أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الحرب الإلكترونية المحمولة جواً

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الحرب الإلكترونية المحمولة جواً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نسر قرطاج

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 3463
معدل النشاط : 4467
التقييم : 349
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الحرب الإلكترونية المحمولة جواً    الإثنين 6 يونيو 2011 - 22:11

الحرب الإلكترونية المحمولة جواً




تتعامل الحرب الإلكترونية الجوية مع الأنظمة والوسائل الإلكترونية
المعادية الأرضية، مثل: محطات الاتصال اللاسلكي، ورادارات النيران لوسائل
الدفاع الجوي، ورادارات الإنذار والمراقبة الساحلية، ورادارات التوجيه
لمراكز السيطرة الجوية الأرضية، ورادارات قيادة وتصحيح نيران المدفعية،
ورادارات مراقبة التحركات الأرضية للقوات، والمركبات، والمجنزرات، وأنظمة
الكشف والتوجيه الكهروبصرية (تليفزيوني، حراري، ليزري، بصري).

يمكن وصف الحرب الإلكترونية الجوية بأنها وسيلة (معاونة على الاختراق)،
ويُقصد بهذا التعبير كل الفنون، والتقنيات، والأجهزة، والأنظمة التي
تُستخدم لتأكيد البقاء، ولتوفير الحماية للطائرات المهاجمة عند اختراقها
للنظام الدفاعي المعادي، وفي أثناء تأدية مهامها، ولتأمين عودتها، فالعبرة
ليست في وسائل الدمار التي تحملها الطائرة المهاجمة، ولكنها في تأمين
حمايتها من الإصابة من خلال تزويد مكتبة التهديدات المتوقعة بالمعلومات
الدقيقة عن الأهداف المعادية، مما يزيد من فاعلية دعم الحرب الإلكترونية
للقوات الجوية في أثناء تنفيذ أي ضربة جوية.

يتضمن الدعم الإلكتروني في الحرب الجوية: الأجهزة السلبية، وأجهزة
التحذير من التعرُّض للرصد الراداري، ووسائل التنصت على الاتصالات
والاستخبارات التي تكشف إشارات الطيف الكهرومغناطيسي وتحللها، وتحدد
موقعها وتسجلها، كموجات الراديو والرادار والليزر والأشعة تحت الحمراء من
أجل إنذار الطيار.
طائرات الحرب الإلكترونية

تُجهّز طائرات خاصة بالحرب الإلكترونية بغرض توفير معدّة مناسبة مزودة بالأنظمة
التي تكفل القيام بمهام الحرب الإلكترونية من الجو، ولفترات طويلة تسمح
بالتقاط أكبر قدر من الإشعاعات الإلكترونية المعادية لرسم الخريطة
الإلكترونية للأهداف الإلكترونية المعادية، مع تنفيذ عملية التحليل
لمواصفات هذه الإشعاعات، للتعرُّف على مصادر التهديد الإلكتروني، وفي هذا
المجال، تُجهّز طائرات لتنفيذ مهام الاستطلاع الإلكتروني، وبالأخص ضد
مواقع وبطاريات الدفاع الجوي.

لتحقيق الدعم الإلكتروني للطائرات الحربية، تقوم طائرات الحرب
الإلكترونية بمصاحبة الطائرات المهاجمة، بحيث تكون بعيدة عن تأثير وسائل
الدفاع الجوي المعادية، وتمسح المنطقة إلكترونياً لتحديد خصائص أجهزة
الرادارات الأرضية المعادية تمهيداً لإعاقتها، حتى تتمكن الطائرات
المهاجمة من تأدية مهامها، وتستمر طائرات الحرب الإلكترونية في العمل حتى
تنتهي العملية الجوية وتعود الطائرات الصديقة إلى قواعدها، فتكون هي أولى
الطائرات عند بداية الهجوم وآخرها عند نهاية الهجوم، وقد تشترك طائرات
الحرب الإلكترونية، مثل الطائرة EF-111A، مع تشكيل الطائرات المهاجمة في
عمق العدو لتوفير الحماية لها، ويؤدي ذلك إلى زيادة فعالية الإعاقة نظراً
لقرب الطائرة من مصادر التهديد.


ظهرت في منتصف خمسينيات القرن العشرين مجموعة من أجهزة الإنذار
الرادارية المحمولة جواً ومرسلات الإعاقة، وبدأ تثبيتها على القاذفات
الاستراتيجية الأمريكية، وكانت الطائرة Ef-10 Skynight أول طائرة نفاثة
تُجهّز لحرب إلكترونية على المستوى التكتيكي في نهاية الخمسينيات، وكانت
تحمل خمسة أطنان من معدات الحرب الإلكترونية، عالية الكفاءة في ذلك الوقت.
وفي عام 1965م، تغير الموقف بدرجة كبيرة، حينما أدخل الروس إلى فيتنام
صواريخ الدفاع الجوي طراز (سام ــ 2)، والمدفعية عيار (57) مم، المضادة
للطائرات والموجهة بالرادار، وأُسقطت أول مقاتلة أمريكية من طراز F-4،
وهنا سارعت أمريكا إلى استخدام أنظمة الإعاقة طراز ALQ-51، والأنظمة طراز
ALE-29 لقذف الرقائق المعدنية.


وتبين أنه لا يمكن للطائرات العادية حمل الكم الهائل من الأنظمة
الإلكترونية، لأن ذلك يكون على حساب المهام الأخري، ومن هنا ظهرت الحاجة
إلى طائرات خاصة تكون مهمتها الأساسية هي الحرب الإلكترونية.

وفي عام 1966م، قامت القوات البحرية الأمريكية بتطوير القاذفة الهجومية
A-6 A Intruder إلى الطراز EA-6A، وذلك بتجهيزها بمستودع الإعاقة ALQ-7،
ومستقبلات للإنذار والتحذير الراداري. وتبع ذلك دخول طائرة الحرب
الإلكترونية EF-111 التي تسمى Raven، والتي تصل سرعتها إلى ما يزيد على
ضعف سرعة الصوت، مما وفّر التوافق في السرعة مع طائرات الهجوم الجوي، وبعد
ذلك تم تحميل أول نظام للإعاقة التكتيكية طرازALQ-99 على طائرة Prowler
EA-6 B، وبظهورها بدأت طائرات الحرب الإلكترونية أول الأعمال للمساندة
القتالية الحقيقية في فيتنام عام 1971م، عندما ساندت أعمال الهجوم الجوي للقاذفات.


وإذا كان الأمريكيون يميزون المقاتلات بالرمز (F)، فإن الرمز (EF) يعني
مقاتلة تستخدم لأغراض الحرب الإلكترونية، وإذا كانت القاذفات تميز بالرمز
(B)، فإن الرمز (EB) يعني قاذفة تستخدم للحرب الإلكترونية، وإذا كانت
طائرات النقل يُرمز لها بالرمز (C)، فإن الرمز (EC) يعني طائرة نقل تستخدم
في أغراض الحرب الإلكترونية، وهذا يعني إضافة حرف E (وهو اختصار لكلمة
Electronic) على الرمز الخاص بالطائرة.


زوّدت بعض الدول الطائرة (بوينج 707) بمعدات الاستطلاع والإعاقة
اللاسلكية، كما زوّدت هذه الطائرات بنظام راداري للاستطلاع بمدى يتراوح
بين (80 ــ 100) كم، لكشف التحركات، والأهداف الأرضية، وزوّدت الطائرة
E-2C بنظام كشف سلبي لالتقاط جميع الإشعاعات الإلكترونية في الحيّز (2 ــ
18) جيجا هيرتز في جميع الاتجاهات، بواسطة الهوائيات المنتشرة حول جسم
الطائرة، وتحتفظ هذه الطائرة بمعلومات زودت بها مسبقاً عن هذه الإشعاعات،
لتقارن وتعطي المعلومات متكاملة، ويصل مدى كشف هذا النظام إلى (370) كم.

وهكذا، أقحم تخصيص طائرة لأعمال الحرب الإلكترونية بعداً جديداً، تمثل
في استخدام أنظمة متكاملة للحرب الإلكترونية. وتدرس الولايات المتحدة ضم
طائراتها المتعددة للحرب الإلكترونية ضمن طائرة واحدة، وقد اعتمد لهذا
المشروع، المعروف باسم MC2A، جسم طائرة (بوينج 767)، وتشمل مهام هذه
الطائرة الرقابة الأرضية مع رادار من نوع جديد، يسمح بكشف المركبات
العسكرية، حتى لو كانت محجوبة عن النظر، وفي ظروف طقس قاسية، ثم يستكمل
النظام الراداري بأنظمة للقيادة والسيطرة، وبأنظمة للتنصت الإلكتروني، وهو
ما يسمح للطائرة بتنسيق العمليات والمهام مع الطائرات المقاتلة.


وطائرات التشويش الأمريكية Ec-130H Rivet Fire/Compass Call، هي نموذج
خاص من طائرة النقل التكتيكية C-130 Eercules، ويبلغ ثمن الطائرة الواحدة
حوالي (65) مليون دولار، وهذه الطائرة تحمل عشرة فنيين، ومجهزة بمنظومة
قادرة على التشويش على الأنظمة التكتيكية للقيادة والسيطرة والاتصالات، مع
بقائها على مسافة أمان كافية، وتستخدم لدعم القوات الأمريكية والقوات
المتحالفة معها، ويجري تطويرها للقيام بمهام مضادة لأنظمة رادار الإنذار
المبكر المعادية، وقد تم استخدام هذه الطائرة في عملية عاصفة الصحراء،
لتنفيذ أعمال شوشرة على محطات الدفاع الجوي العراقية.

وهناك وسائل إيجابية متوسطة القدرة، أي تعمل من المدى القريب نسبياً،
مثل الطائرات العمودية المجهزة للإعاقة، وتعمل من داخل الأراضي الصديقة
للإعاقة على الرادارات المعادية القريبة من الخطوط الأمامية، وكذلك
مستودعات الحماية الذاتية للطائرات المهاجمة المخترقة لوسائل الدفاع الجوي المعادي.


أما وسائل الإعاقة الإيجابية عالية القدرة، فتوجد في طائرات مجهزة
للإعاقة من المدى البعيد، ومنها ما يعمل داخل الأراضي الصديقة، وما يصاحب
الطائرات المهاجمة Escort Jammers، مثل النظام الأمريكي طراز ALQ-99،
المحمل على الطائرات الأمريكية EA-6B و EF-111A. وتحمل الطائرة EA-6B خمسة
مستودعات (4) تحت الأجنحة، والخامس تحت جسم الطائرة، بينما تحمل الطائرة
EF-111A عشرة مرسلات إعاقة داخل جسم الطائرة. ويحتوي مستودع الإعاقة في
النظام ALQ-99 على أنظمة فرعية لإعاقة الاتصالات والخداع الراداري،
ومستقبلات لتحديد مصادر التهديد وخصائصها، وحاسب متصل بالنظام الملاحي
لتسهيل تمييز الأهداف، وتحديد أسلوب الإعاقة المناسب لكل هدف.


تخطط البحرية الأمريكية لإحلال أسطول طائراتها المتقادمة المجهزة
بمعدات الحرب الإلكترونية بطرازات حديثة من الطائرات المقاتلة (سوبر
هورنت) F/A-18F super Hornet، وأُطلق على هذه الطرازات الحديثة اسم EA-18G
Growler، وتم طيرانها الأول في 22 سبتمبر 2006م. وقد طلبت البحرية
الأمريكية (75) طائرة، وستكون هذه الطائرات قادرة على إعاقة وتعمية وحدات
الرادارات المتطورة المعادية، المستخدمة في توجيه أسلحة الدفاع الجوي التي
تمثل تحدياً للقوات الجوية، ومن المنتظر أن يُكّلف برنامج الطائرة EA-18G
نحو (8.2) بليون دولار، لتحويل هيكل الطائرة المقاتلة (سوبر هورنت) من
التجهيز بمعدات القصف وإطلاق المدافع ليكون مناسباً لمهاجمة الأهداف
الرادارية المعادية بموجات كثيفة، ويبلغ سعر الطائرة (73) مليون دولار
(بأسعار 2010م)، وقد بدأ استخدامها عملياتياً في أكتوبر 2009م.


ويهدف البرنامج الأمريكي إلى تجميع معدات الحرب الإلكترونية التي سبق
تطويرها لطائرة الحرب الإلكترونية EA-6B Prowler، ونظام الإعاقة Increased
Capability III: IcapIII على هيكل الطائرة F/A-18F. وستقوم الطائرة EA-18G
بمهام الإعاقة المرافقة Escort jamming (تكون طائرة الحرب الإلكترونية
مرافقة للطائرات
Escort jamming (تكون طائرة الحرب الإلكترونية
مرافقة للطائرات الهجومية)، والإعاقة من بعد، وتتشابه هذه الطائرة بنسبة
أكثر من (99?) مع الطائرة الأصلية F/A-18F، وكلتاهما تستخدم الرادار نفسه
طراز AN/APG-79 AESA.


ويتمثل التحدي الكبير للبرنامج في إمكانية قيام طاقم الطائرة (سوبر
هورنت) المكون من فردين بمهام يقوم بها أربعة أفراد في الطائرة EA-6B،
بالإضافة إلى التأكد من أن الأنظمة الإلكترونية العاملة على الطائرة EA-6B
سيمكنها العمل على الطائرة الجديدة، وسيتم تسليح طائرة الحرب الإلكترونية
الجديدة بصواريخ عالية السرعة، مضادة للرادار، وصواريخ جو/جو متوسطة
المدى، طراز AIM-20C، لمواجهة الطائرات المعادية، وربما يتم تسليح
الطرازات المستقبلية من الطائرة EA-18G بصواريخ تُطلق من بعد، ووسائل
مضادة للحرب الإلكترونية، وأجهزة تصويب بالأشعة تحت الحمراء.


وقد تم استخدام المكان المخصص للصاروخ AIm-9 sidewinder في الطرازين
E/F للطائرة (سوبر هورنت)، لتركيب نظام الإعاقة AN/ALQ-218، وستزود
الطائرة لاحقاً بصواريخ AGM-88 HARM، وفي المرحلة الأولى من التطوير زوّدت
الطائرة بصواريخ AIm-120 AMRAAM للحماية الذاتية، والصاروخ AGM-88 HARM،
وتم التخلُّص من المدفع M61A1 عيار (20) مم، ليحل محله جهاز التحكم في
نظامي الإعاقة AN/ALQ-218 و AN/ALQ099، وإضافة إلى مهام الحرب الإلكترونية
ستزود الطائرة EA-18G بصاروخ AGM-154 JSOW تحت الجناح.

___________________

أنظمة استخبارات الإشارة
___________________


تقوم أنظمة استخبارات الإشارة المحمولة
جواً Signals-intelligence: Siglnt بعملية الكشف حتى مدى أكثر من (300)
كم، وباستخدام جهاز استقبال هوائي ذي حساسية عالية، يمكنها اعتراض
الإشارات الرادارية عالية التردد الخاصة بالاستخبارات الإلكترونية
Signals-intelligence: Elint، وإشارات التردد المنخفض الخاصة بالاتصالات،
التي تتم بواسطة أجهزة الراديو والهواتف الجوالة والاتصالات الهاتفية عن
طريق الأقمار الاصطناعية، وبالإضافة إلى الإعاقة الرادارية فإن أنظمة
الاستخبارات الإلكترونية تقوم بتحليل خصائص الإشارات بواسطة برامج كمبيوتر
متطورة لتحديد نوع الباعث الراداري وموقعه.

وتحمل طائرات الاستطلاع الأمريكية مستشعرات استخبارات الإشارة، بما في
ذلك طائرات الاستطلاع على الارتفاعات العالية من طراز U-2، وطائرات
الاستطلاع RC-135 Rivet Joint، وطائرة استطلاع البحرية EP-3E Aries II،
وطائرة استطلاع الجيش RC-12. ولكل من الطائرة RC-135 والطائرة EP-3E طاقم
عمل مكون من خمسة أشخاص، وطاقم مهام (21 شخصاً في الطائرة RC-135 و
15شخصاً في الطائرة EP3E)، بما في ذلك المتخصصين في اللغات، الذين يستمعون
ويترجمون الاتصالات التي يتم التقاطها. وتقوم طائرات استخبارات الإشارة
الأخرى بإرسال الإشارات التي تلتقطها خلال مهمة الطيران إلى المحطات الأرضية لتحليلها.


وتستخدم أنظمة استخبارات الإشارة أساليب مختلفة لتحديد موقع جهاز البث
المعادي، بدرجات مختلفة من الدقة، ويشمل ذلك استخدام عدة طائرات لتحديد
الموقع، وحساب الفارق الزمني لوصول الإشارة نفسها إلى هوائيات مختلفة
تحملها الطائرة نفسها، وتستخدم منظومة استطلاع الجيش الأمريكي ثلاث طائرات
RC-12، لتحديد موقع البث المعادي بدقة عالية، بينما تستخدم طائرات استطلاع
القوات الجوية الأمريكية RC-135 أسلوب الهوائيات المتعددة.

إن أهمية طائرات الاستخبارات الإلكترونية، التي يتم تحويلها من طائرات
تجارية، على الرغم من تجهيزها بأدوات التقاط خاصة، وبأنظمة ثانوية بالغة
الحساسية وعالية التكاليف، فإنها تؤمن للمقاتلة من على مستويات منخفضة
تغطية إلكترونية، توفر المجهود على الطيار، وتضاعف من سرعة ردود الفعل المطلوبة.


زوّدت طائرات River Joint و RC-135 الأمريكية بأنظمة التنصت على
الاتصالات من الجيل الجديد، والقادرة على التنصت حتى على الهواتف الخلوية،
وتعمل هذه الأنظمة بالتنسيق مع طائرات المراقبة الجوية من نوع (أواكس)
AWACS أو (جستارز) JSTARS بواسطة أنظمة نقل البيانات، مع تشفير هذه
البيانات على نحو مكثف.


أجهزة التحذير الراداريتعتبر أجهزة التحذير من الرادار أساس أنظمة
الحرب الإلكترونية الجوية، حيث تقوم هذه الأجهزة بالتقاط الموجات
الرادارية الساقطة على الطائرة، وتحديد خواصها، واتجاهها، وتمييزها
(صديق/معادي)، ثم يتم اختيار نوع الأعمال الإلكترونية المناسبة، سواء
أكانت بهدف إعماء الرادار المعادي، أم خداعه. وبوجه عام، يتكون نظام
التحذير الراداري من مجموعة من الهوائيات موزعة، بحيث تلتقط أي موجات
رادارية ساقطة على الطائرة، مهما كان اتجاه السقوط، علاوة على جهاز
استقبال يغطي مدى واسع من الترددات. ويعتمد نجاح هذه الأجهزة على سرعة
تحليل الموجات الرادارية باستخدام الحاسبات الإلكترونية المتطورة، ومن هذه
المستقبلات جهاز AN/ALR-50، المستخدم في العديد من الطائرات الأمريكية،
والنظام Loral ALR-56، المستخدم في المقاتلة F-16.


وتتميز الأجهزة التي تحتويها الطائرات لالتقاط الإنذار الآتي من الأشعة
الرادارية المعادية، بأنها قادرة على حصر موقع التهديد، بما يسمح للطائرة
تجنّبه في الوقت المناسب، ودون أن يؤثر ذلك بصورة واضحة على مهمتها، وقد
تم تخفيض حمل الأجهزة للتركيز فقط على تحديد التهديدات الأساسية وتجاهل أو
إهمال رادارات الاستطلاع، التي لا أهمية لها، أو التابعة لدول صديقة أو حليفة.


وهذه المعادلة المعقدة بالغة الأهمية، وأدنى خطأ تقدير في هذا الجانب
يؤدي تلقائياً إلى عواقب وخيمة، إلاّ أنها لا تشكّل سوى مجال واحد من
الأخطار المفترضة، ولذلك، تتسع النطاقات الترددية لدى أجهزة الكشف، إضافة
إلى التزود بمستشعرات ميلليمترية لمواجهة أخطار الصواريخ سطح/جو، ذات
المدى القصير جداً، والموجهة ليزرياً.


وقد صُممت أجهزة الاستقبال لاعتراض إشارات الرادارات التي تمسح
الطائرات، وهي تبين للطيار نوع الرادار، وشكل الموجة، والاتجاه الذي تصل
منه الإشارات، وذلك على رسم بياني خاص وعبر إشارات صوتية، وقد يتم التعرّف
على نظام السلاح الذي يخدمه الرادار، كأن يكون سلاح أرض/جو، مع تقدير بعد
السلاح عن الطائرة، ولا تعرض النتيجة على وحدة العرض فحسب، بل غالباً ما
تعرض على شاشة الوضع التكتيكي، مايسمح للطيار بأن يرى الوضع الحقيقي
للبيئة المحيطة التي تكشفها أجهزة الرصد المختلفة.


وقد تم تجهيز المقاتلات الأمريكية F-16 الأولى بجهاز الاستقبال ALR-69،
وهو من نوع أجهزة الاستقبال الفيديوية، التي تعرض الصور على الشاشة
البلورية، علماً أن الطائرات F-16 التالية جهزت بالنظام ALR-56 لتكبير
الموجات الملتقطة، وهو نموذج مصغر من نظام ALR-65C، المستخدم في المقاتلة
F-15.


ويتألف نظام التحذير الراداري ALR-69 في المقاتلة F-16C/D من شاشة عرض
في قمرة الطيار تبيِّن اتجاه الهجوم، ومعالج إشارة، وأربعة هوائيات كشف،
وذاكرة كمبيوترية تميز بصورة آلية نوع الرادار المعادي، أي تحدد ما إذا
كان الرادار رادار بحث، أو رادار مدفعية مضادة للطائرات، أو رادار صواريخ،
أو رادار اعتراض محمول جواً، أو من نوع آخر غير معروف.

وهناك رمز على مبين الاتجاه يطلع الطيار على نوع التهديد وموقعه ومداه،
وإذا كان هناك صاروخ راداري معادي على وشك الانطلاق، أو صاروخ موجه
بالرادار محلقاً، فإن مبينات سمعية وبصرية إضافية تحذر الطيار، وباستطاعة
الطيار أن يختار قبل تنفيذ مهمته عدداً من حالات نظام التحذير الراداري،
وتظهر شاشة عرض الاتجاه إما التهديدات ذات الأولوية القصوى، وإما أكثر من
(275) بياناً رادارياً.


ومع التطور التكنولوجي فإن أنظمة الحرب الإلكترونية الصغيرة المحمولة
على الطائرات التكتيكية ستمتلك القدرة على تقديم المزيد من التفاصيل التي
تهم كلاً من الطيار والقادة في مسرح العمليات. ومن التقنيات الجديدة في
هذا المجال التقنية المعروفة باسم Advanced Tactical Targeting
Technology: AT3 التي تقدمها شركة (رايثون) الأمريكية.


وبدلاً من استخدام أنظمة حرب إلكترونية خاصة أو أنظمة استخبارات
الإشارة، فإن النظام AT3 يحدد مواقع رادار الدفاع الجوي المعادي عن طريق
دمج المعلومات من أنظمة التحذير الراداري، أو أي طائرة تكتيكية تطير في
المنطقة، والنظام ليس مصمماً للكشف السلبي عن الرادار المعادي وتحديد
موقعه فقط، ولكن تنفيذ ذلك بدقة عالية مما يسمح بتدمير مواقع الدفاع الجوي
المعادية قبل تحركها إلى مواقع جديدة، ولتحقيق ذلك يلزم على أنظمة التحذير
الراداري أن تتصل ببعضها بدون تدخل بشري باستخدام تقنية تسمى (شبكة
التهديف التكتيكية) Tactical Targeting Network Technology: TTNT فيما
يشبه تبادل البريد الإلكتروني في شبكة الإنترنت، ويحقق ذلك مبدأ الشبكية
Networking بين الطائرات المشتركة.


وبمجرد أن يكتشف جهاز التحذير الراداري البث المعادي، فإن شبكة التهديف
التكتيكية تحدد المنصة التي ستقود عملية تعيين موقع الرادار، وهذه المنصة
هي التي تحدد لباقي المحطات الأخرى دورها في عملية البحث، ثم ترسل هذه
المنصات معلوماتها لحظياً إلى شبكة التهديف التكتيكية، وتصبح المعلومات
الخاصة بالرادار المعادي متاحة على شاشات العرض في قمرة القيادة لكل
الطائرات من خلال وصلة نقل المعلومات Link 16، وبالتالي، فإن أقرب طائرة
هي التي تقوم بعملية تدمير موقع الرادار المعادي، وبهذا الأسلوب يقل الزمن
بين كشف الرادار المعادي بواسطة جهاز التحذير والتعامل مع هذا الرادار.


ومن أنظمة التحذير الراداري المتطورة النظام الأمريكي المسمى ALR-69A
V، الذي حلَّ محل الأنظمة المستخدمة في طائرات F-16 وغيرها، ويتم استخدام
ثلاث طائرات طراز F-16 Block 30 تحمل كل منها هذا النظام لتحديد موقع
الدفاع الجوي الذي يقوم بعملية البث المعادي، ويتم ربط الطائرات الثلاث
شبكياً لتقاسم المعلومات الإشارية لحظياً في جميع الاتجاهات لتحديد مصدر
الإشارة المعادية، بدون الاستعانة بأي مساعدات خارجية، ويمثل ذلك خطوة
عملاقة في اتجاه بناء شبكة قادرة على هزيمة دفاعات العدو الجوية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام التحذير الراداري طراز ALR-67 V-3 سبق
تطويره ليستخدم بواسطة الطائرات (سوبر هورنت) F/A-18 E/F Super Hornets من
على متن حاملات الطائرات، ونظام التحذير الراداري ALR-69A - V هو أول نظام
رقمي بالكامل تم تطويره ليستخدم مع المقاتلات، وبه أربعة أجهزة استقبال
رقمية تستقبل المعلومات من أربعة هوائيات، ثم تنقل المعلومات من خلال كابل
ألياف ضوئية إلى كمبيوتر عالي القدرة، يمكنه تنفيذ (19) بليون عملية في
الثانية، ومدى عمل الجهاز أربعة أضعاف مدى عمل جهاز التحذير الراداري
ALR-56M، المستخدم في القوات الجوية الأمريكية، بينما سعره نصف سعر الجهاز
ALR-56M.


وسيتم استخدام النظام ALR-69A V في الطائرات F-35 Joint Strike
Fighter: JSF والطائرات (رابتور) F/A-22 Raptor، وستكون هاتان الطائرتان
الخفيفتان بمثابة أنظمة استخبارات واستطلاع سريعة، ولها قدرات أنظمة
الاستخبارات الإلكترونية، بعد تزويدهما بوصلات نقل المعلومات اللازمة لنقل
المعلومات الهامة في الوقت الحقيقي. وأنظمة الحرب الإلكترونية التي تحملها
الطائرة (رابتور) F/A-22 Raptor لها إمكانات أنظمة طائرات الحرب
الإلكترونية المتخصصة نفسها، مما يسمح لها بتمييز الإشارات المعادية
المستقبلة، وتحديد موقع مصادرها بدرجة دقة عالية.

كما زوّدت طائرات Mirage 2000D التابعة لسلاح الجو الفرنسي بنظام
Several للإنذار الراداري ليزود الطيار بجميع المعلومات المطلوبة عن
الرادارات المعادية. ويتألف النظام من هوائي متعدد الاتجاهات، يركب في
مقدمة الطائرة، وهوائي خلفي وهوائيين جانبيين، مع عدة وحدات لمعالجة
البيانات، واعتمد لحماية هذه الطائرة من مخاطر الصواريخ جو/جو أو بر/جو
نظام التشويش (كامليون) Cameleon متعدد الاتجاهات، والذي يتعامل آلياً مع المخاطر المحتملة.


أما طائرات النقل العسكري الفرنسية طراز (ترانسال) Transall، فقد زوّدت
بنظام الإنذار الراداري من طراز (شيرلوك) Sherloc، ويتضمن وحدة قياس
للموجات الرادارية تسمح له بالتعرف على وجود صواريخ معادية أرض/جو، ويعمل
هذا النظام تلقائياً لدى تحليقه فوق بيئة معادية.

ويستعمل سلاح الجو السويدي نظام الإنذار AR830 الذي جهز أول طائرات
(جريبن) Gripen، وهو قادر على تحديد الهوية فورياً، كما جرى تطوير نسخة
منه إلى الطراز AR961 من أجل الاستعمال على طائرات المراقبة، وقامت الشركة
المصنعة بتطوير الجيل الثاني منه، من أجل تلبية احتياجات تتعلق بالأداء
العالي والقدرة على التكيف مع الرادارات المختلفة، كما أوصى عليه سلاح
الجو الألماني لتجهيز طائرات (تورنادو) Tornado المتطورة المتواجدة لديه
بعد أن تم تحويله ليتسنى دمجه في مجموعة وسائط الحرب الإلكترونية للطائرة.
أنظمة الاستطلاع الراداري

تجهز الطائرات بأجهزة لتنفيذ مهام الاستطلاع الإلكتروني الراداري، وبالأخص ضد
مواقع وبطاريات الدفاع الجوي، وقد زودت الطائرة E-2C بنظام كشف سلبي
لالتقاط جميع الإشعاعات الإلكترونية في الحيز (2 ــــ 18) جيجا هيرتز في
جميع الاتجاهات من الطائرة، بواسطة الهوائيات المنتشرة حول جسم الطائرة.
وتحتفظ هذه الطائرة بمعلومات زودت بها مسبقاً عن هذه الإشعاعات، لتقارن
وتعطي المعلومة متكاملة، ويصل مدى كشف هذا النظام إلى (370) كم.
ونظام (وايلد ويسل) المستخدم في الطائرات الأمريكية، عبارة عن نظام
متكامل يشتمل على معدات، وأجهزة استطلاع مصادر الإشعاع الراداري الصادرة
عن مواقع رادارات البحث والإنذار للدفاع الجوي المعادي، وتحدد أماكنها مع
التبليغ السريع عنها، وعلى الفور تستخدم الأسلحة المضادة للإشعاع الموجودة
معها لتدميرها.


والمستودعات المحمولة جواً يمكن تعليقها في معظم الطائرات لتنفيذ مهام
الاستطلاع والإعاقة الإلكترونية بجميع أنواعها. وهناك أنواع عديدة من هذه
المستودعات، أغلبها صناعة أمريكية، ومن أحدث أنظمة الاستطلاع الإلكتروني
النظام البريطاني، المحمول جواً، طراز MS3360، الذي يقوم باستقبال الموجات
الكهرومغناطيسية، وتحليلها، وتقسيمها، وعرض بيانات البحث والتحليل، وتتم
هذه العمليات جميعها داخل وحدة واحدة، تحوي بداخلها المستقبل، وجهاز تحليل
الترددات، وشاشة عرض البيانات، ويعمل الجهاز على مسح حيز الترددات من (5
ـــ 18) جيجا هرتز، وهو حيز يشمل معظم ترددات عمل أنظمة رادرات الدفاع
الجوي الحديثة، ويتميز بالسرعة العالية في عملية المسح، والدقة في عرض
البيانات، مع إمكانية التحكم في سرعة المسح لحيز الترددات، وكذا إمكانية
اختيار حيز محدد لعمل الجهاز لتقليل زمن المسح.


ويعتبر الجهاز MS3360 من الأنواع المتطورة لأنظمة الاستطلاع
الإلكتروني، حيث يقوم بأسلوب الكشف والتحليل والعرض من خلال وحدة واحدة،
يمكنها العمل أثناء التحرك من داخل المركبات، ويمكن استخدامه منفصلاً،
كجهاز استطلاع إلكتروني، أو ضمن نظام متكامل للحرب الإلكترونية،
بالاستفادة من بياناته لتغذية نظام إعاقة إلكترونية بعد إنتاج الجهاز
للعمل داخل الحيز المذكور من الترددات لتغطية عمليات الاستطلاع التكتيكية
والاستراتيجية، مع اختلاف الهوائيات المستخدمة، وتجرى عملية تطوير للجهاز
لزيادة حيز الترددات ليصل من (40) إلى (50) جيجا هرتز، وبذلك يمكنه العمل
مع ترددات الرادارات المليمترية، بعد التوسع في استخدامها، وبخاصة في
المقاتلات، وقيادة نيران الطائرات العمودية المسلحة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mouath14

مشرف سابق
لـــواء

مشرف سابق  لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : U.S.G.N lTunisian.Special.Forcesl
المزاج : نحن الموت - والويل لمن اعترض طريقنا
التسجيل : 05/09/2009
عدد المساهمات : 4849
معدل النشاط : 5006
التقييم : 659
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: الحرب الإلكترونية المحمولة جواً    الإثنين 6 يونيو 2011 - 22:33

تقييم على هذا الموضوع الرائع
+++

35
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aligoood

رقـــيب
رقـــيب
avatar



الـبلد :
التسجيل : 01/05/2011
عدد المساهمات : 263
معدل النشاط : 334
التقييم : 5
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب الإلكترونية المحمولة جواً    الثلاثاء 7 يونيو 2011 - 12:46

روعه واقترح التثبيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hefny_m

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : مهندس
التسجيل : 13/12/2010
عدد المساهمات : 2312
معدل النشاط : 2199
التقييم : 16
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب الإلكترونية المحمولة جواً    الخميس 9 يونيو 2011 - 17:16

موضوع مهم بس متكلمش عن الحرب الكترونيه في الاسلحه الشرقيه والاوربيه؟كمان كان يلزم بعض الصور الانفوجراف للتوضيح واختصار الوقت والشرح واخيرا برضه شكرا علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحرب الإلكترونية المحمولة جواً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: الالكترونيات العسكرية - Electronics & Radar-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017