أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محاول

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 01/08/2012
عدد المساهمات : 3
معدل النشاط : 6
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول   الإثنين 6 أغسطس 2012 - 9:02

بسم الله

مقدمه من اللواء عاطف منصف :






قبل البدايه في تأريخ عمل الكتيبه 85 مظلات التي
شرفت بقيادتها في حرب اكتوبر المجيده اود ان أشير الي ان الشباب في مصر
والعالم العربي يجب ان يعرف ان هناك ما يسمي بالقضيه الوطنيه .



القضيه الوطنيه هي التي جعلتنا نحارب في 73 وننتصر وهي التي هزمتنا أيضا في 67 وهو تناقض يجب ان يعرفه الجميع .


في عام 67 كانت قضيتنا الوطنيه هي العروبه والمشروع
الوحدوي العربي والاتحاد العربي ، والتحم جميع فئات الشعب خلفها وعشنا
انتصارات تلك القضيه سواء في سوريا او اليمن او الخليج او الثورة الجزائريه
، وهزمنا في 67 لان العالم كان ضد تلك القضيه وكان يجب ان تُهزم مصر لكي
تنتهي تلك القضيه الوطنيه – صحيح ان هناك قصور داخلي داخل مصر سواء في
الفكر العام او في المؤسسه العسكريه وتلك عوامل ساعدت في جعل الهزيمه لا
مفر منها .



حتي بعد النكسه كانت القضيه الوطنيه مازالت حيه
داخلنا ، وان اختلفت اهدافها ، فقضيتنا ومشروعنا القومي كان تحرير الارض
وهو ما جعلنا نتحد ونتكاتف ونبدع لتحقيق هذا المشروع وحل تلك القضيه التي
مثلت لنا تحديا .



كانت كرامتنا مجروحه وارضنا مسلوبه ، ووضعنا تحرير
الارض في عقلنا كهدف لا مناص عن تحقيقه ، فكنا نضاعف العمل والانتاج لتحقيق
هدفنا ، فلو طلب منا مهمه تستغرق 5 ساعات كنا نحققها في ساعتين ، ولو طلب
منا تنفيذ مشروع عسكري بعد شهر ، كنا نتدرب قبله لكي نحقق المشروع بامتياز
ونحقق اعلي معدلات من الكفاءه ، ولو حدث اختراق للعدو في منطقه ما – كنا
نستعد للرد حتي لو كان هذا الاختراق بعيدا عنا .



أقول لكم تلك الكلمات والدم فائر في داخلي حتي الان
بعد عشرات السنوات من تلك الاحداث التي عشتها وسأرويها لكم بالتفصيل ،
فالقضيه الوطنيه ومشروعنا الوطني مازال حي داخلي حتي الان .



فقد هزمنا في 67 وقبل مرور شهر علي الهزيمه كنا نرد
علي العدو سواء في رأس العش او ضربات 14 و 15 يوليو الجويه وبعدها اغراق
ايلات وبعدها حرب الاستنزاف بمراحلها ،وبعدها بناء حائط الصواريخ .



كل هذا العمل كان بقايا حلمنا الوطني وقضيتنا وهو ما جعلنا نفتخر بما قمنا به حتي الان


مناسبه تلك الكلمات ان الشباب المصري وفئات الشعب
المصري كلها تعاني الان من غياب القضيه الوطنيه ، فلو كان هناك قضيه وطنيه
لوجدت الشباب المصري مختلف تماما عما نراه الان من ادمان وضياع وعدم انتماء
، ولست اقول كل الشباب ، انما اتحدث عن فئه كبيرة من الشباب نراها جميعا
في كل مكان .



ادعوكم لاعاده احياء المشروع القومي المصري ،
فالشعوب لا تعيش علي الاكل والشرب فقط ، لكن هناك عوامل اخري تحيي الشعوب ،
مثل الحس الوطني والاحساس بالانتماء للوطن والاحساس بعظمه مصر .



فقد كنا نسافر (كضباط مظلات ) الي الدول العربيه
ونحس بمدي الفخر وعظمه مصر من معامله الشعوب العربيه لنا ، كنا نسير مرفوعي
الرأس لاننا مصريين ونظرات الاعجاب والتقدير من كل عربي يرانا في الشارع .



لم يكن فخرنا بمصر نابع من كم الاموال التي داخل
جيوبنا في تلك اللحظه ، لكن نابع من عراقه وتاريخ دوله تملئ كيانك يحسدك
عليها الاخرين ويرون ان لديك من المقومات ما ليس لديهم .



لذلك ادعو كل من يقرأ تلك السطور ، بأن يتبني مشروعا
قوميا لمصر ، يكون فيه الوطن هو الدافع لتحقيقه وليس الفرد ، ويكون هذا
المشروع بدايه احياء الانتماء لمصر اقوي مما كان وينقلنا هذا المشروع الي
مرحله امجد من حرب اكتوبر .



بدايه الكفاح


كانت بدايتي مع العمل الوطني سنه 51 ، فقد عاصرت
الغاء معاهده 1936 في تلك السنه وكنت اعيش في مدينه السويس الباسله وكان
عمري وقتها خمس عشر عاما ، وكنت شغوف جدا للانضمام الي عناصر المقاومه
لمقاومه الاحتلال البريطاني في القناه ، فأنضممت الي جمعيه الشباب المسلمين
والتي كانت تدرب كوادر المقاومه بالتعاون مع الجيش تحت ستار التربيه
البدنيه ، واذكر ان من دعاني لتلك التدريبات كان اسمه الصفتي بيه ، وبدأت
في الانخراط وسط مجموعه للتدريب العسكري ضمن مجموعه ، وكان الاشتراك بمبلغ
رمزي عباره عن قرشين صاغ ، واخبرني بأن مكان اللقاء للتوجه الي التدريب
سيكون بجوار سينما سانت كلير بالسويس ، وبعدها نتوجه الي سفح جبل عتاقه
للتدريب العسكري هناك .



فتقابلت هناك مع زملاء لي في الحي ، ولم اكن اعرف انهم منخرطين في التدريبات العسكريه ايضا ، وكنا كلنا طلبه مدراس .


في المعسكر وجدنا رجالا ترتدي ملابس عسكريه تقوم
بتدريبنا ولم نكن نعرف هويتهم ، فبدأنا التدريب علي الاسلحه الخفيفه مثل
المسدسات والرشاشات الخفيفه ، وبعدها بدأنا تعلم كيفيه عمل عبوات ناسفه
صغيرة ومتوسطه ، وكيفيه نسف خطوط سكه حديد لتعطيل عمل قوات الاحتلال
البريطاني في القناه ، من خلال فترة التدريب ايقنا ان من يقوم بتدريبنا هم
رجال قوات مسلحه بصورة غير رسميه .



خلال فترة التدريب لم اتمكن من الاشتراك في اي عمليه
من عمليات المقاومه المستمرة في تلك الفترة ، سواء عمليات كمائن او تخريب
او اختطاف لجنود بريطانيين .



بعد قيام الثورة تطورت التدريبات الي مستوي اعلي تحت
مظله منظمه الشباب التي انشئتها الثورة ، وكنت وقتها في الثانويه العامه ،
وتحت قياده ضباط الاحتياط بدأنا في الارتقاء بمستوانا التدريبي ، حتي
تقابلت صدفه مع صديق اخبرني بأنه منضم للحرس الوطني وطلبني للانضمام معه ،
فتساءلت عن ماهيه الحرس الوطني ، فاخبرني بانه تنظيم رسمي يقوم علي التدريب
فيه ضباط وضباط صف من القوات المسلحه ويقومون بعمليات فدائيه بأستمرار .



قابلت الملازم علي سلامه وكان موفدا من الضباط
الاحرار وكان مسئولا عن قياده المعسكر ، وتم تقسيمنا الي مجموعات بأسماء
الخلفاء الراشدين وكل مجموعه تتدرب علي حدا .



حتي استشهد احد طلبه جامعه القاهرة وكان اسمه
المسيري ، (له قاعه في جامعه القاهرة بأسمه حاليا ) فتم تنظيم عمليه ليليه
للرد علي استشهاد المسيري ، وتم اختياري من عناصر التنفيذ كفرد مساعد
لفردين يحملان رشاشين براوننج ودوري هو تغذيه الرشاشات بالذخيرة.



يوجد علي ترعه السويس بالقرب من كفر احمد عبده خزان
مياه كبير ،فخططنا ان تقوم مجموعه بالسباحه في ترعه السويس وتتقدم لنسف
الخزان بينما فردي الرشاشات وانا معهم نقوم بحمايه وستر تلك المجموعه لو تم
اكتشافها .



قاد عمليه نسف الفنطاس شاب اسمه محمد الفلسطيني وهو فلسطيني الجنسيه وكان محبوبا من الجميع ، ومعه فرد اخر لا اتذكر اسمه حاليا .


وقت التنفيذ تم اكتشاف تقدم مجموعه النسف وتم اضاءه
المنطقه بالكامل وتحولت العمليه الي عمليه صاخبه واطلاق نار متبادل ،
استشهد محمد الفلسطيني بالقرب مني وكنا وقتها قرب الفجر .



وجدت عربه فلاحين تتحرك تجاه الحقول ، فصرخت طالبا
النجده ، لانقاذ محمد الفلسطيني ، وقمنا بوضعه علي العربه وهرعنا الي
المستشفي الاميري بالسويس ، ولم اكن اتحمل ان اتوجه معه الي المستشفي من
صدمه ما رأيت .



دخلت المنزل وملابسي مغطاه بالدم ، فوجدت والدتي
امامي تتساءل عما حدث لي ، فاخبرتها بأننا قد تشاجرنا مع بعض الصبيه في
الشارع ، ولم يكن ردي او منظري مقنعا لها ، لكنها تسترت علي واخبرتني بسرعه
تغيير ملابسي قبل ان يلاحظ والدي ، وان اتوجه الي المدرسه فورا .



تلك الواقعه اثرت علي حياتي تاثير كبير ، حيث انها قد زادتني اصرارا علي الدفاع عن وطني وان اخذ بثأر كل من سقط شهيدا من اصدقائي


في حرب 56 كنت وقتها علي وشك الانتهاء من دراستي
الثانويه ، كان لدور منظمات الشباب دور كبير جدا لتأمين الاهداف الحيويه في
السويس ، وكنا كلنا تحت سيطرة صلاح سالم خلال فترة القتال ، وقد لاحظت ان
صلاح سالم يتحرك بيينا لبث العزيمه ورفح الروح المعنويه وهو يحمل معه دائما
كتاب معركه ستالنجراد ، وكلما سمحت له الفرصه ، كان يجلس ويقرأ فيه ، مما
لفت انتباهي الاهتمام بالقراءه في ظل تلك الظروف .



وبدأنا في توزيع السلاح علي الشعب وعلي المقاومه ،
وكان الصحفي محمود السعدني مرافق لنا في السويس ونشر صور توزيع السلاح علي
الشعب وكانت روح لا مثيل لها في حب الوطن والرغبه في الدفاع عنه امام قوي
الاستعمار واسرائيل



وبعد فترة هدأت الامور وتم السيطرة علي الموقف في
بورسعيد ، مما جعلنا نتذوق طعم الراحه قليلا وبعد الحرب كان لابد من اعاده
جمع السلاح من الشعب مرة اخري لكي لا تسود الفوضي ، فتقدم صلاح سالم بفكرة
جميله وهي عمل مسابقات بين الاهالي في دقه التصويب ، والفائز في تلك
المسابقات يحصل علي رخصه سلاح فورا ، وكانت فكرة ذكيه لمعرفه من يحمل
السلاح وخصوصا انه يكون قادرا علي استخدامه جيدا ، وفي نفس الوقت جمع
السلاح من غير الفائزين .



شاهدنا خلال الحرب تحركات القوات المسلحه المرتده من
سيناء ، وشاهدت مدي التفاف اهل السويس حول الضباط والجنود وتقديم كل
المعونه للجنود ، وهي مشاهد تعبر عن ترابط الجيش والشعب خلف الرئيس عبد
الناصر في تحرير مصر من الاستعمار



الكليه الحربيه وسوريا


بعد الانتصار السياسي المصري في حرب 56 ، حصلت علي
الثانويه العامه والتحقت بكليه الزراعه ، وكان طموحي في الكليه الحربيه ،
فقدمت سرا بدون علم والدي ، وانتظمت في كليه الزراعه وفي نفس الوقت كنت
اجتاز اختبارات الكليه الحربيه وكانت صعبه ، مما اصابني باليأس من نجاحي ،
فقررت عدم دخول امتحان كشف الهيئه ، يوم الاختبار كنت في كليه الزراعه
بالمعمل ، فمر علي صديقي سيد كامل والذي اصبح رئيس اركان القوات الجويه
فيما بعد حرب اكتوبر ، فوجدني في المعمل اقوم بتشريح ضفدعه ، فاندهش من
انني لا اريد التوجه للاختبار لكنه اصر علي واقنعني بالذهاب للاختبار لانني
لن اخسر شيئا ، وفعلا توجهت الي الاختبار ، ودخلت الامتحان وقد نسيت علبه
السجائر في جيبي ، فسألني اللواء محمد فوزي مدير الكليه الحربيه عما اذا
كنت سأشرب سجائر لو دخلت الكليه الحربيه فأجابته بالنفي ، وسألني هل تعدني
بذلك فأجبته بالايجاب ، فسألني مره اخري – ما هي واسطتك فأجبته بعدم وجود
واسطه ، فأمرني بالانصراف ولم يكن لدي شك من رسوبي في القبول نظرا لعلبه
السجائر وعدم وجود واسطه .



وفوجئت بقبولي بالكليه الحربيه ، وكان خبرا سعيدا
علي جدا ، فغادرت الي السويس واخبرت والدي والذي قابل الخبر بهدوء وحاول
اقناعي بالبقاء في الزراعه ، وعندما وجد اصراري علي الكليه الحربيه ،
اخبرني بأن انتظر قدوم اخوتي الاكبر مني لاخذ رأيهم لانه كان رجلا
ديمقراطيا بمعني الكلمه ، ووافق اخوتي ووعدني والدني بتدبير مصروفات الكليه
الباهظه والتي كانت تصل الي 300 جنيه وهو مبلغ كبير جدا في تلك الايام ،
لكنه اوفي بوعده وتكفل بالمصروفات



انضممت الي الكليه الحربيه في نوفمبر 57 وعاصرنا
الوحده المصريه السوريه عام 58، وجاء الينا طلبه سوريين شاركونا الدراسه
وتخرجوا معنا عام 60 .



وكان درجاتي المؤهله تؤهلني الي سلاح المشاه او
المدرعات فأخترت سلاح المشاه – ساده المعارك – وعند ملئ رغبات مكان الخدمه ،
طلبت ان اخدم في سوريا ، وهو ما حدث فعلا ، فسافرت الي سوريا بعد تخرجي
مباشرة لكي احصل علي دورة اساسيه متخصصه في المشاه وكنا مصريين وسوريين
مختلطين ، لا يفرق بيننا اي شئ ، فقد اصبحنا شعب وجيش واحد في تلك الفترة .



ولمده سته اشهر حصلت علي الدورة المتخصصه في سلاح
المشاه وزارنا الرئيس عبد الناصر في سوريا وكان معه المشير عبد الحكيم عامر
واهم ما قاله لنا الرئيس عبد الناصر



(( مصر امانه في
رقبتكم – كلكم مصر هنا – لو عملتوا عمل كبير هيقولوا مصر كبيرة ، عملتوا
عمل صغير هيقولوا مصر صغيرة – كل واحد فيكم جمال عبد الناصر وكل واحد فيكم
سفير لمصر ))



وبعد الدورة التحقت علي اللواء الرابع مشاه كقائد
فصيله ، وبعد فترة تم حشد قوات اردنيه في منطقه درعه قرب الحدود نظرا لعدم
تجاوب الاردن مع فكرة الوحده ومعارضتها للوحده ، فتحرك اللواء لتأمين
الحدود السوريه الاردنيه ، وكانت فصليتي تحتل موقعا علي الطريق الرئيسي
المار علي الحدود ، مما جعل قائد الكتيبه دائم الزياره والمرور علي قواتي
للتاكد من تفهمي المهمه وقدرتي علي التصرف .



بعد انتهاء فترة الطوارئ هذه ، رشحني قائد الكتيبه
للانتقال الي سريه استطلاع اللواء ، فأنتقلت الي الاستطلاع ، وعملنا جهد
جيد في تلك الفترة ، وشهدنا بعض الصراعات القبليه المحدوده والتي زادتنا
خبره في التحرك الجبلي .



وبعد الانفصال عام 61 ، عدت الي مصر حزينا علي فراق
سوريا والشعب السوري المحب لمصر وللشعب المصري حتي النخاع ، ويجب الاشاره
ان جموع الشعب السوري كان رافضا الانفصال بشده وان من قام بالانقلاب هم
ضباط اقل ما يوصفوا بالخونه للعروبه ولسوريا ، لان انفصال سوريا عن مصر
اضعف البلدين وافاد اسرائيل .



عند عودتي الي مصر في نوفمبر 1961 الحقت علي الكتيبه
77 مظلات وكانت نواه قوات المظلات في مصر والتي مازالت تحت التشكيل ، وكنت
مازلت برتبه ملازم .



وكان قائد الكتيبه اسمه ماهر بدر ويعتبر من اعظم
قاده المظلات في مصر ورئيس عمليات الكتيبه عبد الرحمن بهجت وتم تعييني
كقائد استطلاع وامن الكتيبه ، وتوطدت علاقتي مع عبد الرحمن بهجت والذي
تعلمت منه الكثير عن الرجوله والتضحيه والفداء والانضباط .



وكان دورنا في تلك الفترة هو التدريب فقط ، وكان
تشكيل الكتيبه كله من المتطوعين المتميزين في المظلات ، فساهم ذلك في سرعه
وصول الكتيبه الي مستوي عال من التدريب والانضباط والكفاءه .



وكانت الكتيبه 75 مظلات هي الكتيبه المنافسه لنا
وكانت كتيبه لها سمعتها في حرب 56 وقامت بمشروعات كبيرة امام الرئيس
والمشير ، وبدأنا في التنافس مع الكتيبه 75 وبدأت كتيبتنا في الظهور كمنافس
حقيقي ، وهي روح ساعدت في رفع مستوي الكتيبتين التي تشكلان كل قوات
المظلات في هذا الوقت .



وكانت كتيبتنا تتمركز فيما اصبح يسمي الان مدينه نصر مكان دار المدرعات المجاور لاستاد القاهرة وبانوراما حرب اكتوبر








حرب اليمن


وفي اول اكتوبر 1962 استدعاني قائد الكتيبه والذي
جاء الينا جديدا – المقدم محمود طاهر خشبه ، وكنت وقتها في دورة تدريبيه
علي قراءه الخرائط ، وعندما قابلت قائد الكتيبه اخبرني بأن الكتيبه متوجه
الي اليمن علي الفور .



فبدأت في العمل علي الفور بمساعده حسن الزيات ذلك
الرجل الرائع ، واخبرني بأنني مسئول التحميل الي السويس علي السكه الحديديه
ومنها علي الباخرة مكه الي اليمن



فبدأت في التحرك سريعا للتحرك الي السويس في خلال
يومين فقط ، وكانت مهمه صعبه غير عاديه ، لان الوقت كان ضيقا والاستعدادات
ضخمه لتحرك الكتيبه الي اليمن بما معها في عربات وامدادات وذخائر ومعدات .



وصلنا ميناء الحديديه بعد اقل من عشر ايام من قيام
الثورة في اليمن وتحديدا يوم 7 اكتوبر 61 وكان عبد الخالق محجوب قد سبقنا
في السفر الي اليمن مع 10 ضباط من قياده قوات المظلات كمفرزة متقدمه لنا .





وكان قرار عبد الخالق محجوب هو سفر الكتائب 75 و 77
وبالفعل وصلنا الي صنعاء وبعدها الي منطقه تسمي عمران ، وهي منطقه غير
مستقره حتي الان وتبعد 40 كيلو من صنعاء .



وكان تسليح قواتنا يسمح لنا بالقيام بمهام قوات مشاه مدعمه بعناصر مدفعيه ودفاع جوي بسيط لكنها اعلي مستوي من تسليح كتائب المشاه


تتكون اليمن من قبيلتين رئيسيتين – حاشد وبكير –وكان
الانطباع الاول لنا ان الطرق لم تكن اسفلتيه نهائيا انما ترابيه معبده ،
وان التخلف الحضاري لاهل اليمن هائل جدا ، فهناك من لم ير عربات مدرعه في
حياته ، ومنهم من كنا نحس انه مازال يعيش وقت امبراطوريه سبأ ، فأندهشنا من
كم التخلف الحضاري في اليمن



وتمركزنا في قلعه عمران والتي بدأت منها الثورة ، وتقابلنا مع افراد من مجلس قياده الثورة اليمنيه وبدأنا في عمل تنظيم التعاون .


وفي اول يوم جمعه لنا ، امرنا قائد الكتيبه بالتوجه
الي الجامع للصلاه وسط الاهالي لمحاوله الاندماج معهم وتعريفهم بنا وبدورنا
، وادت تلك اللفته من المقدم خشبه الي بناء جسر تواصل مع اهالي منطقه
عمران لدرجه انه كانوا يتوافدون الينا في القلعه ومعهم طعام ونبادلهم ذلك
بالحلويات من مخزون الكتيبه



في تلك الفترة وصل العقيد عبد المنعم خليل الي اليمن
كمدير لمسرح عمليات حرب اليمن ، وبدأنا في التحرك الي عده مناطق لتنفيذ
عمليات متنوعه ضد قبائل مضاده للثورة ، ولتأمين طرق .



وكانت اول تحرك لنا هو التحرك الي جبل ارحب وجبل
سفيان للسيطرة علي منطقه معينه نظرا لوجود معلومات بتحرك لواء ميكانيكي
بريطاني من عدن تجاه تلك المنطقه ، وكنا نشك في نوايا البريطانيين تجاه
التواجد المصري في اليمن



وكانت الجبال المطلوب التحكم بهم علي ارتفاع كبير
جدا ، كان تسلق الجبل الواحد يحتاج الي ست ساعات وكانت الصخور الحاده تهلك
احذيه الجنود تماما ، مما استدعي تغيير احذيه الجنود كلها بعد تسلق هذا
الجبل .



ووضعنا خطط الدفاع عن الوادي لمواجهه اللواء
البريطاني ، وتنسيق التعاون مع قوات الكتيبه 75 التي احتلت جبل سفيان ،
ووضعنا قوات في اسفل الوادي لعمل خط دفاع رئيسي



وقمت بالتحرك بقوة فصيله الاستطلاع الي حصن عزام
اعلي قمم الجبل لاستطلاع الموقف دائما ومعي عناصر من سلاح الاشاره لفتح
اتصال دائم مع القياده .



وبعد حوالي فترة طويله من المعاناه فوق الجبل لعدم
وجود امدادات منتظمه من اسفل الجبل استقر بنا الحال ، وعلمنا ان اللواء
البريطاني قد وقع في كمين من قوات ليست مصريه ولم تكن علي اتصال بنا ، لكن
المعلومات الوارده ان اللواء تعرض لخسائر وعاد الي نقطه تمركزة مرة اخري في
مأرب



وتحرك حسن الزيات للتأكد من تلك المعلومات ، وفعلا
وجد ارض معركه طازجه حيث الدخان يتعالي من العربات المدرعه الانجليزيه
وهناك قتلي كثيرون في ارض المعركه



وحتي الان لا اعرف من الذي نصب هذا الكمين فربما
قوات صاعقه مصريه او ربما قبائل يمنيه اخري لانه لم يتم ابلاغنا بأي تحرك
لقوات مصريه او تنظيم معركه .



واستمررنا في القيام بعمليات متنوعه طبقا للمهام ،
لفتح طرق جبليه او لمعاقبه قبائل تتبع الحكم الملكي ، وكانت ايام صعبه
علينا بسبب الطبيعه الجبليه القاسيه لتلك المناطق ، وفي تلك الاثناء عينت
قائد لسريه استطلاع الكتيبه خلفا لزميلي احمد سامي الذي اصيب في انفجار
قنبله مما ادي الي اصابته ب 52 شظيه ، لكنه عولج وشفي بعدها .



بعد حوالي العام تحديدا في فبراير 1963 وصلت الكتيبه
79 مظلات والتي شكلت حديثا واخذت مهام قتاليه فور وصولها لتامين ممرات
جبليه استراتيجيه ، وتحركت الكتيبه بدون اي معلومات استطلاع او تنسيق ،
واثر ذلك وقعت الكتيبه في كمين واستشهد ماهر بدوي في هذا الكمين ومعه احد
عشر ضابط ، وكان هذا اسوأ خبر سمعته في حياتي حتي هذه اللحظه من عمري
وبكينا علي استشهاد ماهر بدوي الرجل الخلوق الممتاز ، وتشتت الكتيبه فكان
لازما اعاده تجميعها في صنعاء مره اخري لاستعاده الكفاءه .



وبعد فترة قصيرة بدأنا في غيار القوات في اكتوبر 63
حيث تولت الكتيبه 79 السيطرة علي مواقعنا ونعود نحن الي صنعاء ، وفي توقيت
مقارب وصل المشير عامر الي صنعاء واجتمع مع المقدم خشبه قائد الكتيبه ومع
قاده السرايا ، واخبرنا بأننا قد تم تكليفنا بعمليه وبعدها نعود الي مصر
ووعدنا بأستقبال الرئيس عبد الناصر والمشير لنا في ميناء الادبيه .



كانت العمليه مهمه في تعز وكان بها قوة امريكيه تقوم
بتدريب جواسيس للعمل خلف خطوطنا ، والمهمه اننا سنقفز مظليا فوق تلك
المنطقه ، وقامت القوات الجويه بأستطلاع جوي ، ثم سافر عدد من الضباط
بطائرة اليوشن 14 الي تعز لاستطلاع المنطقه من الارض ، وكنت منهم ، فوصلنا
الي هناك بملابس مدنيه وبدأنا في تصوير المكان والتجهيز للعمليه التي لم
تكن تحتاج الي اكثر من سريه واحده تتقدم برا وخلفها سريه اخري احتياطي



لكن بعد يومين حضر الينا الفريق انور القاضي قائد
القوات المصريه في اليمن وابلغنا بالغاء العمليه ، واخبرنا بأن الرئيس عبد
الناصر قادم وسنكون في استقباله باليمن وسيتم عمل عرض عسكري في صنعاء ثم
بعده تعودوا الي الادبيه



وكنتيجه لمجهودات ضباط الكتيبه في اليمن تم ترقيه
جميع ضباط الكتيبه استثناءيا الي الرتبه الاعلي بقرار من الرئيس عبد الناصر
، وبناء علي اعتراض بعض الضباط الاخرين في بعض الكتائب ، تم ترقيه ضباط
كتيبه 75 ايضا



وفي 15 اكتوبر كنا بالادبيه ، واستقبلنا الرئيس عبد
الناصر والمشير كما وعدنا وكان استقبال حافل وظهرت صورتي بجوار الرئيس علي
الباخرة وسط الجنود والضباط في الصفحات الاولي لكل الصحف (الصورة منشورة
هنا في الموقع منذ فتره ويظهر فيها النقيب عاطف منصف في اعلي الصورة محييا
الرئيس عبد الناصر الذي اختفي وسط جموع الضباط والجنود )











ما بعد حرب اليمن


بعد عودتنا من اليمن بدأت عمليه اعاده هيكله قوات
المظلات المشكله من 4 كتائب فقط هي 75-77-79-81 وبدون قياده موحده ، في
ذلك الوقت كانت الكتيبه 85 تحت التشكيل والكتيبه 81 متواجده في اليمن في
منطقه قفل حرد



فسافرت الكتيبه 85 الي اليمن فور استكمال تشكيلها لمده عام وذلك في عام 1966 واستمرت حتي نوفمبر 1967


وكانت هذه الكتيبه القوه الوحيده من المظلات
المتواجده في اليمن وظلت هناك فترة اخري وكانت اخر فصيله تغادر اليمن بعد
67 من ميناء الحديده هي فصيله مظلات بقياده الملازم اول يسري الشماع .



وفي 24 ابريل 1967 صدرت لي الاوامر بعمل دوريه
استطلاع روتينيه في سيناء لتدريب الضباط علي محاور سيناء المختلفه ، وطرق
التقدم وتعريفهم بالجبال والوديان



وكانت تلك دورة استطلاعيه عاديه ومكرره وتدريبيه في كل انحاء مصر


وصلنا في دوريه الاستطلاع الي مطار المليز وكان به لواء مدرع متمركز هناك ، وحاولنا دخول المطار لتحيه زملاءنا .


وقف جندي الامن امام البوابه مستفسر عن هويتنا ويطلب
كلمه سر الليل – طبعا لم نكن نعرف كلمه سر الليل لاننا في دوريه استطلاعيه
بعيدا عن دخول المطار وليس لنا ان نعرف كلمه سر الليل الخاصه بالمطار .



فأسقط في يدنا ، فماذا نفعل ، فتفتق ذهن احد زملائي
في الدوريه وبدأ يتكلم بصوت حاد وطلب ان يتم استدعاء الشاويش المسئول عن
امن البوابه والذي كان نائما في كشك الامن



فحضر الشاويش مهرولا ، فصاح فيه زميلي – انت مش عارف احنا مين ؟؟؟ فلم يرد الشاويش ، فقال له انا الرائد ناجي من لواء الجولاني ، استكملت انا – انا النقيب عاطف من اللواء شيفع


فبهت الشاويش وامر الجندي بفتح ابواب البوابه
لدخولنا فورا علما بأن الاسماء التي رددناها كانت لالويه مدرعه اسرائيليه
ذائعه الصيت داخل القوات المسلحه المصريه ، وهذا الموقف وضح لنا تماما
نوعيه القوات التي كانت في سيناء ومستوي القوات المسلحه المصريه عامه في
سيناء والتي سمحت لنا بدخول اقوي واكبر قاعده جويه في سيناء لمجرد ارهاب
شاويش امن البوابه بمصطلحات لم يفهمها .



ظللنا في سيناء لمده اسبوع وعدنا في الاول من مايو
ففوجئنا بوجود لجنه تفتيش من القياده العامه للتفتيش علي كفاءه كتائب
المظلات ، فقامت تلك اللجنه بمراجعه دفاتر الحضور والانصراف للجنود – وحضر
الفريق اول هلال مساعد المشير ، واقيم له احتفال لائق ، وغادر الرجل تاركا
بقيه افراد اللجنه لمراجعه كفاءه القوات ، فتم احضار لوحه مساحه متر في متر
، وتم رص افراد السريه ( 200: 300 فرد ) وتم اعطاء كل جندي طلقه واحده
وطلب من السريه التصويب علي تلك اللوحه من مسافه قريبه ، ويتم الضرب في وقت
واحد ثم يتم احتساب عدد الطلقات التي اصابت اللوحه من اجمالي من قاموا
بالضرب ، فلو تعدي الرقم 50% تكون السريه ناجحه اما بقيه عمليات التفتيش
والمراجعه فتمت بشكل صوري تماما جعلتني اري الهزيمه قادمه امامي من مستوي
الاختبارات التي تم القيام بها ، فضلا علي انه لم يكن هناك اي نوع من
التفتيش علي مستوي الضباط .



فمستوي كفاءه قوات المظلات تم احتسابه عن طريق طابور
عرض عسكري ودفاتر الحضور والانصراف للطوابير ، وعن طريق ضرب نار بقوه سريه
كامله علي لوحه كبيرة ومن مسافه قريبه .



واود ان اشير الي انه بعد هزيمه 67 فقد اختلف مستوي
التفتيش وقياس مستوي الكفاءه القتاليه بشكل جزري واصبحت المعايير مختلفه
وصحيحه واصبح هناك تفتيش علي الضباط وعلي كفاءتهم ايضا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ali niss

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق



الـبلد :
المهنة : كاتب
المزاج : عصبى جدا
التسجيل : 30/06/2011
عدد المساهمات : 9143
معدل النشاط : 9960
التقييم : 597
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



متصل

مُساهمةموضوع: رد: منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول   الإثنين 6 أغسطس 2012 - 9:04

اين المصدر؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Diaboo

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 20
المهنة : طالب
المزاج : عنب
التسجيل : 06/12/2011
عدد المساهمات : 2809
معدل النشاط : 3072
التقييم : 113
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول   الإثنين 6 أغسطس 2012 - 9:29

@Ali niss كتب:

اين المصدر؟؟
قال انه منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Solomon kane

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
المهنة : Project Manager
المزاج : عصبي بعض الشيء
التسجيل : 11/06/2012
عدد المساهمات : 7878
معدل النشاط : 7286
التقييم : 622
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول   الإثنين 6 أغسطس 2012 - 9:32

أحمد سامح الديب كتب:
@Ali niss كتب:


اين المصدر؟؟
قال انه منقول

منقول أم لا يجب وضع مصدر ، إذا كان منقول يجب وضع صاحب المقال و من أين نقل و هل تم إستئذان صاحب المقال قبل نقل الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

منقول:الكتيبه 85 مظلات- الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين