أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

حوار خاص جدا.. اللواء وئام سالم احد افراد المجموعه 39 قتال.

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 حوار خاص جدا.. اللواء وئام سالم احد افراد المجموعه 39 قتال.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
[DM]

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
التسجيل : 28/02/2011
عدد المساهمات : 979
معدل النشاط : 988
التقييم : 25
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: حوار خاص جدا.. اللواء وئام سالم احد افراد المجموعه 39 قتال.   الأحد 1 مايو 2011 - 0:16


باختصار:- حوار خاص مع اللواء وئام سالم احد افراد كتيبه الصاعقه 39 قتال يحكى عن ابرز الابطال فى مصر.

حاوره هاني ياسين


البطل قصة وحكاية تروي للأجيال .. وما أجملها تلك الحكايات إن صدرت عن قلب عاشها.. واختلطت فيها الدمعات بالدماء .. وحوت الرمال أجساد الشهداء.. وبات كل شيء هين ورخيص فداء ً للدين والأوطان.


ذكريات
جميلة تلك التي قلبها معنا بطل عن أبطال مصر الحقيقيين الذين يجهلهم
الكثير منا.. بعد أن حلت أسماء الفنانين ولاعبي الكرة محلهم .. وكدنا ألا
نذكرهم.



لكن ذكراهم العطرة تأبي علينا ذلك.. فمازال هناك شرفاء وعقلاء يعرفون من الأجدر والأحرى بالتكريم .. ومن هو العلم والبطل الحقيقي .


وكفانا
تزييفا ً لتاريخنا وماضينا الناصع بالبياض.. ولنقدم للجيل القدوة والمثل
من هؤلاء .. وليس غيرهم من أنصاف الرجال الذين امتلأت بهم الصفحات وصورهم
تتصدر أغلفة المجلات.



في هذا الجزء من الحوار نتابع حديثنا مع اللواء وئام سالم.. ليحدثنا اليوم عن البطل الحقيق والفذ "إبراهيم الرفاعي" .. وساعده الأيمن "عصام الدالي".


ثم يكمل معنا الحديث ويسرد علينا حياته بعد أن ترك الجيش.. وماذا فعل بعد ذلك؟ .


ورأيه فيما قدمته الدراما المصرية عن حرب أكتوبر .. وغيرها من ذكريات جميلة وقصص كفاح مثيرة



سيادة اللواء مرحبا ً بكم مجددا ً من خلال ,,,,,,,.. ونبدأ هذا الجزء معك بأن تحدثنا عن البطل إبراهيم الرفاعي ؟


كان الرفاعي بالنسبة لنا هو القدوة بما يتمتع به من قوة وجرأة وشجاعة .. فضلا ً عما فيه من صفات الأبوة .


فكان
يعتبره الجميع أبا لهم.. فقد كان حنونا ً وعطوفا ً.. وفي نفس الوقت شديدا
ً جدا ً في وقت العمل.. يحب الانضباط والدقة في العمل .



عائلته كلها عائلة عسكرية .. وكان له شقيق اسمه "أسامة" استشهد في الحرب.. وقد سمي اسم ابنه عليه .. واستشهد بشظية في القلب أيضا مثل الرفاعي.


كان الرفاعي معتزا ً جدا ً بشخصيته .. وكان الأول علي فرقته في الصاعقة.. وكان من ضمن الضباط قدامي الصاعقة أمثال جلال هريدي في 65 في بورسعيد.


وكان هناك أمر لا أدري اعتبره ميزة.. أم عيبا ً.. وهو أنه كان يعتبر جميع الأفراد في كفاءته ومثله في قوة الاستعداد .


بمعني إذا قال للأفراد تعالوا .. معني ذلك أنهم جاهزون لأي عملية وعلي قدر عال من التدريب و اللياقة .


كان يحب أن يكون رقم واحد دائما ً.. سواء في الرماية أو السباحة أو حتى لعبة كرة القدم .


وماذا أيضا ًمن صفات الرفاعي تتذكرها ؟


عادة القائد في الجيش لا يكون في المقدمة.. لكنه كسر هذه القاعدة وكان دائما ً في المقدمة .


وأذكر
أنه في إحدى العمليات كانت هناك إصابات بالغة ولم يكن إلا أنا وهو وثلاثة
من البحرية.. فكنا نسحب المصابين.. وكان هو في المؤخرة يغطينا بالرغم من كونه كان مريضا بالقرحة.. وكان دائما ً ينزف دما ً من أمعائه وكان أكبرنا سنا .. لكنه أكثرنا قوة وشبابا ً.


لم يكن يقبل الخطأ .. حتى إن حدث من شخص أقدم منه .. وفي نفس الوقت لم يكن متكبرا ً.. بدليل أنه كان مع الضباط الأصغر منه ومع الجنود متواضع ومتسامح جدا ً.. والخلاصة أنه كان قائدا ً نادرا ً .

هل تتذكر له موقف معك ؟


كنت أقول أني عملت كذا وكذا من عمليات في 39 قتال وفي غيرها .. ولم يتجاوز عددها 15 عملية.


أما هو فعدد العمليات التي قام بها 72 عملية .. وذات مرة سألته


قلت له: سيادتك كل عمليه تخرج فيها ؟


فقال لي: نعم


فقلت له: لو عملية فيها اثنين فقط


فقال: أكون أنا واحد منهم


فقلت له طب لو العملية فيها واحد فقط


فقال: يبقي أنا


هل من الممكن أن تذكر لنا تفاصيل استشهاد الرفاعي ؟


في الحقيقة أنا في وقت استشهاده لم أكن معه.. فقد كنت في عمق 40 كيلو بمنطقة رمانة .. للقيام بعمليات محددة فترة الحرب.. لكن أنا قابلته قبل استشهاده بيومين رحمه الله .


الرجل الثاني في المجموعة 39 قتال هو الشهيد عصام الدالي .. نريد أن نتعرف عليه من خلالك ؟


عصام
الدالي كان أقدمنا في المجموعة.. يمتاز بالهدوء الشديد .. ويمتاز عن
الرفاعي بأنه دائم التدريب.. يقوم بتدريب المجموعات ويعطيها للرفاعي .



وبالرغم من هدوءه الشديد.. إلا أن هذا الهدوء إذا عبرنا إلي الضفة الأخرى يتحول إلي إعصار أو أسد يزمجر علي فريسته.


كنا نتندر إذا رأيناه علي تلك الحالة ونقول " الأسد كشر ".. وكانت يده مباركة في الألغام.. وكانت عملياته كلها مباركة .. حتى استشهد في إحدى العمليات في منطقة عيون موسي.


حيث كانوا يقومون بتلغيمها وحدث قتال مشترك في المياه .. واستشهد ومعه بطل آخر اسمه عامر يحي عامر.. وحزنا كثيرا ً عليه جدا ً.


إلا أننا نقول أن العمليات التي اشترك فيها الدالي كانت من أقوى العمليات .


إذا أصيب أو استشهد أحدكم في عملية .. هل كان ذلك يؤثر عليكم ؟


في قلب العملية لا .. كنا نكمل عملنا حتى ننتهي منه.. أما بعد العملية فيبكي من يبكي.. ويحزن من يحزن.


لكننا
نحرص ألا يري زملائنا دموعنا .. وأعزم علي أنه في العملية القادمة سيكون
أمامنا فرصة للانتقام.. و كان شعار الواحد منا : "أحرص ألا يتكرر الخطأ
مرة ثانية" .. وما هي الاحتياطات لذلك ؟.. هكذا كان دأبنا إذا استشهد واحد منا .



ما هي حقيقة منظمة سيناء التي كنت تعمل من خلالها ؟


في
الحقيقة لم يكن هناك ما يسمي بمنظمة سيناء.. وإنما العمليات التي كنا نقوم
بها ولا نريد أن نلصقها بنا كنا نقول عليها قامت بها منظمة سيناء.



وكان من ضمنها مجموعة كبيرة من البدو الذي قاموا معنا في الحقيقة بدور بطولي وكبير.. وكانت تتبع المخابرات أيضا ً.. وكان يخطط لعملياتها سعيد المصري ومعه بعض الضباط .


وكان يحضر أحد البدو الموثوق بهم في عمليات من قبل .. ويقول لنا: هذا سيكون دليلكم في العملية .


هل كان دورهم يقتصر علي أنهم دليل لكم ؟


لا طبعا ً.. بعضهم كانوا أدلاء لنا .. أما مجموعة 141 فدائية فهؤلاء كانوا يشاركون معنا في العمليات والقتال .


مجموعة141 فدائية هذه مجموعة أخري إذا ً؟


نعم.. المجموعة 141 فدائية أسسها مصطفي حافظ رحمه الله في 1955 أو 1956 .. وهم الذين كادوا أن يجننوا الصهاينة في قطاع غزة.


واستمروا في العمل حتى كبر سنهم .. وكنت أنا أقودهم بعد ذلك وكان عمري 23 عاما ً .. وبعضهم كان سنه 60 عاما ً وكان يقاتل أيضا ًويقوم بعمليات.


واشتركوا معي في حرب 73 .. وكان الفرد منا يحمل علي ظهره 32 كيلو معدات وسرنا بها 360 كيلو في الرمال .


البعض كان يشكك في وطنية أهل سيناء.. فما رأيك في ذلك ؟


أهل سيناء عندما يعاملون بصورة طيبة تأخذ منهم الكثير .


وأذكر شخصا ً كان منهم اسمه "عادل فؤاد" كان هذا الشخص في قمة القوة والبسالة .


ولقد كان لهم دور كبير في إيواء الناس ومدنا بالمعلومات .. وكنا نخفي الأسلحة والذخيرة لديهم وأشياء أخري كثيرة .


ولك
أن تتخيل أهل سيناء قبل 1956 لم يكن مسموح لهم أن يعبروا شرق القناة ولا
تستخرج لهم بطاقة شخصية.. ودائما هم متهمون بالمخدرات .. ربما فيهم جزء
يفعل ذلك.. لكن الانتماء يكتسب بالاهتمام بهم ورعايتهم .



فمن أين يحصل عليه إذا لم يعامل معاملة حسنة في بلده.. فإذا اهتممت به وشيدت له البنية الأساسية سيشعر بالانتماء .. ووقتها سوف تستفيد منه كثيرا ً.


وبالمناسبة الكثير منهم حصلوا علي أنواط تقديرا ً لأعمالهم البطولية .


هل كل العمليات التي قمتم بها يعرفها الجميع ؟


بالطبع لا.. فهناك عمليات أفصح عنها في حينها .. وعمليات أفصح عنها بعد ذلك .. وهناك عمليات لم يفصح عنها حتى الآن .


ندخل الآن إلي حرب أكتوبر لنسمع بعض ذكرياتك فيها ؟


بالرغم من أن شرق القناة كان محتلا ً من إسرائيل.. إلا
أننا في فترة هذه العمليات والاستنزاف للعدو كنا نشعر أننا منتصرون ..
لأننا كنا نعبر بصفة دورية إلي الضفة الأخرى ونذيق العدو الويلات .



هل كنتم تعلمون بموعد الحرب ؟


قبيل إعلان الحرب كنت تركت مجموعة 39 قتال وبدأت العمل في منظمة سيناء مع البدو.. لدرجة أن باطن قدمي أشبه بخف الجمل من السير علي الصحراء حافي القدمين.


سافرت إلي أمريكا ودول أخري لعلاجها .. ولكن لم أصل إلي نتيجة.


المهم أنا أريد أن أقول لك أنه في 73 لم نكن ندري بموعد الحرب تحديدا ً.. فقد كان الأمر في سرية تامة.. لكننا في داخلنا كنا نقول يكفي هذه المدة لابد أن نحارب .


ورغم ذلك المرض الشديد حاربت ببسالة .. فما هو دورك في الحرب ؟


حتى يوم الثامن من أكتوبر لم أكن مشتركا في الحرب .. لأن المجموعة التي كانت معي كبرت في السن.. فأصروا ألا يشركوها .. لكنني طلبت منهم المشاركة في الحرب فقالوا لي: "انتقي من المجموعة التي معك أصغرهم سنا وأدخل بهم إلي منطقة رمانة لضربها" .. فكانت هي مهمتي في الحرب .


وأذكر أثناء رجوعنا اشتبكنا مع قوات إسرائيلية فضربنا أربعة منهم ولم يصب واحد منا بخدش.. لدرجة أن الاحتياطي من الذخيرة التي خلف ظهورنا بعضها أصيب إصابات تصل إلي نصف بوصة ولم يحدث لها شيء .


ولا تسألني عن تفسير ذلك.. فهي من رحمة الله ومعيته لجنوده وعباده .. واستغرقت هذه العملية 4 أيام .


هل كان للمجموعات الخاصة التي كانت موجودة قبل الحرب دور محدد لها في الحرب.. أم أنها اندمجت مع باقي المجموعات أثناء الحرب ؟


كل المجموعات الخاصة كان لها أدوار محددة في الحرب تقوم بها.. كضرب مطارات أو مناطق بها بترول .


حضرتك ذكرت في معرض حديثك اسم مصطفي حافظ .. هذا البطل الذي يجهله الكثير.. أرجو أن تحدثنا عنه ؟


بداية إذا سنحت لك الفرصة اذكر اسم هذا البطل المصري أمام أي طفل فلسطيني سيقف له انتباه .. مع العلم أنه استشهد في عام 1956 .


مصطفي حافظ هذا تخرج من
الكلية الحربية عام 1942 .. وعمل في المخابرات وقام بتشكيل المكتب في غزة
.. والذي يقوم بعمليات ضد الصهاينة في هذا القطاع وفي المقابل كانوا
يقومون بعمليات ضده.



إلي أن قام بجمع مجموعات من الفلسطينيين كانت
تقوم بعمليات منفردة ضد الصهاينة.. فقام بتجميعهم وتدريبهم وجعل منهم
مجموعات منظمة .. ودربهم علي استخدام الأسلحة والقنابل والرصد والتصوير ..
فقام معهم بعمليات ناجحة .. حتى جن جنون الصهاينة فأرسلوا له طرد مفخخ
انفجر فيه.. وفي من يحمله .



ومتى كان ذلك ؟


تقريبا
ً كان ذلك في عام 1956.. وأذكر أن موشيه ديان أعلن أنه من أسباب دخوله
قطاع غزة هي تأديب عصابات الإرهابيين التي يقودها مصطفي حافظ.



فقد كان يشكل لهم رعبا ً وتهديدا ً في إسرائيل.. ودفن في مقابر الشهداء .


وماذا حدث لهذه المجموعة بعد ذلك ؟


استمرت هذه المجموعة في عملياتها في قطاع غزة .. بعضهم كان يحارب منذ عام 1938 ثم 1948 .


فأنا عندما ذهبت لهم كان عمرهم في الستينات.. فكبر سننا علي أيديهم.


ولماذا تقول أن اسم مصطفي حافظ لا يعرفه الكثير في مصر ؟


بداية
أنا أعيب علي المحليات .. فقد كان في السابق شارع علي اسم مصطفي حافظ ..
وأنا ذهبت إلي هذا الشارع ما يقرب من خمس مرات اسأل الناس من يعرف مصطفي
حافظ.. فلا يعرفه أحد إلا رجل طاعن في السن يبيع صحف .. قال لي: "إن مصطفي حافظ اسم أحد الشهداء".



بخلاف هذا الرجل لم يعرف أحد من هو مصطفي حافظ البطل المصري الذي أذاق الصهاينة الويلات.


"فعجبا ً أن يعرف في فلسطين وينكر في بلده" .


إنني لم أجد يافطة علي الشارع باسمه.. اللهم
رجل كتب علي بيته العقار رقم كذا شارع مصطفي حافظ .. في حين يوضع أسماء
المجاهيل وباعة الأحذية علي أسماء الشوارع.. وينكر الأبطال الحقيقيون.



ماذا تطلب لهذا الرجل اليوم ؟


أنا أتمني من الوزير عبد السلام المحجوب وهو رجل من رجالات الحرب والمخابرات الذين لهم بطولات .. أن يعاد كتابة اسمه علي الشارع مقرونا ً بلقب الشهيد مصطفي حافظ .


أظن أنك صادفت نفس المشكلة في الشارع الذي كان باسم والدك في الإسكندرية؟


نعم..
عندما ذهبت إلي الإسكندرية في منطقة الرمل .. حيث أن هناك شارع باسم والدي
"الصاغ محمد سالم" فكتبت طلبا ً للمحافظ أن يضاف إليه اسم الشهيد.. وأحضرت معي كل الأوراق اللازمة لهذا الأمر والإثباتات علي ذلك.. فرد علي رئيس الحي وقال لي:



" إن الموضوع حساس.


فتعجبت ما معني حساس.. هل أنا جئت له بفضيحة أو أمر يخجل منه .


وماذا عن شارع الشهيد/ عصام الدالي؟.. وهل تكرر الأمر معه ؟


نفس الأمر مع شارع عصام الدالي .. فكتب دون إلحاق لقب الشهيد به.


فهل
كان عصام صاحب سوبر ماركت حتى يجهل .. لابد أن تعرف الأجيال وتسأل عن
تاريخها وأبطالها الذي ضحوا من أجلهم.. فالأمة التي تنسى تاريخها وأبطالها لن يكون لها حاضر أو مستقبل.



هل قمت بفعل شيء من أجل هذا المشروع؟


نعم .. لقد عرضنا عليهم نحن كمحاربين متقاعدين أننا ننفق من أموالنا ونتكفل بهذا الأمر.. ونعد احتفالية لكل شارع .. وأنا لدي الإمكانيات لذلك.. ولدي شركة تعد الاحتفالات.. لكن للأسف لم نجد إجابة منهم علي طلبنا .


متى تركت الخدمة العسكرية ؟


عقب كامب ديفيد تركت الخدمة .. وأنا لا اسميها معاهدة.. ولا أريد أن أصرح عما في داخلي.. وأنا ضدها .


إننا إذا عدنا إلى آيات القرآن الكريم فسنجد فيها تحذير لنا من غدر اليهود.. وعدم مراعاتهم للعقود والمواثيق.


وإذا عدنا إلى الإسرائيليين .. ففي تصريح لأحد رؤساء أركانهم يذكر أن مبادرة السلام ما هي إلا هدنة مع مصر.. طال الوقت أم قصر.


ولذلك فقد قمت بتقديم استقالتي من الخدمة عقب عقد المعاهدة .


فانا طلبت أن أخرج .. ولأني مصاب عمليات فمن حقي الخروج في أي وقت علي معاش الرتبة التالية.


وماذا فعلت بعد ذلك ؟


بداية أنا أحب أن أنادي بالفدائي .. لأن الإنسان يظل طول عمره فدائي.. والفدائي لا يخرج علي المعاش أبدا ً.. قد يتغير مجال تضحيته لوطنه ولكن تضحياته لا تتوقف أبدا ً.


بعد الخروج عملت فترة في مصر للطيران خبير مفرقعات .. وكشفت بعض الأمور ولم أجد من ينصفني.. فتركت العمل بها.


كيف كان ذلك ؟


وكان ذلك بسبب الطائرة المصرية التي اختطفت في مالطة.. فنبهتهم قبل اختطافها ولم يستجب لي أحد.. واختطفت الطائرة.


ورفعت مذكرة إلي الرئاسة تسلمها مني اللواء مصطفي صادق مدير أمن الرئاسة .. والي الآن لم أتلق الرد .


ومازالت القضية في المحاكم منذ 25 عاما ً.. وحاليا مالطة أخرجت ما عندها من أفلام تخص الطائرة يمكنك مشاهدتها علي اليوتيوب.


وما هي حكاية عملك بالطيران المدني ؟


أنا ذهبت إلي أمريكا لدراسة الطيران.. ثم عملت مدرب طيران.. وكنت أطير أحيانا ببالون أو بالطائرات الصغيرة في مطار إمبابة قبل إغلاقه.


وحاليا ً أطير في مطار بورسعيد أو مطار 6 أكتوبر .. بعد أن رفعوا سن الطيران إلي 65 عاما ً.. بعد أن كان 60 عاما ً فقط .


وحاليا ً معي شركة دعاية وإعلان لتنظيم الاحتفالات الكبرى.. مثل حفلات التخرج من الكليات الحربية وبالونات الهواء والصوت والضوء .


ما هو وضع قدامي المحاربين الحالي .. وهل تري أنهم اخذوا حقهم من التقدير ؟


بداية نحن لا ننتظر أجرا ً من أحد " لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً "


وبالمناسبة جمعية قدامي المحاربين كانت جمعية خاصة تقوم علي الانتخاب.. وكانت ترسل لنا دعما ً عقب استشهاد والدي.. وبعد أن خرج اليهود في 56 وكانت لهم بعض الشقق.. الجمعية أعطتها لأسر الشهداء .


وشغلت أنا بعد ذلك منصب عضو مجلس إدارة عن أسر الشهداء.. ثم أصبحت الجمعية بعد ذلك تتبع القوات المسلحة .. وبالتالي كل المناصب بها عبارة عن تعيينات.


ثم صدر قرار قالوا فيه: " كل أسرة استشهد أو من أصيب منها شخص في الحرب سنرسل أحد أفراد أسرة الشهيد أو المصاب رحلة للحج أو العمرة" .


وأنا
مصاب في حرب الاستنزاف والي الآن لم أسافر إلي الحج أو العمرة من خلال
الجمعية .. مع أني ولله الحمد سافرت إلي الحج مرتين و 5 مرات عمرة علي
نفقتي الشخصية .



ولماذا لم تطالب بحقك في ذلك ؟


ذهبت ذات مرة للسؤال عنه.. فقالوا أذهب إلي شئون الضباط.. وأحسست أن الأمر حباله طويلة فتركته .


نحن
كما قلت لك لا نريد شيئا ً.. ولكن كنا نتمنى أن يتذكرونا في الاحتفالات
التي تعمل في نصر أكتوبر ويدعي فيها من لا ناقة له ولا جمل في الحرب ..
ويترك أبطالها الحقيقيون.



المرة
الوحيدة التي ذهبت لهم في الاحتفالات ذهبت مجاملة لهم بأدوات دعاية وإعلان
علي نفقتي الشخصية ومن شركتي .. لم أذهب بشخصي .. ولكن أرسلت الأدوات من
أجل زملائي ووحداتي التي حاربت من خلالها .



هل أنت راض عن أسلوب الاحتفال بالنصر؟


الاحتفال بالنصر بعرض فيلمين أو ثلاثة مع بعض الأغنيات وانتهي الأمر .. لا يعد احتفالا ً بالنصر.


أما
نحن المحاربين فنذهب إلي بعض المدارس والجمعيات والأماكن العامة نعرف
الناس بالحرب وأبطالها من أجل تعزيز روح الانتماء لهذا البلد.. فقد كاد أن يفقد هذا الانتماء حاليا ً في الشباب .. ومن أجل أن يستلم هذا الجيل راية نتمنى أن ترفع علي أيديهم.



بمناسبة الأفلام .. هل عالجت الدراما المصرية حرب أكتوبر معالجة جيدة ؟


إطلاقا ً.. لم يعد شيئا ً عن حرب أكتوبر .. حتى فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي".


فأنا قابلت حسام الدين مصطفي مخرج الفيلم .. وقال لي:


إن
هذا الفيلم لم يكن عن أكتوبر أصلا ً.. والذي حدث أنهم طلبوا منا أن نحور
الفيلم بسرعة ونجعله لأكتوبر .. وبالفيلم أخطاء فنية قاتلة.



مثل ماذا ؟


لا توجد دبابة تنسف بقنبلة يدوية .. ولا يستطيع إنسان أن ينزع فتيل الأمان من القنبلة بأسنانه وإلا تكسر.. فهي صعبة للغاية.


لابد أن انتبه أن هناك إنسان مختص يشاهد ويعلق وينتقد.


لماذا لا يسألون المختصين في هذا الأمر.. نحن لا نريد منهم أجرا ً .. وإنما نريد أن تظهر الصورة صحيحة ومطابقة للواقع.


وأريد أن أنبه أن هناك فرق بين الأفلام البوليسية والأفلام العسكرية في الأداء.


اللواء وئام حصل علي العديد من الأوسمة والنياشين.. نريد أن تعطينا فكرة عنها؟


أنا حصلت علي 9أوسمة .. والأوسمة هي تقدير معنوي كتقدير لدورك في فترة الحرب .. وهذه الأوسمة هي:-


"وسام الشجاعة من الدرجة الأولي" عن عملية في 1967


الثاني "وسام الشجاعة من الدرجة الأولي" أيضا في عام 1968 حرب الاستنزاف


الثالث وسام الجمهورية من الدرجة الثانية" 1969


وهذه الأوسمة الثلاثة حصلت عليها من الرئيس عبد الناصر


الوسام الرابع "النجمة العسكرية" و هو أعلى وسام في الجيش المصري


الوسام الخامس .. والسادس "الواجب العسكري"


الوسام السابع "جرحي الحرب"


الوسام الثامن "من منظمة سيناء"


الوسام التاسع أعطي لكل من عبر من المصريين .


كيف حال المجموعة 39 الآن ؟


الحمد لله بخير .. ونحرص دائما علي اللقاء مجتمعين في المناسبات .. ونسترجع ذكرياتنا .


وغالبا ً ما نجتمع في ذكري استشهاد الرفاعي يوم 19 أكتوبر من كل عام .. أو في رمضان وبعض المناسبات الأخرى .


وفي ختام هذا الحوار نشكر اللواء وئام سالم علي هذه الذكريات الجميلة التي ذكرنا بها.. متمنيين له دوام الصحة والعافية.. ونشكر له حسن استقباله وإتاحة الفرصة لنا لتقليب الذكريات معه .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العقرب الأسود

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
العمر : 49
المهنة : عقرب ميت
المزاج : صابر
التسجيل : 11/12/2010
عدد المساهمات : 571
معدل النشاط : 624
التقييم : 66
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حوار خاص جدا.. اللواء وئام سالم احد افراد المجموعه 39 قتال.   الإثنين 2 مايو 2011 - 0:51

دائماً الأبطال يتم نسيانهم والعيب كل العيب على زوى الشأن أياً كانوا ، مصر بها أبطال فى كل زمان ، وهؤلاء الأبطال هم من نستلهم أعمالهم وأرواحهم ، الأبطال يتذكرهم الأبطال ، أما الباقين " لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sdeek

جــندي



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : مهندس حاسبات
التسجيل : 01/05/2011
عدد المساهمات : 9
معدل النشاط : 11
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حوار خاص جدا.. اللواء وئام سالم احد افراد المجموعه 39 قتال.   الإثنين 2 مايو 2011 - 1:41

قب كامب ديفيد تركت الخدمة .. وأنا لا اسميها معاهدة.. ولا أريد أن أصرح عما في داخلي.. وأنا ضدها .


إننا إذا عدنا إلى آيات القرآن الكريم فسنجد فيها تحذير لنا من غدر اليهود.. وعدم مراعاتهم للعقود والمواثيق.


وإذا عدنا إلى الإسرائيليين .. ففي تصريح لأحد رؤساء أركانهم يذكر أن مبادرة السلام ما هي إلا هدنة مع مصر.. طال الوقت أم قصر.


ولذلك فقد قمت بتقديم استقالتي من الخدمة عقب عقد المعاهدة .



-----------

بالفعل انها هدنه حتى تستجمع اسارئيل قوتها طال الامد او قصر سيحث بيننا وبينهم حرب

فهل نحن مستعدون ؟

الابطال دائما فى نسيان وبين صفحات التاريخ يرحلون الجبناء امثال حسنى ينعمون وفى التاريخ يذكرون على انهم ابطال وطن
وما هم سوى سفهاء وطن


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حوار خاص جدا.. اللواء وئام سالم احد افراد المجموعه 39 قتال.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين