أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

حب فى المقابر !!!

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 حب فى المقابر !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: حب فى المقابر !!!   السبت 25 أغسطس 2012 - 20:20

ســـــــــــــــــــأقوم بنشر هذه الرواية على عدة اجزاء ومن يريد متابعتها فأهلا وسهلا به


اتمنى ان تنال اعجابكم




" حب فى المقابر "




قاد فارس سيارته المرسيدس مساءا في شوارع مدينة الناصرة متوجها الى احد المطاعم للقاء عدة اشخاص في انتظاره..توقف فارس على الاشارة الضوئية ..


وفي اقل من ثانية فتح باب السيارة وصعدت امرأة ..جلست بجانبه واغلقت الباب ورائها بهدوء وثقة ...وهو ينظر مذهولا مستغرب
ا دون ان يفهم شيئا مما يحدث

كل ما يراه شبحا اسود ...او كتلة سوداء متحركة ..جال ببصره من القدم حتى الرأس لعله يرى شيئا يدل على جنس الكائن الذي يسكن تحت هذه الملابس السوداء ...رجل هو ام امراة ولكن عبثا فلا عيون ولا وجه ولا ايدي ترى من خلف هذا السواد ..وامام هذه الحال نطق الكائن الساكن خلف تلك الملابس ...بصوت انثوي جميل وهادىء وواثق: عفوا ...هل تستطيع ان توصلني الى كفر كنا ؟

ابتسم فارس وقال :عفوا ..ربما اخطأت انا لست سائق تاكسي ...!

-فقالت بهدوء : اعلم ذلك هيا أوصلني الى كفر كنا ...؟!

وبدون مبالاة وجد فارس نفسه يسير باتجاه كفر كنا وتناسى انه على موعد هام فكل ما كان يشغل باله هو من تكون صاحبة هذا الصوت الملائكي؟

- وادار بوجهه نحوها وقال :عفوا يا حجة ..!

- وعلى الفور ادارت وجهها نحوه وقالت له : انا مش حجة ...

- قال : عفوا ...بقصد شيخه!

- قالت: ومش شيخة كمان..

- قال: اذن متدينة لدرجة كبيرة ؟

- قالت: لا..انا مش متدينة...!

- قال: عفوا ..هل انت مسلمة ؟

- قالت: يمكن...شو هذا بهمك ...!؟

- فقال مستفزا : طيب ليش لابسه هالخمار ؟

- فقالت : انا لابسته لاني لابسته...!!!

- فقال: طيب.. مين انت ؟

فردت عليه: انا قدرك يا فارس

... ذهل فارس ..فكيف علمت باسمه ..وبدا يفكر باشياء كثيرة وقال وهو يضحك : - قدري انا ...قولي لي يا قدري مين سلطّك عليّ وحكالك عن اسمي ؟

- فقالت: آه .. انا قدرك انت.. وكيف عرفت اسمك فهذا شغلي انا ...كنك ما بتأمن بالقدر ؟

- فقال: انا ما بأمن باشي ...!

فقالت: اذا هيك تعلم من اليوم انك تأمن باشياء كثيرة..!

- فقال: لا بأس ساؤمن ...قولي لي ما هو اسمك ام ساناديك "انسه " قدرك ام "مدام" قدرك.

فقالت: قدرك انت ...

- قال: طيب يا قدري انا اكشفي عن وجهك علشأن اشوفك؟

- فقالت:علشأن ايش بدك تشوفني ؟

- فقال: مش قلت انك قدري ...بدي اشوف قدري ان كان حلو ولأ يا ساتر ؟

- فقالت: ما تخاف ..قدرك حلو كثير ومش يا ساتر...ومش راح تشوفني هلأ، راح تشوفني في الوقت المناسب.

- وقال فارس وهو مستفز والفضول يقتله : بدي اشوفك هلأ ما دمت بتقولي انك قدري ؟

فقالت : وقف السيارة ...اذا بدك تتأكد اني حلوة ...تفضل اكشف عن وجهي وارفع الخمار وراح تشوف...بس أحسن الك ما تعملها هلأ ؟

صمت فارس حائرا مذهولا مترددا بين ان يمد يده ليرى ماذا يخفي هذا الخمار ..ايفعل ذلك ام لا.. ولكن يده لم تتحرك ...!! اما صاحبة الصوت الجميل ذات الخمار الاسود فقامت بفتح باب السيارة وخرجت تسير في شوارع كفر كنا ..لا احد يرى منها شيئا...وعاد فارس الى الناصرة مسرعا لعله يلحق بالاشخاص الذين ينتظرونه ليجدهم قد غادروا المكان...

ابتسم وقال لنفسه : يا لقدري السيء ...لقد خسرت الصفقة..خسرتها لأشباع فضولي بالكشف عن سر هذه الكتلة السوداء وما تخفيه خلف هذا الخمار ...

واصل فارس السير في الطرقات يفكر بسر هذه المرأة وما تخفيه.. ونظر الى حيث كانت تجلس فراى على الكرسي جمجمة بحجم كف اليد وقد زرعت مكان تجويف العينين كرات مطاطية ذات لون احمر كان يشع منها ضوءا باهرا ربما بسبب انعكاس الضوء عليهما ...امسك فارس بالجمجمة وقد سرت قشعريرة في جسمه من منظرها وحينما نظر الى الجمجمة كان منظر الفكين اقرب الى الابتسامة...

-ضحك فارس وقال لنفسه : يا لقدري ...جمجمة وتبتسم ... احتار من حاجة هذه المرأة الى هذه الجمجمة ؟ ولماذا تركتها معه ؟ ام انها نسيتها دون قصد ؟ لا بد ان هذا الخمار يخفي قبحا لا مثيل له وهذا واضح بدليل انها تحمل جمجمة ...

مر يوم وفارس ما يزال يفكر بامر هذه المراة..شعورٌ غريب يشده اليها لا يدري سببه ..!اهو الفضول ام شيء اخر لا يعرفه..!؟

سار فارس بسيارته دون هدف محدد ، ذهب الى كفر كنا حيث نزلت ، فربما يجدها هنا او هناك...ولكن دون جدوى وعندما عاد الى الناصرة رأى نفس المراة تجلس على ....

وعندما عاد الى الناصرة رأى نفس المراة تجلس على احد مواقف الباصات...اقترب منها واراد ان يحدثها لكنه كان خائفا من ان تكون هذه المحجبة التي يراها امرأة اخرى ...فكيف يميز ان كانت هي ام شبيهه بها ...وبحركة غير متوقعة اقتربت ذات الخمار الاسود من شباك السيارة..

- وقالت: ليش اتاخرت يا فارس ...انا بستناك من ساعة ونص...؟

صعدت الى السيارة واغلقت الباب ...وهي ما زالت تعاتبه على تاخره وكانها على موعد مسبق معه...بقي فارس صامتا وعلامات الاندهاش والتعجب تظهر على وجهه والحيرة تعتصره لانه لم يفهم شيئا مما يدور حوله.

- فقالت له :وصلني لحيفا .

- ضحك فارس وقال :بتؤمري بوصلك لحيفا ولوين ما بدك ..بس قولي لي يا....

- قاطعته وقالت : ياسمين اسمي ياسمين ، ناديني ياسمين .

- فقال : ياسمين قولي لي عن جد كنت بتستنيني ولا بتمزحي؟

- فقالت: آه انا كنت بستناك ...انت شو مفكرني كنت بسوي هون.. بستنا واحد تاني ...على العموم اذا ما بدك تشوفني بنزل هون.

فتحت الباب وهمت بالنزول ، لولا انه اعتذر لها

-وقال : انا بدي اشوفك..بس مش شايف اشي منك غير هالسواد !؟

- فردت عليه غاضبة وقالت: مش مصدقني ...؟ قلت الّك انا حلوة.. اقسم بحيات ستي اني حلوة وراح تشوفني في الوقت المناسب.

- رد عليها فارس بصوت غلب عليه الحزن واليأس وقال: ياسمين قولي لي ..هل انت انسانة انا بعرفها وحابة تمزح معي من ورا هالخمار ولأ فيّ حدا مسلطك عليّ علشان تجنينيني.

-قالت: لا..انا ما بعرفك وما في حدا سلطّني عليك ..بس من اللحظة الاولى الّي شفتك فيها صرت قدرك..وبعدها عرفت عنك كل اشي.

- وقال لها : شو قصدك ...؟!

- قاطعته وقالت له :لقد وصلت وعليّ ان اذهب.

غادرت "ياسمين " الغامضة وبدات تسير بالشارع حتى اختفت بين الزحام.. وعيون فارس لم تعد تستطيع ملاحقتها فاخذ بالضحك مستسخفا مما يحدث وقد اتخذ قرارا ان لا يفكر في هذه المرأة الغامضة التي تود فقط ان تثير فضوله في لعبة ذكية ..فلا بد ان يكون من ورائها احد ..وعاد الى عمله ليشغل نفسه ولكنه فشل في ان يطرد خيالها من مخيلته واخذ يسأل نفسه: ما الذي يشدني الى هذه المقنعة السوداء؟ هل هو الفضول ام ان اسلوبها المثير قد اثر بي؟

شقت السيارة طريقها من جديد الى الناصرة وما ان وصل فارس حتى بدإ يقوم باتصالاته لترتيب عدة مواعيد لعمله ...بدل التفكير بسخافة هذه المرأة وما ان مرت عدة ساعات واقترب الوقت من منتصف الليل وقرر العودة الى البيت حتى فوجىء بالمرأة "صاحبة الخمار الاسود " تشير بيدها له ليتوقف ...دق قلب فارس بسرعة واصابه شعور غريب لم يعرفه من قبل ...شعور ممزوج بخوف رهيب من المستقبل ...وسعادة لرؤيتها ..توقف واقتربت المرأة من السيارة وفتحت الباب ورمت بجسدها الملفوف بالسواد على الكرسي

وقالت :فارس ممكن توصلني لبئر السبع ؟

لم يستطع فارس الاجابة بل وجد نفسه يسير في الطريق المؤدية الى بئر السبع دون ان يجادل او يأبه اذ كان عليه العودة الى البيت اواذا كان احدهم بانتظاره ...خيم الصمت لدقائق طويلة عليهما كانت كانها سنوات ...لم يتكلم احدهما.. نظر فارس الى المرأة بعد ان استجمع جملة واحدة بعد الذهول الذي اصابه

- وقال: ياسمين انا في حياتي كلها ما عرفت شو هو الحب ...ومش مهم مين بتكوني او مين انتِ ...انا بصراحة حبيتك من اول مرة سمعت صوتك فيها ..ما شفتك وبعرفش مين بتكوني...بس لاول مرة في حياتي بشعر اني مهزوم ، ايوه انا مهزوم بحبك .

- وقالت له ساخرة :بعدك ما شفتني وحبيتني ..الله يساعدك لما تشوفني شو راح يصير فيك...

- فقال فارس: راح احبك اكثر ..

- فقالت: بصراحة انا كمان مفكرة اني أحبك ..وخاصة اني قدرك يا ...

- قاطعها فارس وقال : ياسمين عن جد انت مصدقة شو بحكي ؟

- فقالت: آه يا فارس مصدقتك .. ما انا قلت لك من اللحظة الاولى اني انا قدرك .

- فقال : ياسمين مين انت ؟

- فقالت : ما تسال راح تعرف لحالك مين بكون ...

وفي هذه الاثناء مرت السيارة من امام حاجز للشرطة كان بجانب الشارع السريع بين تل ابيب وبئر السبع واشار الشرطي الى سيارة فارس بالتوقف لتجاوزه السرعة...استجاب فارس للنداء وتوقف بجانب الطريق واقترب من النافذة شرطي وطلب من فارس اوراقه الخاصة "الرخصة والتامين ورخصة السيارة " وهّم فارس في اعطاء الاوراق الى الشرطي ..وفي تلك الاثناء طلبت منه ياسمين ان لا يستجيب لطلب الشرطي وان يسير بسرعة ...سار فارس وهو لا يأبه بعواقب ما فعل مع الشرطة ...واخذت ياسمين تضحك ولكن ما هي الا لحظات حتى كانت عدة سيارات شرطة تطارد سيارة فارس وتنادي عليه بان يتوقف على يمين الطريق ...

وجد فارس نفسه في ورطة كبيرة وتوقف رغم ان ياسمين طلبت منه ان لا يهتم بهم .. ونعتها بالجنون وقال لها :انت مجنونة فعلا ..مجنونة وبدك تقتلينا .

احاطت الشرطة بالسيارة بعد ان توقفت واقترب الضابط منها وعلى وجهه علامات الغضب ...وما ان اقترب حتى بادرته ياسمين قائلة : ماذا تريد؟

بدت علامات الذهول على وجه الشرطي وقال :لا شيء ...لا شيء ..!

- فقالت له :اذن ابتعد من هنا !!

ابتعد الشرطي وصعد الى السيارة العسكرية دون ان يكلم احدا ...ويبدو ان احد افراد الشرطة اصابه الفضول فاقترب من السيارة هو الاخر ...ولكن ما ان راى ياسمين حتى ابتعد هو الآخر مسرعا وكأن كل منهما قد راى "رئيس دولة" او شيئا مهما او شيئا غريبا ...وبسرعة ادار فارس راسه باتجاه ياسمين وراها تحمل بيدها "جمجمة " وراى شعاعا احمر باهتا سرعان ما اختفى ، فحرك فارس عينيه من تاثير الشعاع واخذ يفحص بعينيه من اين مصدره ، وهو متاكد من انه رآه ينبعث من تحت النقاب الاسود ...اكمل فارس سيره مذهولا وهو يفكر بما حدث ، وهل ان منظر النقاب هو ما اخاف الشرطة ؟ ام ان الجمجمة ؟ ام ان هناك شيئا اخر ؟ لم يخف على المرأة ذات النقاب خوف وذهول فارس فقد كان ذلك باديا على وجهه وعلى حركات يديه وعلى اشعاله السيجارة تلو الاخرى بنهم .


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
osos89

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : مشرف معماري/انشائي
المزاج : العند الايجابي و العزيمة و الاصرار
التسجيل : 25/03/2011
عدد المساهمات : 2138
معدل النشاط : 1826
التقييم : 68
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   السبت 25 أغسطس 2012 - 22:17

الحقيقة قصة مثيرة ... و جميلة و غامضة..هي ححدثت فعلا و لا خرافة....هتستكملها امتى بإذن الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 10:41


ان شاء الله الجزء التالى النهاردة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ali bassim

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : الله يعوضنا على مافيه خير
المزاج : صلوا على النبي
التسجيل : 18/07/2012
عدد المساهمات : 2427
معدل النشاط : 2473
التقييم : 262
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 13:19

والله يااخي انت رائع ننتظر الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr.Death

مـــلازم أول
مـــلازم أول



الـبلد :
المهنة : طالب بكليه الصيدله
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 07/11/2011
عدد المساهمات : 765
معدل النشاط : 592
التقييم : 23
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 14:42

تسلم أخى قصه حلوه ومشوقه ياريت تستكملها ولك جزيل الشكر :)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 15:50

@ali bassim كتب:
والله يااخي انت رائع ننتظر الجزء الثاني


شكرا وربنا يخليك..ان شاء الله الجزء التالى فى حالا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 15:51

@Mr.Death كتب:
تسلم أخى قصه حلوه ومشوقه ياريت تستكملها ولك جزيل الشكر :)

شكرا لذوقك يا اخى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 15:54

قالت له : شو فيّ يا فارس ..فّي اشي ؟

- فقال: اللي صار مع الشرطة غريب..؟

- فقالت : وما هو الغريب في الامر ان تسال الشرطي ماذا يريد ...فيقولون لك لا شيء ..هذا يحدث مئة مرة في اليوم ولكن انت مرهق وانا السبب في ذلك ...اسفة ، اسفة يا حبيبي ما كان يجب ان اجعلك تقود هذه المسافة الطويلة ...

وصلت السيارة مدينة بئر السبع وهناك طلبت منه السير في طريق جانبية ، سار بها فارس اكثر من ساعة ليدب الرعب في قلبه ويزداد الخوف اكثر واكثر كلما اوغل في الطريق وكان هذا الطريق في عزلة عن العالم فلا شيء امامه او على جنبات السيارة سوى الصحراء المظلمة والكتلة السوداء التي تجلس بجانبه واصوات عواء الذئاب يملأ المكان وتزيده رهبة ...تنهدت المراة الغامضة

وقالت : اوقف السيارة ..ها قد وصلنا .

اوقف فارس السيارة وهو لا يرى شيئا يدل على عنوان .

- فقال فارس وعلامات الذهول بادية على وجهه :الى اين اني لا ارى سوى الصحراء المظلمة؟ الى اين هل تمزحين ؟

- قالت : كلا انا لا امزح سنسير على الاقدام وبعد دقائق سنصل ...

- قال : على الاقدام هل انت مجنونة ؟

- قالت : هل انت خائف ؟

- قال : نعم انا خائف ، وهل يوجد عاقل يوافق على السير في هذه الاماكن ولو عدة امتار ؟

- قالت : لا مكان للحب والخوف معا اما ان يقضي الحب على الخوف واما العكس فان اردت ان ازيل الخمار لتراني فتعال معي ، واعدك بانك ستسعد طوال حياتك .

- قال : وما ادراني ماذا سيكون تحت هذا الخمار ؟

- قالت : تعال وستعرف بنفسك ...!!

وسارت تشق طريقها في الظلام وفي عتمة الصحراء ، وكلما سارت خطوة شعر فارس بان روحه تبتعد عن جسده ...واختفت ياسمين المرأة الغامضة

ود فارس لو انه يقفز من السيارة ليلحق بها ولكن الخوف كان يمنعه ...فهو لا يعي حقيقة ما يجري وسرعان ما افاق فارس من ذهوله ليشعر بخوف كبير ممزوج بالحزن والآسى والاحباط خوفا من هذه المرأة الغامضة التي تعلقت روحه بها بصورة غريبة وبقوة لم يعهده من قبل ...وخوفه ان لا تعود من جديد وان لا يراها على الرغم من انه لم يرها فعلا ...لم يعرف الا صوتها الآتي من خلف الخمار الاسود ..كأن خوف فارس الاكبر من المجهول الذي تقوده اليه هذه المرأة الغامضة المسماة "ياسمين"...

وفي وسط تردده وخوفه من ان يلحق بها او لا يلحق ، بدأ يسمع عواء ذئاب آت من بعيد، تعالى صوت العواء اكثر واكثر ، ازداد صوت العواء وتكاثر واخذ الصوت يقترب ...ادار فارس محرك السيارة ليهرب من المكان بسرعة لشعور بالخطر الذي يترقبه ...وصوت الذئاب يحيط به من كل جانب ...

ابت السيارة ان تتحرك..وحاول مرة اخرى ولكن دون جدوى فمحرك السيارة لا يعمل وكأن خللا قد حل بها ، وبحركة لاشعورية وسريعة اغلق فارس نوافذ السيارة واحكم اغلاق الابواب واخذ يترقب وصول الذئاب اليه وهو يتساءل : هل تستطيع الذئاب كسر الزجاج والدخول الى السيارة ؟ وهل سأتحول الى وجبة عشاء لذيذة للذئاب ؟!!وماذا سأفعل ؟؟ وكيف سأتصدى لها ؟؟ كم يبلغ عددها ؟؟ لا بد انها عشرات الذئاب

الصوت يدل على ذلك ...الصوت قريب جدا وعلى بعد مترين او ثلاثة امتار على الاكثر ...ولكن لماذا لم تقترب من السيارة...؟ لا بد انها تعلم بانه من الصعب اقتحام السيارة فهي ستنتظر خروجي من السيارة لأصبح لها هدفا سهلا ...يا لغباء الذئاب ...هل تتوقع ان اخرج من السيارة واقدم نفسي لها بهذه السهولة

واخذ فارس يلتفت تارة الى الخلف وتارة الى الامام ...شمالا ويمينا ليرى ان كانت الذئاب قد هجمت ...وفي وسط هذا الخوف الرهيب من الموت الشنيع الذي يحيط به من كل جانب تذكر (ياسمين الغامضة ) وتمتم وقال :لعنه الله على ............."الله يسامحك يا ياسمين على ما فعلت" .

فرك فارس عينيه واخذ يحملق في الافق لتعود الطمأنينةالى قلبه بعد ان راى خيوط النور تشق طريقها وسط الظلام معلنة عن بدء شروق الشمس وعن الفرج القريب لخلاص فارس من "الموت "ومع انتشار النور تلاشى صوت الذئاب التي لم يرها .. نظر فارس حوله ليرى نفسه وسط صحراء جرداء قاحلة ...وعلى مدى نظره لا يرى أي اثر يدل على وجود حياة او بشر ...ازداد فضول فارس حول المكان الذي ذهبت اليه ياسمين

...فتح باب السيارة واخذ يسير في نفس الاتجاه الذي سارت فيه ياسمين ، وبدأ يحدث نفسه ويقول :لا بد انها قريبة من هنا ، فهي قالت ان المكان الذي سنذهب اليه على بعد عدة دقائق فقط.. نظر فارس حوله بكل الاتجاهات وايقن انه لو سار عدة ساعات فلن يصل الى أي مكان ...فنظر الى الارض وراى اثار خطواته على الرمال ، فاخذ يبحث عن أي اثر لخطوات ياسمين الغامضة ولكنه لم ير أي اثر ، فقرر ان يعود الى السيارة ليصلحها ويعود ادراجه الى الناصرة بعد ان يأس من وجود أي امل يدله على ياسمين ذات الخمار

وفي طريقه الى السيارة لمح عن بعد شيئا يثير الانتباه في وسط الرمال فسار نحوه لدقائق وما ان وصله واقترب حتى دبت القشعريرة في جسمه فقد راى قبرا قديما يدل شكله على انه موجود منذ مئات السنوات وكان لون حجارته عبارة عن مزيج من الاسود والبني ولون الغبار المتراكم عليه ...

فتساءل فارس بينه وبين نفسه : يا ترى ما هي حكاية هذا القبر؟؟ ولمن هو ؟ لماذا هو في هذا المكان بالذات ؟..لا بد ان من بناه احتاج الى وقت طويل ..حتى يبنيه بهذه الطريقة البارعة ؟...ولكن لماذا ؟.. وبدأت عشرات الاسئلة تدور في ذهن فارس ولكن دون اجوبة ...وبالرغم من الخوف الذي كان يراوده الا انه وضع يده على القبر ليتحسسه ، ورفع يده التي التصق الغبار بها ، وشعر فارس ان على القبر كتابة معينة فاخذ يزيل الغبار عن القبر لعله يستطيع قراءة الكلمات المكتوبة ، فدبت بجسمه قشعريرة الموت والخوف...حينما قرأ

افتح القبر لا مكان للحب والشك معا .. اما ان يقضي الحب على الشك واما ان يقضي الشك على الحب ( افتح القبر وسترى ما يسعدك )
وما ان قرأ فارس الكلمات المكتوبة على القبر حتى اخذ يهرول مسرعا الى السيارة وهو يتمتم : يا الهي...ماذا يوجد داخل هذا القبر ومن هو الشخص الذي دفن فيه ..ومن يكون صاحبه ؟!


يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Phoenix Bird

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : طالب علم
المزاج : بلدي عرضي لن أسمح لأحد بتدنيسه
التسجيل : 26/12/2011
عدد المساهمات : 3815
معدل النشاط : 3958
التقييم : 261
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 16:56

جميلة الرواية . . أرجو ان لا تتأخر بالمتابعة لأنه بعد الفقرات عن بعضها يضيع القصة من الأذهان
و أرجو ان لا تكون رواية بطول 400 - 500 صفحة ^_^
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Kapudan Derya

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المزاج : الهربة
التسجيل : 30/06/2012
عدد المساهمات : 5127
معدل النشاط : 5066
التقييم : 352
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 17:04

صراحة اخي لا تعزل لكنها طويلة جدا! لم اقراها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bodida

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر : 21
المهنة : طالب
المزاج : متضامن مع سوريا
التسجيل : 17/03/2012
عدد المساهمات : 1992
معدل النشاط : 1836
التقييم : 29
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 17:22

عجباني اوي بس مش عارف ارتبها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ali bassim

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : الله يعوضنا على مافيه خير
المزاج : صلوا على النبي
التسجيل : 18/07/2012
عدد المساهمات : 2427
معدل النشاط : 2473
التقييم : 262
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 17:22

قصة رائعة ومشوقة لاكن متى تكمل القصة وفي اي بلد دارت القصة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصر الى الابد

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
العمر : 25
المهنة : مهندس
المزاج : الى اين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
التسجيل : 09/09/2011
عدد المساهمات : 1002
معدل النشاط : 717
التقييم : 41
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 17:46

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكلها رواية ممتازة
اخى برجوا الرسعة فى كتابة الاجزاء بدل ما تضيع من عقولنا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الكلاشنكوف

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : لسة
المزاج : كلش زين الحمد الله
التسجيل : 28/06/2011
عدد المساهمات : 3473
معدل النشاط : 3046
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 17:55

هذه الرواية شيئ رائع و انها من اكثر القصص غموض التي قراتها
و انا الان اتشوق لارى نهايتها و ما سيكون بداخل هذا القبر القديم
والله مسكين فارس!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:08

S.E.A كتب:
جميلة الرواية . . أرجو ان لا تتأخر بالمتابعة لأنه بعد الفقرات عن بعضها يضيع القصة من الأذهان
و أرجو ان لا تكون رواية بطول 400 - 500 صفحة ^_^
شكرا اخى على ذوقك
الرواية فعلا طويلة نسبيا ولكن لانها مليئة بالاثارة لن تشعر بطولها
وانا اضع جزء جزء كى يضفى مزيدا من الاثارة والترقب لدى المتلقى وان شاء الله لن اطيل فى وضع الاجزاء ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:09

syoucef كتب:
صراحة اخي لا تعزل لكنها طويلة جدا! لم اقراها
اقرأها وستنال اعجابك ان شاء الله..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:10

@bodida كتب:
عجباني اوي بس مش عارف ارتبها

مش عارف ترتبها لانها غامضة ومع الوقت فارس بيعرف الحقيقة وبيزيل الغموض تدريجيا عن القصة..انت تابعها وان شاء الله هتفهم كل شئ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:12

@ali bassim كتب:
قصة رائعة ومشوقة لاكن متى تكمل القصة وفي اي بلد دارت القصة

القصة دارت فى فلسطين المحتلة ومكتوبة باللهحة الشامية وان شاء الله تكمل قريبا ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:13

@ناصر الى الابد كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكلها رواية ممتازة
اخى برجوا الرسعة فى كتابة الاجزاء بدل ما تضيع من عقولنا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا اخى وان شاء الله لن اجعلك تنتظر كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:15

@محب الكلاشنكوف كتب:
هذه الرواية شيئ رائع و انها من اكثر القصص غموض التي قراتها
و انا الان اتشوق لارى نهايتها و ما سيكون بداخل هذا القبر القديم
والله مسكين فارس!

انا سعيد انها نالت اعجابك يا اخى ويسعدنى مرورك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:17

فتح فارس بوابة السيارة وادار المفتاح وتحرك بسرعة وهو ما زال يتمتم : ياالهي من يكون صاحب القبر ...من يكون ؟ وتذكر فارس ان السيارة التي كانت معطلة بالامس اشتغلت الان ...واخذت السيارة تشق طريقها بسرعة جنونية الى الناصرة

هدأ روع فارس فابطء السرعة واخذ يكلم نفسه بصوت مسموع : لن ادع هذه المراة تلعب في حياتي ..انا لم ارها ولم اسمع سوى صوتها ولا ادري من تكون ...لماذا اوهمت نفسي باني احبها ولماذا اتركها تتلاعب في مصيري ...اقسم بالله وبكل شيء عزيز باني لا اريدها ولهذا لن افكر فيها حتى لو جاءت ولتكن من تكون ، فهي لا شيء ...لا شيء ..ولن ادع خيالي يصنع منها شيئا.

عادت الثقة لنفس فارس وعاد الى حياته الطبيعية ليمارس العمل والنجاح بعيدا عن الاوهام وبالرغم من نجاح فارس في قدرته على طرد (ياسمين المرأة ذات الخمار) من عقله وافكاره ، الا انه ادرك ان الحياة لم تعد مثل السابق وانه غير قادر على الخلاص من شعور الآسى والحزن لفقدانه شيئا مهما في حياته

وأخذ يحدث نفسه قائلا: يا رب ...ما الذي يربطني بهذه المرأة الغريبة ؟ هل هو الحب ؟ فانا لا اؤمن بالحب... ولن اؤمن به ...وان كان هناك حب فلماذا لم اعرفه من قبل...؟ لماذا هي ؟ فانا اعرف عشرات الفتيات الجميلات ، لماذا هي وانا لم ارها ولا اعرف ما هو شكلها ؟ سوداء ، بيضاء ، شقراء ، قبيحة او جميلة ...

لماذا اربط نفسي بامرأة الخمار والقبور والجماجم والذئاب والصحراء، والخوف والجنون ..؟ لماذا؟ وما الذي يجبرني على ذلك ، اي حب هذا ، لا بد انه الفضول ، ولكن منذ اللحظة الاولى اشعر بهذا الشعور ...يا الهي هل هو الحب؟! هل الحب مجنون لهذه الدرجة ، ام انها لعنة علقت بها لتدمر حياتي ، كلا لن ادعها ...لن افكر فيها ...كفاني جنونا وغباءا وضعفا ...كفى ! سار فارس في شوارع الناصرة ، مرة يشعر بالفرح والثقة لخلاصه منها وتارة يشعر بالحزن والاحباط لفقدانه اياها ...




وفجاة لمح فارس في اخر الشارع عن بعد امرأة ترتدي السواد والخمار وتسير في الشارع مبتعدة ...خفق قلب فارس بقوة ولم يتمالك نفسه فاخذ يسير خلفها بسرعة ليلحق بها وكأن هناك قوة تسيره نحوها دون ارادته...اقترب فارس ولم تعد تفصله عنها سوى عشرة امتار او اقل ، ودخلت ذات الخمار الى احد المحلات التجارية في الشارع ووقف فارس ينتظر خروجها ..

وبنفس اللحظة كانت هناك يد تربت على كتفه وبصوت جميل هادىء يقول له :اثقل يا مجنون ...

فتلفت فارس الى الخلف نحو مصدر الصوت فرأى (ياسمين ذات الخمار الاسود ) واقفة تضحك .

-فقال فارس :ياسمين حبيبتي ، اين كنت ؟ اين اختفيت ...؟ اين ذهبت ..؟ لماذا لم تأت ...؟ انا احبك ولا حياة لي بدونك ...لا استطيع ان احيا بدون سماع صوتك او ان أراك ...مع انني لا ارى سوى الخمار ...ارجوك ارحميني .

- قالت ياسمين ذات الخمار : فارس لماذا تسير خلف هذه المرأة ... من اين تعرفها ، وماذا تريد منها؟..انت كاذب انت لا تحبني ...وان كنت تحبني فلماذا تسير خلف امرأة اخرى...

- قال فارس : ياسمين ، حبيبتي اعتقدت انها انت ، خاصة وانها تشبهك في الاسود والخمار.

- قالت ياسمين : لا يا حبيبي ، انا احلى منها بكثير ، وشو جاب لجاب ، انا يا حبيبي ما في واحدة احلى مني.

- قال فارس : ياسمين بدك تجننيني ، هو انا شايفك ولأ شايفها ، هو في حد بقدر يشوف من تحت هالعبايه والخمار ...فانا يا دوب سامع صوتك ...كيف بدي اعرف ان كنت احلى منها واللى هي احلى منك ...يالله ان كنت واثقة من جمالك ارفعي الخمار علشان اشوفك . -

ضحكت ياسمين وقالت : انا موافقة على رفع الخمار ، وهلأ بتشوف اني احلى من كل بنات الناصرة ...واحلى من البنت اللي انت لاحقها كمان ...بس بشرط اول بتنادي عليها وبتخليها ترفع الخمار وبتشوفها، تفضل ادخل المحل وراها وشوفها ...

- قال فارس : شو القصة بهذه البساطة ...بدك ادخل واقول لواحدة متدينة بالله ارفعي الخمار ، علشان اشوف وجهك ...شو المناسبة ...ولأ بدك اتبهدل ؟

- فقالت ياسمين : شو هي احسن مني ، شو بتفكرني ...ولأ بس بدك ...

- فقال :حبيبتي انا بحبك ومن حقي اشوفك وأما هي ما بتهمني ، ليش اشوفها .

- فقالت : لقد قلت لك اني جميلة جدا ...والله العظيم انا حلوة كثير ..بدك اوصفلك نفسي ...انا شعري طويل وناعم ، وعيوني وساع ، وبشرتي ...

قاطعها فارس وقال :ياسمين انا ما بيهمني ان كنت جميلة ولا لأ ، وعلى فكرة ما فّي واحدة بتقول عن حالها مش حلوة.

- فقالت : انا حلوة، صدقني وما تستعجل الامور ، وستفخر بي فانا عندما رايتك لاول مرة قررت ان اختار نفسي زوجة لك ..."ولأ انت مش واثق بذوقي ".

- ضحك فارس بصوت عال وقال ساخرا : انت اخترت نفسك زوجة لي ، جميل انا موافق ...هيا بنا اذن نتزوج...

- فقالت : لكن يجب ان تصبر بضعة اسابيع حتى انهي بعض المشاكل العائلية ومن ثم نتزوج فورا ان وافق اهلي او لم يوافقوا ولكن الاهم من ذلك يجب ان اتاكد بانك تحبني فعلا ...والان هيا تعال اوصلني ...

- فقال فارس ساخرا : والى اين هذه المرة تريدين ان اوصلك ...الى صحراء سيناء ام الى جنوب لبنان ؟

- فقالت ياسمين بنبرة حزينة : اسفة ...انا اسفة اللي طلبت منك توصلني. وسارت مسرعة واختفت وسط الزحام وفارس خلفها يناديها ولكنه لم يستطع اللحاق بها ...
عاد فارس سائرا الى سيارته وهو حزين وخائف من ان تكون ياسمين قد غضبت وان لا تعود من جديد ...جلس فارس في سيارته وهو لا يدري ماذا يفعل وفي لحظة رأى ياسمين ذات الخمار تقترب من السيارة -

وتقول له : انا اسفة اللي دخلت في حياتك ...خلص هذه اخر مرة بتشوفني فيها . وهمت ياسمين بالذهاب لولا ان فارس امسك بها واصر على ان تركب السيارة، وقال لها : حبيبتي انا بمزح معك لا اكثر ، والله لو طلبت مني اوصلك الى اخر نقطة في العالم لفعلت ، فلا تكوني مزاجية لهذه الدرجة ...والان اين تريدين ان اوصلك ؟

فهزت المرأة الغامضة راسها وقالت :اوصلني الى طبريا .

فتحرك فارس باتجاه طبريا وقال لها : ياسمين ما حكاية تحركك من مكان الى اخر وفي اوقات مختلفة وما حكاية القبور والجماجم؟

- فقالت غاضبة : اية قبور ...وما دخلي انا بالقبور ، وعن اية جماجم تتكلم ، اين هي الجماجم ؟

فمد فارس يده الى جيب السيارة وفتحه واخرج منه الجمجمة الصغيرة وقال :...

انا اتحدث عن هذه الجمجمة وعن الجمجمة الاخرى التي تحملينها بيدك واقصد بالقبور القبر الذي ذهبت اليه في الصحراء ..ام تراك نسيتي؟

- قالت ياسمين : انت مجنون أي قبر في الصحراء ..؟ انا لم اذهب الى أي قبر ..شو انت بتفكرني ...الم اطلب منك ان تاتي معي لترى اين اسكن ولكنك خفت وتركتني اسير لوحدي ...وهذه ليست جمجمة انظر اليها ، انها ليست جمجمة انها مجرد حجر يجلب الحظ.

- فقال فارس: كلا يا حبيبتي انها جمجمة صغيرة ، اما ان تكون لطفل صغير حديث الولادة او لشيء اخر لا ادري ما هو

- فقالت : ان كنت مصرا على انها جمجمة فليكن ذلك ...انها تجلب الحظ ...انظر اليها اليست جميلة؟ لماذا انت خائف ؟ هل تخاف من حجر او كما تقول من جمجمة ؟ دعها معك وستجلب لك الحظ السعيد صدقني يا فارس

- فقال : ياسمين ما هو السر الذي تخفينه خلف هذا الخمارمن اين انت ومن انت؟

- فقالت : لماذا انت خائف ؟انت تحبني وانا احبك فماذا يهمك من اكون ومن اين انا..؟ لقد قلت لك ستعرف كل شيء في الوقت المناسب وان كنت في عجلة لمعرفة من اكون فاقض على خوفك وستعرف كل شيء متى شئت وكل ما استطيع ان اقوله لك ان اسمي ياسمين وانا جميلة ، جميلة جدا وان اردت ان ترى صورتي ، ابحث عني في حلمك القديم

- فقال : عن أي حلم تتحدثين ؟

- فقالت : انت تعرف ماذا اقصد ، لا تهرب من الحقيقة والآن اوقف السيارة هنا وانتظرني ولا تذهب حتى اعود...بعد خمس دقائق ساعود..

خرجت ياسمين مسرعة واختفت بين المباني في شوارع طبريا ..واكثر ما لفت انتباه فارس انها تسير بين الناس دون ان يكترث بها احد ، بالرغم من ملابسها الغريبة والخمار الملفت للانتباه ,فنادرا ما يرى في شوارع طبريا التي معظم سكانها من اليهود هذا اللباس الغريب.

مرت دقائق وساعات ولم تعد المرأة الغامضة وفارس ما زال ينتظر وقد جن جنونه وخرج من السيارة واخذ يبحث عنها في الشوارع حتى وصل الى احد الشوارع وكانت بجانبه مقبرة فقال في نفسه : مثل هذه المجنونة الغريبة ليس من المستبعد ان تكون في هذه المقبرة .. فقرر فارس ان يدخل المقبرة بعد ان تغلب على خوفه ، فدخل وبدأ يسير بين القبور حتى راى قبرا قديما كأنه نفس القبر الذي راه في الصحراء..

دفع الفضول فارس للاقتراب من القبر واخذ يزيل الغبار الذي تراكم عليه منذ زمن لعله يقرأ اسم صاحب القبر. وقد كتب (1790) دفن هنا ابن "........"والكلمات الاخرى قد مسحت مع الوقت وفي وسط القبر كتب بلغة عربية منقوشة على الحجر:

يا زائري لا تخف وانت تنظر قبري
يا زائري انا قدرك وانت قدري
يا زائري انا منك وانت مني
يا زائري احفر التراب ولا تتركني لوحدي
يا زائري اغلق قبرك يفتح قبري
يا زائري افتح القبر فانت مخلصي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 19:19

[center]يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
osos89

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : مشرف معماري/انشائي
المزاج : العند الايجابي و العزيمة و الاصرار
التسجيل : 25/03/2011
عدد المساهمات : 2138
معدل النشاط : 1826
التقييم : 68
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 21:31

الحمد لله..اقدت اجيب القصة من برة.. 13 60 60 60 ...يا راجل دي حلقاتها كتيير..ده انت بتتعب الناس كدة في المنتدى


عدل سابقا من قبل osos89 في الأحد 26 أغسطس 2012 - 22:19 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hidalgo11

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 25/08/2012
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 20
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 21:42

بتقطع عليا يعنى؟؟؟ :)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الكلاشنكوف

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : لسة
المزاج : كلش زين الحمد الله
التسجيل : 28/06/2011
عدد المساهمات : 3473
معدل النشاط : 3046
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حب فى المقابر !!!   الأحد 26 أغسطس 2012 - 22:18

تم الاستحصال على بقية القصة بواسة عملاء المخابرات الكلاشنكوفية....
لكن ساترك لك متعة اكمالها للاعضاء..
بس احلى شي العامل الغبي!!
تحياتي اخي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حب فى المقابر !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين