أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Field marshal

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
المزاج : عصبى
التسجيل : 07/03/2011
عدد المساهمات : 2141
معدل النشاط : 2567
التقييم : 407
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري    الأربعاء 20 أبريل 2011 - 12:42

تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري


منذ بداية استخدام الصواريخ في المعارك الحربية
في نهاية الحرب العالمية الثانية أي في نهاية النصف الأول للقرن العشرين
وهي تستحوذ علي اهتمام غالبية العسكريين ، وعلى جانب كبير في الصناعات
الحربية .
أما تحديثها وتطوير تقنياتها فتمثل النصيب الأكبر من الأبحاث لدى الدول
المصنعة .
هذا الاهتمام اللامتناهي للتسابق في التقنيات لتحقيق الأداء المتفوق لم
يأتي من فراغ بل أتى من فاعلية الصواريخ لإحداث انقلاب في سير تكتيك
المعارك التي استخدمت فيها ، وعلى الأصعدة الثلاثة البرية والبحرية والجوية
، وذلك لنتائج المفاجأة في تقنياتها التي لا يتوقعها الطرف الآخر .

منذ سقوط الصواريخ الألمانية (V2) على مدينة لندن كأول استخدام لها توقع
الخبراء شأناً كبيراً في مجريات الحروب لولا أن قامت الغارات الجوية بتدمير
مصانع إنتاج الصواريخ ومعامل أبحاث تطويرها في " بتيموند" وبعد الحرب
العالمية الثانية تقاسمت روسيا وأمريكا العلماء الذين قادوا فرق البحث
والتصميم للصواريخ ، وعلى الفور ظهرت آثار استقطاب العلماء بارتفاع مستوى
التقنيات والتصميمات المتطورة والمتنوعة المصنوعة فيما كان يسمى بالاتحاد
السوفيتي سابقاً والولايات المتحدة الأمريكية .

وبانتشار استخدام الصواريخ في الحروب المختلفة فقد أدى ذلك إلى الاهتمام
بتقنياتها ، وتسابق القطبين الشرقي والغربي في ذلك خاصةً مع بداية الحرب
البادرة ، وهذا ما دفع ببعض الدول الأوربية للدخول في هذا السباق أيضاً ،
وكذلك الحال بالنسبة لمعظم دول العالم المصنعة حيث سعت لتطوير تقنياتها في
هذا المجال .

أما الدول التي لا يوجد لديها صناعة ولم تسعى للدخول في هذا السباق
التكنولوجي وخاصةً الدول العربية فقد سعت جاهدةً للحصول على أحدث ما توصلت
إلية تكنولوجيا العصر عن طريق الشراء للتقنية الحديثة لأنواع الصواريخ
المختلفة .
وليس غريباً أن نلاحظ أن معظم هذه الصواريخ المتطورة هي روسية الصنع
فالتقنية الروسية الصاروخية لها السبق في غالبية هذه المجالات بالرغم من
انهيار الاتحاد السوفيتي ، يليها بعد ذلك التقنية الأمريكية ، ثم التقنية
الأوربية والتي تعتبر متأخرة بعض الشيء عن سابقاتها .

وقبل الدخول في تقنيات الصواريخ فلابد أن نعرج قليلاً على المكونات
الأساسية للصواريخ ، حيث يتكون عادةً الصاروخ من ثلاثة أجزاء رئيسية هي :
الجزء الأول : الذي يشمل نظم التوجيه " Guidance Systems" و الجزء الثاني :
الرأس الحربي ( القسم القتالي ) " War Head " والجزء الثالث : نظام الدفع
الصاروخي "Propulsion System" ( المحرك ) ومجموعة الصمامات والمنظمات التي
تتحكم في عملية الانحرافات ، وهذه الأجزاء يحتويها هيكل خارجي اسطواني مركب
عليه أسطح التحكم والاتزان .

مفهوم التقنيات الحديثة

عندما تدخل تقنية جديدة في صناعة وإنتاج الصواريخ
إلى حيز الاستخدام فإنها ليست مجرد تقنية لجزء معين فقط أو استبدال دائرة
بأخرى أفضل منها ، بل تحقيق خطوات كبيرة وقفزة تكنولوجية تحسن المواصفات
الفنية والأدائية ، ورفع الكفاءة ، ومقاومة الإعاقة ، وخفض العوامل السلبية
والجانبية مثل : الوزن ، والحجم ، والفاعلية .

والتقنية الحديثة الناجحة قوية التأثير وتستمر في السبق لعدة سنوات دون
تغييرات كبيرة ، ومن الممكن تحديثها وتطويرها طوال سنوات استخدامها لحين
إدخال تقنية أحدث منها .

علماً أن أبحاث وتجارب هذه التقنيات مكلفةً جداً مما جعل كثير من الدول
والشركات تشترك مع غيرها في تنفيذ برامج جديدة لإحداث تقنية معينة على
صاروخ ما .

تقنيات نظم الدفع الصاروخي ( المحرك )

الوقود الصلب للمحركات الصاروخية يمثل غالبية
تصميمات المحركات خاصةً الصواريخ قصيرة المدى ومتوسطة المدى التي فيها
خلطات الوقود لتصبح المكونات النتروجليسرينية والنتروسيليوزية أكثر
استخداماً كونها تعطي أكثر ضغط لغازات الدفع وأقل دخاناً ، بالإضافة إلى
تأمين احتراق منتظم يؤدي إلى زيادة سرعة طيران الصاروخ لتأمين متابعة الهدف
.
كما أن الصواريخ الحديثة مثل الصواريخ الأمريكية ( سايدويندر-sidewinder)
سيضاف إليها محرك جديد خاص بمرحلة الإطباق على الهدف لكي يزيد من تسارعها
ويقلل من فرص الإعاقة أو هروب الهدف حيث تُجرى الأبحاث في مركز أبحاث
البحرية الأمريكية بكالفونيا لإنتاج محركات ذات كفاءة عالية جداً تستطيع
إعطاء الصاروخ قوة دفع كبيرة لتؤمن سرعة عالية جداً من (4-7 ماخ ) باستخدام
أجيال جديدة من المواد القاذفة مثل (CL-20 ) والنماذج المتطورة (AND) .

ويجري استنباط هذه المواد بطريقة كمبيوترية تماماً من خلال المزج بين أنواع
ونسب خلط الوقود والمؤكسد للوصول إلى الطاقة المثلى التي يمكن الحصول
عليها .

ومن المتوقع ظهور هذه الأجيال ودخولها الخدمة خلال العام 2009م ، وقد كلفت
هذه التصاميم والأبحاث ما يربو عن (750 مليون دولار ) ، وتم استخدام هذه
الأبحاث في الصواريخ الجديدة المتوقع ظهورها خلال العام 2007م والتي تعرف
باسم (Jassem) حيث يبلغ مداها حتى 150 كيلومتر بدون تقليص أي شيء في
تكوينات الصاروخ .

كما أن بعض التقارير تذكر أن لدى الروس صاروخ جو- جو محدث (R-77M) سيدخل الخدمة في العام 2007م يصل مداه إلى 200 كم .

التقنيات الحديثة لنظم التوجيه ( رأس التوجيه الذاتي )

يعتبر هذا الجزء من الصاروخ هو المكان الخصب الذي
ظهرت عليه التقنيات الحديثة على أعلى مستوى وهو القسم الذي يلتقط الأهداف
ويتحكم في أسطح الصاروخ للتحكم في طيرانه، وبفضل تقنيته تزداد كفاءته .

وإذا ما بدأنا بأول مكونات هذه النظم من سلسلة التشغيل وهي المستشعرات
للرؤوس الباحثة ولواقطها فإن حساسيتها قد تضاعفت بحيث تستطيع التقاط أدنى
إشارة من الهدف ، فالصاروخ " إسرام- ASRAAM" زادت حساسية مستشعرات جيله
الأخير " 400 مرة " عن الأجيال الأولى ، ويتكون باحثه من " 16384 " كاشفاً .




كما أنه قد تم ربط مستشعرات البحث للصواريخ جو- جو بأنظمة العرض الآلي
لخوذة الطيار حتى يستطيع متابعة الهدف بنفسه وإطلاق الصاروخ ذاتياً عندما
يدخل الهدف مناطق التدمير .

ومن التقنيات الروسية الحديثة توسعة نطاق عمل هذه المستشعرات إلى "164ْ" في
الصاروخ "R-73 E" ، بينما لا يزيد الصاروخ الأمريكي "
سايدويندر-sidewinder " عن "40-60 ْ" .

أما استخدام التقنيات الليزرية في التوجيه فقد تقدمت كثيراً خاصةً في حقبة
التسعينيات ، فهناك التوجيه نصف إيجابي حيث يسلط الشعاع الليزري على الهدف
ثم يستقبله باحث الصاروخ ويتوجه إليه أو يقوم بالسير مع الشعاع الليزري
نفسه .
وتعتبر التقنيات الليزرية من أفضل أنواع التوجيه للصواريخ ، وهناك توجيه
للصاروخ بتقنيات رادارية حيث تمتاز هذه التقنية باستخدامها في جميع الأحوال
الصعبة ، بحيث يرسل شعاع الرادار من الطائرة فيصطدم بطائرة العدو أو أي
هدف آخر ثم ينعكس الشعاع ليلتقطه باحث التوجيه في رأس الصاروخ ويعطي
الإشارة إلى الطيار بأن الصاروخ التقط هدفه ليقوم بإطلاقه .



وهناك كذلك تقنية الراديو ( دلتا) ، و كاميرات التصوير التلفزيونية التي
دخلت إلى نظم التوجيه ولكنها لا تساوي التقنية الليزرية بما فيها بواحث
الأشعة ما فوق الحمراء .

وبعض الصواريخ تعمل بأشعة الليزر المشفر والتي يستحيل اختراقها ، و حواسب
تقارن الصور التي تستقبلها المستشعرات بما هو مخزن في ذاكرة الصاروخ ، وإلى
جانب الحواسب فائقة السرعة والذاكرة الكبيرة فإن حجمها صغير وتصميماتها
مدمجة ، وتستخدم معظم دوائر التوجيه الإلكترونية شرائح مدمجة Chips ( شرائط
جالوم أرستيد – GA-AS ) صغيرة الحجم بدلاً عن شرائح السيلكون القديمة
والكبيرة ، وهذه الشرائح عالية التقنية للتحليل الدقيق فائق الحساسية حيث
تغلبت على كثير من المشاكل التي تصاحب الاستخدام من ضغط نتيجة الارتفاعات ،
وسرعة الطيران ، والاهتزازات الناشئة عنها ، وتعمل على تسارع معدل التصحيح
كلما اقترب الصاروخ من الهدف .



ومن أحدث التقنيات التي غيرت من أجزاء كانت تصميماتها شبه ثابتة لأكثر من
(25 عاماً ) الجيروسكوب الليزري المكون من كتلة "الكوارتز " التي تحفر في
ثلاثة محاور متعامدة ، تفوق دقتها 20 مرة الجيروسكوبات الأخرى ، حيث تمتاز "
بنعومة " الأداء والاعتمادية العالية والدقة الكبيرة ، وغالباً ما تدخل
قيم انحرافاتها في نظم رقمية متطورة عالية الحساسية (Digital auto pilot )
للطيران والاتزان الآلي ، كما أن هذا النظام يعمل على اختيار أخطر الأهداف
من حيث الحجم والسرعة والحداثة ، ويعمل على عدة أنظمة لالتقاط الأهداف ،
حيث يعمل على الاستشعار بالهدف بواسطة رادار الطائرة الحاملة للصاروخ
وإرساله إلى نظم التوجيه في رأس الصاروخ وكذلك بواسطة خوذة الطيار ، ويضاف
إلى ذلك التقاط الهدف بواسطة مستشعرات نظم التوجيه والأهداف المبرمجة
مسبقاً .

كما أن هذه التقنية وصلت إلى تأمين الطيران الأولي للصاروخ والذي بدوره
يفصل جميع دوائر التفجير حتى يتم إشعال المحرك وتشغيل الطيران الآلي في قسم
الصاروخ .

تقنيات الرؤوس الصاروخية الحربية ( الأقسام القتالية )


لم تتغير كثيراً تقنيات الرؤوس الصاروخية الحربية
وظلت تقليدية لفترات طويلة لم تخرج خلالها عن عبوة المواد المتفجرة التي
تتحول إلى شظايا ، أو عبارة عن سلسلة من المسامير القاطعة المرتبطة في
الأطراف تعمل على قطع الهدف خاصةً في الصواريخ جو- جو ، حيث يتم تفجير هذا
القسم بواسطة ثلاثة مفجرات الأول : المفجر ألاصطدامي الذي عادةً ما تتركز
ملامساته على الدفات (الزعانف) ، وفي الأماكن التي يحتمل أن يتم فيها
الاصطدام ،

والثاني الفيوز (جهاز الأمان والتنفيذ) الذي بدوره يفصل الدوائر الكهربائية
للتفجير لتأمين العمل عليه في الأرض أو أثناء تعليقه على الطائرة ولا يتم
دمج هذه الدوائر إلا بعد بدء الطيران الآلي واشتعال محرك الصاروخ بعد
إطلاقه حيث يتم دمج هذه الدوائر عن طريق القصور الذاتي لانطلاق الصاروخ ،
وكذلك يقوم هذا الفيوز بتفجير الصاروخ بعد انتهاء عمل المحرك لضمان عدم
سقوطه على أماكن مأهولة وحفاظاً على أسرار صناعته .

والثالث بواسطة المفجر اللاسلكي ( التقاربي ) -Proximity Fuze - الذي يقوم
بتفجير الرأس الحربي عند مقاربة الصاروخ للهدف وعدم الإصابة المباشرة له .

وهناك رؤوس حربية خاصة لأنواع الأهداف الغير تقليدية تستخدم المعادن
الثقيلة والصلبة مثل "اليورانيوم المستنفذ- Depleted uranium " .

وتعتبر تقنية الرؤوس الليزرية شائعة في هذه المجال فالليزر الكيماوي يستخدم
الهيدروجين ، والفلورين لإنتاج طاقة كبيرة من ليزر " الأشعة السينية "
X-Ray Laser" والتي يمكن التحكم فيها لتكون مصدراً قوياً للطاقة لمدة طويلة
في سفن ومركبات الفضاء .

وهناك كذلك ليزر الصلب والبلازما ، والليزر الغازي ، كما يعتبر التأثير
الحراري والاختراق من أكثر التأثيرات التدميرية ضراوةً وقوة ، فكمية
الحرارة الناتجة عن الشعاع الليزري تصل بسهولة إلى (10.000 ) جول على
السنتمتر المربع ، وهي حرارة كافية للانصهار والذوبان وحرق أي مواد داخلية ،
وقتل العنصر البشري بكل سهولة .

ويمتاز الليزر بقدرته العالية على الاختراق والذي قد يصل حتى 10 أمتار
للخرسانات المسلحة كما هو الحال بالنسبة لبعض الصواريخ الأمريكية
والبريطانية والروسية المخصصة لهذا الغرض .

وقد أضافت الرؤوس الحربية الليزرية الكثير من المزايا للصواريخ الجوالة
التي كانت رؤوسها الحربية تمثل أحد نقاط ضعفها ، فالأجيال الحديثة من طراز
صواريخ " توماهوك" تحتوي رؤوسها الحربية على 166 قنبلة ليزرية متنوعة
التأثير .

كما أن بعض الصواريخ الحديثة قد تم إضافة قنابل ومقذوفات ذكية متعددة
الأغراض إلى رؤوسها الحربية يمكنها أن تختار أهدافها فور انفصالها عن رأس
الصاروخ الحربي .


تقنيات الهياكل

يتكون هيكل الصاروخ من اسطوانة تحوي الأقسام
الثلاثة المذكورة وتتمثل تقنية الهياكل في التقليل من وزن وحجم الصاروخ ،
وتقوية تحمله للإجهادات الإيروديناميكية ، حيث يستخدم في ذلك خلطات من
التيتانيوم والألياف والمواد الذكية " Smart materials " وهي مواد يتم
مزجها لتكون قادرة على تقليد الخصائص والقدرات التي تتمتع بها الكائنات
الحية .

فكما أن الإحساس البشري يتركز في الجلد فإن هذه المواد تجعل الهيكل كله
يعمل كمستشعرات حساسة تتصرف كما تتصرف خلايا الأعصاب في الجسم ، وحالياً
تستخدم بصورة كبيرة في التطبيقات السطحية للهوائيات " Smart Skin" ومن
المنتظر أن يتطور الهيكل حتى يصبح هيكلاً ذكياً يلبي الطموحات المرغوب فيها
بأن يكون الهيكل قادراً على الاستشعار بدرجة عالية من الكفاءة دون أن يؤثر
ذلك على سرعة الطيران وقدرته على المناورات الحادة .

ويتم حالياً إجراء اللحامات اللازمة على هياكل الصاروخ بواسطة مسدسات
ليزرية تقلل من المشاكل المعروفة في أعمال اللحام مثل تجانس لون الجسم أو
فقاقيع اللحام الهوائية ولو كانت صغيرة .

تقنيات التحكم على الأسطح


تولي التقنية الحديثة التحكم بسير طيران الصاروخ
أهمية قصوى لغرض تنفيذ طيران الصاروخ بشكل متزن في محاوره الثلاثة الطولية
والعرضية والرأسية وعدم دورانه حول مركزه وبما يضمن تنفيذ الأوامر
التوجيهية الواصلة من كتلة التوجيه بدقة متناهية وذلك بواسطة الدفات (
الزعانف) .

ودخلت هذه التقنية كذلك في التحكم بتغيير اتجاهات فوهات محركات الصواريخ
التي تتمثل في عواكس انسيابية تزيد من انحراف الصاروخ ، وتساعد على انحراف
الزعانف ، وهذه التقنية تم إدخالها من قبل الروس في الصاروخ R- 73 .

كما تم تحديث الدفات نفسها فأصبحت مضلعة الشكل بحيث تصطدم بها التيارات الهوائية أثناء الطيران فتزيد من مناوراتها الحادة .

وصمم الصاروخ الروسي R-73M بشكل خاص يستطيع تأمين الطائرة من التهديدات
التي قد تتعرض لها من الخلف حيث يمكن لهذا الصاروخ أن يطلق بنظام الإطلاق
الخلفي ، وقد نفذت أول تجربة على هذا النوع في العام 1999م من على طائرة
سوخوي – 27 يو . بي (SU-27UB) وبمختلف السرعات الصوتية والأسرع من الصوت .

الصواريخ الجوية الروسية


ظلت وما زالت التقنية الصاروخية الروسية متقدمة
على سواها من التقنيات الأخرى حتى يومنا هذا ، فتقنية الصاروخ الروسي R-73
الذي صممته شركة " مولينا " أحدث نقلةً كبيرة في تقنيات الصواريخ الجوية
مما دفع بكثير من الدول لمحاولة تقليد أو نقل هذه التقنية إلى صواريخهم ،
ويطلق حلف الناتو على هذا الصاروخ اسم (AA-11 Archer) .

ثم قامت بعد ذلك شركة " فيمبل " Vympel الروسية بتحديث هذا الصاروخ وإنتاج
أجيال أخرى منه مثل الصاروخ R-73K الذي يحمل مفجر لاسلكي (فيوز) راداري ،
والصاروخ R-73M الذي يطلق بالاتجاه المعاكس للطائرة ( إلى الخلف ) ،
والصاروخ R-73L ذو المفجر اللاسلكي ( الفيوز) الليزري والذي ظل لفترة طويلة
حكراً على القوات الجوية الروسية ، والصاروخ R-73E الذي تم بيعه لكثير من
دول العالم كنسخة قابلة للتصدير ، كما أنتجت الشركة الصاروخ R-77 المتوسط
المدى المعروف لدى حلف الناتو بـ (AA-12Adder) حيث تم تزويده بمحرك تضاغطي
لتحقيق مدى أكبر مما يمكنه من متابعة أهدافه الجوية بما فيها الصواريخ
الجوالة ( كروز ) التي تطير على ارتفاعات منخفضة ، والصاروخ R-27 الراداري
متوسط المدى ، و R-33 بعيد المدى .

وهناك صواريخ وتقنيات حديثة مازال الروس يتحفظون عليها مثل الصاروخ K-30
والذي ذكرت بعض المعلومات أنه قد يكون أخف وزناً وأفضل مواصفات من سوابقه ،
وتولي القيادة الروسية اهتماماً كبيراً وإشرافاً مباشراً على أعمال
التحديث والتطوير لهذه الصواريخ .

الصواريخ الأمريكية


أنتجت وطورت شركة رايثون (Raytheon) الأمريكية
كثير من الصواريخ الجوية المختلفة ، وفي العام 2003م قامت الشركة بتحديث
الصاروخ " سايدوندر" Sidewinder (AIM-9M) إلى النموذج (AIM-9X) ليدخل
الخدمة في العام 2005م .

وقد زود الصاروخ (AIM-9M) بنظام الرؤية والتوجيه المشترك (JHM) مع خوذة
الطيار وذلك تقليداً للصاروخ (R-73 الروسي ، وتذكر بعض المصادر أن هذا
الصاروخ يتم استخدامه من قبل 40 دولة حول العالم . ******
ويوجد في هذا الصاروخ نظام متطور للتحكم في طيرانه كما يمكن توجيهه مباشرةً
بواسطة رادار الطائرة ، ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء .

وتقوم كذلك شركة رايثون بتطوير الصاروخ " أمرام" (AIM-120-AMRAAM) جو – جو
متوسط المدى والذي يزن 157كجم ويمكنه الاشتباك مع عدة أهداف ، وتسلح به
الطائرة الهجومية المشتركة JSF ، وهذا النوع يمكنه طي أجنحته .

الصواريخ الأوربية

منحت الشركة الألمانية (BGT) عقد شامل لتطوير
الصاروخ الجوي" IRIS-T " الذي يعمل بمستشعرات تصوير بالأشعة تحت الحمراء ،
ويستطيع المسح بقطاع زاوي مقداره ( 90ْ ) ، و السيطرة على الهدف بعد إطلاقه
، ويبلغ مداه 20كم ، و فضلته عدة دول أوربية .

وقد اقترحت شركة (BGT) إضافة إلى توجيهه بجهاز تصويب مثبت على خوذة الطيار
أو برادار الطائرة أن يزود بنظام للإنذار عن الصواريخ المعادية والاشتباك
مع أي صاروخ معادي جو- جو ، سطح – جو .

وأنتجت بدورها شركة (MBDA) الصاروخ جو – جو قصير المدى من الجيل الخامس
(أسرام ) (ASRAAM) والذي يزن 87 كجم ، وهو على غرار صاروخ جنوب أفريقيا
(A-Darter) ليس له أجنحة .

الصواريخ الفرنسية

تنتج الشركة الفرنسية (MBDA) الصاروخ " ميكا "
(MICA) متوسط المدى والذي يمتلك ميزة خاصة وفريدة تتمثل في إمكانية
استخدامه من مسافة (50 متر) أو على هدف يبعد (60 كم ) ، ويزن (112 كجم ) ،
وتسلح به الطائرة ميراج (Mirag -2000-5) ، وينتج الصاروخ "ميكا" مع خيارات
أن يكون راداري نشط أو مستشعر سلبي يعمل بالأشعة تحت الحمراء .

وقد أعتمد طراز الصاروخ " ميكا – إي . إم " ( MICA-EM) ، والصاروخ " ميكا –
1 آر" ( MICA-1R) لتسليح الطائرة رافال (Rafal) والطائرة ميراج
(Mirag-2000-5) بعد تعديلها .

وتطور شركة (MBDA) حالياً صاروخاً حديثاً جو – جو طويل المدى يحمل اسم (
Meteor) ومهمته تدمير جميع الأهداف الجوية ، ويمكن استخدامه في جميع الظروف
بما فيها التشويش الإلكتروني ، ويزن ( 185 كجم ) ويبلغ مداه حتى (100 كم )
مع سرعة طيران تبلغ (4 ماخ ) ، ويندفع بمحرك تضاغطي نفاث ، ويمتلك مستشعر
راداري نشط .


صواريخ جنوب أفريقيا

صممت شركة (Denel) صاروخ (A-Darter) من الجيل
الخامس يزن طرازه المحدث (89 كجم ) ، ويستطيع البحث عن الأهداف بزاوية أكبر
من ( 90ْ ) درجة ، ويعمل بدفع متغير الاتجاه ، ويتمتع هيكله بألواح
مستطيلة للتوجيه ، ويستخدم فيه جهاز تصويب مثبت على خوذة الطيار ، وبمقدوره
أن يسيطر على الهدف بعد الإطلاق ، ومداه ( 15 كم ) .

أما الصاروخ الذي يزن (120 كجم ) من نفس طراز (A-Darter) يقال أنه دخل
الخدمة في سلاح الجو لجنوب أفريقيا ، ويتمتع بباحث راداري نشط يتيح له
الإطباق على الهدف بعد إطلاقه باستخدام معطيات ( إحداثيات ) عن موقع الهدف
وسرعته المأخوذة من رادار الطائرة .

الصواريخ اليابانية

تطور اليابان صاروخ جو– جو متوسط المدى (XAAM-4)
وهو متفوق على الصاروخ " سبارو " (Sparrow) ، ويرمز له بالحرف " X " في
حروفه دلالةً على مرحلة التطوير ، ورقم " 4 " على أنه الطراز الرابع الذي
تقوم اليابان بتطويره في هذا البرنامج ، ويوجد منه نوع قصير المدى سطح – جو
، نوع آخر جو – جو (XAAM-5) يستخدم لقتال الجو المتلاحم (Dog Fight)
يستخدم الأشعة تحت الحمراء في التوجيه ، و به تدابير مضادة تعمل كذلك
بالأشعة تحت الحمراء .

الصواريخ الصينية

من الصواريخ الجوية الصينية الصاروخ (PL-10) سطح –
جو ، جو – جو ، والذي يمتلك رادار نشط لتوجيهه ، وتتسلح به الطائرة (J8B) ،
وهو صاروخ متوسط المدى ، ويطير بسرعة (4 ماخ) ، ويمتاز بقوة التدخل
الوهمية التي صممت بتقنيات ذكية ودقيقة .

الصواريخ الهندية

تعتبر الهند أول دولة نامية تستطيع تصنيع صواريخ
تمنح القوات الجوية الهندية مستوى يؤهلها للدخول في المعارك الجوية ،
فالصاروخ الهندي ( ASTRA) تم تصميمه وتصنيعه ليكون صاروخ جو – جو ما بعد
مدى الرؤيا ( متوسط المدى ) ، وقامت بتنفيذ هذا البرنامج " منظمة التطوير
والبحوث الدفاعية الهندية " للعمل مع الطائرة ميراج 2000 ، ميج – 29 ،
هارير البحرية ، سوخوي – 30 ، وطائرات القتال الخفية (LCA) .

ويصل مده الأفقي إلى ( 100 كم ) ، وتتطابق خواصه مع خواص الصاروخ الروسي R-77 (AA-12 Adder) .

الصواريخ الإسرائيلية

Listed from top to bottom: Shafrir 1, Shafrir 2, Python-3, Python-4, Python-5.
تنتج الشركة الإسرائيلية (RAFAEL) الصاروخ بايثون
Python 3 ، وبايثون Python 4 جو – جو ، وتعمل مع شركة لوكهيد مارتن (Lock
Heed Martin) الأمريكية على تطوير هذا الصاروخ وتحسينه ليكون مضاداً
للتشويش .
كما أن الطراز بايثون -5 إم (Python-5M) يعتبر أكثر تطوراً من سابقيه ،
وليس هناك معلومات كافية عن مواصفاته .


Python 3 missile under the wing of an Israeli F-15 Eagle.
ويذكر أن الطراز بايثون - 4 (Python 4) تم إنتاجه على غرار الصاروخ الروسي
R-73 ليتمتع بقدرة إشتباك خارجة عن محوره بمقدار ( 60ْ ) درجة ، و قدرة على
مناورة تحت قوة جاذبية مقدارها " 70 G " (G = عجلة الجاذبية الأرضية
مقارنةً مع قوة جاذبية مقدارها 35 G للصاروخ الأمريكي AIM-9M ) .


A Python 4 missile under the wing F-15D Baz '957'

كما تنتج الشركة الصاروخ ( Derby) المتوسط المدى بتمويل مشترك من الحكومة
الإسرائيلية وجنوب أفريقيا ، بالإضافة إلى أن الشركة تنتج صواريخ جو جو
للطائرات العمودية ، مع العلم أن لدى إسرائيل تقنية عالية في هذا المجال .

وبعد هذه اللمحة على سباق التقنيات في تكنولوجيا الصواريخ وما أحدثته في
التكتيك العسكري للمعارك الجوية بصفة خاصة ، وفي حسم المعارك بصفة عامة ،
في زمن صارت فيه تكنولوجيا الصواريخ تحتل الأهمية الكبرى في تسليح الدول ،
ولدى الخبراء العسكريين وشركات التصنيع المختلفة .


Python 5 missile

ويبقى السؤال الملح وهو : أين موقع العالم العربي من هذا كله ؟ وهل اكتفت
الدول العربية فقط بصفقات الأسلحة المختلفة لأحدث ما توصلت إليه هذه
الشركات المصنعة من تقنية ؟ وهل في برامجنا المستقبلية خططاً للحصول على
هذه التقنية والتأهيل عليها علمياً وفنياً وتقنياً ؟ هذا ما نتمناه ! .





عدل سابقا من قبل R-77 adder في الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 7:12 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
blackbeard

عريـــف أول
عريـــف أول
avatar



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : etudiant
المزاج : معنكش
التسجيل : 01/06/2011
عدد المساهمات : 150
معدل النشاط : 104
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري    الخميس 2 يونيو 2011 - 22:42

اين نحن
اعتقد ان الميتيور والبايتون 5 هم رواد الجيل الحالي
5
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر اسود

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : طالب رياضيات
المزاج : رايق الحمد لله
التسجيل : 13/05/2011
عدد المساهمات : 2841
معدل النشاط : 3937
التقييم : 336
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري    الخميس 9 فبراير 2012 - 20:29

والله يحتاج الى تثبيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmadyaya

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المزاج : قادمون
التسجيل : 31/08/2010
عدد المساهمات : 3163
معدل النشاط : 2944
التقييم : 133
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري    الخميس 9 فبراير 2012 - 21:25

يالهوي
انت لسه ماتقيمتش
موضوع مفيد جدا ومضاف الي المفضله كمان
+++++
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تكنولوجيا الصواريخ الجوية وما أحدثته في التكتيك العسكري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: القوات الجوية - Air Force & Aviation :: تسليح الطائرات-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017