أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد - صفحة 2

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 7 يوليو 2008 - 19:34

وفي الطائرة . . انزوت أمينة على أحد المقاعد لا نملك من أمرها شيئاً . . لم تكن تبك أو تنتحب، ولم يلاحظ أحد من مرافقيها قسمات وجهها المستتر وقد كساه اصفرار الموت، أو سيل الدمع المنهمر في هدوء وصمت. لكن فجأة سمع لها نشيج بدا واهناً في البداية، ثم تحول شيئاً فشيئاً الى عويل متصل فبكاء يشبه العواء . . ولما أشعل الضابط الجالس الى جوارها سيجارته قال لها وهو ينفث دخانه الكثيف:
أأشغل لك واحدة .. ؟
صمتت للحظة ثم أجابت:
ما نوعها . . ؟
أجابها الضابط في اكتراث:
تونسية . . اسمها "سفاير الصفاء".
قالت في تردد:
ألا يدخن أحدكم المارلبورو؟
رد الضابط في حسم:
نحن نكره الأمريكان وبضائعهم . .
أتعرف ماذا تعني كلمة مارلبورو . . ؟
دهش الضابط لسؤالها وأجاب:
نعم . . إنها تتكون من الحورف الأولى لعبارة إنجليزية تقول : الرجل دائما يتذكر الحب لان ... قاطعته وهي تقول :
أشعل لي سجارة من فضلك.
فتحسس الرجل بأصبعه موضع فمها، وأخذت تسحب الدخان في نهم حتى امتلأ به الكيس من الداخل فسعلت وقالت في تأفف كفى:
وانتبهت العقول لصوت حاد يردد:
قسماً بمن (*) . .
خلق السماء بلا عمد . .
قسماً بأيام الطفولة والرجولة . .
والكهولة والتنسك والصلاة . .
صلاة يوم الأربعاء . . قسماً بكل الميتين بلا كفن . .
سيرد أبناء الزناة لنا الثمن . .
أغلى ثمن . .
قسماً بقدس صوته المجروح . .
يحفر في السحابة والأبد .
.
قسماً برب الأبرياء . .
وبكل أودية الدماء. .
سنذود عن قدس الأحبة . .
عن تراب الأنبياء . .
يا أيها القمر المسافر في حدائق مقلتي . .
يا نخلة . . طرحت نبياً . .
من نبي . . من نبي . .
سنزود عن يافا . . وغزة . .
والتراب المرمري . .
حيث يرقد في الدجى . .
عطر . . رقيق . . مريمي . .
غداً سترجع كالعروس . .
يزفها صوت الحلى .

الحشد والتربص
وداخل الطائرة اللبنانية البوينج 737 تكومت أمينة المفتي على مقعدها تنتحب في أسى، بينما أنشغل الضباط الفلسطينيون عنها بدراسة خطوات عملية التبادل التي شرحها لهم ممثل الصليب الأحمر. وفي الساعة الخامسة والنصف مساء كانت الطائرة تحلق فوق مطار لارناكا القبرصي، تنتظر الإذن بالهبوط. ولارناكا مدينة عريقة الملامح بها القلعة التركية ومتحف صغير ومدافع قديمة، ويموج الشارع الرئيسي بها بوجوه السائحين من مختلف الجنسيات، ومطارها هو المطار الرئيسي للجزيرة بعد أن فقدت نيقوسيا مطارها الدولي الذي أصبح مع خط التقسيم ضمن الحدود التركية. وقبرص منذ القدم وطوال الحروب الصليبية كانت دائماً مصدر خطر دائم على أرض فلسطين ومصر وسوريا، فقد كانت محطة دائمة لكل طوائف المرتزقة والباحثين عن المجد، وحاول مماليك مصر أكثر من مرة غزو الجزيرة فلم ينجحوا، ولكن العثمانيين، فعلوها عام 1570 واقتحموا لارناكا واستولوا على الجزيرة بأكملها. وخلال الحرب العالمية الثانية تحولت قبرص الى ساحة لكل العمليات الحربية الموجهة لمصر وفلسطين، وأصبحت فيما بعد مركزاً استراتيجياً لكل أنواع الاستخبارات العالمية – الأميركية والسوفيتية والإنجليزية والمصرية والإسرائيلية – وفي حواريها الضيقة وقراها الجبلية دارت كل أنواع المؤامرات من الاغتيالات الى الانقلابات الى الصفقات المشبوهة.
لقد كان يوم 13 فبراير 1980 هو بحق يوماً عصيباً في قبرص، فالحياة بدت شبه متوقفة، وجحيم من القلق يخيم على الوجوه ويعم على أجهزة الدولة التي تحملت عبء إتمام عملية المبادلة فوق أراضيها دون الوقوع في أدنى خطأ قد يتسبب في كارثة تشوه وجه الجزيرة الآمن وتسيئ الى حكومتها أمام المحافل الدولية. لذلك . . اتخذ وزير الداخلية كل التدابير الأمنية اللازمة، وفق خطة رسمت بإحكام، بحيث تتم العملية بهدوء وبمظهر مشرف وتحت إشرافه هو شخصياً. فحاصرت المطار من الخارج عشرات من مركبات المدرعات والدبابات، الى جانب أعداد حاشدة من قوات الأمن تقف على أهبة الاستعداد، وبدا المنظر العام كأنه حشد لحرب مرتقبة، وتربص بعدو غاشم ينوي غزو الجزيرة. أما قوات العمليات الخاصة فقد امتلأت بها النوافذ وأسطح مباني المطار تحمل بنادق تلسكوبية رشاشة. وكان الوضع في الداخل اشد تعقيداً وسخونة، فقد جرى إخلاء المطار من السواتر الرملية والأكشاك، وكل ما يمكن استخدامه كساتر من النيران لأي عملية عسكرية أو فدائية محتملة، وأخرجت جميع السيارات التي تتبع خطوط الطيران العالمية، وكذلك شاحنات الماء والوقود وسلالم الصعود، كما أبعدت أيضاً الطائرات الرابضة على أرض المطار عن المكان الذي خصص لوقوف الطائرة الاسرائيلية، وانتظر أكثر من ألف وخمسمائة جندي مسلح، هم جميعاً من جنود المظلات والصاعقة والعمليات الخاصة المدربة تدريباً عالياً على الالتحام المباشر والاقتحام في حالات كوارث خطف الطائرات والسفن. واتخذ وزير الداخلية من برج المراقبة بالمطار مركز للإشراف على الموقع ككل وإصدار أوامره لقواته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 7 يوليو 2008 - 20:04

سأقتله . . سأقتله



وعندما حلقت الطائرة بأمينة المفتي مرتين فوق المطار أذن بها بالهبوط، وبعد دقائق قليلة كانت تقف على الممر فاتجهت إليها مسرعة عدة سيارات عسكرية ومدرعة واحدة، وأحاطب ها رجال الكوماندوز من كل جانب. عندئذ تلقى الطيار اللبناني أمراً بفتح باب الطائرة الأيسر الأمامي، فصعد السلم في الحال ممثل الصليب الأحمر ومعه ثلاثة ضباط قبارصة بلباسهم المدني. كانت أمينة ترتدي بنطلوناً من الجينز الأزرق وبلوفر أحمر من الصوف ذي رقبة عالية، وكانت ما تزال مكبلة الى الخلف ومغماة عندما اقترب منها ممثل الصليب الأحمر، فكشف عن وجهها وأخذ يقلب بصره عدة مرات بينها وبين صورة لها كانت بيده، وبعدما تأكد من شخصيتها اوماً للضباط الثلاثة فتأكدوا من إحكام قيدها، وجذبوها بلطف مغماة الى باب الطائرة، بينما تثاقلت خطواتها وارتفع صوت نحيبها المتواصل بلا انقطاع. ولما عجزت ساقاها عن حملها، انحنى أحد الضباط في مواجهتها ورفعها رفعاً الى كتفه ونزل بها الى حيث تقف المدرعة أسفل السلم مباشرة، فدفع بها الى ا]دي التي امتدت من الداخل، وانطلقت المدرعة في سرعة قصوى الى إحدى حظائر الطائرات، التي تحرسها اثنتا عشرة مدرعة ومائة وسبعون مظلياً . أما الضباط الفلسطينيون فقد سلموا للقبارصة رشاشاتهم الكلاشينكوف، وأخذوا مع طاقم الطائرة الى إحدى القاعات الداخلية بالمطار المشددة الحراسة. وكان على الجميع حبس أنفاسه لمدة ساعة وربع الساعة، في انتظار هبوط الطائرة الإسرائيلية – العال – التي كانت ما تزال رابضة على أرض مطار اللد الإسرائيلي، وجاهزة للإقلاع فوراً بالأسيرين حال التأكد من وصول أمينة المفتي الى قبرص. لقد كان للفارق الزمني بين هبوط الطائرتين دلالات أمنية محسوبة جيداً وبعمق شديد، وهذا الأمر كان قد تم الاتفاق عليه مع الطرفين، والغرض منه طمأنتهما على توافر مساحة أمان تخدم هدفيهما، خاصة . . وتلك أول عملية تبادل تتم بينهما على الإطلاق، وكان أحد طرفيها جاسوس إسرائيلي "في 14 مارس 1979 بادلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – بقيادة جورج حبش – جندي إسرائيلي اسمه إبراهام عمراي أسرته لجبهة بعد أن ضل طريقه بالقرب من صور بستة وسبعين فلسطينياً كانوا بمعتقل عتليت.

استقرت أمينة المفتي بداخل المدرعة القبرصية لا تملك إرادتها، وبدت كالتائهة وسط بحر متلاطم، تصرخ بصوت حاد مبحوح أحياناً . . وينساب نحيبها متحشرجاً أحياناً أخرى. لقد انقضت عليها مشاعر متباينة حطمت ثباتها وأعصابها التي كانت من قبل من فولاذ، وأخذ جسدها النحيل يهتز في اضطراب وانفعال، فاسترسلت في تشجنات الأسى المرير والخوف، وطلبت كثيراً من القبارصة حل عصابتها وقيودها فرفضوا، فقذفتهم بوابل من حمم السباب وقنعت في النهاية بما هي عليه وتصف لنا أمينة المفتي في مذكراتها تلك الدقائق العصيبة من حياتها فتقول:

وبينما كنت بالمدرعة القبرصية أنتظر وصول الإسرائيليين . . عصفت بي الشكوك والأفكار . . وفكرت في موشيه. ترى . . هل حقيقة ما يزال حياً . .؟ هل ينتظرني بشوق ماداً ذراعيه بلهفة حبلى بالحب . . ؟ أم أنه مات بالفعل وقبّر بين حطام طائرته التي أسقطها السوريون. . ؟ وماذا لو أنه كان حياً. . ؟ هل سأقتله؟ هل سأنهش بطنه بأظافري وأسناني لقاء خداعه لي. . يا إلهي أيمكن لموشيه الحنون أن يتآمر ضدي أنا؟ أبعدما بعت ديني ووطني وأهلي لأجله يبيعني . . ؟ كيف سيشرح لي الأمر ويضغط على مشاعري لأصفح . . ؟ لن يستطيع التخلل الي من جديد ولو ركع أمامي . . لن أمنحه فرصة واحدة يظهر لي فيها ضعفه وندمه. . وكيف أصفح وكهف السعرانة موشم على جسدي، ومحفور بخلايا عقلي وأوردتي . . ومربوط بساعدي . .كيف . . كيف بالله أصفح وأهلي يمشون منكسي الرأس خزياً . . ؟ لن أضعف بعد اليوم أبداً أمام عواطفي . . وسأقتله . . نعم . . سأقتله بالسم. . بالرصاص . . بالحرق . . بدم الحيض . . عندي ألف حل لقتله أما فيما لو أنه كان ميتاً بالفعل . . فسأزرع عمري زهوراً على قبره . . إن كان له قبر . . !!

ابتسامة الظفر

وفي الساعة 18.55 كانت الطائرة الاسرائيلية تقف على أرض مطار لارناكا، في المكان المخصص لها تماماً على بعد كيلو متر واحد من المدرعة التي تقل أمينة المفتي وبعد عشرة دقائق أذن لقائدها بفتح أبوابها. كانت لحظات عصيبة حقاً وطويلة كالدهر، إذ تتابعت الأنفاس ودقت الصدور عندما انفتح باب الطائرة، وبدلاً من أن يقفز منها فريق الكوماندوز الإسرائيلي المعروف باسم "النخبة" أو السايريت ماتاكال – أطل مندوب الصليب الأحمر الدولي ومن خلفه ظهر ضابط مخابرات إسرائيلي بلباس مدني. وعند نقطة محددة بمنتصف المسافة بين الطائرة والمدرعة ، كان ينتظر مندوب الصليب الأحمر الآخر. تصافح المندوبان وتحدثا لعدة ثوان، ثم اتجها بالضابط الإسرائيلي الى المدرعة. هذا . . في الوقت الذي أحيطت في الطائرة بأربعة مدرعات مسلحة، وبأكثر من مائة جندي من قوات العمليات الخاصة تلمس أصابعهم زناد بنادقهم الآلية في حذر ويقظة. إضافة الى مئات البنادق الرشاشة الأخرى التي صوبت باتجاه الطائرة من النوافذ وعلى الأسطح المجاورة. وعندما دخل الضابط الاسرائيلي الى المدرعة، كشف عن وجه أمينة الشاحب وأخرج من جيبه صورة لها وقال مبتسماً في إطمئنان:

لا عليك يا سيدتي . . ستعودين الى إسرائيل أكثر رونقاً . . وبهاءً.

أجهشت أمينة بالبكاء وقالت في لهفة:
هل جاء موشيه معكم . . ؟
أجاب الضابط بدهشة:
موشيه من سيدتي . . ؟
جحظت عيناها في هلع ثم قطبت جبينها وهي تقول:
ألا تعرف زوجي موشيه بيراد . . ؟
ازداد دهشة الضابط الاسرائيلي وأجابها على الفور:
أوه . . الحديث هنا غير مناسب يا عزيزتي . . وعما قليل ستعرفين إجابات كل ما بعقلك من تساؤلات.
قالت في فزع:
أرجوك . . أخبرني فقط أين موشيه . . ؟
أجاب دون تردد:

سيكون اللقاء حاراً في إسرائيل.

هكذا قذف بكلمات لا تحمل إجابة محددة وغادر الى المدرعة مسرعاً، وترك أمينة تضرب أخماساً في أسداس لا تعرف ماذا يقصد بالضبط. أما الضابط فقد أدرك من سؤالها مدى براعة الخدعة الكبرى التي رسمها لها الفلسطينيون، وما سوف يؤدي اليه من تمزقات بعقل المسكينة البائسة. وبعدما خطا عدة خطوات بعيداً عن المدرعة . . رفع يده ملوحاً في إشارة لزملائه بالطائرة. . الذين كانوا يتابعونه بنظارات الميدان في قلق. وعند منتصف المسافة تماماً بين الطائرة والمدرعة وقف برفقة مندوب الصليب الأحمر . . بينما اتجه المندوب الآخر الى عربة عسكرية تقل ضابطاً فلسطينياً . . انطلقت بهما على عجل الى الطائرة وقبلما يترجلان أمام السلم المشدد الحراسة، كان الأسيران يقفان بالباب أعلى السلم حليقا الرأس . . يرتدي كل منهما بنطلوناً بنياً وجاكتاً بنياً أيضاً مبطناً بالفرو. . وعلى وجهيهما تبدو ابتسامة عريضة مؤججة بالفرح والظفر. فلما تعرف عليهما الضابط الفلسطيني . . لوح بيده الى مندوب الصليب الأحمر الواقف بمنتصف الطريق ينتظر إشارته. وعند ذلك . . استقل الضابط الفلسطيني العربة العسكرية الى داخل المطار . . لتبدأ عملية المبادلة بعد دقيقتين ونصف.
غييمة الأمل


وفي ذات الوقت الذي أنزل فيه الأسيران بمصاحبة المندوب الدولي، أنزلت أمينة المفتي مع زميله الآخر أيضاً، وجميعهم مشوا بهدوء يزفر بالقلق الى المنتصف، حيث يقف الضابط الاسرائيلي بمفرده. وعندما اجتمع الستة عند نقطة التقاء واحدة، اتجهت أمينة المفتي مع الضابط الاسرائيلي الى الطائرة واتجه الاسيران الى صالة المطار يلوحان بعلامة النصر في زهو، ثم وقفا فجأة ونزعا كل ملابسهما الاسرائيلية، وبقيا لدقائق بالشورت الأبيض يهتفان في حماس ونشوة قبلما يدلفا المبنى. أما أمينة المفتي . . أو آني موشيه – فكانت تمشي وقد فكت عصابتها وقيودها كمن يمشي الى غرفة الإعدام – ووصف لنا المشهد المثير ضابط قبرصي . . وهو الميجور فنداكوس كوستريدس فقال: "كانت تلك اللحظات أكثر من عصيبة، فما كنت أشاهده عن قرب أمر مثير لم أره من قبل . . ولم تر قبرص شبيهاً به على مدار تاريخها. لقد كانت المرأة التعسة – آني موشيه – ترتجف في ذعر وهي بطريقها الى الطائرة الاسرائيلية، وكانت تجر ساقيها المرتعشتين المتكاسلتين في وهن وهي تتلفت خائرة الى ما حولها . . وتسحب أنفاس سيجارتها بعصبية واضطراب وكأنها تقاد الى الموت". وفي مذكراتها كتبت أمينة المفتي تقول: "لم أكن أسكر من قبل لدرجة فقدان الاتزان عندما كنت أشرب الويسكي بشراهة . . ولم يحدث يوماً أن سقطت مترنحة بفعل الخمر . . لكن يومها . . أحسست بأننين كمن شرب برميلاً كاملاً من الخمر الاسكتلندي المعتق . . فلا عقل لدي وقتذاك يعي ما يدور حولي . . وما كنت لأستطيع بأية حالة أن أمشي بضع خطوات وحدي دون أن يتأبط المرافق الاسرائيلي ذراعي. فثمة عجز شديد يمنعني عن جر ساقيّ . . وكالمحمومة كان جسدي كله ينتفض . . ويرتعد . . يا لها من لحظات مريرة خلتها تمر كالدهر مبلدة بالخوف والألم. كل ما أذكره لحظتئذ أنني فكرت بأمي الحزينة ووالدي المصدوم . . واستحضرت صورتيهما بخيالي ويا ليتني ما فعلت . . فما رأيته كان أبشع من كل تصور . . ويفوق كل وصف وتخيل. ولما صرخت بصوت مسموع احتضنني المرافق وهو يقول: تمالكي سيدتي . . بضع خطوات ونصل الى الطائرة. فانحبس صراخي هلعاً وأنا أتذكر اللقاء المجهول الذي ينتظرني . . وتساءلت في نفسي: ترى أهو لقاء موشيه أم لقاء بوجوه جامدة خالية من المشاعر. . ؟ وقبلما نصل الى السلم انسكب بعمري ندم قاس أخذ يكبر بداخلي ويستفحل . . ندم يندفع كالطوفان يحرق أعصابي وشراييني . . وتجمعت بعقلي في لحظة كل صور الطيش التي جرفتني في النهاية الى هنا . . الى مصير مظلم ونهاية مفجهة كئيبة لفتاة عربية مسلمة . . فقدت العقل والطريق والوطن والدين والأهل . . والحنان والأمن. فالتفت ورائي لعلني ألمح وجه فدائي عربي جاء لينقذني . . ويختطفني الى أي مكان آخر غير إسرائيل. . لكن الجنود القبارصة كانوا كالجراد يححبون الرؤية ويزرعون المكان، نسيت وقتها حقدي ورغبتي في الانتقام من موشيه الخائن. . ,كيف لامرأة محطمة مثلي أن تنتقم . . ؟ نسيت حتى إيماني بكراهية الفلسطينيين والعرب. . وتضرعت الى الله أن أعود ثانية الى وطني . . الأردن . . أو أظل كما كنت مكبلة مقهورة بكهف السعرانة الرائع الجميل . . وأفقت عندما مست يدي سلم الطائرة . . فتسمرت ساقاي عن الحركة . . وصرخت بكل ما أمسك من قوة: أنقذني يا الله . . أغثني يا عرفات . . إدع لي يا أمي . . لكن صوت محركات الطائرة طغى على صوتي وصراخي . . وعندها سحبتني عدة أذرع الى الداخل . . وتملكني شعور مقيت بأنني أسحب الى قبري . . فاستسلمت غصباً عني ورحت في نوبة بكاء هستيرية تصلب لها فكي . . ولم أتوقف عن البكاء حتى وأنا أغادر الطائرة في إسرائيل.

أي عذاب هذا الذي كابدته تلك المرأة لحظة تفجر بداخلها الندم . . ؟ وأي إفاقة عبرت بضميرها الغافل بحر الظلام . . ؟ وأي تحول أشعل بصيرتها هكذا فجأة. . ؟ إن عشرات الصفحات من مذكراتها التي تبكي سطورها ندماً أعجزتني ولجمت قلمي عن وصف انفعالاتها وتفاعلاتها التي جاءت في دفقة شعورية صادقة. . تفيض بسحابات الأسى وبكائيات الشعور والندم . . وترسم صوراً ما أروعها عن الوحشة والتامة والضياع والحنين . . وانفلات أدنى غييمة أمل قد تلوح من بعيد.

المصير المظلم

في جنح الظلام . . وعند الساعة 20.15 بعد ثلاثة وأربعين دقيقة استغرقتها عملية المبادلة . . غادرت الطائرة الاسرائيلية مطار لارناكا الى تل أبيب تحمل على متنها أقذر جاسوسة عربية استقطبتها الموساد، ومع طلوع الشمس أقلعت طائرة خطوط الشرق الأوسط الى بيروت، حيث كان ياسر عرفات في شرف استقبال البطلين العائدين، وبرفقته نخبة من القيادات وكبار الضباط، تملؤهم أهازيج الفرح ونشوة الانتصار. وعلى العكس من ذلك . . كانت الوجوه بمطار اللد تحت الكشافات المبهرة . . أكثر قلقاً وتوتراً . . ودراماتيكية. وأصدر – على غير العادة – قائد سلاح الجو الاسرائيلي أوامره بخروج سرب من الميراج 3 الى عرض البحر لمرافقة الطائرة القادمة الى قبرص، حال دخولها المجال الجوي. هكذا فعلت إسرائيل أيضاً قبل سنوات مع الجاسوسة المصرية هبة عبد الرحمن سليم عامر، لإضفاء الصبغة الاحتفالية الرسمية على مراسم استقبالها كصديقة، ولإسباغ هالة من الفخر تشعر الزائرة بمدى أهميتها. لكن الأمر وإن بدا لأمينة المفتي مجرد احتفاء بها لا أكثر، كان في الحقيقة احتراز وتخوف من طائرات الميج 23 السورية: التي قد تقدم على خطفها فوق البحر المتوسط في غارة جوية فجائية غير متوقعة . . وما كان ذلك في حقيقته إلا الحرص الزائد لدى الإسرائيليين، نتيجة عامل الشك المتعاظم في نوايا السوريين.

قبلها . . قالت هبة سليم في مذكراتها: "أحسست يومها بأنني ملكة متوجة . . فعندما اقتربت الطائرة من المجال الجوي الاسرائيلي . . لاحظت أن طائرتين حربيتين رافقتا طائرتي كحرس شرف وتحية لي . . وهذه مراسم تكريمية لا تقدم أبداً إلا لرؤساء وملوك الدول . . حيث تقوم الطائرات المقاتلة بمرافقة طائرة الضيف حتى مطار الوصول . . وفوجئت باستقبال ضخم في المطار يضم إيسير هاريل رئيس الموساد ونخبة من كبار الضباط بينهم مايك هاراري الأسطورة . . فتملكني شعور بالزهو لا أستطيع وصفه. . ووجدت بمدخل مكتب جولدا مائير صفاً من عشرة جنرالات – أدوا لي التحية العسكرية . . وقدمتني اليهم رئيسة الوزراء قائلة: "إن هذه الآنسة قدمت لإسرائيل خدمات أكثر مما قدمتم لها جميعاً مجتمعين".وبعدها . . قالت أمينة المفتي في مذكراتها: "ومن خلال زجاج نافذتي لمحت الطائرات الحربية تحوم حولنا . . وللوهلة الأولى خلتها طائرات عربية جاءت لتعيدني من جديد الى لبنان . . فابتهجت . . وكدت أصرخ فرحاً . . لكنني صدمت بعنف عندما رأيت شبح نجمة داود السداسية على مقربة مني. فانطفأ الأمل الأخير بداخلي . . وانطفأت معه كل شعاعات النور في حياتي . . ولم يغزوني ذلك الشعور الجميل بالزهو . . إنه الشعور الرائع الذي سيطر ذات يوم علي مجامع هبة سليم . . عندما كانت تعيش أروع لحظات حياتها في وهم البطولة . . والثقة . . وهي تنظر في خيلاء الى الطائرات التي تنطلق في استقبالها . . لقد تفجرت لديها وقتئذ ينابيع الغرور . . وما أفاقت من حلمها إلا لحظة الإعدام . . لحظة النهاية التي أراحتها الى الأبد من العذاب والقهر والندم . .فماذا عن نهايتي أنا . . ؟ وأي مصير مظلم يتربص بي. . ؟ أعتقد بأن حظها كان أطيب مني . . ذلك لأنني حكمت على نفسي أن أموت موتاً بطيئاً . . داخل مجتمع غريب لن أذوب يوماً في نسيجه . . !!"؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 7 يوليو 2008 - 20:05

الغصن الظامئ


335 كيلومتراً تقريباً قطعتها الطائرة الاسرائيلية من قبرص الى تل أبيب في نصف الساعة . . كانت أمينة المفتي أثناءها تدور في دوامة شرسة من الأفكار والمخاوف، ويتواصل بأعماقها شجن مسعور يطفو الى حلقومها كالحصرم يفيض أسفاً وندماً. وما أن حطت بها الطائرة في مطار اللد حتى رأته أمامها مبتسماً . . إنه إيربيل أشيتوف الضابط المنوط بها طوال وجودها في لبنان . . لقد صعد الى الطائرة قبلما تتحرك أمينة في مقعدها . . احتضنها في ود بالغ وهو يربت على كتفها قائلاً:
آني . . أيتها العزيزة العبقرية . . مرحباً بك في وطنك إسرائيل.
أجابته وهي ما تزال تنتحب في صوت متقطع.
كانوا سيقتلونني . .
قاطعها أشيتوف مستنكراً:
مستحيل . . لم يكن بمقدورهم فعل ذلك على الإطلاق .. ألم أؤكد لك من قبل أننا لن نتخلى عنك أبداً وسنحميك تحت أحلك الظروف . . ؟
قالت في نبرة تفيض بالعتاب:
سنوات طويلة وأنتم لا تفعلون شيئاً.
غمر صوته فيض من حنان زائف وأجابها:
كيف . . ؟ لقد كنا نتباحث معهم . . وتدخل العديد من أصدقائنا لإخراجك . . ولو أننا كنا نعلم بمكانك لاختطفك رجالنا بسهولة . . لكن فشلنا في العثور عليك . . وها أنت الآن بيننا.
اشتد نحيبها المرير وأردف أشيتوف:
نحن نثق تماماً في مدى إخلاصك . .ونقدر بكل عمق خدماتك العظيمة . . وسوف تعيشين هنا في أمان واطمئنان . . ففاجأته قائلة:
أين موشيه . . ؟
بهت ضابط الموساد وغمغم في دهشة:
سيدتي . . أنا لا أفهم . . ماذا تقصدين بالضبط . . ؟
بصوت مبحوح يموج بالأسى كررت سؤالها وعيناها معلقتان على شفتيه:
أين زوجي موشيه براد . . ؟
وبدهشة أكبر أجابها:
موشيه . . ؟ زوجك . . ؟ أيتها المسكينة . . ماذا فعل بك هؤلاء الأوغاد في لبنان . . ؟
ولما قرأت عيناها إجابته صرخت بعنف وحدة غير مصدقة:
لا تكذب يا أشيتوف . . هم أكدوا لي بأنه أسر في سوريا . . ورأيت صوره بنفسي في الصحف . . فلماذا تكذب . . ؟ هه . . ؟ أما زلتم تتآمرون علي كما تآمرتم من قبل . . ؟ إن موشيه هنا . . حي . . لم يمت . . جئني به ليشاهد آثار غدره ونذالته على جسدي ووجهي . . دعني أراه أيها الوغد القذر . . يا أقذر من الجيف لا تخدعني أكثر من ذلك.
وبينما يمسح أشيتوف بصقتها التي افترشت وجهه .. انقضت عليه بأظافرها وأسنانها في شراسة . .وتدافعت في غليان يفور بالغضب تبطش بالجميع . . لا يكاد صراخها المجنون يخفت حتى ينطلق حاداً من جديد . . وما أشبهها في تلك اللحظة بحيوان مصاب هائج أحكم الصيادون حصاره . . وبرغم إصابته وعجزه فهو يقاوم . . مقاومة المذبوح الذي فيه بقية من روح.
أخذت أمينة محطمة صاغرة الى عيادة خاصة داخل مبنى الموساد بشارع كيريا . . حيث أخضعت لرعاية طبية مكثفة بدنياً ونفسياً . . الى أن أفاقت تماماً الى واقعها المرير . . والى حقيقة كون زوجها موشيه ما يزال مفقوداً ولم يعثر له على أثر . . وأن الفلسطينيين استطاعوا بذكاء شديد خداعها في لعبة مخابراتية بارعة . . لكنها في النهاية أدركت حجم مأساتها وخسارتها . . ومدى الجرم الذي ارتكبته في حق نفسها . . وفي الاستجواب المطول الذي تعرضت له في إسرائيل . . لم تستطع أن تنكر إحساساتها بالندم . .وأعلنت أمام مستجوبينها بأنها كانت غبية حمقاء عندما أحبت موشيه وتزوجته . . وحقيرة جداً وهي تتجسس على الفلسطينيين وتقتلهم بيدها . . لكن ما جدوى ذلك بعدما حدث ما حدث . .؟ وبعدما أيقنت أن لا مكان لها فوق سطح الأرض سوى في إسرائيل . . ؟ إنها ضريبة الخيانة التي لا بد لكل خائن جبان أن يتذوقها . . فلتذق في مأمنها لسع الحسرة ينهش كبدها ليل نهار . . ولتحرقها في ضراوة براكين الندم الى أن يذبل عودها . . وتتقشب كالغصن الظامئ بفلاة قاسية . . ملحية . . جرداء . . !!
بحر بلا مرفأ
انتهت مسؤولية الموساد تجاه أمينة بوصولها الى إسرائيل واستجوابها . .ومنحها ستين ألف شيكل مكافأة (!!).
وتولت من بعدها سلطات الأمن الداخلي "الشين بيت" حمايتها وتوفير سبل العيش لها. وكانت الخطوة الأولى هي تغيير محل إقامتها في ريشون لتسيون الى مستوطنة كريات يام شمالي حيفا . . حيث منحت مسكناً مستقلاً بشارع هابحيفيم هرتسليا . . تستطيع من شرفته مشاهدة البحر . . وتمييز جنسيات السفن في حركة دخولها الى ميناه حيفا أو مغادرته . . هكذا قبعت أمينة المفتي – 41 عاماً – تجتر الذكريات وتكتب قصة حياتها وخيانتها بتفصيل دقيق . . متجاهلة رونا إيزاك ضابطة الأمن المرافقة لها. وما أن مرت أشهر قليلة . . حتى تجرأت واتصلت تليفونياً بشقيقتها الوحيدة المقيمة بروما مع زوجها . . وباختصار شديد ننقل بعض ما كتبته عن ذلك الاتصال إذ تقول:
كنت أسعى لأتنسم روائح أهلي ووطني . . وكان المذياع هو سلواي الوحيدة . . وتليفون أختي فاطمة في روما الذي سقطت مني بعض أرقامه. وبعد مئات المحاولات الخاطئة سمعت صوتها. فرقص فؤادي طرباً . . وانتعشت حياتي برواء لذيذ ما أبهاه وأجمله . . وهتفت فيها: يا أختاه . .إنه أنا. . أختك أمينة . . فصمتت طويلاً ثم قالت بصوت مختنق: أنا لا أعرف أن لي أختاً . . كانت لي يوماً ما أختاً ماتت . . وعالياً . . عالياً جداً صرخت: ماتت واختفت من ذاكرتي. احتبس لردها صوتي وشل لساني . . وعاودت مهاتفتها مرات ومرات وكنت أتضرع اليها لتسمعني بلا فائدة . . حتى استبدلت رقم هاتفها بآخر وفقدت بذلك سماع صوتها . . وخيم الأسى على عمري وانزرع بخفاتي . .".
عاشت أمينة بعد تلك الحادثة حياة مضطربة . . حاولت قدر استطاعتها أن تستكين وتهدأ لكنها كانت أضعف من أن تقاوم أو تصمد . . أو مجرد أن تشعر بطمأنينة من يمتلك مليون دولار مثلها . . إذ انسحقت سحقاً وسط معاناتها . . وخرت صريعة الحسرة والكمد بمستشفى كريات يام لشعور طويلة. وعلى فراش المرض عادت من جديد تقلب في ذاكرتها . . وتبعت ما مات من أحداث مرة أخرى بأسلوب صريح واضح . . الى أن فوجئت ذات مساء بالسيد "براد" وزوجته جاءا من فيينا لزيارتها. كان اللقاء حميماً مشحوناً باللهفة . . والشجن . . والدموع.
هما يبكيان فقد موشيه وسارة . . وهي تبكي حظها العاثر وانجرافها بسبب الحب الى بحر يتعاظم بالكآبة والضياع . . طلباً منها أن ترافقهما الى النمسا فتهللت فرحاً . . لكن السلطات الأمنية رفضت خروجها من إسرائيل حفاظاً على حياتها. ومع بداية غزو لبنان في يونيو 1982 – في محاولة شبه جادة لدحر الوحدة والملل، افتتحت أمينة عيادة خاصة بها في المستوطنة التي يقطنها 22 ألف يهودي حتى إذا ما مرب بها ستة أشهر تقريباً انفجرت حياتها ألماً وأنيناً عندما استمعت الى إذاعة لبنانية . . أذاعت مقتطفات عن سيرة حياتها . . وكيف مات أبوها بسببها وفقدت أمها النطق.
ومنذ تلك اللحظة قررت أن ترى أمها . . وتحت أخطر الظروف وأصعبها . . تقول في مذكراتها: "ندمت . . وصرخت في وجه الضباط الموساد بذلك . . فأبوا أن ينصتوا لي . . اعتقدوا بأنني أهذي لفرط توتري . . لكنني أكدتها مرات ومرات . . ونقطت بالشهادتين أمامهم فما صدقوني . . ولما علمت بموت والدي حزناً . . لم تعد لدي أدنى رغبة في أن أعيش بعد ذلك . . فذهبت لمبنى الموساد وقابلت الرئيس الجديد ناحوم أدوني . . وطلبت منه أن يحقق رغبتي في العودة الى عمان . . على أن يتدخل الملك حسين شخصياً ليشفع لي عند أهلي . . وتركت للملك رسالة قلت فيها إنني كنت وراء كشف محاولة اغتياله في الرباط.
ووعدني الرئيس بأنه سيابشر اتصالاتهبأصدقائهفي الأردن على الفور.
ظلت أمينة تنتظر الرد . . وطال الانتظار القاتل يفتك بمجامعها حتى غلبها اليأس . . واستنزفها الضجر. . وبعد ثلاثة أشهر أو يزيد . . زارها ضابط الموساد حمل اليها نبأ رفض أهلها عودتها اليهم . . فلما كذبته أخرج لها شريط كاسيت أرتجف بدنها وهي تتسلمه. وما سجل على الشريط كان يفوق احتمالها . . فأسرتها بالكامل – والدتها وأشقاؤها وأعمامها وأخوالها – تمنوا لها الموت على ألا تطأ الأرض الأردنية بقدميها . . هكذا ألقيت أمينة ببحر حالك بلا مرفأ . . فتاهت بين مده وجزره تتخبط ما بين السطح والقاع.
النهاية
وفي مطلع عام 1984 نشرت مجلة "بمحانية" العسكرية الاسرائيلية خبراً صغيراً يقول إن وزير الدفاع أصدر قراراً بصرف معاش دائم للمقدم آني موشيه بيراد التي تصدرت لوحة الشرف بمدخل بمنى الموساد، وهي لوحة تضم أسماء أمهر العملاء "ويطلق عليهم الأصدقاء" الذين أخلصوا لإسرائيل. . وقدموا إليها معلومات عن أعدائها ساعدت على إحراز انتصارات عظيمة . . أما عن نهاية أمينة المفتي - فقد قيلت روايات عديدة في ذلك:
إحدى الروايات تؤكد بأنها حصلت على وثيقة سفر أميركية باسم جديد . . وتعيش الآن بولاية تكساس حيث تمتلك مزرعة واسعة. وتزوجت من بحار إسباني ولم تنجب.
رواية ثانية تزعم بأنها أجرت تعديلات بوجهها بمعرفة الموساد . . وتعيش بجنوب أفريقيا منذ عام 1985 تحت اسم مزيف . . وتعمل في الاستيراد والتصدير، وأنجبت ولداً من ضابط روماني أسمته موشيه.
ورواية ثالثة تقول إنها انتحرت بحقنة هواء داخل حجرتها بقسم الأمراض العصبية بمستشفى تل هاشومير، وهو مستشفى يعد من أكبر مستشفيات إسرائيل، ويقع بحي راق في منطقة يطلق عليها: تل لتفنسكي، ثم عدل اسمها ليصبح تل هاشومير. وباعتقادي أنا – من خلال تشريحي لشخصية أمينة المفتي - لا أظن أنها انتحرت . . فهي وإن كان قد جبلت على العدوانية مع الآخرين لن تكون عدوانية مع نفسها مطلقاً. ذلك لأنها تحب الحياة . . وتعشق اللهو . . وتبحث عن المغامرة . وامرأة بمثل مواصفاتها وبحوزتها مليون دولار لن تقدم على الموت بسهولة لأنها اختارت طريق الخيانة منذ سافرت الى النمسا لأول مرة . . فقد عرفت وقتها كيف تخون أهلها ودينها بالشذوذ والجنس مع حبيبها اليهودي الذي منحته جسدها بلا أدنى ندم . . على كل حال . . تلك مجرد روايات غير مؤكدة . . وأقربها الى عقلي أنها لا زالت تعيش داخل إسرائيل كغيرها من عشرات الجواسيس العرب الذين خانوا بلادهم وعملوا لصالح الموساد . . ولن أقيس نهايتها كنهاية الطيار المصري الذي سبق أن هرب لإسرائيل عام 1965 بطائرته، ثم بدل ملامحه وسافر للعيش في بيونس أيرس بالأرجنتين . . فهناك تباين بين الحالتين ولا وجه للمقارنة بينهما أو لظروف كل منهما . . فأمينة المفتي أجبن من أن تغامر وتغادر إسرائيل . . بل أجبن من أن تتجول في تل أبيب أو القدس نهاراً وعلى الملأ. . ويكفي أنها اختارت لإقامتها مستوطنة يهودية محصنة خوفاً من أن تطولها يد عربية في يوم من الأيام . وسواء غادرت الخائنة إسرائيل أم لا زالت بها . فهي الآن عجوز تعدت الواحد والستين عاماً . . تاريخها في الخيانة على صفحات التاريخ لن ينسى أبداً . . وقصتها مع التجسس ستظل عبرة على مر الزمان . . ذلك لأنها أشهر جاسوسة عربية للموساد حتى اليوم . . !!

و الان و بعد هذه النهايه التراجيديه ما رأيكم أعزائي الاعضاء بقصة أمينه المفتي كبدايه و نهايه أنا رأي الشخصي أن الاسرائيليين وقع بين يديهم كنز و الخطاء الذي حصل و الذ كشف من ورائه شخصية امين أمام الامير الاحمر هو سؤالها عن أولاد و هنا ارى ان الخطاء كان من خلال تمرير مثل هذه المعلومة التي دمرت العميله و عملية سؤالها و طيقة اجابتها للأمير الاحمر عند سؤاله لها كيف تعرف عن أولاده .
خطاء صغير دمر أثمن عميله للموساد في ذلك الوقت . و لو أن جهاز المخابرات لافلسطيني ( رصد ) جهاز يعمل بشكل صحيح لما سمح لاي شخص بالدخو لو التغلغل في المنظمة إلى هذا لاحد و لكن ملذات الحياة و الشرب و النساء كانت عقبه كبيره أمام الجهاز و افراده و خصوصا أمام رئيسه على أي حال كل ما اريد قوله هو أن نتعلم من أخطاء غيرنا و عندها لن نقع بالخطاء و لو وقعنا بنفس الخطاء فلا أتوقع أن نكون عملاء يعتمد علينا بلدنا في حال أحتاجنا و أحذراوووووووووووو النساء و الخمر فهما أكثر أداتين يعتمد عليهما الموساد في إيقاع اعملاء و المخبرين في قبضته و كم من عميل وقع نتيجة ضعفة أما ملذات الحياه

الأمير الأحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr Nad

مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى



الـبلد :
التسجيل : 17/08/2007
عدد المساهمات : 3220
معدل النشاط : 1179
التقييم : 140
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الثلاثاء 8 يوليو 2008 - 21:40

تم دمج الحلقات في موضوع موحد

شكرا على المجهود الكبير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الثلاثاء 8 يوليو 2008 - 22:59

nad_am كتب:
تم دمج الحلقات في موضوع موحد

شكرا على المجهود الكبير

لا شكر على واجب و ارجوا ان يلقى هذا المجهود النتيجه المرضيه للاعضاء
64
الامير الاحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البرارى انا

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
المهنة : انا الاسفلت بيشتكى منى
المزاج : نفسى اتفجر
التسجيل : 31/01/2008
عدد المساهمات : 90
معدل النشاط : 31
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الثلاثاء 15 يوليو 2008 - 13:52

والله انك روعه شكرا على المجهود الجبار
وارجوا من شباب العرب والمسلمين ان يتعظوا
من مشاركتك يا امير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو صلاح

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 25/07/2008
عدد المساهمات : 4
معدل النشاط : 0
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 11 أغسطس 2008 - 17:03

الله يعطيك العافية رائع جدا بارك الله فيك على مجهودك الطيب

ودمت بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nanaasad

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 51
المهنة : طبيب بيطرى
المزاج : أعيش حالة حب دائمة للأهلى وللمخابرات المصرية
التسجيل : 12/12/2008
عدد المساهمات : 48
معدل النشاط : 0
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الأربعاء 17 ديسمبر 2008 - 19:11

مجهود رائع وعظيم بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   السبت 20 ديسمبر 2008 - 19:02

أشكر كل من أطلعوا على الموضوع و لا شكر على واجب يا شباب و ارجوا ان تكونوا قد أستفدتم


64
اامير الاحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
wael hamdy

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
العمر : 38
المهنة : فدائى
المزاج : تمام
التسجيل : 31/10/2007
عدد المساهمات : 903
معدل النشاط : 540
التقييم : 13
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الأحد 21 ديسمبر 2008 - 10:50

140مجهود جميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 22 ديسمبر 2008 - 15:39

تسلم يا كبير و انشالله تكون استفدت



الامير الاحمر 64
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nanaasad

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 51
المهنة : طبيب بيطرى
المزاج : أعيش حالة حب دائمة للأهلى وللمخابرات المصرية
التسجيل : 12/12/2008
عدد المساهمات : 48
معدل النشاط : 0
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 22 ديسمبر 2008 - 22:13

سرد القصة رائع وتسلسل الاحداث انسيابى مريح وواضح....الذى احزننى هو انغماس بعض اهم قادة المقاومة فى الملذات والحرام المؤكد...ولو اتقوا الله شوية وابتعدوا عن هذه الأثام لربما تغير حال القضية كلها الى احسن مما هى عليه الان ولتحققت انجازات للشعب الفلسطينى المناضل افضل من الان..وايضا لما تعرض هؤلاء القادة لمخاطر كشفهم او اعتقالهم او اغتيالهم كما تابعنا قصصهم بعد ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامير الاحمر

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 35
المهنة : تحري
المزاج : هاديء قابل للأنفجار في أي لحظه
التسجيل : 14/06/2008
عدد المساهمات : 376
معدل النشاط : 224
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 29 ديسمبر 2008 - 17:04

@nanaasad كتب:
سرد القصة رائع وتسلسل الاحداث انسيابى مريح وواضح....الذى احزننى هو انغماس بعض اهم قادة المقاومة فى الملذات والحرام المؤكد...ولو اتقوا الله شوية وابتعدوا عن هذه الأثام لربما تغير حال القضية كلها الى احسن مما هى عليه الان ولتحققت انجازات للشعب الفلسطينى المناضل افضل من الان..وايضا لما تعرض هؤلاء القادة لمخاطر كشفهم او اعتقالهم او اغتيالهم كما تابعنا قصصهم بعد ذلك



و الله يا اخي انه هو هذا السبب الرئيسي الذي جعل تحرير الارض مهمه صعبه و سبهه مستحيله كون المقاومه بعيده كل البعد عن الاسلام و التقوى و لكن عندم تضع الشخص الخطاء في المكان الخطاء مثل قادة و رجال المقاومه الفلسطينيه في لبنان و المال في أيديهم متى شأوووو فهه هي المصيبه بحد ذاتها

64
الامير الاحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عزالدين القسام

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 26
المهنة : طالب جامعي
المزاج : مورال مرن
التسجيل : 28/02/2009
عدد المساهمات : 31
معدل النشاط : 26
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الثلاثاء 18 أغسطس 2009 - 0:56

يارك الله في الأمير الأحمر على المجهود الجبار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sukhoy47

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : طالب جامعي
المزاج : مزاج بلاد الشهداء
التسجيل : 14/06/2009
عدد المساهمات : 1197
معدل النشاط : 968
التقييم : 15
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الثلاثاء 18 أغسطس 2009 - 8:58

بارك الله فيك ...ربما نسمع في المستقل طفل جاسوس في الموساد او رضيع ..من يدري



تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tarekeducado

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 43
المهنة : تاجر
المزاج : هادئ
التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 36
معدل النشاط : 36
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الثلاثاء 22 سبتمبر 2009 - 1:25

مشكور اخي على المجهود القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Alwaleed

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 28/11/2009
عدد المساهمات : 98
معدل النشاط : 142
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   السبت 28 نوفمبر 2009 - 8:00

لا حول و لا قوة إلا بالله

الحمد لله الذي عزني بالإسلام ....

النقط الأهم في الموضوع من وجهة نظري أن سبب هذا الانحراف الكبير في سيرة الخائنة أمينة هو الابتعاث الخارجي .

لذا أنا بدوري أنصح كل من له إبن على أبواب الدخول إلى الجامعة أن يتق الله .
المفروض الإنسان ما يبتعث حتى يكون ناضج العقل و عالم بأحكام الدين .


لكن القصة أحزنتني كيف بإنسانه مسلمة أن تخون دينها و أهلها و وطنها و قضيتها و ترتد عن دينه و تعاون أعداءه ؟ حسبنا الله و نعم الوكيل



جهد رائع مشكور عليه بارك الله فيك

في الختام أحببت أن أقول

أمينة هذه لا تمثل إلا نفسها

الله يحمي بلادي و بلاد المسلمين من أهل الغدر و الخيانة .....

شكر أخوي و بارك الله فيك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
GanGSter

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 20/02/2010
عدد المساهمات : 1
معدل النشاط : 1
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   السبت 20 فبراير 2010 - 21:08

أسفي على زمن أصبخت العرب فيه تصبوا إلى الشتات و التفكك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جاسوس مصرى

جــندي



الـبلد :
العمر : 32
المهنة : عميل
المزاج : سرى للغاية
التسجيل : 02/02/2010
عدد المساهمات : 13
معدل النشاط : 17
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد   الإثنين 22 مارس 2010 - 17:23

تحية منى لك أيها الأمير الأحمر و اشكرك لإستجابتك لطلبى بإكمال قصة أمينة المفتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قصة أمينة المفتي .. أشهر جاسوسة عربية للموساد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: المخابرات والجاسوسية - Intelligence-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين