أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

وثائق مخابرات القذافي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 وثائق مخابرات القذافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 4:35


  • وثائق مخابرات القذافي (1) : نظام القذافي وضع خطة لتجنيد آلاف المرتزقة والإرهابيين للتسلل عبر حدود السعودية
  • طرابلس: عبد الستار حتيتة
  • تقول صور من وثائق تم الحصول عليها مما كان
  • يعرف باسم «وحدة المعلومات السرية» التي كانت تتبع بشكل مباشر مكتب العقيد
  • الليبي الراحل معمر القذافي، إن المخابرات الليبية في النظام السابق عملت
  • ولعدة سنوات على قدم وساق لتنفيذ عمليات تخريبية في السعودية، كما حاولت عن
  • طريق الكثير من العملاء والإرهابيين والمرتزقة، وضخ ملايين الدولارات،
  • تنفيذ مخططات ضد المملكة. وورد في المستندات اقتراح بالاستعانة بالقراصنة
  • الصوماليين، واستخدام شركة صيد بحري ليبية، وكذا مقترح بإنشاء شركة بحرية
  • أخرى على شواطئ الصومال للغرض نفسه.
  • «الشرق الأوسط» اطلعت على مئات المستندات المحفوظة لدى قيادات كتائب
  • عسكرية في طرابلس، وتمكنت من الحصول على صور للعشرات منها، وإجراء تحريات
  • عن المعلومات الواردة فيها من مصادر فرت خارج ليبيا بعد أن كانت تعمل
  • بالقرب من العقيد الراحل الذي ظل في الحكم مدة 42 سنة.
  • ويبدو من صور المستندات أن العمليات الكثيرة التي حاولت مخابرات القذافي
  • القيام بها على مدى عدة سنوات، باءت بالفشل لأسباب كثيرة على رأسها يقظة
  • الجانب السعودي الذي عمل على إرباك خطط القذافي، والقضاء عليها في هدوء،
  • رغم تسبب تلك الخطط في سقوط ضحايا أبرياء في عدة دول خاصة في شمال اليمن
  • التي كانت منطقة نشطة لعناصر عملت لصالح النظام الليبي السابق انتهت بالحرب
  • الفاشلة التي افتعلتها عناصر من الحوثيين ضد حدود السعودية قبل عامين.
  • هذا بالإضافة إلى أنشطة كثيرة أخرى سيرد ذكرها في حلقات، حاولت فيها
  • مخابرات القذافي استخدام جمعيات وصحف وقنوات تلفزيون وإنترنت، لاستهداف
  • السعودية. وتوجد مجموعات من صور الرسائل، بعضها يكشف العمل المنظم من جانب
  • القذافي ضد السعودية، وبعضها يتحدث عن اختراق المخابرات الأميركية لأكثر من
  • عشرين ألف مكالمة لكبار رجال النظام الليبي السابق بما في ذلك مكالمات
  • القذافي نفسه، وابنه سيف الإسلام، ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي،
  • وغيرهم. وتوجد رسائل أخرى تتعلق بعمليات ضخمة للاتجار في الكوكايين بين
  • عناصر من تنظيم القاعدة ومسؤولين محليين آخرين في مالي وعدة دول أفريقية،
  • وبالتعاون مع أطراف من كولومبيا وغيرها.
  • وتكشف صور رسائل أخرى تم تبادلها بالبريد الإلكتروني أن وحدة المعلومات
  • السرية التابعة للقذافي، كان يشرف عليها كل من العقيد «ع»، ويساعده اثنان
  • من أقارب القذافي كانا من قيادات اللجان الثورية. «الشرق الأوسط» تنشر هذه
  • الوثائق بعد تصويب ما فيها من أخطاء نحوية وإملائية، مع الاكتفاء بذكر
  • الحرف الأول من الاسم الثاني لكل شخصية ممن وردت أسماؤهم في المكاتبات
  • السرية
  • * المجموعة الأولى من صور الرسائل التي تتحدث عن الدفع بمجموعات من
  • المسلحين والمخربين إلى داخل السعودية، جرى تبادلها بين عملاء للنظام
  • الليبي السابق في اليمن ووحدة المعلومات السرية في باب العزيزية في طرابلس
  • الغرب في الفترة الممتدة من خريف عام 2009 حتى مطلع عام 2010. ويظهر من
  • خلالها الاستهداف للسعودية من نظام القذافي دون أي ذكر لمبرر واضح،
  • واستخدام نظام العقيد، كل ما يمكن من وسائل في مساعيه ومحاولاته الغريبة
  • التي لم تكتمل بغرض إثارة القلاقل داخلها ومهاجمة بعض الأهداف الحيوية
  • بالتفخيخ والتفجيرات، سواء عن طريق بعض التنظيمات أو العناصر المنتمية إلى
  • تنظيم القاعدة، لكن الرسائل تُظهر أيضا أن مخابرات القذافي كانت تتلقى
  • ضربات موجعة من الجانب السعودي، الذي كان يتصدى لتلك المحاولات وإفشالها
  • أولا بأول.
  • وتتضمن صور هذه الرسائل خطة تجنيد آلاف المرتزقة من المنتمين لحركة شباب
  • المجاهدين المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال، وكذا تجنيد عناصر من تنظيم
  • القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن، بالإضافة إلى محاولات أخرى لاستقطاب
  • ما يعرف بجيش عدن - أبين في جنوب اليمن، وفصائل من الحوثيين في شمال اليمن،
  • وآخرين من العراق، يعرفون باسم «مجموعة الألوية العراقية».
  • الهدف من تجنيد هذه الآلاف، المتكونة من خليط من المسلحين ينتمون لدول شتى
  • قريبة من السعودية، هو سهولة التسلل عبر حدود المملكة من الجنوب والشمال في
  • آن واحد لتنفيذ عمليات متزامنة في الرياض وجدة ونجران وجيزان وعسير
  • وغيرها. وتتحدث رسالة سرية تحت عنوان «استكمال العمل الميداني»، وردت إلى
  • وحدة المعلومات السرية التي كان مكتبها يقع بجوار مكتب القذافي في باب
  • العزيزية، عن تفاصيل الترتيبات المطلوب استكمالها لتقويض الاستقرار في
  • السعودية.
  • يقول نص الرسالة: «لكي يتم استكمال الإجراءات النهائية للمجموعات، التي
  • (يوجد) جزء منها في ترتيباته النهائية، وتجهيز الباقي في المدة المتبقية،
  • لكي تكون جاهزة لأداء مهامها:
  • 1 - الجبهة الشمالية الشرقية: وهي المجموعة العراقية الجاري الترتيب
  • لتسريب أغلب عناصرها إلى الداخل، وستكون مهمتها مقتصرة على الرياض».
  • وتقول الرسالة في البند الثاني:
  • - 2 - الجبهة الشمالية الغربية:(جبهة الحجاز)، محمد م» لديه مجموعات
  • وخلايا داخل جدة بالإضافة إلى إمكانية مهاجمة بعض الأهداف الحيوية، وكذلك
  • تقديم المعلومات.
  • - 3 - الجبهة الجنوبية: مجموعة «ص. بن. ش.» و«س. أبو. ل.» و«ي. أبو.ش».
  • وتكون انطلاقتها من الأراضي اليمنية أراضي قبيلة «و»، وستكون باتجاه نجران
  • وجيزان وعسير وقد تتمكن من الوصول إلى جدة. وكثير هذه القوة (6 آلاف مسلح)
  • يوجدون في حالة جهوزية مع الرغبة في زيادة حجم القوة بإضافة سبعة آلاف مسلح
  • بحيث تصبح في حدود 13 ألفا.
  • وتواصل الرسالة قائلة بالنص: قبائل «ع» بمأرب - مجموعة الشيخ «ع.م»، وعدد
  • هذه القوة إذا وافقنا على تجهيزها ستكون ألف مقاتل من أبناء مأرب. وهناك
  • خطة جيدة لديهم للتنسيق والتعاون مع مجموعة القاعدة في جزيرة العرب التي هي
  • الآن بأراضي هذه القبائل.
  • وتتحدث الرسالة عمن تسميهم «الصوماليين المدربين على استخدام السلاح»،
  • وتتحدث أيضا عن شركة بحرية ليبية تقول إنها يمكن أن تقوم بنقلهم من الصومال
  • إلى السواحل اليمنية، ثم إدخالهم عن طريق اليمن، إلى الأراضي السعودية.
  • وتقول الرسالة: «الصوماليون: - مستعدون لأي عدد.. ويمكن العمل على تجهيز
  • عشرة آلاف صومالي أغلبهم أصلا مدربون على السلاح يحتاجون إلى زيادة رفع
  • الكفاءة والتدريب على التفخيخ والتفجيرات، وجارٍ الآن تجهيز معسكرات
  • التدريب بالصومال، علما أن لديهم مجموعات في الداخل في حدود (300) شخص،
  • وأُعدت خطط لوصولهم عن طريق اليمن بمساعدة القراصنة الصوماليين وشركة الصيد
  • البحري الليبية بمعرفة «ز» و«م». وهناك رأي آخر سندرسه إذا انضم جزء أو
  • أغلب الصوماليين إلى مجموعات «و» و«ع»، وانطلقوا في آن واحد.
  • وتتناول الرسالة ذكر مجموعات أخرى من المقاتلين المرتزقة والإرهابيين،
  • وتقول إنهم على أهبة الاستعداد والجاهزية ويمكن تسريبهم إلى داخل السعودية
  • من أجل مهمة تنفيذ عمليات تخريبية فيها. وتقول الرسالة بالنص: مجموعات «ر»:
  • - الآن جاهز منهم (2000) ويكمن تسريبهم أو دخولهم في الوقت المناسب..
  • مشكلة هذه المجموعات المصروفات العالية بالإضافة إلى أن الأخ مبروك لا
  • يتحمل عملهم في الداخل. ويقول إن هذه من مهمة الدكتور «ع.ع»، والنقيب «ش».
  • وهؤلاء طلباتهم مبالغ فيها فإذا أردنا الاستفادة من «ر» يمكن ضمهم إلى
  • اليمنيين أو العمل مع قياداتهم في الداخل لتحمل المسؤولية. أو تعويضهم
  • بأعداد من الصومال.
  • وتواصل الرسالة قائلة: «مجموعة ش»: هي مجموعة الجر..، بالإضافة إلى أنه تم
  • الاتفاق مع «ط. ر» على إصدار بيانات ومنشورات باسمه ووافق على ذلك.
  • - وهناك مجموعة المحامي «ق» ومعه مجموعة ضباط في الداخل وعناصر أخرى من «ش».
  • - إمكانية الاستفادة من الحوثيينس إذا أوقفت الحرب السادسة (حرب صعدة 2009 -
  • 2010) وانتهت بالمحافظة على مواقعهم في (مناطق) الملاحيظ وحرف سفيان
  • وصعدة، حيث لديهم الاستعداد لذلك أو ربما يستعان بهم في خلق فوضى على
  • الحدود اليمنية - السعودية أو فرز قوى منهم للمشاركة. وجاء في الرسالة
  • نفسها تحت عنوان فرعي هو «احتياج المجموعات لاستكمال الإجراءات»، وتتضمن
  • خطة تفصيلية بمطالب كل رئيس مجموعة من المجموعات التخريبية على الجبهات
  • داخل السعودية، وتبين الرسالة أن عملاء المخابرات الليبية قاموا بتحديد تلك
  • المواقع لبدء تنفيذ المخطط فيها لإثارة الفوضى والتدمير والقتل. كما تتضمن
  • الرسالة بيانات تفصيلية عن مقدار الأموال التي تحتاجها الخطة في كل موقع،
  • ورئيس المجموعة الذي سوف تحول له الأموال التي يصل مقدارها إلى ملايين
  • الدولارات:
  • «1 - جبهة الحجاز – م. م (5) ملايين. 2 - جبهة «و» العدد (6000) نرى إضافة
  • (4000) مسلح بحيث يصبح عدد القوة (10000) ولإتمام الاستعدادات يحتاجون إلى
  • (18) مليون دولار. 3 - مجموعة الألوية العراقية عددهم (2500) وهم على هيئة
  • فرقة منظمة عسكريا لاستكمال إجراءاتهم يحتاجون إلى (7) ملايين. 4 - مجموعة
  • ع. م (قبائل «ع» ومجموعات مأرب) بالإضافة إلى مجموعات جزيرة العرب (فرع
  • تنظيم القاعدة) ويشمل التدريب والتسليح والتجهيز، ويحتاجون إلى (7) ملايين.
  • وتواصل الرسالة سرد بنود المتطلبات المالية وهي بالدولار، قائلة: «5 -
  • الصوماليون.. إجراءات التدريب في حدود (10) ملايين ويمكن زيادة العدد حسب
  • الطلب ولتسريبهم عن طريق البحر وتسليحهم (..) يحتاجون إلى (12) مليونا. 6 -
  • بالإضافة إلى رصد مبلغ للحوثيين».
  • وفي رسالة أخرى تحمل عنوان «استكمال باقي احتياجات المجموعات» تتحدث بمزيد
  • من التفاصيل عن الأموال الإضافية المطلوبة لكل مجموعة، وتقول:
  • «1 - مجموعة جبهة الحجاز (م.م)– تحتاج إلى (3) ملايين دولار.
  • 2 - مجموعة ص. بن. ش + س.أبو. لـ+ ي.أبو.ش. عدد قواتهم 6 آلاف، ويحتاجون إلى زيادة 4 آلاف - يحتاجون إلى 15 مليون دولار.
  • 3 - مجموعة الألوية العراقية استكمال إجراءات تجهيز الدخول داخل السور - يحتاجون إلى (6) ملايين دولار.
  • 4 - «المبروك. س» + مجموعة الداخل، جاهز ولديه ألفا عسكري ومتدرب، ويحتاج إلى إجراءات دخولهم وتسريبهم - يحتاج إلى (4) ملايين دولار.
  • 5 - «ع. م.» مجموعة جزيرة العرب + 1000 عسكري من قبيلة «ع»، إجراءات تجهيزهم - يحتاج (3) ملايين دولار.
  • 6 - الدكتور «ش» مجموعة (ق) في الداخل - يحتاج إلى (1) مليون دولار. 7 -
  • مجموعة الصوماليين إنشاء معسكر تدريب + إنشاء شركة صيد بحري على الشواطئ
  • الصومالية - يحتاجون إلى (6.5) مليون دولار.
  • وفي رسالة رابعة تحت عنوان «التقديرات المطلوبة لعدد (1000) مقاتل ولكم
  • التقدير»، قالت إن إجمالي المطلوب شراؤه من أسلحة وذخائر لكل ألف مقاتل
  • يبلغ 7561500 دولار، وتضمنت مزيدا من التفاصيل عن أنواع الأسلحة المطلوبة،
  • وعدد كل نوع وسعر الوحدة والقيمة الإجمالية لكل منها، من أجل تنفيذ عملية
  • الشراء لتوزيعها على مجموعات المقاتلين الذين سيقومون بتنفيذ عمليات
  • تخريبية بها داخل السعودية، بعد التسلل للمدن المستهدفة عبر الحدود خاصة
  • الجنوبية حيث كانت تدور معركة بين الحوثيين، من جانب، والحكومة اليمنية، من
  • جانب آخر، في وقت كانت فيه الحكومة السعودية تتصدى لمحاولات المقاتلين
  • الحوثيين العبور إلى داخل أراضيها، حيث كان المقاتلون الحوثيون يستغلون
  • غياب الحكومة اليمنية عن الحدود مع المملكة.
  • وجاء في صورة الرسالة أنه مطلوب شراء 150 قطعة من نوع «آر بي جي، بازوكا
  • 9&10»، وقالت إن سعر الوحدة (القطعة) الواحدة يبلغ 1700 دولار، وإن
  • المبلغ الإجمالي لهذا العدد يبلغ 255 ألف دولار. وطلبت الرسالة شراء 100
  • رشاش من نوع «متوسط محمول»، وقالت إن سعر القطعة يبلغ 800 دولار، وأن
  • إجمالي المبلغ المطلوب 800 ألف دولار.
  • ومن أنواع الأسلحة التي ذكرتها الرسالة أيضا رشاشات من نوع «م ط 12,7»،
  • وقالت إنه مطلوب منها 30 قطعة، وإن ثمن القطعة الواحدة 11500 دولار، وإن
  • القيمة الإجمالية لهذه المجموعة 345 ألف دولار. وكذا مطلوب 20 قطعة من
  • رشاشات من نوع «م ط 14,5» ويبلغ سعر الوحدة 24 ألف دولار، بإجمالي 480 ألف
  • دولار، و20 مدفعا من نوع «بي 10» قيمة الواحد 11 ألف دولار، بإجمالي 220
  • ألف دولار، و100 صاروخ كتف من نوع «لو» بسعر القطعة 650 دولارا، بإجمالي 65
  • ألف دولار.
  • وورد في الرسالة أيضا باقي المهمات القتالية المطلوبة لمجموعة تتكون من
  • 1000 مقاتل، منها 3000 قنبلة يدوية بسعر 55 دولارا للواحدة، بإجمالي 165
  • ألف دولار، و20 مدفعا من نوع «هاون 120» قيمة المدفع الواحد 9000 دولار،
  • وإجمالي المجموعة 180 ألف دولار، و20 مدفعا من نوع «هاون 82» بقيمة 7000
  • دولار للقطعة، وبإجمالي 140 ألف دولار، و20 مدفعا من نوع «هاون 60» بقيمة
  • 6000 دولار للقطعة، وبإجمالي 120 دولارا. ووردت في الرسالة قوائم بشراء
  • الآلاف من الذخائر الخاصة بأنواع الأسلحة المشار إليها في الفقرات
  • السابقة،وهي كالتالي 400 ألف من ذخائر الكلاشنكوف قيمتها 360 ألف دولار
  • (قيمة الطلقة الواحدة 0.9 دولار)، و300 من قذائف البازوكا المتنوعة قيمتها
  • 345 ألفا و500 دولار (قيمة الطلقة الواحدة 115 دولارا، و500 ألف دولار من
  • ذخائر الرشاش المتوسط المحمول، بما قيمته 600 ألف دولار (سعر الطلقة 1.2
  • دولار)، و150 ألف من ذخائر رشاش «م ط 12,7»، بما قيمته 225 ألف دولار، (سعر
  • الطلقة 1.5 دولار).
  • وجاء في طلب شراء المهمات القتالية أيضا، في بند الذخائر، 120 ألف ذخيرة
  • رشاش «م ط 14,5» بسعر إجمالي 240 ألف دولار (بما قيمته دولاران للطلقة
  • الواحدة)، و200 قذيفة لمدفع «بي 10» بما قيمته 14 ألفا (بسعر 70 دولارا
  • للطلقة)، و200 قذيفة «هاون 120» بسعر 24 ألف دولار (بما قيمته 120 دولارا
  • للطلقة» و200 قذيفة «هاون 82» بمبلغ 20 ألف دولار، (بسعر 100 دولار
  • للطلقة)، إضافة إلى 200 قذيفة «هاون 60» بمبلغ 14 ألف دولار (بسعر 70
  • دولارا للقذيفة).
  • وفي بند آخر، ورد في الرسالة نفسها تحت عنوان «تجهيزات مطلوبة»، أن الشراء
  • يتضمن أيضا 100 جهاز لاسلكي للاستخدام اليدوي والاستخدام في السيارات، بما
  • قيمته 60 ألف دولار بسعر 600 دولار للقطعة الواحدة، و100 سيارة نقل تويوتا
  • بسعر 3 ملايين و200 ألف دولار بسعر 32 ألف دولار للسيارة الواحدة.
  • ويتضح من الرسائل المتبادلة بين عملاء القذافي في اليمن، خاصة من على
  • الحدود اليمنية - السعودية، وطرابلس الغرب، أن المخابرات الليبية ووحدة
  • المعلومات السرية أخذت تستشعر خطوات الأمن السعودي، وهي تقتفي مخططاتها،
  • وتغير قناعات بعض الموالين للقذافي وتحييدهم في هدوء. ومع ذلك لم يبادر
  • النظام الليبي السابق بوقف التخطيط لعمليات تخريبية داخل السعودية، ولكنه
  • بدأ في تغيير الاستراتيجية والاعتماد على عناصر أخرى تابعة له على الحدود
  • في شمال اليمن كما سيتضح من الرسالة التالية الواردة تحت عنوان «فحوى
  • الخطابات الجديدة من الإخوة في اليمن للعرض والاطلاع والتصرف».
  • تحمل الرسالة ثلاثة عناوين فرعية تم وضعها في مقدمة الرسالة لتلخيص مضمونها
  • من جانب وحدة المعلومات السرية قبل تقديمها للعرض على المكتب الملحق بمقر
  • القذافي. نقاط التلخيص أو العناوين الثلاثة تقول « - دعوة للهدوء قبل ساعة
  • الصفر - تلغيم السعودية بالبشر - الاتصال مع نجران وعسير».
  • تقول الرسالة نصا: «لا نريد أعمالا تخريبية لا تؤدي إلى نتيجة وتوقظ العدو
  • الغافل الآن. الآن يجب تلغيم السعودية بالبشر». وتعطي الرسالة الأولوية
  • لمزيد من الكمون والسرية في العمل من أجل القيام بضربات مباغتة داخل
  • السعودية. وتواصل الرسالة قائلة: «الآن مرحلة إعداد. هذه جبهة نريدها أن
  • تكون جاهزة. عندما تأتي ساعة الصفر، ويجب العمل ضد السعودية من كل الجبهات
  • قبل أن تعمل ضدنا. ويجب ألا نظهر في الصورة. ممكن عمل قيادة شعبية اجتماعية
  • من قبائل بكيل (وتوضح رسائل أخرى كيف ردت قبائل بكيل بقوة أصابت عملاء
  • القذافي بالخيبة). هذا يشجع بقية القبائل لتحذو حذوكم. الآن المطلوب تدريب
  • العناصر.. التي عنده يدربها ويوسع قاعدة المتدربين ويخمن من الآن خريطة عمل
  • لكيفية تسلل العناصر والسلاح للداخل».
  • وتوصي الرسالة بالعمل على تشكيل «مجموعة على هيئة معتمرين أو حجاج. ويتم
  • استطلاع الأهداف المهمة والحيوية، ويبقون مجموعات هناك على هيئة باحثين عن
  • عمل أو أي ساتر مناسب. الآن المرحلة مرحلة إعداد ليس مرحلة سيارات أو تركيب
  • رشاشات عليها. كما أن المهم هو كيف تحقق اتصالا وتماسا مع نجران وعسير
  • والزعامات داخل السعودية، بمن فيهم الحرامية والزنادقة (..) والمجرمون
  • كذلك، وإيوائهم واستغلالهم بالعكس، والاستعداد للزحف ساعة الصفر مع بقية
  • الجبهات». تشير الرسائل المتبادلة بين عملاء النظام الليبي السابق في اليمن
  • ووحدة المعلومات السرية في باب العزيزية إلى أن النشاط الليبي على الحدود
  • اليمنية - السعودية كان يجري على قدم وساق، ولم يكن يكتفي بإعداد المقاتلين
  • للتسلل إلى داخل الأراضي السعودية فقط، بل كان يجمع المعلومات ويقوم
  • بأعمال التصوير وكأنه يدير معركة كاملة هناك. وفي رسالة تحمل عنوان «اللي
  • جاب الصور مسك»، تقول إن شخصا من عملاء النظام الليبي السابق، لم تذكر اسمه
  • أحضر صورا وتم توقيفه. ويبدو أن الصور تخص مواقع على الحدود اليمنية -
  • السعودية، لأن الحديث عن هذه الصور يقترن بالحديث عن تجهيز دفعة من
  • المقاتلين في تلك المنطقة الحدودية الواقعة بين منطقة نجران في جنوب
  • السعودية ومحافظة الجوف التي تقابلها في شمال اليمن. وتقول الرسالة إن هذا
  • الرجل تم القبض عليه، دون ذكر للجهة التي قامت بتوقيفه، هل هي اليمن أم
  • السعودية؟ والرسالة تم إرسالها من اليمن أثناء احتدام الحرب بين الحكومة
  • اليمنية والحوثيين، وهي الفترة التي كان فيها الجيش السعودي ينفذ عمليات
  • لحماية الحدود من عدوان الحوثيين على أراضي المملكة عند حدود اليمن.
  • الرسالة مؤرخة بالتاريخ الهجري يوم 23 ذي الحجة 1430 (الموافق 10
  • ديسمبر/كانون الأول 2009)، وهي تستشهد ببعض ما نشر في الصحف وقنوات
  • التلفزيون عن سير التطورات على الحدود اليمنية - السعودية.
  • ويقول نص الرسالة:
  • «‎آخر التطورات:
  • 1/ جبهة على غرب نجران في يوم 30-11 (2009) وما زالوا في جبال العشة المطلة
  • على نجران في بلاد وايلة، ونشرتها جريدة «اليوم» السعودية.
  • 2/ جبهة في محافظة الجوف على الحدود اليمنية - السعودية في 2-12 (2009) وما
  • زالوا في منطقة السطر محافظة الجوف ونشرتها قناتا «الجزيرة» و«العربية».
  • 3/ تم تجهيز 2500 (..).
  • 4/ الذي جاب الصور مُسك (أي اعتقل).



  • مصدر http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=12501&article=717632&feature=#.USmX_WfDuos


عدل سابقا من قبل ILYUSHIN في الأحد 24 فبراير 2013 - 5:10 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 4:44

وثائق مخابرات القذافي (2) - ليبيا دبرت عملية اختطاف مدير المستشفى السعودي في صعدة باليمن لتفجير الخلافات بين قبائل الجوف


طرابلس : عبد الستار حتيتة
تواصل «الشرق الأوسط» نشر وثائق تخص مخابرات
العقيد الراحل معمر القذافي، بعد أن صادرتها كتيبة من كتائب طرابلس
العسكرية في أعقاب اقتحام مقر حكم النظام الليبي السابق في «باب العزيزية»
صيف 2011.






















وتعكس مجموعة من صور الوثائق الجديدة فشل استخبارات القذافي في السيطرة على
مقاليد الأمور في جبهة حرب الحوثيين على الحدود السعودية الجنوبية، وقيام
مجموعة من القبائل اليمنية بالتصدي لمخططات النظام الليبي السابق، من خلال
عقد تلك القبائل مؤتمرات ولقاءات للمصالحة من أجل إعادة الاستقرار لليمن
بدلا من الحرب المستعرة التي تقول المستندات إن عملاء القذافي في اليمن
كانوا يعملون على تغذيتها بكل السبل.























وتبين عدة مراسلات بين عملاء القذافي ومخابراته تأثير النفوذ الذي كان سيف
الإسلام القذافي قد بدأ يحظى به في ليبيا، على وتيرة عمل فروع رئيسية سرية
تابعة للأمن الخارجي الليبي، حيث تظهر بعض الرسائل بطئا ليبيا في الرد على
مطالب العملاء، وتشتت بعض المتعاونين الآخرين، إضافة إلى ابتعاد آخرين، في
نهاية المطاف عن الاستمرار في العمل مع الشبكة الليبية.























وتوضح المستندات أن بعض عملاء العقيد الراحل، بعد أن استشعروا الضعف وقلة
الحيلة على الحدود السعودية الجنوبية، دبروا عملية اختطاف مدير المستشفى
السعودي في صعدة، وإلقاء مسؤولية الخطف على إحدى القبائل في شمال اليمن
لتفجير الخلافات بين بعض القبائل اليمنية في منطقة الجوف، وذلك بعد أن شرعت
عدة قبائل في الدعوة إلى الحوار والمصالحة ونبذ العنف بالفعل.























استمر تبادل الكثير من الرسائل بين عملاء العقيد الليبي الراحل معمر
القذافي ووحدة المعلومات السرية التابعة له، لكن لوحظ في الرسائل
الإلكترونية أن عناوين البريد كثيرا ما تتغير، وأن السمة العامة التي اتسمت
بها عشرات الرسائل تكمن في تعديل لغتها بمرور الوقت لتتحول إلى رموز غير
مفهومة، وبدلا من استمرار تدفق المكاتبات التي تدور عن عمليات تمويل،
وأوامر تحريك خلايا نائمة في عدة دول، تجدها فجأة تتحدث عن إجراءات إنهاء
مسلسل تلفزيوني ما، لكنها لا تذكر من هم أبطال المسلسل المزعوم أو
الإجراءات الخاصة به، غير أشياء محددة من قبيل «تحدثنا مع عبد الله وهو
جاهز لأداء الدور»، و«لا بد من زيادة أجرة البطل»، و«نحتاج لإعادة النظر في
التمويل، لأن المخصص لا يكفي لكل الخطوات المطلوبة».























من خلال صور من الرسائل التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» تجد أن أهم
المتلقين لها هو بريد إلكتروني يسمي نفسه «ديسكفر» discover1991) ، وهو
بريد إلكتروني تقول مصادر الاستخبارات الليبية السابقة، إنه خاص برجل يدعى
«ع. م»، (عقيد هارب خارج ليبيا حاليا، تمت الإشارة لاسمه في الحلقة
السابقة)، وكان يعمل تحت إمرة القذافي مباشرة، وله مكتب مجاور لمكتبه في
مقر الحكم في باب العزيزية بطرابلس، أما تنقلات هذا الرجل وتحركاته فكانت
تدور تحت ستار النشاط الإعلامي، وفي الفترة الممتدة من عام 2002 حتى الأيام
الأخيرة من حكم العقيد الراحل الذي بدأ ينهار مع انطلاق الانتفاضة المسلحة
في 17 فبراير (شباط) 2011. يمكن أن تجد اسم هذا الرجل مقترنا بالكثير من
مشروعات تأسيس وإطلاق قنوات تلفزيونية ليبية، لكن يبدو أنه لا وجود لها في
الحقيقة.























ومن خلال المراسلات، فإن «ديسكفر» كان يستخدم أكثر منبريد إلكتروني، ووفقا
للمعلومات وصور الوثائق فإن وحدة معلومات خاصة (داخل وحدة المعلومات السرية
لكنها لا تأتمر بإمرة رئيسها)، كانت ترتب هذه العملية التي كانت تجرى،
سواء كان «ديسكفر» موجودا في طرابلس أم خارجها، كما أن وحدة المعلومات كانت
تقوم بعرض ما يصل إليها أولا بأول على كبار القيادات الليبية وعلى رأسهم
القذافي.























ويوجد أكثر من رجل وامرأة كانوا يشرفون على الاتصالات السرية بين نظام
القذافي والعملاء المبعثرين في عدة دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا، وحتى
أميركا، من بينهم رجل يدعى «ع.ع.ق» (من أقارب القذافي وتمت الإشارة لاسمه
في الحلقة السابقة)»، وامرأة تدعى «ر.ف»، وكانت لبعضهم علاقات خاصة ومكانة
مميزة مع كبار رجال الدولة مثل عبد الله السنوسي الذي يوصف بأنه أهم
«صندوق» لأسرار القذافي، ومع أنجال العقيد الراحل أيضا.























وفي السنوات الأخيرة من حكم القذافي، أي بداية من عام 2007 بدأت العلاقات
تتداخل مع مجموعة سيف الإسلام القذافي، بل إن بعض صور الوثائق تشير إلى
حالة الارتباك بين عدد من متلقي الاتصالات مع عملاء الخارج في وحدة
المعلومات، مما تسبب في حالة من الخوف والذعر أيضا بين عدد من العملاء في
الخارج، خاصة في اليمن ومصر ولبنان ودول أفريقية، وحتى سقوط النظام في
أواخر 2011.























ويبدو أن المراسلات غير مرتبة، لكن كان هناك من يحاول أن يجعل بعضها مخصصا
للعمليات في أفريقيا، وآخر مخصصا للعملاء في اليمن، وثالثا يتلقى تقارير عن
أنشطة عملاء يواصلون محاولات فاشلة لتنفيذ عمليات تخريبية في السعودية.
وتعكس المعلومات الخاصة التنقلات الكثيرة لبعض العملاء وتشعب اتصالاتهم
وأماكن وجودهم والمعلومات التي يبلغون عنها.























في رسالة إلى «ديسكفر»، وهو الشخص الرئيسي الذي يتلقى مراسلات الكثير من
العملاء، يقول مرسلها، واسمه الأول «عبد الكريم»، ويبدو أنه من لبنان أو
سوريا، بسبب كلمة «بدي» الموجودة في متن الرسالة: «تحياتي يا صديقي.. لقد
أنهيت الاجتماعات بخصوص إنتاج المسلسل، وطلبوا مني أيضاحات عن أدوار
الشخصيات فيه، خاصة دور البطل. سوف نبحث الموضوع خلال اجتماع بيننا قريبا
يتم تحديده من طرفكم. كنت بدي أعرف ماذا تم بشأن المستحقات؟ أرجو إعلامي.
مع خالص شكري، وإلى اللقاء».























ولا يوجد تاريخ يحدد توقيت هذه الرسالة التي تم الحصول على صورة منها،
وتحمل عنوانا بالإنجليزية هو «from»، ولكن يوجد بعد هذه الرسالة رسائل
تليها في الترتيب مباشرة ومأخوذة من نفس البريد الإلكتروني في شهري أكتوبر
(تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2010. ولهذا من المرجح أن يكون تاريخ
الرسالة الأولى قريبا من هذا التوقيت، لكن من غير المعروف ما هو المسلسل
المقصود هنا، وهل يتعلق ببعض العملاء الذين بدأوا في الهروب من العمل مع
مخابرات القذافي، خاصة بعد فشل الحرب السادسة في اليمن كما سيتضح فيما بعد.























من الرسائل التي وردت في خريف عام 2010، رسالة مؤرخة في يوم 29 نوفمبر، تحت
عنوان «monday» ومرسلها يلقب نفسه «ذا أونلي» (the only) ، ويبدو أنها،
ورسائل كثيرة أخرى قادمة من اليمن، تعكس فشل مخابرات القذافي في الاستمرار
في كسب ود عدد من أبناء القبائل اليمنية الكبرى، أثناء محاولات النظام
الليبي السابق استخدامها ضد السعودية.























وبدا من صورة رسالة «monday» وصور رسائل أخرى سيرد ذكرها في موضعها، أن
مخابرات القذافي كانت قد وصلت إلى الذروة في محاولاتها المستميتة لزعزعة
الاستقرار في السعودية، وبدأ عملاء القذافي في اليمن يخسرون الأرض من خلال
عدم القدرة على تجنيد أبناء القبائل الكبرى بعد الفشل في مهمة شن حرب على
السعودية على أيدي بعض القبائل في شمال اليمن، وبالتحديد في صعدة.























قبل الدخول في مضمون رسالة «monday»، لا بد من الإشارة إلى أن «الشرق
الأوسط» أمضت قرابة سنة كاملة من أجل التحقق من مضمون ما ورد في صور
الرسائل والمكاتبات التي حصلت عليها. والتقت لهذا الغرض مع اثنين من
الشخصيات المهمة في السلك الأمني والسياسي والدبلوماسي الليبي ممن عملوا عن
قرب مع العقيد الراحل القذافي.























الشخص الأول كان يعمل في وحدة المعلومات السرية التابعة للقذافي. وفر في
شهر مايو (أيار) 2011 من ليبيا، أي عقب نحو شهرين من بدء ثورة 17 فبراير،
بعد أن تجمعت تحت يديه حينذاك معلومات تقول إن نظام العقيد منتهٍ لا محالة.
ترك كل شيء، زوجته وأبناءه وسيارته الـ«بي إم دبليو»، وتسلل عبر الحدود
المصرية - الليبية من دون مال ولا وثائق ولا ملابس إضافية. دخل مدينة مرسى
مطروح المجاورة بقميص وبنطال فقط ولا شيء آخر. وبعد يوم تمكن من الوصول إلى
صديق قديم في مدينة الضبعة التي تبعد نحو 400 كيلومتر غرب القاهرة. ومن
هناك بدأ يجري اتصالاته لينتهي به المطاف في إحدى العواصم المطلة على
الخليج.























تم تحديد اللقاء معه بصعوبة بالغة، وجرى اللقاء في شهر يناير (كانون
الثاني) 2012. يقول: هل تريد أن تعرف لماذا لم تتحمس بعض الدول الخليجية
الرئيسية لمناصرة المجلس الانتقالي الليبي (السابق)؟ ويجيب: لأنها كانت على
علم بأن هناك أعضاء في المجلس كانوا يقومون بأنفسهم بالتخطيط لعمليات
تخريبية في السعودية أثناء حكم القذافي.























وفي يناير الماضي طرحت «الشرق الأوسط» جانبا مما توصلت إليه من معلومات على
أحد كبار مساعدي القذافي، خاصة في جانب يتعلق بعمليات تنصت غربية على كبار
المسؤولين الليبيين، من عدة مراكز على الحدود الليبية، وردت في صور
الوثائق المشار إليها، فقال بعد إجراء مقابلة غير مسجلة معه في إحدى
العواصم الأفريقية، إن «هذه المعلومات صحيحة، والقذافي أجرى اتصالات وعاتب
أحد رؤساء دول الجوار فأخبره أن مراكز التنصت تلك موروثة منذ الرئيس
السابق، ولا يمكنه التخلص منها». وسترد تفاصيل قضية التنصت هذه فيما بعد.























ويوجد ما هو أخطر من كل ما سبق، خاصة أن بعض صور المراسلات تكشف عن قيام
عضو سابق في المجلس الانتقالي يدعى «م.ك» كان حتى الأيام التي سبقت شهر
فبراير 2011 يزرع الخلايا التخريبية في السعودية التي كان يدخلها بين حين
وآخر تحت ستار الحج والعمرة، ويقدم نفسه للجاليات الأفريقية في مكة
والمدينة والرياض تحت ستار «رجل أعمال لديه مشروعات في أفريقيا».























ويقول مسؤول كبير في وزارة الدفاع الليبية الحالية يدعى «العقيد عادل.م.ب».
ممن عملوا في السابق في جهاز استخبارات النظام السابق قبل أن ينشق عنه، إن
الأيام الأخيرة من حكم القذافي كان يسود فيها شعور عام داخل جهاز
الاستخبارات بأنه، أي الجهاز، يتلقى ضربات متتالية وقوية من جانب السعودية،
بسبب قيام القذافي بتمويل أنشطة متعددة ضد المملكة عبر عملاء له في اليمن
ومصر والعراق ومن تنظيم القاعدة ومن كل فرصة يجدها أمامه.























ويذكر الرجل أن العمليات التي كان القذافي ينفق عليها ملايين الدولارات
كانت تستمر قليلا وتفشل قبل أن تصل لغايتها.. «أكبر فشل كان على جبهة
الحدود السعودية الجنوبية.. طبعا كان هناك تخطيط على الجبهة الشمالية، خاصة
في ظل الأوضاع المتردية في العراق، وكانت هناك عمليات تمويل لوجهاء
وصحافيين من مصر، لكن مسألة الهزيمة على جبهة صعدة، رغم كل ما قدمه النظام
الليبي السابق من أموال وأسلحة، جعلت مخابرات القذافي تبحث عن بدائل».























وتبين خلال رحلة جمع صور الوثائق والمعلومات والتحقق منها، وبالتحديد في
شهر سبتمبر (أيلول) 2012، أنه كانت هناك بالفعل محاولات مستميتة من جانب
القذافي لزرع الفتن في السعودية، سواء من جبهة اليمن جنوبا أو غيرها، بما
في ذلك تمويل عرب يقيمون في أوروبا.























ونعود مرة أخرى للرسالة المعنونة بـ«monday»، الواردة من العميل الملقب
«the only» على البريد الإلكتروني لـ«ديسكفر» يوم 29 نوفمبر 2010، وتتحدث
عن تغييرات جوهرية في الولاءات التي كان يقدمها بعض القائمين على الحرب ضد
الحكومة اليمنية وضد الحدود السعودية الجنوبية.. تغير الولاءات بدا في هذه
الرسالة بمثابة فشل لما كانت تقوم به مخابرات القذافي.























تقول الرسالة: «بسم الله الرحمن الرحيم. الحوثيون اكتشفوا مؤخرا أن الشيخ
(س. س. أ. ل) يتعامل مع حزب الله في لبنان منذ أربع سنوات باسم أنه ممثل
للحوثيين دون علمهم ويأخذ ويعطي مع رجال الحزب تحت هذا الاسم، وينقل
الأخبار أولا بأول إلى السعودية وصنعاء، وقد اندهش الجميع من هذا الأسلوب».























ومن المعروف أن حزب الله له علاقة قوية مع إيران، ومن المعروف أيضا أن
إيران متهمة بمحاولة زعزعة منطقة الحدود اليمنية - السعودية عن طريق
الحوثيين الذين يعتنقون مذهبا شيعيا مواليا لمذهب ملالي طهران.























ومما يرد في الرسالة بعد ذلك، يشير إلى أن هذا الشيخ الذي يبدو أنه كان
يريد فهم الدور الإيراني في اليمن من خلال أصدقاء إيران في حزب الله، كان
يتعامل أساسا مع الليبيين قبل أن يبدأ في الابتعاد عنهم، مع أشخاص آخرين
سترد تفاصيل عنهم فيما بعد.. ليس الابتعاد عن المخابرات الليبية فقط، ولكن
أيضا تغيير بوصلة توجهاته وتوجهات شيوخ آخرين لصالح محاولات فرض الاستقرار
في اليمن، خاصة مع تزايد أنشطة الحوثيين العسكرية ضد كل من الحكومة اليمنية
والحدود السعودية.























وتظهر في الرسالة محاولات عميل مخابرات القذافي التقليل من شأن النشاط
المتزايد لقبيلة «بكيل»، وهي من أكبر القبائل اليمنية التي قررت وقتها
الانحياز للدستور والقانون ووحدة الدولة اليمنية، خاصة بعد نجاح المؤتمر
الذي عقدته القبيلة برئاسة «الشيخ أمين.ع». يوم الأحد 7 نوفمبر 2010،
بمحافظة الجوف وبحضور الآلاف من أبناء القبيلة بناء على اقتراح من «الشيخ
س. أ. لحوم».























الهدف من المؤتمر كان توحيد «بكيل» على كلمة واحدة لتحقيق الاستقرار في
اليمن الذي كان يشهد وقتها حرب الحوثيين في الشمال، ومناوشات تنظيم القاعدة
في الجنوب.























ويعني استقرار اليمن الذي تسعى إليه قبيلة «بكيل» استقرار جيرانه وعلى
رأسهم السعودية. لكن العميل الليبي الذي يبدو من رسالته أنه حضر المؤتمر،
قلل من شأن التحركات القبلية التي كانت مفاجأة بالنسبة للمتعاونين مع
النظام الليبي السابق في اليمن.























وبينما دعا المؤتمر (الذي أطلق عليه عملاء القذافي اسم «مؤتمر العكيمي»)
أبناء قبائل بكيل واليمن إلى حل الخلافات، وفض النزاعات، وعقد صلح عام بين
كافة أطراف الوطن الواحد، قالت رسالة «the only» التي تلقتها وحدة
المعلومات السرية المجاورة لمكتب القذافي في طرابلس: «يوجد خلاف على
المناصب في مؤتمر العكيمي ولحرصهم على عدم الفشل أخروا الاجتماع الثاني
لذلك المؤتمر حتى تتم الاتفاقات على المناصب». وأضافت الرسالة أيضا تفاصيل
توحي من خلالها أن السعودية ساعدت على إنجاح المؤتمر، على غير رغبة
الليبيين.























ويعتبر وزن قبيلة بكيل اليمنية كبيرا، خاصة أن أبناءها موجودون في منطقة
مهمة وقريبة من الصراع الدائر في الشمال. وتنتشر القبيلة أيضا بين صنعاء
وصعدة. ويرد في الرسالة أيضا أن عملاء القذافي في اليمن لم يصمتوا على ما
بدا أنه ضربة سعودية لمخططاتهم، فدبروا عملية لإحراج «الشيخ أمين.ع» برتبته
العالية «شيخ مشايخ» وسط باقي القبائل في منطقة الجوف، من خلال تنفيذ
عملية خطف مدير مستشفى السلام السعودي في صعدة، على يد مناصرين لهم من إحدى
القبائل المتحالفة مع بكيل وشيخها «أمين.ع».























تقول الرسالة بالنص، إنه بعد ما حدث في مؤتمر بكيل: «صنعنا نقمة على الشيخ
«أ.ع» غير عادية في قبيلة آل حمد الجوف، بسبب مقتل أولادهم في التفجير
الأول الذي لا يرضاه إنسان فيه خير أو ذرة رمل من كرامة أو إنسانية.. «آل.ع
«من «آل أ. ج « من قبيلة « و«خطفوا مدير مستشفى السلام السعودي في صعدة
أثناء مروره من بلادهم قادما من إمارة نجران، وذلك بهدف الضغط على صنعاء
لإطلاق سجين لهم في الأمن السياسي.. فعل طبيعي من دون دوافع».























وتشير الرسالة إلى توريط عملاء القذافي لقبيلة «آل ح» في العملية، وتصوير
الأمر على أن لها يدا في خطف مدير المستشفى ردا على مقتل عدد من أبنائهم من
قبل في التفجير المشار إليه.























ماذا حدث بعد ذلك؟ وهل بالفعل تم زرع الفتنة هناك كما أراد عملاء النظام
الليبي السابق في اليمن؟ تقول الرسالة إنه بعد عملية خطف مدير المستشفى:
«قامت الحكومة اليمنية بإرسال حملة عسكرية مكونة من 30 طاقما عسكريا،
والربع (من هذا الطاقم عبارة عن) دبابات وطائرة هليكوبتر على «آل ع»
لتسليمه».























ويبدو أن هناك شابا نشيطا داخل قبيلة «بكيل» كان يقلق مخابرات القذافي،
يدعى «ح أبو.هـ»، خاصة بعد أن أسهم في جمع شمل شباب القبيلة حول الشيخ
«أ.ع»، فتقول عنه الرسالة، وهي تحاول أن تطمئن الجانب الليبي وتقلل من شأن
هذا الشاب: «(ح أبو.هـ) الذي يدعي أنه رئيس شباب بكيل شخص عادي، ليس شيخا،
وهو مكروه من كل القبائل الشريفة».























هذه الرسالة الواردة من «the only» ليست الوحيدة التي خرجت من عملاء
القذافي في اليمن في تلك الفترة التي كان فيها كل من اليمن والسعودية
يكبحان جماح المتمردين الحوثيين الذين تعدوا على حدود المملكة.. هناك رسائل
أخرى يظهر منها أن النظام الليبي يشعر بالفشل في خططه التي عمل عليها
طويلا مع شخصيات من الحوثيين ضد السعودية من جهة حدودها الجنوبية، وكان
الداخل الليبي يعاني كذلك من الشد والجذب بين رجال سيف الإسلام ورجال والده
البيروقراطيين الأقوياء.























معظم الردود الليبية على الرسائل التي وردت إلى وحدة المعلومات السرية في
باب العزيزية في خريف عام 2010 توحي بأن الاتصالات بين عملاء القذافي في
اليمن وغير اليمن، والمسؤولين عنهم، تتأخر لدرجة أن بعض العملاء أصبحوا
يشعرون بالحرج من تكرار إرسال الرسائل التي لم يعد مقر «باب العزيزية» يرد
عليها.























وسبق رسالة «the only» رسالة من عميل آخر في اليمن يلقب نفسه بـ«سمران»
(semran)، وتلقتها وحدة المعلومات السرية الليبية على البريد الإلكتروني
الخاص بـ«descover» يوم السبت 30 أكتوبر 2010.























ويقول نص هذه الرسالة، مع تصويب الأخطاء: «السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. أخي العزيز. كيف الحال؟ المعذرة للإزعاج.. تحياتي للأستاذ..
الموضوع: كان فيه رسول من لديكم اسمه أبو سفيان أرسل معي أمانة وأعطاني رقم
واسم الشخص، وعندما اتصلت بالشخص وجدت الاسم مختلفا فأوقفت التسليم حتى
أتأكد منكم هل أسلم لصاحب الرقم نفسه دون التأكد من الاسم.. أرجو الإفادة
لكي أبلغهم بالتسليم. هذا من جانب. الموضوع الآخر، للمواضيع الذي تفاهمت
والأستاذ، أنها الآن كلها جاهزة للعمل. منتظر التوجيه».























وتختتم رسالة «semran» بالإشارة إلى استمرار نشاط نظام القذافي في محاولات
إفشال التوافق بين القبائل اليمنية والحكومة، وكذا محاولات إفشال عقد
الاجتماعات والمؤتمرات للم الشمل ووقف الاقتتال والحرب. وتقول الرسالة:
«المؤتمر الذي أبلغت عنه عملت على فشله، ولكن قبل ثلاثة أيام قاموا بإعادة
المحاولة للإعداد، ولكن بدعم قوي من الجهتين المحلية والشمالية. سوف نعمل
على إضعافه وعدة مواضيع أخرى. إذا أمكن أن آتي خلال هذين اليومين، ليوم أو
يومين لكي أعود للعمل للأهمية.. مع التحية».























* غدا في الحلقة الثالثة:























* رسائل تكشف تجنيد قيادات دينية وقبلية وصحافية من مصر والعراق وسوريا لتشويه صورة السعودية























* تفاصيل مخطط سلاح الأشراف الذي اخترعه القذافي لشن الحرب المذهبية والإعلامية ضد السعودية







http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=12502&article=717823&feature=#.USmaQGfDuos


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 4:52

وثائق مخابرات القذافي (3): رسائل تكشف تجنيد ليبيا قيادات دينية وقبلية من مصر والعراق وسوريا

طرابلس: عبد الستار حتيتة
تواصل «الشرق الأوسط» نشر حلقات من وثائق
مخابرات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وتتناول الحلقة الثالثة تفاصيل
دارت داخل عوامة في النيل بالقاهرة، حين استشعر أحد عملاء النظام الليبي
السابق أنه قد يكون وقع ضحية لخدعة من جانب أجهزة استخبارات عربية كانت
تريد على ما يبدو التأكد من النشاط الليبي المستتر تحت اسم «حركة الأشراف»
التي حاول القذافي أن يوجهها لإثارة النعرات المذهبية والعرقية ضد دول عدة.






















وتكشف رسائل ومحاضر اجتماعات أشرفت عليها قيادات من النظام الليبي السابق
في القاهرة منذ عام 2002 حتى سقوط القذافي في 2011، خططا لتجنيد قيادات
دينية وقبلية وصحافية من بلدان عربية وأجنبية لتشويه صورة بعض الدول من
بينها السعودية.























ويتزامن نشاط أجهزة القذافي في قضية «الأشراف» مع ترويج العقيد الراحل لما
كان يسميه عودة نظام حكم «الدولة الفاطمية»، لكن خططه كانت كلما تقدمت خطوة
للأمام، تقهقرت إلى الخلف خطوات عدة.























كما تشير الوثائق إلى نشاط ليبي محموم من أجل تجنيد قيادات كانت تعمل في
السابق مع نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ومحاولة استغلالها
انطلاقا من سوريا لدعم أفكار القذافي. وتشير المراسلات الليبية إلى أن
الرئاسة المصرية ومؤسسة الأزهر تلقت كل منهما شكاوى من أنشطة القذافي
انطلاقا من القاهرة. وجاء في إحدى الرسائل أن «إحدى نقابتي الأشراف في مصر
قدمت شكوى إلى الأزهر وإلى رئاسة الجمهورية المصرية مفادها أن (م.ش) يقوم
بنشاط سياسي ليبي ضد السعودية باسم آل البيت، وأنه يعقد اجتماعات في
القاهرة، وأن ذلك يسيء إلى مصلحة الأشراف».























صور لوثائق ورسائل جديدة حصلت عليها «الشرق الأوسط» مما كان يعرف باسم
«وحدة المعلومات السرية»، التي تعد من الوحدات الأساسية التي كان يعتمد
عليها العقيد الراحل معمر القذافي في متابعة خططه الغامضة في الداخل
والخارج. وتكشف مجموعة من صور الرسائل التي يحتفظ بها عدد من قادة الكتائب
العسكرية في طرابلس، قيام عناصر تابعة للاستخبارات الليبية في النظام
السابق بالعمل على تجنيد قيادات دينية وقبلية وصحافية من مصر والعراق
وسوريا وماليزيا وأميركا وغيرها من شخصيات عربية وأجنبية لتشويه صورة
السعودية، وذلك من خلال لقاءات عقدت في القاهرة منذ عام 2002 حتى سقوط
النظام الليبي في 2011.























وتتضمن الرسائل تفاصيل مخطط ما أطلق عليه «سلاح الأشراف»، الذي اخترعه
القذافي لشن الحرب المذهبية والإعلامية ضد السعودية. والمقصود بـ«سلاح
الأشراف» هو خلق حراك لجماعات مذهبية وعرقية في العديد من دول العالم.























وعلى الرغم من أن صور وثائق «سلاح الأشراف» لم تتضمن إشارة تذكر إلى إيران،
فإن مخطط القذافي ضد السعودية يتشابه مع عمليات تحريك الشيعة في اليمن
وبعض الدول المجاورة للمملكة، وهي تحركات تعكس في الأساس كراهية كل من
إيران والنظام الليبي للسعودية.























ويقول محضر اجتماع تحت عنوان «فريق عمل الأشراف» عقد في القاهرة يوم 17
نوفمبر (تشرين الثاني) 2006، ما يلي: «التزاما بتوجيهات الأخ القائد الشريف
معمر القذافي، اجتمع فريق العمل الميداني لأشراف الصعيد والأدارسة بحضور
الأخوة الآتية أسماؤهم». وسنكتفي هنا بالإشارة إلى الاسم الأول وبالأحرف
الأولى لباقي الاسم، مع لفت الانتباه إلى الوظائف التي كانوا يقومون بها
أيام عهد القذافي، سواء من الشخصيات الليبية المسؤولة أو مساعديهم وعملائهم
من الدول الأخرى الذين كانوا يعملون وفقا للخطط الليبية تحت ساتر العمل
المذهبي أو القبلي أو الإعلامي أو غيره.























ويأتي في مقدمة الأسماء «الأخ: عبد الله. م. م.»، وهو عقيد ليبي شهير ظل
لسنوات طويلة يعمل بالاستخبارات الليبية تحت غطاء «مسؤول في الإعلام»،
وسبقت الإشارة إليه في الحلقتين السابقتين. وتوجد العديد من القصائد
الشعرية المسجلة باسم هذا الرجل، التي تحول بعضها إلى أغان كانت تمجد
القذافي، وتذاع في الإذاعة الرسمية الليبية في ذلك الوقت، بغض النظر عما
إذا كان هو مؤلفها الحقيقي أم لا.























أما ثاني الأسماء المذكورة في مقدمة محضر الاجتماع فهو لرجل ينسب للسلالة
الإدريسية، وهي إحدى السلالات التي جرى الاعتماد على قيادات فيها في «حركة
الأشراف» التي أسسها القذافي لاستخدامها واجهة للعمل ضد السعودية. ولتأكيد
أصول هذا الرجل الإدريسي تم وضع اسمه خماسيا مسبوقا بـ«الأخ الشريف»، ويدعى
«أحمد م. أ. ش. إ».























وقبل الدخول في محتويات الرسائل المتبادلة بين عملاء القذافي في الخارج
ووحدة المعلومات السرية في باب العزيزية بطرابلس، تتوجب الإشارة إلى أن
القذافي كان في تلك السنوات التسع التي سبقت مقتله يروج لعودة نظام حكم
«الدولة الفاطمية» في شمال أفريقيا، بقوله إن «الدولة الفاطمية ستقوم» وإن
«زمن اضطهاد الأشراف انتهى». وبغض النظر عن العلاقة بين الدولة الفاطمية
ذات التوجهات الشيعية وحركة الأشراف التي تقول إنها تنتمي لبيت النبي محمد
صلي الله عليه وسلم، فإن القذافي ظل يعمل على الترويج للحكم الفاطمي
بالتزامن مع دعمه القوي والكبير لحركة الأشراف في مصر ودول أخرى، في سبيل
استهداف السعودية باعتبارها الدولة السنية الأولى في العالم، لكن خططه كانت
كلما تقدمت خطوة للأمام، تقهقرت إلى الخلف عدة خطوات.























ولا توجد معلومات تفصيلية عن الجهود التي كانت تقوم بها السعودية لمواجهة
خطط القذافي في هذا الصدد. وتبين من صور الوثائق أن العقيد الراحل نشر
عملاءه لهذا الغرض عبر مصر والأردن ولبنان وسوريا والعراق وغيرها، لكن
مخابرات من هذه الدول أدركت أن ما يقوم به عملاء مخابرات القذافي على
أراضيها موجه في الأساس إلى الرياض كما سيرد بالتفصيل، ولهذا كانت تلك
الدول؛ خاصة مصر، تقوم باستبعاد المتورطين الليبيين وغير الليبيين عن
أراضيها والتضييق على العملاء المتورطين في تنفيذ خطط القذافي، سواء كان
أولئك العملاء على علم بما ترمي إليه تلك الخطط، في الحقيقة، أم لا.























كانت اللقاءات والاجتماعات والمراسلات تجري على قدم وساق، إلى أن تعرض
مشروع جبهة الأشراف الذي كان يشرف عليه القذافي لانتكاسة بسبب أغراضه
المشبوهة التي كان يجري تأسيسها في مصر وغيرها. في تلك الظروف، وبالتحديد
في عام 2007، انسحبت قيادات معتبرة في حركة الأشراف العالمية وأخذت العملية
برمتها تواجه الفشل على مدى نحو 18 شهرا، فعاد القذافي ليضرب بقوة دفاعا
عن مشروعه وحركته. وقال في عام 2009 أثناء زيارة له إلى موريتانيا إن «قيام
الدولة الفاطمية من شأنه إنهاء مأساة الأشراف، لأنها الدولة التي تبنى على
العلم والثقافة والتوسع نحو أرجاء المعمورة».























وبالعودة لمحضر الاجتماع الذي عقد في القاهرة عام 2006 تحت عنوان «فريق عمل
الأشراف»، والذي كان من بين المشاركين فيه كل من «محمد م.ر.ر» و«الأخ:
عبده م.م»، و«الأخ: محمد أ. أبو ح.ج»، و«الأخ محمد م. أبو خ.ش».ويقول نص
محضر الاجتماع: «وبعد مداولات واستعراض تاريخي ومنهجي للثوابت والمتغيرات،
وقراءة موضوعية للواقع وتحديدا للأهداف والمنطلقات تم الاتفاق على
الترتيبات التالية:- أولا:- يقوم الشريف (أ.م.أ.ش.إ) بتشكيل فريق في الحجاز
ونجران (داخل السعودية) ومشايخ قبائل المريدين والأنصار، ودعوتهم لعقد
الاجتماع التنسيقي المقترح، ثم يقوم بتكثيف الاتصالات لعقد اجتماع تنسيقي
لقيادات الأدارسة بمدينة أسوان (في جنوب مصر) خلال شهر محرم القادم».























ويتابع نص محضر الاجتماع قائلا إن الاجتماع التنسيقي المقرر عقده في أسوان
خلال شهر محرم «يستهدف:- أ) أدارسة الحجاز ونجران (15) مندوبا. ب) أدارسة
صعيد مصر (15) مندوبا. ج) أدارسة السودان (10) مناديب. د) أدارسة اليمن
(10) مناديب. هـ) أدارسة أميركا وماليزيا وإندونيسيا (5) مناديب. على أن
ينتج عن الملتقى التنسيقي اختيار لجنة عليا مكونة من سبع شخصيات إدرسية
مختارة بعناية تتوجه للقاء بالأخ القائد (القذافي) لعرض خطة التحرير عليه
للاستفادة من توجيهاته وخبرته وانطلاق مسيرة التحرير بعدها».























ويقول محضر الاجتماع أيضا في بند آخر إنه تقرر رفع قضية أمام المحكمة
الدولية للحصول، على ما يبدو، على اعتراف دولي بحركة الأشراف وتحركاتها عبر
دول العالم. ويقول نص المحضر: «ثانيا: - كلف الأخ (م. م.ر.ر.) بتشكيل فريق
عمل من القانونيين المحليين والدوليين لرفع قضايا أمام المحاكم المختصة
وصولا إلى المحكمة الدولية التابعة للمفوضية الأوروبية، وسيقوم الأخ (م)
بإعداد مذكرة الدعوة النهائية وتصور شامل لسير الدعوة المقترح وعرضه في
أقرب وقت».























وجاء في محضر الاجتماع بند آخر بتأسيس صحيفة وموقع إلكتروني وقناة
تلفزيونية. يقول هذا البند بالنص: «ثالثا:- تم الاتفاق على وضع دراسة
لتأسيس صحيفة ناطقة باسم الأشراف، وموقع إلكتروني على شبكة المعلومات
الدولية، وقناة فضائية، وكلف الأخوين (ع.م.م.) بتقديم تصور بذلك. هذا وتم
الاتفاق عليه، وحرر يوم الجمعة 17 – 11 - 1374 و. ر (تقويم اتبعه القذافي
بوفاة الرسول) الموافق 2006 ميلادي».























وبالتزامن مع مخطط القذافي الذي كان يرمي إلى استغلال بعض المنتسبين
لـ«الأشراف»، كانت المخابرات الليبية تسعى للاستفادة من العسكريين الفارين
من العراق بعد أن كانوا يعملون في الجيش وأجهزة الأمن التابعة لحكم الرئيس
العراقي الراحل صدام حسين. وتوضح صور الوثائق عمليات متابعة ومراقبة
لشخصيات قبلية سنية وكردية وشيعية وغيرها من العراق لاستخدامها ضد
السعودية.























ومن أبرز الأسماء التي رشحتها وحدة المعلومات السرية للعقيد القذافي، شخص
يدعى «م.ج» امتلك محطة تلفزيونية كانت تبث من سوريا وحصل على شهرة واسعة في
الأيام الأخيرة من حكم القذافي، بسبب تأييده لنظام حكم العقيد الراحل،
وتبنيه مواقف مضاد لثورة 17 فبراير (شباط) الليبية. وتتضمن ورقة الترشيح
الموجهة للقذافي عن هذا الشخص اسمه رباعيا وما يتميز به من خبرة عسكرية
وعشائرية تفيد مشروع القذافي ضد السعودية.























وورد في ورقة الترشيح ما يلي: «الاسم: م.ر.ض.ج. من مواليد (1957) عضو مجلس
النواب العراقي، قتل والده في إحدى المعارك التي خاضها النظام العراقي ضد
الأكراد. عاش في كنف زوج أمه، ورعاية مباشرة من الرئيس السابق صدام حسين في
إطار رعايته الخاصة لأبناء الشهداء، وتحصل على دورات خاصة أهلته لأن يكون
ضابطا في الحرس الجمهوري، وتدرج في المراتب حتى وصل إلى رتبة مقدم. ارتبط
بعلاقة مع العقيد صدام كامل زوج ابنة الرئيس صدام حسين وشقيق حسين كامل زوج
ابنته (رغد). خرج من العراق وانشق عن النظام العراقي السابق مع حسين كامل،
وحمل رسائل منه إلى بريطانيا وأميركا ودول عربية، وحاول (م.ر.ض.ج) فتح
طريق بين حسين كامل والرئيس السوري حافظ الأسد الذي كان جوابه قاطعا (إن
سوريا لا تستقبل من يهرب من وطنه) وقد حمل (م.ر.ض.ج) أخطر رسالة من حسين
كامل إلى الإدارة الأميركية كشف فيها أهم أسرار الأسلحة (..) التي تبحث
عنها أميركا». وتواصل رسالة الترشيح مفصلة أهمية القبيلة التي ينتمي إليها
الرجل: «قبيلة (ج) التي ينتمي إليها (م.ر.ض.ج) من أهم القبائل العراقية،
ولبيان أهميتها كان هناك ستون ألفا من أبنائها أعضاء بالحرس الخاص عدا
الآلاف المؤلفة الذين كانوا في الحرس الجمهوري منهم (25 قائد فرقة، 5 قادة
فيالق من مجموع سبعة). وكان منهم وزير للدفاع ومدير للاستخبارات العسكرية
ناهيك عن المؤسسات الأمنية». وتضيف ورقة الترشيح قائلة: «يعمل (م.ر.ض.ج)
حاليا على استقطاب البعثيين غير الصداميين، ويطرح نفسه ممثلا للمقاومة
المسلحة ويعارض الحكومة الحالية ويتخذ من دمشق مقرا دائما لحركته ويتردد
كثيرا على عمان. يواجه حاليا مشاكل مع الحكومة المصرية التي أصبحت تعرقل
نشاط قناة (ز)، وحاولت أن تفرض تسويات يقول إنه لو أعلن عنها سيفضح النظام
المصري ويؤكد عمالته».























كانت مثل هذه المحاولات تجري في ظل أوضاع سياسية تعصف بمنطقة الشرق الأوسط
بسبب غزو القوات الدولية للعراق واحتلاله منذ عام 2003، وما أسفر عنه من
تفرق لآلاف الشخصيات التي كانت تبحث عن ملاذ آمن. ومع ذلك، كانت الرسائل
المتبادلة بين عملاء القذافي ومكتبه في باب العزيزية تشير إلى أن الجانب
السعودي كان يراقب ما يحدث في ما يتعلق بموضوع الأشراف وغيره من الممارسات
الليبية المحمومة ضد الرياض. ويبدو هذا الأمر واضحا من خلال رسالة من عميل
يمني اسمه «أ.ع»، وهو الاسم نفسه الذي كان من بين من ينقلون رسائل للقذافي
بخصوص النشاط الحوثي المعادي على الحدود السعودية الجنوبية مع اليمن،
وعمليات تجنيد مرتزقة من اليمن والصومال وغيرهما لإدخالهم إلى السعودية
للقيام بعمليات تخريبية.























ورسالة «أسد.ع.» قادمة هذه المرة من القاهرة، وموجهة إلى وحدة المعلومات
السرية في طرابلس للعقيد عبد الله الذي سبقت الإشارة إليه. وكان نظام
الرئيس السابق حسني مبارك يحتفظ بعلاقات جيدة مع كل من السعودية وليبيا،
لكن رئاسة الجمهورية حينذاك تلقت شكاوى من أنشطة القذافي ضد الرياض انطلاقا
من القاهرة. ويضيف نص الرسالة: «كما ذكر اللواء أن الأردن حذر جدا من هذا
النشاط الليبي بخصوص آل البيت وكأنه يريد أن يحذرني، وفي أثناء الحديث قال
لي: وهل تقبل أن يعمل (محمد.ش) أي نشاط في الأردن للأشراف مهما كان نوعه
بدون موافقة الحكومة الأردنية وموافقتكم أنتم كقائمين على أمور آل البيت؟
أجبته بالنفي، فأخبرني أن إحدى نقابتي الأشراف في مصر قدمت شكوى إلى الأزهر
وإلى رئاسة الجمهورية المصرية بأن (محمد.ش) يقوم بنشاط سياسي ليبي ضد
السعودية باسم آل البيت، وأنه يعقد اجتماعات في القاهرة، وأن ذلك يسيء إلى
مصلحة الأشراف».























وتضمنت رسالة «أسد.ع» مخاوف من التسريبات غير المباشرة التي يبدو أن العميل اليمني لمخابرات القذافي شعر من خلالها بالقلق.























في نهاية اللقاء المتقطع من كثرة الضباط الداخلين للمكتب، أخبرني اللواء
وبصوت خافت وعلى شكل استفسار منه: هل القذافي يعتقد أنه يستطيع أن يقف في
وجه السعودية؟». ويواصل «أسد.ع» قائلا، وهو يعرب عن مخاوفه من حديث اللواء
المشار إليه: «أنا لا أعرف هدفه وانفتاحه غير المعهود، ولكني رغم صعوبة
الأمر لصعوبة اللواء نفسه، على استعداد أن أتابع الموضوع إذا وجدتم أنه مهم
لكم».























وتضمنت الرسالة نفسها في البند التالي إشارة إلى نشاط حزب الله بتمويل من
إيران في عدة دول من بينها السعودية. وتقول الرسالة: «4) حزب الله وبتمويل
من إيران لا يزال يرعى حركة التشيع لآل البيت وإيقاظ الشيعة النائمين
وتحريك السنة أيضا في عموم أفريقيا وفي دول المغرب العربي وفي السعودية
والأردن وأفغانستان، وقد تم اعتقال بعض الأشخاص من الأردن لهذا السبب، وأن
(حسن نصر الله) يريد من تشييع المنطقة أن يعمق قاعدته في الخارج تحسبا
لظروف داخلية قادمة عليه لاحقا, قاسية وصعبة. إلا أن هذا الموضوع بحد ذاته
خطر».























ويواصل «أسد.ع» في رسالته للعقيد «ع.م.م.» في طرابلس الغرب: «وأنوه أن
تحركنا وسرعته ودقته لتجميع آل البيت بطريقة سريعة مدروسة كفيلة بأن تحد من
نشاطهم وتقربنا من هدفنا. وأن الدعوة لمؤتمر خاص بالأشراف في القاهرة الذي
يحضر له حاليا قاصر على شكله الدعائي وأن الطريقة التي يفكر بها بإدارة
أنشطته القانونية الدعوية الرسمية مشكوك في نجاحها مع هذه المجموعة، أعتقد
أن حنكتكم وخبرتكم (و) إخلاصكم رغم كثرة مشاغلكم (تجعلكم) قادرا على أن
تتلمس الأمر أكثر مني، وأنا مثلكم أحرص على ألا تضيع جهود القائد (القذافي)
وجهود المخلصين في هذا الموضوع في مهب الريح». ويختتم الرسالة قائلا:
«لذلك بادرت باتخاذ الخطوات المكتوبة في التقرير المطبوع، وإني أتطلع إلى
مناقشة الموضوع معكم إذا رغبتم، وبكل الأحوال أتمنى أن يجري العمل على دعم
وتأسيس المجلة بالسرعة اللازمة لأنه جرى تأخير وتمديد ترخيصها مرتين
بانتظار دعمكم للموضوع. وفى الختام تحياتي مع أطيب تمنياتي لكم بالصحة
والعافية. أخوكم/ أسد.ع».























* غدا في الحلقة الرابعة:























* استمرار دعم حركات انفصالية وإرهابية قابله انخفاض المشاركة في قمة سرت ونزع صور القذافي من شوارع كمبالا























* المخابرات الليبية تحاول تجميل سياسات القذافي المقلقة لدول عربية وأفريقية.. بعد فوات الأوان






مصدر http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=12503&article=717956&feature=#.USmb6mfDuos
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 4:58







وثائق مخابرات القذافي (4): المخابرات الليبية تحاول تجميل سياسات القذافي المقلقة لدول عربية وأفريقية.. بعد فوات الأوان

طرابلس: عبد الستار حتيتة
تواصل «الشرق الأوسط» نشر حلقات من وثائق
مخابرات العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وتتناول الحلقة الرابعة محاولة
المخابرات الليبية السابقة تجميل سياسات القذافي المقلقة لدول عربية
وأفريقية، لكن يبدو أن ذلك كان بعد فوات الأوان. وبدا من صور الوثائق أن
استمرار دعم النظام الليبي السابق لحركات انفصالية وإرهابية قابله في عام
2010 انخفاض في مشاركة الزعماء العرب في القمة العربية بمدينة سرت الليبية،
وقيام السلطات الأوغندية بنزع صور القذافي من شوارع كمبالا أثناء انعقاد
القمة الأفريقية هناك.























ويتضح من خلال صور الوثائق أيضا أنشطة ليبية كثيرة أغضبت عدة دول من بينها
النشاط في شمال مالي، والذي يتضح منه أن عناصر في النظام السابق تسببت في
نزع أسلحة الكثير من القبائل هناك، وفي المقابل سمحت بتزايد نفوذ تنظيم
القاعدة وقياداته الهاربة من الجزائر، والتي كانت تقوم بعمليات اختطاف
لرعايا أوروبيين، والمفاوضة على قتلهم أو الحصول على فدية مقابل إطلاق
سراحهم، إضافة إلى التجارة في الكوكايين بين متشددين إسلاميين وبعض
المسؤولين المحليين في شمال مالي مع حركة فارك الكولومبية اليسارية
الانفصالية، بواسطة طائرات، ومهبط بدائي في الصحراء، وقوافل من سيارات
الدفع الرباعي.























أمر التدخل في شؤون الدول الأخرى حدث أيضا فيما يتعلق بقضية الصحراء
المغربية، حيث اضطر القذافي، إلى استضافة وفد من «المدن الصحراوية
المغربية» بعد أن تعرض لانتقادات بسبب مساندته لجبهة البوليساريو التي لم
يكن من المرحب بها من جانب المغرب في ذلك الوقت. هذا بالإضافة إلى مراسلات
عن منح أموال ووساطات فيها وزراء ورؤساء أفارقة مقابل عمليات غامضة.























تحت عنوان «المحطات المنتظرة من زيارة الوفد الصحراوي (المغربي)
للجماهيرية» توجد رسالة أعدها أحد عناصر الاستخبارات الليبية، وهو في نفس
الوقت من أقارب العقيد الراحل معمر القذافي، واسمه «أ.م.أ.ق»، تعكس الخيط
الرفيع الذي يمكن من خلاله أن يضغط القذافي على المغرب والجزائر، وفي نفس
الوقت يبدو كمن يريد مساعدة هاتين الدولتين.























ويظهر مثل هذا الأسلوب في عدد آخر من الرسائل المتبادلة بين عناصر وعملاء
للاستخبارات الليبية ومقر العقيد في «باب العزيزية» في طرابلس، خاصة بعد أن
بدا أن الكثير من الدول العربية والأفريقية تضج من تدخلات النظام الليبي
السابق في شؤونها، لا سيما في العامين الأخيرين من حكم القذافي، إلى أن
انتهى الأمر بضعف إقبال الزعماء العرب على قمة سرت بليبيا في مارس (آذار)
2010. وبقيام السلطات في دولة أوغندا بنزع اللافتات المعلق عليها صور
القذافي من شوارعها ومباني مؤسساتها، أثناء استعداده للتوجه إلى هناك لحضور
القمة الأفريقية في كمبالا في يوليو (تموز) 2010.























ومن خلال الكثير من الأوراق الخاصة بمراسلات العملاء وتقارير المخابرات
الليبية نفسها، يمكن أن تلمس إصرار النظام على السير على نفس النهج في
ممارسة أنشطة على أراضي دول أخرى، وفي نفس الوقت الدفاع عن هذه الطريقة في
العمل الذي يتعارض مع أبسط قواعد الدبلوماسية، تحت اسم المساعدة على عقد
الصلح بين الفرقاء في هذه الدولة أو تلك. ويقول دبلوماسي يعيش خارج ليبيا
حاليا، ممن عملوا عن قرب مع العقيد الراحل، إن هذا النوع من سياسات القذافي
انتشر في مالي، والسودان، وإريتريا، واليمن، ومصر، والسنغال، والجزائر،
والمغرب وغيرها، ما أغضب الكثير من الدول، وأثر بالسلب على علاقات ليبيا
الخارجية خاصة فيما يتعلق بنشاط سفاراتها في تلك الدول.























وفي رسالة «أ.م.أ.ق»، تتجه سياسات القذافي هذه المرة إلى نزاع الصحراء.
وكان القذافي يدعم «جبهة البوليساريو»، وهو أمر لم يكن مرحبا به من جانب
المغرب.























يقول نص هذه الرسالة التي يعود تاريخها للثاني من يونيو (حزيران) 2009:
«أولا: انتظارات القائد.. نعرف بأن الخيمة (مقر القذافي) لم تستقبل قبل هذا
التاريخ أي وافدين من الصحراء أي من داخل المدن الصحراوية: العيون
والداخلة وبوجدور وطرفاية وطانطان وغيرها (تجدر الإشارة إلى أن طرفاية
وطانطان توجدان في المنطقة غير المتنازع عليها)، وهي مناسبة كي يستمع
القائد (القذافي) إلى الجبهة الداخلية للصحراء بعدما كان دائما يستمع إلى
جبهة البوليساريو، وهي نقطة مهمة ليستخلص الرجل موقفا متوازيا يكون بوابة
للحديث عن الحلول الممكنة لقضية الصحراء».























ويريد القذافي هنا على ما يبدو أن يظهر بمظهر الوسيط النزيه. تضيف الرسالة:
«لهذا ارتأينا أن يكون الوفد لا موسميا ولا احتفاليا ولا مظهرا إعلاميا،
بل يكون وفدا يشكل حلقة لبداية تفان مستمر على طاولة الخبراء مع الذين
سيكونون مصاحبين للوفد الصحراوي (المغربي)، لمزيد من التعمق في الطرح
المغربي وللاستماع كذلك لاستنتاجات الحلول في طرح الليبيين دون استبعاد أن
يكون هناك لقاء بين الأشقاء في المنطقة (الوحدويين والانفصاليين) على أرض
الجماهيرية، وبيد مباركة (يد القائد) تشكلها خيمة الوحدة (خيمة معمر
القذافي)، التي ظلت دائما ترفع شعارات التحدي في حل نزاع بؤر التوتر في
المنطقة الأفريقية على الخصوص».























وتتابع الرسالة: «كذلك إتاحة الفرصة للقائد أن يعمل على خلق تقارب بين
وجهات النظر في أفق حل المشكلة بشكل نهائي». وتشير الرسالة إلى أن الرأي
العام في المغرب والجزائر لم يستوعب ما يريده القذافي بالضبط من تدخله في
قضية الصحراء. وتقول: «ويوضح خطابه (أي خطاب القذافي) الذي بدا متناقضا لدى
الرأي العام المغربي والجزائري من خلال لقائه الوفدين المغربي والجزائري
مؤخرا والذي فسر بغير شيء من الود من الطرفين اللذين اعتبرا أن القائد
يجامل وليس له وضوح في الرؤية فيما يخص قضية الصحراء، وهي فرصة للقائد أن
يستمع لأهل الصحراء من شيوخ قبائل، وفعاليات نسائية وشبابية، ليكون هذا
الاستماع أرضية لدعوة الصحراويين إلى البدء في بناء مؤسساتهم والعمل على
تنمية المنطقة، وتثبيت السلم والسلام، والتفكير في التنمية المستدامة وخلق
فرص الشغل والسكن والعيش الكريم لساكني المنطقة. ودعم هذا الجهد التنموي من
طرف الجماهيرية انسجاما مع مخططاتها التنموية في أفريقيا ككل لسد الباب
أمام كل أطماع أجنبية تريد أن تجعل من المغرب العربي محطة عسكرية لوجستيكية
لتنفيذ مخططاتها في المنطقة».























وفيما يتعلق بسياسة ليبيا في مالي، تكشف الوثائق أيضا عن نشاط غريب يسير
على محورين.. المحور الأول يعمل على تفريغ منطقة شمال مالي من الجماعات
القبلية المسلحة، والمحور الثاني، في المقابل، يعمل على تعزيز قدرات
الجماعات الإسلامية المتشددة وعلى رأسها تنظيم القاعدة، الذي كان في ذلك
الوقت قد بدأ ينشط عبر الحدود الجزائرية - المالية، ويقوم بعمليات اختطاف
لرعايا أوروبيين، والمفاوضة على قتلهم أو الحصول على فدية مقابل إطلاق
سراحهم.























ولا تبين الوثائق الهدف من هذه الخلخلة التي أحدثتها سياسات القذافي في
شمال مالي، والتي أدت في نهاية المطاف إلى زيادة قدرات تنظيم القاعدة ما
دفع الحكومة المالية، في نهاية المطاف للاستعانة بفرنسا من أجل كبح جماح
المسلحين القادمين من عدة دول مجاورة لمالي. لكن مجالات العمل الليبي في
شمال مالي، تظهر أن هناك أكثر من فريق يحاول الحصول على مكاسب من النشاط
الليبي هناك. وبشكل عام أثارت تصرفات القذافي حفيظة جيرانه، خاصة دولة
الجزائر، التي ينتمي إليها مطلوبون من قادة تنظيم القاعدة ممن وجدوا أرضا
خصبة للتحرك والعمل في صحراء شمال مالي.























ويبين شريط فيديو منسوب لأحد عملاء مخابرات القذافي قافلة من نحو 150 من
سيارات الدفع الرباعي من نوع «تويوتا» محملة بما يبدو أنه بضائع تخص
الجماعات الإسلامية المسلحة المنتشرة في شمال مالي وجنوب الجزائر، ويشير
تقرير آخر إلى أن هذه السيارات كانت تحاول إمداد طائرات ركاب ليبية، صغيرة
وكبيرة، بالوقود، وتسلم ما فيها من مخدرات، بعد أن جاءت من دول بأميركا
الجنوبية محملة بأطنان من مخدر الكوكايين، لصالح متشددين إسلاميين في شمال
مالي ضمنهم قيادي جزائري معروف في التنظيم، ويشارك في إتمام هذه الصفقات
بعض المسؤولين المحليين في مالي، وعناصر من دول أخرى مجاورة. أما فيما
يتعلق بتدخل القذافي في شمال مالي وهو ما أزعج السلطات الجزائرية، فيرد
ذكره في عدة تقارير ومراسلات، منها تقرير أعدته المخابرات الليبية للقذافي
لكي يدافع به عن نفسه بعد أن تحدث معه بعض الزعماء العرب عن قلق دول مجاورة
لمالي من تدخلاته، وهي ثاني عملية تبرير لسياسات القذافي يعدها له جهاز
مخابراته خلال عام. أما موضوع التبرير الأول لتصرفات القذافي فيعود للشهور
التي سبقت انعقاد القمة العربية في سرت، إلا أن تلك التبريرات لم تقنع، على
ما يبدو، الزعماء العرب خاصة أولئك الذين لم يحضروا القمة.























التقرير يخص نشاط مخابرات القذافي مع المسلحين في مالي. ويرجع تاريخه إلى
شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2010 ويعطي في البداية انطباعا بأن ليبيا ضد «خطر
تنظيم القاعدة» في تلك المنطقة، خاصة بعد أن ظهر قائد فرع الصحراء في
تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (جزائري الجنسية)، وهو يتحرك بحرية
في المنطقة الحدودية هناك، وتم رصد مجموعاته المسلحة وعربات الدفع الرباعي
التابعة له على بعد نصف ساعة بالسيارة من إحدى أهم قواعد الجيش في شمال
مالي.























ومن المعروف أن أساس نشأة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تعود في
الأصل للحركة الإسلامية المسلحة التي بدأت بعد إلغاء الحكومة الجزائرية
للجولة الثانية من الانتخابات التي أظهر فيها الإسلاميون تقدما عام 1992.
لكن إرهاصات العمل المسلح هناك تعود إلى ما قبل ذلك التاريخ بنحو عشر سنوات
على يد مجاهدي حركة مصطفى بو يعلى، التي حاولت قلب نظام الحكم بالجزائر
عام 1982.























ومع أن حركة بو يعلى تم القضاء عليها تقريبا بحلول عام 1987. فإن أتباعها
كان لهم الدور الكبير في العودة للعمل المسلح بعد إلغاء انتخابات 1992.
وانخرط في الموجة الجديدة من العمليات المسلحة ضد الحكومة الجزائرية قيادات
ممن سبق وأسسوا في أفغانستان «الجماعة الإسلامية المسلحة»، وأعلنوا فيما
بعد موالاتهم لتنظيم القاعدة.























ويحاول التقرير أيضا أن يعطي انطباعا بأن ليبيا متضررة من الجماعات المسلحة
الجزائرية، بقوله إن أول من انخرط مع المسلحين الإسلاميين الجزائريين كانت
المجموعة الليبية العائدة حديثا من أفغانستان في ذلك الوقت. ويضيف أنه تبع
ذلك وقوع الكثير من الانشقاقات داخل المجموعات المسلحة (وقادتها من
الأفغان الجزائريين والليبيين)، إلى أن تم الإعلان عن «الجماعة السلفية
للدعوة والقتال»، التي انضمت لتنظيم القاعدة في خريف عام 2006. ثم تغير
اسمها في عام 2007 إلى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».























ويتطرق التقرير إلى تنامي نفوذ المسلحين على الحدود الجزائرية الجنوبية مع
مالي، في وقت كانت فيه الكثير من دول العالم تستشعر خطورة الوضع في تلك
المنطقة المهمة من غرب أفريقيا، وانتشار عمليات خطف الرعايا الأجانب، من
سياح وموظفين، خاصة من الفرنسيين والبريطانيين. وهنا يرد النظام الليبي
السابق في التقرير المشار إليه قائلا وفقا، لصور الوثائق، إنه يعمل جاهدا
من أجل عقد المصالحات بين المسلحين هناك، وأنه يخشى من خطر تدويل الأوضاع
في شمال مالي، بل اتهم دولا عربية مجاورة لمالي بأنها هي التي تتبع سياسة
ضد الاستقرار من خلال استمرارها في استفزاز تنظيم القاعدة بشن الهجمات
عليه. وتكشف الوثائق عن أن النظام الليبي السابق كان قد تمكن من جمع أسلحة
لقبائل في تلك المنطقة، وهو أمر يبدو أنه أسهم في تسهيل حركة تنظيم
القاعدة، ومسؤولين محليين بالمنطقة يبدو أيضا أنهم كانوا يتعاونون مع
مخابرات القذافي، إلى الحد الذي تتمكن فيه من تهيئة مدارج صالحة لهبوط
وإقلاع طائرات ركاب صغيرة وكبيرة، وتفريغ شحناتها من أطنان الكوكايين ثم
نقلها بسيارات الدفع الرباعي إلى أصحابها.























حدث ذلك في وقت كان فيه رجال المخابرات الليبية في عهد القذافي قد تمكنوا
من جميع أسلحة القبائل هناك تحت شعار «إلقاء السلاح والاندماج في المجتمع
المالي». وكان القائم على هذه العملية رجلا يدعى «م.ك»، وهو من الطوارق
ويحمل الجنسية الليبية، وكتب ما لا يقل عن عشرين رسالة لمخابرات القذافي
منها ما يدور عن خطوات نزع السلاح خلال أعوام 2008 و2009 و2010، من قبائل
شمال مالي في منطقة قاوا «عرب تلمسيي» وفي منطقة تمبكتو «البربيش»، وفي
منطقة فافا قبيلتا «قنديكوي» و«الفلان».























وبالتزامن مع عمليات نزع السلاح من قبائل في شمال مالي، كانت عمليات تجرى
على قدم وساق لزيادة نفوذ تنظيم القاعدة هناك. وتتحدث الوثيقة التي تحمل
عنوانا خارجيا «حرق طائرة»، وعنوانا داخليا «مـــذكرة عــــــرض 35»، عن
عملية تهريب الكوكايين لصالح جماعات مسلحة منها جبهة فارك المتمردة على
الحكومة الكولومبية، وعناصر من تنظيم القاعدة في شمال مالي، والحركات
السلفية الجهادية المنتشرة في تلك المنطقة، بالاشتراك مع عناصر أخرى تنتمي
لعدة دول منها النيجر وبوركينافاسو، وبلغت قيمة واحدة من صفقات الكوكايين
نحو نصف مليار دولار.























واقترن النشاط الليبي في مالي بأنشطة أخرى في عدة دول أفريقية وعربية، خاصة
في السنوات الأربع الأخيرة قبل سقوط نظام القذافي. وتقول رسالة مرسلة من
أحد عملاء مخابرات القذافي في صيف 2010، من السودان يدعى «ز.أ»، وهو ينقل
معلومات استقاها من أحد الوزراء السودانيين عن رئيس دولة أفريقية مجاورة
للسودان: «يقول الدكتور (..) إن (..) رئيس (..) طلب مبلغ 50 مليون دولار
قبل البدء في العمل لضمان جدية العمل، وهو على استعداد لتجهيز القوات
والمعسكرات والمشاركة في العمل. رأيي أن توجه إليه دعوة للحضور إلى
الجماهيرية ومقابلة القائد».























ويضيف العميل «زهير» متحدثا عن الوزير السوداني نفسه: «الدكتور (..) يرغب
في الحضور إلينا عن طريق القاهرة، وطلب مني الحضور إلى القاهرة لإحضاره».























ثم يضيف في البند الثالث من الرسالة متحدثا عن شخص يدعى عبد الفتاح، قائلا:
«(ع) يعرف مجموعة من الضباط الأوغنديين، وسوف أعطيه مصروفاته للذهاب إلى
أوغندا لإحضارهم إلى مقديشو (في الصومال) لمقابلتهم هناك».























ومن المعروف أن هذه الفترة شهدت قيام حركة شباب المجاهدين الصومالية بتنفيذ
تفجيرات في كمبالا في دولة أوغندا أودت بحياة 74 شخصا. لكن لا توجد أي
إشارة صريحة عن علاقة الرسالة السالفة الذكر بهذا التفجير، وإن كانت تظهر
تنوع التدخلات الليبية وغرابتها في أفريقيا وغيرها. وتتحدث رسالة أخرى
موقعة من اثنين من رجال الاستخبارات الليبية هما «ب.ص»، و«ع.م»، عن التدخل
الليبي في قضية بين الحكومة النيجيرية وفصائل من المعارضة الطوارقية، ويظهر
من خلال الرسالة نفسها غضب حكومات دول أخرى كالجزائر وموريتانيا من تدخلات
القذافي، ونشاط أجهزته المحموم في شؤون حكومات الدول الأفريقية ومعارضيها.























وتقول الرسالة بخصوص لقاء القذافي مع مسؤول من الحكومة النيجيرية وفضائل
المعارضة: «قبل اللقاء كان هناك خلاف شديد بين مطالب فصائل المعارضة
والحكومة من جهة، وكذلك وجود خلاف بين الفصائل الثلاثة حيث إن أحد الفصائل
لا تريد الجلوس في طاولة واحدة مع الفصائل الأخرى. ونظرا لتعثر الجهود في
التغلب على الخلاف كان من وجهة نظرنا يتم لقاء هذه الفصائل والوفد الحكومي
معا برعاية الأخ القائد. وكان الغرض من اللقاء هو الضغط على الفصائل وإحراج
الحكومة لقبولها الحوار. وهذه أول خطوة تمهد لإتمام عملية السلام الحقيقي
ولكن نخشى من بعض الفصائل أن تحرج الوفد الحكومي أو العكس الأمر الذي قد
ينعكس على الحوار والمفاوضات».























وتواصل الرسالة قائلة: «ورأينا أن السلام يحتاج إلى سرية تامة حتى لا يتآمر
عليه آخرون لهم مصالح في وجود هذه الفصائل، والدليل رد الفعل الذي قامت
بها الحكومة الجزائرية في تمنراست بعدم السماح لأعضاء فصيل جبهة المعارضة
النيجيرية التي يرأسها (إياد آغ) غالي، بالإقامة وأبلغتهم بالخروج من
البلاد خلال 24 ساعة. وكان هذا بعد إذاعة اللقاء الذي جرى مع الأخ القائد».























وتمضي الرسالة موضحة: «وبما أن وجهات النظر كانت مختلفة بين المجموعات
تجنبنا عدم حضور وسائل الإعلام الأخرى حتى تكون هناك شفافية في الحديث..
وحتى لا يتكرر ما حصل في موريتانيا. وكان من وجهة نظرنا أن يتم التركيز
الإعلامي على المهرجان الختامي الذي يقام في مدينة أغاديس، شمال النيجر،
والذي يسمى (مهرجان السلام) عن عودة كل الفصائل وتسليمها للسلاح، والإعلان
عن سلام حقيقي». ويبدو أن محاولات القذافي للظهور بمظهر ملك ملوك أفريقيا،
ورئيس القارة السوداء وإمام المسلمين، وعميد الحكام العرب، وكذا محاولات
فرض نظرياته وتدخلاته في مشكلات تخص دولا أخرى، لم تكن تلقى ارتياحا عند
الكثيرين. ويتضمن تقرير آخر مطول مقدم للقذافي من جانب وحدة المعلومات
السرية التابعة له، الطريقة التي يرد بها على من يتهمون نظامه بالتدخل في
شؤون الدول الأخرى، بما في ذلك دعوته لاستعادة «الدولة الفاطمية»، ودعوته
لعناصر يمنية لليبيا وتشجيعها على الانحياز للشيعة الحوثيين الذين كانت
التقارير تقول إنهم مدعومون من إيران أيضا.























ونعود للتقرير الذي قدمه رجال الاستخبارات الليبية للقذافي لتوضيح سبب
الانتقادات الإعلامية والدينية الموجهة إليه مع ملاحظة أن التقرير نفسه لا
يغفل تمجيد القذافي وأفعاله، وكأنه يشجعه على المضي قدما في السياسات التي
يتبعها، قائلا: «أما ما يخص الملاحظات على بعض نشاطات جمعية الدعوة
الإسلامية العالمية (الليبية) فالمتابع لهذه الجمعية، ومنذ تأسيسها يلحظ
مدى التزامها بمنظومة الأخلاق القرآنية، وحرصها على وحدة الأمة الإسلامية،
خاصة أنها لا تعمل في الخفاء». ويضيف: «أما الملاحظة حول نشاط مركز (..)
للدراسات والبحوث فهو مركز دراسات وبحوث مصري لا علاقة لنا به، ولا يعمل
فيه أي عنصر ليبي ولا يتلقى منا أي مساعدات، وهو موجود منذ فترة ليست
بالقصيرة (..) وعرف أصحابه بأهدافهم الخاصة في الشأن المصري، ودفاعهم عن
فلسطين، وتعبيرهم علنا عن إعجابهم بحزب الله وبالمقاومة الإسلامية
الفلسطينية حماس، ويقيمون الندوات في مختلف الشؤون التي يشارك فيها العلماء
والاستراتيجيون وفقهاء شؤون الأمة. ولم يحضر ندواته أي عنصر ليبي أو محسوب
على الجماهيرية».























ويدافع التقرير الليبي عن مركز آخر أثار استياء بعض الدول تديره امرأة
ليبية كانت من الحلقة القريبة من القذافي وجهاز استخباراته. ويقول: «أما ما
ذكر حول مركز (..) فهو مركز ثقافي إعلامي أسس بطرابلس سنة 2006، وله
نشاطات إعلامية كثيرة في الداخل مما دعا مسؤوليه إلى التفكير في فتح فرع له
في دبي سنة 2008، وهو ما لم يحدث لأسباب إدارية ومالية، وتديره واحدة من
العناصر الليبية المعروفة»، ويقول إن المركز ليس له أي علاقة بنشاطات تهدف
إلى إساءة العلاقة بين ليبيا والدول الأخرى.























من جهة أخرى, وقبل يومين من انعقاد القمة الأفريقية في كمبالا في دولة
أوغندا عام 2010، وردت رسالة من أحد العملاء يدعى «أبو ذر»، والرسالة مرسلة
إلى رجل في المخابرات الليبية يدعى «أبو هريرة»، وهي مكتوبة بخط عربي ركيك
ومؤرخة بيوم 23 يوليو، تحت عنوان «أفراد أجهزة الأمن الأوغندية ينزلون صور
القائد». وتضيف: «في عملية أثارت استغراب الجميع قام أفراد الأمن الأوغندي
بإزالة جميع اللافتات والصور الخاصة بالقائد التي كانت قد وضعت على الطرق
ووسط شوارع كمبالا».























وتواصل الرسالة قائلة: «وفي الوقت الذي كان فيه الجميع يستغربون ذكر أحد
المسؤولين الأمنيين، والذي رفض ذكر اسمه، بأنه لا يجوز تعليق صور رئيس واحد
والبلد يستضيف عددا من الرؤساء. وتساءل لماذا هذه اللافتات التي تمدح
القائد وغيره كثير من الرؤساء سيزورون البلاد. وهنا بدأوا ينزلونها وأصدروا
أوامر إلى جميع الهيئات التي كانت قد علقت هذه اللافتات والصور بعدم
تعليقها مرة ثانية. وقد تناول عدد من الإذاعات المسموعة هذا الموضوع في
أخبارها الصباحية اليوم. نوافيكم بالتطورات لاحقا. أبو ذر».























غدا في الحلقة الخامسة:























* تفاصيل مراسلات نساء المخابرات الليبية من واشنطن وبيروت.. وعلاقة بين مسؤول سابق وامرأة متعاونة مع الموساد























* سيدة تبعث ببرقية عن عميل لمخابرات القذافي يهدد بالكشف عن معلومات خطيرة وتطلب سرعة التدخل



صورة مأخوذة من شريط فيديو كان محفوظا لدى مخابرات القذافي عن موكب سيارات تقول التقارير إنه لمتشددين إسلاميين كانوا في شمال مالي


رسالة عميل الاستخبارات الليبية يدعى «أبو ذر» مرسلة إلى مسؤول أمني ليبي يلقب نفسه بـ«أبو هريرة»


تقرير أعدته الاستخبارات للقذافي ليرد به على غضب عدة دول من تدخلاته في شؤونها


صورة أخرى من تقرير يبرر سياسات القذافي التي أثارت حفيظة عدد من الدول العربية والأفريقية


صفحة إضافية من التقرير نفسه ويبدو فيه ذكر لبدء عدة دول اتخاذ إجراءات ضد تحركات عملاء النظام الليبي السابق خاصة في 2010

مصدر http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=718097&issueno=12504#.USmc5WfDuos
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 5:00

مذكرات مخابرات القذافي (5): تفاصيل مراسلات نساء المخابرات الليبية من
واشنطن وبيروت.. وعلاقة بين مسؤول سابق وامرأة متعاونة مع «الموساد»

طرابلس: عبد الستار حتيتة
تواصل «الشرق الأوسط» نشر وثائق مخابرات
العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وتخصص الحلقة الخامسة اليوم لتفاصيل
برقيات عميلات مخابرات العهد السابق التي تم إرسالها من واشنطن وبيروت
وغيرها، وتتضمن إشارات إلى الجهود التي كان يقوم بها نظام القذافي لتهيئة
الأرضية المناسبة للزيارة التي قام بها العقيد الراحل إلى الولايات المتحدة
عام 2009 لحضور اجتماع للأمم المتحدة، وهو الاجتماع الشهير الذي ظل يخطب
فيه لمدة طويلة أرهقت المترجمين، وأصابت زعماء دول العالم بالضجر.






















كما تتضمن برقيات عميلة، واردة من واشنطن إلى طرابلس، تفاصيل تخص جمع
معلومات عن مسؤولين أميركيين من أجل استقطابهم في محاولات تحسين العلاقة
بين البلدين، ويظهر فيها اسم امرأة أفريقية موصى عليها من القذافي، يبدو
أنه كان لها نشاط واسع في أفريقيا والولايات المتحدة، وتوصية أخرى بأن تكون
موجودة في اجتماع كان من المزمع عقده في طرابلس بين مسؤولين ليبيين ومسؤول
كبير في وزارة الزراعة الأميركية.























وتتناول رسالة أخرى من عميلة للمخابرات الليبية، واردة من بيروت، حديثا
طويلا عن عدد من المطلوب مراقبتهم والتقرب إليهم لمعرفة ما يقومون به من
أنشطة ضد النظام الليبي، خاصة أن بعضهم كانت له علاقات مع المجتمع الليبي
الأرستقراطي في بريطانيا. وترد في البرقية أيضا معلومات عن صحافية بريطانية
كانت تسعى لعمل موضوعات من ليبيا، وتتطرق إلى والدتها، التي تقول الرسالة
إن مسؤولا ليبيا سابقا كان على علاقة عاطفية بها، رغم أنها تتعاون مع جهاز
الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).























ومع مرور الوقت، يتبين أن عددا من عميلات القذافي بدأن يفقدن خيوط التواصل
مع المسؤولين عنهن، خاصة في الفترة الأخيرة من حكم القذافي. وتقول سيدة
بعثت ببرقية تدور حول عميل لمخابرات القذافي يهدد بالكشف عن معلومات خطيرة
وتطلب التدخل بسرعة، وقد بدت في حالة يأس من تكرار الطلب وعدم الرد عليها.























تذكر السيدات اللائي كن يبعثن ببرقيات من أماكن مختلفة حول العالم إلى
مقر العقيد في طرابلس، بالصور التي كان القذافي يظهر فيها ومن حوله حارسات
سمراوات مسلحات. وتكشف رسائل السيدات عن أسرار تخص عددا من الرجال ممن
عملوا بالقرب من معمر القذافي، من بينهم مسؤول ليبي سابق شهير (هارب خارج
البلاد)، وتطرقت برقية مرسلة من بيروت إلى «علاقة عاطفية» له مع سيدة
متعاونة مع «الموساد» الإسرائيلي، استمرت ربع قرن من الزمان.























وسبق الزيارة التي قام بها القذافي إلى الأمم المتحدة في الولايات المتحدة
برقيات من سيدة تدعى «ه.ط»، كانت لها على ما يبدو اتصالات واسعة بمسؤولين
ومشرعين في أميركا. والرسائل المرسلة منها قادمة من حيث كانت تقيم بالقرب
من البيت الأبيض، وتناولت ترتيب لقاءات القذافي مع عدد ممن اعتبرتهم
مسؤولين أميركيين مهمين، بعضهم يعمل في الأمن القومي، والبعض الآخر كان
يعمل في جامعات ومع منافسين للرئيس باراك أوباما ومساعدين لنواب ومعاونين
لشخصيات سياسية أميركية معروفة.























كما تضمنت رسالة أخرى مطولة باللغة الإنجليزية بيانات عن بعض الشخصيات
الأميركية المرشحة لزيارة ليبيا ولقاء «الأخ القائد»، في وقت كانت فيه
العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة تتجه نحو التحسن، رغم أن المخابرات
الليبية كانت تعلم في ذلك الوقت أن هناك عمليات تنصت عليها من دول غربية
وعمليات نصب مراكز مراقبة على الحدود الليبية من الشمال والجنوب، تحت غطاء
إقامة منشآت سياحية في الصحراء كما سيرد بالتفصيل في الحلقة القادمة.























ووصلت رسالة «ه.ط» إلى طرابلس بتاريخ الرابع من أغسطس (آب) 2009، وتتحدث
فيها عن شخص غير معلوم الاسم، لكنها تلقبه باسم «الضيف»، ويبدو أنها كانت
مكلفة من العقيد القذافي مقابلة هذا الضيف، وتكليفه تنسيق أمر ما غير معلوم
مع أطراف في البيت الأبيض، وتبلغ في الوقت نفسه عن استعداد الرجل، الذي
كان وقتها يشغل موقعا كبيرا في جهاز الأمن القومي الأميركي واسمه «د. ش»،
لزيارة ليبيا.























ويبدو أن الولايات المتحدة كانت تستشعر من ترتيبات حضور القذافي للأمم
المتحدة أنه سيقوم ببعض التصرفات التي ترى أنها غير لائقة على أراضيها، مثل
موضوع نصب الخيمة أو عملية التفاخر باستعادة عبد الباسط المقراحي، الذي
توفي العام الماضي، بعد الإفراج عنه من سجن في اسكوتلندا عقب إدانته والحكم
عليه بالسجن 27 سنة عام 2001 في قضية تفجير طائرة لوكيربي عام 1988. وقبل
وصوله بنحو ثلاثة أسابيع، حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان
رايس، القذافي من القيام بأي تجاوز في تصرفاته، يمكن أن ينكئ الجراح، خاصة
أن هناك 189 أميركيا بين قتلى تفجير لوكيربي البالغ عددهم 270.























وتقول «ه.ط» في الرسالة: «تحية وبعد... بعد الحديث الذي تم مع القائد، تمت
زيارة البيت الأبيض من الضيف. استعد السيد («د.ش»)، (..) بزيارة القائد في
أقرب فرصة ممكنة للتنسيق على اللقاءات على أعلى المستويات خلال زيارة
القائد إلى نيويورك الشهر القادم. الرجاء ملاحقة الموضوع للأهمية الكبرى.
شكرا جزيلا. ودمتم. ه.ط». وتزامن إرسال هذه الرسالة مع الاستعدادات التي
كانت تجريها المخابرات الليبية لزيارة القذافي إلى الولايات المتحدة في
سبتمبر (أيلول) 2009 لإلقاء كلمة في الأمم المتحدة استغرقت 94 دقيقة، سبقها
إصراره على اصطحاب خيمته الشهيرة معه. وبعد ثلاث محاولات، لم يتمكن
القذافي، رغم كل الترتيبات التي سبقتها، من نصب الخيمة التي كان يريد أن
يقيم بها، بعد أن تم هدمها في المرة الأخيرة حين وضعها على أرض تبلغ
مساحتها 213 فدانا مملوكة لأحد أقطاب الاقتصاد الأميركي في ضاحية بيدفورد
على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من مدينة نيويورك.























وسبق للعميلة «ه.ط» إرسال برقية باللغتين العربية والإنجليزية في الثامن من
يناير (كانون الثاني) 2009 تتضمن معلومات عن شخصيات أميركية مرشحة للإسهام
في تحسين العلاقات بين واشنطن وطرابلس الغرب، مع ملاحظة أن النص الإنجليزي
مقروء، لكن النص العربي تعرض على ما يبدو لمشاكل تقنية فخرج بطريقة غير
مرتبة وغير مفهومة إلى حد كبير، إلا من خلال بعض الملاحظات على بعض الأسماء
الأميركية.























تقول ترجمة الرسالة في جانبها الإنجليزي: «السيد («ف.ل») ينتظر اتصالا
هاتفيا من السيد («ع»). يمكنك الاتصال به يوم الاثنين على رقم (..) ويرجى
التنويه إلى أنه يتصل بالنيابة عن («ع.ه» حتى يعرف أنك من تتحدث). شكرا
جزيلا، والرجاء تقديم المساعدة لصديقتنا («أ») حسب الوعد الذي حصلت عليه
خلال لقائها مع القائد (المقصود القذافي). إنها عائدة إلى بلدها مرة أخرى،
إلى كيتو، وستجوب أنحاء أفريقيا. من الأهمية بمكان أن تحصل على المساعدة
التي وعدت بها على كافة المستويات. وسوف تحضر («أ») أيضا (مع) («ف. س»)،
(وهو مسؤول كبير في) وزارة التجارة الأميركية، لليبيا في شهر أكتوبر (تشرين
الأول) (انظر أدناه)، كما يوجد أدناه فقرة عن فرانك لوفينشتاين، ودان
شابيرو، وفرانك سانشيز. شكرا جزيلا، مع أطيب التحيات («ه»)».























ومن بين الشخصيات الأميركية التي كانت «ه.ط» تركز الاهتمام عليها وتقدم
معلومات عنها لليبيين، كبير المستشارين القانونيين المدعو فرانك لوينسكي،
وجون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية آنذاك. وهذه المعلومات واردة في
النص العربي المشوش. وتقول عن لوينسكي إنه «تلقى درجة البكالوريوس من جامعة
ييل عام 1990، ودكتوراه من كلية الحقوق في كلية بوسطن عام 1997، ويقضي
السنة الثالثة في كلية الحقوق، كما يزور الطلاب في جامعة ييل»، إضافة إلى
بيانات عن أعضاء في مجلس الشيوخ ورئاسة الأركان وقطاع الاتصالات.























وتتحدث الرسالة الثالثة، القادمة من عميلة أخرى للمخابرات الليبية، عن كثير
من الأمور، والرسالة مرسلة من بيروت من عميلة تدعى «ر.ف»، وتدور التفاصيل
الواردة فيها حول فيلم عن ليبيا تم إنتاجه بواسطة أحد الفنانين الفرنسيين،
ولم يتمكن من بثه على القنوات الفرنسية، كما تقول الرسالة، بسبب توقيع
فرنسا في ذلك الوقت لعقد بيع طائرة لليبيا، مما اضطر المنتج الفرنسي لبيع
الفيلم لإحدى القنوات التلفزيونية بعشرات الآلاف من الدولارات.























كما تتطرق الرسالة إلى الحديث عن صحافية بريطانية، مشيرة إلى أن والدتها
يهودية متعاونة مع مكتب «الموساد»، ولها علاقة عاطفية بأحد كبار المسؤولين
المقربين من القذافي. كما تتناول الرسالة رصدا لبعض الشخصيات الليبية في
داخل البلاد وخارجها، وعلاقاتهم بالمعارضة وبالمجتمع الأرستقراطي الليبي،
خاصة في بريطانيا.























والرسالة موجهة إلى العقيد الليبي المقرب من القذافي والهارب حاليا خارج
ليبيا ويدعى «ع.م»، الذي سبق الإشارة إليه في الحلقات السابقة. يقول نص
الرسالة: «الأخ («ع.م»)، بعد بث الفيلم المدسوس عبر قناة (..) يوم الأربعاء
الساعة الحادية عشرة ليلا تحت اسم (من ليبيا).. مما أثار ضجة كبيرة في
الشارع الليبي والعربي. إذ إنني كنت في بيروت وتابعت هذا الشريط تلك
الليلة... وللأسف، لم أتكمن من الوصول إليك وإبلاغك».























وتسترسل الرسالة في التعريف بشخصيات، ظهرت في الفيلم أثناء عرضه، لأناس لم
يكونوا في ما يبدو على علاقة طيبة بالنظام الليبي. تقول رسالة السيدة
«ر.ف»: «تعرفت بعد مشاهدتي على الشريط على أحد الموجودين في هذا الشريط، هو
(أ.ي. و.ت.ش) - ليبي الجنسية، مصراتي الأصل، كان مقيما ببريطانيا، عاد إلى
ليبيا منذ نحو سنة فقط، يعمل حاليا بليبيا كمستشار في المركز الدولي
(د.أ.ت). لديه علاقات عريضة بالليبيين المقيمين ببريطانيا، خصوصا
(المعارضين)، وعلى علاقة وطيدة بالأجانب الموجودين في ليبيا، ولديه حضور
دائما في جميع الاحتفالات واللقاءات مع الأجانب والأسر الليبية
الأرستقراطية».























وتنسب الرسالة للرجل المصراتي (أ.ش) المشار إليه في الفقرة السابقة حديثه
بما يلي: «يقول إن السفير الفرنسي صديق شخصي له، وقد اتصل به بعد انتهاء
البرنامج على قناة (..)، وتقابلا وأخبره أن فرنسا رفضت عرض الشريط على
قناتها بعد أن تم توقيع ليبيا اتفاقية شراء طائرة فرنسية جوية، ويقول إن
مخرج الشريط تعاون آنذاك مع مركز («أ») في الجماهيرية وزودهم ببعض
التقنيات».























وتتطرق رسالة السيدة «ر.ف» إلى شخص آخر ظهر في الفيلم تقول إن اسمه
«ف.س.د»، وتضيف موضحة: («ف.س.د») - ليبي يعمل في بنك فرنسي في ليبيا، والده
(«س..) سفير ليبيا السابق في (..) و(..). الآن، هو أحد المسؤولين عن الملف
الأميركي في الخارجية - وهو الذي نسق لكل المقابلات السرية والعلانية
للفريق الفرنسي حسب ما أكده (أ.ش)».























وتزيد الرسالة المرسلة من بيروت من السيدة «ر.ف»، قائلة: «معلومات حول
الشريط المدسوس من قبل (أ.ش) - الشريط صور عبر فريق فرنسي مكون من (6)
أشخاص فرنسيي الجنسية، على رأسهم المخرج الشهير (ف. ف). كان مقررا أن يعرض
الشريط على أهم قناة فرنسية، تغطى الساحة الفرنسية والألمانية معا بشكل
مكثف - تم بيع الشريط إلى قناة (..) بقيمة (190.000) دولار أميركي من قبل
الشركة المنتجة».























ثم تتطرق الرسالة إلى صحافية بريطانية الجنسية تدعى «ت.ب.ك.ز»، لوالدتها
علاقة بأحد كبار السياسيين الليبيين السابقين، رغم أن الرسالة تقول إن
والدتها متعاونة مع مكتب «الموساد» الإسرائيلي. وتضيف رسالة السيدة «ر.ف»
قائلة: «الصحافية («ت.ب.ك.ز») بريطانية الجنسية، رقم جواز السفر (..) عمرها
(25) سنة، موجودة الآن في الجماهيرية بصفة سائحة ترغب في زيارة المعالم
الأثرية في الجماهيرية العظمى، استضافتها تشاركية (أي شركة «د») للسفر
والسياحة، لكنها ستباشر عملها كصحافية داخل الجماهيرية».























وتواصل الرسالة قائلة عن الصحافية نفسها: «- أرسلها (أ.ق) الذي تربطه علاقة
عـاطفية مع والدتهــــا منذ (25) سنة إلى (ج.ب) مدير إدارة الإعلام
الخارجي قبل سفره للعلاج، وطلبت منه أن يمنحها رخصة صحافية لتباشر العمل
داخل الجماهيرية، فهي تخطط لملف يتكون من (40) صفحة حول الجماهيرية العظمى
في مجلة («إ») البريطانية الشهيرة التي كتبت أشهر المقالات المسيئة عن
(المهندس سيف الإسلام) وشبهته فيه (ببوذا)، وقد تحصلت الصحافية («ت. ب»)
على (فيزا) لمدة (6) أشهر لتمارس عملها في كتابة تقرير يتكون من (40) صفحة
عن الجماهيرية العظمى، وستغادر يوم 02-01-2007 وتعود لمبــاشرة عملها مع
المصـور يوم 07-01-2007». وتضيف الرسالة عن الصحافية نفسها: «- والدتها
تدعى («ف»)، سيدة مرموقة في المجتمع البريطاني، يهودية تنحدر من أصول
صربية، تعمل كمتعاونة بمكتب (الموساد)، وإنها على اطلاع جيد بالشأن الليبي
منذ (لوكيربي)، (أ.ش) يعرفها عندما كان في لندن». ثم تبدأ رسالة السيدة
«ر.ف» في رصد ما سمته ملاحظات تظهر من خلالها قيامها بأعمال لجمع المعلومات
عن الأنشطة التي ترى أنها تخدم جهاز المخابرات الليبي ونظام القذافي.
تقول: «ملاحظـات.. - وطدت علاقتي مع (أ.ش) ليكون مستشارا لمركز («ج»)، إذ
إنه سيكون مصدر أخبار الداخلين إلى ليبيا إعلاميا وسياسيا، وحيث إنه يجيد
ثلاث لغات، ويحسن العلاقات العامة. - عرض علي («أ.ش») مرافقتي إلى بريطانيا
وتعريفي على («ف») والدة الصحافية («ت.ب») والذي أعطاني رقم هاتفها (..)،
كما عرض علي تعريفي بعدد من الشخصيات الليبية المقيمة ببريطانيا، ومنهم
ابنة آخر رئيس وزراء ليبي في العهد (المباد) وهي صاحبة مجلة عربية تصدر في
بريطانيا اسمها (ش)، وذكر لي الكثير من الأسماء الأخرى التي لها صفات
إعلامية في مجلات وصحف عربية مختلفة وعدد من الشخصيات السعودية المقيمة
بلندن والتي ربطته علاقة بهم أثناء إقامته في بريطانيا».























وتزيد الرسالة قائلة: «- الصحافية («ت.ب») جاءت إلى مركز («ج») بصحبة
(«أ.ش») وتعرفت عليها * إذا أردتم منا التواصل معها، أو لديكم أي رؤية حول
الموضوع، نحن على أتم الاستعداد».























وهناك رسالة أخرى من امرأة تدعى «ك» تدور عن عميل لمخابرات القذافي يهدد
بالكشف عن معلومات خطيرة وتطلب سرعة التدخل. ويدور الموضوع على ما يبدو عن
تلاعب بعض العملاء. وعن قصة أخرى تخص إخفاء امرأة تدعى («س»).























وهذه الرسالة موجهة إلى رجل في المخابرات الليبية يدعى («ط»). تقول
الرسالة: «مرحبا («ط»)، الموضوع باختصار أن هناك شخصا يدعى («ي») قام
بالاتصال بي ويقول إن عنده معلومات خطيرة بخصوص الأخ الفاضل أستاذ («ع» وهو
عقيد ليبي بالمخابرات سبق الإشارة إليه)، وأخوك الكبير، وقد حصل على رقمي
من أحد معارفي. المهم أنه حكي لي قصة المدعو («ح.ن») و(«ن») و(«د» امرأة)
و(«ح») وما حدث في ليبيا ولندن وشرم الشيخ وزيارة («ف») في شهر فبراير
(شباط) الماضي، وبعد محادثة طويلة ما زال يلح أن لديه معلومات، وقد أكد لي
مرارا أن من تدعى («س» امرأة) أو («م» اسم تدليل للمرأة نفسها)، هي وزوجها
موجودان الآن بمصر، وهو يعرف محل إقامتها وسوف تغادر يوم الأربعاء المقبل».























وتضيف رسالة السيدة («ك») قائلة إن الرجل الذي يقول إن لديه معلومات خطيرة،
المدعو («ي»)، روى لها الكثير من التفاصيل. تقول: «وحكى لي أن («ح») إنسان
كاذب، وهو و(«د» امرأة) من يقوموا بإخفاء («س») كل مرة. ولذلك، سامحني في
ما سوف أقوله: ليبتزكم ماديا.. المهم أن الشاب ليس كاذبا، والآن ما العمل؟
الموضوع عندي وأؤكد لكم أن جماعة («أ») لا يعرفون مني شيئا إلى الآن، لكن
فهمت من («ي») أن («ح») شخصيا منذ فترة قام بزيارة الجماعة في مكتبهم، بس
لا أعرف تفاصيل».























وتتساءل المرأة في الرسالة نفسها: «ما العمل الآن؟ لأني حتى ما قبل الساعة
الواحدة ظهر اليوم لم أقابل («ي») بعد، فهو خائف جدا جدا ولا يريد أن يتحدث
إلا معي، وأنا ليس عندي تعليمات بما أقوله له أو ما لا أقوله أو حتى
مقابلته من عدمه. رجاء، ماذا أفعل معه؟ ثم رجاء، خذوا حذركم من المدعوة
(«د») ومجموعتها؛ لأن («ي») أكد لي أنهم هم وراء كل ما حدث في الفترة
الأخيرة. من فضلكم حددوا لي. أستمر أم أغلق الموضوع برمته، أم أقابله مثلما
نصحتموني بداية، أم أبلغ جماعة اللواء، أم أفعل ما سوف تنصحوني به؟».























ويبدو أن التواصل بين مخابرات القذافي وعملائه في الخارج اتسم بالارتباك في
السنوات الأخيرة من حكمه، خاصة بعد أن زاد نفوذ سيف الإسلام القذافي على
حساب الحرس القديم في مقر الحكم بباب العزيزية، وهو أمر تمت الإشارة إليه
في حلقات سابقة. وتعكس رسالة السيدة («ك») مخاوف من أنها ربما فقدت خيوط
التواصل مع رؤسائها، كما يبدو من باقي رسالتها التي تقول فيها: «أنا لا
أتدخل في شؤونكم، لكن أقسم بالله الموضوع كما حدث أوصلته لكم، فأنا لست
بناكرة للجميل، وأعتقد أنكم متأكدون من هذا تماما، ولا أعض اليد التي أحسنت
لي أبدا أبدا. رجاء، أخ («ط») الرد علي قبل الواحدة من ظهر اليوم، وفي
حالة عدم الرد سوف أغلق التليفون في وجه («ي»)، لكن ما أخشاه فعلا أن («ي»)
لديه كلام مهم جدا أخشى أن يفضي به لأي أحد، فهو إلى الآن يثق بي ولم
يتكلم مع أحد، لكن من يدريني ما هي ردة فعله. لكم مني خالص محبتي وإخلاصي».























غدا في الحلقة الأخيرة:























* تقرير مقدم للقذافي قبل أسابيع من الثورة عليه: مطالب المحتجين تؤدي حتما
لإسقاط النظام الجماهيري.. وتأثير «الإخوان» مرتبط بتنظيمهم الدولي























* المخابرات الليبية تكتشف اختراق المخابرات الغربية لـ103833 مكالمة على
هواتف كبار المسؤولين طيلة 27 شهرا بينهم سيف الإسلام القذافي والسنوسي






مصدر http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=12505&article=718224#.USmeA2fDuos
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 5:05







مذكرات مخابرات القذافي
(الحلقة الأخيرة): المخابرات الليبية تكتشف اختراق أكثر من 100 ألف
مكالمة هاتفية لكبار المسؤولين في 27 شهرا بينهم سيف وخميس القذافي
والسنوسي

طرابلس: عبد الستار حتيتة
تنشر «الشرق الأوسط» في الحلقة السادسة
والأخيرة من حلقات الوثائق السرية للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي عددا
من صور الوثائق التي حصلت عليها من كتيبة عسكرية في طرابلس، وتدور
المعلومات الواردة فيها هذه المرة حول عدد من المحاور: الأول، يتعلق بقيام
مخابرات غربية بالتنصت على 103833 مكالمة هاتفية والتقاط رسائل بالفاكس،
تخص كبار المسؤولين الليبيين بينهم سيف الإسلام القذافي، وعبد الله السنوسي
الذي كان يطلق عليه «صندوق أسرار القذافي»، ومؤسسات مهمة، لكن الغريب في
الأمر أن المخابرات الليبية لم تتمكن من إدراك عملية التنصت إلا بعد نحو
خمس سنوات من بدايتها، وشرعت منذ عام 2007 ولمدة نحو 27 شهرا، تتلقى تفاصيل
عن هواتف المسؤولين الذين يجري التنصت عليهم، كما اكتشفت في مطلع عام 2011
عمليات مسح لحدودها الجنوبية.























ويكشف تقرير آخر مرفوع للمخابرات الليبية قبل أسابيع من ثورة 17 فبراير
التي أطاحت بحكم القذافي، قول العميل الذي أرسل التقرير، بعد رصد لتحركات
المعارضين في الداخل والخارج، إن مطالب المحتجين ستؤدي لإسقاط النظام
الجماهيري الذي يعتمد عليه القذافي، ويذكر الكثير من أسماء المعارضة التي
يقول إنها مؤثرة في الداخل والخارج ويرصد كذلك تأثير الإخوان وتنظيمهم
الدولي.























ويأتي كل هذا بينما كان النظام الليبي السابق مشغولا في أنشطته الخارجية
الكثيرة، ومن بينها عملية لدعم نواب موالين لرئيس في إحدى الدول، حيث تكشف
رسالة قول أحد المرشحين لعضوية برلمان في دولة عربية إنه يريد أن يأتي
بنفسه لتسلم المبلغ المالي المخصص للمرشحين التابعين له، ويطلب من السلطات
الليبية تخصيص طائرة خاصة ليأتي بها إلى طرابلس لحمل الأموال والعودة مرة
أخرى.























يقول تقرير للمخابرات الليبية في النظام السابق تلقته من أحد عملائها
في تونس، تحت عنوان «التنصت على الاتصالات الخارجية للجماهيرية العظمى»، إن
ذلك تم «منذ شهر الطير 2002 وذلك ببناء محطة تنصت مع (..) بمنطقة السجومي
(40) كيلومترا عن العاصمة والمحطة الثانية قرية الكتف (على) حدود تونس مع
ليبيا»، إلا أن عملية الرصد من جانب الليبيين لجهود التنصت الغربية على
مكالمات مسؤولي طرابلس تغطي فقط المدة من 2007 وحتى إعداد التقرير
الاستخباراتي نفسه في 2009.























وفي حديث أجرته معه «الشرق الأوسط» خارج ليبيا يقول مسؤول عمل في السابق
بالقرب من القذافي إن العقيد الراحل تلقى إجابة من أصدقائه في النظام
التونسي السابق بأن تلك المراكز موجودة منذ العهد الأسبق، وإن محاولات
التخلص منها كانت ما زالت مستمرة.























ونعود للتقرير الذي يضيف قائلا: «هناك (7) فيلات في العاصمة (يقصد في تونس)
مخصصة لهذا الغرض موجودة بالمناطق التالية (قرطاج - البحيرة - باب سويقة -
النصر - ميتو الفيل - المنزه) حيث يتم الاطلاع على الاتصالات وتصنيفها
والاستفادة منها وذلك يوميا بإحالة نشرة لمكتب خاص (..) حيث يستلمها رئيس
الحرس (..) المدعو («ع.س») لكي يطلع عليها (..). وتحال أحيانا معلومات إلى
(دول غربية)، ويمر السفير (..) على مراكز التنصت باستمرار».























ويتابع التقرير وهو يسرد ما تلقاه من معلومات من العميل المشار إليه: «يتم
التنصت على الاتصالات اللاسلكية لوحدات الشعب المسلح (تضم وحدات من الجيش
ووحدات ثورية أمنية وشبه عسكرية كانت تابعة لنظام القذافي) وخصوصا تشكيل
(32) الذي يعتبر النقيب خميس معمر (نجل القذافي الذي قتل في أحداث ثورة 17
فبراير 2011) أمره، وبالتالي لديهم كل تحركات الوحدات وحركة القادة لهذه
الوحدات والتعليمات والأوامر».























ويزيد التقرير قائلا إن عمليات التنصت تلك تشمل أيضا «مراقبة الفاكسات
(البريد المصور) وكذلك البريد الإلكتروني حيث تكون لديهم نسخة من هذه
المراسلات».























ويشير التقرير أيضا إلى عدد من المقترحات المقدمة من العميل المشار إليه
كحلول مؤقتة لمشكلة مراقبة هواتف المسؤولين الليبيين والتنصت عليها، ومن
هذه الحلول، وفقا لما جاء في الوثيقة: «تغيير الأرقام التي يتم التنصت
عليها سيكون حلا مؤقتا»، لكنه يعود ويقول إن المشكلة تكمن في أنه بـ«مجرد
معرفة الرقم الجديد أو تعقبه يتم مراقبته من جديد».























ويقدم الرجل نفسه وفقا لما ورد في التقرير حلا آخر، ويقول: «* الحل هو
البحث عن طريقة تؤمن الاتصالات بحيث يصبح من الصعب الدخول عليها».























وبعد ذلك يتطرق التقرير إلى أن المصدر الذي أمده بهذه المعلومات يرى ضرورة
تغيير منظومة الاتصالات الخاصة بالمسؤولين الليبيين، ويقول: «وأوضح المصدر
بشكل عاجل (تغيير) نوع النظام والمنظومات التي استخدمت لهذا الغرض، ونصحنا
باتباع منظومات معينة لحماية فتح الفاكسات وحماية فتح المكالمات».























ويبدو أن المصدر أو العميل الذي يعمل مع المخابرات الليبية السابقة انطلاقا
من تونس، كان قريبا من الكثير من التفاصيل المتعلقة بعملية التنصت التي
تجري عبر مراكز تنصت موجودة في عدة مبان.























ويقول التقرير الاستخباراتي المرفوع إلى مخابرات القذافي: «يمكن أن يستمر
المصدر في جمع الاتصالات التي تم رصدها خصوصا المهمة منها ولكن بشكل حذر
جدا، والسرية العالية مطلوبة في هذا ويمكن أن يلتقي مع فني متخصص في هذا
الشأن لكي يشرح له كيف تم ذلك؟ وكيف يمكن تجنب ذلك مستقبلا؟».























ويوجد في التقرير ملاحظة غير مفهومة إذ يقول فجأة: «- يوصى بمراقبة سفير
(..) في الجماهيرية». ثم يضيف أنه «يقول إن هناك عددا من الأشخاص هواتفهم
تحت المراقبة باستمرار».























ثم يرصد التقرير بعد ذلك أسماء المسؤولين الذين يقول إن هواتفهم تعرضت
للتنصت من عدة مراكز مراقبة تابعة لأجهزة استخبارات غربية في دول مجاورة
لليبيا، وهم: « - موسى كوسا - الرقم المحلي والرقم الإنجليزي - عبد الله
السنوسي». ولا توجد أي تفاصيل عن فحوى المكالمات التي جرى التنصت عليها أو
أهميتها، وهي كثيرة العدد ويعتقد أيضا أنها كانت مهمة بطريقة أو بأخرى.























وتكمن أهمية التنصت على كوسة على ما يبدو في أنه شغل موقع رئيس جهاز
الاستخبارات الليبية لمدة نحو 15 عاما، إلى أن تم تعيينه في مطلع عام 2009
أمينا للجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (أي وزارة
الخارجية).























بينما تتلخص أهمية التنصت على السنوسي في أنه رجل أمني بدرجة ممتازة، قاد
لسنوات أجهزة استخبارات مدنية وعسكرية بطريقة مرعبة في البلاد، ويعد من أشد
المقربين من العقيد القذافي، ويعتبر مخزن أسراره، وحامي تحركاته، ويتميز
بالقسوة في التعامل مع المعارضة، بالإضافة إلى أنه زوج شقيقة الزوجة
الثانية للقذافي، السيدة صفية فركاش.























ومن بين الأشخاص الواردة أسماؤهم في قائمة من تم التنصت عليهم من مراكز
التنصت الغربية، ما بين 2007 و2009، وفقا للتقرير، مدير مكتب العقيد
القذافي، سعد الفلاح، وكذلك الكاتب الخاص للقذافي، ويدعى أحمد رمضان، ومدير
معلومات القذافي بشير صالح. ويضيف التقرير أن من بين من تم التنصت على
هواتفهم أيضا «أبناء القائد (القذافي) بالإضافة إلى مؤسسات أخرى مهمة».























وكان نجم سيف الإسلام قد بدأ يسطع في ذلك الوقت مع بروز تكهنات بأنه ربما
يخلف والده في الحكم (يحاكم الآن في ليبيا)، كما كان خميس القذافي يتولى
القيادة العسكرية على واحدة من أهم التشكيلات القتالية التي اشتهرت فيما
بعد أثناء الاقتتال بين الثوار وكتائب النظام الليبي (قتل أثناء مواجهات مع
الثوار جنوب طرابلس)، والمعتصم بالله الذي شغل موقع مستشار الأمن القومي
(قتل في مواجهات مع الثوار في مدينة سرت عقب مقتل والده بساعات)، وكانوا
جميعا من ضمن الدائرة المقربة لوالدهم القذافي، ولم يتخلوا عنه حتى آخر
لحظة.























ويقدم التقرير إحصائية بعملية التنصت الغربية على رجال القذافي وأبنائه
ومؤسساته، ويبلغ عددها 103833 خلال 27 شهرا فقط، وفقا للتقرير نفسه، الذي
يقول بالنص:























« - من خلال المراجعة للمنظومة يتضح أن عدد المكالمات التي تم رصدها كالآتي: - 1 - من 1-1-2007 إلى 19-9-2007 (39593) مكالمة.























2 - من 1-1-2008 إلى 27-12-2008 (51836) مكالمة.























3 - من 1-1-2009 إلى 26-3-2009 (12404) مكالمات.























وتوجد رسالة أخرى مرسلة إلى «الأخ ع.م»، وهو عقيد ليبي سبق الإشارة إليه في
حلقات سابقة، تدور عن «عمليات مسح» تم تفسيرها على أنها استعداد لإقامة
قواعد عسكرية أوروبية على الحدود الليبية الجنوبية بمساعدة سفير لدولة
أفريقية في ألمانيا يدعى «ح.ش». والرسالة يعود تاريخها إلى يوم 1 فبراير
(شباط) 2011، وتحمل عنوان «معلومات». وتقول: «أفادتنا مصادرنا أن الاتحاد
الأوروبي عن طريق شخص يسمى (ح.ش) وهو سفير (..) في ألمانيا. وكان في السابق
حسب إفادة المصدر سفيرا (..) في (..) قام بمسح لمنطقة (أوجنقا) والعمل على
بناء فندق خمس نجوم ومحطة هوائية وبعض الملحقات الأخرى. علما بأن هذه
المنطقة ليست سياحية أو اقتصادية وهي تقع على حدود ليبيا الجنوبية وكذلك
على حدود تشاد والسودان أي مجاورة لدارفور، وهذا ليس له إلا معنى واحد هو
(قواعد عسكرية أوروبية) في تشاد على حدود ليبيا وعلى حدود دارفور. وجارٍ
العمل لتجميع معلومات حول الموضوع من خلال سلاطين شمال تشاد في منطقة
أوجنقا والمناطق المجاورة. خاص. الأخ (ع.م)».























وبينما كانت عملية اختراق الاتصالات الليبية وعمليات المسح المزعومة للحدود
الجنوبية تجري بهذه الطريقة، كشفت الوثائق التابعة للمخابرات الليبية أن
النظام السابق كان مستمرا بالانشغال بأنشطة خارج حدود بلاده، تم الإشارة
إلى عدد منها في الحلقات السابقة، لكن توجد وثائق أخرى تخص الكثير من
الأنشطة، ومن بينها رسالة بعث بها نائب عربي يريد تمويلا ماليا لرئيس دولته
وأنصاره في الانتخابات النيابية، بحجة وجود نشاط معادٍ للقذافي
و«الجماهيرية العظمى» بدأ يظهر من جانب بعض مؤسسات الدولة التي ينتمي إليها
الشيخ المشار إليه. ويبدو من رسالة الشيخ أن رئيس دولته غير قادر على وقف
النشاط المعادي للقذافي من دون الدعم المالي من ليبيا.























وتقول البرقية المرسلة بهذا الشأن من «الشيخ ح.ع.ح»، إلى مكتب القذافي في
طرابلس بتاريخ الثامن من سبتمبر (أيلول) 2007: «بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ (العقيد/ع.م) المحترم، تحية طيبة وبعد: - الموضوع. المستجدات الراهنة.
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه أود إحاطتكم أن هناك مستجدات غريبة ظهرت وتظهر
تباعا وفي كل يوم لعل أهمها وأخطرها هو تبني السلطات هنا لخطة مرسومة تم
البدء في تنفيذها عمليا تتمثل في شن حملة ثقافية وإعلامية ودعائية في
الكثير من المحافل وبمختلف الوسائل لغرض النيل من الجماهيرية العظمى
وقائدها العظيم والأغرب أن هذه الحملة تدار وتنفذ من أعلى المستويات».























وتضيف البرقية قائلة: «وانطلاقا من حرصنا الكامل على أن نضعكم ونقف ونتدارس
معكم حول كل المستجدات الراهنة والمستقبلية فقد جعلني ذلك في موقع المضطر
إلى ضرورة الانتقال إلى الجماهيرية لتدارس ومناقشة تلك المستجدات وصولا إلى
مواجهتها بأنجح وأفضل الوسائل والطرق مع رجاء العلم أنه ولضمان سرعة
انتقالي إلى الجماهيرية والعودة في نفس اليوم أو اليوم التالي فإني مضطر
للحصول على طائرة خاصة للذهاب والإياب لتسهيل وتحقيق ذلك، وأقترح أن يكون
الرد من قبلكم على الرسالة المرسلة إليكم بتاريخ 24-2-2007 بالموافقة على
تحويل المبلغ الذي سبق التوجيه به من قبل الوالد الزعيم للأخ رئيس
الجمهورية ((دعم الحملة الانتخابية)) ولكن بشرط وصولي شخصيا لاستلام المبلغ
وإيصاله للأخ الرئيس».























وتختتم الرسالة قائلة: «وهذا ما لزم إبلاغكم به للعلم والإحاطة واتخاذ
اللازم ونحن بانتظار الرد المشار إليه آنفا. وتقبلوا خالص تحياتي واحترمي.
أخوكم ح.ع.ح». وفي خضم البرقيات التي تتحدث عن أمور تخص الدولة وعملاء
مخابراتها في الداخل والخارج، تظهر برقيات يبدو أنها خارج السياق، وهي من
النوع الذي سبق الإشارة إليه في حلقة سابقة، وتدور حول إنتاج فني يخص
مسلسلا دراميا وأبطاله، والتمويل المعد لذلك، ولا يتضح ما إذا كان لهذه
البرقيات أي دلالة سياسية أو أمنية، في حين كانت الغالبية العظمى من
البرقيات لا تخلو من مشكلات هنا وهناك، بما في ذلك التحذير من نشاط
المعارضة الليبية، والاحتجاجات التي يزمع الليبيون القيام بها لأول مرة ضد
حكم العقيد الذي استمر 42 عاما.























وتقول برقية تحمل سياقا فنيا، وسط كل تلك القلاقل السياسية، من شخص يدعى
عبد الكريم: «تحياتي.. لقد اجتمعت أمس صباحا اجتماعا مطولا تم فيه بحث عدة
مواضيع، وتم التركيز على موضوعين (طبعا طلبوا عدة استفسارات عن إنتاج
المسلسل).. واستمر الاجتماع نحو ساعتين، وبعد ذهابي عاودوا الاتصال معي
لنجتمع مرة أخرى في المساء، وخلال اجتماع جرى مساء تم التركيز أيضا على
الموضوعين بشكل مكثف (طبعا عن الأسعار وعن الممثلين المشاركين واسم المخرج)
استمر الاجتماع الثاني نحو ساعة ونصف. غدا عندي اجتماع (آخر)».























ويوجد بعد هذه البرقية الفنية تقرير مقدم للقذافي قبل أسابيع من الثورة
عليه التي اندلعت يوم 17 فبراير 2011، تتحدث فيه تحت عنوان «الحملة المضادة
(أي حملة المعارضة)» عن أن مطالب المحتجين قد تؤدي لظهور نظام حكم جديد
يسقط النظام الجماهيري، وتتحدث أيضا عن أن تأثير جماعة الإخوان المسلمين
الليبية مرتبط أيضا بتأثير التنظيم الدولي للجماعة.























وأعد المعلومات الواردة في البرقية رجل يدعى «الأخ ط»، ويبدو أنها لم تكن
البرقية الأولى منه عن الاحتجاجات المرتقبة التي انطلقت شرارتها الأولى من
مدينة بنغازي في شرق البلاد. وتقول بالنص: «استكمال تقرير (الأخ ط)، عن
الحملة المضادة. الهدف من الحملة إحداث تغيير راديكالي وجذري مهما تغيرت
صور التعبير عنه. وسوف تكون المطالب (و) الشعارات مابين الدعوة الصريحة
المباشرة لإسقاط النظام الجماهيري. والمطالبة بمجموعة مطالب سياسية (تؤدي
إلى نظام حكم جديد) لإسقاط النظام الجماهيري، ومن المجموعات المرشحة لتبني
هذا التصور حركة الإخوان وما شابهها».























ثم تنتقل البرقية إلى ما سمته «تركيبة الهيكل الاحتجاجي»، وتقول إنه ينقسم
إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول في داخل البلاد، والقسم الثاني من خارج
البلاد. وتضيف البرقية موضحة أن القيادات المعارضة في الداخل لن تظهر في
الصورة حتى لا يتم القبض عليها أو تفكيك تنظيماتها: «بالنسبة للداخل هناك
تركيز على أربع مدن رئيسية وهي: طرابلس. بنغازي. البيضاء. طبرق. ويمكن
إضافة درنة. وبالنسبة للقيادات والرموز فلن يكون هناك أي رموز على مستوى
الداخل ولن تكون هناك هياكل تنظيمية واضحة، وذلك حتى لا تتمكن الأجهزة
المعنية من القضاء عليها أو تحجيمها من خلال اعتقال القيادات، وتفكيك
الهياكل التنظيمية».























وتواصل البرقية المرسلة من «الأخ ط» متحدثة عن الطريقة المتوقعة التي يمكن
أن يقوم به منظمو الاحتجاجات في الداخل الليبي. وتقول: «المطلوب من الداخل
هو الاحتجاج في الشوارع بشكل يومي ومستمر وهناك توجه لاستخدام المساجد
كنقطة انطلاق ومراكز تجمع، وذلك لإحراج الدولة والأجهزة المعنية أمام الرأي
العام بحيث تظهر وكأنها لا تراعي حرمة المساجد بالإضافة لمكانة المساجد
كرمز».























وتتطرق البرقية بعد ذلك إلى الهيكل الاحتجاجي من خارج ليبيا، وتقول: «أما
في (الخارج) سوف تكون الظروف متجهة لظهور قيادات ورموز وأحزاب حيث تظهر
أمام الرأي العام وكأنها قوى سياسية حقيقية تملك قاعدة شعبية في الجماهيرية
(أي ليبيا)، وتعبر عن شرائح اجتماعية حقيقية. وسوف يكون هناك ظهور لمراكز
تنظيمية وأفراد كذلك».























وبعد ذلك تتجه البرقية إلى الحديث عن أهم الهياكل التنظيمية التي تقول إنها
يمكن أن تكون ذات فاعلية أثناء الاحتجاجات، وهي مرتبة كالآتي، كما وردت:
«جبهة الإنقاذ (تأسست عام 1981 في الخارج للإطاحة بحكم القذافي، وإقامة
نظام دستوري ديمقراطي). المؤتمر الوطني للمعارضة. المؤتمر الأمازيغي،
الإخوان المسلمون، حركة التجمع الإسلامي، جبهة التبو».























وتضيف برقية «الأخ ط» قائلة: «وبالنسبة للشخصيات، والتي تعد نفسها من أجل
الظهور كقيادات ورموز، فهناك الكثير منهم ولكنهم في معظمهم لا يمثلون أي
حالة أو موفد سياسي. ولكن أهم الشخصيات التي قد يكون لها دور تأثير خاص
إعلامي: - محمد المقريف، إبراهيم صهد، بريك سويسي، فرج أبو العشة، محمود
شمام. ويمكن اعتبار من سبق ذكرهم بأنهم من قيادات الصف الأول أو الأكثر
تأثيرا ووزنا».























وتتابع البرقية قائلة: «أما قيادات ورموز الصف الثاني: حسن الأمين، علي
الترهوني، جمعة القماطي، السنوسي بسيكري، عبد المنصف البوري. ملاحظة/
بالنسبة للإخوان فإن تأثيرهم سوف يكون مرتبطا بالتنظيم المحلي وبالتنظيم
الدولي كذلك، ولن يتم التركيز على مجرد قيادات فردية وهم حاليا يشعرون
بأنهم الجماعة الأقوى والأهم والأكثر تأثيرا».























وتضيف البرقية قائلة عن أهم قيادات جماعة الإخوان المتوقع ظهورها على
الساحة أثناء الاحتجاجات المعارضة للقذافي: «من أهم قياداتهم التي يتوقع
مشاركتها الإعلامية: - سليمان عبد القادر (المراقب العام) المنتهية مدته -
أحمد القصير، عضو المكتب التنفيذي (مرشح لتولي منصب المراقب العام)، د.
الأمين بالحاج (رئيس مجلس الشورى). - محمد عبد المالك (نائب رئيس مجلس
الشورى)، - ونيس الفسي (شيخ)».























وتواصل برقية «الأخ ط» متحدثة عن اثنين آخرين من جماعة الإخوان غير معروف
ما سيقومان به إذا بدأت الاحتجاجات في البلاد. وتقول: «(سالم الشيخي - ناصر
المانع) من غير المعروف ما هو موقفهما لأنهما عادا للجماهيرية وخاصة الشيخ
(سالم) حيث شرع في التحرك والنشاط بالجماهيرية، وأصبح يعتبر بأن له دعوة
يجب المحافظة عليها.. ولكن من غير المعروف هل ما زال على هذا الموقف أم
لا؟».























ولعبت غالبية الشخصيات المشار إليها والمنتمية إلى تيارات وتوجهات مختلفة
دورا كبيرا في إنجاح الانتفاضة و«الثورة» التي أطاحت بحكم القذافي عام
2011، بعد سنين طويلة من لجوء قياديين في تلك الحركات للعيش في الغربة
والمنافي والخوف من ملاحقات النظام السابق. ويتولى بعضهم في الوقت الحالي
مواقع قيادية في النظام الجديد الذي يسعى إلى ترسيخ التعددية والنظام
الديمقراطي، خاصة بعد انتخاب المؤتمر الوطني (البرلمان) الذي يرأسه الدكتور
محمد المقريف، وتشكيل الحكومة الأخيرة برئاسة الدكتور علي زيدان.



رسالة عن «عمليات مسح» ترجح إقامة مراكز قرب الحدود مع دارفور على الحدود الليبية الجنوبية


صورة من رسالة بعث بها شيخ عربي يطلب طائرة خاصة وتمويلا لحملة انتخابية لرئيس الدولة التي ينتمي إليها


الصفحة الثانية من البرقية وفيها بلغ عدد المكالمات التي تم التنصت عليها
خلال نحو 27 شهرا 103833 مكالمة هاتفية إلى جانب رسائل الفاكس الملتقطة

مصدر http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=718353&issueno=12506#.USmXWGfDuos
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zxs

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 29/04/2012
عدد المساهمات : 73
معدل النشاط : 50
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 13:21

اين ذهب ارشيف جهاز الامن الداخلي و الخارجي و الاستخبارات العسكرية و مجلس الامن الوطني و مكتب معلومات القائد و للجنة العامة المؤقتة للدفاع ومكاتب ابناء القذافي؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 14:04

غريب اذا كان نظام قذافي مخترق في سابق لهذه درجة

اذن ماذا نقول بالوضع حالي لليبيا

لايحتاج الاتنصت ابدا بل تقرير ترسل LIVE من داخل بسهولة وأريحية


عدل سابقا من قبل ILYUSHIN في الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 21:36 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 14:08

@zxs كتب:
اين ذهب ارشيف جهاز الامن الداخلي و الخارجي و الاستخبارات العسكرية و مجلس الامن الوطني و مكتب معلومات القائد و للجنة العامة المؤقتة للدفاع ومكاتب ابناء القذافي؟؟

جزء منه تم بيعه وجزء اخر نهب وباقية تم احتفاظ بها

لكن علي مايبدو انا غرب كان يراقب قذافي خطوة خطوة

وقام ببناء محطات تجسس في تشاد وتونس + تنصت علي عملائه ومراقبتهم في خارج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zxs

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 29/04/2012
عدد المساهمات : 73
معدل النشاط : 50
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 14:46

@ILYUSHIN كتب:
@zxs كتب:
اين ذهب ارشيف جهاز الامن الداخلي و الخارجي و الاستخبارات العسكرية و مجلس الامن الوطني و مكتب معلومات القائد و للجنة العامة المؤقتة للدفاع ومكاتب ابناء القذافي؟؟

جزء منه تم بيعه وجزء اخر نهب وباقية تم احتفاظ بها

لكن علي مايبدو انا غرب كان يراقب قذافي خطوة خطوة

وقام ببناء محطات تجسس في تشاد وتونس + تنصت علي عملائه ومراقبتهم في خارج
على مااعتقد يوجد ارشيف اكتروني؟ و الامر تعدى الوثائق العسكرية إلى وثائق مدنية تنشر من الحين إلى آخر
من سيطر على مقرات الاجهزة الامنية ماعدا اللجنة العامة المؤقتة الذي ضرب من النيتو؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 15:51

لا اعلم لماذا تم تسريب هذه وثائق

مع انا يوجد وثائق اخطر منها عن علاقات غرامية لمسؤولين عرب واجانب

هذه وثائق التي تم تسريبها ليست لها قيمة

لانه جميع يعرف انا قذافي كان يقوم بتأمر علي سعودية

لأغراض ذنيئة


لوانا هذه وثائق لها قيمة لما تم تسريبها من اساسه

مثل حقيبة التي كانت مع قذافي واسرار فضائح مسؤلين اوروب وغيرهن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ken

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 29/12/2012
عدد المساهمات : 1316
معدل النشاط : 1337
التقييم : 139
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 15:55

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الأحد 24 فبراير 2013 - 21:16

أرشيف المخابرات الليبية في أروقة الاستخبارات العربية والأجنبية : من المسؤول عن تهريب هذه الوثائق ؟؟

http://www.alwatan-libya.com/more-26695-1-%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20:%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%20%D8%B9%D9%86%20%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8%20%D9%87%D8%B0%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82%20%D8%9F%D8%9F
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 6:04

حزب تكتل الجمهوري يصف بيع احد ملشيات في مدينة طربلس بوثائق أستخبارتية لصحيفة
الشرق الاوسط


علي انه خيانة عظمة


عدل سابقا من قبل ILYUSHIN في الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 21:37 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ILYUSHIN

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المزاج : Cheb Khaled-C'est La Vie
التسجيل : 04/01/2012
عدد المساهمات : 1781
معدل النشاط : 1742
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 6:05

حزب يطلب من مؤتمر الوطني العام فتح تحقيق في هذا شأن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zxs

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 29/04/2012
عدد المساهمات : 73
معدل النشاط : 50
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق مخابرات القذافي   الثلاثاء 26 فبراير 2013 - 10:04

اساسا لا تحتاج جواسيس فكل شي ينشر في الفيس بوك صور معسكرات مثال كالرحبة الرجمة
اما بيع الوثائق ماذا تتوقع من باع الازلام و الاثار وجميع ماتصل ايديهم له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

وثائق مخابرات القذافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين