أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.
التسجيل
القوانين
قائمة الأعضاء
أفضل 20 عضو
الدخول

القمار الصناعية و الحرب الحديثة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
لوحة التحكم
الرسائل الخاصة
القوانين
الدردشة
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
 
شاطر | .
 

 القمار الصناعية و الحرب الحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sameh salem 7angara

نقـــيب
نقـــيب



الـبلد :
التسجيل: 12/04/2011
عدد المساهمات: 895
معدل النشاط: 705
التقييم: 5
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: القمار الصناعية و الحرب الحديثة   السبت 7 مايو 2011 - 17:46

قافلة أقمار تجسس تتنصت على سوريا ولبنان والعراق وايران لأربع وعشرين ساعة في اليوم, من اجل التحضير لضربة عسكرية اميركية قد تكون وشيكة. القافلة يقودها قمر اسمه «ميستي» المعروف بـ «afp 731», وهو أخطر قمر اطلقته «ناسا» €وكالة الفضاء الاميركية€ لحساب الـ «سي .اي.ايه», الى مداره السري في فضاء الشرق الاوسط, ليواكب العمليات الحربية المتواصلة في العراق, وعلى الحدود العراقية * السورية, ويهيئ لخطط «البنتاغون» الجديدة.
ماهي مهمة اقمار التجسس الاميركية في المنطقة؟ وما هي لائحة الا هداف المحتملة؟

الذين قابلوا الرئيس بشار الأسد في الايام الأخيرة, وبالتحديد بعد خطاب جامعة دمشق, من اجل التضامن مع سوريا, سمعوا منه كلاماً صريحاً عن الاخطار التي تتهدد دمشق في المرحلة المقبلة, ونقلوا عنه قوله «إننا نتوقع حصاراً اقتصادياً وحصاراً دولياً مالياً وسياسياً, ولا نستبعد حتى قيام البعض بضربات عسكرية ضد اهداف عسكرية او رسمية في سوريا». وقد اضاف «عندنا تجربتنا في هذا المجال, وقد سبق ان واجهنا حصارا في اوضاع اكثر صعوبة, ولدينا الآن وضع اقتصادي جيد يسمح لنا بمواجهة هذه المصاعب, وربما تأتي هذه الشدة لتجعلنا اكثر واقعية في التعامل مع حاجاتنا وفق امكاناتنا». وقد نقل عنه ايضاً «نحن لا نبحث عن مشكلة مع أحد, لكننا لن نقبل بأي شيء يخالف قناعاتنا وسوف نواجه اي ازمة بكل امكاناتنا, ونحن نعرف ان في جانبنا قوى ورأياً عاماً وأحزاباً لها دورها الكبير, ونحن نراهن على هذه القوى وهذه التيارات».
كلام الرئيس السوري يشكل تعبيراً واقعياً عن اللحظة السياسية * الدبلوماسية التي تعيشها سوريا في اعقاب القرار الدولي الأخير, الذي أقر تحت بند «الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة, وهو فصل ينطوي على عقوبات دبلوماسية واقتصادية واجراءات عسكرية محتملة.
وغداة تبني مجلس الأمن بالاجماع القرار 1636 الذي يتضمن تهديداً مبطناً لسوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية, قال الرئيس العراقي جلال الطالباني انه يعارض «شخصياً» استخدام الاراضي العراقية لتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا, لكنه «لا يضمن عدم قيام قوة اميركية بمثل هذا الامر». في اعقاب هذا الكلام, وفي اجراء ميداني اعتبر ضغطاً اضافياً على دمشق, أعلن الجيش الاميركي عن «عملية تطهير» لمنطقة الحدود العراقية * السورية اطلق عليها اسم «الستار الفولاذي» تمهيداًَ لانتخابات 15 كانون الاول €ديسمبر€ المقبل. العملية التي شارك فيها نحو الف جندي عراقي, واكثر من الفين وخمسماية جندي اميركي من مشاة «المارينز», بتغطية جوية واسعة, تركزت على مدينة الحصيبة ومنطقة القائم, تحت وطأة نيران مدفعية وقصف جوي شمل بلدات القائم والرمانة وسعدة والربط في المنطقة الحدودية, و أدت الى استنفار سوري واسع على طول الحدود.
وبالرغم من ان العمليات الاميركية كانت تجري على بعد حوالى ستماية وثلاثين كيلومتراً شمالي العاصمة السورية, فان التوسع الذي شهدته هذه العمليات * لأول مرة منذ احتلال العراق * اوحى بأن الحصار الدبلوماسي المتصاعد لسوريا جزء من تصوّر اكثر شمولاً لمستقبل المواجهة, وان إقرار العقوبات الدولية التي تتلاقى على الدعوة اليها كل من لندن وباريس وواشنطن, مجرد فصل آخر في خطة متكاملة ترمي الى تعميق المأزق السوري في الاسابيع والاشهر المقبلة.
يستدل على هذا التصور من خلال مجموعة معلومات ومؤشرات سربتها الادارة الاميركية €قبل صدور تقرير ميليس€ الى مجلة «نيوزويك» الاميركية, في مطلع تشرين الاول €اكتوبر€ الفائت, عقب اجتماع ضم كبار المسؤولين الاميركيين من مجلس الأمن القومي والـ «سي.اي.ايه» و الاستخبارات العسكرية التابعة للبنتاغون, بحضور كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية للبحث «في ما يجب عمله» مع سوريا. في الاجتماع كانت وجهة النطر الغالبة, كما قالت «نيوزويك», توجيه «ضربات جوية جراحية للقواعد والمنشآت العسكرية السورية على الحدود مع العراق, كما في العمق السوري». وقد تدخلت رايس وطلبت تأجيل هذه الضربات الى ما بعد صدور تقرير ميليس «لأنها تعتقد ان التقرير في حد ذاته سوف يحقق الاهداف المرجوة من العمليات العسكرية», دونما حاجة الى هذه العمليات. بعد تقرير «نيوزويك» بعشرة ايام, خرجت «نيويورك تايمز» بتقرير اكثر خطورة نسبت فيه الى مسؤولين مدنيين وعسكريين اميركيين قولهم «ان القوات الاميركية الخاصة بدأت بالفعل منذ الصيف الفائت عمليات على الحدود السورية * العراقية, كما في العمق السوري, وان إحدى هذه العمليات شهدت تبادل نيران عنيفاً سقط خلاله عدد من الجنود السوريين بين قتيل وجريح».
ومع توسع العمليات العسكرية على الحدود, واعلان دمشق انها لم تتوصل الى اتفاق مع المحقق الدولي حول استجواب المسؤولين الستة, ساد اعتقاد رسمي وشعبي في سوريا بأن هناك من يدفع ميليس الى عدم التعاون, بدليل انه رفض الاقتراح السوري الذي يقضي بتوقيع بروتوكول تنفيذي يتضمن 11 فقرة تنص إحداها على إمكانية مواجهة المشتبه فيهم, كما الشهود, بعضهم بعضاً, وتوقيف اي شخص يطلب التحقيق الدولي توقيفه. في غضون ذلك حصلت انفجارات عمان ووصل وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي الى العاصمة الاردنية, لتقديم التعازي والتشاور مع المسؤولين الاردنيين في تطورات المرحلة, وكانت «المفاجأة», €الموقتة بعناية€ انه اطلق تصريحات تؤكد ان الحدود السورية هي «المسرب الوحيد» لتسلل الارهابيين الى العراق, محذراً من ان «البركان العراقي سيمتد الى الجوار ولن تنجو منه اي عاصمة من العواصم المحيطة بالعراق في حال انفجاره». هذه التصريحات تناغمت مع تصريحات كوندوليزا رايس خلال جولتها في المنطقة حول «دعم طروحات الشعب السوري الى الحرية والديمقراطية والعدالة وحكم القانون», واشاراتها الواضحة الى «عدم التعاون» السوري في التحقيق الدولي, وعدم التجانس بين «واقع سوريا وواقع المنطقة», وكرّست الانطباع القائل بأن المواجهة الاميركية * السورية باتت شبه حتمية, وان واشنطن تحاول ان تنتزع من عواصم القرار العربي تسليماً بالاجراءات المتوقعة ضد سوريا, قبل ان تقدم على وضع هذه الاجراءات موضع التنفيذ.
والدفع الاميركي في اتجاه المأزق مرده, كما ترى دمشق, الى رغبة البيت الابيض في تحويل سوريا الى «كبش فداء» من اجل تحسين الوضع الاستراتيجي الاميركي العام في الشرق الاوسط, ومحاولة لتوسيع دائرة الصراع من اجل إعادة تركيب المنطقة بكل مفرداتها السياسية والعسكرية. ومثل هذا السلوك ليس جديداً في التاريخ العسكري الاميركي, بدليل ان الولايات المتحدة غزت كمبوديا في الستينيات واحتلت لاوس عندما عجزت عن تحقيق تقدم في حرب فيتنام, وعندما تأكدت في اواسط السبعينيات من انها خسرت الحرب في الهند الصينية قررت نقل الصراع الى شرق آسيا كله, ونفذت انقلابها التاريخي الكبير عبر التحالف مع الصين لاحتواء فيتنام ومن ورائها الاتحاد السوفياتي. وكثيرون هم المراقبون الذين يرون اليوم ان المشهد التاريخي يتكرر في الشرق الاوسط, حيث العراق هو «فيتنام الجديدة» وسوريا هي كمبوديا, و«الشرق الاوسط الكبير» هو شرق آسياً, مع فارق اساسي هو غياب الاتحاد السوفياتي وغياب اي قوة ممانعة تحول دون خلط الاوراق في المنطقة, اذا استثنينا التحالف السوري * الايراني. فروسيا اليوم ليست مستعدة للعودة الى الحرب الباردة, و للصين اولويات اخرى, واوروبا المتخوفة من الاصولية والفوضى تتعاون مع الولايات المتحدة على امتداد المساحة العربية والاقليمية. والحسابات الاميركية واضحة للجميع: سقوط سوريا يعني التخلي عن اي دور في العراق ولبنان وفلسطين, وتغيير المشهد الجيوسياسي في المنطقة لمصلحة المشروع الاميركي, والتمهيد لمحاصرة المقاومة العراقية, وكذلك المقاومتين اللبنانية والفلسطينية. اما الشرعية الوحيدة التي يريدها الاميركيون للنظام السوري الحالي فهي شرعية التعاون, والقبول بكل شروط هذا التعاون.

ازدحام
في سياق هذا التصور بدأت التهويلات الاعلامية الاميركية تتزايد. مؤسسة «كارينجي» الاميركية نشرت تقريراً حول ستين دولة «مهددة بالانهيار» أدرجت فيه اسم سوريا وباكستان واليمن, الى جانب روسيا وايران وكوبا وتركيا, متوقعة ان يحدث هذا الانهيار في «المدى المنظور».
في موازاة ذلك حذر مسؤولون رسميون بريطانيون وفرنسيون واميركيون من «خطورة النتائج» المترتبة على عدم التعاون السوري مع لجنة التحقيق, وتواترت المعلومات, من مصادر مخابراتية عن «ازدحام اقمار» في اجواء لبنان وسوريا وايران, على خلفية الممانعة السورية * الايرانية. وفي هذه المعلومات ان ستة اقمار تجسس توزعت في فضاء المنطقة في الاسابيع الاخيرة, بحثاً عن «اهداف مختارة» للضربة الاميركية المقبلة, وهي مزودة باسطوانات معدنية مكتظة بالعدسات واللاقطات واجهزة البث واشرطة النايلون والسليكون والهوائيات السابحة في الفضاء, في مهمة تقضي باستكمال التحضيرات اللوجستية للضربة التي يقررها «البنتاغون». ومعروف ان ايران اصرت خلال الاسبوع الفائت على تخصيب الاورانيوم بنفسها, رافضة بذلك الاقتراح الأوروبي القاضي بأن تتولى روسيا اعمال الوقود النووي الحساسة لازالة المخاوف من سعيها الى امتلاك سلاح نووي, واعادت نفسها بالتالي الى دائرة الاستهداف.
وقافلة الاقمار يقودها القمر «ميستي» الذي سبق ان قاد عملية التجسس على الاهداف العراقية قبل الحرب, وهو قمر متنوع المهمات يلبي كل حاجات المعركة, ويحمل اجهزة ومعدات ومختبرات يبلغ وزنها 15 طناً بكلفة مليار و400 مليون دولار, لحساب وكالة الاستخبارات المركزية, وهو يظهر كنقطة ضوء نحاسية اللون ويعبر الفضاء على ارتفاع 720 كيلومتراً, حول مدار ثابت وانحرافي يبدأ من القطب الجنوبي, ويجتاز اطراف الارجنتين مروراً باطراف افريقيا نحو المحيط الاطلسي قبل ان يتوجه الى بحر العرب صعودا نحو الشمال حتى يصل الى حدود العراق مع الاردن وسوريا.

ومن هذه الحدود ينحرف «ميستي» ثانية في مدار نصف دائري من جهة الجنوب نحو الشرق والشمال, ليمسح العراق باكمله من الجنوب حتى الحدود مع سوريا وتركيا في اقل من ساعة, يستطيع خلالها استراق السمع والتنصت والتقاط صور ضمن مساحة من جانبيه قطرها 240 كيلومتراً, ليبثها مباشرة الى مراكز مراقبة منتشرة في خمس محطات ارضية تابعة لشبكة التنصت الشهيرة «ايشلون» المتعاونة مع الولايات المتحدة في نشاطاتها مع كندا وبريطانيا ونيوزيلندا, حيث بالامكان التعرف من محطاتها على الارض, ساعة بساعة, الى اي تحرك مريب على الارض, والى ما يجري هذه الايام بشكل خاص في العراق وسوريا وايران.
وقمر «ميستي» خطر بالتأكيد الى درجة انه كان القمر الوحيد الذي احاطته الولايات المتحدة بسرية تامة منذ لحظة اطلاقه, لاجئة الى تمويه الأخبار عنه للتضليل, اذ اعلنت «ناسا» بعد يومين من اطلاقه في آذار €مارس€ 1992 عن «خلل» طرأ على بعض اجهزته بعد ان وصل الى مداره حول الارض «وهناك تاه في الفضاء, واصبح عاصياً على التحكم الأرضي بمساره واجهزته, الى ان انفجر بعد ايام» وفق ما بثته الوكالة من نبأ اتضح انه كاذب تماما حين اكتشف «صيادون» للأقمار عبر التلسكوبات انه وضع في مدار مختلف عما سلك فيه قبلها بخمس سنوات.
ولا احد يعرف السرعة التي يسبح فيها «ميستي» في الفضاء تماماً, ولا ما هي مهمته بالتفصيل, ولا حتى مداره المتأرجح حسب الاحتياجات الا ان له زميلا في القافلة, اسمه «لاكروس 4» وهو مثله شهير ايضاً, فسرعته في الفضاء 28 الفا و800 كيلومتر في الساعة, وهو يلتقط صورا مختلفة عن التي يلتقطها «ميستي», ويتنصت على اصوات وضجيج مريب مختلف, وهو دقيق ايضاً في المواعيد.
وترافق القمر «لاكروس 4» القادر على التقاط صور عبر الضباب والغيوم, ثلاثة اقمار مهمتها التقاط صور عالية الوضوح, عبر عدسات دقيقة في القمر «كيهول 11» المعروف باسم. «يو. اس. ايه 129» والموصوف بأنه «ضيف ثقيل» لانه يزور الحدود السورية * العراقية ويبقى كل يوم عند الفجر طوال 4 ساعات فوق بغداد وضواحيها بالذات, ثم يمضي الى مدار مختلف, يعود عبره فجر اليوم التالي ثانية,ليسلك من جديد في مدار معقد ومختلف عن المدار الذي سلك فيه سابقاً, وهو ينشط بعمله حين يصل الى الاهداف المخصص لرصدها عند ارتفاع يصل الى 289 كيلومتراً, ثم ينحرف الى مدار آخر معدل ارتفاعه 640 كيلومتراً, يتجه فيه نحو القطب الشمالي للأرض, ومنه يعود ثانية على ارتفاعات مختلفة, حتى يرسو عند ارتفاعه الثابت فوق سوريا ولبنان طوال 4 ساعات فجر كل يوم.
وفي المعلومات عن القمر «كيهول 11» انه يشبه الباص تماماً, مع انه اسطواني في معظمه, وطوله 18 متراً, وقادر على تصوير مناطق قطرها 160 كيلومتراً من كل من جانبيه بعدسات حساسة جداً, تنشط من اجهزة استشعار الكترونية فيه, وتعمل بالاشعة تحت الحمراء لالتقاط صور لاهداف مرصودة خلال الليل. اما في النهار فيلتقط صورا «قادرة على التمييز بين بيضة دجاجة وكرة بينغ بونغ في قرية صينية» بحسب ما تصف وزارة الدفاع الاميركية «كيهول 11» السالك الآن فوق الشرق الاوسط ضمن زاوية تناسب مسار الشمس خلال النهار, بطريقة تسمح للكومبيوترات فيه بالكشف عن كل صغيرة, او اي تحرك للقوات او الدبابات, او حتى مجموعة عمال تقوم ببناء خندق او ممر.
وفي التقرير الذي استمدت «جمعية العلماء الاميركيين» بعض ما ورد فيه من معلومات عن قافلة التجسس الاميركية, وصدر عن «مركز الاستطلاع الاميركي الوطني», الذي يقع مركره الرئيسي في واشنطن, حيث يتم توجيه مجموعة الاقمار من هناك, ان مراكز اخرى اميركية ومتعاونة يمكنها ايضا التدخل في عمل الاقمار والاطلاع على ما ترصده وتتنصت عليه, واهمها مركز في بريطانيا بمنطقة «مينويلث هيل» حيث تقع محطة رصد هي الاكبر بهوائياتها الالتقاطية في العالم, وتابعة لشبكة «ايشلون» المسترقة للسمع على الفاكسات والاتصالات عبر الهواتف الجوالة والثابتة, كما على الارساليات بالبريد الالكتروني في دول تتوزع على خمس قارات, بالاضافة طبعاً الى «تعريب» ما تتعرف اليه من اسرار توردها الاقمار من الفضاء.
وتتحكم المحطة البريطانية ايضاً بقمر آخر بدأ يراقب المنطقة , هو «سايفينت» القوي التنصت, والمرتبط مباشرة بهوائيات التقاط ضخمة, من طراز فورتكس وماغنوم وميركوري وأورويون, مشرعة 24 ساعة في اليوم على هوائيات تحمل الاسم نفسه وترافق الاقمار, لتلتقط ما تبثه اليها من اشارات من ضمن مهمات شبكة «ايشلون» القادرة من مراكزها الارضية على «فرز» المفيد فيها, بل ومعالجة آلاف الاشارات التي تبثها اجهزة استشعار من أقمار ترصد كل ما يريب على الارض, حتى ولو بثها قمر سادس للولايات المتحدة, مجهول الاسم ويسلك في الفضاء على ارتفاع أربعين الف كيلومتر عن الأرض ضمن مدار «جيو محطاتي» ينسق بين المعلومات التي تأتي من الاقمار وتلك التي تلتقطها محطات التجسس الارضية.
وقد تردد في الاسبوعين الاخيرين ان وزارة الدفاع الاميركية اصدرت تعليمات جديدة بتوجيه اقمار تجسس فوق باكستان وافغانستان, واقمار مماثلة فوق الخليج العربي, لرصد اتصالات الاجهزة السلكية والهواتف المحمولة, عن طريق التقاط الاشارات الكهرومغناطيسية وارسالها الى مركز استماع حول العالم, لتتحول بعد ذلك الى الولايات المتحدة حيث تدخل في اجهزة كومبيوتر متطورة لتحليلها. وتشارك في عمليات الالتقاط هذه شبكة «ايشلون» المستخدمة في التجسس على المكالمات الهاتفية ورسائل الفاكس والبريد الالكتروني, الامر الذي يتيح تحليل الاشارات التي تلتقطها الاقمار الصناعية حتى ولو كانت واهية او مشفرة وبالنسبة الى اقمار التصوير التي تواكب عملية التنصت والتقاط الاشارات, فهي تمد ادارة الاستطلاع في «البنتاغون» بصور وخرائط بالغة الدقة, تظهر وجوه الافراد وتحركاتهم على الأرض, وبامكان كاميراتها تصوير اجسام يقل طولها عن متر واحد, او قراءة أرقام لوحة سيارة معدنية.

تدرج
يبقى سؤال: ما هي الخطوات المتوقعة في حال عدم توصل سوريا الى ايجاد صيغة تعاون مقبولة مع لجنة التحقيق الدولية؟
المؤشرات السياسية والدبلوماسية التي حفل بها الأسبوع الفائت, وبصورة خاصة خلال جولة رايس في المنطقة, تؤكد أن الاتصالات بدأت لتهيئة قرار دولي جديد يفرض عقوبات على دمشق مشابهة للعقوبات الدولية التي فرضت على ليبيا, تشمل منع الطيران المدني من التوجه الى المطارات السورية, وسحب سفراء الدول الكبرى او تخفيف درجة التمثيل, وتجميد ارصدة عدد من المسؤولين السوريين, ومنع استيراد او تصدير بعض السلع الاستراتيجية الاساسية. هذه العقوبات تعتبر نهاية مرحلة التربص بدمشق التي بدأت بصدور «قانون محاسبة سوريا» وانتهت * حتى الآن* بالقرار 1636, مروراً بالـ1595 والـ1559. وفي هذه المرحلة يبدو ان دعوة سوريا الولايات المتحدة الى تقديم دعم لوجستي لمساعدتها على ضبط حدودها قد سقطت او تجاوزتها التطورات بدليل ان العمليات العسكرية الاميركية على الحدود تتكثف في الاسابيع الاخيرة, وكل شيء يدل على ان التدرج في تصعيد الموقف يتواصل بايقاعات متسارعة, وان المطلوب ارغام دمشق على دخول بيت الطاعة الأميركي من دون شروط.
وفي انتظار نقاط التقاطع السورية * الأميركية الجديدة, التي لا تأتي, يمكن القول ان العلاقات الاميركية* السورية تدهورت على ايقاع الفشل الاميركي في العراق, وأن هذا التدهور بلغ ذروة دراماتيكية عقب «خطاب جامعة دمشق» الذي كشف فيه الرئيس بشار الأسد عن ضيق صدره من الضغوط والشروط والاملاءات, مؤكداً انه اختار المواجهة عوضاً عن الانتحار على الطريقة الاميركية. ولم يعد سراً أن المنطقة تبدلت وأن العالم كله تبدل خلال العقود الثلاثة الاخيرة, وأن ما كان ممكناً في تشرين الثاني €نوفمبر€ 1970 وبعد قيام الثورة الايرانية في العام 1979, لم يعد ممكناً في تشرين الثاني €نوفمبر€ 2005 وبعد مرور ستة وعشرين عاماً على قيام «الجمهورية الاسلامية», فقد انهى تفكك الاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين, كل الآمال المعقودة على توازن استراتيجي او حتى شبه توازن بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة, والمعسكر الشرقي ودول الصمود العربي من جهة اخرى. وفي غياب ارادة القتال وتراجع الدعم العربي النفطي للجبهة السورية, جاءت احداث 11 ايلول €سبتمبر€ 2001 التي استولدت حرب افغانستان ثم حرب العراق, لتقذف بالقوات الاميركية الى الحدود السورية, وتحول الولايات المتحدة الى جار مخيف وخطِر, لا يمكن تجاهله.
والدولة * الجارة, العظمى بامتياز, تملك من الحلفاء والاصدقاء العرب والمسلمين اكثر بكثير مما تملك سوريا, وفي اعتقادها انها قادرة على ترويض كل المواقف العربية, وعزل سوريا عن محيطها الطبيعي, وتحجيم دورها الاقليمي, وتعميق حالة العزلة التي تعيشها.
اما التجسس الارضي والتجسس الفضائي فكلاهما مفردات تفصيلية في المواجهة القائمة
فهل نحن نستطيع التعمل مع هذا وما اهم الاقمار العربية فى هذا المجال؟؟؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sameh salem 7angara

نقـــيب
نقـــيب



الـبلد :
التسجيل: 12/04/2011
عدد المساهمات: 895
معدل النشاط: 705
التقييم: 5
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: القمار الصناعية و الحرب الحديثة   السبت 7 مايو 2011 - 17:47

حقوق النشر محفوظة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

القمار الصناعية و الحرب الحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum ::  :: -

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2014

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين