أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

ملخص في العلاقات العراقية الإيرانية في العصر الحديث

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 ملخص في العلاقات العراقية الإيرانية في العصر الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali bassim

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : الله يعوضنا على مافيه خير
المزاج : صلوا على النبي
التسجيل : 18/07/2012
عدد المساهمات : 2427
معدل النشاط : 2473
التقييم : 262
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: ملخص في العلاقات العراقية الإيرانية في العصر الحديث   الأحد 22 يوليو 2012 - 19:33

ملخص في العلاقات العراقية الإيرانية في العصر الحديث





بقلم: عبد الأمير محسن ال مغير
بقلم عبد الامير محسن ال مغير
مستشار قانوني
كنت قد أعددت دراسة في هذا الموضوع منذ وقت ولم تتاح الفرصة لنشرها وقد
اضطررت لنشر ملخص لتلك الدراسة على اثر ورود إخبار قيام السلطات الإيرانية
باحتلال بئر في منطقة الفكة النفطية العراقية وقبل إن نوضح العوامل التي
تقف خلف ذلك التصرف الإيراني من وجهة نظر المختصين والباحثين العراقيين
نبين مسار العلاقات العراقية الإيرانية إبان بداية القرن الماضي فقد اتسمت
بالهدوء وأخذت وضعا طبيعيا طيلة الحقبة الملكية بحكم كون النظامان ملكيان
وإنهما ذا طابع شبه علماني ووجود النفوذ البريطاني المهيمن على المنطقة
آنذاك وبعد ثورة 14/تموز 1958 ساءت تلك العلاقات إلى حد ما بفعل الحملات
الإعلامية غير المتزنة التي تصدر عن وسائل الإعلام العراقية وإذا ما دققنا
بتفاصيل تلك العلاقات مع أول بداية القرن الماضي وبدء تشكيل الدولة
العراقية الحديثة لابد إن نوضح بان السلطات الإيرانية اعتادت إن تقوم
بتصرفات تحمل طابع التوسع على حساب جيرانها آنذاك عبر حسابات دقيقة
مستقبلية ربما يكون بعضها موروث عن النزعة الامبروطورية القديمة التي كانت
تتنازع النفوذ فيما مضى مع الدولة العثمانية ومع بداية التاريخ الحديث لما
بعد الحرب العالمية الأولى وعلى اثر انسحاب القوات العثمانية من العراق
إمام الزحف البريطاني احتلت إيران أجزاء من محافظة السليمانية لتكون محلا
للمساومة في جنوب العراق وفي تلك الحالة لا يخلو ذلك بنظر كثير من المؤرخين
من احتمال بوجود اتفاق خفي بين السلطات البريطانية وشاه إيران آنذاك وقد
حصل مؤتمر سعد أباد عام 1937 بين دول الشرق الأوسط حديثة الاستقلال لمعالجة
قضايا الحدود وقد عقد ذلك المؤتمر في مدينة سعد أباد في أفغانستان وضم كل
من المملكة العربية السعودية وإيران والعراق وأفغانستان ولم يستطع ذلك
المؤتمر حل كافة المشاكل العالقة بين تلك الدول سيما بين العراق وإيران
وتتسم السياسة الإيرانية بأنها تعمل بنفس طويل وبتحين الفرص ولا يخفي
ساستها أحيانا تطلعهم في هذا المنحى ولما بعد التغيير في العراق عام 2003
وانبثاق النظام الديمقراطي الجديد وفي ذروة الاقتتال صرح السيد احمدي نجاة
رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بان إيران مستعدة لملئ الفراغ في حالة
انسحاب القوات الأمريكية منه ومثل هذا التصريح يثير الغرابة في العلاقات
الدولية ولا يخلو من عنصر المواجهة الخفية مع جيران العراق من الجهة
الغربية من الخليج حيث ابتدأت السياسة الغربية مع مطلع القرن الماضي سيما
البريطانية منها بان تكون الثروة النفطية لدى بلدان متعددة خيرا من حيازتها
من قبل بلد واحد خشية احتكارها من قبل ذلك البلد فأعيد ترتيب المنطقة على
اثر الحرب العالمية الأولى لتكون تلك الثروة في القسم الشمالي الغربي من
الخليج بصورة رئيسية لدى كل من إيران والعراق والسعودية والكويت وفي مناطق
كانت اغلبها من ممتلكات الدولة العثمانية قبل الحرب العالمية الأولى والتي
يشكل النفط العراقي لحقل مجنون مركزها الرئيسي طبقا لتأكيدات اغلب المختصين
في هذا الجانب وسادت فترة هدوء في العلاقات العراقية الإيرانية خلال حكمي
الرئيسين عبد السلام وعبد الرحمن عارف ثم بدأت تضطرب مع أول مجيء البعثيين
للسلطة عام 1968 وكانت العوامل الحقيقية لاستلام السلطة في العراق من قبل
البعثيين تخفي ورائها مسائل غاية في الدقة والأهمية حيث يؤكد كثير من
المؤرخين إن ذلك التحول باستلام السلطة من قبل البعثيين في العراق آنذاك
جاء متزامنا مع بداية حقبة جديدة من التخطيط الغربي بتحويل مركز النزاع
الدولي في الشرق الأوسط إلى منطقة الخليج طبقا لخطة غربية موضوعة منذ أمد
ليس بالقصير لإيجاد تخندق جديد في المنطقة على ضفتي ذلك الخليج من جهتيه
الغربية والشرقية أو بمعنى أخر العربية والإيرانية وربما السنية والشيعية
وسمه بما شاءت وذلك لتخفيف الضغط على إسرائيل استعدادا لإيجاد حل لقضية
فلسطين حسب ما تجود به مخيلة العقلية الغربيةخلافا لحقائق التاريخ وعند
تحديد الحدود العراقية الإيرانية وفق بنود معاهدة الجزائر عام 1975 فقد كان
من بنود تلك المعاهدة إن تكون المخافر الحدودية داخل أراضي الدولة التابع
لها ذلك المخفر بما لا يقل عن ثلاثه كيلو متر عن خط تلك الحدود وخلال
الأعوام من 1973 إلى بداية الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 طبق
الإيرانيون ذلك إلا إن السلطات العراقية آنذاك كانت على العكس من ذلك تترك
المخفر إذا كان بعيدا عن خط الحدود لتقوم ببناء غيره بتماس مع خط الحدود
الدولية وكان ذلك وعلى سبيل المثال في مخافر الدراجي والتميمي والسيحة في
بدرة وفي شهر مايس عام 1980 قامت السلطات العراقية ببناء مخفر في زاوية
تشكل رأس مثلث في داخل الأراضي الإيرانية وباشرت البناء فيه وقد احتج
قومسير الخفاجية(سوسنكرد) الإيراني على ذلك لدى زميله قومسير العمارة دون
ان يحصل على جواب مما حمل الإيرانيون على اسر الجنود العراقيين الذين
يحرسون عملية البناء والمقاول وشقيقه وكانت تلك إحدى أسباب التوتر التي
أدخلت البلدين فيما بعد في حرب مباشرة رغم إن تلك الحرب عواملها ابعد من
ذلك بكثير وان ذلك التوتر بدء على نطاق واسع مع أول بدء الثورة الإيرانية
فعند أول وصول السيد الخميني في 1/4/1979 إلى مطار مهر باد الدولي في طهران
قابله تحرك الرئيس احمد حسن البكر في العراق لإيجاد نوع من تكوين كيان
وحدوي بين كل من العراق وسورية ويقول بعض المؤرخين إن ذلك التحرك قد قوبل
من قبل صدام حسين بنوع من التأمر مدفوعا من قبل ميشيل عفلق ورفاقه من أعضاء
القيادة القومية(السوريين) في العراق خشية إن تتم محاسبتهم عند اكتمال
الخطوة الوحدوية بين البلدين كونهم كانوا محكومين بالإعدام من قبل السلطات
السورية قبل مجيئهم إلى العراق عام 1968 وقد أكد كثير من الباحثين أيضا بان
تلك الخطوة من قبل الرئيس البكر هي لتفادي الاصطدام مع إيران لوجود علاقات
حسنة بين السلطات السورية وقيادة الثورة الإيرانية آنذاك إلا إن صدام سارع
بإزاحة البكر عن السلطة بانقلاب يوم 16/7/1979 واعدم كافة أعضاء القيادة
القطرية الذين كانوا يستجيرون بالرئيس البكر من توجهات صدام العدوانية ضدهم
ويعتقد البعض إن تلك الخطوة حصلت بدفع من السلطات الغربية وملوك النفط
العرب لإدخال العراق في حرب بالنيابة ضد الثورة الإيرانية لما امتازت به
تلك الثورة من عنفوان يشبه إلى حد كبير أمهات الثورات الكبيرة في العصر
الحديث وقد أثار ذلك هلع حكام منطقة الخليج وقد اعترف صدام بمن قاموا بدفعه
باتجاه تلك الحرب بعد إن اختلف معهم وكان توريط العراق بحرب ضد إيران يعكس
العقلية الحمقاء لصدام بشكل جلي فقد هلل له الإعلام الغربي بما أسموه في
حينه بحرب الأيام الستة الجديدة وأسمتها إذاعة مونت كارلو أيضا بالحرب
الخاطفة الجديدة في الشرق الأوسط وتقول إذاعة لندن عند بدء اندلاع تلك
الحرب إن القوات العراقية تتجه نحو مضيق باي طاق الإيراني في حين إن ذلك
المضيق يبعد عن خط الحدود العراقية الإيرانية أكثر من 900 كيلو متر وان
قوات الدولتين تخوضان معارك ضارية على حافة الحدود الدولية بينهما في حينه
مما أصبح واضحا للجميع بان صدام قد ورط نفسه والشعب العراقي بحرب ضروس دامت
ثمان سنوات أهلكت الحرث والنسل وهذا مثال جلي على العقلية الضحلة التي
يتصف بها بعض الحكام خصوصا العقليات التي تبنى على أساس التعصب العنصري
وعدم استيعاب مثل هؤلاء الساسه للمتغيرات العسكرية والسياسية واستيعاب دروس
التاريخ أيضا حيث يذكر المؤرخون إن (ماري أنطوانيت) زوجة لويس السادس عشر
ملك فرنسا إبان ثورتها الكبرى استنجدت بشقيقها إمبراطور النمسا وفعلا اعد
ذلك الإمبراطور جيشا لهذا الغرض فسأله السياسي المعروف(مترنيخ)عما إذا كان
يقابل الثوار الفرنسيين بجيش نظامي أم بفصائل شعبية غير نظامية فأجابه
الإمبراطور بجيش نظامي فنصحه(مترنيخ)إن لا يتورط بمثل هذه الحرب وفعلا خاضت
الجماهير الفرنسية حرب طاحنة دامت أكثر من خمسة عشر عام خاضتها تلك
الجماهير ضد جميع الجيوش الأوربية مجتمعة ولم تحقق أي نصر تلك الجيوش ضد
الفرنسيين ولكن الثورة الإيرانية وكأي ثورة لها عيوبها أيضا ومن أهم تلك
العيوب عدم التوازن الإعلامي وهذا ما كانت تقع به حتى قبل الحرب العراقية
الإيرانية ووقوع النزاعات بين فصائلها سيما بين مجاهدي خلق والخط الديني
حيث كانت منظمة مجاهدي خلق احد الروافد المهمة لتلك الثورة والتي تمثل خط
الطبقة المتوسطة المثقفة مما عرض تلك الثورة إلى نكسات خسرت الكثير من
مرتكزاتها وبدأت تظهر وكأنها استنفذت الكثير من مبررات وجودها وعرضها كل
ذلك إلى تعدد مراكز القوى وكثير من الاجتهاد الضار في التصرف السياسي ,وقد
اقترن استلام السلطة من قبل صدام حسين كما ذكرنا بتوجه حثيثا يلفت الانتباه
باتجاه التهيء للدخول في حرب ضد إيران وكان واضحا ذلك لجميع المتتبعين
سيما سكان الحدود العراقية الإيرانية فبعد تولي تلك السلطة من قبل صدام
مباشرة حشدت القوات وبشكل خفي للتهيء وبنطاق محموم وكان من جملة ذلك القيام
بحملة تسفيرات لإعداد كبيرة جدا من الأسر غالبيتهم الساحقة من حملة
الجنسية العراقية وقسم كبير منهم من الأسر العربية العراقية المعروفة
ودفعوا باتجاه إيران لدوافع سياسية وطائفية حيث ابتدأت تلك الحملة يوم
1/4/1980 وكان ذلك التاريخ يشكل فترة مدة سنة كاملة لحد اليوم الواحد من
وصول السيد الخميني إلى إيران يوم 1/4/1979 وكان الإيرانيون آنذاك مشغولين
بمشاكلهم الداخلية وصراعاتهم المحتدمة بين مختلف المحاور وأعلن صدام الحرب
يوم 22/9/1980 مع أنها في حقيقة الأمر كانت تلك الحرب موجودة فعلا من خلال
التحرش المستمر من قبل صدام عبر الحدود العراقية الإيرانية وكان من الممكن
وبنظر الكثير من الباحثين تلافي وقوع تلك الحرب وعدم إشعال أوارها لو كان
من يحكم العراق غير صدام ويؤكد كثير من المؤرخين لو إن البكر كان رئيس
للجمهورية آنذاك لما وقعت تلك الحرب بحكم ما يحيط بعفلق من شبهات في
علاقاته بالقوى الدولية ويعتبره البعض معتمدا لها في المنطقة وكان صدام
يلتزم بدقة بتوجيهاته التي كان من ضمنها على ما يبدو الدخول في تلك الحرب
وقد قضي من خلال ذلك على أواصر العلاقة بين الدولتين وقد انشغل الإيرانيون
بعد انتهاء تلك الحرب التي دامت ثمان سنوات بتطوير بلدهم ومع إن الكويتيين
كانوا يشكلون عمقا إستراتيجيا لحرب صدام ضد إيران وكان ميناء الكويت قد حل
محل ميناء البصرة في هذا المجال إلا إن صدام وبحكم الرغبة بالاستحواذ
المتمكنة منه والغرور المتأتي من تكدس القوات بإعداد كبيرة لديه عند انتهاء
الحرب العراقية الإيرانية وانهيار الاتحاد السوفيتي السابق لعوامل تاريخية
وسياسية معروفة فقد راودت عقلية صدام المشوشة بأنه سيحل بمنطقة النفوذ
المواجهة للغرب محل الاتحاد السوفيتي المنحل وهكذا تمرد على القوى الدولية
التي جاءت به إلى السلطة وحصل ما حصل على اثر كارثة الكويت المعروفة ثم
جاءت فترة الحصار التي كانت سنين عجاف أكلت ما قبلها من منح دول النفط
لصدام إبان حربه مع إيران وما بقي من فترات بدأ النهوض التنموي خلال
الستينات والسبعينات من القرن الماضي في العراق ثم كانت إحداث 11/سبتمبر في
الولايات المتحدة واستهداف الأخيرة لمناطق التوتر في العالم ولأواصر
العلاقة بين فلول القاعدة ونظام صدام وتمرده على ما هو مألوف في العلاقات
الدولية قاد كل ذلك دول التحالف الدولي إلى احتلال العراق وإسقاط نظام صدام
ثم حلت فترة حكم(برا يمر)والتمهيد لإجراء انتخابات عامة ووضع دستور دائم
وصولا إلى المرحلة الانتقالية والتي نحن في نهايتها ألان وقد انبثقت جراء
الانتخابات لعام 2005 عن وضع الدستور الدائم والبدء بمرحلة ممارسة العمل
الديمقراطي وإيجاد المؤسسات الدستورية ثم مواجهة النظام الديمقراطي الجديد
لأشرس هجمة قامت بها فلول القاعدة وبقايا النظام السابق ولوجود الوضع الغير
الطبيعي بين الولايات المتحدة وإيران ومنذ استيلاء الثورة الإيرانية على
السلطة هناك ووجود التواجد الأمريكي في العراق بعد إحداث 2003 دفع
الإيرانيين على ما يبدو بالتدخل في الأوضاع العراقية يقابل ذلك تنافس محموم
مع جيران العراق العرب من الجهة الغربية ويظهر إن الساحة العراقية أصبحت
خلال هذه الفترة مسرحا لقوى عده هي(الولايات المتحدة ,والعرب المجاورين
للعراق والقاعدة وبقايا النظام السابق ,وإيران)وضحية كل ذلك هو الشعب
العراقي بما دفعه من دماء أبنائه ومن ثرواته إلا إن الإيرانيين لم يرفعوا
السلاح بوجه القوات المسلحة العراقية كما فعل الأشقاء العرب سيما سوريا
والسعودية حيث تتولى الأولى دفع الرجال والسلاح عبر حدودها باتجاه العراق
والثانية تقوم بدفع الأموال وطبيعي إن عوامل المواجهة بين الأشقاء العرب
والسلطات العراقية معروفة للجميع فهي سياسية تحدوها الرغبة بالاستيلاء على
السلطة لصالح استمرار الأنظمة العربية التقليدية وتحسبا لرياح التغيير في
المنطقة ولعوامل طائفية بنظر بعض الباحثين أيضا في حين نتذكر إن في ذروة
العمليات الإرهابية في بداية عام 2006 قامت قناة الشرقية بتجوال بكاميراتها
مصورة للمخافر الحدودية العراقية بين العراق وإيران وقد ظهرت تلك المخافر
والتي اغلبها مكونة من مباني بسيطة عزلا في سفوح الجبال المقفرة وإفراد
الشرطة العراقيين نائمين فيها مطمئنين لا يوجد على مقربة من تلك المخافر
حسب ما تظهر صور الشرقية نفسها حتى واسطة التنقل لدى الشرطة الذي لا يتجاوز
عددهم في كل مخفر عن خمسة افراد وهذا دليل على ابتعاد الإيرانيين عن
استهداف القوات المسلحة العراقية أو ضرب الأسواق الشعبية والمواطنين ولكن
المسؤولين الإيرانيين لا يخفوا تنافسهم مع جيران العراق من العرب على
الساحة العراقية فقد قام السيد(لارجاني)بزيارة غير رسمية بداية عام 2009
للعراق وصرح بان الإيرانيين يراقبون زيادة توثيق العلاقات مع الدول العربية
بقلق وكانت المشاكل الحدودية بين العراق وجيرانه قبل مجيء صدام للسلطة تحل
كالمعتاد وفي اغلب الأحيان بالطرق الاعتيادية والقانونية بين قومسيري
الحدود والسلطات المحلية في المحافظات ففي عام 1969 قام الكويتيون بإقامة
مخفر(خيمة)مع ثلة من إفراد الشرطة الكويتية غربي جبل سنام أي في المنطقة
الكائنة بين جبل سنام ومدينة الزبير وعلى الجانب الأيمن للطريق المتجه من
البصرة باتجاه الكويت فقامت الشرطة العراقية بطردهم من ذلك المكان كونه يقع
داخل عمق الأراضي العراقية وقد حصل ذلك الحادث إبان حكومة رئيس الوزراء
طاهر يحيى وكان رئيس للجمهورية آنذاك عبد الرحمن عارف وفي عام 1970 قام
الإيرانيون بمحاولة سد(كلال بدرة)وحصلت مواجهة بين الشرطة الإيرانية
والعراقية وسوي الموضوع فيما بعد ومثل هذه المشاكل تتم تسويتها عند توفر
حسن النية بين طرفي النزاع وفي حالة عدم وجود أي أساس للتوتر واغلب أسباب
مثل هذه المشاكل تحصل من قبل موظفي الحدود أنفسهم وغالبا ما تكون العلاقة
عند عدم وجود حالة الحرب بين الدولتين المتجاورتين ودية خصوصا بين السكان
على طرفي تلك الحدود ومنتسبي مخافر الحدود في الجانبين ويكون أولئك السكان
هم أول المتضررين جراء تلك الحروب حيث يخسرون مساكنهم وأراضيهم ومراعي
مواشيهم إما ما تناقلته الإنباء عن وضع يد الإيرانيين على احد أبار منطقة
الفكة فهذه تختلف تماما عما ذكر من حصول توتر طارئ ناشئ عن سوء الفهم فجراء
حرب الثمان سنوات الماضية يجب إن يكون طرفي تلك الحرب حذرين جدا عما تركته
من أثار في النفوس كما إن المسالة هذه مختلفة من حيث الظرف الراهن وأسلوب
التعامل أيضا فالعراق ألان المسؤول عن حماية امن حدوده هي الولايات المتحدة
الأمريكية منذ احتلاله عام 2003وعدم إعادة بناء قواته المسلحة بالسرعة
المطلوبة وبعد إبرام الاتفاقية الأمنية تبقى الولايات المتحدة هي المسؤولة
عن ضمان تلك الحدود وحماية الأراضي العراقية إمام المجتمع الدولي والأمم
المتحدة والشعب العراقي وقد علل المحللين السياسيين أسباب تصرف الجانب
الإيراني باحتلال احد أبار الفكة على أوجه عدة منها التأثير على أجواء
الانتخابات القادمة في العراق وآخرين يقولون إشعار الولايات المتحدة بان
لدى إيران أوراق هامة تستطيع تحريكها بمواجهة العقوبات التي تلوح بها
الولايات المتحدة ضدها بسبب مشروعها النووي ورأي ثالث يذهب بان ذلك سببه
الاضطرابات التي تقع في إيران حاليا بغية توجيه إطراف الخلاف الداخلي إلى
النزاع الحدودي ولكن ما يحير بعض الباحثين وذوي الاختصاص في القانون الدولي
هو الموقف الأمريكي سواء إزاء التفجيرات الأخيرة التي حدثت في العراق
اعتبارا من يوم الأربعاء الدامي ومرورا بيوم الثلاثاء 8/12/2009 والتي وجهت
من خلالها أصابع الاتهام للنظام السوري ويعتبر أولئك الباحثين إن الموقف
الأمريكي المتسم باللامبالاة إلى حد ما من التصرفات السورية يعزونه إلى
تأثير الحكام العرب ويقارن أولئك الباحثين موقف الولايات المتحدة هذا
بموقفها عند اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق (الحريري)حيث كانت متشددة جدا
اتجاه السلطات السورية وذهب البعض منهم إلى ابعد من ذلك بعقد صفقة لقاء ذلك
السكوت وخصوصا بموقفها من دعم المطالبة بتشكيل المحكمة الدولية ويقولون
بان ذلك حصل لقاء موافقة النظام السوري بالدخول في مفاوضات مع إسرائيل دون
شروط مسبقة وهو ما حصل فعلا ويفسر البعض بان ايران ربما أرادت بتصرفها في
الفكة جس نبض السلطات الأمريكية بعد إن رأت الموقف الأمريكي ( المائع) إذا
صح التعبير اتجاه السوريون على اثر سلسلة التفجيرات الأخيرة في بغداد سيما
وقد تناقلت الإخبار عن تصريح لأحد المسؤولين الأمريكيين من إن احتلال البئر
رقم 4 في الفكة هي مسألة سيادية خاصة بين البلدين وهذا التصريح اذا صح
يذكرنا بما نقل عن جواب لسفيرة الولايات المتحدة في بغداد إبان أزمة الحدود
العراقية الكويتية عام 1990 حيث عندما سألها صدام عن رأيها عن ذلك الخلاف
أجابت بان (هذا الخلاف مسالة عربية داخلية) وإذا صح التصريح الأمريكي حول
البئر رقم 4 في الفكة فهو مؤشر خطير في مثل هذه المرحلة حيث إن ذلك يشجع
الإيرانيون على التمادي مثلما شجع صدام بتورطه باحتلال الكويت وهو ما يطلق
عليه في العلاقات الدولية بالاتفاق الصامت وهو نوع من التوريط لإطراف
النزاع فالعراقيين لا يرغبون إن يتورطوا في أي حرب جديدة بالنيابة عن
الآخرين سوى مع إيران أو غيرها من جيرانهم وليس لدى العراق مصلحة في ذلك
ويرغب العراقيون ان يتفرغو لاوضاعهم الداخلية وكلما كانت الدولة الحليفة
للولايات المتحدة تتمتع بالاستقرار وقد ترسخت فيها المبادئ الديمقراطية فان
ذلك يحمل الساسة الأمريكيين على مراعاة الدقة في حساباتهم اتجاه ذلك
الحليف فعند توجه الولايات المتحدة بهجومها على نظام صدام عام 2003 وصلت
سفن الحشد الأمريكية إلى موانئ تركيا الجنوبية لفتح جبهة من شمال العراق
إلا إن مجلس النواب التركي اصدر قرار بعدم السماح لذلك الهجوم من خلال
الأراضي التركية فالتزمت الحكومة التركية بذلك القرار مما حمل الساسة
الأمريكيون بإكمال تحشد قواتهم الضخمة تلك في رقعة صغيرة من الأرض في
الكويت خلافا للمبادئ التعبوية والسوقية المتبعة في مثل هذه الحروب ويقول
بعض الباحثين بان احتلال بئر الفكة من قبل إيران هو شبيه إلى درجة كبيرة
باطلاق المزاعم بوجود حق لهم في رأس البيشة وهو نوع من ممارسة الضغط على
الحكومة العراقية بإلزامها للعودة إلى بنود معاهدة الجزائر الملغاة لعام
1975 ومثل هذا التحليل هو اقرب إلى الواقع بنظرنا إلا إن توقيته كان خاطئ
ويعلم أساتذة القانون الدولي بان تلك المعاهدة أملتها ظروف خاصة وتضمنت
بنود بإمكانية إعادة النظر فيها وإذا صح كون الإيرانيون يريدون بتصرفهم دفع
العراقيين بالالتزام يتلك المعاهدة خلافا لمصالحهم فهم واهمون فالعراق
صحيح مهيض الجناح في الوقت الحاضر وأشقائه العرب الذين كانوا يدعمون النظام
الدكتاتوري يخشون الديمقراطية في العراق ألان كما إن العراقيين يعلمون علم
اليقين بما يخطط لهم جيرانهم فالعلاقات الدولية تبنى على أساس المصالح
المتبادلة بين الدول وضمن السلوك المتعارف عليه دوليا وعلى الحكومة
العراقية إن تستمر بتسوية اوضاع الحدود العراقية الايرانية بما يحقق العدل
وضمان مصلحة الشعب العراقي ووحدة ارضه سيما وان توريط صدام بالحرب
الايرانيه العراقية ادى الى ابتلاع الكثير من الاراضي العراقية من قبل
الدول المجاورة الاخرى وعلى الحكومة ايضا ان تعمل وبهمة عالية باستثمار
ثروات العراق النفطية حيث إن البعض يعزو التصرف الإيراني الأخير أيضا إلى
عرقلة حملة الاستثمار تلك كما إن المراقبين يلاحظون وجود تحسس لدى الإدارة
الأمريكية جراء حملة عقود تراخيص النفط التي لم يكن ضمنها العدد المناسب من
المستثمرين الأمريكيين كما كانوا يتوقعون والساسة الأمريكيون لا يتحرجون
عن ذكر ما قدموه من تضحيات كما يقول نائب وزير الدفاع الأمريكي في اجتماع
غرفة تجارة نيويورك الذي حضره السيد رئيس الوزراء كما حضرته وزيرة الخارجية
الامريكية فقد تطرق نائب وزير الدفاع الأمريكي صراحة بما قدمته الولايات
المتحدة من تضحيات في الرجال والأموال بإزاحة نظام صدام وحيث إن صدام كان
حليفا للقاعدة والتي بمعاركها مع القوات الامريكية ومع بقايا النظام السابق
والتي تحول العراق خلال تلك المعارك إلى ساحة مواجهة طاحنة وكانت التضحيات
في الأرواح والأموال من العراقيين أيضا من الصعب تقديرها حاليا إلا إن
العراقيين يقدرون الجهد الذي بذلته الولايات المتحدة للقضاء على النظام
الدكتاتوري البغيض ويقيمون وجود الصداقة مع الولايات المتحدة بما يحفظ
سيادة العراق واستثمار ثرواته والحفاظ على وحدة ارضه باتجاه توفير الرفاه
والخير لسكانه ورفع الحيف الذي اصاب شعبه كما ان على الاصدقاء الامريكيين
ان يدركوا بان معاناة الشعب العراقي جراء تصرف حكامه السابقين في ثرواته
النفطية لا توصف فلو عدنا الى تلك الاتفاقيات ابان بداية القرن الماضي في
هذا الجانب لوجدنا بان لم تراعى مطلقا مصلحة هذا الشعب وكان الحاكم العراقي
الوحيد الذي راعى تلك المصلحة وبقدر ما يستطيع هو الزعيم عبد الكريم قاسم
فقط بتشريعة القانون رقم 80 الذي حدد بموجبه المساحة المخصصة لعمل الشركات
النفطية المتعاقد معها سابقا بموجب تلك الاتفاقيات وما عدى ذلك فمسموح
للحكومة العراقية ان تتعاقد مع من تشاء اما العقود الاخيرة والتي تم
التعاقد عليها بموجب تراخيص النفط وضمن مناقصات علنية في التلفزيون فهي
بقدر ما حققت من شفافية في التعامل مع مصالح هذا الشعب فقد حققت ايضا العدل
في هذه المسالة ونستخلص من كل ذلك ان الجار الوحيد الذي ليس لديه اطماع في
العراق او موقف عدائي منه إذا ما سويت مسالة المياه وممكن تسويتها فهي
الجارة الشمالية(تركيا)بالا ضافة بكون نظامها السياسي كنظام ديمقراطي يشبه
النظام السياسي في العراق خصوصا وان الساسة الأتراك بعد إن يأسوا من
الانضمام إلى الاتحاد الأوربي شعروا ألان بأنهم مؤهلين بان يلعبوا دورا
سياسيا واقتصاديا بارز في الشرق.
المصدر
http://imn.iq/articles/view.114/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ملخص في العلاقات العراقية الإيرانية في العصر الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين