أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

معركة المزرعة الصينية - صفحة 2

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 معركة المزرعة الصينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2894
معدل النشاط : 2521
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الأحد 14 يوليو 2013 - 14:57

@emas alsamarai كتب:
@منجاوي كتب:


كان إرسال المساعدات يتم تحت اشراف اﻷمم المتحدة. كان اﻹسرائيليون يرفضون إمرار اكثر من مساعدات ليوم واحد (أي يوم بيوم) فقط للضغط على السادات. أكثر من ذلك انهم كانوا مصرين على ان يستلموا هم الشاحنات و يرسلوها تحت قيادتهم للمصريين. و قد تعرضت للنهب عدة مرات.

 إذن أين النصر؟

هذا السؤال يطرح على من يقول ان الحرب انتهت بانتصار واضح. كثير من غير المطلعين يجازف باﻷلفاظ دون اعتبار لهدف العملية. السادات كان يريد ان يحصل على سلام مع اسرائيل يضمن استرجاع سيناء. و اسرائيل كانت ممتنعة عن ذلك على اعتبار ان كل عناصر القوة كانت في يدها. و لماذا اعطيك سيناء طالما استطيع الحفاظ عليها رغما عنك.

بناءا على هذا، أراد السادات تحرير جزء معين من سيناء و الحصول على نصر عسكري يدخل فيه المفاوضات بموقف معقول. و أراد أن يقنع اسرائيل ان ابقاء اﻹحتلال في سيناء امر مكلف و محفوف بالخطر. الوقع ان ما جرى اثبت ان حتى هذا الهدف المحدود لم يكن بتلك السهولة، نعم تم العبور بشكل ممتاز لكن حصلت البلاوي عند تطوير الهجوم، و كذلك اختراق اسرائيل بين الجيشين المصريين و احتلال مساحة واسعة غرب القناة إضافة لشبه انهيار في الجبهة السورية. و وصل الموقف لدرجة ان الروس و اﻷمريكان بدأوا بالتهديد المباشر لبعضهم البعض. عندها ادركت امريكا ان اﻷفضل هو بدء عملية سلام تعيد للسادات سيناء و تحقق ﻹسرائيل اﻷمن.

بصراحة يحق للسادات ان يفرح بهذه النتيجة و أن يسميها نصرا. وهذا هو اﻹستخدام الصحيح للجيش: ضمن امكاناته و لتحقيق هدف سياسي. أما اﻹعلام و المطبلين فيجعلونك تظن ان الجيش المصري حرق اﻷخضر و اليابس في سيناء و لولا و لولا لكانت اسرائيل في خبر كان (كأن تدحل أمريكا في الحرب كان مفجأه، أو كان بشكل قلب الموازين). بموضوعية أرى ان  اﻷمور كانت عسكريا اقرب للتعادل أو مع أفضلية بسيطة لطرف هنا أو هناك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
emas alsamarai

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
المهنة : كان يا ما كان
المزاج : سبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم
التسجيل : 11/03/2013
عدد المساهمات : 930
معدل النشاط : 952
التقييم : 95
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الأحد 14 يوليو 2013 - 15:15

@mi-17 كتب:
الحرب كانت نصرا مصريا الى ان استغل الاسرائيليون الثغره  واندفعوا منها الى الضفه الغربيه لقناة السويس وبدأ جسر امريكي للمعدات والاسلحه الحديثه 
التي فاقت الجسر الجوي السوفيتي من ناحية نوع وحداثه السلاح


فيمكننا القول ان التدخل الامريكي الشبه مباشر باعطاء الاسرائيليين معلومات استخباريه وصور جويه عن الثغره ومدى تأثر القوات المصريه نتيجه عمليه تطوير الهجوم الفاشله نتيجه لعدم وجود غطاء جوي يحمي الهجوم كل هذه ادت الى تعادل كفه الميزان فيما تبقى من الحرب 

 مثلما كان هنالك جسرا جويا أمريكيا لإسرائيل فقد كان هنالك جسرا جويا لمصر من السوفيات! والسلاح الروسي يتفوق على الأمريكي بعدة جوانب مثل البنادق والرشاشات والمدفعية والمدرعات وصواريخ السام!
 وبما أن الغرض من المناقشة هو للإستفادة مما جرى في تلك المعركة الكبرى ولكوننا عربا فمن حقنا أن نعرف بالوقائع الحقيقية ما هي نتائج تلك المعركة ودون مبالغة أو نهويل !
والمهم هنا معرفة الأسباب الحقيقية التي طالما لم يصل أليها أحد بالجواب الشافي!
وبالنسبة الى تصاوير طائرة التجسس الأمريكية والتي كشفت وجود فجوة بين محور تقدم الجيشين الثاني والثالث فكم من الوقت أستغرقت عملية التصوير ومن ثم تحليل تلك الفجوة وبعدها تحويل تلك التصاوير مع المشورة حول موضوع الثغرة ومن أجل تحريك القطعات مع الوقت المستغرق من حركتها والى وصولها والى حد زجها بالمعركة فهل يعقل أن طوال تلك الفترة الطويلة من الزمن ظل الخطأ في عملية الهجوم  المصري كما هوعليه؟ 
ثم أن مسألة الغطاء الجوي حسب ما ذكرته أخي مي -17والذي ذكرت بأنه غير متوفر ليحمي القطعات المهاجمة فكيف وهنالك الطيران العراقي والجزائري وبالإضافة الى الطيران المصري!
ويجب أن نعلم بأن الجيش المصري كان أضعاف الجيش الإسرائيلي!
وكذلك أن الذي نعرفه بأن تعداد الجيش الثالث كان بحدود 45000ألف جندي ! وكان الجيش المصري يسلم الشاحنات المحملة بالطعام والوقود والبطانيات الى الجيش الإسرائيلي الذي يتولى قيادة هذه الشاحنات وبعد أن يتلف نصفها وليوصلها الى الجيش الثالث المحاصر!
وكذلك كان حجم الخسائر كبيرة ! والمخطط التوضيحي للأخ مي-17 لا يبين تحريرا لأرض سيناء! فأين النصر؟ 
فأليست هذه كارثة !
والأخ كاتب الموضوع كتب عن الثغرة ما نصه:-

(كما يعلم الجميع ان الثغرة ليست الا تمثيلية قام بها الجيش الاسرائيلي لكي يفتخر بها امام التاريخ و حتي تكون هناك ثغرة و ورقة رابحة في صالحه
يستطيع ان يساوم عليها في المفاوضات

اما بالنسبة لوقف اطلاق النار فلم يكن امامهم سوي القبول بسبب عجزهم عن التقدم حيث المقاومة الشعبية و الجيش المرابض علي الجبهة الشرقية ) !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 9:07

لقد كان في مقدور القيادة قصف الثغرة و تصفيتها تماما بمن فيها من الاسرائيليين و المصريين
و هذا بالضبط ما دفع امريكا للتدخل و وقف اطلاق النار 

لان النتيجة ستكوتن مجزرة في ظل قيادة قادرة علي استخدام سياسة الارض المحروقة

الثغرة لم تكن نهاية الحرب و لا تمثل تهديد علي القاهرة فالاسرائيليين لم يندفوعو الي القاهرة بالرغم من قصر المسافة بين السويس و القاهرة لمعرفتهم ان حرب الشوارع بالقاهرة هي انتحار طبقا لتجربة بورسعيد مع العدوان الثلاثي و المقاومة الشرسه من اهالي السويس بعد الثغرة كما ان الوية الحرس الجمهوري تنتظرهم هناك

و يكفي العلم ان وسيلة الامداد الوحيدة للقوات الاسرائيلية داخل الضفة الغربية هي جسر ثابت تم ردمة داخل القناة يمكن قصفة بالمدفعية و تكون النتيجة حصار تام للقوة المهاجمة داخل السويس و افنائها

حرب اكتوبر هي انتصار عسكري بكل المقاييس و المستويات
فالخداع و التعبئة و الاحتفاظ بمخزون استراتيجي و تدريب القوات و عملية العبور و حائط الصواريخ و الضربة الجوية و ابرار القوات الخاصة (صاعقة و مضلات) للتعامل مع احتياطيات العدو و وقف تقدم الامدادات و معركة الدبابات خلال الهجوم المضاد يوم 8 اكتوبر كلها عمليات ناجحة

و يبقي قرار تطوير الهجوم هو السبب في الثغرة و الذي اتخذ بسبب تخفيف الضغط علي الجانب السوري و عدم قدرته علي تنفيذ كامل الخطة الخاصة بة نظرا لظروف و طبوغرافية المكان الصعبة

الجيش المصري حقق المرحلة الاولي بنجاح شابة بعض الاخطاء و لكنها لم تؤثرعلي النتيجة الاجمالية خلال الاسبوع الاول من الحرب و كان يجب ان يقف تحت غطاء الدفاع الجوي حتي يتم تقديم الدفاعات و اطالة المساحة المغطاه لتطوير الهجوم (طبقا لمذكرات الشاذلي)

و علي من لا يقدر او يتفهم ذلك التوسع في قراءة ما كتبة القادة المشاركين في الحرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2894
معدل النشاط : 2521
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 9:24

@Field Marshal Medo كتب:
لقد كان في مقدور القيادة قصف الثغرة و تصفيتها تماما بمن فيها من الاسرائيليين و المصريين
و هذا بالضبط ما دفع امريكا للتدخل و وقف اطلاق النار 

لان النتيجة ستكوتن مجزرة في ظل قيادة قادرة علي استخدام سياسة الارض المحروقة

الثغرة لم تكن نهاية الحرب و لا تمثل تهديد علي القاهرة فالاسرائيليين لم يندفوعو الي القاهرة بالرغم من قصر المسافة بين السويس و القاهرة لمعرفتهم ان حرب الشوارع بالقاهرة هي انتحار طبقا لتجربة بورسعيد مع العدوان الثلاثي و المقاومة الشرسه من اهالي السويس بعد الثغرة كما ان الوية الحرس الجمهوري تنتظرهم هناك

و يكفي العلم ان وسيلة الامداد الوحيدة للقوات الاسرائيلية داخل الضفة الغربية هي جسر ثابت تم ردمة داخل القناة يمكن قصفة بالمدفعية و تكون النتيجة حصار تام للقوة المهاجمة داخل السويس و افنائها

حرب اكتوبر هي انتصار عسكري بكل المقاييس و المستويات
فالخداع و التعبئة و الاحتفاظ بمخزون استراتيجي و تدريب القوات و عملية العبور و حائط الصواريخ و الضربة الجوية و ابرار القوات الخاصة (صاعقة و مضلات) للتعامل مع احتياطيات العدو و وقف تقدم الامدادات و معركة الدبابات خلال الهجوم المضاد يوم 8 اكتوبر كلها عمليات ناجحة

و يبقي قرار تطوير الهجوم هو السبب في الثغرة و الذي اتخذ بسبب تخفيف الضغط علي الجانب السوري و عدم قدرته علي تنفيذ كامل الخطة الخاصة بة نظرا لظروف و طبوغرافية المكان الصعبة

الجيش المصري حقق المرحلة الاولي بنجاح شابة بعض الاخطاء و لكنها لم تؤثرعلي النتيجة الاجمالية خلال الاسبوع الاول من الحرب و كان يجب ان يقف تحت غطاء الدفاع الجوي حتي يتم تقديم الدفاعات و اطالة المساحة المغطاه لتطوير الهجوم (طبقا لمذكرات الشاذلي)

و علي من لا يقدر او يتفهم ذلك التوسع في قراءة ما كتبة القادة المشاركين في الحرب

كل الذي تقوله صحيح، لكن العبرة بما يحدث في نهاية المعركة. أي ما هو الوضع العسكري يوم 20-21 اكتوبر. هناك جيشان مصريان غرب القناة (احدهما محاصر)، و هناك قوات كبيرة اسرائيلية غرب القناة. هذا الجسر الذي تقول يمكن قصفه حاول المصريون بهجوم من الشمال و الجنوب قطعه و لم يستطيعوا. و بدأ الدفاع الصاروخي يضرب من اﻷرض و بدأ حائط الصواريخ يثقب. رجاء لا تصور ان المصريين اعطوا اﻹسرائيليين وقف إطلاق نار حسنة لوجه الله. صحيح ان السويس و الإسماعيلية صمدتا. لكن هل تعتقد انهم كانوا سيصمدوا امام هجوم اخر؟ و هل تعلم ان السويس كانت محاصرة و بالكاد كان فيها سلاح كافي لصد الهجوم اﻷول اﻹسرائيلي؟ ثم اخي ما معنى ان القصف المدفعي سيقضي على الثغرة؟ تقصد ضرب الجسر؟ و لماذا لم يضرب طوال اﻷيام التي سبقت وقف إطلاق النار؟ و ماذا عن الجيش الثالث المحاصر؟ نتفهم ان حرب 1973 كانت قفزة مقارنة بحرب 1967 بأن الجيش المصري لم ينتهي خلال أسبوع. لكن لا يجب ان نتناسى الوقائع. ماجري بعد 16 اكتوبر كان كارثة عسكرية سحبت فوزا من امام المصريين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 9:42


ده واحد من تحليلات الثغرة و خطة تصفيتها



إذا كانت القوة الإسرائيلية التي يقودها ثلاث جنرالات هم شارون و ادان و ماجن قد تمكنت من الوصول لمشارف الإسماعيلية شمالا والسويس جنوبا مطوقة بذلك الجيش الثالث.
فقد فشل شارون من دخول الإسماعيلية يوم 22 أكتوبر بسبب بسالة رجال الصاعقة و المظلات المصريين الذين أنيط لهم دور الدفاع عن الإسماعيلية ، و بسبب حسن توقع اللواء عبد المنعم خليل القائد الجديد للجيش الثاني لمحاور الهجوم وتركيزه في الدفاع عن تلك المحاور ، فلم يحاول شارون مرة أخري مهاجمة الإسماعيلية بعد أن كبدته قوات الصاعقة و خاصة المجموعة 127 صاعقة بقيادة العميد أسامة إبراهيم خسائر كبيرة .
أما الجنرال ادان و من خلفه الجنرال ماجن اللذين انطلقا بفرقهم المدرعة تجاه السويس لاحتلالها بعد أن استمع لنصيحة الجنرال بارليف القائد الفعلي للقيادة الجنوبية الإسرائيلية ، والذي أعطاه الاختيار (( إذا كانت بئر سبع فتقدم ، إنما إذا كانت ستالنجراد فلا تتقدم (( أي إذا كان احتلال السويس مثل بساطة احتلال بئر سبع عام 1948 فليتقدم ، أما إذا كانت عنيدة و صلبة كستالنجراد فلا تتقدم .
وتوقع ادان أن تكون السويس مثل بئر سبع فتقدمت دباباته ترفع أعلام المغرب والجزائر لخداع أي قوة مقاومة بالمدينة ، ورغم القصف الجوي العنيف للسويس يومي 22 و 23 إلا أن قوات المقاومة الشعبية تعاونها وحدات من الفرقة 19 مشاه متخصصة في اصطياد الدبابات تمكنت من صد التوغل الإسرائيلي علي كل المحاور ، و كبدت الدبابات الإسرائيلية خسائر كبيرة ، و أيضا سقط العشرات من جنود المظلات الإسرائيليين قتلي في معارك ضارية بين البنايات وداخلها ، فقد كانت معركة من شارع لشارع ومن بناية لأخرى .
وبعد فشل هجومه تأكد ادان أن السويس لم تكن بئر سبع ولم تكن ستالنجراد ، إنما وضعت السويس أسمها في موقع جديد لمدينة باسلة هب شعبها مع جنود جيشها للدفاع عنها ومنع سقوطها .


ما بعد فشل سقوط الإسماعيلية و السويس .





بحياديه تامة نستطيع أن نؤكد أن القوات الإسرائيلية قد وضعت نفسها بدءا من يوم 25 أكتوبر في وضع عسكري قاتل لها من كل النواحي ، فلم يكن لديها حل سوي الثبات في موقعها والبدء في معركة صبر وتحمل و استنزاف ، مما يعني الاستمرار في حاله تعبئة عسكرية طويلة وهو ما كان يعني إضعاف الاقتصاد الإسرائيلي أكثر و أكثر .


الوضع العسكري الإسرائيلي :


1-فقدت القوات الإسرائيلية قوة الهجوم ، و أُجبرت علي التوقف لعدم وجود أهداف يمكن التقدم نحوها لتحقيق هدف عسكري أو إعلامي .
2- تحتل القوات الإسرائيلية مساحة اكبر بكثير من حجم القوات الموجودة فعليا داخل الثغرة ، مما يعني عدم تحكمها الكامل في كل المناطق ، وهذا يؤدي إلي سهولة تسلل عناصر الصاعقة المصرية إلي قلب معسكرات القوات الإسرائيلية وقطع خطوط الإمداد الحيوية لها ، وهو ما حدث في الفترة من أول نوفمبر 73 و حتى يناير 74 .
3- القوات الإسرائيلية تتنفس عبر ممر ضيق عرضه 10 كيلو مترات في منطقة الدفرسوار وهو الممر الوحيد البري المؤدي إلي القوات داخل منطقه الثغرة ، وهو وضع خاطئ .
4- القوات الإسرائيلية لا يمكنها التقدم تجاه القاهرة غربا لوجود الفرقة الرابعة المدرعة ، ولا يمكنها التقدم تجاه الإسماعيلية شمالا لوجود ترعة الإسماعيلية كمانع طبيعي ، ومن أمامها قوات صاعقة ومظلات مدربة علي اصطياد الدبابات ، ولا يمكنها التقدم جنوبا بحذاء البحر الأحمر لعدم وجود أهداف تكتيكية أو إستراتيجية مهمة لها في الجنوب غير مدينه الغردقة و التي تبعد مائتي كيلو متر تقريبا ولا تمثل آي أهمية إستراتيجية أو عسكرية.
5- تعاني القوات الإسرائيلية من طول خطوط الإمدادات لها ، والتي تمتد من الطاسه علي المحور الأوسط لمسافة طويلة جدا إلي الثغرة ، وتلك الخطوط معرضة لقطع بقوات الفرقة 16 مشاه شرق القناة .


وضع القوات المصرية :


إذا كانت القوات المصرية قد عانت بدءا من يوم 14 أكتوبر من قرارات القيادة العامة الخاطئة (( من قرار تطوير الهجوم الخاطئ ومرورا بالتعامل الخاطئ معالثغرة )) .
فقد كانت الفترة من 14 إلي 25 أكتوبر فترة تخبط ، لكن بعد أن توقفت القوات الإسرائيلية و نفذت أهدافها وفشلت في احتلال الإسماعيلية والسويس بدأت القيادة المصرية في اتخاذ قرارات صحيحة وتمثل ذلك في الآتي :
1- سحب قيادة و أفراد الفرقة 21 المدرعة ، بدون دبابات إلي الغرب مرة أخري ، و إعادة تجميع الفرقة في منطقة أبو سلطان مرة أخري ( كما أراد الفريق سعد الشاذلي يوم 17 أكتوبر ) .
2- ارتداد حائط الدفاع الجوي للنسق الثاني واستمرار عمله بنجاح رغم الخسائر .
3- سحب مجموعات اقتناص الدبابات من الشرق و إعادة تكوينها تحت قياده الجيش الثاني .
4- إعادة تكوين الفرقة 23 مشاه ميكانيكي والفرقة 6 مشاه ميكانيكي مرة أخري وذلك بناء علي الإمدادات السوفيتية التي بدأت في الوصول بفاعليه بعد انتهاء القتال يوم 25 أكتوبر .
5- إعادة تجميع الفرقة الرابعة المدرعة في نطاق الجيش الثالث الميداني تحت القيادة العامة مباشرة بعد أن تم تغيير مسمي قوات الجيش الثالث شرق القناة إلي اسم قوات بدر .
6- حشد فرقة مشاه جديدة ، تتكون لواء مشاه مغربي ولواء مشاه مختلط من كتائب سودانية و إماراتية و فلسطينية وكويتية ، ووضعها في نطاق الجيش الثالث وتدعيمها بالمدفعيات اللازمة .
7- إعادة تدعيم الفرقة 16 مشاه شرق القناة ، بعد الخسائر التي تعرضت لها في معارك طاحنه أيام 15 و 16 و17 أكتوبر .
8- وضع اللواء المدرع الجزائري علي طريق السويس لصد أي هجوم إسرائيلي تجاه القاهرة .
و بلغة بسيطة أمكن للقوات المصرية في أول ديسمبر 1973 من تحقيق التوازن للقوات المصرية شرق القناة وغربها وتكوين قوة مدرعة و ميكانيكية كبيرة غرب القناة تحت مظلة حائط الصواريخ و في ظل خطوط إمداد قصيرة جدا .
وليس أدل علي ذلك مما قاله اللواء كمال حسن علي مدير إدارة المدرعات في حرب أكتوبر ، لكي يخبرنا في مذكراته عن كيفية استعادة الفرق المدرعة و الميكانيكية كفاءتها بسرعة .
فيقول في مذكراته (( مشاوير العمر – أسرار وخفايا 70 عام من عمر مصر)) في صفحه 354
(( يوم 26 أكتوبر قمت بزيارة الفرقة الرابعة المدرعة التي تم إمدادها بعدد كبير من الدبابات التي تم إصلاحها ، كما زرت اللواء المدرع الجزائري وقد تمركز فوق جبل غره جنوب الثغرة ، وكان المنظر من فوق الجبل لأرض المعركة يؤكد إمكانية تدمير القوات الإسرائيلية داخل الثغرة بسهوله حيث كان عرض المنطقة التي عبرت منها القوات الإسرائيلية في الدفرسوار 7 كيلومترات فقط ، وقد قامت لجنه من الكونجرس الأمريكي بزيارة الموقع يوم 7 نوفمبر بصحبة اللواء سعد مأمون و خرجت بانطباع يؤكد ضرورة التسوية السلمية لهذا الصراع ، لان القوات الإسرائيلية المحصورة داخل الثغرة أصبحت في حصار أوشك أن يكتمل ))
(( و في السابع من نوفمبر كنت في زيارة لوحدات شرق القناة وسمعت تصريحا لموشي ديان في الإذاعة الإسرائيلية يقول فيه أن مصر أكملت دفع الجيش الرابع الميداني حول الثغرة ، ولقد سعدت بهذا القول جدا حيث لم يكن الجيش الرابع في واقع الأمر سوي الإمدادات التي تلقيها إدارة المدرعات إلي الجبهة باستمرار تعويضا لخسائر القتال ، بعد أن وصل إلي مصر من يوغوسلافيا 94 دبابة جاهزة لركوب أطقمها ، كما استقبلنا لواء مدرع من ليبيا بدون أفراد ، علاوة علي وصول مدافع اقتحام من الجزائر ، وبعد زيارة بومدين إلي الاتحاد السوفيتي وصل إلينا 200 دبابة تي 62 خصصت بالكامل لدعم الفرقة 21 المدرعة ، حيث تركت دبابات الفرقة 21 المتبقية لدعم رأس جسر الفرقة 16 ، وعادت الفرقة 21 بدون دبابات إلي منطقه تمركزها الجديدة ، و تم تدريب أفرادها علي الدبابات الجديدة من طراز تي 62 خلال أسبوع واحد فقط ، ثم دُفعت الفرقة 21 إلي الجبهة مرة أخري علي مدار ثلاث أيام ، و أثارت غبارا يزيد طوله علي 30 كيلو متر ، و كان أخر يوم لوصولها هو 7 نوفمبر ، وهو ما واكب تصريح ديان بأن الجيش الرابع قد اكتمل حول الثغرة)) في هذه السطور نستطيع أن نتعرف تماما علي الحالة النفسية لوزير الدفاع الإسرائيلي ، الذي ظن أن إعادة تجهيز الفرقة الرابعة و الفرقة 21 المدرعتين هو بمثابة تجهيز جيش جديد يُسمي الجيش الرابع وهو ما لم يكن له وجود حقيقي )) .




الخطة شامل و تطورها .


رغم بدء سريان وقف إطلاق النار فعليا يوم 25 أكتوبر 1973 وبدء توافد قوات الأمم المتحدة علي المنطقة إلا أن الجبهة لم تكن هادئة بالمرة ، فالقوات المصرية الخاصة تقوم بعمل الكمائن لعربات الإمداد .
ذكر المؤرخ جمال حماد في كتابه المعارك الحربية علي الجبهة المصرية )) انه فور استعادة القوات المصرية لتوازنها بعد فشل القوات الإسرائيلية احتلال السويس ، فقد بدأت حرب استنزاف ثانية شملت 1500 اشتباك وقصف مدفعي شارك فيه مع القوات المصرية قوات من الجزائر والمغرب ، و أدت تلك الاشتباكات إلي الآتي :
- تدمير 11 طائرة و41 دبابة وعربة مجنزرة و10 رشاشات ثقيلة.- تدمير 36 بلدوزر و معدة هندسية وعربة ركوب.- إصابة ناقلة البترول الإسرائيلية (سيرينا) بعطب جسيم.- إغراق قارب إنزال بحري.- قتل 187 فرد إسرائيلي فضلا عن مئات الجرحى.
وذلك خلال 440 عمليه هجوميه مصريه من شرق وغرب القناة .
لقد كان التخطيط والاستعداد للخطة شامل يسير جنبا إلي جنب مع حرب استنزاف طاحنة ، أبطالها بلا منازع رجال الصاعقة و المظلات التي عملت داخل عمق العدو ، و أحالت حياته إلي جحيم لدرجة أن عناصر الاستطلاع والمخابرات رصدت شيئين جديرين بالاهتمام :
الأول : أن القوات الإسرائيلية تنتشر نهارا ، و تعود إلي معسكراتها ليلا خوفا من الكمائن الليلية لقوات الصاعقة ، مما جعل دوريات إمداد الجيش الثالث السرية تسير بانتظام تام بعيدا عن القوافل التي تكون تحت سيطرة الأمم المتحدة وتحاول إسرائيل عرقلتها .
الثاني : تم رصد عملية زرع ألغام هستيرية تقوم بها القوات الإسرائيلية حول معسكرات قواتها ، و أن معدلات نشر الألغام تماثل ما قام به روميل بعد معركة العلمين ، وهي نسبة كبيرة مرجعها الخوف والرعب الشديد للقوات الإسرائيلية داخل الثغرة .
نعود إلي الخطة شامل التي وضعها اللواء سعد مأمون لتصفيه الثغرة ، و شارك فيها اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث ، الذي يطلعنا في مذكراته بدءا من صفحه 325 ، علي حقائق جديدة تتعلق بتعديلات جوهرية في الخطة قبل عرضها علي الرئيس :
منها إغلاق الفاصل بين قوات الجيشين الثاني و الثالث شرق القناة وغربها والتي تمتد إلي 30 كيلو متر هي طول البحيرات المرة ، وتحديد مسئوليات القادة ، لتجنب عيوب ترك تلك المساحة خالية شرق القناة مما جعل العدو يستغلها بحرية تامة .
و طبقا لكلمات اللواء عبد المنعم واصل ، فقد تم استقطاع قوات محددة من القوات الرئيسية ، بهدف حصار قوات العدو ومنعها من التوسع في أي اتجاه و هي كالآتي :
1- اللواء المغربي في منطقة بير عديب علي خليج السويس لمنع العدو من التوسع جنوبا .
2- اللواء المدرع الجزائري و معه اللواء السادس ميكانيكي والكتيبة 339 ميكانيكيه من اللواء 113 ميكانيكي تحتل النطاق الدفاعي الثاني للجيش الثالث من جبل عتاقة و حتى المدقات 12 و 13و 14 .
3- اللواء 18 ميكانيكي من الفرقة 21 المدرعة و معه اللواء 182 مظلات ( البعض يطلق عليه اللواء 150 ) واللواء 116 ميكانيكي تحتل المنطقة شرق جبل شبراويت إلي جنوب الإسماعيلية .


حددت خطة "العملية شامل2 " مهاجمة القوات الإسرائيلية في الغرب من 5 محاور محددة ،
ويمكن استنتاج نتائج المعركة وفق أوضاع القوات المتحاربة في ذلك الوقت
.
المرحلة الأولي:  تصفيه القوات الإسرائيلية غرب القناة






.
1. الاتجاه الأول ضربة من الجانب الأيمن لرأس كوبري الفرقة 16 (من الشرق) في اتجاه جنوب غرب، بهدف إغلاق ثغرة الاختراق من الشرق وتصفيتها ، و من المتوقع أن يقوم بهذه الضربة اللواء 22 مدرع ، والذي الحق علي الفرقة 16 مشاه بالتدريج من الفرقة الثانية مشاه نظرا لتحرج موقف الفرقة 16 مشاه طوال أيام القتال في الثغرة .
ونظرا لتوقع إسرائيل مثل هذا الهجوم فأنه كان من المتوقع ألا يكون ناجحا 100% نظرا لوجود عدد كبير من المدرعات الإسرائيلية تقاتل في معركة حياة أو موت لعدم غلق المحور المؤدي إلي غرب القناة ، ولكنه كان من المحتمل أن يضع القوات المصرية في موقف أحسن كثيرا ، لتهديد محور الإمداد الإسرائيلي الهام ، و من ثم تقليل أو تعطيل جزء كبير من تلك الإمدادات .
2. الاتجاه الثاني ضربة على محور أبو سلطان ، في اتجاه الدفرسوار، لتصفية قاعدة الثغرة التي يرتكز عليها إمدادها من الشرق إلى الغرب ( نطاق عمل مجموعة شارون ) ، وتقوم بتلك المعركة الفرقة 21 المدرعة و المكونة من 250 دبابة تقريبا ، مقابل مجموعة شارون المدرعة المكونة من عدد مماثل تقريبا ، وكان من المتوقع أن تكون تلك معركة تكسير عظام بشكل رهيب حيث أن شارون ليس لديه القدرة علي المناورة بقواته في تلك المنطقة الضيقة ، لذا سيكون دفاعه بالمواجهة مع الدبابات المصرية التي تتوجه إلي نقطة الدفرسوار الرئيسية لتدمير الجسر وعزل القوات
الإسرائيلية تماما شرق القناة ، وكان مخططا أيضا أن تقوم عناصر الصاعقة بالضغط علي قوات شارون من تجاه الإسماعيلية لتثبيت جزء من قواته لتسهيل مهمة الفرقة 21 المدرعة ، ومن ناحية أخري فان معرفة الفرقة 21 الواسعة لأرض المعركة المتوقعة كانت ستشكل عاملا في اختيار محاور الهجوم الثانوية للوصول إلي الأهداف مع استخدام وحدات المشاة الموجودة باللواء 18 ميكانيكي من الفرقة 21 في اكتساب أراضي والتمسك بها .
وتكون الفرقة 23 ميكانيكي نسق ثان للفرقة 21 المدرعة لتعزيز هجومها والتدخل في حالة أي طارئ يستوجب ذلك .
3. الاتجاه الثالث ضربة على محور طريق جنيفة ، في اتجاه البحيرات المرة الصغرى، لتصفية القوات الموجودة من فايد و حتى منطقة الجناين، وتقوم بها الفرقة الثالثة مشاه ميكانيكي بهدف عزل قوات الجنرال شارون عن قوات الجنرال ادان و قوات الجنرال ماجن في الجنوب ، و نظرا لوجود زراعات كثيفة بتلك المناطق تم اختيار الفرقة الميكانيكية الثالثة لكي تستطيع وحدات المشاة الانتشار في الزراعات ، وتكوين خطوط دفاعية محمية في حالة وجود هجوم مضاد من الجنوب أو من الشمال ، و تلك المهمة كانت ستكون أسهل المهام في الخطة حيث أن تلك المناطق التي كانت ستتحرك لها الفرقة الثالثة كانت ضعيفة الدفاع الإسرائيلي من حيث أن مساحة الأرض المحتلة من جانب القوات الإسرائيلية كانت كبيرة جدا مقارنة بحجم القوات الموجودة بها ، لذلك كان من السهل تجنب أماكن تمركز القوات الإسرائيلية والتحرك في محاور شبه خالية لتحقيق هدف قطع وعزل القوات الإسرائيلية عن بعضها البعض ، وقوات الجنرال ماجن هي القوات المتواجدة بتلك المنطقة ، وهي قوات جديدة لم تشارك في معارك كثيرة وخبرتها بالأرض منعدمة .
4. الاتجاه الرابع ضربة على محور طريق السويس، طريق 12 (الضربة الرئيسية)، لتصفية القوات الموجودة من الشلوفة و حتى السويس، وفك حصار السويس، وتقوم بها قوات الفرقة الرابعة المدرعة في مواجهة فرقة ادان مباشرة ، وهي أيضا معركة تكسير عظام ، وهدفها الدعائي فك الحصار عن السويس .
ويمكن توقع أن الفرقة الرابعة المدرعة كانت قد تتمكن من فتح طريق للسويس وفك الحصار عنها ، لكن في نفس الوقت لا يمكن الادعاء بقدرتها الكاملة علي تدمير فرقه ادان المقاتلة والخبيرة بالحرب و المتمرسة علي القتال من أول يوم قتال .
وتكون فرقة المشاة المكونة حديثا من لواء جزائري ووحدات كويتية و سودانية هي النسق الثاني للفرقة الرابعة المدرعة .
5. الاتجاه الخامس ضربة على المحور الساحلي الموازي لخليج السويس من الجنوب إلى الشمال، لتصفية القوات الموجودة جنوب السويس وفي الأدبية ، وهي ضربة ثانوية يقوم بها اللواء المغربي بهدف فتح طريق إمداد جنوبي لمدينة السويس ، و أيضا تثبيت قوات إسرائيلية لتأمين جنب الفرقة الرابعة المدرعة في هجومها ، ويمكن توقع نجاح هذا اللواء في تحرير ميناء الأدبية والوصول لمشارف مدينه السويس من الجنوب .
تحليل الخطة شامل :
* الخطة شامل وضعت علي أسس جيدة ، فهناك الحشد للقوات في محاور محددة ، وهناك تركيز لقوة الهجوم في تلك المحاور مما يزيد من فرص نجاحها في تنفيذ الأهداف الموكولة لها .
* القوات المصرية المدربة جيدا قبل حرب أكتوبر اكتسبت رصيدا هائلا من الخبرات طوال أيام القتال و أصبحت بتلك الخبرات قوات متمرسة علي الحرب المتحركة ، وعلي علم بالتكتيكات الإسرائيلية المتبعة .
* محاور هجوم القوات المصرية قصيرة و أهدافها قريبة و معروفة و مدروسة جيدا ، مما يعني أن زخم الهجوم لن يحتاج إلي قوه صغيرة لصده ، إنما يحتاج إلي قوات إسرائيلية كبيرة لوقف أي محور من المحاور .
* تناست إسرائيل المبدأ العسكري الهام )) إذا أردت أن تكون قويا في كل مكان ، فستصبح ضعيفا في كل مكان (( ،أي أنها أغفلت مبدأ الحشد للقوات ، فمن الواضح أن المساحات التي اكتسبتها القوات الإسرائيلية للوصول إلي السويس و الإسماعيلية انقلبت لتكون عبئا إداريا وعسكريا علي القيادة الإسرائيلية ، فاللواء المدرع الإسرائيلي المفترض أن يحتل مواجهه تصل إلي عشرة كيلو متر مثلا ، أصبح مكلفا بأن يكون علي خط مواجهه لعشرين كيلو متر ، مما يعني تواجد فواصل بين كتائبه مما يجعل قوة صده للهجوم تضعف إلي الثلث ، فبدلا من تصد دباباته المائة تقريبا هجوما في قطاع ما ، أصبح قوة الصد ثلاثين دبابة فقط .
مما يعني أن القوات المدرعة الإسرائيلية الموجودة في الثغرة والتي تتكون من 3 مجموعات عمليات والتي تتكون من 6 الويه مدرعة بأجمالي 600 دبابة تقريبا بالإضافة إلي لواء مظلات ولواءين ميكانيكيين ، تلك الدبابات بدلا من أن يتم حشدها في مواجهة واحدة لصد هجوم مصري ، استوجب تأمين مناطق الاحتلال الجديدة أن تكون تلك الدبابات موزعة علي مواجهة كبيرة مما قلص من قوتها ومن تأثير هجماتها المضادة .
* اعتمدت الخطة شامل علي استغلال عيوب الموقف العسكري الإسرائيلي ، فغلق ممر الهروب الوحيد للقوات الإسرائيلية والمتمثل في الجسر الحجري علي قناة السويس كان من أولويات الخطة المصرية ، ولتتحول القوات الإسرائيلية إلي رهينة في يد القوات المصرية و تفاوض في تسليمها ، حيث أوكل لتلك النقطة الحيوية الفرقة 21 المدرعة واللواء 22 مدرع شرق القناة مع دعم كامل من مدفعيه الجيش الثاني وعناصر الصاعقة والمظلات .
كذلك غلق ممر الهروب و الإمداد الإسرائيلي الضيق في الدفرسوار كفيل جدا بجعل باقي القوات الإسرائيلية غير جادة في القتال لعدم وجود موارد للقتال (( أود أن اذكر هنا أن جميع مخازن الوقود والذخيرة الإسرائيلية غرب القناة كانت هدفا لعناصر الصاعقة المصرية في حرب الاستنزاف الثانية )) مما يجعل مخزون الذخيرة والوقود اللازم للقتال يعتمد اعتماد كلي علي الإمدادات من شرق القناة .
* لا يوجد ما يشير إلي توقيت الهجوم ، و يُعتقد انه كان سيكون في منتصف اليوم لإتاحة الوقت الكافي في النهار لوصول الدبابات المصرية الغير متمرسة علي القتال الليلي ، لوصولها لأهدافها ، واستغلال الليل في نشر قوات المشاة الميكانيكية و الصاعقة لنصب كمائن للقوات الإسرائيلية المتوقع لها الهجوم مع صباح اليوم التالي والله اعلم .
* وضع الطيران المصري أفضل بكثير من وضع الطيران الإسرائيلي ، فرغم خسائر الطيران المصري الكبيرة مع بدء الثغرة والتخلف التكنولوجي للطائرات المصرية كما وكيفا ، فأن وجود المطارات المصرية بالقرب من خط الجبهة كفيل بطيران تلك الطائرات علي ارتفاع منخفض مع وجود مخزون كاف من الوقود للبقاء فوق الهدف الذي لا يبعد عن اقرب مطار أكثر من 3 دقائق طيران ، مما يعني تواجد أكثر للطائرات المصرية لدعم القوات البرية .
* ارتداد حائط الصواريخ و استعادته لخطورته المعهودة علي النسق الثاني غرب القناة سيمكن القوات البرية المصرية من التعامل مع قوات الثغرة الإسرائيلية بدون تدخل كثيف للطيران الإسرائيلي .
* فك حصار السويس وفتح الطريق للجيش الثالث له هدف إعلامي ومعنوي فقط للجيش والشعب المصري .
لذلك اعتقد أن دفع الفرقة الرابعة المدرعة لفك الحصار عن السويس سيكون هجوم متوقع جدا ، ومن المتوقع أن يحشد الجنرال ادان دباباته غرب السويس لصد الفرقة الرابعة ، وكانت ستكون معركة رهيبة جدا لو تمت والخسائر كانت ستكون عالية وغير قابلة للحصر، وفي رأيي الخاص أن وضع الفرقة الرابعة كنسق ثاني لدعم الفرقة الثالثة ميكانيكية في هجومها تجاه فايد لعزل فرقه الجنرال ادان في الجنوب وحصارها سيكون اقل خطورة و أكثر فائدة و أكثر مفاجأة ، والله اعلم .
في النهاية
 


لماذا لم تنفذ الخطة شامل ؟
إن وزير الخارجية الأمريكي تدخل بقوة لوقف تنفيذ تلك الخطة ، وهذا ثابت في مذكراته الشخصية .
وفي كتاب اللواء كمال حسن علي (( مشاوير العمر – أسرار وخفايا 70 عام من عمر مصر)) في صفحه334 يقول
(( وهكذا انقلبت الثغرة الإسرائيلية إلي مصيدة ، حتى انه مع مجيء كسينجر إلي مصر في الأول من نوفمبر 1973 ، لخص له الرئيس السادات الموقف قائلا ، أنا عندي 800 دبابة و إسرائيل لها 400 دبابة وعندي صاروخ ونص لكل دبابة إسرائيلي ، والإسرائيليين محصورين في منطقه عرضها 6.5 كيلومتر شرق القناة و إذا أغلقناه فأن القوات الإسرائيلية مقضي عليها بلا جدال .
وجاء رد كسينجر بأنه يعلم حقيقة الموقف ، وقد زوده البنتاجون بصور أقمار صناعية تظهر استرداد حائط الدفاع الجوي لفاعليته وصور ال 800 دبابة و المدافع الخ )) .
و كان من بين ردود كسينجر : هل تعتقد أن الإدارة الأمريكية ستتركك تعمل هذا ؟
ولو درسنا ذلك التصريح لأدركنا أن أمريكا مدركة تماما الوضع الحقيقي للقوات الإسرائيلية غرب القناة والمتمثل في :
1- انخفاض معنويات الجنود الإسرائيليين جراء الخسائر المستمرة وعدم تحقيق أهدافهم من الثغرة .
2- فشل إسرائيل في تركيع الجيش الثالث .
3- حاولت إسرائيل اللعب بورقة أن الجيش الثالث رهينة في يدها ، و أذاعت صور قوافل الإمداد التي تتحرك في حماية قوات الأمم المتحدة ، ونشرتها علي أنها تمن علي مصر بتلك الإمدادات الضئيلة رغبة منها في كسر معنويات الشعب المصري وهو ما لم يحدث وفشلت إسرائيل فيه .
4- فشلت إسرائيل في احتلال السويس واكتساب مجد إعلامي كبير .
5- عامل الوقت أصبح ضد إسرائيل بكل المقاييس ، فقواتها تتعرض للاستنزاف يوما بعد الآخر ، والقوات المصرية تستعيد تماسكها غرب القناة وتتحول إلي قوة مدرعة كبيرة تهدد إسرائيل .
6- أصبح خروج القوات الإسرائيلية من مأزق الثغرة أمرا لا بديل عنه لكن كيف ؟؟؟ كيف تنسحب القوات الإسرائيلية بدون خسائر ، لتستمر في الترويج لهذا النصر الزائف وتلك المعركة التلفزيونية .
7- إن تنفيذ الخطة شامل كافي جدا لتعريض القوات الإسرائيلية لمذبحة كبيرة غرب القناة .
لذلك تدخل وزير الخارجية الأمريكي اليهودي كيسينجر ، مطالبا مصر وبكل قوة آلا تنفذ تلك الخطة لكن كيف ؟
أستثمر كيسنجر اجتماعات الكيلو 101 في عقد اتفاقية فض اشتباك أولي ، تلاها اتفاقية فض اشتباك ثانية ، والتي بموجبها انسحبت القوات الإسرائيلية من غرب القناة تماما في 14 يناير 1974 وعلي مدي أربع أيام فقط إلي شرق المضايق ، مبتعدة 40 كيلو مترا عن الحد الرئيسي للقوات المصرية شرق القناة ، وفي مقابل ذلك وافقت مصر علي تخفيض القوات المصرية شرق القناة ،(( رغم أن هذا التخفيض كان كبيرا جدا جدا جدا ، كما أن وضع القوات المصرية قد عُدل ، فتغير وضعها القتالي من وضع قتالي نموذجي لوضع قتالي من أسوأ ما يمكن )) كدليل علي حسن النية في مفاوضات سلام مستقبلية ، ولفتح قناة السويس ، مع عدم تنازل مصر علي مكاسبها العسكرية شرق القناة .
ويقول اللواء معتز الشرقاوي عن فترة الحصار والتي امتدت مائة يوم كامل ، انه فور إعلان اتفاقية فض الاشتباك وانسحاب القوات الإسرائيلية لشرق القناة ، شاهد المئات من طلقات الإشارة في سماء غرب السويس ، فقد أطلق الإسرائيليين كل ما يحملون من طلقات إشارة - تشبه الألعاب النارية - في سماء المنطقة ابتهاجا بخروجهم من الثغرة أحياء ، وتعانقت تلك الألعاب النارية مع مئات الطلقات النارية التي أطلقها نفس الجنود في السماء علي امتداد منطقه الثغرة من الإسماعيلية إلي السويس والتي امتدت لساعات طويلة ، فقد أحسوا بأنهم قد تم إنقاذهم.
فهل هذا تصرف قوه عسكريه متماسكة تحاصر الجيش الثالث ؟ أم انه تصرف قوات منهزمة نفسيا لأنها تعرف المأزق الذي تم زجها فيه بدون وعي أو دراسة لمجرد الهالة الإعلامية والمجد الدعائي لجنرالات إسرائيل .
من إسرائيل ، يعرف أنها لا تتنازل عن شبر من الأرض بدون مقابل أمامه .
فلماذا أذن انسحبت القوات الإسرائيلية من الثغرة ، ومن خط المواجهة مع الجيش الثاني والثالث شرق القناة لتعود إلي شرق المضايق ..؟؟؟؟
وفي كتاب اللواء كمال حسن علي )) مشاوير العمر – أسرار وخفايا 70 عام من عمر مصر)) يلخص لنا سبب انسحاب إسرائيل من وجهة نظر محارب ومدير سلاح المدرعات ، أي انه من المطلعين علي أدق التفاصيل في تلك الفترة العصيبة من تاريخ الصراع :
(( لا يمكن لأحد أن يدعي أن إسرائيل قبلت وقف إطلاق النار الثاني يوم 25 أكتوبر ثم الانسحاب إلي شرق المضايق بسبب رغبتها في السلام، الحقيقة أن إسرائيل لم تقبل ذلك إلا تحت شبح التهديد داخل مصيدة الثغرة .
و الحقيقة أن الثغرة والجيب الإسرائيلي غرب القناة لم يحقق أمل القادة الإسرائيليين في قلب نتيجة الحرب لأسباب عديدة ، منها أن الخسائر الإسرائيلية المعلنة وصلت إلي 400 قتيل و 1200 جريح ، وان كانت حقيقة الأمر اكبر من ذلك بكثير ........
ومن ضمن الأسباب أيضا أن الفرصة أتيحت للقوات المصرية خلال فترة توقف إطلاق النار لإعادة تنظيم قواتها و إمدادها بحيث أصبحت من القوة بحيث لا تتيح للجانب الإسرائيلي توسيع رقعه الثغرة أو الانسحاب منها ..........
وبلغ حجم القوات المصرية حول الثغرة خمس فرق منها فرقتين مدرعتين ، و3 فرق ميكانيكية فكانت مقارنة القوات لصالحنا بنسبه 1:3 في المشاة ، و 1:6 في المدفعية و 1:2.5 في الدبابات


المصدر - المجموعة 73 مؤرخين

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 9:50

ده تحليل اخر للثغرة





تحليل / أحمد عبد المنعم زايد



مقدمة :
      مستعيناً بالله ، أبدأ في كتابة موضوع حول مسألة الثغرة و هو موضوع شائك و حساس لكثير من الأخوة و هو أيضاً  موضوع غامض ، و يتناوله الإسرائيليين كأنه نصر لهم و عملية ناجحة و تناوله السادات بأنه عملية تلفزيونية دعائية .
 لكن للحقيقة ، و كوجهة نظر شخصية أري أن الإسرائيليين في نهاية الحرب في أوائل نوفمبر 1973 وضعوا أنفسهم في وضع عسكري خطير جداً جداً سيتم التطرق إليه و ما وضعهم في هذا الوضع هو إحساس نفسي برغبتهم في التفوق علي العرب ، فلم يمكن بأي حال من الأحوال أن يقبل الجنرالات الإسرائيليين بأن تنتهي الحرب علي الوضع في يوم 14 أكتوبر أو حتي قبله أو بعده ، فغرورهم خلق لديهم الرغبة في كسر الجيش المصري و دق عظامه (تصريح إسرائيلي) جزاءاً على ما قام به المصريين من إنجازات طوال أيام الحرب الأولى .
و الثغرة عسكرياً هي نوع من أنواع المعارك الحربية تقوم به قوة سريعة خفيفة بهدف كسر تماسك القوة الأخرى في مواضع ضعيفة ، و الإنتشار خلف خطوطها و تهديد خطوط المواصلات و الإحتياطيات و مراكز القيادة مما يخلق واقع جديد .
 وقد حدثت عده ثغرات في معارك العصر الحديث منها :
 ثغرة الأردن في فرنسا عندما قامت القوات الألمانية في يناير 1944 بعملية هجومية جريئة و غير متوقعة بقوات مدرعة ضد أضعف المواقع الأمريكية و إخترقتها و توغلت في قلب العمق المتحالف بين قوات باتون و قوات مونتجومري مستغلة تفوق كاسح في المدرعات لكن نظراً لغلق الثغرة و ندرة موارد الوقود لدي القوات الألمانية فقد فشل الهجوم الأخير للقوات الألمانية في الحرب العالمية الثانية و كان رأس الحربة فيه الجنرال الألماني البارع جداً (هسلر) .
وهناك أمثله كثيرة عن الثغرات في خطوط العدو لا داعي لذكرها حالياً و سيكون مرجعي بأذن الله في هذا الموضوع ما يلي :
* كتاب الهروب إلى النصر للكاتب (أحمد زايد) تأليف عام 1995.
* كتاب المعارك الحربية علي الجبهة المصرية (تأليف المؤرخ جمال حماد) للتحميل راجع قسم المراجع .
* كتاب العبور و الثغرة للكاتب البريطاني (إدجار أوبلانس) للتحميل راجع قسم المراجع .
* كتاب عبور قناة السويس (سعد الشاذلي) غير موجود بقسم المراجع .
* كتاب مقاتلون فوق العادة – أبطال الفرقة 19 مشاة (للفريق يوسف عفيفي) للتحميل راجع قسم المراجع .
* كتاب البحث عن الذات (أنور السادات) غير موجود بقسم المراجع .

و سيجد القارئ عدد كبير من الخرائط بخط اليد قمت برسمها بنفسي لتوضيح الموقف لحظة بلحظة .

 
أولاً : الأوضاع قبل الثغرة
       بعد فشل تطوير الهجوم المصري سارعت إسرائيل بتفيذ الخطة (شوفاح يونيم) عربياً (برج الحمام) و هناك من يطلق عليها الغزالة .

تم تكليف 3 مجموعات عسكرية للعدو بواجب تنفيذ الثغرة تحت القيادة المباشرة لشارون و تحت إشراف الجنرال بارليف (ممثل رئاسة الأركان) ، و المجموعات هي :
مجموعة (شارون) المدرعة و تتكون من 2 لواء مدرع و لواء مظلات .
مجموعة (برن - إبراهام أدان) 2 لواء مدرع .
مجموعة (كلمان ماجن) 2 لواء مدرع و لواء ميكانيكي .

  أي تم تجهيز قوة من 6 لواء مدرع حوإلى 540 دبابة ، و لواء ميكانيكي 30 دبابة و لواء مظلات 2000 مظلي لكي تكون مسئولة عن تنفيذ الثغرة .

و تركت باقي الجبهة للقوات التي وصلت من الجولان و من القوات التي تم إستعواض خسائرها بفضل الجسر الامريكي الذي بلغ ذروته بعد 14 أكتوبر .

 



 
ثانياً : التسلل الإسرائيلي لغرب القناة
       بدأ الإسرائيليون تنفيذ خطتهم للعبور إلى غرب القناة فور فشل تطوير الهجوم ، و يختلف المؤرخون حول ساعة العبور الاسرائيلي إلا أن شارون يقطع في مذكراته كل شك و يؤكد أن ساعة0900 صباح 16أكتوبر1973 كانت لديه كتيبة دبابات و كتيبة مظلات غرب القناة و من المرجح جداً أن تكون تلك القوة قد عبرت من الطرف الشمالي للبحيرات المرة و ليس من الدفرسوار ، و كانت مهمة تلك القوة هي مهاجمة منصات الصواريخ سام 2 ، و سام 3 بواسطة أسلوب الضرب من مسافات بعيده بقوة 2 إلى 3 دبابة في كل هجوم - و قد علمت أن تلك الدبابات كانت سوفيتية الصنع من مخلفات حرب 67 ، و ترفع العلم المصري و هي من طراز بي تي 76 و توباز البرمائية .
و نظراً لعدم وجود إنذار أو تحذير مسبق فقد فوجئت عناصر الدفاع الجوي بقصف الدبابات الإسرائيلية عليها مستهدفة الرادارات و هوائيات البطاريات مما أدى إلى تعطل عدد من البطاريات و فتح ثغرة في السماء .
جاءت بلاغات قوات الدفاع الجوي إلى غرفة العمليات بهجمات العدو كأول إنذار بوجود ثغرة و تم تحليل تلك البيانات و التوصل إلى نتيجة أن قوة العدو ما هي إلا قوة إغارة لا تزيد عن سبع دبابات و فوراً بدأت مدفعية الجيش الثاني الميداني في ضرب منطقة الدفرسوار بالمدفعية و نظراً لأنها منطقة زراعات مانجو كثيفة فقد كان للضرب المدفعي تأثير ضعيف جداً ، و قامت قوة (يعتقد أنها تضم قوات فلسطينية) بمهاجمة قوة العدو ، و فور إنسحابها إلى زراعات المانجو في الدفرسوار أبلغ قائد القوة المحلية ، بأن قوة العدو لا تزيد بأي حال عن 10:7 دبابات و أنه أجبرها على الإنسحاب و هو ما لم يكن صحيحاً بالمرة فالقوة الإسرائيلية المعزولة طبقاً لكلام شارون هي 30 دبابة و تقبع وسط زراعات المانجو و ما يظهر فقط هو عدد منها يقوم بإغارات علي منصات الصواريخ لتدميرها بعد أن فشل ضربها من الجو .
و بناءاً على بلاغ قائد القوة المحلية تهاونت قيادة الجبش الثاني و قيادة القوات المسلحة في التعامل مع تلك القوة و إكتفت بالضرب المدفعي عليها مع إنذار قوات الدفاع الجوي فقط ، و لم تفطن القيادة المصرية من مغذي تدمير عدد من بطاريات الصواريخ في تلك المنطقة تحديداً إلا بعد فوات الأوان .

 
ثالثا : معارك اللواء 16 مشاة أيام 15-16 أكتوبر
       لا أظن أن هنالك وحدة في الجيش المصري قاتلت وتعرضت لقتال عنيف مثلما تعرض لها اللواء 16 مشاة ....
و اللواء 16 مشاة هو الجانب الأيمن في رأس جسر الفرقة 16 مشاة و هو يمثل أقصى الجانب الأيمن للجيش الثاني الميداني ، و رأس جسر الفرقة 16 مشاة يضم أيضاً  قيادة الفرقة 21 المدرعة التي منيت بخسائر في تطوير الهجوم و عادت إلى رأس الجسر للتمركز به لذلك ففي رأس جسر الفرقة 16 كان هناك 6 لواءات على الورق (3 ألوية من الفرقة 16 مشاة ، و 3 ألوية من الفرقة 21 المدرعة) مما جعله مكتظاً إلى أقصى درجة و مما جعل القصف الاسرائيلي المركز ضد الفرقة مؤثراً للغاية في حجم الخسائر .
و يتحكم اللواء 16 مشاة في تقاطعي طرق هامين للغاية هما تقاطع طرطور وتقاطع أكافيش (الممتدين من الدفرسوار إلى وسط سيناء) ، و كان من المفترض أيضاً  أن يكون اللواء مسيطر على موقع تل سلام الحصين و الذي حرر يوم 6 أكتوبر لكن لسبب ما تم ترك الموقع الحسن مهجورا بعد تحريرة يوم 6 .
ويشمل موقع اللواء أيضاً مزرعة الجلاء للأبحاث الزراعية و التي سماها الإسرائيليين بعد النكسة المزرعة الصينية نظراً لوجود كتابة باللغة اليابانية على جدران المباني و ذلك لوجود خبراء يابانيين يعملون بها قبل النكسة .
 
بدأ أول هجوم علي اللواء سعه 0500يوم 15 أكتوبر بقصف مدفعي مركز جداً جداً أعقب ذلك تقدم لواء مدرع (لواء توفيا – من فرقه شارون) ضد اللواء الثالث ميكانيكي (لواء الوسط بالفرقة 16 مشاة) بهدف جذب الأنظار إلى الشرق بينما التركيز الإسرائيلي تجاه الجنوب و اللواء 16 مشاة ، و إستنتج المصريين أن الإسرائيليين يريدون طي جناح رأس الجسر المصري بهدف تقليص حجمه .
في نفس الوقت تحرك لواء أمنون (من فرقة شارون) تجاه الجنوب ليجد نقطة تل سلام مهجورة مما أشاع روح من التفاؤل لديهم فقد ظهرت القناة في الأفق و بدون مجهود يذكر .
بعدها قام أمنون بدفع كتيبة دبابات تجاه الشمال لمحاولة فتح محور أكافيش إلا أنه وجد أن المصريين قد أغلقوه .
وقام بدفع بقية اللواء (عدا كتيبة) تجاه الشمال بمحاذاة القناة لمهاجمة الكتيبة 16 مشاة من اللواء 16 مشاة وعند لحظة وصوله لمفترق طريق طرطور إنهالت عليه الصواريخ م د من الكتيبة 16 و تم على الفور تدمير27 دبابة من أصل 58 بدأ بهم التحرك أي أنه خسر 30 % من قوة لوائه في دقائق و رغم الخسائر إلا أن عدد من دباباته إنطلق بحذاء الساتر الترابي الشرقي و في لحظة وجد أمنون نفسه وسط منطقة الشئون الإدارية للفرقة 16 مشاة حيث المئات من عربات الفرقة 16 و الفرقة 21 المدرعة و كانت مفاجأة رهيبة للجانبين و دارت معركة قصيرة أُستخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة المتيسرة فقد ضربت مدفعية الفرقة ضرب مباشر تجاه الدبابات المخترقه لمواقع الفرقة .
و قامت كتيبيتان من اللواء الأول مدرع بهجوم مضاد ناجح أجبر قوة أمنون على الإرتداد جنوباً تجاه نقطه تل سلام وهو ينعي حظه من خسائره الكبيرة في ذلك الصباح
جدير بالذكر أن لواء أمنون كان المكلف بزحزحة دفاعات اللواء 16 مشاة إلى الشمال بهدف فتح طريق للقناة مما يعني حتمية سيطرته على تقاطع طرق أكافيش - طرطور
 وكانت مهمه أمنون المباشرة هي السيطرة على المزرعة الصينية (قرية الجلاء) كمهمة مباشرة حتي يتثني لبرن و ماجن العبور غرباً .
وقام أمنون بهجومه الثالث في ذلك اليوم بقوة كتيبة ميكانيكية تدعمها سرية دبابات للهجوم على مفترق الطرق ، لكن فور تقدم السرية المدرعة تم ضربها بسرعة خاطفة و دمرت عن أخرها ، أما الكتيبة الميكانيكة فقد إنهمرت عليها المدفعية و قذائف م د مما أرغمها على التوقف و فشلت كل محاولات إنسحابها وتخليصها من الإشتباك ومع الوقت ادرك أمنون تماماً أن القوة (كتيبة ميكانيية وسرية الدبابات قد دمرت عن أخرها) ، فحاول مرة أخرى تخليص ما تبقي من الكتيبه الميكانيكية على أمل وجود أحياء فدفع بسرية دبابات إلا أن تلك السرية عانت من قصف مركز حال دون تنفيذ مهمتها و إنسحبت على الفور .

في نفس الوقت دار حوار تليفوني بين ديان و جونين تختصره عبارتان
ديان : لقد حاولنا لكن كل محاولتنا ذهبت أدراج الرياح ، و لذا أقترح إلغاء فكرة العبور لأن المصريين سيذبحون أولادنا على الشاطئ الغربي .
جونين : لو كنا نعلم مسبقاً أن ذلك سيحدث ما بدأنا عملية العبور أما الأن فقد عبرنا فلنستمر حتي النهاية المريرة .
 و هاتين العبارتين من المرجع الإسرائيلي تظهر مدى فداحة الخسائر الإسرائيلية في عمليه فتح محور العبور .
 
في يوم 16 قام أمنون بهجومه الرابع بكل ما تيسر له من دبابات ، فهاجم بواسطة كتيبة مدرعة مدعمة ببعض دبابات تم إصلاحها ليلاً لكنه إستفاد من أخطائه في اليوم السابق نظراً لقيامه بإستطلاع قوي في الصباح فقد إستطلع بنفسه و أدرك أن الدفاعات المصرية تتكون من ستائر من صواريخ م د مالوتكا و ساجر و أر بي جي و إستنتج أن تلك القوة (الكتيبة 16 من اللواء 16) لابد و أن تعاني من نقص حاد في الذخيرة نتيجة معارك اليوم السابق و لذلك فقد إستخدم أسلوب جديد و هو الإشتباك مع القوة المصرية من مدى بعيد نوعاً ما حتي تنفذ ذخيرة المصريين ثم يشن هجومه الرئيسي و رغم أن قوة لواء أمنون أصبحت 27 دبابة فقط من أصل 120 دبابة بدأ بها القتال في اليوم السابق إلا أنه لم ييأس ، و أدي تكتيك أمنون الجديد إلى ما يريده فقد إنسحبت القوة المصرية من موقع تقاطع الطرق بعد أن نفذت الذخيرة .
و أمن أمنون موقع تقاطع الطريق و دعمه شارون بعدد 2 كتيبة دبابات لمواصلة هجوم ضد اللواء 16 مشاة بهدف الوصول إلى المزرعة الصينية ، فترك أمنون ما تبقي من لوائه الأصلي في موقع تقاطع الطريق و إستخدم الدعم الجديد له في مهاجمة المزرعة الصينية لكن الطريق تجاه المزرعة ظل مغلقاً . فكان النجاح الوحيد لأمنون هو تأمين موقع تقاطع الطرق و ليس إقتحام الدفاعات لكن إنسحاب قوة الدفاع عنه لنفاذ الذخيرة م د .
 
كان صبر شارون قد بدأ في النفاذ نظراً لجسامة الخسائر في لواء أمنون و لأن المحور ظل مغلقاً ، فطلب شارون أن يعبر أدان على المعدية الوحيدة في الشاطئ الشرقي و أن يتم تجاهل دفاعات المزرعة الصينية إلا أن بارليف رفض طلبه حيث أن إمداد 300 دبابة بالوقود و الذخيرة سيكون معرضاً للخطر الدائم طالما المزرعة الصينية مازالت في يد المصريين و عليه فقد أصدر بارليف أوامرة بأن تقوم فرقه برن بتطهير محورأكافيش وطرطور من القوات المصرية و فور إعاده تجميع فرقة شارون المنهكة تتولي بعدها بالكامل إحتلال المزرعة الصينية كواجب أساسي لها .
 


 
برن يواجه اللواء 16مشاة
إنسحبت فرقه شارون جنوباً لإعادة التجمع بعد خسائر لواء توفيا و لواء أمنون في القتال و إندفعت فرقة برن من الطاسة إلى الدفرسوار للتعامل مع اللواء 16 مشاة المنهك و كانت معظم دبابات برن جديدة من مخازن الأطلنطي و مرتباتها كاملة في حين أن اللواء 16 قد أمضى 36 متواصلة في قتال كامل و فور وصول فرقة برن للمنطقة بدأت دباباته تصاب الواحدة تلو الأخرى ، فأطقم إقتناص الدبابات تملأ المنطقة فسحب قواته للخلف و طلب دعم مشاة ، وتمثل هذا الدعم في لواء مظلات وصل جواً من رأس سدر و كانت مهمة اللواء بسيطة كما شرحها برن لقائده المقدم إيزاك (تطهير المحور) .
وفي الساعة 2300 من ليلة 16 أكتوبر بدأت وحدات المظلات في التقدم تجاه المواقع المصرية من الشرق للغرب ، و عند وصولها لمنطقة ضيقة لا يزيد عرضها عن 2 كيلو متر ، فتح الجحيم مصراعيه لهذا اللواء و إنهمر سيل من قذائف المدفعية و الهاون و صواريخ الكاتيوشا على رأس اللواء المتقدم على الأقدام و إكتشف المظليون وجود عدد من الرشاشات المتوسطة (جرينوف) في مواقع حصينة تغمر المنطقة بطلاقتها (وهنا تظهر أهمية إستطلاع أرض المعركة قبل المعركة) و قرر المظليون التقدم بأي شكل و درات معركة دموية بكل المعاني ، فلم يكن المصريون في حاجه لأن يخرجوا من دفاعاتهم لمقابله المظليين و الذين قال قائدهم( لقد تبعثرت أشلاء جنودي على خطوط الدفاع المصرية ) .
و عبثاً حاول المظليون التقدم أو الإنسحاب ، فكل ما إستطاعوا القيام به هو إلصاق وجوههم في الأرض و الإنكفاء طوال الوقت ، و مع أول ضوء من يوم 17 إتضح لبرن أن قوة المظليين في وضع سئ جداً جداً مما يعني تأخر فتح المحور و تأخر دفع الجسر إلى المياه لتنفيذ العبور .
فأصدر برن أوامرة بإستطلاع محور أكافيش من الجنوب ، و وصلت سرية الإستطلاع إلى خط المياه في مفاجأة تامة ، فقد إستطاع لواء المظلات الإسرائيلي بدون قصد أن يشد إنتباه المصريين إليه و أن يغفل المصريين بدون قصد ما يحدث في الجنوب منهم و عليه أعطى برن أوامره بدفع الجسر إلى المياه بأقصي سرعة مستغلاً إنشغال المصريين في لواء المظلات و فعلاً نزل الجسر إلى المياه في السادسة صباح 17 أكتوبر 1973 .
أما لواء المظلات (المنهك) فقد أصدر بارليف أوامرة بدفع كتيبة دبابات بهدف ستر إنسحاب هذا اللواء لكن قائد لواء المظلات كان يشك في مقدرة الدبابات في معرفة موقع قوته فقام بأكبر تصرف غبي في الحرب ، فقد أطلق قنبلة دخان ليرشد قائد الدعم لموقعه مما ساعد المصريين في ضبط توجيه المدفعية أكثر و أكثر ، و إنهالت القذائف مرة أخرى على اللواء وعلى كتيبة الدبابات لتحدث خسائر أقل ما يقال عنها إنها فادحة جداً جداً في صفوف الإسرائيليين و إنسحب اللواء المظلي بعد أن خسر 70 قتيلاً و 100 جريح مع خسارة 13دبابة من كتيبة الدعم بعد 14 ساعة من القتال المتواصل .
 


 
 
أول تعامل مصري مع الثغرة
وضح للقيادة المصرية مع ليلة 17/16 أن القيادة الإسرائيلة تخطط للعبور لغرب القناة
فتم وضع خطة (غريبة جداً) لغلق ممرالمرور شرق القناة و تدمير قوات العدو غرب القناة ،وتمثلت في الأتي :-
ضربة رئيسية من اللواء 25 مدرع من الجنوب للشمال غرب القناة . 
ضربة رئيسية بقوة الفرقة 21 المدرعة من الشمال للجنوب .

ضربة رئيسية من اللواء 116 ميكانيكي غرب القناة (من الشرق للغرب) . 
الهدف من الخطة هو غلق ممر الإختراق من الشرق و تدمير قوة العدو غرب القناة ، وذلك بناء على المعلومات المتوافرة صباح يوم 16 أكتوبر .
ولم يتم عمل إستطلاع قبل المعركة نهائياً ، فلم يعرف المصريون أن قوة الـ 7 دبابات التي قال عنها قائد القوة المحلية قد أصبحت مع ظهر يوم 17 - 300 دبابة - ، و كان متوقع أن دبابات اللواء 25 مدرع ستتقابل وجهاً لوجه مع دبابات الفرقة 21 المدرعة في نقطة ما فتم عمل تنظيم تعاون سريع تحدد فيه ضرورة توخي الحذر البالغ و تم وضع اللواء 25 مدرع مستقل تحت قيادة الجيش الثالث و تم سحب كتيبة من اللواء الثالث مدرع ليتم وضعها في رأس جسرالفرقة السابعة مشاة لسد فراغ خروج اللواء 25 مدرع
و جدير بالذكر أن اللواء 25 مدرع بقيادة العقيد / أحمد حلمي بدوي يعد من أقوى ألوية الدبابات المصرية بما له من دبابات تي 62 ذات مدفع 115 ملم الجبار والدقيق جداً في ذلك الوقت .


 
معركة اللواء 25 مدرع مستقل
مع بدء تحرك اللواء
من رأس جسر الفرقة السابعه مشاة تعرض اللواء لقصف مدفعي بعيد المدى و هجمات جوية بقنابل البلي (الجيل الأول من القنابل العنقودية) مما أدي لتوقف عدة عربات نتيجة إنفجار الإطارات و توقفت كل عربات مدفعية اللواء بعد أن مر اللواء بنقطة كبريت المحررة مما حرم اللواء المدرع من قوة المدفعية الخاصة به .
ويقول الجنرال أدان (لقد كنا بإنتظار هذا اللواء و جهزنا له منطقة قتل و كانت الرؤية مثاليه ، فقد كان لنا هذا اللواء هدف مثإلى)
ووصل اللواء إلى منطقة جنوب تل سلام بـ 2 كيلو متر على مسافة بعيدة جداً من منطقة دفعه ، ووقع في الكمين المحكم الذي اعده له أدان فوقعت كتيبة المقدمه في كمين من كافة الجهات واصيبت بخسائر فادحه واستطاعت عده دبابات الإنتشار في إلىمين وإلىسار وفتح نقاط ضرب على الكمين ، وكانت ستائر صواريخ م د الإسرائيلية مؤثرة جداً على اللواء ، وطلب قائد اللواء دعم مدفعي و جوي بالإضافة للسماح له بالتمسك بالأرض لكن قيادة الجيش رفضت تمسكه بالأرض و أصرت على تنفيذ المهمة وعليه أمر قائد اللواء قواته بفتح النسق الثاني و محاولة تطويق كمين العدو، فحاولت كتيبة اليمين التقدم لكنها أصيبت بخسائر جسيمة و أما كتيبة اليسار التي حاولت الفتح ، فقد وقعت في حقل ألغام و أصيبت معظم الدبابات .
و طلب قائد اللواء مرة أخرى التوقف و تحسين الأوضاع و دعم مدفعي لكن الأوامر كانت صارمة بالتقدم و مقابلة الفرقة 21 المدرعة ، لكن الرجل تصرف .
فقد أمر دباباته بالإنتشار في نطاق اللواء و الإستتار بالهيئات الحاكمة و التراشق النيراني فقط وعندما هبط الليل إرتد بالباقي من دباباته إلى نقطة كبريت .
تقول المصادر الإسرائيلية أن اللواء 25 دخل المعركة بـ 96 دبابة دمر منهم 86 دبابة في أرض الكمين أما المؤرخ جمال حماد فيقول أن اللواء دخل المعركة بـ 75 دبابة رجع منهم لنقطة كبريت عشر دبابات فقط .
و هكذا أُسدل الستار عن اللواء 25 مدرع يوم 17 أكتوبر بخسارته 85% من دباباته
في معركة أسيء التخطيط لها و أسيء القيادة فيها من قبل الجيش الثالث ، و سأقوم بتحليل تلك المعركة لاحقاً .
 
 



معركة الفرقة 21 المدرعة لغلق الثغرة

تم وضع اللواء الأول مدرع من الفرقة 21 لتنفيذ تلك المهمة ألا وهي الإلتقاء مع اللواء 25 مدرع في نقطة غلق الثغرة و كانت دبابات اللواء قد تقلصت إلى 53 دبابة فقط بعد خسائرة في تطوير الهجوم ، و في الساعه 0900 بدأ اللواء الهجوم و نجح في الوصول إلى جنوب المزرعة الصينية و تدمير العدو بها لكنه تعرض لقصف مدفعي وجوي مكثف جعل إستمرار تقدمه مستحيلاً فحاول أن يتمسك بالأرض لكنه إضطر مرغماً إلى الإنسحاب ليلاً إلى داخل رأس الجسر بعد أن خسر عشرين دبابة ليصل عدد دباباته إلى 33دبابة في نهاية اليوم و هو ما يعادل كتيبة دبابات مدعمة فقط بدلا من 96 دبابة . 


و قام أمنون بهجوم مضاد ناجح تمكن خلاله من إحتلال المزرعة الصينية بعد أن أٌنهكت قوة الدفاع عنها و نفذت ذخيرة جزء منها ، ليكون بذلك قد نفذ الهدف الأساسي الذي وضع له منذ يومين و فشل فيه على مدار 48 ساعة من القتال المتواصل ،و نظراً لتردي حالة الفرقة 21 مدرعة و إستنزاف دباباتها في معارك خاطئة فقد تم دعمها بكتيبة دبابات من اللواء 24 مدرع الملحق على الفرقة الثانيه مشاة .
معركة اللواء 18 ميكانيكي
صدرت الأوامر للواء 18 ميكانيكي (من الفرقة 21) بسرعة الهجوم على الموقع الحيوي للمزرعة الصينية و إستعادة الأوضاع كما كانت ، فبدأ اللواء هجومه في الخامسة مساء يوم 17 للهجوم من الشمال للجنوب ، ونظراً لأن العدو إستغل الدفاعات المصرية السابقة في المزرعة بكفاءة عاليه فقد إستطاع أمنون أن يدافع عن موقعه بكفاءة ، و يكبد اللواء 18 خسائر عالية حدت بالعميد / العرابي قائد الفرقة 21 إلى سحبه و تدعيمه بسرية من اللواء 14 مدرع و الذي يعاد تجميعه داخل رأس الجسر .
معركة اللواء 116 ميكانيكي (غرب القناة)
هدف اللواء هو التقدم وتدمير قوة العدو في منطقة الدفرسوار و نظراً لأن أخر البلاغات تقدر قوة العدو بـ 7 دبابات فقط ، فقد كانت مهمة هينة جداً لقائد اللواء ، و فوراً تقدم اللواء من على طريق أبوسلطان – المعاهدة .
لكن القوات الإسرائيلية نصبت لها كمينا في منطقة تبعد عشر كيلو مترات عن بلاغات الإستطلاع ، ففوجئ قائد اللواء بالكمين الإسرائيلي المحكم و تم تدمير اللواء تقريباً و إختراق خطوطه .
 


معارك القوات الخاصة يوم 17 أكتوبر
الصاعقة
تم إصدار الأوامر للكتيبة 73 من المجموعة 129 صاعقه بالتقدم و تدمير قوات العدو على الجانب الغربي للقناة و تم دفع سرية من تلك الكتيبة إلى تجاه مطار الدفرسوار بهدف تأمين المطار ، و فور إقترابها إشتبكت السرية بكتيبة دبابات إسرائيلية تحتل المطار  ، و تم تدعيم قوة العدو بسرية مظلات و ظل الإشتباك قائماً حتي الليل بدون تحقيق نتائج للجانيبن لكن سرية الصاعقه إضطرت للإنسحاب لنفاذ الذخائر أما باقي سرايا الكتيبة 73 فقد وصلت سرية منهم إلى شاطئ البحيرات المرة و إشتبكت مع العدو في قتال شرس و تم تدمير عده دبابات للعدو و صدرت الأوامر للسرية بالإنسحاب لكنها لم تتمكن نظراً لأنها مشتبكه بقوة فقد خسرت أفراداً كثيرة في الإشتباك .
المظلات
صدرت الأوامر للكتيبة 85 بقيادة عاطف منصف بالتقدم مع كتيبة دبابات من الفرقة 23 ميكانيكي بهدف الوصول إلى مرسي أبوسلطان (أقصى شمال البحيرات) ومطار الدفرسوار، و بدأ التحرك الساعه الرابعه عصر يوم 17 أكتوبر .
القوة الأولي :  في إتجاه مرسي أبوسلطان ، وقعت السرية في كمين و أستشهد معظم ضباطها عند وصولها إلى ترعة السويس و فشلت في تحقيق المهمة .
أما القوة الثانية : فقد إنفصلت عن كتيبة الدبابات نظراً لفارق السرعة و وقعت كتيبة الدبابات في كمين أخر و دمرت عن أخرها و إضطرت قوة المظلات إلى العمل بمفردها و الإشتباك مع قوة العدو في مطارالدفرسوار بدون معاونة ثقيلة .
وتعرضت الكتيبة لخسائر جسيمة و إرتدت باقي الكتيبة إلى وصله أبوسلطان حيث سحبت إلى أنشاص لإعادة التجمع .
ويتضح لنا من سرد أحداث يوم 17أكتوبر فشل كل القوات التي أُوكلت لها مهام في تحقيق المهام الموكلة لها و تدمير عدد كبير من الدبابات لسبب واحد
- غياب الإستطلاع فقط -
غياب الإستطلاع أدي إلى وقوع اللواء 25 مدرع و اللواء 116 و الكتيبة 73 و الكتيبة 85 في كمائن محكمة أدت إلى إستشهاد المئات و خسارة العشرات من الدبابات .
كذلك غياب الإستطلاع أدى إلى سوء تخطيط العمليات فاللواء 116 إشتبك في كمين على مسافة بعيدة جداً عما توقعه قائد اللواء فلم يكن قد قام بالفتح لقواته و أعدها للإشتباك و غياب الإستطلاع أدي عدم معرفة مواقع العدو للتعامل معها بما يجب فتم دفع سرية مظلات للتعامل مع كتيبة دبابات في مطار الدفرسوار و حيث أن القياده المصرية لم تكن على علم بوجود إلا 7 دبابات فقد إصطدمت القوات غرب القناة بـ 300 دبابة هما قوة مجموعة الجنرال أدان و التي عبرت في غفلة من الزمن صباح يوم 17أكتوبر .
 


 
أوضاع القوات الإسرائيلية ليله 18/17

فرقه برن :
تقوم بإعادة التجمع و التنظيم بعد نجاحها في تدمير اللواء 25 مدرع مستقل و تم سحب لواء من قواته لمصلحة القيادة الجنوبية و مع حلول الليل أصبح جاهزاً للعبور بقوة 200 دبابة .
ليلاً عبر برن القناة مع قواته تحت قصف عنيف جداً حيث أصبحت القياده المصرية على يقين بأنها ليست مسألة تسلل إسرائيلي فقط بل معركة تكتيكية قوية جداً فتم حشد مجهود الجيش الثاني كله و مع مدفعية الفرقة 16مشاة و الفرقة الثانيه مشاة في الضرب ضد منطقة العبور و أصيب الجسر و تم إستكمال العبور بالمعديات و غرقت عده دبابات بأطقمها الكاملة من الجنود في قاع القناة و في الساعة 0400 صباح يوم 18 كانت فرقة برن قد أتمت عبورها و أصبح لدي إسرائيل غرب القناة 300 دبابة عبارة عن لواء مدرع يتبع شارون و لواءين يتبعان برن و لواء مظلات تابع لشارون .
فرقه كلمان ماجن :
لم تشتبك في قتال فعلي منذ يوم 14، و مرتباتها كاملة و في إنتظار الإذن بالعبور .
فرقه شارون
تقلصت إلى لواء مدرع وأخر مظلات فقط بعد سحب لواء للقيادة الجنوبية (لواء أمنون) ، و الذي أٌوكل إليه الإستمرار في محاولات تعميق ممر العبور و إزاحة الفرقة 16 مشاة إلى الشمال .
 
و هربت من يد القيادة المصرية فرصة ذهبية لتصفية الثغرة يوم 17 لكن الإستخدام الخاطئ للتكتيك العسكري في حرب المدرعات أدي لتلك الخسائر و عدم غلق الثغرة و عند زيارة ديان للجبهه للوقوف على معارك 15و16و17 أكتوبر قال
(( لم أستطع إخفاء مشاعري عند مشاهدتي لأرض المعركة فقد كانت المئات من الدبابات و العربات العسكرية محترقة و مدمرة و متناثرة في كل مكان و لا يبعد عن بعضها البعض سوي أمتار قليلة ، و كانت من بين الأسلحة المدمرة صواريخ سام 2 و سام 3 ومع إقترابي من كل دبابة كنت أتمني ألا أري العلامة الإسرائيلية عليها ، و إنقبض قلبي كثيراً من كثرة الدبابات الإسرائيلية المدمرة فقد كان بالفعل هناك العشرات منها ، و لم أشاهد هذا المنظر طوال حياتي العسكرية حتي في أفظع الأفلام السينمائية الحربية فقد كان أمامي ميدان واسع لمذبحة أليمة تمتد إلى أخر البصر فقد كانت تلك الدبابات و العربات المحترقة دليلاً على المعركة الأليمة التي دارت هنا ))
 
أوضاع القوات المصرية صباح يوم 1973/10/18
اللواء 25 مدرع ................... أبيد تماماً عدا عشر دبابات في نقطة كبريت للدفاع .
اللواء 116ميكانيكي ............. دمر 90% منه .
اللواء 18ميكانيكي ............... دمر 60% منه من يوم 14 أكتوبر .
اللواء الأول مدرع ................ دمر له 80 % بدءاً من يوم 14أكتوبر .
اللواء 16 مشاة .................... دمر له 90% من معداته ، ويعاد تجميعه مرة أخرى .
عامة الفرقة 21مدرعة مجرد إسم فقط ، و قوتها لا تصل إلى حجم كتيبتي دبابات
و الفرقة 16 مشاة منهكة أشد الإنهاك من القتال المتواصل و نقص ذخائر م د .
باقي الفرق المصرية شرق القناة لم تتعرض إلى أي قتال يذكر
 
أما غرب القناة فهناك الفرقة الرابعة في الجنوب عدا لواء و هناك اللواء الثالث و العشرين مدرع من إحتياطي القيادة العامة و لواء حرس جمهوي في القاهرة بالإضافة إلى مجموعة صاعقة و لواء مظلات عدا كتيبة .
 
الخريطة توضح أوضاع القوات صباح يوم 19 أكتوبر 


 
 


خطة تصفية الثغرة يوم 18 أكتوبر
خطه بسيطه جداً مستحيله جداً
ضربة من رأس جسرالفرقة 16 مشاة تقوم بها الفرقة 16 و الفرقة 21 المدرعة ضد المزرعة الصينية بهدف إعادة إحتلالها و ضد النقطة الحصينة في الدفرسوار و غلق ثغرة العبور في الدفرسوار و إعادة الأوضاع كما كانت .
ضربة ضد القوات الإسرائيلية غرب القناة يقوم بها اللواء 23 مدرع من إحتياطي القيادة العامة يساعده ما تبقي من اللواء 116 ميكانيكي بينما يقوم اللواء 182 مظلات (عدا كتيبة) بإحتلال المصاطب الدفاعية غرب القناة و إستخدامها في ضرب القوات الإسرائيلية و حماية جانب الفرقة 16 والفرقة 21 عبر القناة .
 
أسماء فرق و أرقام لواءات غير موجودة على الأرض
 
التنفيذ :
( الفرقة 21 تذبح)
قوة الهجوم شرق القناة وصلت إلى 80 دبابة بعد أن تم دعمها بكل ما يمكن من دبابات في قطاع الفرقة 16و قبل الهجوم تم قصف مكثف ضد الفرقة 16 أصيب فيها العميد / عبد رب النبي حافظ قائد الفرقة 16 ، و تولى العميد / أنور حب الرمان أركان حرب الفرقة القيادة .
عند بدء تحرك اللواء 18 ميكانيكي وقع تحت قصف جوي ، و مدفعي عنيف فتوقف عن التقدم و إضطر للعودة لنقطة دفعه داخل رأس الجسر بعد أن تكبد خسائر عالية حيث ظهر جلياً مدي تأثير طيران العدو بدون غطاء الدفاع الجوي .
اللواء الأول مدرع وأثناء تقدمه إشتبك مع دبابات العدو و دمر للعدو 13 دبابة و خسر 41 دبابة بدأ بهم القتال لتعرضه للضرب من الأجناب ، و عاد إلى مواقعه 9 دبابات فقط .
 
تحول الهجوم المصري إلى دفاع مستميت ضد الهجوم المضاد الإسرائيلي الذي يقوده أمنون بهدف توسيع ممر العبور إلى الشمال ، و لإنقاذ الموقف تحرك اللواء 24 من قطاع الفرقة الثانيه مشاة إلى قطاع الفرقة 16 لمنع تقدم العدو بتعليمات من قائد الجيش الثاني اللواء عبدالمنعم خليل .
 
عمليات اللواء 23 مدرع غرب القناة
اللواء 23 من الفرقة الثالثة مش ميكانيكي إحتياطي القيادة العامة :
وصل اللواء 23 مدرع إلى تقاطع عثمان أحمد عثمان يوم 17 وظل مكانه 24 ساعة دون أوامر ، و في يوم 18 صدرت له الأوامر بالتقدم لتدمير قوة العدو الموجود بالدفرسوار على أن تعاونه بقايا اللواء 116 ميكانيكي ، و قوات اللواء 182 مظلات والصاعقة .
قام قائد اللواء العميد / حسن عبد الحميد بوضع خطة هجوم اللواء على أساس هجوم بنسق واحد . ((يتساءل المؤرخ جمال حماد في كتابه ص 470 أن هذا اللواء تم سحب كتيبة منه يوم 17 و رغم ذلك فإن اللواء قد هاجم بتشكيل مكون من 3 كتائب فهل كان تشكيل اللواء مختلف عن باقي الجيش المصري؟؟؟؟))
وجدير بالذكر أن قوة مدفعية اللواء قد سحبت منه منذ فترة فهاجم بدون مدفعية .
بعد قصف مدفعي وجوي الساعة 0700 صباح يوم 18 أكتوبر تمهيداً لتقدم اللواء بدء التقدم و مر بدفاعات اللواء 116 ميكانيكي و به قياده الفرقة 23 ميكانيكي قيادة العميد / أحمد عبود الزمر .
و أثناء تقدم اللواء تعرض لضرب مدفعي بعيد المدي من عيارات 155 و 175 ملم
و دخل اللواء أرض المعركة (وكالعاده لعدم وجود إستطلاع) فقد وقع في كمين محكم
من دبابات الجنرال برن وستائر صواريخ م  د .
 
ولم يتمكن اللواء من الإفلات و قاتل رجال اللواء ببسالة و أصيب قائد اللواء و عادت قوة من 8 دبابات فقط بعد أن قصف الجيش الثاني غلالة دخان لستر إرتداد ما تبقي من اللواء
و إرتدت الثمان دبابات إلى موقع اللواء 116 ميكانيكي .
وهكذا لحق اللواء 23 مدرع بأخوته الألوية 25و1و14و116و18 .
 
تحولت القوات الإسرائيلية إلى الهجوم المضاد فقام لواء مدرع بقياده (نيتكا) بمهاجمة موقع اللواء 116 ميكانيكي و كان محور هجومه من الشرق إلى الغرب أي أنه يأتي من خلف اللواء .
وهجم نيتكا و قاوم اللواء 116 و فتحت مدفعية اللواء نيرانيها بالضرب المباشر مما أحدث خسائر فادحة في لواء نيتكا و طوال يومي 18/19 أكتوبر لم تكف الإشتباكات مع بقايا اللواء 116 .
الملاحظ هنا هو سرعة رد فعل رجال المدفعية في الخطوط الخلفيه عندما رصدوا تقدم لواء نيتكا من خلفهم ، فقد بدأوا الضرب بالمدفعية ومدفعية الميدان عيار 120 ملم بضرب مباشر كان يقطع أوصال الدبابات المعادية .
وفي الساعه 0900 يوم 19 أكتوبر هاجم نيتكا مرابض مدفعية اللواء و دار قتال يصفه الخبراء الإسرائيليون بالخيإلى و إستمرت معركة لمده 3 ساعات من جانب رجال المدفعية و دبابات نيتكا و إنقطع الإتصال بالجيش الثاني و إتضح بعدها أن دبابات العدو إخترقت دفاعات اللواء و وصلت لمقر قيادته و قاتل العميد / أحمد عبود الزمر ببسالة حتي أستشهد تحت جنزير دبابة إسرائيلية ليضرب المثل لكل الجيش في البطولة ،و بعد إنهيار اللواء 116 ميكانيكي بعد معركة بطولية تم سحب ما تبقي منه و من اللواء 23 مدرع إلى منطقة أبوصوير لإعاده التجمع والتنظيم .
وبهذا تنتهي أخرالمعارك الرئيسية في حرب أكتوبر المجيدة .
 
 
 


 
أخطاء القيادة العامة
في رأيي المتواضع :
أري أن الجيش الثاني والقيادة العامة تعاملت مع الثغرة في يوم 15- 16- 17- 18 بمنتهي قلة الإحتراف ، فوقعت في أخطاء ساذجة أدت إلى توسيع الثغرة بشكل ضخم جداً ، وألخص تلك الأخطاء بالتإلى :-
1- عدم ملئ فراغ الفرقة 21 عند عبورها يوم 12أكتوبر في منطقة الدفرسوار خاصة وأن المصريين على يقين بوجود خطة العبور الإسرائيلي بل ، و وصلت خرائط منها إلى يد المصريين عندما تم تدمير اللواء 190 مدرع ، و وقعت في يد المخابرات الحربيه المصرية خرائط الخطة و أماكن العبور المحتملة في الشط والدفرسوار والفردان .
2- لم تنتبه القيادة إلى الضغط الجنوني على اللواء 16 مشاة وتركيز 3 فرق مدرعة للعدو على هذا القطاع فقط .
3- ترك نقطة تل سلام مهجورة وكان يمكن لو إحتلتها فصيلة مشاة أن تكشف أي تحرك جنوب محور طرطور و أكافيش بل وتعرض عملية العبور للفشل حيث يرى هذا الموقع (وقد زرته فعلياً ، و أقوم بزيارته كل عام) ، و يكشف منطقة العبور كاملة و كان يمكن إستغلاله لتوجيه نيران المدفيعه المصرية ، و كان أيضاً سيكشف الكمين للواء 25 مدرع .
4- تحرك جسر المعديات من الطاسة إلى منطقة العبور بدون علم المصريين وهو جسر ضخم يحتاج إلى أربع دبابات لسحبه و يتحرك ببطء شديد و هي نادرة فريدة ألا يصاب أو يتعرض للقصف المصري أو حتي يتم إكتشافه .
5- عدم الإحساس بأهمية إمداد اللواء 16 و الفرقة 16 بما يلزم من ذخائر إضافية حيث إرتدت قوات الكتيبة 16 من موقع تقاطع الطرق ، و من المزرعة الصينية لنفاذ الذخائر .
6- عدم سحب عربات و دبابات الفرقة 21 المدرعة بعد فشل الهجوم المضاد و عدم إعادة تجميعها في محلها الأصلي بالنطاق التعبوي للجيش الثاني أدى إلى كثرة الخسائر بالفرقة 21 و الفرقة 16 نتيجة القصف المستمر للعدو على الفرقة المكتظة ، و كذلك إستمرار عدم وجود إحتياطي تعبوي للجيش الثاني غرب القناة .
7- خطة دفع اللواء 25 لن أعلق عليها لأنها مذبحة للواء ، و ضرب من ضروب الجنون في تلك الحرب .
8- خطط دفع الألوية 116 و 23 و الكتيبة 85 مظلات و الكتيبة 73 صاعقة تدل على أن الأمور قد خرجت عن السيطرة في الجيش الثاني تماماً .
9- تعيين اللواء / عبد المنعم خليل قائداً للجيش الثاني يوم 16 و هو كان قائد المنطقة المركزية خلفاً للواء / سعد مأمون الذي أصيب بأزمة قلبية يوم 14 أكتوبر .
ألم يكن من الأفضل ترك الأمور في يد اللواء / تيسير العقاد رئيس أركان الجيش الثاني فهو على علم بكل ما يجري من تطورات و أوضاع القوات .
10- عدم دفع القوات الجوية و خاصة قاذفات التي يو 16 و اليوشن لقصف منطقة الإنتظار المحتملة لقوات العدو في الدفرسوارغرب القناة بالقنابل ، و تسوية تلك المنطقة بالأرض .
11- إستمرار الشعور بالأمان نتيجه البلاغ الخاطئ بوجود 7 دبابات فقط ، و عدم ربط ما يحدث للفرقه 16 مشاة بخبر التسلل لغرب القناة و عدم الربط بين الأمرين و تلك الخريطة التي وقعت في يد قواتنا يوم 8 أكتوبر .
12- ظل الجيش الثالث بعيد عن أي تدخل فعلي فيما يحدث للفرقة 16 مشاة و لم يتم عمل أي غطاء مدفعي بعيد المدي لقصف منطقة جنوب الدفرسوار .
13- عدم إستخدام قوة الكتيبة 603 برمائي والمسيطرة على نقطة كبريت في دفع قوات إستطلاع لتحديد ما يجري جنوب الفرقة 16 .
14- عدم عمل إستطلاع جوي لمنطقة المعارك خلال الحرب تماماً ، و كان يوجد طائرات سوخوي وميج 21 وميراج واليوشن 28 مصرية مخصصة للإستطلاع كان يمكن أن تقوم بأعمال إستطلاع تكتيكي للجيش الثاني و الثالث قبل و بعد تطوير الهجوم .
15- عدم القيام بأي أعمال هجومية للفرقة 18 مشاة و الفرقة الثانية مشاة في قطاع الجيش الثاني لتخفيف الضغط عن الفرقة 16 مشاة .
16- ترك اللواء 23 مدرع منتظر في تقاطع عثمان أحمد عثمان لمدة 24 ساعة من يوم 17 إلى يوم 18 ، وعدم مشاركته اللواء 116 في هجومه بل تركته القيادة ليهاجم متاخراً بيوم .


 
 
ما كان يجب أن يتم في رأيي
أن يتم دفع قوة (مهما كانت) إلى نطاق الفرقة 21 المدرعة بعد عبورها إلى شرق القناة ، وفي فرض عدم القيام بتلك الخطوة فور أول بلاغ  بوجود تسلل إسرائيلي غرب القناة كان يجب أن يتم التعامل معه كالأتي :
أولاً خطة الإحتواء يوم 16 أكتوبر
1- دفع دوريات إستطلاع من الجيش الثاني فوراً لتحديد حجم قوة العبور .
2- تحريك اللواء 23 مدرع إلى منطقة اللواء 116 ميكانيكي لسد فراغ الفرقة 21 المدرعة يوم 16.
3- دفع كتيبة صاعقة و كتيبة مظلات كقوات إستطلاع بالقوة و نصب الكمائن اللازمة مع تعليمات مشددة بعدم التمسك بالأرض مهما كان .
3- سحب اللواء 25 مدرع من شرق القناة إلى فايد غرب القناة و جنوب الدفرسوار .
4- ضرب مدفعي و جوي مكثف على منطقة العبور .
5- إمداد الفرقة 16 بذخائر من الفرقة 18 مشاة و خصوصاً ذخائر م د .
6- سحب أفراد الفرقة 21 المدرعة بدون دبابات إلى منطقة الجيش الثاني لإعادة تجميع الفرقة و يتم ترك الدبابات في نطاق الفرقة 16 لإعادة تكوين اللواء 14 مدرع لتعود للفرقة قوتها قبل يوم 14 أكتوبر .
ثانياً خطة تصفية الثغرة يوم 17أكتوبر
دفع اللواء 25 مدرع بضربة قوية من فايد إلى الدفرسوار (الجنوب للشمال) .
دفع اللواء 23 مدرع بضربة قوية تجاه الدفرسوار من الشرق للغرب .
وضع اللواء 116 نسق ثاني اللواء 23 مدرع .
وضع كتيبة صاعقة و كتيبة مظلات في الشمال من الدفرسوار لعدم هروب العدو .
قصف مدفعي من مدفعية الجيش الثاني و الفرقة الثانية مشاة تجاه نقطة الدفرسوار .
عدم أشراك الفرقة 16 في أي قتال بهدف غلق ممر العبور
تقتضي الخطة بعمل ضربة قوية بقوة 200 دبابة تجاه نقطة الإنتظار للعدو في الدفرسوار و تقدر قوة العدو وقتها بـ 30 دبابة و 2000 مظلي .
و الهدف تطهيرالمنطقة غرب القناة من قوات العدو تماماً .
في ظل تفوق يصل 7 إلى واحد في الدبابات ، وعدم إشراك الفرقة 16 في أي قتال مهما كان وعلى فرض نجاح القوات المصرية في تطهير المنطقة غرب القناة من قوات العدو ستصبح قوات العدو شرق القناة و جنوب الفرقة 16 في موقف حرج للغاية حيث تنتظر مئات الدبابات من فرقه أدان و ماجن و شارون في قطاع ضيق جداً في إنتظار العبور ، و الذي لم تم وصول دبابات اللواء 23 إلى منطقة الدفرسوار مع العمل على إحتلال المصاطب الدفاعية و قصف العدو أيضاً .
فور إنتهاء المعركة يوم 17 يعود اللواء 25 مدرع إلى قطاع الفرقة السابعة منتصراً ، و بذلك تكون مساله الثغرة قد حسمت .
في المرحلة التالية تقوم الفرقة 16 مشاة بتثبيت أماكنها على الأرض و في إستنزاف قوة العدو و التي لابد و أنه سيقوم بسحبها تجاه العمق و الطريق العرضي رقم 3 للبعد بدباباته عن مدي أسلحة الرمي المصرية م د .
ومن بعدها يمكن للفرقه 16 أن تعود و تسيطر على تقاطع الطرق و نقطة تل سلام
 
والله اعلم


 المصدر - المجموعة 73 مؤرخين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 9:54

و يوجد العديد من التحليلات التي كتبت سواء من الجانب المصري او الاسرائيلي تعترف بتفوق الجيش المصري و ان حرب اكتوبر هي في مجملها انتصار للمصريين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2894
معدل النشاط : 2521
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 10:26

عزيزي المارشال ميدو، قرأت كتابين من مراجعك القيمة. و قرأت كتابا غربيا ذكر هذه الحرب و يتفق بالمجمل مع ما ذكرته. الحقيقة ان اداء القيادة العسكرية المصري تراجع (و تراجع معه اداء القيادات الصغرى) بشكل كبير منذ محاولة تطوير الهجوم ( وهناك تفسير غربي لهذه الظاهرة). و ما كتبته انت يثبت ان المصريين لم يكونوا قادرين على التعامل مع هذا الحدث:
لا على مستوى استكشاف التطور الجديد على اﻷرض
و لا على مستوى إيصال المعلومة للقيادة
و لا على مستوى وضع خطط مناسبة للتعامل مع القوات التي امامهم.

صحيح ان معركة المزرعة الصينية كانت معركة قوية و خسر فيها اﻹسرائيليون الكثير، لكن ان تخسر 100 أو 200 جندي لقلب نتيجة المعركة و تحقيق هدف مهم يعتبر نصرا. لا يكفي ان تقاتل بشجاعة و شراسة لتعتبر اﻷمر إنجازا يا عزيزي، و إلا ماذا كان حكمك لو طرد المصريون اﻹسرائيليين من المزرعة الصينية و من الطريق الحيوي الذي تشرف عليه؟

الوقع ان الجيش المصري (قيادة و ضباط و جنود و نظام إدارة حرب) فشل في التعامل مع الثغرة و تدهور اﻷمر بشكل كبير و سيكون من غير العدل تصور ان القيادة ستصبح اكثر كفاءة فجأة. نعم الخطة شامل وضعت على اسس افضل، لكن ليس هناك ضمان ان تكون ناجحة. و الخطة طبعا لم تأخذ باﻹعتبار ماذا من الممكن ان يكون في ذهن المخطط اﻹسرائيلي. أما كلام ان للطيران المصري ميزة بسبب قربه (خصوصا بعد تضعضع حائط الصواريخ و فراغ الطيران اﻹسرائيلي من الجبهة السورية) فهو غير دقيق. صحيح ان الحرب الطويلة ترهق اسرائيل و أن المساحة التي احتلوها اكبر من قدرتهم على اﻹحتفاظ بها (لاحظ الكوميديا السوداء) لكن لا يعني هذا انهم هزموا. و على فكرة، يجب ان تأخذ شهادة ضباط كلا الطرفين يحذر، كون اﻷمر يتعلق بقرارات هم ساهموا فيها.


عدل سابقا من قبل منجاوي في الإثنين 15 يوليو 2013 - 10:27 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
emas alsamarai

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
المهنة : كان يا ما كان
المزاج : سبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم
التسجيل : 11/03/2013
عدد المساهمات : 930
معدل النشاط : 952
التقييم : 95
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 10:27

شكرا لك على الإضافة أخي الكريم .
ولكنني حقيقتا لا إتفق معك على بعض ما ذكرت !
فالمعروف أن ما كتبه الراحل الفريق أركان حرب سعد الدين الشاذلي رحمه الله رحمة واسعة أوضح بأن تدخل السادات في خطة الهجوم وسعيه الى تطويره ودفعه للجيش الثالث هو السبب في حصول الثغرة وما تبعه من ضياع للنصر!
كما أن هدف إسرائيل المتحقق هو الأإحتفاظ بفلسطين دون أن يحررها العرب وليس الإندفاع نحو مصر . وأن الغرض من إحتلال أرض سيناء إنما هو من باب تحقيق مبدأ العمق والذي هو ينقص إسرائيل وكذلك بسبب شعورها بالقوة والإستطاعة بأخذ ما تريده رغما على العرب وكما فعلت بأرض الجولان السوري!
والواضح أن الجيش المصري قد أحسن إستغلال عملية العبور على أكمل وجه وبنجاح تام ومن تحقيق عناصر المخادعة المعروفة ولكته لم يحسن التخطيط لعملية إسثمار الفوز بعد عبور خط بارليف!
وماذا تقصد ( علي من لا يقدر او يتفهم ذلك التوسع في قراءة ما كتبة القادة المشاركين في الحرب)؟؟؟
ويكفينا أننا كان لدينا في العراق قبل الإحتلال أكبر وأعلى مؤسسة عربية عسكرية (جامعة البكر للدراسات العسكرية ) وهي مختصة بدراسات الحرب والخطط العسكرية والتأريخ العسكري ومباديء تنظيم الجيوش وإعدادها وتدريبها وأعداد القادة الميدانيون اقيادة الفرق والفيلق ومن أكفأ المدرسين الذين خاضوا حروب 73 وحرب شمال العراق وحرب الثماني سنوات ضد إيران وحرب 1991وأكملوا دراساتهم العسكرية وبأمتياز الأوائل على الكلية العسكرية البريطانية سانت هيرس والأكاديميات الروسية /الفرنسية للقوات الخاصة وطائرات المقاتله والمدفعية /الهندية /الباكستانية /اليوغسلافية /المصرية للصاعقة والمدفعية /الإيطالية البحرية/الضفادع البشرية اليابانية. ولكن ظروف الحصار على العراق والإهمال المتعمد للجيش العراقي والإعتماد على الولاء الحزبي دون الكفاءة العسكرية  وخوض حروب1991-2003 مع عدو لا طاقة للجيش العراقي به وعدم إلتحام الشعب مع القيادة فقد حصل ما حصل للجيش العراقي رغم الخبرات العظيمة!

وأما بخصوص تعليقك :

و يبقي قرار تطوير الهجوم هو السبب في الثغرة و الذي اتخذ بسبب تخفيف الضغط علي الجانب السوري و عدم قدرته علي تنفيذ كامل الخطة الخاصة بة نظرا لظروف و طبوغرافية المكان الصعبة

الجيش المصري حقق المرحلة الاولي بنجاح شابة بعض الاخطاء و لكنها لم تؤثرعلي النتيجة الاجمالية خلال الاسبوع الاول من الحرب و كان يجب ان يقف تحت غطاء الدفاع الجوي حتي يتم تقديم الدفاعات و اطالة المساحة المغطاه لتطوير الهجوم (طبقا لمذكرات الشاذلي)
--------------------------------------
هذا ما أتفق به معك أخي الكريم وأحيي فيك خبرتك العظيمة وثقافتك العسكرية الواسعه!
ولأنني توقعت ردا قاسيا كما في بعض التعليقات ومن بعض الأعضاء وخاصة من الأخوة المصريين بالذات ولتصورهم أن من يناقش ويركز في الأهداف والمجريات والمتحققات إنما هو يطعن بكفاءة وشجاعة الجندي المصري! ...بينما القصد معرفة ما حصل بالتحديد وما هي أسباب تلك النتائج ومن هو المسؤول عن الخطأ وبعيدا عن المبالغة والتهويل  ولغرض كتابة التأريخ بصورة حقه ونزيهة لباقي الأجيال ولغرض الإستفاده.
شكرا جزيلا لك وتقبل تقييمي المتواضع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 11:13

@emas alsamarai كتب:
شكرا لك على الإضافة أخي الكريم .
ولكنني حقيقتا لا إتفق معك على بعض ما ذكرت !
فالمعروف أن ما كتبه الراحل الفريق أركان حرب سعد الدين الشاذلي رحمه الله رحمة واسعة أوضح بأن تدخل السادات في خطة الهجوم وسعيه الى تطويره ودفعه للجيش الثالث هو السبب في حصول الثغرة وما تبعه من ضياع للنصر!
كما أن هدف إسرائيل المتحقق هو الأإحتفاظ بفلسطين دون أن يحررها العرب وليس الإندفاع نحو مصر . وأن الغرض من إحتلال أرض سيناء إنما هو من باب تحقيق مبدأ العمق والذي هو ينقص إسرائيل وكذلك بسبب شعورها بالقوة والإستطاعة بأخذ ما تريده رغما على العرب وكما فعلت بأرض الجولان السوري!
والواضح أن الجيش المصري قد أحسن إستغلال عملية العبور على أكمل وجه وبنجاح تام ومن تحقيق عناصر المخادعة المعروفة ولكته لم يحسن التخطيط لعملية إسثمار الفوز بعد عبور خط بارليف!
وماذا تقصد ( علي من لا يقدر او يتفهم ذلك التوسع في قراءة ما كتبة القادة المشاركين في الحرب)؟؟؟
ويكفينا أننا كان لدينا في العراق قبل الإحتلال أكبر وأعلى مؤسسة عربية عسكرية (جامعة البكر للدراسات العسكرية ) وهي مختصة بدراسات الحرب والخطط العسكرية والتأريخ العسكري ومباديء تنظيم الجيوش وإعدادها وتدريبها وأعداد القادة الميدانيون اقيادة الفرق والفيلق ومن أكفأ المدرسين الذين خاضوا حروب 73 وحرب شمال العراق وحرب الثماني سنوات ضد إيران وحرب 1991وأكملوا دراساتهم العسكرية وبأمتياز الأوائل على الكلية العسكرية البريطانية سانت هيرس والأكاديميات الروسية /الفرنسية للقوات الخاصة وطائرات المقاتله والمدفعية /الهندية /الباكستانية /اليوغسلافية /المصرية للصاعقة والمدفعية /الإيطالية البحرية/الضفادع البشرية اليابانية. ولكن ظروف الحصار على العراق والإهمال المتعمد للجيش العراقي والإعتماد على الولاء الحزبي دون الكفاءة العسكرية  وخوض حروب1991-2003 مع عدو لا طاقة للجيش العراقي به وعدم إلتحام الشعب مع القيادة فقد حصل ما حصل للجيش العراقي رغم الخبرات العظيمة!

وأما بخصوص تعليقك :

و يبقي قرار تطوير الهجوم هو السبب في الثغرة و الذي اتخذ بسبب تخفيف الضغط علي الجانب السوري و عدم قدرته علي تنفيذ كامل الخطة الخاصة بة نظرا لظروف و طبوغرافية المكان الصعبة

الجيش المصري حقق المرحلة الاولي بنجاح شابة بعض الاخطاء و لكنها لم تؤثرعلي النتيجة الاجمالية خلال الاسبوع الاول من الحرب و كان يجب ان يقف تحت غطاء الدفاع الجوي حتي يتم تقديم الدفاعات و اطالة المساحة المغطاه لتطوير الهجوم (طبقا لمذكرات الشاذلي)
--------------------------------------
هذا ما أتفق به معك أخي الكريم وأحيي فيك خبرتك العظيمة وثقافتك العسكرية الواسعه!
ولأنني توقعت ردا قاسيا كما في بعض التعليقات ومن بعض الأعضاء وخاصة من الأخوة المصريين بالذات ولتصورهم أن من يناقش ويركز في الأهداف والمجريات والمتحققات إنما هو يطعن بكفاءة وشجاعة الجندي المصري! ...بينما القصد معرفة ما حصل بالتحديد وما هي أسباب تلك النتائج ومن هو المسؤول عن الخطأ وبعيدا عن المبالغة والتهويل  ولغرض كتابة التأريخ بصورة حقه ونزيهة لباقي الأجيال ولغرض الإستفاده.
شكرا جزيلا لك وتقبل تقييمي المتواضع.

 احترم الجيش العراقي كثيرا و اثمن الدور الذي قام بة سرب الهليكوبتر العراقي رغم استشهاد كافة افراده في تنفيذ العملية الخاصة به.

و النقاش حول الحرب و الدروس المستفادة ليس به عنتريات فارغة و من ينزع الي هذا فهو لا يرد التعلم حيث ان الهدف هو التعلم من الماضي حتي لا يتكرر الخطاء في المستقبل

و قد اخالفك الراي فالجيش العراقي لم يهمل و لكن تم انهاكة في حرب ايران ثم  تفتيتة في حرب ممتدة من 1991 حتي 2003

اما عن عدم قدرة الادارة المصرية علي استثمار العبور فاخالفك الراي هنا ايضا و الثغرة التي حدثت نتيجة قرار سياسي عارضة معظم قيادات غرفة العمليات و لكنهم في الحرب لا يجوز الانسحاب من المعركة او عدم اطاعة الاوامر فوجب تنفيذ امر القائد الاعلي و الحد من المخاطر التي ترتبط بهكذا قرارات سياسية

و القصد بمن لا يستطيع تفهم ان اكتوبر كانت انتصار هو من يضخم من الثغرة لدرجة انة يقلب موازين المعركة من انتصار الي هذيمة و ان اسرائيل هي من منت علي المصريين بوقف اطلاق النطار و السلام !!!!!

اسرائيل لو كان في مقدورها قلب الموازين بدخول القاهرة او ابادة الجيش الثالث لم تكن لتتردد في ذلك و الكل يعلم ان الصهاينة لا يترددون في ابادة اعدائهم مدنيين او عسكريين

 و مشكور علي التقييم اخي الفاضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 11:30

@منجاوي كتب:
عزيزي المارشال ميدو، قرأت كتابين من مراجعك القيمة. و قرأت كتابا غربيا ذكر هذه الحرب و يتفق بالمجمل مع ما ذكرته. الحقيقة ان اداء القيادة العسكرية المصري تراجع (و تراجع معه اداء القيادات الصغرى) بشكل كبير منذ محاولة تطوير الهجوم ( وهناك تفسير غربي لهذه الظاهرة). و ما كتبته انت يثبت ان المصريين لم يكونوا قادرين على التعامل مع هذا الحدث:
لا على مستوى استكشاف التطور الجديد على اﻷرض
و لا على مستوى إيصال المعلومة للقيادة
و لا على مستوى وضع خطط مناسبة للتعامل مع القوات التي امامهم.

صحيح ان معركة المزرعة الصينية كانت معركة قوية و خسر فيها اﻹسرائيليون الكثير، لكن ان تخسر 100 أو 200 جندي لقلب نتيجة المعركة و تحقيق هدف مهم يعتبر نصرا. لا يكفي ان تقاتل بشجاعة و شراسة لتعتبر اﻷمر إنجازا يا عزيزي، و إلا ماذا كان حكمك لو طرد المصريون اﻹسرائيليين من المزرعة الصينية و من الطريق الحيوي الذي تشرف عليه؟

الوقع ان الجيش المصري (قيادة و ضباط و جنود و نظام إدارة حرب) فشل في التعامل مع الثغرة و تدهور اﻷمر بشكل كبير و سيكون من غير العدل تصور ان القيادة ستصبح اكثر كفاءة فجأة. نعم الخطة شامل وضعت على اسس افضل، لكن ليس هناك ضمان ان تكون ناجحة. و الخطة طبعا لم تأخذ باﻹعتبار ماذا من الممكن ان يكون في ذهن المخطط اﻹسرائيلي. أما كلام ان للطيران المصري ميزة بسبب قربه (خصوصا بعد تضعضع حائط الصواريخ و فراغ الطيران اﻹسرائيلي من الجبهة السورية) فهو غير دقيق. صحيح ان الحرب الطويلة ترهق اسرائيل و أن المساحة التي احتلوها اكبر من قدرتهم على اﻹحتفاظ بها (لاحظ الكوميديا السوداء) لكن لا يعني هذا انهم هزموا. و على فكرة، يجب ان تأخذ شهادة ضباط كلا الطرفين يحذر، كون اﻷمر يتعلق بقرارات هم ساهموا فيها.

 الحرب مجموعة معارك محصلتها هي النتيجة و حرب أكتوبر‏64‏ معركة‏..‏ انتصرنا في‏51‏ بشهادة ديان وكيسنجر وديبويه وبوف وقائد الـ‏200‏ قتيل
 الذين مزعتهم الكتيبة ‏16‏ مشاة‏!‏


 فلا يمكن الحكم علي قيادة حاربت و حطمت العديد من المفاهيم العسكرية السائدة في هذا الوقت و قام جنودها و ضباطها بتحقيق معدلات قياسية في الاداء و اصابة الاهداف بانها فاشلة لمجرد سوء ادارة في احد معاركها 

قرار سحب الجنود من المزرعة الصينية و ترك الارض و التحصينات بعد نفاذ الذخائر هو قرار سيئ بكل المقاييس و لكن البديل هو ابادة القوات الموجودة في ظل نفاذ الذخائر و عدم القدرة علي اعادة تزويدها بمؤن جديده

و الحكم بعدم قدرة القيادة علي ان تكون جيده فجاءة هذا ايضا غير عادل فهذه القيادة هي التي حققت انجاز العبور و السيطرة علي كل النقات الحصينة بخط بارليف في ساعات معدودة و كون انها اخطاءات مرة فهذا لا يعنها انها فاشلة و ان كل ما حدث هو صدف و حظ ؟!!!!

الخطة شامل وهي التي دفعت الامر الي مسار التفاوض و الانسحاب من الثغرة
و الا بماذا تفسر عدم تقدم القوات الاسرائيلية الي الامام اكثر من ذلك؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 11:56



 و ده مقال مستقي من ردود الفريق سعد الدين الشاذلي عن الثغرة و هل اكتوبر هزيمة ام انتصار

هل انتصرت مصر في حرب اكتوبر ؟

تعلم ان تدافع عن تاريخ بلدك
كتابه احمد عبد المنعم زايد
http://www.group73historians.com
طبعا انتصرت مصر ، وانتصر الجندي والضابط المصري انتصارا لا ريب فيه ولا مساس في اساسه وفي السطور القادمه سأوكد كلامي

أنتشرت علي الانترنت في السنوات القليله الماضيه حملات مضاده لنتائج حرب اكتوبر ، ومن المؤكد انك قد تحدثت او قرأت موضوعا يتحدث عن كذبه حرب اكتوبر ، وحملات تشويه تاريخ الحرب وادعاء ان مصر هُزمت او علي الاقل لم تنتصر ، وبدلا من ان تسكت لانك لا تعرف الحقائق او ترد ردا غير مفحم ، أقدم لك هذا الموضوع لكي تفحم من تسول له نفسه تشويه تاريخ الحرب .
في البدايه ابدأ مع من يحاورك بتعريف الحرب

الحرب:
الحرب هي عبارة عن مجموعه من المعارك العسكريه ، او معركه واحده تحدث بهدف تحقيق هدف سياسي او اقتصادي او اجتماعي او عسكري او دينيه او اهداف اخري ، واذا لم يتحقق هذا الهدف فأن نتيجه الحرب ستكون خاسرة والعكس صحيح .
وقد شهد التاريخ امثله كثيرة علي انواع تلك الحروب ، بل هناك حروب نشأت لاسباب اقل اهميه من ذلك ، واذا ركزنا علي العصر الحديث وخاصه القرن الماضي فقط لوجدنا انه غني بالحروب التي قامت لاسباب مختلفه ، ومن امثله ذلك
الحروب ذات الاهداف السياسيه .
الحروب ذات الاهداف الاجتماعيه 
الحروب ذات الاهداف الاقتصاديه 
الحروب ذات الاهداف العسكريه

وهذه المقدمه القصيرة هي لتوضيح مفهوم الحرب بصورة مبسطه جدا للقارئ بعيدا عن تعريفات خبراء الاستراتيجيه في العالم وتعريفات الكتب العسكريه .
وعلي ذلك لا يمكن قياس ربح او خسارة الحرب الا بعد معرفه الاهداف اولا لتحديد المنتصر

وما يهمني ويهمك هنا هو نقطتين غايه في الاهميه لتوضيح معني الحرب في عقل القارئ

النقطه الاولي : الحرب مجموعه من المعارك 
تخيل انها مباراه ملاكمه محترفين من عشر جولات او اكثر ولكل جوله فائز ويمكن للاعب ان يفوز بالمباراه من اول جوله بالضربه القاضيه
.
ويمكن ان يكون لاعب منتصر طوال كل الجولات ويسقط صريعا في اخر جوله وتتحول نتيجه المباراه بضربه واحده فقط
.
النقطه الثانيه : الحرب تقوم لتحقيق هدف ( سواء عسكري او سياسي او اقتصادي او اجتماعي )
هل يمكن مثلا اعتبار امريكا منتصرة في حرب الخليج الثانيه لو نجح صدام حسين في تدمير كافه ابار بترول الكويت تدميرا تاما وقضي علي ثروة الكويت البتروليه ؟ بالطبع لا لان الهدف الامريكي هو استعاده السيطرة علي بترول الكويت وتأمين بترول السعوديه وغير ذلك من اهداف معلنه هي للاستهلاك المحلي فقط .
هل يمكن اعتبار امريكا انتصرت في افغانستان حتي الان ؟ بالطبع لا ، لان الهدف المعلن هو قتل او اعتقال بن لادن وتدمير تنظيم القاعده وطالبان ، وحتي الان لم تتحق تلك الاهداف
.
وعلي ذلك : يمكن ان نحدد ان نتائج مجموعه المعارك وتحقييقها لاهداف القياده في الحرب هي التي تحدد نتيجه الحرب .
وطبقا لتعريف الحرب السابق فأن حرب اكتوبر هي مجموعه من المعارك التي حدثت لكي يتحقق هدف سياسي محدد وضعه رئيس الدوله الرئيس انور السادات رحمه الله


لاحظ توجيه الرئيس السادات للجيش المصري قبل الحرب بيوم 
ازاله الجمود العسكري ، وكسر وقف اطلاق النار ، تكبيد العدو اكبر كم من الخسائر ، تحرير الارض علي مراحل متتاليه حسب قدرات القوات المسلحه .
اي ان الهدف السياسي المعروف للجيش في تلك الحرب هو تحريك الوضع العسكري الميت وتحرير الارض طبقا للامكانيات المتاحه علي مراحل متتاليه .
ولم يتحدث التوجيه السياسي او خطه الحرب كلها عن تحرير كامل لسيناء لان ذلك ليس من ضمن قدرات الجيش المصري في هذا الوقت ، وعلي هذا الاساس تم وضع الخطط الهجوميه من عام 1968 وتطورت طبقا لامكانيات القوات المصريه 
في المقابل : نجد ان الهدف العسكري الاسرائيلي من الحرب القادمه (قبل حرب اكتوبر ) يتمثل في وضع خطه شوفاح يونيم (برج الحمام ) للدفاع عن خط قناه السويس ثم خطه الغزاله لتطوير الهجوم غرب القناه واحتلال السويس ومحاصرة الجيش الثالث واحتلال الاسماعيليه ومحاصرة الجيش الثاني .
وطبقا لمذكرات رئيس الاركان الاسرائيلي دافيد اليعازر ومذكرات ايلي ذاعيرا رئيس المخابرات العسكريه الاسرائيليه في ذلك الوقت 
فقد طلب موشي ديان في مايو 1973 وضع خطه هجوميه اخري لعبور القناه والوصول للقاهرة 
لكن الخطه ماتت باندلاع حرب اكتوبر 
ولم تحدث حرب في التاريخ كلها انتصارات وكامله التخطيط والتنفيذ ، لذلك يكون كاذبا من يدعي انه هناك حربا كلها انتصارات او كلها هزائم ، لذلك سنتعرض لحرب اكتوبر بتفاصيل محايده طبقا لمراجع عالميه ومصريه واسرائيليه بهدف اسكات اي نقد غير موضوعي يهدف لتشويه صورة الحرب .
يمكن تقسيم حرب اكتوبر الي اربع معارك رئيسيه وخامسه لم تنفذ طبقا لسير الاحداث وما تم فعلا.
المعركه الاولي : العبور المصري واقامه رؤوس جسور علي الضفه الشرقيه للقناه 
المعركه الثانيه : صد الهجوم المدرع الاسرائيلي المتوقع في ثالث يوم من الحرب 
المعركه الثالثه : تطوير الهجوم المصري
المعركه الرابعه : الثغرة 
المعركه الخامسه : تصفيه الثغرة ( الخطه شامل )

وللامانه التاريخيه فقط يمكن القول بأن نتائج تلك المعارك هي بالاختصار كلاتي

معركه العبور : نجاح ساحق مصري وخسائر اسرائيليه هائله وفشل تحقيق خطه شوفاح يونيم في صمود خط بارليف وتوجيه ضربات محليه للقوات المصريه بغرض تعطيل عبور المدرعات المصريه ، وتحقيق كافه القوات المصريه لاهدافها المباشرة طوال يومي 6 و 7 أكتوبر بخسائر اقل كثيرا من تقديرات الخبراء الاجانب

معركه الهجوم المضاد : نجاح ساحق اخر للجيش المصري في صد الهجوم المدرع الاسرائيلي وتدمير اكثر من ثلاث لواءات مدرعه اسرائيليه علي امتداد خط الجبهه واسر قائد اللواء 190 المدرع
.
معركه تطوير الهجوم : نجاح اسرائيلي كبير في تدمير اغلب دبابات الفرقه 21 المدرعه واللواء الثالث المدرع من الفرقه الرابعه وخسارة مصر حوالي 220 دبابه وتحول المبادرة الي يد الجيش الاسرائيلي
.
معركه الثغرة : نجاح اسرائيلي كبير في قلب ميزان القتال بدفع 3 مجموعات مدرعه في ظهر الجيش المصري غرب القناه في غياب قوات مصريه مدرعه تستطيع صدها ، لكن تلك القوات الاسرائيليه فشلت في احتلال السويس او الاسماعيليه وتحولت من قوه تحاصر الجيش الثالث المصري الي قوة محاصرة من بقيه الجيش المصري ، واصبح عامل الوقت في صالح مصر مرة اخري التي استطاعت اعاده بناء احتياطي مدرع قوي من الفرق 21 و 4 المدرعه و 3 و 6 ميكانيكيه واصبحت القوات الاسرائيليه تتعرض لحرب استنزاف ثانيه امتدت حتي يناير74

وكان الاسرائيليين يراهنون علي استسلام الجيش الثالث المصري شرق القناه عبر قطع الامدادات عنه وعدم السماح بقوافل الامدادت المصرح بها من الامم المتحده من العبور الا بأعداد قليله لتجويع الجيش ودفعه للاستسلام وهو ما لم يتحقق .
معركه تصفيه الثغرة : بعد ان استعادت القياده المصريه زمام الامور مرة اخري بعد يوم 24 اكتوبر بدأت في اعاده بناء قوه مدرعه ضخمه لتصفيه الثغرة ، ومع مرور الوقت وفي ديسمبر 1973 اصبحت القوه مكتمله لتصفيه الثغرة تحت قياده اللواء سعد مأمون القائد السابق للجيش الثاني
.
ووفقا لمذكرات كسينجر وزير الخارجيه الامريكي نفسه ، فأن امريكا لم تكن تسمح ان تقوم مصر بتنفيذ تلك الخطه التي تابعت امريكا عبر اقمارها الصناعيه مراحل تجهزيها والاعداد لها ، فتدخل كسينجر سريعا ووصل الي اسوان وقابل السادات وابلغه ان امريكا لن تسمح بتنفيذ تلك الخطه
 

وضع القوات المصريه والاسرائيليه يوم 22 اكتوبر


الخطه شامل في الميزان :
اعدت القياده المصريه قوة مدرعه ضخمه لتنفيذ تلك الخطه وتدمير القوات الاسرائيليه غرب القناه تحت غطاء من حائط الصواريخ الذي ارتد للغرب ولم يدمر ، انما ظل معظمه فعالا .
وتكونت القوة المصريه تحت قياده اللواء سعد مأمون من الاتي
* الفرقه 21 المدرعه 250 دبابه بعد استعواض الخسائر 
* الفرقه الرابعه المدرعه 250 دبابه بعد استعواض الخسائر 
* الفرقه السادسه ميكانيكي 100 دبابه 
* الفرقه 23 ميكانيكي 100 دبابه 
* الفرقه 3 ميكانيكي 100 دبابه 
* فرقه مشاه تم تكوينها – من لواء مشاه جزائري ولواء مشاه مغربي وكتائب سودانيه وتونسيه
* لواء مظلات 
* 3 مجموعات صاعقه 
* مدفعيه الجيش الثاني والثالث 
الاجمالي العام حوالي 900 دبابه مصريه في مقابل600 دبابه اسرائيليه داخل الثغرة 
ولم يختلف محلل او خبير اجنبي علي ان وضع القوات الاسرائيليه العسكريه في الثغرة كان خاطئا وسيئا عسكريا بكل الاحوال ، فتلك القوة الكبيرة لها رئه واحده وهو ممر ضيق من الارض عند منطقه الدفرسوار ، واذا تم اغلاق تلك الرئه الوحيده فان القوه الاسرائيليه ستكون محاصرة حصارا لا فكاك منه 
فعرض رأس الجسر الاسرائيلي عند الدفرسوار لا يزيد عن عشرة كيلو مترات خصصت لها القوات المصريه الفرقه 21 كلها لغلق تلك الرئه ، مع تخصيص الفرقه الرابعه المدرعه كلها لفتح طريق امداد قوي وثابت الي السويس و للجيش الثالث بدورة .
لذلك قدم كسينجر تهديده الشهير بأن امريكا لن تقبل ان تنتصر الاسلحه السوفيتيه علي الاسلحه الامريكيه ، فقد كان يعلم مقدما نتائج تلك المعركه لو تمت .
لذلك فأن الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار في الهواء فرحا عندما علموا باتفاقيه فض الاشتباك لانهم افلتوا من الفخ وخرجوا من الثغرة سالمين

.

ما الذي يجعل نصر اكتوبر نصر كبير وعظيم يحق لنا كمصريين الافتخار به ؟
:
حرب اكتوبر : هو الانتصار المصري العربي الحقيقي الوحيد في تاريخنا الحديث ، فلم تحارب دوله عربيه حربا حقيقيه منذ ان ظهر العرب كدول حقيقيه في القرن العشرون ، والاجمل من هذا ان الانتصار كان ضد اسرائيل وامريكا والاتحاد السوفيتي نفسه وقناه السويس وما خفلها في نفس الوقت.
* فقد حاربنا دوله متقدمه علينا كما وكيفا وتكنولوجيا ، ولديهم اسلحه تتفوق كما علي كل ما لدي الدول العربيه اجمعها ، ولديها اسلحه تتفوق في النوعيه عن افضل سلاح عربي ، ولديها تكنولوجيا متقدمه بعشرة سنوات علي ما لدي العرب ، حاربنا كل ذلك وانتصرنا .
* وحاربنا امريكا التي وقفت خلف اسرائيل بكل ما تحتاج من دعم متقدم ، فاحدث الصواريخ كانت تصل اسرائيل في حالات كثيرة في وقت قبل ان تدخل الخدمه في القوات المسلحه الامريكيه نفسها ، والدبابات كانت تصل الي اسرائيل وعداد الكيلومترات لم يتعدي 60 كيلو متر ، بالاضافه الي الامداد بالطيارين المرتزقه كما حدث في معارك جويه بعد 13 اكتوبر ، والتي لمس فيها الطيارين المصريين وضباط الدفاع الجوي نوعا مختلفا من الطيارين والتكتيكات الجويه ، ورغم ذلك كله فقد انتصرنا وانتزعنا ارضنا حررناها 
* حاربنا الاتحاد السوفيتي الذي كان يحاول بقدر الامكان احباطنا من دخول الحرب ، وبث الهزيمه والاستسلام في نفوس رجالنا عبر خبرائه تاره وعبر عدم ارسال قطع غيار للاسلحه التي يوردها لنا تاره اخري لكي يظل المتحكم في قدرتنا علي القتال وليكون قرار الحرب في يده هو ، ورغم ذلك قاتلنا لما لدينا وانتصرنا .
* حاربنا الظروف الطبيعيه والمصطنعه المتمثله في قناه السويس اقوي مانع مائي في العالم بظروفها القاسيه التي قيل انها تحتاج الي سلاحي المهندسين الامريكي والسوفيتي معا لعبورها ، ومن خلفه الساتر الترابي الذي يعادل عمارة سكنيه من ست طوابق ، ومن خلف الساتر خط بارليف ، والذي قيل عنه انه يحتاج لقنابل نوويه صغيرة للتغلب عليه ، كل ذلك تهاوي تحت اقدام الرجال المصريين

الاسئله التي قد يوجهها اي فرد لك عن الحرب وكيف يجب ان يكون ردك عليها 

1 الجيش الثالث محاصر والقوات الاسرائيليه علي مسافه 100 كيلو من القاهرة فكيف تتدعي مصر انها انتصرت .؟
الكلام ده صحيح ، فالحقيقه ان موقف القوات المصريه كان صعبا وكذلك موقف القوات الاسرائيليه فالقوات الاسرائيليه في الثغرة قوة كبيرة فعلا لكنها لم تكن تسيطر علي كل الاراضي وهناك مبدأ عسكري معروف هو احتلال الارض شئ والتمسك بها شئ اخر ، فكانت القوات الاسرائيليه تمتد الي مسافات كبيرة داخل الثغرة لكنها لا تتحكم في تلك الاراضي بالكامل وخطوط امدادها معرضه تماما للهجمات المصريه البريه من عناصر القوات الخاصه التي قامت بعمليات رائعه في تلك الفترة 
واذا كان الموقف الاسرائيلي جيد جدا كما يحاولون ان يوهمونا ، فلماذا لم تتقدم تلك القوات الي القاهرة ؟ ما الذي منع القوات الاسرائيليه من التقدم للقاهرة ؟ 
اولا الفرقه الرابعه المدرعه المدعمه بلواء حرس جمهوري ومن خلفها لواء مدرع جزائري كانت تقف امام اقتراب القوات الاسرائيليه من القاهرة ، واي تحرك اسرائيلي تجاه القاهرة يجعل موقفها العسكري يزداد سوءا حيث سبق ان اشرنا انها لم تكن تؤمن طرق امداد امنه لامداد قواتها ومعظم الامدادات كانت بطائرات الهليكوبتر

ثم اسأل انت لماذا حولت اسرائيل الجسر علي قناه السويس الي جسر اسفلتي بدلا من جسر عائم ؟

واجب عليه ، بأنه كان جسر هروب اسرائيلي لصعوبه تدميرة مقارنه بجسر معدني عائم ، فهل هذا تفكير قوة مطمئنه لاوضاع قواتها في المنطقه ؟؟

2 أخر سيسألك  (( جيش بلدنا حارب مع الجيش المصري وقام بأعمال بطوليه رهيبه جعلت الانهار والبحار تجف من قوة جيش بلدنا )).

رد عليه بكل ثقه بان النصر له مليون اب والهزيمه يتيمه ، وقد تعودت مصر طوال تاريخها ان يحاول السفهاء التمسح في مصر ، وهذا شئ تعودنا عليه 
اما عن المشاركات العربيه في حرب اكتوبر فهي كلاتي من واقع مذكرات الفريق الشاذلي ووقائع سير احداث الحرب .

الجزائر

سرب طائرات سوخوي 7 وصل يوم 10 اكتوبر الي قاعده بير عريضه الجويه وكانت حالته الفنيه سيئه جدا ولم يشارك في اي عمليات قتاليه .
سرب طائرات ميج 21 وصل يوم 12 اكتوبر تمركز في المطارات الخلفيه (جناكليس ) ولم يشارك في اي اعمال قتال .
سرب ميج 17 وصل يوم 11 اكتوبر ولم يشارك في اي عمليات 
لواء مدرع استكمل وصوله يوم 13 اكتوبر تقريبا وتم وضعه في قطاع الجيش الثالث تحت قياده الفرقه الرابعه المدرعه وشارك في اعمال اشتباكات مدفعيه فقط خلال حرب لاستنزاف الثانيه ، ودخل ضمن تخطيط الخطه شامل

ليبيا

سرب ميراج 5 ليبي تمركز في جناكليس منذ منتصف الحرب لكن حاله طياريه الفنيه المنخفضه منعت من اشتراكه في اي اعمال
لواء مدرع – وصل متأخرا قرب انتهاء الحرب ودخل ضمن تخطيط الخطه شامل 

جدير بالذكر ان السرب 69 ميراج المصري كان قد تم تمويله باموال ليبيه وفي يوم 9 اكتوبر وصل لقاعده طنطا طياريين ليبيين الي المطار لسحب تلك الطائرات الي ليبيا مرة اخري بسبب غضب العقيد القذافي من قيام الحرب بدون علمه، وبالطبع حصل هؤلاء الطيارين علي واجب الضيافه كاملا في مطار طنطا وعادوا بالسيارات او سيرا علي الاقدام .

العراق

تمركز سرب هوكر هنتر عراقيه منذ قبل الحرب في مطار قويسنا ، وشاركت تلك الطائرات في الضربه الجويه المركزة يوم 6 اكتوبر وفي عمليات قصف تاليه وابلي طياروا هذا السرب بلاءا حسنا .

المغرب – السودان

كل دوله ارسلت لواء مشاه وصلوا قرب نهايه الحرب ودخلوا ضمن تخطيط الخطه شامل، وإن كان اللواء المغربي قد شارك في عمليات حرب الاستنزاف الثانيه بعمليات قصف مدفعي وتراشق بالنيران .

تونس – الكويت

تواجدت الكتيبيه الكويتيه في منطقه كبريت غرب القناه منذ قبل الحرب ، وعند حدوث الثغرة واقتراب القوات الاسرائيليه من منظقه تمركزها ، انسحب افراد تلك القوة بدون قتال
وصلت الكتيبه التونسيه الي مصر قرب نهايه الحرب ودخلت ضمن تخطيط الخطه شامل
هذه هي حقيقه المشاركات العربيه ، والتي وصلت كلها ( عدا السرب العراقي ) بعد يوم 10أكتوبر وكان معظمها عبء اداري علي الجيش المصري من ناحيه التجهيز والامداد والتجهيز ، فضلا علي ان القوات الجزائريه التي وصلت لم تكن تتقن اللغه العربيه انما تتحدث الفرنسيه فقط .
لكن تلك القوات ساعدت بقوة في تثبيت الخط الدفاعي الجديد لحصار الثغرة ، 
واذا ظن احدا ان مصر تنكر الجميل وتتدعي الكذب فلماذا ذكرت كل المصادر مشاركه السرب العراقي الفعاله ولم تذكر مشاركه قوات اخري ؟؟؟؟ لانها الحقيقه المجرده 
والاخوة الذين يدعون كذبا وزورا ان قوات بلادهم شاركت في النصر وفي القتال اقول لهم
((هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين )) او بقول اخر
(( البينه علي من ادعي ،واليمين علي من انكر))
فأنتم تدعون مشاركه قواتكم في حرب اكتوبر وهذا صحيح ، لكن لا تدعون زورا معارك وهميه وبطولات لم تحدث ، فمصر دائما كبيرة في المقام وفي المكانه ،ولو كانت نيتنا طمس حقائق المشاركات العربيه لكنا طمسنا كل المشاركات بما فيها المشاركه العراقيه الفعاله بسرب الهوكر هنتر المقاتل .

واذا أمن احد منكم بأدعاء مشاركه بلاده في الحرب فليأتي بدليل

وليسرد لنا يوم من يوميات تلك المعارك علي ان يحدد لنا المكان واليوم والقوة المشاركه ، ولا تكون مثل تلك الاكاذيب المنشورة بالصحف الصفراء عن قتال لواء جزائري لقوات شارون عند السويس وهو ادعاء باطل جملة وتفصيلا حيث ان قوات شارون كانت علي مشارف الاسماعيليه في الشمال ولم تكن في الجنوب ، ولم تستغيث جولدا مائير لانقاذ قواتها من اطباق الجزائريين لها ، بل لم تذكر اي مذكره من مذكرات قاده الحرب الاسرائيليين او تحليلات الحرب للمؤرخين الاجانب اي دور لقوات جزائريه او اي اشتباكات فعليه مؤثرة مع تلك القوات لو حدثت .

هنالك فرق كبير بين مشاركه مصر في حرب تحرير الكويت ودورها البارز والهام في تحرير الكويت عمليا وبين مشاركه كتيبيه مشاه من بانجلاديش في نفس الحرب 
فكلا الدولتين ارسلت قوات وشاركت في الحرب ، لكن الفيلق المصري حارب وتقدم وكان راس الحربه للقوات العربيه (كالعاده والطبيعي ) بينما الكتيبيه البنغاليه لم تغادر المعسكرات ، فهل يمكن ان تدعي دوله بنجلاديش انها شاركت في تحرير الكويت مثلها مثل القوات المصريه مثلا ؟؟؟؟؟؟

ينطبق هذا المثال علي حرب اكتوبر ايضا ، فالقوات العربيه شاركت في الحرب بتواجدها في الميدان جنبا الي جنب القوات المصريه في اواخر ايام الحرب وهو شئ مشرف لتلك الدول وجيوشها ويجب ان يكون نقطه لامعه في تاريخ التوحد العربي .
لكن لا يتحول هذا التواجد في الجبهه الي بطولات وهميه وادعاءات باطله واكاذيب بلا اي دليل او مرجع 

الاخوة المصريين :
دعونا نتحد لوقف تشويه الحرب والسطو علي تاريخنا 
وانا علي اتم استعداد لمساعده اي مصري في الرد علي اتهام او تشويه لحرب اكتوبر واي اخ عربي يدعي غير ما قلت فليناظرني وجها لوجه 
.


مجموعة 73 مؤرخين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2894
معدل النشاط : 2521
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 12:13

@Field Marshal Medo كتب:
@منجاوي كتب:
عزيزي المارشال ميدو، قرأت كتابين من مراجعك القيمة. و قرأت كتابا غربيا ذكر هذه الحرب و يتفق بالمجمل مع ما ذكرته. الحقيقة ان اداء القيادة العسكرية المصري تراجع (و تراجع معه اداء القيادات الصغرى) بشكل كبير منذ محاولة تطوير الهجوم ( وهناك تفسير غربي لهذه الظاهرة). و ما كتبته انت يثبت ان المصريين لم يكونوا قادرين على التعامل مع هذا الحدث:
لا على مستوى استكشاف التطور الجديد على اﻷرض
و لا على مستوى إيصال المعلومة للقيادة
و لا على مستوى وضع خطط مناسبة للتعامل مع القوات التي امامهم.

صحيح ان معركة المزرعة الصينية كانت معركة قوية و خسر فيها اﻹسرائيليون الكثير، لكن ان تخسر 100 أو 200 جندي لقلب نتيجة المعركة و تحقيق هدف مهم يعتبر نصرا. لا يكفي ان تقاتل بشجاعة و شراسة لتعتبر اﻷمر إنجازا يا عزيزي، و إلا ماذا كان حكمك لو طرد المصريون اﻹسرائيليين من المزرعة الصينية و من الطريق الحيوي الذي تشرف عليه؟

الوقع ان الجيش المصري (قيادة و ضباط و جنود و نظام إدارة حرب) فشل في التعامل مع الثغرة و تدهور اﻷمر بشكل كبير و سيكون من غير العدل تصور ان القيادة ستصبح اكثر كفاءة فجأة. نعم الخطة شامل وضعت على اسس افضل، لكن ليس هناك ضمان ان تكون ناجحة. و الخطة طبعا لم تأخذ باﻹعتبار ماذا من الممكن ان يكون في ذهن المخطط اﻹسرائيلي. أما كلام ان للطيران المصري ميزة بسبب قربه (خصوصا بعد تضعضع حائط الصواريخ و فراغ الطيران اﻹسرائيلي من الجبهة السورية) فهو غير دقيق. صحيح ان الحرب الطويلة ترهق اسرائيل و أن المساحة التي احتلوها اكبر من قدرتهم على اﻹحتفاظ بها (لاحظ الكوميديا السوداء) لكن لا يعني هذا انهم هزموا. و على فكرة، يجب ان تأخذ شهادة ضباط كلا الطرفين يحذر، كون اﻷمر يتعلق بقرارات هم ساهموا فيها.

 الحرب مجموعة معارك محصلتها هي النتيجة و حرب أكتوبر‏64‏ معركة‏..‏ انتصرنا في‏51‏ بشهادة ديان وكيسنجر وديبويه وبوف وقائد الـ‏200‏ قتيل
 الذين مزعتهم الكتيبة ‏16‏ مشاة‏!‏


 فلا يمكن الحكم علي قيادة حاربت و حطمت العديد من المفاهيم العسكرية السائدة في هذا الوقت و قام جنودها و ضباطها بتحقيق معدلات قياسية في الاداء و اصابة الاهداف بانها فاشلة لمجرد سوء ادارة في احد معاركها 

قرار سحب الجنود من المزرعة الصينية و ترك الارض و التحصينات بعد نفاذ الذخائر هو قرار سيئ بكل المقاييس و لكن البديل هو ابادة القوات الموجودة في ظل نفاذ الذخائر و عدم القدرة علي اعادة تزويدها بمؤن جديده

و الحكم بعدم قدرة القيادة علي ان تكون جيده فجاءة هذا ايضا غير عادل فهذه القيادة هي التي حققت انجاز العبور و السيطرة علي كل النقات الحصينة بخط بارليف في ساعات معدودة و كون انها اخطاءات مرة فهذا لا يعنها انها فاشلة و ان كل ما حدث هو صدف و حظ ؟!!!!

الخطة شامل وهي التي دفعت الامر الي مسار التفاوض و الانسحاب من الثغرة
و الا بماذا تفسر عدم تقدم القوات الاسرائيلية الي الامام اكثر من ذلك؟

مقارنتك بين العبور و أخطاء ما بعد العبور مهمة جدا. و سأوضح لك:
بعد صدمة 1967 قامت القيادة المصرية بمراجعة اداء قواتها بشكل عام. و تبين وجود اوجه قصور كبيرة، من بينها انخفاض مستوى منتسبين الجيش من اصحاب الشهادات الجامعية (حتى على مستوى الضباط). و ما يعني ذلك من ضعف في فهم السلاح الحديث، و المبادرة في تحليل الموقف و رد الفعل السريع على تطور اﻷحداث. فكان على المخطط المصري أن يقوم يحل هذه المشاكل ما امكن (مثل عدم اعطاء اعفاءات لأصحاب المؤهل الجامعي و رفع نسبتهم في الجيش). و أن يضع عوامل الضعف في حساباته في الحرب المقبلة.

لذلك عندما وضعت الخطة، قامت قيادة اﻷركان بتفصيل تحركات الجيش حتى اصغر وحدة. و تم تحديد كل واجب و كل عمل و بالتوقيتات و بتفاصيل التفاصيل. حتى لا يترك أي مجال لصغار الضباط بأن يجتهدوا فيخطؤا. و تم التدريب على الخطة عشرات المرات. و تم دراسة رد فعل العدو اﻹسرائيلي مرات كثيرة عبر حشد القوات و إيهام اﻹسرائيليين بأن هجوما سيقع فيقوموا بتطبيق خطتهم الدفاعية. و بالتالي عندما تم العبور، كانت الأمور كلها تسير حسب سيناريو دقيق من 1 إلى 2 إلى 3 و هكذا. و ما تم هو انجاز كبير. لكن هذا النوع من اﻹنجاز احتاج تحضيرات كبيرة مسبقا، و استطلاع و معلومات استخبارية ممتازة مسبقا و تعليمات مفصلة من قيادة اﻷركان. و هذا لم يعد متوافرا بعد عدة أيام من الحرب بسبب تغير الموقف على اﻷرض و عدم توفر وقت لعمل مثل هذه التفاصيل من القيادة العليا. أي ان المصريين أبدعوا بالحرب المخطط لها مسبقا و التي تم التمرين عليها.

أما عندما يصبح الموقف ديناميكي. و متغير خلال ساعات، تتغير الصورة بشكل كبير. صدر أمر تطوير الهجوم. و تأخرت كل الوحدات في استكمال تجهيزاتها. و رغم طلب مهلة 24 ساعة اخرى إلا ان نصف الوحدات ذهبت للهجوم على الدروع اﻹسرائيلية دون الكتائب المضادة للطائرات و هم سيقاتلون خارج مظلة الصواريخ! و كذلك معظم الألوية المهاجمة (عدا اللواء التابع لفرقة قابيل) هجمت دون استطلاع! هذا ليس ذنب السادات و لا الشاذلي الذين يسألون عن صحة القرار. و لكن الجاهزية للمعركة و كيفية التنفيذ يسأل عنه اﻷلوية و العمداء (هذا غير اللواء الذي لم يصله خبر تأخير الهجوم 24 فخرج يقاتل وحده...).

نفس الموضوع عند معركة المزرعة الصينية. السؤال اﻷول: أين نقاط المراقبة و رصد العدو؟ المفروض انه تم اكتشاف تحرك العدو عند اول اختراق. و هذا لم يتم. و هو ما أدى للدوران حول مركز قيادة اللواء و الهجوم عليه من الخلف و الوصول للشؤون اﻹدارية قبل ان يفطن المصريون لما حدث. و بعدها تم تبليغ القيادة. و لم يتم معرفة هل هذا الهجوم رئيسي أم لا؟ و ما هي حجم القوات المهاجمة. هذه المعلومات المفروض ان تصل قيادة اﻷركان ساعة الهجوم. و كذلك موضوع السبع دبابات التي عبرت اثناء الهجوم (و هي كانت 30 على فكرة). و بعدها بأيام واجه اﻹسرائيليون قوات مدرعة غرب القناة ايضا و لم تستطع صدهم. و تم كذلك الهجوم السخيف لغلق الثغرة من الجهتين و طبعا لم تتحرك القوتان بنفس الوقت و بالتالي فقد الهجوم قيمته.... هذا التفسير يبدوا معقولا لسبب تراجع اﻷمور بعد الهجوم اﻷول. و على فكرة، تجد هذا النمط يتكرر في معظم الجيوش العربية في القرن الماضي. لو هاجم اﻹسرائيليون من المكان المتوقع تكون معركة شرسة و حرب طعان. أما لو قاموا بالمناورة أو عمل شيء غير متوقع ستجد عدم استجابة و بطئ تنفيذ من الطرف العربي.

أما من فاز بعدد المعارك فهذا لا دخل له. من الممكن ان تخسر الحرب بخسارة معركة و احدة. نحن لا نحسب النقاط. بل نحسب من حقق اهدافه في الحرب. كون السادات نجح في العبور فهذا يحسب له و لكن الجيش اﻹسرائيلي حارب بقوة و حصل على عدة مكاسب في النهاية. و كونه حصل على مفاوضات هو ايضا مكسب. و لكن لا تتصور ان اﻷمر كان نصرا عسكريا. بل هو انسداد افق عسكري لم يكن اي من الطرفين جاهزا له فلا نظرية الردع اﻹسرائيلية نجحت، و لا حصل السادات على نصر "نظيف". نعم من الممكن ان تنجح الخطة شامل لو بقي الوضع على ما عليه و جلس اﻹسرائيليون ينتظرون الهجوم المصري (و الذي سيكون اضعف بكثير كون فيه قوات عربية لم تقاتل مع المصرين من قبل) و كذلك موضوع الطيران، و حصار الجيش الثالث). و لكن ان تبني على ذلك استنتاج من الذي انتصر هو خروج عن الموضوعية و دخل في الشعارات الوطنية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1695
معدل النشاط : 1391
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 12:27

الأخ منجاوي يتحدث من منطلق المنطق
لكن توضيح بسيط حول مستوى الضباط آنذاك هل تعلم أنه تم ترقية ضباط صف إلى ضباط وذلك لسد النقص في الضباط ناهيم عن تخريج الضباط من الكليات العسكرية بأعداد فوق طاقتها أساسا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 12:57

تحليل جيد و منطقي و يضاف اليه

القوات المسلحة فتحت باب ترقية العساكر من حملة المؤهلات العليا الي ضباط متخصصين في سلاح واحد فقط للقدرة علي زيادة عدد الجيش (العدد 30 الف ضابط تقريبا) فلا يتعلم هذا الضابط كل ما يتعلمة خريج الكليه الحربية و بالرغم من ذلك لم ترتبك القوات عند اتخاذ القرارات الامركزية.

تم التركيز علي حملة المؤهلات العليا و فوق المتوسطة في التجنيد مما نتج عنة استخدام افضل للمعدات و ايجاد حلول وقت الحصار بواسطة هؤلاء الشباب ( فنجد من قام بتحلية مياة القناة بواسطة خزان السيارة ).

القوات العربية المقدر لها المشاركة في العملية كانت صف خلفي و لم يكن مقدر لها ان تدخل في اشتباك مع العدو لعدم وجود تدريب مشترك من قبل و كذلك استخدام الجزائرية للغة الفرنسية فقط و بالرغم من ذلك فقد اشتركت في مهام القصف المدفعي خلال فترة استنزاف العدو.

و الثغرة كانت حصار 20000 مقاتل في حين ان القوات التي عبرت تزيد عن 100000 جندي و هذا يعني استقرار 80 الف جندي شرق القناه بنجاح و دون قدرة للعدو علي اختراقهم و استطاعوا صد كل هجمات العدو و لا يمكن للقيادة المصرية التنبوء بكل الهجمات المضادة بهذه الدقة حتي نقول ان القيادة المتوسطة و الميدانية فشلت في ردود الفعل.

و اذا لم تكت الخطة شامل ستنجح لماذا التدخل الامريكي المباشر علي المستوي السياسي و العسكري لفرض هدنة و وقف اطلاق نار لمنع تنفيذها (بالتاكيد ليس لانهم حريصون علي ارواح الجنود المصريين و العرب)؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field Marshal Medo

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : قائد
المزاج : عنيد - شرس - بفتل من الصبر حباااال
التسجيل : 26/08/2012
عدد المساهمات : 2656
معدل النشاط : 2310
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 13:00

ahmed89 كتب:
الأخ منجاوي يتحدث من منطلق المنطق
لكن توضيح بسيط حول مستوى الضباط آنذاك هل تعلم أنه تم ترقية ضباط صف إلى ضباط وذلك لسد النقص في الضباط ناهيم عن تخريج الضباط من الكليات العسكرية بأعداد فوق طاقتها أساسا

 و اكثر من ذلك فقد كانت الكلية الحربية تقوم بتخرج دفعة كل سنة و كان التدريب يتم في السودان و يوجد ضباط دخلو الخدمة بعد 6 شهور فقط
و هناك مجندين دخلو المعركة بعد اقل من شهر من الالتحاق بالقوات المسلحة و لم يتثني لهم حتي التدريب علي الخطه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
emas alsamarai

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
المهنة : كان يا ما كان
المزاج : سبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم
التسجيل : 11/03/2013
عدد المساهمات : 930
معدل النشاط : 952
التقييم : 95
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 15:05

@منجاوي كتب:
@Field Marshal Medo كتب:


 الحرب مجموعة معارك محصلتها هي النتيجة و حرب أكتوبر‏64‏ معركة‏..‏ انتصرنا في‏51‏ بشهادة ديان وكيسنجر وديبويه وبوف وقائد الـ‏200‏ قتيل
 الذين مزعتهم الكتيبة ‏16‏ مشاة‏!‏


 فلا يمكن الحكم علي قيادة حاربت و حطمت العديد من المفاهيم العسكرية السائدة في هذا الوقت و قام جنودها و ضباطها بتحقيق معدلات قياسية في الاداء و اصابة الاهداف بانها فاشلة لمجرد سوء ادارة في احد معاركها 

قرار سحب الجنود من المزرعة الصينية و ترك الارض و التحصينات بعد نفاذ الذخائر هو قرار سيئ بكل المقاييس و لكن البديل هو ابادة القوات الموجودة في ظل نفاذ الذخائر و عدم القدرة علي اعادة تزويدها بمؤن جديده

و الحكم بعدم قدرة القيادة علي ان تكون جيده فجاءة هذا ايضا غير عادل فهذه القيادة هي التي حققت انجاز العبور و السيطرة علي كل النقات الحصينة بخط بارليف في ساعات معدودة و كون انها اخطاءات مرة فهذا لا يعنها انها فاشلة و ان كل ما حدث هو صدف و حظ ؟!!!!

الخطة شامل وهي التي دفعت الامر الي مسار التفاوض و الانسحاب من الثغرة
و الا بماذا تفسر عدم تقدم القوات الاسرائيلية الي الامام اكثر من ذلك؟

مقارنتك بين العبور و أخطاء ما بعد العبور مهمة جدا. و سأوضح لك:
بعد صدمة 1967 قامت القيادة المصرية بمراجعة اداء قواتها بشكل عام. و تبين وجود اوجه قصور كبيرة، من بينها انخفاض مستوى منتسبين الجيش من اصحاب الشهادات الجامعية (حتى على مستوى الضباط). و ما يعني ذلك من ضعف في فهم السلاح الحديث، و المبادرة في تحليل الموقف و رد الفعل السريع على تطور اﻷحداث. فكان على المخطط المصري أن يقوم يحل هذه المشاكل ما امكن (مثل عدم اعطاء اعفاءات لأصحاب المؤهل الجامعي و رفع نسبتهم في الجيش). و أن يضع عوامل الضعف في حساباته في الحرب المقبلة.

لذلك عندما وضعت الخطة، قامت قيادة اﻷركان بتفصيل تحركات الجيش حتى اصغر وحدة. و تم تحديد كل واجب و كل عمل و بالتوقيتات و بتفاصيل التفاصيل. حتى لا يترك أي مجال لصغار الضباط بأن يجتهدوا فيخطؤا. و تم التدريب على الخطة عشرات المرات. و تم دراسة رد فعل العدو اﻹسرائيلي مرات كثيرة عبر حشد القوات و إيهام اﻹسرائيليين بأن هجوما سيقع فيقوموا بتطبيق خطتهم الدفاعية. و بالتالي عندما تم العبور، كانت الأمور كلها تسير حسب سيناريو دقيق من 1 إلى 2 إلى 3 و هكذا. و ما تم هو انجاز كبير. لكن هذا النوع من اﻹنجاز احتاج تحضيرات كبيرة مسبقا، و استطلاع و معلومات استخبارية ممتازة مسبقا و تعليمات مفصلة من قيادة اﻷركان. و هذا لم يعد متوافرا بعد عدة أيام من الحرب بسبب تغير الموقف على اﻷرض و عدم توفر وقت لعمل مثل هذه التفاصيل من القيادة العليا. أي ان المصريين أبدعوا بالحرب المخطط لها مسبقا و التي تم التمرين عليها.

أما عندما يصبح الموقف ديناميكي. و متغير خلال ساعات، تتغير الصورة بشكل كبير. صدر أمر تطوير الهجوم. و تأخرت كل الوحدات في استكمال تجهيزاتها. و رغم طلب مهلة 24 ساعة اخرى إلا ان نصف الوحدات ذهبت للهجوم على الدروع اﻹسرائيلية دون الكتائب المضادة للطائرات و هم سيقاتلون خارج مظلة الصواريخ! و كذلك معظم الألوية المهاجمة (عدا اللواء التابع لفرقة قابيل) هجمت دون استطلاع! هذا ليس ذنب السادات و لا الشاذلي الذين يسألون عن صحة القرار. و لكن الجاهزية للمعركة و كيفية التنفيذ يسأل عنه اﻷلوية و العمداء (هذا غير اللواء الذي لم يصله خبر تأخير الهجوم 24 فخرج يقاتل وحده...).

نفس الموضوع عند معركة المزرعة الصينية. السؤال اﻷول: أين نقاط المراقبة و رصد العدو؟ المفروض انه تم اكتشاف تحرك العدو عند اول اختراق. و هذا لم يتم. و هو ما أدى للدوران حول مركز قيادة اللواء و الهجوم عليه من الخلف و الوصول للشؤون اﻹدارية قبل ان يفطن المصريون لما حدث. و بعدها تم تبليغ القيادة. و لم يتم معرفة هل هذا الهجوم رئيسي أم لا؟ و ما هي حجم القوات المهاجمة. هذه المعلومات المفروض ان تصل قيادة اﻷركان ساعة الهجوم. و كذلك موضوع السبع دبابات التي عبرت اثناء الهجوم (و هي كانت 30 على فكرة). و بعدها بأيام واجه اﻹسرائيليون قوات مدرعة غرب القناة ايضا و لم تستطع صدهم. و تم كذلك الهجوم السخيف لغلق الثغرة من الجهتين و طبعا لم تتحرك القوتان بنفس الوقت و بالتالي فقد الهجوم قيمته.... هذا التفسير يبدوا معقولا لسبب تراجع اﻷمور بعد الهجوم اﻷول. و على فكرة، تجد هذا النمط يتكرر في معظم الجيوش العربية في القرن الماضي. لو هاجم اﻹسرائيليون من المكان المتوقع تكون معركة شرسة و حرب طعان. أما لو قاموا بالمناورة أو عمل شيء غير متوقع ستجد عدم استجابة و بطئ تنفيذ من الطرف العربي.

أما من فاز بعدد المعارك فهذا لا دخل له. من الممكن ان تخسر الحرب بخسارة معركة و احدة. نحن لا نحسب النقاط. بل نحسب من حقق اهدافه في الحرب. كون السادات نجح في العبور فهذا يحسب له و لكن الجيش اﻹسرائيلي حارب بقوة و حصل على عدة مكاسب في النهاية. و كونه حصل على مفاوضات هو ايضا مكسب. و لكن لا تتصور ان اﻷمر كان نصرا عسكريا. بل هو انسداد افق عسكري لم يكن اي من الطرفين جاهزا له فلا نظرية الردع اﻹسرائيلية نجحت، و لا حصل السادات على نصر "نظيف". نعم من الممكن ان تنجح الخطة شامل لو بقي الوضع على ما عليه و جلس اﻹسرائيليون ينتظرون الهجوم المصري (و الذي سيكون اضعف بكثير كون فيه قوات عربية لم تقاتل مع المصرين من قبل) و كذلك موضوع الطيران، و حصار الجيش الثالث). و لكن ان تبني على ذلك استنتاج من الذي انتصر هو خروج عن الموضوعية و دخل في الشعارات الوطنية.
+تقييم مستحق عطوفة منجاوي!
ولعدة مرات كنت مستحقا لتقييمات وعن جدارة لما تكتبه وعندما تدلوا بدلوك العتيد. ولكني أتردد في ذلك لكوني خاطبتك لعدة مرات على أنك مصري ودون أن تصحح لي بأنك من الأردن!
وللحقيقة لقد أستفدت من معلوماتك النيرة ! وتحليلك كان غاية في الدقة والإتزان .وتقبل شكري وتقديري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1695
معدل النشاط : 1391
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 15:10

@emas alsamarai كتب:
+تقييم مستحق عطوفة منجاوي!
ولعدة مرات كنت مستحقا لتقييمات وعن جدارة لما تكتبه وعندما تدلوا بدلوك العتيد. ولكني أتردد في ذلك لكوني خاطبتك لعدة مرات على أنك مصري ودون أن تصحح لي بأنك من الأردن!
وللحقيقة لقد أستفدت من معلوماتك النيرة ! وتحليلك كان غاية في الدقة والإتزان .وتقبل شكري وتقديري.

 هل منجاوي أردني 
في الحقيقة عجزت عن الكشف عن جنسيته بسبب عدم انحيازه لأي دولة لكني اعتقدته مصري بسبب الاسم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20370
معدل النشاط : 24828
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 15:41

@emas alsamarai كتب:
@منجاوي كتب:


مقارنتك بين العبور و أخطاء ما بعد العبور مهمة جدا. و سأوضح لك:
بعد صدمة 1967 قامت القيادة المصرية بمراجعة اداء قواتها بشكل عام. و تبين وجود اوجه قصور كبيرة، من بينها انخفاض مستوى منتسبين الجيش من اصحاب الشهادات الجامعية (حتى على مستوى الضباط). و ما يعني ذلك من ضعف في فهم السلاح الحديث، و المبادرة في تحليل الموقف و رد الفعل السريع على تطور اﻷحداث. فكان على المخطط المصري أن يقوم يحل هذه المشاكل ما امكن (مثل عدم اعطاء اعفاءات لأصحاب المؤهل الجامعي و رفع نسبتهم في الجيش). و أن يضع عوامل الضعف في حساباته في الحرب المقبلة.

لذلك عندما وضعت الخطة، قامت قيادة اﻷركان بتفصيل تحركات الجيش حتى اصغر وحدة. و تم تحديد كل واجب و كل عمل و بالتوقيتات و بتفاصيل التفاصيل. حتى لا يترك أي مجال لصغار الضباط بأن يجتهدوا فيخطؤا. و تم التدريب على الخطة عشرات المرات. و تم دراسة رد فعل العدو اﻹسرائيلي مرات كثيرة عبر حشد القوات و إيهام اﻹسرائيليين بأن هجوما سيقع فيقوموا بتطبيق خطتهم الدفاعية. و بالتالي عندما تم العبور، كانت الأمور كلها تسير حسب سيناريو دقيق من 1 إلى 2 إلى 3 و هكذا. و ما تم هو انجاز كبير. لكن هذا النوع من اﻹنجاز احتاج تحضيرات كبيرة مسبقا، و استطلاع و معلومات استخبارية ممتازة مسبقا و تعليمات مفصلة من قيادة اﻷركان. و هذا لم يعد متوافرا بعد عدة أيام من الحرب بسبب تغير الموقف على اﻷرض و عدم توفر وقت لعمل مثل هذه التفاصيل من القيادة العليا. أي ان المصريين أبدعوا بالحرب المخطط لها مسبقا و التي تم التمرين عليها.

أما عندما يصبح الموقف ديناميكي. و متغير خلال ساعات، تتغير الصورة بشكل كبير. صدر أمر تطوير الهجوم. و تأخرت كل الوحدات في استكمال تجهيزاتها. و رغم طلب مهلة 24 ساعة اخرى إلا ان نصف الوحدات ذهبت للهجوم على الدروع اﻹسرائيلية دون الكتائب المضادة للطائرات و هم سيقاتلون خارج مظلة الصواريخ! و كذلك معظم الألوية المهاجمة (عدا اللواء التابع لفرقة قابيل) هجمت دون استطلاع! هذا ليس ذنب السادات و لا الشاذلي الذين يسألون عن صحة القرار. و لكن الجاهزية للمعركة و كيفية التنفيذ يسأل عنه اﻷلوية و العمداء (هذا غير اللواء الذي لم يصله خبر تأخير الهجوم 24 فخرج يقاتل وحده...).

نفس الموضوع عند معركة المزرعة الصينية. السؤال اﻷول: أين نقاط المراقبة و رصد العدو؟ المفروض انه تم اكتشاف تحرك العدو عند اول اختراق. و هذا لم يتم. و هو ما أدى للدوران حول مركز قيادة اللواء و الهجوم عليه من الخلف و الوصول للشؤون اﻹدارية قبل ان يفطن المصريون لما حدث. و بعدها تم تبليغ القيادة. و لم يتم معرفة هل هذا الهجوم رئيسي أم لا؟ و ما هي حجم القوات المهاجمة. هذه المعلومات المفروض ان تصل قيادة اﻷركان ساعة الهجوم. و كذلك موضوع السبع دبابات التي عبرت اثناء الهجوم (و هي كانت 30 على فكرة). و بعدها بأيام واجه اﻹسرائيليون قوات مدرعة غرب القناة ايضا و لم تستطع صدهم. و تم كذلك الهجوم السخيف لغلق الثغرة من الجهتين و طبعا لم تتحرك القوتان بنفس الوقت و بالتالي فقد الهجوم قيمته.... هذا التفسير يبدوا معقولا لسبب تراجع اﻷمور بعد الهجوم اﻷول. و على فكرة، تجد هذا النمط يتكرر في معظم الجيوش العربية في القرن الماضي. لو هاجم اﻹسرائيليون من المكان المتوقع تكون معركة شرسة و حرب طعان. أما لو قاموا بالمناورة أو عمل شيء غير متوقع ستجد عدم استجابة و بطئ تنفيذ من الطرف العربي.

أما من فاز بعدد المعارك فهذا لا دخل له. من الممكن ان تخسر الحرب بخسارة معركة و احدة. نحن لا نحسب النقاط. بل نحسب من حقق اهدافه في الحرب. كون السادات نجح في العبور فهذا يحسب له و لكن الجيش اﻹسرائيلي حارب بقوة و حصل على عدة مكاسب في النهاية. و كونه حصل على مفاوضات هو ايضا مكسب. و لكن لا تتصور ان اﻷمر كان نصرا عسكريا. بل هو انسداد افق عسكري لم يكن اي من الطرفين جاهزا له فلا نظرية الردع اﻹسرائيلية نجحت، و لا حصل السادات على نصر "نظيف". نعم من الممكن ان تنجح الخطة شامل لو بقي الوضع على ما عليه و جلس اﻹسرائيليون ينتظرون الهجوم المصري (و الذي سيكون اضعف بكثير كون فيه قوات عربية لم تقاتل مع المصرين من قبل) و كذلك موضوع الطيران، و حصار الجيش الثالث). و لكن ان تبني على ذلك استنتاج من الذي انتصر هو خروج عن الموضوعية و دخل في الشعارات الوطنية.
+تقييم مستحق عطوفة منجاوي!
ولعدة مرات كنت مستحقا لتقييمات وعن جدارة لما تكتبه وعندما تدلوا بدلوك العتيد. ولكني أتردد في ذلك لكوني خاطبتك لعدة مرات على أنك مصري ودون أن تصحح لي بأنك من الأردن!
وللحقيقة لقد أستفدت من معلوماتك النيرة ! وتحليلك كان غاية في الدقة والإتزان .وتقبل شكري وتقديري.

 هههههههههههه


اخيرا ياعماد اعجبك تعليق الاخ منجاوي


3 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
emas alsamarai

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
المهنة : كان يا ما كان
المزاج : سبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم
التسجيل : 11/03/2013
عدد المساهمات : 930
معدل النشاط : 952
التقييم : 95
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 15:52

ahmed89 كتب:
@emas alsamarai كتب:
+تقييم مستحق عطوفة منجاوي!
ولعدة مرات كنت مستحقا لتقييمات وعن جدارة لما تكتبه وعندما تدلوا بدلوك العتيد. ولكني أتردد في ذلك لكوني خاطبتك لعدة مرات على أنك مصري ودون أن تصحح لي بأنك من الأردن!
وللحقيقة لقد أستفدت من معلوماتك النيرة ! وتحليلك كان غاية في الدقة والإتزان .وتقبل شكري وتقديري.

 هل منجاوي أردني 
في الحقيقة عجزت عن الكشف عن جنسيته بسبب عدم انحيازه لأي دولة لكني اعتقدته مصري بسبب الاسم
وأنا أيضا تصورته مصريا بسبب الإسم ! وياما ضحك علي عطوفة منجاوي ولم يجيبني بأنه أردني وليس بمصري! ولقد عرفته من خلال مبالغته وتهويله لمسألة ما ! وقد عاقبته رغم إعجابي ببعض تعليقاته السديدة والمفيدة بالتطنيش!ولم أعطه ما يستحقه من التقييم عن جدارة ولكي تنفعه مراوغاته مع الأعضاء !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندي أحمد

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
التسجيل : 30/05/2013
عدد المساهمات : 1695
معدل النشاط : 1391
التقييم : 46
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 15:58

@emas alsamarai كتب:
ahmed89 كتب:


 هل منجاوي أردني 
في الحقيقة عجزت عن الكشف عن جنسيته بسبب عدم انحيازه لأي دولة لكني اعتقدته مصري بسبب الاسم
وأنا أيضا تصورته مصريا بسبب الإسم ! وياما ضحك علي عطوفة منجاوي ولم يجيبني بأنه أردني وليس بمصري! ولقد عرفته من خلال مبالغته وتهويله لمسألة ما ! وقد عاقبته رغم إعجابي ببعض تعليقاته السديدة والمفيدة بالتطنيش!ولم أعطه ما يستحقه من التقييم عن جدارة ولكي تنفعه مراوغاته مع الأعضاء !
هههههههههههه تجيد التصرف مع جميع الأنماط 
وفعلا تقييماته قليلة رغم استحقاقه وهو مراوغ من الطراز الأول لكنك لم تقصر معه ههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2894
معدل النشاط : 2521
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   الإثنين 15 يوليو 2013 - 17:21

(ينقل لقسم تواصل اﻷعضاء - موضوع: قصة منجاوي) 16 

العفو من الجميع و شكرا على المناقشة الطيبة. مع اعتزازي بكل الدول العربية، لست من محبي التطرق لهذه المواضيع إذا لم تضف شيئا للمناقشة، خصوصا و أن ظروف الحياة و صلات القرابة جعلتني قريبا من كثير من الدول العربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
G.gurd

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 25/07/2013
عدد المساهمات : 13
معدل النشاط : 12
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   السبت 27 يوليو 2013 - 13:19

اللي اعرفه ان الداهية شارون انتبه لوجود ثغرة بعرض ميل بين الجيشين الثاني والثالث فتقدم بقواته المدرعة  واستغل انهاك القوات المصرية بعد معركة تطوير الهجوم الفاشلة وتقدم للقناة واصطدم بمقاومة شرسة من المصريين في منطقة تسمى المزرعة الصينية لكنه في الاخير حسم الامر ومد الجسر الحديدي وعبر للضفة الغربيه وحاصر بعد ذلك السويس والاسماعيلية ووكذلك الجيش المصري الثالث 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2894
معدل النشاط : 2521
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: معركة المزرعة الصينية   السبت 27 يوليو 2013 - 15:27

@G.gurd كتب:
اللي اعرفه ان الداهية شارون انتبه لوجود ثغرة بعرض ميل بين الجيشين الثاني والثالث فتقدم بقواته المدرعة  واستغل انهاك القوات المصرية بعد معركة تطوير الهجوم الفاشلة وتقدم للقناة واصطدم بمقاومة شرسة من المصريين في منطقة تسمى المزرعة الصينية لكنه في الاخير حسم الامر ومد الجسر الحديدي وعبر للضفة الغربيه وحاصر بعد ذلك السويس والاسماعيلية ووكذلك الجيش المصري الثالث 
شارون كان قائد عسكري ممتاز، لكن خطة اﻹختراق موجودة منذ سنوات على مستوى الجيش و حتى كانت منطقة العبور محددة بصخور ملونة في المنطقة. كل ما كان يجب ان يتم هو الذهاب لهناك عندما تأمر قيادة الأركان و بدء تنفيذ العبور للجهة المصرية. و كان الجدال كبيرا بين الجنرالات اﻹسرائيليين بين العبور المضاد او اﻹنتظار حتى تم تطوير الهجوم المصري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

معركة المزرعة الصينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين