أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:24

نبذة عن اسلوب العمل
يستخدم الجهاز مختلف وسائل التجسس الحديثة عبر قيام مجموعته الفنية بتطوير
الأجهزة المستخدمة وإنتاج وسائل تجسس غير متعارف عليها. إضافة إلى ذلك، يتم
استخدام عملاء مباشرين سواء كانوا دبلوماسيين أو غير دبلوماسيين وذلك بغية
الحصول على المعلومات
اولا " زكريا محى الدين" من 1954 الى 1956
زكريا عبد المجيد محيي الدين 5 يوليو 1918 كان أحد أبرز الضباط الأحرار علي الساحة السياسية في مصر منذ قيام ثورة يوليو، ورئيس وزراء ونائب رئيس جمهورية مصر العربية، عرف بميوله يمين الوسط.
التحق بالمدرسة الحربية في 6 أكتوبر عام 1936، ليتخرج منها برتبة ملازم ثاني في 6 فبراير 1938. تم تعيينه في كتيبة بنادق المشاة في الإسكندرية. انتقل إلي منقباد في العام 1939 ليلتقي هناك بجمال عبد الناصر، ثم سافر إلي السودان في العام 1940 ليلتقي مرة أخرى بجمال عبد الناصر ويتعرف بعبد الحكيم عامر.
تخرج محيي الدين من كلية أركان الحرب عام 1948، وسافر مباشرة إلي فلسطين، فأبلي بلاءً حسناً في المجدل وعراق وسويدان والفالوجا ودير سنيد وبيت جبريل، وقد تطوع أثناء حرب فلسطين ومعه صلاح سالم بتنفيذ مهمة الاتصال بالقوة المحاصرة في الفالوجا وتوصيل إمدادات الطعام والدواء لها. بعد انتهاء الحرب عاد للقاهرة ليعمل مدرساً في الكلية الحربية ومدرسة المشاة.إنضم زكريا محيي الدين إلي تنظيم الضباط الأحرار قبل قيام الثورة بحوالي ثلاثة أشهر، وكان ضمن خلية جمال عبد الناصر. شارك في وضع خطة التحرك للقوات وكان المسئول علي عملية تحرك الوحدات العسكرية وقاد عملية محاصرة القصور الملكية في الإسكندرية وذلك أثناء تواجد الملك فاروق الأول بالإسكندرية.تولي محيي الدين منصب مدير المخابرات الحربية بين عامي 1952و 1953، ثم عين وزيراً للداخلية عام 1953. أُسند إليه إنشاء جهاز المخابرات العامة المصرية من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 1954. عين بعد ذلك وزيراً لداخلية الوحدة مع سوريا 1958. تم تعينه رئيس اللجنة العليا للسد العالي في 26 مارس 1960. قام الرئيس جمال عبد الناصر بتعيين زكريا محيي الدين نائباً لرئيس الجمهورية للمؤسسات ووزيراً للداخلية للمرة الثانية عام 1961. وفي عام 1965 أصدر جمال عبد الناصر قراراً بتعينه رئيسا للوزراء ونائبا لرئيس الجمهورية.
عندما تنحي عبد الناصر عن الحكم عقب هزيمة 1967
ليلة 9 يونيو أسند الحكم إلي زكريا محي الدين، ولكن الجماهير خرجت في
مظاهرات تطالب ببقاء عبد الناصر في الحكم. قدم محيي الدين استقالته، وأعلن
اعتزاله الحياة السياسية عام 1968.
شهد زكريا محيي الدين، مؤتمر باندونج
وجميع مؤتمرات القمة العربية والإفريقية ودول عدم الانحياز. ورأس وفد
الجمهورية العربية المتحدة في مؤتمر رؤساء الحكومات العربية في يناير ومايو
1965. وفي أبريل 1965، رأس وفد الجمهورية العربية المتحدة في الاحتفال بذكري مرور عشر سنوات علي المؤتمر الأسيوي ـ الأفريقي الأول.
عرف عن زكريا محي الدين لدي الرأي العام المصري بالقبضة القوية والصارمة
نظرا للمهام التي أوكلت إليه كوزير للداخلية ومديراً لجهاز المخابرات
العامة، وكان يتم الترويج له علي انه يميل للسياسة الليبرالية، كما كان
رئيساً لرابطة الصداقة المصرية-اليونانية.
ثانيا " على صبرى" 1956 الى 1957

انه سياسي مصري وأحد قيادات الصف الثاني في مجلس قيادة الثورة المصرية وأحد مؤسسي المخابرات العامة المصرية ومديرا لها منذ 1956 إلى غاية 13 مايو من سنة 1957.تولي
رئاسة الوزراء عام 1964 فكان أول رئيس وزراء في تاريخ مصر يحقق بنجاح
تنفيذ الخطة الخماسية الوحيدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية نجحت بنسبة
20 % كما قال سامي شرف.
عين نائبا لرئيس الجمهورية ورئيسا للاتحاد الاشتراكي العربي من 1965 حتى
1967، وأصبح عضوا في اللجنة التنفيذية العليا، ومساعدا لرئيس الجمهورية
لشؤون الدفاع الجوي، ومسئول الاتصال بين القوات المسلحة المصرية والقيادة السوفيتية في كل ما يخص التسليح والتدريب والخبراء، وعضو مجلس الدفاع الوطني الذي تشكل في نوفمبر 1970 ويتعلق دوره ما يختص بقضيتي الحرب والسلام
ثالثا " صلاح نصر " 1957 الى 1967


  • الحرب النفسية - الجزء الأول: معركة الكلمة
  • الحرب النفسية - الجزء الثاني: معركة المعتقد
  • تاريخ المخابرات - الجزء الأول: حرب العقل والمعرفة
  • تاريخ المخابرات - الجزء الثاني: الحرب الخفية
  • الحرب الشيوعية الثورية
  • مقالات سياسية
  • مذكرات صلاح نصر - الجزء الأول: الصعود
  • مذكرات صلاح نصر - الجزء الثاني: الانطلاق
  • مذكرات صلاح نصر - الجزء الثالث: العام الحزين
  • مذكرات صلاح نصر - الجزء الرابع (تحت الطبع)
  • عملاء الخيانة وحديث الإفك
  • الحرب الاقتصادية في المجتمع الإنساني
  • عبد الناصر وتجربة الوحدة
  • ثورة 23 يوليو بين المسير والمصير
  • أوراق صلاح نصر (تحت الطبع)
أمر الرئيس المصري جمال عبد الناصر
باعتقال صلاح نصر وقدمه للمحاكمة وأدانه في قضية انحراف المخابرات بالسجن
لمدة 15 سنة وغرامة مالية قدرها 2500 جنيه مصري، وحكم عليه أيضا لمدة 25
سنة في قضية مؤامرة المشير عبد الحكيم عامر. لكنه لم يقض المدة كاملة، إذ أفرج عنه الرئيس المصري أنور السادات في 22 أكتوبر 1974 ضمن قائمة أخرى وكان ذلك بمناسبة عيد النصر.كان مدير المخابرات المصرية صلاح نصر على موعد مع أزمة صحية مفاجئة فقد سقط في مكتبه في صباح 13 يوليو عام 1967 مصابا بجلطة دموية شديدة في الشريان التاجي، هزت تلك الأزمة الصحية صلاح نصر من الأعماق فهو لم يكن يتوقع أن يداهمه المرض بكل هذه القوة وهو في مكتبه الخاص في جهاز المخابرات العامة، وبقى مع معاناته مع المرض إلى أن توفي عام 1982
رابعا "امين الهويدى" 1967 الى 1970

مين هويدي (22 سبتمبر 1921 ـ 31 أكتوبر 2009) تولى رئاسة المخابرات العامة المصرية ووزارة الحربية في عهد جمال عبد الناصر، من مواليد قرية بجيرم مركز قويسنا محافظة المنوفية تخرج في الكلية الحربية وانضم إلى تنظيم الضباط الأحرار ليشارك في ثورة 23 يوليو 1952م.

  • بكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية الحربية المصرية.
  • ماجستير العلوم العسكرية من كلية أركان حرب المصرية.
  • ماجستير العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان الأمريكية وهي أرقى كلية قيادة يدخلها أجنبي من أبوين غير أمريكيين.
  • ماجستير في الصحافة والترجمة والنشر من جامعة القاهرة.
  • مدرس في الكلية العسكرية، وأستاذ في كلية الأركان، ورئيس قسم الخطط في
    العمليات العسكرية بقيادة القوات المسلحة، وقد وضح خطة الدفاع عن بور سعيد،
    وخطة الدفاع عن القاهرة في حرب 56.
  • قبل 67 كان نائبا لرئيس جهاز المخابرات العامة وبعد هزيمة 67 تولى رئاسة جهاز المخابرات.
  • كان مستشارا للرئيس عبد الناصر للشؤون السياسية، ثم سفيرا في المغرب وبغداد.

تولى منصب وزير الإرشاد القومي ثم وزيرا للدولة لشؤون مجلس الوزراء ثم
جعل الرئيس عبد الناصر يختاره رئيسا للمخابرات العامة ووزيرا للحربية
المصرية بعد نكسة حزيران 1967 في سابقة لم تعرفها مصر من قبل. وكانت غاية
عبد الناصر من ذلك اعادة بناء القوات المسلحة المصرية بعيداً عن مراكز
القوى التي ساهمت صراعاتها في حصول النكسة[1].شرف على عملية تدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات بتاريخ 21 أكتوبر 1967. وأشرف أيضا على عملية هائلة عرفت بعملية الحفار وذلك تيمناً باسم حفار النفط الإسرائيلي الذي تم تفخيخه وتدمير جزء كبير منه، جرى ذلك في 28 أذار مارس من عام 1968[2].
كانت أحداث 15 مايو اعتبرت من وجهة نظر البعض بمثابة انقلاب على المشروع الناصري [من صاحب هذا الرأي؟] ،
حيث تم خلالها اعتقال بعض القيادات الناصرية، هذا فيما أطلق عليها الرئيس السادات حينئذ ثورة التصحيح.
وبدأت هذه الأحداث، عندما استقال خمسة من أهم وزراء السادات وعلى رأسهم وزراء الحربية والداخلية والإعلام وبعد أقل من ثمان وأربعين ساعة كان السادات يلقى خطابا يعلن فيه اعتقال من سماهم بمراكز القوى
ويروى قصة المؤامرة التي تعرض لها ومحاولة الوزراء المستقيلين إحداث فراغ
سياسى قي البلاد وقيام أعوانهم بالتجسس عليه بهدف إحراجه والتطاول عليه.
وقد مثل بالفعل هؤلاء الوزراء وآخرون معهم أمام محكمة استثنائية بتهمة
محاولة قلب نظام الحكم وحكم على بعضهم بالإعدام لكن السادات خفف الحكم إلى
السجن لمدد متفاوتة منهم من قضى المدة بأكملها وراء القضبان، ومنهم من أفرج
عنه لأسباب صحية أو غير ذلك. وقد أفرج عنه بعدها ووضع تحت الحراسة ليعمل
في البحث والتأليف والكتابة[3].
له 25 مؤلفا باللغة العربية والإنجليزية ويكتب في عدد من المطبوعات : "الأهرام والأهرام الأسبوعي والحياة والأهالي".
ومن مؤلفاته:

  • كيف يفكر زعماء الصهيونية.
  • الفرص الضائعة.
  • 50 عاما من العواصف: ما رأيته قلته.
  • حرب 1967: أسرار وخبايا.
  • البيروسترويكا وحرب الخليج الأولي.
  • زلزال عاصفة الصحراء وتوابعه.
توفي أمين هويدي في 31 أكتوبر 2009 في مستشفى وادي النيل بحدائق القبة، وشيعت جنازته بعد صلاة الظهر
في جنازة عسكرية من مسجد القوات المسلحة بامتداد رمسيس. حضر الجنازة عدد
من كبار قادة القوات المسلحة وكبار رجال الدولة وتلاميذه وأصدقائه وأسرته.[4]
وهناك جدلا مثار حول عملية الوحدة ويقول امين الهويدى
شهادة مثيرة لرئيس المخابرات المصرية الأسبق أمين هويدى عن الوحدة المصرية السورية ...

أيام دمشق


شهادة مثيرة لرئيس المخابرات المصرية الأسبق أمين هويدى عن الوحدة المصرية السورية

السيد أمين هويدى أحد الضباط الأحرار وعمل رئيسا للمخابرات العامة
ووزيرا للحربية فى نفس الوقت. ووزيرا للإرشاد القومى، وكان عضوا فى لجنة
العمل اليومى التى كانت تتولى إعداد التوصيات للرئيس جمال عبدالناصر فيما
يتعلق بأمور الدولة.. وبأمانة نادرة ودون ادعاء يروى عبر كتابه 50 عاما من
العواصف الذى صدر عن مركز الأهرام للترجمة والنشر حكاية 50 عاما شكلت مرحلة
عاصفة وحاسمة فى تاريخ مصر وأمتها العربية، شارك فى صنع كثير من أحداثها
ومنها محاولات الوحدة العربية بين مصر وسوريا، الذى كان أحد شهود عيانها
وهى التجربة التى نرصدها فى ذكرى الوحدة.


يقول أمين هويدي: فى يناير 1957 نقلت من قسم الخطط بالعمليات الحربية
برئاسة القوات المسلحة للعمل فى المخابرات العامة رئيسا لمجموعة المعلومات
والتقديرات، وكان السيد زكريا محيى الدين يسلم رئاسة الجهاز للسيد على صبرى
الذى كان سيمضى فى رئاسته الجديدة فترة قصيرة ينقل بعدها الى رئاسة
الجمهورية ليتولى السيد صلاح نصر الرئاسة من بعده وحينئذ أصبح نائبا له.


كان افراد المجموعة من المواطنين الممتازين من أمثال السادة فتحى الديب،
وعزت سليمان، وابراهيم بغدادى، ومحمد فايق الذين عاونونى بإخلاص فى
العمليات الكثيرة التى كنا نتولاها مثل الحصول على المعلومات وتجهيز
تقديرات الموقف ومساعدة الثورة الجزائرية وجنوب اليمن والحركات التحريرية
فى البلدان الافريقية وهى تكافح من أجل الاستقلال، والذين تولوا بعد ذلك
مراكز حساسة.


وكنت أمثل جهاز المخابرات العامة فيما كان يسمى لجنة العمل اليومى
برئاسة السيد على صبرى الذى كان قد نقل حديثا كوزير برئاسة الجمهورية. وكان
اعضاء اللجنة السفيرين حسين ذو الفقار ومراد غالب برئاسة الجمهورية،
والسيد عبد القادر حاتم رئيس مصلحة الاستعلامات، وأمين هويدى من المخابرات
العامة. وكانت الاجتماعات تتم يوميا لمدة ساعة فى مكتب السيد على صبرى،
وكان يتولى سكرتارية اللجنة السيد سامى شرف سكرتير الرئيس للمعلومات. وكان
واجب اللجنة النظر فى القضايا المهمة اليومية وعرض توصياتها على السيد
الرئيس الذى كان يؤشر بعلامة صح بالموافقة أو علامة خطأ بالاعتراض، أو بعدم
وضع أى اشارة ومعنى ذلك إما مزيد من الدراسة أو ترك الأمر للجنرال وقت..
لأن لهذا الجنرال قدرة غريبة على تهدئة المواقف بل أحيانا حلها وأحيانا
أخرى زيادتها تعقيدا.


من ضمن الموضوعات التى بدأت تفرض نفسها على جهاز المخابرات واللجنة
موضوع العلاقة بين مصر وسوريا، الى جانب موضوعات أخرى أهمها الوضع فى منطقة
القناة.. كان عبد الناصر قد أممها وخاضت مصر من جراء ذلك حربا ضد العدوان
الثلاثى عام 1956 وأخذت فى مواجهة ذيوله حتى تم انسحاب القوات المعتدية،
وكلف المهندس محمود يونس الذى قام هو وجماعته بتنفيذ عملية التأميم بنجاح
مبهر رغم العقبات العالمية والمحلية الكبيرة بإدارة المنطقة، وأطلقت يده
لغرض الاستقرار فيها، وتسبب ذلك فى اثارة بعض القضايا نتيجة لتصرفات لم ترض
بعض الأفراد والجهات.. وهو شيء طبيعى اذا نظر إليه فى اسوأ الظروف الحساسة
التى سادت وقتئذ.


سوريا فى ذلك الوقت كانت ترفع راية الوحدة، يتبنى شعاراتها كل أفراد
الشعب. وسوريا تربطها علاقات تاريخية مع مصر على مر السنين، وكانت تخضع فى
وسط الخمسينيات لضغوط من تركيا وتهديدات من اسرائيل دفعت البلدين الشقيقين
الى الاتفاق على ارسال قوات مصرية الى ميناء اللاذقية عام 1957 لدعم الموقف
السورى ضد تلك الضغوط والتهديدات مما ضاعف من المد الوحدوى. قدم مجلس
النواب السورى دعوة الى مجلس الأمة المصرى لزيارة سوريا، ولبى الدعوة وفد
من أربعين نائبا برئاسة السيد أنور السادات وكيل مجلس الأمة فى نوفمبر
1957. وفى الجلسة المشتركة لأعضاء المجلسين التى عقدت فى دمشق صدر قرار
بالإجماع يدعو حكومتى البلدين للدخول فوراً فى مباحثات مشتركة لاستكمال
تنفيذ الاتحاد بين سوريا ومصر وفى 31 ديسمبر 1957 حضر وفد من مجلس النواب
السورى برئاسة احسان الجابرى الى مصر، وعقد اجتماعا مع مجلس الأمة وصدر
قرار يعزز قرار المجلسين الذى كان قد صدر فى دمشق منذ أسابيع.


وتلا ذلك تكثيف زيارات الوفود السورية العسكرية والمدنية الى مصر، والتى
انتهت بقيام الوحدة بين البلدين والتى أعلنها صبرى العسلى رئيس وزراء
سوريا من شرفة مبنى مجلس الوزراء المصرى، وألقى بعده الرئيس السورى شكرى
القوتلى خطابا وتلاه خطاب الرئيس جمال عبد الناصر. كان ذلك ظهر يوم أول
فبراير 1958 وكنت حاضرا فى الشرفة أسمع وأرى الحدث التاريخى.


تقرر أن يجرى استفتاء على قيام الوحدة وعلى رئيس الجمهورية يوم 21
فبراير 1958 وفى يوم 3/2/1958 تقرر سفرى والزميل شعراوى جمعة الى سوريا
لتقصى الأحوال هناك ومعرفة ردود الفعل على الأرض ولتقييم الأوضاع من وجهة
نظر المخابرات العامة. ونزلنا فى فندق سميراميس بالقرب من نهر بردى، وأخذنا
فى التنقل بين ربوع سوريا ومدنها.. حمص وحماة وحلب واللاذقية حيث نزلنا فى
لوكاندة صغيرة جميلة على البحر مباشرة. وحينما عدنا فى مساء أول يوم لنا
فى اللاذقية وجدنا أن احدى العائلات العريقة فى البلدة نقلت حقائبنا الى
دارهم لنقيم فى منزل كانوا قد خصصوه لابنتهم العروس التى كانت قد تزوجت
حديثا ولما يمض على زواجها إلا أيام قليلة. طالت الزيارة والضيافة لعدة
أيام، ورأينا ولمسنا فيها المشاعر السورية الحميمة والكرم الذى لا ينسى.
واستأنفنا تجوالنا من جديد.


كان الشعور الغالب هو تأييد الوحدة، ولكن الأمر لم يخل من وجود عدد من
غير المتحمسين بل والمعارضين. وعلى سبيل المثال تعمدنا أن نجلس فى قاعة
السينما التى كانت بجوار فندق سميراميس بدمشق حيث كانت تجرى سهرة فنية
اشترك فيها فنانون مصريون وسوريون، ولاحظنا أن صفوفا من المشاهدين لم
يشاركوا فى التصفيق أو الترحيب.. بل عندما كان الفنان محمد قنديل يغنى
أغنيته المعروفة من الموسكى لسوق الحمدية، أنا عارف السكة لوحدية، كانت
تعليقات بعض المستمعين والمستمعات: الموسكى فين وسوق الحمدية فين!! أما دم
ثقيل صحيح!! روح غنى فى بلدكم. وكانت مثل هذه المشاعر تتكرر فى الأحياء
التجارية وبعض المقاهى، ومن بعض المظاهر العفوية التى كنا نلمسها فى
الشوارع مما ضمناه فى تقريرنا الذى قدمناه للرئيس بعد ذلك وأبدينا نصحنا
فيه بالتريث.


كانت حصيلتنا من المعلومات والملفات والوثائق كبيرة.. كنا نرسلها يوميا
الى جهازنا بالطائرة ليستقبلها مندوب فى المطار ليوزعها رئيس المخابرات على
المجموعة المختصة لدراستها واستكمالها بالمعلومات الموجودة من قبل لإصدار
تقارير معلومات الى مراكز اتخاذ القرار. وكان لدى السفارة المصرية ومكتب
الملحق العسكرى والملحق الإعلامى والثقافى فيض من المعلومات ايضا، علاوة
على أن سوريا لم تكن كوكب المريخ بالنسبة لمصر ولم تكن مصر كوكب المشترى
بالنسبة لسوريا وكان البلدان عضوين فى الجامعة العربية لأكثر من 13 عاما.


فالقول اذن بأن الوحدة التى قامت بين البلدين كانت وحدة غير مدروسة غير
صحيح على الإطلاق، وقيام البعض بإرجاع الانفصال الذى تم بعد ذلك بثلاث
سنوات الى أن البلدين لم يكونا على دراسة كافية بأحوالهما وأن الوحدة كانت
عملية انفعالية تنقصها المعرفة والدراسة، لا يمت للحقيقة بصلة. كان موضوع
الوحدة موضوعا رئيسيا لمناقشات جادة فى لجنة العمل اليومى. ومن المفارقات
أن اعضاء اللجنة ما عدا السيد على صبرى الذى لم يفصح عن رأيه كعادته فى
تعامله مع كافة القضايا التى كانت تعتبر نقطة تحول كانوا يعارضون القفز
بالعلاقات الى مستوى الوحدة الكاملة، لأنها سوف تتجسد وقتئذ غرضا توجه إليه
سهام المعارضين من دول الكتلة الغربية والكتلة الشرقية والأنظمة المحافظة
العربية، علاوة على عدم وجود حدود مشتركة بين البلدين الأمر الذى يعتبر
حيويا عند التصدى لأى تهديدات خارجية أو فرقعات داخلية.


كانت ضمن الموضوعات الرئيسية التى كنا نعالجها معرفة الشخصيات التى يمكن
التعامل معها فى المستقبل القريب والبعيد، وكان البعض من مختلف الاتجاهات
والميول يدرك ذلك فكان الاقتراب المرغوب من الطرفين سهلا، ولكنا لمسنا
ظاهرة غريبة.. فالكل يتحدث عن نقائص الكل، وكأن أحداً خال من العيوب. وكان
الشيوعيون الذين قابلناهم أو سمعنا عنهم قد حددوا موقفهم سلفا بالوقوف ضد
الوحدة تماما كموقفهم من ثورة يوليو 1952، اذ بدأت علاقاتهم معها بالمعارضة
والنقد والشك. وكان من المظاهر أيضا أن للأحزاب أذرعها الحربية داخل
الجيش، وكانت الخلافات السياسية بين الأحزاب تنعكس على فروعها العسكرية
بالوحدات.. لدرجة أن الضباط والجنود الحزبيين كانوا لا يغادرون ثكناتهم
خوفا من انتهاز البعض الفرصة للانقضاض على السلطة. كل ذلك وأكثر منه ضمناه
فى تقرير من صورة واحدة ومكون من ثلاث صفحات ومكتوب بخط اليد لرفعه بعد ذلك
الى رئاستنا حينما تنتهى مأموريتنا ونعود الى القاهرة.


وقد حدثت مفارقات كثيرة أحب أن أركز على اثنتين منها:

المفارقة الأولى، مقابلة تمت بيننا
وبين البكباشى أركان حرب مقدم أ.ح أبو المكارم عبد الحى فى ظروف غريبة.
والثانية: كانت قصة مليونى جنيه استرلينى دفعت لمنع الوحدة، مما ينبئ
بالعواصف الى سوف تهب عليها وهى وليدة.


أبو المكارم عبد الحى ضابط ذو كفاءة عالية كان مدرسا فى الكلية الحربية
وحاصلا على أعلى شهادة علمية فى القوات المسلحة فى ذلك الوقت، وكان من
الاخوان المسلمين.. الذين أرادوا السيطرة على الثورة حين قيامها، ولما
اعترضت الثورة على ذلك عارضوها وتآمروا عليها الى درجة محاولة قتل زعيمها
فى الاسكندرية، فى أول عملية ارهابية منذ قيام الثورة. ولظروف مؤسفة لا
داعى للاستطراد فيها فضل أبو المكارم أن يترك مصر ليعيش فى المنفى. كان أبو
المكارم متزوجا فى ذلك الوقت من ابنة الشيخ أمين الحسينى مفتى القدس، وكان
يقيم فى دمشق وقت المقابلة. عندما صحوت فى صباح أحد الأيام وجدت ورقة على
الأرض ملقاة من تحت الباب، وقرأت ما فيها ووجدتها من الأخ أبو المكارم يحدد
موعدا للقاء بعد ظهر ذلك اليوم.


وعندما فتحت الباب وجدت أحد الجارسونات واقفا عن بعد وهو يبتسم، وأخبرنى
بأن الضابط كلفه بوضع الورقة حتى أتسلمها، فعرفت أن أبو المكارم مازال على
نشاطه وأن له عيونا فى الفندق الذى نقيم فيه. وتحاورت مع شعراوى فى موضوع
اللقاء فكان غير مشجع لإتمامه. كنت على صلة مع أبو المكارم قبل وعند قيام
الثورة، وزارنى فى المنزل فى حمامات القبة! محاولا أن يضمنى الى الاخوان
وقت الاستقطابات النشيطة فى تلك الفترة، وبالرغم من رفضى ذلك فقد كنت من
الضباط الأحرار إلا أن علاقتنا لم تنقطع حتى غادر البلاد. وأخيرا اقتنع
شعراوى بمصاحبتى عند ملاقاة الرجل، وأخذنا فى عربة تاكسى الى احدى مقاهى
الغوط، وأفاض الرجل فى شرح الموقف فى سوريا محذرا من التسرع فى إتمام
الوحدة.. سوريا بها 5 ملايين زعيم، ومن الصعب قيادتهم فهم ليسوا كالشعب
المصرى يسهل قيادته. وكان ملما بمعلومات عن الشخصيات الذين يمكن التعامل
معهم.


وأخيرا طلب أن نرفع للرئيس رجاءه بأن يسمح له بالعودة إلى مصر على وعد
منه بإيقاف نشاطه فى مقابل عدم القبض عليه لتهم سابقة، ووعدته بذلك وأخذنا
تاكسيا الى الفندق، أما هو فقد انطلق الى حال سبيله. ولما رفع الأمر الى
الرئيس لم يوافق محذراً من خطورة أبو المكارم، وقد بلغته الرسالة.. ورحم
الله الرجل اذ توفى ودفن بالقاهرة منذ شهور..


ذكرت القصة لأن المصرى مصرى حتى وهو فى المنفى يخاف على مصر مهما كانت دوافعه وآلامه.

أما المفارقة الثانية، فقد تمت على غداء فى منزل الأخ عبد المحسن أبو النور الملحق العسكرى المصرى بدمشق وقتئذ، وكان
الأخ عبد الحميد السراج رئيس المكتب الثانى السورى مدعوا ايضا. وكان عبد
الحميد قد قام أثناء العدوان الثلاثى على مصر. وبمبادرة فردية، بقطع أنبوب
البترول الذى ينقل البترول السعودى وبترول شمال العراق الى موانى سوريا
ولبنان على البحر لحرمان الدول المنتفعة من النفط الغالى،
كما كانت له سمعة مرهوبة لتدخلاته وجهازه فى بعض البلدان المجاورة.


ويحضرنى بهذه المناسبة قصة. كان السفير الأردنى فى الرباط حيث عملت
سفيرا قبل تعيينى سفيرا فى بغداد يدعى عبد الحميد سراج، وناديته فى إحدى
المرات باسم عبد الحميد السراج، فقال معاتبا: يا أخ أمين اسمى عبد الحميد
سراج، فأنا رجل معروف لا أحتاج الى ال للتعريف كعبد الحميد السراج فى
سوريا، وطبعا ما قاله السفير يحتاج إلى تصحيح..!!


تأخر الأخ عبد الحميد عن الموعد كثيرا فأكلنا، وقبل أن ننتهى حضر وحيا
وبدأ طعامه وهو يقول فى جدية: حد عاوز مليون جنيه استرليني؟ ورد عليه أبو
النور: مليون جنيه؟! انت عندك حاجة؟ وهنا أبرز عبد الحميد شيكا باسمه
بالمليون أرسله له! الملك سعود ملك المملكة العربية السعودية كدفعة أولى
لهدم الوحدة قبل أن تنشأ..!! ناقشنا الموضوع بجدية وقدرنا كم هى التهديدات
التى ستواجهها الوحدة الوليدة حينما يبدأ فى تكوينها..!!


واتفقنا على أن يسافر شعراوى الى القاهرة لإخطار الرئيس عبد الناصر
والعودة فى نفس الليلة أو فى صباح اليوم التالى. وأمر الرئيس بصرف الشيك،
وتلا ذلك شيكان آخران ليبلغ حجم الرشوة مليونى جنيه استرلينى.. ولم يقدر
الراشون أن ثمن الوحدة عند المؤمنين بها لا يقدر بمال حتى لو بلغ الملايين.


تم الاستفتاء على الوحدة فى الإقليمين، وعلى عبد الناصر كأول رئيس لها
يوم 21 فبراير 1958، وكانت النتيجة 98% الى جانب الوحدة ورئيسها. وفى يوم
24 فبراير 1958 رأينا شعراوى وأنا الذهاب الى بيروت فى رحلة قصيرة نعود
بعدها ليلا الى دمشق. وفى شارع الحمراء ببيروت انقلب كل شيء على عقبيه
فجأة..


انطلقت الزغاريد، تجمهر الناس، ارتفعت الهتافات، وعلقت الأعلام بينما
كان الراديو يعلن بصوت مذيع مجنون فقد السيطرة على نفسه وصول عبد الناصر
الى دمشق. وعلى الفور قفزنا فى أول تاكسى وجدناه وعدنا بكل سرعة الى دمشق،
ولم نكن قد مكثنا ببيروت إلا جزءا من ساعة !! كانت السرية كاملة على تحركات
الرئيس، فقد اشتعلت المنطقة وتكاثر المتربصون والمتآمرون، إذ حققت القومية
العربية أول انتصاراتها وهذا شيء مقلق وخطير لمن كانوا خارج الدار ولبعض
من كانوا بداخلها وللأسف الشديد!!


وصلنا بصعوبة الى قصر الضيافة، ودخلنا ونحن نعدو الى صالة الدور الأسفل
لنجد الرئيس يتصدر الصالون الكبير المكتظ بالناس وهو واقف يبتسم يحيى طابور
المهنئين. وسلمنا على الزعيم واحتضناه، وأعطيته التقرير ذا الصفحات الثلاث
والمكتوب باليد، وكان التوقيت سخيفا ولكنه ابتسم أكثر ودسه فى جيبه..
ناقشناه معه فى إحدى فترات الاستراحة.. فهناك اختلافات كبيرة وكثيرة يجب
أخذها فى الاعتبار، وهناك أحزاب متجذرة لها أذرعها فى الجيش وتجار لا
يعرفون أى قيود، وكان الرجل على علم بكل ذلك.


ودعاه المواطن الأول شكرى القوتلى ليحيى الجماهير من شرفة الدور الأعلى،
وكنا هناك لنرى مالا عين رأت ولا أذن سمعت.. الناس بالآلاف بل بالملايين
تملأ كل الشوارع الموصلة الى القصر، والأهازيج العربية تشدو والطبول تقرع
بأصوات رهيبة، والهتافات تشق عنان السماء. وألقى عبد الناصر خطابه، وأعلن
عن شيكات المليونى جنيه استرلينى.. كانت فضيحة عالمية تناقلتها وكالات
الأنباء، ولكنها كانت فى نفس الوقت إنذارا يجب وضعه فى الاعتبار.


ثم أخذت العجلة تدور وسط تحديات وأخطاء وايجابيات البناء، وفى ظل
المؤامرات التى كانت تحيكها القبعات والعمائم والعقالات والبريهات والتى
دفعت لتنفيذها الدولارات والليرات والريالات.


وحدثت بعد ذلك جريمة الانفصال.. ثم اتصالات ومباحثات تختلط فيها الخديعة
بالصدق لعودة الوحدة، وفى نفس الوقت جرت خطط وتدبيرات لغزو سوريا لإسقاط
جماعة الانفصال.. وكنا عن قرب من كل ذلك نسمع ونرى.


بعد أسابيع من عودتى من سوريا أخبرنى السيد صلاح نصر بأن الرئيس اختارنى
سكرتيرا للمعلومات فى الإقليم الشمالى لصفات ذكرها وأعتز بها، وأن السيد
على صبرى ألح فى ذلك أيضا إلا أن الأخ صلاح اعتذر نيابة عنى.. فلأمين ظروفه
العائلية التى تحول دون مغادرته القاهرة!! ولم يكن هناك مثل تلك الظروف
التى ذكرها، ولكن لعله كان فى حاجة لوجودى فى جهازنا فرأى الاعتذار نيابة
عنى دون أخذ رأيى!! ولكن الخيرة فيما اختاره الله.


هناك تساؤل قد يلح على البعض: التحذيرات والانذارات كثيرة للتريث فى
إقامة الوحدة، فلمَ قرر الرئيس قبولها رغم أنه كان من أنصار عدم التعجل؟!


هل للرئيس أى رئيس الحق فى تجاوز نصائح مستشاريه؟ فى تقديرى أن الرئيس
سيد داره، وهو ليس أسير مستشاريه أو التحذيرات التى تقدم له. واجب عليه أن
يسمع بآذان كبيرة ثم يفكر ثم يقرر فهو المسئول عن قراراته سواء كانت
المسئولية دستورية أو ثورية.. هو شاهد رخامى تحفر عليه ايجابيات وسلبيات
حكمه، وهو لا يصبح بذلك منفذا دائما لاتجاهات الرأى العام رغم ضرورة أخذ
ذلك فى الاعتبار اذ واجب عليه أن يرفعه الى آماله وطموحاته، علاوة على أن
لكل قرار ايجابياته وسلبياته.. مؤيدين ومعارضين، وهو يستمع إليهم ثم واجب
عليه بعد ذلك أن يتخذ قراره، علما بأن لكل قرار جانبا من المجازفة
المحسوبة.. ولذلك فاتخاذ القرار عملية صعبة معقدة ويتعرض لها الرئيس عدة
مرات فى اليوم الواحد، فهذا واجبه اليومى وكثيرا ما يفرض عليه اختيار قرار
سيئ من قرارات وبدائل أسوأ.


وسط هذه المفاهيم، وتقديرا للموقف فى سوريا الذى أصبح خطيرا وهى تواجه
التهديدات الخارجية والضغوط الداخلية، ولإيمانه بالوحدة العربية اتخذ
قراره.. أقول هذا رغم أننى كنت معارض الوحدة الدستورية الكاملة مع اعضاء
جامعة العمل اليومى، وكان ذلك واضحا أيضا فى التقرير الذى قدمناه شعراوى
وأنا الى الرئيس فى قصر الضيافة فى دمشق.


حدث الانفصال ولم يكن مفاجأة لنا فى المخابرات العامة حيث كنت أعمل
وقتئذ نائبا لرئيس الجهاز لشئون المعلومات والتقديرات، لأن الشارع السورى
كان يتحدث به علنا، وكانت المخابرات تدرى بدورها وتحذر.. بعض مدبرى
الانفصال كانوا من مكتب المشير عامر الذى كان يتولى تسيير الأمور هناك..
ملحوظات ثلاث نتوقف عندها:


الملاحظة الأولى هى أنه منذ اللحظات
الأولى لبناء الوحدة والانفصال غرض من أغراض القوى الأجنبية وبعض القوى
العربية.. ثابروا ورابطوا لتحطيمها بالمال والتآمر. وقد مارست اسرائيل ايضا
ضغوطا عن طريق تحرشاتها فى منطقة الحولة فى 31/3/1958 على سبيل المثال
باستمرارها فى تحويل مياه نهر الأردن وتصدى قواتنا السورية والمصرية لها
بالوسائل المتاحة، بما فى ذلك طائراتنا التى كانت تطير ليلا فوق اسرائيل
للتصوير باستخدام المشاعل، الأمر الذى أجبرها على الإعلان عن تأجيل العمل
والحفر. الضغوط الخارجية لا يمكن أن تؤتى ثمارها إلا بمساعدة داخلية أو ضعف
داخلى، الأمر الذى يحتم الانطلاق بالمجهودات الخارجية من قاعدة داخلية
وطيدة.


الملاحظة الثانية هى حظر وجود
المخابرات المصرية فى الإقليم الشمالى.. سأقطع رجل أى نشاط من عندكم عندنا،
هذا ما قاله عبد الحميد السراج أثناء غداء عمل أقامه صلاح نصر له بمناسبة
وجوده فى القاهرة. ولذلك حينما تدهور الموقف واستقال السراج مما ترتب عليه
إبعاد كل مساعديه الرئيسيين الى القاهرة وإقامتهم هنا فى قصر الضيافة الى
أن حدث الانفصال، حدث فراغ هائل قيل إن السراج ورجاله استغلوه مع الآخرين
لتأييد الانفصال.


وفعلا عرض الرجل خدماته على القادمين الجدد الذين رفضوا الخدمات
واعتقلوه فى سجن المزة بدلا من ذلك، إلا أن السراج برر موقفه بأنه كان يريد
أن يركب موجتهم ثم يضربهم بعد ذلك لإعادة الوحدة.. أكد أن هذه كانت
نياته.. والنيات علمها عند الله.


الملاحظة الثالثة خاصة بحزب البعث
أيام الوحدة، فقد لعب دوره السلبى أثناء الوحدة وفى عملية الانفصال. وقد
ظهر جليا أن مناداته بالوحدة ليس معناها إيمانه بها. فقد كان يبغى من وراء
ذلك الانفراد بحكم سوريا بعد أن عجز عن ذلك من قبل.. فهو يتعاون مع غيره
وهو خارج الحكم بصفته الحزب المشارك، فإذا ما وصل الى السلطة يعمل على أساس
أنه الحزب القائد ثم يصفى من تعاون معه ليصبح الحزب الواحد. وقد حدث أن
فاتح كل من ميشيل عفلق وصلاح البيطار الرئيس عبد الناصر تكوين لجنة سرية
تحكم الوحدة مكونة من ثلاثة من كل إقليم، والسوريون الثلاثة هم الثلاثة
الكبار فى الحزب، شريطة أن يبقى الحورانى فى القاهرة لخطورته. ورفض الرئيس
لأن الوحدة غرض نبيل لا يمكن أن نهبط بمستواه ليحكم بلجنة سرية.. ثم بالرغم
من أن الرئيس عند قبوله الوحدة كان قد اشترط حل الأحزاب الموجودة فى سوريا
لأن مصر كانت قد ألغت الأحزاب، فإن حزب البعث حل نفسه فى الظاهر ولكنه لم
ينفذ ذلك فى واقع الحال فكانت الاجتماعات مستمرة، وكانت التعميمات تصلنا
أولاً بأول بعد صدورها مباشرة..


ثم حينما أراد وزراء الحزب الاستقالة لم يراعوا أن استقالتهم من الحكم
معناها! استقالة من الوحدة، وقد عمل كل من الزعماء الثلاثة عن طريق الضابط
المصرى داود عويس على أن يؤثروا على الوزيرين توفيق عبد الفتاح وعباس رضوان
كى يشاركاهم الاستقالة، حتى تكون الاستقالة قومية وليست قطرية.. ثم عند
حدوث الانفصال كان صلاح البيطار أول الموقعين عليه، وحينما عاتبته وهو
يزورنى فى منزلى قبل اغتياله فى باريس بأيام بكى، وكان صلاح سريع البكاء
فلا تعرف إن كانت دموعه دموع تأنيب الضمير أم دموع التماسيح.. ثم ألاحظ
الآن أن الحزب يحكم فى كل من سوريا والعراق ولا حديث عن الوحدة بل سيطر
العداء والتنافس عليهما، لدرجة أن سوريا كانت فى صف ايران وقت الحرب
العراقية الايرانية، وقامت بقطع أنابيب النفط التى توصل نفط الحقول
الشمالية فى العراق الى الموانى السورية على البحر المتوسط.


حصلت أخطاء لا شك فى هذا، ومن مصر ايضا، ولكن هل علاج المريض بقتله
وذبحه؟! هل نحمل مصير الأمم أخطاء أولادها؟ هل نحمل الوحدة أخطاء من
يديرونها فنقضى على الآمال والمصير؟!


كنت أستمع وأنا فى الجلسات التى بحثت فيها الوحدة الثلاثية بين سوريا
والعراق ومصر فى ابريل 1963 الى ما كان يتبادله الحاضرون من أسباب
الانفصال، وأتساءل بينى وبين نفسي: هل نحن جادون؟ هل نحن وحدويون؟ هل نرغب
ونحب؟ هل نعرف ونقدر؟



عدل سابقا من قبل شيطان الليل في الأربعاء 15 يونيو 2011 - 1:09 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:49

ياتى بعد ذلك " محمد حافظ اسماعيل"
وعين و ترك الوظيفة بنفس السنة
1970 مما اثار جدلا
"احمد كامل " كان يعمل فى صمت وذهب في صمت








"احمد اسماعيل على"
لمشير أحمد إسماعيل علي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية المصري خلال حرب أكتوبر 1973 م، وشغل قبلها منصب رئيس المخابرات العامة المصرية.
كان زميلا لكل من الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس جمال عبد الناصر في الكلية الحربية وبعد تخرجه برتبة ملازم ثان، التحق بسلاح المشاة وتم إرساله إلى منقباد ومنها إلى السودان، ثم سافر في بعثة تدريبية مع بعض الضباط المصريين والإنجليز إلى دير ياسين بفلسطين عام 1945 وكان ترتيبه الأول

  • عندما وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 تصدى له كقائد للواء الثالث في رفح ثم في القنطرة شرق وكان أول من تسلم بورسعيد بعد العدوان.
  • تولى قيادة قوات سيناء خلال الفترة من عام 1961 حتى عام 1965، وعند إنشاء قيادة القوات البرية عين رئيسا لأركان هذه القيادة وحتى حرب 1967. وبعد أيام من النكسة أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
    قرارا بإقالة عدد من الضباط وكبار القادة وكان من بينهم أحمد إسماعيل،
    وبعد أقل من 24 ساعة أمر الرئيس عبد الناصر بإعادته للخدمة وتعيينه رئيسا
    لهيئة عمليات القوات المسلحة.
  • تم تعيينه في العام نفسه قائدا عاما للجبهة، وكان لديه شعور وإحساس قوي
    أن الجيش المصري لم يُختبر في قدراته وكفاءته خلال حرب 1967 ولم يأخذ
    فرصته الحقيقية في القتال، وكان يعتقد أن المقاتل المصري والعربي لم تتح له
    الفرصة لمنازلة نظيره الإسرائيلي منازلة عادلة لأنه لو أتيحت له هذه
    الفرصة لكانت هناك نتيجة مغايرة تماما لما حدث في النكسة. وكان على قناعة
    تامة بأنه لا يمكن استرداد الأرض المصرية والعربية التي سلبتها إسرائيل عام
    1967 بدون معركة عسكرية تغير موازين المنطقة وترفع لمصر والعرب هامتهم،
    لذلك بدأ في إعادة تكوين القوات المسلحة فأنشأ الجيشين الثاني والثالث
    الميدانيين، وكان له الفضل في إقامة أول خط دفاعي للقوات المصرية بعد 3
    أشهر من النكسة.
  • جمع شتات القوات العائدة من سيناء وأعاد تنظيمها وتسليحها وخلال فترة
    وجيزة خاض بهذه القوات معارك أعادت الثقة للجندي المصري في رأس العش،
    والجزيرة الخضراء ودمرت القوات البحرية المدمرة الإسرائيلية إيلات.
  • بعد استشهاد الفريق عبد المنعم رياض
    في 9 مارس 1969 أختاره الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ليتولى منصب رئيس
    الأركان وهو المنصب الذي اُعفي منه في العام نفسه حينما أعفاه الرئيس عبد
    الناصر من جميع مناصبه. عكف بعد إعفائه من مناصبه على كتابة خطة حربية
    مثالية لاستعادة سيناء
    وأنهى هذه الخطة بالفعل معتمداً على خبرته وما يملكه من قراءات موسوعية في
    التاريخ العسكري، وقرر إرسال الخطة للرئيس عبد الناصر لكنه أحجم عن ذلك في
    اللحظة الأخيرة.
  • بعد وفاة الرئيس عبد الناصر عام 1970 وتولى الرئيس أنور السادات
    تم تعيين أحمد إسماعيل في 15 مايو 1971 مديرا للمخابرات العامة وبقى في
    هذا المنصب قرابة العام ونصف العام حتى 26 أكتوبر 1972 عندما أصدر الرئيس
    السادات قرارا بتعيينه وزيراً للحربية وقائداً عاما للقوات المسلحة خلفاً
    للفريق محمد صادق ليقود إسماعيل الجيش المصري في مرحلة من أدق المراحل لخوض ملحمة التحرير.
  • في 28 يناير 1973 عينته هيئة مجلس الدفاع العربي قائداً عاماً للجبهات
    الثلاث المصرية والسورية والأردنية. منحه الرئيس السادات رتبة المشير في 19
    فبراير عام 1974 اعتبارا من السادس من أكتوبر عام 1973 وهي أرفع رتبة
    عسكرية مصرية، وهو أول ضابط مصري على الإطلاق يصل لهذه الرتبة
توفى المشير أحمد إسماعيل 25 ديسمبر 1974 عن 57 عاما في أحد مستشفيات لندن بعد أيام من اختيار مجلة الجيش الأمريكي له كواحد من ضمن 50 شخصية عسكرية عالمية أضافت للحرب تكتيكاً جديداً.
لم يتمكن المشير من كتابة أهم كتاب عن حرب أكتوبر لكنه كان يكرر دائما
أن الحرب كانت منظمة ومدروسة جداً وأن أى صغيرة أو كبيرة خضعت للدراسة وأن
شيئا لم يحدث بالصدفة.



"احمد عبدالسلام توفيق"


للواء أحمد عبد السلام محمد إسماعيل توفيق ولد في 23 مارس 1920 وتوفي في 5 يونيو 1998. تخرج في الكلية الحربية سنة 1939، وتدرج في المناصب بالجيش المصري حيث تولى قيادة الجيش الثاني الميداني، وقيادة المنطقة المركزية العسكرية، وانتقل منها إلي محافظه قنا كمحافظ لها في 19 يونيو 1971 ثم غادرها إلي رئاسة جهاز المخابرات العامة خلفا للواء
أحمد إسماعيل علي
وذلك في مارس 1973 إلي أن سلمه للواء كمال حسن علي في نوفمبر 1975، حيث كان رئيسا للمخابرات العامة وقت حرب أكتوبر، ثم عين بعد ذلك سفيرا لمصر بجمهورية الصين الشعبية إلي أن أحيل للتقاعد في مارس 1980.





"كمال حسن على "


كان قائد عمليات القوات المسلحة المصرية في حرب اليمن.
تولى منصب مدير سلاح المدرعات ثم قائدا عاما للقوات المسلحة عام 1973م وكان قائدا للفرقة 21 العسكرية المسئولة عن امداد الجيش المصري بالدبابات خلال حرب 1973 فرئيسا لجهاز المخابرات العامة المصرية عام 1975م فوزيرا للدفاع عام 1978م وتولى رئاسة مجلس الوزراء كما تولي منصب وزير الخارجية, وأثناء عمله الأخير تولى مسؤلية المفاوضات العسكرية مع إسرائيل بعد إتفاقية كامب ديفيد وأكمل جانبها السياسي.
إشترك في حروب مصر ضد إسرائيل من 1948م وحتى 1973م. قام بتدوين مذكراته في كتاب باسم مشاوير العمر وركز فيه على حرب 1948، ثم مشواره في الخارجية ومشوار المخابرات ومشوار رئاسة الوزراء.




" محمد الماحى

"
الفريق محمد سعيد الماحي ولد في دمياط في (1 فبراير 1922 - 20 يونيو 2007)، وتخرج في الكلية الحربية سنة 1942، ثم في كلية أركان حرب سنة 1951، شارك في حرب ‏1967، شغل منصب قائد سلاح المدفعية في حرب أكتوبر. رقي إلى رتبة الفريق سنة 1974. وصفه الرئيس السادات في مذكراتة بأنة رجل رهيب كمدفعيته حيث أنة كان يتميز بالهدوء والدقة الشديدة.
شغل عدة مناصب منها:

  • كبير الياوران برئاسة الجمهورية.
  • رئيس المخابرات العامة المصرية.
  • محافظ الإسكندرية
تولى منصب قائد سلاح المدفعية أثناء الحرب. قام بوضع خطة أكبر تمهيد نيرانى في تاريخ الحروب على مستوى العالم عاونة فيها العميد منير شاش قائد مدفعية الجيش الثالث والعميد محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد المدفعية في الجيش الثاني.تولي رئاسة المخابرات العامة في الفترة ما بين سنتي 1978 و1981 حتى أواخر عهد الرئيس محمد أنور الساداتتوفي الفريق محمد سعيد الماحي عن عمر يناهز ‏85‏ عاما‏ في 20 يونيو 2007.


"


عدل سابقا من قبل شيطان الليل في الأربعاء 15 يونيو 2011 - 0:44 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:57

"محمد فؤاد نصار"
ضابط مصري بالقوات المسلحة. تولى رئاسة المخابرات الحربية في عهد حرب أكتوبر، ثم تولى رئاسة المخابرات العامة في الفترة من 1981 إلى 1983.
[size=16][size=21]اللواء
فؤاد نصار مدير المخابرات العامة الأسبق »:السادات اختارني مديراً
للمخابرات لتنفيذ اعتقالات سبتمبر فوافقت علي المنصب ورفضت المشاركة في
الحملة
العظماء
لن تجدهم الآن إلا في الظل بعيداً عن الأضواء والشهرة وضجيج الإعلام
الرسمي.. وادعاءات رجال السلطة للبطولة والزعامة.. بحثت في الأرشيف وعلي
مواقع الإنترنت عن معلومات حول اللواء فؤاد نصار المدير الأسبق لجهاز
المخابرات العامة ومدير المخابرات الحربية وقت حرب أكتوبر فلم أجد إلا
اليسير.. معلومات بسيطة.. معظمها خاطئ، عن كشفه الجاسوسة هبة سليم.

الرجل كان قد وافق علي الحديث إلينا.. وكنت أبحث عن مسؤول كبير في
المخابرات اقترب من أشرف مروان ليقول لنا القول الفصل: هل كان الغامض
الراحل جاسوساً أم وطنياً مخلصاً لبلده؟

لكني اكتشفت خلال حوار استمر لما يزيد علي ٤ ساعات كاملة، أن حكاية
مروان هي الأقل أهمية في ذاكرة الرجل وأولوياته، وأنه كنز حقيقي من العظمة
والخبرة والمعلومات، ومثال علي عبقرية المصريين في التحول من النكسة
للانتصار، الرجل صاحب تاريخ ومواقف ممتدة مع الزعماء من ١٩٤٤ وحتي الآن،
البداية برفضه تقبيل يد الملك فاروق في طابور تخرجه في الكلية الحربية، ثم
اشتراكه في الثورة.. ومعاناة عائلته منها فيما بعد..

وشاهد علي النكسة وصُناعها حين كان أحد القادة الذين يشكلون مربعاً ناقص
ضلع لاستقبال المشير بسيناء في ٥ يونيو، وصانع للنصر في ١٩٧٣ تحت قيادة
السادات وإلي جوار العظماء إسماعيل والشاذلي والجمسي.. وغيرهم.. ثم إحدي
الأدوات الاستراتيجية للرئيس الراحل للتعامل مع بدو سيناء حرباً وسلماً..
وثعلب في الصحراء المغاربية لمواجهة أطماع القذافي..

آخر محطات الرجل كانت مع مبارك في موقفين.. الأول برفضه الحصول علي قرار
جمهوري في ١٩٨٣ ليبقي في منصبه كمدير للمخابرات العامة ما بعد الستين..
بالمخالفة لقانون المخابرات العامة الذي تغير فيما بعدوالموقف الثاني حين
وثق مبارك في نصار لتوثيق وقائع الثغرة.

.. هل عملت مع أشرف مروان أو اطلعت علي عملياته أثناء توليك إدارة المخابرات الحربية أو المخابرات العامة؟
- كانت علاقة أشرف مروان مباشرة مع الرئيس السادات.. وكنت قبيل وأثناء
الحرب مديراً للمخابرات الحربية والتي بدأت عملي فيها خلال الفترة من ١٩٧٢
وحتي ١٩٧٦.
ولكن في هذه الفترة كانت جميع الأجهزة، مخابرات عامة، مخابرات حربية، وحتي
الرئيس نفسه، يشاركون في تخطيط عملية المباغتة للعدو، والتي أعتبرها السبب
الرئيسي في انتصارات أكتوبر، وعملية المفاجآت أو المباغتات أنواع، منها
مفاجأة استراتيجية، وأخري سياسية.. والأهم هي المفاجأة العسكرية.
وأنا كان لي تخصص معين في الناحية العسكرية، والناحية الاستراتيجية
العسكرية، أما الناحية الاستراتيجية الدولية والسياسية فلم تكن من اختصاصي،
ولكن كانت من اختصاص الرئيس السادات وبشكل مباشر هو الذي كان يشرف عليها،
وأنا أعتبر السادات رجلاً سياسياً حقيقياً، فجمال عبدالناصر زعيم، أما أنور
السادات فهو سياسي.
.. وما الفارق بينهما في عمل المخابرات؟
- لم أشارك في أي جهاز مخابراتي أيام عبدالناصر، ولكن كانت علاقته المباشرة
بالمخابرات العامة عن طريق صلاح نصر الذي كان يتولي تنفيذ سياساته في
الشؤون الداخلية، وإدارة البلاد، وعبدالناصر كان زعيماً، ولكل زعيم أخطاؤه
وإيجابياته، أما السادات فكان سياسياً حقيقياً، ولذلك فهو كان يشارك في
عملية الخداع الاستراتيجي السياسي الدولي، وكان يستخدم أشرف مروان في هذا،
ولكن لم يكن لهذا النوع من العمل علاقة بالجانب العسكري، لذلك لم نكن شركاء
فيه.
.. وماذا تعلم عن أشرف مروان؟
- ما أعلمه عن مروان أنه كان شريكاً في صنع الخداع الاستراتيجي، وأنا متأكد
من ذلك، ولكن نوع العمل الذي قام به بالتفصيل لا أستطيع أن أحكم عليه.
.. ولكن مارأيك في المزاعم الإسرائيلية حوله؟
- إسرائيل لها أهداف كثيرة من استغلال قصة أشرف مروان وتحويرها، ومن وجهة
نظري أن حرب ١٩٧٣ كانت نقطة تغير كبيرة ورئيسية لهم في شكل تكوينها
وأطماعها، ولذلك فهي تثير من آن لآخر نوعاً من أنواع عدم الثقة والتقليل من
شأنها.
.. لكن عندما توليت منصب مدير المخابرات العامة في أغسطس ١٩٨١ كان بعض كبار
الصحفيين في مصر وخاصة في الأخبار وأخبار اليوم قد شنوا حملة قوية ضد أشرف
مروان وثروته وعلاقته بالسعودية وليبيا، وبصفقات السلاح وقيامه بعمليات
سمسرة فيها، حتي أن موسي صبري قال إن المخابرات العامة وافقت علي قيام
النيابة العامة بتفتيش منزله.. فهل تصفحت أو اطلعت علي أوراق تخصه في
المخابرات في هذه الفترة؟
- لا لا.. لم تعرض علي أي أوراق تخص مروان، وأنا سمعت أمين هويدي، الذي
تولي مسؤولية المخابرات العامة خلال فترة عمل مروان إلي جوار الرئيس، وهو
رجل علي خلق ودراية، يقول إنه لا توجد أي أوراق تخص أشرف مروان في الجهاز..
أنا أيضاً لم أعثر علي أي أوراق تخصه.
.. في رأيك، هل قتل أشرف مروان أم انتحر؟
- أنا في تقديري أن عملية الليثي ناصف وعمليتي أشرف مروان وسعاد حسني، مسألة غير عادية، ما هي، لا أعرف لكنها عملية غير عادية.
.. بمناسبة الحديث عن هذا السيناريو المكرر، ما علاقة سعاد حسني بإسرائيل؟
- سعاد حسني لم تكن عميلة مزدوجة أو تعمل لصالح إسرائيل.
.. ألم تر أي أوراق تخص سعاد حسني أو أحداً من المشاهير في هذا الصدد؟
- سعاد حسني كانت مجندة للمخابرات المصرية هي وغيرها، وهذا كان أسلوباً من
الأساليب التي تتبعها المخابرات للحصول علي معلومات من الشخصيات التي تميل
تجاه السيدات، فكانت المخابرات تأتي بهن وتوصلهن بهذه الشخصيات ليجلسن معهم
ويدخلن غرفهم ويسجلن لهم، وبهذا يكون معنا سلاح ضد هذه الشخصيات.
.. وهل كانت تستخدم هذه الأساليب مع العرب فقط أم أن هناك شخصيات أجانب؟
- عرب فقط.
.. وفي عصر من استخدمت المخابرات هذا الأسلوب؟
- أيام صلاح نصر.
.. ألم تتم عمليات مشابهة أيام السادات؟
- لا.
.. لكن السادات قال إن أشرف مروان يقوم بمهام نترفع أن نقوم بها، وقيل إنه كان علي علاقة جيدة مع الليبيين، خاصة عبدالسلام جلود؟
- الذي أعلمه فعلاً أنه كانت له علاقة طيبة بجميع الحكام وكان رجلاً
دبلوماسياً وكان له علاقة شخصية بالنسبة لهم، محبوب ومطلوب، ويستطيع تنفيذ
العديد من الأشياء، وله دور في عملية «الخداع الاستراتيجي» وكذلك كانت له
علاقات جيدة مع العرب من خلال الهيئة العربية للتصنيع.
.. إذن، ما السيناريو الذي تتخيله لوفاة مثل هذه الشخصيات من حيث تشابه أسباب وظروف الوفاة؟
- هو كلما ذهب شخص إلي لندن يسقط من البلكونة ويقع! هل هذا منطق؟ ما الذي
يكمن وراء ذلك، هذا عمل غير طبيعي، لكني أعتقد أن هناك أجهزة مخابراتية
داخلة في هذه المواضيع.
.. في قضية أشرف مروان قد تكون إسرائيل وراء قتله؟
- ولمَ لا!
.. ذكرت أن عمل المخابرات العامة في فترة السلام أهم من فترة الحرب؟
- من يعمل في المخابرات فهو في قتال دائم، وحرب لا نهاية لها، ولا يوجد شيء
اسمه سلام في المخابرات، والعمل في السلام مثلما أقول دائماً هو عبارة عن
تجهيز لسياسة دولة في جميع المجالات «عسكرية وسياسية واقتصادية واستراتيجية
ودولية» أكثر من العمل في الحرب، فالعمل في السلام أكثر من العمل في
الحرب.
.. أنت جئت مديراً للمخابرات العامة بعد كامب ديفيد، فما ظروف اختيارك للمنصب؟
- أنا كنت قبلها محافظاً لمطروح، وأعتقد أني قمت بدوري فيها وكنت مبسوطاً
مما أقوم به، وأعتقد أن الدولة كانت تري هذا أيضاً، وفي العيد القومي
لمطروح في آخر أغسطس ١٩٨١ (قبل الاعتقالات) وأثناء الاحتفال، جاء لي مدير
مكتبي وقال: النائب حسني يريدك علي التليفون، فقلت له أن يبلغه أني في
الاستعراض وسوف أعاود الاتصال به بعد الانتهاء منه، وعندما اتصلت به بعد
انتهاء الاستعراض، قال لي: إن طائرة غادرت القاهرة متجهة إلي مطروح، اركب
فيها وتعال بسرعة، فقلت له: لماذا؟، قال: عندما تأتي ستعرف، قلت له: لا
أريد أن أعرف، ما هو الأمر؟، قال لي: ستعرف عندما تأتي..
بعد قليل اتصل بي مرة أخري قائلاً: إن الطائرة في المطار منذ نصف ساعة،
لماذا لم تأت؟، فقلت له: إنه العيد القومي ولدي مؤتمر صحفي، فإذا غادرت
الآن، ما الذي ستقوله الناس.. قال لي: فليكمل مدير الأمن، وتعال إلي
القاهرة، لكنه رفض أن يقول لي لماذا، فاتصلت بزوجتي في المنزل كي ترسل لي
الحقيبة علي المطار، فوصلت وقابلت النائب حسني، فوراً، لم أقابل السادات.
وقال لي مبارك: اللواء سعيد الماحي مدير المخابرات العامة موجود الآن في
مكتبه، اذهب الآن وتسلم منه.
فقلت له: مخابرات، لماذا؟ فحكي لي علي مؤامرات واغتيالات وتقارير النبوي
إسماعيل وزير الداخلية.. ومقدمات عملية التحفظ.. وقال لي الرئيس بيقول إنك
تمسك المخابرات في هذا الوقت.. ذهبت ووجدت الماحي يجلس وكان السادات قد
عينه محافظاً للإسكندرية علي الفور.. ومسكت المخابرات العامة ولم أقابل
الرئيس السادات في اليوم نفسه.. بل التقيته بعد ٣ أيام.. وخلالها حكي لي
الزملاء في المكتب التحريات الجديدة في البلد، وكلمني حسني مبارك وقال لي
نحن ذاهبون لمقابلة الرئيس والطائرة ستقوم تعال معنا.
.. وأين كان الرئيس آنذاك؟
- في المعمورة، حيث ذهبت أنا ومبارك والنبوي إسماعيل وآمال عثمان و٢ آخران لن أقول اسميهما.
.. لماذا؟
- لأنهما قاما بأشياء لا يصح أن أقولها.
.. أشياء مثل ماذا؟
- سأحكي لك.. وصلنا المعمورة، وعند هبوط الطائرة وجدنا جيهان السادات
منتظرة. وقالت إن السادات تعبان شوية، فخفوا عليه وعندما دخلنا وجدنا مائدة
طويلة وعليها أوراق والرئيس يجلس، فجلسنا، لكني وجدت أن هذين الشخصين كل
واحد منهما يخرج ورقة فيها اسماء.. هم يملون علي الرئيس، والرئيس يكتب،
وأخذا يتكلمان عن الاعتقالات.
.. النائب حسني لم يتحدث نهائياً عن الاعتقالات؟
- لا، ولا النبوي إسماعيل ولا آمال عثمان.. ولما انتهوا من الحديث عن
الاعتقالات، أخذوا يتحدثون في تفاصيل الوضع الداخلي. أنا قلت للسادات: تسمح
سيادتك برأي المخابرات العامة. فقال لي: ما هو رأي المخابرات العامة.
فقلت: أنا لم أنم منذ ٣ أيام، وسمعت تقارير شاملة عن الوضع.. ونري أن
الاعتقالات بهذا الحجم ستكون خاطئة، وإذا كان هناك أناس يتآمرون ولدينا
تسجيلات لهم وهي موجودة في المخابرات نمسكهم بالفعل.. أما الباقون
فنراقبهم.
.. تقصد نعتقل من ونراقب من؟
- نعتقل كل من خطط وجهز لعمليات اغتيال أو عمليات إثارة في البلد، والباقي
كله يراقب. لكن كوني أمسك كل هؤلاء الناس بهذا الوضع، المخابرات تقول رأيها
لا. وأتذكر أن السادات رد بالنص الآتي: علي ما يبدو أن المخابرات ليست في
الصورة. يا نبوي: خذه وتنزل من عندي الآن وكل الذي قلته لي، قله مجدداً له.
نزلت وذهبت مع النبوي إسماعيل إلي مكتبه في القاهرة حيث أطلعني علي شرائط
التسجيل ونية بعض الإسلاميين لاغتيال السادات فقلت له: لا يوجد شيء جديد.
كل ما قلته موجود في المخابرات العامة ورأيته، وأنا أري أنه لا توجد فائدة.
طلبت الرئيس السادات ثاني يوم وقلت له علي لقاء النبوي. رد علي رداً لم
أكن أتصوره عمري: قال لي أنا لم آت بك كي آخذ رأيك، أنا أتيت بك علشان
التنفيذ، القرار سيوقع غداً. ووقّع قرار الاعتقال. مفيش بعدها بكام يوم حصل
اللي حصل وجت أكتوبر وتم اغتيال السادات.
.. من هما الشخصيتان اللتان أمليتا علي السادات أسماء المعتقلين؟
- لن أقول.
.. هناك من أشار لهما من قبل؟
- الذي يشير يشير، إنما أنا لا.
.. هل هما وزيران؟
ـ واحد منهما كان في الجامعة.
.. لكن هذه شهادة للتاريخ، ليست أسرار مخابرات؟
ـ لا، فأنت تطعن في ناس.
.. وما دورك في الاعتقالات نفسها..؟
ـ كمخابرات؟
.. نعم؟
ـ لم ننفذ أي اعتقالات.. فهذا ليس عملنا.
.. إذن، ماذا كان دوركم في هذه الفترة.. وماذا فعلتم بعد اجتماع الرئيس لتأمين البلد؟
ـ راقبنا الأحداث الموجودة وبدقة.. فأساس شغلنا هو مراقبة ما يحدث في البلد وتتبع الأحداث والناس واجتماعاتهم وآرائهم.
.. أليس هذا دور أمن الدولة؟
ـ لا.. المخابرات أصلها أقسام.
.. هذا اللبس موجود لدي الكثيرين، ما الفرق بين الوظائف المحلية في المخابرات وبين أمن الدولة؟
ـ هناك أمن قومي وأمن سري وخدمات سرية ومعلومات، فالمخابرات فيها جميع
المهام، وكل مهمة لها جهاز، وهناك جهاز حصول علي معلومات وهناك جهاز خدمة
سرية، وهناك جهاز أمن قومي داخلي، وجهاز أمن خارجي، فهناك العديد من
الأجهزة في المخابرات.
.. وعدد ضخم من الموظفين؟
ـ كل عدد يناسب الحجم الذي يعمل فيه، ولدينا جهاز سري يراقب جهاز المخابرات
يتبع مدير المخابرات مباشرة، وهذا الجهاز مقره ليس في مبني المخابرات إنما
في مكان آخر، ولا أحد يعلم عنه شيئاً.
.. برستيج رجل المخابرات الآن، هل مثلما كان في الستينيات والسبعينيات؟
ـ المخابرات مراحل، فالمخابرات أيام صلاح نصر تختلف عن المخابرات الآن.
.. هل لديك حنين لمرحلة صلاح نصر؟
ـ لا، فنصر كانت مهامه الرئيسية تتركز في الناحية الداخلية أكثر من الناحية الخارجية.
.. ألم يكن هناك جهاز أمن دولة في هذه الأيام؟
ـ وما المانع.. الآن موجود جهاز أمن قومي في المخابرات العامة، فالمخابرات العامة فيها جزء رئيسي عن الأمن الداخلي.
.. ما مآخذك علي صلاح نصر؟
ـ «الأسلوب»، كان أسلوب الحكم في ذلك الوقت يعتمد علي الإكراه يعني عملية الاعتقالات والتجنيد والشرب والإكراه.
.. واستخدام النساء مثلا؟
ـ استخدام النساء أصله أسلوب.
.. وهل لايزال موجوداً؟
ـ لا.
.. لم تجاوبني عن السؤال: لماذا قلت مكانة أو برستيج رجل المخابرات عن الفترات السابقة؟
ـ لأن أيام نصر كانت العملية «إرهاباً» وليست برستيج، كنت تخاف من ضابط المخابرات، لأنه ممكن يعمل فيك أي حاجة في أي وقت ولأي سبب.
.. نعود إلي فترة بداية توليك الجهاز، جيء بك لهذا المنصب من أجل اعتقالات سبتمبر، لكنك لم تشارك فيها.. فهل هذا صحيح..؟
ـ نعم لم أشارك.
.. ألم يغضب منك الرئيس؟
ـ لماذا يغضب مني، هل فعلت شيئاً خطأ؟ أنا لم أفعل شيئاً خطأ، أنا قلت رأيي
وقال لا، وجاء التنفيذ.. خلاص. لم أشارك فيها نهائياً طبعا.
.. ماذا فعلت في المهام التي جاءت بعد ذلك؟
ـ كانت المخابرات تؤدي واجبها: أمن داخلي وخارجي وتجنيد وحفاظ علي المعلومات والحصول علي معلومات.. عملنا الأساسي.
.. كنتم تحصلون علي معلومات من داخل إسرائيل؟
ـ من كل مكان، من داخل إسرائيل ومن داخل أمريكا وداخل أوروبا ومن داخل روسيا.
.. وهل لنا عملاء داخل إسرائيل؟
ـ لو قلت يوجد يبقي غلط، ولو قلت لا يوجد يبقي غلط، عملي هو الحصول علي
معلومات عن إسرائيل بكل الوسائل المتاحة ويكفي أن تعلم أن إسرائيل في وقت
من الأوقات كانت تأخذ معلوماتها عن القوات المسلحة من صفحة الوفيات.
.. أنت تركت المخابرات في ١٩٨٣.. ألم تجمعك أي مناسبة بالرئيس مبارك؟
ـ لا، أنا لا توجد علاقة بيني وبين الرئيس مبارك غير علاقة العمل، أنا كنت
مخابرات حربية، هو كان قوات جوية، كان هناك علاقة عمل.. شغل.
.. تاريخ تخرجك قريب من دفعته؟
ـ لا، هو بعدي، أنا دفعة ١٩٤٤ إنما لا توجد علاقة خاصة بيني وبينه، ولا يوجد أي نوع من أنواع الصلة الآن.
.. بعد تخرجك.. رفضت تقبيل يد الملك فاروق لماذا؟
ـ أنا دخلت القوات المسلحة فعلاً حبا في القوات المسلحة لخدمة البلد، وأنا
سنة ما أخذت التوجيهي، كانت الكلية الحربية مغلقة، وظلت كذلك لمدة عامين،
لا تقبل دفعات، فتحوها أيام تولي الوفد الحكومة، فدخلنا في ذلك الوقت حوالي
٥٠٠ واحد، وناس بالتوجيهية وناس بالثقافة، ودخلنا في ذلك الوقت ١٩٤٢، ولم
يكن هناك صف ضباط، كانت فارغة، فعملوا لنا امتحانات في النصف، وربنا وفقني
فيها، ومكثت فيها سنتين وليس ٣، وفيه ناس ظلت ٤ سنوات، لأنهم عملوا لنا
امتحاناً في النصف وفقت فيه.
فانتقلت للسنة النهائية وأخذت صف ضابط، سنة ١٩٤٤ وبعد تخرجنا أقام الملك
فاروق حفلة شاي للخمسة الأوائل من كل الجامعات في عابدين، وأنا كنت من الـ ٥
الأوائل في الكلية الحربية، فذهبت إلي عابدين في الجنينة بعد انتهاء حفلة
الشاي، خارجين من ممر صغير وهو واقف ماسك عصاية في يده اليسري وحاطط جوانتي
في يده اليمني، وكل الأوائل يسلمون عليه.. ثم يقبلون يده..
أي يقبلون «الجوانتي»، عندما جاء دوري سلمت وعظمت ومشيت.. ثالث يوم قدمت
نفسي في سلاح الإشارة «الأوائل كانوا يختارون السلاح الذي يريدونه، وأنا
اخترت الإشارة لأني كنت ثانوية علمي» ذهبت وجدت زملائي يسألون عني.. إنت
فين المدير يسأل عليك فدخلت للمدير وكان اسمه البرديني الله يرحمه، وقال
لي: لماذا لم تقبل يد الملك، قلت له: أنا لم أدخل الجيش دخلت الجيش كي أخدم
بلدي، فقال لي: يا ابني الجيش يريد أمثالك، بس إنت هتتعب.
.. ألم تنضم إلي الضباط الأحرار؟
ـ نعم، لكني شاركت في الثورة، ولم أكن أعلم شيئا اسمه الضباط الأحرار، ولكن
عندما التقيت جمال سالم في القاهرة حكي لي عن تنظيم الضباط الأحرار.. وقال
إنه يريد مني خدمة وهي أن أشكل مجموعة وغداً عندما تقوم الثورة، نذهب
للاستيلاء علي مصلحة التليفونات في شارع رمسيس ونسيطر عليها وحدث ذلك
فعلياً. رجعت إلي سلاح الإشارة وأحضرت مجموعة من الزملاء والجنود.. ومع
قيام الثورة.. استوليت علي مصلحة التليفونات، واقمت إقامة كاملة فيها.
-أنت رفضت تقبيل يد الملك.
وأيام السادات عارضت الاعتقالات، ومبارك ليس لك علاقة به بعد الوظيفة
الرسمية، فماذا لو حدث هذا «الكوكتيل» اليوم من شخصية عامة أخري..؟
- أنا فكرت في هذا الموضوع كثيراً. هل في هذا العصر وأنا في نفس الأوضاع
كنت اتصرفت هذا التصرف، وهل لو عاد بي الزمن.. وتقلدت نفس المناصب كنت
تصرفت بنفس الطريقة.. بالطبع لا.
.. لماذا؟
- الظروف الآن لا تجعل الشخص المستقيم قادراً علي النجاح أو التفوق. فاليوم
كي تصل، يجب أن يكون لديك صفات ومواصفات خاصة تصل بها، والكفاءة ليست
وحدها طريقاً للنجاح..



" محمد جبريل"

دوره مع رأفت الهجان


كما هو معروف تم زراعة رأفت الهجان في قلب إسرائيل بعد الثورة وظل لمدة كبيرة غير مفعل وكان الهدف الأساسي في البداية هي اندماجه داخل إسرائيل.
قام الثعلب في دور محورى في تجهيز رأفت الهجان مرة أخرى وقد سافر عدة مرات إلى قلب إسرائيل ودول كثيرة أخرى لتنظيم تلك العملية.
القبض على باروخ مزراحي


باروخ مزراحي ضابط مخابرات إسرائيلي طُلب منه أن يقوم بالسفر إلى اليمن تحت غطاء دبلوماسي كويتي
واشتبه فيه بعض ضباط الأمن في اليمن وقاموا بإلقاء القبض عليه وبتفتيش
منزله عثر معه على أفلام وصور لبعض القطع الحربيه التي تعبر من طريق باب المندب
وعندما جرى أعتقاله وأستجوابه قام بأختلاق قصه أنه من دوله الكويت ويعمل
في جريدة كويتيه وقام رجال الامن هناك بعمل تحريات عن هذا الاسم ولم يجدوا
له اي بيانات فبدأت الشكوك تساور رجال الأمن فعلى الفور تم الاتصال بجهاز
المخابرات المصرية.
سافر إلى هناك ضابط المخابرات المصري رفعت جبريل واستلمه منهم. قامت
إسرائيل بإرسال وحدات كامله وراء هذا الضابط المصري لإنقاذ الجاسوس وقد عبر
الضابط المصري رفعت جبريل عن طريق الصحراء والوديان إلى أن وصل إلى البحر
وهناك تم التقاطه بغواصه مصرية وكانت وراءه المقاتلات الاسرئيليه وبالرغم
من ذلك لم يستطعوا إنقاذ جاسوسهم.
رفضت المخابرات المصرية مقايضته بالعقيد السوفيتي، وضابط الكي جي بي
الشهير "يوري لينوف" المعتقل في "إسرائيل" بتهمة التخابر، والتجسس لصالح
المعسكر الأحمر. لكن في 3 مارس 1974، تمت مبادلته بـ 65 فدائي فلسطيني من
سكان الضفة، والقطاع. اعترف الناطق بلسان جيش الاحتلال في بيانه الصادر في
الرابع من مارس نفس العام: "أنهم نفذوا عمليات فدائية، وأنشطة تجسس في غاية
الخطورة لصالح المصريين". لكن ما لم يذكره البيان العسكري الصهيوني، وظل
سرا لم يعلنه الجانب المصري الذي يفضل الكتمان وعدم التفاخر بإنجازاته، أن
ضباط المخابرات العامة استلموا كذلك اثنين من أهم جواسيسنا، أو قل "رجالتنا
في تل أبيب". "عبد الرحمن قرمان"، و"توفيق فايد البطاح". الذين يعترف كتاب
"الجواسيس" الصادر حديثا في إسرائيل أنهما أكبر دليل على الفساد والفوضى
في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، والنجاح في المخابرات العامة المصرية
استدراج الجاسوسة هبة سليم


قام فيه بالقبض على العميلة المصرية الأصل هبة سليم باستدراجها إلى مطار عربي، ومن ثم ترحيلها إلى القاهرة لتحاكم وتعدم بعد اعترافها بالتجسس لصالح إسرائيل
اختراق موقع للموساد بأوروبا


أما أخطر العمليات التي قام بها على الإطلاق، فهو نجاحه في زرع أجهزة
تنصت دقيقة داخل أحد المقار السرية للموساد بإحدى العواصم الأوروبية، وذلك
لتسجيل جلسات التعاون بين مخابرات أوروبية وشرقية مع إسرائيل في بداية
السبعينيات.
وقال جبريل خلال حوار له مع «المصري اليوم» قبل وفاته، وتنشره الجريدة
في موعد قريب، إن هذه العملية الناجحة أشاد بها الرئيس السادات شخصياً،
وبفضلها تم كشف الدور التآمرى لهذه الدول، التي كان بعضها يؤكد صداقته
ودعمه لمصر، لافتاً إلى أن المشير أحمد إسماعيل، رئيس جهاز المخابرات العامة في ذلك الوقت، أكد له أن هذه العملية كانت بمثابة البداية الحقيقية للعبور.
وأضاف جبريل أن نجاحه في هذه العملية وغيرها من العمليات، التي كشف من
خلالها عشرات العملاء الإسرائيليين في مصر ترتب عليها شيئان الأول: إطلاق
اسم ثعلب عليه، وهو اللقب الذي اشتهر فيما بعد من خلال المسلسل الذي صور
عملية التنصت على الموساد في أوروبا، والثاني أن إسرائيل رصدت مليونى دولار
ثمناً لرأسه
شارك جبريل في العديد من العمليات الناجحة وبنجاح منقطع النظير يظهر ذلك
جليا في متحف المخابرات حيث ستجد اسم رفعت جبريل على معظم العمليات

  1. رئيس هيئة الأمن القومي
  2. وكيل أول المخابرات العامة المصرية
  3. مستشارًا مخابراتيًا لمصر في المملكة العربية السعودية
  4. حصل على نواط الأمتياز من الطبقة الأولى
  5. حصل على نواط الأمتياز من الطبقة الثانية
  6. خرج من الخدمة برتبة فريق أول لرغبته الشخصية وعرض عليه كثير من المناصب الهامة ولكنه رفض وفضل الحياة الريفية الهادئة


" امين النمر"

مين نمر، ضابط مصري تولى رئاسة المخابرات العامة في الفترة من 1986 إلى 1989. ثم أصبح سفيرا لمصر في الكويت بعد حرب الخليج مباشرة. ينتمي إلى مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية بمصر







" عمر نجم"
عمر نجم. ضابط بالجيش المصري تولى رئاسة المخابرات العامة في الفترة من 1989 إلى 1991.






" نور الدين عفيفى؟
اللواء محمد نور الدين عفيفي. ضابط بالجيش المصري، تولى عدة مناصب، منها محافظ جنوب سيناء احدى المحافظات، ورئاسة المخابرات العامة في الفترة من 1991 إلى 1993. توفي سنة 2006.


عدل سابقا من قبل شيطان الليل في الأربعاء 15 يونيو 2011 - 1:07 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الأربعاء 15 يونيو 2011 - 0:07

نظرا للظروف التى تمر بها مصر فان اهم واخطر شخصييتين ارتبطوا بالمخابرات المصرية هما اللواء عمر سليمان واللواء مراد موافى وماسيترتب عليه اوامر وترتيبات واختيارات شعب وحرب باردة خفية لا يعلم عنها اغلب الشعب الا المهتميين؟
" اللواء عمر سليمان"
<li>[size=16]رغم الغموض الذي يحيط بشخصية اللواء أو تاريخه في جهاز المخابرات الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى ما بعد عامين من ثورة يوليو 1952
م ، فإن هناك من يقول إنه واحد من أكثر المسؤولين الذين يلقون احترام
وتقدير الشارع المصري، بالنظر إلى النجاح المتواصل الذي سجلته المخابرات
المصرية في عهده، في ما يتعلق بمكافحة أنشطة التجسس التي تقوم بها
المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ضد مصر.
</li><li>أصلع الشعر، متوسط الطول ، لا يثير الانتباه بصورة خاصة
، لكن الذين التقوه يقولون إن المرء يلاحظ عينيه السوداوين ونظرته الثاقبة
، وأنه لا يميل إلى الكلام كثيراً، و عندما يتحدث فصوته هادئً ومنضبطً
وكلماته متزنة، و هو شخص يترك إنطباعاً قوياً و يملك ما يسميه العرب الوقار
أو السمو ويتمتع بحضور قوي ومصداقية واضحة .
</li><li>قد ساهم هذا الرجل كعمله كمبعوث شخصي للرئيس مبارك وفي
تهدئة الأجواء بين الفصائل الفلسطينية و لكنه عدل عن التدخل في أزمة الهجوم
الأسرائيلي على قطاع غزة كونه يتم معالجته من قبل الرئيس نفسه.
</li>
<li>[size=16]عمر محمود سليمان هو رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الحالي، ولد في 2 يوليو 1936 ينتمي إلي محافظة قنامصر. تلقي تعليمه في الكلية الحربية بالقاهرة، ومن بعد ذلك تلقي تدريبا عسكريا إضافيا في الاتحاد السوفييتي السابق ودرس أيضا العلوم السياسية في جامعة القاهرة وجامعة عين شمس. تولى سليمان إدارة المخابرات العامة عام 1993, و هو
متزوج و له ثلاث بنات
في جنوب .

بيانات عامة



  • الاسم : عمر محمود سليمان
  • تاريخ الميلاد: 2 يوليو 1935 ولد في مركز قفط بمحافظة قنا
  • الجنسـية : مصري
  • الديــانة : مسلم

المؤهلات العلمية والعسكرية



  • بكالوريوس في العلوم العسكرية
  • ماجستير في العلوم العسكرية
  • ماجستير في العلوم السياسية ، من جامعة القاهرة
  • زمالة كلية الحرب العليا
  • دورة متقدمة، من الإتحاد السوفيتي

المناصب التي تولاها



  • رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة.
  • مدير المخابرات العسكرية.
  • رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية بدءا من 1993 م حتى الآن.

الأوسمة والأنواط والميداليات



  • وسام الجمهورية، من الطبقة الثانية
  • نَوْط الواجب، من الطبقة الثانية
  • ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة
  • نوط الواجب، من الطبقة الأولى
  • نوط الخدمة الممتازة
</li>ذكرت قناة فوكس نيوز الأمريكية في فبراير من عام 2011 وبعيد تعيينه نائبًا للرئيس أنه تعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة أدت إلى وفاة اثنين من حراسه الشخصيين وسائقه الخاص[17]. وكان مصدر أمني قد نفى تلك المحاولة[18]، إلا أنه صدرت لاحقًا تصريحات عن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط تؤكد ذلك[
[/size]
يجب ان نجيب على عدة اسئلة ؟؟؟
من حاول اغتيال عمر سليمان ؟؟ ولماذا؟
لماذا اختفت الانظار عن قضية الاغتيال هل بسبب الاحداث والانفلات الامنى والمخاطر ام لسبب ما خاص بصناع القرار؟
وقد ترددت بالفترة الاخيرة نبا ترشح عمر سليمان للرئاسة المصرية
ولكن هو شخص غامض لا يعلم عنه احد الا اساسيات واشياء فرعية ولكن من هو عمر سليمان الداخلى " الوجه الحقيقى؟
ما النتائج التى توها اذا اصبح رئيسا على الساحة الداخلية والخارجية ؟
ما احتمالات تاييد الشعب له ؟
انتشرت اشاعات كونه عميلا و اخرى كونه بطلا قوميا " فما الصحيح وما الخطا؟
<li>
</li>
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الأربعاء 15 يونيو 2011 - 0:18

اللواء مراد موافى "
الصحف الأمريكية حملة إعلامية على رئيس المخابرات المصرى اللواء مراد
موافى، حيث زعمت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الولايات المتحدة
تشعر بالقلق حيال مدير المخابرات العامة المصرية مراد موافى، خاصة بعد أن
قام بزيارة غير معلنة إلى العاصمة السورية دمشق فى الشهر الماضى استغرقت
يوماً واحداً شهد لقاءات بينه وبين مسئولين.

وتساءلت الصحيفة عما
كان يفعله موافى فى دمشق ومع من التقى، ونقلت عن مسئول بوزارة الدفاع
الأمريكية قوله: "بصراحة، لدينا أفكارنا، لكننا لا نعرف شيئاً محدداً.. لن
أقول إننا قلقون، لكننا "اهتمامنا" هى أفضل كلمة لوصف الموقف".

وتشير
الصحيفة إلى أن الثورات التى تتحدى الأنظمة المستبدة فى الشرق الأوسط تحدث
انقلاباً فى العلاقات الاستخباراتية التى بنتها الولايات المتحدة عبر
عقود، وتهدد التغييرات بتقويض النفوذ الأمريكى فى المنطقة فى لحظة حاسمة،
وتجعل جهود مواجهة القاعدة والجماعات الإسلامية الأخرى فى طى النسيان.

وفى
مصر التى ظلت لعقود أكثر حليف عربى تعتمد عليه أمريكا، تتأكد هذه الحالة
من عدم اليقين بشكل لا مثيل له فى أى مكان آخر فى الشرق الأوسط، فقد كانت
العلاقات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة ومصر حجز الزاوية فى عمليات
أمريكا السرية فى المنطقة، وكانت معتمدة على حد كبير على رجل واحد، وهو عمر
سليمان، المدير السابق للمخابرات العامة منذ 1993 وحتى يناير الماضى.

فقبل
رحيله، قيد سليمان جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وتقابل بشكل منتظم مع
المسئولين الأمريكيين ونصحهم بشأن أكثر المعضلات الشائكة فى سياستهم
الخارجية: كيفية التحقق من نفوذ إيران أو الحد من قوة حماس، على سبيل
المثال، وأصبحت مصر من خلال سليمان أول دولة تتعاون مع برنامج تسليم
المشتبه فى تورطهم بالإرهاب إلى دولة ثالثة يواجهون فيها الاستجواب
والتعذيب فى حالات كثيرة.

ويقول المسئولون الأمريكيون، إن المدير
الجديد للمخابرات البالغ 61 عاماً، أكثر حذراً فى علاقته معهم، ويرى أحدهم،
لم يكشف عن هويته، أن مصر قد مرت بزوبعة كبيرة، وأضافوا أنه من الواضح
أننا نتعامل مع أشخاص وشخصيات برزت مؤخراً، وأضافوا أن عمر سليمان كانت
لديه اتصالات عميقة وشخصية بالرئيس مبارك، ولا نعرف كيف سيكون المدير
الجديد للمخابرات".

ويعتقد المسئولون الأمريكيون، أنه "ربما ستتضح
قريباً ملامح العلاقة الجديدة مع مصر، وحتى الآن، تشير الدلالات على أننا
لدينا مصلحة مشتركة طويلة الأمد، وهى العثور على المتشددين المتبنيين للعنف
ومنعهم من العيث فساداً فى مصر أو فى الولايات المتحدة أو الدول الصديقة
الأخرى"، وأعرب المسئول عن اعتقاده بأن هذا لا يزال يمثل قوة دافعة للتعاون
بين البلدين.

وزعمت الصحيفة عن أن موافى كان من بين الشخصيات التى
اتصلت بهم واشنطن فى أعقاب إطلاق سراح شقيق أيمن الظواهرى، فى ظل الإفراج
عن المعتقلين السياسيين، وشعرت واشنطن بالقلق من أن يكون الإفراج عن محمد
الظواهرى دلالة على تحول مصر نحو نهج أخف وطأة إزاء المتشددين، وتم إعادة
اعتقال الظواهرى فى غضون أيام.

من ناحية أخرى، يشعر المسئولون
الأمريكيون والأوروبيون والإسرائيليون بالقلق من أن موافى مثله مثل باقى
مؤسسة الأمن القومى المصرية، سيجد نفسه يعمل مع حكومة جديدة أكثر استجابة
للرأى العام، الذى يشعر أغلبيته العظمى بمشاعر سلبية إزاء الولايات المتحدة
وإسرائيل.

إلا أن الصحيفة تنقل عن محمد على بلال، وهو لواء سابق
بالجيش تعامل مع موافى عن قرب قوله إن الأخير ومعه آخرون لديهم رؤية بأن
العلاقة مع أمريكا يجب أن تكون مثلما كانت عليه قبل الثورة، فهذا عهد جديد
ويجب مراعاة مصالح مصر.

ويبدو أن الزيارة التى قام بها موافى
لسوريا فى 18 مارس الماضى، تحمل مؤشراً على تغير أولويات مصر، فقد قال عدد
من المسئولين المصريين ومن بينهم وزير الخارجية نبيل العربى، فى الأسابيع
الأخيرة إنهم يريدون إصلاح علاقات مصر بسوريا، وتتزامن زيارة موافى مع ضغوط
مصرية للبدء فى عملية المصالحة المصرية، وربما كان اللقاء مع قادة حماس
الذين يعيش أغلبهم فى دمشق هو الهدف
اللواء مراد محمد موافي (23 فبراير 1950) هو مدير المخابرات العامة المصرية الحالي، ومحافظ شمال سيناء سابقا، والمدير السابق للمخابرات الحربية.
خريج الدفعة 57 كلية حربية وتخرج منها عام 1970 شغل العديد من المناصب العسكرية حتى عين رئيسا لأركان الجيش الثاني الميداني ثم قائدا للمنطقة الغربية العسكرية
فنائبا لمدير المخابرات الحربية فمديرا لها، فمحافظا لمحافظة شمال سيناء،
ثم مديرا للمخابرات العامة المصرية إثر اختيار الرئيس المصري السابق حسني مبارك المدير السابق للجهاز اللواء عمر سليمان نائبا له عقب تصاعد تعينه نائباً للرئيس السابقوهو حاصل على دورات أركان حرب وزمالة كلية الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية العليا
ومنذ البداية نلا حظ العداء بين مراد موافى والcia , الموساد
وتستمر الحرب الباردة ........


عدل سابقا من قبل شيطان الليل في الأربعاء 15 يونيو 2011 - 1:08 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايام الغضب

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
التسجيل : 28/04/2011
عدد المساهمات : 282
معدل النشاط : 295
التقييم : 13
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الأربعاء 15 يونيو 2011 - 0:23

يا اخي اللواء عمر سليمان رغم الوجه الضعيف الذي ظهر به ايام الثورة ولكن الشئ اللى انا متأكد منه انه رجل وطني وقوي اما ما ناخذه عليه انه وقف مع مبارك واظن ان الدافع وراء ذلك هو روح الطاعة العسكرية التي حملها هذا اللواء وقد حاول مبارك دفعه ليقف في وجه البركان بعد ان اصبح مبارك وكل حاشيته محروقين في وجه الشعب كنت اتمني ان يظل الرجل في المخابرات وانا يخرج من صمته ولكن اتباعه لمبارك حرق كثير من رصيده وانا واحد من الرافضين لترشحه للرئاسه رغم احترامي الشديد له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الأربعاء 15 يونيو 2011 - 1:05

اقتباس :
يا اخي اللواء عمر سليمان رغم الوجه الضعيف الذي ظهر به
ايام الثورة ولكن الشئ اللى انا متأكد منه انه رجل وطني وقوي اما ما ناخذه
عليه انه وقف مع مبارك واظن ان الدافع وراء ذلك هو روح الطاعة العسكرية
التي حملها هذا اللواء وقد حاول مبارك دفعه ليقف في وجه البركان بعد ان
اصبح مبارك وكل حاشيته محروقين في وجه الشعب كنت اتمني ان يظل الرجل في
المخابرات وانا يخرج من صمته ولكن اتباعه لمبارك حرق كثير من رصيده وانا
واحد من الرافضين لترشحه للرئاسه رغم احترامي الشديد له
كلامك صحيح مائة بالمائة واتفق معاك
انا لا اؤيد ترشح عمر سليمان للرئاسة برغم انه هو الاول على الساحة الان حتى قبل البرادعى وموسى وانا من اشد المعجبين به لذكاؤه خبرته بالمخابرات والاستراتيجيات العسكرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
JEHAN FADI

جــندي



الـبلد :
العمر : 26
المزاج : ديستوفيسكى
التسجيل : 14/07/2011
عدد المساهمات : 6
معدل النشاط : 15
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الخميس 14 يوليو 2011 - 13:41

موضوع جيد .. واتفق ان السيد عمر سليمان من خيرة رجال مصر وافضلهم على الاطلاق.. انا شخصيا اكن له محبة بدون سبب.. واثار اهتمامى فى المقال الجزء المتعلق بالسيد مراد موافى لانى كنت ابحث عن اى معلومات عنه بأعتباره وجة جديد لا يعلم احد عنه شىء .... بعد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد مجدى

جــندي



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : خطاط تربوى
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 11/07/2011
عدد المساهمات : 15
معدل النشاط : 15
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"   الخميس 14 يوليو 2011 - 21:26

محمد فؤاد نصار"
ضابط مصري بالقوات المسلحة. تولى رئاسة المخابرات الحربية في عهد حرب أكتوبر، ثم تولى رئاسة المخابرات العامة في الفترة من 1981 إلى 1983.
[size=16][size=21]اللواء
فؤاد نصار مدير المخابرات العامة الأسبق »:السادات اختارني مديراً
للمخابرات لتنفيذ اعتقالات سبتمبر فوافقت علي المنصب ورفضت المشاركة في
الحملة
العظماء
لن تجدهم الآن إلا في الظل بعيداً عن الأضواء والشهرة وضجيج الإعلام
الرسمي.. وادعاءات رجال السلطة للبطولة والزعامة.. بحثت في الأرشيف وعلي
مواقع الإنترنت عن معلومات حول اللواء فؤاد نصار المدير الأسبق لجهاز
المخابرات العامة ومدير المخابرات الحربية وقت حرب أكتوبر فلم أجد إلا
اليسير.. معلومات بسيطة.. معظمها خاطئ، عن كشفه الجاسوسة هبة سليم.
الرجل كان قد وافق علي الحديث إلينا.. وكنت أبحث عن مسؤول كبير في
المخابرات اقترب من أشرف مروان ليقول لنا القول الفصل: هل كان الغامض
الراحل جاسوساً أم وطنياً مخلصاً لبلده؟
لكني اكتشفت خلال حوار استمر لما يزيد علي ٤ ساعات كاملة، أن حكاية
مروان هي الأقل أهمية في ذاكرة الرجل وأولوياته، وأنه كنز حقيقي من العظمة
والخبرة والمعلومات، ومثال علي عبقرية المصريين في التحول من النكسة
للانتصار، الرجل صاحب تاريخ ومواقف ممتدة مع الزعماء من ١٩٤٤ وحتي الآن،
البداية برفضه تقبيل يد الملك فاروق في طابور تخرجه في الكلية الحربية، ثم
اشتراكه في الثورة.. ومعاناة عائلته منها فيما بعد..
وشاهد علي النكسة وصُناعها حين كان أحد القادة الذين يشكلون مربعاً ناقص
ضلع لاستقبال المشير بسيناء في ٥ يونيو، وصانع للنصر في ١٩٧٣ تحت قيادة
السادات وإلي جوار العظماء إسماعيل والشاذلي والجمسي.. وغيرهم.. ثم إحدي
الأدوات الاستراتيجية للرئيس الراحل للتعامل مع بدو سيناء حرباً وسلماً..
وثعلب في الصحراء المغاربية لمواجهة أطماع القذافي..
آخر محطات الرجل كانت مع مبارك في موقفين.. الأول برفضه الحصول علي قرار
جمهوري في ١٩٨٣ ليبقي في منصبه كمدير للمخابرات العامة ما بعد الستين..
بالمخالفة لقانون المخابرات العامة الذي تغير فيما بعدوالموقف الثاني حين
وثق مبارك في نصار لتوثيق وقائع الثغرة.
.. هل عملت مع أشرف مروان أو اطلعت علي عملياته أثناء توليك إدارة المخابرات الحربية أو المخابرات العامة؟
- كانت علاقة أشرف مروان مباشرة مع الرئيس السادات.. وكنت قبيل وأثناء
الحرب مديراً للمخابرات الحربية والتي بدأت عملي فيها خلال الفترة من ١٩٧٢
وحتي ١٩٧٦.
ولكن في هذه الفترة كانت جميع الأجهزة، مخابرات عامة، مخابرات حربية، وحتي
الرئيس نفسه، يشاركون في تخطيط عملية المباغتة للعدو، والتي أعتبرها السبب
الرئيسي في انتصارات أكتوبر، وعملية المفاجآت أو المباغتات أنواع، منها
مفاجأة استراتيجية، وأخري سياسية.. والأهم هي المفاجأة العسكرية.
وأنا كان لي تخصص معين في الناحية العسكرية، والناحية الاستراتيجية
العسكرية، أما الناحية الاستراتيجية الدولية والسياسية فلم تكن من اختصاصي،
ولكن كانت من اختصاص الرئيس السادات وبشكل مباشر هو الذي كان يشرف عليها،
وأنا أعتبر السادات رجلاً سياسياً حقيقياً، فجمال عبدالناصر زعيم، أما أنور
السادات فهو سياسي.
.. وما الفارق بينهما في عمل المخابرات؟
- لم أشارك في أي جهاز مخابراتي أيام عبدالناصر، ولكن كانت علاقته المباشرة
بالمخابرات العامة عن طريق صلاح نصر الذي كان يتولي تنفيذ سياساته في
الشؤون الداخلية، وإدارة البلاد، وعبدالناصر كان زعيماً، ولكل زعيم أخطاؤه
وإيجابياته، أما السادات فكان سياسياً حقيقياً، ولذلك فهو كان يشارك في
عملية الخداع الاستراتيجي السياسي الدولي، وكان يستخدم أشرف مروان في هذا،
ولكن لم يكن لهذا النوع من العمل علاقة بالجانب العسكري، لذلك لم نكن شركاء
فيه.
.. وماذا تعلم عن أشرف مروان؟
- ما أعلمه عن مروان أنه كان شريكاً في صنع الخداع الاستراتيجي، وأنا متأكد
من ذلك، ولكن نوع العمل الذي قام به بالتفصيل لا أستطيع أن أحكم عليه.
.. ولكن مارأيك في المزاعم الإسرائيلية حوله؟
- إسرائيل لها أهداف كثيرة من استغلال قصة أشرف مروان وتحويرها، ومن وجهة
نظري أن حرب ١٩٧٣ كانت نقطة تغير كبيرة ورئيسية لهم في شكل تكوينها
وأطماعها، ولذلك فهي تثير من آن لآخر نوعاً من أنواع عدم الثقة والتقليل من
شأنها.
.. لكن عندما توليت منصب مدير المخابرات العامة في أغسطس ١٩٨١ كان بعض كبار
الصحفيين في مصر وخاصة في الأخبار وأخبار اليوم قد شنوا حملة قوية ضد أشرف
مروان وثروته وعلاقته بالسعودية وليبيا، وبصفقات السلاح وقيامه بعمليات
سمسرة فيها، حتي أن موسي صبري قال إن المخابرات العامة وافقت علي قيام
النيابة العامة بتفتيش منزله.. فهل تصفحت أو اطلعت علي أوراق تخصه في
المخابرات في هذه الفترة؟
- لا لا.. لم تعرض علي أي أوراق تخص مروان، وأنا سمعت أمين هويدي، الذي
تولي مسؤولية المخابرات العامة خلال فترة عمل مروان إلي جوار الرئيس، وهو
رجل علي خلق ودراية، يقول إنه لا توجد أي أوراق تخص أشرف مروان في الجهاز..
أنا أيضاً لم أعثر علي أي أوراق تخصه.
.. في رأيك، هل قتل أشرف مروان أم انتحر؟
- أنا في تقديري أن عملية الليثي ناصف وعمليتي أشرف مروان وسعاد حسني، مسألة غير عادية، ما هي، لا أعرف لكنها عملية غير عادية.
.. بمناسبة الحديث عن هذا السيناريو المكرر، ما علاقة سعاد حسني بإسرائيل؟
- سعاد حسني لم تكن عميلة مزدوجة أو تعمل لصالح إسرائيل.
.. ألم تر أي أوراق تخص سعاد حسني أو أحداً من المشاهير في هذا الصدد؟
- سعاد حسني كانت مجندة للمخابرات المصرية هي وغيرها، وهذا كان أسلوباً من
الأساليب التي تتبعها المخابرات للحصول علي معلومات من الشخصيات التي تميل
تجاه السيدات، فكانت المخابرات تأتي بهن وتوصلهن بهذه الشخصيات ليجلسن معهم
ويدخلن غرفهم ويسجلن لهم، وبهذا يكون معنا سلاح ضد هذه الشخصيات.
.. وهل كانت تستخدم هذه الأساليب مع العرب فقط أم أن هناك شخصيات أجانب؟
- عرب فقط.
.. وفي عصر من استخدمت المخابرات هذا الأسلوب؟
- أيام صلاح نصر.
.. ألم تتم عمليات مشابهة أيام السادات؟
- لا.
.. لكن السادات قال إن أشرف مروان يقوم بمهام نترفع أن نقوم بها، وقيل إنه كان علي علاقة جيدة مع الليبيين، خاصة عبدالسلام جلود؟
- الذي أعلمه فعلاً أنه كانت له علاقة طيبة بجميع الحكام وكان رجلاً
دبلوماسياً وكان له علاقة شخصية بالنسبة لهم، محبوب ومطلوب، ويستطيع تنفيذ
العديد من الأشياء، وله دور في عملية «الخداع الاستراتيجي» وكذلك كانت له
علاقات جيدة مع العرب من خلال الهيئة العربية للتصنيع.
.. إذن، ما السيناريو الذي تتخيله لوفاة مثل هذه الشخصيات من حيث تشابه أسباب وظروف الوفاة؟
- هو كلما ذهب شخص إلي لندن يسقط من البلكونة ويقع! هل هذا منطق؟ ما الذي
يكمن وراء ذلك، هذا عمل غير طبيعي، لكني أعتقد أن هناك أجهزة مخابراتية
داخلة في هذه المواضيع.
.. في قضية أشرف مروان قد تكون إسرائيل وراء قتله؟
- ولمَ لا!
.. ذكرت أن عمل المخابرات العامة في فترة السلام أهم من فترة الحرب؟
- من يعمل في المخابرات فهو في قتال دائم، وحرب لا نهاية لها، ولا يوجد شيء
اسمه سلام في المخابرات، والعمل في السلام مثلما أقول دائماً هو عبارة عن
تجهيز لسياسة دولة في جميع المجالات «عسكرية وسياسية واقتصادية واستراتيجية
ودولية» أكثر من العمل في الحرب، فالعمل في السلام أكثر من العمل في
الحرب.
.. أنت جئت مديراً للمخابرات العامة بعد كامب ديفيد، فما ظروف اختيارك للمنصب؟
- أنا كنت قبلها محافظاً لمطروح، وأعتقد أني قمت بدوري فيها وكنت مبسوطاً
مما أقوم به، وأعتقد أن الدولة كانت تري هذا أيضاً، وفي العيد القومي
لمطروح في آخر أغسطس ١٩٨١ (قبل الاعتقالات) وأثناء الاحتفال، جاء لي مدير
مكتبي وقال: النائب حسني يريدك علي التليفون، فقلت له أن يبلغه أني في
الاستعراض وسوف أعاود الاتصال به بعد الانتهاء منه، وعندما اتصلت به بعد
انتهاء الاستعراض، قال لي: إن طائرة غادرت القاهرة متجهة إلي مطروح، اركب
فيها وتعال بسرعة، فقلت له: لماذا؟، قال: عندما تأتي ستعرف، قلت له: لا
أريد أن أعرف، ما هو الأمر؟، قال لي: ستعرف عندما تأتي..
بعد قليل اتصل بي مرة أخري قائلاً: إن الطائرة في المطار منذ نصف ساعة،
لماذا لم تأت؟، فقلت له: إنه العيد القومي ولدي مؤتمر صحفي، فإذا غادرت
الآن، ما الذي ستقوله الناس.. قال لي: فليكمل مدير الأمن، وتعال إلي
القاهرة، لكنه رفض أن يقول لي لماذا، فاتصلت بزوجتي في المنزل كي ترسل لي
الحقيبة علي المطار، فوصلت وقابلت النائب حسني، فوراً، لم أقابل السادات.
وقال لي مبارك: اللواء سعيد الماحي مدير المخابرات العامة موجود الآن في
مكتبه، اذهب الآن وتسلم منه.
فقلت له: مخابرات، لماذا؟ فحكي لي علي مؤامرات واغتيالات وتقارير النبوي
إسماعيل وزير الداخلية.. ومقدمات عملية التحفظ.. وقال لي الرئيس بيقول إنك
تمسك المخابرات في هذا الوقت.. ذهبت ووجدت الماحي يجلس وكان السادات قد
عينه محافظاً للإسكندرية علي الفور.. ومسكت المخابرات العامة ولم أقابل
الرئيس السادات في اليوم نفسه.. بل التقيته بعد ٣ أيام.. وخلالها حكي لي
الزملاء في المكتب التحريات الجديدة في البلد، وكلمني حسني مبارك وقال لي
نحن ذاهبون لمقابلة الرئيس والطائرة ستقوم تعال معنا.
.. وأين كان الرئيس آنذاك؟
- في المعمورة، حيث ذهبت أنا ومبارك والنبوي إسماعيل وآمال عثمان و٢ آخران لن أقول اسميهما.
.. لماذا؟
- لأنهما قاما بأشياء لا يصح أن أقولها.
.. أشياء مثل ماذا؟
- سأحكي لك.. وصلنا المعمورة، وعند هبوط الطائرة وجدنا جيهان السادات
منتظرة. وقالت إن السادات تعبان شوية، فخفوا عليه وعندما دخلنا وجدنا مائدة
طويلة وعليها أوراق والرئيس يجلس، فجلسنا، لكني وجدت أن هذين الشخصين كل
واحد منهما يخرج ورقة فيها اسماء.. هم يملون علي الرئيس، والرئيس يكتب،
وأخذا يتكلمان عن الاعتقالات.
.. النائب حسني لم يتحدث نهائياً عن الاعتقالات؟
- لا، ولا النبوي إسماعيل ولا آمال عثمان.. ولما انتهوا من الحديث عن
الاعتقالات، أخذوا يتحدثون في تفاصيل الوضع الداخلي. أنا قلت للسادات: تسمح
سيادتك برأي المخابرات العامة. فقال لي: ما هو رأي المخابرات العامة.
فقلت: أنا لم أنم منذ ٣ أيام، وسمعت تقارير شاملة عن الوضع.. ونري أن
الاعتقالات بهذا الحجم ستكون خاطئة، وإذا كان هناك أناس يتآمرون ولدينا
تسجيلات لهم وهي موجودة في المخابرات نمسكهم بالفعل.. أما الباقون
فنراقبهم.
.. تقصد نعتقل من ونراقب من؟
- نعتقل كل من خطط وجهز لعمليات اغتيال أو عمليات إثارة في البلد، والباقي
كله يراقب. لكن كوني أمسك كل هؤلاء الناس بهذا الوضع، المخابرات تقول رأيها
لا. وأتذكر أن السادات رد بالنص الآتي: علي ما يبدو أن المخابرات ليست في
الصورة. يا نبوي: خذه وتنزل من عندي الآن وكل الذي قلته لي، قله مجدداً له.
نزلت وذهبت مع النبوي إسماعيل إلي مكتبه في القاهرة حيث أطلعني علي شرائط
التسجيل ونية بعض الإسلاميين لاغتيال السادات فقلت له: لا يوجد شيء جديد.
كل ما قلته موجود في المخابرات العامة ورأيته، وأنا أري أنه لا توجد فائدة.
طلبت الرئيس السادات ثاني يوم وقلت له علي لقاء النبوي. رد علي رداً لم
أكن أتصوره عمري: قال لي أنا لم آت بك كي آخذ رأيك، أنا أتيت بك علشان
التنفيذ، القرار سيوقع غداً. ووقّع قرار الاعتقال. مفيش بعدها بكام يوم حصل
اللي حصل وجت أكتوبر وتم اغتيال السادات.
.. من هما الشخصيتان اللتان أمليتا علي السادات أسماء المعتقلين؟
- لن أقول.
.. هناك من أشار لهما من قبل؟
- الذي يشير يشير، إنما أنا لا.
.. هل هما وزيران؟
ـ واحد منهما كان في الجامعة.
.. لكن هذه شهادة للتاريخ، ليست أسرار مخابرات؟
ـ لا، فأنت تطعن في ناس.
.. وما دورك في الاعتقالات نفسها..؟
ـ كمخابرات؟
.. نعم؟
ـ لم ننفذ أي اعتقالات.. فهذا ليس عملنا.
.. إذن، ماذا كان دوركم في هذه الفترة.. وماذا فعلتم بعد اجتماع الرئيس لتأمين البلد؟
ـ راقبنا الأحداث الموجودة وبدقة.. فأساس شغلنا هو مراقبة ما يحدث في البلد وتتبع الأحداث والناس واجتماعاتهم وآرائهم.
.. أليس هذا دور أمن الدولة؟
ـ لا.. المخابرات أصلها أقسام.
.. هذا اللبس موجود لدي الكثيرين، ما الفرق بين الوظائف المحلية في المخابرات وبين أمن الدولة؟
ـ هناك أمن قومي وأمن سري وخدمات سرية ومعلومات، فالمخابرات فيها جميع
المهام، وكل مهمة لها جهاز، وهناك جهاز حصول علي معلومات وهناك جهاز خدمة
سرية، وهناك جهاز أمن قومي داخلي، وجهاز أمن خارجي، فهناك العديد من
الأجهزة في المخابرات.
.. وعدد ضخم من الموظفين؟
ـ كل عدد يناسب الحجم الذي يعمل فيه، ولدينا جهاز سري يراقب جهاز المخابرات
يتبع مدير المخابرات مباشرة، وهذا الجهاز مقره ليس في مبني المخابرات إنما
في مكان آخر، ولا أحد يعلم عنه شيئاً.
.. برستيج رجل المخابرات الآن، هل مثلما كان في الستينيات والسبعينيات؟
ـ المخابرات مراحل، فالمخابرات أيام صلاح نصر تختلف عن المخابرات الآن.
.. هل لديك حنين لمرحلة صلاح نصر؟
ـ لا، فنصر كانت مهامه الرئيسية تتركز في الناحية الداخلية أكثر من الناحية الخارجية.
.. ألم يكن هناك جهاز أمن دولة في هذه الأيام؟
ـ وما المانع.. الآن موجود جهاز أمن قومي في المخابرات العامة، فالمخابرات العامة فيها جزء رئيسي عن الأمن الداخلي.
.. ما مآخذك علي صلاح نصر؟
ـ «الأسلوب»، كان أسلوب الحكم في ذلك الوقت يعتمد علي الإكراه يعني عملية الاعتقالات والتجنيد والشرب والإكراه.
.. واستخدام النساء مثلا؟
ـ استخدام النساء أصله أسلوب.
.. وهل لايزال موجوداً؟
ـ لا.
.. لم تجاوبني عن السؤال: لماذا قلت مكانة أو برستيج رجل المخابرات عن الفترات السابقة؟
ـ لأن أيام نصر كانت العملية «إرهاباً» وليست برستيج، كنت تخاف من ضابط المخابرات، لأنه ممكن يعمل فيك أي حاجة في أي وقت ولأي سبب.
.. نعود إلي فترة بداية توليك الجهاز، جيء بك لهذا المنصب من أجل اعتقالات سبتمبر، لكنك لم تشارك فيها.. فهل هذا صحيح..؟
ـ نعم لم أشارك.
.. ألم يغضب منك الرئيس؟
ـ لماذا يغضب مني، هل فعلت شيئاً خطأ؟ أنا لم أفعل شيئاً خطأ، أنا قلت رأيي
وقال لا، وجاء التنفيذ.. خلاص. لم أشارك فيها نهائياً طبعا.
.. ماذا فعلت في المهام التي جاءت بعد ذلك؟
ـ كانت المخابرات تؤدي واجبها: أمن داخلي وخارجي وتجنيد وحفاظ علي المعلومات والحصول علي معلومات.. عملنا الأساسي.
.. كنتم تحصلون علي معلومات من داخل إسرائيل؟
ـ من كل مكان، من داخل إسرائيل ومن داخل أمريكا وداخل أوروبا ومن داخل روسيا.
.. وهل لنا عملاء داخل إسرائيل؟
ـ لو قلت يوجد يبقي غلط، ولو قلت لا يوجد يبقي غلط، عملي هو الحصول علي
معلومات عن إسرائيل بكل الوسائل المتاحة ويكفي أن تعلم أن إسرائيل في وقت
من الأوقات كانت تأخذ معلوماتها عن القوات المسلحة من صفحة الوفيات.
.. أنت تركت المخابرات في ١٩٨٣.. ألم تجمعك أي مناسبة بالرئيس مبارك؟
ـ لا، أنا لا توجد علاقة بيني وبين الرئيس مبارك غير علاقة العمل، أنا كنت
مخابرات حربية، هو كان قوات جوية، كان هناك علاقة عمل.. شغل.
.. تاريخ تخرجك قريب من دفعته؟
ـ لا، هو بعدي، أنا دفعة ١٩٤٤ إنما لا توجد علاقة خاصة بيني وبينه، ولا يوجد أي نوع من أنواع الصلة الآن.
.. بعد تخرجك.. رفضت تقبيل يد الملك فاروق لماذا؟
ـ أنا دخلت القوات المسلحة فعلاً حبا في القوات المسلحة لخدمة البلد، وأنا
سنة ما أخذت التوجيهي، كانت الكلية الحربية مغلقة، وظلت كذلك لمدة عامين،
لا تقبل دفعات، فتحوها أيام تولي الوفد الحكومة، فدخلنا في ذلك الوقت حوالي
٥٠٠ واحد، وناس بالتوجيهية وناس بالثقافة، ودخلنا في ذلك الوقت ١٩٤٢، ولم
يكن هناك صف ضباط، كانت فارغة، فعملوا لنا امتحانات في النصف، وربنا وفقني
فيها، ومكثت فيها سنتين وليس ٣، وفيه ناس ظلت ٤ سنوات، لأنهم عملوا لنا
امتحاناً في النصف وفقت فيه.
فانتقلت للسنة النهائية وأخذت صف ضابط، سنة ١٩٤٤ وبعد تخرجنا أقام الملك
فاروق حفلة شاي للخمسة الأوائل من كل الجامعات في عابدين، وأنا كنت من الـ ٥
الأوائل في الكلية الحربية، فذهبت إلي عابدين في الجنينة بعد انتهاء حفلة
الشاي، خارجين من ممر صغير وهو واقف ماسك عصاية في يده اليسري وحاطط جوانتي
في يده اليمني، وكل الأوائل يسلمون عليه.. ثم يقبلون يده..
أي يقبلون «الجوانتي»، عندما جاء دوري سلمت وعظمت ومشيت.. ثالث يوم قدمت
نفسي في سلاح الإشارة «الأوائل كانوا يختارون السلاح الذي يريدونه، وأنا
اخترت الإشارة لأني كنت ثانوية علمي» ذهبت وجدت زملائي يسألون عني.. إنت
فين المدير يسأل عليك فدخلت للمدير وكان اسمه البرديني الله يرحمه، وقال
لي: لماذا لم تقبل يد الملك، قلت له: أنا لم أدخل الجيش دخلت الجيش كي أخدم
بلدي، فقال لي: يا ابني الجيش يريد أمثالك، بس إنت هتتعب.
.. ألم تنضم إلي الضباط الأحرار؟
ـ نعم، لكني شاركت في الثورة، ولم أكن أعلم شيئا اسمه الضباط الأحرار، ولكن
عندما التقيت جمال سالم في القاهرة حكي لي عن تنظيم الضباط الأحرار.. وقال
إنه يريد مني خدمة وهي أن أشكل مجموعة وغداً عندما تقوم الثورة، نذهب
للاستيلاء علي مصلحة التليفونات في شارع رمسيس ونسيطر عليها وحدث ذلك
فعلياً. رجعت إلي سلاح الإشارة وأحضرت مجموعة من الزملاء والجنود.. ومع
قيام الثورة.. استوليت علي مصلحة التليفونات، واقمت إقامة كاملة فيها.
-أنت رفضت تقبيل يد الملك.
وأيام السادات عارضت الاعتقالات، ومبارك ليس لك علاقة به بعد الوظيفة
الرسمية، فماذا لو حدث هذا «الكوكتيل» اليوم من شخصية عامة أخري..؟
- أنا فكرت في هذا الموضوع كثيراً. هل في هذا العصر وأنا في نفس الأوضاع
كنت اتصرفت هذا التصرف، وهل لو عاد بي الزمن.. وتقلدت نفس المناصب كنت
تصرفت بنفس الطريقة.. بالطبع لا.
.. لماذا؟
- الظروف الآن لا تجعل الشخص المستقيم قادراً علي النجاح أو التفوق. فاليوم
كي تصل، يجب أن يكون لديك صفات ومواصفات خاصة تصل بها، والكفاءة ليست
وحدها طريقاً للنجاح..



من اجمل الحوارات الصحفيه
شكرا على الموضوع الرائع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

رجال المخابرات "الجمهورية المصرية العظمى"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: المخابرات والجاسوسية - Intelligence-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين