أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

ما هو تقييمك للموضوع؟
20
0%
 0% [ 0 ]
40
0%
 0% [ 0 ]
60
0%
 0% [ 0 ]
80
0%
 0% [ 0 ]
100
100%
 100% [ 9 ]
مجموع عدد الأصوات : 9
 

كاتب الموضوعرسالة
GOLD_FIGHTER

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : محامي & صيانه الكمبيوتر
التسجيل : 17/09/2011
عدد المساهمات : 4581
معدل النشاط : 4060
التقييم : 265
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*   الإثنين 12 مارس 2012 - 15:40

بسم الله الرحمن الرحيم
--

هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني


تعتبر
الصين احدى اقدم الحضارات في العالم، وشعبها اكثر الشعوب عددا. اما
مساحتها فهي الاكبر بعد كندا وروسيا، ويمتد تاريخها المكتوب الى ابعد من
اربعة آلاف سنة. ومن اختراعاتها القديمة: البوصلة، وصناعة الورق، والطباعة،
والبارود. وخلال قرون عدة من تاريخها كانت رائدة حضارية عالمية في العلوم
والفنون. لكنها تعرضت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، الى حروب داخلية،
ومجاعة، وانكسارات عسكرية، واحتلال اجنبي. وبعد الحرب العالمية الثانية فرض
الشيوعيون عليها سلطة توتاليتارية كلفت حياة عشرات الملايين من شعبها،
وبعد العام ١٩٧٨ قام الشيوعيون بالتركيز على الاسواق، مما ادى الى تعزيز
المستوى المعيشي، وتوسيع مجال الحريات الشخصية. وقد سمحوا بالشركات
والمؤسسات الخاصة، وزادوا من حجم التجارة الخارجية والاستثمارات. كل هذا
ادى الى ارتفاع معدلات النمو، وزيادة حجم الانتاج المحلي اربعة اضعاف منذ
العام ١٩٨٠. كما انهم اتبعوا سياسة ناجحة في مجال تحديد النسل. لا سيما ان
عدد الشعب الصيني تعدى ٢،١ مليار نسمة.

منذ انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية عام ٢٠٠١، تعززت بسرعة
عمليات التصدير والاستيراد. وخلال العام ٢٠٠٤ اصبحت ثالث اكبر دولة عالمية
في مجال التجارة بعد الولايات المتحدة الاميركية والمانيا. والفضل في نقل
المعرفة التكنولوجية يعود الى الاستثمارات الخارجية. فمنذ الاصلاحات التي
اعتمدتها الصين خلال العام ١٩٧٠، اصبحت اكثر انفتاحا من اليابان على
الاستثمارات الخارجية المباشرة. هذه الاستثمارات رفعت مستوى الصناعة
الصينية، وعززت انتاجها. وبالتالي اصبحت الاقل كلفة في الصناعة العالمية،
وحققت خلال عشرين سنة، ما حققته اليابان وكوريا الجنوبية خلال خمسة واربعين
سنة.

ومنذ حوالي ربع قرن، كانت اليابان قد بدأت تشغل بال كثير من
الاميركيين الذين كانوا يتخوفون من ان يصبح القرن الحادي والعشرين القرن
الياباني، كما كان القرن السابع عشر القرن الفرنسي، والقرن التاسع عشر
القرن البريطاني، والقرن العشرين القرن الاميركي. لا سيما ان الولايات
المتحدة بدأت تعاني من عقدة التراجع في اواخر القرن العشرين، كما ان
اليابان كانت قد بدأت منذ اكثر من عقد من الزمن تعاني صعوبات اقتصادية جعلت
حلمها يتراجع ايضا.

فهل اصحبت الصين حاليا مؤهلة كي تتربع على عرش القرن الحادي والعشرين،
ام انها ستعاني ايضا من التراجع في نشاطها الاقتصادي كما حصل لليابان؟

هناك الكثير من الذين يعتقدون ان الصين ستتابع نشاطها صعودا، وستتحول
الى مارد اقتصادي. ومن الاقتصاديين الذين يشاركون في هذا الرأي "ريتشارد
فريمان" و "آلان بلايندر". وفي المقابل يعتقد "ويل هاتّون" مؤلف كتاب
"الكتابة على الجدار" ان الصين ربما ستجابه المشاكل في سياسة معدلات صرف
العملة، وفي قطاعها المالي وشركاتها المملوكة من الدولة. ويعتقد ان الاسباب
هي انعدام المؤسسات الديمقراطية، والاعلام الحر. وبالتالي لا تستطيع
الاستفادة من ثورة المعلوماتية والتقدم الذي تختزنه. كما ان النقص في
الحرية، يمكن ان يؤثر سلبا على استراتيجيتها المتعلقة بالتجارة. ولكن
الواقع يشير الى ان ارقام معدل الانتاج المحلي يرتفع بشكل متواصل في الصين
منذ اكثر من ربع قرن وحتى الآن. انما يتخوف البعض من محاذير قلة الشفافية
على المستوى السياسي، وعدم الاستقرار الاجتماعي الناتج عن قلة المساواة بين
الجماعات، وارتفاع معدل الفوارق بين الاغنياء والفقراء. ولكن الفرص ما
تزال متوافرة جدا بالنسبة الى عاملين اساسيين:

اولهما بعض التقدم الحاصل نحو الديمقراطية.
وثانيهما المستوى الممتاز للعناصر الشابة في الصين، وعددها يتعدّى
الاربعمائة مليون نسمة اعمارها بين ٢٠ و ٣٩ سنة. وهي عناصر مهذبة، ومبتسمة،
وحضارية، ومتفائلة، ومتعلقة بالقيم، كما انها منفتحة على العالم، وتحب
السفر، ويتعلم الانكليزية العدد الكبير منها. هذه العناصر الشابة تمثل
مستقبل الصين النابض بالحياة.

علاقات الصين بالولايات المتحدة الاميركية
هذه العلاقات اصبحت متوترة بعض الشيء في الاشهر الاخيرة، لاسباب متعلقة
بالعملة الصينية. فالولايات المتحدة انذرت الصين انها ستفرض ضرائب على
البضائع الصينية، في حال لم تلجأ الصين الى اعادة النظر بقيمة عملتها
وجعلها قابلة للتحويل مثل اليورو والين. فالولايات المتحدة لا يمكنها ان
تتساهل في هذا المضمار بسبب خطورة المنافسة الصينية، لاعتبار ان الصين هي
احدى الدول الخمس الاقوى اقتصاديا في العالم. ولذلك فالمطلوب من الصين ان
ترفع قيمة عملتها يوان. لان مهارة الصين في التحكم بقيمة عملتها، تساعدها
جدا في المنافسة وازدهار عمليات التصدير، وهي مسألة مرتبطة بطبيعة الاقتصاد
الصيني. لكن الموضوع اصبح يشكل نوعا من المنافسة غير المشروعة بالنسبة
للاقتصاد الاميركي، لان التحكم بقيمة العملة دون ترك السوق تحدد قيمتها،
يؤدي الى تخفيض الاسعار التصديرية ليس فقط الى اميركا، بل الى اوروبا ايضا!

كما ان عدم اعتماد النظام الحرّ في اسواق الرأسمال، يقود عاجلا ام آجلا
الى عدم الاستقرار في النظام الاقتصادي. فالصين دون شك حققت معدلات نمو
باهرة منذ العام ١٩٨٠ وحتى الآن، ولكن هذه المعدلات لا تدوم اذا بقيت اسواق
الرأسمال مقيدة. وهذا سبب ما حصل من ازمات اقتصادية لليابان ودول شرق اسيا
عامي ١٩٩٠ و١٩٩٧، لان هذه الدول ادارت الرأسمال بهدف ابقاء الاسعار منخفضة
بشكل اصطناعي! وبالتالي لا تستطيع اي دولة الابقاء على اسعار غير منطقية
الى الابد. ولذلك فالدول تتعلم من ازماتها لا سيما الولايات المتحدة
الاميركية ايضا.

وبهذا الصدد صدرت بوادر امل جديد، عندما ادلى بتصريحين عضوان من
الاعضاء الجدد الذين تمّ تعيينهم في "لجنة السياسة النقدية" في "بنك الشعب
الصيني". فبعد يوم واحد من تعيينه قال "Li Daokui" ان على الصين ان تسوي
معدل صرف عملتها، بمبادرة خاصة منها، قبل ايلول"سبتمبر ٢٠١٠ القادم. كما
صرّح العضو الآخر "Xia Bin" ان على الصين ان تستأنف سياسة السماح بارتفاع
قيمة وحدة النقد الصينية (Yuan) تدريجيا، كما حصل بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٨. وفي
ذات الوقت تقريبا نادى رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما بقيام علاقات
ايجابية مع الصين قائلا: "ان على الطرفين ان يعملا معا لتحقيق نمو اقتصادي
متوازن وقابل للحياة". ومنذ اسابيع ورد في الانباء العالمية ان الصين قررت
رفع قيمة عملتها مجددا.

ولكن بالرغم من كل ما سبق، فان اعضاء في الكونغرس الاميركي ما يزالوا
يشككون ويطالبون بمشروع قرار يطلب من الصين التوقف عن التحكم بقيمة عملتها.
ولكن الصين اشارت الى انه لا لزوم للولايات المتحدة ان تتشدّد في هذا
الموضوع اكثر من اللزوم، لان قيمة العملة الصينية ستتحرك صعودا ولكن
المسألة تتعلق بالمقدار والتوقيت. فالموضوع غاية في الدقة لا سيما بعد ان
ارتفع "اليوان" عشرين بالماية خلال ثلاث سنوات بين ٢٠٠٥ و٢٠٠٨. لكن الصين
جادة هذه المرة في تسوية موضوع العملة بهدوء مع الولايات المتحدة
الاميركية.

اما بالنسبة للمواضيع الاخرى فان ادارة الرئيس باراك اوباما كانت قد
اعلنت مرارا رغبتها بتقوية التعاون مع الادارة الصينية من خلال آليات عالية
المستوى مثل "الحوار الاقتصادي والاستراتيجي". كما ان الاهتمام الاميركي
بتحسين العلاقات مع الصين قد تعزّز، لا سيما بعد قيام كوريا الشمالية
بتجربتها النووية.

بالنسبة للمواضيع العسكرية، فان استئناف ادارة اوباما للمباحثات بين
العسكريين الاميركيين والصينيين، يعتبر تطورا ايجابيا. لكن هناك خلافات
مبدئية ما تزال مطروحة بين الطرفين، بالنسبة للشفافية وكيف يمكن تجنّب
الحوادث البحرية العسكرية في المستقبل؟ وهناك موضوع آخر اكثر اهمية، وهو
كيفية الرد على استراتيجية "جيش الشعب الصيني" بالنسبة لاعتماده مناطق
محظورة ممنوع عبورها، والاخطار المتزايدة على حاملات مجموعات القتال
الاميركية، والاقمار الاصطناعية، وشبكات الكومبيوتر (Cyberspace). بالطبع
من الضروري تنمية الشفافية والثقة المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة
الاميركية، ولكن ذلك لا يكفي لدرء التحديات الحديثة. وبهذا الصدد صرح Wang
Jisi عميد مدرسة العلاقات الدولية في جامعة بكين الى Global Times في اواخر
تشرين الثاني"نوفمبر عام ٢٠٠٩ "ان الولايات المتحدة الاميركية لم تكن
راضية عن التقدم الحاصل في المباحثات العسكرية الثنائية مع الصين، لا سيما
من حيث نزع السلاح النووي، والامن البحري، والفضاء الخارجي، والوضع الشرعي
للمناطق البحرية الاقتصادية الخاصة"، كما اضاف قائلا: "سيحتاج الرئيس
اوباما ان يتعاون مع الصين في مواضيع اخرى متعددة مثل النهوض الاقتصادي،
والتغير المناخي، والطاقة الجديدة، وكوريا الشمالية، والنشاطات الايرانية
النووية، واستقرار باكستان وافغانستان. والمهم جدا ان تجري الامور بشكل
صحيح"

كما ان على الادارة الاميركية، ان تأخذ بالاعتبار الخطوات اللاحقة مع
الحلفاء مثل اليابان حيث الموازنة الدفاعية تتناقص منذ ست سنوات بينما
النزاع على جزر "Senkaku/Diaoyutai" لا يزال قائما، واستراليا التي اقترحت
زيادة في الموازنة الدفاعية للقوات البحرية والجوية بسبب تعاظم القدرات
العسكرية الصينية. وبالطبع ايضا هناك قرارات يجب اتخاذها بالنسبة لمبيعات
الاسلحة الاميركية الى "تايوان"، لا سيما طائرات القتال F-61 التي يحتاجها
سلاح الجو التايواني، في وجه الجيل الرابع من طائرات القتال التي حصلت
عليها القوات الجوية الصينية.

من ناحية اخرى ما هي الاستراتيجية التي ستتبعها الولايات المتحدة
الاميركية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان في الصين؟ ان ادارة الرئيس
اوباما أرسلت اشارات واضحة الى الصين عن اهمية الديمقراطية وحقوق الانسان.
والسيدة كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية، اقترحت وهي في طريقها الى
العاصمة الصينية، ان تعتدل الولايات المتحدة في كلامها عن مواضيع الحقوق
الانسانية. صحيح ان النقد المجاني للصين، نادرا ما يوصل الى نتائج ملموسة.
ولكن عدم الكلام، لا يوصل ايضا الى نتائج ايجابية. فان الكلام عن حقوق
الانسان مع الصين، يتطلب طروحات متزنة ومدروسة، مع مواصلة الضغط على
المستويين العام والخاص. لان هذا الامر ضروري جدا لنجاح التطوير والانماء
في الصين، كما لنجاح وتحسن علاقاتها مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي
بشكل عام. ويبدو ان استراتيجية الرئيس اوباما في هذا الصدد، متوازنة
ومدروسة وراغبة في الوصول الى نتائج معقولة.

يبقى الموضوع الحساس المتعلق بسياسة واشنطن بالنسبة للصين الام،
وتايوان، والوضع الخاص للتيبت فقد اكد نائب وزير الخارجية James Steinberg
في اواخر آذار ٢٠١٠ "ان الولايات المتحدة ستحافظ على سياسة الصين الواحدة".
واكد على هذه السياسة بالرغم من بعض الاستياء الذي أبدته الصين الام، بسبب
اعلان واشنطن مؤخرا عن صفقة اسلحة الى "تايوان" واجتماع الرئيس اوباما
"بالدالاي لاما" خلال شباط"فبراير ٢٠١٠.

واضاف Steinberg قائلا: "من المفيد القول، ان المدة التي مضت على عهد
الرئيس باراك اوباما والادارة الجديدة، شهدت علاقات بناءة بين الولايات
المتحدة الاميركية والصين. ولقد عبرنا اخطار المرحلة الانتقالية، وبدأنا
مرحلة واعدة ومستقرة في علاقة البلدين. وكل هذا بدأ باتصال هاتفي بين
الرئيس الصيني والرئيس الاميركي في شباط"فبراير ٢٠٠٩، وثم اجتماعهما في
لندن في نيسان"ابريل ٢٠٠٩، كما وذهاب الرئيس اوباما في زيارة الى الصين".
واستطرد قائلا: "انني أعرف انه في الاشهر الاخيرة ظهر بعض التشكيك حول
تأثير بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الطرفين بالنسبة الى تايوان
والتيبت والسياسة الاقتصادية والتجارية. ولكن خلال زيارتي مؤخرا الى الصين
اوضحت ان الولايات المتحدة الاميركية ترغب في الوصول الى اوضاع سليمة بين
الاطراف المعنية، ولكن هذا لا يعني اننا نؤيد استقلال تايوان او التيبت، بل
الى الوصول الى حل ملائم في اطار سياسة الصين الواحدة".

ولكن هل تعتبر قمه هو - اوباما بدايه جديده ؟؟

زيارة هو جين تاو الأخيرة لواشنطن
تعتبر، وفقاً لكثير من المحللين، حدثا تاريخيا في تاريخ العلاقات الصينية
الأمريكية. لقد مرت علاقات بكين- واشنطن بمرحلتين منذ إقامة العلاقات
الدبلوماسية الصينية الأمريكية سنة 1979، وتدخل تلك العلاقات حاليا مرحلة
جديدة. وقد ركزت القمة الصينية الأمريكية في شهر يناير على بحث كيفية
تطوير وتجديد الإطار السياسي لعلاقات البلدين.


المرحلة الأولى
للعلاقات الصينية الأمريكية بدأت بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية
الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية في سنة 1979، وقد كان ذلك
حدثا مهما حاسما في تاريخ العلاقات بين البلدين، وقد تمسك قادة الدولتين
بالفرصة الاستراتيجية التي أتاحها تغير ظروف الحرب الباردة، فتجاوز
البلدان اختلافاتهما في الأيديولوجية والنظام السياسي، من أجل صياغة
علاقات تعاونية لمجابهة الاتحاد السوفيتي السابق وتحقيق التنمية العميقة
لعلاقاتهما الثنائية والاستقرار الإقليمي.

في الفترة بين سنة
1989 وسنة 1991، بدأت بوادر المرحلة الثانية للعلاقات الصينية الأمريكية،
مع انهيار الاتحاد السوفيتي السابق واشتعال الثورات في أوروبا الشرقية،
وبروز الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى وحيدة في العالم، وظهور نظام
دولي أحادي القطبية. في سنة 1996، أعلنت إدارة بيل كلينتون سياسة "شراكة
الصين"، مع إقرار البلدين بوجود خلافات بينهما في بعض المجالات، سعيا إلى
تحقيق التنمية الفعلية في علاقاتهما على أساس التعاون والمنفعة
المتبادلة.

في سنة 2009، بدأت
المرحلة الثالثة لعلاقات بكين- واشنطن، مع اندلاع الأزمة المالية
العالمية التي تراجع الاقتصاد الأمريكي بسببها، بينما واصل اقتصاد الصين
نموه بمعدلات عالية، وازداد تأثير الصين على الساحة الدولية. على الرغم
من تخلي إدارة أوباما عن سياسة "الضربات الاستباقية" التي انتهجتها إدارة
الرئيس السابق جورج بوش في مواجهة الجماعات الإرهابية والدول المعادية
للولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها مازالت تواصل السعي لتعزيز الهيمنة
الأمريكية في العالم. وقد وصل "القلق من الصين" لدى إدارة أوباما إلى
مستوى غير مسبوق، خشية أن يتوسع النفوذ الصيني إلى مناطق نفوذ الولايات
المتحدة الأمريكية، وهذا أدى إلى وقوع الخلافات والتوتر في علاقات
البلدين بين حين وآخر. في سنة 2010، كانت قضية مبيعات الأسلحة الأمريكية
إلى تايوان جزءا لا يتجزأ من القلق الأمريكي من أن تغتنم الصين فرصة
"الضعف الأمريكي" وتعزز وجودها الاستراتيجي في شرق آسيا.

يعتقد كثير من
الصينيين أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي أخذت أموالا كثيرة من الصين،
من خلال شراء الحكومة الصينية لسندات الخزانة الأمريكية، مازالت منغمسة
في مؤامرات ضد الصين، من حرب العملات إلى قضية تايوان والنزاعات في بحر
الصين الجنوبي، إلى المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية في
البحر الأصفر وشبه الجزيرة الكورية، والتحالف مع اليابان الخ.

ولكن...
لتحقيق الاستقرار للعلاقات الصينية
الأمريكية وتطويرها، لابد من إجراء تعديلات استراتيجية لهياكل السياسة
الداخلية لكل منهما. يدرك الرئيسان، هو وأوباما، أن القرن الحادي
والعشرين هو قرن "الفوز المشترك"، ومن هنا فإنهما وضعا في "البيان المشترك
بين جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية" الصادر عقب
لقائهما رؤية "بناء شراكة تعاونية إيجابية شاملة" للبلدين، لتكون أساسا
لتطوير العلاقات الثنائية. وفي حديثه عن علاقات البلدين قال هو جين تاو:
"على الجانبين أن يصعدا إلى ربوة عالية للنظر إلى مسافات بعيدة"، بينما
استشهد باراك أوباما في كلمته بالمثل الصيني الذي يقول: "عندما يعبر
جماعة من الناس البحر في قارب واحد، عليهم أن يتعاونوا في وقت الشدة".
الثمرة الأهم لزيارة هو جين تاو إلى واشنطن لم تكن الاتفاقات التي توصل
الجانبان إليها، وإنما قدرتهما على إيجاد سبيل مقبول لتسوية خلافاتهما.

"البيان المشترك"
الذي صدر عقب قمة هو- أوباما، برغم كلماته القليلة، يعكس الجهود المشتركة
التي تحققت بالفعل بين البلدين منذ سنة 2010 لتوسيع الأرضية المشتركة
وإرجاء نقاط الخلاف بين الجانبين. على سبيل المثال، بشأن قضية شبه
الجزيرة الكورية، أعرب البلدان عن اهتمامهما ببرنامج تخصيب اليورانيوم
لكوريا الشمالية؛ وفيما يتعلق بالعملة الصينية (الرنمينبي)، وعدت الصين
برفع سعر صرف "الرنمينبي" بشكل تدريجي؛ وبخصوص التحالفات العسكرية
الأمريكية في شرقي آسيا، رأت الصين أنه "ناتج تاريخي"؛ وحول سعي الصين
للأمن، أكدت الولايات المتحدة الأمريكية أنها ترحب بـ"الصين قوية ومزدهرة".

خلال الزيارة تم
توقيع أربعين اتفاقية اقتصادية وتجارية بين البلدين، قيمتها التعاقدية
خمسة وأربعون مليار دولار أمريكي. وهذا يدل على أهمية التعاون الاقتصادي
والتجاري لاقتصادهما وازدهار الاقتصاد العالمي. وأشار الرئيس هو جين تاو
إلى أن "الصين أصبحت أهم مصدر لأرباح استثمارات الشركات الأمريكية في
العالم".
وقد طرح الرئيس الصيني اقتراحا من خمس نقاط لتطوير العلاقات الثنائية المستقبلية بين البلدين:
أولا، تطوير العلاقات السياسية على أساس المساواة والثقة المتبادلة والسعي لبحث النقاط المشتركة وإرجاء نقاط الخلاف.
ثانيا، تعميق العلاقات الاقتصادية من خلال التعاون الشامل والمنفعة المتبادلة.
ثالثا، إقامة شراكة عالمية من أجل مواجهة التحديات معا.
رابعا، تشجيع الشعبين على المشاركة في قضايا تعزيز الصداقة بين البلدين بشكل شامل.
خامسا، إقامة آلية
لتعزيز الاتصالات بين البلدين على مستوى رفيع لتعميق التفاهم والتشاور
الصريح. لا شك أن هذا الاقتراح يحدد اتجاه تطور العلاقات الثنائية في
المستقبل.

ومن ابرز احداث 2011 بين البلدين ..
10 يناير 2011، استقبل وزير الدفاع الصيني ليانغ قوانغ ليه نظيره الأمريكي روبرت غيتس في بكين.


14 يناير 2011، ألقى تسوي تيان كاي، نائب وزير خارجية الصين، كلمة عنوان "العلاقات الصينية الأمريكية في المرحلة الجديدة" في الدورة الثانية لمؤتمر لانتينغ الذي تقيمه وزارة الخارجية الصينية.

20 يناير 2011، الرئيس هو جين تاو مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي.



خاتمة
يبقى ان نشير الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما طالب الصين مجددا في
اواسط نيسان"ابريل ٢٠١٠، ان تعيد النظر في قيمة عملتها المتدنية عن قيمتها
الحقيقية، لكنه رفض ان يحدد مهلة للصين في هذا المضمار، بالرغم من الضغوط
التي يتعرض لها في الداخل. وصرح اوباما انه اثار هذا الموضوع مع الرئيس
الصيني Hu Jintao على هامش مؤتمر القمة حول الامن النووي الذي جرى في
واشنطن. ولكن الصين تعتبر أن المسألة من عناوين السيادة، ولا تخضع للضغط بل
هي التي تقرر التوقيت الملائم. وأضاف الرئيس اوباما قائلا: "لقد كنت واضحا
حول تقديري ان العملة الصينية يوان هي دون المستوى الحقيقي، وان قرار
الصين الذي اتخذته قبل سنوات للبدء في التوجه نحو مقاربة تحديد السوق لقيمة
العملة، كان قرارا صحيحا".
وقال الرئيس الصيني للرئيس الاميركي: "ان قيمة عملتنا ليس لها علاقة
بارتفاع العجز التجاري الاميركي، ولا بزيادة نسبة العاطلين عن العمل في
اميركا"، واضاف: "لكن الصين عازمة بثبات على التوجه نحو اصلاح نظام صرف
العملة، على ضوء حاجات التطور الاقتصادي في الصين". وكانت الصين كما ورد
سابقا قد عمدت بين ٢٠٠٥ و٢٠٠٨ على رفع قيمة ال YUAN حوالي ٢٠ بالماية مقابل
الدولار. لكن بعض الخبراء حاليا يعتقدون ان العملة الصينية ما تزال ٤٠
بالماية اقل من قيمتها الحقيقية. ولكن بالنسبة للمسؤولين الصينيين، فإن
التغيير حاصل تدريجيا آخذا بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي العالمي من جهة،
والحالة الاقتصادية الصينية من جهة اخرى، اما الضغط الخارجي فلن ينفع في
هذا المضمار.
والخلاصة ان الاختلافات في وجهات النظر بين الصين والولايات المتحدة
الاميركية لا تزال موجودة بالنسبة لمختلف الاستحقاقات، لكن الحلول يبحثها
الطرفان بهدوء ودون تشنج.
وحتى اشعار آخر فإن الاقتصاد الصيني ذاهب بثبات نحو مزيد من الازدهار،
والتوقعات كبيرة في أن يكون القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني. وتبقى
الامور مرهونة بتطورات العقود القادمة. وتطور العلاقات بين البلدين
ولكن اين العرب من كل ما يجري؟؟
المصدر مقال العميد فوزي ابو فرحات ،،wikipedia،، chinatoday
GOLD_FIGHTER
مجموعه ذئاب البحر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abojo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 36
المزاج : أخيرا متفائل بالمستقبل !!
التسجيل : 31/03/2011
عدد المساهمات : 7148
معدل النشاط : 6452
التقييم : 969
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*   الإثنين 19 مارس 2012 - 20:50

أهلا مقاتلنا الذهبي ...موضوع مميز كعادتك ولكني أختلف معك
القرن الحادي والعشرين وبعد إنقضاء العقد الأول منه يبدوا أنه يسير في إتجاه القرن السابق له
الصين لديها نقطة ضعف قاتلة وهي أنها لا تزال دولة ديكتاتورية شمولية وهذه الدول مهما
طالت السنين مصيرها للإنهيار وهذا ما تدركه أمريكا وبدأت تلعب اللعبة مع الصين ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
FALCON

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 33
المهنة : انسان
المزاج : ببساطه مزاج انسان؟؟
التسجيل : 15/02/2012
عدد المساهمات : 6143
معدل النشاط : 5355
التقييم : 452
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*   الإثنين 19 مارس 2012 - 21:50

دعنى اقتبس كلمه من احد الاخوه الاعزاء

موضوع رائع ----كالعاده----- لا جديد

اقتباس :
الاسلحة الاميركية الى "تايوان"، لا سيما طائرات القتال F-61 التي يحتاجها

F-61 لم تصنع بعد 24

الصين تتقدم بقوه ولظن ان القرن سيكون قرن الصين لن العامل الاقتصادى فى صالح الصين

ام موضوع الحكم اى شعب فى العالم يهمه الرخاء عن الحريه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Nbn-123

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
التسجيل : 02/07/2011
عدد المساهمات : 2860
معدل النشاط : 2685
التقييم : 170
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*   الإثنين 19 مارس 2012 - 21:55

اقتباس :
أهلا مقاتلنا الذهبي ...موضوع مميز كعادتك ولكني أختلف معك
القرن الحادي والعشرين وبعد إنقضاء العقد الأول منه يبدوا أنه يسير في إتجاه القرن السابق له
الصين لديها نقطة ضعف قاتلة وهي أنها لا تزال دولة ديكتاتورية شمولية وهذه الدول مهما
طالت السنين مصيرها للإنهيار وهذا ما تدركه أمريكا وبدأت تلعب اللعبة مع الصين ...

اتفق معك حال الصين كحال باقي الدول الشيوعية الانهيار لا محالة ....
والجميع يعلم لعبة امريكا فانا دائما اصف سياساتها الخارجية قذرة بشكل عام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد 555

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 16/08/2011
عدد المساهمات : 187
معدل النشاط : 142
التقييم : 8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*   الإثنين 19 مارس 2012 - 23:20

اعتقد ان الصين تلك الدولة الشرق اسيوية هي الوحيدة التي تستطيع مواجهة امريكا(و لاكن مؤقتا فقط) اعتقد ان مصير الصين سيكون مثل مصير الاتحاد السوفييتي (اقصد انه سيضعف و لن يتفكك) الولايات المتحدة لديها اقتصاد قوي يتحمل اي ازمة مالية ممكن ان تتشكل في المستقبل بالنسبة للقرن الواحد و العشرين اعتقد انه سيصبح قرن امريكي و بإمتياز ايضا مع وجود منافسة من الرباعي روسيا و الصين و الهند و البرازيل عموما بالتوفيق لبلاد المليار نسمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

هل القرن الحادي والعشرين هو القرن الصيني ؟؟ *ذئاب البحر*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين