أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

السلاح القذر **ذئاب البحر**

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 السلاح القذر **ذئاب البحر**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

ما هو تقييمك للموضوع؟
20
0%
 0% [ 0 ]
40
0%
 0% [ 0 ]
60
25%
 25% [ 2 ]
80
25%
 25% [ 2 ]
100
50%
 50% [ 4 ]
مجموع عدد الأصوات : 8
 

كاتب الموضوعرسالة
FALCON

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 33
المهنة : انسان
المزاج : ببساطه مزاج انسان؟؟
التسجيل : 15/02/2012
عدد المساهمات : 6143
معدل النشاط : 5355
التقييم : 452
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الأحد 11 مارس 2012 - 18:06


1

السلاح القذر


طوكيو عام 1995، أول هجوم إرهابي بالغاز المثير للأعصاب في العالم، أودى الهجوم بحياة اثني عشر راكب أنفاق، ذكرنا هذا الحادث بالأخطار العظيمة التي قد يسببها استخدام الغاز المثير للأعصاب، فمدننا وقرانا كلها هدف سهل لأحد أكثر أسلحة القرن فتكاً، والتي اُبتكرت لتستخدم في ميادين المعارك.

يعود تاريخ هذه الأسلحة إلى الحرب العالمية الأولى، حيث استعملت للمرة الأولى مسببة مجازر في الخنادق.

فامفعول الغاز شبيه بما يصيب الغريق عندما تنطبق رئتاه، كانت الألسنة تتدلى والعيون مغشاة، وكان عليك أن تجاهد لتتنشق الهواء النقي.

إنه أول سلاح يُستخدم للدمار الشامل، لقد فتح الغاز السام صفحة جديدة في تاريخ الحرب السوداء، قام تحالف فاسد في الحرب العالمية الأولى حدد مسار النصر، إنه تحالف بين العسكريين والعلماء، عندما اندلعت الحرب في عام 1914 لم يساور القيادة الألمانية العليا أي شك في قدرتها على هزيمة البريطانيين والفرنسيين سريعاً، وظنت أن كل شيء سينتهي بانتهاء السنة.

ولكن في الشتاء امتدت الخنادق من القناة الانجليزية إلى سويسرا وساد الجمود حيث عجز كل طرف عن اختراق الآخر، تقدم "فريتس هابر" أحد أبرز العلماء الألمان، بحل يخرج الأطراف من هذا المأزق.


كان الدكتور هابر عالماً مشهوراً عالمياً فهو مخترع طريقة استخراج النيترات من الجو، وما زالت طريقة "هابر بوش" المشهورة تستخدم حتى اليوم في مصانع ألمانيا الكيميائية المهتمة بصنع الأسمدة والمتفجرات.

وكان لهابر دور كبير في دخول ألمانيا الحرب، في عام 1902 اعتنق هابر الديانة المسيحية.

لعب هابر دوراً مهماً وبرهن للألمان أنه قادر على أن يكون مواطناً صالحاً، لم يعتنق هابر المسيحية؛ ليبين للألمان أنه أكثر انتماءً إلى ألمانيا من الألمان أنفسهم.

سخر هابر حياته لبلدته، وصمم على استخدام خبرته العلمية لوضع حد للجمود العسكري، كان هابر يدرك أن الصناعات الكيميائية تنتج يومياً أطناناً من الغاز السام، وراح يبحث في مختبره عن طرق لاستغلال هذه الغازات في ساحة المعركة.

أعد هابر سلسلة من التجارب، وفي معهد برلين الذي يعمل به، والذي أسسه القيصر "فيلهالم" بدأ أبحاثه حول غاز خانق يُستعمل في الصباغة، لكن المعارضة جاءت من عقر داره من حيث لم يكن يتوقعها.

زوجته "كلارا" عالمة كيمياء أيضاً، وكانت واثقة من أن العلوم والحرب نقيضان من الناحية الأخلاقية مهما على شأن القضية المعنية.

اعتبرت كلارا الأسلحة الكيميائية الوجه الفاسد للعلوم، وهي أول امرأة حازت درجة دكتوراه في الكيمياء في عام 1900 من جامعة بريس، وقد أقسمت ألا تستخدم العلوم إلا للخدمة الإنسانية لا لتدميرها.

وقع انفجار غاز سام في المختبر، والرجل المصاب هو صديق عزيز لكلارا وزميل سابق وعالم كيمياء يُدعى "أوتو سيكوير" كانت كلارا عرفت زوجها إليه، ولكن منذ رأته يُحتضر نفرت من البحوث إلى حد الكراهية.

في نهاية عام 1914 اتصل هابر بالجيش، ووعد بأن يصنع غاز الكلورين نصراً سريعاً، كانت ألمانيا الدولة الوحيدة القادرة على إنتاج كميات كبيرة منه، لكن القيادة العليا لم تقنع تماماً بالفكرة.

أقرت قيادة الأركان بقدرات الأسلحة الكيميائية الكامنة مع أنها تخالف عاداتهم العسكرية، فألمانيا صدقت على معاهدة لاهاي التي تحظر استخدام الغاز في الحرب، ولم يرغبوا في خرق المعاهدة الدولية في وقت مبكر من النزاع، وتمسكوا بمثلهم العليا.

إن الضابط الذي يقود رجاله إلى المعركة رافعاً سيفه وصارخاً اتبعوني يقود حرباً مشرفة، أما الأسلحة الكيميائية فهي شيء مختلف كل الاختلاف، فليس الضابط، بل عالم الكيمياء هو الذي يحدد طريقة الهجوم.

عرض هابر على القيادة العليا في موقع التجارب الخاص بالجيش قرب مدينة كولون مدى فتك اختراعه الجديد.

وشرح كيف يتجه الغاز إلى خطوط الأعداء إذا كانت الرياح مواتية، فيقتل أو يشوه كل من يعترض طريقه، استمرت الحرب وازداد عدد الألمان الملتحقين بالجيش، فقررت الجنرالات وضع مثلها العليا جانباً، في مطلع عام خمسة عشر قرروا استخدام سلاح هابر الجديد بعدما نال هابر رتبة عسكرية ساعد القيادة العليا في الإشراف على كتيبة الغاز.

في "إيبر" في صباح الثاني والعشرين من نيسان عام 1915 فتحوا الصمامات، وأطلقوا سحابة من الكلورين بارتفاع خمسة أقدام، وسرعان ما حملتها الريح الصباحية إلى القوات الفرنسية والجزائرية.

أصيب عشرة آلاف جندي، كان الجنود المرعوبون يموتون حينما تلفهم تلك السحابة، وكنت ترى الجثث ممدة على طول الخنادق، تحوَّل كل شيء في طريق السحابة إلى أخضر، البنادق والساعات وبشرة الجنود، لقد تغير مسار الحرب إلى غير رجعة.

حصدت حروب سابقة مئات القتلى، وفاقت أعدادها قتلى الحرب العالمية الأولى، ولكن أن تؤدي عملية واحدة ومفاجئة إلى مقتل عدد كبير من الجنود فهذا تغيير أحدثته الحرب الكيميائية، كان ذلك دليلاً على ما قد تستطيع الحرب الكيميائية أن تفعله، وبذلك وضعت سياسة قتالية جديدة، ومنذ ذلك اليوم فُتح الباب واسعاً أمام تطور أسلحة الدمار الشامل.

لكن هابر أُصيب بخيبة أمل، بما أن فظاعات "إيبر" هي عينة صغيرة مما يمكن أن يحدث.




لقد فوت الألمان فرصة ذهبية على أنفسهم، كانوا يملكون سلاحاً مهماً للمباغتة، لكنهم لم يتوقعوا هذا القدر من الفاعلية، كان هجوماً لصرف الأنظار عن الجبهة الشرقية، وقوات المتابعة لم تكن جاهزة في حينه.

إلا أن الصحف الألمانية أحيت الهجوم واعتبرته انتصاراً عظيماً، وبرره أحد الصحفيين قائلاً: (إن إطلاق سحب من الدخان طريقة رائعة لشن الحرب) أصبح هابر وهو في الأربعين بطلاً قومياً، ورقي إلى رتبة نقيب، وهو أول عالم ينضم إلى صفوف الجيش.

في الليلة التي تلت ترقيته أقام النقيب هابر حفل عشاء للاحتفال بالمناسبة، لكن زوجته لم ترى مبرراً للاحتفال بأول هجوم بالغازات، بل شعرت بامتعاض شديد بسبب توظيف مهارات زوجها العلمية في قتل أبرياء.

تابعت الاحتجاج بعدما اشمأزت افتخاره بعمله، لفتت نظره إلى أنه يسخر العلوم للحرب وهذا مخالف لكل الأعراف الإنسانية، لكن ألمانيا موطن الأجداد مهمة جداً في نظر هابر؛ لدرجة أنه اعتبر زوجته خائنة.

حصل شجار حاد بينهما تلك الليلة وأدركت كلارا بعده أن زوجها لن يتغير أبداً، وهي أيضاً غير مستعدة للتنازل عن مبادئها فالمسألة مسألة حياة أو موت.

بينما كان هابر نائماً ليلاً أطلقت كلارا النار على نفسها من مسدسه، أطلقت طلقاً في الهواء وآخر على قلبها، المأساة الحقيقية هي أن هابر توجه صباح اليوم التالي إلى الجبهة الشرقية غير آبه بجثمان زوجته، بل قصد الجبهة وقاد الهجوم التالي بالغازات.

علت الاحتجاجات في بريطانيا تعارض استخدام الغاز في "إيبر".

اعتبر في البداية سلاح حرب مروعاً، دعته الصحافة البريطانية الخوف، إنه سلاح خفي ومباغت، لكن استخدامه يستوجب الرد والوقاية منه.

فاجأ هذا الغاز العلماء البريطانيين ولم تكن القدرات الوقائية بالمستوى المطلوب، ونظراً إلى غياب حل أفضل أوصوا بتبليل الثياب بالبول.

تكثفت الجهود لصنع أقنعة واقية من الغازات سرعان ما طُرحت للبيع، إلا أن الرأي العام كان يطالب بالرد حتى الملك اهتم بالموضوع.

في أيار من عام 1915 أذن مجلس الوزراء بإنتاج الغاز، تألف لواء خاص ضم في صفوفه أساتذة جامعيين، وما هي إلا خمسة أشهر حتى نُقل إلى الجبهة الغربية خمسة آلاف وخمسمائة اسطوانة من غاز الكلورين.

شن البريطانيون أول هجوم لهم بالغاز في "لوس" في الخامس والعشرين من أيلول، لكنه فشل نظراً إلى تحول الرياح في منتصف الطريق، فارتد الغاز على الحلفاء ملحقاً بمطلقيه أكبر هزيمة.

أنشأت الحكومة في محاولة منها لتفعيل عمل الغاز السام ومضاهاة الألمان مركزاً للأسلحة الكيميائية في بورتين داون قرب ساوز بيري، كان مركز بورتن داون حقل تجارب، وقد أنشئ بعد فترة قصيرة من قرار رئاسة الوزراء القاضي بالرد على الأسلحة الألمانية الغازية، وسارع الناس إلى هناك لاختبار الكلورين وما شابه في ظل جو ضاغط ومشحون.

سرعان ما شاع استخدام بانتظام من قبل الطرفين، عام 1916 استهلك خمسة عشر ألف طن من الكلورين، أصبح التحذير من استخدام الغاز أمراً مألوفاً، لكن كره الجنود له وخوفهم منه ظل على حاله، لقد خرق هذا الغاز كل محرمات الحرب.

عندما تنفجر قنبلة يدوية تراها وتسمعها، ويزول الخطر حينما تحتمي في الخندق، لكن الغاز خطر؛ لأنه صامت ونافذ، وكان الخوف يلاحق الجنود حتى بعد مغادرتهم الخندق، هذا ما يُعرف بالقتل الجماعي الصناعي.

بذل الطرفان ما أمكنهم لحماية الجنود واكتسبت الأقنعة الواقية فاعلية أكبر مع التقدم في الحرب وكذلك التدريب.

كانوا يعطونك تلك الأقنعة الواقية التي تحملها معك دائماً، ثم يجرون مناورة تضع فيها القناع، ويتحققون من أنك وضعته كما يجب، ثم يدخلونك إلى كوخ عابق بالغاز، إذا اجتزت الاختبار يكون عليك الإبقاء على القناع طوال الوقت.

في مرحلة سابقة من سباق التسلح طور العلماء طرق هجوم جديدة؛ لاختراق صفوف دفاع العدو المتطورة.

في بورتن داون استبدلوا اسطوانات الغاز بقذائف، عام 1916 خدع مختبر هابر الحلفاء بإنتاج غاز أشد سمية، هو الفوسوجين، الأقوى بثمان عشرة مرة من الكلورين، ذهل الأطباء عندما رأوا مفعوله، حيث كانت الضحية تغرق تدريجياً في سائل تنتجه الرئتان.

في شمال إيطاليا استغل هذا الغاز الفتاك ضد الإيطاليين غير المجهزين بالحماية الكافية، كان الإيطاليون قد بنوا في كابريتو خطوطاً دفاعية صلبة لصد أي هجوم من النمسا حليفة ألمانيا، فأصبحت التلال الحدودية المطلة على نهر سوتشي موقعاً محصناً، هكذا نجح الإيطاليون في صد الهجمات النمساوية طوال سنتين.

لكن في خريف عام 1917 استعين بالكتائب الألمانية المتخصصة بالغازات في محاولة يائسة لكسر الجمود، قصف لواء الغاز الألماني في تشرين الأول الإيطاليين بغاز الفوسوجين، مكث القادة النمساويون والألمان يراقبون سحابة الغاز وهي تتجه نحو الإيطاليين، وانهزم الإيطاليون بسبب افتقارهم إلى الحماية المطلوبة.

من الجهة المهاجمة تقدم "إيفان كوفاتشتش" على رأس المشاة النمساويين والهنجار، وقد هاله ما رأى.

مات كل الجنود، وُجد بعضهم في كهوف، وكان الغاز قد بلغ الأعماق، ورأينا جنوداً كثيرين في خنادقهم، وكأنهم نيام، كان هذا أكبر دليل على قدرة الغاز القاتلة، ما لم تتوفر الحماية اللازمة منه، بعد سنوات من الجمود أحرز الفوسوجين اختراقاً مهماً في تاريخ الحرب.

في هذه الأثناء على الجبهة الغربية ازدادت فاعلية الحماية من الكلورين والفوسوجين، فاستوجب ابتكار غاز فتاك جديد، أكب معهد هابر على العمل، الهدف هذه المرة هو صنع غاز أقوى من الأقنعة الواقية، ويهاجم الجلد والرئتين معاً وقد نجح بسرعة في إنتاج غاز رهيب يُدعى غاز الخردل.




غاز الخردل سلاح جديد يبقى على الأرض من مزاياه أنه لا يتبخر كما الغازات السابقة، بل يعلق على الثياب ويهاجم الجلد، فيستحيل على الإنسان أن يحمي نفسه منه.

هاجم الغاز السام الجديد الرئتين والجلد، وتحولت مناطق الجلد المصابة إلى مساحات من البثور الصفر، استعمل سلاح هابر الجديد حال ابتكاره، واعتباراً من تموز من عام 1917 اخترق غاز الخردل صفوف جيوش الحلفاء.

إن غاز الخردل اسوأ من الكلورين؛ لأنه يسبب تآكل الجسم فهو يهاجم الأجسام الدافئة من الجسم تحت الذراعين وبين الرجلين، فيسلخ الجلد

في الأسابيع الثلاثة الأولى قتل غاز الخردل، وأصاب أربعة عشر ألف جندي حليف، وكانت أولى بوادره رائحة منتنة هي مزيج كَرِيه من الثوم والخردل، حتى الطيور التي كانت تمر في طريقه كانت تهوي وكانت الفئران والجرذان تموت بالآلاف، فُذل جنود الحلفاء، لم تظهر الأعراض فوراً، فالإضافة إلى إلحاق الضرر بالجلد والرئتين كان لهذا الغاز تأثير أيضاً في العيون إلى حد العمى.

لا تدرك أنك مسموم بالغاز إلى أن تخرج إلى النور، تشعر بحدة الشمس ولا تجرؤ على النظر إلهيا لشدة وجهها، تبقي عينيك مغمضتين وتتحسس طريقك بينما يقودونك إلى ما يسمونه بالإسعافات الأولية، وتمسك بجندي آخر أمامك ويحاولون إسعافك، قيل لي إني لو تخليت عن ملذات الحياة لعشت عشر سنوات إضافية.

عندما اقتربت الحرب من ذروتها اعتمد الألمان على غاز الخردل ليكون سلاحاً أساسياً في حملتهم الأخيرة، فأطلقوا مائة وخمسين ألف قذيفة على الحلفاء.

في أيلول من عام 1918 طور البريطانيون نوعاً خاصاً من الغاز وفي تشرين الأول استعملوا على الجبهة البلجيكية غاز الخردل ضد كتيبة المشاة الاحتياطية البافارية السادسة عشرة.

من بين المصابين الذين تمت معالجتهم عريف مغمور يُدعى "أدولف هتلر" كتب قائلاً: إن هذا الحادث المروع هو الذي أخرجني من الجيش وأدخلني معترك السياسة، في تشرين الثاني عام 1918 استسلمت ألمانيا، زاد الغاز الحرب فظاعة، وبدلاً من أن يكسب ألمانيا نصراً سريعاً لم يحل دون انهزام موطن الأجداد.

شعر هابر بخيبة أمل كبيرة، وقال عنه أحد الأصدقاء: إن هناك احتمالاً كبيراً بأنه توفي بالعار الذي حاق ببلده.

لم يحدد أول سلاح دمار شامل في العالم مجريات الحرب، مع أنه أودى بحياة أكثر من مائة ألف جندي، ثم بفعله أكثر من مليون شخص وبعضهم حمل آثاره في صدره سنين طويلة، لكن هابر ظن يصر على أنه سلاح حرب رائع، كتب يقول: إن كل تغير بالشعور في الأنف والفم يزعج الفكر، ويحدث التباساً يضعف قوة الجنود الداخلية، لكن آخرين اعتبروه أقل الأسلحة إنسانية في نزاعٍ كشف النقاب عن لا إنسانية الإنسان تجاه أخيه الإنسان.

كان سلاحاً مهماً؛ لأنه يحبط الجنود، عاد ملايين الجنود من الطرفين إلى ديارهم، حاملين معهم انطباعاتهم حول ذلك الغاز الفظيع، خاف هابر أن يُحاكم على أنه مجرم حرب، لكن خوفه لم يكن له داعٍ، في عام 1919 وتقديراً لجهوده التي بذلها في فترة ما قبل الحرب واكتشافه النترات فاز بجائزة نوبل، وتابع بحثه عن أسلحة غازية جديدة تحت ستار البحوث لكبح الطاعون.

كان يعلم أن نتائج بحوثه لكبح الطاعون سوف تُستخدم لأغراض عسكرية أيضاً، قد أتى الحرب استخدمت معاهد بحوثه حول الطاعون كمعاهد سرية للبحوث العسكرية.

في عشرينيات القرن الماضي طور هابر غازاً ساماً جديداً مشتقاً من الحمض الهايدروساينيكي، وهو مبيد فعال للحشرات، يقضي أيضاً على الإنسان في الأماكن المغلقة، وقد أسماه "زايكلون بي".

في عام 1933 عندما وصل النازيون إلى الحكم أدرك هابر مفاعيل غازه السلبية، اقتنع الحكام النازيون الجدد أن الغاز سيكون سلاحاً حيوياً في المستقبل، صحيح أن القانون الدولي حذر استخدامه، لكن فعاليته جذبت هتلر، وأمر الزعماء النازيين بإجراء بحوث سرية ودُعي العلماء إلى مساعدة موطن الأجداد.

لكن هابر الذي أرسى أول رابط حقيقي بين الأوساط العسكرية والعلمية لم يكن مرغوباً فيه هذه المرة، تلقى رسالة مفادها أنه يستطيع البقاء ولكن على معاونيه أن يرحلوا، فرد على الرسالة بتقديم استقالته، وكانت هذه النهاية نوعاً ما، بعدما نبذه موطن الأجداد بعد كل ما قدمه له غادر هابر ألمانيا إلى غير رجعة، وانهارت حالته الصحية.

توفي في المنفى في سويسرا في عام 1934 ودُفن في "بازل" كانت أمنيته الأخيرة أن يُدفن قرب زوجته "كلارا".

تم تجاوز الخط الواهي الفاصل بين الخير والشر في عام 1936 عمل عالم كيمياء ألماني آخر اسمه "جيرهارد شرادر" على مجموعة جديدة من مبيدات الآفات هي فوفسفاتات عضوية فاكتشف في سياق بحثه سماً لا مثيل له.

لقد أدرك أن استخدامه لإبادة الآفات ما هو إلا عمل خطر، قال: لن نطور هذه المادة؛ لأنها سلاح كيميائي صرف.

اكتشف شرادر غاز "تابون" المثير للأعصاب، الذي يقضي على الجهاز العصبي، اختبره على القردة بإجبارها على اللمس أو استنشاق كميات صغيرة منه، فأصيبت بسرعة بتشنجات، وفقدت السيطرة على نفسها، وماتت اختناقاً.

سلم شرودر هذا السلاح الجديد للسلطات العسكرية، عملاً بمرسوم نازي يقضي بذلك.

مع أنه لم يشعر بالارتياح لتسليمه السلاح للنازيين، لكنه أمر عسكري.

تم تحويل بحوثه المخصصة لزيادة الغذاء ووظفت في ابتكار أداة موت جديدة، وافق شرودر مكرهاً على تطوير "التابون"، كان هتلر على وشك أن يحصل على غاز جديد أقوى بكثير من ذلك الذي سماه في الخندق.


في الوقت نفسه كان حلفاء الألمان الجدد –الإيطاليين- يطلقون غاز الخردل على اثيوبيا، في تجربة حية لاختبار قدرة الغاز الملقى من الجو، أما في بريطانيا فقد أرعبت التقارير المروعة الجميع من أي حرب مستقبلية قد تندلع، كان الجميع مقتنعين أن لا مفر من استخدام الغاز في النزاع القائم بينهم وبين ألمانيا.

كثرت الروايات التي تحدثت في الثلاثينات عن مستقبل الأسلحة الكيميائية، ومن أبرز الصور في حينه الموت النازل من قنبلة واحدة تقضي على الجميع ، كان الناس يبحثون عن سبل لتجنب مجازر الحرب العالمية الأولى.

شكل هتلر كأسلافه في الحرب العالمية الأولى ألوية مهمتها استخدام الأسلحة الغازية تسمى "نيبيل تروبين" وبما أن غاز التابون كان لم يُجهز بعد كانوا يتمرنون على استخدام غاز الخردل، على الرغم من حظره بموجب معاهدة فيرساي.


تجاهل هتلر معاهد فيرساي، فاستمرت البحوث على الأسلحة، وبدل إطلاق قنابل يدوية دخانية أو شيء من هذا القبيل أخذنا نستعمل الأسلحة الكيميائية.

ولكن عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية عام 1939 تبين أنها مختلفة كلياً عن الحرب العالمية الأولى، كانت أسرع بكثير، كان تقدم الألمان وتراجعهم سريعاً، لدرجة أنه لم يتح المجال لهم لاستخدام الغاز، ولم تُستدعى ألوية "النيبيل تروبين" إلى الجبهة.
على الرغم من عجزهم عن استخدام الغاز في ساحات المعركة، بحث الألمان فكرة إسقاطه من الجو على مدن وبلدات العدو، وفي ظل الهزيمة على الجبهات وتعرض المدن للغارات الجوية الحليفة، ناشد القادة هتلر وطلبوا منه المضي قدماً، وصرح وزير العمل قائلاً: لدينا غاز سام جديد، يتعين على الفور استخدامه، لا بد من استخدامه.

تأكد في الحرب العالمية الأولى وجود مخزون كاف منه، في عام 1939 تم ببناء مصنع ضخم للغاز المثير للأعصاب في "دايرينفورد" في سايليسيا وظل المشروع سرياً.

تصدر مشروع دايرين فورد وبشكل دائم سلم الأولويات، وهو أكبر مشروع تسلحي ألماني، أرسل ثلاثة آلاف عامل إلى دايرين فورد وقد بدأ يُنتج التابون منذ عام 1942، عام 1944 كانت هتلر يملك كميات تكفي لإبادة سكان لندن.

لم يكن الحلفاء على علم بمخزون التابون، لكن تشرشل حذر هتلر من استخدام الأسلحة الكيميائية مهدداً صراحة بقصف المدن الألمانية بغازات قاتلة.

كان تشرشل يعتبر الغاز سلاحاً كأي سلاح آخر، ولم يكن يميز بين نوع وآخر، بل يرى هذا النهج في التفكير حساسية مفرطة، كان قد شهد مجازر لأسلحة تقليدية، والغاز ما هو إلا وسيلة رهيبة أخرى لإلحاق الأذى والموت بكائنات بشرية أخرى.

لم يستعمل هتلر الغاز المثير للأعصاب خوفاً من الرد فنجت لندن، ولكنه سرعان ما واجه تحدياً آخر، أمر هتلر بعدما حُرم من استخدام الغاز بتطوير القنبلة الطائرة "في وان" بسرعة، تصدت مدافع من عيار تسعين ملليمتراً للقنابل الجوية التي تحمل أكثر من طن من المتفجرات وتنطلق بسرعة الطائرة.

بدأت الغارات العشوائية في شهر تموز من عام 1944 أوقعت ستة آلاف ضحية في أسبوعين، تلتها صواريخ "في تو" فأمر عندئذ تشرشل بالرد بالغاز.

اعتبر تشرشل "في وان" سلاحاً من أسلحة الدمار الشامل؛ ولذلك فالأمر يستوجب رداً خاصاً، درس قادة الأركان وفريق التخطيط المشترك إمكان استخدام الغاز للرد على تلك الغارات الجوية، خلص فريق التخطيط المشترك إلى عدم جدوى هذا التحرك، ما دفع تشرشل إلى كتابة إحدى أشهر مذكراته في الأسلحة الكيميائية.

إذا أصبح قصف لندن مزعجاً فعلي أن أكون جاهزاً للرد على العدو بما يلزم، قد تمضي أسابيع أو أشهر قبل أن أطلب منكم إمطار ألمانيا بغاز سام، وإذا اتخذت هذا القرار فسأمضي به حتى النهاية.

راجعوا حساباتهم مرة جديدة، وأظهرت النتائج إنهم عاجزون عن إمطار المدن الألمانية بالغاز السام، حتى لو استعانوا بآلاف المقاتلات الجوية المحملة بغاز الخردل، تهذب كل الجهود سدى، فالأسلحة التقليدية ذات مفعول أكبر بكثير.

أنقذ التخوف من الرد الشعوب الأوروبية من القصف الكيميائي.

بعد الهزيمة الألمانية اكتشف الحلفاء المخزون السري من الغاز المثير للأعصاب وعثروا على آلاف القذائف غير المستعملة في "دايرن فورت" أخذوا إحداها إلى بورتين داون لتحليلها، كما تم توقيف كبار العلماء الألمان.

أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن طريقة صنعه وعن الآليات وعن قوته وكيف يمكن الحصول على شيء بهذه القوة؟

بعد انتهاء الحرب حمل البريطانيون عشرين سفينة تجارية قديمة، تحمل قذائف مملوءة بغاز الخردل وكان عدد كبير منها يعود تاريخه إلى الحرب العالمية الأولى، ودُفن عشرات الآلاف منها في قاع البحر، لكن صفحة القذائف الغازية المثيرة للأعصاب لم تطوى بعد، حيث حاول علماء الحلفاء تطوير غاز "التابون" لزيادة مخزونهم.

خلال الحرب الباردة أنتج السوفييت والبلدان الغربية من الغاز المثير للأعصاب ما يكفي للقضاء على سكان العالم عدة مرات، لكن التخوف من الرد حال مرة أخرى دون استخدامها، في عام 1993 حُظر مرة أخرى استخدام الأسلحة الكيميائية.

وتمت معالجة الكميات المخزنة وتدميرها من دون أن يؤثر هذا في قوة الغرب النووية.

لاتحتاج بريطانيا إلى الغاز المثير للأعصاب؛ لأنها نملك أشياء كثيرة أخرى تؤدي المهمات العسكرية التي يؤديها هذا الغاز،لديها شتى أنواع الأسلحة التقليدية والأسلحة النووية، ولا تحتاج أيضاً أي دولة صناعية وذات قوة عسكرية إليه.

ولكن في النزاعات التي يتعذر فيها على الضحية الرد بالمثل يبقى استخدام الأسلحة الكيميائية خطراً يتخوف منه.

قال هابر ذات مرة: إن العالم ملك للإنسانية جمعاء في زمن السلم، لكنه ملك لبلده في زمن الحرب، إلا أن السلاح الذي ابتكره لموطن أجداده أصبح هو وما نجم عنه من آثار سلبية إرثاً تتقاسمه البشرية جمعاء.


قناه المجد الوثائقيه
المصدر/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field marshal

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المزاج : عصبى
التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2141
معدل النشاط : 2567
التقييم : 407
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الثلاثاء 20 مارس 2012 - 21:54

شكرا اخى nm1b1 على الموضوع
تقييم ++ ولى عوده.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خميس الفهمي

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر : 19
المهنة : قائد القوات المسلحه السعوديه
المزاج : ضحك
التسجيل : 29/02/2012
عدد المساهمات : 264
معدل النشاط : 327
التقييم : -3
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الثلاثاء 20 مارس 2012 - 22:18

موضوع طيب وشاكر لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قناص الظلام

مـــلازم أول
مـــلازم أول



الـبلد :
المزاج : سبحان الله عدد ما كان وعدد ما سيكون
التسجيل : 23/04/2011
عدد المساهمات : 739
معدل النشاط : 653
التقييم : 31
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الجمعة 23 مارس 2012 - 0:13

موضوع قوي أخي وتقييم 100%
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
goste

مـــلازم أول
مـــلازم أول



الـبلد :
العمر : 26
المهنة : Technicien en Reparation des Engins a Mo
المزاج : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
التسجيل : 16/12/2011
عدد المساهمات : 731
معدل النشاط : 821
التقييم : 28
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الجمعة 23 مارس 2012 - 0:26

واوووووووووووووووو موضوع جيد والله اعجبني كتيراا فيه معلومات مهمة شكراا لك اخي لاتحرمنا من جديدك ولك التوفيق والنجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد عبد المنعم

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 19
المهنة : لا يوجد
التسجيل : 03/03/2012
عدد المساهمات : 77
معدل النشاط : 120
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الجمعة 6 أبريل 2012 - 7:04

تقبل تقيمى سيدى ++++
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب المؤمنين 1

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
المهنة : مهندس ألكترونيك
المزاج : عربـــــــي من ارض العروبة
التسجيل : 27/08/2011
عدد المساهمات : 1473
معدل النشاط : 1379
التقييم : 32
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الجمعة 6 أبريل 2012 - 17:55

سلاح فتاك وحقاً قذر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nawaf501

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
التسجيل : 23/03/2012
عدد المساهمات : 209
معدل النشاط : 154
التقييم : 10
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الجمعة 6 أبريل 2012 - 20:13

من يصدق ان ادولف هتلر ومصير ملايين من البشر في المانيا ودول العالم والتغيير التاريخي اللذي نجم عن انتقال ادولف هتلر من العسكريه الى السياسه بسبب هابر وغازه ..!!!

امور بسيطه غيرت معالم البشريه والقوى سبحانك يارب
موضوع جميل استرسلت به كثيرا لم اقرأ اخره الا انه اعجبني وطريقه الطرح مثيره وتشد القارئ مثل ذكر هتلر

مشكور ياغالي على مجهودك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السادات2

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
المهنة : طالب(واحد فول)
المزاج : تاءب الى الله
التسجيل : 15/09/2011
عدد المساهمات : 93
معدل النشاط : 102
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الجمعة 6 أبريل 2012 - 22:25

سلاح قذر ولكن الحرب مش بتنقى السلاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
itthad com

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 33
المزاج : مقاتل شرس
التسجيل : 07/02/2011
عدد المساهمات : 37
معدل النشاط : 25
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   السبت 7 أبريل 2012 - 21:48


فى الحرب كافه الوسائل ممكنه
وضوع يستحق الاشادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
FALCON

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 33
المهنة : انسان
المزاج : ببساطه مزاج انسان؟؟
التسجيل : 15/02/2012
عدد المساهمات : 6143
معدل النشاط : 5355
التقييم : 452
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الأحد 28 أبريل 2013 - 23:28


موضوع جديد قديم

اعاده تنشيط الموضيع القديم
زهقت من الاخبار

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Syrian Armed Forces

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : طبيب
المزاج : علماني لمن يفهم معنى العلمانية
التسجيل : 06/08/2012
عدد المساهمات : 2354
معدل النشاط : 2359
التقييم : 233
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: السلاح القذر **ذئاب البحر**   الأحد 28 أبريل 2013 - 23:52

و لكن الغازات السامة هي الخبر المتداول هذه الايام
هربت من الاخبار و لكن الاخبار تلاحقك
على كل حال في الحروب لا مكان للاخلاق و لاتفرق وقتها ان كان النظام ديكتاوريا و له سجل سيئ من ناحية حقوق الانسان ام ان كان ديموقراطيا يتشدق بحقوق الانسان
فلا فرق بين غازات المانيا و قنبلة هاري ترومان النووية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

السلاح القذر **ذئاب البحر**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين