفادع بشرية هو أمر شاق، كما أن إعدادهم وتدريبهم من الأمور المكلفة التي تتطلب رقابة وإصراراً.
ومن أجل نجاح أي مهمة تكلف بها الضفادع البشرية ضد العدو يجب أن تتوافر مجموعة من الأسس، نذكر منها:
- سرية التخطيط للعمليات.
- سرية التحضير والإعداد والتدريب.
- الإخفاء والتمويه جيداً في جميع مراحل التنفيذ.
- السرعة في تنفيذ المهمة.
خصائص الضفادع البشرية
يجب أن تتصف الضفادع البشرية بمجموعة من الخصائص، نذكر منها:
- القدرة على تحقيق عنصر المفاجأة.
- السرعة في تنفيذ المهام.
- المرونة في استخدام وسائل النقل.
- القدرة على اتخاذ القرار السليم في المواقف الطارئة أو الحرجة.
- اللياقة البدنية العالية.
- العمل تحت مختلف الظروف والأجواء الطبيعية والقتالية.
- العمل في مجموعات صغيرة لتحقيق مبدأ السرية.
معدات الغطس
تنقسم معدات الغطس التي تستعملها الضفادع البشرية الآن إلى:
1- الأجهزة الذاتية ذات الدائرة المغلقة:
وهي أجهزة يستخدمها الضفدع البشري في التنفس تحت الماء بسرية تامة وهي مغلقة التصميم بحيث لا ينتقل الزفير خارج الجهاز، ولذا تستخدم هذه الأجهزة في عمليات الهجوم، ويستخدم فيها الأوكسجين النقي، وبداخل الجهاز مادة الصودالايم ومهمتها امتصاص ثاني أوكسيد الكربون من الزفير. وقد ساعدت الأبحاث على تحسين أداء الجهاز، وحصلت بذلك زيادة طفيفة في زمن الغطس، هذا ويوجد عدة أنواع وأشكال من هذه الأجهزة وكلها تعمل بنظرية تشغيل واحدة وتتراوح مدة استخدام الجهاز من 2- 4 ساعات.
2- الأجهزة ذات الدائرة المفتوحة:
وهي أبسط الأنواع وأكثرها استعمالاً حيث تستخدم هذه الأجهزة الهواء الجوي المضغوط في اسطوانات، وبواسطة منظم خاص يمكن استنشاق الهواء من الأسطوانات. وقد سميت ذات الدائرة المفتوحة لخروج هواء الزفير إلى الماء على شكل فقاعات، ويتوقف زمن المكوث تحت الماء على:
- سعة الأسطوانات.
- الضغط المشحون بالأسطوانات.
- الجهد المبذول تحت الماء.
- مهارة الغطاس.
- درجة حرارة المياه.
- العمق الذي يعمل عليه الغطاس.
3- الأجهزة ذات الدائرة شبه المغلقة (المخاليط):
ويقصد بالمخاليط وجود أكثر من غاز يركب بالجهاز لتمكين الغواص من التغلب على الأعماق الكبيرة بمدة بقاء أطول تحت الماء. وهذا الجهاز يستخدمه عادة فريق التخلص من المتفجرات، وبه يتمكن الغواص من الاقتراب من الألغام الصوتية، وبهدوء تام يتم التعامل معها بعيداً عن ضوضاء الأجهزة مفتوحة الدائرة، وهي كذلك معالجة مغناطيسيا بحيث لا تتأثر مستقبلات اللغم المغناطيسي عند اقتراب الغواص منها، وتسمى ذات دائرة شبه مغلقة لقدرة الجهاز على جعل الزفير الخارج بفقاعات صغيرة جداً.
التجهيز والتسليح
يرتدي الضفدع البشري عند العمل تحت الماء لباساً ملتصقاً بالجسم (كومبينزون) يغطي الجسم والرأس، وقفازات مطاطية، وينتعل زوجا من الزعانف التي تسهل السباحة. واللباس مصنوع من النيوبرين، وهو يعزل جسم الغواص عن الماء، ويحميه من البرودة رغم البقاء في وضعية الغطس عدة ساعات، ويضمن في الوقت نفسه تخفيض بصمته الحرارية والحد من إمكانية كشفه بلواقط الأشعة تحت الحمراء. وفي حالات الغطس على عمق كبير يرتدي الغواص تحت بدلة الغطس لباساً إضافياً من الفيبر (تيتات).
وتتضمن تجهيزات الغواص الفردية عند العمل تحت الماء: لوحة ملاحة تسمح بتحديد المواقع تحت الماء، وخنجراً غير ممغنط، وكيساً مطاطياً لحفظ السلاح، وساعة يدوية ضد الماء، وكاميرا تحت مائية. وتكون هذه التجهيزات في جيوب لباس الغواص أو مثبتة على الجسم بحمالات خاصة، ويمكن استخدام معظمها عند العمل على الشاطئ. إلا أن طبيعة المهام تفرض تزويد الغواص بتجهيزات إضافية مثل قناع الغاز (في العمليات ضد الإرهاب البحري)، ومنظار الرؤية الليلية، ونظارات الوقاية من الشظايا (في العمليات البرية).
ولتأمين الاتصالات تزود وحدات الضفادع البشرية بهواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية مثل الجهاز جيولينك ميني-م، والجهاز ماكسون القابل للاستخدام والأيدي حرة، وفي عمليات الرصد تستخدم هذه الوحدات الجهاز AN/ PRC-138 المتصل بحاسوب محمول ونظام معلوماتي وآلة تصوير، مما يسمح بالاتصال الصوتي وبث الصور إلى السفينة الأم في الزمن الحقيقي. ويبقى الجهاز راكال AN/ PRC-148 من أكثر أجهزة الاتصال استخداماً في الدول الغربية بعد أن حل مكان الأجهز القديمة (AN/ PRC-68، و AN/PRC-126، و MX- 300) وهو يؤمن الاتصال الصوتي ونقل المعلومات، ويمكن ربطه بحاسوب وجهاز تحديد المواقع GPS وشاشة عرض، ويتميز بخفة وزنه (أقل من 900 غرام)، وإمكانية استخدامه تحت الماء (حتى عمق 9 أمتار) وفي الجو (على ارتفاع 10 آلاف قدم)، الأمر الذي يؤمن استمرار الاتصالات سواء كانت وحدة "الضفادع البشرية" على الأرض أو فوق زورق سريع، أو داخل مركبة تحت مائية أو محمولة بطائرة نقل. ويقتصر تسليح الغواص القتالي في المهام تحت المائية التي لا تتضمن الخروج من البحر في أي حال من الأحوال، على الخنجر غير الممغنط وأدوات قذف السهام مثل المسدس HK-11 والأرباليت بارنيت كوماندو.
أما في المهام التي تتطلب الخروج من الماء والنزول على الشاطئ لتنفيذ مهام الاستطلاع والتخريب والاقتحام أو لمهاجمة الإرهابيين في عرض البحر، فيكون كل فرد في مجموعة الغواصين مزوداً بمسدس وسلاح آلي (مسدس رشاش أو بندقية آلية) من الطرازات المستخدمة في تسليح القوات الخاصة والمظليين، ويدخل في هذا الإطار المسدسات الرشاشة: بيريتا FS/ CB 92/، وستار Z-84 مع كاتم صوت وجهاز تسديد ليزري، و PM-12S و SD3، وهيكلر آند كوخ HK-PM5 وهو الأكثر استخداماً في دول العالم، كما يدخل في الإطار نفسه البنادق الآلية كولت M4-A1، وانجرام مع كاتم صوت، و AR-15A2، وهيكلر آند كوخ HK- G36E/K، و HK- G41A2.
ويحمل بعض أفراد المجموعة بنادق قناصة مزودة بمنظار تسديد مكبر نهاري- ليلي، وتعتبر البندقية (اكورانسي انترناشيونال عيار 62،7 ملم) من أكثر البنادق القناصة انتشاراً. وتأتي بعدها من حيث الانتشار في وحدات الضفادع البشرية البنادق: بيريتا M-95، وماوزر Sp-86، وكورنا C-75، وهيكلر آند كوخ HK- G3SG/1، إضافة إلى القناصة قصيرة المدى ساكو TRG-21 المعدة لحرب الشوارع، والقناصة الثقيلة طويلة المدى ماكميلان عيار 7،12 ملم.
ومن المألوف عند اقتحام مركب يسيطر عليه الإرهابيون أن يتسلح أفراد المجموعة ببنادق رش مثل
SPAS-15، وبينيلي M3 Super- 90، ورمينغتون 870 إضافة إلى القنابل اليدوية الدخانية، والقنابل اليدوية الصوتية التي تضعف مقاومة الإرهابيين دون إصابة الرهائن بأي أذى.




ولتأمين الدعم الناري إبان اعتراض مركب يحتله الإرهابيون أو عند مهاجمة هدف ساحلي بضفادع بشرية محمولة بالزوارق والقوارب السريعة، تسلح هذه القوارب والزوارق بالرشاشات، ومن أهم الطرازات المستخدمة في هذا المجال: الرشاشات MG-24/59، و D-M60، ناهيك عن الرشاش 7،12 ملم بطرازاته المختلفة. وتدخل الرشاشات أيضا في عداد وسائط دعم الإغارات والدوريات والكمائن التي تنفذها مجموعات غطاسي القتال بعد وصولها إلى الشاطئ، كما يدخل في عداد تلك الوسائط: الهاونات الخفيفة 60 ملم طراز كوماندو، وقاذفات الرمانات عيار 40 ملم، والأسلحة الخفيفة المضادة للدروع، وتكون كافة هذه الوسائط محمولة على ظهور الرجال أو مثبتة على العربات الخفيفة حسب طبيعة المهمة، وعمق التوغل بعيداً عن الشاطئ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
almayhobi

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
المزاج : بارد
التسجيل : 31/07/2013
عدد المساهمات : 45
معدل النشاط : 48
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء    الإثنين 19 أغسطس 2013 - 1:28

يعطيك العافية

 لكن اتمنى ان يكون مرتب اكثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Dr Isa

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 36
المهنة : طبيب
المزاج : متقلب
التسجيل : 26/12/2010
عدد المساهمات : 15051
معدل النشاط : 11019
التقييم : 573
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء    الجمعة 23 أغسطس 2013 - 14:52

من دون مصدر منذ أكثر من 24 ساعة

مغلق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الضفادع البشرية.. القوة الضاربة تحت الماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: القوات البحرية - Navy Force-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين