أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

المرتفعات المحطمة--بقلم ابراهام رابيتوفيتش

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 المرتفعات المحطمة--بقلم ابراهام رابيتوفيتش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
foxbat

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
التسجيل : 20/10/2010
عدد المساهمات : 46
معدل النشاط : 89
التقييم : 13
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: المرتفعات المحطمة--بقلم ابراهام رابيتوفيتش   السبت 5 مارس 2011 - 19:01

المرتفعات المحطمة
بقلم ابراهام رابيتوفيتش

ترجمه لموقع المجموعه 73 مؤرخين
محمد زهير ( عضو الموقع )


المصدر هو جريدة جيرزاليم بوست عدد 25/9/1998
حيث قام الصحفى الامريكى /اليهودى المعروف ابراهام رابيتوفيتش
الذى قام بتأليف كتاب
THE YOM KIPPUR : The Epic Encounter That Transformed the Middle East

حيث قام عام 1998 بكتابة مقال هائل الحجم من جزئين -فى الصحيفة المذكورة فى الذكرى ال25 للحرب

وعلى الرغم من انحيازه لاسرائيل واظهار جنودها ابطالا الا ان به عدد من النقاط المثيرة للاهتمام مما يستحق معه أن نقوم ترجمته ونشره


المرتفعات المحطمة
.
كانت شبكة الراديو بملجأ القيادة فى نافاخ تطقطق بتقارير عن انددفاع سورى من اجناب جبل الشيخ جنوبا كانت الاصوات مقتضبة احيانا ومتوترة احيانا اخرى وعلى الخرائط بالملجأ انحنى الضباط مصدرين الاوامر بالراديو او يتجادلون حول تحركات العدو ومحاولة ادراك ما يحدث وفى حيرة متزايدة راح الجنرال موردخاى هود قائد سلاح الطيران الاسرائيلى عام 1967 يتابع مشهدهم وكان موتى وهو اسم التدليل للجنرال موردخاى جور قد قاد بكل هدوء من غرفة عملياته بتل ابيب هجمات سلاح الطيران الاسرائلى التى دمرت سلاح الجو المصرى فى 3 ساعات وحسمت نتيجة حرب الايام ال6 اما فى هذه المرة فقد عاد الى الخدمة كمنسق قوات جوية للجنرال اسحق حوفى قائد الجبهة الشمالية وكانت هذه المرة ايضا التى يشهد فيها رجل الطيران المخضرم معارك على ساحة قتال ارضية

كان يقلق الجنرال جور اكثر من اصوات الانفجارات خارج الملجأ واكثر من نجاح العرب فى احراز المفاجأة ذلك المشهد داخل ملجأ القيادة حيث بدا له الجميع من قادة الدبابات فى ساحة القتال حتى اكبر الضباط الى جواره بملجأ القيادة من خلال اسلوب تفاعلهم مع بعضهم البعض ومع الاحداث كم لو انهم ليس لديهم وقت للتفكير .كيف يمكنك ان تتعامل مع موقف دون ان تفكر هكذا حدث نفسه.
وبعد منتصف الليل بقيل التقطت اذن جور غير الخبيرة انفجار ما اعتقد انه قذيفة دبابة سورية وتصور ان السوريون اوشكوا على احتلال ملجأ القيادة فطلب من الجنرال حوفى مغادرة الملجأ قائلا " سيحتاج الجنود اليك غدا اقترح ان نغادر فورا"
كان جور مخطئا فى ان الدبابات السورية كانت قد اوشكت على احتلال مقر القيادة المتقدم للجيش الاسرائيلى بكفر نافاخ فقد كان الفارق بين وقت مغادرته مع حوفى مقر القيادة واقتراب الدبابات السورية فعلا بضع ساعات عن توقيت خروجه مع قائد جبهة الشمال من الملجأ.
واستقلا جور وحوفى حوالى الساعة الواحدة صباحا سيارة جيب اندفعت هابطة بهما الى وادى حولا قبل ان ترتفع الى اعلى تلال الجليل حيث مقر القيادة الرئيسى للجبهة الشمالية ومن هناك كان يمكن رؤية الجولان المشتعلة بالنيران .
كانت هذه النيران نيران الدبابات المحترقة وكان من العسير تمييز ايها سورى او اسرائيلى لكن الامر الواضح ان السوريون قد تمكنوا بعد 12 ساعة من القتال ان يصلوا الى الجزء المنحدر من الهضبة الذى يطل على اسرائيل.
وهنا اتوقف عن الترجمة لاعلق على هذه العبارة الاخيرة فهى تعنى ان القوات السورية قد تمكنت فعليا من الوصول الى نهاية هضبة الجولان عند الحدود مع فلسطين المحتلة وبما يعنيه هذا من احرازها النصر على الجيش الاسرائيلى على ان القوات السورية بعد ذلك بأيام عادت للتراجع وتقدم الجيش الاسرائيلى ليستعيد السيطرة على هضبة الجولان بل ويتجاوزها محدثا اختراقا بالدفاعات السورية ويتقدم فى عمق اراضى سوريا لم تحتل عام 1967 الى عمق 15 كم .
والسؤال هنا هل القوات السورية التى وصلت حتى نهاية الهضبة كانت قوات قليلة الحجم او طليعة صغيرة للقوات السورية الرئيسية لم تستطع الصمود عندما اتم العدو حشد ودفع احتيطياته فى هجوم مضاد بقوات كبيرة ؟ سؤال يحتاج بحث واجابة .

نعود الى المقال الذى يواصل قائلا كانت الضربة الوقائية الجوية الاسرائلية عام 1967 نموذج كلاسيكى لمبدأ فعال تم تنفيذها بمهارة اما الورطة الاسرائلية عام 1973 فكانت ايضا نموذج كلاسيكى لمبدأ معيب انكشف بلا رحمة.
اعتقدت اسرائيل ان مصر لن تدخل الحرب حتى يتوافر لها طائرات قاذفة تستطيع الوصول الى القواعد الجوية الاسرائيلية وهو ماكان يبدو احتمالا لن يتحقق قبل سنوات وبما ان مصر لن تستطيع الدخول فى حرب قبل سنوات بالتالى فلن يدخل السوريون اى حرب بمفردهم من دون مصر الاخ العربى الكبير وفى نقطة الطائرات القاذفة بعيدة المدى كانت المخابرات الاسرائلية ناجحة فى قراءة الفكر العسكرى المصرى "اعتقد هنا ان الكاتب يقصد القواعد الاسرائيلية فى فلسطين المحتلة وليس الموجودة بسيناء نظرا لان الاخيرة يستطيع ما كان موجودا من طائرات بالفعل لدى مصر ان يصل اليها".
الا ان المخابرات الاسرائلية لم تستطع ان تقرأ التفكير الماكر للريئس انور السادات الذى لم يكم يخطط لحرب واسعة النطاق فى مداها الجغرافى تستهدف كل الاراضى المحتلة عام 1967 وعمق اسرائيل حتى ينتظر سنوات للحصول على تلك المقاتلات بعيدة المدى بل كان يخطط لحرب محدودة فى النطاق الجغرافى وفى حدود امكاناته حيث كان السادات يرى ان نجاحا عربيا محدودا سيدفع بالجهود الدبلوماسية للحركة لاخراج اسرائيل من سيناء.
فى سبتمير 1973 اجرت مصر مناورات ضخمة تابعتها اسرائيل بشكل روتينى ثم تابعتها بعد ذلك باهتمام عندما بدأت بعض العلامات المريبة فى الظهور .وعلى الرغم من ذلك اكد مدير المخابرات العسكرية ايلى زاعيرا لهيئة الاركان انه لاداعى لاعلان حالة انذار اما على الجولان فقد كانت الحشود العسكرية السورية تثير الريبة ولكن بما ان مضر لن تدخل حربا فلن تفعل سوريا ايضا اما تفسير الحشد السورى فهو خوف سوريا من هجوم اسرائيلى وشيك عليها حسب ما اعلنت بعض الصحف السورية.
وتفسير اخر اعتقده بعض الاسرائليون قيما يخص الحشد السورى هو انه لعمل انتقامى لاسقاط سلاح الطيران الاسرائليى 13 طائرة سورية بمعركة جوية منتصف سبتمبر 1973.
كانت سوريا قد قامت اكثر من مرة بما يوصف "بمعارك ايام"وهى عبارة عن اطلاق تار كثيف عبر خطوط وقف اطلاق النار او عمليات استطلاع ارضية محدودة .وكان حوفى قلق من هذا الاحتمال وطلب من القيادة العليا عشية عيد رأس السنة اليهودية "روش هاشانا" تدعيم الجولان بجزء من اللواء السابع المدرع افضل الوية الجيش الاسرائيلى.
وقبل عشرة ايام من الحرب زار الجولان عدد من الشخصيات العسكرية منها وزير الدفاع دايان وقائد الجبهة حوفى ومدير المخابرات زاعيرا وعلى احد التلال المشرفة على المواقع السورية شرح الوضع الرائد شموئيل اسكاروف نائب قائد احدى كتائب الدبابات وهو اصغر من تولى هذا المنصب فى الجيش الاسرائيلى حيث كان عمره 24 عام وكان نجمه صاعدا وبسرعة.

اشار اسكاروف الى القوات السورية المنتشرة الى الشرق وان مايراه من تدريبات لها هو حتما استعداد للحرب وهنا التفت دايان الى زاعيرا منتظرا رد فأجاب "انه لن تكون هناك اى حرب قبل عشر سنوات " هكذا يتذكر اسكاروف رد مدير المخابرات العسكرية .

فى احد المواقع العسكرية الاسرائيلية عند خط وقف اطلاق النار وهو المعروف بالموقع 111 كانت فصيلة الصول يورام كريفاين وهى جزء من الكتيبة 50 مظلات فى طريقها لشغل هذا الموقع كجزء من تغيير وتبديل القوات حيث لفت نظر الصول الشاب ذو 21 عام ان تلك القوات التى ذهبوا ليحلوا محلها بالموقع 111 بدوا سعداء على نحو ملحوظ.

كان الموقع 111 احد الحصون التى بنتها اسرائيل عقب حرب 1967 على امتداد خط الجبهة الممتدة 70 كم حيث كان جنود المظلات يرابطون بالمواقع جنوب القنيطرة اما الحصون الشمالية فيشغلها جنود من لواء جولانى .

بنى الموقع الشيه بالقبة من كتل البازالت الداكنة اللون التى تستطيع احتمال النيران المباشرة للمدفعية وعلى التل الذى بنى الموقع فوقه الى الشرق من خط وقف اطلاق النار المعروف بالخط البنفسجى -وقد اشتق اسمه من اللون المرسوم به فوق الخرائط-راقب كريفاين عدد لاحصر له من الدبابات السورية والمدافع والعربات الاخرى وقد تم وضعها تحت شباك التمويه ولم يكن يعلم هل هذا الحشد لاغراض روتينية ام ماذا.

كانت هذه هى المرة الاولى لكريفاين للخدمة عند الخط البنفسجى وعلى احد حوائط الحصن 111 قرأ لافتة تقول " ان الموقع 111 لن يسقط مرة اخرى"
وبدت له العبارة كنوع من المحاكاة الساخرة لعبارة يستخدمها الجيش الاسرائيلى لحث جنوده على الصمود وهى "ماسادا لن تسقط مرة اخرى" وماسادا هى القلعة التى اقتحمها الرومان بعد محاصرة مقاتلين يهود داخلها ليجدوا انهم انتحروا وشكلت بهذا عقدة نفسية لدى الشخصية اليهودية.

الا انه عرف ان الموقع كان قد سقط بالفعل فى ايدى القوات السورية لفترة قصيرة خلال "معارك اليوم" المذكورة سابقا .
ملحوظة:هذا يؤكد ان الجبهة السورية كان بها بعض النشاط " الذى يصل لدرجة احتلال مواقع امامية اى نشاط قوى لايستهان به

نعود الى الحصن 111 فعلى الرغم من الوقاية التى يوفرها للجنود من النيران الا انه لصد اى هجوم برى يتعرض له على حاميته ان تقوم بصد المهاجمين من خلال خنادق محفورة خارج الحصن
وعلى بعد بضعة كيلومترات فى مواجهتهم كان يقع احد المواقع العسكرية السورية فوق احد التلال الذى يبدو كما لوكان كصورة فى المرآة للتلال الموجودة على الجانب الاسرائيلى
ومن الجانب السورى كان يوجد طريق يمتد حتى يصل الى الخطوط الاسرائيلية ويمر الى جوار الموقع الذى نتحدث عنه الموقع الاسرائيلى 111 حيث استخدم هذا الطريق من قبل فى اعمال تبادل الاسرى بين الطرفين وعلى بعد مائة متر من الموقع 111 كانت توجد احدى نفاط المراقبة التابعة للامم المتحدة والتى كانت نقاطها تنتشر على طول خط المواجهة.
وفى اليوم الذى وصل فيه كريفاين وفصيلته الى 111 تجمع الجنود ليستمعوا الى شرح موجز عن القوات السورية التى امامهم من ضابط مخابرات ينتمى الى الوحدة التى اتوا ليحلوا محلها بالموفع 111 حيث قال

"الجيش السورى كله بمواجهتكم"

واضاف " انا سعيد لاننى لن اكون هنا عندما تندلع الحرب"

وفى رئاسة اركان الجيش الاسرائيلى كانت تلك الرئاسة يقترب تفكيرها ولكن ببطء من كون احتمال مايحدث من حشد على الجبهتين المصرية والسورية دليل على حرب وشيكة وذلك على الرغم من تطمينات ايلى زاعيرا مدير المخابرات العسكرية
فعلى الرغم من ان الحشد العسكرى على الجبهتين قد يكون لمجرد بالفعل اغراض دفاعية ومصادفة بريئة ولكت فى الوقت نفسه قد تكون تبريرات مصر وسوريا عن تلك الحشود مجرد خدعة وغطاء لعمل ما حيث تؤكد مصر ان الحشود على جبهتها لغرض بعض المناورات اما سوريا فتؤكد ان حشودها وقاية من اى عمل هجومى اسرائيلى ولكن قد يكون كل ذلك نوع من التغطية.

وفى الرابع من اكتوبر قدم ايلى زاعيرا معلومات عت ترحيل عائلات الخبراء السوفيت العاملين بمصر وسوريا الى الاتحاد السوفيتى وعلى الرغم من دلالات ذاك الا انه اكد ان احتمال الحرب ضعيف
الا ان رئيس الاركان دافيد البعازر كان قد اكتفى بما سمعه من تطمينات زاعيرا واصدر امرا برفع درجة الاستعداد الى "جيمل c" وجيمل هو حرف ج باللغة العبرية اى انه رفع درجة التأهب بالجيش الاسرائيلى الى الحالة ج وهى اقصى حالة يستطيع ان يأمر بها دون الرجوع الى مجلس الوزراء وكان ذلك صباح الجمعة الخامس من اكتوبر .
وعلى الرغم من ان هذه الحالة لا تشمل تعبئة احتياط الا انها تتضمن الغاء الاجازات والمغادرات واستعداد الضباط لاى تحرك وشيك مع وحداتهم كما تم استدعاء كتيبتين مدرعتين من اللواء السابع المدرع كانتا موجودتان بسيناء فى يوم 5 اكتوبر وطلب منهما الانطلاق الى الجولان لينضموا الى كتيبة اللواء السابع المدرع الموجودة بالجولان من قبل .كم طلب من الجنود بالخطوط الامامية عدم خلع احذيتهم عند ذهابهم الى النوم.
وفى الرابعة فجرا يوم السادس من اكتوبر علمت المخابرات الاسرائيلية من مصدر موثوق ان الحرب ستندلع فى تفس هذا اليوم اى السادس من اكتوبر وذلك على الجبهتين وقبل غروب الشمس
وفى السادسة صباحا يطلب اليعازر من ديان اعلان التعبئة العامة وضربة جوية استباقية ضد مصر وسوريا الا ان ديان يقر بتعبئة جزئية لحوالى 50000 جندى ويرفض اقتراح الضربة الجوية الاستباقية مبررا ان العالم لن يقبل بتكرار ضربة جوية ثانية فى خلال 6 سنوات " يقصد هنا تكرار الضربة الجوية الاستباقية التى بدأتها اسرائيل عام 1967 والتى حدثت قبل حوالى 6 سنوات "

وعند رفع الموضوع الى رئيسة الوزراء ايدت استدعاء 100000 جندى من قوات الاحتياط ورفضت توجيه ضربة جوية استباقية كما تم الطلب من الجنرال حوفى قائد الجبهةالشمالية العمل على اخلاء مستوطنات الجولان من النساء والاطفال.

وبعد الساعة ال9 صباحا بقليل بدأت اوامر التعبئة العامة تصل الى الوحدات المقاتلة وفى تقطة تجميع لواء الاحتياط المدرع رقم 679 والذى سيقوده الكولونيل اورى اور ذو ال 34 عام والذى عاد من الولايات المتحدة بعد دورة دراسية

عند نقطة تجميع هذا اللواء بدأ مجندو الاحتياط فى الوصول حيث وصل بعضهم فى سياراتهم الشخصية
كانت هذه هى المرة الاولى التى يقود فيها اور لواء من قوات الاحتياط وكان يتسأل فى اعماقه ان كان هؤلاء الجنود المترهلون ذوو العقلية المدنية سيكونوا بنفس مهارة وانضباط القوات والمجندين النظاميين

كان الجنرال اسحاق حوفى قد قام بمبادرة منه بتغيير تفطة تجميع اللواء 679 من الجليل الغربى الى منطقة روش بينا ليكون اللواء اقرب ما يمكن الى ساحة المعركة بالجولان وهو تصرف ثبتت قيمته فيما بعد
ان المجندين الاحتياط الذين شكلوا هذا اللواء كانوا من صغار السن ادى معظمهم الخدمة الالزامية قبل عامين او ثلاثة اعوام ولم يكن مظمهم يملك سيارة ولقد اتوا من مخنلف انحاء الدولة باستخدام الاوتوبيسات حيث تم احضار العديد منهم من المعابد رأسا
وفور وصولهم بدئوا فى تجهيز دبابات اللواء من طراز سنتوريون بالوقود والذخيرة وراح الضباط يحثوهم على الاسراع دون ان يعلم احد عن سبب حالة التعبئة والاستدعاء.
فى مساء الجمعة الخامس من اكتوبر قام قائد الجبهة الشمالية الجنرال حوفى وفى اعقاب اصدار رئيس الاركان اوامره برفع حالة التأهب الى الحالة ج بعقد اجتماع مع قادة قواته بالجولان .
كان اللواء المدرع 188 الذى يقوده الكولونيل اسحاق بن شوهام قد نشر معظم دباباته ال 70 على هيئة تشكيلات ثلاثية ورباعية من الدبابات بالقرب من المواقع الامامية بالجولان وفى حال وجود عدائيات او قتال فأن الدبابات تصعد فى هذه الحالة فوق مصاطب محمية جزئيا بسواتر ترابية وتمنحها هذه المصاطب ميزة الضرب من مكان مرتفع .
على ان اسلوب انتشار دبابات اللواء 188 على طول خط المواجهة بمجموعات صغيرة كان يصلح فقط للتصدى لاختراقات محدودة وليس حرب شاملة والتى تتطلب نيرانا مركزة من اجل التصدى للاندفاع الرئيسى للعدو وايقافه.

كان اللواء 188 يتكون من كتيبتين الاولى تتولى الدفاع عن المنطقة من مدينة القنيطرة شمالا بينما تتولى الاخرى الدفاع عن جنوب القنيطرة اما اللواء السابع المدرع والذى كان قد تم استدعائه لينتشر بالجولان ويتكون من 100 دبابة فقد كان دوره هو العمل كقوة احتياط وكان يقوده الكولونيل افيجدور بن جال.

وخلال اجتماع قادة الوية الجولان مع حوفى تم طرح اكثر من سيناريو للخطوة السورية المحتملة فكان رأى بن جال ان السوريين سوف يستهدفوا القنيطرة بينما رأى بن شوهام انهم سيقوموا بالاستيلاء على موقع او موقعين الا ان احدا لم يطرح احتمال حرب شاملة ممتدة على جبهتين ستهبط فوق رؤسهم قريبا ابدا.
كانت القوات السورية المواجهة للخطوط الاسرائيلية تتكون من خمس فرق تضم اكثر من 45000 جندى -1500 دبابة -1000 مدفع
اما القوات الاسرائيلية فتتكون من حوالى 6000 جتدى-170 دبابة-60 مدفع

كان التناسب بين القوات مناف للمنطق والعقل الا ان الكل اعتمد على وعد الجنرال زاعيرا مدير المخابرات الحربية بتقديم انذار مبكر عن اى هجوم شامل عربى قبل حدوثه ب 24 الى 48 وهو وقت يسمح باستدعاء قوات كافية لردع الهجوم وعلى فرض حدوث اسوأ الاحتمالات خلال استدعاء القوات فاءن سلاح الطيران كفيل بعرقلة اندفاع العدو بما يسمح ويمنح الوقت الكافى لاستدعاء القوات وهى كما نرى افتراضات كانت على شك ان تضيع فى ادراج الريح.

نهاية الحلقة الاولى



المرتفعات المحطمة

الجزء الثاني



2/الصدمة والرعب فى الجولان...

تلقت اسرائيل انذارا بهجوم مصرى سورى وشيك على كل من سيناء والجولان ودب الاضطراب فى اسرائيل بعد ان فاجأت تلك المعلومات قناعاتها السابقة عن عدم امكان شن اى جبهة هجوما ضدها ناهيك عن احتمال فكرة هجوم جبهتين بوقت واحد الا انه رغم ذلك فأن اسرائيل لم تتكن تتخيل مدى حجم وعمق الهجوم عليها حيث تلاتشت توقعات قادتها عن حجم الهجوم المتوقع فى الهواء .

الميجور اسكاروف الرجل الذى توقع هجوما سوريا وشيكا امام كل من وزير الدفاع ومدير المخابرات الاسرائيليان قبل عشرة ايام من يوم كيبور(راجع الحلقة الاولى لتفصيل اكثر ) ذهب الى مقر عمله بالخشنية فى الجولان يوم السادس من اكتوبر على متن دبابته الخاصةالتى اوقفها على بعد امتار قليلة من مكتبه بصحبة طاقمها .
كان اسكاروف ينتظر متوقعا حدوث شىء ما وكان قد وصل ظهرا الى مقر عمله بالخشنية التى تبعد كيلومترات قليلة عن الخطوط الامامية للقوات الاسرائيلية حيث يوجد بالخشنية جزء من اللواء 188 مدرع الذى ينتمى اسكاروف اليه.
وفى الساعة 1 و56 دقيقة حطم السكون ازيز الطائرات المقاتلة السورية واصوات الانفجارات .
ولم تكد مقاتلات الميج السورية تنهى قصفها وتعود حتى بدأت المدفعية السورية تندفع نيرانها لتغمر كل واى هدف عسكرى بالجولان بما فيه قاعدة الخشنية.
وتحت هذا الوابل النيرانى اندفع اسكاروف داخل دبابته مندفعا بأقصى سرعة الى الخطوط الامامية تحديدا الى بالموقع 111(راجع الحلقة الاولى) فقد فكر انه ربما ينوى السوريون استغلال الطريق الذى يمتد من خطوطهم حتى يمر بجوار الموقع 111 والذى كان يستخدم لتيادل الاسرى فيما سبق فى الوصول الى الخطوط الاسرائيلية.
وعند اعتلاء دبابته للمصطبة المجاورة لملجأ الموقع لم ير شيئا فى البدايه بسبب كثافة الاتربة فى الجو الناتجة عن عنف الانفجارات.
وعندما بدأ الغبار فى الهدوء صعق للمشهد الذى رآه .
فمن خلال سحب الغبار شاهد مئات الدبابات السورية تتقدم نحو الخطوط الاسرائيلية.
كان السوريون قد توقعوا وكان توقعهم سليما ان اسرائيل ستضع خططها على اساس ان اى هجوم سورى لاستعادة الجولان سيكون عبر ثغرة القنيطرة وهى عبارة عن فتحة عريضة تقطع سلسلة التلال
والتلال المنخفضة الموجودة بين الخطوط السورية والاسرائيلية وتفصل بين الطرفين على امتداد خط المواجهة ما عدا هذه الفجوة الخالية من اى تضاريس طبيعية فعبر هذه الفجوة كان يمتد الطريق السايق الذى كان يربط دمشق بحيفا مارا بالقنيطرة-كفر نافاخ -جسر بنات يعقوب.
عبر هذه الفجوة وطريقها الرئيسى كان السوريون سيدفعون بقوة 500 دبابة الا انهم بدلا من ذلك وبدلا من جعل محور هجومهم الرئيسى المحور الشمالى من الجبهة فأنهم جعلوا معظم قوتهم تتقدم داخل الجولان من خلال منطقه تل كودنه - الرفيد -وطريق خط التابلاين وذلك لتطويق الدفاعات الاسرائيلية .
وامام عينيه شاهد اسكاروف 5 دبابات حاملة للجسور تتقدم لمدها عبر الخندق الاسرائيلى المضاد للدبابات الذى يبلغ عمقه 5 امتار وعرضه 5 امتار مماثلة وينجح فى تدمير 3 دبابات منها كانت بمدى مدفع دبابته الا انه يلاحظ ان دبابته هى الوحيدة الموجودة فوق مصطبة الدبابات وان باقى الدبابات الاخرى وعددها 6 لم تصعد فوق المصطبة للتصدى للقوات السورية بل هى تحتمى تحت المطبة وعندما يطلب من قادة الدبابات عبر اللاسلكى الصعود بدباباتهم فوق مصاطب الدبابات ليشاركوا بالقتال لا يتلقى منهم اجابة واضحة.

وهنا يهبط بدبابته اليهم ويتوقف الى جوار دبابة يتولى قيادتها احد الضباط ورغم القصف يغادر دبابته ويصعد الدبابة الاخرى حيث يسحب مسدسه ويصوبه نحو رأس قائد الدبابة الاخرى صائحا "اصعد الى هناك-يقصد اعلى المصطبة-او سأطلق النار".
وخلال دقيقة كانت كل الدبابات فوق مصاطبها تفتح النار .
وادرك اسكاروف ان صدمة المفاجأة بأمكانها شل رجال جيدين كما ادرك ايضا انه حتما سيصاب ففى خضم هذه النيران التى تغمر كل شىء لم يكن هناك اى وسيلة لتفادى اكتساح هذه النيران وانه سيصاب حتما وكان السؤال هو هل سيجرح فقط ام سيموت؟

وسرعان ما اصيبت معظم الدبابات وقتل قادتها واصيبت دبابة اسكاروف نفسه اربع مرات الا انها ظلت تعمل وراح هو يتحرك من مصطبة دبابات الى اخرى بدبابته ليثير التراب ليحاول الا يحاء بوجود قوة ضخمة تتحرك وتثير بحركتها التراب فوق المصاطب.
كان اسكاروف قد اختار افضل قناص دبابات باللواء 188 كمدفعجى لدبابته.اسحق حيمو من كريات شمونة.
ان عملية قنص الدبابات هى فن اكثر منها مهارة تمكن صاحبها وفى اصعب الظروف من اصابة دبابات بنسبة اعلى مرتين من اى مدفعجى دبابة عادى.

وخلال خمسة ساعات من القتال احصى اسكاروف 35 دبابة سورية مصابة وناقلات جنود مصابة ايضا .

كان اسكاروف يقوم بأدارة برج الدبابة صوب الهدف بصورة تقريبية منجزا تسعين بالمائة من عملية التصويب على الهدف بينما كان المدفعجى حيمو يتجز العشرة بالمائة المتبقية بإحكام تصويب حركة البرج والمدفع نحو الهدف بدقة.
ولم يستطع اسكاروف اخفاء اعجابه بالجنود السوريين الذين واصلوا رغم خسائرهم العمل على اختراق الخطوط الاسرائيلية ولم تردعهم النيران الاسرائيلية عن مواصلة التقدم.

بأخذ عدد وحجم القوات السورية فى التى تمر امام سلسلة المصاطب المضادة للدبابات التى تتمركز دبابة اسكاروف فوق احداها فقد شكلت هذه القوات بمركباتها كتلا كبيرة واضحة سهلت من سهولة اصابتها تماما كسهولة صيد سمكة فى برميل مياه مع الفارق ان السمكة هنا كانت ترد على النيران بنار مثلها.

كان الجزء الاكبر من القوات السورية يواصل التقدم متجاوزا الدبابات المعطبة مارا بالموقع 111 فى طريقه الى مؤخرة القوات الاسرائيلية الا ان بعض المدرعات اخذت على عاتقها مواجهة الدبابات الاسرائيلية فوق المصاطب التى اقامها الاسرائيليون على خطهم الدفاعى.

ففى الساعة السابعة مساء اصاب مدفعجى دبابة اسكاروف حيمو دبابة سورية على بعد 50 متر فقط من موقعهم الى يمين مصطبة الدبابات الاسرائيلية ثم لم تلبث اخرى ان ظهرت الى يمين الموقع على بعد 30 مترا فقط فأدار اسكاروف البرج نحوها صائحا بحيمو ان يطلق النار ففعل ذلك فى نفس اللحظة التى اطلق فيها المدفعجى السورى النار عليه بدوره من دبابته التى اصابت نيرانها دبابة اسكاروف واطاح الانفجار به من فوق البرج ليستعيده رجال الموقع 111 ويتم ارساله الى مستشفى صفد بجروح فى الوجه واصابة فى الاحبال الصوتية لالتتيح له الحديث الا همسا واخبره الاطباء ان يستطيع المغادرة بعد اسبوعين الا ان الضابط الشاب سيعود لساحة المعركة اسرع ممايتخيل.

(( تعليق من المجموعه 73 مؤرخين : يجب ان يلاحظ القارئ ان مخزون الذخيرة بأي دبابه لا يسمح لها بتلك الضربات التي ذكرها الكاتب ناهيك عن تجاوزه لنقطه جبن وخوف الجنود الاسرائيليين من الاشتباك معللا بذلك انها صدمه بدء الحرب))


كان الرائد يورام مائير قائد الكتيبة 50 مظلات التى تشغل الموفع 111 الذى يدور حتى الان معظم المقال عن القتال حوله فى القدس عندما طلب منه يوم عيد الغفران عند الظهر التوجه للجولان لقيادة قواته .وفور تلقيه الاوامر اندفع الى الهضبة وبمجرد وصوله قبل الساعة الثانية مساء بقليل عند مستوطنة بنى يهودا المقامة بجنوب الجولان فوجىءبسحابة هائلة من الدخان امامه تغطى مرتفعات الجولان الى ابعد ما يصل اليه بصره بسبب القصف السورى من 1000 مدفع حيث وصل القصف حتى مستعمرة العال بالجولان وهى تقع الى الشمال من المكان الذى كان يوجد فيه الرئد يورام عندما باغته القصف الذى لم يتجاوز فى عمقه مستعمرة العال الاسرائيلية اى ان القصف لم يتم توجيهه الى جنوب مستعمرة العال.
وقدر ما استطاع الرائد يورام ان يتقدم تقدم بتلك السيارة التى استعارها عندما تم الطلب منه التوجه لقيادة الكتيبة 50 مظلات بالموقع 111 بالجولان السورى.

لم يتقدم يورام الى الموقع 111 على الخط الامامى بل انطلق مندفعا بأقصى ما يستطيع نحو مستعمرة العال نفسها التى شاهد قصفها ففيها كان يوجد مقر القيادة للكتيبة 50 مظلات.

وعند وصوله لملجأ القيادة اجرى اتصال بموقعين اسرائليين يقعان مباشرة خلف الخط الامامى هما موقع الساقى وموقع تل الفارس
واخبره كل من الموقعين عن قصف سورى شديد واعداد هائلة من الدبابات وناقلات الجنود السورية تتقدم.
كان الجنود يتحصنون داخل الملاجىء بهاذين الموقعين فيما عدا من كانوا بنقاط المراقبة. وتم طلب دعم المدفعية للتدخل ضد المهندسين العسكريين السوريين الذين كانوا ينصبون الكبارى فوق الخندق المضاد للدبابات او يقومون بردم اجزاء منه باستخدام البلدوزرات.

كانت القيادة الاسرائيلية تفترض ان اتجاه الهجوم السورى الرئيسى لدخول الجولان سيكون عبر الفنيطرة اى فى الجزء الشمالى من الجولان وان القنيطرة ستكون هى المكان الذى سيضربه السوريون بكل قسوة لذا فقد قامت بحشد اللواء السايع الاسرائيلى من القنيطرة حتى الشمال حيث تمركز اللواء فوق سلسلة المرتفعات التى تقع خلف الملاجىء والمواقع الامامية التى كانت تدعمها دبابات اللواء 188 المدرع.
اما فى القطاع الجنوبى حيث كان المحور الرئيسى للهجوم السورى فاءن الكتيبة المدرعة من اللواء 188 التى تولى قيادتها المقدم عوديد ايريز ومساعده شموئيل اسكاروف لم يحظوا بخط دعم ثانى كالذى حظيت به دبابات اللواء 188 المدرع الموجودة بالقطاع الشمالى والذى وفره لها تمركز اللواء السابع خلفها.

كان عوديد يعتقد ولبضع ساعات ان كتيبته المكونة من 33 دبابة قد اوقفت الهجوم السورى بعد ان اعطبت العشرات من الدبابات السورية الا انه بالمقابل خسر 12 دبابة وقتل 3 من قادة فصائل كتيبته وبدأت طلائع قوة من 600 دبابة سورية فى اختراق مواقعه.

والى الجنوب كان المواقع 116 بجنوده المظللين قد تمكن من تدمير بعض المركبات والدبابات السورية بالبارزوكا-مدافع المورتار والرشاشات .

وعندما حل الظلام وبعد تدمير الدبابات الاسرائيلية بالمصاطب المجاورة للموقع انفصلت ثلاث دبابات سورية عن ارتالهاوتقدمت صوب الموقع حيث طلب قائد الموقع يوسف جور من جنوده دخول ملاجىء الموقع وبقى هو وجندى واحد بالخنادق الخارجية ومعهم بازوكا وعندما اصبحت الدبابات على بعد 20 مترا من الخندق اطلقت قنابلها التى اضافت على عتمة الليل عتمة اخرى بغبار الانفجار الا انه بمجرد زوال الغبار اطلق الاسرائيليون البازوكا ودمروا دبابتين وتراجعت الثالثة.
وطلب جور دعم المدفعية لابعاد اى هجمات اخرى وقبل ان يعود للملجأ بالموقع 116 اصيب وفقد الوعى .

كانت تلك التقارير عن معارك يائسة هى التى كان الجنرال موردخاى جور قائد سلاح الطيران الاسرائيلى عام 1967 يستمع اليها عبر شبكة الراديو بمقر القيادة المتقدم للجيش الاسرائيلى بكفر نافاخ والتى كانت تأتى متناثرة متفرقة من اكثر من موقع تعكس صورة القتال الدائر بين القوات الاسرائيلية والسورية "راجع الحلقة الاولى".
وحتى بعد بدء الهجوم السورى فاءن اهداف وعمق الضربة السورية لم تكن واضحة الا انه بعد منتصف الليل اتضحت الصورة
انه هجوم شامل القى فيه السوريون بجيشهم كله ويستهدف الجولان.
كل الجولان.

نهاية الحلقة الثانية بحمد (الله)


الجزء الثالث


صدمة ورعب /فوضى وعشوائية

نحن الان عند الموقع 111 مرة اخرى الذى شرح المقال المترجم بالحلقة الثانية المعركة التى دارت حوله وتبدأ الحلقة الثالثة من عنده فالقوات السورية استطاعت ان تخترق الدفاعات الخاصة بالملجأ 111 وتقدمت داخل الجولان متوجهة شمالا نحو القتيطرة بهدف ضرب اجناب اللواء السابع وطرده من المواقع الحاكمة التى يتمركز بها.

الا ان نقاط المراقبة بتل الفارس ترصد تقدم الطابور المدرع السورى وترسل تحذيرا يتلقاه الكولونيل بن جال وهو احد القادة العسكريين الاسرائيليين بالجولان فيأمر سرية دبابات بقيادة مائير زامير بالعمل على التصدى للقوات المهاجمة.

ويحشد زامير دباباته العشرة فى الوقت المناسب بالضبط على جانبى الطريق المتقدمة عليه القوة السورية والى الوراء مسافة كيلومتر منه ويطلب من قادة دبابات اطفاء محركاتها والكمون فى سكون .

وعند دخول الدبابات السورية منطقة القتال قامت احدى الدبابات الاسرائيلية باضاءتها مستخدمة اضواء كشاف البحث بها وفتحت الدبابات الاسرائيلية النار وتمكن مدفعيتها بسرعة من تدمير عشرين دبابة سورية. (!!!!!)

وفى اشتباكات تالية مع بقايا القوة السورية دمروا عشرين دبابة اخرى.
ملحوظة ارجو ان تتذكر ان هذا الوصف للمعركة هو وصف كاتب المقال ابراهام رابينوفيتش وليس انا فقط انا اترجم ما يقول ولكن لاتسألنى انا عن منطقية هذا الاشتباك وكيف دمرت عشرة دبابات اربعون دبابة بهذه السهولة.

فى هذا الوقت كانت الدبابات السورية التى تقدر بلواء مدرع والتى تقدمت داخل الجولان عبر ثغرة الرفيد
لتذكير القارىء ثغرة الرفيد تطلق على نقطه بهضبة الجولان تتسم اراضيها بأنها صالحة لسير المركبات والعربات مما يسمح باستخدامها لدفع الدبابات والمركبات المدرعة عبرها للتقدم داخل الجولان اما باقى المناطق حول
تلك النقطة فهى اما منخفضات او تلال اى اراض غير صالحة لسير المركبات ولذلك بدت الرفيد بصلاحية اراضيها لسير المركبات وسط ما يحيط بها من تضاريس قاسية اشبه بالثغرة وسط تلك التضاريس المعقدة وكانت بالتالى احد النقاط التى اتعتمدت سوريا عليها لدفع قواتها للتقدم عبرها الى عمق الجولان ودفع لواء مدرع عبرها اندفع الى اتجاه الشمال الغربى ليستخدم طريق التابلاين وهو طريق ثبتت اهميته الاستراتيجية خلال المعركة ويقود مباشرة الى بلدة كفر نافاخ التى تعود اهميتها ليس فقط لانها مقر قيادة الفرق الاسرائيلية بالجولان بل لانهاايضا ملتقى طرق هام جدا بالهضبة .

فى هذه المرة لم يكن هناك اى قوات اسرائيلية متواجدة بوجه القوات السورية المتقدمة الا ان انقاذ او خلاص مؤقت جاء عندما قام ملازم يدعى زفيكا جرين جولد بالذهاب الى نافاخ عارضا على الضباط هناك خدماته.
لم يكن زفيكا ملحقا على اى وحدة اسرائيلية بالجولان عند اندلاع الحرب لانه كان عند بداية القتال ملحقا على دورة دراسية لقيادة الفصائل .

لم تكن هناك دبابات متوافرة مباشرة بمقر القيادة فى نافاخ ولكن احضرت دبابتى سنتيريون قام زفيكا بالمشاركة فى اخلاء جثتى اثنين من اطقم احداهما وانطلق على طريق التابلاين من تقطة معسكر نافاخ.

وسرعان ما بدأت واحدة من ملاحم حرب يوم كيبور فلعشرين ساعة قامت قوة زفيكا او تسفيكا كما ينطقالاسرائيليون الاسم بالدخول فى معارك متواصلة متحركة مع القوات السورية ففى -احيان كانت قوة زفيكا وهوالاسم الذى صار يطلق على قوة الدبابات التى يقودها زفيكا -كانت احيانا تقاتل وحدها او تقاتل ضمن
او مع قوة اسرائيلية اخرى وعلى الرغم من اصابة زفيكا بجروح وحروق وقيامه بتغيير الدبابة التى كان يقود بها قوته لست مرات " اى ان الرجل بدل ست دبابات" الا انه كان كثيرا ما يهاجم من اتجاه غير متوقع ليغير نتيجة اشتباك .

هنا اتوقف عن الترجمة لرابينوفيتش لاتحدث عن قوة تسفيكا فمن خلال بحث سريع وجدت مقال لمجلة ARMOUR الامريكية فى مقال يتحدث عن تسفيكا فى ذكرى الحرب الثامنة والعشرين لاتوصل للاتى :
قوة تسفيكا لم تتجاوز ستة عشرة دبابة.
الدبابات الستة التى بدلها لم تكن دبابات سليمة بل مصابة اى انه كان ينتقل من الدبابة التى تصاب تماما الى دبابة مصابة بصورة اقل ليواصل منها القتال.
ان عدد الدبابات التى يدعى الاسرائيليون ان تسفيكا وقوته دمروها تصل الى ستين دبابة سورية.وعلى ما يبدو فإن الدبابات السورية لم يكن لها اى دور سوى التقدم داخل الجولان ليتم تدميرها بالعشرات من قبل حفنة من الدبابات الاسرائيلية كما لو كانت اهداف تدريبية وكما لوكانت الدبابات الاسرائيليةتطلق قذائفها من مدافع سريعة الطلقات كالرشاشات وليس مدفع ثقيل عيار 105 مم لنجد ان قوة من 10 او
6 دبابات اسرائيلية تحصد الدبابات السورية كما يحصد مجموعة جنود برشاش نصف بوصة.

تعود الى المقال لنترجم

قبل تركه لمقر قيادته المتقدم بالجولان فى كفر نافاخ متوجها الى المقر الرئيسى للجبهة الشمالية للقوات الاسرائيلية قام جنرال حوفى بترك احد قادة الفرق المدرعة العاملة تحت فيادته وهو رفائيل ايتان "رافول " لقيادة ساحة المعركة التى على الرغم من عدم وضوح كامل ابعادها الا ان الواضح وبصورة مخزية على ان كل المستويات السياسية والعسكرية الاسرائيلية قد فشلت فى التزامها الاساسى وهو توفير الحماية لامتها.

لقد فشلت فى قراءة النوايا العربية ولم تتخذاجراءات الوقاية الكافية للتعامل مع اسوأ سيناريو.
الغطرسة التى ولدها انتصار عام 1967 المذهل كان لها دور بالتأكيد الا انه مع تواصل القتال فقد تبين انه حتى العقيدة القتالية الاسرائيلية كان بها العديد من اوجه القصور.

فلم يكن هناك اى رد ملائم من جانب الاسرائيليين للاستخدام المدمر من قبل السورييين للاسلحة المضادة للدبابات والصواريخ المضادة للطائرات ولا كان عندهم مايوازى اجهزة الرؤية الليلية التى استعملها الطرف الاخر.

مطبقين للعقيدة القتالية السوفيتية نفذ السوريون وبتصميم خطة دقيقة درسوا خلالها كل ردود الفعل المتوقعة من الخصم وكانوا واثقين انهم بحلول مساء الاحد السابع من اكتوبر سيكونوا قد اطاحوا بعدوهم من فوق الهضبة.
وعند قدوم هذا العدو الاسرائيلى سيكون ذلك حسب التقديرات السورية وعند اتمام حشد قواته لن يكون قبل صباح الثامن من اكتوبر .

وعندما يصل سيفاجأ بدفاعات مضادة للدبابات تغطى كل طرق الصعود الى هضبة الجولان مما يجعل محاولة القوات الاسرائيلية الصعود مرة اخرى فوق الجولان دمويا لاقصى درجة .

وعندها كان سيكون موضع شك ان تقوم القوات الاسرائيلية بالتفكير فى صعود الجولان مرة اخرى خاصة فى ظل اعباء اضافية تتحملها اسرائيل فى القتال على الجبهة الاخرى المصرية وبالتالى كانت اسرائيل ستتخلى عن هضبة الجولان .

وفى الساعة التاسعة مساء السادس من اكتوبر تبدأ وحدات الاحتياط الاسرائيلية فى الوصول الى الجولان اى فى وقت مبكر عن المتوقع على ان تلك الوحدات التى وصلت لم تصل كجزء من وحدات رئيسية " اى لم تصل كجزء من التكوين العضوى لوحدات اكبر.
وفى معسكره قرب روش بينا كان اورى اور (راجع الحلقة الاولى ) يقوم بعمل تزاوج قسرى بين جنود لواء الاحتياط المدرع الذى يقوده محاولا موائمة الجنود مع بعضهم البعض ليكون لكل دبابة من دبابات لوائه المدرع طاقم من حكمدار دبابة -مدفعجى-مسئول عن راديو الاتصالات-سائق.
وبالطبع كان ذلك عمل مرهق لان هؤلاء الجنود مجموعة من البشر الذين لم يعملوا مع بعض من قبل وتم دعوتهم على عجل ليتعاونوا فيما بينهم فى معركة طاحنة مقبلين عليها.

هنا لابد ان نقف بعيدا عن المقال لنحلل هذا الكلام الذى يعنى ان عملية تطقيم الدبابات الاسرائيلية قد تمت بصورة عشوائية تتنافى مع ما يروجه العدو الاسرائيلى عن انه يقوم بالحركة بناء على تظام مسبق دقيق يتفق مع خطط منظمة وضعتها عقليات منظمة .
ولو ان العملية تتم بشكل علمى دقيق لوجدنا ان جنود لواء اورى اور من الاحتياط كان كل واحد منهم سيتوجه الى دبابته التى يعرف رقمها ضمن تشكيل اللواء حيث سيجد زملائه من باقى طاقم الدبابة الذين من المفترض انه يعرفهم بحكم مشاركته معهم فى مناورات وتدريبات الاحتياط التى يفترض فى دولة تدعى الحرفية العسكرية انها تجريها كل فترة وبالتالى لن يجد اى صعوبة فى الاندماج والتوائم والعمل المتجانس معهم.
على حين اننا كما نرى هنا كا اور يعمل لتكوين طاقم متجانس لكل دبابة يصلح للتعاون مع بعضه البعض
اى ان اطقم هذه الدبابات لم يروا بعض قبل ذلك اليوم مما يعنى انهم لم يشتركوا مع بعضهم سابقا فى اى مناورات احتياط مما يعنى ايضا ان الترهل كان قد ضرب بجذوره فى اعمق اعناق الجيش الاسرائيلى الذى يدعى الحرفية فلم يجر مناورات ضرورية لجنوده وعند لحظة الخطر اعتمد الامر على الحظ وارتجال القائد ويعنى ايضا ان كل طاقم دبابة لم يتحرك لدبابته التى يعرف رقمها ضمن نطاق تشكيله بل تم التوزيع على اى دبابة وهو دليل ايضا على مدى العشوائية وان الجيش الاسرائيلى قد فوجىء يوم السادس من اكتوبر مفاجأة ملجمة شديدة الصدمة والتأثير بحق


نهاية الحلقة الثالثة بحمد (الله)

الحلقه الرابعه





الدبابات السورية عند منحدرات الجولان...الجيش السورى على بعد كيلومترات قليلة من مسقط رأس قادة الجيش الاسرائيلى..الجنود الاسرائيليون يستمعون داخل حصونهم المحاصرة لقائد دبابة سورى على اللاسلكى: "الجليل امامى هل اتقدم؟"



المكان : اسرائيل



معسكر لواء الاحتياط الذى يقوده الكولونيل (اورى اور) بالقرب من( روش بينا )

(راجع الحلقات السابقة)

الزمان: مساء السبت السادس من اكتوبر 1973 .

الهجوم السورى على الجولان قمة فى العنف والشراسة والقوات الاسرائيلية المحتلة بالجولان تخوض معارك دموية يائسة وتطلب الامداد والعون على شبكات اللاسلكى.

وكان من بين الوية الاحتياط التى طلب منها سرعة معاونة الوحدات المقاتلة بالجولان اللواء المدرع الذى يقوده (اور) المنشغل فى هذه اللحظات كما اوضحنا بالحلقة السابقة منشغل بتوفير لكل دبابة من دبابات اللواء المدرع الذى يقوده طاقم مناسب متناغم يستطيع استخدام الدبابة بكفاءة .

ووضح لنا عبر هذا المقال المترجم كيف ان عملية اعداد (اور) واختياره لطاقم مناسب لكل دبابة من دبابات اللواء الذى يقوده وضح لنا كيف كانت تتم ارتجالا حسب تقدير (اور) دون الاعتماد على خطة مسبقة لحشد واعداد لواء مدرع مقاتل مهمته الذود عن (اسرائيل) فى ادق الحالات الحرجة واكثرها خطورة مما يتنافى مع روح الاحتراف العسكرية ومع حسن الاعداد المعد مسبقا باحتراف لمواجهة اى طارىء وهى امور تسعى (اسرائيل) بكل دعايتها للتأكيد على انها صفات وخصائص تخص الشعب الاسرائيلى بوجه عام وليس فقط جيشها على حين ان العرب يفتقدون الاحتراف والتفكير العلمى فى شتى مجالات الحياة.

والان نعود الى المقال



فالقتال الشرس الذى تخوضه القوات الاسرائيلية دفعها الى طلب نجدة لواء (اور) وراحوا يستحثونه بشدة لارسال اى دبابة حتى لو ارسلت تلك الدبابات فرادى وليس ضمن تشكيلات من فصائل او كتائب (الى هذا الحد كان العدو الاسرائيلى بالجولان منهارا).

وانتظر (اور) حتى تمكن من تجهيز ثلاث فصائل (اى حوالى ثلاثين دبابة يعنى الرجل لم يكن قد نجح فى تجميع الا اقل من كتيبة مدرعة التى تتكون اصلا فى اللواء المدرع الاسرائيلى من حوالى اربعين دبابة).

وقام (اور) بإرسال فصيلة من الفصائل وهى محملة بنصف حمولتها من الذخائر مخبرا قائدها انه (يأمل ) ان يتم تموينه بذخائر اضافية بالمرتفعات (مرة اخرى خرج الموضوع من احترااف الاعداد المسبق الى الارتجال والامال والتمنيات لاعداد وتموين فصيلة واحدة ذاهبة الى ساحة معركة من المتوقع ان لاتجد وقتا لتنال اى دعم وقائد اللواء الذى تنتمى اليه هذه الفصيلة يخبر قائدها بشكل غير مباشر انه فقط (يأمل ) ان يزوده بالذخيرة الاضافية على الهضبة يعنى كأنه بيقول له هتنال الدعم من الذخيرة ولكن فى قلب اتون ونيران القتال).



فأين سينال هذا القائد (الغلبان) ذخيرته الاضافية الى خرجت دبابته من دونها (نصف الشدة من الذخائر كما ذكرنا بالفقرة اعلاه)

وبالفعل فاءن معظم الدبابات ارسلت لتشارك قوة (تسفيكا جرين جولد)فى الدفاع عن مقر القيادة الاسرائيلى الرئيسى ب(كفر نافاخ) دون ان تنال الدعم المنشود اى الى هذا الحد وصلت وحدات الجيش الاسرائيلى المحترف الى الفوضى عام 1973

ولقد برر (اور) ذلك قائلا " انه فى الظروف اليائسة تحتاج مواجهتها الى اجراءات يائسة!!!"



والتعجب هو من عندى وليس من عند كاتب المقال فمعنى الكلام انك لتنقذ وضعا يائسا ستلجأ لحل يائس قد يصنع بحد ذاته وضع اكثر يأسا ويأتى هذا الكلام من احد عسكريى الجيش الاسرائيلى المحترف الذى لايقهر والذى يعد حساب احتمالا كل شىء حتى المستحيل منها ليدرأ عن جنوده اى وضع مهما بلغت درجة صعوبته سواء صعوبة ذات درجة كبيرة او صغيرة .

نعود لصديقنا (ابراهام رابينوفيتش) لنواصل الترجمة حيث يواصل قائلا

فى ظل الظروف السائدة اضطر (اور) الى مخالفة ابسط قواعد استخدام الدبابات فى القتال وهو حشدها على هيئة تشكيلات كبيرة لتلعب دورا حاسما فى المعركة.

حيث لو ارسلها على هيئة قوات صغيرة الحجم لتشارك فى القتال نظرا لصعوبة الوضع امام قوات الاحتلال بالجولان.

ويفجر (رابيتوفيتش ) مفاجأة كبرى احسب ان لااحد سبق ان اشار اليها فى اى مقال عربى سواء مترجم او غير مترجم حيث يقول" قبل اول ضوء يوم السابع من اكتوبر تقدم (اورى اور) بما تبقى من دبابات لوائه وعددها عشرون دبابة ليعبر جسر (بنات يعقوب ) الى داخل هضبة (الجولان) ليتمركز قرب (عين زيفان) حيث شكلت هذه القوة اول احتياطى حقيقى يصل الى ساحة المعركة.

اى ان القوات الاسرائيلية لم يكن لها فبل بزوغ شمس السابع من اكتوبر سوى عشرون دبابة هى اول احتياطى يتوفر للعدو الاسرائيلى ب(الجولان) اى ان القوات الاسرائيلية لم يكن لديها عند هذه الساعات قوة تذكر تستطيع القتال ب(الجولان) لدرجة ان مجرد وجود عشرون دبابة تم اعتباره عدد كبير .

مما سبق يتبين لنا ان الجيش الاسرائيلى فوجىء يوم السادس من اكتوبر 1973 مفاجأة ساحقة منعته حتى من توفير القوة الاحتياطية المناسبة لدعم قوته النظامية المقاتلة مما منح القوات السورية فرصة لانزال افدح الخسائر بقواته ب(الجولان) ناهيك عن فرض اوضاع قتال سيئة حتى على القوات الذاهبة للقتال سواء بإرسالها على هيئة وحدات صغيرة لاتملك قوة النار الكافية لصد الهجوم السورى او ما واجهته تلك القوات عندصعودها (الجولان) من التعرض لنيران الدبابات السورية فور بداية صعودها الهضبة مما ارغمها على الدخول فى اشتباكات قاسية وعنيفة من اللحظة الاولى.

عند الفجر كانت قوة (ترقيع) اسرائيلية اخرى (وصف الكاتب القوات الاسرائيلية بقوة ترقيع نظرا لان الدفاعات الاسارئيلية بدت هذه اللحظات كثوب مهلهل يحتاج الى من يسد منافذ الرقع التى صار يممتلىء بها ناهيك ان القوات المرسلة كانت صغيرة الحجم بحيث لاتستطيع ان تلعب دور اكبر من الرقعة الصغيرة التى تحاول بها ان تدارى ثغرات ثوب الدفاعات المحطمة دون ان تشكل هذه القوات خلاصا تاما للوضع) .



المهم ان هذه القوات الترقيعية عبرت عند الفجر جسر (اريك) وجسر (اريك) هذا هو جسر مقام على نهر الاردن تماما مثل جسر (بنات يعقوب) وان كان لا يحظى بنفس شهرة الجسر الاول.

وهو جسر يقع الى الجنوب من جسر (بنات يعقوب) وبعيد عنه الى حد ما.

كانت هذه القوة التى يقودها ضابط اسرائيلى يدعى (ران ساريج ) عبرت الجسر عندما صعقها ما رأته

ففى مواجهتهم وعلى بعد عشرة كم منهم شرق الجسر الذى عبروه فوجئوا بقوة من خمسة عشر دبابة سورية

دبابات سورية تهبط منحدرات (الجولان) وعلى بعد عشرة كيلومترات فقط من جسر يعنى عبوره او حنى الوصول اليه ان المعركة قد انتهت وهنا اتوقف عن الترجمة لاقول انه على كثرة الكتابات عن معارك (الجولان) الا ان احدا لم يوضح بدقة على الاقل للقارىء العربى الى اى حد وصل عمق الاختراق السورى كم يوضح هذا المقال.

فى كتاب (مشواير العمر) للراحل (كمال حسن على ) رئيس الوزراء المصرى-ووزير الدفاع ومدير المخابرات العامة المصرية-ومدير سلاح المدرعات المصرى خلال حرب 1973 ( يحمل الرجل بالطبع صفة الاسبق لكل تلك المراكز، الا ان مايهمنا فيها الان هو الاخير ففى خلال حديثه عن ذكريات عمله قائدا للمدرعات ابان حرب (رمضان) يبدى دهشته من شيئين :
1/ الوقفة التعبوية المصرية دون التقدم السريع صوب الممرات.

2/ توقف القوات السورية عن التقدم صوب جسر (بنات يعقوب) وهو الشريان الرئيسى لاى لقطع اى تدفق

للقوات الاسرائيلية من خلاله الى (الجولان) ومن ثم تحريريها وقد كان بين القوات السورية والوصول الى الجسرساعة واحدة فقط ويبدى الفريق (كمال حسن ) على دهشته عن سبب التوقف قبل ساعة واحدة من احراز النصر الشامل فوق قمة (الجولان).

الواقع ان هناك العديد من الانتقادات التى وجهت الى عدم الاندفاع السورى السريع باختراق الهضبة وان القوات السورية كانت حذرة اكثر من مما يتبغى وابطأت فى التقدم بل اننا سنلاحظ خلال فقرات قادمة من مقالنا المترجم هذا دهشة بعض القادة الميدانيين الاسرائيليين من بعض اعمال التوقف عن مواصلة الهجوم بينما الطريق امامهم يكاد ان يكون خاليا .

والواقع ايضا ان هذا المقال أعطينا صورة دقيقة عن الوضع الخاوى للدفاعات الاسرائيلية وتهالك ماهو موجود منها وذلك لساعات طويلة على الجولان لم تتوافر خلالها اى قوة للجيش النظامى الاسرائيلى على مواصلة الصمود والقتال ولم تتوفر اى قوات احتياطية كما سبق وان اوضحنا خلال فقرات سابقة بالمقال من الممكن الاعتماد عليها.

على ان بعض المفاجأت الاخيرة بدأت فى التكشف خلال الاعوام السابقة

فخلال برنامج وثائقى غربى عن معارك (الجولان) تمت فيه استضافت ضباط ميدانيين اسرائيليين دون استضافة ضابط سورى واحد كشف البرنامج ان قوة سورية وصلت بالفعل عند جسر (بنات يعقوب) الا انها لم تتقدم لاحتلاله والسبب ان قائد هذه القوة اعتقد لهدوء الوضع عند الجسر او للسهولة التى وصل بها اليه ان هناك كمين بانتظاره عند الجسر فلم يتقدم ونظرا لسوء تقديره الذى اضاع فرصة ماسية وليس ذهبية على السوريين لاستعادة الجولان فقد تم اعدامه حسب البرنامج الوثائقى الغربى .

وايا كان خطأ الرجل فهو لم يرتكب جريمة خيانة بل تقدير جانبه الصواب وبالتالى فالاعدام مبالغ فيه جدا اذ انه سيمنع اى قائد عن ابداء تقدير شخصيا لموقف ما وقد يكون التقدير صواب فى المرة القادمة وبتالى قد يهدر هذا فرصا وكان ينبغى ان صح موضوع الاعدام هذا ان تقوم القيادة السورية بدلا من ذلك بدراسة افضل الطرق والاساليب العلمية لتعليم قادتها كيفية اتخاذ تقدير للموقف يكون صحيحا بنسبة تسعين بالمائة

لمواجهة اى ظروف او تدرس سبل تطوير منظومة القيادة والسيطرة بما يسمح لاكثر من عقل بمشاركة عقل القائد المسئول عن قطاع ما فى تقدير الموقف دون ان تكون لهذه المشاركة سحب من مسئولية على اى قائد ان يتحملها او ان تطور من اساليب الاستطلاع لدى وحدات الجيش ما يسمح بتكوين صورة واضحة للقائد الميدانى عن الموقف امامه واتخاذ بالتالى القرار السليم.

ايا كان الامر فالمقال المترجم هنا يثبت ان بالفعل لم يكن لدى القيادة الاسرائيلية فى الساعة التى وصل اليها السوريون عند منحدرات هضبة (الجولان) وقرب تحريرها اى قوة فعالة كبيرة سواء فوق الهضبة او من قوات الاحتياط فى الطريق الى الهضبة.

وسيتأكد لنا هذا مع مواصلة المقال فتلك القوة الاسرائيلية التى عبرت جسر (اريك) اصابها الذهول لمرأى الدبابات السورية تهبط المنحدرات على بعد عشرة كم فقط من جسر (اريك) الذى عبره الاسرائيليون توا والمقام فوق نهر (الاردن) والذى يعنى العبور فوقه او الوصول اليه تهديد حتمى لا باستعادة السوريون الهضبة فقط وانما ايضا لشمال (اسرائيل).

وتنقل قوة الضابط (ساريج) التى عبرت جسر (اريك) ما شاهدته الى قيادتها العليا التى اصابها الذهول بدورها ن مدى التقدم والاختراق السورى الى اقصى الغرب عند منحدرات (الجولان).

وكالمعتاد كما هى العادة للدبابات السورية يتم تدمير قوة الخمسة عشرة دبابة التى اصطدم بها (ساريج) بعد عبوره جسر (اريك).

وعلى مايبدو فأن دور الدبابات السورية كما سيلاحظ القراء لهذا المقال المترجم هو التدمير بالجملة كم لو ان دورها هو مجرد ديكور ليس الا او انها تلعب دور اكواب عصير الليمون فى افلام رومانسية عندما يلتقى بطل وبطلة الفيلم فى كازينو هادىء ويدعوها لشرب كوب عصير الاكواب ليست مهمة قدر ما هو مهم الحوار بينهما

باختصار تلعب الدبابات السورية بهذا المقال دور لايتجاوز ضيف الشرف بفيلم ما او تلعب دور حرس الشرف الذى يخرج فى ملابس فخمة وسلاح لامع لتحية ضيف ما ويبدو مهيبا دون ان تحوى خزانة اسلحة هذا الحرس رصاصة واحدة.

نعود الى المقال .

فالقيادة الاسرائيلية التى اصيبت بذعر بالغ مع ورود انباء الاختراق السورى العميق عند جسر (اريك) لم يلبث ذعرها ان تضاعف عندما جاءت معلومات اكثر خطورة عن اختراق قوة سورية اخرى ووصولها لمنطقة (صنوبر) القريبة جدا من مبنى الجمارك (يقصد رابيونفيتش مبنى الجمارك الحدودى السابق بين سوريا وفلسطين).

ان مبنى الجمارك الذى وصلت عنده قوات السوريون يشرف على جسر (بنات يعقوب) مما يعنى ان السوريون كانوا على مسيرة عشرة دقائق فقط من السير بالدبابات للوصول الى نهر (الاردن). اى ان الجيش السورى لم يكن على بعد ساعة من الانتصار الشامل كما قال الفريق (كمال حسن على ) بمذكراته بل كان على بعد عشرة دقائق فقط معلومة جديدة تماما عن حجم الاختراق السورى لا احسب ان احدا ذكرها من قبل بهذا التدقيق.

ننتقل الان الى نقطة اخرى ساخنة ب(الجولان) .

الى مستوطنة (العال) الاسرائيلية ب(الجولان) هناك كان يوجد الميجور(الرائد) (يورام يائير) مساعد قائد

كتيبة المظليين رقم خمسين الموجودة احدى فصائلها بموقع 111 الامامى (راجع الحلقات السابقة).

كان (يورام) قد انتقل الى مستوطنة (العال) حيث يوجد مقر القيادة الرئيسى لكتيبة المظليين رقم خمسين (راجع الحلقة الاولى) وهناك علم ان مستعمرة (رامات ماجشيميم ) الصهيونية وهى مستوطنة اسرائيلية بـ (الجولان) تقع الى شمال من مستعمرة (العال) لايزال يوجد بها تلاميذ (اليشيفا)(اى تلاميذ المدارس الدينية اليهودية) لم يتم اخلائهم بعد من هذه المستعمرة لم يتم اخلائهم مع النساء والاطفال فى اطار عمليات الاخلاء التى تمت بالمستوطنات الاسرائيلية صباح يوم السادس من اكتوبر .

ويقرر ارسال قوة من عشرة جنود داخل عربتين نصف مجنزرتين الى (رامات ماجشيميم) لصد تقدم اى قوة سورية صوبها وبالفعل تبعد هذه القوة العناصر الامامية لقوة استطلاع سورية اقتربت من المستوطنة.

ويصل بعد ذلك بساعة اوتوبيس من داخل (اسرائيل) الى (رامات ماجشيميم) لينقل المدنيين منها وتصاب تلك الحافلة بشظايا القصف المدفعى.

فى الوقت نفسه عند (تل الساقى) حيث توجد مواقع مراقبة اسرائيلية تبلغ هذه المواقع عن اقتراب قوة سورية كبيرة و يأمر (يورام) قوة العشرة جنود والنصف مجنزرتين اللتين ارسلهما من قبل لحماية (رامات ماجشيميم) بالتقدم نحو هذا التل لاتقاذ واخلاء جنود مواقع المراقبة الاسرائيلية من القوة السورية كبيرة.

الا ان هذه المواقع ترسل لتبلغ (يورام يائير) ان هذه القوة والتى تضم عدد من الضباط الذين هم اصدقاء شخصيين له قد ارسلت الى حتفها حيث دمرها السوريون بعرباتها تصف المجنزرة عند سفح تل(الفارس) بكمين محكم.

وعند اول ضوء يوم السابع من اكتوبر يرسل (يورام يائير) الى قيادة فرقة المظلات التابع لها خبر مفاده ان مستعمرة (رامات ماجشيميم) قد سقطت بأيدى السوريون وكان لهذا السقوط اثر هائل .

فى الساعة السادسة من صباح يوم السابع من اكتوبر يصل وزير الدفاع الاسرائيلى الى مقر القيادة الرئيسى للجبهة الشمالية وهى تلك القيادة المسئولة غن الدفاع عن شمال (اسرائيل) ليجد قائد الجبهة الشمالية الجنرال(اسحاق حوفى ) فى حالة من الاضطراب .

ففى الجزء الجنوبى من هضبة (الجولان) لم تكن هناك قوة تذكر تكفى لمنع السوريين من الاندفاع من مستوطنة (رامات ماجشيميم ) التى اقتحموها بالفعل للتقدم الى المستوطنات الاسرائيلية ب(وادى الاردن) اى داخل (اسرائيل) نفسها .

احد هذه المستوطنات كانت (كيبوتز ديجانيا) حيث مسقط رأس الجنرال (موردخاى هود) قائد سلاح الطيران الاسرائيلى عام 1967 (توفى عام 2003) كما ان وزير الدفاع الاسرائيلى (ديان ) هو نفسه ولد هناك

وكانت هذه الممستوطنة قد اوقفت دبابة سورية من قبل عند محيط اسوارها خلال حرب 1948.

اتوقف هنا عن الترجمة فهذه المعلومة الهائلة تكشف ان الحدود الاسرائيلية فى السادسة من صباح السابع من اكتوبر كانت مفتوحة لاقصى اتساع امام اسرع واعمق تقدم لمن يريد ان يتقدم .

اى ان الجيش الاسرائيلى كان قد خسر المعركة بنسبة خمسة وتسعين بالمائة فى اقل من اربع وعشرين ساعة مما يعنى ان الجيش الاسرائيلى بل كل (اسرائيل ) كانت فى هذه الساعات امام هزيمة تاريخية حقيقية.

نعود للترجمة.

امام هذا الموقف قال الجنرال (موردخاى هود) " لايمكن ان نسمح بحدوث هذا" واضاف الجنرال (اسحاق حوفى)" وحده سلاح الطيران القادر على ايقافهم"

ويتصل الجنرال (موردخاى هود) القائد السابق للطيران الاسرائيلى بخليفته فى قيادة هذا الطيران الجنرال (بنى بيليد) طالبا منه ان يتولى هو بنفسه (اى هود) توجيه سرب طائرات من طراز (سكاى هوك) موجود بقاعدة (رامات دافيد) .

ويوافق (بيليد) على طلب (هود) بأن يتولى هو بنفسه توجيه هذا السرب لصد الهجوم السورى .

ويأمر الجنرال (هود)قائد السرب بإبقاء اربع طائرات محلقين فوق جنوب (الجولان) مسلحين بالصواريخ او النابالم مع اولوية ايقاف الهجوم السورى حسب اوامر (هود) لقائد السرب.

وداخل مستعمرة (العال) حيث يوجد (يورام مائير) لمح التشكيل الرباعى للطائرات يقترب ولمح اندفاع الصواريخ ارض/جو المضادة للطائرات وهى تندفع نحو التشكيل لتنسف طائرتين هويتا محترقتين .

وسرعان ما سيتضح ان الدعم الجوى الذى يقدمه الطيران الاسرائيلى على الجبهتين المصرية والسورية فى ظل امتلاك العرب للصواريخ السوفيتية المضادة للطائرات هو امر بعيد المنال.

ويرصد (الميجور يورام يائير) القوات السورية تتقدم صوب مستعمرة (العال) حيث يوجد هو

وتصدر اليه الاوامر بالمغادرة فورا فيطلب من رجاله المغادرة بدوره وان يأخذوا معهم كل المركبات والعربات الموجودة بالمستوطنة.

اما هو فكان ينوى البقاء وكذلك قرر اثنين رجاله.

فالضابط المستعد للقتال والذى شكلت فصيلة المظلات التى قادها رأس الحربة فى الاندفاع داخل سيناء عند (رفح) خلال حرب يونيو 1967 لم يكن لينسحب تاركا بعض رجاله محاصرين بساحة المعركة ويغادرها هو .

(لعل رابينوفيتش يقصد جنود الموقع 111 الامامى التابعين لكتيبة المظلات خمسين التى (الميجور يورام يائير يعمل كمساعد قائدها والتى يقع مقر قيادتها الرئيسى بمستعمرة العال ولم يكن الموقع 111 هو الوحيدالمحاصر والذى يوجد به جنود من الكتيبة 50 مظلات التى يشكل (يورام) قائد اساسى لها بل كانت هناك مواقع اخرى).

وبعد هذه الاحداث بشهور وعند سؤال المحققين له بلجنة (اجرانات) عن السبب فى عد انسحاب من مستعمرة (العال) كان رد " الشخص الذى يجعلنى اهرب لم يخلق بعد" . وبعيدا عن اوجه اشادة هذا الاسرائيلى بنفسه وسواء كان بالفعل شجاعا او ان كاتب المقال يتصنعها له او هو نفسه يتصنعها فقد اضاف اسباب اخرى لعدم انسحابه من مستعمرة (العال) طبقا لما صدر له من اوامر .

كان السبب الاول : ان بعض جنود الكتيبة خمسين مظلات التى يشغل منصب القائد المساعد لها كانوا يزالون موجودون بعدد من المواقع (الموقع الامامى 111 مثلا) وكان هؤلاء الجنود على اتصال معه بالراديو ولم يكن ليقطع اتصالهم به ويغادر.

الثانى : انه فى موقعه هذا بمستعمرة (العال) كان يستطيع متابعة حشود القوات السورية المتقدمة ومن ثم كان يستطيع ارشاد وتوجيه نيران المدفعية والطيران نحو اماكن تمركز هذه القوات بدقة.

كان (يورام يائير) يرى ان بقائه فى مستعمرة مهددة بالسقوط بأيدى الحشود السورية هو عمل شديد الجرأة وليس انتحار فقد كان تقديره ان فرص بقائه حيا على قدميه بعد ان يكون قد قدم كل مايستطيع تقديم ضد السوريين افضل واكبر من فرص بقائه حيا داخل عربة او مركبة.

ومن خلال منظار المراقبة شاهد (يورام يائير) الدبابات السورية تتوقف عن التقدم الى حيث يوجد بمستعمرة (العال) وكان توقفها هذا على بعد لايتجاوز ال700 متر .

ولم يستطع تخمين سبب توقف الدبابات السورية عن اقتحام المستوطنة التى يقع بها مقر قيادة كتيبته هل هو انهاك اطقمها؟ ام اعادة تزويدها بالوقود؟ ام ان خطة السوريين هو التوقف عند هذا الحد وعدم التقدم؟

وايا كان السبب فقد كان يمنى نفسه ان تصل الدبابات الاسرائيليه بالوقت المناسب بعد توقف الدبابات السورية عن متابعة تقدمها .

هنا لابد ان اتوقف عن الترجمة لاشير الى هذه النقطة وقد سبق ان اشرت اليها فى فقرات سابقة

فمن ضمن مايوجه من لوم للقوات السورية انها قامت بعمل توقفات كثيرة لقواتها ادت الى ابطاء سرعة تقدمها ومن ثم فقدان القوة الدافعة للهجوم. وحسبما يبدو فمن الواضح ان هذه التوقفات وفرت للقوات الاسرائيلية الفرصة المناسبة لالتقاط الانفس بعد

ان كانت انفاسها قد تقطعت واوشكت على لفظ انفاسها الاخيرة ومن ثم حشد قوات مناسبة قامت بهجوم مضاد ناجح فيما بعد.

والسؤال ما هو سبب هذه التوقفات للقوات السورية التى كانت خطتها تحرير (الجولان) خلال 30 ساعة فقط مما يتطلب سرعة رهيبة فى الحركة والزحف لا ابطاء القوات بوقفات تضيع الوقت .

كم نرى من خلال هذا المقال فالطريق الى قلب (اسرائيل) وليس (الجولان) فقط كان مفتوحا على مصراعيه وظروف المفاجأة التى المت بالقيادة الاسرائيلية وضراوة القتال كانت تخدم (سوريا) لاقصى درجة وتمهد لها الطريق وتفتح لها الابواب فما السر فى تلك السرعة البطيئة فى التقدم؟

اهو الحذر الزائد ؟

ام افتقار القوات السورية لاستطلاع فعال يتيح لها اكتشاف انفتاح الطريق امامها على نحو ما نرى بهذا المقال؟

والرد على النقطتين اعلاه ومن وجهة نظرى الشخصية ان الحذر الزائد يتعارض مع سرعة توقيتات الخطة التى الزم السوريون انفسهم بها لتحرير (الجولان) خلال سرعة قياسية تتعارض دون شك مع الحذر وما يفرضه من قيود على الحركة.

ام نقطة انه لم يكن يوجد لدى السوريون استطلاع بقدم لهم صورة بكفاءة عن ضعف عدوهم فرده يستلزم العودة الى ترجمة المقال ففى الفقرة القادمة رد وافى من وجهة نظرى.

ففى الموقع 111 الذى ترابط به فصيلة من الكتيبة خمسون مظلات التى يقودها من مستعمرة (العال) (يورام يائير) كانت الدبابات السورية تتدفق فى اتجاه الغرب بجوار الموقع بعد ابادة قوة الدبابات الصهيونية التى كانت تدافع عنه (راجع الحلقة الثانية والثالثة) ومن داخل الموقع الذى يقع على الخطوط الامامية المباشرة فى اقصى امام الدفاعات الاسرائيلية ب(الجولان) راح الجنود الاسرائيليون يراقبون تقدم القوات والدبابات السورية حول موقعهم تفصلهم عنها مسافة 50متر فقط .

وعلى الرغم من ان الدبابات تجاهلت التعامل مع الموقع الا ان جنود المشاة السوريون كانوا يضعون الموقع تحت نيران متقطعة ادت الى مصرع جنديين داخل خنادقه.

كان الموقع قد تعرض لقصف مركز على امتداد 12 ساعة فى اعقاب ضربة طيران مما ادى الى اصابة الجنود داخله (بذهول ورعب) كان ضابط الموقع اول من تجاوزه اعقبه ضباط الصف (الصولات) . مقاوما غرائزه وبعد عدة محاولات فاشلة اجبر الصول (يورام كريفاين "راجع الحلقة 1") اجبر نفسه على الخروج

فى قلب القصف الى حيث يوجد احد رجاله فى احد اماكن اطلاق النار المعزولة بالحصن وذلك لطمأنة هذا الرجل والشد من ازره.

وبمرور الوقت فأن مقدارا من الهدوء والايمان بالقضاء والقدر بدأ يسود لدى جنود الموقع.

وامام جهاز اللاسلكى اخذ الجندى المسئول عنه يحرم مؤشراته حتى التقط رسالة بالعربية ارسلتها وحدة سورية قام احد جنود الموقع بترجمتها الى العبرية وكانت الترجمة تقول

" ارى الجليل كله امامى (يقصد منطقة الجليل بشمال اسرائيل) فهل اتقدم ؟"

كان الطريق الى (اسرائيل) نفسها مفتوحا ودفاعات (الجولان) انهارت والقيادة الاسرائيلية سياسية وعسكريةتترنح فى الم وذهول

نهاية الحلقة الرابعة بحمد (الله)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيطان الليل

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المهنة : اغتيال الصهاينة
المزاج : مترقب
التسجيل : 08/03/2011
عدد المساهمات : 1183
معدل النشاط : 870
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: المرتفعات المحطمة--بقلم ابراهام رابيتوفيتش   الثلاثاء 15 مارس 2011 - 12:07

تحليل متميز وهذا يبين مدى ضعف الصهاينة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

المرتفعات المحطمة--بقلم ابراهام رابيتوفيتش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين