أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

تونس : صور من تاريخ منسي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 تونس : صور من تاريخ منسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 11:57

صور متفرق لتاريخ أجدادنا العظام قاهري روما 3

مدينة قرطاج


الجندي التونسي القديم



في مواجهة العدو









حنبعل


الميناء القديم



درع قرطاجية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله بن عبدالعزيز

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 04/04/2012
عدد المساهمات : 9312
معدل النشاط : 9239
التقييم : 729
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:07

صور جميله لتاريخ عريق
حبذا لو تضع مزيدا من الصور مع بعض القصص او الاحداث الشائعه انذاك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:08

@عبدالله بن عبدالعزيز كتب:
صور جميله لتاريخ عريق
حبذا لو تضع مزيدا من الصور مع بعض القصص او الاحداث الشائعه انذاك

تؤمر أخي 7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله بن عبدالعزيز

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 04/04/2012
عدد المساهمات : 9312
معدل النشاط : 9239
التقييم : 729
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:11

@ابن الخضراء كتب:
@عبدالله بن عبدالعزيز كتب:
صور جميله لتاريخ عريق
حبذا لو تضع مزيدا من الصور مع بعض القصص او الاحداث الشائعه انذاك

تؤمر أخي
لايأمر عليك عدو بأذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
f22 raptor

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 36
المهنة : أستاذ
المزاج : في عطلة
التسجيل : 25/06/2012
عدد المساهمات : 7082
معدل النشاط : 5763
التقييم : 547
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:21

ذكرتنا بعبق التاريخ يا ابن الخضراء 37

صور جميلة

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:29

معركة كاناي

معركة كاناي واحدة من المعارك الرئيسية في الحرب البونيقية الثانية، التي جرت يوم 2 أغسطس عام 216 ق.م بالقرب من بلدة كاناي في جنوب شرق إيطاليا. حيث استطاع الجيش القرطاجي تحت قيادة حنبعل تحقيق نصر حاسم بهزيمته الجيش الروماني تحت قيادة لوسيوس أميليوس باولوس وجايوس ترينتيوس فارو. التكتيك الذي استخدمه حنبعل في المعركة يعتبر واحدا من أعظم التكتيكات العسكرية في التاريخ العسكري، أما من حيث عدد القتلى، فهي ثاني أكبر هزيمة للرومان بعد معركة أراوسيو، في عام 105 قبل الميلاد.
بعد خسائرهم السابقة في معركة تريبيا عام 218 ق.م ومعركة بحيرة تراسمانيا عام 217 ق.م، قرر الرومان مواجهة حنبعل في معركة كاناي، مع ما يقرب من 87،000 جندي من الرومان وحلفائهم. كثّف الرومان استخدامهم للمشاة في تشكيل أعمق بكثير من المعتاد، بينما استخدم حنبعل تكتيك الكماشة. حقق استخدام حنبعل لهذا التكتيك ناجحا مذهلا لدرجة أن الجيش الروماني دُمّر. بعد معركة كاناي، سقطت مدينة "كابو" والعديد من المدن الإيطالية

مع بداية الحرب البونيقية الثانية، عبر الجيش القرطاجي بقيادة "حنبعل" جبال الألب خلال فصل الشتاء، وسرعان ما حققوا انتصارين هامّين على الرومان في معركة تريبيا وفي معركة بحيرة تراسيمانيا. وبعد معاناة من تلك الخسائر، اختار الرومان فابيوس ماكسيموس للتعامل مع هذا التهديد. استخدم فابيوس أسلوب المناوشات ضد حنبعل، وقطع خطوط الإمداد عنه ورفض الدخول معه في معركة حقيقية. إلا أن هذه التكتيكات لم تحظ برضا الرومان.
بعد أن أفاق الشعب الروماني من صدمة انتصارات حنبعل السابقة، بدأوا يتساءلون عما حققته إستراتيجية فابيوس ماكسيموس في التعامل مع القرطاجيين، فوجدوا أنها وفرت للجيش القرطاجي الفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم.[1] كانت إستراتيجية فابيوس محبطة لأغلب الشعب الذين كانوا يتوقون لرؤية نصر سريع في الحرب. كما أنهم كانوا يخشون من أنه في حالة لو استمر حنبعل في اجتياح إيطاليا، قد يشك حلفاء روما في قدرة روما على حمايتهم، ويتحالفون مع القرطاجيين.
مهد سخط الشعب من إستراتيجية فابيوس ماكسيموس الطريق أمام مجلس الشيوخ الروماني لعدم تجديد صلاحيات فابيوس ماكسيموس، وتسليم القيادة عام 216 ق.م، للقنصلين جايوس ترينتيوس فارو ولوسيوس أميليوس باولوس لمواجهة حنبعل. وقد كتب بوليبيوس عن أجواء ما قبل المعركة في روما ما يلي :
لقد قرر مجلس الشيوخ إرسال ثمانية فيالق رومانية إلى ميدان المعركة، وهو ما لم يحدث قط في روما من قبل، كل فيلق يتكون من خمسة الآف رجل إلى جانب الحلفاء.... في معظم حروبهم كانوا غالبا ما يرسلون قائداً واحداً واثنين من فيالقهم، مع بعض حلفائهم، ونادراً ما استخدموا أربعة فيالق في وقت واحد تحت قيادة واحدة. ولكن في هذه المناسبة، كان ناقوس الخطر والرعب مما سيحدث كبيرا، فعقدوا العزم على إرسال ليس فقط أربعة فيالق بل ثمانية إلى ميدان القتال
هذه الجحافل ثمانية، والتي تقدر بحوالي 40,000 جندي روماني مع ما يقدر بنحو 2,400 فارس روماني، شكلوا نواة هذا الجيش الجديد الضخم. كان كل فيلق مصحوبا بعدد مساو من القوات المتحالفة معهم، وبلغ فرسان حلفائهم 4,000 فارس، بلغ مجموع قوام الجيش الذي واجه حنبعل قرابة التسعين ألف مقاتل.
جرت العادة على أن يتولى القنصل أمر قيادة الجيش، ولكن بما أن هناك جيشان مجتمعان للمشاركة في المعركة، فإن القانون الروماني يعطي الحق لكلا القنصلين بتبادل القيادة العامة على الجيشين يوميا.
أدرك حنبعل ذلك لذا بنى مخططه وفقا لذلك. وبحسب الدور كانت القيادة يوم من المعركة للقنصل "فارو"، لذا ألقي على عاتقه مسئولية الهزيمة في المعركة. بينما تشكك بعض المصادر في قيادته للرومان يوم المعركة وتعلل ذلك بالحفاوة التي استقبله بها مجلس الشيوخ على النقيض تماما من الانتقادات الوحشية التي يعامل بها القادة المهزومين.



في ربيع عام 216 ق.م، باغت حنبعل الرومان وحاصر مستودعات الحبوب في كاناي في سهل بوليا. منع الرومان من أحد أهم مستودعاتهم. تسبب سقوط كاناي في إحداث ضجة كبيرة في الجيش الروماني، ليس فقط لخسارة المكان والمخازن، ولكن لسقوط المناطق المحيط بها أيضاً قرر القناصل مواجهة حنبعل، وساروا جنوبا بحثا عن الجنرال القرطاجي. بعد يومين، وجدوه على الضفة اليسرى لنهر "أوفيديوس" على بعد 10 كم من كاناي.
كانت القيادة في اليوم الأول للقنصل "فارو"، والذي تصفه المصادر القديمة بأنه رجل متهور ومغرور، وكان مصمما على هزيمة هانيبال. بينما كان الرومان يقتربون من كاناي، نصب جزء صغير من قوات حنبعل كمينا لقوات الجيش الروماني. استطاع "فارو" بنجاح صد الهجوم القرطاجي واستمر في طريقه إلى كاناي. أدى هذا الانتصار، وإن كان في جوهره مجرد مناوشة دون أية قيمة إستراتيجية تذكر، إلى زرع الثقة في صفوف الجيش الروماني، وربما الثقة المفرطة عند القنصل "فارو".
على النقيض من "فارو"، كان "باولوس" من الحكمة والحذر، أنه كان يعتقد أن من الحماقة القتال في الأرض المفتوحة، على الرغم من قوة الرومان العددية. كان هذا صحيحا خاصةًً لتفوق فرسان حنبعل من حيث العدد والمهارة. بالرغم من تلك الهواجس، اعتقد بوليوس أنه ليس من الحكمة أن ينسحاب الجيش بعد نجاحه في البداية. عسكر ثلثي الجيش على الضفة الشرقية لنهر "أوفيديوس"، بينما أرسل ما تبقى من الرجال للضفة المقابلة. كان الغرض من هذا المعسكر الغربي حماية مؤن المعسكر الرئيسي وتشتيت انتباه العدو ومناوشته
بقى الجيشين في مواقعهم ليومين. في اليوم الثاني (الأول من أغسطس)، أدرك حنبعل أن القيادة ستكون لفارو في اليوم التالي، والذي قرر خوض المعركة. عارض بوليوس ذلك. لكن قوبل طلبه بالرفض.
أرسل حنبعل فرسانه إلى المعسكر الأصغر غرب النهر لمهاجمة الجنود الذين يحملون المياه للمعسكر. تسبب فرسان حنبعل في إحداث فوضى شاملة وتعطيل إمدادات المياه إلى المعسكر الروماني

إن حجم القوات المشاركة في المعارك غالبا ما تكون غير موثوقة وتنطبق هذه القاعدة على معركة كاناي. ومن ثم فإن الأرقام التالية قد لا تعكس الحجم الحقيقي للقوات التي شاركت في المعركة، وخاصة تلك المتعلقة بالجانب القرطاجي.[9]
بلغ حجم القوات الرومانية المشتركة في المعركة 80,000 جندي مشاة و2,400 فارس روماني ودعمهم حلفائهم بـ 4,000 فارس، ليكون العدد الكلي للرومان نحو 86,400 رجل. ليواجهوا الجيش القرطاجي الذي يتألف من حوالي 46,000 جندي مشاة، و10,000 فارس.[10]
كان الجيش القرطاجي مزيجا من محاربين من عدة مناطق عديدة. كان الجيش يضم 8,000 جندي قرطاجي و8,000 جندي أيبيري، و16,000 من الجنود الغاليين (8,000 منهم كانت مهمتهم حماية المعسكر يوم المعركة) وحوالي 5,500 جندي من الجيتوليين. كان فرسان حنبعل على نفس القدر من التنوع، فكانوا نحو 4,000 فارس نوميدي و2,000 فارس إسباني و4,000 فارس من بلاد الغال اضافة الى الفرسان القرطاجيين بالإضافة إلى حوالي 8,000 جندي من حاملي الرماح


وضعية البداية (الهجوم الروماني باللون الأحمر)
كان توزيع القوات تقليدياً كوضعية الجيوش في المعارك في تلك الفترة بوضع المشاة في الوسط ونشر سلاح الفرسان في الجناحين. كانت خطة الرومان ترتكز على الضغط بقوات المشاة الرومانية لاختراق قوات "حنبعل" من المنتصف.
أعتقد "فارو" أن الأمر سيكون سهلاً لتفوق الرومان العددي، كما أنه لن يكون هناك مساحة أمام "حنبعل" للمناورة أو أي وسيلة للتراجع وخاصة لأن نهر "أوفيديوس" سيكون من خلف جنود "حنبعل" وسيتسبب ذلك في حالة من الذعر في صفوف القرطاجيين. ونظرا لما لاقاه الرومان من مرارة هزائمهم السابقة بسبب حيل وخدع "حنبعل"، فقد تعمد "فارو" اختيار ساحة مفتوحة للحرب.
على الجبهة القرطاجية، نشر حنبعل قواته على أساس القدرات القتالية لكل وحدة، مع الأخذ في الاعتبار كلا من نقاط القوة والضعف لكل وحدة في وضع استراتيجيته. قام "حنبعل" بنشر الأيبيريين والغاليين والسيلتك في الوسط، مع وضع المشاة الأفارقة على أطراف جناحي الجيش والذين كانوا متمرسين على القتال، وسيكونون قادرين على الهجوم على الأجنحة الرومانية.
قاد "صدربعل" 6,500 من الفرسان الأيبيريين والسيلتيين في ميسرة الجيش القرطاجي، أما "ماهربعل" فكان قائداً لـ 3,500 فارس نوميدي في الميمنة. كان هدف "حنبعل" من ذلك، الضغط على فرسان الرومان الضعفاء ومن ثم تطويق المشاة الرومان والذين حاولوا الضغط على مشاة "حنبعل" من العمق. ثم تقوم قواته الأفريقية المخضرمة بالضغط من الأجنحة في اللحظة الحاسمة، وتطويق الجيش الروماني.
لم يكن حنبعل قلقا من تمركز قواته بالقرب من نهر "أوفيديوس". في الواقع، لعب هذا الموقع عاملا رئيسيا في استراتيجيته.
كان الرومان أمام تلة بالقرب من كاناي ونهر "أوفيديوس" على الجهة اليمنى، بحيث كان الجناح الأيسر هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للتراجع. وبالإضافة إلى ذلك، قام القرطاجيين بمناورة الرومان بحيث جعلوهم يواجهوا الشرق، وبالتالي ليس فقط أشعة الشمس ستصبح في مواجهة الرومان، ولكن ستثير الرياح الجنوبية الشرقية الرمال والغبار في وجوه الرومان. أثبت نشر حنبعل الفريد لجيشه، قدرته على تصور طبيعة الأراضي وفهم قدرات قواته وحسمه في اتخاذ القرار.

في بداية المعركة اصطف جنود حنبعل في خط مستقيم، جاعلا جنوده الإسبان والسلتك تحت قيادته في قلب الجيش، ثم تدريجيا بدأت تلك القوات في التراجع، وذلك لعمل تشكيل على شكل هلال، مما جعل خطوط جناحي الجيش أقل كثافة عددية نتيجة استطالة الخطوط، كما جعل جنوده الأفارقة قوة احتياطية. كان هدف حنبعل من هذا التشكيل هو احتواء ضغط المشاة الرومانية على القلب، وتأخير تقدمهم لكي تتمكن قواته الأفريقية من دعمه. كان هدف حنبعل من هذا التشكيل هو احتواء ضغط المشاة الرومانية على القلب، وتأخير تقدمهم لكي تتمكن قواته الأفريقية من دعمه.
في بداية المعركة، شن فرسان حنبعل هجوماً عنيفاً على جناحي الجيش الروماني. عندما أصبحت الغلبة للفرسان الإسبان والغاليين على فرسان الرومان قاموا باستدراجهم ليعزلوهم بعيدا عن ميدان المعركة. في الجناح الآخر، شغل فرسان النوميديين فرسان حلفاء الرومان وعندما وصل الفرسان الإسبان والغاليين منتصرين، شن النومييديين هجومهم لدفع فرسان حلفاء الروم خارج ميدان المعركة
في أثناء ذلك، إلتحم مشاة الجيشين في وسط الميدان. ومع تقدم الرومان، هبت الرياح القادمة من الشرق مثيرةً للغبار الذي نتج عن المعركة في وجوههم وحاجبةً لرؤية الرومان على الرغم من أن الغبار جعل من الرؤية صعبة، إلا أن الجنود لا زالوا قادرين على الرؤية بالقرب منهم. هناك عامل آخر أثر في سير المعركة. ألا وهو أن موقع المعركة كان بعيداً نوعا ما، مما اضطر كلا الجانبين للقتال ولم يكونوا قد أخذوا القسط الوافر من النوم.
واجه الرومان مشكلة أخرى وهي نقص المياه بسبب هجوم حنبعل على المعسكر الروماني في اليوم السابق للمعركة. بالإضافة إلى، الضوضاء التي نتجت عن تقاتل هذا العدد الهائل من القوات. كل هذه العوامل، جعلت المعركة صعبة خاصة بالنسبة للجنود المشاة
قاد حنبعل جنوده في القلب، نحو انسحاب تدريجي ليستوعب تفوق المشاة الرومان، وبالتالي يشكل قوساً حول القوات الرومانية المهاجمة. وبذلك، حوّل نقطة قوة المشاة الرومان إلى نقطة ضعفهم. مع التقدم التدريجي للرومان، فقد الجزء الأكبر من القوات الرومانية تماسكها، وبدأت في التزاحم في الفجوة التي أحدثها هجومهم. وسرعان ما تكدسوا في مساحة صغيرة لا تسمح لهم حتى بأن يستخدموا أسلحتهم.
تحت ضغط رغبتهم في تدمير القوات الإسبانية والغالية، اندفع الرومان متجاهلين (ربما بسبب الغبار التي سبق ذكره) أن القوات الإفريقية المتمركزة في أطراف جناحي الجيش القرطاجي لم تشارك في القتال حتى الآن. مما أعطى الوقت للفرسان القرطاجيين لدفع الفرسان الرومان بعيداً عن جناحي الجيش، ثم مهاجمة المشاة الرومان في القلب. وهكذا، تجردت المشاة الرومان من أجنحتها، وشكلوا رأس حربة داخل القوس القرطاجي، واضعين أنفسهم في قبضة المشاة الأفريقيين المتمركزين في الأجنحة. في هذه المرحلة الحاسمة، أمر حنبعل مشاته الأفريقيين بمهاجمة الأجنحة الرومانية، وتطويق المشاة الرومانية في ما يعرف الآن بتكتيك الكماشة.
عندما هاجم الفرسان القرطاجيين الرومان في القلب، وهاجم المشاة الأفريقيون أجنحة الرومان، توقف تقدم قوات المشاة الرومانية فجأة. أصبح الرومان محاصرين بلا وسيلة للهرب. وعندئذ بدأ القرطاجيين في قهر الرومان.
وهكذا لقي عدة آلاف من الرومان مصرعهم ذكر بعض المؤرخين أنه ما يقرب من ستمائة جندي ذبحوا كل دقيقة إلى أن وضع الظلام حداً لإراقة الدماء تمكن 14,000 من القوات الرومانية من الهرب.
الخسائر
الرومان وحلفائهم
ذكر بوليبيوس أن الرومان وحلفائهم خسروا 70,000 قتيل، وأُسر 10,000 جندي، ولم ينجوا سوى 3,000 جندي من الموت. كما ذكر أنه لم ينج سوى 370 فارس فقط من 6,000 فرسان الرومان وحلفائهم.
بينما ذكر تيتوس ليفيوس أن 45,500 جندي مشاة و 2,700 فارس قتلوا من الرومان وحلفائهم. كما ذكر أن 3,000 جندي مشاة من الرومان وحلفائهم و 1,500 من فرسان الرومان وحلفائهم أسروا من قبل القرطاجيين.[23] كان من بين القتلى القنصل باوليوس، والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ وعظماء الرومان
القرطاجيون
ذكر "تيتوس ليفيوس" أن خسائر حنبعل نحو 8,000 رجل بينما ذكر "بوليبيوس" أنه نحو 5,700 قتلوا: 4,000 من الغاليين و 1,500 من الإسبان والأفارقة، و 200 من الفرسان




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:30

@f22 raptor كتب:
ذكرتنا بعبق التاريخ يا ابن الخضراء 37

صور جميلة

شكرا لك

بل الشكر لك أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:32

من يعرف تاريخ هذه الصورة ؟ سأنزل قصتها بعد قليل ن شاء الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mohamed hussein

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
العمر : 19
المزاج : الحمد الله
التسجيل : 23/02/2012
عدد المساهمات : 537
معدل النشاط : 653
التقييم : 24
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:35

ياريت تاريخ وقصة كل صورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:38

@mohamed hussein كتب:
ياريت تاريخ وقصة كل صورة
سأحاول ذلك أخي 3
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بوشا

نقـــيب
نقـــيب



الـبلد :
المهنة : جهه امنيه
المزاج : معتدل
التسجيل : 26/01/2011
عدد المساهمات : 876
معدل النشاط : 1523
التقييم : 70
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:41

احب اشكرك جدا علي الموضوع المميز
كل صوره لها معني حقيقي وجمال تقني لقد توقفت مع كل صوره لتأمل فيها رائعه
تقيم ++علي الموضوع المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:42

@ابن الخضراء كتب:



بعد إستعانة السلطان مولاي الحسن الحفصي بشارل الخامس ملك إسبانيا لإستعادة ملكه من العثمانيين، و الذي إستباح مدينة تونس يوم 21 جويلية 1535 ، تلك الواقعة الفضيعة الي سميت (خطرة الإربعاء) حيث قتل ثلث سكان العاصمة و أسر الثلث و هرب المحظوظين
في تلك الظروف أعلن الأمير { حميده } تمرّده على أبيه سلطان تونس، الذي إعتبره خائنا، فإجتمع حوله بعض رجال العاصمة اليائسين، فقد خطفت نسائهم و أنتهكت أعراضهم و سلبت أموالهم و ممتلكاتهم و ما عادش عندهم ما خاسرين و ما بقاش قدّامهم سوى الموت على يدي الإسبان أو الأسر من العربان و تسليمهم إلى الإسبان من الجديد .
سار الأمير { حميده } إلى العاصمة في جيشه الصغير المتكون من المتطوعين الحاقدين على السلطان و العازمين على الإنتقام من الإسبان
و كان في لقائهم جيش من مختلف الجنسيات الأوروبية يقوده المغامر { لوي فرود } في 20 ألف من المقاتلين المرتزقة الخبراء بالحرب و المتمرسين في القتال
إلتقى جيش { حميده } الصغير مع جيش أبيه المتكون من المرتزقة النصارى في " سبخة خالد " ( سبخة السيجومي حاليا )
لم يكن لدى رجال الأمير { حميده } ما يخسرونه، فقد خسروا أموالهم و أملاكهم و أهلهم و كانت تلك المعركة بمثابة الجولة الأخيرة، فإما الإنتصار أو الإندثار ... إذا خسروا تلك المعركة قـُضي عليهم و على باقي أهل الحاضرة ...
إنطلقت المعركة في الصباح و تحوّل أهل المدينة المتطوعين إلى مقاتلين أسطوريين، إنقضوا على المرتزقة الأوروبيين كالوحوش، و كانوا كالجوارح تقطف رؤوس النصارى، يدفعهم اليأس و الحقد و الرغبة في الثأر لعائلاتهم ...
في ذلك اليوم وضع الأمير مبلغ ألف دينار ذهبي لمن يأتي برأس " أوروبي"، و بحلول المساء ولاّت الـ 10 ريوس بـدينار .... فرؤوس الإسبان التي قطعت فاقت توقعات الأمير ..
من أصل 20 ألف مقاتل أوروبي، لم يتمكن منهم سوى 500 فقط من النجات و الهروب من المذبحة ...
جيش النصارى بأكمله تقريبا ذُبــح يومها في سبخة السيجومي، بما فيهم القائد { لوي فرود } ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:42

@بوشا كتب:
احب اشكرك جدا علي الموضوع المميز
كل صوره لها معني حقيقي وجمال تقني لقد توقفت مع كل صوره لتأمل فيها رائعه
تقيم ++علي الموضوع المميز

شكرا جزيلا أخي
شرفني مرورك العطر 47
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tn-army

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : اقتصادي
المزاج : mouch 5ayeb
التسجيل : 17/01/2013
عدد المساهمات : 1049
معدل النشاط : 1042
التقييم : 66
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:45

@ابن الخضراء كتب:
معركة كاناي

معركة كاناي واحدة من المعارك الرئيسية في الحرب البونيقية الثانية، التي جرت يوم 2 أغسطس عام 216 ق.م بالقرب من بلدة كاناي في جنوب شرق إيطاليا. حيث استطاع الجيش القرطاجي تحت قيادة حنبعل تحقيق نصر حاسم بهزيمته الجيش الروماني تحت قيادة لوسيوس أميليوس باولوس وجايوس ترينتيوس فارو. التكتيك الذي استخدمه حنبعل في المعركة يعتبر واحدا من أعظم التكتيكات العسكرية في التاريخ العسكري، أما من حيث عدد القتلى، فهي ثاني أكبر هزيمة للرومان بعد معركة أراوسيو، في عام 105 قبل الميلاد.
بعد خسائرهم السابقة في معركة تريبيا عام 218 ق.م ومعركة بحيرة تراسمانيا عام 217 ق.م، قرر الرومان مواجهة حنبعل في معركة كاناي، مع ما يقرب من 87،000 جندي من الرومان وحلفائهم. كثّف الرومان استخدامهم للمشاة في تشكيل أعمق بكثير من المعتاد، بينما استخدم حنبعل تكتيك الكماشة. حقق استخدام حنبعل لهذا التكتيك ناجحا مذهلا لدرجة أن الجيش الروماني دُمّر. بعد معركة كاناي، سقطت مدينة "كابو" والعديد من المدن الإيطالية

مع بداية الحرب البونيقية الثانية، عبر الجيش القرطاجي بقيادة "حنبعل" جبال الألب خلال فصل الشتاء، وسرعان ما حققوا انتصارين هامّين على الرومان في معركة تريبيا وفي معركة بحيرة تراسيمانيا. وبعد معاناة من تلك الخسائر، اختار الرومان فابيوس ماكسيموس للتعامل مع هذا التهديد. استخدم فابيوس أسلوب المناوشات ضد حنبعل، وقطع خطوط الإمداد عنه ورفض الدخول معه في معركة حقيقية. إلا أن هذه التكتيكات لم تحظ برضا الرومان.
بعد أن أفاق الشعب الروماني من صدمة انتصارات حنبعل السابقة، بدأوا يتساءلون عما حققته إستراتيجية فابيوس ماكسيموس في التعامل مع القرطاجيين، فوجدوا أنها وفرت للجيش القرطاجي الفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم.[1] كانت إستراتيجية فابيوس محبطة لأغلب الشعب الذين كانوا يتوقون لرؤية نصر سريع في الحرب. كما أنهم كانوا يخشون من أنه في حالة لو استمر حنبعل في اجتياح إيطاليا، قد يشك حلفاء روما في قدرة روما على حمايتهم، ويتحالفون مع القرطاجيين.
مهد سخط الشعب من إستراتيجية فابيوس ماكسيموس الطريق أمام مجلس الشيوخ الروماني لعدم تجديد صلاحيات فابيوس ماكسيموس، وتسليم القيادة عام 216 ق.م، للقنصلين جايوس ترينتيوس فارو ولوسيوس أميليوس باولوس لمواجهة حنبعل. وقد كتب بوليبيوس عن أجواء ما قبل المعركة في روما ما يلي :
لقد قرر مجلس الشيوخ إرسال ثمانية فيالق رومانية إلى ميدان المعركة، وهو ما لم يحدث قط في روما من قبل، كل فيلق يتكون من خمسة الآف رجل إلى جانب الحلفاء.... في معظم حروبهم كانوا غالبا ما يرسلون قائداً واحداً واثنين من فيالقهم، مع بعض حلفائهم، ونادراً ما استخدموا أربعة فيالق في وقت واحد تحت قيادة واحدة. ولكن في هذه المناسبة، كان ناقوس الخطر والرعب مما سيحدث كبيرا، فعقدوا العزم على إرسال ليس فقط أربعة فيالق بل ثمانية إلى ميدان القتال
هذه الجحافل ثمانية، والتي تقدر بحوالي 40,000 جندي روماني مع ما يقدر بنحو 2,400 فارس روماني، شكلوا نواة هذا الجيش الجديد الضخم. كان كل فيلق مصحوبا بعدد مساو من القوات المتحالفة معهم، وبلغ فرسان حلفائهم 4,000 فارس، بلغ مجموع قوام الجيش الذي واجه حنبعل قرابة التسعين ألف مقاتل.
جرت العادة على أن يتولى القنصل أمر قيادة الجيش، ولكن بما أن هناك جيشان مجتمعان للمشاركة في المعركة، فإن القانون الروماني يعطي الحق لكلا القنصلين بتبادل القيادة العامة على الجيشين يوميا.
أدرك حنبعل ذلك لذا بنى مخططه وفقا لذلك. وبحسب الدور كانت القيادة يوم من المعركة للقنصل "فارو"، لذا ألقي على عاتقه مسئولية الهزيمة في المعركة. بينما تشكك بعض المصادر في قيادته للرومان يوم المعركة وتعلل ذلك بالحفاوة التي استقبله بها مجلس الشيوخ على النقيض تماما من الانتقادات الوحشية التي يعامل بها القادة المهزومين.



في ربيع عام 216 ق.م، باغت حنبعل الرومان وحاصر مستودعات الحبوب في كاناي في سهل بوليا. منع الرومان من أحد أهم مستودعاتهم. تسبب سقوط كاناي في إحداث ضجة كبيرة في الجيش الروماني، ليس فقط لخسارة المكان والمخازن، ولكن لسقوط المناطق المحيط بها أيضاً قرر القناصل مواجهة حنبعل، وساروا جنوبا بحثا عن الجنرال القرطاجي. بعد يومين، وجدوه على الضفة اليسرى لنهر "أوفيديوس" على بعد 10 كم من كاناي.
كانت القيادة في اليوم الأول للقنصل "فارو"، والذي تصفه المصادر القديمة بأنه رجل متهور ومغرور، وكان مصمما على هزيمة هانيبال. بينما كان الرومان يقتربون من كاناي، نصب جزء صغير من قوات حنبعل كمينا لقوات الجيش الروماني. استطاع "فارو" بنجاح صد الهجوم القرطاجي واستمر في طريقه إلى كاناي. أدى هذا الانتصار، وإن كان في جوهره مجرد مناوشة دون أية قيمة إستراتيجية تذكر، إلى زرع الثقة في صفوف الجيش الروماني، وربما الثقة المفرطة عند القنصل "فارو".
على النقيض من "فارو"، كان "باولوس" من الحكمة والحذر، أنه كان يعتقد أن من الحماقة القتال في الأرض المفتوحة، على الرغم من قوة الرومان العددية. كان هذا صحيحا خاصةًً لتفوق فرسان حنبعل من حيث العدد والمهارة. بالرغم من تلك الهواجس، اعتقد بوليوس أنه ليس من الحكمة أن ينسحاب الجيش بعد نجاحه في البداية. عسكر ثلثي الجيش على الضفة الشرقية لنهر "أوفيديوس"، بينما أرسل ما تبقى من الرجال للضفة المقابلة. كان الغرض من هذا المعسكر الغربي حماية مؤن المعسكر الرئيسي وتشتيت انتباه العدو ومناوشته
بقى الجيشين في مواقعهم ليومين. في اليوم الثاني (الأول من أغسطس)، أدرك حنبعل أن القيادة ستكون لفارو في اليوم التالي، والذي قرر خوض المعركة. عارض بوليوس ذلك. لكن قوبل طلبه بالرفض.
أرسل حنبعل فرسانه إلى المعسكر الأصغر غرب النهر لمهاجمة الجنود الذين يحملون المياه للمعسكر. تسبب فرسان حنبعل في إحداث فوضى شاملة وتعطيل إمدادات المياه إلى المعسكر الروماني

إن حجم القوات المشاركة في المعارك غالبا ما تكون غير موثوقة وتنطبق هذه القاعدة على معركة كاناي. ومن ثم فإن الأرقام التالية قد لا تعكس الحجم الحقيقي للقوات التي شاركت في المعركة، وخاصة تلك المتعلقة بالجانب القرطاجي.[9]
بلغ حجم القوات الرومانية المشتركة في المعركة 80,000 جندي مشاة و2,400 فارس روماني ودعمهم حلفائهم بـ 4,000 فارس، ليكون العدد الكلي للرومان نحو 86,400 رجل. ليواجهوا الجيش القرطاجي الذي يتألف من حوالي 46,000 جندي مشاة، و10,000 فارس.[10]
كان الجيش القرطاجي مزيجا من محاربين من عدة مناطق عديدة. كان الجيش يضم 8,000 جندي قرطاجي و8,000 جندي أيبيري، و16,000 من الجنود الغاليين (8,000 منهم كانت مهمتهم حماية المعسكر يوم المعركة) وحوالي 5,500 جندي من الجيتوليين. كان فرسان حنبعل على نفس القدر من التنوع، فكانوا نحو 4,000 فارس نوميدي و2,000 فارس إسباني و4,000 فارس من بلاد الغال اضافة الى الفرسان القرطاجيين بالإضافة إلى حوالي 8,000 جندي من حاملي الرماح


وضعية البداية (الهجوم الروماني باللون الأحمر)
كان توزيع القوات تقليدياً كوضعية الجيوش في المعارك في تلك الفترة بوضع المشاة في الوسط ونشر سلاح الفرسان في الجناحين. كانت خطة الرومان ترتكز على الضغط بقوات المشاة الرومانية لاختراق قوات "حنبعل" من المنتصف.
أعتقد "فارو" أن الأمر سيكون سهلاً لتفوق الرومان العددي، كما أنه لن يكون هناك مساحة أمام "حنبعل" للمناورة أو أي وسيلة للتراجع وخاصة لأن نهر "أوفيديوس" سيكون من خلف جنود "حنبعل" وسيتسبب ذلك في حالة من الذعر في صفوف القرطاجيين. ونظرا لما لاقاه الرومان من مرارة هزائمهم السابقة بسبب حيل وخدع "حنبعل"، فقد تعمد "فارو" اختيار ساحة مفتوحة للحرب.
على الجبهة القرطاجية، نشر حنبعل قواته على أساس القدرات القتالية لكل وحدة، مع الأخذ في الاعتبار كلا من نقاط القوة والضعف لكل وحدة في وضع استراتيجيته. قام "حنبعل" بنشر الأيبيريين والغاليين والسيلتك في الوسط، مع وضع المشاة الأفارقة على أطراف جناحي الجيش والذين كانوا متمرسين على القتال، وسيكونون قادرين على الهجوم على الأجنحة الرومانية.
قاد "صدربعل" 6,500 من الفرسان الأيبيريين والسيلتيين في ميسرة الجيش القرطاجي، أما "ماهربعل" فكان قائداً لـ 3,500 فارس نوميدي في الميمنة. كان هدف "حنبعل" من ذلك، الضغط على فرسان الرومان الضعفاء ومن ثم تطويق المشاة الرومان والذين حاولوا الضغط على مشاة "حنبعل" من العمق. ثم تقوم قواته الأفريقية المخضرمة بالضغط من الأجنحة في اللحظة الحاسمة، وتطويق الجيش الروماني.
لم يكن حنبعل قلقا من تمركز قواته بالقرب من نهر "أوفيديوس". في الواقع، لعب هذا الموقع عاملا رئيسيا في استراتيجيته.
كان الرومان أمام تلة بالقرب من كاناي ونهر "أوفيديوس" على الجهة اليمنى، بحيث كان الجناح الأيسر هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للتراجع. وبالإضافة إلى ذلك، قام القرطاجيين بمناورة الرومان بحيث جعلوهم يواجهوا الشرق، وبالتالي ليس فقط أشعة الشمس ستصبح في مواجهة الرومان، ولكن ستثير الرياح الجنوبية الشرقية الرمال والغبار في وجوه الرومان. أثبت نشر حنبعل الفريد لجيشه، قدرته على تصور طبيعة الأراضي وفهم قدرات قواته وحسمه في اتخاذ القرار.

في بداية المعركة اصطف جنود حنبعل في خط مستقيم، جاعلا جنوده الإسبان والسلتك تحت قيادته في قلب الجيش، ثم تدريجيا بدأت تلك القوات في التراجع، وذلك لعمل تشكيل على شكل هلال، مما جعل خطوط جناحي الجيش أقل كثافة عددية نتيجة استطالة الخطوط، كما جعل جنوده الأفارقة قوة احتياطية. كان هدف حنبعل من هذا التشكيل هو احتواء ضغط المشاة الرومانية على القلب، وتأخير تقدمهم لكي تتمكن قواته الأفريقية من دعمه. كان هدف حنبعل من هذا التشكيل هو احتواء ضغط المشاة الرومانية على القلب، وتأخير تقدمهم لكي تتمكن قواته الأفريقية من دعمه.
في بداية المعركة، شن فرسان حنبعل هجوماً عنيفاً على جناحي الجيش الروماني. عندما أصبحت الغلبة للفرسان الإسبان والغاليين على فرسان الرومان قاموا باستدراجهم ليعزلوهم بعيدا عن ميدان المعركة. في الجناح الآخر، شغل فرسان النوميديين فرسان حلفاء الرومان وعندما وصل الفرسان الإسبان والغاليين منتصرين، شن النومييديين هجومهم لدفع فرسان حلفاء الروم خارج ميدان المعركة
في أثناء ذلك، إلتحم مشاة الجيشين في وسط الميدان. ومع تقدم الرومان، هبت الرياح القادمة من الشرق مثيرةً للغبار الذي نتج عن المعركة في وجوههم وحاجبةً لرؤية الرومان على الرغم من أن الغبار جعل من الرؤية صعبة، إلا أن الجنود لا زالوا قادرين على الرؤية بالقرب منهم. هناك عامل آخر أثر في سير المعركة. ألا وهو أن موقع المعركة كان بعيداً نوعا ما، مما اضطر كلا الجانبين للقتال ولم يكونوا قد أخذوا القسط الوافر من النوم.
واجه الرومان مشكلة أخرى وهي نقص المياه بسبب هجوم حنبعل على المعسكر الروماني في اليوم السابق للمعركة. بالإضافة إلى، الضوضاء التي نتجت عن تقاتل هذا العدد الهائل من القوات. كل هذه العوامل، جعلت المعركة صعبة خاصة بالنسبة للجنود المشاة
قاد حنبعل جنوده في القلب، نحو انسحاب تدريجي ليستوعب تفوق المشاة الرومان، وبالتالي يشكل قوساً حول القوات الرومانية المهاجمة. وبذلك، حوّل نقطة قوة المشاة الرومان إلى نقطة ضعفهم. مع التقدم التدريجي للرومان، فقد الجزء الأكبر من القوات الرومانية تماسكها، وبدأت في التزاحم في الفجوة التي أحدثها هجومهم. وسرعان ما تكدسوا في مساحة صغيرة لا تسمح لهم حتى بأن يستخدموا أسلحتهم.
تحت ضغط رغبتهم في تدمير القوات الإسبانية والغالية، اندفع الرومان متجاهلين (ربما بسبب الغبار التي سبق ذكره) أن القوات الإفريقية المتمركزة في أطراف جناحي الجيش القرطاجي لم تشارك في القتال حتى الآن. مما أعطى الوقت للفرسان القرطاجيين لدفع الفرسان الرومان بعيداً عن جناحي الجيش، ثم مهاجمة المشاة الرومان في القلب. وهكذا، تجردت المشاة الرومان من أجنحتها، وشكلوا رأس حربة داخل القوس القرطاجي، واضعين أنفسهم في قبضة المشاة الأفريقيين المتمركزين في الأجنحة. في هذه المرحلة الحاسمة، أمر حنبعل مشاته الأفريقيين بمهاجمة الأجنحة الرومانية، وتطويق المشاة الرومانية في ما يعرف الآن بتكتيك الكماشة.
عندما هاجم الفرسان القرطاجيين الرومان في القلب، وهاجم المشاة الأفريقيون أجنحة الرومان، توقف تقدم قوات المشاة الرومانية فجأة. أصبح الرومان محاصرين بلا وسيلة للهرب. وعندئذ بدأ القرطاجيين في قهر الرومان.
وهكذا لقي عدة آلاف من الرومان مصرعهم ذكر بعض المؤرخين أنه ما يقرب من ستمائة جندي ذبحوا كل دقيقة إلى أن وضع الظلام حداً لإراقة الدماء تمكن 14,000 من القوات الرومانية من الهرب.
الخسائر
الرومان وحلفائهم
ذكر بوليبيوس أن الرومان وحلفائهم خسروا 70,000 قتيل، وأُسر 10,000 جندي، ولم ينجوا سوى 3,000 جندي من الموت. كما ذكر أنه لم ينج سوى 370 فارس فقط من 6,000 فرسان الرومان وحلفائهم.
بينما ذكر تيتوس ليفيوس أن 45,500 جندي مشاة و 2,700 فارس قتلوا من الرومان وحلفائهم. كما ذكر أن 3,000 جندي مشاة من الرومان وحلفائهم و 1,500 من فرسان الرومان وحلفائهم أسروا من قبل القرطاجيين.[23] كان من بين القتلى القنصل باوليوس، والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ وعظماء الرومان
القرطاجيون
ذكر "تيتوس ليفيوس" أن خسائر حنبعل نحو 8,000 رجل بينما ذكر "بوليبيوس" أنه نحو 5,700 قتلوا: 4,000 من الغاليين و 1,500 من الإسبان والأفارقة، و 200 من الفرسان





في هذه المعركة حاصر حنبعل روما و طلب تعزيز من مجلس الشيوخ لكي يجتاحها لكنهم خذلوه مما أدى إلى هزيمته 46
يعني أن الحكومات في تونس دائما ما تخذل شعبها منذ القدم 16
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:48

@tn-army كتب:
@ابن الخضراء كتب:
معركة كاناي

معركة كاناي واحدة من المعارك الرئيسية في الحرب البونيقية الثانية، التي جرت يوم 2 أغسطس عام 216 ق.م بالقرب من بلدة كاناي في جنوب شرق إيطاليا. حيث استطاع الجيش القرطاجي تحت قيادة حنبعل تحقيق نصر حاسم بهزيمته الجيش الروماني تحت قيادة لوسيوس أميليوس باولوس وجايوس ترينتيوس فارو. التكتيك الذي استخدمه حنبعل في المعركة يعتبر واحدا من أعظم التكتيكات العسكرية في التاريخ العسكري، أما من حيث عدد القتلى، فهي ثاني أكبر هزيمة للرومان بعد معركة أراوسيو، في عام 105 قبل الميلاد.
بعد خسائرهم السابقة في معركة تريبيا عام 218 ق.م ومعركة بحيرة تراسمانيا عام 217 ق.م، قرر الرومان مواجهة حنبعل في معركة كاناي، مع ما يقرب من 87،000 جندي من الرومان وحلفائهم. كثّف الرومان استخدامهم للمشاة في تشكيل أعمق بكثير من المعتاد، بينما استخدم حنبعل تكتيك الكماشة. حقق استخدام حنبعل لهذا التكتيك ناجحا مذهلا لدرجة أن الجيش الروماني دُمّر. بعد معركة كاناي، سقطت مدينة "كابو" والعديد من المدن الإيطالية

مع بداية الحرب البونيقية الثانية، عبر الجيش القرطاجي بقيادة "حنبعل" جبال الألب خلال فصل الشتاء، وسرعان ما حققوا انتصارين هامّين على الرومان في معركة تريبيا وفي معركة بحيرة تراسيمانيا. وبعد معاناة من تلك الخسائر، اختار الرومان فابيوس ماكسيموس للتعامل مع هذا التهديد. استخدم فابيوس أسلوب المناوشات ضد حنبعل، وقطع خطوط الإمداد عنه ورفض الدخول معه في معركة حقيقية. إلا أن هذه التكتيكات لم تحظ برضا الرومان.
بعد أن أفاق الشعب الروماني من صدمة انتصارات حنبعل السابقة، بدأوا يتساءلون عما حققته إستراتيجية فابيوس ماكسيموس في التعامل مع القرطاجيين، فوجدوا أنها وفرت للجيش القرطاجي الفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم.[1] كانت إستراتيجية فابيوس محبطة لأغلب الشعب الذين كانوا يتوقون لرؤية نصر سريع في الحرب. كما أنهم كانوا يخشون من أنه في حالة لو استمر حنبعل في اجتياح إيطاليا، قد يشك حلفاء روما في قدرة روما على حمايتهم، ويتحالفون مع القرطاجيين.
مهد سخط الشعب من إستراتيجية فابيوس ماكسيموس الطريق أمام مجلس الشيوخ الروماني لعدم تجديد صلاحيات فابيوس ماكسيموس، وتسليم القيادة عام 216 ق.م، للقنصلين جايوس ترينتيوس فارو ولوسيوس أميليوس باولوس لمواجهة حنبعل. وقد كتب بوليبيوس عن أجواء ما قبل المعركة في روما ما يلي :
لقد قرر مجلس الشيوخ إرسال ثمانية فيالق رومانية إلى ميدان المعركة، وهو ما لم يحدث قط في روما من قبل، كل فيلق يتكون من خمسة الآف رجل إلى جانب الحلفاء.... في معظم حروبهم كانوا غالبا ما يرسلون قائداً واحداً واثنين من فيالقهم، مع بعض حلفائهم، ونادراً ما استخدموا أربعة فيالق في وقت واحد تحت قيادة واحدة. ولكن في هذه المناسبة، كان ناقوس الخطر والرعب مما سيحدث كبيرا، فعقدوا العزم على إرسال ليس فقط أربعة فيالق بل ثمانية إلى ميدان القتال
هذه الجحافل ثمانية، والتي تقدر بحوالي 40,000 جندي روماني مع ما يقدر بنحو 2,400 فارس روماني، شكلوا نواة هذا الجيش الجديد الضخم. كان كل فيلق مصحوبا بعدد مساو من القوات المتحالفة معهم، وبلغ فرسان حلفائهم 4,000 فارس، بلغ مجموع قوام الجيش الذي واجه حنبعل قرابة التسعين ألف مقاتل.
جرت العادة على أن يتولى القنصل أمر قيادة الجيش، ولكن بما أن هناك جيشان مجتمعان للمشاركة في المعركة، فإن القانون الروماني يعطي الحق لكلا القنصلين بتبادل القيادة العامة على الجيشين يوميا.
أدرك حنبعل ذلك لذا بنى مخططه وفقا لذلك. وبحسب الدور كانت القيادة يوم من المعركة للقنصل "فارو"، لذا ألقي على عاتقه مسئولية الهزيمة في المعركة. بينما تشكك بعض المصادر في قيادته للرومان يوم المعركة وتعلل ذلك بالحفاوة التي استقبله بها مجلس الشيوخ على النقيض تماما من الانتقادات الوحشية التي يعامل بها القادة المهزومين.



في ربيع عام 216 ق.م، باغت حنبعل الرومان وحاصر مستودعات الحبوب في كاناي في سهل بوليا. منع الرومان من أحد أهم مستودعاتهم. تسبب سقوط كاناي في إحداث ضجة كبيرة في الجيش الروماني، ليس فقط لخسارة المكان والمخازن، ولكن لسقوط المناطق المحيط بها أيضاً قرر القناصل مواجهة حنبعل، وساروا جنوبا بحثا عن الجنرال القرطاجي. بعد يومين، وجدوه على الضفة اليسرى لنهر "أوفيديوس" على بعد 10 كم من كاناي.
كانت القيادة في اليوم الأول للقنصل "فارو"، والذي تصفه المصادر القديمة بأنه رجل متهور ومغرور، وكان مصمما على هزيمة هانيبال. بينما كان الرومان يقتربون من كاناي، نصب جزء صغير من قوات حنبعل كمينا لقوات الجيش الروماني. استطاع "فارو" بنجاح صد الهجوم القرطاجي واستمر في طريقه إلى كاناي. أدى هذا الانتصار، وإن كان في جوهره مجرد مناوشة دون أية قيمة إستراتيجية تذكر، إلى زرع الثقة في صفوف الجيش الروماني، وربما الثقة المفرطة عند القنصل "فارو".
على النقيض من "فارو"، كان "باولوس" من الحكمة والحذر، أنه كان يعتقد أن من الحماقة القتال في الأرض المفتوحة، على الرغم من قوة الرومان العددية. كان هذا صحيحا خاصةًً لتفوق فرسان حنبعل من حيث العدد والمهارة. بالرغم من تلك الهواجس، اعتقد بوليوس أنه ليس من الحكمة أن ينسحاب الجيش بعد نجاحه في البداية. عسكر ثلثي الجيش على الضفة الشرقية لنهر "أوفيديوس"، بينما أرسل ما تبقى من الرجال للضفة المقابلة. كان الغرض من هذا المعسكر الغربي حماية مؤن المعسكر الرئيسي وتشتيت انتباه العدو ومناوشته
بقى الجيشين في مواقعهم ليومين. في اليوم الثاني (الأول من أغسطس)، أدرك حنبعل أن القيادة ستكون لفارو في اليوم التالي، والذي قرر خوض المعركة. عارض بوليوس ذلك. لكن قوبل طلبه بالرفض.
أرسل حنبعل فرسانه إلى المعسكر الأصغر غرب النهر لمهاجمة الجنود الذين يحملون المياه للمعسكر. تسبب فرسان حنبعل في إحداث فوضى شاملة وتعطيل إمدادات المياه إلى المعسكر الروماني

إن حجم القوات المشاركة في المعارك غالبا ما تكون غير موثوقة وتنطبق هذه القاعدة على معركة كاناي. ومن ثم فإن الأرقام التالية قد لا تعكس الحجم الحقيقي للقوات التي شاركت في المعركة، وخاصة تلك المتعلقة بالجانب القرطاجي.[9]
بلغ حجم القوات الرومانية المشتركة في المعركة 80,000 جندي مشاة و2,400 فارس روماني ودعمهم حلفائهم بـ 4,000 فارس، ليكون العدد الكلي للرومان نحو 86,400 رجل. ليواجهوا الجيش القرطاجي الذي يتألف من حوالي 46,000 جندي مشاة، و10,000 فارس.[10]
كان الجيش القرطاجي مزيجا من محاربين من عدة مناطق عديدة. كان الجيش يضم 8,000 جندي قرطاجي و8,000 جندي أيبيري، و16,000 من الجنود الغاليين (8,000 منهم كانت مهمتهم حماية المعسكر يوم المعركة) وحوالي 5,500 جندي من الجيتوليين. كان فرسان حنبعل على نفس القدر من التنوع، فكانوا نحو 4,000 فارس نوميدي و2,000 فارس إسباني و4,000 فارس من بلاد الغال اضافة الى الفرسان القرطاجيين بالإضافة إلى حوالي 8,000 جندي من حاملي الرماح


وضعية البداية (الهجوم الروماني باللون الأحمر)
كان توزيع القوات تقليدياً كوضعية الجيوش في المعارك في تلك الفترة بوضع المشاة في الوسط ونشر سلاح الفرسان في الجناحين. كانت خطة الرومان ترتكز على الضغط بقوات المشاة الرومانية لاختراق قوات "حنبعل" من المنتصف.
أعتقد "فارو" أن الأمر سيكون سهلاً لتفوق الرومان العددي، كما أنه لن يكون هناك مساحة أمام "حنبعل" للمناورة أو أي وسيلة للتراجع وخاصة لأن نهر "أوفيديوس" سيكون من خلف جنود "حنبعل" وسيتسبب ذلك في حالة من الذعر في صفوف القرطاجيين. ونظرا لما لاقاه الرومان من مرارة هزائمهم السابقة بسبب حيل وخدع "حنبعل"، فقد تعمد "فارو" اختيار ساحة مفتوحة للحرب.
على الجبهة القرطاجية، نشر حنبعل قواته على أساس القدرات القتالية لكل وحدة، مع الأخذ في الاعتبار كلا من نقاط القوة والضعف لكل وحدة في وضع استراتيجيته. قام "حنبعل" بنشر الأيبيريين والغاليين والسيلتك في الوسط، مع وضع المشاة الأفارقة على أطراف جناحي الجيش والذين كانوا متمرسين على القتال، وسيكونون قادرين على الهجوم على الأجنحة الرومانية.
قاد "صدربعل" 6,500 من الفرسان الأيبيريين والسيلتيين في ميسرة الجيش القرطاجي، أما "ماهربعل" فكان قائداً لـ 3,500 فارس نوميدي في الميمنة. كان هدف "حنبعل" من ذلك، الضغط على فرسان الرومان الضعفاء ومن ثم تطويق المشاة الرومان والذين حاولوا الضغط على مشاة "حنبعل" من العمق. ثم تقوم قواته الأفريقية المخضرمة بالضغط من الأجنحة في اللحظة الحاسمة، وتطويق الجيش الروماني.
لم يكن حنبعل قلقا من تمركز قواته بالقرب من نهر "أوفيديوس". في الواقع، لعب هذا الموقع عاملا رئيسيا في استراتيجيته.
كان الرومان أمام تلة بالقرب من كاناي ونهر "أوفيديوس" على الجهة اليمنى، بحيث كان الجناح الأيسر هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للتراجع. وبالإضافة إلى ذلك، قام القرطاجيين بمناورة الرومان بحيث جعلوهم يواجهوا الشرق، وبالتالي ليس فقط أشعة الشمس ستصبح في مواجهة الرومان، ولكن ستثير الرياح الجنوبية الشرقية الرمال والغبار في وجوه الرومان. أثبت نشر حنبعل الفريد لجيشه، قدرته على تصور طبيعة الأراضي وفهم قدرات قواته وحسمه في اتخاذ القرار.

في بداية المعركة اصطف جنود حنبعل في خط مستقيم، جاعلا جنوده الإسبان والسلتك تحت قيادته في قلب الجيش، ثم تدريجيا بدأت تلك القوات في التراجع، وذلك لعمل تشكيل على شكل هلال، مما جعل خطوط جناحي الجيش أقل كثافة عددية نتيجة استطالة الخطوط، كما جعل جنوده الأفارقة قوة احتياطية. كان هدف حنبعل من هذا التشكيل هو احتواء ضغط المشاة الرومانية على القلب، وتأخير تقدمهم لكي تتمكن قواته الأفريقية من دعمه. كان هدف حنبعل من هذا التشكيل هو احتواء ضغط المشاة الرومانية على القلب، وتأخير تقدمهم لكي تتمكن قواته الأفريقية من دعمه.
في بداية المعركة، شن فرسان حنبعل هجوماً عنيفاً على جناحي الجيش الروماني. عندما أصبحت الغلبة للفرسان الإسبان والغاليين على فرسان الرومان قاموا باستدراجهم ليعزلوهم بعيدا عن ميدان المعركة. في الجناح الآخر، شغل فرسان النوميديين فرسان حلفاء الرومان وعندما وصل الفرسان الإسبان والغاليين منتصرين، شن النومييديين هجومهم لدفع فرسان حلفاء الروم خارج ميدان المعركة
في أثناء ذلك، إلتحم مشاة الجيشين في وسط الميدان. ومع تقدم الرومان، هبت الرياح القادمة من الشرق مثيرةً للغبار الذي نتج عن المعركة في وجوههم وحاجبةً لرؤية الرومان على الرغم من أن الغبار جعل من الرؤية صعبة، إلا أن الجنود لا زالوا قادرين على الرؤية بالقرب منهم. هناك عامل آخر أثر في سير المعركة. ألا وهو أن موقع المعركة كان بعيداً نوعا ما، مما اضطر كلا الجانبين للقتال ولم يكونوا قد أخذوا القسط الوافر من النوم.
واجه الرومان مشكلة أخرى وهي نقص المياه بسبب هجوم حنبعل على المعسكر الروماني في اليوم السابق للمعركة. بالإضافة إلى، الضوضاء التي نتجت عن تقاتل هذا العدد الهائل من القوات. كل هذه العوامل، جعلت المعركة صعبة خاصة بالنسبة للجنود المشاة
قاد حنبعل جنوده في القلب، نحو انسحاب تدريجي ليستوعب تفوق المشاة الرومان، وبالتالي يشكل قوساً حول القوات الرومانية المهاجمة. وبذلك، حوّل نقطة قوة المشاة الرومان إلى نقطة ضعفهم. مع التقدم التدريجي للرومان، فقد الجزء الأكبر من القوات الرومانية تماسكها، وبدأت في التزاحم في الفجوة التي أحدثها هجومهم. وسرعان ما تكدسوا في مساحة صغيرة لا تسمح لهم حتى بأن يستخدموا أسلحتهم.
تحت ضغط رغبتهم في تدمير القوات الإسبانية والغالية، اندفع الرومان متجاهلين (ربما بسبب الغبار التي سبق ذكره) أن القوات الإفريقية المتمركزة في أطراف جناحي الجيش القرطاجي لم تشارك في القتال حتى الآن. مما أعطى الوقت للفرسان القرطاجيين لدفع الفرسان الرومان بعيداً عن جناحي الجيش، ثم مهاجمة المشاة الرومان في القلب. وهكذا، تجردت المشاة الرومان من أجنحتها، وشكلوا رأس حربة داخل القوس القرطاجي، واضعين أنفسهم في قبضة المشاة الأفريقيين المتمركزين في الأجنحة. في هذه المرحلة الحاسمة، أمر حنبعل مشاته الأفريقيين بمهاجمة الأجنحة الرومانية، وتطويق المشاة الرومانية في ما يعرف الآن بتكتيك الكماشة.
عندما هاجم الفرسان القرطاجيين الرومان في القلب، وهاجم المشاة الأفريقيون أجنحة الرومان، توقف تقدم قوات المشاة الرومانية فجأة. أصبح الرومان محاصرين بلا وسيلة للهرب. وعندئذ بدأ القرطاجيين في قهر الرومان.
وهكذا لقي عدة آلاف من الرومان مصرعهم ذكر بعض المؤرخين أنه ما يقرب من ستمائة جندي ذبحوا كل دقيقة إلى أن وضع الظلام حداً لإراقة الدماء تمكن 14,000 من القوات الرومانية من الهرب.
الخسائر
الرومان وحلفائهم
ذكر بوليبيوس أن الرومان وحلفائهم خسروا 70,000 قتيل، وأُسر 10,000 جندي، ولم ينجوا سوى 3,000 جندي من الموت. كما ذكر أنه لم ينج سوى 370 فارس فقط من 6,000 فرسان الرومان وحلفائهم.
بينما ذكر تيتوس ليفيوس أن 45,500 جندي مشاة و 2,700 فارس قتلوا من الرومان وحلفائهم. كما ذكر أن 3,000 جندي مشاة من الرومان وحلفائهم و 1,500 من فرسان الرومان وحلفائهم أسروا من قبل القرطاجيين.[23] كان من بين القتلى القنصل باوليوس، والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ وعظماء الرومان
القرطاجيون
ذكر "تيتوس ليفيوس" أن خسائر حنبعل نحو 8,000 رجل بينما ذكر "بوليبيوس" أنه نحو 5,700 قتلوا: 4,000 من الغاليين و 1,500 من الإسبان والأفارقة، و 200 من الفرسان





في هذه المعركة حاصر حنبعل روما و طلب تعزيز من مجلس الشيوخ لكي يجتاحها لكنهم خذلوه مما أدى إلى هزيمته 46
يعني أن الحكومات في تونس دائما ما تخذل شعبها منذ القدم 16

ههههههههههههههه انه أمر بالوراثة أخي نقله الجد الى الأب حتى أدركنا 18
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tn-army

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : اقتصادي
المزاج : mouch 5ayeb
التسجيل : 17/01/2013
عدد المساهمات : 1049
معدل النشاط : 1042
التقييم : 66
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 12:58

تقيقمين + على هذه الصور الرائعة
فأنا مولع بالأثار القرطاجية منذ الصغر لأنني أقطن في منطقة قرطاج صلامبو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lotfi dz

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : الفريق
المزاج : غاضب
التسجيل : 28/01/2012
عدد المساهمات : 5365
معدل النشاط : 6156
التقييم : 418
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 13:08

تاريخ يدعو للفخر
تقييم اخي العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tn-army

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : اقتصادي
المزاج : mouch 5ayeb
التسجيل : 17/01/2013
عدد المساهمات : 1049
معدل النشاط : 1042
التقييم : 66
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 13:14

http://www.arabsciences.com/2011/09/07/%D8%AD%D9%86%D8%A8%D8%B9%D9%84-%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7-1/

http://www.arabsciences.com/2011/09/07/%D8%AD%D9%86%D8%A8%D8%B9%D9%84-%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7-2/

وثائقيات ممتازة عن حنبعل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tn-army

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : اقتصادي
المزاج : mouch 5ayeb
التسجيل : 17/01/2013
عدد المساهمات : 1049
معدل النشاط : 1042
التقييم : 66
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 13:26

نسيت أن التقيمات لا تحتسب في الأقسام الغير عسكرية 23
جاري تحويلها إلى قسم عسكري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Devil Dog

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
العمر : 23
التسجيل : 21/02/2012
عدد المساهمات : 1387
معدل النشاط : 1220
التقييم : 53
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 13:36


لدي شك في العلم لأن الرومان لم يتركو أي شيء من قرطاج
لانهم حرقوها مدة سنة كاملة و نار مشتعلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
F15as

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 28
المهنة : 'طالب
التسجيل : 15/06/2012
عدد المساهمات : 5536
معدل النشاط : 6356
التقييم : 205
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 13:38

موضوع مميز يعطيك الف عااافيه
ومثل ماقال بض الاعضاء تاريخ يدعو للفخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 14:27

شكرا جزيلا اخوني على المرور والتقييمات 36
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 15:05

صورة جندي تونسي قديم



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 15:06

أول وحدة خاصة في التاريخ : الفوج المقدس


في بداية القرن الرّابع قبل الميلاد، كوّن مجموعة من الشبّان القرطاجيين يبلغ عددهم 2500 من أبناء الأشراف و الأرستقراطيين فرقة عسكريّة متميّزة، و متفوقة من ناحية العدّة الحربيّة و التدريب و الإنظباط .
لقـّبوها بـ{الفوج المقدّس} و كانت تمثـّل نخبة الجيش .
لم يدم الفوج طويلاً، و أحدث فقدانه في معركة {كريميسوس}
رجّة عنيفة و تأثيرًا عميقـًا في قرطاج .
ففي سنة 341 ق.م، باغتهم جيش {تيموليون الإغريقي} عند عبورهم نهر {كريميسوس} بمنطقة {سيراكوس} بصقليّة، و قد رافقت هجمة الجنود و الخيّالة الإغريق عاصفة رياح قوية تهبّ في إتجاه القرطاجيين فتعطّل حركتهم .
إلا أن الفوج المقدّس، أظهر بسالة نادرة و ثبات في المعركة و قاتل أفراده قتال الأبطال إلى أن سقطوا عن آخرهم { Jusqu'au dernier } حسب بعض المصادر التاريخية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تونس : صور من تاريخ منسي   الجمعة 5 أبريل 2013 - 15:11

فـــيــلــق الــمــدفــعــيــّـة الــجــيــش التــونـــســي الـقـرن 19




جــنــد الــبحـرية ( يمين ) و الـمـُـشـاة الجيش التونسي القرن 19


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تونس : صور من تاريخ منسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين