أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

رئيس الوزراء الفرنسي " سنوقع اتفاقا عسكريا مع الجزائر "

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 رئيس الوزراء الفرنسي " سنوقع اتفاقا عسكريا مع الجزائر "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
su-41

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل : 29/04/2008
عدد المساهمات : 1481
معدل النشاط : 247
التقييم : 21
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رئيس الوزراء الفرنسي " سنوقع اتفاقا عسكريا مع الجزائر "   الجمعة 20 يونيو 2008 - 22:07

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في حوار لـ''الخبر''
سنوقع اتفاقا عسكريا مع الجزائر ولا نخضع لتهديدات الإرهاب


قال فرانسوا فيون، رئيس الوزراء الفرنسي، إن العلاقات الجزائرية الفرنسية تعرف ديناميكية جديدة، منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس نيكولا ساركوزي للجزائر، في ديسمبر الماضي. وأشار فيون في حوار خصّ به ''الخبر''، إلى أن الوضع الأمني لا يستدعي ترحيل الرعايا الفرنسيين. مشددا على أن هؤلاء، وكذلك الشركات الفرنسية بإمكانها البقاء هنا والعيش إلى جانب الشعب الجزائري. أما فيما يتعلق بقضايا الذاكرة، قال فيون بأن فرنسا اعترفت بمسؤوليتها فيما ارتكب خلال حرب الجزائر، وستواصل الاعتراف بلا تحفظ.

سيدي الوزير الأول، خلال الأسابيع القليلة الماضية زار الجزائر عدد من الوزراء بينهم وزير الخارجية، كوشنير، هل هذا مؤشر على تعزيز التعاون بين البلدين، أو أنه دليل على وجود مشاكل؟ وما هو تقييمكم للعلاقات الثنائية سنة واحدة بعد وصول السيد ساركوزي للحكم؟

- هذا بالتأكيد دليل على أننا نريد أن نبني علاقات دائمة مع الجزائر، قائمة على الثقة ومتميزة. زيارتي هي الأولى لوزير أول فرنسي منذ عام 1986، وهي ليست صدفة، وإنما تأتي كخاتمة لسلسلة من الزيارات الثنائية المكثفة والفريدة من نوعها. أشكر السلطات الجزائرية، وخاصة الرئيس بوتفليقة، وكذلك رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، للاستقبال المتميز الذي خصّوا به كل عضو من الطاقم الحكومي في زياراتهم للجزائر. هذه الزيارات ترجمت بالتوقيع على اتفاقيات، مثلما حدث خلال زيارة وزيرة الداخلية، ميشال آليو ماري، بخصوص الحماية المدنية، أو خلال زيارة السيد كريم جودي إلى باريس، والتي سمحت بالتوصل إلى حل نهائي بخصوص النزاعات القائمة حول التأمينات. كما أن المشاورات التي أجراها السيد بورلو مع السيدين شكيب خليل وشريف رحماني كانت ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلينا، لأننا مقتنعون بأننا نواجه نفس التحديات، ونحن في حاجة للجزائر للتصدي لها، كما أن الجزائر، في اعتقادي، في حاجة إلى فرنسا. جاءت آن ماري إيدراك مؤخرا إلى الجزائر من أجل تشجيع المؤسسات الفرنسية في استثماراتها، وكان ذلك بمناسبة معرض الجزائر الدولي، وقد تسنى للوزيرة فضيلة عمارة التباحث بشأن الخبرة الجزائرية في مجال العمران والسكن، وأعرف أيضا أنها كانت فخورة بالعودة إلى الأرض التي ترتبط بها.
بعد الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية، والتي أعادت تنشيط علاقاتنا، أود اليوم أن أقول مجدداً للسلطات الجزائرية إنه بإمكانها أن تعول على فرنسا. أجل، لأن الجزائر وفرنسا لهما مستقبل مشترك، ويجب أن تنظرا نحو المستقبل، من خلال القيام بالجهود اللازمة كل من جهتها، من أجل مجابهة الماضي. إن رئيس الجمهورية اعترف بالطابع الظالم للنظام الاستعماري، وكذا المعاناة التي تسبب فيها، والسفير برنار باجولي اعترف باسم السلطات الفرنسية بمسؤولية فرنسا في مجازر 8 ماي .1945

الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر ما زالت ضعيفة مقارنة بالمبادلات التجارية، على اعتبار أن فرنسا أول ممون للجزائر، فما أسباب هذا التردد أو قلة الجرأة؟

- أريد أن أحيي المؤسسات الفرنسية التي تختار الجزائر، فأكثـر من 300 مؤسسة من ضمن أكبر المؤسسات متواجدة وتستثمر كثيرا في الجزائر، أي ما بين 200 و300 مليون أورو في السنة. وقد سمحت هذه المؤسسات بخلق 30 ألف فرصة عمل مباشرة، وبفعل التزامها يتسنى لنا بأن نكون اليوم أول مستثمر خارج قطاع المحروقات، وأول شريك تجاري للجزائر. وعملياً، يفهم من هذا أن المؤسسات الفرنسية تأتي بالفائدة للعمال والمستهلكين الجزائريين. ولكن يمكننا أن نقوم بأكثـر من ذلك وعلى نحو أفضل أيضا، فتطوير علاقاتنا الاقتصادية يمر عبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تخلق هنا فرص عمل وثـروات. يجب أن نعترف ببعض الصعوبات التي تواجهها الشركات الفرنسية التي تريد الاستقرار في الجزائر، ومن الصحيح القول إن الوصول إلى العقارات أمر معقد، وأن هناك إجراءات إدارية ثقيلة، بكل تأكيد، فنحن أنفسنا نعمل على تقليصها في فرنسا. أعتقد أن الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على وجه التحديد، لديها الكثير لتعلمنا إياه في هذا المجال، فلنستمع إليها.

هل تخشى فرنسا منافسة قوية من جانب دول آسيوية وعربية في الجزائر وفي المنطقة المغاربية عموما؟

- إن علاقتنا الاقتصادية فريدة من نوعها، ولكننا مدركون تماماً بأن مكانتنا ليست أمرا مكتسبا، فالجزائر بلد مستقل يقرر بحرية، ونحن نحترم قراراته. وفي هذا السياق، تعمل المؤسسات الفرنسية في إطار تساوي الفرص مع مؤسسات أخرى. ولكن في المقابل نحن لا نخشى المنافسة الآسيوية أو غيرها، فشركاتنا تتميز بمعرفتها الجيدة بالسوق الجزائري، الذي يتواجد به بعضها منذ زمن بعيد، وهي تعلم أن نجاحها مرهون بقدرتها على التأقلم مع هذا السوق، الذي يعتبر التكوين التقني عاملا حاسما بالنسبة إليه، وليس لدي أدنى شك في إرادة الشركات الفرنسية الحفاظ على المكانة التي تحتلها اليوم.

مسألة ترحيل الرعايا الفرنسيين المقيمين في الجزائر غير واردة

التعاون بين الجزائر وفرنسا في المجال الأمني يبدو مثاليا، وهذا، على الأقل، ما ذكرته وزيرة الداخلية، ميشال آليو ماري، ما هي النقاط الأساسية لهذا التعاون، وما هي آفاقه؟

- إن تنمية تعاوننا الثنائي هي واحدة من ركائز ''الشراكة الاستثنائية'' التي أرادها رئيسانا، وهي تعتمد بالأخص على اتفاق الشراكة الموقع خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس ساركوزي في ديسمبر الماضي إلى الجزائر. إن هذا النص يحدد المحاور الكبرى لتعاوننا، ولقد أضفنا شقاً يخص التعاون في المجال الأمني الذي له أهمية قصوى بالنسبة لفرنسا وكذلك للجزائر. هذا الإطار القانوني سمح بتعدد المبادرات، فالجزائر اليوم من الدول الأكثـر تعاوناً مع الشرطة والدرك الفرنسيين على صعيد التعاون التقني المتبادل. ويأتي هذا التعاون كتجاوب مع أولويتين حددتهما السلطات الجزائرية، وهي تطوير التكوين، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

تعرّض مهندس فرنسي لاغتيال مؤخرا، كما أن تهديدات أطلقت في وقت سابق من طرف جماعات إرهابية ضد فرنسا؟ هل تعتقدون أن المصالح الفرنسية مستهدفة في الجزائر؟ ولماذا تعتبر فرنسا الجزائر بمثابة ''بلد خطر'' مثلما صرّح به السيد كوشنير؟

- صحيح أن جماعات إرهابية أطلقت تهديدات ضد عدد من الدول ومن بينها بلدنا، ويجب أن نتحلى بيقظة بالغة، لأننا ننظر إلى حياة مواطنينا وحماية مصالحنا بجدية كبيرة، وكما تعلمون فإن شركة فرنسية عاملة في الجزائر ضربت مرتين خلال الأشهر الأخيرة، وقد توفي مهندس فرنسي خلال الاعتداء الثاني، إذن هناك مستوى معين من الخطورة، وقد ينم نكران ذلك عن عدم المسؤولية، ولكن في مواجهة الخطر هناك وسائل كفيلة بتأمين حماية النفس. فالسلطات الجزائرية تبذل جهودا معتبرة من أجل حماية الرعايا والمصالح الفرنسية، وأشكرها على ذلك، وينبغي على كل فرد أن يأخذ احتياطاته.

هل يستدعي الوضع الأمني ترحيل الرعايا الفرنسيين المقيمين في الجزائر؟

- نحن لا نستسلم للتهديدات، وكما سبق وقلت، نحن نتوخى الحيطة، ولكن الشركات الفرنسية والرعايا الفرنسيين بمقدورهم البقاء في الجزائر والعيش فيها إلى جانب الشعب الجزائري، ومسألة الترحيل غير واردة.

نولي أهمية كبيرة لدور الجزائر داخل الاتحاد من أجل المتوسط

في بداية شهر جوان الماضي رست قطعة من البحرية الفرنسية، الباخرة ''تونير''، في ميناء الجزائر العاصمة، ويبدو أن المبادلات بين جيشي البلدين متينة، كما سيتم التوقيع على اتفاق تعاون عسكري خلال زيارتكم، فما فحوى هذا الاتفاق، وهل هناك إمكانية لبيع سلاح للجزائر خلال السنوات القادمة؟

- منذ عام 2003 توطدت بالفعل العلاقات في مجال الدفاع، وهذا قد تجسد على وجه الخصوص من خلال القيام بمناورات مشتركة بين القوات البحرية لبلدينا، والتي تتكرر كل سنة، وهو ما يتيح لقواتنا التعرف بشكل أفضل على بعضها البعض واتخاذ إجراءات مشتركة، من أجل الرد على مختلف التهديدات التي قد ترى النور في المتوسط.
إن اتفاق التعاون في مجال الدفاع الذي سيتم التوقيع عليه خلال زيارتي، سيسمح لقواتنا بالتقارب والقيام بنشاطات في مجال التكوين، وفي مجال الصحة العسكرية، وسيسمح أيضا بتبادل وجهات النظر في مجال الدفاع وحول المفاهيم المعمول بها، أي سيوفر أخيرا إمكانية لتطوير برامج تكوين للعسكريين الجزائريين. إنه لعهد جديد وطموح وواعد يبدأ.

ستوقع الجزائر وفرنسا اتفاق تعاون في مجال النووي السلمي، كيف سيترجم هذا التعاون، ولماذا تصر فرنسا على الحاجة إلى تطوير الطاقة النووية، وهو أمر يصطدم بمواقف متحفظة لدول الشمال الأخرى؟

- أنتم محقون في التركيز على أهمية اتفاق التعاون هذا من أجل تطوير الطاقة النووية والاستخدامات السلمية لها، والذي سيتم التوقيع عليه خلال زيارتي. يهدف هذا الاتفاق إلى مساعدة الجزائر على وضع الأطر والهياكل الضرورية لتطوير الطاقة النووية، والأمر يتعلق بتعاون على المدى البعيد، لأن الأمور لا يمكن أن ترتجل في هذا المجال، فقبل التفكير في إرساء برنامج كهربائي - نووي بالمعنى الصريح، ينبغي أن يتخذ تعاوننا في البداية شكل مساعدة تقنية في مجالات التكوين، والبحث، والنظم.
وكما تعلمون، يوجد في كل مكان في العالم طلب متنام على الطاقة النووية، وفرنسا التي تمتلك خبرة معترف بها في هذا المجال، مستعدة للاستجابة لهذه الطلبات، خاصة في إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط. وفرنسا ليس لديها أي تحفظ من حيث المبدإ على حصول هذه الدول على الطاقة النووية السلمية - عكس ما تروج له إيران - ولكن بشرط أن تحترم هذه الدول التزاماتها في مجال منع الانتشار، عملاً باتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية. إن مجمل عمليات التعاون، التي نقوم بها في مجال النووي السلمي، تتم في إطار الاحترام الصارم للمعايير الأكثـر حرصا على السلامة والأمن ومنع الانتشار، وهذا بالطبع ما سيكون عليه الحال مع الجزائر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
su-41

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
التسجيل : 29/04/2008
عدد المساهمات : 1481
معدل النشاط : 247
التقييم : 21
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رئيس الوزراء الفرنسي " سنوقع اتفاقا عسكريا مع الجزائر "   الجمعة 20 يونيو 2008 - 22:26

إن أوروبا مهتمة بأمنها الطاقوي مع ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، كيف للجزائر التي توجد ضمن قائمة الممونين الأساسيين للقارة الأوروبية بالغاز الطبيعي أن تساهم في هذا الأمن الطاقوي؟

- نحن مع التوقيع على عقود متوسطة وبعيدة المدى التي تطمئن المنتج والمستهلك على حد سواء، وهذا أيضا هو المنطق الذي تقام عليه علاقة إستراتيجية بين الجزائر وفرنسا، وبالمضي إلى أبعد، علاقة مع أوروبا. أعلم أن وجهة النظر هذه ليست دائما متقاسمة، ولكنني أعلم أيضا أن علاقاتنا مع الجزائر مهمة جدا إلى الحد الذي يجعل من الصعب تصور أننا لن نصل إلى توافق كفيل بتلبية حاجتنا من الطاقة من جهة، ويحقق مصالح الجزائر من جهة ثانية. فخلال الرئاسة الفرنسية المقبلة للاتحاد الأوروبي ستخصص الرئاسة جزءا مهما من أشغالها للقضية الطاقوية، وكذا لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول التي تزودنا بالمحروقات. وبشكل مواز، يتعين علينا أن نشرع في حوار بنّاء داخل هيئات مختصة مثل المنتدى الدولي للطاقة، ومنتدى الدول المصدرة للغاز.

اعترفنا بمسؤولية فرنسا فيما ارتكب في حرب الجزائر وسنواصل الاعتراف بلا تحفظ

الجزائر عبّرت عن تحفظات تجاه الاتحاد من أجل المتوسط، وتحدثت كذلك عن ''جوانب غامضة'' مرتبطة بالمشروع، ما هي حاليا الحجج التي قد تقدمونها لإقناع الرئيس بوتفليقة لحضور قمة تأسيس الاتحاد؟ وإذا ما رفضت الجزائر الانضمام، هل لهذا المشروع حظوظ في النجاح؟

- أبدت الجزائر منذ البداية اهتماماً كبيراً بالمشروع، وقد حرصنا على إشراكها عن قرب في وضع الأفكار والملاحظات طوال عملية بناء هذا المشروع، وقد ساهمت في ذلك بشكل مفيد للغاية. لقد أبلغتنا الجزائر بمجموعة من التساؤلات والملاحظات، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى وبالهيكلية الشكلية للمشاريع، وقد أخذناها في الاعتبار، وكذلك فعلت المفوضية الأوروبية عند تقديم اقتراحاتها.
تولي فرنسا بالتأكيد أهمية كبيرة لدور الجزائر داخل الاتحاد من أجل المتوسط، وبالنسبة لنا فإن شريكا جهويا أساسيا مثل الجزائر لا غنى عنه وعن دوره في المشاركة الكاملة في إطلاق وتنفيذ هذا المشروع الواعد، ورئيس الجمهورية أتيحت له الفرصة لقول ذلك مراراً للرئيس بوتفليقة، خلال زيارة العمل في جويلية 2007، وكذلك خلال زيارة الدولة في ديسمبر الماضي.

الرئيس ساركوزي وصف النظام الاستعماري بالظالم، والسفير باجولي تحدث عن مجازر ماي ,1945 ولكن هذا يبقى بالنسبة للجزائريين غير كاف، فهل يمكن أن ننتظر تطورا في هذا الملف؟ وما يمنع فرنسا من الاعتراف بمسؤوليتها في ما ارتكب خلال فترة الاستعمار؟

- l إن فرنسا حققت، منذ بضعة أشهر، بل منذ بضع سنوات، تقدما كبيرا في قضايا الذاكرة التاريخية، وهذا الاعتراف بالأخطاء السابقة ندين به للجزائريين الذين عانوا من النظام الاستعماري، وندين به أيضا لأنفسنا، لأن كل ديمقراطية تبنى على مقتضى الالتزام بالحقيقة. نعم، إن فرنسا ماضية قدماً على هذا الطريق، الذي يتطلب شجاعة سياسية.
بات من الضروري أن يفتح المسؤولون السياسيون المجال واسعا أمام الباحثين والمؤرخين، عبر الحث على عمل مشترك لكتابة التاريخ. نحن نحقق الآن تقدماً على مستوى عدد من الملفات الملموسة، بصرف النظر عن بعض التعنت أحياناً، لذا اقترحنا تشكيل فريق عمل حول الأرشيف. أضيف أن الوثائق الفرنسية لما قبل عام 1948 أضحت متوفرة للعامة، ويوجد حاليا مشروع قانون، قيد الدراسة، يهدف إلى تقليص فترة السرية على بعض الوثائق إلى 50 عاما. إن للجزائريين حقا شرعيا في الاطلاع على ما يخص تاريخهم، ولقد وهبنا مؤخرا كل الوثائق السمعية البصرية التي كانت بحوزة المعهد الوطني للوسائل السمعية والبصرية. وفي ملف آخر يتعلق بالألغام، فقد سلمنا كل الخرائط الخاصة بالألغام التي وضعت آنذاك من طرف فرنسا، ولاحظت أنه في كل هذه الملفات التي تكون أحيانا على درجة كبيرة من الحساسية، بمجرد أن ينعقد الحوار، تبدأ السكينة تغمر النفوس، بحيث ينهمك الكل في تبين الحقيقة، احتراما لجميع الضحايا. أما فيما يتعلق بمسؤولية فرنسا في ما ارتكب، خاصة خلال حرب الجزائر، فلقد اعترفنا ونواصل الاعتراف بها بلا تحفظ، وتصريحات السيد رئيس الجمهورية وسفيرنا في الجزائر، التي تشيرون إليها، تثبت ذلك. إن الأمر يتعلق بمسعى يجب أن يكون متقاسما، ويستدعي بعض الجرأة من جهة كما من الأخرى، بما أنها مسألة تاريخ يمس بطريقة شخصية عددا كبيرا منّا، ومن حق شعبينا أن يتوقعا منّا هذا المجهود، لأن فرنسا والجزائر ينتظرهما بناء شراكة استثنائية، وأملي أن ترى الجزائر في فرنسا اليوم الصديقة الأكثـر قربا وتفهماً لها.

لقد تقرر تشكيل فريق عمل لإعداد خريطة للمواقع الملوثة بإشعاعات التجارب النووية التي أجريت في الستينات في الجنوب الجزائري، هل تم تشكيل هذا الفريق فعلا؟ وهل هناك إمكانية لتعويض ضحايا التجارب النووية؟

- كما تعلمون، إن فرنسا أجرت سلسلة من التجارب النووية في الصحراء الجزائرية ما بين 1960 و1966 وقد طلبت منا السلطات الجزائرية أن نساعدها في تحديد درجة التلوث الحالي للمواقع والقيام بتطهيرها، إذا ثبت أن ذلك ضروري، بالنظر إلى المشاريع التنموية الجارية في المنطقة. وخلال زيارة الدولة التي قام بها إلى الجزائر في ديسمبر 2007، قال السيد رئيس الجمهورية بكثير من الوضوح للرئيس بوتفليقة أننا على استعداد للنظر في الطلبات الجزائرية للتعاون حول هذه القضية، بروح من الانفتاح والشفافية وبعيدا عن كل جدل. يمكنني أن أقول لكم إن هذه الالتزامات سيتم الوفاء بها، ونحن على اتصال وثيق مع شركائنا الجزائريين حول هذا الموضوع، وبالنظر إلى توفر الإرادة من جهة كما من الأخرى، ليس لدي شك في أننا سننجح.

فرنسا تريد إقناع الاتحاد الأوروبي بتبني ميثاق مشترك حول الهجرة. لماذا هذا الميثاق؟ وهل سيكون له تأثير على حرية تنقل الأشخاص؟

- من خلال هذا الميثاق الأوروبي نهدف إلى إرساء الدعائم الأولى لسياسة أوروبية حول الهجرة، وكذلك المضي نحو شروط أكثـر تناسقا بين مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد لتوفير حق اللجوء. إن حرية التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي، القائمة بين 24 دولة عضوا في معاهدة شنغن، هي واقع حي، ووسيلة رائعة للتبادل، والرعايا الجزائريون الذين يدخلون فضاء شنغن مزودين بتأشيرة يمكنهم الاستفادة أيضا وبكل تأكيد من حرية التنقل هذه. وفيما يتعلق بتدفق الهجرة، وخلافا للأفكار الشائعة، تستقبل أوروبا أكثـر فأكثـر مهاجرين من أمريكا الشمالية، وبأعداد متزايدة منذ بداية القرن الواحد والعشرين، مقارنة مع الماضي، ولكن في المقابل علينا نحن كأوروبيين أن نقيم تناسقا بين سياساتنا في مجال الهجرة، آخذين جيداً بالاعتبار بأنه من الأفضل استقبال أشخاص قادرين وراغبين، في آن واحد، في الالتحاق سريعاً بسوق العمل، والانضمام كلياً إلى الهوية الأوروبية ولقيمنا أيضا، سواء تعلق الأمر بالديمقراطية، أو بالمساواة بين الرجال والنساء، أو بالتسامح.
إن الجزائر، مثلها مثل إفريقيا، غنية بالعناصر الشابة، ولا تستطيع الدول الأوروبية أن تدعي نفس الشيء فيما يخصها. ولذا، يبدو لي بأن لدينا مصالح مشتركة، وأنه من الممكن أن نجد أرضية تفاهم بين المسؤولين الفرنسيين والجزائريين حول هذه الموضوع المتعلق بمسائل الهجرة وتنقل الأشخاص. من المهم أن نتبادل الحديث بشأن تطلعاتنا، وما يمكن لكل منا تصوره للمستقبل، فمن الجانب الفرنسي، نظرتنا اليوم إلى مسائل الهجرة تكمن في استحسان وتفضيل تشجيع حرية التنقل للمهنيين، لنتيح لهم استكمال تكوينهم في فرنسا، واكتساب خبرة أولية يمكن أن يفيدوا بها بلادهم الأصلية فيما بعد. ويبدو لي أن هذا يتناسب جيداً مع تطلعات الكثير من الجزائريين. ك. ز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

رئيس الوزراء الفرنسي " سنوقع اتفاقا عسكريا مع الجزائر "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين