أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

خصوصيات الجيش البري

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 خصوصيات الجيش البري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القلب النابض

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 26/07/2008
عدد المساهمات : 131
معدل النشاط : 1
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: خصوصيات الجيش البري   السبت 2 أغسطس 2008 - 0:39

خصوصيات الجيش البري

ما هي النقطة المشتركة بين الوحدات البرمائية، والقوَّات المحمولة جوَّاً والقوَّات الجبلية؟
إنها تُشكل الخصوصيات الثلاث المعترف بها رسمَّياً من قِبَل الجيش البري منذ العام (2006). ومن خلال هذه الخصوصيات يجب أن ندرك القُدرات العملياتية النوعية، أي قُدرات التدخُّل الخاصة والإضافية التي تتجاوب مع الاحتياجات العملياتية. وهي تتطابق مع الرغبة في امتلاك مهارة التكُّيف الخاصة بكل وَسَط (الجبل- الغابة- البُعد الثالث أي الجوّ- البحر) وبكل التقنيات الخاصة الموضوعة قَيد الاستخدام. وبفضل دورات التأهيل الكاملة والعتاد الملائم، تزداد فاعلية القوات التكتيكية ومصداقيتها. وتستجيب هذه القوات لِرهانات النزاعات الحالية، جرَّاء خصوصياتها التي تُمثل انعكاساً للمذاهب العسكرية والمَفاهيم. إنها قوَّات متعددة الوظائف والمهام وتتمَّّّّّيز غالباً ببُعدها المشترك بين الجيوش، وهي تُشكل مَعاقل للخبرة الإضافية في الجيش البري.

الخبرة من خلال الحركة:


تَحَكُّم المَرء بخصوصيته يعني تَحَكُّمه بتحركاته الخاصة للقتال في وسط خاص. ونذكر كَمثال على ذلك مدرسة القوات المحمولة جوَّاً في مدينة "بو" في فرنسا، التي تقدِّم للدارسين دورات حقيقية في التأهيل، منذ البداية وحتى أعلى درجات الخبرة. والهدف هو: اكتساب مهارات التكيُّف الخاصة بِالُبعد الثالث (الجوِّي).

التدريبات الجبلية والبرمائية:


العملية البرمائية كالعملية المحمولة جواً، فَهي معقدة أساساً لأنها مشتركة بين الجيوش، وتفرض تغيراً في الوَسط الذي تجري فيه وتنسيقاً دقيقاً جداً.
ولتنفيذها بنجاح، تفرض على المشاركين فيها مستوى من المعرفة وتدريباً متقدِّماً، وهذا على جميع المستويات المعنية. وعلى المتدرِّبين مرافقة تطوُّر القُدرة البرمائية من خلال التدُّرج في خَوض الحصَص التدريبية للتأهيل التي يُجريها الجيش البرّي، مع التواصل الوثيق مع سلاح البحرية، ويتحقق هذا حول ثلاثة محاور أو مستويات، ويستند إلى تدريبات محمولة بحراً. ويتوجه المستوى الأول نحو المَلاكات من قائد الفصيلة إلى قائد الوحدة، الذي يشغل منصباً محدَّداً برمائياً. وهذه الدورات التي تدوم خمسة أيام، تهدف إلى معرفة القُدرات والمبادئ العامة الملائمة لقيادة عملية برمائية والنصائح العملية اللازمة للعمل المشترك بين الجيوش. أمَّا دورة التأهيل من المستوى الثاني فَمخصَّصة للضبَّاط الذين يحملون على الأقل شهادة الرّكن، وتُتيح لهم اكتساب المَعارف الضرورية للإسهام في تسليح الأركان البرمائية بالأسلحة المستخدمة في القوات البرية أو البرمائية. وأخيراً، الدورة من المستوى الثالث وتتركَّز أعمالها على تأهيل التكيّف الجَبَلي، وهَدفها إتاحة ممارسة المهنة في وسط خاص وصعب وهو الجَبَل. ولا سيَّما أنها تمنح المَلاكات والضباط وضباط الصَّف وسائل تحقيق استقلالية قيادتهم في هذا الوسط المتميز. ولَمَّا كانت المَعارف المكتسبة تقوم على التحكُّم، التدريجي والمِنهجي في المَهارة التقنية الملائمة للوَسط الجَبَلي، فإن بِالوِسع إغناء تلك المَعارف من خلال التدريب والخبرة والممارسة المنتظمة لِصعود الجبال. ومن ناحية ثانية، فهذا التأهيل يكتسب صفة إجبارية لأنه يفرض ممارسة المسؤولية في الجبل.
1- التدريب على القفز المظلي:
كان قائد دورة القفز المظلي العملياتي برتبة المساعد الأول، وكان يعرف كيف يتعامل مع الأجواء الصعبة وغير المستقرة، لأن ذلك جزء لا يتجزَّأ من اختصاصه، وإذا لم تكن السَّماء صافية، فلا يمكن للطائرة بلوغ الارتفاع (3500) متر وهو الارتفاع اللاَّزم لَقِفز المظليين العملياتيين. وإن وجود رياح قوية سرعتها (4) أمتار في الثانية ستمنع المتدرِّبين من اجتياز الاختبار والقفز من ارتفاع (400) متر والحصول على شهادة القفز المظلي. وتحت أسقف العَنابر في منطقة ركوب الطائرة، كان المظليُّون يستعدُّون، وحركاتهم ثابتة لا تتغيَّر لِضَمان أمن الجميع.
والأمور الدقيقة هنا ذات أهمية كبيرة، فَالمدرِّبون يتحَّققون من عَتاد كل مظلَّي. واليوم تحضر مستويات التأهيل كلها: فَطلاب الضباط العاملون في الدَّرَك يقفزون للمرَّة الثالثة، وهناك وحدة مبتدئة تتدَّرب لأول مَّرة على القفز العملياتي، وهناك دَارِسون أَمضوا دورة في القفز العملياتي ويتبعون للجيوش الثلاثة (البرية والبحرية والجوية)، وهناك طيَّارون حربيُّون أَمضوا دورة في القفز المظلَّي.
حَطَّت طائرة "الترانسال" التي ستنقل المظليين، وصَدَر الأمر بالصعود فيها بعد أن فتح باب في مؤخرة الطائرة. وكانت رائحة الكيروسين تملأ المكان، وضجيج المحرَّكات يصمّ الآذان، والمشرف الآن على عملية القفز المظلّي مساعد أوَّّّل مختصّ، وكان يضطّر إلى رَفع صوته ليسمعه الجميع. ودَوره أساسي في العملية لأنه يضمن أمن الَقفزات والاتصال اللاسلكي بقيادة متن الطائرة. وكان هناك مساعد أوَّل آخر يُعيد التأكُّد ثانيةً من جاهزية القَافزين، وكان صوت المساعد المشرف يُجَلجِل في كل مكان: "عليك أن تكون شديد الانتباه، لأن الدَّارسين من مستويات مختلفة التأهيل. وكل شيء حسب التوقيت الدقيق، ولا يوجد مجال للارتجال". جَلسَ كل واحد مكانه وشَدَّّّ الحزام. وانطلقت الطائرة تشقّ عِنان السماء. وأول قَفز يحدث على ارتفاع (400)م، وهي القفزات التي تُفتح فيها المظلاَّت آليَّاً. وتجري الاتصالات بين الطائرة والأرض باللاسلكي للتأكد من وضع الرياح والرؤية، وذلك شرط ضروري لِحُسن سَير القفزات. وأَضاء الضوء الأحمر، وتلك إشارة إلى إمكان الَقفز. وعند صدور الأوامر "واقِفاًً- تَعلَّق" تَعلَّق القافزون بِالكبل، واليد الأخرى على المظَّلة الأمامية لتجنُّب انفتاحها المفاجئ في غير وَقتها في الطائرة. ويُفتح باب الطائرة بعد صدور الأمر، فيتدفق الهواء البارد إلى داخل الطائرة ويظهر الفَراغ أمام الأَعيُن. وكما يحدث في كل مرَّة، يتأكد المسؤول عن القفز من الباب وما يُحيط به. وتنطلق العملية "هيَّا، هيَّا، هيَّا..." "اقفز في الفَراغ وهذا غير طبيعي أبداً. ولهذا السَّبب تتكرَّر الحركات دون كَلَل أو مَلَل لِضَمان الأمن وتنمية الثَّقة بالنَّفس".
تُوِاصل الطائرة تحليقها نحو الأعلى. وعلى ارتفاع (3500) متر، يُفتح الجزء الخَلفي من الطائرة. كان البرد قارساً، وجاءَ الآن دَور القَافزين العمليَّاتيين. كان المدرِّبون يلبسون خُوَذاً عليها أجهزة تصوير بالفيديو لتصوير حَرَكتهم في الهواء. وكانوا يستعُّدون لِِِينفِّذ كل منهم فَتح مظلته متأخِّراًً عند اقترابه من الأرض، بعد أكثر من (45) ثانية من السُّقوط الحّر. ويقذفون بأنفسهم واحداً تلو الآخر في الفراغ، يحملون أكثر من (40) كغ من العتاد. وكان السقوط يُسبِّب الدُّوَار... وبَعد فَتح المظلات الرئيسة، على الَقافزين البقاء بشكل مجموعة، فَالهدف العملياتي هو نُزولهم بشكل مجموعة في مكان محدَّد، بغية التجمع والتحرك السريع من أجل التسلل بين خطوط العدو.

تأهيل ملائم:


يهدف التأهيل إلى إكساب كل فَرد في وحدة عملياتية التقنيَّات الأساسية لممارسة القَفز بالمظلَّة: فَمَلاكات الضباط وضباط الصَّف تكتسب الوسائل اللازمة لضمان استقلال مسؤولياتهم في هذا المجال، أمَّا الأفراد فيكتسبون الوسائل اللازمة لممارسة مهنتهم باكتسابهم التقنيَّات اللازمة والخصائص التدريبية المكتسبة. وتتصف التركيبة العامة للِقَفز المظلَّي بتكامل التأهيل مع إحراز تقُّدم مستمر.

الرِّهان العملياتي:


الغاية من هذا كلّه زجّ القوات في المعركة بأسرع ما يُمكن بعد إسقاط المظليين أو نَقلهم جواً. والهدف من تلك التدريبات كلها هو التمكُّن من خَوض القتال للمقاتل القادِم من الجّو بسرعة وفَعالية. والممارسة المنتظمة للِقَفز بالمظلة والوظائف الملحقة بها لضرورتها (دروس الدورة، تَفَقُّد مراحل العملية، تحديد منطقة القفز، الإسقاط المظلِِِّي) كلها شروط ضرورية لتنفيذٍ آمِن للأنشطة. ويمكن إكمال المََََعارف التقنية للِمظلي بَفِضل خطّة عَمل محدَّدة: القَفز مع التسليح والعتاد، استعادة الطرود المقذوفة، إعادة التجمع على الأرض بِهَدف الهجوم على هَدَف ما واحتلاله.

ماذا يُقال عن الخصائص؟


إنَّ تكييف قُدرات القوات البرية مع وقائع الزَّمن والتطورات المتوقعة لظروف الاشتباك هي في صُلب الاهتمامات الدائمة للجيش البري، فَانطلاقاً من واقع تعدُّد النِّزاعات في أجواء خاصة، يسعى الجيش البرِّي إلى التكيُّف مع تلك الأجواء. ولهذا السَّبب هناك ثلاث خصائص رسمياً لتلك الاشتباكات: الجبال، القوَّات المحمولة جواً، القوات البرمائية. لكن يجب الانتباه! فهذه المَهارات خاصة بِوَسط أو أجواء معينة وعوامل محدَّدة وتقنيَّات. وهذا يعني قبل كل شيء فكرة "استخدامها" وليس فكرة "خاصيتها". وهذا يعني قُدرات القوَّات على مستوى المجالات الأساسية التنظيمية (المذهب القتالي، الاستخدام، الأمن، العَتاد، التأهيل، الإعداد العملياتي).
تمنح خبرة التخصصات الجيش البري القُدرة العملياتية الإضافية. وهذه الخصائص الثلاث المذكورة أََعلاه، وغير القَابلة للتهميش، تُتيح إعطاء مَردود تكتيكي رفيع وتؤدِّي دَوراً تآلفياً يُوحد الجيش البرِّي. وتظل الكفاءة الأساسية هي العَمل من خلال الاحتكاك بالوَسط الطبيعي والمحيط البَشَري بِهَدف السيطرة عليهما بشكل دائم. وتمنح العمليات البرمائية للِسُّلطات السياسية- العسكرية مَجالاً إضافياً أو مُتمِّماً للحلول من أجل الوِقاية من أزمة ما أو حَلِّها. وفي الواقع هناك نحو 70% من سكَّان العالم يعيشون على بُعد أقلِّ من (200) كم عن السواحل. لذا يجد المَرء قريباً من السواحل نسبة كبيرة من السكَّان الذين يُقاومون قرارات الإنزال البَرمائي. وإن عملية محمولة جواً تحتل مكانة رئيسة ضمن إطار زَجّ قوَّات على مسرح العمليات بكامله في هذه الحال. وتُتيح هذه العملية لِصاحب القََََرار إِبراز رغبته في إحداث تأثير إعلامي ونفسي. والمناطق التي يصعب الوصول إليها، ولا سيَّما الجبال والملاجئ، تُتيح زَعزعة صفوف القوَّات المهاجمة، حيث الكَشف والمطاردة من الأمور الصعبة في هذه الأوساط المستعصية، وتلك هي الحال في أفغانستان فَعلى الجيش البري في هذه الظروف امتلاك قُُُدرات مزدوجة: السيطرة على عَقَبات الوَسط والتمكُّن من شَنّ عملية مستمرة وإحراز النَّصر على الخَصم.

جديد الإسقاط المظلَّي:


يُعزِّز استخدام المظليين القُدرة العملياتية للجيش البرِّي في زَجّ قوَّاته على أرض مسرح القتال. فيمكن على سبيل المِثال لإحدى الطائرات إسقاط (116) مظلَّياً وإسقاط (25) طناً من العَتاد في طلعة واحدة، وهي الطائرة (آ 400م)، وستحلّ هذه الطائرة في نهاية المَطاف مَحلّ طائرات النَّقل (سي 160 ترانسال)، وطائرات النقل (سي 130 هركليس)، وستشكِّل حتى بضع سنوات قادمة العمود الفقري في قُدرات النقل الجوي العسكري الأوروبي.
المظَّلة المزدوجة المَقعد العملياتية، هي مظلَّة من طراز "الجناح" وهي قادرة على حَمل وَزن كلِّي يُقدر بنحو (250)كغ، وهذا عَتاد ثقيل لا يمكن للمظلَّة العادية إنزاله، وهي مخصَّصة لتجهيز طيَّاري الطائرات مزدوجة المقعد في مجموعات الإسقاط العملياتية التابعة للقوات الخاصة (في الجيوش البرية والبحرية والجوية) وتجهيز مجموعات الكوماندوز المظليين.
ثمة مظلة أخرى لِمَن أَتمَّ تأهيله وأَتقنه، ويستخدمها الآن المدربون والمتدرّبون. وهي مظلة من نوع الجناح محمولة على الظَّهر كلها، وهي تفتح متأخرة، ومخصَّصة لتلاميذ القَفز المبتدئين وزملائهم المتقدِّمين والقافزين الموثوقين.

2- القوَّات في قمم الجبال:


الاشتباك العملياتي في الأراضي الوَعرة لا يكون ارتجالياً، إنما على القوات البرية التمرُّس في تدريبات شاقَّة على القتال في أعالي الجبال والقِمَم للسيطرة على هذا الوَسط الصَّعب.
في أثناء التدريب، كان المقاتلون يصعدون الجبل، على ارتفاع (2800)م، والثلج يتساقط منذ الليل، والرياح تعصف بِقوة، والصعود يزداد صعوبة أكثر فَأكثر. إنها تدريبات في جبال الأَلب في فرنسا، والمقاتلون جاؤوا من بلدان عِدَّة ليشاركوا في هذه التدريبات المشتركة... جاؤوا من جيورجيا وروسيا وأوكرانيا والقزق وأوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزيا.. إنها مشاركة ضمن إطار تَبادل الخبرات. وهؤلاء المقاتلون معتادون على درجات الحرارة المنخفضة وعلى تَسلُّق الجبال العالية. ومع ذلك جاؤوا إلى فرنسا للِتمرُّس في أنواع القتال والاطلاع على سَيْر الدورات الخاصة بِحَرب الجبال. والهدف حالياً حصول هؤلاء الأجانب الرسميين على شهادة تَزلُّج عسكري.
إذا كانت عبارة "التضريس" أي التدرُّّب على فنون الحرب تعني أنَّ الدَّارِسين سيخضعون لامتحان بَدََني وتقَني ونَفسي، فإن الدورة التدريبية ستدفعهم إلى النجاح في هذه الاختبارات، إذ أَنَّ عليهم في النهاية تَخطِّي جميع العَقبات. فَفي أثناء التنقل والتمركز يجري اطلاعهم على الأخطار المحيطة بهم وإعلامهم بحالة المناخ ودرجات الحرارة وتعليمهم كيفية استخدام العَتاد التقني الخاص بالحياة في الجبل. وهذا كله يُكسبهم تدريجياً التعود على الحياة القاسية. وفي النهاية يُكسبهم الروح المعنوية والتضامن بين أفراد الوحدة.
من أَولويات الدَّورة تنمية تَذوق بَذل الجُهد والتحكُّم في الطاقة. وهذا المساء، سينام الضباط الأجانب في مَلجأ من الثلج. وهذا سَيُولِّد لديهم بعض المَخاوِف. يقول أحد ضباط الصَّف: "قضاء أول ليلة في مَلجأ ثلجي غالباً ما يُصاحبه القَلق. فَيتوقَّع المَرء ليلة جليدية، لكنه سرعان ما يكتشف أن المكان أكثر راحة مِمَّا كان يبدو وأكثر دِفئاً من المَبيت تحت الخَيمة...".
وينشط الرجال في بناء أكواخهم الثلجية، حيث يستغرق هذا العمل عِدّة ساعات من الجُهد يرتاحون بَعدها. يقول الكابتن "ماراز مرايني" وهو قادِم من جيورجيا بعد أن التَهم بِشهيَّة وَجبة العشاء الفرنسية: "إنها أول مرَّة أَقدُم فيها إلى جبال الألب. فَفي أغسطس (2006)، كُلِّفتُ قِيادة مركز جديد للِتدريب على العمل في الجبال. لدينا كل المعدَّات، لكن ينقصنا المدرِّبون الأكفياء المتخصِّصون من ذَوِي الخِبَرة. وهنا يُمكنني دراسة عَمل المدرِّبين الفرنسيين. وخبرتهم مُفيدة جداً. ومن المُلِحّ لجيشنا التدرُّب على هذه الخصوصية لأن الاحتياجات العملياتية ضاغِطة أكثر فأكثر". وبعد ليلة من النَّوم في الكوخ الثلجي يقترب الاختبار من نهايته للضباط الأجانب وسيُمنحون شهادة الاختصاص اللازمة....
خبرة دولية:
سيكتسب المتدرِّبون القُدرة على المناوَرة والرَّمي في الجبال في ظروف استثنائية. وهذه القُدرة ذات مستوى عالٍ من الكفاءة والتضريس في جبال الأَلب، وتُعَدّ أداة للإعداد للقتال في الجبال، وتعَدّ فرنسا رائدة في هذا المجال ومراكز للتضريس وأراض للتدريب. وكما يقول الكابتن "فريدريك دوران" مُساعِد قيادة التأهيل العامة: "يأتي الأجانب للتأهيل عندنا لأن الممارَسة الفرنسية الممتازة للتعامل مع الجبال عسكرياً أو بشكل عام هي مُمارَسة مَشهُود لها بِالخبرة.. وأرض تدريب الجُند الجبليين تقع في قَوس جبال الألب، وهو وَسط تقَني جداً ولا سيَّما قمّة (مون بلان)، وهذا المَوقع لا مَثيل له في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى أو بلدان القارَّات الأخرى، على الرغم من وُجود جبال مرتفعة فيها مثل الهند أو تشيلي، لأن صعوباتها أَقلّ على الصعيد التقني". وهناك تعاون بين فرنسا وبلدان عديدة تُرسل متدرِّبيها إليها لِتَعَلُّم فنون القتال في الجبال، حتى إن هناك عناصر لبنانية، وُجدت منذ العام (1998)، تَتدرَّب لإنشاء كتيبة جبلية لبنانية.

3- خصوصية القوَّات البرمائية:


خصوصية القوات البرمائية التابعة للجيش البرِّي تَحوَّلت بِقَّوة نحو الجيوش المشتركة. وإن مختلف أشكال الاشتباكات العسكرية والتهديدات الممكنة والسيطرة الضرورية على قُدرات "الدخول مُبكّراً" إلى مسرح القتال، كلها أسباب تجعل من زَجّ تَجمع مشترك بين الجيوش ومَحمول بحراً أَمراً مُلِحَّاً يجب التحكُُُّم فيه تماماً من قِبل جَيش حديث. وهذه المَهارة التي تمتلكها بعض الجيوش فقط بحاجة إلى تدريبات سَنوية للمحافظة على مستواها، تُُُتيح استخدام الوسائط البحرية للوحدات النوعية الكبيرة، القادِرة بعد الإنزال البحري على مواصلة مطاردة الخَصم في العُمق، وعلى مواصلة الإنزال حتى بلوغ الهَدف النهائي من العملية.
وهناك تعاون بين أركان الجيوش وأركان الجيش البرِّي وأركان البحرية، وهذا التعاون يُتيح، من خلال لجنة مُشكَّلة، إعداد سياسة مشتركة على صعيد العقيدة القتالية والتأهيل وأنشطة الإعداد العملياتي.

عَتاد القوات البرمائية:


لا يمكن الإحاطة بعِتاد القوات البرمائية ولا بِتطوّراته كثرة السفن المستخدمة، فهناك سفن زََجّ القوات في مناطق بعيدة وهي تُعزِّز أسطول النقل المؤلَّف من الصنادل والسفن المسطَّحة الخاصة بإنزال الجُند إلى البَرّ... وهناك السفن الحاملة للحوامات التي تدعم الإنزال البرمائي. وهي قادرة على استقبال جميع أنواع الحوامات التابعة للقوى الجوية. وهذه السفن تقوم بتحميل وتفريغ صنادل إنزال الجُند بوساطة مستودع يقع في مؤخرتها. كما يوجد في تلك السفن مستودعات لنقل المَركبات وتخزين المعدَّات والَعتاد والسلاح والمركبات المصفَّحة والدبابات الثقيلة، ويمكنها نَقل مئات الجنود، وفيها مَقر للقيادة ومَشفى يضم (50) سريراً وغرفتين للعمليات، وإنها حَقَّاً مدن قائمة بِذاتها.
المصدر:
مجلة "القوات البرية" الفرنسية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

خصوصيات الجيش البري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: القوات البرية - Land Force-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين