أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

  التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العالم العربي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3206
التقييم : 329
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية   الجمعة 5 يوليو 2013 - 16:20

قدم وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس فى أغسطس 2010 تقريرا إلى الكونجرس عن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية الحالية والمستقبلية تجاه إيران، أوضح فيه أهداف الاستراتيجية الإيرانية، والأساليب والخطط التى وضعها النظام الإيرانى الحاكم لتنفيذ هذه الأهداف، والدور الذى تلعبه إيران فى مناطق التوتر فى العالم وأبرزها العراق ولبنان وأفغانستان. هذا بالإضافة للتقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية بأفرعها المختلفة - البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوى- وذلك على الصعيدين الكمى والنوعى، ومدى كفاءتها القتالية، إلى جانب التصور الأمريكى للعقيدة العسكرية الإيرانية التى تحكم سلوك المؤسستين العسكريتين فى إيران - القوات النظامية وقوات الحرس الثورى - وحجم الانفاق الدفاعى، والدور الذى يلعبه الحرس الثورى وفيلق القدس فى مناطق التوتر بالعالم تعزيزا للنفوذ الإيرانى فيها، فضلا عن تقييم القدرات العسكرية فوق التقليدية لإيران - النووية والكيماوية والبيولوجية - ووسائل إيصالها الصاروخية.
الأهداف الاستراتيجية الإيرانية:
حدد وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس فى تقريره للكونجرس أربعة أهداف استراتيجية لإيران، على النحو التالى:
1- يعتبر الهدف الرئيسى منذ بداية الثورة الإيرانية الى اليوم ومستقبلا هو المحافظة على بقاء ونمو نظام الحكم الدينى فى إيران، والقضاء على أى معارضة فى الداخل تهدد هذا النظام، والتصدى بقوة للقوى المعارضة للنظام فى الخارج.
2- أن تكون إيران هى الدولة الأقوى سياسيا وعسكريا واقتصاديا فى منطقة الشرق الأوسط، بل والأكثر نفوذاً فى إدارة القضايا الإقليمية، وتأثيرا فى القضايا العالمية.
3- أن تسعى الزعامة الدينية فى إيران الى تصدير ثورتها ونظام حكمها الدينى الى باقى الدول الإسلامية الأخرى، وجعل مذهبها الشيعى هو المسيطر على المذاهب الإسلامية الأخرى فى نفس الوقت.

4- مساندة (المضطهدين) فى الدول الإسلامية - طبقا للمفهوم الدينى للثورة الإيرانية وتعريفها للقانون.
إلا أنه رُصد فى السنوات الأخيرة تراجع الاعتبارات الأيديولوجية، وتقدمت فى المقابل الاعتبارات البراجماتية، يلاحظ ذلك فى رفض إيران دعم انتفاضات المسلمين فى الشيشان وغيرها من الاقاليم الروسية حرصا على علاقاتها مع روسيا، وكذلك تخلف إيران عن مساعدة انتفاضة المسلمين فى اقليم سينكيانج بغرب الصين حرصا أيضا على علاقاتها مع الصين.
معالم الاستراتيجية الإيرانية لتحقيق أهدافها:
ترتكز الاستراتيجية الأمنية والدفاعية الإيرانية من أجل تأمين بقاء نظام الحكم الدينى القائم ونموه على ردع الهجومى بمفهومه الأوسع والأشمل، حيث تدعو المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية وتناقش منذ سنوات إنشاء ما يسمى بـ"جيش الـ20 مليون رجل"، مع اعتبار أن عقيدة الحرب غير النظامية كفيلة بردع جميع أعداء إيران ومنع أى دولة من الهجوم عليها. كما مدت إيران دعمها وأذرعها إلى دول وجماعات ومنظمات فى الخارج تعادى المصالح الأمريكية وتهددها. وتعتبر إيران أن الأساليب الدبلوماسية، والدعم الاقتصادى، والقوة الناعمة، ورعاية المنظمات والجماعات المتمردة فى الدول الأخرى ودعمها.. بمثابة أدوات يتعين على إيران استخدامها لإدارة سياستها الخارجية العدوانية، لاسيما أنها تستخدم الإرهاب لتمارس به ضغوط وتهديدات ضد الدول الأخرى التى تعارض سياستها، وذلك بشكل مكشوف كإحدى وسائل استراتيجية الردع، خاصة ضد الدول الضعيفة متعددة العرقيات والطوائف. وأبرز مثال على ذلك دعم إيران لحزب الله فى لبنان، والأحزاب الشيعية العميلة لطهران فى العراق. أما الاستراتيجية الدفاعية لإيران فهى مخططة لمواجهة تهديدات خارجية قوية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، ومبادئها تتمثل فى الردع بالقصف الصاروخى لأهداف استراتيجية عسكرية ومدنية أمريكية وإسرائيلية فى المنطقة برؤوس تقليدية وفوق تقليدية، إضافة إلى رد الفعل غير المتماثل باجتياح الأهداف التى تشكل المصالح الأمريكية فى الدول المحيطة بإيران بجحافل الحرس الثورى، فضلا عن السفن الحربية الأمريكية فى الخليج، وأخيرا الاستعداد لإدارة حرب استنزاف طويلة الأمد ضد الوجود الأمريكى فى المنطقة. أما استراتيجية الدفاع النووى، ورغبة إيران الملحة فى تطوير أسلحة نووية، فذلك يعتبر جزءاً مركزيا فى استراتيجية إيران الردعية على أن يكون ذلك دون إعلان وفى إطار استراتيجية الردع بالشك التى تفهم ضمنيا من قبل أعدائها بأن إيران لديها أسلحة نووية قادرة على استخدامها إذا تطلب الأمر ذلك، ودون الإعلان عن وجودها أو تجربتها، وهى متجهة لتطوير رؤوس حربية نووية لصواريخها الباليستية القادرة على حملها لمسافة قد تتعدى 3000كم.

وتوفر الخطة العشرينية 2005-2025 إطار العمل للخطة الخمسية 2010-2015 ، وبما يحقق لإيران التحول الى قوة إقليمية عظمى فى منطقة الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا. كما تسعى الخطة الخمسية لتوسيع العلاقات الثنائية بين إيران والدول الأخرى فى الدائرة الإقليمية لها، خاصة العلاقات الدفاعية والاستخباراتية والاقتصادية، وأيضا فى الدوائر البعيدة عنها فى أوروبا وأمريكا اللاتينية، وبما يهدد المصالح الأمريكية فى هذه الدوائر ويعزز قدرات إيران الدفاعية والردعية، كما تسعى إيران لزيادة حجمها السياسى من خلال إعلان التصادم المفتوح مع الولايات المتحدة وسعيها لتقليص نفوذها فى المنطقة ليحل محله النفوذ والوجود الايرانى، وذلك بدعوى الدفاع عن الاسلام والتضامن مع الشعوب الاسلامية، وفى ذلك لا تتورع إيران عن استعراض قدراتها على مقاومة الغرب المعادى للإسلام وفى مقدمته الولايات المتحدة.
وتحاول إيران تأمين نفوذ سياسى وأمنى واقتصادى ودينى لها فى العراق وأفغانستان، وبما يقوض الجهود الأمريكية لتوفير الأمن والاستقرار والديموقراطية فى هذين البلدين. لذلك تساعد إيران بالمال والسلاح معظم الجماعات السياسية والميليشيات – سواء الشيعية أو السنية - بما فى ذلك تنظيم القاعدة الإرهابى فى العراق، والذى يمثله ما يطلق عليه "دولة العراق الإسلامية"، وفرض حكومة عراقية تدين بالطاعة والولاء لطهران. ومن خلال ما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية فى العراق يتم نقل أسلحة وذخائر ومعدات قتالية متطورة الى الميليشيات الشيعية (فيلق بدر – جيش المهدى)، ويتولى تنفيذ هذه المهمة فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليمانى المسئول عن العمليات الخارجية فى قوات الحرس الثورى الايرانى، وإلى يتولى تدريب الميليشيات الشيعية وتسليحها وتمويلها وإمدادها لوجيستيا، كما يخطط لها عملياتها الارهابية فى مدن العراق لبسط سيطرتها عليها، ونقل النفوذ الايرانى إليها. أما فى أفغانستان، ورغم اختلاف المذهب السنى الذى تدين به طالبان عن المذهب الشيعى الايرانى، ورغم الصراعات الدموية القديمة بين طالبان وإيران، فقد نجحت إيران فى تجنيب كل السلبيات الماضية فى العلاقات بينهما بهدف توحيد جهودهما، ومعهما أمراء الحرب فى أفغانستان وعلى رأسهم قلب الدين حكمتيار رئيس الحزب الاسلامى الذى كان مقيما فى إيران منذ الغز الأمريكى لأفغانستان عام 2001 ، ضد الوجود العسكرى الأمريكى والغربى فى أفغانستان. لذلك تقوم إيران بنقل الأسلحة والذخائر والمعدات الحربية الحديثة إلى المتمردين فى أفغانستان بهدف تكبيد قوات التحالف هناك أكبر قدر من الخسائر البشرية يجبرها على الانسحاب من هناك.
أما فى لبنان، فإن إيران تقدم كل صور الدعم السياسى والمعنوى والعسكرى والمالى لحزب الله – شريكها الاستراتيجى فى المشرق العربى- لاستكمال بسط نفوذه على باقى لبنان، وبما يقرب حدود إيران من شمال إسرائيل. ويمكن اعتبار حزب الله مفرزة متقدمة للحرس الثورى فى لبنان، بالإضافة للشراكة الاستراتيجية بين إيران وسوريا، الأمر الذى مكَّن إيران من أن يكون لها وجود فى شرق البحر المتوسط، ونفوذ فى صنع القرارات السورية واللبنانية، وأيضا الفلسطينية من خلال حماس؛ الذراع الإيرانية الأخرى الممتدة فى قطاع غزة. كما وقعت إيران اتفاقيات أمنية واقتصادية مع عدة دول أخرى في أمريكا اللاتتينية (فنزويلا ونيكاراجوا) وفى أفريقيا (السودان وإريتريا وجزر القمر وجيبوتى ودول غرب أفريقيا)، فضلا عن النفوذ الايرانى فى اليمن وجنوب السعودية والبحرين وباقى دول الخليج العربية اعتماداً على تجمعات الشيعة فى هذه الدول. وتدعم إيران أيضا المنظمات الفلسطينية المتطرفة - حماس والجهاد الاسلامى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – بالأموال والأسلحة والتدريب عبر سوريا التى تحتضن هذه المنظمات بهدف مواجهة إسرائيل وتمزيق قوات حفظ السلام فى الشرق الأوسط .

‌أ- ففى العراق: فرضت إيران نورى المالكى رئيسا للوزراء رغم عدم فوزه فى الانتخابات، كما فرضت على الأحزاب الشيعية الأخرى المعارضة له أن تؤيده، وبما يشكل كتلة سياسية كبيرة فى البرلمان ضد القائمة العراقية التى فازت فعلا فى الانتخابات برئاسة أياد علاوى. وقد نجح فيلق القدس فى تسريب 30.000 إيرانى الى محافظات جنوب العراق بدعوى أنهم عراقيون طردهم صدام حسين الى إيران بعد سحب هوياتهم، وفرضت إيران على العراق أن يمنحهم هويات عراقية، وبما زاد من نفوذها السياسى والامنى فى جنوب العراق، توطئة للسيطرة على هذه المنطقة التى يوجد بها 80% من حقول النفط العراقى، والذى يجرى تهريبه الى إيران عبر شط العرب، فضلا عن إنشاء العديد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية فى العراق، ومن خلالها يوسع فيلق القدس نفوذه فى جنوب العراق بهدف بعيد المدى؛ هو إلحاق هذه المحافظات بإيران بما فيها المزارات المقدسة لجماهير الشيعة ووضعها تحت السيطرة الإيرانية، لاسيما بعد وفاة المرجع الدينى آية الله سيستانى، على أن يخلفه مقتدى الصدر المقيم حاليا فى مدينة قم الإيرانية لتأهيله دينيا ليتولى هذه المرجعية مستقبلا. ويتخذ فيلق القدس من جنوب العراق – خاصة منطقة الحدود مع إيران – أماكن لتجميع وتدريب أحزاب الله الخليجية التى يجرى تصديرها الى باقى دول الخليج العربية لإحداث اضطرابات فيها على النحو الذى جرى فى البحرين والكويت، توطئة لقلب أنظمة الحكم فيها وسيطرة الشيعة عليها بدعم إيرانى. ولتنفيذ هذه الاستراتيجية قام فيلق القدس بتعيين ضباط تابعين له فى مهام ومناصب دبلوماسية فى كل أنحاء العراق .. منهم السفير الإيرانى السابق حسن كاظمى قمى، كما يعتبر السفير الحالى حسن داناقار أيضا من ضباط هذا الفيلق الإيرانى. وتتضمن الأسلحة والذخائر التى تنقلها إيران الى الميليشيات التابعة لها فى العراق متفجرات متطورة خارجة للدروع يتم تشغيلها عن بعد ، ومتفجرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وأجهزة تفجير متطورة، وصواريخ مضادة للدبابات، وهاونات، وصواريخ عيار 107مم، 122مم، وقنابل يدوية ومقذوفات (د.ب.ج)، وأسلحة صغيرة وخفيفة ومتوسطة، بالاضافة للقيام بعمليات تدريب على خطف رهائن واغتيال شخصيات هامة، واقتحام الوزارات والمؤسسات الهامة، والسيطرة على المطارات والموانئ والأهداف الاستراتيجية عندما تصدر التعليمات من طهران بتنفيذ انقلابات عسكرية فى الدول المستهدفة. هذا الى جانب التدريب على كيفية اختراق الأجهزة الأمنية للدول، والعمل من داخلها بما يحقق الأهداف والمصالح الإيرانية، وتشتيت جهودها عند وقوع الانقلابات المخططة.
‌ب- وفى أفغانستان: تسعى إيران بنشاط الى التأثير فى الأحداث هناك من خلال عدة طرق اقتراب متناقضة. فبينما نجدها تقدم المساعدات الاقتصادية والاجتماعية للسكان الشيعة واستقطابهم فى المناطق التى بها تجمعات شيعية كبيرة، نجدها تدعم فى ذات الوقت عدة تنظيمات متمردة على رأسها حركة طالبان والحزب الاسلامى، حيث تجاوز حكام طهران الصراعات القديمة التى نشبت بينهم وبين طالبان عندما كانت الأخيرة مسيطرة على الحكم فى أفغانستان قبل الغزو الأمريكى فى عام 2001 ، حيث أعدمت طالبان ستة من الدبلوماسيين الإيرانيين. إلا أننا نجد إيران اليوم تقوم بإمداد طالبان بالصواريخ الكاتيوشا والمضادة للدبدبات والعبوات المتفجرة الحديثة المضادة والقادرة على اختراق الدروع، فضلا عن الهاونات والأسلحة والذخائر الخفيفة والمتوسطة، مع تدريب المتمردين على استخدامها. هذا فى ذات الوقت الذى تقدم فيه الرشاوى المالية لمساعدى الرئيس الأفغانى قرضاى، والوزراء والنواب فى البرلمان والمسئولين فى أجهزة الأمن والمخابرات والجيش لتسهيل اختراق عملائها لهذه الأجهزة. وتضم البعثة الدبلوماسية الإيرانية فى كابول ضباط مخابرات من الحرس الثورى وعناصر من فيلق القدس الذين يسيطرون أيضا على جماعات غير حكومية نشطة. وكانت طهران قد تعهدت بتقديم أكثر من مليار دولار مساعدات لأفغانستان، إلا أنها فى الواقع لم تقدم سوى نسبة قليلة من هذا الدعم المالى. ولقد تعودت إيران أن تهدد بإعادة أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان فى أراضيها الى أفغانستان، كوسيلة ابتزاز وفرض نفوذ وللتأثير على حكومة كابول، لاسيما فى أيام الشتاء الصعبة. وبينما تحرص حكومة طهران على إرسال ممثليها لعقد اجتماعات رسمية من حين لآخر مع مسئولين أفعان فى حكومة قرضاى، نجدها فى ذات الوقت تعقد لقاءات مماثلة مع معارضى هذه الحكومة..أمثال الزعيم المعارض عبد الله، وقلب الدين حكمتيار، وإسماعيل خان، وكان الأخيران يقيمان في طهران ومعهم الرجل الثالث في القاعدة سيف العدل وثلاثة من أبناء أسامه بن لادن، وقد أعادتهم إيران جميعا إلى أفغانستان ومعهم عدة مئات من عناصر القاعدة الذين لجأوا إلى إيران عقب الغزو الأمريكى عام 2001 , ولقد تم مؤخرا اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية مخبأة فى مستودعات بالجبال تشمل صواريخ عيار 107مم وجراد 122مم تمهيدا لتسليمها الى متمردى طالبان. ولقد إتضح أن الاستراتيجية الإيرانية فى أفغانستان تستهدف أمرين: الأول، تكبيد القوات الأمريكية وقوات التحالف (إيساف) أكبر قدر من الخسائر البشرية، وبما يجبر حكوماتهم على سحبها من أفغانستان. أما الهدف الثانى، فهو تمهيد الأرض لإقامة علاقات قوية مستقبلا مع حركة طالبان باعتبار حتمية عودتها للسيطرة على الحكم فى أفغانستان، وزرع عملاء لإيران مبكرا فى دوائر الحكم هناك.

ج - فى لبنان: لقد سعت إيران لفرض نفوذها على لبنان منذ الأيام الأولى للثورة الاسلامية، حيث وسَعت روابطها مع الأقلية الشيعية الموجودة فى جنوب لبنان، وكانت تعتبر أفقر الطوائف اللبنانية، فقامت بتقديم المساعدات المالية لسكان الجنوب، ولعب الحرس الثورى دوراً رئيسياَ فى تأسيس حزب الله هناك منذ عام 1982، ولايزال الحرس الثورى قائما على تقوية نفوذ حزب الله فى لبنان سياسيا وأمنيا واقتصاديا وتوسيع دائرة هذا النفوذ فى تجمعات المسيحيين والمسلمين السُنة فى شمال لبنان, فبجانب ما تقدمه إيران من دعم مالى سنوى يصل الى 100 مليون دولار سنويا جرى تقليصه هذا العام بنسبة 40% بسبب الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها إيران نتيجة العقوبات المفروضة عليها، وتقدم إيران أيضا الأسلحة والصواريخ والذخائر والمعدات العسكرية الحديثة بما فيها صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف وعبوات متفجرة حديثة تفجر عن بعد، وصواريخ أرض/أرض يصل مداها الى 120كم وتغطى كل العمق الإسرائيلى وبأعداد بلغت 45000 صاروخ، وبما يمكن الحزب من اطلاق 700 صاروخ يوميا على إسرائيل، بما فى ذلك 100 صاروخ متوسط المدى يصل الى منطقة تل ابيب، فإن الحرس الثورى يشرف أيضا على تنفيذ البنية الدفاعية التحتية لحزب الله فى جنوب لبنان وحتى شمال الليطانى وفى وادى البقاع، والتى تشمل شبكة المدن العسكرية الصغيرة والأنفاق تحت الأرض، كما تم إنشاء مخازن فى منطقة الحدود مع سوريا لاستقبال إمدادات الأسلحة والصواريخ التى تأتى من إيران عبر سوريا، حيث يسيطر حزب الله على المعابر الحدودية مع سوريا. كما يوجد ممثلون دائمون للحرس الثورى فى قيادة حزب الله فى الضاحية الجنوبية لبيروت يشرفون على تخطيط وتنفيذ أنشطة حزب الله السياسية والدفاعية والاقتصادية بهدف نهائى هو بسط سيطرة حزب الله على حكومة لبنان من خلال انقلاب يقوم به ويطيح بحكومة الحريرى وبرئيس الجمهورية ويعين مكانه العماد ميشيل عون - حليف حزب الله - من المسيحيين، وهو ما قد يهدد بتجدد الحرب الأهلية فى لبنان مرة أخرى. وقد مهّد حزب الله لذلك بإحكام سيطرته على مطار وموانئ لبنان فى بيروت وصيدا وصور، وأصبح له صواريخ ساحلية قادرة على تهديد السفن الأمريكية والإسرائيلية فى البحر المتوسط لمدى 300كم، وكان أمين عام الحزب قد هدد بشن هجمات بحرية ضد السفن الحربية والمدنية فى الموانئ والمياه الاقليمية الإسرائيلية، وبما يعنى امتلاكه لنشات صواريخ إيرانية وزوارق هجومية سريعة من التى يملكها الحرس الثورى فى مياه الخليج ويهدد بها الاسطول الأمريكى الخامس هناك. وفى المقابل قام حزب الله بتدريب المتمردين فى العراق، وتشكيل وتدريب أحزاب الله الخليجية التى انتشرت بعد ذلك فى دول الخليج، خاصة البحرين والكويت والإمارات، وأثارت العديد من الاضطرابات فى هذه الدول، حيث تشمل مناهج تدريبهم كسفينة اختراق الأجهزة الأمنية فى هذه الدول، والقيام باعمال اغتيال وخطف مسئولين سياسيين وعسكريين وأمنيين واحتجازهم رهائن، واقتحام وتفجير منشآت استراتيجية، وكيفية السيطرة على المطارات والموانئ وأجهزة الحكم، وعمليات التجسس، وتجنيد العملاء، وزرع العبوات المتفجرة على أجناب الطرق والشوارع لعرقلة تقدم قوات الأمن الى مناطق الاضطرابات.

القدرات العسكرية الإيرانية:
يعتبر الولى الفقيه (على خامنئ) هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو فى نفس الوقت القائد العام للقوات المسلحة. وتنقسم القوة العسكرية الإيرانية الى ثلاثة مكونات رئيسية هى:
1- القوات النظامية : وتشمل أفرع القوات المسلحة الرئيسية: الجيش (القوات البرية)، والقوات البحرية، والقوات الجوية، وقوات الدفاع الجوى، ومنوط بها الدفاع عن الدولة وحدودها فى مواجهة أى تهديدات خارجية.
2- الحرس الثورى الاسلامى (البازدران): مسئول عن حماية نظام الحكم الدينى والدفاع عن الثورة الخومينية، ويتكون من وحدات مشاة محملة على مركبات موزعة على المحافظات الايرانية، ويوجد ضمنه فيلق القدس المسئول عن العمليات الخارجية فى الدول الأخرى.
3- قوات حفظ القانون (الباسيج): مسئولة عن الدفاع عن الحدود، ومكافحة الشغب والأمن الداخلى، وتتبع رسميا وزارة الداخلية، وتلعب دوراً أساسيا فى إخماد القوى المعارضة للنظام.
الإنفاق الدفاعى: طبقا لميزانية عام 2010 تقدر نسبة الإنفاق الدفاعى بـ2.8% من اجمالى الناتج القومى المقدر بـ 359 مليار دولار.
وقد بلغت الميزانية الدفاعية فى عام 2009 نحو 9.6 مليار دولار. ويعتبر الإنفاق الدفاعى الايرانى بالنسبة لدخلها القومى أقل نسبيا مقارنة بباقى دول المنطقة. ولا توجد لدى وكالات الاستخبارات الأمريكية معلومات دقيقة عن حجم الإنفاق الدفاعى المخصص لكل فرع من أفرع القوات المسلحة أو قوات العمليات الخاصة ( الحرس الثورى والباسيج).
لذلك فإن الرقم المشار إليه لا يعكس بالضرورة كل أوجه الإنفاق الدفاعي الايرانى، خاصة ما يتعلق بالأنشطة الدفاعية خارج حدود إيران.
أولا: القوات النظامية:
1- الأفراد العسكريين: عاملين 302.000 فرد ، احتياطى 350.000 فرد (تدريب ضعيف)
2- القوات البرية (الجيش): تقدر قوتها البشرية بـ 220.000 فرد، وهى مشكلة فى 12 فرقة (4 فرق مدرعة، 6 فرق مشاة، 2 فرقة قوات خاصة، وعدد من اللواءات المستقلة مدرعة ومشاة ومحمولة جوا، وكوماندوز، ومجموعات مدفعية. أعداد الأسلحة هى: دبابات 1900 ، عربات مدرعة 1800، مدفعية 2800 ، راجمات صواريخ متعددة المواسير 900، هاونات 5000، مدفعية مضادة للطائرات 1100، عدة مئات من الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ أرض/جو قصيرة المدى المحمولة على الكتف.
3- القوات البحرية: تقدر قوتها البشرية بـ 18.000 فرد موزعة على أربع مناطق بحرية: بحر قزوين، الخليج، مضيق هرمز، خليج عمان وبحر العرب. تشمل 6 سفن سطح (فرقاطة وقراويطة)، 10 غواصة، 40 لنش صواريخ، 146 لنش داورية وحراسة سريع بالإضافة لعدد من السفن الإدارية، ووحدات طيران بحرى، ومشاة أسطول، وصاعقة بحرية. وقد توزعت مناطق العمل بين القوات البحرية النظامية وبحرية الحرس الثورى بحيث أصبحت الأولى مسئولة أساساً عن العمل فى منطقة بحر قزوين، أما بحرية الحرس الثورى فأصبحت مسئولة أساسا عن منطقتى الخليج العربى وخليج عمان، فضلا عن مضيق هرمز.
4- القوات الجوية: تقدر قوتها البشرية بـ 52.000 فرد، 10 قواعد جوية، 19 سرب مقاتلات قاذفة واعتراضية وتدريب، وسرب واحد استطلاع، 10 أسراب نقل، إجمالى عدد الطائرات المقاتلة 338 طائرة (نسبة الصالح فيها غير معلوم)، طائرات الاستطلاع 9 طائرات، النقل 96 طائرة، إمداد بالوقود فى الجو طائرة، مروحية 60 طائرة. ولازالت تعتمد القوات الجوية الإيرانية على المقاتلات الأمريكية القديمة ف-4 فانتوم2، ف14 أ توم كات، ف5 تايجر2، وهى منذ أيام الشاه وتم تحديثها أخيرا. أما أحدث المقاتلات الاعتراضية فهى الميج-29، والمقاتلة القاذفة سوخوى-24. وتسعى الصناعات الجوية الإيرانية لتطوير مقاتلة اعتراضية منسوخة عن المقاتلة الأمريكية ف-5، كما يوجد لديها بضع عشرات من المقاتلات الصينية. وأحد المشروعات الملحوظة فى الصناعات الجوية الإيرانية هي تطوير الطائرة (الصاعقة) ذات ذيلين، وظهر عدد منها فى الاستعراضات الأخيرة، كما تعمل على تحسين نظام القيادة والسيطرة والانذار المبكر والاتصالات والاستخبارات C4 I ، وتطوير طائرات مروحية للاستطلاع، وطائرات حرب إلكترونية، كما تبدي الصناعة الجوية اهتماماً بتطوير طائرات بدون طيار، ولديها نموذجان للقيام بمهام الاستطلاع والقصف الجوى، كذلك تحاول تطوير نوعيات من الصواريخ والقنابل الذكية ذاتية التوجيه، إلا أن المناورات الأخيرة أظهرت قدرة فقط على استخدام الذخائر التقليدية.

5- قوات الدفاع الجوى: تقدر قوتها البشرية بنحو 12000 فرد، وتتكون من قيادة مركزية و5 قطاعات فرعية، وعدد صغير، ولكن متنام من كتائب الصواريخ ارض/جو (سام 3/2، 6 ، 15، FM-80 ، هوك-1، CSA-1، رابيير، بالإضافة لأعداد كبيرة من المدفعية المضادة للطائرات 100مم، 57مم، 35مم، 23م. وفى عام 2009 أنشأت إيران قوات دفاع جوى منفصلة تحت قيادة العميد أحمد ميقاتى، باعتبارها القوة الرابعة فى القوات المسلحة النظامية. وتحوى هذه القوة الجوية (فرع جديد يتبع الحرس الثورى) عدد من كتائب صواريخ أرض/جو روسية متطورة TOR-M1 ) تعتبر الأحدث فى منظومة الدفاع الجوى الإيرانية، وخصصت للدفاع عن المنشآت النووية والصاروخية وغيرها من الأهداف الاستراتيجية المهمة، كما نشرت إيران أنظمة رادارية حديثة لتوفير الإنذار المبكر. وقد ظهر اتجاه يسعى الى توحيد النظام الجوى فى كل من إيران بحيث يكون متكاملا فى قوة واحدة توفر الإنذار عن الهجمات الجوية المعادية، وتخصص قيادتها المهام لمناطق الدفاع الجوى، ولكن تم رفض هذا الاتجاه وإقرار استراتيجية الدفاعات الجوية المستقلة بالمناطق، وتشمل ضمنيا الدفاعات الجوية عن الأهداف الاستراتيجية المهمة. كذلك تسعى إيران حاليا للحصول على نظام الدفاع الجوى الروسى (سام-20) والذي يشكل جزءاً مهماً ورئيسياً في جهودها لتحديث منظومتها للدفاع الجوي، بالإضافة لبناء نظام قيادة وسيطرة واتصالات آلية يعزز قدرتها على حماية منشآتها السيادية العليا، خاصة النووية.
6- العقيدة العسكرية الإيرانية: تعتمد تاريخياً على نشر قوات تقليدية تشمل وحدات مدرعة وميكانيكية ومشاة، توجد في مناطق تمركز قريبة من الحدود مع العراق وتركيا، ومجهز لها دفاعات تقليدية (محصنة ومجهزة هندسياً) على طرق الاقتراب المتوقعة للعدائيات، وحول المواقع الاستراتيجية الهامة، والمناطق الجغرافية الحاكمة، مع وجود مناطق تمركز لفرق مدرعة في الخلف لشن هجمات مضادة لصد وتدمير قوات العدو التي نجحت في اختراق الدفاعات الأمامية، مع الاستعداد للقيام بعمليات إنزال جوي لتنفيذ عمليات خاصة في عمق العدو. وتعكس هذه العقيدة استراتيجية دفاعية وليست هجومية تستهدف إبطاء وعرقلة أي غزو معادٍ، مع اعتماد الأدوات الدبلوماسية لحل الأزمات والمشاكل. وتبرز المناورات التدريبية التي تجري، وكذا التصريحات الرسمية للمسئولين العسكريين، البُعد الدفاعي في العقيدة العسكرية القائم على عرقلة تقدم العدو ثم استنزافه. كما تستمر إيران في بناء قدرات عسكرية شبه عسكرية (الحرس الثوري والباسيج) لصد وتدمير عدائيات أقوى من جيرانها (مثل الولايات المتحدة) في عمليات استنزافية باتباع أساليب قتال حرب العصابات والعمليات الخاصة (اغتيالات، تفجيرات، عمليات انتحارية) فيما يطلق عليه (الحرب غير النظامية Asymmetric war fare) والتي تعتمد على الاعتبارات الأيديولوجية – الاستشهاد والجهاد- لتعوض النقص في الكفاءة القتالية.
7- الكفاءة القتالية: رغم امتلاك إيران حجماً كبيراً من القوات العسكرية إلا أنها نسبياً لن تكون مؤثرة ضد هجوم معادياً مباشر بقوات مدرعة وميكانيكية مدربة جيداً، ومسلحة بأسلحة ومعدات حديثة مثل القوات الأمريكية وحلفائها، ولكن تعتبر القوات المسلحة الإيرانية كافية للردع وللدفاع ضد هجمات تقليدية من قبل جيرانها الأضعف – مثل العراق عقب الحرب، ودول مجلس التعاون الخليجي، وأذربيجان، وأفغانستان، ولكنها تفتقر للقوة الجوية والإمكانات اللوجستية لتستخدم قواتها فيما وراء الحدود الإيرانية، أو في مواجهة قوى إقليمية قوية مثل تركيا وإسرائيل.
ثانياً: القوات غير النظامية (الحرس الثوري، والباسيج)
- أسست إيران قوات الحرس الثوري - وضمنها فيلق القدس في عام 1990- باعتبارها قوات النخبة المسئولة عن الدفاع عن نظام الحكم الديني، على أن يتولى فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني مسئولية العمليات الخارجية في الدول الأخرى (سياسية واستخباراتية وقتالية ولوجستية). ورغم أن عمليات الحرس الثوري تبدو في بعض الأحيان منفصلة عن التصريحات الرسمية للمسئولين في النظام، إلا أن ذلك يدخل في إطار توزيع الأدوار بين الدبلوماسية والمنفذين الفعليين للسياسة والاستراتيجية الإيرانية. وتتلقى قيادة الحرس الثوري – جنرال على جعفري – التوجيهات السياسية والاستراتيجية مباشرة من أعلى مستوى في النظام الحاكم - وهو آية الله على خامنئي - كما يرفع قائد الحرس الثوري تقاريره مباشرة إليه. وقد يتجاوز في ذلك رئيس الجمهورية الأمر الذي أدى إلى أن قيادة الحرس الثورية أصبحت تشكل أكبر مركز قوة في إيران، متجاوزة في ذلك الجميع بما فيهم مجلس الشورى ومجلس تشخيص النظام (هاشمي رافسنجاني) ومجلس الخبراء الذي يتولى تعيين مرشد الثورة ومحاسبته، وكبار رجال الدين (آيات الله العظمى) في قم، وقد دخل الحرس الثوري في أحيان كثيرة في صدام مباشر مع كل هؤلاء وفرض إرادته عليهم جميعاً، وأكبر مثال على ذلك رفضه تقديم أي تنازلات في شأن الملف النووي، مما تسبب في عرقلة المفاوضات الجارية بين إيران ومجموعة الدول 5 + 1 دائمي العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. كما أدت العقوبات الدولية المفروضة على إيران إلى زيادة نفوذ الحرس الثوري على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وأصبح مسيطراً على كثير من المؤسسات والشركات والمرافق الإنتاجية والخدماتية، بل والنفطية أيضاً. ترتب على ذلك احتكاره لقطاعات اقتصادية كاملة في إيران، وعلاقات اقتصادية مستقلة مع الدول الأخرى غير مؤسسة (خاتم الأنبياء).

- وهناك للحرس الثوري - عبر فيلق القدس - وجود مكثف في السفارات الإيرانية بالخارج تحت ستار دبلوماسي، فضلاً عن وجوده ضمن مؤسسات المساعدات الثقافية والدينية والخيرية التي تنشؤها إيران في الدول الأخرى تحت اسم المساعدات وتعميق الاتصالات بالجماهير في الدول الأخرى، وغالباً ما تقدم هذه المساعدات في إطار العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع تجمعات الشيعة الموجودة في الدول الأخرى. هذا في ذات الوقت الذي يتورط فيه فيلق القدس في عمليات عسكرية لدعم العناصر المتمردة والمتطرفة في الدول غير المستقرة سياسياً وأمنياً (مثل لبنان وأفغانستان واليمن والصومال وغزة) بالإضافة لتدخلات في دول الخليج العربية من خلال أحزاب الله الخليجية، وفي السودان وإريتريا ودول أفريقية وفي بعض دول أمريكا اللاتينية، كما يتعاون الحرس الثوري في أحيان كثيرة مع تنظيم القاعدة الإرهابي، فقد ثبت أنه كان وراء هجمات إرهابية قاتلة وقعت خلال العقدين الماضيين في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك قصف السفارة الأمريكية والمجمع السكني للمارينز في بيروت عامي 1983، 1984، وأيضاً الهجوم على مركز التجمع اليهودي (AMIA) في بيونس أيرس، والهجوم على المجمع السكني للخبراء الأمريكيين في مدينة الخُبر السعودية عام 1996، فضلاً عن كثير من الهجمات التي جرت ضد القوات الأمريكية في العراق منذ احتلاله عام 2003. وأسلوب الحرس الثوري في ذلك هو دعم الجماعات المتمردة في الدول الأخرى بالأموال والسلاح والتدريب لتنفيذ العمليات التي تخططها قيادة الحرس الثوري، ثم ينفي المسئولون الإيرانيون أمام المجتمع الدولي مسئولية إيران عن ذلك. وفي هذا الشأن لا يتمسك فيلق القدس بمبادئه الأيديولوجية، فهو على استعداد لدعم جماعات غير شيعية، بل وغير مسلمة أصلاً، ومنها من يعلن معارضته للنظام الإيراني مثل تنظيم القاعدة وحركة طالبان وتنظيمات يسارية وملحدة، ولكن إيران تدعمهم لأنهم يشاركونها المصالح والعداء للولايات المتحدة والدول الغربية.
- ولا يقتصر الوجود العملياتي للحرس الثوري- فيلق القدس - على منطقة الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا والقرن الأفريقي وغرب أفريقيا، بل رصد له وجود عملياتي متزايد في بعض بلدان أمريكا اللاتينية - خاصة فنزويلا، وإذا ما تورطت الولايات المتحدة في صراعات في هذه المناطق، فإنها من المتوقع أن تواجه وجوداً عميقاً ومتنوعاً، سواء مباشر بواسطة فيلق القدس، أو من خلال الجماعات المتطرفة اليسارية التي تدعمها إيران في دول أمريكا اللاتينية القريبة من الحدود الأمريكية. أما في داخل إيران فإنه يوجد في كل محافظة إيرانية وحدة خاصة من الحرس الثوري يطلق عليها سابيرن Saberin لديها إمكانات تسليح ومركبات مدرعة ووسائل اتصالات واستخبارات تمكنها في حالة حدوث اضطرابات داخلية في أي محافظة أن تفرض سيطرتها بسرعة عليها دونما حاجة لانتظار إمدادات من طهران. وهذه الوحدات الموجودة في المحافظات الشمالية والغربية هي التي تقوم بالتصدي للمقاومة الوطنية الكردية التي يقودها الحزب الكردي الإيراني (باجاك PJAK) وتتصدى أيضاً للمقاومة البالوشية في إقليم بالوشيستان في الشرق، ومقاومة الدرزيين في إقليم أذربيجان في الشمال، ومقاومة العرب السنة في إقليم خوزستان في الجنوب.
- وقد تأكد لأجهزة الاستخبارات الأمريكية أن إيران – من خلال فيلق القدس- تقوم بشكل منهجي بزرع شبكات من الإرهابيين تابعين لطهران التي تقدم لهم الدعم السياسي والمادي (المالي والتسليحي) والدعائي، وترعاهم، وهذه الشبكات الإرهابية قادرة على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل والولايات المتحدة والدول الصديقة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما يخدم الأهداف والاستراتيجية الإيرانية في هذه المناطق. برز ذلك بوضوح ليس فقط في دعم حزب الله لفرض سيطرته على لبنان وتهديد إسرائيل من الشمال، ودعم حركة حماس والمنظمات الفلسطينية المتشددة الموجودين في قطاع غزة لتهديد إسرائيل من الجنوب، بل أيضاً في إثارة الحوثيين والتعاون مع القاعدة لإثارة الاضطرابات في شمال اليمن وجنوب السعودية وعدن في جنوب اليمن، هذا بالإضافة لرصد وجود مكثف للحرس الثوري في إريتريا بجنوب البحر الأحمر، حيث أقام بطاريات صواريخ ساحلية في ميناء صعب بما يهدد الملاحة في البحر الأحمر. هذا فضلاً عن الدعم التسليحي والمالي الذي يقدمه فيلق القدس إلى شباب المجاهدين في الصومال لبسط سيطرتهم عليه، وأيضاً في باقي دول القرن الأفريقي وغرب أفريقيا، وكانت أبرز مظاهر هذا الدعم ضبط سلطات نيجيريا سفينة تابعة لإيران عليها شحنات أسلحة وصواريخ وذخائر، ومعها عناصر من الحرس الثوري الإيراني وذلك في نوفمبر 2010. كما أمكن للسلطات الإسرائيلية أن تصادر سفينة تجارية (فرانكوب FRANKOP) وعليها 36 شحنة أسلحة تزن 60 طناً متجهة إلى حزب الله في لبنان وتشمل صواريخ متعددة الاستخدامات. ويقوم فيلق القدس بتشغيل معسكرات لتدريب الإرهابيين في لبنان تضم نحو 3000 فرد من جنسيات مختلفة، وكذلك في العراق، فضلاً عن معسكرات تدريب داخل إيران. كما أمكن لإسرائيل في يناير 2009 أن تعترض وتدمر عدة سفن إيرانية تحمل شحنات أسلحة وذخائر وذلك في المياه الإقليمية للسودان، وفي منطقة الحدود بين السودان ومصر لتهريبها إلى إسرائيل عبر سيناء، وفي ممر فلاديفيا جنوب غزة، حيث تحفر حماس أنفاقاً في هذه المنطقة يتم عبرها تهريب الأسلحة والمعدات والذخائر إلى داخل قطاع غزة. وقد ساعدت إيران في نقل صواريخ مفككة عبر الأنفاق إلى داخل غزة، كما ساعدت حماس على تطوير صاروخ القسام وزيادة مداه ليمكنه الوصول إلى مدن رئيسية في جنوب إسرائيل على مدى 40 كم من الحدود.
وتنتخب عناصر الحرس الثوري من الشباب العقائدي المؤمن بمبادئ الثورة والطاعة العمياء لمرشدها. وقد تضخمت قوته كما زاد نفوذه السياسي والعسكري حتى أصبح يفوق نفوذ المؤسسة الدينية والمؤسسة العسكرية للنظامين، ويرجع ذلك في الأساس لما يتمتع به أفراد الحرس من مزايا مادية تفوق بكثير ما يحصل عليه ضابط وأفراد القوات المسلحة النظامية. وتبلغ قوة الحرس الثوري العاملة 200.000 فرد منهم 120.000 قوات برية، 7000 قوات بحرية، 5000 مشاة بحرية، ويسيطر ويدير البرنامجين النووي والصاروخي، وتبلغ ميزانيته مليار دولار سنوياً، وتتبعه مؤسسات مالية واستثمارية ضخمة داخل إيران تشمل قطاعات إنتاجية وخدماتية عدة منها الإنشاءات، والطرق، والنفط، والاتصالات، والمطار. وتتشكل قوات الحرس الثوري البرية في 31 فرقة موزعة على المحافظات، منهم فرقتان في طهران. وتتألف الفرقة عادة من 3-4 لواءات مشاة وميكانيكية ولواء محمول جواً ومجموعة مدفعية. أما تسليح الوحدات البرية للحرس الثوري فيشمل عربات مدرعة خفيفة، ومدفعية خفيفة، وصواريخ مضادة للدبابات، وصواريخ أرض/أرض متوسطة وقصيرة المدى، وراجمات صواريخ متعددة المواسير، ورشاشات متوسطة، وصواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف، وصواريخ أرض/ جو سام -8. أما قوات الحرس الثوري البحرية فيبلغ حجمها 70.000فرد، أما هيكلها التنظيمي غير معروف بالضبط، حيث يتنوع طبقاً لشكل المعارك المتوقعة، ولكنها مسلحة بنحو 150 زورقاً سريعاً كوري الأصل مسلحة بصواريخ بحر/ بحر 808،- c,802-c وطوربيدات بعيدة المدى وغواصات صغيرة (كاجامي) من كوريا الشمالية، كما تسيطر على بطاريات صواريخ ساحلية C-SSC-3 موجودة في القاعدة البحرية والجزر الموجودة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان، وامتد نشاطها أخيراً إلى خليج عدن، ولها أنشطة عملياتية في بور سودان وميناء عصب في إريتريا. أما قوات الباسيج فهي بحكم مسئوليتها عن الأمن الداخلي، تبلغ قوتها نحو 500.000 عامل وعند التعبئة يصل تعدادها نحو 1-2 مليون من المتطوعين صغار السن، وهي موزعة في المحافظات بالتوازي مع قوات الحرس الثوري، حيث يوجد 10 كتائب باسيج مع كل لواء حرس ثوري، وتسمى بكتائب الإمام الحسين، وهي مسلحة بأسلحة خفيفة وهراوات وتستخدم مركبات خفيفة ودراجات، وبرز دورها واضحاً في القضاء على الثورة الخضراء التي خاضها الإصلاحيون في إيران اعتراضاً على إعادة انتخاب الرئيس نجاد لفترة ثانية.
ثالثا: أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها:
تنتج المصانع العسكرية الإيرانية مجموعة متنوعة من أسلحة الحرب الكيماوية (غازات أعصاب أبرزها VX ، وغازات أخرى مهيجة للجلد (مسترد) وغازات مدمرة للجهاز التنفسي، ومواد حارقة .. إلخ)، وقد استخدمت بعضها بالفعل في حرب الثماني سنوات بينها وبين العراق في ثمانينيات القرن الماضي، كما تفيد تقارير أجهزة الاستخبارات الغربية أن إيران تمكنت أيضاً من تصنيع أسلحة بيولوجية في شكل فيروسات وميكروبات وجراثيم تنشر الأوبئة والأمراض (مثل الطاعون، والأنتراكس، والأنفلونزا. إلخ) أما وسائل نقل هذه الأسلحة الكيماوية والبيولوجية فهي قنابل الطائرات ورؤوس الصواريخ.

وعن قدرات إيران النووية، فهي تطور قدرات تقنية نووية قادرة على إنتاج أسلحة نووية، وذلك من خلال زيادة حجم اليورانيوم منخفض التخصيب (نحو 300 طن بدرجة 3.5%)، وزيادة حجم اليورانيوم متوسط التخصيب (نحو 35 كجم بدرجة 20%) ومحاولة الارتفاع بنسبة التخصيب إلى 90% فأعلى، وبما يمكن من الحصول على الكمية اللازمة لصنع أسلحة نووية (تحتاج القنبلة النووية ذات القدرة 20 كيلو/ طن إلى نحو 25 كجم يورانيوم مخصب بنسبة 90% فأعلى) وبإمكان إيران أن تحصل على الكمية اللازمة لصنع 2 سلاح نووي خلال عامين. وتعتمد إيران في ذلك على إنشاء المزيد من مصانع التخصيب (ناتانز، فاردو) وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة فيها، مع استخدام نوعيات متطورة منها P2, P3. ومن أجل تحقيق هذا الهدف تقوم بإنشاء مصانع التخصيب في الجبال وفي أنفاق تحت الأرض، وربما توجد مصانع أخرى للتخصيب غير المعلن عنها لم تكتشف بعد، وبما يؤدي إلى تغيير التقديرات حول حجم اليورانيوم المخصب ونسبة تخصيبه، وبالتالي عدد ما يمكن أن تملكه من أسلحة نووية وتوقيت ذلك. هذا بالإضافة لما ثبت لدى أجهزة الاستخبارات من جهود تبذلها إيران لتصميم رأس نووية يمكن تسليح الصاروخ شهاب 3 بها. وبالتوازي مع برنامج تخصيب اليورانيوم تتبنى إيران من خلال مفاعل آراك برنامجاً آخر لفصل اليورانيوم 239 وإنتاج الماء الثقيل، حيث تحتاج القنبلة النووية إلى 6-8 كجم من البلوتونيوم. وتعتمد إيران بدرجة كبيرة على خبرات كوريا الشمالية في هذا المجال. إلا أن إيران تواجه مشاكل في تشغيل ما تحتاجه من أجهزة طرد مركزي لتنفيذ برنامجها النووي المتعلق بتخصيب اليورانيوم، حيث يعمل نحو 50% فقط من الأجهزة التي تم تركيبها في ناتانز. ويُرصد في هذا الشأن رفض إيران تنفيذ التزاماتها في معاهدة الحد من الانتشار النووي، ومنع شئ الوكالة الدولية من دخول منشأة فاردو، وأيضاً الإفصاح عن حقيقة برنامجها لفصل البلوتونيوم في مفاعل آراك، فضلاً عن منع الوكالة من مقابلة العلماء الإيرانيين والاطلاع على عدد من الوثائق كجزء من التحقيق حول برنامجها النووي وحقيقة أبعاده العسكرية, وتشكل الأنشطة النووية الإيرانية، وما يرافقها من عدم انفتاح على المجتمع الدولي، تهديداً جسيماً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ولقد ذهبت إيران بعيداً في حماية منشآتها النووية عن التدمير المادي، وذلك باتخاذ إجراءات عدة لهذا الغرض من حيث اختيار أنسب أماكن لها في جوف الجبال، وتحصين منشآت أخرى تحت الأرض على عمق كبير بطبقات خرسانية، مع حمايتها بأنظمة دفاع جوي متطورة مثل (نور- م 1) ومحاولة الحصول على النظام S-300 أو ما يماثله من الصين.
وعن وسائل إيصال أسلحة الدمار الشامل، فبجانب إمكانية استخدام القاذفات في إلقاء قنابل بها وسائل دمار شامل، إلا أن إيران – نظراً لمحدودية قدراتها الجوية – تعتمد بشكل أساسي على الصواريخ البالستية متوسطة المدى المسلحة برؤوس حربية محملة بوسائل تدمير شامل في توصيلها إلى أهدافها، حيث تملك إيران تشكيلة متنوعة من الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى تقدر بنحو 1000 صاروخ يتراوح مداها بين 160-2500 كم، تقوم بتصنيعها محلياً بناءً على تقنية مستوردة من كوريا الشمالية، معظمها يعمل بالوقود السائل، وقليل منها يعمل بالوقود الصلب، وتجري وحدات الصواريخ الإيرانية تدريبات منتظمة شبه استعراضية لإبراز قوتها الصاروخية، وأنها قادرة على أن تصل إلى مواقع أعدائها في إسرائيل ومنطقة الخليج ووسط وجنوب آسيا وجنوب أوروبا. فقد تعدى مدى الصواريخ البالستية شهاب التي تمتلكها إيران 2500كم، وهي تعتبر من النوع متوسط المدى (MRBM) (وتطلق عليها أحياناً عاشوراء)، وتسعى لتطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى، حيث نجحت في عام 2009 في إطلاق الصاروخ (سافير) متعدد المراحل إلى الفضاء الخارجي محملاً بمركبة فضاء. لذلك من المتوقع ومع مساعدة خارجية من كوريا الشمالية أو الصين أن تطور إيران في المستقبل صواريخ عابرة للقارات (ICBM) بإمكانها أن تصل إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، وتضرب أهدافاً في ولاية كاليفورنيا، هذا إذا نجحت في بناء صاروخ مشابه للصاروخ الكوري الشمالي (تايبوتنج -2) ويتوقع لذلك عام 2015. أما على المستوى النوعي، فإن التطويرات تشمل بجانب زيادة المدى، زيادة الدقة باستخدام أساليب توجيه أكثر دقة، واستخدام الوقود الصلب الذي يقلل الزمن اللازم لفتح التدابير، إضافة إلى توفير دقة أعلى، مع تحميل الصواريخ على مركبات لتكون ذاتية الحركة، وزيادة القوة التفجيرية للرأس الحربية، فضلاً عن تعدد مراحل عمل الصاروخ. وتعتبر إيران حالياً أكبر دولة قادرة على نشر قوة صواريخ بالستية في الشرق الأوسط. ولاستعراض قوتها الصاروخية أجرت أربع مناورات ضخمة وفرت لها دعاية داخلية وخارجية واسعة منذ عام 2006 تحت اسم (النبي الأعظم)، أما الصواريخ قصيرة المدى فهي توفر لها قدرات متحركة بحيث تكون قادرة على ضرب دول الخليج والقوات الأمريكية والفرنسية في منطقة الخليج.

- أما الصواريخ الساحلية فتشكل ركناً هاماً في استراتيجية إيران للدفاع عن مياه الخليج، وخليج عمان، ومضيق هرمز، وفرض السيطرة الإيرانية على هذه المساحات المائية، فضلاً عن الجزء القريب منها في بحر العرب. حيث أنشأت قاعدة بحرية (جيسك) شمال هرمز. وبإمكان الصواريخ كروز الساحلية تدمير السفن الحربية وناقلات النفط والسفن التجارية المعادية من القواعد البحرية الإيرانية الرئيسية مثل بندر عباس، وأيضاً من الجزر الإيرانية، وكذلك من منصات النفط الإيرانية، سواء باستخدام منصات إطلاق ثابتة أو متحركة - وتشكل الصواريخ الساحلية الصينية C-801، C-802 العمود الفقري للدفاعات الساحلية الإيرانية، وقد استوردتها إيران من الصين في عام 1995، وهي قادرة على الاشتباك حتى مدى 6 أميال بحرية (10.8 كم) وتتمتع بدرجة دقة عالية، كما تحلق على ارتفاعات منخفضة تخفيها عن شاشات الرادار المعادية، كما أنها أسرع في التجهيز والاشتباك من الصواريخ SEERSUCKER التي استخدمتها إيران في الحرب العراقية الإيرانية. وتسعى إيران بالتعاون مع الصين إلى تطوير صواريخ قصيرة المدى أكثر دقة وفاعلية C-701 لنشرها في المناطق الجغرافية الضيقة. ومعظم أنظمة الصواريخ الساحلية الإيرانية المنتشرة بطول السواحل الإيرانية مجهزة بأنظمة رادارية وأنظمة سيطرة آلية، وبعضها يمكن توجيهها عن بعد أو من طائرة. وتأمل إيران أنه بواسطة صواريخها الساحلية، والقواذف الصاروخية متعددة الموسير (راجمات الصواريخ MRLS) والصواريخ البالستية، وما تملكه من دفاعات جوية متطورة أن تهزم التفوق الجوي والبحري المعادي لها في المنطقة.
النظام الصاروخي النشر/ الاستخدام المدى (كم) نوع المادة القاذفة ثابت أو متحرك
توندار Tondar موجود 164 صلب، وسائل متحرك
فاتح 110 موجود 211 صلب متحرك
شهاب 1 موجود 326 سائل متحرك
شهاب 2 موجود 546 سائل متحرك
شهاب 3 موجود 1500 سائل متحرك
شهاب 3 ب (شهاب – 4) محتمل 2200-2500 سائل متحرك
سجيل متوسط المدى تم اختباره فقط 2500-3000 صلب متحرك
ويحتمل مستقبلاً أن تحصل إيران من كوريا الشمالية على الأنظمة الصاروخية الآتية:
تايبوتنج – P2 (شهاب – 5) مدى 5500 كم وقود سائل
تايبوتنج – 2ب (شهاب – 5ب) مدى 6000 كم
تايبوتنج – C5-2 (شهاب – 6) مدى 10.000 كم
وتعتمد فكرة تطوير الصاروخ شهاب أو سجيل لزيادة مداه إلى 6000 – 10.000 كم على تزويده بـ 3-4 محركات إضافية multiple rocket تستغرق دقيقة ونصف دقيقة لتدفع الصاروخ إلى مدى 5000كم، ثم يبدأ تشغيل المرحلة الرئيسية للصاروخ شهاب -3 ذات المدى الأصلي (2000-2500كم) ثم تنفصل عند مدى 7000كم لتعمل بعد ذلك الرأس الحربية، ومعها نظام التوجيه الفضائي GPS، وهو ما يوفر دقة تصل إلى 15م، أو توجيه ذاتي بواسطة بوصلة جيروسكوبية strap down system ذات دقة 400م.
رؤية تحليلية:
لا يخفي المسئولون الإيرانيون حقيقة هدفهم السياسي الرئيسي والمعلن والمسجل في الدستور الإيراني، باعتبار إيران قوة إقليمية عظمى ذات قدرات جيوبوليتيكية ضخمة – بشرية (75 مليون نسمة) ومساحة (1.6 مليون كم2) وثروة نفطية وغازية (توفر عائدات مالية تقدر بـ 30 مليار دولار سنويا) وحضارة فارسية قديمة، ناهيك عن قوة عسكرية تقليدية وفوق تقليدية ضخمة، ولا ينقصها لتستكمل كل مقومات الدولة العظمى إلا امتلاك السلاح النووي، وهي في طريقها إليه. لذلك تعتبر إيران أن من حقها أن تبسط هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط وبعض بلدان آسيا الوسطى وجنوب آسيا، خاصة المناطق التي بها تجمعات شيعية كبيرة، وتزعم إيران أن من حقها أن تدافع عنهم. ولم يخف الخوميني هذا الهدف عندما عاد من منفاه في باريس إلى طهران في بداية عام 1979، ولكن جاءت حرب الثماني سنوات، فعطلت تصدير الثورة إلى أن سيطر المحافظون على الحكم وزاد نفوذ الحرس الثوري.
لذلك يمكن القول إن إيران ترسم وتمركز سياستها الداخلية والخارجية حول نقطة واحدة هي تحقيق الزعامة الإقليمية، حتى وإن تم ذلك بالتوسع الجغرافي بواسطة عملائها وأذرعها الممتدة في المنطقة، في زمن ولي فيه الاستعمار واندثر معه مفهوم الاستيلاء على أراضي الدول الأخرى بالقوة. والشئ الوحيد الذي ورثه النظام الإيراني الحالي من النظام الملكي السابق هو الطمع في الزعامة الإقليمية، وحتى البرنامج النووي الإيراني فهو مشروع عتيق منذ عهد الشاه، عندما كانت إيران شرطي الولايات المتحدة في المنطقة. والعجيب في الأمر أن الإيرانيين لم يخجلوا أو يعتذروا يوماً من انكشاف أمر كثير من الجماعات التي تعمل بإمرتهم وتحظى بمباركتهم ضد الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربية - مثل السعودية والبحرين – بل إن الأكثر من ذلك نجدهم – الإيرانيون - يظهرون في وسائل الإعلام المختلفة ليقولوا عكس ما يضمرون في أسلوب مسرحي مكشوف يزيد من الريبة تجاههم أكثر مما سبق. كل هذا وغيره من الأعمال الاستفزازية والعدائية حدث في الوقت الذي لم تملك فيه إيران بعد سلاحاً نووياً، وهي لم تفق بعد من خسائر حرب الثماني سنوات مع العراق، كما تعاني من عقوبات دولية متزايدة وحصاراً وعزلة تزداد إحكاماً حولها، ومقاومة عنيفة من الدول المحيطة والقريبة منها لمنع التمدد الثوري الإيراني المغلف بأيديولوجيا الدين، فما بالنا بما يمكن أن يفعله النظام الإيراني إذا ما امتلك سلاحاً نووياً؟ وكيف يمكن أن تهنأ دول الخليج بالعيش فيما هي تقع على مرمى حجر من إيران؟
ههههههههههههه
المصدر
اضافة 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الحربي..

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : مسلم.سني.ولله الحمد
المزاج : بلادي بلاد الحرم
التسجيل : 08/10/2012
عدد المساهمات : 2041
معدل النشاط : 2239
التقييم : 118
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية   الجمعة 5 يوليو 2013 - 16:24


ايش نوع هاذي الطائرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العالم العربي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : متفائل بالمستقبل
المزاج : ان تنصروا الله ينصركم
التسجيل : 01/12/2012
عدد المساهمات : 2924
معدل النشاط : 3206
التقييم : 329
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية   الجمعة 5 يوليو 2013 - 16:30

@محمد الحربي.. كتب:

ايش نوع هاذي الطائرة
صاعقة تطوير لf-5
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الحربي..

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : مسلم.سني.ولله الحمد
المزاج : بلادي بلاد الحرم
التسجيل : 08/10/2012
عدد المساهمات : 2041
معدل النشاط : 2239
التقييم : 118
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية   السبت 6 يوليو 2013 - 6:12

@العالم العربي كتب:


@محمد الحربي.. كتب:

ايش نوع هاذي الطائرة


صاعقة تطوير لf-5
مشكور اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الحربي..

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : مسلم.سني.ولله الحمد
المزاج : بلادي بلاد الحرم
التسجيل : 08/10/2012
عدد المساهمات : 2041
معدل النشاط : 2239
التقييم : 118
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية   السبت 6 يوليو 2013 - 12:34



 تم التبليغ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Manfred von richthofen

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
المهنة : ALPHA
المزاج : Sieg Heil
التسجيل : 12/05/2013
عدد المساهمات : 984
معدل النشاط : 1585
التقييم : 282
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية   الأحد 7 يوليو 2013 - 11:30

قوة إيران الحقيقية ليست في سلاحها ولا جوها ولا بحرها بل في أذرع المنتشرة كالأخطبوط في الشرق الأوسط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

التقييم الأمريكى للقوة العسكرية الإيرانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين