أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ - صفحة 5

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

  مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 9, 10, 11  الصفحة التالية

التوقيت المناسب للمسابقة
من 11 ص حتى 1 م حسب توقيت مكة المكرمة
44%
 44% [ 11 ]
من 11 م حتى 1 ص حسب توقيت مكة المكرمة
56%
 56% [ 14 ]
مجموع عدد الأصوات : 25
 

كاتب الموضوعرسالة
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   السبت 20 يوليو 2013 - 21:33

الحديث القدسي هو: ما كان لفظه من النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه من الله تعالى، أو هو ما أخبر الله نبيه بالإلهام أو المنام، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك المعنى بعبارة من نفسه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1694
معدل النشاط : 1388
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   السبت 20 يوليو 2013 - 21:34

كل ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن الله 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   السبت 20 يوليو 2013 - 21:35

الحديث القدسي هو من كلام الله بلسان محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- بإلهام رباني من غير طرق الوحي المعروفة أي عبر جبريل-عليه السلام-، أو من وراء حجاب أو تكليما مباشرا، إنما يأتي حسب علماء الدين الإسلامي إما بإلهام أو رؤية منامية وهي صادقة عند الأنبياء أو قذف في الروح، الفرق بينه وبين القرآن والحديث النبوي أنه أقل رتبة من القرآن الكريم وأعلى من الحديث النبوي، ولكن لا بتعبد به في الصلاة.
من خصائص الحديث القدسي أن لفظه لا يتناول التحدي والإعجاز كالقرآن الذي تحدى الثقلين (الإنس والجن) على أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات كما ورد في الفرقان المبين. كما لا يستوفي الإعجاز البياني للقرآن، الذي أعجز بيانه وأبكم ألسن العرب الذين لهم مفخرة وملكة وسلاسة في التعبير واللفظ.
الحديث القدسي عند المسلمين بالمعنى فقط أما التركيبة اللغوية فبلسان محمد- صلى الله عليه وآله وسلم-. ومن أبرز الاختلافات التي تظهر الحديث القدسي عن الإمام المبين (القرآن الكريم) أن هذا الأخير (القرآن ) منقول بالتواتر وقطعي الثبوت أي أنه لا يأتيه باطل أو تحريف عكس الحديث القدسي الذي يعتبر خبره آحادا وثبوته ظني وقد يتعرض للتحريف أو الوضع كغيره من الأحاديث الأخرى كما أنه لا يتعبد به في صلاة كالذكر المبين.
والقدسي فإنها تعني المنزه أي الذي ليس فيه عيب أو نقص فالحديث القدسي هو الحديث المنزه والخالي من العيوب والنواقص.
من أشهر المصنفات في الحديث القدسي كتاب الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية لعبد الرؤوف المناوي جمع فيه 272 حديثا. ويختلف حول عدد الصحيح فيها فيبلغ عددهم 16 حديثا قدسيا على أكثر الأقوال، حيث تكثر الإسرائيليات في الأحاديث القدسية.


الحديث القدسي: كل ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عزّ وجل.
لأنه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبليغاً، وليس من القرآن بالإجماع، وإن كان كل واحد منهما قد بلغه النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن الله عزّ وجل.

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في لفظ الحديث القدسي: هل هو كلام الله تعالى، أو أن الله تعالى أوحى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم معناه، واللفظ لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ على قولين:

القول الأول: أن الحديث القدسي من عند الله لفظه ومعناه،لأن النبي صلى الله عليه وسلم أضافه إلى الله تعالى، ومن المعلوم أن الأصل في القول المضاف أن يكون بلفظ قائله لا ناقله،لا سيما أن النبي صلى الله عليه وسلم أقوى الناس أمانةً وأوثقهم روايةً.

القول الثاني: أن الحديث القدسي معناه من عند الله ولفظه لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لوجهين:

الوجه الأول: لو كان الحديث القدسي من عند الله لفظاً و معنى؛لكان أعلى سنداً من القرآن؛لأن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه تعالى بدون واسطة؛كما هو ظاهر السياق، أما القرآن فنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام؛كما قال تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُس من ربك )(النحل: الآية102) ، وقال: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ*عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء:193-195].

الوجه الثاني:أنه لو كان لفظ الحديث القدسي من عند الله؛لم يكن بينه وبين القرآن فرق؛ لأن كليهما على هذا التقدير كلام الله تعالى،والحكمة تقتضي تساويهما في الحكم حين اتفقا في الأصل،

ومن المعلوم أن بين القرآن والحديث القدسي فروق كثيرة:

القرآن : نزل به جبريل عليه الصلاة والسلام على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، والوحي أنواع .
أما الحديث القدسي فلا يُشترط فيه أن يكون الواسطة فيه جبريل ، فقد يكون جبريل هو الواسطة فيه ، أو يكون بالإلهام ، أو بغير ذلك .

القرآن : مقسم إلى سور وآيات وأحزاب وأجزاء .
أما الحديث القدسي : لا يُـقسّم هذا التقسيم .

القرآن : مُعجز بلفظه ومعناه .
أما الحديث القدسي : فليس كذلك على الإطلاق .

القرآن : لا تجوز روايته أو تلاوته بالمعنى .
أما الحديث القدسي : فتجوز روايته بالمعنى .

القرآن : كلام الله لفظاً ومعنى .
أما الحديث القدسي : فمعناه من عند الله ولفظه من عند النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

القرآن : تحدى الله العرب بل العالمين أن يأتوا بمثله لفظاً ومعنى .
وأما الحديث القدسي : فليس محلّ تحـدٍّ .

منها:أن الحديث القدسي لا يتعبد بتلاوته،بمعنى أن الإنسان لايتعبد الله تعالى بمجرد قراءته؛فلا يثاب على كل حرف منه عشر حسنات،والقرآن يتعبد بتلاوته بكل حرف منه عشر حسنات.

ومنها: أن الله عزّ وجل تحدى أن يأتي الناس بمثل القرآن أو آية منه،ولم يرد مثل ذلك في الأحاديث القدسية.

ومنها:أن القرآن محفوظ من عند الله عزّ وجل؛ كما قال سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) ؛ والأحاديث القدسية بخلاف ذلك؛ ففيها الصحيح والحسن،بل أضيف إليها ما كان ضعيفاً أو موضوعاً، وهذا وإن لم يكن منها لكن نسب إليها وفيها التقديم والتأخير والزيادة والنقص.

ومنها:أن القرآن لا تجوز قراءته بالمعنى بإجماع المسلمين، أما الأحاديث القدسية؛ فعلى الخلاف في جواز نقل الحديث النبوي بالمعنى والأكثرون على جوازه.

ومنها:أن القرآن تشرع قراءته في الصلاة، ومنه ما لا تصح الصلاة بدون قراءته، بخلاف الأحاديث القدسية.

ومنها: أن القرآن لا يمسّه إلا طاهر على الأصح، بخلاف الأحاديث القدسية.

ومنها:أن القرآن لا يقرؤه الجنب حتى يغتسل على القول الراجح،بخلاف الأحاديث القدسية.

ومنها:أن القرآن ثبت بالتواتر القطعي المفيد للعلم اليقيني، فلو أنكر منه حرفاً أجمع القراء عليه؛ لكان كافراً، بخلاف الأحاديث القدسية؛ فإنه لو أنكر شيئاً منها مدعّياً أنه لم يثبت؛ أواستنكره نظراً لحال بعض روايتهلم يكفر، أما لو أنكره مع علمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله؛ لكان كافراً لتكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم.

وأجاب هؤلاء عن كون النبي صلى الله عليه وسلم أضافه إلى الله، والأصل في القول المضاف أن يكون لفظ قائله بالتسليم أن هذا هو الأصل، لكن قد يضاف إلى قائله معنى لا لفظاً؛ كما في القرآن الكريم؛ فإن الله تعالى يضيف أقوالاً إلى قائليها، ونحن نعلم أنها أضيفت معنى لا لفظاً، كما في قصص الأنبياء وغيرهم، وكلام الهدهد والنملة؛ فإنه بغير هذا اللفظ قطعاً.

وبهذا يتبين رجحان هذا القول، وليس الخلاف في هذا كالخلاف بين الأشاعرة وأهل السنة في كلام الله تعالى؛ لأن الخلاف بين هؤلاء في أصل كلام الله تعالى؛ فأهل السنة يقولون: كلام الله تعالى كلام حقيقي مسموع يتكلم سبحانه بصوت وحرف، والأشاعرة لا يثبتون ذلك، وإنما يقولون: كلام الله تعالى هو المعنى القائم بنفسه، وليس بحرف وصوت، ولكن الله تعالىيخلق صوتاً يعبّر به عن المعنى القائم بنفسه، ولا شك في بطلان قولهم، وهو في الحقيقة قول المعتزلة، لأن المعتزلة يقولون القرآن مخلوق، وهو كلام الله، وهؤلاء يقولون: القرآن مخلوق، وهو عبارة عن كلام الله، فقد اتفق الجميع على أن ما بين دفتي المصحف مخلوق.

ثم لو قيل في مسألتنا - الكلام في الحديث القدسي -: إن الأَولَى ترك الخوض في هذا؛ خوفاً من أن يكون من التنطّع الهالك فاعله، والاقتصار على القول بأن الحديث القدسي ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه وكفى؛ لكان ذلك كافياً، ولعله أسلم والله أعلم.

الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي

الحديث القدسي : ينسبه النبي صلى الله عليه على آله وسلم إلى ربه تبارك وتعالى .
أما الحديث النبوي : فلا ينسبه إلى ربه سبحانه .
الأحاديث القدسية : أغلبها يتعلق بموضوعات الخوف والرجاء ، وكلام الرب جل وعلا مع مخلوقاته ، وقليل منها يتعرض للأحكام التكليفية .
أما الأحاديث النبوية : فيتطرق إلى هذه الموضوعات بالإضافة إلى الأحكام .
الأحاديث القدسية : قليلة بالنسبة لمجموع الأحاديث .
أما الأحاديث النبوية : فهي كثيرة جداً .
وعموماً :
الأحاديث القدسية : قولية .
والأحاديث النبوية : قولية وفعلية وتقريرية .
يُنظر لذلك : " الصحيح المسند من الأحاديث القدسية " للشيخ مصطفى العدوي ، و " مباحث في علوم القرآن " للشيخ مناع القطان – رحمه الله – .

الفرق بين الحديث والأثـر

الحديث إذا أُطلق في الاصطلاح فهو أعم من أقوال النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
بل يشمل الأحاديث القولية التي قالها الرسول صلى الله عليه على آله وسلم .
ويشمل الأفعال ، فوصف أفعال النبي صلى الله عليه على آله وسلم داخلة في مسمى الحديث ، كوصف وضوئه أو صلاته .
ويشمل أوصافه عليه الصلاة والسلام ، كذِكر صفة خَلقية أو خُلقية .
ويشمل تقرير النبي صلى الله عليه على آله وسلم لأمر من الأمور ، كإقراره أصحابه على أكل الضب والضبع .

وإذا أُطلق الحديث فإنه يشمل أقوال النبي صلى الله عليه على آله وسلم وأفعاله كما تقدّم ، ويشمل أقوال الصحابة وأفعالهم ، فيُقال – مثلاً – بعد رواية حديث ما : والحديث موقوف من قول فلان من الصحابة ، ويشمل المقطوع ، وهو ما ورد عن التابعين من أقوالهم .

ويشمل كذلك : الحديث الضعيف فيُطلق عليه حديث ضعيف ، وكذلك الحديث الموضوع .
ويُطلق على ما تقدّم الخبر .
فهو بهذا الاعتبار يُرادف لفظ السُّـنـَّـة .
وأما عند التقسيم الاصطلاحي ، فيختلف عند بعض العلماء التقسيم إلى :
حديث : وهو ما أُثِـر عن رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية – زاد بعضهم - قبل البعثة أو بعدها .
والصحيح أن لفظ " الحديث " ينصرف في الغالب إلى ما يُروى عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بعد النبوة .
وخبر : وهو مُرادف للحديث عند المُحدِّثين .
وفرّق بعضهم بينهما فقيل :
الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، والخبر ما جاء عن غيره .
ولذا قيل لمن يشتغل بالسنة : مُحدِّث ، ولمن يشتغل بالتواريخ إخباري .
وقيل بين الحديث والخبر عموم وخصوص مطلق ، فكلّ حديث خبر ، وليس كل خبر حديث .
وأثر : وهذا قد يُطلقه المُحدِّثون على المرفوع من حديثه عليه الصلاة والسلام ، وعلى الموقوف من أقوال أصحابه يُطلقون عليها : ( أثـر ) ، ولذا يُسمّى المحدِّث : أثـري . نسبة للأثر .
ويُقال في الحديث القدسي : في الأثر الإلهي .
إلا عند فقهاء خراسان ، فإنهم فإنه يُسمّون الموقوف بالأثـر ، والمرفوع بالخبر .

وخلاصة القول في هذا :
إذا أُطلِق لفظ " الحديث " فإنه يُراد به ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وقد يُراد به ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي ، ولكنه يُقيّد – غالباً – بما يُفيد تخصيصه بقائله .

ويُطلق الخبر والأثر ويُراد بهما ما أُضيف إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم ، وما أُضيف إلى الصحابة والتابعين ، إلا أن فقهاء خراسان فرّقوا بينها كما تقدّم .
وهذا عند المحدِّثين ، ولذا فإنه لا فرق عندهم بين " حدثني " وبين " أخبرني " .
ويختلف إطلاق السُّـنّـة عند أهل العلم كل بحسب تخصصه وفَـنِّـه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العالم العربي

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3206
التقييم : 329
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   السبت 20 يوليو 2013 - 22:31

1 

 تعريف الحديث القدسي
وهي‏:‏ المسندة إلى الله تعالى بأن جعلت من كلامه سبحانه، ولم يقصد إلى الإعجاز بها‏:‏
ومنها كتب في الأحاديث القدسية الإلهية الربانية
‏(‏كالأربعين الآلهية‏)‏ ‏(‏لأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي‏)‏، ويأتي‏.‏
وكتاب ‏(‏مشكاة الأنوار في ما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار‏)‏، لإمام المحققين وصدر الأولياء العارفين محي الدين ‏(‏أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي المرسي‏)‏، نسبة إلى مُرْسَّية من بلاد الأندلس، لكونه ولد بها، ثم المكي، ثم الدمشقي، المتوفى بها‏:‏ سنة ثمان وثلاثين وستمائة‏.‏
ضمنه الأحاديث القدسية المروية عن الله تعالى بأسانيده، فجاءت مائة حديث وحديثا واحدا آلهية، وللشيخ ‏(‏عبد الرؤوف المناوي‏)‏، وتأتي وفاته، ‏(‏الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية‏)‏، ذكر فيه ما وقف عليه من الأحاديث القدسية المروية عن خير البرية، مرتبا له على حروف المعجم، في مجلد لطيف، لكن بغير إسناد‏.‏
تعريف الحديث المسلسل
وهي التي تتابع رجال إسنادها على صفة أو حالة
ومنها كتب في الأحاديث المسلسلة‏:‏
‏(‏كالمسلسل بالأولية‏)‏، ‏(‏لأبي طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة‏)‏، بكسر السين وفتح اللام، لقب لجد جده ‏(‏إبراهيم‏)‏، وقيل‏:‏ لجده ‏(‏أحمد‏)‏، وهو لفظ أعجمي، معناه بالعربية ثلاث شفاه‏.‏ لأن شفته الواحدة كانت مشقوقة فصارت مثل شفتين غير الأخرى الأصلية، والأصل فيه سلبة، بالباء فأبدلت فاء، السلفى الأصبهاني الجرواني، وجروان محلة بأصبهان، الحافظ، المتوفى فجأة‏:‏ بثغر الإسكندرية، سنة ستة وسبعين وخمسمائة، وله مائة وست سنين‏.‏
قال ‏(‏الذهبي‏)‏‏:‏ ولا أعلم أحدا في الدنيا حدث نيفا وثمانين سنة سوى السلفي، وللحافظ ‏(‏الذهبي‏)‏، وهو المسمى‏:‏ ‏(‏بالعذب السلسل في الحديث المسلسل‏)‏‏.‏ ولتقي الدين، بقية المجتهدين، ‏(‏أبي الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام الأنصاري السُبكي‏)‏ وسبك قرية من قرى منوف، ولد بها، المتوفى‏:‏ بجزيرة الفيل على شاطئ النيل، سنة ست وخمسين وسبعمائة‏.‏
و‏(‏لأبي زرعة ولي الدين أحمد بن أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي‏)‏ الأصل، نسبة إلى عراق العرب، وهو القطر الأعم، الكردي الشافعي، الحافظ ابن الحافظ، المتوفى‏:‏ بالقاهرة، سنة ستة وعشرين وثمانمائة‏.‏
وكمسلسلات ‏(‏أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري‏)‏، و‏(‏أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن شاذان البغدادي البزاز‏)‏، محدث بغداد، المتوفى‏:‏ سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وهو والد مسند العراق ‏(‏أبي علي بن شاذان‏)‏، المتوفى‏:‏ سنة خمس وعشرين وأربعمائة، و‏(‏أبي نعيم الأصبهاني‏)‏، و‏(‏أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى ‏(‏ص 84‏)‏ العثماني الدِّيباجي‏)‏ محدث الإسكندرية، المتوفى‏:‏ سنة اثنين وسبعين وخمسمائة‏.‏
و‏(‏أبي القاسم القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الأوسي الأنصاري القرطبي‏)‏، المعروف‏:‏ ‏(‏بابن الطيلسان‏)‏ حافظ الأندلس، المتوفى‏:‏ بمالقة، لنزوله بها بعد خروجه من قرطبة وقت أخذ الفرنج لها سنة اثنين وأربعين وستمائة، وهي المسماة‏:‏ ‏(‏بالجواهر المفصلات في الأحاديث المسلسلات‏)‏‏.‏
و‏(‏أبي بكر جمال الدين محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف الأزدي المهلبي الأندلسي الغرناطي‏)‏، نزيل مكة، المعروف ‏(‏بابن مسدي‏)‏ الحافظ المشهور، المتوفى‏:‏ بمكة شهيدا مطعونا، سنة ثلاث وستين وستمائة، ودفن بالمعلاة ومن تأليفه المسند الغريب، جمع فيه مذاهب العلماء المتقدمين والمتأخرين، قال في ‏(‏نفح الطيب‏)‏‏:‏ وهو أشهر من نار على علم، و‏(‏الأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة‏)‏‏.‏
و‏(‏أبي الحسن علم الدين علي بن محمد بن عبد الصمد السَّخاوي‏)‏ الفقيه المفسر اللغوي النحوي الشافعي، نزيل دمشق، المتوفى‏:‏ سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وهي المسماة‏:‏ ‏(‏بالجواهر المكللة في الأخبار المسلسلة‏)‏‏.‏
و‏(‏صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي‏)‏، ثم المقدسي، الحافظ الشافعي، المتوفى‏:‏ ببيت المقدس، سنة إحدى وستين وسبعمائة، ومن تآليفه‏:‏ ‏(‏جامع التحصيل في أحكام المراسيل‏)‏، و‏(‏اختصار جامع الأصول‏)‏ ‏(‏لابن الأثير الجزري‏)‏‏.‏
و‏(‏نجم الدين محمد‏)‏، المدعو‏:‏ ‏(‏عمر بن تقي الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن فهد الهاشمي العلوي المكي‏)‏ المتوفى‏:‏ سنة خمس وثمانين وثمانمائة، ومن تأليفه‏:‏ ‏(‏إتحاف الورى بأخبار أم القرى‏)‏‏.‏
و‏(‏شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي‏)‏ الأصل، نسبة إلى سخا قرية من أعمال مصر على غير قياس، القاهري المولد، الشافعي، المتوفى‏:‏ بالمدينة المنورة، سنة اثنين وتسعمائة، وهي مائة مسلسل أفردها بالتصنيف مبينا شأنها‏.‏
و‏(‏جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي الشافعي‏)‏، المتوفى‏:‏ سنة إحدى عشرة وتسعمائة، وهي ‏(‏المسلسلات الكبرى‏)‏، خمسة وثمانون حديثا، وله أيضًا ‏(‏جياد المسلسلات‏)‏، وقد قال‏:‏ جمعت كتابا فيما وقع في سماعاتي من المسلسلات بأسانيدها وجمع الناس في ذلك كثيرًا‏.‏
و‏(‏أبي عبد الله‏)‏ المسند المحدث الصوفي ‏(‏جمال الدين محمد بن أحمد بن سعيد‏)‏ المشتهر والده‏:‏ ‏(‏بعقَيِلة المكي‏)‏ الحنفي، المتوفى‏:‏ بمكة، سنة خمسين ومائة وألف، وهي المسماة‏:‏ ‏(‏بالفوائد الجليلة في مسلسلات محمد بن أحمد عقيلة‏)‏‏.‏
و‏(‏لأبي الفيض محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق‏)‏، الشهير‏:‏ ‏(‏بمرتضى‏)‏ الحسيني الواسطي الزبيدي، ثم المصري، الحنفي، المتوفى‏:‏ بمصر، سنة خمس ومائتين وألف، ‏(‏التعليقة الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة‏)‏‏.‏
و‏(‏أبي عبد الله شمس الدين محمد بن الطَّيّب بن محمد بن محمد بن موسى الشركي الفاسي المالكي‏)‏، نزيل المدينة المنورة، المحدث المسند اللغوي، المتوفى‏:‏ بالمدينة، سنة سبعين ومائة وألف، ودفن عند قبر ‏(‏حليمة السعدية‏)‏، وهي أَزيد من ثلاثمائة مسلسل جمعها في كتاب‏.‏
و‏(‏أبي عبد الله محمد عابد بن أحمد علي بن يعقوب الأنصاري الخزرجي السندي‏)‏ ثم المدني، المتوفى بها‏:‏ سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، وهي التي ضمنها فهرسه المسمى‏:‏ ‏(‏بحصر الشارد في أسانيد محمد عابد‏)‏، إلى غير ذلك من مسلسلاتهم، وهي كثيرة جدًا، ومجموع الأحاديث المسلسلة يزيد على أربعمائة، وللشيخ ‏(‏مرتضي‏)‏ ‏(‏الإسعاف بالحديث المسلسل بالأشراف‏)‏ يعني‏:‏ حديث لا إله إلا الله حصني، وله أيضًا ‏(‏المرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية‏)‏، والله أعلم‏.‏ ‏(‏ص 85‏)‏
ومنها كتب في المراسيل‏:‏
ككتاب ‏(‏المراسيل‏)‏ ‏(‏لأبي داود‏)‏ صاحب ‏(‏السنن‏)‏، في جزء لطيف مرتب على الأبواب، و‏(‏لابن أبي حاتم‏)‏، وهو مرتب على الأبواب أيضًا، ومن أبوابه في أوله باب ما ذكر في الأسانيد المرسلة أنها لا تثبت بها الحجة، و‏(‏لصلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي‏)‏، مجلد صغير الحجم، سماه‏:‏ ‏(‏جامع التحصيل في أحكام المراسيل‏)‏، رتبه على ستة أبواب، و‏(‏لبرهان الدين الحلبي‏)‏، حواشي عليه‏.‏‏(‏ص 87‏)‏
تعريف الجزء عند المحدثين
والجزء عندهم، تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم، وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلبا جزئيا يصنفون فيه مبسوطا، وفوائد حديثية أيضًا، ووحدانيات وثنائيات إلى العشاريات وأربعونيات وثمانونيات والمائة والمائتان، وما أشبه ذلك، وهي كثيرة جدًا، فمن الأجزاء الحديثية‏:‏
ومنها أجزاء حديثية‏:‏
جزء ‏(‏الحسن بن سفيان الشيباني النسائي‏)‏، صاحب ‏(‏المسند‏)‏‏.‏
تعريف الوحدانيات‏:‏
وكتاب ‏(‏الواحدان‏)‏ بضم الواو، وغيرهما، والمراد بالوحدان من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة أو التابعين فمن بعدهم، وقد صنف في ذلك أيضًا الإمام ‏(‏مسلم‏)‏ وغيره، وهو غير من لم يرو إِلا حديثا واحدا الذي ألف فيه ‏(‏البخاري‏)‏، لكن تأليفه خاص بالصحابة‏.‏
وجزء ‏(‏أبي عاصم الضَّحّاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشَّيْباني‏)‏ مولاهم، البصري، المعروف‏:‏ ‏(‏بالنَّبِيل‏)‏ الحافظ، شيخ الأئمة الحفاظ، المتوفى‏:‏ سنة ثنتي عشرة ومائتين‏.‏
وجزء ‏(‏أبي علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي البغدادي‏)‏ المعمر، المتوفى‏:‏ سنة سبع وخمسين ومائتين، وقد جاوز المائة‏.‏
وجزء ‏(‏أبي مسعود أحمد بن الفُرات بن خالد الضبي الرازي‏)‏، نزيل أصبهان ومحدثها، وصاحب التصانيف، الحافظ الثقة، المتوفى‏:‏ سنة ثمان وخمسين ومائتين، قال ‏(‏الذهبي‏)‏‏:‏ وجزؤه من أعلى ما يسمع اليوم اهـ‏.‏ وقد نقل عنه أنه قال‏:‏ كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ وكتبت ألف ألف حديث وخمسمائة، فعملت من ذلك في تأليفي خمسمائة أَلف حديث‏.‏
وجزء ‏(‏أبي العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن ملاس النميري الدمشقي‏)‏ المحدث، المتوفى‏:‏ سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة‏.‏
وجزء ‏(‏أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري‏)‏ القاضي، الثقة، شيخ ‏(‏البخاري‏)‏، المتوفى‏:‏ سنة خمس عشرة ومائتين، وهو من الأجزاء العالية الشهيرة‏.‏
وجزء ‏(‏أبي الحسن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن ترتال التميم البغدادي‏)‏، المتوفى‏:‏ بمصر، سنة ثمان وأربعمائة، وله إحدى وتسعون سنة، رواه عنه ‏(‏أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله الصوري‏)‏، ثم المصري، و‏(‏أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال المصري‏)‏‏.‏
وجزء ‏(‏أبي عمرو إسماعيل بن ُنجيَد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي النيسابوري‏)‏، الزاهد العابد، شيخ الصوفية، المتوفى‏:‏ سنة خمس أو ست وستين وثلاثمائة، وهو جد ‏(‏أبي عبد الرحمن السلمي‏)‏، ومن رجال ‏(‏الرسالة القشيرية‏)‏‏.‏
وجزء الأستاذ ‏(‏أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي القطان ‏(‏ص 89‏)‏ الطبري المقري الشافعي‏)‏، صاحب التصانيف، المجاور بمكة، المتوفى بها‏:‏ سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، ذكر فيه ما رواه ‏(‏أبو حنيفة‏)‏ عن الصحابة، ومن تصانيفه‏:‏ ‏(‏الجامع الكبير في القراءات‏)‏، اشتمل على ألف وخمسمائة وخمسين رواية‏.‏
وجزء ‏(‏أبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح الصفّار‏)‏، المتوفى‏:‏ سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وجزء ‏(‏أبي أحمد محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم الغطريفي‏)‏، مصنف ‏(‏الصحيح على البخاري‏)‏، وهو من حديث القاضي ‏(‏أبي بكر الطبري‏)‏‏.‏
وجزء ‏(‏رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج القرشي الأموي النابلسي‏)‏، ثم المصري ‏(‏العطّار‏)‏ المالكي الحافظ، المتوفى‏:‏ سنة ثنتين وستين وستمائة، وفيه ثمانية أحاديث‏.‏
وجزء ‏(‏أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران‏)‏ بكسر الموحدة وإسكان المعجمة، السكري البغدادي، المعدل الثقة، أحد شيوخ ‏(‏البيهقي‏)‏، المتوفى‏:‏ سنة خمس عشرة وأربعمائة، عن سبع وثمانين سنة‏.‏
وجزء ‏(‏أبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم الأسدي البالسي‏)‏، المعروف‏:‏ ‏(‏بابن فيل‏)‏ بالفاء، على لفظ الحيوان المعروف، خلافا لمن صحفه بالقاف، أحد من روى عن ‏(‏إبراهيم بن سعيد الجوهري‏)‏ الحافظ المتقدم، صاحب المسند‏.‏
وجزء ‏(‏لُوَيْن محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي‏)‏، وصاحبه كما قاله ‏(‏الذهبي‏)‏ في ‏(‏التذكرة‏)‏‏:‏ هو ‏(‏أبو جعفر أحمد بن محمد بن المَرْزُبان الأبهري‏)‏، المتوفى‏:‏ بأصبهان، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1694
معدل النشاط : 1388
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   السبت 20 يوليو 2013 - 22:36

@Ali niss كتب:
ما هو الحديث القدسي ؟؟

 استاذ علي 
الإجابة لابد أن تكون مفصلة وعبارة عن موضوع كامل مثلما كتبوا الاخوان
أم معنى الحديث القدسي فقط؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:20

في انتظار اجابة سؤال امس والسؤال الجديد يا اخي علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ali niss

field marshal
field marshal
avatar



الـبلد :
المهنة : كاتب
المزاج : عصبى جدا
التسجيل : 30/06/2011
عدد المساهمات : 9159
معدل النشاط : 9969
التقييم : 598
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:32

تم تقيم العضو egyptian @rmy صاحب الاجابة الاولى
تم تقيم العضو العالم العربي صاحب الاجابة الافضل

السؤال بعد دقيقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ali niss

field marshal
field marshal
avatar



الـبلد :
المهنة : كاتب
المزاج : عصبى جدا
التسجيل : 30/06/2011
عدد المساهمات : 9159
معدل النشاط : 9969
التقييم : 598
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:35

من القائل " ويحك يا فاطمة! قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 24785
معدل النشاط : 30721
التقييم : 1240
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:37

"عمر بن عبد العزيز"رضي الله


قالت زوجته فاطمة دخلت يوما عليه وهو جالس في مصلاه واضعا خدّه على يده ودموعه تسيل على خدّيه فقلت مالك فقال ويحك يا فاطمة قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود واليتيم المكسور والأرملة الوحيدة والمظلوم المقهور والغريب والأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي عز و جل سيسألني عنهم يوم القيامة وأن خصمي دونهم محمد ( صلّى الله عليه وسلّم ) فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت.
قال:قال له زياد-العبدي- يا أمير المؤمنين أخبرني عن رجل له خصم ألدّ ما حاله قال سيّء الحال قال فإن كانا خصمين ألدّين قال فهو أسوأ حالا قال فإن كانوا ثلاثة قال ذاك حيث لا يهنأه عيش قال فو الله يا أمير المؤمنين ما أحد من أمّة محمّد ( صلّى الله عليه وسلّم ) إلا وهو خصمك قال فبكى عمر حتى تمنّيت أني لم أكن حدثته ذلك.
قال:وعن زياد مولى ابن عياش قال دخلت على عمر بن عبد العزيز في ليلة باردة شاتية فجعلت أصطلي على كانون هناك فجاء عمر وهو أمير المؤمنين فجعل يصطلي معي على ذلك الكانون فقال لي: يا زياد، قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: قُصّ عليّ! قلت: ما أنا بقاص!! فقال: تكلم!!! فقلت: زياد!!!! فقال: ماله؟!!!!! فقلت: لا ينفعه من دخل الجنة إذا دخل النار ولا يضرّه من دخل النار إذا دخل الجنة، فقال: صدقت ثم بكى حتى أطفأ الجمر الذي في الكانون.اهـ
لم يعد للسؤال لماذا يبكي وهو أمير حاجة، فقد أتانا الجواب، لكن !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1694
معدل النشاط : 1388
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:39

عمر بن عبدالعزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:42

عمرو بن عبد العزيز 

حين تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة دخلت عليه زوجته فاطمة بنت عبد الملك وهو جالس في مصلاه واضعا خده على يده ودموعه تسيل....فقالت له : ما بالك وفيم بكاؤك ؟....فقال : ويحك يا فاطمة إني قد وليت من امر هذه الامة ما وليت....ففكرت في الفقير الجائع...والمريض الضائع...والعاري المجهود...والغريب والاسير والشيخ الكبير.....والارملة الوحيدة وذي العيال الكثير والرزق القليل....وأشباههم في اقطار الارض و أطراف البلاد .....فعلمت ان ربي سيسالني عنهم يوم القيامة وان خصمي دونهم محمد ( صلى الله عليه وسلم )فخشيت الا تثبت لي حجة فلذلك ابكي .
هذا ما قاله خامس الخلفاء الراشدين.....بعد ان تولى الحكم.....واقولها للمرشحين المحتملين لرئاسة مصر .....من كان يملك  الفكر والجهد والتخطيط والعدل والايمان  فمرحبا به......ومن كان طامحا طامعا ظالما مختلا....فليترك الساحة فورا.....وكفانا ما عانيناه طوال سنوات عجاف ومازلنا نعانيه.



بعض ملامح عمرو 


سُئل الحاكم.. الرئيس.. السلطان.. الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- "ما كان بدء إنابتك؟ فقال: أردت ضرب غلام لي، فقال: اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة".

لا يقبل موعظة ضعيف إلا طاهر النفس، خالص السريرة من الكبر والعجب بالنفس؛ وعمر بن عبد العزيز كان من أشراف الناس وأمرائهم، فهو من بيت الخلافة، فعمه عبد الملك بن مروان، غير أن بذور السماحة ملأت نفسه، كلما ارتفع منزلة، علا تواضعًا ولينًا.

كان خيِّرًا وبرًّا قبل الإمارة وبعدها، قال أنس بن مالك: "ما صليت وراء إمام أشبه بصلاة رسول الله من هذا الفتى يقصد عمر بن عبد العزيز".

كتب الله أن يكون عمر بن عبد العزيز خليفة الأمة، جاءته وهو لها كارهٍ، فخلع نفسه، فتنادى الناس به، فثبت عليها، واستعان بالله على ما يراه مصيبة وقعت عليه.

أجمع العلماء على أن عمر بن عبد العزيز من أئمة العدل، وأحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، وقد ذكر جماعة من الأئمة أنه إمام مجدد، ينطبق عليه قوله رسول الله : "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة، مَن يجدد لها أمر دينها"[1].

هذا الإمام الزاهد عمر بن عبد العزيز، حُجَّة على العباد والحكام والولاة في أقواله وأفعاله وسيرته؛ أحيا من السنن ما اندرس، وأعاد المظالم، ولم يحاب أحدًا حتى ذوي القربى.

فبدأ عمر بن عبد العزيز بأهله وعياله، فخيَّر زوجته بين: أن تقيم معه؛ على أنه لا فراغ له إليها، وبين أن تلحق بأهلها. فاختارت المقام معه. وكذا فعل مع جواريه، فأعتق من أعتق منهن، وانصرف عن البواقي؛ شغلاً بما هو فيه من أمور الخلافة، تقول زوجه: "ما جامع واحتلم وهو خليفة". وليس هذا بواجب، لكنه ألزم نفسه؛ حتى يفرغ تمامًا لمصالح الرعية.

فإنه كان يغتمُّ ويهتم لأمر رعيته، تقول زوجته: "دخلت عليه يومًا، وهو جالس في مصلاه، واضعًا خده على يده، ودموعه تسيل على خديه، فقلت: ما لك؟ فقال: "ويحك يا فاطمة! قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت، فتفكرت في: الفقير الجائع، والمريض الجائع، والعاري المجهود، واليتيم المكسور، والأرملة الوحيدة، والمظلوم المقهور، والغريب، والأسير، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثير والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمتُ أن ربي عز وجل سيسألني عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد ، فخشيتُ أن لا يثبت لي حجة عند خصومته، فرحمتُ نفسي، فبكيت".

قسَّم عمر بن عبد العزيز ثروات الأمة بالعدل، لم يخص أحدًا لمجرد نسبه أو صلته، ولم يعط لرضا أو هوى، فانصرف الشعراء والمنتفعون عن بابه، ومن كان له حق في بيت المال، فما كان من حاجة له أن يأتي باب عمر؛ فحقوقهم تصل إليهم وهم في بيوتهم في بلادهم.

"لقد أغنى الناس عمر".. قالها الساعي على صدقته، وهو يجوب إفريقيا يبحث عن فقير.

أعطاهم نصيبهم الذي يغنيهم عن السؤال، وأعطى المنقطعين لتعلم القرآن والفقه. وكتب إلى عُمَّاله أن يستعملوا أهل القرآن، وأن يجتنبوا الأشغال عند حضور الصلاة. وأمرهم ألا يحبسوا الناس بالظنة قبل ثبوت البينة، وقال: "خذهم بالبينة وما جرت عليه السنة، فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله".

كتب إلى بعضهم: "أذكرك طول سهر أهل النار في النار، مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله، فيكون آخر العهد بك، وانقطاع الرجاء منك".

فخلع العامل نفسه وطوى البلاد وقَدِم على عمر، فقال له: "ما لك؟ فقال: خلعت قلبي بكتابك يا أمير المؤمنين، والله لا أعود إلى ولاية أبدًا".

إذا خلي في بيته، غلَّ نفسه، ولبس المسوح، وقام يصلي يناجي ربه كالعبد الآبق ويقول: "اللهم إن عمر ليس بأهل أن تناله رحمتك، ولكن رحمتك أهل أن تنال عمر".

يكثر أن يقول: "اللهم سَلِّم سلم".

تقول زوجة عمر بن عبد العزيز: "ما رأيت أحدًا أكثر صلاة وصيامًا منه، ولا أحدًا أشد فرقًا من ربه منه، كان يصلي العشاء، ثم يجلس يبكي حتى تغلبه عيناه، ثم ينتبه فلا يزال يبكي حتى تغلبه عيناه.

قالت: ولقد كان يكون معي في الفراش، فيذكر الشيء من أمر الآخرة، فينتفض كما ينتفض العصفور في الماء، ويجلس يبكي، فأطرح عليه اللحاف رحمةً له، وأنا أقول: يا ليت كان بيننا وبين الخلافة بُعد المشرقين! فوالله ما رأينا سرورًا منذ دخلنا فيها".

وبكى مرة، فبكى لبكائه أهل الدار، فلما سُرِّي عنه سألوه، فقال: "ذكرت منصرف الناس يوم القيامة، فريق في الجنة وفريق في السعير".

يجمع العلماء والفقهاء ويجلس إليهم، هو الذي يطلبهم، ليس كل أسبوع، ولا كل شهر أو سنة، بل كل ليلة، فيذكرون الموت والآخرة، ثم يبكون حتى كأن بينهم جنازة.

كتب عمر بن عبد العزيز مرة إلى أحد إخوانه وكان في طريقه إلى الجهاد: "إن أحق العباد بإجلال الله والخشية منه، مَنِ ابتلاه الله بمثل ما ابتلاني به، ولا أحد أشد حسابًا ولا أهون على الله إن عصاه مني، فقد ضاق بما أنا فيه ذرعي، وخفتُ أن تكون منزلتي التي أنا بها -الرياسة والحكم- هلاكًا لي، إلا أن يتداركني الله منه برحمة، وقد بلغني أنك تريد الخروج في سبيل الله، فأحب يا أخي إذا أخذت موقفك أن تدعو الله أن يرزقني الشهادة، فإن حالي شديدة وخطري عظيم، فأسأل الله الذي ابتلاني به، أن يرحمني ويعفو عني".

عمر بن عبد العزيز .. أنموذج الحاكم المسلمنشأ عمر بن عبد العزيز ناعم العيش، يؤتى بالقميص الرفيع اللين جدًّا فيقول: "ما أحسنه، لولا خشونة فيه!". فلما وَلِي الخلافة صار يلبس الغليظ المرقوع ويقول: "ما أحسنه لولا لينه!".

قال مالك بن دينار: "يقولون مالك زاهد، أي زهد عندي؟! إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز أتته الدنيا فاغرة فاها، فتركها جملة".

قال له رجل: جزاك الله عن الإسلام خيرًا. فقال: "بل جزى الله الإسلام عني خيرًا".

وقيل لـ عمر بن عبد العزيز: "لو أتيت المدينة، فإن قضى الله موتًا، دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله". فقال: "والله لأن يعذبني الله بغير النار، أحب إليَّ من أن يعلم من قلبي أني لذلك أهلٌ".

من أقوال عمر بن عبد العزيز: "إن نفسي تواقة، وإنها لم تعط شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل، فلما أعطيت الذي لا شيء أفضل منه في الدنيا، تاقت إلى ما هو أفضل من ذلك"؛ أي الجنة.

كان عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- معدودًا في العلماء، وله آراء مذكورة في كتب الفقه والتفسير والحديث، فمن فتاواه أن من سبَّ النبي  يُقتل، وهذا القول نصره ابن تيمية، وألف كتابًا في ذلك عنوانه "الصارم المسلول على شاتم الرسول".

منع عمر بن عبد العزيز أهل الذمة من إدخال الخمور، ونهى عن النياحة والغناء، وأمر بالتنكيل بمن خالف ذلك.

في عهد عمر بن عبد العزيز انتشر العدل، ونعم الناس بالأمن، حتى البهائم نعمت به.

روى ابن سعد أن راعيًا قال: "كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشاء والذئاب والوحش ترعى في موضع واحد، فبينما نحن ذات ليلة إذ عرض الذئب لشاة، فقلت: ما أرى الرجل الصالح إلا قد هلك. قال حماد بن زيد: فحدثني هو أو غيره أنهم نظروا، فوجدوه قد هلك في تلك الليلة".

وروى عن مالك بن دينار: "لما استُعمل عمر بن عبد العزيز على الناس، قالت رعاء الشاء في رءوس الجبال: من هذا العبد الصالح الذي قام على الناس؟ قيل لهم: وما علمكم بذاك؟ قالوا: إنه إذا قام على الناس خليفة عدل، كفت الذئاب عن شائنا".

مثل هذا يحدث إذا نزل عيسى عليه السلام، فإذا الحاكم صلح نزعت الشرور من النفوس ومن البلاد، فأمنوا واطمأنوا. قال : "إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

مات عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه سنة 101هـ وعمره تسع وثلاثون سنة، مدة خلافته سنتان وخمسة أشهر، وهو من نسل عمر بن الخطاب، فهو جده لأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان يُلقب بالأشج؛ لشجة كانت في وجهه.

لما مات عمر بن عبد العزيز، قال الحسن البصري: "مات خير الناس".

وعن خالد الربعي: "إنا نجد في التوراة أن السموات والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحًا".

سأل رجل ابن عباس: "يا أبا عباس، أرأيت قول الله: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} [الدخان: 29]، فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس أحد من الخلائق إلا وله باب في السماء، منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن، فأغلق بابه من السماء، الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه؛ بكى عليه.

وإذا فقده مصلاه من الأرض، التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها؛ بكت عليه. وإن قوم فرعون لم تكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى الله منهم خير، فلم تبك عليهم السماء والأرض"[2].

قال الذهبي: "قلبي منشرح للشهادة لعمر أنه من أهل الجنة"[3].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:44

عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين تمتع بالزهد و العدل و ايمانه الشديد

قالت زوجته فاطمة دخلت يوما عليه وهو جالس في مصلاه واضعا خدّه على يده ودموعه تسيل على خدّيه فقلت مالك فقال ويحك يا فاطمة قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود واليتيم المكسور والأرملة الوحيدة والمظلوم المقهور والغريب والأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي عز و جل سيسألني عنهم يوم القيامة وأن خصمي دونهم محمد ( صلّى الله عليه وسلّم ) فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت.
قال:قال له زياد-العبدي- يا أمير المؤمنين أخبرني عن رجل له خصم ألدّ ما حاله قال سيّء الحال قال فإن كانا خصمين ألدّين قال فهو أسوأ حالا قال فإن كانوا ثلاثة قال ذاك حيث لا يهنأه عيش قال فو الله يا أمير المؤمنين ما أحد من أمّة محمّد ( صلّى الله عليه وسلّم ) إلا وهو خصمك قال فبكى عمر حتى تمنّيت أني لم أكن حدثته ذلك.
قال:وعن زياد مولى ابن عياش قال دخلت على عمر بن عبد العزيز في ليلة باردة شاتية فجعلت أصطلي على كانون هناك فجاء عمر وهو أمير المؤمنين فجعل يصطلي معي على ذلك الكانون فقال لي: يا زياد، قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: قُصّ عليّ! قلت: ما أنا بقاص!! فقال: تكلم!!! فقلت: زياد!!!! فقال: ماله؟!!!!! فقلت: لا ينفعه من دخل الجنة إذا دخل النار ولا يضرّه من دخل النار إذا دخل الجنة، فقال: صدقت ثم بكى حتى أطفأ الجمر الذي في الكانون.اهـ
لم يعد للسؤال لماذا يبكي وهو أمير حاجة، فقد أتانا الجواب، لكن !




اولا حياته
يكنى عمر بن عبد العزيز بأبي حفص وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب [1] .
ولد الخليفة الأموي الزاهد عمر بن عبد العزيز بالمدينة المنورة [2] سنة 62ه في خلافة يزيد بن معاوية وقضى فيها معظم أيام شبابه ، وأثر فيه أهلها وفقهاؤها وذكرياتها ، وبعد وفاة أبيه دعاه عبد الملك إلى دمشق ، وزوجه ابنته فاطمة ، وفي خلافة الوليد بن عبد الملك عين والياً على الحجاز وأحسن إلى فقهائها وعلمائه وتقرب منهم ، لكن الوليد بن عبد الملك لم يلبث أن عزل عمر بن عبد العزيز إلا أنه ظل معززاً مكرماً لأنه كان معروفاً بتقواه وتمسكه بأهداب الدين .


جاءته الخلافة دون أن يسعى لها وكان كارها لها إذ أوصى له بها سليمان بن عبد الملك بناء على مشورة من العالم الجليل ( رجاء بن حيوة الكندي ) الذي كان مقرباً من سليمان يأتمنه ويأخذ برأيه .


وحين آلت الخلافة إليه لم يسر على نهج سلفه سليمان ، ولم يقبل على الدنيا واتخذ من سيرة جده عمر بن الخطاب مثلاً يحتذى به ويسير على هديه ، فاعتمد على الفقهاء وقربهم ، وجعل للقاضي منزلة ممتازة ومستقلة وكانت الدولة في رأيه لا تصلح إلا بأركانها الأربعة : الوالي ، والقاضي ، وصاحب بيت المال ، والخليفة وفي هذا يقول : ( إن للسلطان أركاناً لا يثبت إلا بها ، فالوالي ركن ، والقاضي ركن ، وصاحب بيت المال ركن ، والركن الرابع أنا ) .


ويروى أنه عندما تولي عمر بن عبد العزيز الخلافة بدأ بأهل بيته فأخذ ما كان في أيديهم وسمى ذلك المظالم ففزعت بنو أمية إلى فاطمة بنت مروان عمته - وكان يعزها ويكرمها - وسألوها أن تكلمه فيما اعتزم فقال لها : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلك طريقاً فلما قبض سلك أصحابه ذلك الطريق الذي سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم فلما أفضى الأمر إلى بعضهم جره يميناً وشمالاً ، وأيم الله لئن مد في عمري لأردنه إلى ذلك الطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ) .
فقالت له : يا ابن أخي إني أخاف عليك منهم يوماً عصيباً ، فقال : ( كل يوم أخافه دون يوم القيامة لا وقيته ) ، فرجعت فاطمة إلى بني أمية تقول لهم ذوقوا مغبة أمركم في تزويجكم آل عمر بن الخطاب ) .


ومن هذه الحادثة التي تثبت مدى تخلي عمر بن العزيز عن مظاهر الخلافة وزهده فيها ننتقل إلى حادثة أخرى تثبت أن ذلك الخليفة كان يحمل بين جوانبه نفساً تواقة للمعالي وكأني به يتمثل بيت الشاعر أبي الطيب المتنبي :
وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام

وتتلخص هذه الحادثة في أنه طلب رجلاً يشتري له كساء بثمانية دراهم ، فاشتراه له فأتاه به فوضع يده عليه وقال : ما ألينه وأعجبه ، فضحك الرجل الذي اشتراه لما سمع فقال له عمر : إني لأحسبك أحمقاً أتضحك من غير شيء ؟ قال : ما ذاك بي ولكنك أمرتني قبل ولايتك أن أشتري لك مطرف خز ، فاشتريت لك مطرفاً بثمانمائة درهم ، فوضعت يدك عليه فقلت : ما أخشنه ، وأنت اليوم تستلين كساء بثمانية دراهم ، فتعجبت من ذلك وأضحكني ! فقال عمر : ما أحسب رجلاً يبتاع كساء بثمانمائة درهم يخاف الله عز وجل ، ثم قال : يا هذا إن لي نفساً تواقة للمعالي ، فكلما حصلت على مكانة طلبت أكبر منها ، حصلت على الإمارة فتاقت إلى الخلافة وأدركت الخلافة فتاقت نفسي إلى ما هو أكبر من ذلك وهي الجنة ! !


بهذه الكلمات الرائعة عرفنا ما هي المعالي التي تاقت لها نفس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فهو عندما تولى الخلافة أدرك عظم مسؤليتها وأنها أمر تتمناه أي نفس وتتوق إليها - أي الخلافة - ولهذا فإن الخلافة عندما آلت تاقت نفسه إلى ما هو أكبر منها ألا وهي الجنة . ويروى أن زوجة الخليفة عمر بن عبد العزيز دخلت عليه يوماً وهو جالس في مصلاه واضعاً يده على خده ودموعه تسيل على خديه فقالت له : مالك ؟ فقال لها : ويحك يا فاطمة قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع ، واليتيم المكسور ، والأرملة الوحيدة والمظلوم والمقهور والغريب والأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد ، فعلمت أن ربي عز وجل سيسألني عنهم يوم القيامة وإن خصمي دونهم محمد صلى الله عليه وسلم فخشيت أن لا تثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت .


وننتقل إلى حادثة أخرى تدل على تخلي الخليفة عمر بن العزيز عن مباهج الحياة وزهده فيها بعد أن آلت إليه ، حيث يذكر أنه كان لعمر بن عبد العزيز غلام يقال له : ( درهم ) يحتطب له ويرعى أغنامه ، فقال له يوماً : ما يقول الناس يا درهم ؟ قال : وما يقولون ؟ كلهم بخير وأنا وأنت بشر ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : إني عهدتك قبل الخلافة لباساً فاره الركب طيب الطعام ، فلما وليت رجوت أن أستريح وأتخلص فزاد عملي شدة وصرت أنت في بلاء قال : فأنت حر اذهب عني ودعني وما أنا فيه حتى يجعل الله لي منه مخرجاً .
ويروى أن أحد عمال عمر بن عبد العزيز على أحد الأقاليم كتب إليه يشكوا خراب مدينته ويسأله مالاً يحصنها به فكتب إليه عمر : ( قد فهمت كتابك ، فإذا قرأت كتابي فحصن مدينتك بالعدل ووثق طرقها من الظلم فإنه حرمتها والسلام ) بهذه الكلمات الموجزة يقدم الخليفة الزاهد النصح للولاة ويدعوهم إلى العدل ونبذ الظلم ، وقد قيل : لا ملك إلا بالجند ولا جند إلا بالمال ولا مال إلا بالبلاد ولا بلاد إلا بالرعايا ولا رعايا إلا بالعدل .


وفي وقت يكون فيه البعض ممن يأتون على رأس الإدارة قد جعل كافة التنظيمات والصلاحيات صغيرها وكبيرها في يده وهو ما يعرف في الوقت الحاضر ( بمركزية الإدارة ) نرى عمر بن عبد العزيز يلغي هذه المركزية ويصبح النظام في دولته نظاماً لا مركزياً دون الإضرار بمصالح الأمة حيث يروى أن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى عبد الرحمن عامله على المدينة في المظالم فيراجعه فيها فيكتب إليه : ( إنه يخيل لي لو كتبت إليك أن تعطي رجلاً شاه لكتبت إلي أذكراً أم أنثى ، ولو كتبت إليك بأحدهما لكتبت ضائنة أم معزى ، فإذا كتبت إليك فنفذ ولا ترد علي والسلام ) ، ويالها من سياسة رائعة من حاكم خلد التاريخ ذكره حتى أن سفيان الثوري [3] عده من الخلفاء الراشدين إذ قال سفيان : الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز . لذلك عرف عمر بن عبد العزيز بالخليفة الخامس .


كما يروى أنه قيل لعمر بن عبد العزيز رضى الله عنه : يا أمير المؤمنين بيدك المال ولسنا نرى في بيتك شيئاً مما تحتاج إليه ويحتاج إليه البيت فقال : إن البيت لا يتأثث في دار النقلة ، ولنا دار نقلنا إليها خير نا ، وإنا عن قليل إليها لصائرون ، يعني الآخرة .
هكذا هي أخلاق المسلم الذي جعل همه العمل لدار الآخرة ، ولم يمض جل وقته في تأثيث دار هو اليوم فيها وغداً يفارقها إلى دار البقاء والخلود هكذا هي أخلاق عمر بن عبد العزيز لأنه كان قرين التواضع والزهد وفي أسوأ حالات الإنسان وهو قرب منيته وفي أوقات دنو الأجل وفي لحظات لا يصمد فيها سوى الإنسان المؤمن نجد عمر بن عبد العزيز هو ذلك الإنسان المؤمن الذي لم يندم على أفعاله الصالحة ، فيذكر أنه دخل عليه مسلمة بن عبد الملك [4] وكان عمر بن عبد العزيز في المرض الذي مات فيه فقال له ، يا أمير المؤمنين إنك قطعت أفواه ولدك عن هذا المال وتركتهم عالة ولا بد لهم من شيء يصلحهم ، فلو أوصيت بهم إلي أو إلى نظرائك من أهل بيتك لكفيتك مؤونتهم ، فقال عمر : اجلس ، وأجلسوني ثم قال عمر : ادعوا إلي أبنائي ، فدعوهم وهم يومئذ اثنا عشر غلاماً ، فجعل يصعد بصره فيهم حتى اغرورقت عيناه بالدمع ثم قال : بنفسي فتية تركتهم ولا مال لهم ، يا بني إني تركتكم من الله بخير ، إنكم لا تمرون على مسلم أو معاهد إلا ولكم عليه حق واجب ، يا بني مثلت رأيي بين أن تفتقروا في الدنيا وبين أن يدخل أبوكم النار فكان أن تفتقروا في الدنيا إلى آخر الأبد خيراً من دخول أبيكم يوماً واحداً في النار ، قوموا يا بني عصمكم الله ورزقكم ، فقال مسلمة : إنه ما أحتاج أحد من أولاد عمر ولا افتقر .


هكذا كان عمر بن عبد العزيز . وهكذا كانت سيرته فإذا سألت عن خلافته أجبتك بقول الشاعر [5] :
أتته الخلافة منقادة إليه تجرجر أذيالها
ولم تك تصلح إلا له ولم يك يصلح إلا لها
وإذا سألت عن ليلة وفاته أجبتك : ( بأنه في الليلة الظلماء يفتقد البدر ) .


فقد توفي عمر بن عبد العزيز في الخامس والعشرين من رجب سنة 101 ه بدير سمعان وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وبضعة أيام وبوفاته آلت الخلافة إلى يزيد بن عبد الملك .
ثانيا مواقفه ::
عندما تلقى عمر بن عبد العزيز خبر توليته (للخلافة)، انصدع قلبه من البكاء، وهو في الصف الأول، فأقامه العلماء على المنبر وهو يرتجف، ويرتعد، وأوقفوه أمام الناس، فأتى ليتحدث فما استطاع أن يتكلم من البكاء، قال لهم: بيعتكم بأعناقكم، لا أريد خلافتكم، فبكى الناس وقالوا: لا نريد إلا أنت، فاندفع يتحدث، فذكر الموت، وذكر لقاء الله، وذكر مصارع الغابرين، حتى بكى من بالمسجد.




يقول رجاء بن حيوة: والله لقد كنت أنظر إلى جدران مسجد بني أمية ونحن نبكي، هل تبكي معنا !! ثم نزل، فقربوا له المَراكب والموكب كما كان يفعل بسلفه، قال: لا، إنما أنا رجل من المسلمين، غير أني أكثر المسلمين حِملاً وعبئاً ومسئولية أمام الله، قربوا لي بغلتي فحسب، فركب بغلته، وانطلق إلى البيت، فنزل من قصره، وتصدق بأثاثه وه على فقراء المسلمين.




نزل عمر بن عبد العزيز في غرفة في دمشق أمام الناس؛ ليكون قريبًا من المساكين والفقراء والأرامل، ثم استدعى زوجته فاطمة، بنت الخلفاء، أخت الخلفاء، زوجة الخليفة، فقال لها: يا فاطمة، إني قد وليت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام – وتعلمون أن الخارطة التي كان يحكمها عمر، تمتد من السند شرقًا إلى الرباط غربًا، ومن تركستان شمالاً، إلى جنوب أفريقيا جنوبًا – قال: فإن كنت تريدين الله والدار الآخرة، فسلّمي حُليّك وذهبك إلى بيت المال، وإن كنت تريدين الدنيا، فتعالي أمتعك اً حسنًا، واذهبي إلى بيت أبيك، قالت: لا والله، الحياة حياتُك، والموت موتُك، وسلّمت ها وحليّها وذهبها، فرفَعَه إلى ميزانية المسلمين.




نام عمر القيلولة في اليوم الأول من توليه الخلافه ، فأتاه ابنه الصالح عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فقال: يا أبتاه، تنام وقد وليت أمر أمة محمد، فيهم الفقير والجائع والمسكين والأرملة، كلهم يسألونك يوم القيامة، فبكى عمر واستيقظ.




عاش عمر – رضي الله عنه – عيشة الفقراء، كان يأتدم خبز الشعير في الزيت، وربما أفطر في الصباح بحفنة من الزبيب، ويقول لأطفاله: هذا خير من نار جهنم.




أتى إلى بيت المال يزوره، فشم رائحة طيب، فسدّ أنفه، قالوا: مالك؟ قال: أخشى أن يسألني الله – عز وجل – يوم القيامة لم شممت طيب المسلمين في بيت المال. إلى هذه الدرجة، إلى هذا المستوى، إلى هذا العُمق.



دخل عليه أضياف في الليل، فانطفأ السراج في غرفته، فقام يصلحه، فقالوا: يا أمير المؤمنين: اجلس قال: لا، فأصلح السراج، وعاد مكانه، وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز.





قالوا لامرأته فاطمة بعد أن توفي: نسألك بالله، أن تصِفي عمر؟ قالت: والله ما كان ينام الليل، والله لقد اقتربت منه ليلة فوجدته يبكي وينتفض، كما ينتفض العصفور بلَّله القطْر، قلت: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: مالي !! توليت أمر أمة محمد، وفيهم الضعيف المجهد، والفقير المنكوب، والمسكين الجائع، والأرملة، ثم لا أبكي، سوف يسألني الله يوم القيامة عنهم جميعاً، فكيف أُجيب؟


عدل سابقا من قبل egyptian @rmy في الأحد 21 يوليو 2013 - 22:02 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:46

ا شك أن معرفة سيرة السلف الصالح ، وتراجم الخلفاء : أمر حسنٌ مندوب إليه , وخاصة الحقبة الأولى من القرون المفضلة الذين كانوا مثالاً عالياً في كل الصفات ، وفي معرفة تراجمهم دافع للمسلم للاقتداء بهم ، والتأسي بأفعالهم ، وأخلاقهم ، ومآثرهم , وخاصة في مثل هذا الوقت الذي أصبحت فيه القدوة ، والأسوة ، للساقط من الناس ، من الممثلين ، والمغنيين ، وأشباههم .

ثانياً:

عصرُ عمر بن عبد العزيز كان عصراً مميَّزاً عن العصور التي بعده , وكانت سيرته أشبه بسيرة الخلفاء الراشدين ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصره ,  وأثنى عليه ، فعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( لاَ يَزَالُ الإِسْلاَمُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ) ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا ، فَقُلْتُ لأَبِي : مَا قَالَ ؟ فَقَالَ : ( كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ) .

رواه البخاري ( 6796 ) ومسلم ( 1821 ) - واللفظ له - .

قال ابن حجر – رحمه الله - في بيان تعداد أولئك الخلفاء - :

في بعض طرق الحديث الصحيحة ( كُلُّهُم يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ ) ، وإيضاح ذلك : أن المراد بالاجتماع : انقيادهم لبيعته ، والذي وقع : أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، إلى أن وقع أمر الحكَمين في صفِّين ، فسمِّيَ معاوية يومئذ بالخلافة ، ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ، ثم اجتمعوا على ولده يزيد ... ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان ... ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة : الوليد ، ثم سليمان ، ثم يزيد ، ثم هشام ، وتخلل بين سليمان ويزيد : عمر بن عبد العزيز ، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، اجتمع الناس عليه ، لمَّا مات عمه هشام .

" فتح الباري "  ( 13 / 214 ) .

وقد عدَّ كثير من العلماء عمرَ بن عبد العزيز رحمه الله من مجددي هذا الدين .

عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ) .

رواه أبو داود ( 4291 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

قال ابن كثير – رحمه الله - :

فقال جماعة من أهل العلم ، منهم أحمد بن حنبل - فيما ذكره ابن الجوزي وغيره - : إن عمر بن عبد العزيز كان على رأس المائة الأولى ، وإن كان هو أولى مَن دخل في ذلك ، وأحق ؛ لإمامته ، وعموم ولايته ، وقيامه ، واجتهاده في تنفيذ الحق ، فقد كانت سيرته شبيهة بسيرة عمر بن الخطاب ، وكان كثيراً ما تشبَّه به .

" البداية والنهاية " ( 9 / 232 ) .



ثالثاً:

كان عمر بن الخطاب يقول إما بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم له ، أو برؤيا في منامه : إنه سيلي من ذريته رجل يعدل بين الناس , وكان يقول : إن من ولدي رجلاً بوجهه شين يلي يملأ الأرض عدلاً .

قال ابن كثير رحمه الله :

وكان نافع مولى ابن عمر يقول : " لا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز " ,  وقد روي ذلك عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب نحواً من هذا ، وقد كان هذا الأمر مشهوراً قبل ولايته ، وميلاده ، بالكلية ، أنه يلي رجل من بني أمية يقال له : " أشج بني مروان " ، وكانت أمه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .

" البداية والنهاية " ( 6 / 268 ) .

رابعاً:

أما سيرته رحمه الله تعالى : فقد كانت مثالاً عظيماً ، ومضرباً للمثل ، في عدله ، وزهده ، وحُسن خلقه , وهذه مقتطفات من سيرته نختارها من كتاب " البداية والنهاية " لابن كثير رحمه الله ( 9 / 217 ) فما فوقها .

1. هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو حفص ، القرشي ، الأموي ، المعروف ، أمير المؤمنين ، وأمه أم عاصم ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، ويقال له " أشج بني مروان " .

2. وكان حكَماً ، مقسطاً ، وإماماً عادلاً ، وورعاً ديِّناً ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، رحمه الله تعالى .

3. قال الزبير بن بكار : حدثني العتبي قال : إن أول ما استبين من رشد عمر بن عبد العزيز : حرصه على العلم ، ورغبته في الأدب ، إن أباه ولي مصر وهو حديث السن يشك في بلوغه ، فأراد أبوه إخراجه معه إلى مصر من الشام ، فقال : يا أبتِ أو غير ذلك لعله يكون أنفع لي ولك ؟ قال : وما هو ؟ قال : ترحلني إلى المدينة فأقعد إلى فقهائها ، وأتأدب بآدابهم ، فعند ذلك أرسله أبوه إلى المدينة ، وأرسل معه الخدام ، فقعد مع مشايخ قريش ، وتجنب شبابهم ، وما زال دأبه حتى اشتهر ذكره . .

4. وثبت من غير وجه عن أنس بن مالك قال : ما صليتُ وراء إمام أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى - يعني : عمر بن عبد العزيز - حين كان على المدينة .

قالوا : وكان يتم الركوع والسجود ، ويخفف القيام والقعود ، وفي رواية صحيحة : أنه كان يسبح في الركوع والسجود عشراً عشراً ، وقال ابن وهب : حدثني الليث عن أبي النضر المديني قال : رأيت سليمان بن يسار خارجاً من عند عمر بن عبد العزيز ، فقلت له : مِن عند عمر خرجت ؟ قال : نعم ! قلت : تُعلِّمونه ؟ قال : نعم ، فقلت : هو والله أعلمُكم .

5. قال ابن كثير : وقد كان في هذه المدة من أحسن الناس معاشرة ، وأعدلهم سيرة ، كان إذا وقع له أمر مشكل : جمع فقهاء المدينة عليه ، وقد عين عشرة منهم ، وكان لا يقطع أمراً بدونهم ، أو من حضر منهم ، وهم عروة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو بكر بن سليمان بن خيثمة ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد بن حزم ، وسالم بن عبد الله ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وخارجة بن زيد بن ثابت .

وكان لا يخرج عن قول سعيد بن المسيب .

6. وقد ظهرت عليه مخايل الورع ، والدِّين ، والتقشف ، والصيانة ، والنزاهة ، من أول حركة بدت منه ، حيث أعرض عن ركوب مراكب الخلافة ، وهي الخيول الحسان الجياد المعدة لها ، والاجتزاء بمركوبه الذي كان يركبه ، وسكنى منزله رغبة عن منزل الخلافة ، ويقال : إنه خطب الناس فقال في خطبته : أيها الناس ، إن لي نفساً تواقة لا تُعطَى شيئا إلا تاقت إلى ما هو أعلى منه ، وإني لما أعطيت الخلافة تاقت نفسي إلى ما هو أعلى منها ، وهي الجنة ، فأعينوني عليها ، يرحمكم الله .

7. لمَّا استُخلف عمر بن عبد العزيز : قام في الناس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إنه لا كتاب بعد القرآن ، ولا نبي بعد محمد عليه السلام ، وإني لست بقاضٍ ولكني منفِّذ ، وإني لست بمبتدع ولكني متبع ، إن الرجل الهارب من الإمام الظالم ليس بظالم ، ألا إن الإمام الظالم هو العاصي ، ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل .

وفي رواية أنه قال فيها : وإني لست بخير من أحد منكم ، ولكنني أثقلكم حِملاً ، ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الله ، ألا هل أَسْمعتُ ؟ .

8. وقد اجتهد رحمه الله في مدة ولايته - مع قصرها - حتى رد المظالم ، وصرف إلى كل ذي حق حقه ، وكان مناديه في كل يوم ينادي : أين الغارمون ؟ أين الناكحون ؟ أين المساكين ؟ أين اليتامى ؟ حتى أغنى كلاًّ من هؤلاء .

9. قالت زوجته فاطمة : دخلتُ يوماً عليه وهو جالس في مصلاه واضعاً خدَّه على يده ، ودموعه تسيل على خديه ، فقلت : مالك ؟ فقال : ويحك يا فاطمة ، قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت، فتفكرت في الفقير الجائع ، والمريض الضائع ، والعاري المجهود ، واليتيم المكسور ، والأرملة الوحيدة ، والمظلوم المقهور ، والغريب والأسير ، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثير ، والمال القليل ، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد ، فعلمت أن ربي عز وجل سيسألني عنهم يوم القيامة ، وأن خصمي دونهم محمدا صلى الله عليه وسلم ، فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته ، فرحمتُ نفسي ، فبكيت .

10. قال مالك بن دينار : يقولون مالك زاهد ، أي زهد عندي ؟ إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز ، أتته الدنيا فاغرة فاها ، فتركها جملة .

قالوا : ولم يكن له سوى قميص واحد ، فكان إذا غسلوه جلس في المنزل حتى ييبس ، وقد وقف مرة على راهب فقال له : ويحك عظني ، فقال له : عليك بقول الشاعر :

       تجرد من الدنيا فإنك إنما * خرجتَ إلى الدنيا وأنت مجرد

قال : وكان يعجبه ، ويكرره ، وعمل به حق العمل .

قالوا : ودخل على امرأته يوما فسألها أن تقرضه درهماً ، أو فلوساً يشتري له بها عِنَباً ، فلم يجد عندها شيئاً ، فقالت له : أنت أمير المؤمنين وليس في خزانتك ما تشتري به عنباً ؟ فقال : هذا أيسر من معالجة الأغلال ، والأنكال ، غداً ، في نار جهنم .

11. وقالت امرأته فاطمة : ما رأيتُ أحدا أكثر صلاة وصياما منه، ولا أحد أشد فرقا من ربه منه، كان يصلي العشاء ثم يجلس يبكي حتى تغلبه عيناه ، ثم ينتبه ، فلا يزال يبكي حتى تغلبه عيناه ، قالت : ولقد كان يكون معي في الفراش فيذكر الشيء من أمر الآخرة فينتفض كما ينتفض العصفور في الماء ، ويجلس يبكي ، فأطرح عليه اللحاف رحمة له ، وأنا أقول : يا ليت كان بيننا وبين الخلافة بعد المشرقين ، فوالله ما رأينا سروراً منذ دخلنا فيها .

وقال علي بن زيد : ما رأيت رجلين كأن النار لم تخلق إلا لهما مثل الحسن وعمر بن عبد العزيز .

12. في 25 رجب سنة 101 من الهجرة : توفي عمر بن عبد العزيز بـ " دير سمعان " ، وكانت مدة خلافته : سنتين وخمسة أشهر ، وأربعة أيام.

فرحمه الله تعالى , وجزاه عن عدله وفعاله الحسنة خير الجزاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1694
معدل النشاط : 1388
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 21:47

يا اخوان طريقة المسابقة تلزمني بالتفاصيل أم الإجابة على قدر السؤال؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 22:00

ahmed89 كتب:
يا اخوان طريقة المسابقة تلزمني بالتفاصيل أم الإجابة على قدر السؤال؟

 تلزمك ب الاتنين
اذا كنت انت الاجابة الاولي فأكتفي بقدر السؤال فقط
ام اذا تمت الاجابة قبلك فعليك بالتفاصيل وباقي الاعضاء بالتفاصيل 
وفي النهاية يختار المشرف علي نيس القائم علي المسابقة بأختيار الاجابة الافضل بجانب الاجابة الاولي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anoirt90

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
المهنة : طالب
المزاج : نازي
التسجيل : 16/08/2012
عدد المساهمات : 353
معدل النشاط : 448
التقييم : 25
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 22:09

  عمر بن عبد العزيز

ذكر ابن كثير عن الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، أن امرأته فاطمة بنت عبد الملك دخلت يومًا عليه، وهو جالس في مصلاه واضعًا خده على يده، ودموعه تسيل على خديه، فقالت له: ما لك؟ فقال: "ويحك يا فاطمة! قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت، فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، واليتيم المكسور، والأرملة الوحيدة، والمظلوم المقهور، والغريب الأسير، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثير، والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد؛ فخشيت أن لا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي فبكيت".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1694
معدل النشاط : 1388
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 22:18

@egyptian @rmy كتب:


 تلزمك ب الاتنين
اذا كنت انت الاجابة الاولي فأكتفي بقدر السؤال فقط
ام اذا تمت الاجابة قبلك فعليك بالتفاصيل وباقي الاعضاء بالتفاصيل 
وفي النهاية يختار المشرف علي نيس القائم علي المسابقة بأختيار الاجابة الافضل بجانب الاجابة الاولي

 ألف شكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ali niss

field marshal
field marshal
avatar



الـبلد :
المهنة : كاتب
المزاج : عصبى جدا
التسجيل : 30/06/2011
عدد المساهمات : 9159
معدل النشاط : 9969
التقييم : 598
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الأحد 21 يوليو 2013 - 22:22

تم تقيم العضو mi-17 صاحب الاجابة الاولى
تم تقيم العضوegyptian @rmy صاحب الاجابة الافضل

الاخ ahmed89 كما وضح لك الاخ egyptian
الاجابة الاولى والاجابة الافضل

غدا سؤال جديد باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ali niss

field marshal
field marshal
avatar



الـبلد :
المهنة : كاتب
المزاج : عصبى جدا
التسجيل : 30/06/2011
عدد المساهمات : 9159
معدل النشاط : 9969
التقييم : 598
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 21:23

السؤال بعد دقيقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ali niss

field marshal
field marshal
avatar



الـبلد :
المهنة : كاتب
المزاج : عصبى جدا
التسجيل : 30/06/2011
عدد المساهمات : 9159
معدل النشاط : 9969
التقييم : 598
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 21:26

من القائل " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 24785
معدل النشاط : 30721
التقييم : 1240
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 21:31

عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 24785
معدل النشاط : 30721
التقييم : 1240
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 21:56

ذهب سيدنا عمر للقدس هو وغلام له على ناقة وبينما هم بالطريق يقول لغلامه: إذا ركبت أنا وتركتك تمشي فقد ظلمتك، وإذا مشيت أنا وركبت أنت فقد ظلمتني، وإذا ركبنا نحن الأثنين فقد ظلمنا الناقة ولكن لنتبادل مرة أنا ومرة أنت.

وعندما اقتربا من الوصول للقدس كان الغلام يركب الناقة فقال لسيدنا عمر: اركب أنت يا أمير المؤمنين فقال له: لا والله. ويدخل سيدنا عمر القدس وهو يسوق الناقة وغلامه يركبها ويقول كلمته الشهيرة: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

ويدخل سيدنا عمر القدس ويقرأ الآية [...إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ...]{ص:26} ويستقبله أهل القدس ويتقدمهم رئيس الكنيسة ويقول له: أين تحب أن تصلي يا خليفة رسول الله؟ ثم يتجه نحو المسجد الاقصى وأول ما يرى سيدنا عمر المسجد الأقصى يكبر بأعلى صوته (الله اكبر). وسمي الجبل الذي وقف وكبر عليه جبل (المكبر)، وكبَّر الصحابة بعده ونادى سيدنا عمر: أين بلال؟ اسمعنا الأذان – يابلال- من على ابواب المسجد الأقصى ويؤذن سيدنا بلال ويبكي الصحابة.

ووقف سينا عمر يصلي في نفس المكان الذي صلى به النبي صلى الله عليه وسلم، ومنح أهل القدس عهد سمي بـ (العهدة العمرية) التي نصت على الأمان لأهل القدس وعلى أنه لا اكراه في الدين، وعلى أن لا تمس مقدساتهم، وعلى أن يدعوا الجزية وأن لا يؤوا أحد من الرومان، ومن خرج من الروم فهو آمن حتى يخرج، ومن أقام منهم فهو آمن على نفسه، وفي آخر العهدة قال: هذا عهد الله ورسوله وذمة الخلفاء وأمير المؤمنين.

وبفتح القدس فتحت بلاد الشام كلها.. وكان سن سيدنا عمر وقتها 59 سنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العالم العربي

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3206
التقييم : 329
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 23:01

1 

هذه مقولة مشهورة للفاروق رضي الله عنه وأرضاه
نحن قوم أعزنا الله بإلاسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
يبين فيها سبب النصر والعزة ألا وهو التمسك بدين الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العالم العربي

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3206
التقييم : 329
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 23:02

1 
ذهب عمر ليأخذ مفاتيح بيت المقدس، فسمع النصارى بقدوم عمر بن الخطاب الذي ارتجت الدنيا بذكره، والذي اهتزت المعمورة بصيته، والذي إذا ذكر عمر في مجلس كسرى و قيصر يكادان يغمى عليهما من الخوف فلما سمع النصارى بمقدمه ليأخذ مفاتيح بيت المقدس خرجوا لاستقباله في أبهة عظيمة، وخرجت النساء على أسقف المنازل وعلى أسطحة البيوت، وخرج الأطفال في الطرق والسكك. 
وأما جيوش المسلمين هناك وقوادها الأربعة فخرجوا في عرض عسكري رائع ما سمعت الدنيا بمثله.
ظن الناس أنه سوف يأتي في كبار الصحابة، وفي كبار الأنصار والمهاجرين من الصالحين والعلماء، ومن النجوم والنبلاء، لكنه أتى بجمل واحد ومعه خادمه، فمرة عمر يقود الجمل والخادم يركب، ومرة عمر يركب والخادم يقود!
فلما أشرف على بيت المقدس قال الأمراء المسلمون: من هذا؟ 
لعله بشير يبشر بقدوم أمير المؤمنين.
فاقتربوا منه فإذا هو عمر بن الخطاب ! وقد أتت نوبته، وإذا هو يقود البعير وخادمه على البعير.
فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين الناس في انتظارك والدنيا خرجت لاستقبالك، والناس يسمعون بك وأتيت في هذا الزي؟ 
فقال عمر قولته الشهيرة التي حفظها الدهر ووعتها الدنيا: [نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله].
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egyptian @rmy

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 23
المهنة : كلية اداب قسم عبري
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 26/03/2012
عدد المساهمات : 2732
معدل النشاط : 2787
التقييم : 316
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ   الإثنين 22 يوليو 2013 - 23:40

عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ذهب عمر ليأخذ مفاتيح بيت المقدس، فسمع النصارى بقدوم عمر بن الخطاب الذي ارتجت الدنيا بذكره، والذي اهتزت المعمورة بصيته، والذي إذا ذكر عمر في مجلس كسرى و قيصر يكادان يغمى عليهما من الخوف فلما سمع النصارى بمقدمه ليأخذ مفاتيح بيت المقدس خرجوا لاستقباله في أبهة عظيمة، وخرجت النساء على أسقف المنازل وعلى أسطحة البيوت، وخرج الأطفال في الطرق والسكك. 
وأما جيوش المسلمين هناك وقوادها الأربعة فخرجوا في عرض عسكري رائع ما سمعت الدنيا بمثله.
ظن الناس أنه سوف يأتي في كبار الصحابة، وفي كبار الأنصار والمهاجرين من الصالحين والعلماء، ومن النجوم والنبلاء، لكنه أتى بجمل واحد ومعه خادمه، فمرة عمر يقود الجمل والخادم يركب، ومرة عمر يركب والخادم يقود!
فلما أشرف على بيت المقدس قال الأمراء المسلمون: من هذا؟ 
لعله بشير يبشر بقدوم أمير المؤمنين.
فاقتربوا منه فإذا هو عمر بن الخطاب ! وقد أتت نوبته، وإذا هو يقود البعير وخادمه على البعير.
فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين الناس في انتظارك والدنيا خرجت لاستقبالك، والناس يسمعون بك وأتيت في هذا الزي؟ 
فقال عمر قولته الشهيرة التي حفظها الدهر ووعتها الدنيا: [نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله].



ذهب سيدنا عمر للقدس هو وغلام له على ناقة وبينما هم بالطريق يقول لغلامه: إذا ركبت أنا وتركتك تمشي فقد ظلمتك، وإذا مشيت أنا وركبت أنت فقد ظلمتني، وإذا ركبنا نحن الأثنين فقد ظلمنا الناقة ولكن لنتبادل مرة أنا ومرة أنت.

وعندما اقتربا من الوصول للقدس كان الغلام يركب الناقة فقال لسيدنا عمر: اركب أنت يا أمير المؤمنين فقال له: لا والله. ويدخل سيدنا عمر القدس وهو يسوق الناقة وغلامه يركبها ويقول كلمته الشهيرة: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

ويدخل سيدنا عمر القدس ويقرأ الآية [...إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ...]{ص:26} ويستقبله أهل القدس ويتقدمهم رئيس الكنيسة ويقول له: أين تحب أن تصلي يا خليفة رسول الله؟ ثم يتجه نحو المسجد الاقصى وأول ما يرى سيدنا عمر المسجد الأقصى يكبر بأعلى صوته (الله اكبر). وسمي الجبل الذي وقف وكبر عليه جبل (المكبر)، وكبَّر الصحابة بعده ونادى سيدنا عمر: أين بلال؟ اسمعنا الأذان – يابلال- من على ابواب المسجد الأقصى ويؤذن سيدنا بلال ويبكي الصحابة.

ووقف سينا عمر يصلي في نفس المكان الذي صلى به النبي صلى الله عليه وسلم، ومنح أهل القدس عهد سمي بـ (العهدة العمرية) التي نصت على الأمان لأهل القدس وعلى أنه لا اكراه في الدين، وعلى أن لا تمس مقدساتهم، وعلى أن يدعوا الجزية وأن لا يؤوا أحد من الرومان، ومن خرج من الروم فهو آمن حتى يخرج، ومن أقام منهم فهو آمن على نفسه، وفي آخر العهدة قال: هذا عهد الله ورسوله وذمة الخلفاء وأمير المؤمنين.

 
تفاصيل قصة فتح القدس الشريف
لحظة تاريخية، جليلة، ذهبية تلك التي تسلم بها، أمير المؤمنين، خليفة المسلمين، عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مفاتيح بيت المقدس.


هذه هي جيوش المسلمين، تقتحم معاقل الفرس والروم وتدكها، ولم يبقى غير القدس هدفاً، لكن نصارى القدس، لم يحبذوا فكرة دخول المسلمين إلى الأرض المقدسة بسيوفهم، وتسيل الدماء هناك، فأرسلوا للخليفة العادل، يطلبون منه المجيء لديارهم، ليسلموها له، ويسلموه مفاتيحها.


وصل رجاءهم لخليفة المسلمين عمر رضي الله عنه، فلم يخيب رجاءهم، وكان بإمكانه، وهو قائد المسلمين أن يرفض، ويدخلها عبر السيف والدماء، ويأمر باقتحامها، كما فتحت أكثر المدن في عصره، لكنه لم يفعل، وهنا تبدأ حكاية ذلك الفتح التاريخي، والذي كلما قرأته في كتب التاريخ مرة بعد مرة، انتابني ذلك الشعور بالبكاء، والعزة والفخر، بالبكاء على حال قدسنا اليوم، وعزتي بغبار إسلامي، فكيف فتح الخليفة العادل القدس؟.


لم يمشي عمر بن الخطاب للقدس بخيل قوية مطهمة، ولا بجيوش جرارة، ولا بعظمة وأبهة غير عظمة الإيمان في قلبه، مشى إليها بناقة وخادم معه، وزاد هو عبارة عن كفايته الطريق من الماء والخبز والتمر.


ومشى إليها يقطع الفيافي، في رحلة تاريخية، من المدينة للقدس، يقطع وخادمه الصحراء، وحيدين، أعزلين، يتلوان سورة يس، كان عمر رضي الله عنه يركب ناقته ساعة، ويمشي خادمه، ثم ينزل ليركب خادمه ساعة أخرى، ويمشي هو، ثم يمشي الاثنان ليريحا الناقة، حتى الناقة كانت في حساب الاستراحة،مسافة 2400كيلومتر، في رحلة شاقة، يرافقهما لهيب الصحراء، يمشيان، ويركبان، حتى وصلا قريباً من الجيش المحاصر للقدس بقيادة أبو عبيدة الجراح، وبينهما منخفض ملئ بالماء والطين، وكان الخادم راكباً، وعمر ماشياً بيده مقود الناقة، لم يأمر عمر خادمه أن يتنحى ليركب الناقة ويجتاز الوحل أمامه، وكان الخادم يريد أن ينزل ليمشى ويركب أمير المؤمنين إلا أن الخليفة العادل أبى ذلك كله، وبعظمة العدل والرحمة والتواضع، خلع أمير المؤمنين نعليه، قائد جيوش الفتوحات الإسلامية الكبيرة، هازمة الروم والفرس، خلعهما ووضعهما على عاتقه، شمّر ثيابه إلى ما فوق ركبتيه وخاض الوحل، حتى يجتاز المنخفض من جهة قواد جيوش المسلمين!!!!، فتمرغت ساقاه بالوحل، وعندما علمت جيوش المسلمين بمقدم أمير المؤمنين، هب قائدها أبو عبيدة مع قواده الأربعة ليستقبلوه استقبالا يليق بمقام خليفة المسلمين، حين شاهد أبو عبيدة ما ناب ساقي أمير المؤمنين من الوحل قال له عن طيب نية، والحرص على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:" يا أمير المؤمنين لو أمرت بركوب، فإنهم ينظرون إلينا".


غضب عمر بعد مقولة أبي عبيدة هذه غضبته التاريخية الشهيرة، وصاح بوجه هذا القائد الذي هزم الدولة البيزنطية، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، صاح به قائلا مقولته التاريخية الشهيرة:" والله لو غيرك قالها يا أبا عبيدة لجعلته عبرة لآل محمد صلى الله عليه وسلم!!! لقد كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا عزاً بغير الإسلام أذلنا الله".


الله! الله! ما أعظمه من درس تاريخي يا عمر، تخبأه لجند فلسطين اليوم، تحثهم على استمرارهم في مسيرة تحرير القدس من اليهود الغاصبين، المحتلين، بالإسلام فقط سنحرر فلسطين، وبهجره نخسرها ونخسر القدس أجمعين، ونخسر مكانتنا وقيمتنا بين الأمم والشعوب.


لم يمكث عمر الوقت الطويل عند أبي عبيدة، فهو لم يأتي للسياحة والتنزه والاستراحة، فالوقت غال وثمين، وفتح القدس قاب قوسين وأدنى، بل واصل الركب المسير باتجاه القدس، إذ هي قريبة من مركز القيادة، وكان عمر رضي الله عنه راكباً، وخادمه ماشياً، يقرآن سورة يس، وانتهت المدة التي يستريح بها أمير المؤمنين فوق الناقة، ويجب أن يستريح خادمه، ياااااااااه لعدلك يا عمر ورحمتك ورأفتك!!!!! وكم نفتقد لأمثال ذلك بيننا في أيامنا هذه، فنزل عمر عن الناقة ليمشي، وركب خادمه، وأخذ عمر بزمام الناقة، ورجلاه لا تزالا ممرغتين بالوحل.


وصل الركب الفاتح، المثل الأعلى للحضارة، والقيم الرفيعة العظيمة والنبل السامية ممثلةً بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، إلى باب دمشق، أحد أسوار القدس، والخليفة يمشي يقود الناقة، وخادمه راكب، وحشود الروم من عسكريين ومدنيين متجمهرين عند الأسوار، يتفرجون مذهولين مصعوقين غير مصدقين، لأغرب مشهد تاريخي حضاري لا يحلمون برؤيته، ولا حتى نحن جيل القرن الواحد والعشرين، وقد كان هناك فنانون ورسامون فرسم أحدهم صورة له تحدث عنها بعض الكتب العربية فجاء فيها : " كتاب يوناني مخطوط في دير المصابة، يذكر حادثة مجيء الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتسلم بيت المقدس، ومع النص رسم يمثل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه حين دخوله القدس، وقد رسموه في ثياب أهل الجزيرة العربية، ملتحياً داخلاً من باب دمشق، باب العمود، ذا مهابة ووقار، ماشياً على قدميه في تواضع المخلصين الأبرار، آخذاً مقود الراحلة بيسراه، وإلى أعلى الرسم غلام أجرد أسود، مستقراً فوق رحلها، رافعاً في وجه القوم عصاه، مستنكراً سجودهم لمولاه_يعني عمر بن الخطاب_، صائحاً فيهم: ويحكم! ارفعوا رؤوسكم، فانه لا ينبغي السجود إلا لله."
حتى إذا استقر الركب عند الباب، نزل إليه رئيس الأساقفة " صفر يانوس"، البطريرك، وبيده مفاتيح القدس، وبعد أن سلّم عليه، قال له: إن صفات من يتسلم مفاتيح إيلياء (بيت المقدس) ثلاثة، وهي مكتوبة في كتابنا - يقصد شروح الإنجيل- :

أولها: يأتي ماشياً وخادمه راكب.

ثانيها: يأتي ورجلاه ممرغتان في الوحل.

وثالثها: لو سمحت أن أعدّ الرقع التي في ثوبك.

فعدّها، فإذا هي سبع عشرة رقعة! فقال: وهذه هي الصفة الثالثة، يا سلام، لا تسلم مفاتيح القدس إلا لقائد أمير يمتلك أوسمة ثلاثاً هي من أرفع أوسمة التاريخ وأشرفها وأعلاها وأغلاها قيمة، ركب الخادم، الوحل، والرقع على الثوب، وهل هناك بعد من أوسمة أخرى أعلى من هذه الأوسمة لتفتح بها القدس مسرى رسولنا الكريم، وهل أعلى من هذا الشرف ليسلم البطريرك المفاتيح، نعم هذه هي أوسمة الإسلام الذهبية، حين تأكد البطريرك من ثبوت العلامات الثلاث سلّم أمير المؤمنين مفاتيح القدس، واتجه إلى زاوية يبكي، فأتاه عمر رضي الله عنه يسليه ويعزّيه، بسماحة القائد المنتصر، بدلا من اهانته وتحقيره والاستعلاء عليه والتعاظم والتفاخر، كما يحصل في أيامنا هذه، بل تقدم عمر العادل من البطريك"صفر" وقال له برحمة المسلمين "إن الدنيا دول وأنشد: فيوم علينا ويوم لنا ويوماً نُساءُ ويوماً نُسرّ"

فأجابه بطريرك القدس:" ما حزنت لأنكم دخلتم دخول الفاتحين الغزاة، لتكون الدنيا دول بيننا، ونستردها يوماً ما، ولكنكم ملكتموها إلى الأبد بعقيدة الإسلام وحكم الإسلام، وأخلاق الإسلام".

وضاع منا اليوم الإسلام فخسرناها خسران الفاشلين الجبناء الصامتين.


وبعد أن تسلم الفاروق مفاتيح بيت المقدس، وقّع مع أهلها النصارى" الوثيقة العمرية" والتي سأنقل لكم بعضاً من نصها حيث للأسف تعرض جزء منها ،والتي احتفظ بنسخة مصورة منها، لبعض التلف وقد وضعت النقاط في الأماكن التي تعرضت للتلف ولم أستطع قراءة مضمونها:
" بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم. ولكنائسهم .... وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم. ولا ينتقص منها ولا من حيزها. ولا من صلبهم، ولا شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم،*ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.

وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج... فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية....

...أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم حتى يبلغوا... ومن كان بها من أهل الأرض فمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار.... ومن شاء رجع إلى أهله، لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم. وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله ... رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية"

شهد على الوثيقة: خالد بن الوليد ،عمرو بن العاص. كتب وحضر سنة 15هـ عبد الرحمن بن عوف، معاوية بن أبي سفيان، عمر بن الخطاب


وقد نصت الوثيقة على أن يعامل فيها أهل إيلياء بالمساواة، بالحقوق والواجبات، من دون تمايز الفاتحين على المغلوبين ومن دون تفضيل المسلمين على النصارى في المعاملات، وسجل في الوثيقة أن لأهل إيلياء ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، كما اشترط أهل إيلياء النصارى على خليفة المسلمين عمر رضي الله عنه أن لا يسمح ليهودي أن يسكنها معهم كما هو مبين في نص الوثيقة أعلاه*" ولا يسكن بايلياء معهم أحد من اليهود". فوافق على ذلك، لعلمه بما كان هناك من أحقاد وضغينة ومجازر فظيعة قام بها اليهود، وبما يكيد اليهود دائما من الدسائس وفوضى، فأمر عمر بإخراجهم منها.


ثم دخل الفاروق القدس، ودخل كنيسة القيامة، وتروي بعض كتب التاريخ أنه رأى بعض آثار هيكل سليمان وما تبقى منها وعليه التراب، فانحنى إليه يمسحه بطرف ثوبه، فأقبل من ورائه الجند يزيحون عنه الغبار، حتى تلألأ ، ورمم عمر من الهيكل ما استطاع، وبنى فيه الجامع المنسوب إليه جامع عمر، ويعلق المؤرخون على ذلك: أن لو كان للهيكل لسان لقال: هذه حرية الإسلام، وعدالة الإسلام، والهياكل محرّمة في الإسلام، وهيكل اليهود لا يقرّه الإسلام ولا يعترف بقدسيته، ولكنه احترام لمشاعر أهل الكتاب، وترك الحرية التامة لهم بممارسة شؤونهم الدينية من غير تدخل في شؤونهم، ولو كانت طقوسهم مغايرة أو مضادة لعقيدة المسلمين.


ثم جاء وقت الصلاة، وهو في كنيسة القيامة، فأعلن لمن معه أن الكنيسة مكان عبادة الله، ومسموح له أن يصلي فيها، ولكن يخاف أن يأتي يوم يقول فيه المسلمون : أن عمر الفاروق صلى هنا، فيقتطعون من الكنيسة مسجداً لهم، فخرج وصلّى على بعد 500متر منها، حيث أشيد مكان صلاته مسجد سمّي بمسجد عمر، وهو يبعد كذلك بنفس المسافة عن الأقصى الذي كان منه معراج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء.


ولعمري هذا هو ما كنت أتكلم عنه وما نعنيه اليوم من سماحة الإسلام تجاه أهل الكتاب، واحترام مشاعرهم وشعائرهم وتقاليدهم.


بعد كل نصر تاريخي، يكون هناك احتفال تاريخي، لكن احتفال عمر والمسلمين بفتح القدس كان احتفالاً نوعي متميّز، كفتحهم النوعي المجيد، فأمضى الليل والمسلمين بالابتهال لله والدعاء والقيام، وكان عمر رضي الله عنه إذا اعتدل من سجوده، رأوه يبكي، قالوا له يا أمير المؤمنين أتبكي ساعة النصر؟ ! قال نعم ذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما معناه : { لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تقبل عليكم الدنيا، كما أقبلت على من كان قبلكم فتنافسوا كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم.}
ولم تزل مفاتيح كنيسة القيامة حتى اليوم بأيدي إحدى الأسر المسلمة العريقة، التي سلمها إياها المسيحيون من سكان إيلياء، حين تسلم الفاروق للقدس، ثقة منهم بالفاتحين الأبرار من المسلمين.



العهدة العمرية التي تم استلامها من صفرنيوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مسابقة شهر رمضان الاسلامية ١٤٣٤ﻫـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 11انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 9, 10, 11  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام الاداريـــة :: الأرشيف :: مواضيع عامة-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017