أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

جندي المستقبل

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 جندي المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: جندي المستقبل   الأحد 25 نوفمبر 2012 - 20:36

لم يطل التحديث المعدات العسكرية فقط و انما تركز مؤخراً على جوهر القوة
العسكرية ألا و هو الفرد المقاتل, اذ لم تنل التقنيات المتقدمة من مكانة و
اهمية الفرد في المعادلة العسكرية و ضل يحتل مكان الصدارة من حيث الاهمية
بسبب الدور المحوري الذي يلعبه في إداراة ساحات القتال.

في الولايات المتحدة الامريكية اخذ مشروع جندي المستقبل حيزاً كبيراً من
اهتمام قيادات الجيش الامريكي اذ تبين من خلال التجارب الميدانية الكثيرة
التي يخوضها الجيش الامريكي انه و مهما تم اقحام تقنيات متطورة في ميدان
المعركة يضل الجندي الانسان هو المحور في إدارة العمليات و خوض المعارك و
بالتالي فانه ما لم يتم تطويره و تدعيمه على المستوى الفردي فانه لن يكون
قادراً على خوض معارك على مستوي تقني عالي بمجرد محاولته الاعتماد على نفسه
و لا سيما في العمليات الخاصة التي يتطلب خوضها قدراً عاليا من الاعتمادية
الذاتية. و لا ينسحب هذا على الجندي بمفهومه التقليدي اي جدي القوات
البرية بل ينطبق ذلك على البحارة و الطيارين و غيرهم.

اخذ مشروع جندي المستقبل مكانه مهمة من ضمن المشروع الضخم المسمي منظومات القتال المستقبلية (Future Combat Systems)
حيث يركز المشروع على تجهيز الجندي المستقبلي بمعدات و تجهيزات قتالية ذات
فاعلية عالية و خفيفة الوزن بحيث يكون المقاتل جزء من ما يسمى بمنظومة حرب
الشبكات المحورية التي تم التعريف بها في العدد الثالث من مجلة المسلح و
الذي اخذ شكله الحالي بعد ان تبلور كمشروع ذو اولوية خلال العقد الماضي.

عزز مشروع جندي المستقبل من اهمية البحث العلمي المتقدم في استخدام تقنيات
حديثة مثل تقنية النانو و استخدام الدرع الواقي لكامل الجسم المدعم بالطاقة
لتسهيل القدرة على الحركة أو مايعرف بـ (Powered Exoskeleton) أو باستخدام الموائع القابلة للتحول الى الحالة الصلبة عند تعرضها لمجال مغنطيسي و المعروفة بـ (Magnetorheological Fluid)
و التي تستخدم لتصنيع انواع جديدة من الدروع للجنود لزيادة فاعليتهم في
المعركة حيث يحتدم التنافس اليوم في معامل الابحاث ليس في امريكا و حسب بكل
في عديد الدول التي تحاول اخذ مكان لها في هذا السباق و ليست تلك التقنيات
هي من يحدد متطلبات المعركة الحديثة من خلال صياغتها كعقيدة عسكرية و لكن
الهدف هو كيفية الرفع من قوة الجندي الفرد و من امكانية دعمه بكل ما يستجد
من تقنيات و التي يعمل على البدء في استخدامها في المستقبل القريب .
المشروع الذي تقوده الولايات المتحدة يهدف الى استخدام ما هو متاح من التقنية
لزيادة فاعلية المقاتل الذي تحد قدراته الجسدية من قدرته القتالية , و
الهدف هو تقليل الحمل على المقاتل و دعمه و توفير الحماية الذاتية له من
خلال توفير المعدات و التجهيزات بشكل متتابع ابتداً من العام 2010 و يخطط
الجيش الامريكي لاستكمال المشروح بحلول العام 2032 و ذلك بمشاركة كبريات
الشركات و الجامعات الامريكية.




المواصفات الاساسية:

المواصفات
الاساسية لتجهيزات جندي المستقبل اليوم تعيد للاذهان الصورة النمطية
للمحارب من افلام الخيال العلمي و التي كانت تنظر للقرن الواحد و العشرون
انه مستقبل بعيد جدا حيث لاتنكر بعض كبريات الشركات الامريكية العاملة في
تطوير معدات جندي المستقبل انها كانت تستعين بمخيلة مؤلفي الافلام
الهوليودية و محاولة تطبيق القابل للتطبيق منها على ارض الواقع ليس في
نوعية التقنيات فحسب بل و بالسيناريوهات المحتملة لطبيعة حروب المستقبل.
تتكون تجهيزات جندي المستقبل من عدد من الاجزاء مثل:
الخوذة:

تعتبر الخوذة بالنسبة لجندي المستقبل بمثابة مركز العمليات الشخصي حيث ان
الاعتمادية على مستوي الفرد اصبحت من اهم ركائز المعركة الحديثة حيث تعتبر
الخوذة حلقة الوصل بين باقي تجهيزات الجندي و العالم الخارجي حيث توفر
الخوذة من خلال الواقي الزجاجي Visor
و الذي يعمل كشاشة لعرض المعلومات امام اعين الجندي كما هو الحال في
الخوذات الحديثة للطيارين حيث توفر معلومات مثل الخرائط و التعليمات من
مركز القيادة و نقل صورة كاملة لساحة المعركة و الممرات و الاتجاهات التي
يجب سلكهاز كما يتوفر في الخوذة كذلك وسائل الاتصال مثل سماعات الاذن و
الميكروفون و الهوائيات بل و تتوفر كذلك على نظام انذار مبكر يحدد نوع
الخطر المعرض له الجندي و الاتجاه القادم منه من خلال مجسات تلتقط مرسلات
الاشعة تحت الحمراء و ذبذبات الراديو و غيرها.

البدلة:

الهدف الاساسي من بدلة جندى المستقبل هو اقصى حدود الحماية من الاذي الذي قد
يلحق بالجندي من اسلحة العدو حيث تتكون البدلة من ثلاث طبقات واقية و التي
تعرف على النحو الاتي:
الطبقة
الاولي و هى طبقة الحماية ثم الطبقة الثانية و التي تسمى بطبقة الطاقة
المركزية و اخيراً الطبقة الثالثة و هي طبقة الحماية الاخيرة و التي تسمى
بطبقة الحياة الحرجة.

ومن حيث فلسفة تصميم البدلة ذات الدرع الواقي فهي تعتمد على الحماية ضد الرصاص
للاجزاء العلوية من الجسم و الاجزاء العلوية من الارجل و الصدر و البطن و
التي تصنع بشكل اساسي من الالياف و السيراميك في صورتها التقليدية و من
النوع الجديد مما يسمي بالمواد الذكية و التي تتحول من الحالة المائعة
السهلة الحركة من خلال تكونها على هيئة بدلة يلبسها الجندي الى مادة شديدة
الصلابة في اقل من جزء من الالف من الثانية اذا ما مر بها تيار كهربائي
يتكون من احتكاك الشظايا او الرصاص بالدرع الواقي و لكن هذه التقنية قد
تحتاج الي خمسة الى عشرة سنوات قبل ان تدخل للخدمة الفعلية وذلك بحسب جامعة
MIT التي تعمل على هذا المشروع.

و من خلال هذه التقنيات الثورية في عالم المواد الذكية تفتحت شهية العديد من
الشركات و مراكز الابحاث للعمل في هذا المجال الذي ستنفتحه امامه اسواق
المعدات الدفاعية في العالم على مصرعيها و التي ستحقق مليارات من الارباح.

من التجارب الجديدة في هذا المضمار هو اختبار مادة جديدة تتكون من خليط من
البولياثيلين و الجيليكول و هذا المركب يندرج تحت مركبات البوليمرات التي
تعد اليوم من اكثر المواد التي يبحث فيها الباحثون لانها تتكون من مواد
متوفرة و رخيصة من المركبات البتروكيماوية و يمكن تركيب المئات من الانواع
المختلفة من المواد منها عند خلطها بمواد و نسب معينة وفي ظروف خاصة ، احد
انواع تلك المركبات البوليميرية المرنة تتحول الي مادة شديدة الصلابة لتصبح
درع واقي عندما تتعرض لطاقة صدمة قوية تشبه تلك الناتجة عن اختراق رصاصة
او شظية للدرع الواقي و المثير في الامر ان هذة المادة ترجع لصورتها الاولي
كمادة مرنة بمجرد امتصاص تلك الطاقة الناتجة عن الصدمة و بنفس السرعة التي
تحولت بها و التي تحسب باقل من الجزء من الالف من الثانية. حيث تخطط
الشركة المنتجة لهذا الدرع الى جعله اكثر فاعلية و سهل الاستعمال بان يكون
مرشوش في داخل الدرع الواقي الرقيق جداً و قد يتحول الامر في المستقبل الى
ان تطلى به بدلة الجندي من الخارج كالمرهم.

التسليح:

نظام التسليح لجندي المستقبل يعتمد على مبدأ الحماية الذاتية و الهجوم و توجيه
النيران نحو مصادر التهديد إما مباشرة أو عن طريق احد مكونات الوحدة التي
يخوض من خلالها المعركة ، و تحديدا يشبه تسليح الجندي البندقية التي لا
يتجاوز وزنها 2.3 كجم و التي تتكون من اربع سبطانات من عيار 15 مم تستطيع
اطلاق مقذوفات موجهة بالاضافة الى سبطانة اخري تستطيع اطلاق مقذوفات من
عيار 4.6 مم للقتال القريب.

و حالياً هناك العديد من الشركات تتسابق لتقديم تقنيات جديدة لتسليح جندي
المستقبل حيث ان الابحاث التي تجري حالياً هي من سيحدد فلسفة تصميم المعارك
و خطط الدفاع و نوعية التسليح المناسب لكل مهمة و لا شك ان تقنيات علوم
المواد الحديثة ساهمت في تصنيع اسلحة فردية ذات خفة عالية نظراً لانها تصنع
من مواد خفيفة و شديدة المقاومة للحرارة و في نفس الوقت ذات قدرة نيران
عالية و سهلة الاستعمال، و لا يتضمن التسليح البنادق او المسدسات النارية
بل يتعدى ذلك الي الاسلحة الذكية التي تستخدم الصدمات الكهربائية عبر طلقات
موصولة باسلاك الي القاذف الذي يولد قوة فولتية تقدر بـ 50 كيلوفولت كافة
ليس فقط بشل الحركة و لكن بحرق الضحية اذا تم تمرير الكهرباء لمدة كافة.

نظام عرض الحالة الصحية للجندي:

يتضمن هذا النظام المتقدم مجسات طبية صغيرة الحجم تزرع داخل جسم الجندي أو تلصق
علية من الخارج ترسل اشارات لاسلكية لوحدة السيطرة حيث تقوم بتجميع
البيانات الحيوية لوظائف اعضاء الجسم مثل الحرارة و ضغط الدم و معدل نبضات
القلب و معدلات الايض و معدلات الضغط النفسي كما انها تعطي صورة عن حالة
الارهاق و الحاجة للنوم و غيرها , كل تلك المعلومات من المفروض ان يستفيد
منها قائد الوحدة لمعرفة مقدرة جنوده على القيام بالاعمال القتالية
المكلفين بها ام ان بعضهم غير قادر على ذلك ربما بسبب الارهاق او التوتر
النفسي الناتج عن الخوف و بالتالي فان اجبارهم على الاشتراك في عملية محددة
سياتي بنتائج عكسية كما انها وسيلة ممتازة لمعرفة قدرات الجنود اثناء
التدريب ، و يجري الان تطوير برامج حاسوبية لتحليل تلك البيانات بحيث يحلل
البرنامج قدرة الجنود على القيام بالاعمال الموكلة اليهم بل و يساعد في
اختيار افضل الجنود من حيث قدرتهم البدنة و الذهنية للقيان بالاعمال التي
تتطلب قدرات خاصة كما يوصي البرنامج بسحب جندي معين مثلاً لانه يعاني من
اصابة أو أنه غير قادر نظراً لحالته النفسية أو البدنية.

ان الافكار و التجارب المتعلقة بهذا المبحث كثيرة جداً و قد يكون بعضها
خياليا أو هكذا كان في الماضي القريب و لكن الافكار التي اخذت طريقها الى
ميدان التجارب عززت من نجاعة النظريات العلمية في هذا المجال حيث سيضل عدد
كبير منها طي الكتمان حتي يكتمل المشروع كسلاح مستقبلي فعَال.

نظام الطاقة و التكييف :

بما ان الظروف الجوية و خاصة الحرارة من اكبر العوائق التي تحد من قدرات
الجنود تم تصميم العديد من المعدات و التقنيات للمساهمة في تكييف الجو قدر
الامكان من خلال معدات بسيطة جدا تعمل من خلال الاستفادة من فيزياء الجسم
مثل الشريط الذي يلف حول المعصم و الذي يحتوي على مادة ذات قدرة على
الاحتفاظ بالحرارة المنخفضة و من خلال الدورة الدموية التي تمر عبر شرايين
اليد يتم تبريد الدم او الحفاظ على درجته و بالتالي يتم تبريد كل الجسم و
كذلك يتم استخدام ادوات حديثة توفر مصدر كهربائي للتدفئة او التبريد عبر
انابيب رقيقة تمرر من خلال الدرع الواقي او بدلة الجندي و كل تلك المنظومات
يمكن ان تعمل بالطاقة الشمسية او طاقة الهيروجين حيث تم تصميم العديد من
خلايا الوقود التي تعمل بالهيدروجين السائل ذات مواصفات عسكرية اي انها
صغيرة الحجم و خفيفة الوزن حيث تكفي 300 جرام من الوقود الهيدروجيني لتوليد
طاقة تكفي لمدة 6 ايام للجندي الواحد حيث تقضي المتطلبات العسكرية ان تكفي
الطاقة لمدة 24 ساعة من الاستخدام للفرد الواحد و 72 ساعة للفرد العامل
ضمن فريق حيث ان هناك بطريات صغيرة الحجم و الوزن تستخدم كمصدر احتياطي في
حال نفاذ طاقة خلية وقود الهيروجين.

الخلاصة:

تعتمد جيوش العالم اليوم على مبادئي جديدة في خوض العمليات القتالية و لاسيما
الاشتباك القريب الذي يخوضه جنود القوات البرية و افراد القوات الخاصة و مع
تباين قواعد الاشتباك بحسب طبيعة كل مهمة او بحسب العقيدة العسكرية لكل
جيش فرضت التقنيات الحديثة نفسها على الساحة من خلال الالحاح في ايجاد حلول
مناسبة لزيادة القدرة القتالية و الاهم انقاص عدد الاصابات بين الجنود كما
اعتمدت هذه الحلول على مبدأ اساسي و هو القيام بعمل قتالي معين بأقلل عدد
من الافراد بحيث يكون من السهل نقلهم و سحبهم من ارض المعركة و التقليل قدر
الامكان من مشاكل الامداد اللوجستي لهم و كذلك أن تكون درجة الاعتمادية
الذاتية لهم اعلى ما يمكن كل ذلك يصب في خانة زيادة الفاعلية القتالية
للوحدة و القدرة على الدفاع الذاتي و ارسال و استقبال المعلومات مباشرة و
بشكل آمن من مركز السيطرة.

ان مفهوم جندي المستقبل لا يتضمن فقط تجهيز الجندي بمعدات حديثة بل يمتد ذلك
ليشمل منظومة عمليات متكاملة تستطيع ادارة العمليات القتالية بالتقنيات
الحديثة و تكون قادرة على مواكبة التطورات المصاحبة لتلك التقنيات.








ماهي آرائكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل للعرب فرصة للحاق بهذا الركب ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الخضراء

مراقب
المحكمة العسكرية

مراقب  المحكمة العسكرية



الـبلد :
العمر : 26
التسجيل : 22/11/2012
عدد المساهمات : 2665
معدل النشاط : 3167
التقييم : 267
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: جندي المستقبل   الأحد 25 نوفمبر 2012 - 20:57

!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شريف حسن

مـــلازم
مـــلازم



الـبلد :
العمر : 26
المهنة : طالب جامعي
المزاج : حزين
التسجيل : 07/10/2011
عدد المساهمات : 629
معدل النشاط : 716
التقييم : 3
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: جندي المستقبل   الجمعة 15 فبراير 2013 - 12:18

@ابن الخضراء كتب:
لم يطل التحديث المعدات العسكرية فقط و انما تركز مؤخراً على جوهر القوة
العسكرية ألا و هو الفرد المقاتل, اذ لم تنل التقنيات المتقدمة من مكانة و
اهمية الفرد في المعادلة العسكرية و ضل يحتل مكان الصدارة من حيث الاهمية
بسبب الدور المحوري الذي يلعبه في إداراة ساحات القتال.

في الولايات المتحدة الامريكية اخذ مشروع جندي المستقبل حيزاً كبيراً من
اهتمام قيادات الجيش الامريكي اذ تبين من خلال التجارب الميدانية الكثيرة
التي يخوضها الجيش الامريكي انه و مهما تم اقحام تقنيات متطورة في ميدان
المعركة يضل الجندي الانسان هو المحور في إدارة العمليات و خوض المعارك و
بالتالي فانه ما لم يتم تطويره و تدعيمه على المستوى الفردي فانه لن يكون
قادراً على خوض معارك على مستوي تقني عالي بمجرد محاولته الاعتماد على نفسه
و لا سيما في العمليات الخاصة التي يتطلب خوضها قدراً عاليا من الاعتمادية
الذاتية. و لا ينسحب هذا على الجندي بمفهومه التقليدي اي جدي القوات
البرية بل ينطبق ذلك على البحارة و الطيارين و غيرهم.

اخذ مشروع جندي المستقبل مكانه مهمة من ضمن المشروع الضخم المسمي منظومات القتال المستقبلية (Future Combat Systems)
حيث يركز المشروع على تجهيز الجندي المستقبلي بمعدات و تجهيزات قتالية ذات
فاعلية عالية و خفيفة الوزن بحيث يكون المقاتل جزء من ما يسمى بمنظومة حرب
الشبكات المحورية التي تم التعريف بها في العدد الثالث من مجلة المسلح و
الذي اخذ شكله الحالي بعد ان تبلور كمشروع ذو اولوية خلال العقد الماضي.

عزز مشروع جندي المستقبل من اهمية البحث العلمي المتقدم في استخدام تقنيات
حديثة مثل تقنية النانو و استخدام الدرع الواقي لكامل الجسم المدعم بالطاقة
لتسهيل القدرة على الحركة أو مايعرف بـ (Powered Exoskeleton) أو باستخدام الموائع القابلة للتحول الى الحالة الصلبة عند تعرضها لمجال مغنطيسي و المعروفة بـ (Magnetorheological Fluid)
و التي تستخدم لتصنيع انواع جديدة من الدروع للجنود لزيادة فاعليتهم في
المعركة حيث يحتدم التنافس اليوم في معامل الابحاث ليس في امريكا و حسب بكل
في عديد الدول التي تحاول اخذ مكان لها في هذا السباق و ليست تلك التقنيات
هي من يحدد متطلبات المعركة الحديثة من خلال صياغتها كعقيدة عسكرية و لكن
الهدف هو كيفية الرفع من قوة الجندي الفرد و من امكانية دعمه بكل ما يستجد
من تقنيات و التي يعمل على البدء في استخدامها في المستقبل القريب .
المشروع الذي تقوده الولايات المتحدة يهدف الى استخدام ما هو متاح من التقنية
لزيادة فاعلية المقاتل الذي تحد قدراته الجسدية من قدرته القتالية , و
الهدف هو تقليل الحمل على المقاتل و دعمه و توفير الحماية الذاتية له من
خلال توفير المعدات و التجهيزات بشكل متتابع ابتداً من العام 2010 و يخطط
الجيش الامريكي لاستكمال المشروح بحلول العام 2032 و ذلك بمشاركة كبريات
الشركات و الجامعات الامريكية.





المواصفات الاساسية:

المواصفات
الاساسية لتجهيزات جندي المستقبل اليوم تعيد للاذهان الصورة النمطية
للمحارب من افلام الخيال العلمي و التي كانت تنظر للقرن الواحد و العشرون
انه مستقبل بعيد جدا حيث لاتنكر بعض كبريات الشركات الامريكية العاملة في
تطوير معدات جندي المستقبل انها كانت تستعين بمخيلة مؤلفي الافلام
الهوليودية و محاولة تطبيق القابل للتطبيق منها على ارض الواقع ليس في
نوعية التقنيات فحسب بل و بالسيناريوهات المحتملة لطبيعة حروب المستقبل.
تتكون تجهيزات جندي المستقبل من عدد من الاجزاء مثل:
الخوذة:

تعتبر الخوذة بالنسبة لجندي المستقبل بمثابة مركز العمليات الشخصي حيث ان
الاعتمادية على مستوي الفرد اصبحت من اهم ركائز المعركة الحديثة حيث تعتبر
الخوذة حلقة الوصل بين باقي تجهيزات الجندي و العالم الخارجي حيث توفر
الخوذة من خلال الواقي الزجاجي Visor
و الذي يعمل كشاشة لعرض المعلومات امام اعين الجندي كما هو الحال في
الخوذات الحديثة للطيارين حيث توفر معلومات مثل الخرائط و التعليمات من
مركز القيادة و نقل صورة كاملة لساحة المعركة و الممرات و الاتجاهات التي
يجب سلكهاز كما يتوفر في الخوذة كذلك وسائل الاتصال مثل سماعات الاذن و
الميكروفون و الهوائيات بل و تتوفر كذلك على نظام انذار مبكر يحدد نوع
الخطر المعرض له الجندي و الاتجاه القادم منه من خلال مجسات تلتقط مرسلات
الاشعة تحت الحمراء و ذبذبات الراديو و غيرها.

البدلة:

الهدف الاساسي من بدلة جندى المستقبل هو اقصى حدود الحماية من الاذي الذي قد
يلحق بالجندي من اسلحة العدو حيث تتكون البدلة من ثلاث طبقات واقية و التي
تعرف على النحو الاتي:
الطبقة
الاولي و هى طبقة الحماية ثم الطبقة الثانية و التي تسمى بطبقة الطاقة
المركزية و اخيراً الطبقة الثالثة و هي طبقة الحماية الاخيرة و التي تسمى
بطبقة الحياة الحرجة.

ومن حيث فلسفة تصميم البدلة ذات الدرع الواقي فهي تعتمد على الحماية ضد الرصاص
للاجزاء العلوية من الجسم و الاجزاء العلوية من الارجل و الصدر و البطن و
التي تصنع بشكل اساسي من الالياف و السيراميك في صورتها التقليدية و من
النوع الجديد مما يسمي بالمواد الذكية و التي تتحول من الحالة المائعة
السهلة الحركة من خلال تكونها على هيئة بدلة يلبسها الجندي الى مادة شديدة
الصلابة في اقل من جزء من الالف من الثانية اذا ما مر بها تيار كهربائي
يتكون من احتكاك الشظايا او الرصاص بالدرع الواقي و لكن هذه التقنية قد
تحتاج الي خمسة الى عشرة سنوات قبل ان تدخل للخدمة الفعلية وذلك بحسب جامعة
MIT التي تعمل على هذا المشروع.

و من خلال هذه التقنيات الثورية في عالم المواد الذكية تفتحت شهية العديد من
الشركات و مراكز الابحاث للعمل في هذا المجال الذي ستنفتحه امامه اسواق
المعدات الدفاعية في العالم على مصرعيها و التي ستحقق مليارات من الارباح.

من التجارب الجديدة في هذا المضمار هو اختبار مادة جديدة تتكون من خليط من
البولياثيلين و الجيليكول و هذا المركب يندرج تحت مركبات البوليمرات التي
تعد اليوم من اكثر المواد التي يبحث فيها الباحثون لانها تتكون من مواد
متوفرة و رخيصة من المركبات البتروكيماوية و يمكن تركيب المئات من الانواع
المختلفة من المواد منها عند خلطها بمواد و نسب معينة وفي ظروف خاصة ، احد
انواع تلك المركبات البوليميرية المرنة تتحول الي مادة شديدة الصلابة لتصبح
درع واقي عندما تتعرض لطاقة صدمة قوية تشبه تلك الناتجة عن اختراق رصاصة
او شظية للدرع الواقي و المثير في الامر ان هذة المادة ترجع لصورتها الاولي
كمادة مرنة بمجرد امتصاص تلك الطاقة الناتجة عن الصدمة و بنفس السرعة التي
تحولت بها و التي تحسب باقل من الجزء من الالف من الثانية. حيث تخطط
الشركة المنتجة لهذا الدرع الى جعله اكثر فاعلية و سهل الاستعمال بان يكون
مرشوش في داخل الدرع الواقي الرقيق جداً و قد يتحول الامر في المستقبل الى
ان تطلى به بدلة الجندي من الخارج كالمرهم.

التسليح:

نظام التسليح لجندي المستقبل يعتمد على مبدأ الحماية الذاتية و الهجوم و توجيه
النيران نحو مصادر التهديد إما مباشرة أو عن طريق احد مكونات الوحدة التي
يخوض من خلالها المعركة ، و تحديدا يشبه تسليح الجندي البندقية التي لا
يتجاوز وزنها 2.3 كجم و التي تتكون من اربع سبطانات من عيار 15 مم تستطيع
اطلاق مقذوفات موجهة بالاضافة الى سبطانة اخري تستطيع اطلاق مقذوفات من
عيار 4.6 مم للقتال القريب.

و حالياً هناك العديد من الشركات تتسابق لتقديم تقنيات جديدة لتسليح جندي
المستقبل حيث ان الابحاث التي تجري حالياً هي من سيحدد فلسفة تصميم المعارك
و خطط الدفاع و نوعية التسليح المناسب لكل مهمة و لا شك ان تقنيات علوم
المواد الحديثة ساهمت في تصنيع اسلحة فردية ذات خفة عالية نظراً لانها تصنع
من مواد خفيفة و شديدة المقاومة للحرارة و في نفس الوقت ذات قدرة نيران
عالية و سهلة الاستعمال، و لا يتضمن التسليح البنادق او المسدسات النارية
بل يتعدى ذلك الي الاسلحة الذكية التي تستخدم الصدمات الكهربائية عبر طلقات
موصولة باسلاك الي القاذف الذي يولد قوة فولتية تقدر بـ 50 كيلوفولت كافة
ليس فقط بشل الحركة و لكن بحرق الضحية اذا تم تمرير الكهرباء لمدة كافة.

نظام عرض الحالة الصحية للجندي:

يتضمن هذا النظام المتقدم مجسات طبية صغيرة الحجم تزرع داخل جسم الجندي أو تلصق
علية من الخارج ترسل اشارات لاسلكية لوحدة السيطرة حيث تقوم بتجميع
البيانات الحيوية لوظائف اعضاء الجسم مثل الحرارة و ضغط الدم و معدل نبضات
القلب و معدلات الايض و معدلات الضغط النفسي كما انها تعطي صورة عن حالة
الارهاق و الحاجة للنوم و غيرها , كل تلك المعلومات من المفروض ان يستفيد
منها قائد الوحدة لمعرفة مقدرة جنوده على القيام بالاعمال القتالية
المكلفين بها ام ان بعضهم غير قادر على ذلك ربما بسبب الارهاق او التوتر
النفسي الناتج عن الخوف و بالتالي فان اجبارهم على الاشتراك في عملية محددة
سياتي بنتائج عكسية كما انها وسيلة ممتازة لمعرفة قدرات الجنود اثناء
التدريب ، و يجري الان تطوير برامج حاسوبية لتحليل تلك البيانات بحيث يحلل
البرنامج قدرة الجنود على القيام بالاعمال الموكلة اليهم بل و يساعد في
اختيار افضل الجنود من حيث قدرتهم البدنة و الذهنية للقيان بالاعمال التي
تتطلب قدرات خاصة كما يوصي البرنامج بسحب جندي معين مثلاً لانه يعاني من
اصابة أو أنه غير قادر نظراً لحالته النفسية أو البدنية.

ان الافكار و التجارب المتعلقة بهذا المبحث كثيرة جداً و قد يكون بعضها
خياليا أو هكذا كان في الماضي القريب و لكن الافكار التي اخذت طريقها الى
ميدان التجارب عززت من نجاعة النظريات العلمية في هذا المجال حيث سيضل عدد
كبير منها طي الكتمان حتي يكتمل المشروع كسلاح مستقبلي فعَال.

نظام الطاقة و التكييف :

بما ان الظروف الجوية و خاصة الحرارة من اكبر العوائق التي تحد من قدرات
الجنود تم تصميم العديد من المعدات و التقنيات للمساهمة في تكييف الجو قدر
الامكان من خلال معدات بسيطة جدا تعمل من خلال الاستفادة من فيزياء الجسم
مثل الشريط الذي يلف حول المعصم و الذي يحتوي على مادة ذات قدرة على
الاحتفاظ بالحرارة المنخفضة و من خلال الدورة الدموية التي تمر عبر شرايين
اليد يتم تبريد الدم او الحفاظ على درجته و بالتالي يتم تبريد كل الجسم و
كذلك يتم استخدام ادوات حديثة توفر مصدر كهربائي للتدفئة او التبريد عبر
انابيب رقيقة تمرر من خلال الدرع الواقي او بدلة الجندي و كل تلك المنظومات
يمكن ان تعمل بالطاقة الشمسية او طاقة الهيروجين حيث تم تصميم العديد من
خلايا الوقود التي تعمل بالهيدروجين السائل ذات مواصفات عسكرية اي انها
صغيرة الحجم و خفيفة الوزن حيث تكفي 300 جرام من الوقود الهيدروجيني لتوليد
طاقة تكفي لمدة 6 ايام للجندي الواحد حيث تقضي المتطلبات العسكرية ان تكفي
الطاقة لمدة 24 ساعة من الاستخدام للفرد الواحد و 72 ساعة للفرد العامل
ضمن فريق حيث ان هناك بطريات صغيرة الحجم و الوزن تستخدم كمصدر احتياطي في
حال نفاذ طاقة خلية وقود الهيروجين.

الخلاصة:

تعتمد جيوش العالم اليوم على مبادئي جديدة في خوض العمليات القتالية و لاسيما
الاشتباك القريب الذي يخوضه جنود القوات البرية و افراد القوات الخاصة و مع
تباين قواعد الاشتباك بحسب طبيعة كل مهمة او بحسب العقيدة العسكرية لكل
جيش فرضت التقنيات الحديثة نفسها على الساحة من خلال الالحاح في ايجاد حلول
مناسبة لزيادة القدرة القتالية و الاهم انقاص عدد الاصابات بين الجنود كما
اعتمدت هذه الحلول على مبدأ اساسي و هو القيام بعمل قتالي معين بأقلل عدد
من الافراد بحيث يكون من السهل نقلهم و سحبهم من ارض المعركة و التقليل قدر
الامكان من مشاكل الامداد اللوجستي لهم و كذلك أن تكون درجة الاعتمادية
الذاتية لهم اعلى ما يمكن كل ذلك يصب في خانة زيادة الفاعلية القتالية
للوحدة و القدرة على الدفاع الذاتي و ارسال و استقبال المعلومات مباشرة و
بشكل آمن من مركز السيطرة.

ان مفهوم جندي المستقبل لا يتضمن فقط تجهيز الجندي بمعدات حديثة بل يمتد ذلك
ليشمل منظومة عمليات متكاملة تستطيع ادارة العمليات القتالية بالتقنيات
الحديثة و تكون قادرة على مواكبة التطورات المصاحبة لتلك التقنيات.








ماهي آرائكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل للعرب فرصة للحاق بهذا الركب ؟؟؟

نعم لدينا فرصة ادعي بس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

جندي المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين