أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

بينما الولايات المتحدة تغط في النوم برزت الصين بهدوء

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 بينما الولايات المتحدة تغط في النوم برزت الصين بهدوء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chaking

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : استاد علوم سياسية
التسجيل : 17/12/2012
عدد المساهمات : 176
معدل النشاط : 259
التقييم : 3
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: بينما الولايات المتحدة تغط في النوم برزت الصين بهدوء   الأحد 3 مارس 2013 - 15:08













جاء بروز الصين الحميد نتيجة الإهمال الأميركي، لا نتيجة استراتيجية طويلة
الأمد، فقد نجحت في اتخاذ خطوات استراتيجية، بخلاف الولايات المتحدة
.
3
منذ فجر الجغرافية السياسية، شهد العالم دوماً توتراً بين
القوة العظمى في العالم والقوة العظمى الناشئة فيه. لاشك في أن ما من قوة
عظمى ترغب في التنازل عن مرتبتها الأولى. وإحدى المرات القليلة التي
تنازلت فيها قوة عظمى عن مركزها للقوة الثانية سلمياً كانت عندما سمحت
بريطانيا العظمى للولايات المتحدة بأن تنطلق في أواخر القرن التاسع عشر.
أُلّفت كتب كثيرة عن سبب حدوث هذا الانتقال سلمياً. لكن السبب الرئيس يبدو
ثقافياً: فقد تخلت قوة “أنغلو-سكسونية” عن نفوذها لقوة “أنغلو-سكسونية”
أخرى.

يختلف الوضع اليوم، فالقوة العظمى الأولى هي الولايات
المتحدة، حاملة راية الغرب. أما القوة الثانية التي تلحق بها بسرعة، فهي
الصين، قوة آسيوية. وإذا نجحت الصين في تخطي الولايات المتحدة خلال العقد
أو العقدين التاليين، فستكون هذه المرة الأولى منذ قرنين التي تحتل فيها
المرتبة الأولى بين الدول قوة غير غربية (تشير حسابات المؤرخ الاقتصادي
آنغوس ماديسون إلى أن الصين كانت الاقتصاد الأول في العالم حتى عام 1890).

يُظهر منطق التاريخ أن عمليات انتقال السلطة لا تحدث
سلمياً، لذلك يجب أن نتوقع ارتفاع مستوى التوتر مع تنامي مخاوف الولايات
المتحدة من فقدان تفوقها، لكنها لم تتخذ حتى اليوم أي خطوات لمعالجة هذه
المخاطر، فكان من الطبيعي أن تُقدِم الولايات المتحدة على مناورات عدة
لتحول دون بروز الصين، فهذا ما اعتادته القوى العظمى عبر التاريخ. وهكذا
واجهت الولايات المتحدة الاتحاد السوفياتي. إذن، لماذا لا نشهد الأمر عينه
اليوم؟ لِمَ نلحظ قدراً غير طبيعي من الهدوء الجغرافي-السياسي بين القوة
العظمى في العالم والقوة العظمى الناشئة فيه؟

من المستحيل أن تتفق بكين وواشنطن على الأجوبة عن هذه
الأسئلة البديهية، بما أن الروايتين اللتين تترددان في هاتين العاصمتين
مختلفتان ومتضاربتان أحياناً.

تعتبر بكين أن الهدوء في العلاقات الصينية-الأميركية يعود
إلى الصبر والاعتدال المذهلَين اللذين تعرب عنهما الصين. يعتقد القادة
الصينيون أنهم اتبعوا النصيحة الحكيمة لدينغ تشياو بينغ، القائد المصلح
الراحل، وقرروا عدم تحدي القيادة الأميركية بأي طريقة أو في أي مجال.
وعندما شعرت الصين أنها تُستفزّ مباشرة، اتبعت أيضا نصيحة دينغ وقبلت
بالذل. لا يتذكر أميركيون كثر حوادث استفزاز مماثلة، بخلاف القادة
الصينيين. ففي مايو عام 1999، خلال قصف حلف شمال الأطلسي يوغوسلافيا،
استهدفت طائرة أميركية السفارة الصينية في بلغراد. صحيح أن الولايات
المتحدة اعتذرت، إلا أن القادة الصينيين لا يعتقدون أن ما حدث كان خطأ.
على نحو مماثل، سقطت طائرة حربية صينية عندما اصطدمت بطائرة تجسس أميركية
قرب جزيرة هاينان الصينية في أبريل عام 2001. هنا أيضا شعرت الصين بالذل.
علاوة على ذلك، لا يتذكر أميركيون كثر إذلال رئيس الوزراء زو رونغجي في
أبريل عام 1999 عندما قصد واشنطن للتفاوض بشأن دخول الصين إلى منظمة
التجارة العالمية. لكن النخبة الصينية مازالت تذكر هذه الحادثة جيداً.
لذلك يعتبرون أن الصين هي المسؤولة عن معدلات التوتر المنخفضة في العلاقات
الأميركية-الصينية، بما أن الصين ابتلعت كبرياءها أكثر من مرة.

لكن وجهة النظر الأميركية مناقضة تماماً. يعتقد أميركيون
قلائل أن الصين تمكنت من البروز بسلام بسبب بصيرة الصين الجيو-سياسية أو
أخطاء الولايات المتحدة الجيو-سياسية. في المقابل، تعتبر النظرة السائدة
أن الولايات المتحدة تعامل الصين بكرم بالغ وتتيح لها البروز بسلام، لأن
الولايات المتحدة بلد خيّر وكريم بطبعه. لا نستطيع أن ننكر أن الولايات
المتحدة أعربت عن كرمها تجاه الصين بطرق عدة، متيحة لها الانضمام إلى
منظمة التجارة العالمية (لابد من الإشارة إلى أنها قبلت بذلك وفق شروط
صارمة. لكن المفارقة أن هذه الشروط الصارمة تفيد الصين)، التمتع بفائض
تجاري كبير، والانضمام إلى هيئات متعددة الأطراف، مثل منتدى التعاون
الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، والأهم من ذلك، السماح لمئات آلاف
الطلاب الصينيين بمتابعة دروسهم في الجامعات الأميركية. وهذه أعمال كريمة
بالتأكيد.

ولكن يُظهر الواقع أيضاً أن الولايات المتحدة أتاحت للصين
البروز، لأنها تملك ثقة مبالغاً فيها بأنها ستبقى دوماً في القمة. جاء
بروز الصين الحميد نتيجة الإهمال الأميركي، لا نتيجة استراتيجية طويلة
الأمد. فقد نجحت الصين في اتخاذ خطوات استراتيجية، بخلاف الولايات
المتحدة. على سبيل المثال، عقب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، صبّت
الولايات المتحدة كل اهتمامها على الشرق الأوسط بدل بروز الصين، ما دفع
بالصحافي في هونغ كونغ فرانك تشينغ إلى الكتابة: “لا نبالغ إن قلنا إن
الصين تدين بالكثير لأسامة بن لادن”.

تعرضت الولايات المتحدة لانتقادات لاذعة بسبب غياب
استراتيجيتها الطويلة الأمد. ويمكنني التحدث عن هذه النقطة انطلاقا من
تجربة خاصة. ففي شهر فبراير عام 2009، زارت هيلاري كلينتون الصين خلال
جولتها الخارجية كوزير للخارجية الأميركية. كتبت يومذاك:

”ما من دليل يُظهر أن كلينتون تبادلت مع الصينيين أي آراء
استراتيجية مهمة بشأن العلاقات الأميركية-الصينية. فلو أقدمت على خطوة
مماثلة لطرحت أسئلة كبيرة. تشهد العلاقات بين القوى المهيمنة والقوى
الناشئة عادة الكثير من التوتر. وهذا ما كان يجب أن نراه بين الصين
والولايات المتحدة. رغم ذلك، نجحت الصين في البروز من دون أن تثير مخاوف
الأميركيين. ويُقارب ذلك معجزة جيو-سياسية. فإلى من يعود الفضل في ذلك:
بكين أم واشنطن؟ يبدو أن الصين تتمتع باستراتيجية واضحة وشاملة، بخلاف
الولايات المتحدة”.

تفاعل المسؤولون في واشنطن مع مقالي هذا بغضب. فاتصل مسؤول
بارز في مجلس الأمن القومي بالسفارة السنغافورية في واشنطن للتشكي من
سنغافوري ينتقد السياسة الخارجية الأميركية، مع أن الولايات المتحدة ترحب
نظريّاً بالمناظرات وسوق الأفكار الحرة.

نظراً إلى التوترات الكثيرة التي تعتمل تحت الرماد، من
الخطأ الافتراض أن الأمور ستسير على ما يُرام بين الولايات المتحدة
والصين. فضرورة التعاون بينهما تنمو يوماً بعد آخر، شأنها في ذلك شأن
احتمال حدوث سوء تفاهم كبير بين الولايات المتحدة والصين. في شهر نوفمبر
عام 2011، أعلنت وزيرة الخارجية آنذاك بصوت عالٍ وجريء عن “استدارة” نحو
آسيا، ما وسم نقطة تحوّل في السياسة الخارجية الأميركية قد تحد من التركيز
على منطقة الشرق الأوسط. بذلت إدارة باراك أوباما قصارى جهدها لتتفادى
الإقرار بأن هذه الخطوة تأتي كرد فعل أميركي تجاه بروز الصين. لكنها لم
تستطع خداع أحد، خصوصاً الصين. فقد رأت فيها دول عدة إشارة واضحة إلى
اشتداد التنافس الجيو-سياسي بين الصين والولايات المتحدة. لذلك من السهل
استنتاج العاقبة المنطقية: يجب أن نستعد لاضطرابات عالمية، في حال اتبعت
العلاقة الأميركية-الصينية الأنماط التقليدية التي تعود إلى آلاف السنين،
وما عادت هادئة ومستقرة.

كتب الخبر: Kishore Mahboubani


كيشور
محبوباني هو دبلوماسي ملحوظ السنغافورية الأكاديمية والسابقة. وهو حاليا
أستاذ في الممارسة السياسة العامة وعميد كلية لي كوان يو للسياسة العامة
في جامعة سنغافورة الوطنية .
قسم الترجمة – الجريدة – 3/3/2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بينما الولايات المتحدة تغط في النوم برزت الصين بهدوء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: الأخبـــار العسكريـــة - Military News-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين