أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الثلاثاء 8 مارس 2011 - 15:25

فتوى

فتوى عبارة عن مرسوم ديني في دين الإسلام يقوم بإصداره علماء في الشريعة الإسلامية يتحلون بصفات معينة. يعتبر إصدار الفتوى في الإسلام أمرا عظيما من ناحية المسؤولية ويعتبر البعض من يصدر الفتوى إنه شخص نصب نفسه للتوقيع عن الله في أمور جدلية مثل الأمر أو النهي أو إطلاق مسميات مثل الحلال والحرام ومستحب ومكروه وغيرها. يتم إصدار الفتوى عادة نتيجة غياب جواب واضح وصريح يتفق عليه الغالبية في أمر من أمور الفقه الإسلامي ويتعلق بموضوع شائك ذات أبعاد سياسية أو إجتماعية أو اقتصادية أو دينية ويطلق تسمية المفتي على الشخص الذي يقوم بإصدار الفتوى. لا يوجد في الإسلام سلطة مركزية وحيدة لإصدار الفتوى وصدور فتوى معين لا تعني بالضرورة إن جميع المسلمين
سوف يطبقون ما جاء في الفتوى ويرى بعض علماء المسلمين إن بعض الفتاوى تصدر
من أشخاص لا يعتبرون أهلا لإصدار الفتوى. بدأ اهتمام وسائل الإعلام الغربي بمصطلح الفتوى بعد حادثتين تمت تغطيتهما بصورة كثيفة, كانت الأولى فتوى روح الله الخميني عام 1989 م بإهدار دم الروائي البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي بعد نشره لرواية آيات شيطانية والتي اعتبرت من قبل الغالبية العظمى من المسلمين إساءة إلى رسول الإسلام, محمد بن عبد الله, والثانية كانت ما اعتبره الإعلام الغربي فتوى من أسامة بن لادن في عام 1998 م بإعلان الحرب على الولايات المتحدة

الفتوى في القرآن والحديث


يعتقد بعض علماء اللغة العربية واستنادا إلى النص القرآني في قصة يوسف
«أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل
الأحلام بعالمين» إن معنى «أفتوني» في هذه الآية هي «بينوا لي علماً
استفيد منه» والفتوى في العقيدة الإسلامية هي تعبير عما وهب الله
شخصا معينا من العلم استنادا على نفس السورة السابقة «يوسف أيها الصديق
أفتنا», «لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما
ذلكما مما علمني ربي». وجاء أيضا في تفسير القرطبي بمعنى «سُؤَال قَوْم مِنْ الصَّحَابَة عَنْ أَمْر» [1] حسب تفسيره لهذه الآية من سورة النساء
«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ
هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ» وجاء في سورة النّمل بمعنى «أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أَمْرِي» استنادا إلى تفسير الطبري لآية «قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ» [2].
استنادا على سنن الدارمي
عن عبيد الله بن أبي جعفر إن الرسول (صلى الله عليه وسلم)قال «أجرؤكم على
الفتيا أجرؤكم على النار» واستنادا على جامع بيان العلم لابن عبد البر إن البراء بن مالك
قال «أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه
وسلم)يسألون عن المسألة وما من رجل منهم إلا ويودّ أن أخاه كفاه فيرده هذا
إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى يرجع إلى الأول» [3]. وفي هذا الرواية إشارة واضحة إلى ضخامة مسؤولية إصدار فتوى.
بدايات الفتوى


استنادا إلى كارين أرمسترونغ في كتابها «تاريخ الخالق الأعظم» [4]، فإن المسلمين بعد انتهاء عصر الخلفاء الراشدين وجدوا أنفسهم في زمان يختلف عن عصر النبوة الأولى حيث بدأت مظاهر الترف والفساد الإداري ينتشر بين صفوف الطبقة الحاكمة في عصر الأمويين والعباسيين وكانت طريقة الحكم تختلف عن طريقة إدارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لشؤون المسلمين في المجتمع الصغير لمدينة يثرب
فظهرت في هذين العصرين وبصورة تدريجية العديد من التيارات المنادية
بالعودة إلى المبادئ الأساسية لطريقة الحكم التي كانت متبعة في عهد الرسول
(صلى الله عليه وسلم)والخلفاء الراشدين.
كانت النتيجة الرئيسية والتدريجية لهذه التيارات هي ظهور فكرة الحكم عن طريق الشريعة الإسلامية والتي كانت مستندة على القرآن والسنة النبوية ويعتبر البعض البداية العملية في هذا الاتجاه هو قيام محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري
بجمع الأحاديث النبوية. وكانت الفكرة الرئيسية في هذه الفترة التأريخية إن
الرسول (صلى الله عليه وسلم)كان إنسانا متكاملا من ناحية تطبيق مفهوم
الإسلام وعليه فإن أي شخص يحاول التوسع في علمه بدين الإسلام عليه أن يكون
على إطلاع على كل صغيرة وكبيرة قام بها أو نطق بها الرسول محمد [5].
تم تسمية هذا التيار بأهل الحديث وحظوا بشعبية واسعة بين عامة المسلمين
لإن هذا التيار كان متواضعا وبعيدا عن مظاهر الترف وما اعتبره المسلمين
البسطاء فجوة واسعة بين الحاكم والمحكوم. وتدريجيا ظهرت نزعة من المسلمين
البسطاء إلى اللجوء إلى رجال الدين أو أهل الحديث لأيجاد جواب لأسئلة غامضة
أو قضايا شائكة في مختلف أوجه الحياة إذ كان المسلم البسيط يثق بهذا
التيار أكثر من التيار الحاكم الذي وبصورة تدريجية أخذت طابع السلطة
الإدارية وليست السلطة الدينية ويرى معظم المؤرخين إنه من هنا نشأت فكرة
الفتوى بمفهومها الحالي.
مفهوم الفتوى لدى السنة والشيعة


نشأت منذ البدايات الأولى لفكرة الفتوى إختلافا في وجهات النظر بين السنة والشيعة حول التفاصيل المتعلقة بالفتوى. فالسنة من وجهة نظرهم لم يؤمنوا إن الحاكم السياسي والإداري المتمثل في شخص الخليفة عليه أن يكون مرشدا روحيا في نفس الوقت لأنه كان شخصا إداريا وإنه بمجرد التركيز على قدسية القرآن وأهمية السنة النبوية فإن أي مسلم يستطيع أن يتقرب من الله بدون الحاجة إلى وسيط.
في الجانب الآخر كان الشيعة مقتنعون إن أبناء وأحفاد علي بن أبي طالب هم المؤهلون الوحيدون لقيادة السلطة السياسية والإدارية والدينية لكون علي من وجهة نظرهم من أقرب أقرباء الرسول محمد حيث إن رسول الإسلام لم يترك بعد وفاته أولادا. واستند الشيعة في بناء هذه العقيدة على آيات من القرآن وأحاديث كان الرسول فيها يدعوا من الله أن يبارك أهل بيته. وتدريجيا بدأ عند الشيعة فكرة إن المنحدرين من سلالة علي بن أبي طالب يملكون المعرفة الحقيقية باللهم الله وهم الوحيدون القادرون على استعمال هذا العلم في قيادة الأمة الإسلامية ومن هنا بدأ الشيعة في البحث عن أهل البيت ليجدوا أجوبة على أسئلة معقدة وشائكة في مختلف نواحي الحياة وهم على قناعة بإن علماء الدين المنحدرين من سلالة أهل البيت هم المؤهلون الوحيدون لإصدار الفتوى [6].
هناك فرق جوهري أخر لمفهوم الفتوى بين السنة والشيعة
فالفتوى في نظر الشيعة هو مرسوم ديني يجب على كل من يعتبر نفسه شيعيا
الالتزام أو العمل بما ورد فيه ويكون عملية أختيار المفتي من قبل هيئة من الفقهاء الذين تم تخويلهم من قبل مايسمى لدى الشيعة أئمة عظام. من ناحية أخرى فإن شيخ جامع الأزهر محمد سيد طنطاوي يعتبر الفتوى الصادرة من الأزهر غير ملزمة وإن المسلم حر بقبوله أو رفضه [7] وفي 27 أغسطس 2003 م أصدرت لجنة علماء الازهر بيانا يحرم الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي في العراق لأنه وحسب الفتوى «مفروض على الشعب العراقي من قبل قوة احتلال موالية لاعداء الله» ولكن محمد سيد طنطاوي
أعلن رفضه لهذه الفتوى وقال «ان لجنة علماء الازهر غير مصرح لها باصدار
فتوى تخص دول أخرى، وانه سيتم استدعاء اعضائها لمحاسبتهم على هذا التصرف» [8] ومن الجدير بالذكر إن هناك انطباعا سائدا بأن الحكومة في مصر تحاول بطريقة أو بأخرى وصول علماء دين معتدلين إلى مرتبة المفتي لكي تتحكم بصورة غير مباشرة على البعد السياسي للفتاوى الصادرة من الأزهر [9].
شروط المفتي


إستنادا إلى كتاب وائل حلاق الموسومة "تأريخ النظريات القانونية الإسلامية" [10] فإن هناك شروط رئيسية يجب أن يتوفر في المفتي ومن أهمها:

  • يجب أن يكون مجتهدا بالمفهوم الإسلامي للإسلام الإجتهادي. والمجتهد هو عالم دين قادر على التحليل المنطقي العميق لنصوص القرأن ودروس السنة النبوية بشكل يؤهله لأستنباط أحكام في أمور معقدة.
  • أن يفهم معاني وتفاسير وأسباب نزول مالا يقل عن 500 أية قرآنية متعلقة بمسائل قانونية.
  • دراية عالية بعلم الحديث.
  • دراية عالية باللغة العربية.
  • دراية عالية بالناسخ والمنسوخ من القرآن.
  • خبرة في القانون الإسلامي.
  • معرفة كاملة عن جميع الفتاوي السابقة بغض النظر عن الجهة المصدرة للفتوى [11].

خطورة الفتوى



مقطع من فتوى إعلان الحرب على الولايات المتحدة وفيه استشهاد لآيات من سورة البقرة





تكمن خطورة الفتوى في كونها مرسوما دينيا تتعدى حدود علاقة الإنسان بخالقه فكثير من الفتاوي تتسم بصفات ثورية وسياسية وإجتماعية واقتصادية
والجدل القديم الذي أدى إلى ظهور فكرة الفتوى لايزال قائما في الدول
الإسلامية حيث يوجد هناك فجوة بين الحاكم السياسي والإداري والناطق باسم الشريعة الإسلامية حيث إن هناك دول إسلامية تعد على أصابع اليد الواحدة يكون فيها المرشد الروحي هو صاحب القرار السياسي.
من الأمثلة المشهورة على دور فتوى في تغيير واقع معين هي الفتوى التي صدرت في إيران عام 1891 وفيها أفتى محمد حسن شيرازي الإيرانيين بمقاطعة تدخين التبغ وحدثت بالفعل مقاطعة واسعة النطاق لمدة شهرين حيث اضطر الشاه على أثرها لإلغاء عقود تجارية ضخمة مع عدد من الدول الأوروبية حيث كان الشاه في ذلك الوقت يحاول الانفتاح على الغرب [12].
بعد 107 عاما من فتوى الشيرازي وفي 23 فبراير 1998 م أصدرت 5 منظمات إسلامية تؤمن بمبدأ الإسلام السياسي ومن بينهم منظمة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بإصدار فتوى تعلن فيها الحرب على الولايات المتحدة وكان الفتوى يحمل توقيع بن لادن وأيمن الظواهري وأبو ياسر رفاعي أحمد طه ومير حمزة من باكستان وفضل الرحمن من بنغلاديش [13]. وأدت هذه الوثيقة بعد سنوات إلى وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي أدت بدورها إلى إعلان جورج دبليو بوش ماسماه الحرب على الإرهاب وأدى هذا الحرب إلى عملية غزو أفغانستان 2001 وعملية غزو العراق 2003
وتغيرات في الخريطة السياسية للعالم. وأخطر ما في هذا الأمر هو أن هؤلاء
غير مؤهلين لإصدار فتوى فبن لادن وغيره لا توجد لديهم المؤهلات لا الدينية
أو المعرفة باللغة العربية وغيرها لإصدار فتوى- والدليل على ذلك حكمهم
لأفغانستان- فلا يوجد في القرآن أو الحديث أي أدلة على "وجوب الإلتحاء" فمن
أين جاء هؤلاء باهدار دم الحلاقين؟
مفهوم الغرب للفتوى


بسبب التغطية الإعلامية الكثيفة لفتاوى معينة تحمل طابعا سياسيا أو تحمل
مضامين تتخطي حدود علاقة الإنسان بخالقه وتتخطى البقعة الجغرافية التي تم
إصدار الفتوى فيها لتشمل دول أخرى فإن الإنسان الغربي البسيط بدأ في
السنوات الأخيرة يأخذ إنطباعا سطحيا عن الفتوى ويعتبره بمثابة «رخصة للقتل»
أو «وثيقة لإعلان حرب» ولايدرك الجوانب المتعددة الأخرى للفتوى.
وقد استند حاملوا هذا الإنطباع عن الفتوى على بعض الفتاوى ومنها على سبيل المثال:

.
الفتوى في الديانات الأخرى


هناك بعض الأمثلة في تأريخ الكنيسة الكاثوليكية وخاصة في تعاملها بما اعتبرته هرطقة أو خروجا عن مبادئ الكنيسة حيث قامت الكنيسة بتشكيل لجنة خاصة لمحاربة الهرطقة في عام 1184 م وكانت هذه اللجنة نشيطة في العديد من الدول الأوروبية [18], وقامت هذه اللجنة بشن الحرب على أتباع المعتقد الثنوي في غرب أوروبا,
والثنوية هي اعتقاد بأن هناك قوتين أو خالقين يسيطران على الكون يمثل
أحدهما الخير والأخر الشر. استمرت هذه الحملة من 1209 إلى 1229 وشملت
أساليبهم حرق المهرطقين وهم أحياء وكانت الأساليب الأخرى المستعملة متطرفة
وشديدة حتى بالنسبة لمقاييس القرون الوسطى. وكانت بناءا على مرسوم من
الناطق باسم البابا قيصر هيسترباخ Caesar of Heisterbach الذي قال «اذبحوهم
كلهم» [19] [20] واستمرت هذه الحملة لسنوات وشملت لأكثر من 10 مدن في فرنسا.
ويرى بعض المؤرخين أن أول عملية انتحارية في التاريخ قد تكون تلك العملية التي وقعت أثناء الحملات الصليبية حيث قامت سفينة تحمل فرسانا أطلق عليهم تسمية فرسان الهيكل بالاصطدام مع سفينة للعرب المسلمين فقتل 140 فارسا مسيحيا مع أضعاف هذا العدد من المسلمين [21].
في 17 أكتوبر 2003 م صرح ضابط رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية واسمه وليام بويكن William G Boykin «إن الحرب على الإرهاب هو حرب على الشيطان» وإن «زعماء الحرب المسلمين في الصومال يعبدون الأوثان بدلا من الخالق» [22]
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89


عدل سابقا من قبل alaa tamer في الثلاثاء 8 مارس 2011 - 17:34 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الثلاثاء 8 مارس 2011 - 15:31

الدولة الإسلامية دولة مدنية



<table align="left" border="0" width="10">

<tr>
<td align="middle"></td></tr>
<tr>
<td dir="rtl" id="Comment" class="imgcaption" align="middle" valign="top">الجامع الأموي في دمشق</td></tr></table>موقع القرضاوي/20-12-2010


السؤال:

ماذا
يعني المفكرون الإسلاميون بقولهم : " الحكم الإسلامي في الإسلام يقوم على
الدولة المدنية، وليس على الدولة الدينية"؟ ما المراد بذلك؟ أم أن هذا
الكلام به خطأ.




الإجابة

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

فالدولة
الإسلامية كما جاء بها الإسلام، وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة
مَدَنِيَّة، تقوم السلطة بها على البَيْعة والاختيار والشورى والحاكم فيها
وكيل عن الأمة أو أجير لها، ومن حق الأمة ـ مُمثَّلة في أهل الحلِّ
والعَقْد فيها ـ أن تُحاسبه وتُراقبه، وتأمره وتنهاه، وتُقَوِّمه إن
أعوجَّ، وإلا عزلته، ومن حق كل مسلم، بل كل مواطن، أن ينكر على رئيس الدولة
نفسه إذا رآه اقترف منكرًا، أو ضيَّع معروفًا، بل على الشعب أن يُعلن
الثورة عليه إذا رأي كفرًا بَوَاحًا عنده من الله برهان.


أما
الدولة الدينية "الثيوقراطية" التي عرفها الغرب في العصور الوسطى والتي
يحكمها رجال الدين، الذين يتحكَّمون في رِقاب الناس ـ وضمائرهم أيضًا ـ
باسم "الحق الإلهي" فما حلُّوه في الأرض فهو محلول في السماء، وما ربطوه في
الأرض فهو مربوط في السماء؟ فهي مرفوضة في الإسلام، وليس في الإسلام رجال
دين بالمعنى الكهنوتي، إنما فيه علماء دين، يستطيع كل واحد أن يكون منهم
بالتعلُّم والدراسة، وليس لهم سلطان على ضمائر الناس، ودخائل قلوبهم، وهم
لا يزيدون عن غيرهم من الناس في الحقوق، بل كثيرًا ما يُهضَمون ويُظلَمون،
ومن ثَمَّ نُعلنها صريحة: نعم.. للدولة الإسلامية، ولا ثم لا.. للدولة
الدينية "الثيوقراطية".
http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=7780&version=1&template_id=230&parent_id=17
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الثلاثاء 8 مارس 2011 - 15:41

وهذا مقال اقتطعت منه لتلخيص وجهة النظر المراد توصيلها




الدولة
الدينية:



يقول بعض العلمانين: «إن إدخال الدين بالسياسة يعني
بوضوح تام قيام دولة دينية تكون سياستها الداخلية والخارجية قائمة على الشرع
الإسلامي، أو غيره، حسب اتجاهها الديني. وعليه، فالدولة الدينية هي دولة الجماعة
المؤمنة، والمؤمنون هم رعايا للحاكم نيابة عن الله». ويقولوا أيضاً: «الدولة
الدينية هي دولة طائفية بل مذهبية تخص فئة دون غيرها، ومنها يخرج القواد والأمراء
وأولو الأمر». ونحن نخالف كاتبنا فيما ذهب إليه، ونعالج ما طرحه تحت عنوانين
اثنين: مفهوم الدولة الدينية و أشكالها، والموقف الإسلامي من الدولة الدينية..



1 ـ في مفهوم الدولة الدينية وأشكالها:


الدولة الدينية (أو الحكومة الدينية أو الثيوتقراطية theocracy) هي حسب قاموس
وبسترز الجديد: «حكومة الكهنة أو الرجال الذين يدعون معرفة إرادة الله». (انظر
صفحة
1025) وهي حسب قاموس
لونغمان للإنكليزية المعاصرة: «نظام اجتماعي أو دولة محكومة من قبل قادة دينيين»
(انظر صفحة
1718). وهي حسب معجم
المصطلحات الاجتماعية: «النظام السياسي الذي يستند على التفويض الإلهي الخارج عن
إرادة البشر، حيث يتولى السلطة رجال الدين، وفيه، فإن السلطة الدنيوية يجب أن تتبع
السلطة الروحية. ويتضح من الدراسات التاريخية للثيوقراطية أنها كانت تتعارض مع
النزعة الإنسانية
Humanism من الناحية الفلسفية، ومع الديمقراطية من الناحية السياسية». (د.
أحمد زكي بدوي، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، ص
424).


و«الثيوقراطية في الفقه الدستوري تعني أن الله تعالى هو مصدر
السلطة السياسية». (الدكتور أحمد العوضي، موقف الفكر السنّي من نظرية إلهية
السلطة، مجلة «دراسات علوم الشريعة والقانون»، المجلد
28، أيار 2001، من ص22-31).


وللدولة الدينية، كما ظهرت في الفكر الغربي على مدى التاريخ،
أربعة أشكال نجملها فيما يلي:



ـ الشكل الأول (إلهية شخص الحاكم): يقوم هذا الشكل على أن
الحاكم هو الله ذاته.. فالسيادة للحاكم وحده، وسلطته مطلقة، وإرادته واجبة
التنفيذ.



ـ الشكل الثاني (إلهية نسب الحاكم): حيث يعتقد الحاكم أنه من
أصلاب الآلهة، وأنه يحكم باسمها، فهو المعبود ومصدر الدين، وتكون عبادته وطاعته
واجبتين على الأمة.



ـ الشكل الثالث (إلهية حق الحاكم في السلطة السياسية): حيث
يستمد الحاكم سلطته من الله مباشرة ومن دون تدخل إرادة أخرى، فهو وحده الذي يصطفي
الحاكم ويمنحه السلطة.



ـ الشكل الرابع (إلهية اختيار الحاكم): ويقوم هذا الشكل على
أساس أن الله تعالى لا يباشر بنفسه اختيار شكل السلطة، .. ولا شكل الحاكم، ولكنه
يوجه إرادة الناس، .. بحيث يقع اختيارهم ورضاهم على من اصطفاه هو. (انظر التفاصيل
عن الأشكال الأربعة في: الدكتور العوضي، المرجع السابق).



2 ـ في الموقف الإسلامي من الدولة الدينية:


من الواضح أن الأشكال الأربعة للدولة الدينية (أو الثيوقراطية)
مرفوضة، كلها، من منظور المسلمين الذين يسمون أنفسهم «أهل السنة والجماعة»، وهم
يشكلون الغالبية العظمى من المسلمين اليوم، بينما يشكّل المسلمون الذين يسمون
أنفسهم «الشيعة» أقل من
15% من مسلمي عالم اليوم، أي بمعدل شيعي واحد من كل سبعة مسلمين.
(انظر: الدكتور مراد هوفمان، الإسلام كبديل، ص
126)..


فالشكلان الأول والثاني من الثيوقراطية (أي إلهية شخص الحاكم
وإلهية نسب الحاكم) مرفوضان في الإسلام السني، لأن الإسلام يقوم على التوحيد ونفي
الألوهية عما سوى الله تعالى. والشكل الثالث (إلهية حق الحاكم في السلطة السياسية)
مرفوض أيضاً، لكون الإسلام لا يعترف بالسلطة أو الحكومة التي تدّعي أن الله تعالى
اختارها لتحكم الناس، لأن الرسل والأنبياء، فحسب، هم الذين يختارهم الله تعالى،
والطريق الشرعي الوحيد في الشريعة الإسلامية لمباشرة السلطة هو الترشيح فالانتخاب
الحرّان، والبيعة الرضائية. وكذلك فإن الشكل الرابع من الثيوقراطية (إلهية اختيار
الحاكم) مرفوض، لأن الجبر والتسيير يتنافيان مع الإسلام، فلا يصح القول بأن الله
تعالى يوجه الحوادث بحيث لا يختار الناس إلا ما اختاره الله تعالى. وبذلك، فإن
الثيوقراطية مرفوضة، جملة وتفصيلاً، في الإسلام السني. (انظر: الدكتور العوضي،
المرجع السابق).



أما الشيعة (وهم قلة قليلة، والنادر لا حكم له عند العلماء)،
فيرون (وحدهم، وما عدا الزيدية منهم) أن السلطة في الإسلام تكون بتفويض من الله
تعالى، ويجعلون الطريق الشرعي إلى الإمامة النص الجلي من الله تعالى على لسان
رسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، إلى علي كرّم الله وجهه، ثم من إمام إلى إمام إلى
يوم القيامة. (د. العوضي، المرجع السابق). وهم يعتبرون مرشد الثورة في إيران «وكيل
الإمام الغائب» و«ولي أمر المسلمين»، لكونهم يعتمدون «ولاية الفقيه». ويقول
المفكّر الدكتور محمد عماره في الموقف الشيعي من الثيوقراطية: «ونحن إذا ذهبنا
نبحث عن الملابسات التي صاحبت دخول فكرة «السلطة الدينية» ونظرية «الحاكم بالحق
الإلهي» إلى تراث الإسلام الفكري، على يد الشيعة، في النصف الثاني من القرن الهجري
الأول، وجدنا تلك الملابسات متميزة، .. بل ومختلفة عن نظيرتها في الحضارة
الأوروبية المسيحية بالعصور الوسطى.. تمايزت النوايا واختلفت المنطلقات والغايات،
ولكن النتائج عادت فاتحدت واتفقت كل الاتحاد وتمام الاتفاق.(...) فبينما كانت
نظرية «الحق الإلهي» في أوروبا المسيحية التبرير للسلطة الظالمة، كانت عند الشيعة
في الحضارة العربية الإسلامية، التعبير عن الشوق إلى قلب السلطة الظالمة، والإتيان
بدلاً منها بسلطة العدل الإلهي.. كانت الرفض للظلم، والحلم بسلطان ذلك الإمام الذي
اختار الله، وصنعه على عينه، ووهبه العلم غير المحدود، وعصمه ـ كالرسل والأنبياء ـ
من الخطأ والضلال، والذي سيملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً! ولكنّ اختلاف
النوايا وتمايز الغايات لم يمنعا اتحاد النتائج عند أصحاب النظرية في كل من
الحضارتين: كهنوت الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا المسيحية، والشيعة في حضارتنا
العربية الإسلامية.. لأن جعل النظام السياسي وقمة السلطة في المجتمع ركناً من
أركان الدين وشأناً من شؤون السماء قد أدى إلى عزل البشر وإبعاد الأمة عن أن تكون
هي المصدر الأصلي والأساسي للسلطة والسلطان. ولذلك، وجدنا الفكر الشيعي يصل إلى
النتائج نفسها التي وصل إليها أصحاب هذه النظرية في أوروبا المسيحية إبّان العصور
الوسطى، وذلك عندما قرر الشيعة أن «الإمامة» تقاس على «النبوة»، ومن ثم، فإن
«الإمام» ـ مثله مثل النبي والرسول ـ معصوم من الخطأ والضلال، بل إنه ينفرد
بالعصمة وحده من دون سائر أفراد الأمة، وأن عصمته هذه ضرورية لضمان انتفاء الخطأ
في أمور الدين والدنيا، لأن الأمة جميعها يجوز عليها الخطأ والاجتماع على الكفر
والضلال، وليس هنالك معصوم سوى ذات الإمام!(...) ولقد رفضت كل التيارات الإسلامية
غير الشيعية هذه النظرية، وفندت منطلقاتها ووسائلها النظرية، وما وصلت إليها من
نتائج، وما ترتب عليها من آثار. ووجدنا لدى عديد من مفكري المعتزلة والخوارج وكل
فرق أهل السنة صياغات نظرية تؤكد على أن السلطة مدنية، وليست دينية، وعلى أن
العصمة والثقة هما لمجموع الأمة، وليستا لفرد من الأفراد». (الدكتور محمد عماره،
الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، ص ص
22 ـ 24).


وهكذا.. فالدولة الدينية، أو الثيوقراطية، مرفوضة لدى
الإسلاميين (عدا قلة قليلة هم الشيعة)، وهذه حقيقة يعترف بها حتى المستشرق المعروف
بعدائه للإسلام برنارد لويس، عندما يقول: «إذا كنا نعني بالثيوقراطية دولة تحكمها
الكنيسة أي الكهنة، فالإسلام ليس كذلك». (برنارد لويس، اللغة السياسية في الإسلام،
ترجمة د.محمد علي مقلد، مجلة «الفكر العربي المعاصر»، العددان
72 و73، كانون الثاني 1990، ص43).


حاكمية
الله أم حاكمية الشريعة؟



وعندما يرى كاتبنا في «إدخال الدين بالسياسة»، أو تديين السياسة،
أو الدولة الإسلامية (التي ستكون موضوع بحثنا في البند التالي مباشرة) دولة دينية
طائفية مذهبية يكون فيها الحاكم نائباً عن الله تعالى، فإنه يرتكب (تجاه
الإسلاميين المنادين بإقامة الدولة الإسلامية) مغالطة تسمى «تجاهل المطلوب»،
وقوامها: «أن ينسب المغالط إلى خصمه قضايا يوهم بها أنها من لوازم مذهبه، مع أن
الخصم لا يقول بها، بل قد ينكرها، وهي في حقيقتها ليست من لوازم مذهبه».
(الميداني، ضوابط المعرفة، المرجع الأسبق، ص
309).


ويلاحظ أن كاتبنا مع العلمانيين عندما يخلطون الأمور عامدين
متعمدين.. فهم لا يفرقون بين «السلطة السياسية» التي هي اختصاص «السيطرة» في
المجتمع، وبين «السيادة أو الحاكمية» التي هي اختصاص «التشريع»، بل يجعلونهما
شيئاً واحداً، ثم ينسبون القول بالثيوقراطية إلى كل من يقول بحاكمية الله تعالى
التي تتجسد على أرض الواقع في حاكمية الشريعة، وينتهون إلى أن يتهموا الإسلاميين
بأنهم يدعون إلى إقامة «دولة دينية»، فتأمل يا رعاك الله!!!



ثالثاً
ـ في الدولة الإسلامية:



يقول الإسلاميون (في أدبياتهم) إنهم ينشدون إقامة «الدولة
الإسلامية» التي هي دولة مدنية مرجعها الدين أو الإسلام، وسنعرض (باختصار) هذه
المقولة تحت عناوين ثلاثة: الدولة الإسلامية مدنية، والإسلام مرجعية.. لماذا؟
ومبادئ الحكم الإسلامي..



1 ـ الدولة الإسلامية دولة مدنية:


يقول الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي (الذي هو الآن رئيس الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين) عن الدولة التي يبنيها الإسلام: «إنها ليست «دولة دينية»
أو «ثيوقراطية» تتحكم في رقاب الناس أو ضمائرهم باسم «الحق الإلهي». ليست «دولة
الكهنة» أو «رجال الدين» الذين يزعمون أنهم يمثلون إرادة الخالق في دنيا الخلق، أو
مشيئة السماء في الأرض، فما حلّوه في الأرض فهو محلول في السماء، وما عقدوه في
الأرض فهو معقود في السماء! فالحق أنها «دولة مدنية» تحكم بالإسلام، وتقوم على
البيعة والشورى، ويختار رجالها من كل قوي أمين حفيظ عليم، فمن فقد شرط القوة
والعلم أو شرط الأمانة والحفظ، فلا يصلح أن يكون من أهلها إلا من باب الضرورات
التي تبيح المحظورات (د. القرضاوي، من فقه الدولة في الإسلام، ص
30).


وهكذا.. فالدولة التي يبنيها الإسلام دولة يكون مصدر السلطة
فيها «الأمة» لا «الله تعالى»، فتكون بذلك «دولة مدنية» لا «دولة دينية».



2 ـ الإسلام مرجعية.. لماذا؟


يقول المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري: «يقود بعض المفكرين
تياراً سياسياً مهماً يؤمن بأن المرجعية الإسلامية هي المجال أو الطريق الوحيد لحل
مشاكل هذا المجتمع، وهو ما اتفق معه، لأن أي مجتمع لابد أن يكون له مرجعية نهائية
واحدة، ومن لم يكن عنده مرجعية نابعة من تراثه فيستوردها من الغير» (د. المسيري،
في حوار أجرته معه جريدة «القاهرة»،
24/1/2006). ويقرر المؤرخ
الدكتور عبد العزيز الدوري أن «الإسلام جاء بفكرة الأمة، وطبيعي أن العقيدة رابطة
فيها». (د. الدوري، في مقابلة أجرتها معه مجلة «المنابر»، كانون الثاني
1989، ص41).


ويمكن أن نرجع اعتماد الإسلاميين «الإسلام» مرجعية، إلى سبب
ديني وأسباب دنيوية أو عملية.. فالله تعالى يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) ـ (المائدة:
30).


(حول الطاعة والخروج)، إلى أن طاعة الحاكم في الدولة الإسلامية واجبة،
إلا أن يصل إلى الحكم بطريقة غير مشروعة، أو ن يخالف شروط العقد الاجتماعي أو عقد
البيعة، أو أن يكفر كفراً بواحاً









1
ـ في مفهوم أهل الذمة:



يؤكد الداعية المعروف الشيخ يوسف البدري أن «لفظ أهل الذمة كان
مصدر فخار لغير المسلمين، لأن معناه أنهم في كنف الله تعالى وليسوا في كنف الحاكم،
وفي ذمة النبي لا في ذمة المسلمين، ومعنى ذمته أن ذلك الشيء يجب الحفاظ عليه
ورعايته، لذلك كان أول معاش في الإسلام لذمي يهودي كان يتسوّل، فلقيه عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، فسأله عن السبب فقال: «لثلاث.. الشيبة والجزية والحاجة».
فقال عمر: «ما أنصفناك إذا كنا أكلناك في شيبتك وضيعناك في شيخوختك، خذوه إلى بيت
المال، فحطوا عنه الجزية، وافرضوا ما يكفيه ويكفي عياله، وافعلوا ذلك بأمثاله».
(ذكره: أحمد عبد الله، مصطلح أهل الذمة، جريدة «الشرق الأوسط»،
18/5/2006).


ويقول مستشار وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد شامة: «لم تكن
في العصور القديمة أقلية دينية تستطيع أن تعيش بين أغلبية تعتنق ديناً آخر، فجاء
الإسلام وقال إن الأقليات الدينية في ذمتنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا». (ذكره:
المرجع السابق).



ويقول عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور حسن
الشافعي: «الذمة هنا ليست ذمة المسلمين، وإنما ذمة الله ورسوله. فالمقصود بالذمة
من الناحية الدينية الحماية وليس الإساءة، فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول:
«من آذى ذمياً، فأنا خصمه يوم القيامة». (ذكره: المرجع السابق).



2 ـ حقوق أهل الذمة:


يرى الشيخ يوسف القرضاوي أن الشريعة الإسلامية كفلت حقوق أهل
الذمة، وأن حقوقهم مضمونة الوفاء بضمانين (هما ضمان العقيدة التي تأمر بالعدل حتى
مع غير المسلمين، وضمان المجتمع المسلم المسؤول بالتضامن عن تطبيق أحكام الشريعة)،
وأن حقوق الذميين تشمل الحماية من الاعتداء الخارجي ومن الظلم الداخلي، وبما في
ذلك: حماية الدماء والأبدان، وحماية الأموال، وحماية الأعراض، وحرية التدين، وحرية
العمل والكسب، وتولي وظائف الدولة». (انظر تفاصيل تلك الحقوق في: د. القرضاوي، غير
المسلمين في المجتمع الإسلامي، ص ص
9ـ30).


وفيما يتعلق بوظائف الدولة خاصة، يرى بعضهم أن تحجب عن أهل
الذمة الوظائف ذات الصبغة الدينية، كالإمامة ورئاسة الدولة والقيادة في الجيش
والقضاء بين المسلمين والولاية على الصدقات ونحو ذلك، وإذ يلاحظ علماء ومفكرون
معاصرون أن القرارات تتخذ (عادة) في هذه الأيام من قبل المؤسسات لا من قبل أفراد،
فإنهم يجيزون تولي أهل الذمة كل الوظائف، وبما في ذلك رئاسة الدولة في حالة حدوث
انتخاب بشكل ديمقراطي



. 3ـ نبذة عن تسامح المسلمين:


إن هناك شيئاً آخر لا يدخل في نطاق الحقوق التي تننظمها
القوانين ويلزم بها القضاء وتشرف على تنفيذها الحكومات، وذلك هو «روح التسامح»
التي تتجلى في حسن المعاشرة، ولطف المعاملة، ورعاية الجوار، وسعة المشاعر
الإنسانية من البر والرحمة والإحسان وهي الأمور التي تحتاج إليها الحياة اليومية
ولا يغني فيها قانون ولا قضاء. وهذه الروح تكاد لا توجد في غير المجتمع الإسلامي.



ويرجع أساس روح التسامح عند المسلمين (في معاملة مخالفيهم في
الدين)، إلى الأفكار والحقائق الناصعة التي غرسها الإسلام في عقول المسلمين
وقلوبهم، وأهمها: اعتقاد كل مسلم بكرامة الإنسان أياً كان دينه أو جنسه أو لونه
(ففي القرآن الكريم: ولقد كرمنا بني آدم ـ الإسراء:
70)، واعتقاد المسلم أن اختلاف الناس في الدين واقع بمشيئة الله
تعالى، الذي منح هذا النوع من خلقه الحرية والاختيار فيما يفعل ويدع. (ففي القرآن
الكريم: فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر ـ الكهف:
29)، واعتقاد المسلم بأنه ليس مكلفاً أن يحاسب الكافرين على كفرهم،
أو أن يعاقب الضالين على ضلالهم، فكل ذلك حق لله تعالى وحده يوم الحساب.






«أما
هو مصير من لا ينتمي إلى أحد مذاهب علماء المسلمين»؟



** الجواب:
تنفيذاً لأمر الله تعالى في القرآن الكريم: ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة
الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) - النحل: 125.. نرى أن تطبق تجاههم خطة الخليفة عمر
بن عبد العزيز تجاه الخوارج (التي هي في الأصل خطة الإمام علي بن أبي طالب كرم
الله وجهه)، وتقوم على أمور ثلاثة.. الأمر الأول «أنهم أرادوا الحق فأخطؤوه، ومن
ثم فقد آثر الخليفة أن يجاد لهم عسى أن يعيدهم الجدال على الحق ولم تمنعه هيبة
الدولة أن يستقبل اثنين منهم، ليحاورهما ويرد على كل شبهاتهما». والأمر الثاني أنه
«أراد أن يفهم الخوارج أن نزوع الدولة إلى الحوار ليس عن ضعف، ولكنه أعذار منه إلى
الله أن يقتل أحداً أو يسفك دماً، فأرسل إليهم رجلاً في ألفين». والأمر الثالث:
«لو أصروا على القتال ولم يرجعوا، فإن الدولة لا تجديداً من دفعهم، فإن قبلوا أن
يعيشوا في الدولة بدون امتناع فلبا تثريب عليهم، على أن لا يفسدوا على أهل الذمة،
ولايتناولوا أحداً من الله». (انظر: الدكتور كمال السعيد حبيب، الأقليات والسياسة
في الخبرة الإسلامية، ص 173). وقد أوجز المفكر الإسلامي رشيد رضا روح هذه الخطة في
التعامل (عملياً) مع المخالفين بالقول: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا
بعضاً فيما اختلفنا فيه». ثم جاء الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي فأضاف: «إذا كان
التعاون في المتفق عليه واجباً، فأوجب منه هو التسامح في المختلف فيه». وبين
الدكتور القرضاوي أن هذا التسامح يقوم على جملة مبادئ ذكر منها: احترام الرأي
الآخر، وإمكان تعدد الصواب، وحتمية الاختلاف في تكييف الواقع (تحقيق المناط).
(انظر التفاصيل في: د. القرضاوي، الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق
المذموم، المرجع الأسبق، ص 97 - 113).









http://www.tahawolat.com/cms/article.php3?id_article=941
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الثلاثاء 8 مارس 2011 - 17:33

الشريعة في مواجهة الحكم الثيوقراطي والدولة الدينية


الدكتور عادل عامر


يستهوي الغربيون وأتباعهم من العلمانيين العرب
الكارهين للإسلام اتهام الدين الخاتم بأنه نظام ثيوقراطي، يقيم دولته على أساس
ديني، وليس على أساس مدني، وبذلك فإنه يؤسس لحكم طبقة رجال الدين
.
وهذه شبهة من شبهات القوم التي يخيلون بها على
الناس؛ ليصرفونهم عن الحق. فموضوع الفصل بين السياسة والدين لم يخطر على بال علماء
الإسلام لا قديمًا ولا حديثًا، ولم تظهر هذه التهمة إلا حديثًا، خصوصًا بعد إلغاء
الخلافة؛ لأن القوم يريدون أن يؤسسوا لمبدأ فصل الدين عن السياسة
.
فالدولة في الإسلامي ليست ثيوقراطية؛ لأن
الحاكم في النظام الثيوقراطي سلطته فيه إما من رجال الدين وإما من الحق الإلهي
بوصفه ظِلُّ الله في الأرض، بينما سلطة الحاكم في الدولة الإسلامية مستمدة من
الناس لا من الله، أي بموجب الرضا والقبول والبيعة
.

وإذا كان الهدف الإسلامي الأسمى هو تحكيم
الشريعة، فإنه لا يتحقق كما يتصور هؤلاء المرضى والكارهون إلا بأن يتولى الحكم
رجال بعينهم بحكم وظائفهم الدينية، أو رجال ينطقون باسم الآلهة، كما كان الحال في
أوروبا في العصور الوسطى، ولكن حكم الشريعة يكون من رد الأمر إلى الله وفق ما
قررته أحكام، مهما كانت وظيفة وصفة وشكل القائمين على التنفيذ، كما أن الإسلام لا
يعطي أبدًا لشخص أو مجموعة أشخاص احتكار تفسير كلام الله ومراده، أو حكم الناس ضد
إرادتهم الحرة، فالأمة في الإسلام هي الحاكمة، وهي صاحبة السلطة، وهي التي تختار
حاكمها، وهي صاحبة المشورة، وهي التي تنصح له وتعينه، وهي التي تعزله إذا انحرف أو
جار، والخليفة في الإسلام ليس نائبًا عن الله، ولا وكيلاً له في الأرض، إنما هو
وكيل الأمة ونائب عنها
. إن الغربيين يريدون تصدير أمراضهم إلينا،
فالمسلمون لم يعرفوا أبدًا الدولة الدينية الثيوقراطية، وإنما الأوروبيون هم الذين
عرفوها وعانوا من ويلاتها، فقد عرفت أوروبا مفهوم "الدولة الدينية"
وطبقته طويلاً، واكتوى الناس بناره مئات السنين، ولم يتخلصوا منه إلا مع مقدم عصر
التنوير وعصر الإصلاحات الدينية، وجاءت الثورة الفرنسية لتنهي هذا المفهوم تمامًا،
وتفصل بين الدين والدولة
.
والمؤكد والثابت تاريخيًا أن
أوضح ظهور للدولة الدينية كان في أوروبا في العصور الوسطى وعصور التخلف، حيث حكم
أوروبا ـ في ذلك الوقت ـ رجال الكنيسة ومارسوا ممارسات غريبة وعدوانية وتسلطية
طاردت العلم والعلماء والمفكرين وسيطرت على السلطة والثروة وأدت إلى ثورة ضد هذا
النموذج من حكم رجال الدين، ونتيجة لهذا تم فصل الكنيسة عن الدولة
. أما
عند المسلمين، فإن فكرة الدولة الدينية بعيدة تمامًا عن ثقافتهم، ورسول الإسلام -
صلي الله عليه وسلم – حينما انتقل إلى الرفيق الأعلى وانقطع الوحي جرى التساؤل عن
الحكام من بعده، هل هم خلفاء الله على الأرض أم هم خلفاء رسول الله؟ والفارق واضح
تمامًا بين الأمرين، ولم يحدث خلاف بين الصحابة حول الأمر، وكان الاتفاق على أن
الخلفاء هم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
وانطلاقًا من الثقافة
الإسلامية المتشربة لأحكام الشريعة، فإن فقهاء ومفكري الأمة يركزون فقط على احترام
الشريعة، وأن تكون مبادئها هي المهيمنة، لكنهم لا يرفضون توزيع السلطات بين
السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، كما أنهم يقبلون بأساس المساواة
في الحقوق والواجبات بكافة أشكالها، ويؤمنون بالتعددية الفكرية والدينية والسياسية
والثقافية، ويؤمنون بتداول السلطة واحترام رأي الناخبين، وينادون بالالتزام بكافة
حقوق الإنسان وكل الحريات المقررة قانونًا، كما يرفضون فكرة أن هناك حكم باسم
الله، وأن هناك من يمثل إرادة الله ويعبر عنها، وهذا معناه بوضوح شديد أن فكرة
الدولة الدينية مرفوضة تمامًا في الوعي والإدراك الإسلامي
. إن
الإسلام أعطى للأمة حق اختيار الحاكم بإرادتها الحرة، وعزله إن أخطأ، وهذا يتعارض
تمام التعارض مع مفهوم الدولة الدينية التي تقول: إنها تحكم باسم الله. كما أن
الإسلام، لا يوافق فقط، على الفصل بين سلطات الدولة، بل يدعو إلى ذلك ويحثُّ عليه،
والإسلام أتاح لكل قطاع في المجتمع أن يعبر عن نفسه، وألا تتم مصادرة حقوقه
الدينية والفكرية والسياسية، والدول الإسلامية المتعاقبة لم تصادر حقوق الناس
وحرياتهم، بل اعتمدت مبدأ التعددية الفكرية والدينية والسياسية والثقافية ... وهذا
الذي ذكرناه كله يتناقض تمامًا مع فكرة الحكم الثيوقراطي والدولة الدينية
. وما
يتحجج به دعاة فصل الدين عن الدولة من أن جعل مصر دولة إسلامية يعني أنها دولة
دينية أمر مرفوض؛ حيث إن الدين الإسلامي يجعل الدولة قائمة على أساس العدالة
والمساواة، فلا يفرق بين المسلمين والمسيحيين أو أتباع الأديان الأخرى إلا فيما
ليس فيه تقنين عندهم، وفي هذا تجسيد عملي للدولة المدنية، خاصة أن المواطنة مبدأ
متأصل في الإسلام، والدليل على ذلك أن المسيحيين واليهود كانوا يتولون مناصب كثيرة
في تاريخ الأمة الإسلامية. الثيوقراطية الثيوقراطية أو النظرية الثيوقراطية من
المصطلحات السياسية الوافدة. والأصل اللغوي للثيوقراطية مشتق من الكلمة اليونانية
Theokratia وتعني حكم الله، ولكن في استعماله الشائع فإن
المصطلح يقصد به حكم رجال الدين، أو حكم الكنيسة، وقد جاءت كلمة ثيوقراطية من
كلمتين يونانيتين
: الأولى كلمة (ثيو) وتعني إله، والثانية كلمة
(قراط) وتعني الحكم. ونظام الحكم الثيوقراطي هو نظام الحكم الذي يعتبر أن الله هو
السلطة السياسية العليا، وأن القوانين الإلهية هي القوانين المدنية الواجبة
التطبيق، وأن رجال الدين بوصفهم الخبراء بتلك القوانين الإلهية فإنه تتمثل فيهم
سلطة الله، والتي يكون لزاماً عليهم تجسيدها من خلال فرض وتطبيق قوانينه السماوية.
وقد اعتقد كثير من القدماء أن إلههم، قد سلموا القوانين إلى حكوماتهم (نظرية
التفويض الإلهي عند الغربيين النصارى) فقد كان يعتقد أن مدونة (قوانين) حمورابي قد
نزلت وحياً من السماء، وقد سميت الحكومة التطهيرية في ماساشوسيتس بالولايات
المتحدة ثيوقراطية. والدولة الإسلامية ليست بهذا المفهوم، وعلماء الدين في الإسلام
ليسوا وسطاء بين العبد وربه، فضلاً عن أن الدين الإسلامي نفسه ليس به رجال كهنوت،
كما أن العلماء أو الحكومة في الإسلام ليسوا أوصياء من الله على خلقه، فمن يدعي أن
الحكم الإسلامي ثيوقراطي يكون قد ظلم الحقيقة، لأن الحاكم المسلم ينتخب من الشعب،
وهو يخطئ ويصيب، ويحاسب ويعزل وليس معصوماً، وليس هناك في الإسلام طبقة الكهنوت
المشار إليها، وإنما يحكم في الأمة أفضلها بشروط معينة تقدمه الأمة، وتختاره على
أساسها لإدارة مصالحها في الدنيا. ومهمة الحاكم في الإسلام تكاد تكون وظيفة
تنفيذية محضة سواء عن طريق التنفيذ الحرفي للنصوص أو التنفيذ الاجتهادي للأمور
المرتبطة بالاجتهاد. وليس سلطة الحاكم في الإسلام سلطة مطلقة، وسلطات الخليفة
محدودة بالحدود الشرعية، ولا يجوز له أن يتجاوز هذه الحدود، وإنما يقوم بتنفيذ
أحكام الشريعة بأمانة وإخلاص وصدق. وقد حدد الماوردي في كتابه (الأحكام السلطانية)
وظائف الخليفة، وهي لا تخرج عن كونها أعمالاً تنفيذية، يقوم بها نيابة عن المجتمع
لحماية المصالح العامة، والدفاع عن البلاد، وإقامة الأحكام، والفصل في المنازعات،
وجباية الأموال، وتوزيعها بين مستحقيها، واختيار الولاة، وتكليفهم بمهماتهم،
بالإضافة إلى المهمة الرئيسية التي يقوم بها وهي حماية العقيدة وحفظ الدين وتطبيق
مبادئه وأحكامه. وتعتبر الولاية في نظر الإسلام أمانة، وعلى الحاكم أن يقوم بهذه
الأمانة على الوجه الأكمل، ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (كلكم راع
وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته....)1 ودخل أبو مسلم
الخولاني على معاوية بن أبي سفيان فقال
:
"
السلام
عليك أيها الأجير، فقالوا: قل: السلام عليك أيها الأمير، فقال
: السلام
عليك أيها الأجير، فقالوا: قل أيها الأمير، وأعادها ثلاثاً، ثم قال
: إنما
أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها، فإن أنت هنأت جرباها، وداويت مرضاها،
وحبست أولاها عن أخراها، وفّاك سيدك أجرك، وإن أنت لم تهنأ جرباها ولم تداو
مرضاها، ولم تحبس أولاها على أخراها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية بعضاً من
واجبات الخليفة المتعلقة باختيار ولاته قائلاً: "وليس عليه أن يستعمل إلا
الأصلح الموجود، وقد لا يكون في موجوده من هو صالح لتلك الولاية، فيختار الأمثل في
كل منصب بحبسه، وإذا فعل ذلك بعد الاجتهاد التام وأخذه للولاية، فقد أدى الأمانة،
وقام بالواجب في هذا، وصار في هذا الموضع من أئمة العدل المقسطين"3 وليس في
الإسلام سلطات مطلقة ممنوحة للحاكم أو الخليفة، وإنما هي واجبات، وعلى الحاكم أن
يقوم بهذه الواجبات، وتقتصر مهمته على تنفيذ أحكام الشريعة، ويعتبر كل فرد في
المجتمع الإسلامي رقيباً على الحاكم وعلى جميع ولاته ووزرائه. ويحتكم الجميع في
النهاية إلى القرآن والسنة، وعلى الجميع أن يتقبلوا حكم الشريعة، دون أن يكون لأحد
من الحكام أو من الأفراد الحق في تجاوز تلك الأحكام، وإذا كان الإسلام قد فرض على
الناس الطاعة للحاكم فإن هذه الطاعة مشروطة بألا تكون الأوامر الصادرة من الحاكم
مخالفة للشريعة، وعندئذٍ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما قال النبي -صلى
الله عليه وسلم-: (على المرء السمع والطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية،
فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة
)

إذاً الثيوقراطية أو ما يسمى بحكومة رجال الدين
ليس من الإسلام ولا علاقة له بها، وطالما حاول أعداء الإسلام والمتجنون عليه أن
يصموا حكم المسلمين بمثل هذا الشكل من الحكومات، ويقولون: إنه عفا عليها الزمن لأن
أوروبا تركتها بعد الثورة الفرنسية، ونرى بعض مدّعي الإسلام وهم منافقون في الواقع
يعارضون حكم الإسلام والدستور الإسلامي بحجة أنه يعني حكم المشايخ أو وزارة
الأوقاف، وهم بذلك يفضحون جهلهم بالإسلام وغربتهم عنه أولاً، وثانياً يفضحون مقدار
عمالتهم الفكرية حيث يريدون تطبيق المفاهيم اليهودية أو المسيحية على الإسلام. إن
الإسلام قد جاء لهدم الحكم الديني الممثل في عصمة رجال الدين، ولكن بعض كتاب
المسلمين خلطوا بين هذه الحكومة الدينية كما عرفتها أوروبا في القرون الوسطى حتى
الثورة الفرنسية وبين نظام الإسلام. فالحكم في الإسلام ليس حكماً (ثيوقراطياً) لكن
جهل أنصاف المتعلمين الذين يقيسون الإسلام بالكنيسة في العصور الوسطى، جعلهم
يتوهمون أن الحكم الإسلامي ثيوقراطي"5. هذه هي صيغة الدولة الثيوقراطية التي
يخاف منها المتغربون العرب، وهي صيغة لم تظهر في التاريخ الإسلامي، وتتناقض بشكل
كامل مع المبادىء الإسلامية. هي حالة خاصة بالتاريخ اليهودي والروماني والأوروبي،
والذين يستخدمون المصطلح من العرب لا يعرفون حقيقته، أو أنهم يعرفونه ويستخدمونه
لإثارة الاضطراب ولتحقيق أهداف سادتهم. كانت الثيوقراطية في الغرب عدو للنهضة،
وتسلط رجال الكنيسة، ولكي تحقق أوروبا النهضة كان لابد أن تتخلص من تلك الصيغة،
ولذلك قام الفلاسفة الأوروبيون بالهجوم على هذا المصطلح الذي أصبح يحمل دلالات
سيئة، من أهمها أنه يرتبط بالتخلف والاستبداد والعبودية والقهر، وكان لابد من
تحديد سلطات الملوك، وبالتالي كان لابد من إزالة صفة القداسة عنهم، والتعامل معهم
كبشر، وليس كظل الله على الأرض، ولتحقيق ذلك كان لابد من كسر تحالف الملوك مع
الكنيسة، ومنع الكنائس من التدخل في شؤون الدولة، وكسر احتكار الكنائس للمعرفة،
وفي الوقت نفسه القضاء على الإقطاع لتصعد الطبقة البورجوازية، وتبني المصانع التي
قامت عليها النهضة الأوروبية الحديثة -فروا من الثيوقراطية ووقعوا فيما هو شر منه
الديمقراطية- ولذلك اعتبرت الثيوقراطية في التاريخ الأوروبي العدو الرئيسي للنهضة
والتقدم، وهي بالفعل كذلك. ومصطلح الثيوقراطية يصف حالة تحالف الملك والكنيسة
والإقطاع في التاريخ الأوروبي، لذلك لابد أن يستخدم في سياقه التاريخي ليصف تلك
الحالة بشكل محدد ودون تزييف أو تلفيق، والدولة الإسلامية ليست دولة ثيوقراطية،
ولم تظهر حالة التحالف في التاريخ الإسلامي، ولم يكن هناك أحد يحتكر المعرفة،
وليست هناك أسرار أو غموض في تعاليم الإسلام. الإسلام بنى دولة متميزة، ولذلك لا بد
من دراستها بمصطلحاتها ومفاهيمها، وفي إطار سياقها الحضاري والتاريخي، وسوف نكتشف
أنها دولة تختلف تماماً عن التجارب الرومانية والأوروبية، وأن وصفها بالمفاهيم
الأوروبية هو عملية تزييف وتضليل. وانظر إلى الفارس المسلم ربعي بن عامر عندما عبر
عن هذا المعنى بوضوح في رده على كسرى: "إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من
عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق
الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة". لقد كان ربعي واعياً بتميز الدولة الإسلامية
عن الدولة الثيوقراطية الرومانية التي تستخدم الدين في الجور، ولذلك أوضح أن هدف
الدولة الإسلامية إخراج العباد من جور الأديان إلى عدل الإسلام. أي كسر حالة
الثيوقراطية التي تقوم على التحالف بين الملك والكنيسة والإقطاع. إن تاريخ الدولة
الإسلامية يشهد بأن حالة الثيوقراطية لم تظهر على الإطلاق طوال التاريخ، وكل مسلم يملك
الحق في أن يتعلم، وفي أن ينضم للجيش، ويصبح فارساً والبيعة العامة شرط أساسي
لاختيار الحاكم، ونظام الدولة الإسلامية يقوم على الشورى التي يمارسها المسلم
عبادة لله كما أن كل مسلم عليه واجب هو أن يتعلم العلم ويعلمه عبادة لله، وكان
الخلفاء ينشئون المدارس، ويشجعون على نسخ الكتب ونشر المعرفة. ولم يكن هناك احتكار
للمعرفة، ولكن كان هناك تشجيع على التعليم، ونشر المعرفة، ونحن نستطيع أن نقول إن
المجتمع الإسلامي منذ دولة الرسول في المدينة كان أول مجتمع معرفة في التاريخ، ولم
يشهد تاريخ الإسلام أحداً منع تطوير علم من العلوم، بل تطورت كل العلوم في الحضارة
الإسلامية، وطور المسلمون المنهج التجريبي الذي شكل أساس النهضة العلمية الحديثة.
لذلك فإن من يستخدم مصطلح الدولة الدينية بدلالة المصطلح الأوروبي الثيوقراطية هو
جاهل بتاريخ أوروبا وتاريخ الإسلام، أو يقوم بعملية تزييف وتضليل لمصلحة الاستعمار
الغربي، ولمنع المسلمين من تحقيق نهضتهم التي لا يمكن أن تقوم إلا على أساس
الإسلام. ويجب أن نفهم الإسلام بمصطلحاته ومفاهيمه بنوايا مخلصة، ولكي تحقق الأمة
استقلالها الشامل يجب أن تفهم الإسلام بوعي وثقة وإيمان، وأن ترفض الذين يحاولون
أن يزيفوا وعيها. فالمثقف الحقيقي هو الذي ينتمي لأمته، ويعمل لبناء نهضتها


http://adel-amer.catsh.info/vb/showthread.php?t=6882
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الجمعة 11 مارس 2011 - 22:01



"الديمقراطية
هي أصل البلاء فهي التي اضطرت بعض البلدان العربية للسلام مع إسرائيل و هي
التي أتت بالشركات المتعددة الجنسيات لتقوم بنهب خيرات بلادنا "


على الطرف الآخر ..

"الديمقراطية المعدلة نحن بامس الحاجة إليها في وقتنا الراهن و لا قيام للإسلام بدونها ليعود لدوره الحضاري في العالم"

وجهات نظر متباينة وردت على ألسنة ضيوف برنامج "الوسطية" على قناة الرسالة من تقديم طارق السويدان..مما دفعني للتساؤل عن سر هذه الكلمة .."الديمقراطية" ..كلمة شغلت الدنيا ..و اتخذت مبررا لشن الحروب ..و إزهاق الأرواح ..بوش يتعهد بنشر الديمقراطية في العالم ليفرضها فرضا على العراق مما أدى لنتائج كارثية ..فما هي الديمقراطية؟؟؟ و هل نحن بالفعل بحاجة لها؟؟

الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله قام ببحث جزاه الله خيرا نشر على موقعه يبين وجهة نظر الإسلام من الديمقراطية ..

::رأي الشيخ يوسف القرضاوي ::



الديمقراطية المنشودة:
ونعني بالديقراطية في هذا المقام: الديمقراطية السياسية. أما الديمقراطية الاقتصادية، فتعني (الرأسمالية) بما لها من أنياب ومخالب، فإننا نتحفظ عليها. وكذلك الديمقراطية الاجتماعية التي تعني (الليبرالية) بما يُحمّلونها من حرية مطلقة، فإننا كذلك نتحفظ عليها.
إن الرأسمالية (القارونية) مرفوضة عندنا، لأنها تقوم على فكرة الرأسمالي الذي يقول عن ماله: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي [القصص:78]، أو كما قال قوم شعيب له: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ [هود:87]، والفكرة الإسلامية أن الإنسان مستخلف في مال الله، وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
[الحديد:7]، وأن المالك الحقيقي للمال هو الله، والغني أمين على هذا
المال، وكيل عن مالكه الحقيقي، فملكيته مقيدة، عليها تكاليف وواجبات،
وتقيدها قيود في الاستهلاك والتنمية والتوزيع والتبادل. وتفرض عليها الزكاة
التي عدت من أركان الإسلام، كما يُمنع المالك من الربا والاحتكار والغش
والغبن والسرف والترف والكنز وغيرها[1].
وبهذه الوصايا والقوانين وأمثالها، نقلّم أظفار أخطار الرأسمالية، حتى نحقق العدالة الاجتماعية، ونرعى الفئات الضعيفة في المجتمع من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل، ونعمل على حسن توزيع المال كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ [الحشر:7].
والليبرالية التي تعني (الحرية المطلقة) مرفوضة أيضا عندنا،
فليس في الوجود كله حرية مطلقة، كل حرية في الدنيا لها قيود تحدها، من هذه
القيود: حقوق الآخرين، ومنها: حق الفرد نفسه، ومنها: قيود دينية تتعلَّق
بحق الله سبحانه، ومنها: قيود أخلاقية.

إن البواخر في المحيطات الواسعة مقيدة في
سيرها بخطوط معروفة، تحددها الخارطة و(البوصلة). ومثل ذلك الطائرات في جو
السماء، لا تذهب يمنة ويسرة، كما يشاء قائدها، بل له خط سير يجب أن يتبعه
ولا يحيد عنه.

الذي يعنينا من
الديمقراطية هو الجانب السياسي منها، وجوهره أن تختار الشعوب من يحكمها
ويقود مسيرتها، ولا يفرض عليها حاكم يقودها رغم أنفها. وهو ما قرَّره
الإسلام عن طريق الأمر بالشورى والبيعة،
وذم الفراعنة
والجبابرة، واختيار القوي الأمين، الحفيظ العليم، والأمر باتِّباع السواد
الأعظم، وأن يد الله مع الجماعة، وقول الرسول لأبي بكر وعمر: "لو اتفقتما
على رأي ما خالفتكما"[2]، إذ سيكون صوتان أمام واحد.

ومن حق كل امرئ في الشعب أن ينصح للحاكم، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر،
مراعيا الأدب الواجب في ذلك. وأن يطيعه في المعروف، ويرفض الطاعة في
المعصية المجمع عليها، أي المعصية الصريحة البينة، إذ لا طاعة لمخلوق في
معصية الخالق.

والذي يهمنا اقتباسه من الديمقراطية هو ضماناتها وآلياتها التي تمنع أن تزيف وتروج على الناس بالباطل. فكم من بلاد تحسب على الديمقراطية، والاستبداد يغمرها من قرنها إلى قدمها، وكم من رئيس يحصل على (99%) تسعة وتسعين في المائة، وهو مكروه كل الكراهية من شعبه.
إن أسلوب الانتخابات والترجيح بأغلبية الأصوات، الذي انتهت إليه الديمقراطية هو آلية صحيحة في الجملة، وإن لم تَخْل من عيوب، لكنها أسلم وأمثل من غيرها[3]. ويجب الحرص عليها وحراستها من الكذابين والمنافقين والمُدلِّسين.
أما دعوى بعض
المتدينين: أن الديمقراطية تعارض حكم الله، لأنها حكم الشعب، فنقول لهم: إن
المراد بحكم الشعب هنا: أنه ضد حكم الفرد المطلق، أي حكم الديكتاتور، وليس
معناها أنها ضد حكم الله، لأن حديثنا عن الديمقراطية في المجتمع المسلم،
وهو الذي يحتكم إلى شريعة الله
[4].


************************************************** **********************************http://www.arwaya.blogspot.com


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الجمعة 11 مارس 2011 - 22:16

البيعة .. ما هي
البيعة في مفهومها اللغوي : إعطاء شيء مقابل ثمن معين . أو إعطاء العهد بقبول ولاية أو خلافة(1) .
وأما
البيعة في مفهومها الإسلامي العام : فهي كلمات تعبر عن نية وعزيمة على
الوفاء والأداء ، ويصحب ذلك بسط يدٍ ومصافحةٍ توثق ذلك كله ، ليتم العهد
قلب بقلب ، ويداً بيد ، ومن هنا جاء التعبير : ولا تنـزعوا يداً من طاعة ،
وكذلك في بيعة العقبة قال القوم : ابسط يدك ، فبسط يده فبايعوه (2) .
فالبيعة تعهد بالوفاء وتوثيق له .
والبيعة مع الله عقد شراء : نفس ومال يقدمها الإنسان فينال من ربه الجنة ، فتصبح بذلك هي الفوز العظيم .
ولقد جاءت الشريعة الإسلامية بذكر عدة أنواع من البيعات يمكن حصرها في قسمين رئيسيين :
القسم الأول : البيعة العامة
وهي
ما عرفت ببيعة الخلافة الإسلامية أو بيعة الحكام ، وفيها يبايع المسلمون
خليفتهم أو حاكمهم على السمع والطاعة في مقابل أن يحكمهم بما فيه مصلحة
الأمة وعلى أساس الكتاب والسنة المطهرة . والطاعة في هذه البيعة واجبة بنص
قوله تعالى :
أَطيعوا اللَّهَ وَأَطيعوا الرَّسولَ وَأولي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) .
وعن ابن عمر قال : كنا نبايع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على السمع والطاعة ثم يقول :
فيما استطعت ، وفي رواية : فيما استطعتم .
القسم الثاني : البيعة الخاصة
والأصح
أن نقول : البيعات الخاصة ، فقد ورد في السنة المطهرة أن حضرة الرسول
الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بعض الصحابة أن يبايعوه على أمور
مخصوصة ، ومن ذلك :
البيعة على الصلوات الخمس :
قال عبادة سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول :

خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا
بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله
عهد إن شاء أدخله الجنة
(3) .
البيعة على الصلاة والزكاة :
عن جرير بن عبد الله قال : بايعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.
البيعة على عدم الشرك :
عن أبي مسلم الخولاني قال حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك قال : كنا عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال :
ألا تبايعون فرددها ثلاث مرات فقدمنا أيدينا فبايعناه فقلنا: يا رسول الله قد بايعناك فعلى ما ؟ قال : على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا … (4) .
البيعة على القول بالعدل :
عن
عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ... على
أن نقول بالعدل أين ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم . وفي رواية : على
أن نقول بالحق حيث كنا .
البيعة على النصح لكل مسلم :
• عن محمد بن
عبد الله بن يزيد قال حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة عن جرير قال بايعت
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على النصح لكل مسلم (5) .
• قال جرير بايعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على السمع والطاعة وإن أنصح لكل مسلم (6) .



البيعة على عدم الفرار :
عن قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان عن أبي الزبير سمع جابراً يقول لم نبايع رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم على الموت إنما بايعناه على أن لا نفر (7).
البيعة على الموت :
عن
قتيبة بن سعيد قال حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد قال : قلت
لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يوم
الحديبية ؟ قال : على الموت ( .
البيعة على الجهاد :
عن يعلى بن
أمية حدثه أن أباه أخبره أن يعلى بن أمية قال : جئت رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم بأبي أمية يوم الفتح فقلت : يا رسول الله بايع أبي على
الهجرة ، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
بل أبايعه على الجهاد وقد انقطعت الهجرة (9) .
البيعة على الإثرة :
عن يحيى عن أبيه عن جده قال : بايعنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ... على الإثرة علينا .
البيعة على فراق المشرك :
عن جرير قال : بايعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ... على فراق المشرك .
بيعة النساء :

عن الحسن بن محمد قال حدثنا أبو الربيع قال أنبأنا حماد قال حدثنا أيوب عن
محمد عن أم عطية قالت : أخذ علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
البيعة على أن لا ننوح (10) .
• عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :

ألا تبايعوني على ما بايع عليه النساء أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا
ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم
وأرجلكم ولا تعصوني في معروف
(11).
قلنا : بلى يا رسول الله فبايعناه على ذلك .
فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
فمن أصاب بعد ذلك شيئا فنالته به عقوبة فهو كفارة ومن لم تنله به عقوبة فأمره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عاقب به (12) .
البيعة على الإسلام :
• عن عبادة بن الصامت قال : إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه :

تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا
أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف
فمن وفي فأجره على الله ومن أصاب منكم شيئا فعوقب به فهو له كفارة ومن أصاب
من ذلك شيئا ثم ستره الله فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه
(13) .

عن أبي نخيلة البجلي قال : قال جرير أتيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
وهو يبايع فقلت : يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فأنت أعلم ،
قال :
أبايعك على أن تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتناصح المسلمين وتفارق المشركين (14).
البيعة على ترك مسألة الناس :
• عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال :
ألا تبايعون رسول الله فرددها ثلاث مرات فقدمنا أيدينا فبايعنا فقلنا : يا رسول الله قد بايعناك فعلام ؟ قال صلى الله تعالى عليه وسلم : على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس وأسر كلمة خفيفة لا تسألوا الناس شيئا (15).
• وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من يبايع ؟ .
فقال ثوبان مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : بايعنا يا رسول الله .
قال :
على أن لا تسأل الناس شيئاً فبايعه ثوبان . فقال أبو أمامة :
«
فلقد رأيته بمكة في أجمع ما يكون من الناس يسقط سوطه وهو راكب ، فربما وقع
على عاتق رجل فيأخذه الرجل فيناوله ، فما يأخذه حتى يكون هو ينـزل فيأخذه »
.
البيعة على الطريقة :
قال الإمام علي كرم الله وجهه : « يا رسول الله دلني على أقرب الطرق إلى الله وأسهلها عليَّ عباده وأفضلها عند الله تعالى » .
فقال صلى الله تعالى عليه وسلم :
عليك بمداومة الذكر ، ذكر الله سراً وجهراً .
فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : « كل الناس ذاكرون فخصني بشيء » .
فقال صلى الله تعالى عليه وسلم :
أغمض عينيك واسمع مني لا إله إلا الله ، ثلاث مرات ، ثم قلها ثلاث وأنا أسمع ثم فعل ذلك برفع الصوت (16) ، عندها ظهرت أحوال الإمام علي كرم الله وجهه وزاد زهده حتى سمي : بأبي تراب .
بعدها
سأل الصحابة رضي الله عنه الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم أن
يعطيهم ما أعطى الإمام علي ، فعن شداد بن أوس قال : كنا عند رسول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم فقال :
هل فيكم غريب ؟ فقلنا : لا يا رسول الله ، فأمر بغلق الباب ، فقال : ارفعوا أيديكم وقولوا : لا إله إلا الله ففعلنا ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : الحمد لله ، اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة ثم قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الحمد لله ، ألا فأبشروا فإن الله قد غفر لكم (17) .
والواضح
من هذا الحديث عظمة فهم صحابة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم للبيعة
وأهميتها ، فقد كانوا متحققين من أنها عهد وأمانة وميثاق .
ومضت بيعات الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم مع صحابته على أمور محددة أخرى ، كانت كلها من أمور هذا الدين العظيم .
مما تقدم نستنتج الأمور التالية :
1. أن هناك بيعات كثيرة في الإسلام غير بيعة الحكم أو الإمامة العامة .
2. تخصصت كل بيعة إسلامية بأمر أو مجموعة أمور تخص الشريعة الإسلامية
فقها أو تصوفا .
3.
كان هناك في بعض البيعات وعد بالمغفرة لقاء الوفاء بها ، وهذا أمر مهم جدا
في موضوعنا ، فكل مبايع يجب أن يلتزم ببنود البيعة أو المعاهدة الخاصة
التي ارتضاها والتي عاهد عليها في مقابل أن ينال ما وعد به . وهكذا ومن ضمن
البيعات الإسلامية الكثيرة التي جاء بها النور الأعظم سيدنا محمد صلى الله
تعالى عليه وسلم كانت البيعة الخاصة بمفهوم الطريقة الصوفية .
http://sidicheikh.yoo7.com/t2875-topic
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tsh1

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 35
التسجيل : 20/08/2007
عدد المساهمات : 1754
معدل النشاط : 411
التقييم : 56
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الجمعة 11 مارس 2011 - 23:00

بارك الله فيك اخي الكريم على الموضوع
فالكثير لا يعرفون خطورة الفتوى ويعتبرن قول كلمة حلال وحرام شيئ سهل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرائد حسن

جــندي



الـبلد :
التسجيل : 14/03/2011
عدد المساهمات : 2
معدل النشاط : 0
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الإثنين 14 مارس 2011 - 7:37

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي ملازم اول تحية طيبة واسأل المولى لك ولنا جميعا السداد في القول او العمل

كثيرة هي المواضيع التي استوقفتني في موضوعك والتي لا تستند الى دليل شرعي وامور تم تعريفها بشكل مقصود تعريفا خاطئا.
ولن اتوقف عند مواطن الاحسان في موضوعك فهي كثيرة
ولكن اتوقف عند امور لا بد منها واراها ضرورية واسرد بعض النقاط على عجل لكي نعود الى كل منها لنقاشه قاشا شرعيا مؤصلا وبالدليل وبتحقيق المناط تحقيقا صحيحا يحول حون التقول على الله بغير علم


وأبدأ بنقطة مهمة وهي الاعتماد على المفكرين الغربيين في التعريفات بالرغم من ان الغرب له فكره وله تاريخه وله اعتقاده
فكيف لنا ان نأتي بتصورات لمشلكل طرأت في الغرب وجاء مفكروهم وتصوروا حلا لها ثم نطرح نحن هذه الحلول لواقع ولمجتمع ولرسالة لم تحدث فيها نفس المشاكل.
لا بد من تقرير ان الاسلام نظام شامل كامل وانه يشتمل على انظمة شاملة لجميع جوانب الحياة ففيه نظام اقتصادي ونظام اجتماعي ينظم علاقة الرجل بالمرأة ونظام حكم وسياسية خارجية ونظام عقوبات واجكام بينات
وبالتالي الاسلام ليس هو النصرانية
فالنصرانية هي علاقة بين العبد وربه ولاتشتمل على انظمة للحياة وللاساءة التي قامت بها الكنيسة باستخدام الدين الذي لم يشتمل على انظمة الحياة قامت حركة لمفكرين يدعون لفصل الدين عن الحياة ومفكرين يدعون لالغاء الدين بالكلية وانتهى الامر على الحل الوسط ةهة جعل التدين مسألة شخصية
ومن هنا نشأ مفهوم مناقض للدولة الدينية وهي الدولة التي ترى الحاكم ظل الله على الله وتبرر تصرفاته وتجعل الرعية عبيدا له
هذا المفهوم هو مفهوم الدولة المدنية
فالدولة المدنية هي الدولة التي يكون فيها الانسان هو المشرع وهو الحاكم وهو الذي يتصرف بناء على قوانين تضعها الارض وليست السماء
وبهذا يتبين ان الدولة الدينية والدولة المدنية مفهومان مخالفان للاسلام ولا ينطبقان على واقع الدولة الاسلامية
والتي هي دولة بشرية بمعنى انه لا عصمة للحاكم وهو يحاسب من الامة على تطبيقه الاسلام وعلى اسائته
والحاكم في الاسلام هو نائب عن الامة في تطبيق الاسلام
بمعنى ان الاسلام يفرق بين السيادة والسلطان
فالسيادة في الاسلام هي للشرع
والسلطان اي الحكم من جهة اختيار الحاكم هي للامة
بمعنى ان الخلافة عقد مراضاة بين الحاكم والمحكوم على تطبيق على الاسلام
ولذلك لا تعرض قوانين الاسلام ولا احكامه للاستفتاء
وبالتالي فالاسلام ليس هو الديمقراطية وليس هو الدكتاتوية ولا يقبل باي منهما نمودجا للحكم
فالديمقراطية نظام يجعل الامة مصدر السلطات ولها السلطان والسيادة
ووجود جزئية تشابه الاسلام في حق اختيار الحاكم لا تجعل الديمقراطية اسلاما او العكس
وحتى الحاكم في النظام الرأسمالي انما هو اجير عند الشعب والاجير تنتهي اجارته متى اراد الشعب
بينما الاسلام يرى ان الحاكم انما هو نائب عن الامة في تطبيق الاسلام ولا تنتهي نيابته الا بسبب اقره الشارع
ويسري عليه "اطيعوني ما اطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعتي لي عليكم "
واما جعل احكام الاسلام عرضة للاستفتاء وجعل الفتوى بالاغلبية فهو امر غير صحيح وهو تقول على الله
فالحكم الشرعي انما يخبر عنه بغلبة الظن في الاحكام لشرعية ولا يبحث فيه عن اكثرية ولا اقلية
والفتوى انما هي اخبار عن الحكم الشرعي على من غير وجه الزام فان كان هناك الزام فهو القضاء
وهنا لا بد من الحديث عن تبني الاحكام الشرعية من قبل الحاكم وان امر الامام يرفع الخلاف والحديث عن وجود الاختلاف في الافهام بين الائمة والمجتهدين
وهناك نقاط كثيرة يمكن الحديث فيها ولكن اتوقف ليكون الكلام من جهتين لا من جهة
وارجو اخي تامر ليكون النقاش مثمرا تجنب الاقتيباسات الطويلة والدخول في نقاش المحتوى مباشرة
وبارك الله فيك وجزاك خيرا
اخوك الرائد حسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaa tamer

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المهنة : طبيب
المزاج : الحمد لله و تحيا مصر
التسجيل : 16/04/2010
عدد المساهمات : 1849
معدل النشاط : 1137
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الإثنين 14 مارس 2011 - 13:35

اولا مرحبا بك اخى وانا سعيد بهذا الحوار
الذى اتمنى ان نستفيد منه جميعا




1-ولذلك لا تعرض قوانين الاسلام ولا احكامه للاستفتاء
وبالتالي فالاسلام ليس هو الديمقراطية وليس هو الدكتاتوية ولا يقبل باي منهما نمودجا للحكم


وهل قلت يا اخى غير ذلك - لكن لننظر للاحكام الواضحة فى الاسلام
التى لاتقبل الشك فسنجدها مقبولة للجميع فلاخلاف عليها
لكن كلامى موجه للفتوى فى الاكثر والامور التى فيها خلاف
وارجو منك ان توضح لى من معلوماتك او من وجهة نظرك
من له الكلمة النهائية فى اى خلاف يقع فيه العلماء
فالدولة الاسلامية ليست دولة رجال الدين لكن يا اخى كثيرين
يظنون ذلك والعبد لله اراد تصحيح هذه المعلومة
ولا ايه رأيك



2-بينما الاسلام يرى ان الحاكم انما هو نائب عن الامة في تطبيق الاسلام ولا تنتهي نيابته الا بسبب اقره الشارع
ويسري عليه "اطيعوني ما اطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعتي لي عليكم "


لو سمحت يا اخ حسن توضح لى ما تقصد
هل تريد ان يحكم الحاكم مدى الحياة والا يكون هناك تداول فى السلطة
فأذا هذا رأيك فأنا اختلف معك يا اخى
فالبيعة عقد واتفاق فنضع فى الاتفاق مانريد والاساس على الا نتعرض لشرع الله
فهل انت معى اخى ام لا



3-واما جعل احكام الاسلام عرضة للاستفتاء وجعل الفتوى بالاغلبية فهو امر غير صحيح وهو تقول على الله

انا اقصد يا اخى فى الامور محل الخلاف والفتاوى واى قانون سيطبق على الناس



4-والفتوى انما هي اخبار عن الحكم الشرعي على من غير وجه الزام فان كان هناك الزام فهو القضاء

طبعا متفق معك فى ان الفتوى ليست بالزام لانها اجتهاد


5-كثيرة هي المواضيع التي استوقفتني في موضوعك والتي لا تستند الى دليل شرعي وامور تم تعريفها بشكل مقصود تعريفا خاطئا.

اخى مصادرى وضعتها عندك ومنها القرضاوى
فأذا عندك مصادر افضل واوضح فياريت تفيدنا بها لنقرأها


6-وأبدأ بنقطة مهمة وهي الاعتماد على المفكرين الغربيين في التعريفات بالرغم من ان الغرب له فكره وله تاريخه وله اعتقاده
فكيف
لنا ان نأتي بتصورات لمشاكل طرأت في الغرب وجاء مفكروهم وتصوروا حلا لها
ثم نطرح نحن هذه الحلول لواقع ولمجتمع ولرسالة لم تحدث فيها نفس المشاكل.


يا اخى هل بالله عليك فعلت انا هذا بل كان هدفى من الموضوع
هو تعريف الاخوة بالفرق بين حكم النصرانية فى اوروبا والاسلام
لان هناك ناس للاسف تخلط بين الاثنين ومنهم رجال دين للاسف
ويقولون ان حكم الاسلام هو حكم رجال الدين لا الامة
ووقلت ايضا يا اخى ان المرجعية للاسلام ولكل امة مرجعيتها حتى الغربية ولاتكون على هذه المرجعية استفياءات
اى ان هناك جانب من البيروقراطية مع الديمقراطية



7-لا بد من تقرير ان
الاسلام نظام شامل كامل وانه يشتمل على انظمة شاملة لجميع جوانب الحياة
ففيه نظام اقتصادي ونظام اجتماعي ينظم علاقة الرجل بالمرأة ونظام حكم
وسياسية خارجية ونظام عقوبات واجكام بينات

كان كلامى ان ليس هناك اختلاف بين الاسلام الديمقراطية والاسلام فى مسألة
ان المواطن حر فى اختيار من يحكمه لااكثر
وحتى هذا واضح فى كلام القرضاوى فى الكلام الذى نقلته
الذى قال فيه :


ونعني بالديقراطية في هذا المقام: الديمقراطية السياسية. أما الديمقراطية الاقتصادية، فتعني (الرأسمالية) بما لها من أنياب ومخالب، فإننا نتحفظ عليها. وكذلك الديمقراطية الاجتماعية التي تعني (الليبرالية) بما يُحمّلونها من حرية مطلقة، فإننا كذلك نتحفظ عليها.
إن الرأسمالية (القارونية) مرفوضة عندنا، لأنها تقوم على فكرة الرأسمالي الذي يقول عن ماله: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي [القصص:78]، أو كما قال قوم شعيب له: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ [هود:87]، والفكرة الإسلامية أن الإنسان مستخلف في مال الله، وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
[الحديد:7]، وأن المالك الحقيقي للمال هو الله، والغني أمين على هذا
المال، وكيل عن مالكه الحقيقي، فملكيته مقيدة، عليها تكاليف وواجبات،
وتقيدها قيود في الاستهلاك والتنمية والتوزيع والتبادل. وتفرض عليها الزكاة
التي عدت من أركان الإسلام، كما يُمنع المالك من الربا والاحتكار والغش
والغبن والسرف والترف والكنز وغيرها[1].
وبهذه الوصايا والقوانين وأمثالها، نقلّم أظفار أخطار الرأسمالية، حتى نحقق العدالة الاجتماعية، ونرعى الفئات الضعيفة في المجتمع من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل، ونعمل على حسن توزيع المال كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ [الحشر:7].
والليبرالية التي تعني (الحرية المطلقة) مرفوضة أيضا عندنا

اتمنى ردك اخى فى اقرب وقت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شريف حسن

مـــلازم
مـــلازم
avatar



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : طالب جامعي
المزاج : حزين
التسجيل : 07/10/2011
عدد المساهمات : 686
معدل النشاط : 798
التقييم : 4
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية   الخميس 17 يناير 2013 - 17:58

أولا الديمقراطية غير الشوري فالاولي حكم الشعب حتي ولو عارض الدين والاخلاق أما الشوري فهي مضبوطة بالدين
ثانيا الطاعة لله والرسول و العون للحاكم ما أطاع الله و رسوله و الأ فالتقويم
ثالثا الدولة الأسلامية دولة مدنية ذات مرجعية دينية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الدولة الدينية والفتوى وهل الدولة الاسلامية دولة دينية ام مدنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام الاداريـــة :: الأرشيف :: مواضيع عامة-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017