أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.
التسجيل
القوانين
قائمة الأعضاء
أفضل 20 عضو
الدخول

الأمير عبد القادر الجزائرى

حفظ البيانات؟
الرئيسية
لوحة التحكم
الرسائل الخاصة
القوانين
الدردشة
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
 
شاطر | .
 

 الأمير عبد القادر الجزائرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
sopbillal

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
العمر: 30
التسجيل: 22/08/2007
عدد المساهمات: 556
معدل النشاط: 11
التقييم: 3
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: الأمير عبد القادر الجزائرى   الأحد 30 مارس 2008 - 21:26

الأمير عبد القادر


صورة للاميرعبد القادر الجزائري فى السجن الفرنسى ضواحى باريس

1- المولد والنشأة



يعتبر الأمير عبد القادر من كبار رجال الدولة الجزائريين في التاريخ المعاصر ، فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورائد مقاومتها ضد الاستعمار الفرنسي بين 1832 و 1847. كما يعد أيضا من كبار رجال التصوف والشعر وعلماء الدين . وفوق كل ذلك كان داعية سلام وتآخي بين مختلف الأجناس والديانات وهو ما فتح له باب صداقات وإعجاب كبار السياسيين في العالم.
هو عبد القادر بن محي الدين بن مصطفى أشتهر باسم الأمير عبد القادر الجزائري .ولد يوم الجمعة 23 رجب 1222هـ/1807م بقرية القيطنة الواقعة على وادي الحمام غربي مدينة معسكر، وترعرع في كنف والديه حيث حظي بالعناية والرعاية .



ا2- المراحل



مرحلة النشأة والتكوين :1807-1832:،حيث تمثل السنة الأولى ميلاده بينما ترمز الثانية الى توليه إمارة الجهاد. قضى هذه المرحلة في طلب العلم سواء في مسقط رأسه بالقيطنة أين حفظ القرآن الكريم أو في آرزيو ووهران حيث تتلمذ على عدد من شيوخ المنطقة وأخذ عنهم مبادئ العلوم الشرعية واللغوية و التاريخ والشعر،فصقلت ملكاته الأدبية والفقهية والشعرية في سن مبكرة من حيـاتـه.
وفي عام 1823 زوجه والده من لالة خيرة وهي ابنة عم الأمير عبد القـــادر، سافر عبد القادر مع أبيه إلى البقاع المقدسة عبر تونس ،ثم انتقل بحرا إلى الاسكندرية و منــها إلى القاهرة حيث زار المعالم التاريخية وتعرف إلى بعض علمائها وشيوخها وأعجب بالإصلاحات والمنجزات التي تحققت في عهد محمد علي باشا والي مصر. ثم أدى فريضة الحج، ومنها انتقل إلى بلاد الشام لتلقي العلم على يد شيوخ جامع الأمويين. ومن دمشق سافر إلى بغداد أين تعرف على معالمها التاريخية واحتك بعلمائها ، ووقف على ضريح الولي الصالح عبد القادر الجيلاني مؤسس الطريقة القادرية، ليعود مرة ثانية إلى البقاع المقدسة عبر دمشق ليحج. وبعدها رجع مع والده إلى الجزائر عبر القاهرة ثم إلى برقة ومنها إلى درنة وبنغازي فطرابلس ثم القيروان والكاف إلى أن وصلا إلى القيطنة بسهل غريس في الغرب الجزائري .
المرحلة الثانية :1831 -1847
وهي المرحلة التي ميزت حياة الأمير عن بقية المراحل الأخرى لما عرفتــه من أحداث جسام وإنجازات وظف فيها قدراته العلمية وحنكته السياسية والعسكرية فلم تشغله المقاومة- رغم الظرف العصيب -عن وضع ركائز و معالم الدولة الحديثة لما رآه من تكامل بينهما .
فبعد سقوط وهران عام 1831 ،عمت الفوضى و اضطربت الأحوال مما دفع بشيوخ وعلماء ناحية وهران إلى البحث عن شخصية يولونها أمرهم، فوقع الاختيار على الشيخ محي الدين والد عبد القادر ،لما كان يتسم به من ورع وشجاعة ،فهو الذي قاد المقاومة الأولى ضد الفرنسيين سنة 1831- كما أبدى ابنه عبد القادر شجاعة وحنكة قتالية عند أسوار مدينة وهران منذ أول اشتباك له مع المحتلين - اعتذر الشيخ محي الدين لكبر سنه و بعد الحاح من العلماء و شيوخ المنطقة رشح ابنه عبد القادر قائلا: …ولدي عبد القادر شاب تقي ،فطن صالح لفصل الخصوم و مداومة الركوب مع كونه نشأ في عبادة ربه ،ولا تعتقدوا أني فديت به نفسي ،لأنه عضو مني وما أكرهه لنفسي أكرهه له …غير أني ارتكبت أخف الضررين حين تيقنت الحق فيما قلتموه ،مع تيقني أن قيامه به أشد من قيامي و أصلح …فسخوت لكم به…".رحب الجميع بهذا العرض ،وفي 27 نوفمبر 1832 اجتمع زعماء القبائل والعلماء في سهل غريس قرب معسكر وعقدوا لعبد القادر البيعة الأولى تحت شجرة الدردارة وأطلق عليه لقب ناصر الدين، ثم تلتـها البيعة العامة في 4 فبراير 1833.
في هذه الظروف تحمل الأمير مسؤولية الجهاد و الدفاع عن الرعيــة و ديار الإسلام وهو في عنفوان شبابه. وما يميز هذه المرحلة ،انتصاراته العسكرية و السياسية- التي جعلت العدو الفرنسي يتـــردد في انتهاج سياسة توسعية أمام استماتة المقاومة في الغرب و الوسط ، والشرق . أدرك الأمير عبد القادر منذ البداية أن المواجهة لن تتم إلا بإحداث جيش نظامي مواظب تحت نفقة الدولة .لهذا أصدر بلاغا إلى المواطنين باسمه يطلب فيه بضرورة تجنيد الأجناد وتنظيم العساكر في البلاد كافة.فاستجابت له قبائل المنطقة الغربية و الجهة الوسطى، و التف الجميع حوله بالطاعة كون منهم جيشا نظاميا سرعان ما تكيف مع الظروف السائدة و استطاع أن يحرز عدة انتصارات عسكرية أهمها معركة المقطع التي أطاحت بالجنرال تريزيل و الحاكم العام ديرليون من منصبيهما.
أما سياسيا فقد افتك من العدو الاعتراف به ،والتعامل معه من موقع سيادة يستشف ذلك من معاهدتي ديميشال 26 فبراير 1834، والتافنة في 30 ماي 1837.إلا أن تغيرت موازين القوى، داخليا وإقليميا أثر سلبا على مجريات مقاومة الأمير فلم يعد ينازل الفرنسيين فحسب بل انشغل أيضا بأولئك الذين قصرت أنظارهم، فتوالت النكسات خاصة بعد أن انتهج الفرنسيون أسلوب الأرض المحروقة، كما هي مفهومة من عبارة الحاكم العام الماريشال بيجو: "لن تحرثوا الأرض، وإذا حرثتموها فلن تزرعوها ،وإذا زرعتموها فلن تحصدوها..."
كان لهذه السياسة أثرها الواضح في تراجع قوة الأمير، لاسيما بعد أن فقد قواعده الخلفية في المغرب الأقصى، بعد أن ضيق عليه مولاي عبد الرحمن سلطان المغرب الخناق متحججا بالتزامه بنصوص معاهدة "لالا مغنية" وأمر جنده بمطاردة الأمير وأتباعه بما فيه القبائل التي فرت إلى المغرب من بطش جيش الإحتلال.
مرحلة المعاناة والعمل الإنساني : 1848 - 1883
تبدأ هذه المرحلة من استسلام الأمير عبد القادر إلى غاية وفاته. ففي 23 ديسمبر 1847 سلّم نفسه بعد قبول القائد الفرنسي لامورسير بشروطه،ونقله إلى مدينة طولون، وكان الأمير يأمل أن يذهب إلى الإسكندرية أو عكا كما هو متفق عليه مع القادة الفرنسين، ولكن أمله خاب ولم يف الفرنسيون بوعدهم ككل مرة، عندها تمنى الأمير الموت في ساحة الوغى على أن يحدث له ذلك وقد عبّر عن أسفه هذا بهذه الكلمات "لو كنا نعلم أن الحال يؤدي إلى ما آل إليه، لم نترك القتال حتى ينقضي الأجل". وبعدها نقل الأمير وعائلته إلى الإقامة في "لازاريت" ومنها إلى حصن "لامالغ" بتاريخ 10 جانفي 1848 ولما اكتمل عدد المعتقلين من أفراد عائلته وأعوانه نقل الأمير إلى مدينة "بو" PAU في نهاية شهر أفريل من نفس العام، ليستقر بها إلى حين نقل إلى آمبواز . في 16 أكتوبر 1852 ، وهي السنة التي أطلق فيها نابليون الثالث صراحه.
استقر الأمير في استانبول ، وخلال إقامته زار ضريح أبي أيوب الأنصاري و وقف في جامع آيا صوفيا، الا أنه فضل الإقامة في مدينة بورصة لتاريخها العريق ومناظرها الجميلة ومعالمها الأثرية، لكنه لم يبق فيها طويلا نتيجة الهزات الأرضية التي كانت تضرب المنطقة من حين لآخر ،فانتقل إلى دمشق عام 1855 بتفويض من السلطان العثماني وفيها تفرغ للقراءة والتصوف والفقه والحديث والتفسير. وأهم المواقف الإنسانية التي سجلت للأمير، تصديه للفتنة الطائفية التي وقعت بين المسلمين والمسحيين في الشام عام 1860. و تحول الأمير إلى شخصية عالمية تحظى بالتقدير و الاحترام في كل مكان يذهب إليه حيث دعي لحضور احتفال تدشين قناة السويس عام 1869. توفي يوم 26 ماي 1883 في دمر ضواحي دمشق عن عمر يناهز 76 سنة، دفن بجوار ضريح الشيخ محي الدين بن عربي الأندلسي، نقل جثمانه إلى الجزائر في عام 1966.
من مؤلفاته :
1/ذكرى العاقل وتنبيه الغافل.
2/المقراض الحاد (لقطع اللسان منتقص دين الإسلام بالباطل والإلحاد.
3/مذكرات الأمير عبد القادر.
4/المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد




كتابات الأمير:

1- ذكرى العاقل (طبع بالجزائر) الذي ترجم عام 1856 و أعيدت ترجمته عام 1877 حيث عرف حينها تحت إسم "رسالة إلى الفرنسيين" أين برهن من خلاله الأمير على تمكنه و ثقافته الواسعين.

2- المقرض الحاد (طبع بالجزائر) حيث يدين الأمير أولئك الذين يتهجمون على الإسلام.

3- السيرة الذاتية (طبع بالجزائر) .

4- المواقف (طبع بدمشق و الجزائر).

و العديد من الرسائل التي لم يتم جمعها إلى غاية الساعة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2009

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل: 10/01/2008
عدد المساهمات: 509
معدل النشاط: 60
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الإثنين 31 مارس 2008 - 9:27






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2009

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل: 10/01/2008
عدد المساهمات: 509
معدل النشاط: 60
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الإثنين 31 مارس 2008 - 9:38

يقول هو عن نفسه رحمه الله تعالى :

( أنني عبد القادر ابن
محي الدين ابن مصطفى ابن محمد ابن المختار ابن عبد القادر ابن أحمد ابن محمد ابن
عبد القوي ابن يوسف ابن أحمد ابن شعبان ابن محمد ابن أدريس ابن أدريس ابن عبدالله (
المحض ) أبن الحسن ( المثنى ) أبن الحسن ( السبط ) ابن فاطمة بنت محمد رسول الله
وزوجة علي ابن أبي طالب عم الرسول . كان أجدادنا يقطنون المدينة المنورة وأول من
هاجر إليها هو أدريس الأكبر الذي أصبح فيما بعد سلطانا على المغرب وهو الذي بنى (
فاس ) وبعد أن كثر نسله توزعت ذريته ومنذ عهد جدي فقط قدمت عائلتنا لتستقر في (
أغريس ) قريبا من ( معسكر ) وأجدادي مشهورون في الكتب والتاريخ بعلمهم وأحترامهم
وطا عتهم لله ) ( الأمير عبد القادر – سلسلة الفن والثقافة – وزارة الإعلام
والثقافة الجزائرية – الجزائر 1974 / ص / 10 )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2009

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل: 10/01/2008
عدد المساهمات: 509
معدل النشاط: 60
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الإثنين 31 مارس 2008 - 9:48

من الذين عاشوا في الشام (وبعضهم في الشام والاستانة) من آل السيد الأمير عبد
القادر الجزائري:
أ.من ذريته:
1.محيي الدين بن عبد القادر
الجزائري.
2.محمد سعيد بن عبد القادر الجزائري.
3.سليم الجزائري.
4.طاهر
بن احمد بن عبد القادر الجزائري وولده جعفر بن طاهر.
5.خالد بن الهاشمي بن عبد
القادر الجزائري.
6.محمد سعيد بن علي بن عبد القادر الجزائري.
ب.من إخوانه
وذرياتهم:
1.أخوه احمد بن محيي الدين بن مصطفى الجزائري وولده بدر الدين بن
احمد.
2.أخوه مصطفى بن محيي الدين الجزائري.
3.أخوه مرتضى بن محيي الدين
الجزائري.
4.أخوه محمد سعيد بن محيي الدين الجزائري.
5.مرتضى بن محمد سعيد
بن محيي الدين الجزائري وولده محمد بن مرتضى.
6.عبد الباقي بن محمد سعيد بن محيي
الدين الجزائري وولديه حسن وعبد المجيد.
7.نور الدين بن حسين بن محيي الدين
الجزائري وولده المختار بن نور الدين.
ج.من ذرية جده السيد مصطفى بن محمد بن
المختار الجزائري:
1.علي بن مصطفى بن محمد بن المختار الجزائري.
2.محمد سعيد
بن مصطفى بن محمد بن المختار الجزائري.
3.عبد القادر بن مصطفى بن محمد بن
المختار الجزائري.
4.حسن بن مصطفى بن محمد بن المختار الجزائري وولده عبد العزيز
بن حسن وابناء عبد العزيز وهم كل من المختار و علي وخالد.
ويقال ان لمعظمهم
ذريات في بلاد الشام الى يومنا هذا والله اعلم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sopbillal

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
العمر: 30
التسجيل: 22/08/2007
عدد المساهمات: 556
معدل النشاط: 11
التقييم: 3
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الإثنين 31 مارس 2008 - 16:29

مشكور اخى ccc.1993 على الاضافة القيمة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2009

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل: 10/01/2008
عدد المساهمات: 509
معدل النشاط: 60
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الثلاثاء 1 أبريل 2008 - 14:15

على الرغم من مرور ما يقرب من قرن وربع القرن على وفاة الأمير عبد القادر الجزائري قائد الثورة الأولى في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، إلا أن الصفةُ السياسية هي الغالبة على الأمير. فلا نكاد نجد في الكتب التي تؤرِّخ للنهضة العربية ذكراً لهذا الأمير إلا وهو مرتبط بثورته ضد فرنسا، أو بوقوفه ضد الحرب الطائفية بالشام عام 1860 م، أو بتبيان علاقته بالدولة الفرنسية، أو زياراته المتعددة إلى الأستانة ومصر وباريس، وحصوله على الأوسمة والمنح.

والحق أن حياة الأمير عبد القادر السياسية تعرَّضت لأكثر من تقويم سلباً وإيجاباً. وليس في ذلك ما يدعو إلى الغرابة : فهو الأمير الذي حارب فرنسا لمدة سبعة عشر عاماً، وهو الذي ذكرته تقارير القناصل الأجانب بصفته حامي النصارى صاحب الشخصية العربية الإسلامية المرموقة وقد ظل طوال حياته يعامَل كرجل دولة، وهو – إلى جانب هذا كلِّه – رجل فكر متبحِّر في علوم الدنيا والدين. وقد كانت له آراء خاصة في قضايا العقل والأخلاق واللغة والتصوف، مما يجعله أحد أبرز رجالات النهضة المبكرين، على تمايزه عن جلِّهم بأنه رجل سياسة وفكر في آن.
إنه صاحب الاسم الذي يتردد ذكره كثيرا في الجزائر من خلال إطلاق اسم الأمير على الكثير من المؤسسات العلمية والثقافية والمجمعات السكنية عبر ربوع البلاد، بل أصبح اليوم تمثال الأمير يعلو قلب العاصمة الجزائر محل تمثال "بوجو" ألد أعدائه من مسئولي الاحتلال الدموي،

لكن هل يحتل عبد القادر قلب تاريخ الجزائر أيضاً ؟
فما هي مكانة الأمير اليوم في تاريخ الجزائر ؟
وأي أثر خلّف في أرضها ؟
هل تُختصر حياة الأمير في بعض مقتنياته بالمتحف ؟
من هو الأمير عبد القادر؟
إن الحديث عن الأمير عبد القادر وتاريخه أمر مدهش وصعب في نفس الآن، أن نقول كلمة تستوفيه حقه أمر مستحيل، وإلى الآن وبالرغم من مضي أزيد من أربعين سنة على استقلال الجزائر لم نجد من قال الكلمة الفصل في تاريخ هذا الرجل العظيم عظمة هذا البلد، فقد يجمع الجزائريين على أن الأمير هو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، القائد الفذّ العبقري، والخطيب الملهم، الذي جمع بين السيف والقلم، أوّل من أثار الضمير الشعبي الجزائري، وبذر بذور الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، عالم الأمراء وأمير علماء دمشق. إلا أنه هناك أصداء تسمع لأصوات خافتة متسائلة هل كان هذا الفارس أميراً من حكايات ألف ليلة وليلة ؟ أو أحد فرسان الإسلام القادر على قتل ألف مرتد بضربة سيفٍ واحدة ؟
مهما كان الوصف اليوم بالكاد الجزائر تذكر شيئاً عن الأمير عبد القادر الجزائري، اللهم إلا في حالات نادرة كيوم وفاته أو بيعته أو في بعض الندوات العلمية والفكرية والحفلات الفنية والأدبية، وعرض التراث ومخلفات الأمجاد الوطنية، وقد يطول الأمر لسنين، وحاله أفضل من غيره من رجال الأمة الذين صنعوا تاريخ الأمة بأحرف من ذهب، ولسان الحال يقول لماذا التقاعس وتجاهل الرجال - من رجال مقاومة وعلماء ودعاة وشهداء ومجاهدين...
- هل كان كل هؤلاء متقاعسين عن الجهاد والنضال ضد المستعمر الفرنسي أو المستبد المتفرعن، الذين كانوا أول من وقف في وجهه وقالوا له (يا ظالم) وتحملوا القمع الرهيب الذي أودى بحياة عشرات الألوف منهم...

إن الناظر والمتفحص لرفوف المكاتب ولقائمة الكتب، سيجد بضع عشرات من الكتب التي تذكر جانبا من حياة الأمير، وإذا قارن الباحث مؤلفي تلك الكتب سيجد أن أغلبهم أجانب وأن أهل هذه البلاد أقلامهم شحت لكتابة تاريخ أميرهم...
عندما ترتاد المدرسة، ستتوقع أنها تُعلم كل شيء عن الأمير، وأن كتب التاريخ والمناهج الدراسية لمختلف الأطوار تنصف الأمير بالذكر والتعريف به للأجيال الجديدة الصاعدة، لكن في عهد الجزائر المستقلة لا يذكر الأمير إلا في طور واحد وفي درس أو درسين طيلة مشوار طالب العلم، فيما تتفنن المدرسة الجزائرية في تعليم كل شيءٍ عن معركة بواكي، وأغنية رولا، وتعجز أن تعطي أي معلومةٍ عن عبد القادر.




صور للأمير وعائلته في القصر



ورغم هذا الشح في المعلومات، نجد الجيل المتعلم يعلم الشيء القليل خيرا من لا شيء، وحاله أفضل من الأغلبية من أفراد المجتمع الذي تتفشى فيه الأمية بشكل رهيب، ولله الحمد أن هناك من يعرف في أحسن الأحوال الاسم أو يذكر على الأقل عام 1966 م، حين أعادت طائرةٌ كبيرةٌ الفارس العظيم إلى الجزائر، ليصبح الأمير بيننا تركا دمشق، واجتمع نحو نصف مليون مواطن جزائري، إلى جانب أربعين وفداً من الأقطار العربية والصديقة، وأعضاء مجلس الثورة الجزائري، في مقبرة الشهداء لدفنه في مقبرة الشهداء. يردد بعض الذين تابعوا الحدث وبقى عالق في أذهانهم أن الجزائر شهدت احتفالاً مهيباً بدفن رفاته، حيث وضع الجنود نعش الرجل الذي كان يرمز إلى الاستقلال على الأرض وصاحوا : فليتمجد المحارب العظيم، ثم أغلقوا القبر، لكنهم لم يكونوا يعرفون شيئاً عن حياته.. حينها كان الكل يتوقع أن يتم إخبارهم عن حياته، والأسلحة التي تركها، وقصر فرنسا ولؤلؤة الشرق، لكن في ذلك اليوم لم يقل أحد لماذا غادر الجزائر؟ ولا إلى أين ذهب ؟
لقد سُجن الأمير وأتباعه في تولو بفرنسا، ومن هناك تم نقله إلى بو، ثم إلى قصر أمبواز الذي قضى فيه أكثر من أربعة أعوام من نوفمبر 1848 م حتى ديسمبر 1852 م، وقبل ذلك ببضعة أسابيع في 16 أكتوبر عام 1852 م استقبل الأمير الرئيس لويس نابليون الثالث الذي جاء ليلعن عن حريته. وكان الأمير يعيش مع عائلته تحت مراقبةٍ قاسية وفي حالة حرمانٍ كبيرة، يمكنك أن تتخيل الصدمة التي أصابت أقارب الأمير الذين توفى منهم 25 فرداً بسبب البرد والمرض بعدما قضوا حياتهم تحت الخيام في وسط سهول الجزائر الواسعة.



اليوم تحتفظ فرنسا حسب البروفيسور برونو ايتيان العضو في معهد فرنسا الجامعي بعدد من كتابات الأمير في تلك الفترة - رسائل إلى الفرنسيين - عبارة عن نصوص شهيرة صغيرة ذات طابع تربوي مثيرة للاهتمام، على غرار رفات أفراد عائلته المدفنين في مقبرة خاصة بجوار القصر، وعديد الذكريات والمقتنيات الخاصة بالأمير وأفراد عائلته.. تعجز الجزائر على استردادها أو جلب نسخ منها على الأقل لإثراء متحف الأمير..




صور للأمير في دمشق



من فرنسا إلى دمشق التي عاش فيها الأمير ودفن بها في جامع الشيخ محيي الدين، قبل أن تنقل رفاته إلى الجزائر. تذكره دمشق اليوم لفضل خصاله وأخلاقه السامية التي سجلها له التاريخ بإطفاء نار الفتنة الطائفية سنة 1860 م، وهي التي يقطن بها بعض أحفاد الأمير، إلا أن ما يأتينا من أخبار دمشق يجعلنا نعتقد أن هناك محاولات للقضاء على ذكرى الأمير في الأرض العربية، فقد أصبحت المادة قليلة عن حياته ونشاطه بها، حتى من الأمور المادية المورثة عنه اختفت والشيء القليل الباقي على وشك الاندثار والأسباب تعود لتقصير الحكومتين الجزائرية والسورية، اللتان كان من المفروض أن تتضافر الجهود بينهما لإحياء ذكرى عبد القادر كتراث، ومن المفروض أن يتكرم هذا الرجل، وأن يُعطى حقه، ويوفوه حقه.. لو كان هذا الإنسان موجود في بلد من بلاد العالم لكرموه خير تكريم هو وأبناؤه وأبناء أبنائه وإلى آخره.
ومن ذلك قيام شركة بلجيكية بتمويل من المفوضية الأوروبية بترميم قصر الأمير الواقع في ضاحية دمر غرب دمشق بعدما عان من الإهمال والتخريب بسبب أنه مهجور منذ عشرات السنين.. حيث راعت الدراسة الترميمية التصاميم وحافظة على النمط العام للمبنى، الذي حول مركز إقليمي للتنمية المحلية المستدامة.





من جديد في الجزائر، وعلى غرار ما سبق ذكره، نجد الأمير في بعض المتاحف من خلال عرض بعض مقتنياته وأثاره كالتي يتوفر عليها متحف الجيش برياض الفتح أو متحف أحمد زبانة بوهران، فيما لا يزال متحفا الأمير والمقاومة، المقامان بدار قيادة الأمير عبد القادر ومحكمته بمدينة معسكر، ينتظران المقتنيات الخاصة بمؤسسة الدولة الجزائرية الحديثة ليتحولا إلى متحفين حقيقيين، بدل بنايتين أثريتين، مثلما هو عليه الحال حاليا. فحسب ما أكده مدير الثقافة لولاية معسكر، فإن متحف الأمير الذي أقيم بمحكمة الأمير عبد القادر، التي أعيد ترميمها منذ سنوات مع دار القيادة المقابلة لها بأموال ضخمة وقرر رئيس الجمهورية بتحويلهما إلى متحفين، لا يحوي بين جنباته حاليا سوى أربع مقتنيات هي برنوس الأمير وسريره ومزهريتين نحاسيتين ومعلق خشبي لسيفه، ولم تصل المتحف المجهز بأحدث أجهزة الرقابة التقنية والإنذار، أيّ مقتنيات أخرى مثلما وعدت به بعض السلطات، حيث كان من المقرر أن يتم استقدام بعض التحف والمقتنيات من متحف أحمد زبانة بوهران لوضعها بمتحف الأمير، كما كان مقررا وضع مقتنيات أخرى شرعت رئاسة الجمهورية في استلامها من سوريا بهذا المتحف، مع جمع البعض الآخر من أحفاد الأمير والمواطنين الذين أبدى بعضهم استعدادا لذلك، بما في ذلك بعض المخطوطات التي تحمل تأليف الأمير عبد القادر أو أشعاره.



لكن المدهش أن متحف الأمير يعاني مشكلة أخرى حسب ذات المسئول، هي رمي بعض الجيران للأوساخ في محيطه، مشوّهين المنظر العام وغير معيرين أدنى اعتبار لزوّار الهيكل من تلاميذ ووفود رسمية وحتى أجانب، مما يطرح تساؤلات عن قيمة الأمير في قلب سكان مسقط رأسه.
ذات الحال يعانيه فيلم "الأمير" الذي يبقى رهن السيناريو الجيّد والقرار السياسي، حيث وإلى اليوم يؤكد المخرج السينمائي بن عمر بختي أنه رفض السيناريوهات التي كُتبت لحد الآن عن الأمير عبد القادر وعدّدها ثلاثة، وأضاف أنه في انتظار إعادة كتابة سيناريو متكامل يكون في مستوى باعث الدولة الجزائرية الحديثة، معتبرا إمكانية الشروع في تصوير الفيلم مرتبطة بإعادة كتابة السيناريو. للعلم أن وزارة الثقافة منحت المخرج منذ عشر سنوات مبلغا ماليا قدره ست مائة ألف دينار جزائري كمساعدة لكتابة السيناريو، لكنه لا يزال مجمّدا ولم يتحصّل عليه لحد الآن، رغم أنه يملك الحق القانوني لاستغلاله، في يبقى حسب المخرج آمال تصوير الفيلم مرتبط بالإرادة السياسية لأن الفيلم يتطلّب تركيبا ماليا ضخما، وليس بإمكان أي جهة تحقيقه دون مساعدة الدولة الجزائرية.
رغم هذا هناك آمال تنعش التفاؤل بأن تأتي المبادرة من جهات أخرى كالفيلم التي أنجزته قناة أرتي الفرنكو-ألمانية عن احتلال الجزائر وركزت فيه عن نضال الأمير، أو البرنامج الوثائق حياة الأمير لذات القناة التي أوردت فيه صور ووثائق جد نادرة عن الأمير، أو عن مبادرة قناة أبوظبي التي أبدت رغبتها في تصوير مسلسل تاريخي ضخم عن سيرة حياة الأمير وأنها ستعمد إلى تحقيقه خلال السنوات القليلة القادمة. المبادرات الأجنبية كثيرة ومتنوعة كان أخرها استضافت المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف معرضا وسلسلة محاضرات حول الأمير عبد القادر الجزائري، وأعتبر المعرض الأول من نوعه الذي يخصص لحياة أمير وقائد عسكري عربي قاوم الاحتلال، هذا وإن دل إلا على مكانة الأمير لدى الغرب وقيمت ونضاله خاصة ما تعلق بحوار الديانات، كما قررت بعض الدول الأوروبية تسمية بعض شوارع مدنها باسم الأمير على غرار ما قام به مسيحيو أميركا بأن سمو مدينة القادر بالولايات المتحدة باسمه تكريما له على إطفاء نار الفتنة منذ ذلك العهد.
ويبقى علينا اليوم نحن الجزائريين أن نبحث عن الأمير ولا نتركه يفلت من أيدينا ليحتضنه الغرب، ذاك الغرب الذي يصور تجربة الأمير عبد القادر الجزائري أنها إلى حد كبير تجربة العلاقة الطويلة بين شعوب الشرق والاستعمار الغربي فيما يظل البعض منا يشكك في أنها تجربة في غالبيتها صورة سلبية، والحقيقة أنها تحوي صوراً إيجابياً تفتح الطريق أمام الحوار والتفاعل الضروريين، ونموذجاً حضارياً خارقاً في إيجابيته وتسامحه وفي تفاعله، من أجل تأسيّس الحوار بين الشرق والغرب وللتفاعل بين الحضارات والثقافات بل حتى أسّس القومية والوطنية في المنطقة العربية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بطولات العرب

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر: 25
المهنة: طالب
المزاج: محلل
التسجيل: 12/03/2008
عدد المساهمات: 1520
معدل النشاط: 568
التقييم: 18
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الثلاثاء 1 أبريل 2008 - 14:22

رجل مجاهد نجله ونحترمه هكذا تعلمنا من مقرراتنا الدراسية وهذا الرجل قد تلقى دعما من المغرب بالاسلحة وما الى ذلك لدعم المقاومة اجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2009

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل: 10/01/2008
عدد المساهمات: 509
معدل النشاط: 60
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الثلاثاء 1 أبريل 2008 - 14:28

10 13 28




عدل سابقا من قبل ccc.1993 في الثلاثاء 1 أبريل 2008 - 14:50 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بطولات العرب

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر: 25
المهنة: طالب
المزاج: محلل
التسجيل: 12/03/2008
عدد المساهمات: 1520
معدل النشاط: 568
التقييم: 18
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الثلاثاء 1 أبريل 2008 - 14:33

الم يعجبك كلامي اخي الحبيب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2009

مســـاعد أول
مســـاعد أول



الـبلد :
التسجيل: 10/01/2008
عدد المساهمات: 509
معدل النشاط: 60
التقييم: 1
الدبـــابة:
الطـــائرة:
المروحية:




مُساهمةموضوع: رد: الأمير عبد القادر الجزائرى   الثلاثاء 1 أبريل 2008 - 14:45

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند


و في هذا الظرف العصيب الذي تمر به المقاومة الشعبية،ازدادت امدادات العدو ونجداته، وبدأت في محاصرة الأمير وملاحقته أينما ولى،مما اضطره إلى العودة ثانية إلى المغرب، وهنا لم يجد السلطان المغربي- وتحت التهديد الفرنسي - مفرا لتجهيز الجيوش المغربية لمحاربة اخوته في الدين، الفارين اليه فوجه جيشا ضخما تعداده 50.000 جندي أسند قيادته لابنيه الأمير أحمد ومحمد، وحصلت بين الجيشين الشقيقين - وبكل أسى وحسرة -" معركة طاحنة يوم 15 ديسمبر 1847 على ضفاف نهر ملوية تكبد فيها المغاربة خسائر فادحة، وقتل للأمير أربعة أفراس كدليل على شدة وهول الموقعة، التي دخلها عبدالقادر مضطرا بعد أن كاتب علماء مصر بشأن موقف السلطان منه، فأفتوا بقتاله."


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الأمير عبد القادر الجزائرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: شمال افريقيا-

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2014

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين