أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

ذكريات قواتنا البحريه - صفحة 2

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 ذكريات قواتنا البحريه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
الطراد كريستا

أدميرال
أدميرال



الـبلد :
العمر : 39
المهنة : محاسب
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/04/2008
عدد المساهمات : 997
معدل النشاط : 144
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 23:13

رغم مرور ما يقرب من 38 عاما على نجاح قوات البحرية المصرية في اغراق المدمرة الا سرائيلية ايلات، الا ان العملية ما زالت محل بحث ودراسة في اسرائيل، حتى ان خبراء العسكرية الاسرائيلية اطلقوا على هذه العملية التي هزت العسكرية الاسرائيلية بأنها تمثل "المحدال الاول"، اي التقصير الاول، في اشارة الى اهمال وتقصير القادة الاسرائيليين وخاصة اجهزة المخابرات في تلافي هذه العملية والحيلولة دون وقوعها، ولعلها عادة الاسرائيليين دائما عند الهزيمة عدم الاعتراف بقوة الخصم، وانما إنساب الانتصار الى تقصير الاسرائيليين انفسهم، فتكون المحصلة ان الاسرائيليين هزموا انفسهم بانفسهم، لا على يد الخصم المصري!

ساعات قليلة قبل غرق المدمرة ايلات، تلقت المخابرات العسكرية الاسرائيلية امرا مصريا تتضمن الموافقة على اطلاق النيران من خارج بورسعيد، والحقيقة ان في هذا اليوم 21 اكتوبر 1967، تمكنت المخابرات العسكرية الاسرائيلية من الحصول على ستة معلومات تشير جميعا الى عزم مصر تنفيذ عملية بحرية ضد اسرائيل. ماا جرى لهذه المعلومات؟
يصف الاسرائيليون هذه العملية "المؤلمة" بانها نتاج فشل مخابراتي اسرائيلي، يحاول الجيش الاسرائيلي اخفائه حتى يومنا هذا. ولكن يتسحاق شوشان احد قادة المدمرة الذي كان على متنها لحظة اغراقها امام شواطئ بور سعيد في اكتوبر 1967، ما زال على قيد الحياة حتى الآن وقرر الكشف عن اسرار هذه العملية التي كانت آخر معركة شارك فيها.
منذ 12 عاما اصدر شوشان كتابه الاول بعنوان "المعركة الاخيرة للمدمرة ايلات"، كشف فيها عن بعض اسرار العملية، ولكن ضميره، على حد قوله ما زال يؤنبه لانه لم يكشف عن كل ما لديه، فقرر الآن بعد ان وصل عمره الى الخامسة والسبعين، الكشف عن السر الكبير المتعلق بفشل المخابرات العسكرية الاسرائيلية، ذلك الفشل الذي سبق عملية الاغراق، والذي تجاهد المؤسسة العسكرية الاسرائيلية في اخفائه حتى هذه اللحظة.
اصيب شوشان في هذه العملية التي اسفرت عن مقتل سبعة واربعين من مقاتلي المدمرة ايلات، واصابة اكثر من 100 آخرين. ويروي شوشان انه تعرض لضغوط وعوائق كبيرة طوال السنوات الماضية لمنعه من الكشف عن الفشل المخابراتي الاسرائيلي، وكان آخرها عائق "اخلاقي" على حد وصفه، خوفا من ايذاء عائلات الجنود القتلى الذين سيدركون انه كان بالامكان منع وقوع هذه المأساة، وان ابنائهم قد ماتو سدى، ودون مبرر"! اما الآن وبعد لم يبق سوى اب واحد لاحد ضحايا المدمرة ايلات، قرر شوشان الكشف عن السر، قائلا: "اؤمن من كل قلبي انهم لو كانوا قد نقلوا لي المعلومات المخابراتية التي حصلت عليها المخابرات العسكرية الاسرائيلية، لكنت قادرا على منع هذه الكارثة". وهو يلقي باللائمة على وحدة التصنت والتجسس الاليكتروني المركزي بالجيش الاسرائيلي، التي تخضع لقيادة المخابرات العسكرية الاسرائيلية، المعروفة اليوم بالرقم "8200"، وكان رقمها آنذاك 515، كما يلقى بالمسئولية على "ديفيد لافيتان" الذي كان وقتها ضابطا بتلك الوحدة.
قبل بضع سنوات تمكن شوشان من معرفة مكان "لافيتان" وحاول التحدث معه، ولكن الاخير رفض، بحجة انه لم يحصل على اذن من رئيس المخابرات العسكرية الاسرائيلية للتحدث في هذ الموضوع، الذي تعهد كتابيا بالحفاظ على سريته.
وقد حاولت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية التوجه الى رئيس المخابرات العسكرية الاسرائيلية الآن "اهارون فركش زئيفي" الذي كان قائدا للوحدة 8200 في السابق، من اجل السماح بالكشف عن الوثائق المخابراتية الخاصة باغراق المدمرة ايلات، والسماح ل "لافيتان" بالتحدث عن العملية، وكان النتيجة الطبيعية هي "رفض فركش"!.
تاريخ المدمرة
قامت بريطانيا بصناعة المدمرة ايلات عام 1942، وبدأت ابحارها عام 1944، وتم اعدادها للمشاركة في الحرب العالمية الثانية ضمن الاسطول البريطاني. وفي عام 1955 وافقت الحكومة البريطانية على بيع مدمرتين من نفس الطراز لاسرائيل، سميت الاولى "ايلات" والثانية "يافا"، وكان ثمن الواحدة 35 الف جنيه استرليني. وتم تجديدهما وصيانتهما في ترسانة بريطانية، ثم ادخلت الخدمة الى سلاح البحرية الاسرائيلية.
بعد وقت قصير من وصول "ايلات" شاركت في معارك العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وخاصة في معركة اصطياد المدمرة المصرية "ابراهيم الاول"، الذي تغير اسمها بعد ذلك الى "المدمرة حيفا".
ويشير ملف المدمرة ايلات ايضا الى انها ابحرت الى قبرص عام 1959 لمساعدة ضحايا زلزال وقع هناك، والمشاركة في تصوير فيلم "اكسودس" الذي قام ببطولته "بول نيومان".
كان دور سلاح البحرية الاسرائيلية في حرب 1967 بقيادة العميد "شلومو ارال"، ضعيفا للغاية حتى انه فشل في كل المهام التي اوكلت اليه. فمقاتلي الكوماندوز البحري "الوحدة 13" وقوات اخرى من سلاح البحرية الاسرائيلية تم تكليفها بمهاجمة ثلاثة موانئ في سوريا، ولكنهم فشلوا في تنفيذ المهمة فشلا ذريعا وارتدوا جميعا على اعقابهم. قوة بحرية اسرائلية اخرى تمكنت من التسلل الى ميناء بور سعيد ولكنها فشلت في تعيين الاهداف المحددة لها فارتدت هي الاخرى. وكانت هناك غارة بحرية اخرى للوحدة البحرية الاسرائيلية 13 على ميناء الاسكندرية وفشلت فشلا ذريعا، حيث نجحت البحرية المصرية في اسر ستة جنود اسرائيليين. والانجاز الوحيد للبحرية الاسرائيلية كما يزعم القادة الاسرائيليون، وان كان ايضا مشكوكا فيه، كان الابحار عبر مضائق تيران والسيطرة على شرم الشيخ دون معارك على يد قوة من ثلاث سفن توربيدو بقيادة ابراهام شيتا بوتشر، نائب قائد سلاح البحرية الاسرائيلية. وبعد احتلال سيناء في 1967 توسعت مهام سلاح البحرية الاسرائيلية، حيث اصبحت الحدود البحرية تزيد عن مئات الكيلومترات، بينما لم يكن متوافرا لسلاح البحرية الاسرائيلية في هذه المنطقة سوى قوة بسيطة مكونة من ثلاث غواصات وثلاث مدمرات وثلاثة سفن توربيدو. اما المدمرة ايلات فكانت مهمتها حراسة شواطئ شمال سيناء، في الممر الممتد بين ميناء اشدود ومرورا بالعريش وانتهاء ببور سعيد عند قناة السويس. ويقول شوشان كانت هذه المهمة كبيرة جدا، وكان هدفها اثبات التواجد، واظهار ان اسرائيل هي صاحبة البيت! وكانت مكهمتها ايضا منع اية قطع بحرية مصرية من التسلل الى المناطق التي احتلتها اسرائيل، بما في ذلك منع تسلل عناصر المخابرات المصرية الى هذه المناطق لجمع المعلومات.
شوشان
ولد يتسحاق شوشان عام 1930 في بلجيكا لابوين من اصل بولندي، وةكان اسم العائلة هو "بلات"، وقد بقي مع والديه خلال احداث هتلر، ثم انضم والديه الى عصابة يهودية سرية، واودعاه في مدرسة داخلية خاصة بابناء الاسرى البلجيك. بعد الحرب العالمية الثانية انضم شوشان الى حركة الشباب الصهيوني المعروفة باسم "جوردونيا". وفي عام 1946 ابحر الى فلسطين على متن سفينة تم اسرها من جانب الاسطول البريطاني. وبعد اعتقال كل من على متنها لمدة شهر، تم اطلاق سراح شوشان، وانضم الى طليعة المستوطنين اليهود يف مستوطنة "رامات ديفيد". بعد ذلك تطوع في سلاح البحرية التابع لعصابات البالماخ اليهودية التي كانت تمثل نواة الجيش الاسرائيلي فيما بعد. وفي عام 1950 تم ارساله ضمن 40 جنديا اخر في بعثة دراسية بالاكاديمية البحرية الفرنسية، وعندئذ تغير اسمه من "بلات" الى شوشان.
بعد عودته من البعثة الدراسية في فرنسا عام 1953 تدرج شوشان في مناصبه مختلفة داخل سلاح البحرية الاسرائيلية طوال 13 سنة. في هذه الفترة باع الاتحاد السوفيتي لمصر سفنا حربية سريعة من طراز "كومر" و "اوسا"، حيث زودت بصواريخ "ستايكس" التي يصل مداها الى 40 كيلومتر، الامر الذي اثار قلق اسرائيل، فخططت لحصول على سفن صاروخية مشابهة تكون مصممة على طراز "ياجوار" الالماني، ولكن تم كشف امر الصفقة الاسرائيلية الالمانية على الساحة الدولية، فتراجعت المانيا عن الصفقة، الامر الذي اضطر اسرائيل الى الحصول على سفن حربية من فرنسا، ولكن فرنسا هي الاخرى رفضت منح اسرائيل ما تريده، ولكن تم تهريبها فعلا الى اسرائيل عام 1968 في عملية تم تسميتها بـ "سفن شاربورج"!
في هذه الفترة سعى سلاح البحرية لاسرائيلية الى تضييق الفجوة التي كانت كبيرة لصالح البحرية الاسرائيلية، ففكرت بالاعتماد على اسلحة الحرب الاليكترونية، وحاولت تطوير وسائل تشويش اليكتروني تعمل على تضليل الصواريخ المصرية وحرفها عن مسارها. في وحدة الحرب الاليكترونية المسئولة عن مثل هذه التطويرات تعرف شوشان على مهندس الاليكترونيات "حيروت تسامح" الذي حصل على العديد من الجوائز لمساهمته في تدعيم امن اسرائيل عبر جهوده في هذا المجال.
في عام 1966 اولكت قيادة المدمرة ايلات التي كان طاقمها مؤلفا من 150 – 200 جنديا، الى شوشان.
في 11 يوليو 1967 اثناء جولة للمدمرة ايلات برفقة ثلاثة سفن حربية توربيدو عند شواطئ سيناء، حدث اشتباك في موقعة خطيرة ومثيرة للجدل حتى الآن، حيث حددت البحرية الاسرائيلية موقع قوة بحرية مصرية تبحر في المياه الدولية، فاطلقت عليها النيران واغرقت سفينتي توربيدو مصريتين، بما يعني انتهاك اسرائيل لاتفاق وقف اطلاق النار المبرم مع مصر. وعند عودة شوشان بمدمرته ايلات الى ميناء اشدود طلب منه "ارال" الذي اصدر اليه اوامر اطلاق النار على القطع البحرية المصرية، الا يفصح عن تفاصيل العملية ، وان يدعهي كذبا بالقول ان العملية تمت خلال جولة روتينية للمدمرة ايلات، وقد كان، فاعرب رئيس الاركان اسحاق رابين عن اعجابه، بينما اكتفى وزير الدفاع موشيه ديان بابلاغ تهانيه لطاقم المدمرة، ورغم خطورة العملية وتضارب الاقوال بين القادة الاسرائيليين لم تشكل اية لجان لتحقيق في الحادث، الامر الذي اعتبره شوشان مؤشرا على مسار الامور في المستقبل الذي لم يكن بعيدا!
الانتقام المصري
يقول شوشان: "كان ينبغي عى كل عاقل ان يعي ان مصر لن تقف مكتوفة الايدي، وانها ستبادر الى الانتقام لنفسها، ولكن الغرور ونشوة النصر كانت تخيم على عقول قادة البحرية الاسرائيلية".
في 21 اكتوبر 1967 اثناء جولة روتينية للمدمرة ايلات، تربصت قوارب مصرية حاملة للصواريخ. وقبل يوم من ذلك قال ابراهام بوتشر لشوشان ان التقارير المخابراتية الاسرائيلية تشير الى ان المصريين تمكنوا من القتاط مسار المدمرة ايلات.
في السابعة من مساء 21 اكتوبر كان شوشان على متن المدمرة ايلات يراقب منازل بورسعيد المطلة على البحر، بجمالها وهدوئها الخلاب، وفجأة سمعت صوت تقرير من الرادار الذي التقط جسما يقترب من المدمرة، تبين بعد ذلك انه اول صاروخ مصري من طراز "ستايكس"، من بين اربعة صواريخ اخرى اصابت المدمرة ايلات، وعندما شرعت المدمرة في تشغيل مدافعها لاطلاق النيران كان الوقت قد فات، حيث غرقت ايلات، ولقى 47 جنديا اسرائيليا مصرعه واصيب 100 اخرون من بين طاقم المدمرة الذي كان يبلغ 200 اسرائيلي. وكانت عمليات الانقاذ التي نفذها السلاح الجوي الاسرائيلي بطيئة للغاية، مما ادى الى موت عدد من المصابين، الذين تم نقل بقيتهم الى مستشفى "سوروكا" في بئر سبع.
تم تشكيل لجنة تحقيق من جانب الجيش الاسرائيلي، ووضعت تقريرا سريا لم يعلم شوشان بمحتواه الا بعد مرور عشرين سنة عندما تم تسريب محتواه الى صحيفة هآرتس الاسرائيلية عام 1987، وكانت النتيجة ادانة شوشان لانه لم يتمكن من ادراك معنى الاشارات التي كان رادار المدمرة ايلات يلتقطها والتي كانت تشير الى وجود قطع بحرية غريبة تقترب من محيط المدمرة.
لم يعلم شوشان بامر الفحص الثاني لعمليةاغراق المدمرةايلات الا من خلال قصاصة صحيفة قديمة، حيث كان يعالج شوشان من كسر بالعمود الفقري، ويتعاطى جرعات مكثفة من المورفين لتسكين آلامه الشديدة. وفي 1968 فقط تمكن من الاطلاع على تقرير وضعه الجنرال "بار ليف" (صاحب خط بارليف الشهير)، بعد زيارة قصيرة لبعض الماصبين في المستشفى، دون ان يتوجه بالسؤال او الحديث مع شوشان. الا ان الجزء المهم في تقرير بار ليف هو الاشارة الى الفشل الاستخباراتي، الذي طالبت المخابرات العسكرية الاسرئايلية باخفائه تماما حتى اليوم.
ويقول شوشان: "في اليوم التالي لاغراق المدمرة ايلات تمكنت بصعوبة من تمييز ثلاث شخصيات عسكرية اسرائيلية بجوار فراشي، احدهم كان يشعياهو جابيش" قائد جيش الجنوب الذي سالني: "اخبرني ألم تستقبلوا برقيتين تم التقاطهما اول امس من بورسعيد؟!" وعندما سألت مندهشا "اي برقيتين؟!" عند ئذ ادرك المحققون انهم يسالون عن شيئ لا علم لي به، ففضلوا الاحتفاظ بالمعلومات لانفسهم وغيروا موضوع الحديث ثم انصرفوا".
7 معلومات استخباراتية
عندما قرر شوشان كشف الحقيقة الغامضة الخاصة بدور المخابرات العسكرية الاسرائيلية في اغراق المدمرة ايلات، تلقى مساعدة من اشخاص عديدين بشكل سري، اكدوا له جميعا ان الامر يتعلق معلومات استخبارية هامة لم تقم الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية بنقلها الى سلاح البحرية الاسرائيلية. وكانت خلاصة ما حصل عليه شوشان من معلومات سرية تؤكد ان المخابرات العسكرية الاسرائيلية حصلت على سبعة معلومات استخبارية من اجهزة التجسس الاليكتروني وغيرها في نفس يوم اغراق المدمرة ايلات، تشير جميعها الى ان المصريين على وشك تنفيذ عملية عسكرية بحرية ضد اسرائيل. تضمنت المعلومة الاولى اعلان الاستعداد لقوات المدفعية المصرية الساحلية بالقرب من بور سعيد. ومن تقرير ثان، تبين ان مروحية مصرية تمكنت من تحديد موقع المدمرة ايلات. ولكن المعلومتين المهمتين على الاطلاق وصلت للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية قبل اغراق المدمرة ايلات بنحو ساعتين او ثلاث ساعات. الاولى كانت تتضمن امرا مصريا بانه لن يتم اطلاق النار من ميناء بورسعيد، ولكن هناك موافقة على اطلاق النار من خارج الميناء. اما الثانية فكانت تعليمات باعلان حالة التأهب القصوى في كل الاسلحة البحرية المصرية الموجودة بمنطقة بور سعيد.
التحقيقات التي اجريت بهذا الشأن اسفرت عن ادعاء المخابرات العسكرية الاسرائيلية بابلاغ محتوى هذه الرسائل الى سلاح البحرية الاسرائيلية، ولكن المسئول عن الاتصال نفى تلقيه مثل هذه الرسائل من المخابرات العسكرية الاسرائيلية وانتهى الامر بتوصية في تقرير بار ليف محاكمة داخلية لبعض ضباط المخابرات العسكرية الاسرائيلية على اهمالهم وعدم تيقنهم من وصول المعلومات الهامة الى البحرية الاسرائيلية. كان من بين من حوكموا ديفيد لافيتان الذي يشغل اليوم منصب رئيس جامعة تل ابيب!
ويشير التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية الى ان المعلومات فعلا لم تبلغ الى البحرية الاسرائيلية لان المسئول عن التقارير بالمخابرات العسكرية الاسرائيلية تركها وذهب لتناول طعامه!
20 6
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطراد كريستا

أدميرال
أدميرال



الـبلد :
العمر : 39
المهنة : محاسب
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/04/2008
عدد المساهمات : 997
معدل النشاط : 144
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الأحد 29 يونيو 2008 - 2:04

و بالرغم من صعوبة الظروف السياسية والعسكرية التي صاحبت معركة 1967 إلا أنها أبرزت نماذج متعددة لبطولات قامت بها بعض الوحدات والتشكيلات للقوات البحرية وتم اشتباك الفرقاطة طارق مع الغواصة الإسرائيلية تاتين وإصابتها أمام سواحل الإسكندرية 6 يونيو 1967واشتراك الفرقاطة بورسعيد والمدمرة السويس في الدفاع الجوي عن قاعدة بورسعيد البحرية في الفترة من 2/7/1967 إلي 19/10/1967والاشتراك في صد الهجوم علي رأس العش بواسطة الفرقاطة بورسعيد بمساندة المدفعية الساحلية يوم 1/7/1967. 8/7/1967والتصدي لمحاولات العدو بدفع بعض وحدات من خليج السويس إلي مدخل قناة السويس وإصابة ناقلة جنود إسرائيلية يوم 4/9/1967وإغراق المدمرة إيلات يوم 21/10/1967 أمام سواحل ميناء بورسعيد بواسطة الصواريخ البحرية.
وقصف رمانة وبالوظة في يوم 8. 9/11/1969 حيث قام تشكيل بحري مكون من المدمرة الناصر - دمياط يرافقهما سرب لنشات طوربيد وسرب لنشات صواريخ بالاشتراك مع المدفعية الساحلية بتدمير المنطقة الإدارية في منطقة رمانة وبالوظة علي الساحل الشمالي لسيناء وهجوم الضفادع البشرية علي ميناء إيلات 15/11/1969 و5/2/1970 و14/5/1970 وقد تمكنوا من تكبيد العدو خسائر فادحة من أهمها تفجير سفينة الإنزال "بات يام".
وصد هجومين بزوارق محملة بضفادع بشرية معادية وهدفين بحريين بمنطقة الغردقة وسفاجا.
وإغراق لنش صواريخ وإصابة طائرة "هل" أثناء اشتباك الكمين الذي أعدته لنشات الصواريخ مع المدفعية بمنطقة رشيد/أبوقير ليلة 15. 16 أكتوبر ..1973واوضح أن أغراق المدمرة إيلات أصبح عيداً للقوات البحرية بجانب الغواصة داكار وضرب منطقة الحشد الإسرائيلي في رمانة وبالوظة شرق بورسعيد والإغارات المتكررة بوسطة الضفادع البشرية علي ميناء إيلات وتدمير منصة البحث والتنقيب عن البترول في أبيدجان بساحل العاج وعمليات الاستطلاع بواسطة الغواصات المصرية أمام سواحل إسرائيل.. ولهذا تم اتخذ يوم إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات عيدا للقوات البحرية.
لأنها نفذت بعد نكسة 67 بحوالي 3 شهور والتي كانت من أعنف الأزمات التي مرت علي مصر بل والعالم العربي خلال تاريخنا الحديث وكانت هذه الفترة مليئة بالأحزان والأسي مع إحساس شديد باليأس والهوان.
أن عملية إغراق المدمرة إيلات تعتبر من أهم التطورات في مجال القوات البحرية المصرية التي حدثت خلال النصف الأخير من القرن العشرين فقد كانت هذه العملية هي العملية الرائدة لاستخدام الصواريخ سطح/سطح في الحرب البحرية وقد نتج عنه نجاح استخدام هذه الصواريخ في الصراع البحري تغير شامل لمفاهيم التكتيك البحري.
والقوات البحرية المصرية قامت بدور حيوي وغير متوقع من جانب العدو وذلك بغلق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية وتحييد حليف لإسرائيل في ذلك الوقت ألا وهو دولة جنوب أفريقيا وكان يعتمد عليها العدو في إمداده بقطع الغيار والمعدات التي تلزمه في دعم أعمال التأمين الفني لقواته كما قامت القوات البحرية بحماية خطوط مواصلاتنا البحرية في البحر المتوسط وحرمت العدو من محاولة قطع الإمداد الواردة إلي ميناء الإسكندرية واستمر يعمل بالرغم من أعمال القتال وبذلك وفرت التأمين المادي للقوات المسلحة واستمرار تدفق السلع الاستراتيجية علي الدولة. وهذا بجانب تنفيذ الأعمال القتالية ضد العدو في البحر المتوسط والبحر الأحمر ومنعه من تنفيذ أعمال ضد قواتنا العاملة بجوار الساحل في سيناء.
ومازال هذا الدور نقطة إعجاب المراقبين نظرا لاستغلال المميزات التي لدي قواتنا البحرية والكفاءة العالية للوحدات البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر بالرغم من عدم إمكانية توفير الدعم الفني الكامل للوحدات التي في مسرح عمليات البحر الأحمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TIGERSHARK

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر : 36
التسجيل : 04/01/2008
عدد المساهمات : 1629
معدل النشاط : 91
التقييم : 12
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الأحد 29 يونيو 2008 - 9:21

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الواقع إن قواتنا البحريه وقواتنا المسلحه لم تتح لها الفرصه لتقاتلفى حرب 67 المشئومه وحينما وجت الفرصه سانحه إندفعت تضرب بقبضه من حديد يدفعها إثبات الذات والكرامه المفقوده لأسباب لم يكونوا لهم فيها وساندهم الشعب العربى الواعى المؤمن بقضيته حتى النصر
وللأسف لم نستطع أن نوفيهم حقهم حتى الآن كما يكرم الراقصون والمبدعين!!!
تحيه لرجال أثبتوا أن الأمه لا تزال حيه وقادره
وشكرا أخى العزيز الطراد أنك ذكرتنا....لكى لا ننسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
azab_xp

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : مقاتل
المزاج : 100 100
التسجيل : 26/10/2007
عدد المساهمات : 998
معدل النشاط : 206
التقييم : 7
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الأحد 29 يونيو 2008 - 12:33

ايه المواضيع الجااااامده دي يا كريستا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mohamedsads

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
المزاج : زي الفل
التسجيل : 19/02/2008
عدد المساهمات : 250
معدل النشاط : 18
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الأحد 29 يونيو 2008 - 12:48

لالالا دة كتير علينا

موضوع أقل مايقال علية انه رائع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطراد كريستا

أدميرال
أدميرال



الـبلد :
العمر : 39
المهنة : محاسب
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/04/2008
عدد المساهمات : 997
معدل النشاط : 144
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الأربعاء 2 يوليو 2008 - 22:46

@mohamedsads كتب:
لالالا دة كتير علينا

موضوع أقل مايقال علية انه رائع




لا والله

لا كثير عليك ولا كثير علي وحوش البحر رجال قواتنا البحريه وهذا اقل القليل مما فعلوه ويفعلوه وسوف يفعلوه
تحياتي لك وشكرا علي مساهمتك وان شاء الله يكون الموضوع افادك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fx100n

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 07/02/2009
عدد المساهمات : 97
معدل النشاط : 31
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الثلاثاء 10 فبراير 2009 - 3:28

رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
islam

عقـــيد
عقـــيد



الـبلد :
المزاج : الحمد لله على كل شئ
التسجيل : 06/08/2008
عدد المساهمات : 1221
معدل النشاط : 766
التقييم : 57
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الثلاثاء 10 فبراير 2009 - 7:00

موضوووووووووع ممتااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااز 18 18 18
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطراد كريستا

أدميرال
أدميرال



الـبلد :
العمر : 39
المهنة : محاسب
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/04/2008
عدد المساهمات : 997
معدل النشاط : 144
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الإثنين 5 أكتوبر 2009 - 22:09



في شهر نوفمبر عام 1973 وبعد شهر واحد من بداية حرب أكتوبر نقل وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هنري كيسنجر للرئيس الراحل محمد أنور السادات أهم ما تطلبه إسرائيل من مصر للانسحاب من الثغرة وكانا طلبين أولهما فك الحصار البحري عن مضيق باب المندب وثانيهما تبادل الأسري وكان ذلك أثناء مفاوضات فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل.

وكان حصار باب المندب هو الحصار الذي منع جميع المواد الاستراتيجية من الوصول إلي إسرائيل من يوم 6 أكتوبر 1973 ولمدة سبعة أشهر بعدها مما كان له أسوأ الأثر علي الاقتصاد الإسرائيلي بصفة عامة.

وفي هذا الحديث يتذكر اللواء بحري أركان حرب مصطفي كمال منصور قائد عملية حصار باب المندب ما حدث من 26 عاماً وكأنه حدث بالأمس القريب فيقول :

البداية لم تكن عام 1973 .. كانت في عام 1956 .. وفي أعقاب العدوان الثلاثي علي مصر.وفيه انتهت إسرائيل علي أن أمنها لا يكتمل .. إلا إذا توافر لها حق المرور في مضايق تيران، والتي تؤدي إلي ميناء إيلات بإسرائيل.

وبهذا الإدعاء وبتشجيع من الولايات المتحدة .. استفادت إسرائيل من العدوان .. وأصبح لها حق المرور في مضايق تيران .. في ظل وحراسة قوات الأمن الدولية .. التابعة للأمم المتحدة .. وأطلقت علي مرور سفنها من المضايق المرور البريء.

وحتى شهر مايو 1967 .. استمر الوضع علي هذا الحال .. وكانت مصر قد حشدت بعض الحشود العسكرية في سيناء.وقام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بطرد قوات الأمن الدولية، وإغلاق مضايق تيران مرة أخري في وجه الملاحة الإسرائيلية.

وكان هذا سبباً كافياً لإسرائيل لشن حرب 67. وفي الفترة التي أعقبت حرب 67 .. لم تكن مصر ساكنة .. بل كانت تخطط، وتحصر كل المكاسب التي حققتها إسرائيل، وتحاول أن تقضي عليها. ومن ضمن المكاسب إلي جانب احتلال سيناء حق المرور في مضايق تيران.

ففكرنا في هدم نظرية الأمن الإسرائيلي بحرمانها من الملاحة إلي إيلات، ولكن عن غير المضايق .. وذلك بإغلاق البحر الأحمر عند باب المندب .. وعرضه الصالح للملاحة يتراوح ما بين 12 إلي 18 ميلاً، وبذلك يسهل علينا، وعلي المدمرات المصرية .. القيام بالمرور في هذا المكان ومنع الملاحة فيه.

وبدأت القوات البحرية التخطيط لإغلاق باب المندب فور انتهاء حرب 1967. وكل عام كانت تقوم بتنقيح هذه الخطط لتصل إلي الأفضل والممكن لتنفذ في الوقت الذي تعلن فيه الحرب. ولم تنفذ إلا عندما تحددت ساعة الصفر يوم 6 أكتوبر. ويضيف اللواء مصطفي منصور .. العقيد البحري في هذا الحين :

لم أعلم بالضبط متي حدد موعد الحرب واعتقد أنه حدد قبلها بشهرين .. لأني تحركت بالأسطول المصري في شهر أغسطس 1973 .. فاتجهنا نحو ميناء عدن. وكنت قائداً لمجموعة مدمرات في البحر الأحمر. وكنت قد خدمت في البحر الأحمر 4 سنوات ونصف قبل الحرب .. فاكسبني ذلك خبرة جيدة بجمع مواني ومراسي ومضايق وممرات هذا البحر.

فلما صدرت الأوامر لنا بالتوجه إلي ميناء عدن باعتباره محطة نقف فيها وقفة قصيرة في الطريق لمواني باكستان .. وأشعنا أن المدمرات متجهة لميناء كراتشي بغرض دخول الحوض الجاف وإجراء عمرات للسفن .. وهو أمر معتاد، وسبق تنفيذه .. لتنظيف قاع السفينة مرة كل ستة أشهر إلي سنة تقريباً.

وحينما تحركت المدمرات كنت أعلم كقائد بطبيعة المهمة التي أتجه لتنفيذها .. ولم أكن أعرف موعد التنفيذ .. لأنه من الأسرار العليا.ووصلنا إلي ميناء عدن وتمركزنا هناك .. وأشعنا في مدينة عدن أننا في طريقنا لباكستان .. ولكننا ننتظر بعض الترتيبات الخاصة بالصيانة ففضلنا الانتظار في ميناء عدن.

وكان الروتين اليومي في المدمرات يمثل شيئاً من التراخي الشديد .. حتى إننا كنا نقيم مباريات لكرة القدم بين الجنود وهو ما لا يدل علي أننا مقبلون علي حرب وكانت توجيهات قائد البحرية ألا يكون الشكل العام للسفن به الجدية والربط لوحدات مقبلة علي حرب خاصة أن القوات الموجودة بالمدمرات لم تكن تعي طبيعة المهمة.

وكانت هناك تدريبات روتينية عند دخولنا وخروجنا من ميناء عدن مرات متعددة كل أسبوع وأصبحت مسألة الخروج والدخول من الميناء عادية.وتعود الأهالي في عدن أن المدمرة المصرية تخرج إلي عرض البحر، وتعود مرة ومرتين أسبوعياً. وكان ذلك نوعاً من التدريب، والإيحاء بأنه وضع طبيعي واستمر الوضع علي هذا النحو حتى بداية شهر رمضان.

أمر العمليات :

في الأسبوع الأول من شهر رمضان تلقينا أمر العمليات مع مبعوث خاص من قيادة القوات البحرية. وذلك قبل الحرب بأربعة أيام.وعلمت من الأمر موعد الحرب والقتال، وهو الساعة 1400 يوم 6 أكتوبر الموافق 10 رمضان. و باستلام أمر العمليات عقدت اجتماعاً مع قادة المدمرات وأوضحت المهام المكلفين بها وأصدرت التعليمات برفع درجة الاستعداد للمدمرات إلي أقصي درجة استعداداً للقتال .. ولم أقل لهم أكثر من تكاليف العملية المكلفين بها.

وكان تعليقهم (دي تبقي حرب شاملة والمهمة جسيمة، ومن قراءة التعليمات اتضح انها لا تتم إلا في حالة الحرب). والتعليمات كانت بدء تنفيذ حصار بحري علي مضيق باب المندب، ومنع أي سفن تحمل أي سلع استراتيجية أو مدنية أو بترول إلي إسرائيل من المرور في المضيق. علي أن يبدأ الحصار في تمام الساعة الثانية ظهرا في يوم 6 أكتوبر 1973. وبدأنا فعلاً في تنفيذ المهمة .. وتحركنا من ميناء عدن الساعة التاسعة صباحاً ولم يكن هناك أحد يعلم بطبيعة المهمة إلا قادة المدمرات.

ولم يعلم الجنود الموجودين بتفاصيل المهمة .. إلا بعد التحرك بالفعل من ميناء عدن.. للتأكد من عدم وجود أي وسيلة اتصال مع الخارج، وذلك لضمان أقصي درجة من السرية في التنفيذ .. وفوجئنا الساعة الثانية ظهراً بأنباء العبور .. وصلت إلينا عن طريق الراديو، الموجود علي المدمرات.

وارتفع الهتاف في المدمرات ((الله أكبر)) وبدت السعادة واضحة لمشاركتهم في هذا العمل البطولي .. وأيقن الجميع أن ما نفعله جزء من الحرب الشاملة.ودب الحماس الشديد بين الجنود، وكل جندي كان يقوم بأضعاف العمل المطلوب منه وكنا نصرف الأفراد بعد أداء نوباتهم بصعوبة شديدة. وكان كل فرد يريد البقاء علي ظهر المدمرة حتى في فترة الراحة الخاصة به. ووضح الالتزام الشديد بمواعيد الصلاة، والسمو الاجتماعي بين الجميع. وكان هناك أمر صريح بإفطار الجنود، وألا يصوموا .. ولكنهم رفضوا حتى غير المتعود علي الصوم صام.

وكان هناك أمر صريح بإفطار الجنود، وألا يصوموا .. ولكنهم رفضوا حتى غير المتعود علي الصوم صام.وبعد يوم واحد .. وضح للعالم أن مصر تنفذ حصاراً بحرياً عند باب المندب، أول من تنبه بريطانيا .. فأعلنت عن طريق شركة اللويدز، والتي تؤمن السفن التجارية .. عن الحصار وأن المنطقة منطقة قتال .. وحذرت من التوجه للمنطقة.وفور إذاعة التحذير .. أرسلت جميع الدول سفناً حربية لاستطلاع ما يحدث.. واستمرينا في أداء مهمتنا دون النظر لهذه التحركات من حولنا.

وقمنا بمنع مرور أي سفن متجهة الإسرائيلي سواء كانت تحمل عتادا عسكريا أو استراتيجيا أو بترولا حتى لو اضطرنا الأمر بضرب هذه السفن وتعطيلها. وبعض السفن كانت لا تأخذ الأمور بجدية. وتعتقد أننا نهرج أو نضيع وقتنا أو نظهر السلطة علي السفن التجارية، ولكنا أظهرنا لها العين الحمراء، فكنا نقوم بإطلاق طلقة مدفع أمام مقدمة السفينة.. فتتوقف فوراً. وتمكنا من منع عدد كبير من ناقلات البترول الآتية من إيران من المرور من المضيق للوصول إلي إسرائيل.

وحاولوا إذاعة الذعر بيننا .. فأشاعوا أنهم أحضروا طائرة بوينج 707، وحولوها إلي ناقلة بترول وأنهم أجروا تدريبات لطياريهم .. لتقوم هذه الطائرة بتموين الطائرات في الجو .. ليستطيع الطيران الإسرائيلي ضرب أهداف تبعد عن إسرائيل 2400 كيلو متر. والمقصود ضرب الحصار .. باب المندب يبعد عن إسرائيل حوالي 2000 كم.

لم نصدق هذا الكلام .. لأننا نعلم أنه لا وجود طائرة تستطيع الطيران كل هذه المسافة بدون توقف للتزود بالوقود .. وعملية التزويد بالوقود في الجو دقيقة جداً .. لا تتم إلا بعد تدريبات شهرين أو ثلاثة علي الأقل، ومع ذلك ضاعفنا من استعدادنا للدفاع الجوي.

صعوبات المهمة :

ويذكر اللواء مصطفي منصور :

مصر بطبعها دولة غير معتدية .. وكل حروب مصر القديمة أو الحديثة حروب دفاعية .. ولهذا لم يكن لدينا استعدادات كافية لتموين السفن فيما وراء البحار .. ونعتمد علي الموانئ الصديقة في التموين بالبترول، واعتمدنا أثناء تنفيذ المهمة علي شركة أجنبية في عدن.. تمدنا بالبترول اللازم للمدمرات. وحينما قامت الحرب، وتضامن العرب، وشهروا سلاح البترول .. بدأ سعر البترول في الارتفاع من دولار ونصف للبرميل حتى وصل إلي 43 دولارا. وأحجمت شركات البترول الموجودة في ميناء عدن عن بيع بترولها انتظارا لارتفاع سعره.

فلجأت لوزير دفاع اليمن. فاستدعي مدير إحدي شركات البترول التي تساهم فيها اليمن، وطلب منه إمدادنا بالبترول .. فرفض وقال : إن عنده أوامر من لندن بعدم البيع فقال له الوزير : أني آمرك بضرورة إمدادهم بالبترول .. باعتبار اليمن شريكة. فطلب مدير الشركة أن يكتب فواتير للسعر .. وأن أوقع أنا عليها علي بياض أي يحدد السعر فيما بعد .. ووافقت علي الفور رغم المسئولية الجسيمة .. ولم يكن أمامي طريق آخر ..

لم يكن لدي حكومة اليمن أي فكرة عن الحرب قبل وقوعها .. وبعد بدء الحرب أظهرت اليمن شيئاً من العتاب علينا .. خاصة إننا كثيرو الدخول والخروج للميناء وبدون استئذان .. وفي بعض الأحيان كنا كما لو كان الميناء ملكاً لنا.

ولفتوا نظرنا .. فأخطرت قيادتي في مصر، والتي أخطرت القيادة العيا .. فأرسل الرئيس السادات مبعوثه الخاص حسن صبري الخولي لتصفية الموقف. وكان علي درجة عالية من الكياسة. وأخبرهم بلباقة متناهية أنه ليس شرطا إخبارهم بالموعد .. فذلك سر من الأسرار العليا. وذكرهم باتفاقية الدفاع المشترك بين العرب، وأن الموانئ والمطارات العربية حل لأي دولة تحارب إسرائيل.

أما الطيران الفرنسي الموجود في جيبوتي .. فكان يخرج لاستطلاع ما يحدث، ويناوشنا دون أذي .. ففرنسا كانت محايدة تماماً، والطيارات تقترب من المدمرات وتعمل حركات تهريج، وكنا نميز أنه طيران فرنسي، ولا نفتح النار عليه.

وكنت أريد من الجندي أمام المدفع أن يكون متحققا من استعداده 100% وضرب أي طائرة تقترب منه دون انتظار، وأوامري بشأن الطائرات الفرنسية كانت تفقده هذا الاستعداد .. وينتظر الأوامر بالضرب.

فأصدرت أوامر بفتح النار علي أية طائرة تقترب حتى لو كانت فرنسية فور رؤيتها.. وكانت النتيجة أن اختفت الطائرات الفرنسية تماما بعد فتح النار عليها وأرسلت فرنسا احتجاجاً شديد اللهجة عن طريق وزارة الخارجية، والتي حولته لوزارة الدفاع، والدفاع حوله لقائد القوات البحرية الذي وضعه في درج مكتبه

وبعد انتهاء الحرب بستة أشهر كاملة .. حينما قابلت اللواء فؤاد زكري .. سألني : لماذا فتحت النيران علي الفرنسيين. فقلت له : لكي أحافظ علي درجة الاستعداد للجندي المصري، وحتى لا ينتظر أحد يقول له : هذا صديق أم عدو. فأجبني أنه لم يرسل لي الاحتجاج حتى لا يضايقني أثناء تنفيذ المهمة القتالية .. وهذه عظمة القائد.

استمرار الحصار :

وبانتهاء الحرب يوم 24 أكتوبر .. تلقينا الأوامر بالاستمرار في الحصار، واستمر فعلاً حتى شهر أبريل 1974، ولم نعد إلي مصر إلا في شهر يونيو 1974.وجاءنا تفسير بسيط من القيادة أن إيقاف إطلاق النار .. لا يعني إيقاف الحرب .. هذا استدعته مجريات الأمور في الحرب .. فلم يكن في الحسبان حدوث ثغرة في الجانب الغربي للقناة .. وقيام الإسرائيليين بمحاصرة الجيش الثالث وميناء الأدبية والسويس .. فهذا استدعي أن يضغط علي الجانب الإسرائيلي .. والوسيلة هي حصار باب المندب .. والذي بدأ بمهمة عسكرية تكتيكية، وانتهي بتحقيق هدف استراتيجي.

وهذا الكلام شهادة وزير خارجية أمريكا الاسبق هنري كيسنجر، والتقيت به عام 78 أثناء عملي كياور بحري للرئيس الراحل أنور السادات. فلما جلست معه .. وعلم أني قائد حصار باب المندب .. قال الرجل : إنها من أعظم الإنجازات التي قامت بها مصر في الحرب. لأنها كانت وسيلة الضغط علي إسرائيل أثناء مباحثات فض الاشتباك الأول والثاني، وإجلاء اليهود عن الثغرة.

قاطع الماء والنور :

ويتذكر اللواء مصطفي منصور قائلا : حينما سافرت إلي باب المندب .. ذكرت لأبنائي، وأعمارهم وقتها 9 سنوات و8 سنوات و7 سنوات .. إنني مسافر للخارج. فلما قامت الحرب أصيبوا بخيبة الأمل لأن والدهم المقاتل غير مشارك في الحرب .. وكانوا غاضبين بشدة وهم وزوجتي أيضاً.

بعد 3 أيام من بداية الحرب .. وبعد علمهم بأنباء الحصار .. استنتجوا أن والدهم في الحصار. فأرسلوا خطابا قالوا فيه : إحنا مبسوطين جداً جداً .. وفخورين أنك قاطع الماء والنور علي إسرائيل.

وزوجتي عندما كان زملائها وأقاربها يواسونها لأن زوجها في الحرب .. كانت تندهش وتقول : أنا في غاية السعادة .. وكل سيدة تتمني أن يكون زوجها في الحرب.عدت إلي مصر في يونيو 1974، وكرمني الرئيس السادات، ومنحني وسام الجمهورية من الدرجة الأولي، وطلب الرئيس أن يكون الياوران الخاص به من رجال أكتوبر الذين قاموا بأعمال بطولية في الحرب. فرشحت لأكون الياور البحري للرئيس السادات .. وظللت في هذا المنصب من نوفمبر 1974 حتى يونيو 1981، ثم عينت كملحق عسكري في ألمانيا يناير 1983.

وسبق تكريمي بنوط الشجاعة عام 1969. لمشاركتي في الهجوم علي مناطق رمانة وبالوظة شمال سيناء، وتبعد 30 كم شرق بورسعيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطراد كريستا

أدميرال
أدميرال



الـبلد :
العمر : 39
المهنة : محاسب
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/04/2008
عدد المساهمات : 997
معدل النشاط : 144
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الإثنين 5 أكتوبر 2009 - 22:10


ومن ضمن بطولات وأبطال البحرية كان هذا الرجل، اللواء محمد عبد المجيد عزب، هذا الرجل الذي أغرق نصف أسطول الغواصات الإسرائيلي عام 1967، ثم أغرق ربع الأسطول عام 1968. ففي عام 1967 كان لدي إسرائيل غواصتين اثنتين وهما "تانين" والتي تعني التمساح، "وراهاف" والتي تعني آلهة البحر وتمكن هذا الرجل من إغراق تانين وإصابتها إصابات جمة أخرجتها من الخدمة.وفي عام 1968 كان لدي إسرائيل أربعة غواصات وهي "نثياتان"، "دكار"، و"دولفن"، و"ولفيتان". وتمكن الرجل أيضاً من إغراق "دكار" الغواصة الشهيرة التي لم تعلن مصر عن قصة إغراقها وظلت إسرائيل تبحث عنها لمدة 31 عاماً حتى أعلنت أنها عثرت علي حطامها غارقاً بالبحر المتوسط.

التقيت بالبطل، وفتحت معه بوابة الذكريات وتركته يحكي قصة أيام مجيدة لا تمحي من الذاكرة فقال : في عام 1967 كنت أعمل كضابط أول برتبة رائد بحري بالمدمرة طارق، وقمنا بالعديد من العمليات التدريبية عن كيفية تأمين مداخل البحر الأحمر ضد هجمات البحرية الإسرائيلية وفي ظهر يوم 5 يونيه وردت إلينا إشارة بمغادرة الميناء ومسح السواحل الشمالية للدفاع عن مصر ضد أي هجوم محتمل، ونفذنا الأمر، وعند الغروب أظلمت السفينة إظلام تام وهو إجراء أمني متبع وأصبحت المدمرة طارق "كجبل أسود عائم" وصباح يوم 6 يونيه وبعد عمل مراكز القتال وأخذ التمام أمر القائد بفتح أحد الأبواب لتجديد الهواء داخل الكبائن المغلقة.

وفجأة شاهدت ثلاثة السنة من الدخان الأبيض تنبعث من الماء علي بعد كيلومتر واحد من جسم المدمرة فصعدت إلي كابينة القيادة لأتبين الأمر، وتوقف قلبي عن الخفقان حيث وجدة ثلاثة طوربيدات تشق الماء وتتجه بإتقان إلي المدمرة تاركة ورائها ثلاثة مسارات في الماء، ولا يمكن للعين المدربة أن تخطئها، وفي ثوان معدودة تم إطلاق صفارات الإنذار فوق المركب وتواجد كل شخص في مكانه وصعدت إلي الممشى قبل القائد، وتوليت زمام الأمر وقمت بعمل مناورة بإعطاء الأوامر بالاتجاه بسرعة قصوى للأمام .. والدوران يمين للأخر، وأخذت ماكينة السفينة تهدأ بشدة ودارت بسرعة لجهة اليمين في اتجاه معاكس لاتجاه الطوربيدات وتمكنت بفضل الله من المرور سالماً بين طوربيدين من الثلاثة، ولكن الغواصة الإسرائيلية عاجلتنا بطوربيدين آخرين فأعطيت الأوامر دومان يمين للآخر حتى أصبحت مؤخرة السفينة أمام الطوربيدين لامتصاص قوة الاصطدام "وحدثت المعجزة الإلهية" فقد مر الطوربيدين علي جانبي المدمرة وغرقا بعد أن انتهي مداها.

هنا أعلنت الغواصة عن نفسها ووجب مهاجمتها وفي لحظات تحولنا من الدفاع للهجوم وأطلقنا وابلاً من قذائف الأعماق فأصابتها إصابات مباشرة تسبب في إعطابها وخروجها من الخدمة البحرية في إسرائيل. وظلت نتائج هذه المعركة مجهولة تماماً لقواتنا البحرية وقيادتنا السياسية بالرغم من تقديمي تقرير كامل، حتى أفصح عنها اعتراف قائد الغواصة الإسرائيلية في حديث مع مجلة "بمجانية" بمناسبة منحه أعلي وسام إسرائيلي لاستطاعته العودة بها وهي شبه محطمة، فلما علم الرئيس جمال عبد الناصر منحني نوط الشجاعة العسكرية من الطبقة الأولي في 15 يوليو عام 1969 أي بعد عامين كاملين من تدمير الغواصة تانين أمام سواحل الإسكندرية.

كيف أغرقنا داكار ؟؟

ويستكمل اللواء عزب حديثه، فيحكي قصة إغراق الغواصة داكار ويقول : أن إسرائيل في إطار تحديثها لقواتها البحرية في حرب يوينه وإغراق المدمرة إيلات قامت بشراء غواصتين قديمتين من بريطانيا هما الغواصة داكار والغواصة لفيتان وكانت البحرية الإسرائيلية تملك غواصتين أخرتين.

وتم الاتفاق علي عمل عمرة للغواصتين "داركار ولفيتان" بأحواض السفن البريطانية في بورت سماوث. وغادرت الغواصة داكار حوض السفن في بورت سماوث يوم 9 يناير 1968 بعد الانتهاء من تجديدها وتحديثها وعلي متنها طاقمها المكون من 69 ضابطاً وبحاراً منهم 11 ضابطاً بحرياً بقيادة الرائد بحري يعقوب رعنان، وكانت متجهة لميناء حيفا وكان من المقرر لها أن ترسو في ميناء حيفا يوم 29 يناير.

ويستطرد اللواء عزب قائلاً : وصباح يوم 23 يناير 1968 غادرت السفينة الحربية "أسيوط" ميناء الإسكندرية "وكنت قائداً لها" وكانت أشهر سفينة حربية في ذلك الوقت. وكنا نتجه لتنفيذ مهمة تدريبية لبعض طلبة الكلية البحرية، وبعد أن وصلت السفينة أسيوط إلي منطقة التدريب المحددة لهذه المهمة تم تقسيم الطلبة إلي مجموعات تحت إشراف ضباط الكلية البحرية ..

وبعد انتهاء التدريب وكان الوقت ظهراً، أرسلت السفينة أسيوط الإشارة التقليدية لطلب الإذن بالدخول إلي الميناء، وأخذت السفينة تبحر ببطيء جنوب الميناء لحين الإذن لها بالدخول، وفي هذه الأثناء كان بعض الطلبة المتواجدين بالممشى يقومون بالتدريب علي أعمال المراقبة البصرية وأخذ أحدهم وهو وقتئذ العريف طالب "عادل معتوق" يتطلع إلي سطح البحر الساكن ومن خلال النظارة المكبرة التي كان يستخدمها شاهد هدفاً صغيراً جداً يشق سطح البحر وأخذ في مراقبته عدة دقائق لم يستطع خلالها التعرف علي الهدف وتمييزه، فلجأ إلي زميل دراسته وهو وقتئذ الرقيب طالب محمد أحمد إبراهيم، والذي فشل هو الآخر في التعرف علي نوعية الهدف مما جعله يلجأ إلي وكنت أقف بجواره، واستطعت علي الفور أن أميز الهدف علي أنه بيرسكوب غواصة تسير علي عمق البيرسكوب في خط مواز لخط سير السفينة أسيوط، واتخذت قرار فوري بمهاجمة الغواصة المجهولة التي انتهكت مياهنا الإقليمية فقد كانت علي مسافة 2 ميل فقط من سواحل الإسكندرية وهذه المنطقة ممنوع علي غواصتنا الغطس فيها، وعلي الفور أخذ كل فرد مكانه وتم إعلان مراكز القتال فوق السفينة والتأهب للانقضاض علي الغواصة المعادية واتجهت السفينة بأقصى سرعتها وانقضت علي الغواصة والتي كانت قريبة جداً من مقدمة سفينتنا، والانقضاض هو الحل الوحيد للركوب فوقها، وباختفاء بيرسكوب الغواصة أرسلنا إشارة للقاعدة لمتابعة الموقف وكنت قد أرسلت إشارة فور اتخاذي قرار الهجوم وكانت الإشارة : "غواصة تحت سطح الماء علي عمق البيرسكوب".

وما هي إلا لحظات بعد اختفاء البيرسكوب حتى صدر بعدها الأمر للسفينة بالدخول إلي الميناء وكنت في غاية الحنق والغيظ ولكن ما خفف ذلك اعتقاد ثبت صحته بعد ذلك وهو اصطدام الغواصة بالقاع الذي يبعد عن سطح البحري بـ 18 قامة فقط عند محاولته الهروب بالغطس السريع.

وفي مساء الجمعة 26 يناير 1968 وبعد مقابلة أحد قادة الغواصات أيقنت أن الغواصة المجهولة غواصة معادية ورفعت تقرير مفصل إلي قائد القوات البحرية عن قصة غرق الغواصة الإسرائيلية التي تمت مهاجمتها و لم يصدق كلامي علي أساس أن إسرائيل أعلنت عن غرق داكار جنوب قبرص، ولم أيأس لتأكيد إغراقها فمن المؤكد أنها اندفعت نحو قاع البحر لتفادي الاصطدام بنا فانحشرت في الرمال.

دلائل مؤكدة علي إغراقنا لداكار :

ويقول اللواء محمد عبد المجيد عزب أن هناك أدلة تؤكد أننا قد أغرقنا دكار وهي :

- يوم 23 يناير 1968 أعلنت السفينة الحربية الناصر عن اكتشاف هدف تحت سطح البحر حوالي الساعة1130.

- إعلان إسرائيل عن فقد الغواصة داكار يوم 25 يناير 1968.

- يوم 23 يناير 1968 رصدت إحدى الغواصات المصرية طائرة تحوم حول المنقطة في حوالي الساحة 1657.

- يوم 24 يناير 1968 قامت إحدى الطائرات الهليوكوبتر التحليق بالإخطار عن هدف غاطس تحت الماء داخل مياهنا الإقليمية.

- يوم 24 يناير 1968 تم رصد تداول إشارات حوالي الساعة 1822 بين الغواصة داكار ومحطة قيادة البحرية الإسرائيلية.

- يوم 26 يناير 1968 أعلنت "رويتر" بأن الغواصة الإسرائيلية داكار غرقت قرب قبرص.

- نشر الكتاب السنوي الذي صدر بالمحكمة المتحدة عام 1969 عن أحداث العالم خلال عام 1968 أنه بتاريخ 26 يناير 1968 أعلن عن فقد الغواصة داكار قرب الإسكندرية و عليها 69 فرداً.

- يوم 27 يناير 1968 أعلنت "رويتر" أن الغواصة الإسرائيلية داكار غرقت قرب الإسكندرية.

- يوم 8 فبراير 1968 قام كل من الملحق البحري الأسباني والفلبيني بزيارة قائد البحرية المصري والاستفسار منه عن كيفية إغراق البحرية المصرية للغواصة داكار إلا أنه نفي ذلك لأسباب تخص الأمن.

- يوم 24 إبريل 1969 قام قائد السفينة أسيوط برفع تقرير عن احتمال غرق الغواصة داكار أما الإسكندرية وطلب البحث عنها، وبينما كان هذا التقرير أمام قائد القوات البحرية المرحوم فؤاد ذكري أعلنت إسرائيل علي نحو ما جاء بجريدة أخبار اليوم بتاريخ 26 إبريل 1969 أن الغواصة الإسرائيلية داكار قد غرقت علي بعد 30 ميلاً من السواحل المصرية وقال قائد البحرية الإسرائيلية أن الغواصة ضلت طريقها ولكنه لم يفسر الأسباب التي جعلت قائد الغواصة يغير اتجاهه بحيث ضل طريقه واكتفي بقوله أنه له الحق في ذلك لأنه كان يقوم بتدريبات.

- يوم 9 فبراير 1969 عثر علي جهاز الطفو الخاص بالغواصة الإسرائيلية داكار علي ساحل قطاع غزة بعد مضي أكثر من عام علي غرقها.

- أول يناير 1970 نشرت جريدة الأخبار أن البحرية المصرية أغرقت الغواصة داكار.

- بتاريخ 2 يناير 1970 نشرت جريدة الأخبار أن وكالات الأنباء تناقلت نبأ غرق الغواصة داكار و إذاعته إذاعة لندن ولم تستطع إسرائيل تكذيب هذا النبأ.

- بتاريخ 5 أكتوبر 1972 جاء علي لسان المقدم مفتاح دخيل رئيس مشتروات ليبيا في غرب أوروبا في حفل أقامه له الملحق العسكري المصري بلندن بأنه عندما هدد بقطع التعامل مع بريطانيا لتعاقدها علي بيع 3 غواصات لإسرائيل، قيل له علي سبيل التهدئة بأن العرب قد أغرقوا الغواصة داكار.

- يوم 13 أغسطس 1979 نشرت جريدة الأهرام الخبر التالي : "الإسرائيليون فقدوا غواصة تحمل 64 رجلاً أمام الشواطئ المصرية في يناير 1968".

- يوم 1 يناير 1986 نشرت جريدة الأخبار النبأ التالي : "البحث عن حطام غواصة إسرائيلية غرقت بصاروخ مصري منذ 20 سنة" وذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن وفداً عسكرياً إسرائيلياً" سيتوجه إلي القاهرة لتحديد موعد بدء عمليات البحث، وكانت الغواصة داكار قد اختفت بصورة غامضة بينما كانت تقوم بأول رحلة لها من بريطانيا إلي إسرائيل". وكان ذلك بعد معاهدة كامب ديفيد، حيث سمح لإسرائيل بالبحث عن هذه الغواصة، وكان ذلك أول اعتراف إسرائيلي بأن البحرية المصرية متماثلة في السفينة الحربية أسيوط هي التي تسببت في غرق الغواصة الإسرائيلية داكار داخل مياهنا الإقليمية".

- وكان غرق داكار وقبلها تانين من الأسباب الرئيسة التي جعلت إسرائيل تحجم عن استخدام غواصاتها خلال حرب أكتوبر 1973 والتي تحقق فيها النصر لقواتنا المسلحة علي لقوات الإسرائيلية.

يبقي أن نذكر أن اللواء محمد عبد المجيد عزب يحمل ثلاثة أنواط وهي نوط الواجب العسكري لأعماله في حرب اليمن، ونوط الشجاعة العسكري من الدرجة الأولي بعد إغراقه للغواصة تانين، ونوط الواجب العسكري عام 1982 كما يحمل أعظم وسام في جسمه، وهو ساقيه اللتين بترتا نتيجة سقوط قنبلة عليه أثناء وجوده كرئيس عمليات بميناء الأدبية في يناير 1970، وهو الوسام الذي سيظل أبداً شاهداً علي بطولته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطراد كريستا

أدميرال
أدميرال



الـبلد :
العمر : 39
المهنة : محاسب
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/04/2008
عدد المساهمات : 997
معدل النشاط : 144
التقييم : 26
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: ذكريات قواتنا البحريه   الإثنين 5 أكتوبر 2009 - 22:11

تلك المساهمات مهداه للبحريه المصريه في ايام اعيادها

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ذكريات قواتنا البحريه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: القوات البحرية - Navy Force-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين