أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.
التسجيل
القوانين
قائمة الأعضاء
أفضل 20 عضو
الدخول

مسابقة شهر رمضان الاسلامية - صفحة 3

حفظ البيانات؟
الرئيسية
لوحة التحكم
الرسائل الخاصة
القوانين
الدردشة
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
 
مسابقة شهر رمضان الاسلامية551
شاطر | .
 

 مسابقة شهر رمضان الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد علام

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج: كلنا من اجل مصر
التسجيل: 21/02/2010
عدد المساهمات: 12029
معدل النشاط: 11409
التقييم: 861
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   السبت 28 يوليو - 23:41

اولا : ارجو عدم تكرار الاجابات .
ثانيا : اعلم انكم تنقلون الاجابة ولكن الهدف هنا هو كتابتها منقوله وليس copy , paste لكي تقرأوها وتتفهموها وتستفيدوا منها .
ثالثا : العضو mr.special forces التقييم الايجابي الاول لانه الاسبق في الاجابة ، والتقييم الايجابي الثاني لانه صاحب الاجابة التي شملت ماحدث بعد ميلاد المسيح عليه السلام .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد علام

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج: كلنا من اجل مصر
التسجيل: 21/02/2010
عدد المساهمات: 12029
معدل النشاط: 11409
التقييم: 861
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   السبت 28 يوليو - 23:46

اولا : الاسئلة بعد ذلك ستطرح في الخامسة عصرا بتوقيت القاهرة لضمان تواصل اكبر من الاعضاء باذن الله .
ثانيا : سؤال حلقة اليوم ماهي معارك النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة مع اليهود وماسبب كل حرب ؟ يرجي اختصار الاجابات قدر الامكان .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Star Wars

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل: 16/04/2012
عدد المساهمات: 1321
معدل النشاط: 1179
التقييم: 51
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   السبت 28 يوليو - 23:46

محمد علام كتب:
اولا : ارجو عدم تكرار الاجابات .
ثانيا : اعلم انكم تنقلون الاجابة ولكن الهدف هنا هو كتابتها منقوله وليس copy , paste لكي تقرأوها وتتفهموها وتستفيدوا منها .
ثالثا : العضو mr.special forces التقييم الايجابي الاول لانه الاسبق في الاجابة ، والتقييم الايجابي الثاني لانه صاحب الاجابة التي شملت ماحدث بعد ميلاد المسيح عليه السلام .
شكرا لك 14 14
ياعلأم انتا والأدارة اين كنتم امس ليلأ واليوم هل رائيت اللأعضاء النظام السورى ماذا فعلوا بالمنتدى
معظم الأعضاء وابوجوو والأدارة هولأء الشبيحة سبوا الجميع اين كنتم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
FALCON

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر: 31
المهنة: انسان
المزاج: ببساطه مزاج انسان؟؟
التسجيل: 15/02/2012
عدد المساهمات: 6163
معدل النشاط: 5393
التقييم: 451
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   السبت 28 يوليو - 23:51


[center]4 غزوات وهي : 1 -غزوة بني قينقاع . 2 - غزوة بني النضير .

3 - غزوة بني قريظة .4 - غزوة خيبر .





غزوة خيبر




ما كاد رسول الله عليه وسلم يعود من صلح الحديبية ، ويستريح بالمدينة
شهراً من الزمن حتى أمر بالخروج إلى خيبر . فقد كان يهود خيبر يعادون
المسلمين وقد بذلوا جهدهم في جمع الأحزاب في غزوة الخندق لمحاربة
المسلمين .




وخرج رسول الله عليه الصلاة والسلام في مطلع العام السابع الهجري في
جيش تعداده ألف وستمائة رجلٍ . وكانت خيبر محصنةً تحصيناً قوياً فيها
ثمانية حصونٍ منفصلٌ بعضها عن بعض .وكان يهود خيبر من أشد الطوائف
اليهودية بأساً وأكثرها وأوفرها سلاحاً .




والتقى الجمعان واقتتلوا قتالاً شديداً . واليهود يستميتون في الدفاع
عنها . واستمر التراشق بينهم ست ليالٍ .




وفي الليلة السابعة وجد عمر بن الخطاب يهودياً خارجاً من الحصون فأسره
وأتى به الرسول عليه الصلاة والسلام . فقال اليهودي : إن أمنتموني على
نفسي أدلكم على أمرٍ منه نجاحكم. فقالوا : قد أمناك فما هو ؟ فقال
الرجل : إن أهل هذا الحصد قد أدركهم اليأس وسيخرجون غداً لقتالكم .
فإذا فتح عليكم هذا الحصد فسألوكم على بيت فيه منجنيق ودروع وسيوف يسهل
عليكم بها فتح بقية الحصون. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((
لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله عليه يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ))




فبات الناس ليلتهم كل منهم يتمنى أن يعطاها . فلما أصبح الصباح قال : "
أين علي بن أبي طالب " ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . فدعاه
، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ بإذن الله
، فأعطاه الراية وقال له : " والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك
من حمر النعم " .




ولما ذهب علي بن أبي طالب إليهم خرج مرحب اليهودي يختال في سلاحه فقتله
. وأحاط المسلين بالحصون ، وحمل المسلمون عليهم حملة صادقة . فسقطت
حصونهم حصنا بعد حصن . واستولى اليأس على اليهود وطلبوا من النبي صلى
الله عليه وسلم الصلح على أن يحقن دماءهم ، فقبل الرسول عليه الصلاة
والسلام ، وصارت أرضهم لله ولرسوله وللمسلمين .




وهكذا استولى المسلمون على خيبر ، وغنموا منها العديد من السلاح
والمتاع .




وقد قتل من اليهود في هذه الغزوة ثلاثة وتسعون رجلا واستشهد من
المسلمين خمسة عشر رجلا .




وكان من بين ما غنم المسلمون منهم عدة صحف من التوراة ، فطلب اليهود
ردها فردها المسلمون إليهم . ولم يصنع الرسول عليه الصلاة والسلام ما
صنع الرومان حينما فتحوا أورشليم وأحرقوا الكتب المقدسة فيها ، وداسوها
بأرجلهم ، ولا ما صنع التتار حين أحرقوا الكتب في بغداد وغيرها . -غزوة بني قينقاع.
بنو قينقاع هم إحدى طوائف اليهود الثلاثة الذين
نزلوا بالمدينة النبوية قبل الإسلام بزمن طويل، فرارا من اضطهاد الروم لهم
،و انتظارا للنبوة المحمدية المبشر بها في التوراة والإنجيل، ولما حل النبي
صلى الله عليه و سلم، بالمدينة عاهدهم معاهدة سلم وحسن جوار كما أسلفنا
الذكر. إلا أن اليهود لم يلبثوا أن نقضوا هده الوثيقة و بيتوا للمسلمين
الغدر, فوالوا قريشا وغيرها من القبائل المعادية للمسلمين، وكانوا يتربصون
بالرسول عليه السلام و أصحابه الدوائر. و لما انتصر المسلمون في معركة بدر،
اشتد غيظهم وبغيهم وتوسعوا في استفزازاتهم للمسلمين، فكانوا يتعرضون
بالأذى والسخرية لكل من ورد على سوقهم من المسلمين. وقد جمعهم الرسول صلى
الله عليه وسلم في سوق بني قينقاع فوعظهم، و دعاهم إلى الرشد والهدى ،و
حذرهم مغبة البغي و العدوان. روى ابن إسحاق في سيرته ما كان من أمر بني
قينقاع مع النبي صلى الله عليه و سلم فقال. كان من أمر بني قينقاع أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق قينقاع ثم قال: يا معشر اليهود احذروا
من الله عز وجل ما نزل بقريش من النقمة واسلموا، فإنكم عرفتم أني نبي
مرسل، قوله تعالى {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ
إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ{12} قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي
فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى
كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ
بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي
الأَبْصَارِ} (آل عمران 12_13).
ورغم التحذير النبوي، والإنذار الإلهي
ليهود بني قينقاع إلا أنهم استمروا في معاداة المسلمين وإثارة القلق
والاضطراب داخل المدينة. جاء في سيرة ابن هشام أن امرأة من العرب قدمت بجلب
لها (جلب: ما يجلب إلى السوق للبيع) فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى
صانع بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها،
فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا منها، فصاحت فوثب رجل من
المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا وشدت اليهود على المسلم فقتلوه،
فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على يهود، فغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين
بني قينقاع، فكان هؤلاء اليهود أول من نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول
الله صلى الله عليه وسالم(سيرة ابن هشام 2/47).
تدل هذه الحادثة على
الحقد الدفين الذي يكنه اليهود للمسلمين، وبسببها نقض العهد والميثاق الذي
كان بين بني قينقاع والمسلمين، فقرر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجليهم
عن المدينة، فغزاهم في منتصف شهر شوال من السنة الثانية للهجرة، وحاصرهم في
حيهم مدة نصف شهر، وبعد أن اشتد عليهم الحصار وقذف في قلوبهم الرعب،
غادروا حصونهم، ونزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رقابهم
وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم فكتفوا ليقتلوا بموجب بنود المعاهدة
المعقودة بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل تنفيذ الحكم فيهم،
توسط في خلاصهم والعفو عنهم حليفهم عبد الله بن أبي بن سلول كبير
المنافقين. جاء في سيرة ابن هشام: فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
مدة من الزمن حتى نزلوا على حكمه. فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول فقال:
يا محمد أحسن في موالي فلم يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرر
ثانية فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدخل يده في جيب درعه صلى
الله عليه وسلم، فقال لهم: أرسلني وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
رأوا لوجهه ظللا، ثم قال له: ويحك أرسلني، قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن
في موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود،
تحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر، فقال له رسول الله صلى
الله عليه وسلم: هم لك وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها،
فخرجوا إلى أذرعات الشام، وهلك أكثرهم فيها (سيرة ابن هشام2/48).

- غزوة بني النضير:
بنو النضير قوم من اليهود كانوا يقطنون بجوار
المدينة، وكانوا حلفاء للخزرج، وقد وادعهم الرسول صلى الله عليه وسلم يوم
قدم المدينة مهاجرا، وكتب لهم بذلك كتابا، ولكن طبيعة الشر والغدر المتأصلة
في اليهود، أبت إلا أن تحملهم على نقض ما كان بينهم وبين المسلمين من
مواثيق وعهود، ويخرجوا عليهم بين الفينة والأخرى، بألوان من المكر
والخديعة، والإيذاء وبعد وقعة بني قينقاع وقتل كعب بن الأشرف خافوا على
أنفسهم فاستكانوا والتزموا الهدوء ولكنهم بعد هزيمة المسلمين في معركة أحد
تجرؤوا عليهم وجاهروهم بالعداوة.
أ - أحداث ما بعد غزوة بني النضير:
كان
لهزيمة المسلمين في معركة أحد أثر سيء على سمعة الدولة الإسلامية، فزالت
هيبتها التي قويت واشتدت بعد معركة بدر، وكثرت متاعب المسلمين داخل المدينة
وخارجها، وجاهر اليهود والمنافقون والأعراب بالعداء السافر للمسلمين وهمت
كل طائفة منهم أن تنال من الدولة الإسلامية، وتستأصل كيانها من داخل
المدينة، ومن أهم الأحداث التي تعرض لها المسلمون بعد معركة أحد:
أولا: وقعة الرجيع:
وقعت
في السنة الرابعة للهجرة وسببها أن وفدا من قبائل عضل والقارة قدموا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكروا أن فيهم إسلاما، وأنهم بحاجة إلى من
يعلمهم شؤون هذا الدين، فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم نفرا من الصحابة
(حسب البخاري كانوا عشرة، وفي سيرة ابن إسحاق كانوا ستة نفر) وفيهم مرثد بن
أبي مرثد، وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت، وخبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة،
وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فلما كانوا بالرجيع، وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز
بين رابغ وجدة، استصرخوا عليهم حيا من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فقتلوا
ثمانية منهم، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة، فباعوهما بمكة، وكانا قد قتلا
من زعمائها يوم بدر، فأخذت قريش ثأرها منهما بقتلهما معا (سيرة ابن هشام
2/172).
ثانيا: مأساة بئر معونة:
وفي الشهر نفسه الذي وقعت فيه مأساة
الرجيع، وقعت مأساة أخرى أشد وأفظع من الأولى وهي التي تعرف بوقعة بئر
معونة، وسببها أن عامر بن مالك المشهور بلقب (ملاعب الأسنة) قدم على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام، ولكنه لم يسلم ولم يظهر تجنبا
عن الإسلام، وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبعث معه بعضا من أصحابه
إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام ويعلمونهم أمر هذا الدين، وأعطاهم عامر
جواره وحمايته بعدما لمس خوفا من الرسول صلى الله عليه وسلم على أصحابه من
غدر نجد بهم، فبعث الرسول صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا من أصحابه من خيار
المسلمين وفضلائهم وقرائهم، فساروا حتى نزلوا ببئر معونة ( وهي أرض بين
بني عامر وحرة بني سليم) ثم بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى عامر بن طفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه وعدا عليه فقتله،
ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر يستعديهم على بقية الدعاة فأبوا أن
يجيبوه لأجل جوار عامر بن مالك، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم، من عصية
ورعل وذكران فأجابوه، فقتلوا المسلمين عن آخرهم، وكان في سرح الدعاة اثنان
لم يشهدا هذه الموقعة الغادرة، أحدهما عمرو بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة
بن عامر، ولم يعرفا بخيانة عامر بن الطفيل إلا فيما بعد، فأقبلا يدافعان
عن إخوانهما فقتل المنذر بن عقبة، وأفلت عمرو بن أمية، وفي طريقه إلى
المدينة لقي رجلين من بني عامر فقتلهما ثأرا لشهداء بئر معونة، وكان
القتيلان معاهدين للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعلم بذلك عمرو ولما وصل
إلى المدينة وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالحادث، قال عليه الصلاة
والسلام: لقد قتلت قتيلين لأدينهما.
وقد تأثر النبي صلى الله عليه وسلم،
لمقتل هؤلاء الدعاة الصالحين من أصحابه ولمقتل الصحابة العشر في وقعة
الرجيع تأثرا شديدا وتغلب عليه الحزن والألم وبقي شهرا يقنت في صلاة الصبح
يدعو على قبائل سليم: رعل وذكوان وبنو لحيان وعصية ( سيرة ابن هشام 2/173)
وخبر قنوت الرسول صلى الله عليه وسلم ودعائه على قبائل بني سليم رواه
البخاري ومسلم).

ب - خيانة بني النضير:
كانت المعاهدة التي عقدها الرسول صلى الله عليه
وسلم بين المسلمين واليهود تقضي بأن يدي كل من الطرفين ما لزمه من دية
شرعية (جاء في المعاهدة: وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين)
فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وعلي إلى بني النضير يطالبهم
بالإسهام في دية العامريين، فانتهى إلى ديارهم، وذكر لهم ما جاءهم من أجله،
فأبدوا ارتياحا واستعدادا وأنزلوه مع أصحابه منزلا حسنا في ظل جدار من بيت
أحدهم، وإذا بهم يتآمرون على قتله صلى الله عليه وسلم، بإلقاء صخرة من ظهر
ذلك البيت، فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بما هموا به من قتل،
فقام عليه السلام على الفور وكأنه يقضي حاجة، فدخل المدينة ولحقه أصحابه،
ثم أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى يهود بني النضير محمد بن سلمة
يأمرهم بالخروج من جواره وبلده لنقضهم العهد الذي بينهم وبينه، وأمهلهم
عشرة أيام للخروج، ولكن عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين أرسل إليهم
ينهاهم عن الخروج ويعدهم بإرسال ألفين من جماعته يدافعون عنهم، فعدلوا عن
الخروج، وتحصنوا في حصونهم، وأرسل رئيسهم حيي بن أخطب إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول:إنا لا نخرج من ديارنا فافعل ما بدا لك)(سيرة ابن
هشام:2/190-191) يقول صفي الدين المباركفوري معلقا على هذا الحدث: ولا شك
أن الموقف كان حرجاً بالنسبة للمسلمين، فإن اشتباكهم بخصومهم في هذه الفترة
المحرجة من تاريخهم لم يكن مأمون العواقب، وقد رأيت كَلَب العرب عليهم
وفتكهم الشنيع ببعوثهم، ثم إن يهود بني النضير كانوا على درجة من القوة
تجعل استسلامهم بعيد الاحتمال، وتجعل فرض القتال معهم محفوفاً بالمكاره،
إلا أن الحال التي جدت بعد مأساة بئر معونة وما قبلها زادت حساسية المسلمين
بجرائم الاغتيال والغدر التي أخذوا يتعرضون لها جماعات وأفراداً، وضاعفت
نقمتهم على مقترفيها، ومن ثم قرروا أن يقاتلوا بني النضير ـ بعد همهم
باغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم ـ مهما تكن النتائج(الرحيق المختوم، ص:
210)‏.‏

بعد أن رفض يهود بني النضير الخروج من المدينة، أعلن الرسول
صلى الله عليه وسلم الحرب عليهم، وخرج إليهم برجاله، فالتجأ بنو النضير
إلى حصونهم وتحصنوا فيها وأخذوا يرمون المسلمين بالنبل والحجارة، وكانت
نخيلهم وبساتينهم عونا لهم في ذلك فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقطعها
وتحريقها، وفي ذلك يقول الله تعالى: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ
تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ
وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ }(الحشر/5 ).

وخان عبد الله بن أبي بن
سلول بني النضير ولم يخرج لمساعدتهم، ولم يمدهم بما وعدهم من الرجال
والسلاح، واعتزلهم حلفاؤهم من غطفان ويهود بني قريظة، وقد استمر حصار
الرسول صلى الله عليه وسلم لهم خمسة عشر يوما، ثم نزلوا على حكمه، وانصاعوا
لأمره بالخروج من المدينة، واشترط الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم أن لا
يخرجوا معهم السلاح، وأن يخرجوا معهم من أموالهم وأغراضهم ما حملته الإبل،
ودماؤهم مصونة لا يسفك منها قطرة، فأخذوا كل شيء يستطيعون حمله، وهدموا
بيوتهم كيلا يستفيد منها المسلمون، قال ابن هشام: فكان الرجل منهم يهدم
بيته على نجاف بابه (أي عتبته) فيضعه على ظهر بعيره، فينطلق به، وتفرقوا
ما بين خيبر والشام، ولم يسلم منهم إلا رجلان: يامين بن عمير كعب بن عم
عمرو بن جحاش، وأبو سعد بن وهب فأحرزا أموالهما (سيرة ابن هشام:2/192) وقبض
الرسول صلى الله عليه وسلم سلاح بني النضير، واستولى على أرضهم وديارهم
وأموالهم، فوجد من السلاح خمسين درعا وثلاثمائة وأربعين سيفا، وكانت أموال
بني النضير وأرضهم وديارهم خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يضعها
حيث يشاء، ولم يخمسها لأن الله أفاءها عليه، ولم يحرز عليها المسلمون بحرب،
فقسمها بين المهاجرين الأولين خاصة إذ كانوا يعانون من حاجة وفقر شديد،
إلا أنه أعطى أبا دحانة وسهل بن حنيف الأنصاريين لفقرهما.

كانت
غزوة بني النضير في السنة الرابعة من الهجرة، وقد نزلت في هذه الغزوة سورة
الحشر، ومنه قول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ
أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ
اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي
قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي
الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ، وَلَوْلَا أَن
كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ}(الحشر/2-3).

- غزوة بني قريظة:
بنو قريظة قوم من اليهود، كانوا يسكنون حول المدينة
النبوية، وكانوا حلفاء للأوس وقد وادعهم الرسول صلى الله عليه وسلم يوم قدم
المدينة، لكنهم نقضوا عهدهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وانضموا إلى
معسكر المشركين، إبان معركة الأحزاب وقد وقعت هذه الغزوة في السنة الخامسة
عقب غزوة الأحزاب وقامت أيضا على غدر من اليهود وكيدهم للمسلمين. جاء في
سيرة ابن هشام وخر ج حيي بن أخطب النضري حتى أتى كعب بن أسد القرظي فأغراه
بنقض العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له: جئت بقريش على
قادتها وسادتها، حتى أنزلتهم بمجتمع الأسبان من دومة، وبغطفان على قادتها
وسادتها، حتى أنزلتهم بذنب نقمي، إلى جانب أحد، قد عاهدوني وعاقدوني على أن
لا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه، فقال له كعب: جئتني والله بذل الدهر،
ويحك يا حيي فدعني وما أن عليه، فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء. ولم
يزل حيي بكعب حتى أقنعه بالخيانة ونقض العهد، وانتهى الخبر إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فأرسل سعد بن معاذ بن النعمان، وهو يومئذ سيد الأوس،
وسعد بن عبادة بن دليم، أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج وهو يومئذ سيد
الخزرج ومعهما عبد الله بن رواحة، ليتحققوا من الخبر وأوصاهم أن يلحنوا
بإشارة يفهمها إذا كان الخبر حقا، ولا يفتوا في أعضاد الناس وإن كان كذبا
فليجهزوا به للناس، فلما استطلعوا الخبر ورأوه حقا عادوا إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم قالوا له: عضل والقارة; أي كغدر عضل والقارة بأصحاب
الرجيع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الله أكبر أبشروا يا معشر
المسلمين. سيرة ابن هشام، 2/220-222.

كان الوقت الذي اختارت فيه بنو
قريظة الغدر بالمسلمين ونكث عهدها معهم، والانضمام إلى معسكر المشركين
المحاصرين للمدينة وقتا حرجا بالنسبة للمسلمين. فقريش وكنانة وحلفاؤهم من
أهل تهامة، وقبائل غطفان (فزارة وبنو مرة وبنو أشجع وبنو أسد) قد خرجوا في
جيش عرمرم يفوق عشرة آلاف مقاتل يبغون القضاء على الإسلام والمسلمين،
فحاصروا المدينة حصارا شديدا استمر قرابة شهر من الزمن. وكان هذا الغدر من
بني قريظة أحرج موقف يقفه المسلمون، فلم يكن يحول بينهم وبين بني قريظة،
شيء يمنعهم من ضربهم من الخلف، فبينما كان أمامهم جيش عرمرم، لم يكونوا
يستطيعون الانحراف عنه، وكانت ذراريهم ونساؤهم بمقربة من هؤلاء الغادرين في
غير منعة وحفظ، وصاروا كما يقول الله تعالى:{إِذْ جَاؤُوكُم مِّن
فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا،
هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً} (
الأحزاب /10-11).( الرحيق المختوم، ص:219-220).

وبعد أن انفضت
الأحزاب عن المدينة ونصر الله رسوله والمسلمين، وظهر لرسول الله صلى الله
عليه وسلم ما انطوت عليه نفوس بني قريظة من اللؤم والغدر والتحزب مع قريش
وحلفائها، رأي عليه الصلاة والسلام، أن يؤدب هؤلاء الخائنين الغادرين ويطهر
منهم المدينة مقر جهاده ودعوته حتى لا تواتيهم الظروف مرة أخرى فيخرجوا
على المسلمين بألوان جديدة من الغدر والخيانة، روى البخاري عن عائشة رضي
الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما رجع إلى المدينة يوم
الخندق، ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه الصلاة السلام، فقال قد وضعت
السلاح، والله ما وضعناه، فاخرج إليهم، قال فالي أين؟ قال ههنا.وأشار إلى
بني قريظة، متفق عليه واللفظ للبخاري، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
مؤذنا فأذن في الناس، من كان سامعا مطيعا، فلا يصلين العصر، إلا في بني
قريظة، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأعطى لواء الجيش علي بن أبي
طالب، وخرج المسلمون في جيش عدد جنوده ثلاثة آلاف مقاتل ومعهم ستة وثلاثون
فرسا، فنزلوا حصون بني قريظة، وفرضوا عليهم حصارا شديدا استمر خمسا وعشرين
يوما.

روى ابن هشام أنه بعد أن اشتد الحصار على بني قريظة، وقذف
الله في قلوبهم الرعب، عرض عليهم رئيسهم، كعب بن أسد ثلاثة أمور،فقال: يا
معشر يهود، قد نزل بكم من الأمر ما ترون، وإني عارض عليكم خلالا ثلاثا،
فخذوا أيها شئتم قالوا فما هي: قال نتابع هذا الرجل ونصدقه، فوا لله لقد
تبين لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم، فتأمنون على دمائكم
وأبنائكم ونسائكم، قالوا لا نفارق حكم التوراة، أبدا، قال فلهم فلنقتل
أبناءنا ونساءنا، ثم نخرج إلى محمد وأصحابه رجالا مصلتين بالسيوف، لم نترك
وراءنا ثقلا حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، فإن نهلك، نهلك ولم نترك
وراءنا نسلا نخشى عليه، قالوا فما ذنب المساكين؟ قال فإن أبيتم هذه أيضا
فإن الليلة ليلة السبت، وأنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنونا فيها،
فانزلوا لعلنا نصيب منهم غرة، فأبوا ذلك أيضا سيرة ابن هشام 2/225)

ولم
يبق أمام بني قريظة بعد رد هذه الأمور الثلاث إلا أن ينزلوا على حكم رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتقال
الرجال، فوضعت القيود في أيديهم تحت إشراف محمد بن سلمة الأنصاري وجعلت
النساء والذراري بمعزل عن الرجال في ناحية، وقامت الأوس فطلبت من الرسول
صلى الله عليه وسلم، أن يحسن في مواليهم من بني قريظة، كما سبق وأحسن إلى
يهود بني قينقاع، حلفاء الخزرج، وأن يطلق سراحهم، فأوكل الرسول صلى الله
عليه وسلم الحكم على بني قريظة إلى سعد بن معاد سيد الأوس، وكان قد أصيب
بسهم في الخندق، فكان يداوى في خيمة بالمدينة، وأرسل إليه بذلك، فلما آتى
دنا من مقر وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الرسول صلى الله عليه
وسلم للأنصار، قوموا إلى سيدكم، ثم قال إن هؤلاء نزلوا على حكمك، قال سعد:
نقتل مقاتليهم ونسبي ذريتهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضيت بحكم
الله تعالى… ثم استنزل اليهود من حصونهم، فسيقوا إلى خنادق المدينة فقتل
مقاتلوهم أي رجالهم وسبي ذراريهم وكان في جملة من سيق إلى القتل فقتل حيي
بن أخطب الذي كان قد سعى حتى أقنع بني قريظة بالغدر ونقض العهد، سيرة ابن
هشام2/225.





[/center]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Star Wars

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل: 16/04/2012
عدد المساهمات: 1321
معدل النشاط: 1179
التقييم: 51
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   الأحد 29 يوليو - 0:10

[size=29]غزوة الخندق(الأحزاب)
عقد يهود بني النضير على الانتقام من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
الذين أخرجوهم من ديارهم من المدينة ، وجعلوا همهم على أن يجعلوا جبهة
قوية تتصدى أمام الرسول وأصحابه .
انطلق زعماء بني النضير إلى قريش يدعوهم إلى محاربة المسلمين ، فنجحوا
في عقد اتفاق بينهما . ولم يكتف بنو النضير بتلك الاتفاقية ، وإنما
انطلقوا أيضا إلى بني غطفان يرغبوهم في الانضمام إليهم وإلى قريش ،
وأغروهم بثمار السنة من نخيل خيبر إذا تم النصر بنجاح .
وهكذا انطلق جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل يقودهم أبو سفيان بن حرب ، وذلك
في السنة الخامسة من الهجرة من شهر شوال .
لما علم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالأمر ، استشار أصحابه
وقادته في الحرب ، فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندق في مشارف
المدينة ، فاستحسن الرسول والصحابة رأيه ، وعملوا به . كما أن يهود بني
قريظة مدوا لهم يد المساعدة من معاول ومكاتل بموجب العهد المكتوب بين
الطرفين .
كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتفقدون سير العمل ، فوجدوا
صخرة كبيرة كانت عائقا أمام سلمان الفارسي ، حيث كسرت المعاول الحديدية
، فتقدم الرسول الكريم من الصخرة وقال : " باسم الله " فضربها فتصدعت
وبرقت منها برقة مضيئة
فقال : " الله أكبر .. قصور الشام ورب الكعبة " ثم ضرب ضربة أخرى ،
فبرقت ثانية ، فقال : " الله أكبر .. قصور فارس ورب الكعبة " . واستطاع
المسلمون إنهاء حفر الخندق بعد مدة دامت شهرا من البرد وشظف العيش .
بدت طلائع جيوش المشركين مقبلة على المدينة من جهة جبل أحد ، ولكنهم
فوجئوا بوجود الخندق ، حيث أنهم ما كانوا متوقعين هذه المفاجأة .
لم يجد المشركون سبيلا للدخول إلى المدينة ، وبقوا ينتظرون أياما
وليالي يقابلون المسلمين من غير تحرك ، حتى جاء حيي بن أخطب الذي تسلل
إلى بني قريظة ، وأقنعهم بفسخ الاتفاقية بين بني قريظة والمسلمين ،
ولما علم الرسول عليه الصلاة والسلام بالأمر أرسل بعض أصحابه ليتأكد من
صحة ما قيل ، فوجده صحيحا . وهكذا أحيط المسلمون بالمشركين من كل حدب
وصوب ، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ييأسوا من روح
الله ، لأنهم كانوا على يقين بأن عين الله ترعاهم .
استطاع عكرمة بن أبي جهل وعدد من المشركين التسلل إلى داخل المدينة ،
إلا أن عليا كان لهم بالمرصاد ، فقُتل من قُتل ، وهرب من هرب ، وكان من
جملة الهاربين عكرمة .
وأخيرا ، جاء نصر الله للمؤمنين . فقد تفككت روابط جيش المشركين ،
وانعدمت الثقة بين أطراف القبائل ، كما أرسل الله ريحا شديدة قلعت
خيامهم ، وجرفت مؤنهم ، وأطفأت نيرانهم ، فدب الهلع في نفوس المشركين ،
وفروا هاربين إلى مكة .
وحين أشرق
الصبح ، لم يجد المسلمون أحدا من جيوش العدو الحاشدة ، فازدادوا إيمانا
، وازداد توكلهم على الله الذي لا ينسى عباده المؤمنين .
وهكذا ، لم تكن غزوة الأحزاب هذه معركة ميدانية وساحة حرب فعلية ، بل
كانت معركة أعصاب وامتحان نفوس واختبار قلوب ، ولذلك أخفق المنافقون
ونجح المؤمنون في هذا الابتلاء . ونزل قول الله تعالى : (( من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و
ما بدلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم و يعذب المنافقين إن شاء
أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً رحيماً و ردّ الله الذين كفروا
بغيظهم لم ينالوا خيراً و كفى الله المؤمنين القتال و كان الله قوياً
عزيزاً و أنزل الله الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم و قذف في
قلوبهم الرعب فريقاً تقتلون و تأسرون فريقاً ))

غزوة بني قَيْنُقَاع
نصيحة الرسول لهم وردهم عليه:
قال ابن إسحاق: وقد
كان فيما بين ذلك من غزو رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمر بني قينقاع،
وكان من حديث بني قينقاع أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - جمعهم بسوق
"بني قينقاع"، ثم قال: يا معشرَ يهود، احذروا من الله مثلَ ما
نزل بقريشٍ من النقمة وأسلموا، فإنَّكم قد عرفتم أني نبيٌّ مرسل، تجدون ذلك في
كتابكم وعهد الله إليكم ، قالوا : يا محمدُ، إنَّك ترى أنّا قومك؟! لا يغرنك أنَّك
لقيت قوماً لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فُرصةً، إنَّا- والله- لئن حاربناك
لتعلمن أنا نحنُ الناس
ما نزل فيهم:
قال ابنُ إسحاق :
فحدَّثني مولى لآل زيد بن ثابت، عن سعيد بن جُبير، أو عن عِكْرِمة عن ابنِ عبَّاس،
قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم : {قُل
لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ
الْمِهَادُ}
(12) سورة آل عمران{قَدْ
كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا}أي
أصحاب بدر من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقريش
{فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم
مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ
فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ}
(13) سورة آل عمران.
كانوا أول من نقض العهد:
قال ابنُ إسحاق :
وحدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنَّ "بني قينقاع" كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم
وبين رسولِ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم - وحاربوا فيما بين بدر وأحد.
سبب الحرب بينهم وبين المسلمين:
قال ابنُ هشامٍ : وذكر
عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن أبي عون قال: كان من أمر "بني قينقاع"
أنَّ امرأةً من العرب قدمت بجَلَبٍ لها، فباعته بسوق "بني قينقاع"، وجلست إلى صائغٍ
بها، فجعلوا يُريدونها على كشف وجهها، فأبتْ، فعمد الصائغُ إلى طرف ثوبها فعقده إلى
ظهرها، فلمَّا قامتْ انكشفت سوأتُها، فضحكوا بها، فصاحتْ. فوثب رجلٌ من المسلمين
على الصائغ فقتله، وكان يهودياً، وشدت اليهودُ على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهلُ
المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشرُّ بينهم وبين" بني قينقاع".
ما كان من ابن أُبي ابن سلول مع الرَّسول:
قال ابنُ إسحاق :
وحدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: فحاصرهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم
- حتَّى نزلوا على حُكْمه، فقام إليه عبدُ الله بن أُبي ابن سلول حين أمكنه الله
منهم، فقال: يا محمدُ، أحسنْ في مواليَّ، وكانوا حلفاء الخزرج، قال: فأبطأ عليه
رسولُ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم -، فقال: يا محمدُ أحسنْ في مواليَّ قال: فأعرض
عنه . فأدخل يده في جيب درع رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم – (قال ابنُ هشامٍ
: وكان يُقال لها: ذاتُ الفضولِ).
قال ابنُ إسحاق : فقال
له رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (أرسلني)،
وغضب رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى رأوا لوجهه ظللاً، ثم قال: (ويحك
أرسلني)، قال:
لا -والله -لا أُرسلك حتى تحُسنَ في مواليَّ، أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع قد
منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداةٍ واحدةٍ، إني –والله- امرؤٌ أخشى
الدوائرَ، قال: فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
(هم
لك)
مدة حصارهم:
قال ابنُ هشامٍ :
واستعمل رسولُ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم - على
المدينة في محاصرته
إيَّاهم بشيرَ بن عبد المنذر، وكانت محاصرتُه إيَّاهم خمس عشرة ليلة
التسليم والجلاء:
وبعد الحصار نزلوا على
حكم رسول الله-صلى الله عليه وسلم-في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم
فكتفوا. وكان من ابن أبي ما كان، ثم أمرهم النبي أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوره
بها فخرجوا إلى أذرعات الشام، فقل أن لبثوا فيها حتى هلك أكثرهم، وقبض رسول الله
أموالهم فأخذ منها ثلاث قسي ودرعين وثلاثة أسياف وثلاثة رماح وخمس غنائمهم، وكان
الذي تولى جمع الغنائم محمد بن مسلمة.
تبرؤ ابنِ الصَّامت من حِلفهم، وما نزل فيه، وفي ابن أُبي:
قال ابنُ إسحاق :
وحدَّثني أبي إسحاق بن يسار، عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت، قال:
لمَّا حاربت "بنو قينقاع" رسولَ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم
- تشبث بأمرهم عبدُ الله بن أُبي ابن سلول ،وقام دونهم. قال: ومشى عُبادة بن
الصَّامت إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -، وكان أحدَ بني عوف، لهم من
حلفه مثلُ الذي لهم من عبد الله بن أُبي، فخلعهم إلى رسولِ الله- صلَّى الله عليه
وسلَّم - وتبرَّأ إلى الله - عَزَّ وجَلَّ - وإلى رسوله- صلَّى الله عليه وسلَّم -
من حِلْفهم ، وقال: يا رسولَ الله ، أتولَّى الله ورسولَهُ- صلَّى الله عليه
وسلَّم– والمؤمنين، وأبرأُ من حِلْف هؤلاءِ الكُفَّار وولايتهم.
قال : ففيه، وفي عبد
الله بن أُبي نزلتْ هذه القصةُ من المائدة:{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين َفَتَرَى الَّذِينَ فِي
قُلُوبِهِم مَّرَضٌ}
(51) سورة المائدة. أي لعبد الله بن أُبي، وقوله: إنِّي أخشى الدوائرَ
{يُسَارِعُونَ
فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ
بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي
أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ
{وَيَقُولُ
الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ
أَيْمَانِهِمْ}
(52)(53) سورة المائدة.ثم القصة إلى قوله تعالى:{إِنَّمَا
وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ
الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}
(55) سورة المائدة.
وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله
ورسوله والذين آمنوا، وتبرئه من" بني قينقاع" وحِلْفهم وولايتهم {وَمَن
يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ
الْغَالِبُونَ} (56) سورة المائدة
الفوائد من غزوة
بني قينقاع
1.
تسجيل خيانة
اليهود وغدرهم وانعدام وفائهم بأي التزام يدعونه.
2.
تقرير أن
الحجاب هو ستر وجه المرأة عن الرجال الأجانب.
3.
بيان فضل
المؤمن الذي غضب لله فقتل اليهودي الساخر من المؤمنة فقتل شهيداً -رضي الله عنه-.
4.
تسجيل الكرم
المحمدي في أعظم صورة وأعلى مثال، وذلك بين ظاهر في قبوله شفاعة ابن أبي وعفوه عن
الخائنين الغُدَّر عليهم لعائن الله.
5.
فضيلة عبادة
بن الصامت الذي تبرأ من اليهود وأعلن ولاءه لله ورسوله وللمؤمنين. راجع "هذا
الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- يا محب" ص (247 - 248).
6.
هذه الواقعة
تدل في جملتها، على مدى ما رُكِّب في اليهود من طبيعة الغدر والخيانة، فلا تروق لهم
الحياة مع من يجارونهم أو يخالطونهم إلا بأن يبيتوا لهم شراً، أو يحيكوا لهم غدراً،
وهم على أتمَّ الاستعداد لأن يخلقوا جميع الوسائل والأسباب لذلك.
7.
هذه الحادثة
تدل على حقد دفين في صدور اليهود على المسلمين، والذي ألهب مشاعرهم وأثار الحقد
الدفين في نفوسهم إنما هو ما وجدوه من انتصار المسلمين في بدر، وهو أمر لم يكونوا
يتوقعونه بحال، فضاقت صدورهم بما احتوته من الغيظ والأحقاد، ولم يجدوا إلا أن
ينفسوا عنها بمثل هذا الذي أقدموا عليه.
8.
معاملة
المنافق في الإسلام: إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عامل ابن أبي على رغم ما عمله
على أنه مسلم، فلم يخفر ذمته، ولم يعامله معاملة المشرك، أو المرتد أو الكاذب في
إسلامه، وأجابه إلى ما أصر وألح في طلبه، وذلك يدل - كما أجمع العلماء- على أن
المنافق إنما يعامل في الدنيا من قبل المسلمين على أنه مسلم، وإن كان نفاقه مقطوعاً
به، وسبب ذلك أن الأحكام الإسلامية في مجموعها تتكون من جانبين: جانب يطبق في
الدنيا ويكلف المسلمون بتطبيقه على مجتمعاتهم، وفيما بينهم، ويشرف على ذلك الخليفة
أو رئيس الدولة، وجانب آخر يطبق في الآخرة، ويكون أمره عائداً إلى الله - تعالى-.
9.
لا يجوز لأي
مسلم أن يتخذ من غير المسلمين ولياً له، أي صاحباً تشيع بينهما مسؤولية الولاية
والتعان، وهذا من الأحكام الإسلامية التي لم يقع الخلاف فيها بين المسلمين.
.إن طوائف
اليهود التي عاشت بين العرب كانت عصابات من المرتزقة اتخذت الدين عنواناً لمطامع
اقتصادية بعيدة المدى، فلما توهمت أن هذه المطامع مهددة بالزوال ظهر الكفر المخبوء،
فإذا هو كفر بالله وسائر المرسلين، ولم يعرف أولئك شرفاً في حرب الإسلام، ولم يقفهم
حد أو عهد في الكيد له، فلم يكن بد من إجلائهم وتنظيف الأرض منهم
غزوة بني النضير
كان
اليهود يتحرقون على الإسلام والمسلمين إلا أنهم لم يكونوا أصحاب حرب وضرب، بل كانوا
أصحاب دس ومؤامرة، فكانوا يجاهرون بالحقد والعداوة، ويختارون أنواعاً من الحيل؛
لإيقاع الإيذاء بالمسلمين دون أن يقوموا
للقتال مع ما كان بينهم وبين
المسلمين من عهود ومواثيق، وأنهم بعد وقعة بني قينقاع، وقتل كعب بن الأشرف خافوا
على أنفسهم فاستكانوا والتزموا الهدوء والسكوت‏.‏
ولكنهم بعد وقعة أُحد تجرأوا، فكاشفوا بالعداوة والغدر، وأخذوا يتصلون بالمنافقين
وبالمشركين من أهل مكة سراً، ويعملون لصالحهم ضد المسلمين ‏.‏
وصبر
النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- حتى ازدادوا جُرْأةً وجَسَارةً بعدَ
وقعةِ الرَّجِيع وبئر مَعُونة، حتى قاموا بمؤامرة تهدف القضاء على النَّبيّ -صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-‏.‏
وبيان ذلك‏:‏ أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- خرج إليهم في نفر من أصحابه،
وكلمهم أن يعينوه في دية
ال***يين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضَّمْرِي – وكان ذلك يجب عليهم حسب بنود
المعاهدة- فقالوا‏:‏ نفعل يا أبا القاسم، اجلس ها هنا حتى
نقضي حاجتك‏.‏ فجلس إلى جنب
جدار من بيوتهم ينتظر وفاءهم بما وعدوا، وجلس معه أبو
بكر وعمر وعلي وطائفة من
أصحابه‏.‏
وخلا
اليهود بعضهم إلى بعض، وسول لهم الشيطان الشقاء الذي كتب
عليهم، فتآمروا بقتله -صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، وقالوا‏:‏ أيكم يأخذ هذه الرَّحى، ويصعد فيلقيها على
رأسه يشدخه بها‏؟‏‏.‏‏.‏‏.‏ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش‏:‏ أنا‏.‏ فقال
لهم سَلاَّم بن مِشْكَم‏:‏ لا
تفعلوا، فوالله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض للعهد
الذي بيننا وبينه‏.‏ ولكنهم
عزموا على تنفيذ خطتهم‏.‏
ونزل
جبريل من عند رب العالمين على رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يعلمه بما
هموا به، فنهض مسرعاً وتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه فقالوا:‏ نهضت ولم نشعر بك،
فأخبرهم بما هَمَّتْ به يهود‏.‏
وما
لبث رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أن بعث محمد بن مسلمة إلى بني
النضير يقول لهم‏:‏ ‏(‏اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني
بها، وقد أجلتكم عشراً، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه‏)‏‏.‏ ولم يجد يهود
مناصاً من الخروج، فأقاموا أياماً
يتجهزون للرحيل، بيد أن رئيس
المنافقين - عبد الله بن أبي - بعث إليهم أن اثبتوا وتَمَنَّعُوا، ولا تخرجوا من
دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون
دونكم
{لَئِنْ
أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن

قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ‏}

‏‏الحشر‏:‏11‏‏ وتنصركم قريظة
وحلفاؤكم من غطفان‏.‏
وهناك عادت لليهود ثقتهم، واستقر رأيهم على المناوأة، وطمع رئيسهم
حيي بن أخطب فيما قاله رأس
المنافقين، فبعث إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يقول‏:‏ إنا لا
نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك‏.‏
ولا
شك أن الموقف كان حرجاً بالنسبة للمسلمين، فإن اشتباكهم بخصومهم
في هذه الفترة المحرجة من
تاريخهم لم يكن مأمون العواقب، وقد رأوا كَلَب العرب
عليهم وفتكهم الشنيع ببعوثهم،
ثم إن يهود بني النضير كانوا على درجة من القوة تجعل استسلامهم بعيد الاحتمال،
وتجعل فرض القتال معهم محفوفاً بالمكاره، إلا أن الحال التي جدت بعد مأساة بئر
معونة وما قبلها زادت حساسية المسلمين بجرائم الاغتيال
والغدر التي أخذوا يتعرضون
لها جماعات وأفراداً، وضاعفت نقمتهم على مقترفيها، ومن ثم قرروا أن يقاتلوا بني
النضير - بعد همهم باغتيال الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
مهما تكن النتائج‏.‏
فلما
بلغ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- جواب حيي بن أخطب كبر وكبر أصحابه،
ثم نهض لمناجزة القوم، فاستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وسار إليهم، وعلي بن أبي
طالب يحمل اللواء، فلما انتهي إليهم فرض عليهم الحصار‏.‏
والتجأ بنو النضير إلى حصونهم، فأقاموا عليها يرمون بالنبل والحجارة، وكانت نخيلهم
وبساتينهم عوناً لهم في ذلك، فأمر بقطعها وتحريقها، [/size]
:‏ اسم لنخل بني النضير‏‏ وفي ذلك أنزل الله تعالى‏:‏
{‏مَا
قَطَعْتُم مِّن
لِّينَةٍ
أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ
اللَّهِ‏}

‏‏الحشر‏:‏ 5‏‏‏.‏
واعتزلتهم قريظة، وخانهم عبد الله بن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فلم
يحاول أحد أن يسوق لهم خيراً،
أو يدفع عنهم شراً، ولهذا شبه سبحانه وتعالى قصتهم، وجعل مثلهم‏: ‏‏{كَمَثَلِ
الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا
كَفَرَ
قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ‏}

‏‏الحشر‏:‏ 16‏‏
ولم
يطل الحصار-فقد دام ست ليال فقط، وقيل‏:‏ خمس عشرة ليلة-حتى قذف الله في قلوبهم
الرعب، فاندحروا وتهيأوا للاستسلام ولإلقاء السلاح، فأرسلوا إلى رسول الله-صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-‏:‏ نحن نخرج عن المدينة‏.‏ فأنزلهم على أن
يخرجوا عنها بنفوسهم
وذراريهم، وأن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح‏.‏
فنزلوا على ذلك، وخربوا بيوتهم بأيديهم، ليحملوا الأبواب والشبابيك، بل حتى حمل
بعضهم الأوتاد وجذوع السقف، ثم حملوا النساء والصبيان، وتحملوا على ستمائة بعير،
فترحل أكثرهم وأكابرهم كحيي بن أخطب وسلاَّم بن أبي الحُقَيق إلى
خيبر، وذهبت طائفة منهم إلى
الشام، وأسلم منهم رجلان فقط‏:‏ يامِينُ بن عمرو وأبو
سعد بن وهب، فأحرزا
أموالهما‏.‏
وقبض
رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-سلاح بني النضير، واستولى على أرضهم
وديارهم وأموالهم، فوجد من السلاح خمسين درعاً وخمسين بيضة، وثلاثمائة
وأربعين سيفاً‏.‏
وكانت أموال بني النضير وأرضهم وديارهم خالصة لرسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ؛ يضعها حيث يشاء، ولم يخَمِّسْها لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجِف
المسلمون عليها بِخَيلٍ ولا رِكاب، فقسمها بين المهاجرين الأولين خاصة، إلا أنه
أعطي أبا دُجَانة وسهل بن حُنَيف الأنصاريين لفقرهما‏.‏ وكان ينفق منها على أهله
نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُرَاع عدة في سبيل الله‏.‏
كانت
غزوة بني النضير في ربيع الأول سنة 4 من الهجرة، أغسطس 625م، وأنزل الله في هذه
الغزوة سورة الحشر بأكملها، فوصف طرد اليهود، وفضح مسلك المنافقين، وبين أحكام
الفيء، وأثني على المهاجرين والأنصار، وبين جواز القطع والحرق في أرض العدو للمصالح
الحربية، وأن ذلك ليس من الفساد في الأرض، وأوصى المؤمنين بالتزام التقوى
والاستعداد للآخرة، ثم ختمها بالثناء على نفسه وبيان
أسمائه وصفاته‏.
وكان
ابن عباس يقول عن سورة الحشر‏: قل: ‏سورة النضير.‏
هذه
خلاصة ما رواه ابن إسحاق وعامة أهل السير حول هذه الغزوة‏.‏ وقد روى أبو داود وعبد
الرزاق وغيرهما سبباً آخر حول هذه الغزوة، وهو أنه لما كانت وقعة
بدر فكتبت كفار قريش بعد وقعة
بدر إلى اليهود‏:‏ إنكم أهل الحلقة والحصون، وإنكم
لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا
وكذا، ولا يحول بيننا وبين خَدَم نسائكم شيء - وهو
الخلاخيل - فلما بلغ كتابهم
اليهود أجمعت بنو النضير على الغدر، فأرسلوا إلى النَّبيّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ-‏:‏ اخرج إلينا في ثلاثين رجلاً من أصحابك، ولنخرج في ثلاثين حبراً، حتى
نلتقي في مكان كذا، نَصَفٌ بيننا وبينكم، فيسمعوا منك، فإن صدقوك وآمنوا
بك آمنا كلنا، فخرج
النَّبيّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في ثلاثين من أصحابه، وخرج إليه ثلاثون
حبراً من يهود، حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض‏:‏ كيف تخلصون
إليه ومعه ثلاثون رجلاً من أصحابه، كلهم يحب أن يموت قبله، فأرسلوا إليه‏: كيف تفهم
ونفهم ونحن ستون رجلاً ‏؟‏ اخرج في ثلاثة من أصحابك ويخرج إليك ثلاثة من
علمائنا، فليسمعوا منك، فإن
آمنوا بك آمنا كلنا وصدقناك، فخرج النَّبيّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في
ثلاثة نفر من أصحابه واشتملوا ‏‏أي اليهود‏‏ على الخناجر، وأرادوا الفتك برسول
الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى بني
أخيها،
وهو رجل مسلم من الأنصار، فأخبرته
خبر ما أرادت بنو النضير من الغدر برسول الله –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،
فأقبل أخوها سريعاً حتى أدرك النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فساره
بخبرهم قبل أن يصل النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إليهم، فرجع النَّبيّ
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فلما كان من الغد غدا عليهم رسول الله -صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- بالكتائب فحاصرهم، وقال لهم: ‏(‏إنكم
لاتأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه‏)‏، فأبوا أن يعطوه عهداً، فقاتلهم
يومهم ذلك هو والمسلمون، ثم غدا الغد على بني قريظة بالخيل والكتائب، وترك بني
النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه، فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا إلى بني النضير
بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل إلا الحَلْقة -
والحلْقة‏:‏ السلاح - فجاءت
بنو النضير واحتملوا ما أقلت إبل من أمتعتهم وأبواب
بيوتهم وخشبها، فكانوا يخربون
بيوتهم فيهدمونها، فيحملون ما وافقهم من خشبها، وكان
جلاؤهم ذلك أول حشر الناس إلى الشام
الفوائد من غزوة بني
النضير
1.
إن في إخبار الله لنبيه
–صلى الله عليه وسلم- بما يبيته اليهود للغدر به دليلاً على تكرار الغدر من اليهود،
والوفاء من الله - تعالى- بوعده القاطع لرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ –
((والله يعصمك من الناس))المائدة: 67 وفي هذه
المعجزة وغيرها ما يجب أن يحمل الناس على الإيمان بنبوة محمد –صلى الله عليه وسلم-.
2.
إن قطع وإحراق الرَّسُول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ – لبعض نخيل بني النضير دل على أن الحكم الشرعي في أشجار العدو وإتلافها
منوط بما يراه الإمام أو القائد من مصلحة في النكاية بالأعداء، وأن ذلك من قبيل ما
يدخل تحت اسم السياسية الشرعية، وهو مذهب نافع، ومالك، والثوري، وأبي حنيفة،
والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وجمهور الفقهاء، وروي عن الليث، وأبي ثور، والأوزاعي
القول بعدم جواز قطع شجر الكفار وإحراقه
.اتفق الأئمة على أن ما غنمه المسلمون من أعدائهم من
دون قتال، وهو (الفيء) يعود النظر والتصدق فيه إلى ما يراه الإمام من المصلحة، وأنه
لا يجب عليه تقسيمه بين الجيش كما تقسم عليهم الغنائم التي غنموها بعد قتال وحرب،
مستدلين على ذلك بسياسته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – في تقسيم فيء بني
النضير، ونزول القرن الكريم مصوراً ذلك
.في موقف الرَّسُول -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – من بني النضير تقرير لمبدأ أن نقض المعاهدة إعلان
للحرب.
5-.بهذا النصر الذي أحرزه
المسلمون دون تضحيات، توطد سلطانهم في المدينة، وتخاذل المنافقون عن الجهر بكيدهم،
وأمكن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إن يتفرغ لقمع الأعراب الذين آذوا المسلمين
بعد أُحد وتواثبوا على بعوث الدعوة يقتلون رجالها في نذالة وكفران
غزوة بني قُريظة
وفي اليوم الذي رجع فيه رسول الله
إلى المدينة
جاءه جبريل عند الظهر، وهو يغتسل في بيت أم سلمة، فقال‏:‏ أو قد وضعت السلاح‏؟‏ فإن
الملائكة لم
تضع أسلحتهم، وما رجعت الآن إلا من
طلب القوم، فانهض بمن معك إلى بني قريظة، فإني
سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم،
وأقذف في قلوبهم الرعب، فسار جبريل في موكبه من
الملائكة‏.‏
وأمر رسول الله-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-مؤذناً فأذن في الناس‏:‏ من كان سامعاً مطيعاً فلا يصَلِّينَّ
العصر إلا ببني قريظة، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأعطي الراية علي بن أبي
طالب، وقدّمه إلى بني قريظة، فسار علي حتى إذا دنا من حصونهم سمع منها مقالة قبيحة
لرسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ‏-.
وخَرَجَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-في موكبِهِ من المهاجرين والأنصار،حتى نزل على بئر من آبار قريظة
يقال لها‏:‏ بئر أنَّا‏.‏ وبادر المسلمون إلى امتثال أمره، ونهضوا من فورهم،
وتحركوا نحو قريظة، وأدركتهم العصر في الطريق فقال بعضهم‏: لا نصليها إلا في بني
قريظة كما أمرنا، حتى إن رجالاً منهم صلوا العصر بعد العشاء
الآخرة، وقال بعضهم‏:‏ لم يرد
منا ذلك، وإنما أراد سرعة الخروج، فصلوها في الطريق، فلم يعنف واحدة من
الطائفتين‏.‏
هكذا تحرك الجيش الإسلامي نحو بني
قريظة أرسالاً حتى تلاحقوا بالنَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،وهم ثلاثة
آلاف، والخيل ثلاثون فرساً، فنازلوا حصون بني قريظة، وفرضوا عليهم الحصار‏.
ولما اشتد عليهم الحصار عرض عليهم
رئيسهم كعب بن أسد ثلاث خصال‏: إما أن يسلموا ويدخلوا مع محمد-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-في دينه، فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم-وقد قال
لهم‏:‏ والله، لقد تبين لكم أنه لنَبيٍّ مُرْسَلٍ، وأنه الذي تجدونه في كتابكم-وإما
أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم بأيديهم، ويخرجوا إلى
النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-بالسيوف مُصْلِِتِين، يناجزونه حتى يظفروا بهم، أو يقتلوا
عن آخرهم، وإما أن يهجموا على
رسولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-وأصحابه، ويكبسوهم يوم السبت؛ لأنهم قد
أمنوا أن يقاتلوهم فيه، فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال
الثلاث، وحينئذ قال سيدهم كعب
بن أسد-في انزعاج وغضب‏:‏ ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر
حازماً‏.‏
ولم يبق لقريظة بعد رد هذه الخصال
الثلاث إلا أن ينزلوا على حكم
رسول الله -صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، ولكنهم أرادوا أن يتصلوا ببعض حلفائهم من المسلمين،
لعلهم يتعرفون ماذا سيحل بهم
إذا نزلوا على حكمه، فبعثوا إلى رسولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-أن
أرسل إلينا أبا لُبَابة نستشيره، وكان حليفاً لهم، وكانت أمواله وولده في منطقتهم،
فلما رأوه قام إليه الرجال، وجَهَشَ النساء والصبيان يبكون في وجهه، فَرَقَّ لهم،
وقالوا‏:‏ يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد‏؟‏ قال‏:‏ نعم؛ وأشار بيده إلى
حلقه، يقول‏:‏ إنه الذبح، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله فمضى على وجهه، ولم
يرجع إلى رسولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- حتى أتى المسجد النبوي
بالمدينة، فربط نفسه بسارية
المسجد، وحلف ألا يحله إلا رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-بيده، وأنه لا
يدخل أرض بني قريظة أبداً‏.‏فلما بلغ رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ-خبره-وكان قد استبطأه-قال‏:‏‏(‏أما إنه لو
جاءني لاستغفرت له، أما إذ قد
فعل ما فعل فما
أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه‏)
وبرغم ما أشار إليه أبو لبابة قررت
قريظة النزول على حكم رسول الله
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ-، ولقد كان باستطاعة اليهود أن يتحملوا الحصار الطويل؛ لتوفر المواد
الغذائية والمياه والآبار ومناعة الحصون؛ ولأن المسلمين كانوا يقاسون البرد
القارس والجوع الشديد وهم في
العراء، مع شدة التعب الذي اعتراهم؛ لمواصلة الأعمال الحربية من قبل بداية معركة
الأحزاب، إلا أن حرب قريظة كانت حرب أعصاب، فقد قذف الله في قلوبهم الرعب، وأخذت
معنوياتهم تنهار، وبلغ هذا الانهيار إلى نهايته بعد أن تقدم علي بن أبي طالب
والزبير بن العوام، وصاح علي: يا كتيبة الإيمان،والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن
حصنهم
وحينئذ بادروا إلى النزول على حُكْمِ
رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،وأمر رسول الله -صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- باعتقال الرجال، فوضعت القيود في أيديهم تحت
إشراف محمد بن مسلمة
الأنصاري، وجعلت النساء والذراري بمعزل عن الرجال في ناحية، وقامت الأوس إلى رسول
الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- فقالوا‏:‏ يا رسول الله، قد فعلت في بني
قينقاع ما قد علمت، وهم حلفاء إخواننا الخزرج، وهؤلاء موالينا، فأحسن فيهم،
فقال‏: (‏ألا
ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏بلى‏.‏قال‏:‏‏(‏فذاك
إلى سعدِ بنِ مَعَاذٍ‏)
.‏قالوا‏:‏
قد رضينا‏.
فأرسل إلى سعدِ بنِ مَعَاذ، وكان في
المدينة لم يخرج معهم للجرح الذي كان قد أصاب أكْحُلَه في معركة الأحزاب‏.‏ فأُركب
حماراً، وجاء إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فجعلوا يقولون، وهم
كَنَفَيْهِ‏:‏ يا سعد، أجمل في مواليك، فأحسن فيهم، فإن رسول الله قد حكمك لتحسن
فيهم، وهو ساكت لا يرجع إليهم شيئاً، فلما أكثروا عليه قال‏:‏ لقد آن لسعد ألا
تأخذه في الله لومة لائم، فلما سمعوا ذلك منه
رجع بعضهم إلى المدينة فنعى
إليهم القوم‏.
ولما انتهى سعد إلى النَّبيّ-صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-قال للصحابة: (قوموا إلى سيدكم
فلما أنزلوه قالوا‏:‏ يا سعد، إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك‏.‏ قال‏:‏ وحكمي نافذ
عليهم‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ وعلى المسلمين‏؟ قالوا‏:‏ نعم، قال‏:‏ وعلى من
هاهنا‏؟‏ وأعرض بوجهه وأشار إلى ناحية رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-
إجلالاً له وتعظيمًا‏. قال‏:‏ ‏(‏نعم، وعلي‏)‏‏.
قال‏:‏ فإني أحكم
فيهم أن يقتل الرجال، وتسبي
الذرية، وتقسم الأموال، فقال رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ‏-:‏ ‏(‏لقد
حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات‏)
وكان حكم سعد في غاية العدل
والإنصاف، فإن بني قريظة، بالإضافة إلى ما ارتكبوا من الغدر الشنيع، كانوا قد جمعوا
لإبادة المسلمين ألفاً وخمسمائة سيف، وألفين من الرماح، وثلاثمائة درع، وخمسمائة
ترس، وحَجَفَة، حصل عليها المسلمون بعد
فتح ديارهم‏.
وأمر رسول الله-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-فحبست بنو قريظة في دار بنت
الحارث امرأة من بني النجار،
وحفرت لهم خنادق في سوق المدينة، ثم أمر بهم، فجعل
يذهب بهم إلى الخنادق أرسالاً
أرسالاً، وتضرب في تلك الخنادق أعناقهم‏.‏ فقال من كان بعد في الحبس لرئيسهم كعب بن
أسد‏:‏ ما تراه يصنع بنا‏؟‏ فقال‏:‏ أفي كل موطن لا تعقلون‏؟‏ أما ترون الداعي لا
ينزع‏؟‏ والذاهب منكم لا يرجع‏؟‏ هو والله القتل -وكانوا ما بين الستمائة إلى
السبعمائة، فضربت أعناقهم‏.
وهكذا تم استئصال أفاعي الغدر
والخيانة، الذين كانوا قد نقضوا الميثاق المؤكد، وعاونوا الأحزاب على إبادة
المسلمين في أحرج ساعة كانوا يمرون بها
في حياتهم، وكانوا قد صاروا
بعملهم هذا من أكابر مجرمي الحروب الذين يستحقون
المحاكمة والإعدام‏.
وقتل مع هؤلاء شيطان بني النضير،
وأحد أكابر مجرمي معركة الأحزاب حيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين-رضي الله
عنها-كان قد دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان؛ وفاءً لكعب بن
أسد بما كان عاهده عليه حينما جاء يثيره على الغدر والخيانة أيام غزوة الأحزاب،
فلما أتى به -وعليه حُلَّة قد شقها من كل ناحية بقدر أنملة لئلا يُسْلَبَها-مجموعة
يداه إلى عنقه بحبل، قال لرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ‏-:‏ أما والله
ما لمت نفسي في معاداتك، ولكن من يُغالب الله يُغْلَب‏.‏ ثم قال‏:‏ أيها الناس، لا
بأس بأمر الله، كتاب وقَدَر ومَلْحَمَة كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس، فضربت
عنقه‏.
وقتل من نسائهم امرأة واحدة كانت قد
طرحت الرحى على خَلاَّد بن
سُوَيْد فقتلته، فقتلت لأجل
ذلك.
وكان قد أمر رسول الله بقتل من
أنْبَتَ، وترك من لم ينبت، فكان ممن
لم ينبت عطية القُرَظِي، فترك
حياً فأسلم، وله صحبة.
واستوهب ثابت بن قيس، الزبير بن باطا
وأهله وماله -وكانت للزبير يد
عند ثابت- فوهبهم له رسول
الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فقال له ثابت بن قيس‏:‏ قد وهبك رسول الله
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- إلي، ووهب لي مالك وأهلك فهم لك‏.‏ فقال الزبير
بعد أن علم بمقتل قومه‏:‏ سألتك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبة، فضرب عنقه،
وألحقه بالأحبة من اليهود، واستحيا ثابت من ولد الزبير بن باطا عبد الرحمن بن
الزبير، فأسلم وله صحبة‏.
واستوهبت أم المنذر سلمى بنت قيس
النجارية رفاعة بن سموأل القرظي، فوهبه لها فاستحيته، فأسلم وله صحبة.
وأسلم منهم تلك الليلة نفر قبل
النزول، فحقنوا دماءهم وأموالهم
وذراريهم‏.‏
وخرج تلك الليلة عمرو بن سعدي-وكان
رجلاً لم يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ-فرآه محمد بن مسلمة قائد الحرس النبوي، فخلى سبيله حين عرفه، فلم يعلم أين
ذهب‏.
وقسم رسول الله-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-أموال بني قريظة بعد أن أخرج منها الخمس، فأسهم للفارس ثلاثة
أسهم؛ سهمان للفرس وسهم للفارس، وأسهم للراجل سهماً واحداً، وبعث من السبايا إلى
نجد تحت إشراف سعد بن زيد الأنصاري فابتاع بها خيلاً
وسلاحاً‏.
واصطفى رسول الله-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ- لنفسه من نسائهم رَيْحَانة بنت عمرو بن خُنَافة، فكانت عنده حتى
توفي عنها وهي في ملكه، هذا ما قاله ابن
إسحاق
وقــال ال***ي‏:‏ إنه-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ-أعتقها، وتزوجها سنة 6 هـ، وماتت مرجعـه مـن حجة الـوداع، فدفنها
بالبقيـع
ولما تم أمر قريظة أجيبت دعوة العبد
الصالح سعد بن معاذ -رضي الله عنه- التي قدمنا ذكرها في غزوة الأحزاب-وكان النَّبيّ
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قد ضرب له خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما
تم أمر قريظة انتقضت جراحته‏.‏ قالت عائشة‏: فانفجرت من لَبَّتِهِ فلم
يَرُعْهُمْ-وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا والدم
يسيل إليهم، فقالوا‏:‏ يا أهل
الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، فإذا سعد يغذو
جرحه دماً، فمات منها‏.
وفي الصحيحين عن جابر أن رسول
الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قال: ‏(‏اهتز عرش
الرحمن لموت سعد بن معاذ
وصحح الترمذي من حديث أنس قال‏:‏ لما
حملت جنازة سعد بن معاذ قال
المنافقون‏:‏ ما أخف جنازته، فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-‏:‏
‏(‏إن الملائكة كانت تحمله
قتل في حصار بني قريظة رجل واحد من
المسلمين، وهو خلاد بن سُوَيْد الذي طرحت عليه الرحى امرأة من قريظة‏.‏ ومات في
الحصار أبو سِنان بن مِحْصَن أخو
عُكَّاشَة.
وأما أبو لُبابة، فأقام مرتبطاً
بالجذع ست ليال، تأتيه امرأته في وقت كل صلاة فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع،
ثم نزلت توبته على رسول الله –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- سَحَرًا وهو في بيت
أم سلمة، فقامت على باب حجرتها، وقالت‏:‏ يا أبا
لبابة، أبشر فقد تاب الله
عليك، فثار الناس ليطلقوه، فأبي أن يطلقه أحد إلا رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ-، فلما مر النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- خارجاً إلى صلاة
الصبح
أطلقه.
وقعت هــذه الغــزوة فـي ذي القعدة
سنـة 5 هـ، ودام الحصار خمساً
وعشريـن ليلة
وأنزل الله -تعالى- في غزوة الأحزاب
وبني قريظة آيات من سورة الأحزاب، ذكر فيها أهم جزئيات الوقعة، وبين حال المؤمنين
والمنافقين، ثم تخذيل الأحزاب، ونتائج الغدر من أهل الكتاب‏.
‏الفوائد من غزوة
بني قريظة
1.
قال ابن
كثير: لأنهم لما مالأوا المشركين على حرب النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- وليس من
يعلم كمن لا يعلم، وأخافوا المسلمين، وراموا قتلهم ليعزوا في الدنيا، فانعكس عليهم
الحال، وانقلب إليهم القتال، لما انشمر المشركون وراحوا بصفقة المغبون، فكما راموا
العز ذلوا وأرادوا استئصال المسلمين فاستؤصلوا، ولهذا قال الله -تعالى-: {فريقاً
تقتلون وتأسرون فريقاً}الأحزاب: 26 يعني: قتل الرجال المقاتلة وسبي الذراري
والنساء.
روى الإمام أحمد عن عطية القرظي قال:
عُرضتُ على النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يوم قريظة فأمر بي النَّبيّ -صلى الله
عليه وسلم- أن ينظروا هل أنبت بعد؟ فنظروني فلم يجدوني أنبت، فخلى عني، وألحقني
بالسبي، وكذا رواه أهل السنن كلهم، وقال الترمذي: حسن صحيح
.قال
القاسمي: وبتمام تلك الغزوة أراح الله المسلمين من شر مجاورة اليهود الذين تعودوا
الغدر والخيانة، ولم يبق إلا بقية من كبارهم بخيبر مع أهلها، وهم الذي كانوا السبب
في إثارة الأحزاب
.قال بعض
العلماء: يا لله! ما أسوأ عاقبة الطيش! فقد تكون الأمة مرتاحة البال هادئة الخواطر،
حتى تقوم جماعة من رؤسائها بعمل غدر يظنون من ورائه النجاح فيجلب عليهم الشرور
ويشتتهم من ديارهم، وهذا ما حصل لليهود، لم يوفوا بتلك العهود حسداً منهم وبغياً،
فتم عليهم ما تم، فإن الله لا يصلح أعمالهم {وكان الله
على كلِّ شيءٍ قديراً}الأحزاب: 27 أي وقد شاهدتم بعض مقدارته، فاعتبروا
بغيرها
.بيان وبال
عاقبة الغدر والخيانة وأنه عائد على صاحبهما، وفي القرآن الكريم: {فمن
نكث فإنما ينكث على نفسه}الفتح: 10 {ولا يحيق
المكر السيئ إلا بأهله}فاطر: 43.
5.
بيان فضل
الله على أبي لبابة في قبول توبته، وفضل أبي لبابة في صدق لجئه إلى ربه تعالى.
6.
تجليات
الكرم والحلم والحزم المحمدي في غزوة بني قريظة يرى ذلك كل من استعرض أحداث هذه
الغزوة.
.أمر
النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مؤذناً فأذن في الناس: (لا
يصلين أحدٌ العصر إلا في بني قريظة) البخاري،
كتاب المغازي، باب مرجع النَّبيّ من الأحزاب ومخرجه إلى بين قريظة رقم (4119).
فغربت الشمس قبل أن يأتوهم، فقالت طائفة من المسلمين: إن رسول الله لم يرد أن تدعوا
الصلاة فصلّوا.. وقالت طائفة: والله إنا لفي عزيمة رسول الله وما علينا من إثم،
فصلت طائفة إيماناً واحتساباً، وتركت طائفة إيماناً واحتساباً، ولم يعنف رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- أحداً من الفريقين. قال
الألباني: حديث صحيح، رواه البيهقي في "دلائل النبوة" من حديث عبيد الله بن كعب،
وحديث عائشة، وأخرجه عنها الحاكم (3/34-35) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي
.أمر
النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مؤذناً فأذن في الناس: (لا
يصلين أحدٌ العصر إلا في بني قريظة) البخاري،
كتاب المغازي، باب مرجع النَّبيّ من الأحزاب ومخرجه إلى بين قريظة رقم (4119).
فغربت الشمس قبل أن يأتوهم، فقالت طائفة من المسلمين: إن رسول الله لم يرد أن تدعوا
الصلاة فصلّوا.. وقالت طائفة: والله إنا لفي عزيمة رسول الله وما علينا من إثم،
فصلت طائفة إيماناً واحتساباً، وتركت طائفة إيماناً واحتساباً، ولم يعنف رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- أحداً من الفريقين. قال
الألباني: حديث صحيح، رواه البيهقي في "دلائل النبوة" من حديث عبيد الله بن كعب،
وحديث عائشة، وأخرجه عنها الحاكم (3/34-35) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي
.من خِلال
اليهود، يسفهون إذا أمنوا، ويقتلوا إذا قدروا، ويذكروا الناس بالمُثُل العليا إذا
وجلوا، ليستفيدوا منها وحدهم لا لشيء آخر، أما العهود، فهي آخر شيء في الحياة يقفون
عنده.
.كانت
مغامرات نفر من طلاب الزعامة سبباً في هذه الكارثة التي حلت ببني قريظة، ولو أن حيي
بن أخطب وأضرابه سكنوا في جوار الإسلام، وعاشوا على ما أوتوا من مغانم، ما تعرضوا
ولا تعرض قومهم لهذا القصاص الخطير – لكن الشعوب تدفع من دمها ثمناً فادحاً لأخطاء
قادتها - وفي عصرنا هذا دفع الروس والألمان وغيرهم من الشعوب أثماناً باهظة لأثرة
الساسة المخدوعين.
ولذلك ينعى القرآن على أولئك الرؤساء
مطامعهم ومطالبهم التي يحملها غيرهم قبلهم، {أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ
دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} سورة
إبراهيم: 28 - 29.
10-.
من المشركين
من قريش ومن رجال يهود أناساً واجهوا الموت بثبات، ولن تعدم المبادئ الباطلة والنحل
الهازلة اتباعاً يفتدونها بالأرواح والأموال، غير أن شيئاً من هذا لا يجعل الباطل
حقاً ولا الجور عدلاً.
11.
موقف اليهود
من الإسلام بالأمس هو موقفهم من المسلمين اليوم، فألوف من إخواننا ذبحهم اليهود في
صمتٍ وهم يحتلون فلسطين، والغريب أن اليهود تركوا من نصب لهم المجازر في أقطار
أوروبا، وجبنوا عن مواجهتهم بشرٍّ!! واستضعفوا المسلمين الذين لم يسيئوا إليهم من
اثني عشر قرناً، فنكلوا بهم على النحو المخزي الفاضح، الذي لا يزال قائماً في
فلسطين... تشهده وتؤيده وتسانده دول الغرب
. جواز قتال
من نقض العهد، فالصلح والمعاهدة والاستئمان بين المسلمين وغيرهم، كل ذلك ينبغي
احترامه على المسلمين ما لم ينقض الآخرون العهد أو الصلح أو الأمان، وحينئذٍ يجوز
للمسلمين قتالهم إن رأوا المصلحة في ذلك.
13.
جواز
التحكيم في أمور المسلمين ومهامهم، قال النووي - رحمه الله –: فيه جواز التحكيم في
أمور المسلمين وفي مهامهم العظام، والرجوع في ذلك إلى حكم مسلم عدل صالح للحكم، وقد
أجمع العلماء عليه في شأن الخوارج، فإنهم أنكروا على عليٍّ التحكيم، وأقام الحجة
عليهم، وفيه جواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم حاكم مسلم عدل صالح للحكم، أمين
على هذا الأمر، وعليه الحكم بما فيه مصلحة المسلمين، وإذا حكم بشيءٍ لزم به حكمه،
ولا يجوز للإمام ولا هم الرجوع، ولهم الرجوع قبل الحكم
14-.
تأكد اليهود
من نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-

غزوة خيبر
غزوة خيبر
منذ أن بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بإظهار دعوته، كان اليهود لا يتركون
فرصة إلا ويغتنمونها لإيذائه وإيذاء أصحابه علنا وفي الخفاء، يكيدون
المكائد ويضمرون الخبث والكراهية والحقد ويعلنونها فتنا وحروبا على
المسلمين.
ولكن غزوة خيبر التي حصلت في السنة السابعة للهجرة كانت حربا فاصلة أظهر
الله تعالى فيها النصر في تفوق المسلمين رغم قلتهم على عدوهم المدعم بعدده
وعتاده.
سبق معركة خيبر صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش،
والذي اتفق فيه أن لا يساعدوا أحدا على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم،
ما أفقد اليهود مساندة كثيرة من العرب، فكان الحل عندهم بأن تتجمع وتتحالف
كل قواهم لتقوى شوكتهم في مواجهة المسلمين. وهذا ما تم حيث تحصن كثير من
يهود الحجاز في ناحية تدعى خيبر تبعد نحو مائة ميل شمال المدينة المنورة.
و خيبر عبارة عن أرض واسعة ذات واحات خصبة يكثر فيها النخيل وتضم حصونا
منيعة لليهود مقسمة إلى ثلاث مناطق قتالية محصنة. ومع كل هذه القوة الظاهرة
فقد كان الكفار جبناء أثناء المعارك لا يحاربون إلا من داخل حصونهم ومن
وراء الجدران، وقد أعلم الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا
الأمر فوضع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خطته على أساس مفاجأتهم وهم في
حصونهم وأثناء شعورهم بالأمن.
خرج جيش المجاهدين بقيادة أشجع الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باتجاه
خيبر في ألف وستمائة من المقاتلين الذين عشقوا الشهادة في سبيل الله وفيهم
مائتا فارس، ونزلوا واديا اسمه الرجيع ليمنعوا قبيلة غطفان من مساعدة
اليهود في حربهم ضد المسلمين وفي خيبر، فلما خرجت قبيلة غطفان وتركت ديارها
سمعوا خلفهم حسا فظنوا أن المسلمين قد أتوهم من خلفهم فرجعوا خائفين على
أموالهم وديارهم ولم يحاربوا المسلمين الذين أكملوا سيرهم إلى خيبر.
وأثناء المسير الطويل شغل المسلمون أنفسهم بقراءة القرءان وذكر الله تعالى
وصار الصحابي الجليل عامر بن الأكوع ينشد لهم يشجعهم على المضي للجهاد
قائلا:
والله لولا الله ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا
فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة عندما سمع ما في هذه الكلمات من الحماس والتشجيع.
ووصل جيش المسلمين ليلا إلى مشارف خيبر وظهرت حصونها فعسكروا حولها ووقف
النبي صلى الله عليه وسلم أمام أصحابه يدعو الله تعالى. وفي الصباح، استيقظ
أهلها ليجدوا أنهم محاصرون ومحاطون بعسكر المسلمين، فدب في نفوسهم الرعب
واستعدوا للحرب، ثم نادى النبي صلى الله عليه وسلم بصوت ارتجت له حصون
الكفر وقال: "الله أكبر خربت خيبر" فرددها الصحابة خلفه فأيقن اليهود أنهم
مغلوبون.
ميت السهام كشهب النار فوق أول الحصون وهو يدعى حصن ناعم ما دفع بأهله إلى
الهرب والالتجاء إلى ما جاوره من حصون. وقتل عنده الصحابي الجليل محمود بن
مسلمة، قتله يهودي اسمه مرحب بضربة في رأسه. وفي أثناء المعركة أمر النبي
صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل المحيط بالحصون حتى ينكشف اليهود إذا ما
هجموا على المسلمين، وقد أغاظهم هذا كثيرا، ثم مالبث أن تسلم الراية سيدنا
أبو بكر رضي الله عنه وأغار على بعض الحصون وتبعه سيدنا عمر رضي الله عنه
في غارات سريعة فأسر يهوديا من أهل خيبر أعلم المسلمين أن اليهود خرجوا من
حصن النطاة وتسللوا إلى حصن ءاخر اسمه الشق فحاصروه، وترامى الطرفان فأخذ
النبي صلى الله عليه وسلم حفنة من حصى ورمى بها الحصن فاهتز بأهله حتى كأنه
غرق في الأرض، فدخله المسلمون وأخذوه.
بقي حصون منها الصعب والوطيح والسلالم والقموص وقد تحصن بها اليهود أشد التحصين، ولكن ذلك لم يمنع المسلمين من تقوية الحصار عليهم.
ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته المجاهدين: "لأعطين
الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار" ثم دعا
عليا رضي الله عنه وكان قد أصيب بمرض في عينيه، فتفل النبي صلى الله عليه
وسلم فيهما فشفي بإذن الله، وأخذ الراية من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتقدم بمن معه، فلما اقترب من أحد الحصون الباقية خرج إليه بعض اليهود
فقاتلهم، إلا أنه تلقى ضربة فوقع الترس منه، عندها حصلت له كرامة عظيمة
كونه وليا من أولياء الله الصالحين، فقد تناول بابا كان عند الحصن وجعله
ترسا أبقاه في يده يقاتل به حتى فتح الله على يديه، ثم ألقى الباب وجاء
ثمانية من الصحابة ليقلبوا هذا الباب فما استطاعوا.
استمر القتال وهجم المسلمون هجمة قوية على حصن الصعب بقيادة الحصابي الفاضل
حباب بن المنذر، فخرج منه يهودي متعجرف هو نفسه مرحب الذي قتل الصحابي
محمود بن مسلمة ونادى: "من يبارزني؟" فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالصحابي محمد بن مسلمة شقيق محمود ليبارزه ويأخذ بثأر أخيه، ودعا له النبي
صلى الله عليه وسلم قائلا: "اللهم أعنه عليه"، فتقاتلا طويلا ثم عاجله
محمد بضربة قاصمة قتلته، وقيل إن الذي قتل اليهودي مرحب هو سيدنا علي بن
أبي طالب رضي الله عنه، ولم يصمد حصن الصعب طويلا حتى فتح ودخله المسلمون
منتصرين، وكان في الحصن الكثير من التمر والزبيب والعسل والسمن فأكل
المسلمون حاجتهم منه بعد ما نالهم الكثير من التعب والجوع، ووجدوا فيه
الكثير من السيوف والدروع والنبال وغيرها من العتاد الحربي الذي استعملوه
في حربهم فنفعهم نفعا كبيرا.
وتجدد القتال إذ ما زالت بعض الحصون لم تسقط، وبقي اليهود يهربون إلى أن
وصلوا إلى حصن ءاخر هو حصن الزبير فلحق بهم المسلمون وحاصروهم ثلاثة أيام
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع الماء عنهم لإجبارهم على الخروج، فما
كان من اليهود إلا أن فتحوا الحصن وخرجوا منه يقاتلون وجها لوجه، فقهروا
وكان النصر حليفا للمسلمين.
وتداعت حصون خيبر على هذا النحو وسقط حصن الوطيح والسلالم وكانا ءاخر ما
افتتح، فلما أيقن اليهود بالهلاك سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يوقف
الحرب، واستسلموا على أن لا يقتل منهم أحد ويتخلوا عن حصونهم كلها بما فيها
من أموال ومتاع.
وهكذا غُلب اليهود وذهبت فوتهم وأصبح المسلمون في مأمن من ناحية الشمال إلى جهة بلاد الشام بعدما أصبحوا في مأمن من ناحية الجنوب.
وكان فتح خيبر حدثا عظيما اهتزت له أركان قريش، فقد كان نبأ انتصار
المسلمين على اليهود مذهلا ومروعا عند قريش، إذ كانوا لا يتوقعون انهيار
حصون خيبر المنيعة، ولا اليهود أنفسهم كانوا يتوقعون غزو المسلمين لهم.
فانظروا كيف أن اليهود الذين كانوا عشرة أضعاف جيش المسلمين ومعهم السلاح
الكثير، وفي حصون منيعة هزموا من المسلمين القليلي العدد والعدة، الذين
كانوا في أرض مكشوفة، غير محصنين، ولا يملكون السلاح الكافي ولا الطعام
المخزون، وهذا ليس إلا لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينصرون دين الله
تحت لواء النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ينصر دين الله فالله ناصره.

وانظر لخرائط التالية




عدل سابقا من قبل Mr.Special forces في الأحد 29 يوليو - 1:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Star Wars

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل: 16/04/2012
عدد المساهمات: 1321
معدل النشاط: 1179
التقييم: 51
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   الأحد 29 يوليو - 0:21

















وهذا موضوعى شخصى لى فى المنتدى لغزوات الرسول بالخرائط
http://www.arabic-military.com/t49621-topic


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لمين الجزائري

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر: 31
المهنة: لايهم
المزاج: اجتنبو تغيره فهو مستقر
التسجيل: 06/06/2012
عدد المساهمات: 1681
معدل النشاط: 1508
التقييم: 71
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   الأحد 29 يوليو - 1:02

سوف احاول الكتابة عندي مشكللة في لوحة المفاتيح مع وضع الوقت بتوقيت غرينيتش حتى اعلم

1 -غزوة بني قينقاع_الاسباب_ وكان سبب الغزوة لما حدث لتلك المرأة المسلمة زوج أحد المسلمين الأنصار ، التي كانت في السوق فقصدت أحد الصاغة اليهود لشراء حلي لها ، وأثناء وجودها في محل ذلك الصائغ اليهودي ، حاول بعض المستهترين من شباب اليهود رفع حجابها والحديث إليها ، فمتنعت وأنهته . فقام صاحب المحل الصائغ اليهودي بربط طرف ثوبها وعقده إلى ظهرها ، فلما وقفت ارتفع ثوبها وانكشف جسدها. فاخذ اليهود يضحكون منها ويتندرون عليها فصاحت تستنجد من يعينها عليهم . فتقدم رجل مسلم شهم رأى ما حدث لها ، فهجم على اليهودي فقتله ، ولما حاول منعهم عنها وإخراجها من بينهم تكاثر عليه اليهود وقتلوه


2 - غزوة بني النضير_الاسباب_بعد انتصار المسلمين على قريش في معركة بدر الكبرى فرح بنو النضير فرحاً شديداً، وقالوا: "والله إنه للنبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا تُردّ له راية"، ولكن لما هُزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونقضوا عهد رسول الله(ص) وخططوا لاغتياله.
وقد قام تحالف بين يهود بني النضير وقريش بمبادرة من اليهود الذين قدموا إلى مكة وعاهدوا قريشاً على أن تكون كلمتهم واحد على الرسول(ص)، وكان مبعوث اليهود كعب بن الأشرف، واستقبله أبو سفيان في مكة.
نزل جبرائيل(ع) وأخبر الرسول(ص) بما تعاقد عليه بنو النضير وقريش، وأمره بقتل كعب بن الأشرف، الذي خان العهد، وقيل إنه هجا النبي(ص) بأبيات، وقد قتله أحد الأصحاب وهو محمد بن مسلم الأنصاري.
ثم سار(ص) بجيشه إلى بني النضير وأمرهم بالجلاء عن المدينة. ولما حاول المنافقون، وعلى رأسهم عبد الله بن أُبي، أن يتحالفوا مع اليهود وقالوا لهم:"اثبتوا ونحن معكم على محمد" أصرّ بنو النضير على الحرب وطمعوا بالنصر، ما حدا برسول الله(ص) إلى أن يحاصرهم لمدة 21يوماً، كما في بعض الروايات، الأمر الذي اضطرهم إلى الاستسلام، وصالحهم رسول الله(ص) على الجلاء عن المدينة، فقبلوا وارتحلوا إلى بلدان متفرقة ،كالشام وأريحا وخيبر والحيرة.

- غزوة بني قريظة_الاسباب_ سببها انه كان بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبني قريظه عهدا نقضوه في غزوة الخندق ووقفوا إلى جانب قريش وغطفان حلفاؤهم فاراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يؤدبهم ويقتص منهم ويتضح لنا جلياً السبب من خلال حديث عائشة رضي الله عنها روى البخاري عن عائشة ا، أن رسول الله لما رجع يوم الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل فقال: قد وضعتَ السلاح! والله ما وضعناه (أي الملائكة)، قال: "فإلى أين؟" قال: ها هنا، وأومأ إلى بني قريظة، فقد أتاهم الله مالا وولدا فلم يفوا الله حقه. قالت: فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

4 - غزوة خيبر _الاسباب_بعد صلح الحديبية وجد صلى الله عليه وسلم الوقت المناسب لحرب اليهود لأنهم أظهروا العداء للمسلمين ودخلوا مع الأحزاب في حرب المسلمين في السنة الخامسة من الهجرة، قال تعالى: { وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ، وَمَغَانِمَ كَثِيرةً يأْخُذُونَهَا وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً }
فتح خيبر:
سار إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في المحرم من السنة السابعة للهجرة ومعه الذين كانوا في صلح الحديبية، فصلى الصبح بخيبر، وقد خرج عدد من اليهود إلى مزارعهم فلما رأوا المسلمين هربوا إلى ديارهم، فقال صلى الله عليه وسلم "اللّه أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ". وحاصر صلى الله عليه وسلم يهود خيبر وقاتلهم قتالاً شديداً حتى تم للمسلمين فتح خيبر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد علام

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج: كلنا من اجل مصر
التسجيل: 21/02/2010
عدد المساهمات: 12029
معدل النشاط: 11409
التقييم: 861
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   الأحد 29 يوليو - 16:16

اولا : العضو falcon له تقييم ايجابي لانه صاحب الاجابة الاولي الصحيحة .
ثانيا : العضو لمين الجزائري صاحب تقييم الاجابة الافضل لانه لم يقم بنقلها copy , paste بل قام بكتابتها وهو مايضمن استفادة اكبر له وهذا هدف المسابقة كما انه اختصر قدر الامكان كما هو المطلوب لذا فهو صاحب الاجابة الافضل .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد علام

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج: كلنا من اجل مصر
التسجيل: 21/02/2010
عدد المساهمات: 12029
معدل النشاط: 11409
التقييم: 861
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   الأحد 29 يوليو - 16:22

سؤال حلقة اليوم : للنبي صلي الله عليه وسلم اكثر من سيف ، كم عددهم ؟ وماهي اسماء هذه السيوف ؟ ومامعلوماتك عنها ؟ ويرجي الاختصار في اجابة جامعة مانعة .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
FALCON

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر: 31
المهنة: انسان
المزاج: ببساطه مزاج انسان؟؟
التسجيل: 15/02/2012
عدد المساهمات: 6163
معدل النشاط: 5393
التقييم: 451
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: مسابقة شهر رمضان الاسلامية   الأحد 29 يوليو - 16:52

السيوف 9





السيف البَتَّار

غنِمه رسول الله محمـد صلى الله عليه واله وسلم من بنو قينقاع (يهود يثرب)السيف يدعى أيضاً سيف الأنبياء وكتب عليه بالعربي داوود وسليمان وموسى وهارونويسع وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام).هذا السيف غنِمه داوود عليه السلام وهو أقل من عشرين سنة.أيضاً به رسم للنبي داوود حين قطع رأس جالوت الذي كان صاحب السيف الأصلّي.أيضاً بالسيف رسم عُرّف على انه رسم للأنباط وهم عرب البادية سكان البتّراء قديماً.
طول نصل السيف 101سم.هذا السيف محتفظ به بمتحف توبكابي
أسطنبول

بعض المعلومات تشير أن هذا السيف هو الذي سوف يستخدمه رسول الله عيسى بن مريـم
حين يعود إلى الأرض لقتل عدو الله الأعور الدجّال عدو الإسلام والمسلمين

السيف المأثُوُر
أيضاً يعرف بمأثور الفجر ورثه المصطفى صلى الله عليه واله وسلم عن أبيه ببكة قبل أن يبعث بالنّبوة.
هاجر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه من مكة إلى يثرب
وبقي معه ثم أعطاه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
طول نصل السيف 99سم. المِقبض من الذهب بشكل طرفان ملتويان ملبس بالزُمُّرد
والفيروز (لون أزرق مخضّر).بالقرب من ناحية الممسك كتب بالخط الكوفّي
عبدالله بن عبدالمطلـب. اليوم السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا.


السيف الحتف

غنِمه رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسلم من بنو قينقاع (يهود يثرب).

صنع هذا السيف بيديـه الشريفتين نبي الله داوود الذي أَلاَنَ له الله الحديد

صنع الدروع وعدة حرب وأسلحة حربية اخرى.

صنعه نبي الله داوود مشابهاً للبتّار ولكنه أكبر منه. كان هذا السيف
قد توال في أيدي قبيلة اللاويّ اليهودية التي كانت احتفظت بأسلحة وعدة أجداد بني اسرائيل
حتى غنِمـه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
طول نصل السيف 112سم وعرضه 8سم.
اليوم السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا.


السيف ذُو الفَقَار


غنِمه رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام في غزّوة بـدر.

حسب الدراسات أن السيف قد أعطاه رسول صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه

وقد عاد علي رضي الله عنه وجه من معركة أُحد حاملاً ذو الفقّار وقد خُصَّبت يداه إلى أعلى منكبيه بدماء المشركين.
مصادر كثيرة تذكر أن السيف بقي في أسرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
والسيف له أَسَلتين (شفرتين) ربما أنه يظهر هنا بخطين على النصل منقوشين.
اليوم السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا.

السيف الرسَّوب
هذا أحد سيوف الرسول صلى الله عليه وسلم التسعة

بقي في أسرة الرسول صلى الله عليه وسلم

طول نصل السيف 140سم بهِ دوائر ذهبية
كتب بها "جعفر الصادق" رضي الله عنه.
السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا.

السيف المِخذَم

تقرير يشير أن السيف قد أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب

وتوارثه الأبناء رضي الله عنهم. هناك تقرير اخر يقول أن السيف غنِمه علي رضي الله عنخ في غارة بالشّام.

طول نصل السيف 97سم وكتب عليه نقشاً زين الدين العابدين.
السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا

السيف القَضيب

السيف هذا نحيف النصل كما قيل يشبه الطريق.
كان سيف دفاع أو رفيق المسافر ولكنّه لم يستخدم لحرب.
كتب على صفحة النصل بالفضّـة (لا آله الا الله محمد رسول الله - محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب).
لا يوجد أي مصدر تاريخيّ يذكر أن هذا السيف حورب به ، بقيَّ في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم أستخدم مؤخراً في عهد الخلافة العبيدية الفاطمية.
طول نصل السيف 100سم ومعه غمده المصنوع من صَّبغة البهيمة.
السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا
السيف العَضب

العضب يعني الحادّ كان قبل معركة أُحُد قد أهداه الصحابي سعد بن عُبادة الأنصاري رضي الله عنه

إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم

الى ابو دجانة الأنصاري رضي الله عنه ليعرض قوة وصلابة ومتانة وبراعة ورشاقة وأناقة
الأسـلام والمسلمين أمام أعداء اللــه ورسولــه.
السيف اليوم محتفظ به في مسجد الحسين بن علي رضي الله عنهما بالقاهرة
السيف القلعى

يقولون علماء أن صفة قلعى تعود إلى الصفيح (أو القصدير) أو الطليعة البيضاء
الذي استخرج كمعدن من عدة مواقع.
هذا السيف أحد الثلاثة سيوف التي غنِمها النبي عليه الصلاة والسلام من بنو القينقاع (يهود يثرب).
كذلك ذُكِرَ أن هذا السيف قد استخرجــه عبدالمطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم
أثناء بحثه عن زمزم حيث قد دفنت السيوف قبيلة جرهم الحميرية
(ارحام إسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام) حين كانت تقطن جوار زمزم
وبقيت ببطن الأرض بعض من الدهر وأمر عبدالمطلب بأن يذهب بالذهب والسيوف
الى داخل بيت الله الكعبة لتحتفظ به الكعبة.
طول نصل السيف 100سم. كتب على صفحة النصل فوق قبضته
هذا السيفُ المشَرَفي لبيت محمد رسول الله صلى الله عليهم وسلم.
هذا السيف يمتاز عن غيره من سيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأن له قبضة بها إنحاء مميز بالتصميم.
السيف محتفظ به في متحف توبكابي في مدينة اسطنبول بتركيا.




عدل سابقا من قبل FALCON في الأحد 29 يوليو - 18:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مسابقة شهر رمضان الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 7انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum ::  :: -
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2014

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين