أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

من "بيرل هاربر" إلى "ميدواي"

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 من "بيرل هاربر" إلى "ميدواي"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
TAKICHI

مـــلازم
مـــلازم



الـبلد :
العمر : 40
المهنة : مدير تجاري في شركة خاصة
المزاج : حمل وديع
التسجيل : 20/08/2007
عدد المساهمات : 679
معدل النشاط : 51
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: من "بيرل هاربر" إلى "ميدواي"   الأربعاء 12 ديسمبر 2007 - 18:24

لقد أصبحت المفاجأة الكاملة التي حققتها اليابان في بيرل هاربور مضرب الامثال.. لقد كانت مباغتة كاملة حفظت في سجلات التاريخ يوم 7 ديسمبر 1941م، ونقشت اسم "ياماموتو" و "فوشيدا" في سجلات القادة الأفذاذ، وأصبحت العملية "زد" من أكبر صور الخداع اللاسلكي الذي كانت نتائجه قاصمة..
وكانت "ميدواي" في أساسها انتصارا للذكاء، ذلك أن اليابانيين قد أُخِذُوا على غرة، في الوقت الذين كانوا مطمئنين فيه تماما إلى مفاجأة.. وحقق الاستطلاع اللاسلكي عنصر المفاجأة... وحقق محللو الشفرة الكثير فقد كتبوا تاريخ أمة وحددوا مصير سفن ورجال وجعلوا موجة الحرب تنحسر كما جعلوا الشمس المشرقة تبدأ في الافول..

العملية "زد"

على الرغم من معرفة المخابرات الامريكية لشفرة اليابان التي مكنت من معرفة نواياها لشن الحرب وتوقيتاتها على وجه التقريب.. وأن فكرة الهجوم على القاعدة الامريكية في "بيرل هاربور" كان احتمالا واردا في تقدير القيادة العسكرية الامريكية، إلا أن ذلك لم يمكّن من تفادى المفاجأة نظرا لاجراءات الامن المشددة التي اتخذتها البحرية اليابانية بالنسبة لاتصالاتها اللاسلكية حيث توافرت السرية المأمونة لدرجة أنه لم تسمع همسة ولم تظهر أى إشارة أو صوت على موجات الاثير لقوة ضاربة كبيرة... الأمر الذي أدى إلى نجاح مجزرة من أكبر المجازر البشرية التي عرفها التاريخ...
لقد كان التخطيط لتلك الفكرة الجهنمية من وضع الادميرال "ياماموتو" الذي فكر في خطة جريئة لتوجيه ضربة مفاجئة لقاعدة "بيرل هاربور" الامريكية التي تبعد عن جزر اليابان حوالي 5600 كم وذلك لأنه يرى أن نجاح تحطيم القوة الرئيسية للاسطول الامريكي في المحيط الهادي سيغير من ميزان القوى لصالح اليابان.. وبدأ التخطيط للعملية التي أطلق عليها الاسم الكودى "العملية زد" في ديسمبر 1940..

الصمت اللاسلكي

واشتركت فى العملية 6 حاملات طائرات و20 بارجة وطرادان ثقيلان وطراد خفيف و11 مدمرة و 3 غواصات و 8 ناقلات بترول علاوة على 420 طائرة قتال على الحاملات الست وتحركت القوة الضاربة اليابانية في 26 نوفمبر 1941 في رحلة إبحار طويلة تزيد على 5600 كيلومتر لتبدأ هجومها في صباح 7 ديسمبر 1941 في صمت لاسلكي تام حيث وُضعت قطع من الورق بين طرفي مفتاح كل جهاز إرسال حتى يمكن التأكد من صمت الاجهزة تماما فلا يكشف أى اشعاع شارد تحرك المجموعة.. ولقد ظل ذلك التحفظ لمدة أسبوعين تقريبا حتى لا يتحطم الصمت عرضا في الساعات الأخيرة فيتحطم بذلك عنصر المفاجأة..

إجراءات خداعية

وفي أول ديسمبر غير اليابانيون علامات النداء البالغة 20 ألفا وذلك بعد شهر واحد من التغيير السابق رغما من أن المدة المألوفة لهذا التغيير هى 6 شهور.. وبدأ اليابانيون في زيادة حجم الرسائل التي تأخذ طريقها نحو الجنوب مما يوجه الانظار لاستعدادات اليابان لضربة نحو سيام أو سنغافورة. كما كان العالم يظن. وخلال تلك الاستعدادات لم توجه أى اشارات الى حاملات الطائرات اليابانية لدرجة أن الموقف اختلط على المخابرات الامريكية التي ظنت أن حاملات الطائرات اليابانية مازالت في المياه الاقليمية كاحتياطى للقوة وانها تستطيع من قواعدها فى "كافيت وبيرل" أن تقطع خطوط الامدادات الامريكية ومما قوى هذا الاعتقاد أن أطقم اللاسلكى العاملة على هذه الحاملات قد تم إنزالها للعمل من القواعد وتم استبدالها بأطقم جديدة عبرت في صمت لاسلكى تام. واستمرت أطقم اللاسلكي القديمة في العمل العادى من الموانيء اليابانية مما قوى الاعتقاد بان الحاملات موجودة فى المياه الاقليمية اليابانية..

أعمال الحواة

وبدأت امريكا فى مراقبة القوات المتجهة نحو الملايو فى حالة تامة من التنويم المغناطيسي كشخص يتفرج على أحد الحواة ويحملق فى يده اليمنى الخالية بينما اليد اليسرى تخرج من كمه أحد أوراق اللعب، ففي الوقت الذي كان العالم يتجه ببصره نحو جنوب شرقى آسيا بنظرة عميقة، وبينما كانت المخابرات اللاسلكية الامريكية ترى أن الحاملات اليابانية موجودة فى المياه الاقليمية اليابانية، فان 6 حاملات كانت تتلقى مع القوة الضاربة بعد ظهر 2 ديسمبر 1941 اشارة شفرية "تسلقوا مرتفع نيتاكا" تخبر القوة المهاجمة بقرار شن الحرب... فقام الادميرال "ناجومو" بملء خزانات الوقود لسفنه المقاتلة استعدادا للهجوم النهائى..

براعة اختيار التوقيت

وكان عدد السفن المتمركزة فى قاعدة بيرل هاربور يوم 7 ديسمبر 1941 حوالى 93 سفنية مقاتلة وبعض القطع الاخرى والطائرات تنتظر ضربة قاصمة بابتسامة رضى عريضة!!
وكان يتمركز بجزيرة "أوهاو" عدد 5 محطات رادار للانذار الجوى. وكانت المراقبة الجوية بواسطة الرادار تتم يوميا من سعت 600 الى سعت 700، أما باقى الوقت فيستخدم للتدريب..
وفى الخامسة من صباح 7 ديسمبر 1941 وصلت القوة الى منطقة الفتح على مسافة 270 ميلا شمالى جزيرة اوهاو دون أن تعترضها طائرة امريكية للاستطلاع.. وأقلعت طائرات الموجة الاولى سعت 600 وفى خلال 15 دقيقه كانت 183 طائرة قد أقلعت فى طريقها الى "بيرل هاربور" بقيادة "فوشيدا" (43 مقاتلة + 49 قاذفة قنابل + 51 قاذفة منقضه + 40 قاذفة طوربيد)..
وفى الساعة 700 يوم 7 ديسمبر توقفت رادارات الانذار الجوى وانتهت دورية المراقبة واستمر عمال الرادار في المراقبة لاغراض التدريب في يوم الاحد الذي يمثل يوم العطلة الاسبوعية...
وفي الساعة 702 التقطت احدى محطات الرادار الامريكية في جزيرة "أوهاو" الطائرات اليابانية وهى على مسافة 208 كيلومترات من بيرل هاربور. وأبلغت المحطة مركز الانذار الجوى تليفونيا عن اقتراب مجموعة كبيرة من الطائرات.. وحدث الخطأ فى تحليل هذه المعلومات نظرا لانتظار دورية من القاذفات الامريكية ب- 17 قادمة من كاليفورنيا لتعزيز قوة الاستطلاع الجوى بالجزيرة... ولكن 12 طائرة أمريكية كانت قادمة فعلا إلا أنها من جهة الشرق... واستمرت محطة الرادار فى تتبع الطائرات اليابانية حتى أصبحت على مسافة حوالى 30 كيلومتراً، وكانت المعلومات عن الطائرات المقتربة تبلغ الى قسم ادارة العمليات ولكن البلاغات اعتبرت لأغراض التدريب فقط، وبذلك أفلتت آخر فرصة لتجنب المفاجأة اليابانية التي قدر أن تتحقق بصورة كاملة..

تورا.. تورا

وفي الساعة 753 أرسل فوشيدا الاشارة اللاسلكية الشهيرة "تورا - تورا- تورا" التي تعنى نجاح المفاجأة... ولم تجد الطائرات اليابانية أى مقاومة من جانب الدفاع الجوى حيث لم تشتبك سوى 4 بطاريات م-ط من اجمالى 32 بطارية ونتج عنه تدمير جميع الطائرات الامريكية التي كانت مصطفة على الارض، مما وفر لليابانيين السيطرة الجوية الكاملة وتفرقت الطائرات اليابانية في رحلة العودة حتى لا تكشف مواقع الحاملات اليابانية للامريكيين. وبلغت خسائر الموجة الاولى 9 طائرات يابانية فقط. وفى الموجة الثانية التي بدأت سعت 850 بلغت 20 طائرة يابانية.
وكان من نتائج هذه العملية عند الأمريكيين: غرق 5 بوارج أمكن تعويم ثلاثة منها فيما بعد واصابة 3 بوارج باصابات جسيمة و 3 طرادات واغراق مدمرتين واصابة مدمرتين واغراق سفينة واصابة سفينتين، علاوة على تدمير 250 طائرة قتال... وبلغ عدد القتلى حوالى 2400 فرد وجرح 1200 فرد، بينما خسر اليابانيون 29 طائرة و 5 غواصات جيب وغواصة كبيرة...

الثأر... في ميدواي
الطمع الياباني

.. فى صباح الأحد 7 ديسمبر 1941 أطلق القائد الياباني "فوشيدا" رسالته المشهورة "تورا - تورا - تورا" أى المفاجأة من فوق "بيرل هاربور" معلنا المباغته التامة للقوات البحرية الامريكية .. مسببا ضربة قاصمة للاسطول الامريكي... وانطلقت اليابان بعدها فى التوسع السريع... وقبل نهاية ديسمبر استولت اليابان على جوام وهنج كونج.. حتى ان اليابان استولت في خلال 6 شهور على سنغافورة والملايو والفلبين وسيام وجزر سولومون... وامتد نفوذ اليابان الى ما يقرب من عشر الكرة الارضية فى أسرع انتصار شهده التاريخ..
وبدأت اليابان تخطط للاستيلاء على ميدواي وهى منطقة مرجانية صغيرة فى منتصف المحيط الهادي تعتبر بمثابة حارس لجزر هاواي... وترجع القيمة الاساسية لهذه الجزر المرجانية فى موقعها الاستراتيجي إلى أن من يسيطر عليها انما يسيطر على وسط المحيط الهادي وعلى مداخل طرفي المحيط.. وكانت اليابان تأمل من وراء ذلك أيضا في محاولة اجتذاب ما تبقى من الاسطول الامريكي وتحطيمه، وعندما يبحر أسطول الباسفيك الذي أنهكته الخسائر فى بيرل هاربور ليدافع عن الجزيرتين المرجانيتين تنقض عليه اليابان بقواتها وتجهز عليه..

السلاح السري الأمريكي

وفي منطقة بيرل هاربور كانت وحدة الاستخبارات اللاسلكية وحل الشفرة الامريكية التي كانت تسمى وحدة المخابرات المقاتلة (CIU) كانت تلتقط الرسائل اللاسلكية وتحدد اتجاهاتها وتحلل مصادر ارسالها... وكانت الشفرات اليابانية ساعتها معروفة للامريكيين.. وفى 10 ديسمبر 1941 تحددت مهمة وحدة المخابرات المقاتلة فى حل أسلوب الكتابة الشفرية الذى يتبعه الاسطول اليابانى. وانضمت للتعاون معها وحدات أخرى فى سنغافورة والفلبين..
وكان اليابانيون لا يعرفون شيئا عن هذا النشاط الذى اصابهم بشيء من عدم الارتياح الغامض.. وخططوا لتغيير الشفرة فى إبريل 1942 ولكن تأجل ذلك الى أول مايو لأسباب ادارية متعلقة بتوزيع الشفرة الجديدة على قطع الاسطول اليابانى. ثم تأجل تغيير الشفرة أيضا الي أول يونيو..

أمر القتال الياباني يلتقطه الحلفاء!!

وفي 5 مايو أصدرت القيادة العامة للامبراطورية الامر البحرى رقم 18 الذي ينص على قيام الاسطول المشترك، مع الجيش، بغزو واحتلال مناطق استراتيجية من جزر الوشيان الغربية وجزيرة ميداوي... وبدأت الاتصالات اللاسلكية بين أكثر من 200 قطعة بحرية ستشترك فى العملية... وكانت استعدادات المعركة تقتضي أن تتجمع السفن فى خليج هيروشيما ثم تخرج فى خمس قوات رئيسية على مدى أربعة أيام طبقا لحسابات دقيقة. وكانت التوجيهات والاستفسارات والردود الخاصة بتنظيم قبل هذه العملية المعقدة تملأ الامواج اللاسلكية... وكانت الرسائل الشفرية تتدفق من مركز رئاسةياماموتو الموجود على ظهر البارجة ياماتو (اكبر بارجة حربية فى العالم) وكانت تلك الرسائل كنزا للتنصت والتحليل اللاسلكى للمستقبلين غير الشرعيين الذين شاركوا في استقبال تلك الرسائل عبر الأثير..
لقد كان ياماموتو يدرك كل الادراك ميزة الهجوم المباغت الامر الذي يحسم مصير المعركة، تماما كما حدث فى "بيرل هاربور"، وكان تفوق ياماموتو في القوات دافعا اساسيا لثقته اللامحدودة في نجاح العملية حيث كان لديه 11 بارجة حربية و5 حاملات طائرات و49 مدمرة و16 طرادا، في حين أن قوات امريكا المنتظر أن تكون في مسرح العمليات لاتزيد على 3 حاملات طائرات و8 طرادات و14 مدمرة بلا أى بوارج حربية على الاطلاق..
وفى 20 مايو اصدر ياماموتو أمر العمليات المتصل بخصوص التكتيكات التي ستستخدم فى حملة ميدواى... حيث يتم هجوم على الوشيان يوم 3 يونيو كنوع من تشتيت الانتباه مما يخل بتوازن القوات الامريكية، ثم يبدأ فى فجر 6 يونيو الهجوم على ميدواي.. وعندما يتجه الاسطول الامريكي مسرعا لنجدة ميدواى قادما من بيرل هاربور أو قادما من الشمال فى الوشيان تنقض عليه قاذفات القنابل اليابانية وقاذفات الطوربيد المتفوقة عددا وتعجزه عن الحركة... في الوقت الذي تتجه قوة ياماموتو البحرية نحو بقايا الاسطول الامريكي وتفرق ما تبقى من وحدات وتسيطر ميدواى بعد ذلك سيطرة كاملة على المحيط الهادى.. وعندئذ تبدو اليابان كمن كسبت الحرب..
ولم يكن ياماموتو يعلم أن أمره هذا قد التقطته مراكز التنصت الموجودة بالمحيط الهادي والتابعة للحلفاء...

الرسالة المصيدة

غير أن الشك قد ظل محيطا بأهم أجزاء الرسالة وهى تواريخ العمليات المختلفة ووقت بدايتها ومكانها وذلك لأن تلك المعلومات كانت مشفرة تشفيرا مزدوجا... وكان الشك فى أن الهجوم على ميدواي.. وحتى ينخدع اليابانيون ويعطوا الحلفاء البرهان الناجح فلقد أرسل الأمريكيون رسالة تطالب حامية ميدواى بأن تذيع رسالة واضحة غير مشفرة... ولابد أن محطات المراقبة اليابانية ستلتقط الرسالة وترسل تقريرا منها وعندئذ يلتقط الامريكيون هذا التقرير ويقومون بحله. ولابد أن الرمز الجغرافي الذي سيستخدمه اليابانيون فى تلك الحقبة المختلفة سيعني ميدواي...
وكانت الرسالة المختلفقة تقول إن مصنع تقطير المياه العذب قد توقف فى ميدواي... وكانت مصيدة بارعة تأكد منها الحلفاء من مكان الغزو وهو ميدواي... وابتلع اليابانيون الطعم...
وفى يوم الاربعاء 27 مايو كانت وحدة المخابرات القتالية تعرف عن معركة ميدواي بقدر مايعلمه قباطنة البوارج اليابانية الذين سيشتركون في المعركة... وصدرت أوامر نيمتز الى حاملات الطائرات أن تتخذ لها مواقع أطلق عليها شفريا اسم "نقطة الحظ" Luck - Point وكان عليهم أن ينتظروا تقدم شمال شرقي ميدواي .. أى كان عليهم أن ينتظروا تقدم ياماموتو الى هناك وهم قابعون فى موقع لم يكن من المحتمل أن تصل اليه طائراته الاستطلاعية... ومن هناك يتم الانقضاض فى مفاجأة انتزعتها الشفرة من ياماموتو عبر الاثير دون أن يدري... وينتزعون منه النصر الغالي...

الكمين الخفي والدقائق الحاسمة

وفي 2 يونيو اتخذت حاملات الطائرات الثلاث (انتربرايز وهورنيت ويوركتاون) مواقعها عن نقطة الخطر... وفى تلك الاثناء غير اليابانيون الشفرة ولكن بعد فوات الاوان فلو تم التعيير فى ابريل حسبما كان مخططا لتغير الموقف تماما...
وطبقا للخطة بدأت القوة اليابانية الموجهة نحو جزر الوشيان بالضرب. وخوفا من أن تكون اليابان قد تعمدت نشر المعلومات التي بنت عليها المخابرات الامريكية تقديراتها، أرسلت قوة من الطرادات والمدمرات التابعة لشمال الباسفيكى لحماية جناحه خوفا من أن يكون النشاط الاذاعى اليابانى مفتعلا لتعمية محللى الشفرة وخداع الحلفاء...
وفى صباح 3 يونيو اكتشفت طائرة امريكية من ميدواي قوات العدو والمحتمل انها قوات الغزو... وسرعان ما هاجمتها طائرات من ميدواي ولكن دون نتيجة... لقد كانت القوة الضاربة الرئيسية المكونة من 4 حاملات طائرات ضخمة (اكاجى - كاجا - هيريو- سوريو) التي قامت بهجوم بيرل هاربور مختبئة تحت السحب حتى صباح 4 يونيو... واكتشفتهم طائرة أخرى من ميدواي وسارعت حاملات الطائرات الامريكية بالاتجاه نحوهم لترسل طائراتها لمهاجمتهم...
وفي نفس الوقت كانت قاذفات القنابل الامريكية القادمة من ميدواي والقاذفات اليابانية مشتركة فى هجمات تلقائية...
وحتى ذلك الوقت لم يكن اليابانيون قد اكتشفوا أى سفن امريكية ولم يتوقعوا وجود الامريكان فى المناطق المجاورة، اعتقادا منهم أن قطع الاسطول الامريكي مازالت فى بيرل هاربور، ولذلك فان الادميرال "ناجومو" أصدر أوامره الى عدد من الطائرات ال 93، التي احتفظ بها لمواجهة أى غارة يقوم بها العدو، وطلب منها أن تتسلح بالاسلحة الخاصة بالهجوم الارضي، وبعد ذلك بحوالى 13 دقيقة اصيب بصدمة كبيرة عندما تلقى تقريرا يفيد بأن سفنا امريكية شوهدت فى الاتجاه الشمالى الشرقى..
.. وارتبك لمدة ربع ساعة وأخيرا ألغى أمره السابق وأصدر أوامره بأن تستعد الطائرات للهجوم على السفن... ولهذا كان أن يستبدل بالقنابل الحارقة والعادية التي كانت فى مخزن ذخيرة الطائرات، الطوربيدات والقنابل المخترقة للدروع... وقبل أن يتم انجاز ذلك العمل رجعت طائراته من ميدواي... وكان على حاملات الطائرات أن تستقبل تلك الطائرات قبل أن تقلع الطائرات الاخرى...
وكانت تلك اللحظات من أحسن اللحظات المواتية حيث قامت الطائرات الامريكية بهجومها فى تلك اللحظات حيث كانت كل الطائرات على سطح الناقلة وعملية التموين مستمرة والقنابل والذخيرة مكومة فى الهواء الطلق في حظائر الطائرات أو على سطح الطيران...
وجاءت ثلاث موجات من قاذفات الطوربيد موجة تلو الاخرى من حاملات الطائرات الامريكية وهاجمت اليابانيين... ولكن الخسائر فى القاذفات الامريكية كانت كبيرة بسبب المدفعية المضادة للطائرات وهجمات طائرات زيرو اليابانية... وفشلت القاذفات الامريكية فى اصابة اليابانيين، وانسحبت آخر طائرة فى الساعة العاشرة واربع وعشرين دقيقة صباحا... وكانت تلك اللحظة ذروة النصر اليابانى في الحرب العالمية الثانية... واخذ الضباط اليابانيون يهتفون فرحا اعتقادا بنجاح عملية ميدواي....
وكان الفاصل بين النجاح والفشل 6 دقائق فقط، حيث بادرت الطائرات التي جاءت من سطح (أنتربرايز) بالانقضاض على حاملات الطائرات اكاجى وكاجا وسوريو. فسقطت قنبلة على مقربة من مخزن طوربيد أكاجى... وانفجرت أخرى وسط طائرات يجرى اعادة تسليحها على سطح الطيران... وكانت جهنم وارتفعت ألسنة اللهب وغرقت أكاجى وكاجى خلال أقل من 24 ساعة... وألقت طائرات يوركتاون 5،1 طن من القنابل على سوريو.. واغرقت سوريو فى آخر النهار... وأغرق اليابانيون يوركتاون....
.. وثأر الامريكيون لما حدث فى بيرل هاربور وأدرك ياماموتو فى اليوم التالي (5 يونيو) أنه قد هُزم وأخذ فى الانسحاب... وأخذ ذلك مفتاح المبادرة الاستراتيجية من ياماموتو...

المصدر : عن العميد الركن المهندس: حشمت أمين عامر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

من "بيرل هاربر" إلى "ميدواي"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين