أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.
التسجيل
القوانين
قائمة الأعضاء
أفضل 20 عضو
الدخول

معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )

حفظ البيانات؟
الرئيسية
لوحة التحكم
الرسائل الخاصة
القوانين
الدردشة
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
 
معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )554
شاطر | .
 

 معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابطال الحرمين

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر: 28
المهنة: باحث في العلوم الاستراتيجية والعسكرية
التسجيل: 24/07/2011
عدد المساهمات: 3034
معدل النشاط: 4481
التقييم: 857
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   السبت 3 سبتمبر 2011 - 19:50


الكــثير اليوم منا صار يتغنى بقوة الفرس العسكرية و بجهل منه يتناسى التاريخ البطولي للعرب و الفتوحات الاسلامية التي اخذت الحيز الاكبر من الشرق الى الغرب و خالدت اجمل الحضارات على مدى التاريخ و حتى يرثى الارض و من عليها , نحن اليوم مع معركة رسخت في ذاكرة و قلوب كل الجماهير
معركــة انتصر فيها طلابة محمد صلى الله عليه و سلم على جيوش كسرى العظيمة , و من المدينة المنورة الى قلب فارس زحفت جيوش التوحيد بنور الرحمن لنشر دين الاسلام و تحرير العباد من عبادة العباد الى عبادة الرحمن

(( معـــركة القادســـية ))

في التاريخ الإسلامي أيام لا تنسى ، وذكريات لا تمحى ، ومواقف خالدة ، حفرها أصحابها في سجل التاريخ بمداد دمائهم ، لا بحبر أقلامهم ، ومن ثم فإن هذه الصفحات لا تنسى على مر التاريخ ، ولا تمحى على مرور الأيام وتعاقب الشهور والأعوام .
ومن هذه الأيام الخالدة يوم " القادسية " ، اليوم الذي يعرف بيوم " سعد بن أبي وقاص " ـ رضي الله عنه ـ
نعم ـ " سعد بن أبي وقاص " خال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ



معركة القادسية هي معركة وقعت في 13 شعبان 15هـ 635م - بين المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص و الفرس بقيادة رستم فرّخزاد في القادسية انتهت بانتصار المسلمين ومقتل رستم.

أسباب المعركة
في عام 15 هـ جمع يزدجرد طاقاته ضد المسلمين، فبلغ ذلك المثنى بن حارثة الشيباني فكتب إلى عمر بن الخطاب فأعلن النفير العام للمسلمين أن يدركوا المسلمين في العراق واجتمع الناس بالمدينة المنورة فخرج عمر معهم إلى مكان يبعد عن المدينة ثلاثة أميال على طريق العراق والناس لايدرون مايريد أن يصنع عمر، واستشار عمر الصحابة في قيادته للجيش بنفسه فقرروا أن يبعث على رأس الجيش رجلاً من أصحاب الرسول ويقيم هو ولا يخرج واستشارهم في من يقود الجيش فأشير إليه بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

المسير إلى القادسية
أستدعى عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص وكان على صدقات هوازن فولاه الجيش وأمره بالسير ومعه أربعة آلاف ثم أمده بألفي يماني وألفي نجديّ وكان مع المثنى ثمانية آلاف ومات المثنى قبل وصول سعد وتتابعت الإمدادات حتى صار مع سعد سته وثلاثون ألفاً.
كان منهم تسعة وتسعون بدرياً وثلاثمائة وبضعة عشر ممن كان له صحبة فيما بين بيعة الرضوان إلى ما فوق ذلك وثلاثمائة ممن شهد الفتح وسبعمائة من أبناء الصحابة فنظم الجيش وجعل على الميمنة عبد الله بن المعتم وعلى الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي وجعل خليفته إذا استشهد خالد بن عرفطة وجعل عاصم بن عمرو التميمي وسواد بن مالك على الطلائع وسلمان بن ربيعة الباهلي على المجردة وعلى الرجالة حمال بن مالك الأسدي وعلى الركبان عبد الله بن ذي السهمي وجعل داعيتهم سلمان الفارسي والكاتب زياد بن أبيه وعلى القضاء بينهم عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي.
أما الفرس فقد أجبر يزدجرد رستم على قيادة الجيش الفارسي بنفسه وأرسل سعد وفداً إلى رستم فيهم: النعمان بن مقرن المزني وبسر بن أبي رهم والمغيرة بن شعبة والمغيرة بن زرارة.
وسار رستم وفي مقدمته (الجالينوس) وجعل في ميمنته (الهرمزان) وعلى الميسرة (مهران بن بهرام) ثم سار رستم حتى وصل الحيرة ثم النجف حتى وصل القادسية ومعه سبعون فيلاً


القتال


وعبر الفرس النهر في الصباح ونظموا جيشهم، ونظم سعد جيشه وحثهم على السمع والطاعة لنائبه خالد بن عرفطة لأن سعداً أصابته دمامل في فخذيه وإليتيه فكان ينام على وجهه وفي صدره وسادة، ويقود المعركة من فوق قصره، وصلى المسلمون الظهر وكبر سعد التكبيرة الأولى فاستعدوا، وكبر الثانية فلبسوا عدتهم، وكبر الثالثة فنشط الفرسان، وكبر الرابعة فزحف الجميع، وبدأ القتال والتلاحم.
ولما رأت خيل المسلمين الفيلة نفرت وركز الفرس ب (17) فيلاً على قبيلة بجيلة فكادت تهلك، فأرسل سعد إلى بني أسد أن دافعوا عن بجيلة فأبلوا بلاء حسناً وردوا عنهم هجمة الفيلة، ولكن الفيلة عادت للفتك بقبيلة أسد، فنادى سعد عاصم بن عمرو التميمي ليصنع شيئاً بالفيلة، فأخذ رجالاً من قومه فقطعوا حبال التوابيت التي توضع على الفيلة فارتفع عواؤها فما بقي لهم فيل إلا أعري وقتل أصحابه ونفّس عن قبيلة أسد، واقتتل الفريقان حتى الغروب وأصيب من أسد تلك العشية خمسمائة كانوا ردء للناس وهذا هو اليوم الأول من المعركة ويسمى أرماث وهو الرابع عشر من المحرم.
وفي اليوم الثاني أصبح القوم فوكل سعد بالقتلى والجرحى من ينقلهم وسلم الجرحى إلى النساء ليقمن عليهم، وفي أثناء ذلك طلعت نواصي الخيل قادمة من الشام وكان في مقدمتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي، وقسم القعقاع جيشه إلى أعشار وهم ألف فارس وانطلق أول عشرة ومعهم القعقاع فلما وصلوا تبعتهم العشرة الثانية وهكذا حتى تكامل وصولهم في المساء، فألقى بهذا الرعب في قلوب الفرس فقد ظنوا أن مائة ألف قد وصلوا من الشام فهبطت هممهم ونازل القعقاع (بهمن جاذويه) أول وصوله فقتله ولم ير أهل فارس في هذا اليوم شيئاً يعجبهم فقد أكثر المسلمون فيهم القتل ولم يقاتل الفرس بالفيلة في هذا اليوم لأن توابيتها قد تكسرت بالأمس فاشتغلوا هذا اليوم بإصلاحها وألبس بعض المسلمين إبلهم فهي مجللة مبرقعة وأمرهم القعقاع أن يحملوا على خيل الفرس يتشبهون بها بالفيلة ففعلوا بهم هذا اليوم وهو يوم أغواث كما فعلت فارس يوم أرماث فجعلت خيل الفرس تفر منها وقاتلت الفرس حتى انتصف النهار فلما اعتدل النهار تزاحفوا من جديد حتى انتصف الليل فكانت ليلة أرماث تدعى الهدأة وليلة أغواث تدعى السواد.
أصبح القوم لليوم الثالث وبين الصفين من قتلى المسلمين ألفان ومن جريح وميت من الفرس عشرة آلاف، فنقل المسلمون قتلاهم إلى المقابر والجرحى إلى النساء، وأما قتلى الفرس فبين الصفين لم ينقلوا.
وبات القعقاع لاينام فجعل يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه بالأمس وقال: إذا طلعت الشمس فأقبلوا مائة مائة، ففعلوا ذلك في الصباح فزاد ذلك في هبوط معنويات الفرس.
وابتدأ القتال في الصباح في هذا اليوم الثالث وسمي يوم عمواس، والفرس قد أصلحوا التوابيت فأقبلت الفيلة يحميها الرجالة فنفرت الخيل، ورأى سعد الفيلة عادت لفعلها يوم أرماث فقال لعاصم بن عمرو والقعقاع: اكفياني الفيل الأبيض وقال لحمال والربيل: اكفياني الفيل الأجرب، فأخذ الأولان رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عينيه فنفض رأسه وطرح ساسته ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه، وحمل الآخران على الفيل الأجرب فطعنه حمال في عينه فجلس ثم استوى وضربه الربيل فأبان مشفره فأفلت الأجرب جريحاً وولى وألقى نفسه في النهر واتبعته الفيلة وعدت حتى وصلت المدائن، ثم تزاحف الجيشان فاجتلدوا وسميت هذه الليلة ليلة الهرير، وفي هذه الليلة حمل القعقاع وأخوه عاصم والجيش على الفرس بعد صلاة العشاء فكان القتال حتى الصباح، وانقطعت الأخبار عن سعد ورستم فلم ينم الناس تلك الليلة وكان القعقاع محور المعركة.
فلما جاءت الظهيرة كان أول من زال عن مكانه الفيرزان والهرمزان فانفرج القلب وأرسل الله ريحاً هوت بسرير رستم وعلاه الغبار ووصل القعقاع إلى السرير فلم يجد رستم الذي هرب واستظل تحت بغل فوقه حمله فضرب هلال بن علفة التيمي من بني الرباب الحمل الذي تحته رستم وهو لايعرف بوجوده فهرب رستم إلى النهر فرمى نفسه ورآه هلال فتبعه وارتمى عليه فأخرجه من النهر ثم قتله ثم صعد طرف السرير وقال: قتلت رستم ورب الكعبة إلي إلي.
فانهارت حينئذ معنويات الفرس فانهزموا وعبروا النهر فتبعهم المسلمون يخزونهم برماحهم فسقط من الفرس في النهر ألوفا.
وقتل من المسلمين ليلة الهرير ويوم القادسية ألفان وخمسممائة، ومن الفرس في الليلة نفسها عشرة آلآف ولحق زهرة بن الحوية التميمي الجالينوس فقتله


لقطات من معركة " القادسية " الخالدة " رستم " و " ربعي بن عامر " :
ان " رستم " هو قائد الفرس في هذه المعركة بأمر من ملكهم " يزدجرد " ، وقد حاول " رستم " التنصل من هذه المهمة ، غير أنه اضطر للقيام بها تحت إلحاح ملكهم " يزدجرد " ، وكانت معنويات الفرس منحطة تمامـًا ، نظرًا للانتصارات الباهرة التي سجلها المسلمون في معاركهم السابقة ، وكان من الحيل الرائعة التي قام بها " سعد بن أبي وقاص " ـ رضي الله عنه ـ إرساله المجموعات الاستكشافية من جنوده ، وبعثه السريا لتأتيه بالأخبار ، وتزوده بالطعام ، حتى عرفت أيام قبل " القادسية " بأسماء ما كان فيها من طعام ، كيوم " الأباقر " ويوم " الحيتان " ، وكان في هذا استنزاف للقوات الفارسية .

ولما اقترب الجيشان بدأت المراسلة ، فطلب " رستم " من " سعد " ـ رضي الله عنه ـ أن يبعث إليه رجلاً من رجاله ، فاختار له " سعد " ـ رضي الله عنه ـ أسدًا من أسوده ، وهو " ربعي بن عامر " ـ رضي الله عنه ـ ، وقبل قدوم " ربعي " ـ رضي الله عنه ـ لجأ " رستم " إلى طريقة الأغراء ، فزين له مجالسه بالنمارق ، وأظهر اللآلئ والياقوت والأحجار الكريمة ، بيد أنهم فوجئوا برجل قصير القامة ، عليه ثياب صفيقة ، وأسلحة متواضعة ، وفرس صغير ، ولم يزل " ربعي " ـ رضي الله عنه ـ راكبـًا فرسه حتى داست على الديباج والحرير ، ثم نزل عنها وربطها في قطع من الحرير مزقها ، وأقبل على " رستم " فقالوا له : " ضع سلاحك " ، فقال : " إني لم آتيكم ، وإنما دعوتموني ، فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت " ، فقال " رستم " : " ائذنوا له " ، فأقبل ـ رضي الله عنه ـ يتوكأ على رمحه فوق النمارق ، فخرق أكثرها ، فقال له " رستم " : " ما الذي جاء بكم " ؟ ، فقال ، ويا نِعْمَ ما قال : " إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه ، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ، ومن أبى قاتلناه أبدًا حتى نفضي إلى موعود الله " ، فقال " رستم " وما موعود الله " ؟ ، قال : " الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقى " ، قال " رستم " : " قد سمعت مقالتك ، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا " ؟ ، قال : " نعم كم أحب إليكم ؟ يومـًا أو يومين ؟ " ، قال : " لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا " ، فقال : " ما سن لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن نؤخر الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث ، فانظر في أمرك وأمرهم واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل " ، قال " رستم " : " أسيدهم أنت " ؟ ، قال : " لا ، ولكن المسلمون كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم " ، فاجتمع " رستم " برؤساء قومه فقال : " هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل " ؟ ، فقالوا : " معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك إلى هذا الكلب ! ، أما ترى من ثيابه " ؟ ، فقال : " ويلكم لا تنظروا إلى الثياب ، وانظروا إلى الرأي والكلام والسيرة ، إن العرب يستخفون بالثياب والمأكل ، ويصونون الأحساب " .

هذا موقف " ربعي بن عامر " ـ رضي الله عنه ـ مع " رستم " ، فهل رأيت قوة وبيان ، وسرعة بديهة ، ووضوح حجة ، ورباطة جأش ، وثبات موقف كهذا ؟
إنه حدد غاية المسلم ، وهي " إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد " ، وحدد مصير المسلم ، وهو " موعود الله بجنة الله " ، وإن كل هذه الإغرءات من الحرير والذهب والنمارق والأرائك لم تهز شعرة منه ، ولم تستطع أن تشغله عمَّا أعده الله له في موعوده ، حيث له فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر

- " رستم " و " المغيرة بن شعبة " ـ رضي الله عنه ـ :
لما رأى " رستم " ما رأى من " ربعي بن عامر " ـ رضي الله عنه ـ أرسل إلى " سعد " ـ رضي الله عنه ـ يطلب رجلاً آخر ليرى هل هؤلاء القوم كلهم على وتيرة واحدة أم لا ؟ ، فأرسل له " سعد " ـ رضي الله عنه ـ " المغيرة بن شعبة " ـ رضي الله عنه ـ ، لكن " رستم " غير من لهجته ، فأظهر حدته وأبدى غضبه وثورته ، فقال أول ما قال لـ " المغيرة " : " إنما مثلكم في دخول أرضنا مثل الذباب رأى العسل فقال من يوصلني إليه وله درهمان ؟ ، فلما سقط عليه غرق فيه ، فجعل يطلب الخلاص ، فلم يجده ، فجعل يقول من يخلصني وله أربعة دراهم ؟ ، ومثلكم كمثل ثعلب ضعيف دخل جحرًا في كرم ، فلما رآه صاحب الكرم ضعيفـًا رحمه فتركه ، فلما سمن أفسد شيئـًا كثيرًا ، فجاء بجيشه ، واستعان عليه بغلمانه ، فذهب ليخرجه فلم يستطع لسمنه ، فضربه حتى قتله ، فهكذا تخرجون من بلادنا ، وقد أعلم أن الذي حملكم على هذا معشر العرب الجَهدُ الذي قد أصابكم فارجعوا عنَّا عامكم هذا ، فإنَّكم قد شغلتمونا عن عِمارة بلادنا ، وعن عدوّنا ، ونحن نُوفِر لكم ركائبكم قمحـًا وتمرًا ، ونأمر لكم بكُسوة ، فارجعوا عنَّا عافاكم الله ! " .

فقال " المغيرة بن شعبة " ـ رضي الله عنه ـ : " لا تذكُر لنا جهدًا إلاَّ وقد كنَّا في مثله أو أشدَّ منه ؛ أفضلُنا في أنفسنا عيشـًا الذي يقتل ابن عمه ، ويأخذ ماله فيأكله ، نأكل الميتة والدم والعظام ، فلم نزل كذلك حتَّى بعث الله فينا نبيـًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنزل عليه الكتاب ، فدعانا إلى الله وإلى ما بعثه به ، فصدّقه منا مصدّق ، وكذّبه منَّا آخر ، فقاتل مَن صدّقه من كذبه ، حتى دخلنا في دينه ؛ من بين مُوقن به ، وبين مقهور ، حتى استبان لنا أنه صادق ، وأنه رسول من عند الله ، فأمرنا أن نقاتل من خالفنا ، وأخبرنا أن من قُتل منَّا على دينه فله الجنَّة ، ومن عاش ملك وظهر على من خالفه ، فنحن ندعوك إلى أن تؤمن بالله ورسوله ، وتدخل في ديننا ، فإن فعلت كانت لك بلادك ، لا يدخل عليك فيها إلا من أحببت ، وعليك الزكاة والخُمس ، وإن أبيت ذلك فالجزية ، وإن أبيت ذلك قاتلناك حتى يحكم الله بيننا وبينك " .
قال له " رستم " : " ما كنت أطنُّ أني أعيش حتى أسمع منكم هذا معشر العرب ، لا أمسي غدًا حتى أفرُغ منكم وأقتلكم كلّكم " .

أرأيت أخي الحبيب كيف كان رد " المغيرة " ـ رضي الله عنه ـ أمام هذه التهديدات ، وتلك الإغرءات ، لقد قابل تهديداته باستهزاء ، وإغراءته بإعراض ، ولم ينس أن يعرض على " رستم " دعوة الله ، فلما أصر " رستم " على عناده واستكباره ، وجهز جيشه وجنده ، كان جزاؤه القتل ، وكان ذلك على يد " هلال بن عُلَّفـة التيمي " .

- " سعـد " ـ رضي الله عنه ـ وسلمى :
كان اختيار " سعد " ـ رضي الله عنه ـ لهذه المعركة قائدًا هو قرار الفاروق " عمر " ـ رضي الله عنه ، هو " وأبو عبيدة " ـ رضي الله عنه ـ ، وقيل يومها " الأسد في براثنه " ، غير أن " سعدًا " ـ رضي الله عنه ـ كان قد أصيب بجروح ملأت قروحها ، فخذيه ، وإليتيه ، فكان ـ رضي الله عنه ـ يدير المعركة من مكان مرتفع ، فلما رأته زوجته " سلمى " ، وكانت قبله عند " المثنى بن حارثة " ، فلما توفي ، وقضت عدتها تزوجها " سعد " ـ رضي الله عنه ـ ، فلما جالت الخيل ورأت " سلمى " ما رأت ، قالت : " وامثناه ولا مثنى لي اليوم " ، فضربها " سعد " ـ رضي الله عنه ـ واعتذر للناس لما لاموه على عدم حضور المعركة ، فقد قال أحدهم :
نقاتل حتـى أنزل الله نصـره و" سعد " باب " القادسية " معصم
فأبنا وقـد آمـت نساء كثيرة ونسـوةُ " سعد " ليس فيهنَّ أيـم

فلما أراهم " سعد " ـ رضي الله عنه ـ ما به من القرح عذره الناس ، وأيم الله إن " سعدًا " ـ رضي الله عنه ـ لم يكن ليجبن أو ليترك المعركة ، وهو أول رامٍ في الإسلام ، وأول من أسال دمـًا في الإسلام .
ولكن ألا ترى إلى غيرة المرأة على دين الله ، وكيف تستحث زوجها ليخوض غمار المعركة ، ولم تكن " سلمى " وحدها ، بل كان نساء عصرها كلهنَّ كذلك

- " أبو محجن " ـ رضي الله عنه ـ و " البلقاء " :
كان " أبو محجن " قد حبسه " سعد " ـ رضي الله عنه ـ عند " زبراء " أم ولد " سعد " ـ رضي الله عنه ـ ، لشربه الخمر ، فلما سمع " أبو محجن " ـ رضي الله عنه ـ صهيل الخيل ، وقعقعة السيوف ، خاطب " زبراء " قائلاً : " يا زبراء أطلقيني ولك عليَّ عهد الله وميثاقه ، لئن لم أقتل لأرجعن إليك حتى تجعلي الحديد في رجلي " .
وكان مما قال ـ رضي الله عنه :
كفى حزنا أن تردى الخيل بالقنا وأترك مشدودًا علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وأغلقت مصاريع دوني لا تجيب المناديا
وقد كنت ذا مالٍ كثير وإخوةٍ فقد تركوني واحدًا لا أخايا
فأطلقته " زبراء " وحملته على فرس لـ " سعد " يقال له " البلقاء " ، وخلَّت سبيله ، فجعل ـ رضي الله عنه ـ يشد العدو شدًا ، و " سعد " ـ رضي الله عنه ـ ينظر إليه ويقول الضرب ضرب " أبي محجن " والكر كر " البلقاء " ، فلما أن فرغوا من القتال ، وهزم الله جموع الفرس ، رجع " أبو محجن " إلى " زبراء " وفاء بوعده بعد أن أرضى ربه بقتال عدو الله ، ووفاء بوعده لـ " زبراء " ، فأدخل رجله في قيده ، فلما نزل " سعد " ـ رضي الله عنه ـ من رأس الحصن رأى فرسه تعرق ، فعرف أنها قد ركبت ، فسأل عن ذلك " زبراء " فأخبرته خبر " أبي محجن " فأخلى سبيله .

4- " أبو محجن " ـ رضي الله عنه ـ و " البلقاء " :
إن " أبا محجن " ـ رضي الله عنه ـ وقع في ذنبه هذا ، لكنه لم يلبث أن ندم على فعله ، ولقد تحرك الإيمان في قلبه ، حتى بدت الحسرة عليه وهو مقيد في وقت يحتاج فيه الإسلام إلى نصرته ، ولست أدري من أي المواقف نعجب ؟! ، من حرقة " أبي محجن " على الإسلام ، أم من صدقه ووفائه بعهده ووعده مع " زبراء " ؟ ، أم من إخلاص الرجل ورضائه بأن يكون في القيد بعد قتاله ، ولا يعلن عن موقفه حتى علم به " سعد " ـ رضي الله عنه ـ ، وإن هذه لدلالة رائعة على أن كل إنسان مطالب بنصرة هذا الدين ، وأن صاحب المعصية لا تعفيه معصيته من نصرة دين الله جل وعلا .

وأخيرًا فإن يوم " القادسية " يوم من أيام الله ، ومعركة فاصلة من معارك الإسلام ، نسأل الله أن يعيد لنا هذه الأيام ، وتلك المعارك ليعود للإسلام عزه … اللهم آمين .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله) متفق عليه




عدل سابقا من قبل ابطال الحرمين في الأحد 4 سبتمبر 2011 - 2:18 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر البيده

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر: 41
المزاج: لااله الا الله
التسجيل: 12/09/2010
عدد المساهمات: 1680
معدل النشاط: 1625
التقييم: 42
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   السبت 3 سبتمبر 2011 - 21:13


مشهد من فلم القادسيه



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saddam hussien

جــندي



الـبلد :
العمر: 20
التسجيل: 06/09/2011
عدد المساهمات: 3
معدل النشاط: 5
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الثلاثاء 6 سبتمبر 2011 - 22:59

والقادسية الثانيه اين هى ؟؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد علام

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج: كلنا من اجل مصر
التسجيل: 21/02/2010
عدد المساهمات: 12029
معدل النشاط: 11409
التقييم: 861
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الأربعاء 7 سبتمبر 2011 - 2:53

معركة من اروع معارك المسلمين ، والسؤال الان ، هل كان هناك شيعة بين من فتح ايران " فارس" ؟
الجواب لا .
اذن فمن اين اتي الشيعة باحكام مذهبهم ، وهذا رابط للقادسية الثانية لمن يريد ان يستزيد :
http://www.arabic-military.com/t14731-topic


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mirage F1EQ

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر: 38
المهنة: دكتور جامعي
التسجيل: 11/05/2011
عدد المساهمات: 221
معدل النشاط: 210
التقييم: 9
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الأربعاء 7 سبتمبر 2011 - 8:59

الحمد لله ان التاريخ يشهد لنا نحن العراقيين بانا خير من اللجم الفرس سابقاً و حالياً و ان شاء الله مستقبلاً


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انا اللذي

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل: 16/07/2009
عدد المساهمات: 38
معدل النشاط: 32
التقييم: 2
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الخميس 8 سبتمبر 2011 - 19:17


من اشهر صحابة خاتم النبيين نجد (سلمان الفارسي )

فهو الذي أشار على النبي محمد في غزوة الخندق أن يحفروا حول المدينة خندقا يحميهم من قريش وذلك لما له من خبرة ومعرفة بفنون الحرب والقتال لدى الفرس ؟!

اما قائد تلك المعركه فهو الصحابي سعد بن ابي وقاص وهو من المبشرين في الجنه
اعتزل سعد بن ابي وقاص في الفتنة الكبرى بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا إليه شيئا من أخبارها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابطال الحرمين

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر: 28
المهنة: باحث في العلوم الاستراتيجية والعسكرية
التسجيل: 24/07/2011
عدد المساهمات: 3034
معدل النشاط: 4481
التقييم: 857
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الخميس 8 سبتمبر 2011 - 19:43

نحن لا ننكر على الفرس علمهم و فهمهم و حضاراتهم
لا تفهم هذا لا

ولكن نحن العرب فوق هذا كله
الم تسمع عن سيف الله المسلول الذي خاض 100 معركة من دون اي هزيمة !!
وامام من !!
الإمبراطورية الرومية البيزنطية و الإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم !!
نعم
انه القائد العظيم خالد بن الوليد القرشي من اهل مكــة

نحن ابطال الحروب و سنجدد هذا العالم من جديد هذا العالم قرب نهايته !


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصفعه

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل: 13/03/2012
عدد المساهمات: 154
معدل النشاط: 140
التقييم: 3
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الخميس 13 ديسمبر 2012 - 22:11

انا اللذي كتب:

من اشهر صحابة خاتم النبيين نجد (سلمان الفارسي )

فهو الذي أشار على النبي محمد في غزوة الخندق أن يحفروا حول المدينة خندقا يحميهم من قريش وذلك لما له من خبرة ومعرفة بفنون الحرب والقتال لدى الفرس ؟!

اما قائد تلك المعركه فهو الصحابي سعد بن ابي وقاص وهو من المبشرين في الجنه
اعتزل سعد بن ابي وقاص في الفتنة الكبرى بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا إليه شيئا من أخبارها



قال صلى الله عليه و سلم "من صلى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فهو المسلم له ذمة الله و رسوله" و قال "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار" قيل يا رسول الله هذا القاتل, فما بال المقتول؟ قال: "إنه أراد قتل صاحبه" و قال: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" و قال "إذا قال المسلم لأخيه يا كافر! فقد باء بها أحدهما" و هذه الأحاديث كلها في الصحاح


كانت فارس تلقب بالمجوسيه لانها كانت تعبد النار
لاكن بعد ان تم فتحها اصبحة دوله اسلاميه ومنها خرج علينا
الكثير من علماء الحديث


الفرس ثلاثون بالمئه فقط في ايران وهم مسلمون ولا يحق لاحد ان يخرجهم من المله
الشيعه اكثريه في ايران كما ان الشيعه اكثريه في البحرين
القيادات الايرانيه شيعيه وباكستان قياداتها شيعيه ايضا
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصفعه

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل: 13/03/2012
عدد المساهمات: 154
معدل النشاط: 140
التقييم: 3
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الخميس 13 ديسمبر 2012 - 22:48

ابطال الحرمين كتب:
نحن لا ننكر على الفرس علمهم و فهمهم و حضاراتهم
لا تفهم هذا لا

ولكن نحن العرب فوق هذا كله
الم تسمع عن سيف الله المسلول الذي خاض 100 معركة من دون اي هزيمة !!
وامام من !!
الإمبراطورية الرومية البيزنطية و الإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم !!
نعم
انه القائد العظيم خالد بن الوليد القرشي من اهل مكــة

نحن ابطال الحروب و سنجدد هذا العالم من جديد هذا العالم قرب نهايته !

خالد بن الوليد لم ينتصر على الفرس لانه قرشي بل لان الله ايده ونصره
خالد بن الوليد بعد ان دخل الفرس في دين الله افواجا لم يعد لقتالهم

الفرس كانو متقدمين على العرب بسنوات ضوئيه فالعرب كانو عباره عن اجلاف صحراء
يقدسون هبل لاكن عندما دخلو بالاسلام نصرهم الله





عدل سابقا من قبل الصفعه في الجمعة 14 ديسمبر 2012 - 9:49 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الحربي

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر: 18
المزاج: لا اله الا الله
التسجيل: 02/07/2012
عدد المساهمات: 293
معدل النشاط: 221
التقييم: 11
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )   الجمعة 14 ديسمبر 2012 - 1:37

القتلى من الفرس نفس اعداد المسلمين لا اله الا الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

معركــة القادسيـة ( الفــرس و العــرب )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum ::  :: -
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2014

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين