أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الحرب النفسيه بين الخصائص والغايات والأهم من ذالك كيفية مقاومتها.

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الحرب النفسيه بين الخصائص والغايات والأهم من ذالك كيفية مقاومتها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adel abdelrhman

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل : 04/04/2011
عدد المساهمات : 572
معدل النشاط : 591
التقييم : 13
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الحرب النفسيه بين الخصائص والغايات والأهم من ذالك كيفية مقاومتها.   الجمعة 27 مايو 2011 - 13:26

الحرب النفسيه بين الخصائص والغايات والأهم من ذالك كيفية مقاومتها.

الجزء الاول

التعريف :

عندما تحدث الرسول الأعظم محمد عن الجهاد كان مما قاله أن يكون (بأنفسكم وسيوفكم وألسنتكم ) في إشارة اللسان للحرب الدعائية والنفسية .، وعنها قال القائد الألماني روميل بأن : القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أبدانهم ، وقال (تشرشل ) :كثيرا ما غيرت الحرب النفسية وجه التاريخ !
يعرف د. حامد ربيع ، الحرب النفسية بقوله أنها (نوع من القتال لا يتجه إلا إلى العدو ولا يسعى إلا إلى القضاء على إيمان المستقبل بذاته وبثقته بنفسه ، وبعبارة أخرى هي تسعى لا إلى الإقناع والاقتناع ، وإنما تهدف إلى تحطيم الإرادة الفردية ، هدفها أكثر اتساعاً من الدعاية ، فهي تسعى للقضاء على الإرادة ولكنها لا تتجه إلا إلى الخصم أو العدو ). وقد استخدم العلماء الفرنسيون ثم د.حامد ربيع مصطلح التسميم السياسي في تعريف الحرب النفسية أو قريب منها .

ويعرفها اللواء الركن محمد جمال الدين محفوظ بأنها : الاستخدام المخطط للدعاية أو ما ينتمي إليها من الإجراءات الموجهة إلى الدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة ، بهدف التأثير على عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول بما يحقق للدولة- التي توجهها- أهدافها .

ويمكن أن نعرّف الحرب النفسية أيضاً بأنها : عملية منظمة شاملة يستخدم فيها من الأدوات والوسائل ما يؤثر على عقول ونفوس واتجاهات الخصم بهدف تحطيم الإرادة والإخضاع ، (أو)تغييرها وإبدالها بأخرى بما يؤدي لسلوكيات تتفق مع أهداف ومصالح منظم العملية .

· الاتجاه : حالة استعداد عقلي انفعالي للسلوك نحو موقف أو شخص أو شيء بطريقة مطابقة لنموذج معين من الاستجابة سبق أن نظمت أو اقترنت بهذا المثير . (ميل لمناصرة أو معارضة ….. ) .

غايتها الرئيسية :

- شل عقل الخصم وتفكيره ونفسيته وتحطيم معنوياته وبث اليأس ، والتشجيع على الاستسلام والقضاء على كل أشكال المقاومة عنده . ( فرداً أو جماعة أو مجتمعاً ) .

خصائص الحرب النفسية :
أ)لا تسعى للإقناع بل تحطيم القوة المعنوية للخصم .
ب)موجهة أصلاً نحو الخصم (العدو ) .
ج) تسعى لزعزعة الخصم وثقته بأهدافه ومبادئه بتصوير عدم إمكانية تحقيق هذه الأهداف والمبادئ .
د) تحطيم الوحدة المجتمعية والنفسية للخصم ، ببعثرة الجهود وبلبلة القوى السياسية والسعي لتناحرها .
هـ)التشكيك في سلامة وعدالة الهدف أو القضية
و)زعزعة الثقة لدى الخصم بإحراز النصر وبقوته .
ز) استغلال أي انتصارات في إضعاف عقيدة الخصم .
ح)تفتيت حلفاء الخصم وكسب المحايدين .
ط) تحقيق أهداف ومصالح الطرف الأول في ذلك .

أدوات الحرب النفسية :

1. الدعاية السياسية : (بإيجاد المعارضة داخل الصفوف ..)

2. التسميم السياسي (تحطيم الإيمان بالعقيدة والتماسك النفسي ، وتمزيق مكونات الشخصية )

3. الشائعات : (خلق بلبلة والتشكك …. )

4. الاغتيالات : (قتل قادة الرأي والميدان والسياسة …)

5. تشجيع التمرد : (هلع ، قلاقل ، فتنة ….)

6. غسل الدماغ : ( خلق شخصيات جديدة )

7. استخدام الأقليات : (العرقية و الطائفية والعشائرية )

8. استخدام المنظمات : ( بشرائها مالياً ، عقائدياً ..)

9. التجسس : (معلومات ، وتشهير …. )

10. التزوير : (للعملة والجوازات والهويات … للإرباك )

11. الضغط الاقتصادي أو التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية .

12. تعطيل وسائل الاتصالات : ( ضربها ، تشويشها ..)

وسائل الحرب النفسية :

1. الإنسان من حيث كونه فرد في المجتمع مناصر أو معارض أو مذبذب أو محايد

أو عميل يستخدم لنشر البلبلة وتحطيم المعنويات .

2. استخدام المنظمات (السياسية والاجتماعية وغير الحكومية والجمعيات .. ) .

3. استخدام كافة وسائل الاتصالات (المؤتمرات ، الدعوات ، السفارات ، الندوات ،

المقابلات ، التلفاز ، الإذاعة ، المرئيات ، الإنترنت ، المعارض .. ) .

4. استخدام القوة العسكرية أو المظاهر الحربية .

مقاومة الحرب النفسية :

أولا: تتم بالتعرف والتحليل والاكتشاف (للأداة ) المستخدمة وغاياتها ، هل هي دعاية أم إشاعة أم تجسس ، والى ماذا ترمي، وماهي عناصرها ومكوناتها … الخ

ثانيا: بإثارة المشكلة تبدأ مرحلة الإعداد المركز لحملة المقاومة (الدعاية المضادة ..)

ثالثا : اختيار وسائل الهجوم :مرئية ، مسموعة ، مكتوبة ، لقاءات ، مهرجانات …الخ

رابعا : إطلاق الهجوم المباشر بغرض إضعاف الخصم ،

وخامسا:عند تحقيق نتائج أو انتصارات ولو ضئيلة يتم توظيفها في كسب الرأي العام المعادي أو تحييده

سادسا :أما في غسل الدماغ تحديدا فالعلاج طويل جداً.

إضـاءات

يقول المفكر الاستراتيجي كلوزفيتز أن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل مختلفة إن السياسيين هم من يشنون الحرب وسياستهم هي التي تسببها وصنعتهم فن الممكن . والدعاية لا تعمل في فراغ منفصل من الحقائق الاجتماعية أو السياسية ، إنها وسيلة أساسية يحاول القادة بواسطتها أن يكسبوا التأييد العام من الجمهور لسياساتهم ، أو أن يتجنبوا بواسطتها المعارضة لتلك السياسات ، ويتوقف نجاحهم - أو من يخالف ذلك - في إنجاز هذا الهدف على مقدار مهارتهم في استغلال فن الدعاية .

* قال الكاتب الروماني (فيجينيوس) في القرن الرابع (أن من يستحق السلام يجب أن يكون مستعداً للحرب) .

* يقول المفكر الروسي (بليخانوف) (أن رجل الدعاية يقدم آراء كثيرة لفرد واحد أو لعدد قليل من الأفراد ، ولكن مثير الفتن يعرض رأياً واحداً أو آراء قليلة لجمع غفير من الناس ) .

* يقول (هتلر) ( إن أسلحتنا الاضطراب الذهني وتناقض المشاعر والحيرة والتردد والرعب الذي ندخله في قلوب الأعداء ، فعندما يتخاذلون في الداخل ويقفون على حافة التمرد وتهددهم الفوضى الاجتماعية تحين الساعة لنفتك بهم بضربة واحدة )

· يقول د. مصطفى الفقي : ( إننا غالباً ما نعجز عن الحصول على حقوقنا أو الوصول لأهدافنا لسبب مباشر هو قصورنا في التعبير عن وجهة نظرنا حتى لو كانت الفرصة متاحة لنا ، لذلك كان طبيعياً ألا نرى دائماً جماعات ضغط عربية في دول أجنبية لأننا قد تفرغنا لإجادة الحديث عن النفس (المونولوج) ، وانصرفنا تماماً عن التمرس بالحديث مع الآخر (الديالوج) وساعد على ذلك بالطبع افتقاد ما يمكن تسميته بثقافة الديمقراطية في وطننا العربي الكبير بحيث أصبح كافياً لدينا أن نقنع أنفسنا بدلاً من أن نركز جهدنا في إقناع الغير ، وتلك في ظني هي جريمة العقل العربي الكبرى وخطيئته التي لا تغتفر ).

· سنتعرض في هذه الورق للدعاية السياسية وغسيل الدماغ ونلحقها بورقة منفصلة عن الإشاعة في الحرب النفسية.

الدعاية السياسية

Political Propaganda

- عملية إثارة إعلامية ونفسية مخططة للتأثير في اتجاهات وعقول وعواطف ومواقف الجماهير وآرائهم وأفكارهم وسلوكياتهم .

- وسيلتها : نشر معلومات (حقائق أو أكاذيب .. ) باتجاه معين في محاولة منظمة للتأثير في الآخرين .

- والدعاية أيضا :الإقناع المنظم بالوسائل غير العنفية .

- ويعرّفها د. عبد القادر حاتم بأنها (فن التأثير والممارسة والسيطرة والإلحاح والتغير والترغيب بقبول وجهات النظر أو الآراء أو الأعمال أو السلوك ) .

- ويقول د. أحمد بدر أنها (الجهود الواعية التي يقوم بها الداعية لنشر أفكار وآراء أو معتقدات معينة للتأثير في الرأي العام وعلى السلوك الاجتماعي ، دون أن تفكر الجماهير في الأسباب التي دفعتها لتبني تلك الآراء ومنطقيتها)




الجزء الثاني

خصائص الدعاية السياسية

1. تمثل وجهة نظر أو مضمون فكري نفسي موجه .

2. وجود حجة تؤيد وجهة النظر .

3. لغة (أسلوب) تستخدم لعرض وجهة النظر .

4. وجود جماعة مقصودة .

5. أداة صالحة فعّالة لنقل وجهة النظر .

6. هدفها : تغيير آراء أو أفكار أو عقول أو مواقف الفئة المستهدفة .

ماذا تفعل بالضحية ؟

يؤدي المضمون الفكري النفسي الموجه إلى الشحن العاطفي والتوتر النفسي أو الإقناع الفكري ، وتكون من نتائج ذلك تشويه التتابع المنطقي عند الفرد (تلاعب بالعواطف) فتتغير الاستجابة لموقف معين (قبول ، رفض ، تفضيل ، كره … )

ولكن كيف نميز بين الدعاية والحقيقة ؟! يقول بعض العلماء أن الجواب بسيط : فإنك إذا وافقت على ما يقال (ترى أو تقرأ أو تسمع ) فإنه حقيقة ! وإذا لم توافق عليه فإنه دعاية ! وما يجعل الخبر دعاية السؤال لمن جاءت ولماذا ومتى …؟! وعليه فإن تحليل الدعاية تشمل تحليل ما تحاوله جهة ما من جعل الناس تفكر. بينما تحليل الرأي تشمل تحليل ما يفكره الناس .مواصفات الدعاية السياسية

1- استخدام الاستهواء والإيحاء والإقناع للجماهير .

2- استغلال ميل الفرد إلى المسايرة والتقليد .

3- ضرورة التكرار بصياغة واضحة ومفهومة .حيث أن العقيدة بنت الإيحاء والتكرار

4- ضرورة الاستمرار في لفت النظر والتنويع .

5- استغلال الجماعة المرجعية تأثيراً على الفئة المستهدفة بأن يكون الموضوع مفضلاً لدى هذه المرجعية .

6- التركيز على المواضيع المثيرة ، جالبة الانتباه .

7- تقصد تكوين الاتجاهات والآراء وتعديل السلوك .

8- خلق شعور جمعي موافق على موضوع الدعاية .

9- الانسجام بالدعاية مع دوافع الجمهور .

10- إثارة الحاجات النفسية (الأمن الرفاهية ، الخوف … ) .

11- استخدام أسلوب التهويل والتضخيم مثيراً (الاستقرار الأسري ، الأمن الشخصي ، العدالة .)

12- تخاطب العواطف والانفعالات وتستقطب مشاعر الناس ومودتهم بالكلمات المؤثرة (غضب خوف ، حب ، أمل .. ) 13- إثارة مشاعر الناس السلبية (يأس ، إحباط ، تهديد الأمن ، فشل ، هزيمة .. ).

14- تتناسق مع قيم وعقائد وعادات الجماهير .

15- تختار الوقت المناسب والمكان المناسب (القتيلين في رام الله ومحمد الدرة ولارسون ) .

16- قد تلجأ للتضليل والتحايل بذكر أنصاف الحقائق .

17- تفترض تلاعباً بالنفس بحيث لا تترك الفرد حراً في اختيار النتائج المترتبة على تحليله لموقف معين .

الدعاية والنظام السياسي

1. تعبئ الجماهير . 3. تبرر وجود النظام . 5. تحرّض ضد الأعداء

2. تغير من مواقفها . 4. تدافع عن شرعيته .

أنواع الدعاية السياسية

الدعاية البيضاء :

مصدر معروف وعبر وسائل الإعلام المتاحة . مثال : الدعاية العربية ضد الصهيونية .

الدعاية الرمادية :

لا تخشى معرفة مصادرها الحقيقية ولكنها تتستر وراء أهداف ما (إذاعات أوروبا الحرة ضد الدول الاشتراكية ) ( إذاعة الأكراد ضد تركيا ..) .

الدعاية السوداء :

· نشاط ذو مصدر سري ، و يقوم على نشاطات المخابرات والعملاء السريين .

· نشاط الإذاعات والمرئيات التي تتحدث وكأنها مع الفلسطينيين أو مع السلام ..الخ أو كأن المتحدثين فلسطينيين وطنيين ولكنها غير ذلك .

· تستخدم بشدة في الحرب النفسية .

· أل cnn أثناء حرب الخليج الثانية .

مقاومة الدعاية ( الدعاية المضادة) :

1. تحديد مبادئ الخصم وأهدافه بتحليل أفكاره السياسية التي تقوم عليها فلسفته الدعائية .

2. التعرف على الخلفية الفكرية والاجتماعية للخصم لاستثمارها في عملية تحليل أفكاره السياسية المعادية .

3. البحث عن نقاط الضعف لدى الطرف المعادي واستغلالها لأقصى حد .

4. استغلال مواضع التناقض والكذب لدى الخصم لشل دعايته والتهوين من شأنها .

5. إيجاد الفرص المناسبة (التوقيت) لمهاجمة الخصم والاستهزاء به .

6. الحقيقة : عرض الحقائق على الملأ دون مراوغة وتحليل بعضها بطريقة موضوعية متزنة .

7. تجنب المواجهة المباشرة لدعاية العدو حين تكون دعايته في أوجها .

8. الثقة بالجماهير ، وتحقيق ثقة الجماهير بالقيادة السياسية عبر الممارسات الديمقراطية والمشاركة .

9. تسخير كافة وسائل التربية والتعبئة والإعلام في مواجهة الخصم .

10. إشاعة الديمقراطية : لأنه في عصر ثورة المعلومات والاتصالات أصبح من المستحيل احتكار العقول أو التغطية عليها ، لذا فديمقراطية الرأي والإعلام وسيلة للثقة المتبادلة واستنتاج آليات للمقاومة .

11. تعلم فن مخاطبة الجماهير ، ونشر الأفكار وإقناع الغير .

12. إتقان اللغة وتعلم لغة الخصم ولغة العالم من حيث الألفاظ ومن حيث الطريقة في توصيل المعلومة (الدعاية ) .

نماذج الاستجابة السياسية

1. الهلامي : يميل حيث تميل الريح ، أو لا يحتفظ بثبات رأي .

2. البليد : عدم الاكتراث الشديد .

3. الدموي : من بينهم يظهر الانتهازيون .

4. البارد : غير مكترث ، ويحترم حرية الآخرين .

5. العصبي : ومن بينهم تجد الثوريين ، أو الفوضويين .

6. العاطفي : ومن بينهم تجد الثوريين ، أو الفوضويين .

7. الغضوب : يميل للتحكم وإصدار الأوامر والزعامة .

8. المتحمس: يميل للتحكم وإصدار الأوامر والزعامة .

الدعاية والإعلام

ليس للإعلامي غرض معين ينشره على الجمهور إلا الإعلام في حد ذاته ، أما الدعاية فتعمل للتأثير في اتجاهات الناس وآرائهم ومن ثم سلوكهم بحيث تأخذ الوجهة التي يرغب بها ويحدث هذا عن طريق الإيحاء أكثر مما يحدث بواسطة الحقائق والمنطق .

وتصبح الدعاية نوعاً من الإعلام إذا قام بها الداعية لاجتذاب الأفراد والجماعات إلى مبادئ جديدة تعتمد على الحقيقة .

الدعاية والتسميم السياسي

يشمل التسميم السياسي على التوجه في الخطاب الفكري والسياسي إلى العدو أو الخصم السياسي ، وقد يتجه إلى الآخر بمعناه العام وفق التحديد له .إلا أن التسميم الفكري يختلف عن الدعاية من حيث كونه لا يسعى إلى الإقناع أو الاقتناع بل إلى القضاء على الخصم بمعنى شل قدرته الفكرية والمعنوية . لذا فجوهر عملية التسميم السياسي التأثير على العقول والنفوس عن طريق التلاعب بعناصر التكوين المعنوي ، الأمر الذي يمثل قمة التوجيه السياسي أو المعنوي للخصم .

وسائل الدعاية (السياسية )

1. الصوتية : أناشيد ، أغاني ، خطب ، اجتماعات ، شائعات .

2. المرئية : معارض ، مهرجانات ، شارات ، ألوان ، أزياء ، أوسمة ، شعارات .

3. الصوتية المرئية : الأفلام ، التلفزة ، المسرحيات ، الإنترنت .

4. المطبوعة : صحف ، مجلات ، كتب ، منشورات ، ملصقات ، لافتات .

5. المؤسسات والبعثات :الثقافية والرياضية …

6. الاجتماعات : تعقد في مناسبات كما في حملات الدعاية الانتخابية .

7. المؤتمرات الصحفية : وخاصة في الدعاية السياسية .

الدعاية الأيدلوجية : الشيوعية كمثال :

* ذات نظرة فلسفية محددة ، مستمدة من الأيدلوجية الماركسية اللينينية .

* الصراع الدائم بين الطبقات .

يقول ستالين ( إن للدعاية الأهمية القصوى للانتصار النهائي للحزب ) وأضاف (لقد حققت ديكتاتورية البروليتاريا نجاحاً بسبب أنها عرفت كيف تقرن الإكراه والإلزام بالاستمالة والإقناع) .

أسس الدعاية الشيوعية :

1. الإدانة السياسية : لمغالطات وأكاذيب الرأسمالية .

2. نشر الفضائح السياسية للخصم: لتهيئة الجماهير وشحنها .

3. المبالغة : في حجم مشاعر الاضطهاد دفعاً بالجماهير للثورة .

4. الاستغلال : لكل حادثة مهما صغرت ، والعمل بلا تردد لإدانة كل تفاصيل الظلم

الناتج عن النظام الرأسمالي .

5. طرح الشعارات المرحلية : حيث قال لينين أن شعار المرحلة ليس إثارة جوفاء فحسب ( إنه تكتيك للخط السياسي في وقت معين ، كل شعار مرحلة يجب أن يكون من مجموع خصائص في وضع سياسي معين ) . إن الشعار يربط الواقع بحاجات الناس وكما قال تروتسكي (يتهموننا بأننا نخلق رأي الجماهير وهذا الاتهام غير صحيح لأننا نحاول فقط التعبير عن هذا الرأي .

6. مخاطبة العقل والمنطق ، وتجنب مخاطبة المشاعر والعواطف والغرائز كما يقول الشيوعيون .

الجزء الثالث

الدعاية النازية

إنها دعاية لا عقلانية لأنها تهدف لإثارة المشاعر والعواطف لدى الأفراد ، وتغلب الدعاية النازية الصورة على التبرير والحس الاندفاعي على المنطق .

* استفادت الدعاية النازية من الغرائز : الأبوة ، الأمومة ، الجنس ، القوة ، العنف والكراهية والتدمير.

* يقول هتلر : ( إن الرأي العام لا يعتمد على الخبرة الشخصية أو على معرفة الأشخاص وهو يستسلم للدعايات التي تسيطر عليه دون أن يشعر ، والصحافة هي الموجه الوحيد … ) وحالياً اتخذ التلفاز هذا الدور بجدارة .

* الدعاية : فن التأثير بخيال الجماهير التي تسيطر عليها الغريزة حيث تجد بعد أن تتخذ شكلاً نفسياً (سيكولوجيا) ملائماً الطريق إلى قلبها ، ويجب إخضاع جميع البرامج المدرسية والتوجيهية لخدمة الدولة ، كما يقول أدولف هتلر في كتابه (كفاحي) .

* ويشرح غوبلز ، وزير الدعاية في عهد هتلر دعائم الدعاية النازية بقوله : ولنا أن نقارنها بالدعاية الصهيونية .

(ينبغي أن نبحث عن الأقليات الموتورة ، وعن الزعماء الطموحين الفاسدين وذوي العصبيات الحادة والميول الإجرامية فنتبناهم ونحتضن أهدافهم ونهول مظالمهم ونهيج أحاسيسهم بمزيج من الدعاية والشائعة مثيرين الغني على الفقير والرأسمالي على البروليتاري ، دافع الضرائب على فارضها ، الجيل الجديد على القديم ، وبذلك نحقق درجة من الفوضى يمكن معها التلاعب بمقدرات العدو وفق ما نشاء )

* خاطبت الدعاية النازية المشاعر وتلاعبت بالعواطف فلم تترك للشعب فرصة التفكير الهادئ فتبلدت عقوله حتى كف عن التفكير سوى تفكير واحد : هتلر هو القوة ، القوة الوحيدة الحقيقية .

* في دراسة (تشاكونين) بعد الحرب العالمية الثانية (اغتصاب الجماهير بواسطة الدعاية ) يقول عن الدعاية النازية أنها تقوم على عناصر عاطفية لا عقلانية وتأخذ بمبدأ الاستجابة الشرطية لبافلوف ، والدعاية ضمن هذه النظرية تحدث تحويلاً في الاندفاعات الطبيعية للفرد وتوجهها صوب مواضيع محضرة سلفاً . (التفوق الثقافي والعرقي الجرماني… ) .

الدعاية الأمريكية

الدعاية من رموزها

1. أمريكا قوية لا تهزم النسر الأمريكي

2. أمريكا ذات يد طائلة المارينز/رامبو

3. أمريكا لا تسامح المعتدين على مصالحها العراق/ليبيا

4. أمريكا تمثل حضارة العالم الجامعات

5. أمريكا تمثل قمة الديمقراطية جورج واشنطن

6. أمريكا تمثل قمة التقدم التقني و العلمي الإنترنت

7. أمريكا تمثل قمة التقدم الثقافي والفكري الجينيوم

8. أمريكا بلد الحرية تمثال الحرية

9. أمريكا راعية حقوق الإنسان بالعالم منظمات حقوق الإنسان

10. أمريكا حامية الأقليات المضطهدة الأكراد/الأقباط

11. أمريكا ضد الإرهاب والتطرف ملاحقة (بن لادن)

12. أمريكا بلد الرفاهية الجينز والهمبرجر والكولا

13. أمريكا بلد الصناعات السيارات الفارهة

14. أمريكا بلد الغنى والمتعة مايكل جاكسون/والت ديزني

غسيـل الدمــاغ

يقول د.أحمد بدر أن الشيوعيين الصينيين أعطونا مصطلح ( غسل المخ ) وأظهروا عن طريق تحويل المدنيين الغربيين وأسرى الحرب أن وسائل الإصلاح الفكري لا ينبغي فهمها على أنها نوع من السحر الأسود الذي تمارسه النظم الديكتاتورية على المواطنين الخاضعين . واستخدم المصطلح هنا للدلالة على :

- إرغام الشخص البريء على أن يعترف بكل إخلاص ذاتي

- أنه قد ارتكب جرائم خطيرة ضد الشعب والدولة .

- إعادة تشكيل معتقدات الشخص السياسية حتى ينكر معتقداته السابقة ويصبح داعية للشيوعية .

إن لغسيل الدماغ ارتباط بالدعاية والتطبيع(التسميم) السياسي حيث تهدف العمليات الثلاثة إلى تشكيل الاتجاهات وتشريب بعض المعتقدات وتحقير أو تحطيم معتقدات أخرى كما أن العمليات الثلاثة تستخدم بدرجات متفاوتة - العقل والعاطفة والمنطق والعقيدة والاستمالة والقهر .

الأساليب الفنية لغسيل الدماغ

1. السيطرة الكاملة : أي التحكم الكامل بكيان الضحية (السجين مثلا) ووجوده ويشمل هذا التحكم كل تصرفاته حتى بالنسبة لقضاء حاجاته الخاصة . ويطبق في هذا الخصوص قواعد صارمة تغطي جميع ساعات يقظته ونومه ، والهدف : وضع السجين تحت مضايقة سكيولوجية مستمرة ، وإعطاءه الدرس بأن سجانيه هم القادرون على كل شيء وأنه لا حول له ولا قوة .

2. الضياع والشك : يهمل السجين فلا يبلغ الاتهامات المحددة ضده ، وتقابل شكواه بالغضب ثم يطلب إليه الاعتراف الكامل … فيحتار ، فهو لا يستطيع الدفاع لجهله بالتهم ولا يستطيع أن يرجئ طلباتهم بالاعتراف .

3. العزل : عن الأسرة والعالم الخارجي .

4. التعذيب : العقلي والبدني والنفسي .

5. الإنهاك الجسدي : بنوع الطعام والنوم المتقطع … الخ .

6. التحقير الشخصي .

7. تثبيت الجرم .

مراحل عملية غسل الدماغ*

1. يخضع الضحية لعملية استكشاف غير صريحة تسعى إلى تحديد نقط الضعف في شخصيته الفردية ، وأداة الوصول لذلك المقابلة أو المحادثة الشفهية الحرة ، التي قد تتم دون أن يعلم الضحية بغايتها الحقيقية .

2. مرحلة إثارة القلق : حيث يتم التلاعب بنقاط الضعف إلى حد التمزق وهذه العملية يسهل تنفيذها على الأسرى والمعتقلين حيث يكون الضحية مقيداً في حركاته وتنقلاته وعلاقاته ، ولكنها لا تستحيل بالنسبة للآخرين ، وبصفة خاصة الدبلوماسيين بفضل العنصر النسائي والوسائل الأخرى .

3. عندما تصل الضحية لمرحلة التمزق الكامل ، تبدأ مرحلة إعادة تشكيل شخصية الضحية ، ويتولى هذه العملية المحلل النفسي الذي يتسلم الشخص عقب وصوله إلى حالة التمزق ، ويعيد تشكيل شخصيته وفقاً للنموذج المستهدف (يصبح الشخص طفلاً في يد المحلل يشكله كما يريد ) .

4. الإطلاق : في هذه المرحلة يعلن المحلل النفسي أن الشخص قد أضحى صالحاً لأن يطلق في مجتمع العدو ناقلاً السموم التي حقن بها .

العمليات السيكولوجية في غسيل الدماغ

1. التقمص : يتقمص السجين عادة شخصية أكبر وأهم شخص من مستجوبيه أي أكثرهم نفوذاً وسيطرة ، وهذه العملية قد تؤدي لتعاطف السجين مع سجّانه فيسهل تطويعه .

2. هبوط المقدرة الفكرية : الضعف الصحي يؤدي للتفكير غير المتماسك .

3. قلة التلاؤم : نتيجة العزل الطويل ، وما يسببه ذلك من سهولة التطويع .

4. الإيحاء : ويلعب دوراً أساسياً في معاونة الأسير على تكوين اعترافاته وخصوصاً أنه لم يعد قادراً على التمييز بين أفعاله هو والأفعال التي أوحيت إليه عن طريق مستجوبيه

5. التكرار : تكرار القول أنه مذنب تؤدي للتقبل .

6. الشعور بالذنب : إجباره على مراجعة حياته الماضية وتبرير أفعاله الشخصية والسياسية من شأنه أن يثير لدى الأسير بعض الشعور بالذنب .

7. تدمير الذات : عبر الإذلال والتحقير ، فتقل مقاومته لغسيل الدماغ .

8. السلوك المشروط : باستخدام الثواب والعقاب وإيجاد علاقة مع تقدم السجين ومدى استجابته.

9. السلوك غير العقلاني بوجه المثير المفاجئ : الإخضاع للتحقير والمذلة والألم والخوف والجوع يؤدي للتصرف بطريقة انفعالية وعاطفية وسيقوم بالتسليم لسجانيه والإذعان لهم بعد وقت قصير .

10. تناوب الخوف والأمل : مع المعاملة القاسية والوحشية فإن سجانيه حريصون على استمرار أمل السجين بالحرية إذا أذعن لمطالبهم .

ملاحظات سياسية عن غسيل الدماغ

· قلة يستطيعون مقاومة غسيل الدماغ .

· الوسط يؤثر لاحقاً على من تعرض لغسيل الدماغ .

· تكاليف باهظة في العملية ولا يمكن تطبيقها على جمهور كبير .

· احتمالية المقاومة وزوال التأثير بعد السجن تظل قائمة لدى البعض .

· الشباب والمراهقون الأكثر صلاحية للميلاد السيكولوجي والأيدلوجي .

· الشخصيات الكلية (المتطرفة ) المطلقة التفكير قابلة للتحول .

· الشخصيات القادرة على النقد والتحكم بالذات تقاوم جيداً

· الشخصية التسلطية أكثر تقبلاً (للإصلاح) من الشخصية المتحررة .

وسائل غسل الدماغ

1. استخدام العقاقير الخاصة : التي تؤدي للاختلالات والإغماء والرعشة .

2. الصدمة الكهربائية : لها نفس مفعول العقاقير ، وتؤدي الوسيلتان إلى طرد عادات واتجاهات اكتسبها الدماغ المريض فتخف أوهامه وتتلاشى تخيلاته ولا يجد الدافع القوي للانتحار أو قتل الآخرين .

3. غيبوبة الأنسولين : حيث يؤدي حقنه لخفض السكر بالدم وغيبوبة عميقة .

4. استئصال جزء من الفص الدماغي الجبهوي : مما يزيل حالات التوتر ، ويؤدي إلى تبديل شخصية الضحية حيث يقول بعض العلماء أن بعض الأفراد ممن أجريت لهم هذه الجراحة نسوا عقيدتهم الدينية تماماً .

5. الأسلوب السلوكي : بتنفير الفرد من سلوك معين وغرس الكراهية والنبذ لهذا السلوك أو العادة لديه ويتضمن هذا الأسلوب : تجويع المريض وعزله ووضعه تحت إضاءة خافتة أو شديدة ، أو في غرفة معتمة وإعطاءه أدوية تسبب القيء والدوار ، وإسماعه كلمات سيئة ، ثم كلمات محبوبة حين الانتهاء ، ويستخدم التيار الكهربائي المتقطع أثناء الإيحاءات … مع تكرار هذه الطرق لأسابيع أو أشهر مما يؤدي لتغيير في عادات أو أفكار الضحية .

6. التنويم المغناطيسي : وله طريقتان :

الأولى : استخدام الإيحاء في عقل الشخص النائم ليلتقط الأفكار المطلوبة فتطبع كلها أو جزء منها في يقظته ، وتحدث بذلك تغييراً وتحويرا في فكره واتجاهاته .

الثانية : الحصول على اعترافات وشروح وتفاصيل مكتومة بطريقة سريعة ومختصرة .

النموذج الكوري في غسل الدماغ

1. استقبال الأسرى بابتسامة وبشاشة ، ومصافحتهم الواحد تلو الآخر ، تقدم لهم السجائر (على عكس توقع الأسرى عنهم أنهم خشنون بخلاء … ) .

2. يتم تهنئة الأسرى لأنهم هربوا من قيود الرأسمالية ويكررون التهنئة مرددين (كن مقاتلاً من أجل السلام) (ألا تكون بجانب السلام ) (طبعاً أنت تريد ذلك) (حسناً إنك مقاتل صادق لقضية السلام ) .

3. يطلب من كل أسير التوقيع على تعهد من أجل السلام ، فإن أبدى مقاومة قيل له أن توقيعه تأكيد على رغبة عالمية لكل البشر المفكرين (العرض بسيط ويبدو مقنعاً وبأسلوب يبدو محايداً ) .

4. يتعرف السجانون عن دقائق حياة الأسير ، يقدمون له استمارة ، ممهورة بشعار الصليب الأحمر لكسب الثقة ، وتخلو الأسئلة من أي صيغة عسكرية ، وأغلبها معلومات اجتماعية . عن الآباء والأمهات والأقارب والدخل والتحصيل العلمي والسكن.

5. كان الأسرى يوضعون في معتقلات على الحدود مع منشوريا وتدار من قبل لجنة عسكرية وسياسية يشرف عليها آمر المعتقل . وللمحقق الذي يتحدث الإنجليزية صلاحيات واسعة يمارسها أثناء التوقيف لتنفيذ : الإقناع والمذهبة والاعتراف ومن هذه الصلاحيات ، فرض العقوبات وتخفيضها وإبدال الأعمال الشاقة بالخفيفة أو العكس .

6. يعمل الأسرى من (7 صباحاً إلى 7 مساءً) ، ويخالط العمل النقاشات والمحاضرات ، ومن يبدي من الأسرى استعداداً للمطالعة يسمح له البقاء في المكتبة ذات الكتب الأيدلوجية الموجهة .

7. يتضمن منهج المحاضرات الدروس المتعددة والمتكررة التي تتضمن :

أ) تأجيج نار الكراهية والحقد ضد الولايات المتحدة .

ب) تبيان الدور السلمي البنّاء للدول الاشتراكية .

ج) توزيع النشرات الاشتراكية ومطالبة الأسرى بحفظها ، واستعمال التكرار مع

الزجر والحزم خلال ذلك كما يستعمل ذلك أي مدّرس مع تلامذته (رجع بعض

الأسرى وهم يعيدون مقاطع كاملة من تعاليم لينين ويجادلون من مواطنيهم من هم أكثر علماً وثقافة ..)

د) كل من يبدي عدم اكتراث أو يجادل عاتباً تعاد عليه المحاضرة في ساعة متأخرة

من الليل وفي الفجر ، من يشاكس يحرض عليه زملاءه الآخرين ، أو يضطر

لتذنيب نفسه علناً أمام زملاءه ، ويؤدي الجدال بين الأسرى إلى فقدان الثقة بينهم

وإلى الريبة والحذر وإلى ظهور المخبرين بعضهم على بعض .

8. علاوة على المحاضرات والمناقشات يتعرض الأسرى إلى الاستجواب الروتيني الذي تتخلله الوسائل النفسية للإرباك والتخويف والشك والغموض للقضاء على مقاومة الأسير

مثال :

يدخل الضابط المحقق ذو الثقافة الواسعة وهو يتكلم الإنجليزية بطلاقة ثم يضع مسدسه على المائدة ويقف وراءه مساعده ، يطلب منه ملفاً يحوي كمية ضخمة من الأوراق المطبوع عليها كلمات (سري للغاية) ثم يبدأ المحقق بتقليب أوراق قد تكون وهمية ويخاطب الأسير بقوله : أن كل هذه الأوراق تتضمن معلومات دقيقة عنه جاءت عن طريق مخبرين سريين .

9. عزل الأسير : عن حياته السابقة بقطع رسائل أهله السارة أو تأخيرها . أما الأخبار المحزنة والكئيبة فتسلّم إليه بسرعة

مثال :

إذا تذمر الأسير وتساءل عن سر تأخر الرسائل يتبرع صديقه المنتمي والموالي للكوريين للاستفسار عنها ، ثم سرعان ما يجلب بعضها ،الأمر الذي يزيد الأسير ثقة وتعلقاً بزميله ذاك ، ثم يخبره زميله أن التأخير حصل نتيجة ضرب الولايات المتحدة طرق المواصلات بالقنابل أو لإهمال الأقارب فتزداد ضغينة الأسير ويشعر بمزيد من المرارة تجاه دولته ومواطنيه ، ثم يسمح للأسرى بإذاعة الرسائل الإعلامية التي تتضمن الدعوة إلى السلام .

10. النتيجة : اكتسب الكوريون صداقة الأسرى الأمريكيين وطاعتهم ، وتفرقهم فيما بينهم . على عكس اليابانيين الذين عاملوا أسراهم بالقسوة والتهديد والإهانة مما زاد من تكتلهم ومقاومتهم وحقدهم ضدهم .

ملحوظة :
رأى الباحث الأمريكي (براون) أن الأسرى لم يتعرضوا لعملية غسيل دماغ وإنما لعملية تمذهب (أدلجة) وتثقيف سياسي صارم أثار دهشة الغرب ؟!


الجزء الرابع

المقاومة الذاتية للحرب النفسية

(يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون) سورة المنافقين 4

1. عدم الاستهانة بالدعاية أو الخبر أو الموقف ، وعدم تبسيطها .

2. التحرر من طغيان الخصم وصورته الدعائية .

3. رفض القوالب الجاهزة في الحكم على الأمور والأحداث .

4. عدم خداع النفس بالإسقاط (ينسب الشخص سلبياته للآخرين) .
5. عدم الاستسلام للأحداث أو الدعايات أو الانجرار ورائها .

6. عدم الليونة أو الانحدار في الحكم حتى في القضايا المصيرية لِما فيه من خطر عقائدي.

7. الثبات والوضوح في الأحكام ، والثقة بالخلفية الفكرية والوطنية .

8. التمسك بمرجعية فكرية ، وجهة قيادية .

9. تجنب الربط الخاطئ : (المتسلط يعني القوي ، الأيرلندي يدلل على المتمرد…. ) .

10. الانتباه واليقظة والتشكك الدائم في مرامي الخصم وتحليل طروحاته .

11. تجنب أو لفظ قوى التشكيك والسلبية في المجتمع

12. التحصن بالإيمان ، ويقين الانتماء ، والتقرّب من الله في العبادة .

13. في حالة الضعف الذاتي إلجأ إلى جماعتك (تنظيمك) .

14. مارس تمارين الاسترخاء والتأمل .

15. التفكير بدعاية الخصم بمنطق الكشف عن المرامي ومحاولات تثبيط العزائم والتخذيل والزعزعة من الثقة بالنصر.

الشـــــــــــائعات *

أولا- ماهية الشائعة:

عرف البورت وبوستمان الشائعة في كتابهما "سيكولوجية الشائعة" بأنها "اصطلاح يطلق على موضوع ما ذي أهمية وينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الكلمة الشفهية، دون ان يتطلب ذلك البرهان والدليل".

ويعرفها جان مازونوف في كتابه "علم النفس الاجتماعي" بقوله: "الشائعة هي ضغط اجتماعي مجهول المصدر يكتنفه عموما الغموض والإبهام ويحظى عادة باهتمام قطاعات عريضة من المجتمع".

ويعرفها سعيد عبد الرحمن بقوله: "أنها ضغط اجتماعي مجهول المصدر يكتنفه الغموض والإبهام وهي تحظى من قطاعات عريضة أو أفراد عديدين بالاهتمام".

أخيرا يرى الدكتور محمد عبد القادر حاتم الشائعة" بأنها فكرة خاصة يعمل رجل الدعاية على أن يؤمن بها الناس كما يعمل على أن ينقلها كل شخص إلى الآخر حتى تذيع بين الجماهير جميعها".

الشائعة إذا ما هي إلا : خبر يحمل في طياته أهمية ويتناقله الأفراد عن طريق الأفواه وقادر على هز الرأي العام في المجتمع وبلورته.

يحدد البورت وبوستمان في كتابهما "سيكولوجية الشائعة" ميزات الشائعة فيقولان: "أن انتشار الشائعة لا بد أن يخضع لشرطين أساسيين هما: الأهمية والغموض". وهذان الأخيران هما شرطان أساسيان للشائعة حتى تسري في المجتمع، إلا أن شدة سريان الشائعة لا يكون حاصل جمع الأهمية والغموض وانما هي حاصل ضرب الأهمية في الغموض (الأهمية × الغموض). أي أن الغموض وحده لا يكفي لنشر الشائعات ما لم تصحبه أهمية الخبر المتعلق بالشائعة.

لنفرض مثلا أن هناك شائعة سمعناها عن ارتفاع سعر الورد في أوروبا وان هناك أزمة خانقة لزراعة الورد في هذه القارة. والسؤال هنا هل مثل هذه الشائعة يمكن أن تأخذ مكانا ما لدى الرأي العام العربي؟ لا نعتقد ذلك، لان مثل هذه الشائعة سيكتب لها الموت في المهد، لسبب بسيط وهو أن الورد لا يشكل أية أهمية تذكر بالنسبة إلى الفرد العادي في المجتمع العربي.

ولكن لنفرض أن الشائعة كانت تتعلق بالطحين أو السكر أو أية سلعة هامة فهنا نرى ان الأمر يختلف تماما، لان لهذه السلع أهمية كبيرة في حياة الأفراد.

الذي يمكن استنتاجه من كل هذا ان الغموض والأهمية يشكلان سمتين أساسيتين للشائعة. فشدة سريان الشائعة تتوقف على درجة غموضها وأهميتها، كما ان فرصة انتشارها تكبر كلما كان هناك تناسق وانسجام بين مضمونها والوسط والظروف التي ترمى بها.

ثانيا - أسباب ترداد الشائعة:

أ‌- لا تنمو الشائعة إلا في مجتمع تخيم عليه حالات قلق عامة مرضية بسبب أخطار حقيقية أو وهمية تتهدد جماعة بعينها في مصيرها.

ب‌- تتكاثر الشائعات وتتكاثف بنسبة انخفاض الأخبار الرسمية والموضوعية عن الوضع القائم. وبالتالي إذا غاب الإعلام كليا اثر حدث مثير ومفاجئ تنشأ الشائعات وتتكاثر وتتفشى بسرعة.

ت‌- إن انتشار الشائعة في أوساط جماعة معينة مرتبط مباشرة بطبيعة محتواها وأهميته بالنسبة الى مصير أفراد هذه الجماعة.

ث‌- تنتشر الشائعة بين أفراد الجماعة المعنية بوساطة أقنية غير عادية وبطريقة مغفلة.

ج‌- عندما تنتشر الشائعة شفهيا تتحول تلقائيا وفق قواعد التبسيط والتضخيم والتوجيه باتجاه المشاعر القوية للجماعة وتكسب من جراء ذلك بنية ذاتية.

ح‌- إن مفاعيل الإعلام الصحيح في محاربة الشائعات ليست أكيدة ولا آنية. نتائجها معكوسة النسبة ذا قورنت بضخامة الشائعات ومأساة الجماعة المعنية بأمرها.

من عوامل ترديد الشائعات :

يمثل1-حب الظهور 2-والخوف 3-والكره 4-والمرض النفسي عوامل نفسية هامة وراء ترديد الشائعات. كما أن: 5-انعدام المعلومات 6-والحروب 7-والأزمات 8-وعدم الاستقرار السياسي 9-وكذلك الفراغ 10-والعمر 11-والجنس تقف أيضا وراء ترديدها. فقلة المعلومات وانعدامها يخلقان حالة من عدم الثقة بين الحكومة والمواطن تجعل هذا الأخير اكثر عرضة للشائعات من غيره. وهنا يبرز دور أجهزة الإعلام والمسؤولين في الدولة. فواجب الوسائل الإعلامية إعطاء الأخبار الصحيحة للمواطن والتصدي لكل شائعة لدحضها وتفنيدها. وتؤدي مصارحة الزعماء لشعبهم في أوقات الأزمات والحروب، وكذلك مراقبة أعداء البلاد في الداخل والخارج، دورا هاما في ردع الشائعات ومقاومتها في المجتمع. أما عامل الفراغ فدوره غير محتاج ألي التأكيد ، ان اغلب الشائعات التي تطلق في أيام السلم يسهم فيها العاطلون عن العمل. وتظهر أهمية هذا العامل في الدول النامية حيث تنعدم أماكن التسلية والنوادي الرياضية والثقافية.

وإذا ما انتقلنا إلى عامل العمر والجنس رأينا أن هذين العاملين يقفان بدورهما وراء ترديد الشائعات، ففي دراسة قام بها معهد جالوب الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية على عينة طبقية من ألفى فرد اختيرت من عدة مدن أميركية لمعرفة مدى تقبل هؤلاء الأفراد لإحدى الشائعات المعادية ونشرها فوزعت البيانات على الأفراد ومنها الشائعة التي تقول: (فر أخيرا اكثر من 300 مجند أمريكي من قاعدتهم في "فورت ويكس" بنيوجرسي لرفضهم القتال ضد قوات المحور).

وكانت النتائج كما يأتي:

- انتشار الشائعة وترديدها عند الطبقة غير المتعلمة وعند النساء.

- انتشار الشائعة وتصديقها من قبل كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والأربعين.

- رفض الشائعة وعدم تصديقها لدى الأفراد المتعلمين والشباب


ثالثا-من الأدوات الفعالة لمواجهة الإشاعة :

1- خلق الثقة بين الوسائل الإعلامية والشعب، وذلك عن طريق إعطائه الأخبار الصحيحة قدر الإمكان. والاستعداد الدائم من قبل الحكومة لدحض أية شائعة وذلك بعرض الحقائق أمام الشعب.

2- رفع المستوى الثقافي والتعليمي في البلاد، لان الإنسان المتعلم المثقف أقوى واوعى

3- إنشاء مكاتب او عيادات غرضها تحليل الشائعة ومعرفة جذورها وابعادها السياسية والنفسية والاجتماعية.

4- خلق أمكنة للتسلية وذلك عن طريق تأمين العمل وانتشار النوادي الرياضية والثقافية.

5- مراقبة أعداء البلد في الداخل والخارج .

6- خلق الثقة بين الشعب وزعماء البلاد وذلك بمصارحة الزعماء لشعبهم بالأمور الهامة عن طريق الاتصال المرئي او المسموع.

رابعا-أدوات بث الشائعات :

وقد عرف القرن العشرين تطورا هاما في وسائل نشر الشائعات، فبعد أن كان الفرد يقوم بالدور الرئيس في بث الشائعات أصبحت الشائعة تملك عدة أدوات هامة وفعالة، أهمها:

-الأجهزة الإعلامية المكتوبة والمرئية والمسموعة.

-الرسائل والمنشورات.

-الطائرات.

-العملاء من الخارج أو من داخل البلد المستهدف من قبل النظام المعادي وذلك عن طريق الشراء أو وسائل أخرى.

- المنظمات أو الأحزاب، والجماعات المؤيدة للنظام المعادي.

- الجواسيس المرسلة خصيصا لذلك.

- الطابور الخامس و الاقليات.

خامسا – أنواع الشائعات:

الصورة الأولى هي الشائعة التي تدور حول موضوع معين. ففي الأحوال العادية يبحث مثلا عن نسبة الشائعات التي تدور حول السياسية والجنس والاقليات الخ .

الصورة الثانية هي الشائعة الزاحفة: وهي التي تروج ببطء، وتتناقل من قبل الناس همسا وبطريقة سرية، وتنتهي آخر المطاف ألي أن يعرفها الناس جميعا. وتنمو مثل هذه الشائعات عادة في الأنظمة الاستبدادية والدكتاتورية.

الصورة الثالثة (الشائعة العنيفة) وهي التي يكثر حدوثها ووجودها أثناء الحرب والكوارث والأزمات والهزيمة. ان مثل هذه الشائعات تستند عموما الى العواطف الجياشة كالذعر والغضب والخوف.

الصورة الرابعة هي الشائعة الغائصة التي تظهر ثم تغوص لتظهر مرة أخرى عندما تتهيأ لها الظروف الملائمة والمساعدة للظهور. ويكثر هذا النوع من الشائعات في القصص المتشابهة التي يعاد تداولها في الظروف المتشابهة. فالعدو الصهيوني حاول ان يعاود نشر العديد من الشائعات في حرب تشرين 1973 ضد المصريين معتمدا على شائعات مماثلة ظهرت في حرب 1967. ولعل قصة اللسان وطابع البريد المشهورة تلقي المزيد من الضوء على هذا النوع من الشائعات وتتلخص القصة:

الصورة الخامسة: (الشائعة الوهمية) التي تنتج عن الخوف لا عن الرغبة.

الصورة السادسة (الشائعة الحالمة) التي تقف وراء حلم يراود بعض الأفراد. فالأفراد الذين يرددون أن الدولة ستقوم بإنشاء وحدات سكنية توزعها مجانا او بأسعار رمزية على الشباب الذي يود الزواج. يحاولون أن يجعلوا من أحلامهم شائعة وردية اللون تصل الى مسامع الأطراف المسؤولة.

أخيرا هناك شائعة "الكراهية" التي تنتشر من جراء الشعور بالكراهية لنظام او لحزب سياسي معين الخ. وأسباب هذا النوع من الشائعات هو الصراع السياسي بين الكتل والأحزاب.

سادسا - أهداف الشائعة وأغراضها:

أ‌- أنها تقوم مقام المعرفة الحقيقية وهذا يحدث في حال غياب المعرفة.

ب‌- أنها تكشف عن الاستعدادات الكامنة لدى الجماعة، وتعبر عن الحالة العاطفية والانفعالية لدى السكان أو حيث تتفشى.

ج- أنها تفسر ما يجري في مجتمع محدد وفي فترة زمنية معينة. هذا على مستوى مغزى الشائعة ومن هنا يمكن أن ينتج عنها ما يخفف التوتر او ما يزيد من حالة عدم الاطمئنان.

د- كثيرا ما تساعد الشائعة على شرح الأخبار الجديدة وبالتالي على سبر أغوارها.

هـ – أنها تؤثر في سلوكية المعنيين وكثيرا ما توجه الأعمال عينها.

تؤدي الشائعات دورا هاما في تعبئة الرأي العام، كما أنها تعد مقياسا لدرجة وجوده ونضجه. وللشائعة دور في تكوين الرأي العام والتأثير فيه أحيانا.

استخدمت الشائعة لإخفاء عمل عسكري ما. وهذا النوع من الشائعات نراه في اغلب التحركات العسكرية لأية دولة قبل الحرب وأثناءها ، من قبل دولة معينة الغرض منه تمويه التحرك الحقيقي وإخفاؤه. فتحرك القوات العربية قبل حرب تشرين 1973 وما أطلق من شائعات للتمويه يدخل في هذا الإطار.

قد يكون غرض الشائعة أيضا التقليل من شأن العدو وهيبته وأكبر مثال على ذلك الطائرات الخشبية في مصر أثناء الاعتداء الثلاثي 1956 والطائرات المموهة أثناء حرب الخليج الثانية (1990).

وأخيرا تستخدم الشائعة كطعم ضد العدو : فعندما تعلن دولة معينة ان قصفها مواقع العدو احدث خسائر فادحة في العتاد والرجال بلغ كذا وكذا، فإن تضخيم الخسائر من قبل ناشرها ما هو إلا فخ ينصب لدفع العدو إلى إعلان خسائره الحقيقية، هكذا تتمكن الدولة من معرفة خسائر العدو من خلال رده على مثل تلك الشائعة. ولقد استعمل الكيان الصهيوني مثل هذه الشائعات كثيرا أ ثناء حرب حزيران 1967 وبعده وفي الانتفاضة .


تعريف الحرب النفسية

الحرب النفسية هي إستخدام مخطط في وقت الحرب أو الطوارىء بطريقة دعائية، و ذلك للتأثير على أفكار و عواطف جماعات أخرى. ثم طرأ تغيير على التعريف فألغيت عبارة " في وقت الحرب أو الطوارىء" ، حتى يتوسع نطاق المفهوم

لينبارجر : الحرب النفسية هي إستخدام الدعاية ضد عدو ما، مع مساعدة عسكرية أو إقتصادية أو سياسية لإستكمال الدعاية، و هي الإستخدام المخطط للتخاطب الذي يهدف إلى التأثير في عقول و مشاعر فئة معينة من الناس و هي تطبيق أجزاء من علم النفس لتدعيم جهود العمليات السياسية أو الإقتصادية أو العسكرية
بعد إستخدام الحرب النفسية من قِبل المدنيين أخذت التعريف التالي: إستخدام وسائل التخاطب الحديث بغرض الوصول الى الجماهير المستهدفة لكي يتم إقناعهم بقبول معتقدات و أفكار معينة.
الحرب النفسية هي تهدف بغرض تقوية الروح المعنوية لأفراد الأمة، و تحطيم الروح المعنوية للعدو.

أهداف الحرب النفسية :

بث اليأس، و الإستسلام في نفوس العدو.
تضخيم أخطاء العدو و ذلك لإحداث نوع من فقد الثقة بين الشعب و قيادته إضعاف الجبهة الداخلية للعدو، و إحداث الثغرات بها، و تشكيك الجماهير في قدرة قيادتها السياسية، و التشكيك بالقوة المسلحة.

العمل على تفتيت الوحدة بين الأفراد و القوات المسلحة حتى لا يثقوا ببعضهم

أنواع الحرب النفسية

الحرب النفسية الإستراتيجية

تصمم لتحقيق أهداف عامة شاملة بعيدة المدى، و تتسق مع الخطط الإستراتيجية العامة للحرب، و هي تتميز بالشمول و الإمتداد من حيث الزمان و المكان، و قد تستغرق وقتاً طويلا، عشرات السنين أو حتى مئات السنين، كما أن بُعدها المكاني قد يشمل المناطق المجاورة للهدف و أحياناً القارة كلها أو حتى الكرة الأرضية و ذلك حى يتحقق الهدف، ثم تستمر بعد النصر لكي يتم تثبيت دعائمه

أهداف الحرب النفسية الإستراتيجية

* تثبيت خطط الدولة السياسية الخاصة بالحروب و شرح أهدافها و أغراضها
* تأكيد العقوبات الإقتصادية التي تفرضها الدولة على العدو.
* خفض الروح المعنوية بين العدو و أفراده.
* بث روح الكراهية داخل دولة العدو و بخاصة العناصر المضطهدة.
* إطهار التأييد الأدبي للعناصر الصديقة في اقليم العدو.
* تقديم المعاونة اللازمة لعمليات الدعاية التكتيكية.

الظروف التي تسهل نجاح الحرب النفسية الإستراتيجية

* الهزائم العسكرية التي يعانيها العدو.
* النقص في الحاجات الأساسية ، و المعدات الحربية للعدو.
* التضخيم النقدي الخطير لدى العدو.
* التعب، و إفتقار الثقة في القادة.
* نقص المواد الخام للازمة لاقتصاديات العدو.
* مظالم الحكم و عدم العدالة في ادارة دولة العدو.

القيود على الحرب النفسية الاستراتيجية

* من الصعب تقدير نتائج عمليات هذه الحرب لأنها طويلة الأمد، و قد يتعذر لمس النتائج لعدم توفر المعلومات الكافية في معظم الظروف.
* قد تقابل هذه الإجراءات، إجراءات أخرى مضادة في أرض العدو ، إذ أن العدو قد يلجأ إلى فرض عقوبات على أفراده العسكرين أو المدنيين في حال استمعوا على وسائل اعلام الخصم.

مثل اعتماد اسرائيل في حربها على العرب و خاصة الفلسطنيين الحرب النفسية الاستراتيجة التي ما زالت منذ عشرات السنين.

الحرب النفسية التكتيكية

هي حرب الصدام المباشر مع العدو و الإلتحام به وجهاً لوجه سواء بالحرب السياسية أو الإقتصادية أو المعنوية أو العسكرية ، و يستخدم في ذلك منشورات توزع بواسطة المدفعية و الطيران و مكبرات الصوت و الإذاعة اللاسلكية و الصحف و الكتيبات و المجلات التي تلقى من الطائرات

أهداف الحرب النفسية التكتيكية

تثبيط معنويات العدو و كفاءته القتالية.
تسهيل احتلال مدن العدو عن طريق توزيع الإنذارات معاونة الحرب النفسية الإستراتيجية بالحصول على معلومات أدق حول نقاط ضعف العدو تقديم المعلومات و التوجيهات اللازمة للعناصر الصديقة التي تعمل داخل منطقة العدو حث العدو على أن ينظر الى أسباب الحرب بنفس النظرة التي ينظرها الى أسباب حربه، و بذلك يضعف الحماس في قتاله الظروف المساعدة في نجاح الحرب التكتيكية الهزائم المتكررة للعدو، و الخسائر الفادحة التي يُصاب بها. موقف العدو العسكري المزعزع

أمثلة تاريخية

من أشهر الأمثلة التاريخية في الحرب النفسية هي فتوحات جنكيز خان,فالسائد أن جنكيز خان قد أستخدم أعدادا هائلة من المقاتلين واجتاح بهم أغلب مناطق العالم, إلا أن الدراسات الحديثة اثبتت أن أراضي وسك اسيا لا يمكن ان تعيل أعدادا كبيره من السكان في ذلك الوقت الذين بإمكانهم غلبة سكان المناطق المجاورة المكتظة بالسكان, فأمبراطورية المغول بنيت بأبداع عسكري ليس إلا, بأستخدام قوات مدرية سريعة الحركة واستخدام العملاء و الجواسيس مع الاستخدام الصحيح للدعاية, فقد أشاع المغول أن أعدادهم خرافية و أن طباعهم شرسة وقاسية بغرض إخافة أعدائهم وخفض معنوياتهم ومن الرجوع للتاريخ لايمكنا معرفة من هو أول من عرف التعذيب النفسي ولكن يمكن القول أنه ظهر بصورة مشتته لا يصلح أن نطلق عليها أنها طريقة سائدة من طرق الحروب البشرية ومثال لذلك غزوات التتار فنجد أنهم لم يقوموا بهذه الأمور الوحشية في البلاد التي استولوا عليها لمجرد القتل والسلب والنهب والحرق وخاصة أنهم ليست بينهم عداوة سابقة ولكنها رغبة في ترهيب باقي الأمم إذن إنها الحـــــرب النفــــســية

ما مدى تأثير الحروب النفسية؟

في الماضي كنا نعتقد أن تعذيب الانسان أقصى تعذيب هو تعذيبه جسديا بالقتل، أو قطع الاعضاء.....الخ لكن مؤخراً اكتشف أن هناك نوعا معروفا أشد من ذلك إنه التعذيب النفسي الروحي حين يحس الانسان أن ارادته وقوته الداخلية محطمة وليس بها حول ولا قوة حينما يحس أن الضعف ينبع من داخله وليس للآخر آثر فيه بخلاف التعذيب الجسدي فإنه يشعر الرء بحقه الذي اغتصب منه ظلما فربما زاده ذلك قوة ودافعا أما التعذيب الداخلي فهو يصيب الانسان بالاستسلام الداخلي والخارجي وهذا يختلف أيضا عن الشعور بالنقص من أجل ظلم خارجي فإنه قد يقوده للأمام كالأعسر مثلا أما في الحرب النفسية فإنها تدفع المرء للركون للواقع المرير والاستسلام له دون محاولة تغييره وهذا هو ما يدفع الخصم إلى هذا الطريق من ألوان الحروب فهو أقل تكلفة من الناحية المادية هل تعد الحروب النفسية مظهرا من مظاهر التقدم الانساني خاصة أنها تتخذ سياسة حقن الدماء وحفظ الأنفس من الضياع؟

بالطبع للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نذكر مجموعة من الحقائق: إن الحروب النفسية ما هي إلا تحطيم للكرامة الانسانية حيث يصبح حيوانا بلا إرادة بلا تفكير بلا أحلام يتحكم فيه انسان آخر حينما ينادى أن العالم يجب أن يكون مقسما وفقا لاعتبارات معينه مثل: عالم متقدم، عالم نامي ، دول عالم ثالث،دول الشرق ، دول الغرب......الخ يجب أن نعلم أن كل هذه التقسيمات ما هي إلا جزء بسيط من الحرب النفسية عندما تكون النفس البشرية سيجارا بين أيدي القادة والسياسين يحرقونها سرعة وبطئا حسب ماتمليه امزجتهم المتقلبة يمينا وشمالا عندما يفقد الانسان إرادته وتفكيره يصبح جسدا بلا روح ولا يوجد أمامه سوى خيارين أحلاهما أمر من صاحبه:

1- أن يستسلم 2- أن يقاوم ولك في هذه الحالة إن المقاومة ستكون جسديا أما معنويا وروحيا فهي مفقوده ونتيجها معلومة وهي الفشل فهو كسهم في اتجاه خاطئ وأيا كان فهو ما يريده العدو لا يمكن أن أرد على هذا السؤال إلا أن أقول إنك كما أنك قد تقتل انسانا برصاصة فقد تقتل روحة وجسده بكلمه ولكن هل الحرب النفسية حرب شريفة كأي حرب نسمع عنها؟؟
بالطبع ليست كذلك؛ الحرب النفسية هي اذلال للكرامة الانسانية هي تدمير للإرادة الداخلية للمجتمع عامة والفرد خاصة إننا لو نظرنا إلى نتائج الحروب المادية سنجدها نتائج محسوسة قد تؤدي إلى الاستقرار مع مرور الزمن ويمكن طي صفحاتها بكل سهولة أما الحروب النفسية فهي مجال آخر يقوم فيه الانسان بإذلال كرامة أخيه الانسان يجعله ميت الإرادة قليل الحيلة.



أرجو التقييم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
adel abdelrhman

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل : 04/04/2011
عدد المساهمات : 572
معدل النشاط : 591
التقييم : 13
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب النفسيه بين الخصائص والغايات والأهم من ذالك كيفية مقاومتها.   الجمعة 27 مايو 2011 - 13:30

الخبر نشر قبل ذلك لكن لم يجد تفاعلا مع الاعضاء فارتأيت أن أقدمه ثانية لاثراء معلومات حضراتكم ...... فلربما نستفيد منه ....... آسف على التكرار ...... اقبلوا تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحرب النفسيه بين الخصائص والغايات والأهم من ذالك كيفية مقاومتها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين