أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

العبقرية الحربية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 العبقرية الحربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Field marshal

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المزاج : عصبى
التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2141
معدل النشاط : 2567
التقييم : 407
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: العبقرية الحربية   الثلاثاء 10 مايو 2011 - 22:57

العبقرية الحربية
بقلم: محمد مصطفى عبدالرزاق العمري
إن الناس يختلفون في شكل أجسامهم وفي عاداتهم وتقاليدهم وأخلاقهم ومستوى تعاملهم مع الآخرين كما يختلفون أيضاً في أفكارهم وتحصيلهم العلمي وفي مهاراتهم ومستوى ذكائهم ويوصف بعض الناس بصفات مختلفة كالأهبل أو الأبله أو المجنون أو العبقري أو بالفراسة أو بالموهوب أو المتفوق ولكن هل الإنسان الموهوب أو الذي توجد عنده فراسة الذكي هو عبقري؟ وللإجابة على السؤال يحب أن نميز بين هذه المسميات.
الفراسة
إن الفراسة هي من أقدم الوسائل المعروفة لقياس الذكاء فهي تعني التعرف والاستدلال من خلال الأمور الظاهرة على الأمور الخفية(1)
الموهوب
هي صفة تعني قدرة عالية بينما العبقرية صفة تعني الإنجاز العظيم جداً والأصيل تماماً(2)
العبقرية
هي النبوغ الذي يظهر عند بعض الأفراد في الأداء والسلوك الذي تتطلبه الثقافة القائمة في شيء ما. فأداء وسلوك السباح أو الشاعر أوالعسكري هو تفوق في تلك المجالات وهذه مواهب أما في العصر الحديث فالعبقرية تدل على المستويات العليا للذكاء وعلى القدرات العقلية المعرفية(3).
يعرف (كلاوزفتيز) العبقرية بأنها قدرة فكرية كبيرة وبارزة في بعض النشاطات
إن كل عمل نريد القيام به يحتاج إلى استعدادات معينة من الفهم والإدراك وإلى مهارة من أجل إتقانه وهذه الاستعدادات تتطلب درجة عالية حيث تعبر عن ذاتها بمآثر خارقة. وأما الفكر المنبعث من هذه المهارة فيوصف بالعبقرية(4).

ونلاحظ من خلال التعريفات السابقة للفراسة والموهوب والعبقرية بأن العبقرية تشمل الفراسة وتشمل صفة الموهوب لأن لدية قدرة عالية جداً في مجال ما بينما العبقرية تشمل كل من الفراسة والموهبة حيث أنها صفة تعني الإنجاز العظيم الذي يظهر عند الأفراد في الأداء السلوك في مجال وبأنها قدرة كبيرة وبارزة في بعض النشاطات. وعلى كل أجد أن أفضل تعريف للعبقرية بأنها القدرة الفكرية العالية في أداء وسلوك الأفراد في مجال ما وإنجاز عمل فائق على الآخرين في تغيير النتائج.

العبقرية الحربية

إن العبقرية بمختلف أنواعها تعتمد على الذكاء والعبقرية الحقيقة لا تتوقف في معناها على الموهبة بل تتعد ذلك في المعنى والمفهوم الواسع الحدود والعبقرية الحربية كذلك فهي تنطلق من تناسق جميع قوى النفس الموجهة نحو النشاط الفكري. وأما سبب استخدام كلمة التناسق فهو أن العبقرية لا تتألف من صفة حربية واحدة فقط بل تشمل جميع الصفات الحربية والعبقرية الحربية لا تشمل التخطيط فقط بل تشمل صفات أخرى في غاية الأهمية كالشجاعة والروح المعنوية والانضباط ولا ننسى بأن العبقرية الحربية لا تشمل الصفات الحربية المختلفة بل تنسق بينها وهذا السؤال يطرح نفسه هل جميع أفراد القوات المسلحة تتوافر فيهم العبقرية الحربية؟ وللإجابة على ذلك هي النفي لأن مستويات الذكاء والعواطف والاتجاهات والميول تختلف بين الناس.(5)
العبقرية الحربية ما بين الماضي والحاضر.


إن العبقرية العسكرية هي نوعان أولهما عبقرية مبدعة وثانيهما عبقرية منفذة. تختلف العبقرية العسكرية ما بين الماضي والحاضر علماً بأنه يوجد في كل وقت وزمان عباقرة وتبقى مآثرهم خالدة في التاريخ وفي استنباط صفاتهم والاستفادة من تفكيرهم. ففي الماضي كانت أعداد الجيوش صغيرة وساحة المعركة واحدة فالقائد ذو النظرة الصائبة كان يجمع بين دقة الملاحظة وسرعة الإحساس الصحيح فالقادة سابقاً تمتعوا بموهبة حربية تتمثل بالإلمام الخاطف بأشكال الأرض وصورها والإطلاع على ميدان المعركة في ساحة المعركة والتفهم السريع لما يجري ومن ثم اتخاذ القرارات السريعة لإحراز النصر على أعدائهم.
أما اليوم فقد تغيرت طبيعة المعارك والحروب وازدادت أعداد الجيوش بمئات الآلاف وتبدلت ساحة المعركة المكشوفة بمسرح العمليات الحربية وتطورت الأسلحة وحلت الصواريخ والمدفعية والطيران والغواصات وغيرها من الدبابات والأسلحة وطبيعة الخصم كل هذا أوجد أعباء كثيرة في أداء المعارك في مسرح العمليات من أجل تحقيق النصر على الأعداء(6).
إذا قارنا بين الروح الحربية بين الشعوب سابقاً وحديثاً لوجدنا أن الشعوب السابقة كانت عندهم روح حربية عالية تعتمد على قوة الشجاعة ويقاتلون لتحقيق مآربهم والنصر على خصومهم بينما الشعوب في الوقت الحاضر انخفضت عندهم الروح الحربية والسبب في ذلك لأنهم لا يريدون شن حروب غير عادلة ولايريدون إحداث الدمار والقتل بل الميل نحو السلم ولذلك ظهر في الشعوب السابقة عباقرة في الحرب من أمثال (جنكيز خان) و (خالد بن الوليد) . ولو قارنا لوجدنا الفرق الشاسع فالروح والحربية في الإسلام تختلف عن الروح الحربية عند الشعوب الأخرى كاليونان والاسكندر المقدوني وغيرهم فالروح الحربية عند المسلمين تتمثل بتخليص الشعوب الأخرى من احتلال الرومان أو الفرس ونشر الإسلام بينهم (7).
العوامل التي تظهر فيها العبقرية العسكرية في القادة في هذا الزمن:
1- الإحساس والتفهم النفسي لجيشه وحكومته وشعبه وأيضا لطبيعة خصمه.

2- الزمن: وذلك من خلال حسابه وتقديره.
3- الطاقة الحركية: وتتمثل في سرعة حركة الأفراد والآليات بدقة عالية حتى تصل لأهدافها وتنجزها فالسرعة والمباغتة وتقدير الزمن الصحيح كلها عوامل تؤدي لإحراز النصر، ولا ننسى أن السرعة والمباغتة عاملان مهمان في زعزعة الخصم وفي إحراز النصر عليه.
4- الشجاعة والصبر : فيجب أن تكون شجاعة القائد متزنة هادئة من أجل تحطيم الخصم وأن يكون رابط الجأش ويمتاز بالصبر. والشجاعة الحمقاء وقلة الصبر نتائجهما معروفة.
5- السرعة في التكيف: وبالإضافة لما سبق يجب أن يتكيف القائد مع المتغيرات في المعارك الحربية وأن لا يضيق بل يتكيف مع الواقع الجديد إذا خسر جزء من جنوده وأسلحته.
6- الحساب: يجب أن تكون عند القائد حسابات مسبقة وسريعة لما سيجري إذا بدأ المعارك فإذا لم تكن عنده حسابات مسبقة فقد يخسر المعركة حتى لو كان عدد جيشه كبير وأسلحته كثيرة. ولذلك يوجد عند الفرنسيين ما يمسى بالحسابات الباردة حيث يقومون بحساباتهم قبل البدء بالمعارك فإذا كانت النتيجة ليست لصالحهم يتراجعون ومهما وضع القادة من تكتيكات فلن تجدي دون حسابات.
7- اللياقة للزعامة: فهي للقادة كالقوة الكهربائية المحركة للآلات الحربية فإذا افتقدت القوة الكهربائية فما فائدة الآلات الحربية؟
8- أن يكون القائد ذا خيال واسع لما سيجري وما هي المتغيرات المتوقعة خلال المعركة وكيف يجب أن يتصرف حول هذه المتغيرات.
9- أن يكون القائدشديد الملاحظة.
10- أن يكون القائد نشيطاً.
11- أن يكون القائد ذا معرفة بالعلوم العسكرية والحربية.
12- أن يعد حبيشه قبل الدخول في المعارك فلا يعقل أن يدخل الجندي المعركة وهو خائف أو مريض أو جائع من أجل أن يكون صالحاً للقتال.
13- متانة العقل والعافية: فيجب أن يكون عند القائد قابلية لتحمل صدمات الحرب وأن يصمد لها. فما فائدة الدبابة والطائرة التي تتعرض للعطل أو العطب السريع؟ فهي كالقائد الذي لا يستطيع أن يتحمل الصدمات ولا ننسى بأن الآلة إذا تعطلت فهي معدن. ومن الواجب على القائد أن يتحمل الصدمات ولا ينسى بأنه سيتعامل مع أفراد جيشه فهو سيتعامل مع نفس إنسانية فإذا انهارت هذه النفس انهارت جميع قوى المقاتل ولو كان بيده أقوى السلاح ولذلك يجب يكون القائد متين العقل والعافية.
14- العصامية: وهي المثابرة والشجاعة والعمل على تحقيق الأهداف.
15- المغامرة والمجازفة: فيجب أن تكون عند القائد حب المغامرة وأن يواظب لتحقيق الهدف. (فنابليون) يقول بأن فن الحرب يتولد من خلال العمل والمغامرة فإذا لم تغامر ولم تعمل وتدخل الحرب فكيف ستكسب فنون الحرب.
16- الإحساس بالإمكانية: وهذه الملكة الفكرية بأن يتخيل القائد ويحس ويدرك أرض المعركة والنقل عليها والتموين الذي سيجري على هذه الأرض .
17- المعرفة العسكرية الشاملة: وتتمثل في معرفة جيمع أنواع الأسلحة واستخداماتها والآليات ومتى ستستخدم كل نوع وكيف؟ فالقائد العبقري من يدير جيمع الأسلحة والآليات بكل دراية من أجل تحقيق النصر على الأعداء(8).
على ماذا تعتمد العبقرية؟
تعتمد العبقرية على الشجاعة ولكن الشجاعة لوحدها لا تكفي لأن تكون من خصائص العبقرية الحربية ولذلك تسبقها الصفة الأولى والمهمة وهي الذكاء وقوة التفكير.

1- الذكاء وقوة التفكير: من الواجب أن يكون الذكاء عند القائد بمستوى واسع وماهر. فالإنسان الذي ذكاؤه متوسط ونجح بالصدفة في إنجاز أمر ما فهذا ليس عبقري لأن العبقرية لا تعتمد على إنجاز ما بدون دراية وتخطيط مسبق ولذلك فالمعارك الحربية تتغير في طبيعتها من لحظة لأخرى بين المهاجم والخصم نتيجة ظروف مستجدة كالإمدادادت والتحالفات مع الدول الأخرى وكظروف الطقس نتيجة تغير طبيعة ومكتسبات المعارك. ولذلك يتطلب هذا الأمر قادة تتوفر لديهم العبقرية الحربية من أجل تعديل أو إلغاء بعض الأمور في المعارك. وهذه العبقرية في المعارك وخاصة المعارك الصعبة تتطلب أمرين ضروريين وهما:
1- أن يكون القائد حاضر الذهن في أصعب الحالات ويسمى هذا الفهم بالنظرة الخاطفة. فليس المقصود النظر بالعين فقط للمعارك بل التفكير أيضاً وهذا يتطلب السرعة في التفكير واتخاذ القرارات الصائبة.
2- الشجاعة: وتسمى التصميم . وليس المقصود بها الشجاعة الشخصية الناتجة من اللامبالاة أو الاستهانة بالموت فقط بل أيضاً شجاعة الفكر فمن الواجب أن يطيع الإنسان فكره أكثر من إحساسه وعواطفه.
يجب أن يتغلب التصميم على حالة الشك فهذا التغلب هو ثمرة من ثمار الذكاء فالتصميم (الشجاعة) يتكون من ذكاء متفوق وأحاسيس ملائمة ولا ننسى الدوافع أيضاً فالدوافع تجعل الإنسان يفكر ويستخدم فكره وأحاسيسه. علماً بأن التصميم عند عباقرة الحرب يكون في الأمور المهمة وغير المهمة. أما الأمور غير الحربية فقد يقفون عندها حائرين.
إن التصميم يحتاج لقوة وفكر وذكاء فالضباط ذوي الرتب الصغيرة يمتازون بالتصميم ولكن إذا وقعو في خطأ ما فإن التصميم يتراجع عندهم خوفاً وحذراً من المسؤولية ولو تداركوا هذا الخطأ لاصبحوا من عباقرة الحرب (9).
صفات العباقرة
إن العبقرية الحربية موهبة من الله عز وجل والقيادة تحتاج إلى المعرفة والتدريب والتطبيق. والقادة العباقرة الحربيون كثيرون ولكن الكثير منهم أيضاً لم تكن الفرصة مواتية لهم حتى يبدعوا نتيجة عدم حصول معارك حربية قتالية وعلى الرغم من ذلك فقد امتاز كل قائد عبقري بصفات ومؤهلات ساعدته عل تحقيق النجاح وأصبح له مكاناً في التاريخ ويتردد اسمه وتدرس عبقريته. بالإضافة لما ذكرت فيجدر بنا أن ندرك بأن عباقرة الحرب ليس هم الذي ينتصرون في المعارك بل أيضاً شهد التاريخ على عباقرة خسروا الحرب فربما الانسحاب من المعركة خير من النصر فيها ومن أمثال هؤلاء خالد بن الوليد رضي الله عنه في غزوة مؤته و (هانيبال) عندما عبر من المغرب للأندلس وفرنسا ثم لإيطاليا.

فما هي صفات عباقرة الحرب؟
1- الشجاعة الهادئة في وسط الأخطار الكبيرة.

2- الهدوء النفسي في أصعب أوقات الحرب.
3- روح الإدراك : أي الشعور بما يمكن ولا يمكن والمقصود بذلك الإدراك السريع.
4- الذكاء وقوة الملاحظة.
5- أن يتسم بالعطف واللين والشدة حسب طبيعة الموقف.
6- أن يكون صريحاً ويجامل أيضاً حسب طبيعة الموقف.
7- أن يكون يقضاً.
8- أن يمتاز بالتسامح (10)
9- حضور البديهة: فهي الطريق الأمثل لإيجاد حلول سريعة ومناسبة للمشاكل والأسئلة الواردة.
10- الروح المعنوية العالية: فالقائد يعرف مايجري في المعركة وخاصة إذا تحولت النتجية ضد جيشه حيث يصاب الجنود بالخوف وانحطاط الهمم وضعف المعنويات. علماً بأن القائد العبقري يعرف كيف يتصرف عندئذ ولذلك لا بد له من استهناص معنويات جنوده بقلبه بأن يحمسهم ويشجعهم وبعقله بأن يشرح لهم دور وكيف ستتغير نتيجة المعركة لصالحهم.
11- الطموح والإرادة عند القائد.
12- الحزم والصمود
13- الإصرار والتمسك بالقناعات حيث تعتمد على الذكاء والحدق والمهارة فالقائد الذي يغير قناعته بين لحظة وأخرى لأقل الأسباب يكون غير متزن الفكر. ولكن الإصرار الذي يدل على قوة الشخصية يطلق عليه العناد فهو أمر مستحب إذا اعتمد القائد العبقري على ذكائه في التمسك بإمر مهم ولكن إذا استخدم العناد للدلالة على قوة شخصية وغير المعتمدة على الذكاء فهذا يدل في نظري على ضعف تلك الشخصية.
14- حسن التوجه: والمقصود بذلك القدرة على تكوين صورة هندسية صحيحة بكل سرعة لأي بلد وهذا يعتمد على التخيل فإذا طلب من قائد التوجه لأي منطقة أو دولة ما فيجب أن يحسن التوجه ويتخيل طبيعة المنطقة أو الدولة وتضاريسها وترتبتها ومناخها وسكانها وطبيعتهم ودياناتهم فكل هذا يساعده في تحقيق الهدف والنصر بالرغم من توافر الخرائط والمعدات المساعدة كالبوصلة والأجهزة اللاسلكية في وقتنا الحاضر (11).
الخلاصة
لاحظنا أن العبقرية ليست الفراسة أو الموهبة وإنما الفراسة والموهبة جزء من العبقرية فالفراسة تعرف واستدلال من الأمور الظاهرة على الأمور الخفية والموهبة القدرة العالية في الذكاء بينما العبقرية تشملها وتعني التفوق والإنجاز العظيم في آداء وسلوك الإنسان.

تعتمد العبقرية على الذكاء وعلى تفاعل جميع أجزاء الجسم مع بعضها البعض لأنها تعني التفوق في الأداء والسلوك والعبقرية الحربية تختلف مابين الماضي والحاضر في التطور في أعداد الجيوش والأسلحة والآليات والمعدات وساحات القتال فكما لأحظنا بأن ساحة القتال في المعركة كانت واحدة ومكشوفة للقائد بينما اليوم توجد ساحات متعددة للقتال تتطلب قائد يدير القتال على مسرح الحرب بكل جداره ومهارة.
إن الشجاعة لوحدها لا تكفي لأن يكون القائد عبقرياً وأيضاً الذكاء وأيضاً المعرفة والثقافة بل يجب أن تتوافر في القائد صفات كثيرة حتى نصفة بالعبقري .
ومما يجدر بنا أن العبقرية الحربية لا تقتصر على القادة المنتصرين بل يوجد قادة عباقرة خسروا الحرب كما في معركة العلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بن لادن

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
المهنة : عبد الله
المزاج : ابكى لحال الحكام العرب واعلامهم .من تشوي
التسجيل : 16/03/2011
عدد المساهمات : 103
معدل النشاط : 73
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: العبقرية الحربية   الأربعاء 11 مايو 2011 - 12:26

أكاد ان اجزم انك احد هؤلاء العباقرة فهذا الابدع لا يأتى الا من مبدع سلمت اناملك

ودى
تقبل
ردى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scorpion rouge

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : لا ادري
المزاج : عقلية dz واعرة بزاف
التسجيل : 02/04/2011
عدد المساهمات : 2537
معدل النشاط : 2359
التقييم : -8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: العبقرية الحربية   الأربعاء 11 مايو 2011 - 12:40

معروف انا المسلمين عباقرة في الحرب منذ القديم ....فهذا خالد بن الوليد داهية الحرب خير مثال
العرب معروف عليهم الذكاء ..........لكن ضعفهم انهم ابتعدوا عن الاسلام ........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALFAROUK

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 25
المهنة : marine-eng
المزاج : cool
التسجيل : 05/05/2011
عدد المساهمات : 55
معدل النشاط : 54
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: العبقرية الحربية   الأربعاء 11 مايو 2011 - 13:26

الفرق بيننا وبين اسلافنا انهم استذكروا لله في كل مقاصدهم... فاستذكرهم الله بنصر من عنده ... اي ان الله نصرهم فانتصروا بأذنه
اما الان فلاهم ذاكرين لله في مقاصدهم ولله لن يذكرهم الا اذا ذكروه ويسعو في سبيله

الفرررق شاسع بين الان والماضي مع ان الانسان من الناحية البدنية والعقلية قد تطور عن الامس

مشكور عالموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yamany

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
المهنة : Sniper
المزاج : 3aLy awy
التسجيل : 25/03/2011
عدد المساهمات : 134
معدل النشاط : 133
التقييم : 2
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: العبقرية الحربية   الأربعاء 11 مايو 2011 - 15:12

احسن ناس تقاتل ليلاً هما العرب المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Field marshal

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المزاج : عصبى
التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2141
معدل النشاط : 2567
التقييم : 407
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: العبقرية الحربية   الأربعاء 11 مايو 2011 - 17:38

شكرا لتقديركم جميعا
ودى نبذة عن:

عبقرية الرسول (صلى الله عليه و آله وسلم) السياسية و الحربية
حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته هي المثل الأعلى الذي يحتذيه كل مسلم، وهي على تقادم العهد بها، جديدة في كل عصر، توحي لكل فئة من فئات الأمة بما يبعثها نحو الخير، ويدفع بها إلى ميادين الخلود، وإذا كانت ذكرى المولد النبوي الكريم حبيبة إلى قلب كل مسلم ، فإن هذه الذكرى أحب ما تكون إلى قلب الداعية المسلم إذ يجدد فيها صلته بقائده الأعظم ، ويراجع فيها حسابه معه ، ويزيد فيها من إمعانه النظر بخطط الدعوة في مراحلها الأولى حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع أصولها و يوجّه دفتها بما ينزل عليه من وحي، وما تهتدي إليه عبقريته من وجوه الحق ومسالك النصر. وسنقصر حديثنا على ناحية واحدة من النواحي التي تهم الدعاة إلى الله قادة وجنودا، وهي ناحية جديرة منا بالعناية والدرس، إذ يتوقف على فهمنا لها نجاح الدعوة في المواقف الحرجة إلى حد كبير.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن لا يواجه الأعداء جميعا في وقت واحد، فإذا تجمعوا لقتاله حرص على التفريق فيما بينهم بكل الوسائل، حتى إذا أمكنته الفرصة بطش بأقواهم ثم بمن بعدهم حتى يتم له النصر، ولم يكن عليه الصلاة والسلام حين يريد الأمر فيحال بينه وبين ما يريد، تأخذه حمية المقاتل الذي يصر على أن ينتصر، بل كان يقدر الظروف المحيطة به ، ويقارن بين ما يريد وبين ما يعرض له من فرصة، فإن وجدها أجدى عليه مما يريد عمل بها وأخر ما يريد إلى وقت آخر. وبذلك نجت الدعوة في حياته من كثير من المتاعب ، وحال دون تألب الأعداء عليه جميعا إلا حين لم يستطع لذلك دفعا كما في غزوة الأحزاب ، وأنزل الضربات المتتالية بأعداء الدعوة فريقا إثر فريق ، وتنازل في مواقف الشدة عن بعض مظاهر القوة ليدفع شراً أو ليكسب من وراء ذلك نصرا وإليكم الأمثلة على ذلك.

في المدينة مع اليهود:

لما استقر الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة بعد هجرته كان لا بد له من أن يستعد لنزال قريش وخوض الحرب معها، فما كانت قريش بالتي ترضى أن تكون للرسول في المدينة العزة والمنعة .
وهي التي حرصت ثلاثة عشر عاماً على مناصبة دعوته العداء، فكيف وقد أفلت من يدها وأصبح في المدينة سيدها و قائدها ورئيسها المحبوب؟ .
لقد كان الصراع مع قريش بعد الهجرة ـ صراعاً حربياً ـ أمراً متوقعاً في نظر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان في المدينة ـ مع الأوس والخزرج ـ عدد كبير من اليهود يسكنون في أرباضها أو على مواقع تحيط بها، ولم يكن يتوقع الرسول من اليهود سلماً لدعوته ورضى بانتشارها وهم الذين كانوا يستولون على مقدرات سكانها من الأوس والخزرج ، ويثيرون العدوان بينهم ، لتظل لهم السيطرة السياسية والمالية عليهم.
فكيف يرتاحون إلى وحدة كلمة هؤلاء المؤمنين من جيرانهم، وانتهاء الحروب والفتن الداخلية فيما بينهم ؟
هذا مع ما فاض به تاريخ اليهود من محاربة لرسل الله ، وقتل لأنبيائه ، وإثارة للفتن والعداء في كل مجتمع يعيشون فيه ، وبذلك واجه الرسول في المدينة جبهة أخرى معادية لدعوته ، بعد أن كان العداء بينه وبين خصوم الدعوة في مكة محصوراً في قريش ومن يناصرها. . هنا تتجلى حكمة الرسول البعيدة المدى، إذ بادر إلى عقد ميثاق بينه وبين يهود المدينة ليأمن شرهم ، ويمنعهم من مؤازرة قريش في معاركها المقبلة . ووضع الميثاق ، وأصبح اليهود مواطنين في المدينة، يربطهم الميثاق الجديد بالدفاع عن المدينة ممن يقصد غزوها، وبأن يكونوا مع المؤمنين فيها يدا واحدة على النوائب ، ومن هنا استطاع الرسول أن يتفرغ لرد عدوان قريش ، وأن يخوض معها بدراً وأحداً وغيرهما من المعارك ، آمناً في جبهته الداخلية، مكفئاً شر اليهود ، وهم أقدر على إيذائه من قريش ، إذ كانوا في أرباض المدينة وما حولها.

مع يهود بني قينقاع:

ولكن طبيعة اليهود تأبى إلا الغدر والخيانة، فما كاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتصر على قريش في بدر حتى ثارت في يهود بني قينقاع عوامل الحقد والبغضاء، فاظهروا للمسلمين شراً ، وغدروا ببعض نساء الأنصار، فهتكوا حرمتهن ، ولم ير رسول الله ـ وهو الذي يعلم أن هؤلاء اليهود سيكون منهم ما كان من يهود بني قينقاع – أن يجاهرهم جميعاً بالعداء، بل حارب بني قينقاع وحدهم ، وتمَّ له إجلاؤهم عن ديارهم ، وظل على عهده مع بقية اليهود ، إذ لم يبد منهم في الظاهر ما يدل على نقض الميثاق ، ولأن معركته مع قريش لم تنته بانتصاره عليها في بدر.

مع يهود بني النضير:

وتحرك بعد ذلك بنو النضير، وهم يجاورون المدينة وقد كانوا حلفاء الخزرج قبل الإسلام ، وناصبوا الرسول العداء، وبيتوا على قتله ومن معه ، فأنذرهم الرسول بوجوب الجلاء عن مساكنهم ، بعد أن بدا منهم الغدر، فلما أبو وتحصنوا في حصونهم ، نازلهم المسلمون وتغلبوا عليهم ، فاضطروا للجلاء عن ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا آلة ا لحرب.

مع يهود بني قريظة:

وظل الرسول بعد ذلك محافظاً على ميثاقه مع بقية اليهود الذين لم ينقضوا الميثاق ، مع أن الدلائل كلها تدل على أنهم جميعا محنقون من انتشار الدعوة ، مبيتون للغدر بالرسول ومن معه ، ذلك أن رسول الله سار على هذه الخطة الحكيمة وهي ألا يحارب في جبهتين وأن يتقي أقوى الجبهتين خطراً بأقلها وأقربها إلى الخضوع والاستسلام... ومعركة قريش لا تزال هي المعركة الرئيسية في جزيرة العرب ، فليوجه إليها كل همه ، وليهدئ من عداء اليهود بقدر ما يستطيع ، حتى تنتهي المعركة الكبرى مع قريش بالنصر، ولكن اليهود قوم لا يرتاحون إلى السلم والعيش الكريم ، فما كاد عظماء بني النضير يجلون عن ديارهم ـ عقوبة لهم على غدرهم ـ حتى أخذوا يثيرون قريشاً وقبائل العرب ضد الرسول وصحبه ، وكان من أثر ذلك غزوة الأحزاب التي تم تجمعت فيها قريش وغطفان ومرة وأشجع وبنو سليم ، وبنو أسد، وهاجموا المدينة في عشرة آلاف محارب ، وكانت غزوة الأحزاب ، وتحركت بنو قريظة ـ وهمّ يهود المدينة نفسها ـ فنقضوا الميثاق وأبدوا العداء للرسول ، وظنوا أن هذه المعركة قاضية على المسلمين في المدينة فأعلنوا الحرب وانحازوا إلى الأحزاب ، وهنا تشتد المعركة على المسلمين ، ويصبح أهل المدينة في قلق شديد على ذراريهم ونسائهم، خوفاً من بني قريظة الذين أعلنوا عداءهم، ويفكر الرسول في تفريق كلمة الأحزاب بأن يعمل على انسحاب غطفان من المعركة لقاء أن يعطيها ثلث ثمار المدينة، ويتألم المسلمون من ذلك ، ويتدارك الله رسوله وصحبه بالعناية الإلهية، فيسلم " نعيم بن مسعود " من غطفان وهو صديق قريش واليهود، فيعمل على التفرقة بينهم ، ويغرس في نفوس كل من قريش واليهود عوامل الريبة والحذر بعضهم من بعض ، فتختلف كلمة الأحزاب ، ويرسل الله ريحاً باردة في ليلة شديدة الظلام ، فتولى قريش وحلفاؤها، لا تلوي على شيء ، وينبلج الصباح عن فرار قبائل العرب في الظلام ، ويظل الرسول وجهاً لوجه مع يهود بني قريظة الغادرين في أحرج الساعات. ويتم القضاء عليهم بما حكم به حليفهم سعد بن معاذ ، من قتل الرجال ، وسبي النساء والأطفال .

مع اليهود الآخرين:

وانتظر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تمّ صلح الحديبية ، وأمن شرّ قريش ، فاتجه إلى تصفية قضية اليهود الباقين حول المدينة فأنهى علائقه مع يهود فدك ، بحقن دمائهم ومغادرة ديارهم ، وترك أموالهم ، ثم انتهى من يهود وادي القرى ويهود خيبر، فتغلب عليهم ، وفرض عليهم الجزية، وجردهم من قوتهم الحربية . . وبذلك انتهى من معركة اليهود، دون أن يخوض معهم جميعا معركة واحدة، ودون أن يحاربهم وقريشاً في وقت واحد.
وهذه إحدى العبر في تاريخ الرسول السياسي والعسكري ، دلنا على براعته وتوفيقه في الوصول إلى النصر، دون أن يثير قوى الأعداء عليه جميعاً ما دام يستطيع أن يفرق بينهم ـ كما في غزوة الخندق ـ أو أن يضربهم الواحد بعد الآخر كما حصل في تصفية قضية اليهود في جزيرة العرب.

في صلح الحديبية:

وأمامنا مثل آخر يدل على مرونة الرسول صلى الله عليه وسلم وبراعته وتفضيله المصلحة البعيدة المدى على المصلحة المؤقتة التي يمكن أن تكسب بالعاطفة، ولكنها تفوت كثيراً من المكاسب السياسية . ففي صلح الحديبية كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد القتال بل يريد الطواف في الكعبة، فلما أصرت قريش على المنع صمم الرسول صلى الله عليه وسلم على قتالهم ، ووجد من المسلمين كل استعداد للفداء، وبايعه المسلمون بيعة الموت المشهورة ببيعة الرضوان ، حتى إذا أبدت قريش رغبتها في الصلح على الشروط المعروفة، وهي شروط لم يرضها المسلمون أول الأمر، بل رأوا فيها ضعفاً وذلة، ولكن القائد الرسول الذي يمتد بصره إلى ما لا يمتد إليه بصر جنوده المؤمنين ، أصر على قبول الشروط ، فلم يجد المسلمون بداً من القبول ، وتبين فيما بعد أن هذه الشروط كانت سبباً من أسباب تعجيل النهاية المرتقبة للوثنية في جزيرة العرب ، وأن صلح الحديبية كان الخطوة الأولى لفتح مكة واستسلام الوثنية العربية استسلاماً لا قيام لها من بعده أبداً.
هنا يجب أن يذكر الدعاة أن على القائد، أن يجنب الدعوة المتاعب الكثيرة بأقل التضحيات ، وأن يخضع للظروف مع حسن الاستعداد والاستفادة، كما فعل رسول الله حين رأى إصرار قريش على أن لا يدخل الرسول ذلك العام مكة أبداً ، فرجع عنها هو وصحبه بعد أن أوشكوا على وصولها ، وكان قادراً على أن يدخلها عنوة واقتداراً ، ولكن المعركة يومئذ ستكلف المسلمين كثيراً من التضحيات ، وما كسبه الإسلام من صلح الحديبية ، كان أعظم سياسياً ودينياً وعسكرياً مما كان يكسبه لو دخل المسلمون آنئذ مكة عنوة، وما هو إلا انتظار سنتين بعد ذلك حتى دخل الرسول مكة فاتحاً ، وقد استسلمت قريش ، ثم دخلت في دين الله أفواجاً.
إنّ على القائد ألا يضيق ذرعاً بحماسة جنوده ، كما تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم شدة عمر ومعارضته يوم صلح الحديبية، وعلى الجنود أن لا يشقوا عصا الطاعة حين يحزم القائد أمره.
هذا درس كبير من دروس السيرة النبوية، ما أحرانا اليوم أن نذكره قادةً وجنوداً ، والدعوة تمر في أخطر مراحلها والشبه كبير بين ظروفها الحاضرة وبين ظروفها يوم صلح الحديبية، وصلّى الله على القائد الأكبر الذي قال عز وجل فيه : "لقد كان لكم فيهم أسوة حسنةٌ لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر" سورة الأحزاب : الآية 21

من أقول الغربيين عن الرسول وشريعته:

قال المستشرق الفرنسي المسلم "ناصر الدين رينه" : وكان النبي يعنى بنفسه عناية تامة ، إلى حد أن عرف له نمط من التأنق على غاية من البساطة ، ولكن على جانب كبير من الذوق والجمال ، وهو في كل ذلك يريد من حسن منظره البشري أن يروق الخالق سبحانه وتعالى. ومع هذا كان يحزم بشدة التغالي في الملبس ، وعلى الخصوص لبس الحرير حتى لا يتيح للأغنياء فرصة التعالي على الفقراء.
وقال جوستاف لوبون ـ العبارة الأصلية "هوس" وهو يقصد بذلك الحماسة والاندفاع ـ بعد أن نقل أوصاف الرسول من المصادر الإسلامية، ويضاف إلى الوصف السابق ما رواه مؤرخو العرب الآخرون من أن محمدا كان شديد الضبط لنفسه ، كثير التفكير ، صموتا ، حازما ، سليم الطوية ، عظيم العناية بنفسه ، مواظبً على خدمتها بالذات حتى بعد اغتنائه، وكان محمد صبوراً قادرا على احتمال المشاق ، ثابتاً ، بعيد الهمة ، لين الطبع ، وديعاً ، فذكر أحد خدمه أنه ظل عنده عشرة سنة فلم يعزره قط في تلك المدة ولو مرة واحدة، وكان محمد مقاتلاً ماهراً ، فكان لا يهرب أمام المخاطر ، ولا يلقي بيديه إلى التهلكة ، وكان يعمل ما في الطاقة لإنماء خلق الشجاعة والإقدام في بني قومه، ولا يقف أي قول بخداع محمد ثانية أمام سلطان النقد ، ومحمد كان يجد في حماسه ما يحفزه إلى اقتحام كل عائق ، ويجب على من يود أن يفرض إيمانه على الآخرين أن يؤمن بنفسه قبل كل شيء ، ومحمد كان يعتقد أنه مؤيد من الله فيتقوى فلا يرتد أمام أي مانع وجَمع محمد قبل وفاته كلمة العرب ، وخلق منهم أمة واحدة خاضعة لدين واحد مطيعة لزعيم واحد ، فكانت في ذلك آيته الكبرى و مهما يكن الأمر ، فان مما لا ريب فيه أن محمداً أصاب في بلاد العرب نتائج لم تصب مثلها جميع الديانات التي ظهرت قبل الإسلام ومنها اليهودية والنصرانية ؟ ولذلك كان فضل محمد على العرب عظيما ، ويتجلى هذا الفضل العظيم في جواب رسل عمر بن الخطاب إلى كسرى حين سألهم عن أعمال النبي ، قال أولئك الرسل:
فأما ما ذكرت من سوء حالنا فما كان أحد أسوأ حالا منا ، وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع ، كنا نأكل الخنافس والجعلان والعقارب والحيات ، فكنا نرى ذلك طعامنا ، وأما المنازل ، فكانت ظهر الأرض ، ولم نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل وأشعار الغنم ، كان ديننا أن يقتل بعضنا بعضاً ويغير بعضنا على بعض ، وكان أحدنا يدفن ابنته وهي حية كراهية أن تأكل من طعامنا ، فكانت حالنا قبل اليوم على ما ذكرنا لك ، فبعث الله إلينا رجلا معروفاً نعرف نسبه ونعرف وجهه ومولده ، فأرضه خير أرضنا ، وحسبه خير أحسابنا وبيته أعظم بيوتنا وقبيلته خير قبائلنا ، فقذف الله في قلوبنا التصديق له واتباعه ، فما قال لنا فهو قول الله ، وما أمرنا فهو أمر الله ، فقال لنا : إن ربكم يقول : إني أنا الله وحدي لا شريك لي ، كنت إذ لم يكن شيء ، وكل شيء هالك إلا وجهي ، وأنا خلقت كل شيء وإلي يصير كل شيء ، وإن رحمتي أدركتكم فبعثت إليكم هذا الرجل لأدلكم على السبيل التي بها أنجيكم بعد الموت من عذابي ، ولأحلكم داري دار السلام ، فنشهد عليه أنه جاء بالحق من عند الحق.
وإذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم كان محمد صلى الله عليه وسلم من أعظم من عرفهم التاريخ ، وأخذ بعض علماء الغرب ينصفون محمداً مع أن التعصب الديني أعمى بصائر مؤرخيهم عن الاعتراف بفضله.
قال العلامة بارتلمي سنت هيلر: كان محمد أكثر عرب زمانه ذكاء ، وأشدهم تديناً ، وأعظمهم رأفة ، ونال محمد سلطانه الكبير بفضل تفوقه عليهم ، ونعد دينه الذي دعا الناس إلى اعتقاده جزيل النعم على جميع الشعوب التي اعتنقته.
وقال كارليل : " لقد أصبح من أكبر العار على كل فرد ممدن في هذا العصر أن يصغي إلى ما يظهر من أن دين الإسلام كذب ، وأن محمدا خداع مزور ، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة ، فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرنا لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم الله الذي خلقنا ، أكان أحدهم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائتة الحصر أكذوبة وخدعة ؟ ، أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبداً ، فلو أن الكذب والغش يروجان عند خلق الله هذا الرواج ويصادفان منهم ذلك التصديق والقبول ، فما الناس إلا بله ومجانين ، وما الحياة إلا سخف وعبث وأضلولة ، كان الأولى بها أن تخلق". وما نظن أكبر محب للرسول يقول فيه وفي دعوته عن طريق المنطق أحسن من هذا.
وقال تولستوي الحكيم الروسي: " ومما لا ريب فيه أن النبي محمداً كان من عظام الرجال المصلحين الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة ، ويكفيه فخراً أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق ، وجعلها تجنح للسكينة والسلام وتؤثر عيشة الزهد ، ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية وفتح لها طريق الرقي والمدنية ، وهو عمل عظيم لا يقوم به إلا شخص أوتي قوة ، ورجل مثل هذا جدير بالاحترام والإكرام ".
وقال وليم موير في كتابه "سيرة محمد" : " امتاز محمد بوضوح كلامه ويسر دينه ، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول ، ولم يعهد التاريخ مصلحا أيقظ النفوس ، وأحيا الأخلاق ورفع شأن الفضيلة ، في زمن قصير كما فعل محمد ".
ويؤخذ مما قاله لين بول : " إن محمداً كان يتصف بكثير من الصفات الحميدة كاللطف والشجاعة ومكارم الأخلاق ، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يثار بما تتركه هذه الصفات في نفسه من أثر ، ودون أن يكون هذا الحكم صادرا عن غير ميل أو هوى ، كيف لا وقد احتمل محمد عداء أهله وعشيرته أعواما ، فلم يهن له عزم ، ولا ضعفت له قوة ، وبلغ من نبله أنه لم يكن في حياته البادئ بسحب يده من يد مصافحه ، حتى ولو كان المصافح طفلا ، وأنه لم يمر بجماعة يوما ، رجالا كانوا أو أطفالا دون أن يقرئهم السلام ، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة ، وفي فيه نغمة جميلة كانت تكفي وحدها لتسحر سامعها ، وتجذب القلوب إلى صاحبها جذبا ".
ومما قاله أيضا : " إن كثيراً من كتاب التراجم والسير من الأوربيين الذين تناولوا الكلام على سيرة محمد لم يتعففوا عن أن يشوهوا هذه السيرة بما أدخلوه عليها من افتراءات وادعاءات ، كاتهاماتهم إياه بالقسوة وارتكاب الموبقات والانهماك في الشهوات ، وأنه كان دجالا دعيًّا وطاغية متعطشا لسفك الدماء ".
وعلل مونتيه طعن بعض الغربيين على الرسول بقوله: "كثيراً ما حكمت عليه الأحكام القاسية ، وما ذلك إلا لأنه ندر بين المصلحين من عرفت حياتهم بالتفصيل مثله ، وأن ما قام به من إصلاح الأخلاق وتطهير المجتمع ، يمكن أن يعد به من أعظم المحسنين للإنسانية ".
وقال : " لا مجال للشك في إخلاص الرسول وحماسته ". قال جان جاك روسو في القرن الثامن عشر: " من الناس من يتعلم قليلا من العربية ثم يقرأ القرآن ويضحك منه ، ولو أنه سمع محمداً يمليه على الناس بتلك اللغة الفصحى الرقيقة ، وذاك الصوت المقنع المطرب المؤثر في شغاف القلوب ، ورآه يؤكد أحكامه بقوة البيان ، لخر ساجداً على الأرض وناداه : أيها النبي رسول الله خذ بأيدينا إلى مواقف الشرف والفخار ، أو مواقع التهلكة والأخطار فنحن من أجلك نود الموت أو الانتصار ".
وقال كارلايل أيضا: " إن فرط إعجاب المسلمين بالقران وقولهم بإعجازه أكبر دليل على تباين الأذواق في الأمم المختلفة ، والترجمة تذهب بأكثر جمال الصنعة وحسن الصياغة ".
وجاهر كلود فارير في القرن العشرين بأن : " آيات القرآن جميلة وتحسن تلاوتها ، فيها نفحة طاهرة عجيبة ، لأنها تأمر بالشجاعة والصدق والأمانة ، وتدعو إلى حماية الضعيف إلى عبادة إله واحد ".
وقالت لورافيشيا فاعليري ـ أستاذة اللغة العربية وتاريخ الحضارة الإسلامية في جامعة نابولي بإيطالية ـ : "وحاول أقوى أعداء الإسلام ـ وقد أعماهم الحقد ـ أن يرموا نبي الله ببعض التهم المفتراة ، لقد نسوا أن محمداً كان قبل أن يستهل رسالته موضع الإجلال العظيم من مواطنيه بسبب أمانته وطهارة حياته ، ومن عجب أن هؤلاء الناس لا يجشمون أنفسهم عناء التساؤل كيف جاز أن يقوى محمد على تهديد الكاذبين والمرائين ، في بعض آيات القرآن اللاسعة ، بنار الجحيم الأبدية لو كان هو قبل ذلك رجلا كذاباً ، كيف يجرؤ على التبشير ، على الرغم من إهانات مواطنيه ، إذا لم يكن ثمة قوى داخلية تحثه ـ وهو الرجل ذو الفطرة البسيطة ـ حثا موصولاً ؟؟ كيف استطاع أن يستهل صراعا كان يبدو يائساً ؟ كيف وفق إلى أن يواصل هذا الصراع أكثر من عشر سنوات في مكة في نجاح قليل جذا وفي أحزان لا تحصى ، إذا لم يكن مؤمنا إيمانا عميقاً بصدق رسالته ؟ كيف جاز أن يؤمن به هذا العدد الكبير من المسلمين النبلاء والأذكياء ، وأن يؤازروه ، ويدخلوا الدين الجديد ، ويشدوا أنفسهم بالتالي إلى مجتمع مؤلف في كثرته من الأرقاء ، والضعفاء ، والفقراء المعدمين إذا لم يلمسوا في كلماته حرارة الصدق ؟ ولسنا في حاجة إلى أن نقول أكثر من ذلك ، فحتى بين الغربيين يكاد ينعقد الإجماع على أن صدق محمد كان عميقا وأكيدا".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

العبقرية الحربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين