أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الثلاثاء 30 نوفمبر 2010 - 23:50

الحرب العالمية الثانية.....الجزء الاول
اولا..دعونا نلقى نظرة على الاجواء فى الساحة العالمية واهم العلاقات الدولية قبل الحرب ونعرف جذورها واسباب اندلاع تلك الحرب:-
1. سياسة الدول الكبرى:-


تأثرت العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى بمواقف الدول فهنالك دول تضررت بعد مؤتمر فرساي وهي

ألمانيا وايطاليا واليابان, وقد أثرت سياسة هذه الدول على سياسة الدول الكبرى: بريطانيا وفرنسا وروسيا وأمريكا

حيث كان التباعد والتناقض واضحا بين هذه الدول.



ألمانيا:- لم توافق على شروط فرساي ولا على حدود عام 1919. وأخذت تستعيد قوتها بالتعاون مع روسيا.

ومع صعود النازية الى الحكم أخذ هتلر في إتباع سياسة توسعية فأعاد إقليم السار ,وحصن منطقة ألراين وانشأ جيشا

كبيرا وتقرب من ايطاليا وبريطانيا وعمل على عزل فرنسا وقطع علاقته مع روسيا ولكن عام 1939 غير موقفه من

روسيا وعقد معها اتفاقية روبنتروب - مولوتوف وكان من أهم بنودها الهجوم على بولندا.



ايطاليا:- شعرت ايطاليا بخيبة أمل كبيرة من قرارات مؤتمر فرساي وفي سنة 1922 وصلت الفاشية بزعامة

موسيليني الى السلطة في ايطاليا وقد اتبع سياسة التوسع والتقرب من ألمانيا بعد احتلال ايطاليا للحبشة, وفي عام

1935 تأزمت العلاقات بين ايطاليا وفرنسا , وفي عام 1936 تدخلت ايطاليا في الحرب الأهلية الاسبانية ( 1936-

1939).



روسيا:- اتبعت سياسة مؤيديه لألمانيا بعد اتفاقية رابالو سنة 1922 واستمرت هذه العلاقة حتى سنة 1934 وحيث

قطع هتلر علاقاته بالتحاد السوفييتي. وقد حدثت تقارب بين روسيا وبعض الدول الأوروبية ( فرنسا وتشيكوسلوفاكيا)

لمنع التوسع الألماني نحو الشرق. كما وازداد قلق روسيا من جراء هجوم اليابان على الصين واحتلال منشوريا.





بريطانيا:- تمحورت سياسة بريطانيا في دعم ألمانيا وذلك للمحافظة على ميزان القوى وكذلك بهدف اضعاف

فرنسا. وقد أظهرت بريطانيا تنازلات لألمانيا منها موافقة بريطانيا على احتلال ألمانيا للنمسا سنة 1938 .

وبلغت سياسة الترضية أوجهها في عهد رئيس حكومة بريطانيا نيفيل تشمبرلن.



فرنسا:- لم تتنازل فرنسا لألمانيا عن قضية التعويضات بسبب تخوفها من هجوم ألمانيا عليها في المستقبل.

ولكن بسبب الضغوط الدولية ومعارضة بريطانيا لفرنسا – أخذت فرنسا تبدي تنازلات لألمانيا.

اهتمت فرنسا بتقوية عصبة الأمم لإعادة التعاون مع بريطانيا.

وبعد صعود هتلر الى الحكم في ألمانيا, عقدت فرنسا حلف عسكري مع روسيا سنة 1935.



الولايات المتحدة:- عادت الى سياسة العزلة بعد الحرب العالمية الأولى حسب مبدأ مونرو ولكنها قامت بدعم ألمانيا

كي لا تقع تحت التأثير الشيوعي.

وبالرغم من عدم اعتراف الولايات المتحدة بالنظام الشيوعي إلا أنها قدمت الدعم لروسيا الشيوعية لكي تقف في وجه

الخطر الياباني. وقد استمر حياد أمريكا حتى عام 1941 حين دخلت الحرب ضد دول المحور.





اليابان:- بعد الحرب العالمية الأولى أخذت اليابان تتوسع في منطقة الشرق الأقصى وذلك لرغبتها في الحصول على

المواد الخام لتقوية صناعتها. وفي عام 1931 قامت اليابان باحتلال منشوريا من الصين وأعلنت انسحابها من عصبة

الامم قامت بالتقارب من ايطاليا وألمانيا, وتشكيل محور روما – برلين – طوكيو ودخلت الحرب العالمية الثانية الى

جانب دول المحور.



2. في اعقاب الحرب العالمية الاولى:



في الفترة بين 1920- 1922 عقدت عدة مؤتمرات أهمها:-



أ. مؤتمر واشنطن:- واشترك فيه الدول الكبرى واقتصر عمله على الشرق الأقصى والتوازن البحري.



ب. مؤتمر_جنوا سنة 1922 :- عقد في جنوا في ايطاليا لبحث قضية التعويضات الألمانية وقضية الديون الروسية

ولكن هذا المؤتمر فشل بسبب الموقف العدائي الذي أظهرته الدول الكبرى تجاه سوريا وألمانيا.



ج. مؤتمر رابالو سنة 1922 :- عقد بين روسيا وألمانيا وتقرر فيه التعاون المشترك بين البلدين بعد فشل مؤتمر

جنوا- وقد استمر التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بينهما حتى عام 1933 حين صعد هتلر الى السلطة في

ألمانيا.



3. احتلال منطقة فرنسا الرور 1923 :

قامت فرنسا باحتلال منطقة الرور الألمانية بمساعدة بلجيكا وذلك لضمان نقل الفحم بموجب اتفاقية التعويضات

وكانت هذه المنطقة تحتوي على 80% من مناجم ألمانيا كما كانت مركزا للصناعة الألمانية.



أدى هذا الاحتلال الى عدة نتائج وخيمة وأهمها:-



أ. أثار رد فعل عنيف داخل ألمانيا حيث حاول هتلر القيام بانقلاب في ميونخ ولكنه فشل وسجن.



ب. أخذت ألمانيا في تحريضي سكان الرور الألمان لمقاومة الاحتلال الفرنسي.



ج. اثأر الاحتلال احتجاج ومعارضة بريطانيا والولايات المتحدة واستخدمتا الضغط الاقتصادي على ألمانيا فعقد

مؤتمر في لندن سنة 1924 برئاسة داوز الخبير الاقتصادي الأمريكي الذي وضع برنامج للتعويضات الألمانية.



د. تأزم العلاقات بين ألمانيا وفرنسا وكذلك بين فرنسا وبريطانيا.

وهذا مهد الطريق الى عقد معاهدة لوكارنو سنة 1925 في سويسرا, واشترك فيها فرنسا وألمانيا وبلجيكا. وبتأييد

بريطانيا وبموجب هذه المعاهدة تم تحديد الحدود المشتركة بين هذه الدول الثلاث كما وتقرر عدم الاعتداء دولة على

الأخرى وحل مشاكل بالطرق السلميه.

هذه المعاهدة أدت الى تحسين العلاقات بين بريطانيا وفرنسا ولكنها أثارت معارضة روسيا.



4. غزو اليابان لمنشور يا:-



قامت اليابان باحتلال منشوريا من ألصين عام 1931 ويعيد ذلك الى عدة أسباب أهمها:

أ‌. إيجاد أسواق في الصين لتصريف إنتاجها.

ب‌. ازدياد عدد سكان اليابان وأرادت اليابان إيجاد الحل لهذه المشكلة.

ج. استغلت اليابان حادثة تفجير خط سكة حديد ياباني في منشور يا.



رفضت اليابان طلب عصبة الأمم بالانسحاب وأعلنت خروجها من عصبة الأمم وهذا زاد من التوتر الدولي.



5. غزوايطاليا للحبشة سنة 1935:-





كان احتلال اليابان لمنشوريا بمثابة الضوء الأخضر لدول اخرى حيث قادت ايطاليا باحتلال الحبشة. هدفت ايطاليا

بناء إمبراطورية كبيرة في أفريقيا وقد اتبع موسوليني سياسة استعمارية توسعيه مقلداً اليابان.

تمكنت ايطاليا من احتلال الحبشة بدون مقاومة تذكر واضطر زعيمها هيلاسي لاسي الهرب الى انجلترا وطالبها

بالتدخل.

وكان موقف عصبة الأمم إدانة ايطاليا وفرضت عليها عقوبات اقتصادية ومنعت الدول الأخرى من التعاون معها.





أهمية هذا الاحتلال:-

أ‌. ازدياد التقارب الألماني – الايطالي بسبب اعتراف هتلر بالاحتلال الإيطالي للحبشة وأقيم وحور روما –

برلينيا.

ب‌. أزدياد التباعد بين ايطاليا وكل من بريطانيا وفرنسا بسبب فرض العقوبات من قبل عصبة الأمم على ايطاليا.

ج‌. أعلن موسيليني عن خروجه من عصبة الأمم بعد ان رفض طلب بريطانيا وفرنسا الانسحاب

من الحبشة وهذا ادى الى ازدياد التوتر الدولي.





6. انسحاب هتلر من عصبة الأمم:-

أعلنت ألمانيا عام 1933 عن انسحابها من عصبة الأمم وذلك بعد أن رفضت الدول الأوروبية إعلان مساواة ألمانيا

في مجال التسلح وهذا الانسحاب اثأر قلق وتخوف فرنسا خاصة وبقية الدول الأوروبية عامة وساعد في اشتداد

التوتر الدولي.



7. أعلان تسليح المانيا:-

أعلن هتلر عن ضم قطاع السار سنة 1935 بعد إجراء أستفتاء شعبي استعمل فيه الإرهاب

ونقض هتلر الشروط العسكرية والبحرية لمعاهدة فرساي واخذ في بناء قوات برية وبحريه وجويه ألمانية وأعاد

تسليح منطقة الراين عام 1936. وفي نفس العام تقدم الجيش الألماني واحتل منطقة الراين وأعلن عدم الالتزام

بالتعويضات التي فرضت على ألمانيا وهذا أدى الى تأزم العلاقات الدولية, فأخذت بعض الدول تستعد عسكريا

واحتدم سباق التسلح.



8. الازمة العالمية الاقتصادية:- ( 1929-1936)



شهدت الولايات المتحدة ازدهاراً اقتصادية كبيرا بعد الحرب العالمية الأولى خاصة في سنوات العشرين (1920-

1929) ولكن هذا الازدهار بلغ نهايته عام 1929 ( 24 تشرين أول- يوم الخميس الأسود). حيث بدأت أزقة اقتصادية

حادة سرعان ما أصبحت أزقة عالمية.

أسبابها:-



أ. ألآعتمادات الضخمة التي وضعتها البنوك لأمريكية تحت تصرف المنتجين المستهلكين

الأمريكيين لاستمرار الانتعاش الاقتصادي.



ب. استرداد الدول الأوروبية قدرتها على الإنتاج الزراعي مما أدى الى هبوط المبيعات الأمريكية

الى أوروبا.



ج. إقفال اكبر الأسواق العالمية في وجه الصادرات الأمريكية خاصة الصين وروسيا.



د. قيام رجال الأعمال ببيع سندات التي يملكونها بعد ان لاحظ الخبراء بالشؤون المالية ورجال

الإعمال إن ارتفاع اسعار الاسهم في البورصة لا علاقة له بقيمة المشاريع الحقيقية فقد انهارت البورصة

بنسبة %40.



ه. طبيعة النظام الرأسمالي الليبرالي الفوضوي والغير موجه.



نتائج الازمة الاقتصادية:-





أ. حدوث أزمات اجتماعية خطيرة كانتشار المجاعة والأمراض والبطالة. فقد بلغ عدد العاطلين

عن العمل حوالي 40 مليون منهم 6 ملايين في ألمانيا حيث استغلهم هتلر في مصانع

الأسلحة وفي الجيش النازي.

ب. انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة كبيرة في الولايات المتحدة وفي الكثير من الدول الأوروبية, كما أأصيب

الإنتاج الزراعي بكارثة كبرى بسبب انخفاض أسعاره وقد توقفت الحركة التجارية في العالم بسبب ركود

حركة الاستيراد والتصدير.

ج. حدوث أزمات سياسية حيث ساعدت الأزمة الاقتصادية في انهيار الأنظمة الديمقراطية في كثير من الدول فما

فتح المجال الى ظهور الأنظمة الديكتاتورية كما الحال في ايطاليا الفاشية وألمانيا النازية.

د. حدوث أزمات دولية حيث أقدمت اليابان على احتلال منشوريا من الصين لحل مشاكلها الاقتصادية كما قامت

ايطاليا باحتلال الحبشة وازدادت الاطماع الألمانية في أوروبا بعد ان خرجت ألمانيا من عصبة الأمم ونقضت

قرارات معاهدة فرساي.

ه. انهت هذه الازمة مشكلة التعويضات التي فرضت على الدول المهزومة في الحرب العالمية

الاولى فالازمة اثبتت ان دفع التعويضات من المستحيل تنفيذه لهذا تم الغاء التعويضات وهذا

الامر عاد بالفائدة على المانيا بشكل خاص.



طرق معالجتها:- وصل الرئيس الأمريكي روزفلت الى السلطة عام 1932 فوضع منهاجا للعمل دعي "المشروع

لجديد" The new deal واعتمد في ذلك على:-

أ. إصلاح حالة الزراعة فسن قانون الإصلاح الزراعي. واقبلت الحكومة على شراء الإنتاج الزراعي الكاسد

وبيعه بأسعار منخفضة للمحتاجين.

ب. تحسين حالة الصناعة فوضع قانون معالجة الصناعة الوطنية.

ج. أقام مشاريع تطوير بمبادرة الحكومة ليس بهدف الربح بل لإيجاد أماكن عمل للعاطلين عن

العمل ومن أهم المشاريع مشروع وادي تنسي.

د. تخفيض قيمة الدولار حيث أصبح يساوي 3/2 قيمته السابقة وهذا ساعد في تقليص نسبة

الديون.



لقد أدت هذه الخطوات الى زيادة لإنتاج الصناعي بشكل مستمر وبدأت أزمة البطالة تخف تدريجيا.







9. الحرب الاهليه الاسبانية ( 1936- 1939):-



الحرب الأهلية تعني قتال او حرب بين مواطني دولة ما وذلك لأسباب عديدة منها إيديولوجية أو اقتصادية أو دينية

أو قومية.





اسباب الحرب:-

أ. المشاكل الاقتصادية التي واجهت اسبانيا في فترة ما بين الحربين.



ب. الصراع الداخلي بين أحزاب اليمين واليسار على الحكم, وقد تركز الصراع بين الجمهوريين والملكيين. فقد

وصلت أحزاب يسارية الى الحكم وقاموا بمصادرة أملاك الكنيسه وكبار الملاكين وتوزيعها على الفلاحين مما

أدى الى ازدياد نشاط قوى اليمين.



ج. عام 1936 فازت الأحزاب اليسارية في الانتخابات وتم اغتيال احد زعماء اليمين مما أدى الى إشعال نار

لحرب الأهلية وقد قاد قوى اليمين الجنرال فرانكو.



مواقف الدول من هذه الازمة:-



ا. وقفت بريطانيا وفرنسا موقف حياد على اعتبار أن هذا للصداع هو أمر داخلي في اسبانيا

وليس من حقهما التدخل.



ب. الاتحاد السوفيتي أيد قوى اليسار وقام بإرسال مساعدات عسكرية ومتطوعين لمساعدة

القوات اليسارية - الجمهورية لمنع استيلاء اليمين عن السلطة في اسبانيا.

ج. ألمانيا وايطاليا وقفتا الى جانب قوى اليمين بزعامة الجنرال فرانكو وأمدته بالسلاح للقضاء

على القوات اليسارية الشيوعية .



وهكذا أصبحت أسبانيا ميدانا للصداع العسكري والايديولوجي بين الشيوعية من جهة وبين النازية والفاشية من

الجهة الأخرى وتحولت هذه الحرب الى إحدى الأزمات الدولية التي ساعدت في توتر العلاقات الدولية في أوروبا

فقد كان لتعاون ألمانيا وايطاليا مع فرانكو المتمرد في الحرب الأهلية الأسبانية خطوة اخرى نحو الحرب العالمية

الثانية.



10. احتلال المانيا للنمسا 1938:-

لقد نشأ حزب نازي في النمسا مؤيد لألمانيا وطالب هذا الحزب باشراكه في الحكم فرفض, طلبه,مما دفع هتلر الى

التدخل واستدعى رئيس وزراء النمسا شوشينغ shushing وطلب منه توحيد النمسا مع ألمانيا ومنح النازيين في

النمسا مراكز عالية, وقد وافق على ذلك ولكنه عاد ورفض هذه المطالب فاجبره هتلر على الاستقالة وسيطر الحزب

النازي على الحكم في النمسا وأعلنت ألمانيا ضم النمسا الى ألمانيا 1938 وتم احتلالها بدون مقاومة وأعلن هتلر إن

النمسا جزء لا يتجزا من ألمانيا وهكذا ضم بملايين نسمة الى ألمانيا ( الرايخ الثالث).

ولم تتدخل عصبته الأمم في ذلك بسبب عجزها واكتفت بريطانيا وفرنسا بتوجيه اللوم لألمانيا, وهذا مثال رائع

لسياسة الترضية التي اتبعتها هذه الدول تجاه ألمانيا وكان وراء سياسة الترضية رئيس وزراء بريطانيا نيفيل

تشمبرلن وذلك مع تعينه رئيسا للحكومة عام 1937 وقد كان من كبار دعاة سياسة الترضية وبموافقته وبتأييده

استطاع هتلر ضم عدة مناطق ألى ألمانيا.

لقد تميزت سياسة الترضية بالتنازلات والتساهلات لصالح ألمانيا بسبب تهديدها بالحرب وإلغاء قيود معاهدة فرساي

المذلة. وقد اعتقد تشمبرلن إن سياسة الترضية تؤدي الى تفادي نشوب حرب عالمية. وقد وصلت هذه السياسة أوجها

في مؤتمر ميونخ أيلول 1938.



11. مؤتمر ميونخ 29 ايلول 1938:-





عقد هذا المؤتمر برئاسة موسوليني (ايطاليا), هتلر (ألمانيا), دالادييه (فرنسا), تشمبرلن (بريطانيا). وكان هدف

المؤتمر إقرار السلام في أوروبا ومن أهم قراراته :-

أ- تنازل تشكو سلوفاكيا عن السوديت لصالح ألمانيا (خاصة المناطق التي تسكنها أغلبية ألمانيه).

ب- إجراء استفتاءات تحت إشراف دولي في أقاليم اخرى.

ج- تكليف لجنة دولية لتخطيط الحدود الجديدة بين ألمانيا وتشكو سلوفاكيا



نتائج المؤتمر:-



أ- قبلت تشيكوسلوفاكيا مرغمة بالتسوية. وعبر الجنود الالمان الى السوديت

ب- اعتبر هذا المؤتمر نصرا دبلوماسيا لهتلر حيث نقض معاهدة فرساي.

ج- تأجيل موعد الحرب بسنة واحدة الى 1939.

د- عدم اتخاذ الدول الديمقراطية خاصة بريطانيا وفرنسا موقفا حازما من ألمانيا واعتبر هذا مثالا

أخرا لسياسة الترضية.

ه- كان مؤتمر ميونخ أخر محاولة لإقرار السلام في أوروبا واعتقد تشمبرلن انه حقق السلام ومنع

انفجار الحرب.



12. احتلال تشيكوسلوفاكيا 1939:-

لم يكتفي هتلر بضم السودين بل قام بمهاجمة مناطق اخرى في تشيكوسلوفاكيا, وتم احتلال

"براغ" العاصمة واجبر هتلر الرئيس التشيكي على توقيع وثيقة تنص على ضم بلاده الى ألمانيا وهكذا زالت

تشيكوسلوفاكيا عن الخارطة الأوروبية ولم يعبا هتلر باحتجاجات الدول الكبرى.

لقد أدى هذا الاحتلال وأعمال عدوانية اخرى قامت بها ألمانيا وايطاليا مثل احتلال ميمل من قبل

ألمانيا واحتلال ايطاليا لألمانيا, الى تغير في موقف بريطانيا وفرنسا بعد أن تأكدتا من فشل سياسة الترضية.



الاسباب المباشرة للحرب العالمية الثانية:-





1 - اتفاقية روبنتروب- مولوتوف آب 1939.

بعد فشل المفاوضات بين بريطانيا وفرنسا ومن جهة روسيا ومن الجهة الأخرى لضمان المساعدة المتبادله ضد

ألمانيا. قام تسالين زعيم الاتحاد السوفيتي بالتوصل الى اتفاق مع هتلر عرف اتفاقية روبنتروب-مولوتوف . ومن

أهم بنودها:-



أ- عدم اعتداء الدولة على الأخرى لمدة 10 سنوات.

ب- تحديد مناطق نفوذ كل منهما في أوروبا بموجب اتفاق سري.

ج- اتفقت الدولتان على احتلال بولندا وتقسيمها بينهما.

د- تتشاور الدولتان في الأمور السياسية الهامة.



اهمية الاتفاقية:-





أ- حصلت روسيا على طلبها لضم الدول البلطيق إليها الاْمر الذي عارضته دول الغرب.

ب- ضمنت ألمانيا حياد روسيا في حالة حرب بينها وبين بريطانيا وفرنسا, كما صرفت اضعاف

دول الغرب.

ج- أثبتت هذه الاتفاقية فشل سياسة الترضية حيث تحطمت آمال بريطانيا وفرنسا في استمرار هتلر بمعاداته

للشيوعية لهذا أوقفتا سياسة الترضية وهذا جعل نشوب الحرب أمرا مؤكدا.

كانت المانيا تصر على ان تحصل حق الترانزيت البري والبحري عبر اراضي بولندا وهي قطعة ارض بشكل طولي تربط المانيا بقسمها الشرقي بأوروبا الشرقية. كما طلبت من بولندا استعادة مدينة دانزيغ. اما بولندا التي قد وقعت اتفاقيتي السلام مع بريطانيا وفرنسا فرفضت تقديم تنازلات.



2. أزمة دانتزبغ 1 أيلول 1939:-

اعلنت بريطانيا وفرنسا عن وقوفهما الى جانب بولندا في حالة أي اعتداء عليها. ولكن لم يعبأ هتلر بهذا التهديد

حيث قام في صباح الأول من أيلول 1939 بمهاجمة بولندا لاسترجاع ممر دانتزبغ وبعد ذلك بخمسين ساعة

اعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا وتبعتها فرنسا وهكذا بدأت الحرب العالمية الثانية والتي استمرت 6 سنوات

(1939-1945).
if(typeof(CRLnk)=="function") CRLnk('e3ae3cdd-924e-4238-a887-92b1795fd3a9')

هذا وتعدّ الحرب العالميّة الثانية من أكبر المعارك الحربيّة بين الجيوش في شتّى بقاع الأرض في التّاريخ الحديث، ويمكننا أن نقسّم الحرب إلى جزأين:

  • الجزء الأول كان في قارة آسيا عام 1937 (الحرب اليابانية الصينية).
  • الجزء الثاني كان في قارة أوروبا عام 1939 والذي بدء بالغزو الألمانيّ على بولندا، أدى هذا التشابك العسكري إلى انقسام العالم إلى طرفين أو قوّتين، "الحلفاء" Allies و"المحور" Axis.

تشكّلت في الحرب العالميّة أكبر جيوش الأرض عددًا وذلك بما يقارب نحو 100 مليون جندي عسكري، أدّى ذلك إلى أن تكون هذه الحرب الأكبر مساحة وانتشارًا في تاريخ الحروب العسكريّة الحديثة، كما أدّى إلى قيام الحرب العالميّة الثانية إلى تقليص مفهوم المدنيّة، فقد قامت البلاد المشاركة باستخدام المدنيّين في خوض المعارك كجنود وفيالق في ساحات الحرب، كما تشير التقارير أن ثلثيّ الذين قتلوا كانوا من المدنين.
أدت الحرب العالميّة الثانية إلى وجود نشاط أو تقدم ملحوظ في الكثير من المجالات الاقتصادية والصناعية وحتّى على صعيد القدرات العلميّة والتي سخرت جميعها في خدمة الحرب، وتقدر الكلفة الماليّة للحرب بـ تريليون دولار أمريكي (قدرت عام 1944)، ممّا جعلها أغلى حرب من حيث التكاليف والأرواح..........
تابعوناا.........9
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قائد القوات المسلحه

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر : 34
المهنة : عريف اول
المزاج : راقي
التسجيل : 23/11/2010
عدد المساهمات : 271
معدل النشاط : 303
التقييم : 4
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 6:02

والله كفووو على هتلر الهدام كفوو دمر حيات اليهووود

وتسلم على الموووضوووووع السار والله عجبني كتير خذ هذا التقييم لاغلى عميد قي المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المخابرات العامة

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
العمر : 34
المهنة : ACC
المزاج : سعيد, بعد إنقشاع غيوم الخيانة عن الوطن
التسجيل : 08/11/2010
عدد المساهمات : 1668
معدل النشاط : 2211
التقييم : 106
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 7:00

موضوع رائع و تنسيق اروع

تقبل مروري و تقييمي +
وفي انتظار البقيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fire storm

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : مخرج
المزاج : متعصب عنيد قوى
التسجيل : 24/11/2010
عدد المساهمات : 2488
معدل النشاط : 2423
التقييم : 75
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 10:02

شكرا لك اخى على هذا الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدرع المصرى

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 14/06/2010
عدد المساهمات : 5977
معدل النشاط : 6723
التقييم : 438
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 20:34

موضوع جميل فعلا و مؤصل للاحداث التاريخيه لة تقوم بدمجه مع رابط السلسه ابكليبس سيكون اكثر روعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 1 ديسمبر 2010 - 22:33

اشكر جميع الاخوة الكراام على هذا المرور الغالى ووعد منى سأكمل الموضوع بنفس الجمال ولكن ان تأخرت قليلا فاعذرونى لان الامتحانات تهل بغزارة الان.....وبخصوص طلبك يا درع سأحاول تنفيذه باذن الله...........شكرا مرة ثانية على الاهتمام...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قائد القوات المسلحه

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر : 34
المهنة : عريف اول
المزاج : راقي
التسجيل : 23/11/2010
عدد المساهمات : 271
معدل النشاط : 303
التقييم : 4
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الخميس 2 ديسمبر 2010 - 2:53

العفووو يا الغالي موضوعك اكثر عن ابدااااع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الخميس 2 ديسمبر 2010 - 23:31

الجزء الثانى....
قبل نشوب الحرب لنلقى نظرة على موقف القوات المتضادة وتعدادها:-
أولاً: قوات المحور
1. الجيش الألماني
بدأت ألمانيا إعادة بناء جيشها سراً، من عام 1930، تنفيذاً لبنود معاهدة فرساي، ولم يأمر هتلر بإعادة الخدمة الإجبارية، وبإنشاء جيش وطني إلا في 11 مارس 1935.
ومنذ ذلك التاريخ وضع الخبراء العسكريون إستراتيجية جديدة وافق عليها هتلر، ودعمها، وعُرفت باسم "الحرب المتحركة" التي تعتمد على الدبابة والطائرة، خاصة وأن الجيش الألماني ظل يراوده حنين إلى الدبابات خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة من عمره، فكان يجسدها في المناورات على شكل مصفحات من الورق المقوى والقماش، تحملها عجلات دراجات ، بحيث تستخدم للخداع أو لتوفير المعدات الحقيقية، لكنه استعمل مصفحات حقيقية في مناورات على الأراضي السوفيتية بدعوة من الجيش الأحمر.
وكان الجيش الألماني على قناعة أن الآلية المدرعة لم تعد سلاحاً جامداً يقوم بدور مشابه للمدفع العادي، بل أصبحت سلاحاً مستقلاً يلعب الدور الرئيسي في اختراق الخطوط الدفاعية للعدو، مدعوماً بالمدفعية والطائرات، ليفسح المجال لدخول القوات المترجلة "المشاة"". وفي نهاية عام 1939 كان واقع الجيش الألماني كالآتي:
أ. القيادة العسكرية
بناء هرمي يعتمد على نظام مركزي متشدد:
(1) القيادة العليا للقوات المسلحة
على رأس الهرم، وتتألف من أدولف هتلر، وهيئة الأركان بإشراف الجنرال جودل، والجنرال كيتل.
(2) قيادة الأسلحة الرئيسية
(أ) قيادة سلاح البر
عُهدت إلى الجنرال ولتر فون بروخيتش، يعاونه رئيس أركانه، الجنرال فرانز هالد.
(ب) قيادة سلاح البحر
عُهدت إلى الأميرال إريك رايدر، يعاونه رئيس أركانه، الأميرال شنيونيد.
(ج) قيادة سلاح الجو
عُهدت إلى الفيلد مارشال غورنغ، يعاونه رئيس أركانه، الجنرال هانز جيشونك.
ب. سلاح البر
في نهاية عام 1939 كان الجيش الألماني يضم 98 فرقة متنوعة، منها 52 فرقة مجهزة تحت السلاح، وتتبع الجيش النظامي، وعشر فرق أخرى يمكن تعبئتها عندما يتطلب الموقف ذلك.
أما الفرق الـ36 الباقية، فهي غير مجهزة بأسلحة ثقيلة "دبابات ـ مدفعية". وفي حال إعلان التعبئة، توضع 16 فرقة احتياطية أخرى تحت السلاح.
(1) المشاة
يمتلك سلاح المشاة بنادق نوع موزر 1924، رشاشات مادسن، رشاشات خفيفة من نوع برغمان شميسر.
(2) المدفعية
جُهز سلاح المدفعية بمدافع عيار 105مم، ومدفع هاوتزر عيار 155مم، ومدافع 77مم مضادة للدروع، ومدافع 88مم مضادة للطائرات، فضلاً عن هاون عيار 81مم ومدافع مضادة للدروع من عيار 37مم، ورشاشات مضادة للطائرات عيار 20مم.
(3) المدرعات
كان الألمان قادرين، في سبتمبر 1939، على حشد ست فرق مدرعة، جُهزت كل واحدة بـ288 آلية مدرعة من الأنواع الآتية:
(أ) الدبابة PZK w-1: وهي دبابة خفيفة تزن ستة أطنان ومجهزة برشاشين، تدريعها بين 8-13مم فقط.
(ب) الدبابة PZK w-2: المُجهزة بمدفع عيار 20مم، ويبلغ وزنها 9 طن.
(ج) الدبابة PZK w-3: المُجهزة بمدفع عيار 27مم، ويبلغ وزنها 16 طن.
(د) الدبابة PZK w-4: والتي تزن 20 طناً، والمزودة بمدافع عيار 37، 75مم، إلا أن عدد الدبابات PZK w-4 لم يكن يتعدى 24 دبابة في كل فرقة.
تلك كانت فرق الدبابات الست الشهيرة التي أحدثت ثورة في الحرب، والتي رُقمت أقدم خمس منها من 1 إلى 5، وأحدثها الرقم 10. كانت هذه الفرق تتألف من لواء دبابات، ولواء قناصة، وكتيبة هندسية، وكتيبة اتصال، وسرب استخبارات، وفوج مدفعية.
ويعد هذا التسليح متواضعاً لو قُورن بالأثر الذي أحدثته هذه الفرق المدرعة، والنجاح الذي أحرزته، ولكن هذا التفوق يكمن في الاستخدام القتالي والجرأة التي رافقت تطبيق هذا الاستخدام في ميادين القتال.
ج. سلاح الجو
كان الطيران أقوى سلاح في الجيش الألماني، ظهر إلى حيز الوجود عام 1935، وزادت إمكاناته، وارتفع معدل إنتاجه السنوي.
وفي الأول من سبتمبر 1939، كان في سلاح الجو 2695 طائرة مستعدة للعمل، موزعة على الشكل التالي:
(1) 771 طائرة مطاردة نوع مسر شميت MI 19.
(2) 408 طائرة مطاردة ـ قاذفة نوع مسر شميت MI 110.
(3) 336 طائرة قاذفة ـ منقضة نوع شتوكا، تقصف من ارتفاعات منخفضة.
(4) 1180 طائرة قاذفة تقصف من ارتفاعات شاهقة.
وتلك القوة الجوية لم يكن لأي بلد في العالم أن يمتلك ما يوازيها.
د. سلاح البحر
يُعد سلاح البحرية الألماني الأضعف من بين الأسلحة الثلاثة الأخرى، وقوته لا تقارن بقوة أساطيل القوى الحليفة، حيث يتألف من البارجتين شاونهورست وغنزينو، والبوارج الصغيرة مثل دوتشلاند وشير وغراف فون سبي، والتي اشتهرت بكفاءة تسليحها، وسرعة تحركها، وقوة تدريعها.
يُضاف إلى ذلك الطرادات الثقيلة هيبر وبلوشر، والطرادات الخفيفة أمدن وكولن، وكونيغسبرغ ونورنبرغ وكارلسروه، بالإضافة إلى 21 سفينة نسافة مضادة للطوربيدات، و12 زورقاً نسافاً له إمكانية إطلاق الطوربيدات.
ودخل الخدمة بعد بداية الحرب كل من: الطراد الثقيل برينز أوجين "سبتمبر 1940"، ودخلت البارجتان بسمارك وتربيتز "فيما بين أغسطس 1940 وفبراير 1941".
2. الجيش الإيطالي
عند دخول إيطاليا الحرب، كان جيشها يتألف من 73 فرقة تضم 106 فوج مشاة، و12 فوج مشاة خفيف، وعشرة أفواج جبلية، و32 فوج مدفعية أعيرة مختلفة، وخمسة أفواج مدرعة، و12 فوج خيالة، و29 فوج مهندسين عسكريين. بالإضافة إلى فيلق من فرق القمصان السود.
والحقيقة أن الـ73 فرقة الإيطالية لم تكن مستكملة ومستعدة للقتال عدا 19 فرقة فقط، كانت جاهزة فعلاً، و34 فرقة مجهزة بنسبة 25%، و20 فرقة بدون أي تجهيز.
والفرق المشاة الإيطالية أشبه ما تكون بالألوية، فهي تتألف من فوجي مشاة وفوج مدفعية. وتسليح الفرقة المشاة لا يتناسب مع متطلبات الحرب الحديثة، ليس لأنه قديم فحسب، بل لأنه لا تتوفر له خفة الحركة، والقدرة على المناورة، وقوة النيران اللازمة لتأمين أعمال قتال القوات.
والمدفعية كانت هي الأخرى في حالة سيئة، وكان أفضل أنواعها ذلك الذي أُخذ من النمساويين خلال الحرب العالمية الأولى.
وكذلك الدبابات كانت قديمة، وتدريعها غير كافٍ، وتسليحها ضعيف.
ولم يخلُ سلاح الطيران الإيطالي من الضعف، حيث أظهرت العمليات العسكرية، عند اشتراكه في الحرب، عدم التنسيق مع سلاح البحرية، وغياب شبه كامل للطيران البحري.
وكانت البحرية، أفضل الأسلحة الإيطالية، مؤلفة من أربع بوارج حديثة، من بينها "فيتوريو فينتيو" و"ليتوريو"، ذات حمولة 35 ألف طن، و7 طرادات ثقيلة، و12 طراداً خفيفاً، و59 مدمرة، و69 زورقاً نسافاً، و105 غواصة.
ثانياً: قوات الحلفاء
1. الجيش الفرنسي
لم تعد القيادة الفرنسية تؤمن بالمبدأ القائل أن الهجوم خير وسيلة للدفاع، وكانت خطة القيادة ترمي إلى حقن الدماء، والمحافظة على أرواح الفرنسيين، وتوجيه الجزء الأكبر من ميزانية التسليح في إنشاء دفاعات حصينة على طول الحدود، وخاصة المواجهة لألمانيا، فوضعت فرنسا آمالها في خط ماجينو، فقد كانت مدافع الحصن القوية مستعدة لحصد أكبر عدد ممكن من الألمان، وكانت القيادة تعتقد أن الأمر في النهاية سيقف عند حد التحام فرق المشاة الألمانية بفرق المشاة الفرنسية المتفوقة عددياً.
أما الدبابات والطائرات، فإن القيادة كانت تراها ثانوية، بالرغم من معارضة الكولونيل شارل ديجول في كتابه "نحو جيش محترف" عام 1935، والذي طالب فيه بإنشاء وحدات مدرعة مستقلة، وتنبأ أنه في حال حصول مثل هذه الثورة التكتيكية، فسيكون لهذه الوحدات دوراً حاسماً، خاصة عندما تعاونها قوات جوية متفوقة. لكن نظرية ديجول هذه جُوبهت بمعارضة شديدة، وكان نتيجة ذلك أن أخفقت هيئة أركان الحرب الفرنسية في أن تعد الجيش لحرب ميكانيكية عصرية، إذ وضعت ثقة كبيرة في مناعة خط ماجينو، ولم يتدبروا فيما يجب عليهم أن يفعلوه دفاعاً عن بلادهم إذا اخترق هذا الخط.
وفي نهاية عام 1939 كان واقع الجيش الفرنسي كالآتي:
أ. القيادة
لم تكن تركيبة الجيش الفرنسي مركزية كما هو الحال في الجيش الألماني، فهناك وزارة للدفاع الوطني هي وزارة الحربية سابقاً، بيد أن المفاهيم الفرنسية لا تتلاءم مع فكرة تولي رئيس الحكومة "إدوار دالادييه" للقيادة العليا على غرار "هتلر"، ويتولى الجنرال "غاملان" رئاسة أركان الدفاع الوطني، ينبغي له بهذه الصفة، قيادة القوات الرئيسية الثلاث "برية وبحرية وجوية"، ولكن هذا لم يكن، فالبحرية والطيران مستقلان تماماً، كما ينبغي أن تكون الجهة الرئيسية تحت إمرته بوصفه قائداً أعلى للقوات البرية، لكن واقع الأمر مختلف، فكان الجنرال "جورج"، قائد الجبهة الشمالية الشرقية الأعلى وسيد مسرح العمليات في قطاعه، وقد احتفظ الجنرال "غاملان" لنفسه بحق إجراء تنقلات الضباط الكبار، ومعنى ذلك أن الجيش الفرنسي كان بلا قائد.
ب. القوات البرية
كان الجيش الفرنسي عام 1939 الأهم في العالم أجمع، فقد وصل عدد فرقه إلى 110 فرقة مجهزة بأكبر عدد ممكن من المدافع والدبابات، قياساً على بقية الجيوش، فضلاً عن تمتع الدولة بأن حدودها مؤمنة على الجبهة الرئيسية بأقوى خط دفاعي حصين، هو خط ماجينو، وكان موقف الأسلحة البرية كالآتي:
(1) المشاة
فرقة المشاة الفرنسية من أكبر الفرق تسليحاً، وتتضمن مجموعة استطلاع، وثلاثة أفواج للمشاة، وفوجين للمدفعية، فضلاً عن الأسلحة المعاونة الأخرى، وبهذا التنظيم تحقق للجيش الفرنسي دخول الحرب بالآتي: 19 كتيبة رماة رشاشات، 78 كتيبة مشاة، خمسة أفواج مشاة مستقلة.
وكان التسليح الرئيسي للمشاة: بندقية 1886/1916، وبندقية ماس 1936، ورشاشات ثقيلة من نوع سان أتيانة وهوتشكيز، ومدافع هاون من عياري 60، 81مم.
(2) المدفعية
كان سلاح المدفعية الفرنسي يفوق سلاح المدفعية الألماني عدداً، فكان يتضمن 56 فوج مدفعية، 101 سرية مواقع، 78 سرية متحركة لمدفعية الحصون، وهي في مجملها أقوى بكثير، ولكن معظمها من مخلفات عام 1918، وطريقة استعمالها تتناسب وحرب الخنادق والمواقع، وكانت أسلحة المدفعية المضادة للطائرات غير كافية، على الرغم من أنها تضم المدفع عيار 90مم، وهو أفضل مدفع عصري مضاد للطائرات، ولكن لم يُصنع منه العدد الكافي.
وقد تضمن سلاح المدفعية المضادة للدبابات نوعين من المدافع الجيدة من نوع هوتشكيز عيار 25، 47مم.
وكان التسليح الرئيسي لسلاح المدفعية الفرنسية المدافع عيار 47 مم، 105مم، والمدفع الهاوتزر 155مم.
(3) سلاح المدرعات
كانت المدرعات الفرنسية أفضل تسليحاً من المدرعات الألمانية، فقد كانت أقوى دروعاً وأحسن تسليحاً، ولكن هذه الدروع الواقية كانت تقل من سرعة تحركها، وتحد من قدرتها على المناورة.
وهي من ثلاثة أنواع: رينو، وهوتشيكز، وإف. سي. إم، ويراوح وزنها بين 6-7 أطنان لعربات الاستطلاع، و12-15 طناً لعربات الرشاشات، و20-22 طناً لمصفحات ال"سوموا"، و30-33 طناً للدبابات من نوع ب-1، والتي يبلغ كثافة تدريعها بين 60-70مم.
أما من جهة العدد، فإن الفرنسيون قد استخدموا ـ فضلاً عن مخلفات الحرب العالمية الأولى ـ 2475 دبابة، منها 270 دبابة من فئة "ب" وزن 35 طناً، يضاف إليها 240 حاملة رشاش، ولم يؤمن هذا التفوق العددي أي تفوق تكتيكي، فظلت المدرعات على دورها التقليدي قوة دعم للمشاة دون إنشاء وحدات مدرعة مستقلة، كما طالب الكولونيل ديجول.
ج. سلاح الجو
وإذا تطرقنا إلى الميدان الجوي، فإن المقارنة ليست في صالح الفرنسيين، فقد اعترف "إدوار دالادييه" رئيس الحكومة بالواقع قائلاً: "في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليوناً، يصعب قيام جيش كبير، وبحرية كبيرة، وطيران كبير في آن واحد".
وإذا أحصينا القوات الجوية الفرنسية، فإن إجمالي عدد الطائرات 1300 طائرة، يعود بعضها إلى خمس أو عشر سنوات ماضية، وأبرز طائرات الأسطول الجوي من الأنواع الآتية: أميوت -343، وفارمان -223، وبلوش -174 و200 و201، وبلوغ -174 و200.
أما القاذفات الحديثة، فكانت من نوع ليور ـ أي ـ أوليفييه، وليو -45، لكن خمس طائرات فقط من هذا النوع كانت جاهزة في الثالث من سبتمبر 1939.
أما المطاردات فهي من نوع موران، وسولنييان -406، وكودرون -714.
د. سلاح البحرية
كانت البحرية الفرنسية بقيادة الأميرال دارلان، تملك من القطع الحديثة والقوية الشئ الكثير، حاملة طائرات واحدة، وثلاث بارجات، و18 طراداً، و32 سفينة مضادة للطوربيدات، 45 سفينة نسّافة، 71 غواصة، و6 غواصات زارعة ألغام، و8 سفن حربية صغيرة لحراسة القوافل البحرية.
2. الجيش البريطاني
كان الجيش البريطاني حليفاً قوياً للجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، وكان ضابط الأركان، الذي تُوكل إليه مهمة مقارنة القوات المتضادة، لا يشعر بأي قلق إذا ما قارن قوة القوات الفرنسية والبريطانية مجتمعة في مقابل العدو التقليدي (القوات الألمانية). فالمقارنة العددية تأتي، غالباً، في صالح القوات الحليفة.
وفرضت بريطانيا الخدمة العسكرية الإلزامية، في 27 أبريل 1939، قبل فترة قصيرة من بداية الحرب، وكانت القوة البريطانية حينها لا تزال ضعيفة لا يحسب لها حساب، باستثناء سلاح البحرية الأقوى والأكثر عدداً في العالم، وكان واقع الجيش البريطاني كالآتي:
أ. القيادة العسكرية
لم تكن القيادة مركزية هرمية كما في ألمانيا، ولكنها كانت أكثر تماسكاً وتحديداً للمسؤولية من القيادة الفرنسية. فهناك لجنة من رؤساء أركان الجيوش الثلاثة برئاسة قائد الأركان الإمبراطوري الجنرال إيرونسايد، بينما القيادة العليا للقوات البحرية تخضع لسلطة رئيس اللوردات في الأميرالية السير ونستون تشرشل.
ب. سلاح البر
كان للأخذ بأسلوب التجنيد الاختياري تأثير كبير في إمكان تعبئة القوات قبل الحرب، بالحجم والكفاءة المطلوبين، ففي بداية الصراع تشكلت خمس فرق فقط بقيادة الجنرال غورت، وكانت 26 فرقة أخرى قيد الإعداد، على أمل أن تصل إلى 55 فرقة في أقرب وقت، وكان موقف الأسلحة البرية كالآتي:
كان سلاح المشاة عبارة عن بندقية نوع لي أنفيلد، ورشاش نوع ماكسيم، ومدافع هاون من عيار 81 مم. وكان المدفع الرئيسي للمدفعية من عيار 25 رطل، والمدرعات احتوت على عدد قليل من الدبابات معظمها من نوع فيكرز، تزن من 12-16 طناً، وتسليحها أربعة رشاشات ومدفعاً عيار 45 مم.
ج. سلاح الجو
يُعد سلاح الجو الملكي البريطاني، بقيادة الماريشال هوغ دافيد، الأضعف في القارة الأوروبية، عدا بعض الطائرات تميزت بالفعالية وبتقنية حديثة، أبرزها القاذفات ذات المحركين أرمسترونج، وإيتورث، وإيتلي فيكرز، وويلنجتون، وهاندلي بيج هامبرن. إضافة إلى المطاردات القديمة بولتون بول دفيانت، وغلوستر غلادياتور، والمطاردات الممتازة من نوع سبيتفاير. كما خُصصت الطائرات الضخمة سندرلاند، وسوردفيش لعمليات الاستطلاع بعيدة المدى، وعمليات القصف المختلفة.
د. سلاح البحر
من الطبيعي أن يكون سلاح البحرية هو أفضل الأسلحة، نظراً للطبيعة الجغرافية لبريطانيا، فهو يتفوق وحده على الأسطول الألماني، دون مساندة الأسطول الفرنسي.
ويتألف من: 12 بارجة، وثلاث طرادات مقاتلة، وسبع حاملات طائرات، وسفينتين لتزويد الطائرات المائية بالوقود، و15 طراداً ثقيلاً، و45 طراداً خفيفاً، و184 سفينة مضادة للطوربيدات، و58 غواصة، و27 نسّافة.
كما كان من المتوقع إنشاء القطع التالية: 10 بارجات، و9 حاملة طائرات، و23 طراداً، و32 سفينة مضادة للطوربيدات.
ثالثاً: أوضاع القوات وخطط أعمال الجانبين "مايو 1940"
1. أوضاع القوات
احتشدت آلاف الدبابات والمدافع، وانتشر ملايين الجنود وجهاً لوجه على جانبي الحدود المشتركة بين ألمانيا من جهة، وفرنسا ولكسمبورج وبلجيكا وهولندا من جهة أخرى.
وكانت أوضاع قوات الطرفين المتقابلين كالآتي:
أ. قوات المحور "ألمانيا"
تشكل سلاح البر الألماني بقيادة الفيلدمارشال ولتر فون بروشتس في ثلاث مجموعات جيوش ميدانية، مجموعة الجيوش "أ" بقيادة الجنرال فون روندشتاد، ومجموعة الجيوش "ب" بقيادة الجنرال فون بوك، ومجموعة الجيوش "ج"، بقيادة الجنرال فون ليب.
وكانت أوضاع مجموعات الجيوش الميدانية كالتالي:
(1) مجموعة الجيوش "ب"
بإجمالي 34 فرقة منتشرة من جنوب الحدود الهولندية على بحر الشمال حتى مدينة اكس ـ لاشابيل Aix- La Chapelle، وتتكون من:
(أ) الجيش الثامن عشر، بقيادة الجنرال فون كوخلر، مؤلف من 12 فرقة "فرقة مصفحة، وفرقة خيالة، وعشر فرق مشاة".
(ب) الجيش السادس بقيادة الجنرال فون رايخناو، مؤلف من 22 فرقة "فرقتان مصفحتان، و20 فرقة مشاة.
(ج) وتعمل في نطاقه الفرقة السابعة مظليين "مشاة الجو".
(2) مجموعة الجيوش "أ"
بإجمالي 47 فرقة منتشرة من إكس ـ لاشابيل حتى مدينة تريف، وتتكون من:
(أ) الجيش الرابع بقيادة الجنرال فون كلوغي، والمؤلف من 14 فرقة "11 فرقة مشاة، وفرقتان مصفحتان، وفرقة من مشاة الصاعقة".
(ب) الجيش الثاني عشر بقيادة الجنرال ليست، والمؤلف من 15 فرقة "5 فرق مصفحة، و10 فرق مشاة".
(ج) الجيش السادس عشر بقيادة الجنرال بوش، والمؤلف من 18 فرقة.
(3) مجموعة الجيوش "ج"
وتتكون من الجيش الأول بقيادة الجنرال فون فيتزليبن، والمؤلف من 20 فرقة مشاة خلف خط سيجفريد Siegfried مواجهاً خط ماجينو، حيث يصعب القتال بالقوات المدرعة.
(4) في الاحتياط
يصل عدد الفرق الاحتياط الألماني إلى 42 فرقة تقريباً.
ب. قوات الحلفاء اتخذت ثلاثة جيوش حليفة مختلفة على الجانب الآخر من الحدود الألمانية بقيادة الجنرال موريس غاملان، أوضاعها كالآتي:
(1) الجيش الهولندي
يتكون من ثماني فرق، ويحتل من أقصى الشمال بطول الحدود الألمانية الهولندية مواجهاً مجموعة الجيوش الألمانية "ب".
(2) الجيش البلجيكي
يتكون من 18 فرقة، ويتخذ أوضاعه بطول الحدود الألمانية الهولندية وجهاً لوجه قبالة مجموعة الجيوش الألمانية "أ".
(3) القوات الفرنسية ـ البريطانية
احتشدت في المناطق الواقعة وراء الحدود الفرنسية، وتوزعت على النحو الآتي:
(أ) الجيش الفرنسي السابع بقيادة الجنرال جيرو
بإجمالي سبع فرق "فرقة آلية خفيفة، وفرقتان مشاة ميكانيكية، وأربع فرق مشاة"، منتشرة من بحر الشمال حتى مدينة بايول Bai Ueul.
(ب) الحملة البريطانية بقيادة الجنرال غورت
بإجمالي تسع فرق مشاة، ولواء مصفح، منتشرة من بايول حتى مولد Maulde.
(ج) الجيش الأول بقيادة الجنرال "بلانشار"
بإجمالي 12 فرقة "فرقتان أليتان خفيفتان، وثلاث فرق مشاة ميكانيكي، وسبع فرق مشاة"، منتشرة من مولد حتى نهر الواز.
(د) الجيش التاسع بقيادة الجنرال "كوراب"
بإجمالي تسع فرق "فرقة مشاة ميكانيكي، وفرقتين خيالة، وست فرق مشاة"، منتشرة من نهر الواز حتى مدينة ميزيير Mezér.
(هـ) الجيش الثاني بقيادة الجنرال "هونتزيغر"
بإجمالي ثماني فرق "فرقتين خيالة، وست فرق مشاة"، منتشرة من مدينة ميزيير حتى مدينة لونغيون Longuyon.
(و) الجيش الثالث بقيادة الجنرال كوندي
بإجمالي 13 فرقة "فرقة خيالة خفيفة، و11 فرقة مشاة، وفرقة مشاة بريطانية"، منتشرة من مدينة لونغيون حتى جنوب مدينة مس Metz.
(ز) الجيش الرابع بقيادة الجنرال روكان
بإجمالي ثماني فرق مشاة منها فرقة بولندية، منتشرة من مدينة "مس" حتى جنوب نهر الموزيل Mouzel.
(ح) الجيش الخامس بقيادة الجنرال بوري
بإجمالي تسع فرق مشاة منتشرة من جنوب نهر الموزيل حتى مدينة بال Bale على الحدود السويسرية.
(ط) الاحتياطي العام
خمس فرق "فرقة مشاة ميكانيكي، وفرقة مشاة، وثلاث فرق مدرعة".
2. المقارنة العددية للقوات
أ. الحلفاء
قُدر عدد جنود الحلفاء بمليونين و900 ألف رجل، و2574 دبابة حديثة، و2128 طائرة، منها 1648 طائرة فرنسية، و480 طائرة بريطانية، وبقيت 800 طائرة أخرى في بريطانيا.
ب. المحور
قُدر عدد جنود المحور بمليونين و750 ألف رجل، و2600 دبابة، بتدريع أقل من تدريع دبابات الحلفاء؛ لكنها تتمتع بخفة حركة أكبر، وبلغ عدد الطائرات الألمانية 3227 طائرة.
3. خطط أعمال الجانبين
لعب خط ماجينو الفرنسي، وخط سيجفريد الألماني دوراً مهماً في أسلوب إعداد خطط العمليات لكلا الجانبين، فقد حال هذا الخطان الدفاعيان المنيعان بين الجيوش المتحاربة والقيام بعمليات عسكرية خاطفة على طول الجبهة الألمانية الفرنسية.
والواقع أن خط ماجينو يُعد ذروة في التطور العلمي الفرنسي والأوروبي، إلا أن نقطة الضعف فيه، أنه لم يمتد على الحدود البلجيكية ـ الفرنسية، واكتفى رجال الهندسة العسكرية الفرنسية بتحصين تلك الحدود بوضع حزام من الأسلاك الشائكة والأعمدة، وحفر الخنادق، لإعاقة تقدم الجيش الألماني وآلياته، ومن ثم وضعت خطط أعمال الجانبين كالآتي:
أ. خطة المحور
كان قرار الهجوم على فرنسا قد اتخذ منذ سبتمبر 1939، عندما صرح هتلر بذلك أمام كبار القادة الألمان، وبعد جلسات عديدة عُقدت في دار المستشارية الألمانية، اجتمعت الآراء على أن الهجوم الذي يصر عليه هتلر يُعد أمراً في غاية الصعوبة.
وجد الجنرال بروخيتش أن واجبه قائداً أعلى يُحتم عليه توضيح الموقف، وطلب أن يجتمع بهتلر في مقابلة مهمة، فاستجاب هتلر لطلبه مكرهاً، وبدأ بروخيتش تلاوة المذكرة التي جمع فيها الاعتبارات العسكرية التي تدعو إلى عدم الهجوم على فرنسا، أو تأجيله، حتى تكون الظروف مناسبة، وتتلخص في الآتي:
(1) الجيش الفرنسي قوي جداً.
(2) خط ماجينو الحصين يُشكل صعوبة بالغة.
(3) الجيش الألماني تنقصه المدفعية الثقيلة والذخائر اللازمة لمهاجمة التحصينات الفرنسية.
(4) الجيش الألماني خاصة المشاة تنقصه الروح الهجومية، ناهيك عن أعمال العصيان في بعض الفرق المقاتلة.
لذلك يُنصح باستغلال التفوق السياسي والعسكري الذي أحرزته ألمانيا، خاصة بعد اجتياح بولندا، وذلك للتفاوض من أجل السلام العام بشروط مواتية لألمانيا، أو الاكتفاء بأعمال القصف الجوي لإرهاق العدو واستنزافه وإجباره على الخروج من تحصيناته هاجماً فيسحق.
كان هتلر يصغى واجماً، وفجأة انفجر غاضباً، وانتزع المذكرة ومزقها، وأمر بتجهيز خطة الهجوم، وإصدار الأمر الرقم (6)، والذي كان على الجيش الألماني بموجبه أن يدخل البلدان الثلاثة "هولندا، وبلجيكا، ولوكسمبورج"، حتى يتحاشى خط ماجينو الحصين. وتحقيق المفاجأة التكتيكية بأن يكون اتجاه المجهود الرئيسي في غابات الأردين، التي عدت خطأ غير صالحة لقتال الدبابات. وبالدراسة المتأنية للأرض اتضح أن منفرجات أرلون، وتينتيني، وفلورانفيل تسمح بالوصول إلى نهر الموز ، فلا تعترض الغابات سبيل الزحف والوصول إلى منطقة سيدان ـ ديفان، بغية خلق ظروف مواتية لمتابعة الزحف نحو الغرب.
وتم تعديل أوضاع القوات، وذلك بتركيز الفرق المدرعة في مجموعة الجيوش "أ" لتناسب تنفيذ هذا المخطط، وحدث توحيد في الفكر بين القيادة الحربية والقيادة العليا لجيش البر للخروج بالشكل النهائي لخطة الهجوم، وتوزعت الأدوار على مجموعات الجيوش الثلاثة "أ، ب، ج" كالآتي: 1) مجموعة الجيوش ب "السندان"
تتكون من جيشين ميدانيين: الجيش الثامن عشر بقيادة فون كوخلر، والجيش السادس بقيادة فون رايخناو، وتفتقر المجموعة "ب" نسبياً إلى الوحدات المدرعة الكبيرة، ولكنها تملك أكبر ابتكار عسكري في ذلك الوقت، ألا وهو فرقة مشاة الجو، التي تهاجم الأهداف الهامة والتحصينات بطرق مبتكرة طبقاً لطبيعة الهدف.
كُلفت مجموعة الجيوش "ب" بما أسمته القيادة الألمانية هجوم التمركز، وقد حُدد بما يلي: قيام الجيش الثامن بمهاجمة الدفاعات الهولندية، واحتلال هولندا بأقصى سرعة، وأن يحول دون اتصال القوات الهولندية بالقوات البلجيكية، وفي التوقيت نفسه يقوم الجيش السادس بعملية سريعة صاعقة لتحطيم خطوط الدفاع البلجيكية والاستيلاء على النقط الحصينة، خاصة قلعة إيبن إيمايل Eben- Emael، وعزل القوات البلجيكية، وكان الهدف من ذلك هو خداع قيادة قوات الحلفاء بإقناعهم أن المعركة الرئيسية في هذا الاتجاه، فتحول معظم قواتها إلى شمالي المعركة، وبذلك تُهيأ أفضل الظروف للوصول إلى منطقة سيدان الإستراتيجية، وبهذا تكون مجموعة الجيوش "ب" قد قامت بدور السندان، تمهيداً للهجوم الرئيسي.
(2) مجموعة الجيوش أ "المطرقة" أوكلت القيادة العليا إلى مجموعة الجيوش "أ" القيام بدور المطرقة، وزودتها بما تقتضيه خطورة المهمة الأساسية، بقائد متميز، و46 فرقة، منها سبع فرق مدرعة، ورُسمت خطوط العملية باقتحام نهر الموز بين "دينان" و"سيدان" بأسرع وقت ممكن، ثم التوغل في اتجاه مصب "السوم" بكل ما يتيسر من إمكانات وبأقصى سرعة، بهدف تطويق المنطقة المحصنة في شمال فرنسا والاستيلاء عليها، وقد تقاسمت هذه المهمة ثلاثة جيوش ميدانية:
(أ) يشن الجيش الرابع، بقيادة فون كلوغي، الهجوم على جبهة واسعة بين حصن أبين ـ إيمايل Ebem- Emael وشمال لوكسمبورج Luxembourg.
(ب) يُهاجم الجيش الثاني عشر بقيادة "ليست"، على جبهة ضيقة في اتجاه سيدان، وقد فرض عليه أن يتوغل في ثلاثة أنساق بسبب الطرق.
(ج) الجيش السادس عشر بقيادة "بوش"، الذي يؤمن الجانب الأيسر للجيش الثاني عشر ضد أي ضربات مضادة فرنسية قد تأتي من الجنوب، ثم متابعة الزحف نحو الغرب؛ لاستكمال محاصرة قوات خط ماجينو.
(3) مجموعة الجيوش ج "الهجوم التثبيتي
تتخذ أوضاعها في مواجهة خط ماجينو الحصين من سويسرا حتى لكسمبورج؛ بهدف إحباط أي هجوم مضاد من هذا الاتجاه، ومنع تطويق القوات الألمانية، وكذلك جذب انتباه قيادة قوات الحلفاء إلى هذا الاتجاه، للاحتفاظ بقوات الحصون التي تتخذ أوضاعها في خط ماجينو، وخلفه في أماكنها، وعدم إشراكها في المعركة الرئيسية.
بعد نجاح مجموعة الجيوش "أ" في تحقيق مهمتها، تخترق مجموعة الجيوش "ج" خط ماجينو في جنوب "ساربورج"، وتتجه ناحية الجنوب الغربي لقطع الطريق على الفرق الفرنسية المنسحبة.
(4) العمليات الخاصة
لم تغفل الخطة الألمانية الرئيسية أعمال الخداع الإستراتيجي والأعمال الخاصة، ولكنها تركت الخداع التكتيكي للخطط الفرعية على المستويات المختلفة في مجموعات الجيوش، وكانت أهم هذه الأعمال، التي أشرف عليها هتلر بنفسه، ما يلي:
(أ) توجيه ضربات صاعقة شمال الميدان، يلفت بها اهتمام قيادة العدو إلى تلك الجهة.
(ب) قيام الفرقة السابعة مظليين بالانقضاض على ترعة "ألبير"، وعلى تحصينات "لياج"، وعلى جسر "فرونهوفن".
(ج) الإنزال على مرتفعات قلعة "أبين ـ إمايل" والاستيلاء عليها لتأمين تسلل الدبابات نحو "سيدان" عبر غابة الأردين.
(د) استمرار أعمال القصف المدفعي على خط ماجينو مع بداية المعركة.
وبنجاح مجموعة الجيوش "أ" في الوصول للأرض المفتوحة خلف الدفاعات، توجه ضربة قوية لدفاعات خط ماجينو في جنوب "ساربورج".
خُططت جميع هذه الأعمال في أوقات تخدم أعمال قتال القوات الرئيسية، لتضليل العدو؛ أو لإرباك قياداته.
ب. خطة الحلفاء
كان منطقياً أن تكون خطة مجابهة القوات الألمانية، والذود عن فرنسا، خطة دفاعية، فقد كان راسخاً في الأذهان أن خطي "ماجينو" و"سيجفريد" هما من المناعة، بحيث إن أي جيش يغامر بشن هجوم سيكون مصيره كارثة. وهكذا اعتمدت القيادة على حماية خط ماجينو، وجعلته مركز المقاومة الأساسي الذي سيتم به النصر بعد صد هجوم الأعداء.
اقتحمت الجيوش الألمانية بولندا في أول سبتمبر 1939، فأهدت فرنسا درساً ثميناً كان عليها أن تفيد منه، حين قدم لها الجيش الألماني عرضاً لأساليب القتال، والتي وردت في تقارير الاستخبارات الفرنسية، وهي:
(1) إفلاس نظرية الدفاع المعتمد على الخطوط.
(2) تفوق السرعة على قوة النيران.
(3) الجيش الألماني مقسم إلى جيشين، أحدهما قوامه المشاة والمدفعية، والآخر قوامه الدبابات والطيران، وكل منهما يعمل بسرعته الخاصة، طبقاً لطبيعة الأرض، ونوع المهمة.
رفضت القيادة الفرنسية أن تعير هذه التعاليم المستخلصة من حملة بولندا أي اهتمام، مدعية أن الظروف تختلف تمام الاختلاف، ففي بولندا صادفت ألمانيا جيشاً بدائياً، ضعيف القيادة، ضعيف العتاد، مرغماً على تأمين جبهات تفوق طاقته، في أرض تفتقر إلى التنظيم الدفاعي. أما فرنسا فتملك جيشاً حديثاً كامل العُدة، مؤمناً بجهاز دفاعي حصين، لم يشهد التاريخ له نظيراً، ألا وهو خط ماجينو، وأفضل دليل على اختلاف الوضعين أن هتلر انقض على بولندا انقضاضاً، بيد أنه يتريث في مهاجمة فرنسا.
كان يوم 10 يناير 1940 يوماً حاسماً لجميع الأطراف المتنازعة، فقد هبطت اضطراراً إحدى طائرات الاتصال الألمانية، بعد نفاذ وقودها، على ضفاف نهر الموز في الأراضي البلجيكية، وكان على متنها الميجور راينبرجر، المنتمي إلى الفرقة السابعة المنقولة جواً، وكان في حوزته وثائق سرية للغاية، تتضمن خطة الهجوم الألماني على هولندا، وعلى الأردين البلجيكية، ورُسمت على خريطة مرفقة تحدد خطوط مسيرة الجيوش، على معابر نهري الموز و"السامبر"، وقد أوكل أمر احتلالها إلى الفرقة السابعة المنقولة جواً؛ ولكن لم تكن هناك إشارة إلى توقيت تنفيذ الهجوم الألماني المرتقب.
كان لهذه الحادثة رد فعل على جميع الأطراف المتحاربة، يختلف باختلاف إستراتيجية الدولة في مجابهة هذا الهجوم، كالآتي:
(1) بلجيكا
قبلت بلجيكا دخول قوات فرنسية ـ بريطانية في أراضيها، بعد أن كان البلجيكيون هذا المبدأ يرفضون رفضاً تاماً من قبل، بل إنهم طلبوا من باريس ولندن ضمان الحفاظ على كيان بلجيكا ومستعمراتها.
(2) فرنسا ـ بريطانيا
قبلت القيادة مبدأ التدخل، وكان التخطيط إذ ذاك يقضي بالتقدم حتى نهر إيسكو البلجيكي، وإدارة أعمال دفاع تعطيلي (أُنظر خريطة أوضاع القوات المتضادة)، بغية تأخير الجحافل الألمانية الزاحفة على الحدود الفرنسية، ولكن الظروف اختلفت، فضلاً عن أن التدخل له مميزات كثيرة، فمن الناحية الأدبية يضع حداً لإهمال الدول الصغيرة التقليدي، الذي بدأ بإهمال تشيكوسلوفاكيا، وثم بولندا. ومن الناحية الاقتصادية ينقذ أقاليم صناعية في بلجيكا، ويحرم العدو من الاستفادة منها. ومن الناحية الإستراتيجية يبعد التهديد الجوي والبحري عن إنجلترا. ومن الناحية العسكرية ينقل المعركة خارج الحدود الفرنسية، وتنضم عشرون فرقة بلجيكية إلى جيوش الحلفاء، من شأنها أن تعدل ميزان القوى.
(3) ألمانيا
كانت القيادة الألمانية تعتقد أن الوثائق السرية قد حُرقت مع الطائرة، ولكن الاستخبارات أفادت أنَّ الفرقتين الفرنسيتين الآليتين 29 و25، قد احتشدتا على الحدود البلجيكية، وأن الحدود بين البلدين قد فُتحت، إذاً فقد كُشف السر، فأرجئ الهجوم إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان قد تحدد له 17 يناير 1940؛ للاستفادة من البرد وتجمد مياه الأنهار.
هذا التأجيل أتاح للحلفاء تجهيز مسرح العمليات الجديد، وإعداد خطط العمليات المستقبلية على النحو التالي:
(1) الخطة الهولندية
جرت عدة محاولات لتنظيم دفاع مشترك بين بلجيكا وهولندا، لم يكتب لها النجاح؛ لاختلاف هدف كل دولة، وإيثارها مصلحتها الإقليمية، فالهولنديون أقلعوا عن فكرة الدفاع عن حدود الدولة؛نظراً لاتساعها في مقابل قوتهم العسكرية، التي لا تتعدى عشر فرق، واكتفوا بتركيز اهتمامهم على المثلث "أمستردام ـ لاهاي ـ روتردام"، وإنشاء جزيرة صناعية، وذلك بمد الفيضان في وجه القوات المعادية، وكانت الأوضاع الدفاعية كالآتي:
(أ) الفيلقان الثاني والرابع في الشمال وحول مدينة "أرنهيم".
(ب) الفيلق الثالث ومعه فرقة مشاة متخصصة، يدافع عن الموقع الممتد على طول مستنقع بيل.
(ج) الفيلق الأول يدافع على الخط العام "الراين" إلى "الزيدرزي"، وعليه أن يضمن حرمة المعقل الوطني.
(2) الخطة البلجيكية
كان الجيش البلجيكي يتشكل من 23 فرقة، ويخوض معركة الدفاع على خط الدفاع الرئيسي على نهر الموز من مدينة "جيفي" إلى مدينة "لياج"، ممتداً على ترعة "ألبير" من مدينة "لياج" إلى مدينة "أنفير"، تتخلل هذا الخط ثلاثة مواقع حصينة: "موقع نامور، وموقع لياج، وموقع أنفير. يبعد هذا الخط عن الحدود مسافة حوالي 40كم. واتخذت عشر فرق أوضاعها الدفاعية على هذا الخط.
يبعد عن هذا الخط الدفاعي بمسافة 10 كم خط الدفاع الثاني، والذي تحتله الفرقة السابعة، وتنتشر على مواجهة واسعة، حيث إنها محمية بموقع لياج الحصين، وبحصن "إيبن ـ إيمايل" المنيع، وكذلك بنهر الموز، يعززها خندق الترعة بوعورته الشديدة.
(3) الخطة الفرنسية ـ البريطانية تتخذ الجيوش الميدانية الفرنسية ـ البريطانية خلف الجيش الهولندي بفرقه العشر، والجيش البلجيكي بفرقه الـ 23، تتخذ أوضاعها في المناطق الواقعة وراء الحدود الفرنسية كالتالي:
(أ) الجيش الفرنسي السابع من الشمال وحتى مدينة "بايول".
(ب) قوة التدخل البريطانية، بقوة تسع فرق تدافع عن الخط من "بايول" حتى مدينة "مولد".
(ج) المجموعة العسكرية الفرنسية الأولى تتخذ مواقعها الدفاعية في المنطقة الواقعة شمال خط ماجينو من "مولد" حتى "لونغوين"، بقوة 20 فرقة مشاة، وفرقتين مشاة ميكانيكي.
(د) المجموعة العسكرية الفرنسية الثانية بقوة 35 فرقة، والمجموعة العسكرية الفرنسية الثالثة بقوة 14 فرقة، على طول خط ماجينو من لونغوين حتى مدينة "بال" Bale السويسرية.
مع ظهور نوايا العدو للهجوم، تُدفع القوات المتحركة الآتية دفعة واحدة إلى هولندا: الجيش السابع الميداني، وفرقة آلية خفيفة من فيلق الخيالة الآلي بهدف المساندة في تأخير الهجوم لأطول فترة ممكنة.
يدفع فوج الخيالة الآلي عدا فرقة آلية خفيفة لاتخاذ الأوضاع على خط "تونجر ـ هانوت" لتخفيف العبء على خط "أنفير ـ نامور".
ومنذ اليوم الأول قتال تدفع ست فرق مشاة آلية للقيام بالهجوم المضاد في اتجاه سيدان ونامور وأنفير.
وبفضل هذا التخطيط، كان الحلفاء يتبعون خطة المقاومة والرد، تاركين أمر المبادرة للعدو. أما أساليب الرد فقد قررتها القيادة منذ اليوم الأول، مع احتفاظ قوات المحور بـ22 فرقة احتياط، منها ثلاث فرق مدرعة.
بدء الحرب
يعتبر يوم 1 سبتمبر/ايلول علم 1939 تأريخا رسميا لبداية الحرب حين غزا الجيش الالماني بولندا. وفي اعقاب ذلك اعلنت كل من بريطانيا وفرنسا واستراليا ونيوزيلندا وكندا ونيوفوندلند واتحاد جنوب إفريقيا والنيبال الحرب على ألمانيا. لكن هذه الدول لم تبدأ العمليات الحربية البرية. اما العمليات الحربية في البحر فبدأت على إثر اعلان الحرب عمليا حين قامت غواصة ألمانية يوم 3 سبتمبر باغراق سفينة ركاب بريطانية. ويجب القول ان الغواصات الالمانية كانت على مدى السنوات الاولى للحرب تلجأ كثيرا الى شن الهجمات على السفن التجارية البريطانية، الامر الذي ادى الى فقدان الاسطول التجاري البريطاني بحلول صيف عام 1941 لثلث تعداده.


تقدمت القوات الالمانية في بولندا بوتائر عالية جدا ، مما ادى الى هروب حكومة بولندا وقيادتها العسكرية من البلاد بحلول 17 سبتمبر/ايلول. اما الجيش السوفيتي فدخل اراضي بولندا الشرقية بهدف حماية الشعبين البيلوروسي والاوكراني القاطنين في هذه الاراضي من العدوان الالماني. وقامت في تلك الاقاليم السلطة السوفيتية. وبموجب الاتفاقات السوفيتية الالمانية تم رسم
خط فصل بين القوات السوفيتية والالمانية، الامر الذي ادى الى تقسيم بولندا بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي.
قامت ألمانيا بغزو بولندا بالاشتراك مع الاتحاد السوفياتي الذي أراد استرجاع أراضيه التي خسرها في اتفاقية ريغا عام 1921، ممّا أدى ذلك إلى نشوب الحرب مرة أخرى في أوروبا.

- بداية لم تقم فرنسا أو بريطانيا بإعلان الحرب على ألمانيا، بل حاولتا الاتصال مع هتلر عن طريق القنوات الدبلوماسيّة، ولكنّ هذا الأخير لم يستجب إطلاقًا لهذه النداءات. بعدها قامت بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب ضد ألمانيا. خلال عامي 1939 - 1940، حصلت بعض المناوشات بين الطرفين ولكن لم يكن ينوي أي من الجانبين الالتحام مباشرة بالطرف الآخر، وسميت هذه الفترة بالحرب الزائفة.

لا يصف التاريخ السوفيتي والروسي الحرب غير المعلنة في منطقة خالخين غول بانها جزء من الحرب العالمية الثانية - شانها شأن الحرب السوفيتية الفنلندية. لكن تباينت الاراء في هذا الموضوع في خارج روسيا. ويرى بعض المؤرخين بصورة خاصة ان الحرب السوفيتية الفلندية هي عملية هجومية للاتحاد السوفيتي في اطار الحرب العالمية الثانية.
احتلال الدنمارك والنرويج
اعلنت كل من الدنمارك والنرويج حياديتهما بعد بدء الحرب العالمية. فيما خشيت المانيا التي كانت تخطط لغزو فرنسا، خشيت ان تقوم بريطانيا وفرنسا باستخدام هاتين الدولتين بمثابة رأس جسر للهجوم عليها. ناهيك ان احتلال النرويج سيتيح لألمانيا امكانية الوصول الى البحر الشمالي الذي كان الاسطول البريطاني يحكم الحصار عليه بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى.

غزت القوات الالمانية النرويج والدانمرك في 9 ابريل/نيسان عام 1940. وقامت الانزالت البحرية والجوية الالمانية بتدمير القوات الجوية الدنماركية خلال بضعة ساعات . واضطر الملك الدنماركي كرستيان العاشر الى توقيع اتفاقية الاستسلام .
اما في النرويج فاحتل الالمان الموانئ النرويجية الرئيسية. وفي الفترة ما بين 14 و17 ابريل/نيسان قام الحليفان البريطاني والفرنسي بالانزال البحري على الساحل النرويجي الذي بدأ في خوض العمليات الحربية، لكن لم يحقق نجاحا . واضطر الحليفان الى سحب قواتهما من النرويج. وفي يوليو/حزيران استسلمت آخر وحدات الجيش النرويجي واصبحت النرويج تحت ادارة سلطة الاحتلال الالماني.

في 10 مايو/آيار عام 1940 غزت ألمانيا بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ. فتوجهت الجيوش البريطانية الفرنسية الى بلجيكا، لكنها لم تقم بمساعدة الهولنديين. واستسلمت هولندا في 15 مايو/آيار وأعقبتها بلجيكا في 28 مايو/آيار.
الجيش الالماني يدخل باريس
مني الفرنسيون في يونيو/حزيران بالهزيمة تلو الاخرى. و تشتتت دفاعاتهم وقامت القيادة الفرنسية بسحب قواتها نحو الجنوب بشكل عاجل.
جاء ذلك التوغل نتيجة خطأ فادح من الفرنسيون عندما تركوا هذه المنطقة بدون أيّ حماية، لاعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرّك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة ما بين فرنسا وبلجيكا، كانت فكرة الألمان إعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها خطة شليفن وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، إلا أن وقوع طائرة ألمانية تحمل تفاصيل تلك الخطة أجبر الألمان على اتباع خطة جديدة أعدها القائد الألماني إريش فون مانشتاين، وهكذا استطاع الألمان التوغّل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي رجّح كفّة الألمان فاستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقّعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدّى إلى استسلام فرنسا في 22 يونيو.

من أجل إذلال الشعب الفرنسي أكثر: قام هتلر بإصدار وثيقة تمّ توقيعها في نفس المكان الذي وقّع به الألمان وثيقة استسلامهم في الحرب العالمية الأولى، والتي تنص على استسلام فرنسا وتقسيمها إلى طرفين، الطرف الشمالي يحكمه الحزب النازي والطرف الجنوبي يحكمه الفرنسيون والذين كانت عاصمته فيشي. كان الكثير من الجنود الفرنسيون قد هربوا إلى بريطانيا، حينها قام الجنرال الفرنسي ديغول بتنصيب نفسه كقائد للمقاومة الفرنسية الحرّة ودعاهم لاستكمال القتال، كما أعلنت إيطاليا الحرب أيضا في 10 يونيو لتبدأ دخولها في ساحات المعارك مع ألمانيا.


وأعلنت ايطاليا في 10 يونيو/حزيران الحرب على بريطانيا وفرنسا. ودخلت القوات الايطالية مناطق فرنسا الجنوبية. وغادرت الحكومة الفرنسية في اليوم نفسه باريس التي دخلت اليها 14 يونيو/حزيران القوات الألمانية بدون ان تواجه اية مقاومة. وتم تشكيل حكومة فرنسية جديدة يترأسها المارشال بيتان الذي وجه طلبا بعقد اتفاقية الهدنة مع ألمانيا. غير ان الجنرال الفرنسي شارل ديغول الذي هرب الى لندن دعا الفرنسيين الى متابعة المقاومة.

تابعووونااا....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الخميس 2 ديسمبر 2010 - 23:40

تابعونا فى الحلقة القادمة تفاصيل مثيرة عن سقوط فرنسا وخط ماجينو احد اقوى خطوط الدفاع الاستراتيجية........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قائد القوات المسلحه

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر : 34
المهنة : عريف اول
المزاج : راقي
التسجيل : 23/11/2010
عدد المساهمات : 271
معدل النشاط : 303
التقييم : 4
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الجمعة 3 ديسمبر 2010 - 5:53

يسلموووووووو والله مبدع استمررر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الجمعة 3 ديسمبر 2010 - 21:09

اتمنى ان يثبت هذا الموضوع من قبل الاشراف...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأحد 5 ديسمبر 2010 - 0:52

هزيمة فرنسا وسقوط خط ماجينو



كانت فرنسا مستعدة إلى درجة كبيرة لملاقاة ألمانيا ـ عند اندلاع الحرب العالمية الثانية ـ ، فهي تملك القوات والعتاد، ويمتد على طول حدودها مع ألمانيا خط ماجينو الحصين، ولكن تنقصها الروح القتالية التي ملأت جوانبها عام 1914، واكتفت بأن تتوارى خلف خط ماجينو، ولم تمد لحليفتها بولندا يد المعونة بالضغط على العدو المشترك، وساد الجبهة الشرقية هدوء شامل، إلا من بعض النشاطات المحدودة على طول خط ماجينو، كان من نتيجتها إكراه الألمان على الجلاء عن إقليم ساربريكين Sarbricken، ولكن الفرنسيين أُكرهوا كذلك على الارتداد من غابة فارندت Varndt.
لم يستمر الهدوء على الجبهة الشرقية طويلاً، حتى ضرب الألمان ضربتهم الكبرى في الغرب، فقد بدأوا هجوماً هائلاً قبيل فجر 10 مايو 1940 على هولندا، وبلجيكا، ولوكسمبورج في آن واحد، ولم تمض عدة ساعات حتى اكتسحوا لوكسمبورج.
وفي 12 مايو اخترقوا خط الدفاع الرئيسي للجيش الهولندي، وسقطت روتردام في 14 مايو.
وفي الوقت ذاته كان الألمان يوجهون ضرباتهم لجيش بلجيكا، فاستنجدت ببريطانيا وفرنسا، فدخل جيشاهما طبقاً لخطة موضوعة من قبل لنجدتها، لكن القوات الألمانية الزاحفة حطمت خط الدفاع الرئيسي، واخترقته بين نامور وسيدان في 14 مايو، وعبرت نهر الميز، شاقة طريقها خلال غابات الآردين، واتجه جزء من القوات غرباً نحو مدينة أمبان، وجنوباً نحو مدينة ريمس.
وبدا كأن كل شئ ينذر الحلفاء بوقوع كارثة مروعة وهزيمة ساحقة، وأخذت القوات الفرنسية ترتد أمام القوات المصفحة الألمانية التي حولت وجهها صوب الجنوب، وتمكنت من اختراق خطوط الدفاع الفرنسية في كل مكان، إلى أن احتلوا نصف أراضي فرنسا )، فطلبت حكومتها الهدنة رسمياً.
وفي 22 يونيه 1940 وقع المبعوثون الفرنسيون الهدنة طبقاً للشروط التي فرضتها ألمانيا.
أولاً: سير العمليات
بدء الهجوم الألماني على قوات الحلفاء



10 مايو 1940:
1. الساعة الخامسة و35 دقيقة صباحاً، ساعة الصفر
2. بدأت العملية بقصف جوي ألماني على القوات المدافعة على طول خط المواجهة، وفي توقيت القصف نفسه أُنزلت فرق مظلية ألمانية في هولندا للسيطرة على جسور روتردام، ودوردرشت، وموردجيك، كما أُنزلت فرق مظلية أخرى في بلجيكا للسيطرة على حصن إبين ـ إيمايل.
3. هبطت الفصائل المنقولة جواً خلف الترع، ومنعت القوات المكلفة بتفجير الجسور من استعمال أجهزة التفجير، وصمدوا في انتظار رؤوس الأرتال القادمة من ماستريخت.
4. تقدمت مجموعة الجيوش "ب" في اتجاه هولندا، ومجموعة الجيوش "أ" باتجاه بلجيكا ولوكسمبورج، ومجموعة الجيوش "ج" اتخذت أوضاعها قبالة خط ماجينو.
5. طلائع الجيش الفرنسي السابع والحملة البريطانية تدخل بلجيكا طبقاً للخطة "دايل"، التي تقضي باحتواء الهجوم الألماني بتجميع جزء كبير من القوات المدافعة والتوغل في بلجيكا، لكن هذا التوغل سهل على مجموعة الجيوش "أ" القيام بالهجوم على هولندا من خلال غابات الأردين التي كانت تعد خطأ غير قابلة للاختراق.
11 مايو 1940
6. تنجح القوات المظلية الألمانية المكلفة بالاستيلاء على حصن "إبين ـ إيمايل" من نسف مدافعه العشرة، ومراكز المراقبة والرماية بالمواد المتفجرة، وأحكمت السيطرة عليه في 17 دقيقة.
7. يسمح تشرشل لقوات الجو البريطانية بقصف أهداف داخل الأراضي الألمانية.
8. يتخذ الملك "ليوبولد الثالث" بصفته القائد الأعلى للقوات البلجيكية قراراً بانسحاب قواته من خط ترعة ألبير إلى خط الدفاع الرئيسي أمام العاصمة بروكسل.
12 مايو 1940
9. يتلقى الجيش الفرنسي السابع الذي كان قد دخل هولندا أمراً بالانسحاب إلى منطقة بريدا، وينسحب الجيشان الأول والتاسع الفرنسي من شرق نهر الموز إلى غربه، ويتخليان عن موقع سيدان الإستراتيجي الذي تستولي عليه الفرقتان المدرعتان الألمانيتان الأولى والعاشرة.
10. تنظم الجيوش الحليفة دفاعاتها على الخط العام سيدان ـ جمبلو ـ أنفير.
13 مايو 1940
11. تخترق القوات الألمانية ممرات نهر الموز وتحتل مدينة لياج.
12. يصيب الجيش الهولندي التشتت، وينسحب إلى خط دفاعي، عُرف باسم "القلعة الهولندية".
13. ملكة هولندا تلجأ إلى لندن على رأس أعضاء حكومتها.
14. يصدر بيان عن القيادة العامة الفرنسية، يُعبر عن حقيقة الوضع "من نامور إلى مزيار، نجح العدو في إقامة رأسي جسر، الأول في شمالي مدينة دينان، والثاني في مدينة مونتير، وهناك اختراق ثالث أكثر خطورة تحقق في غابة مارفي بالقرب من سيدان".
14 مايو 1940
15. يوقع القائد الأعلى للقوات المسلحة الهولندية هنري وينكلمان على استلام هولندا، إثر قصف جوي عنيف لمدينة روتردام الهولندية.
16. تنجح القوات الألمانية في فتح ثغرة بين مدينة دينان ومدينة سيدان بعرض 80 كم.، والقوات الفرنسية تتراجع.
15 مايو 1940
17. يهاجم الجيش الألماني السادس بشدة خطوط الحلفاء بين مدينة لوفان ونامور.
18. تقطع الفرقة الألمانية المدرعة السادسة الطريق أمام الجيش الفرنسي التاسع، مما أدى إلى تشتيته.
19. الحكومة الفرنسية تطلب من تشرشل تكثيف الدعم الجوي البريطاني للقوات الفرنسية، التي بات انهيارها وشيكاً.
16 مايو 1940
20. يصدر قائد القوات البرية الفرنسية أوامره بسحب جميع القوات الفرنسية الموجود في الأراضي البلجيكية، لتكثيف الدفاع عن باريس.
21. يُبلغ رئيس الوزراء الفرنسي بول رينو تشرشل عبر الإذاعة بأن المعركة قد انتهت، وأن طريق باريس بات مفتوحاً أمام العدو، ما دعى تشرشل للتوجه جواً إلى باريس في اليوم نفسه، للاجتماع برينو، وتدارس الموقف الخطير.
22. يتوغل فيلق الدبابات الألماني السابع بقيادة رومل حوالي 80 كم باتجاه مدينة كامبري داخل الأراضي الفرنسية ، ويأسر نحو 10 آلاف جندي، ويغنم 100 دبابة من قوات الجيش الفرنسي.
17 مايو 1940
23. يدخل الجيش السادس الألماني بقيادة الجنرال فون ريشنو بروكسل، ويعلن العاصمة البلجيكية مدينة مفتوحة.
24. تغير القوات الألمانية اتجاه تقدمها شطر المناطق الشمالية الغربية، بدلاً من التوجه نحو باريس التي تتنفس الصعداء.
18 مايو 1940
25. يصل رومل إلى مدينة كامبري، ويأسر ما تبقى من الجيش الفرنسي التاسع.
19 مايو 1940
26. الفرق المدرعة الألمانية التسع التي اجتاحت الجبهة الفرنسية؛ يعاد تنظيمها ورفع كفائتها في مناطق كابري وبيرون.
20 مايو 1940
27. رومل يحتل المرتفعات الإستراتيجية الهامة التي تشرف على أراس.
28. الدبابات الألمانية تتجه نحو بحر الشمال، بعد أن فتحت داخل خطوط الحلفاء ممراً بعرض 30 كم، بحيث صار شمال هذا الممر الجيش الأول، ومعه تسع فرق من قوة الحملة البريطانية، والجيش البلجيكي، وصار جنوبه أربعة جيوش فرنسية، الجيش العاشر، والرابع، والسادس، والثاني.
21 مايو 1940
29. تحاول القوات المدرعة البريطانية، وفرقتان من الجيش الفرنسي الأول، قطع الممر الألماني، لكنها أُجبرت على التوقف بعد انطلاقة ناجحة.
22 مايو 1940
30. عرض الجنرال ويغان القائد الأعلى الجديد للقوات الفرنسية على رئيسي الوزراء (الفرنسي رينو، والبريطاني تشرشل) في قصر فنشان خطة تهدف إلى تفادي الهزيمة بالقيام بهجوم مضاد باتجاه الجبهة الجنوبية الغربية، ولم ينجح الهجوم لسوء التنسيق بين البريطانيين والفرنسيين.
23 مايو 1940
31. يصدر الجنرال فون روندشتاد قائد مجموعة الجيوش "أ" أوامره للوحدات المدرعة بالتوقف.
24 مايو 1940
32. نجحت الفرقة الثانية المدرعة الألمانية في حصار مدينة بولونيا الفرنسية.
25 مايو 1940
33. انهيار الجبهة البلجيكية بين مدينة غيلوي ومدينة ليس.
26 مايو 1940
34. تطلب القيادة البلجيكية من الملك ليوبولد مغادرة البلاد، لكن الملك البلجيكي يرفض الطلب.
27 مايو 1940
35. تستولي الفرقة العاشرة المدرعة الألمانية على مدينة كالييه الفرنسية.
36. سحب الجيش البريطاني إلى ميناء دنكرك تحت غطاء جوي كثيف للطيران الملكي، على أن يبقى الجيش الفرنسي بمفرده يواجه مصيره.
28 مايو 1940
37. تتراجع الجيوش الفرنسية على كل الجبهات.
38. - توقع بلجيكا وثيقة استسلامها، دون التشاور مع الحلفاء وتسحب ما تبقى من جيشها، ما يشجع إيطاليا لدخول الحرب بجانب ألمانيا.
29 مايو 1940
39. تبدأ عملية إجلاء 350 ألف جندي من قوات الحلفاء من ميناء دنكرك إلى إنجلترا، نجح 47310 منهم في عبور المانش.
40. بدأت عملية إعادة تجميع للفرق المدرعة الألمانية ومجموعات الجيوش أ، ب للتقدم في اتجاه الجنوب لاستكمال تدمير الجيش الفرنسي.
41. يستعد الجيش الفرنسي للقيام بهجوم مضاد على جنوب الممر.
30 مايو 1940
42. تشرشل يصل إلى باريس.
43. يتدخل الرئيس الأمريكي روزفلت مجدداً طالباً من الحكومة الإيطالية عدم دخول الحرب ضد بريطانيا وفرنسا.
1 يونيه 1940
44. يستمر القصف الألماني العنيف على ساحل ميناء دنكرك براً وبحراً وجواً، وفي المقابل عمليات الإجلاء لجيوش الحلفاء مستمرة.
45. نجح 64229 رجلاً في مغادرة دنكرك.
2 يونيه 1940
46. انتهاء عملية "دينامو" بمغادرة أربعة آلاف جندي بريطاني ليلاً.
47. يحدد موسوليني موعد دخول إيطاليا الحرب ضد الحلفاء في منتصف ليل العاشر من يونيه.
3 يونيه 1940
48. هجوم ألماني ضاغط على التحصينات الدفاعية الفرنسية حول ميناء دنكرك.
4 يونيه 1940
49. نجحت القوات الألمانية في احتلال مدينة دنكرك وميناءها بعد أن أمنت القوات الحليفة إخراج 338226 جندي من الأراضي البلجيكية، بينهم 120 ألف جندي فرنسي. فقد الحلفاء خلال هذه العملية 200 قطعة بحرية، 177 طائرة، ألفي مدفع، 60 ألف آلية، 76 طناً من الذخائر، 600 ألف طن وقود.
5 يونيه 1940
50. بدأت القوات الألمانية معركة تدمير ما تبقى من القوات الفرنسية.
51. - قصف جوي ومدفعي عنيف شمل مناطق السوم، وأسن، والخطوط الخلفية للجيوش الفرنسية المنتشرة بين إبيفيل وخط ماجينو.
52.
6 يونيه 1940
53. يخترق الفيلق الخامس عشر المدرع الألماني صفوف الجيش العاشر الفرنسي، في النقطة الواقعة بين شاطئ بحر الشمال ومدينة أمبان.
54. يُبدي الجيش السابع الفرنسي مقاومة شديدة في وجه هجمات الفيلقين الألمانيين المدرعين الرابع عشر والسادس عشر، في المنطقة بين مدينة أمبان، ومدينة بيرون.
55. يتمكن جيش المشاة الألماني التاسع في الشرق من فتح ثغرة داخل دفاعات خط ماجينو، ولكنه يُرد على أعقابه في منطقة شيمان دي دام. 56. يتقدم الفيلق 39 والفيلق 41 الألمانيان نحو الجبهة الجنوبية ـ الشرقية خلف خط ماجينو.
7 يونيه 1940
57. تنجح القوات الألمانية في احتلال مدينة مون ديدييه، ومدينة نوايون، ومدينة فورج كي زو، وتتجه صوب نهر السين دون مقاومة تُذكر.
8 يونيه 1940
58. يغرق طرادان ألمانيان حاملة الطائرات جلوريس.
9 يونيه 1940
59. تحتل القوات الألمانية مُدن: ديب، ولاروان، وكومبيان، وتصل إلى نهر السين.
60. يُعلم قائد القوات الفرنسية رئيس الحكومة بول رينو بأن الخطوط الدفاعية الفرنسية لن تستطيع الصمود.
10 يونيه 1940
61. يعترف قائد القوات الفرنسية رسمياً بانهيار الجبهة بعد أن تقهقر باتجاه اللوار.
11 يونيه 1940
62. يُعلن حاكم باريس العسكري العاصمة الفرنسية مدينة مفتوحة وذلك بعد محاصرتها من الشرق والغرب.
63. يلح الفرنسيون على مشاركة الطيران البريطاني إلى جانبهم، ولكن تشرشل يرفض الطلب خوفاً من الغارات الألمانية على بلاده.
12 يونيه 1940
64. يقترح القائد الأعلى للقوات الفرنسية الجنرال "ويغان" الانسحاب الشامل، لكن رئيس الحكومة بول رينو يعارض بشدة.
13 يونيه 1940
65. يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي بول رينو بنظيره ونستون تشرشل، ويطلب رينو من الولايات المتحدة الأمريكية وضع ثقلها في المعركة، لإنقاذ فرنسا.
14 يونيه 1940
66. تغادر الحكومة الفرنسية مدينة تور إلى مدينة بوردو.
67. تخترق مجموعة الجيوش "ج" خط ماجينو، بعد قتال مرير مع قوات الحصون. 68. يتوجه الفيلقان الألمانيان 39، 41 شرقاً باتجاه هضبة لانغر، لقطع الطريق على القوات المنسحبة من خط ماجينو.
15 يونيه 1940
69. يقتنع رئيس الحكومة الفرنسية بضرورة عقد سلام مع الألمان.
70. يعد روزفلت بإرسال كمية أكبر من السلاح إلى فرنسا وبريطانيا، دون التورط في الحرب.
16 يونيه 1940
71. يتصل الجنرال شارل ديجول الموجود في لندن برئيس الوزراء الفرنسي بول رينو، ويعلنه نص إعلان الوحدة الفرنسية البريطانية، أبدى رينو موافقته على الاقتراح بينما لم يوافق مجلس الوزراء، فيُشكل المرشال بيتان الحكومة الجديدة.
72. تقدم الحكومة الفرنسية في منتصف الليل، رسمياً طلب الهدنة بواسطة السفارة الأسبانية.
17 يونيه 1940
73. تتوغل القوات الألمانية داخل الأراضي الفرنسية، وتصل إلى الخط العام بونتارلييه ـ ديجون ـ كان. 74. يُعلن تشرشل بأن معركة بريطانيا قادمة لا محالة بعد انتهاء معركة فرنسا.
18 يونيه 1940
75. يحكم الألمان السيطرة على مدن كاين، شيريورغ، رين، بربار، مان، نيفير، وكولمار.
76. يوجه الجنرال ديجول ندائه الشهير "نداء 18 يونيه" عبر الإذاعة البريطانية والموجه إلى الأمة الفرنسية، حيث قال: "بقناعة تامة، إن الحرب لم تنته مطلقاً، فهي حرب عالمية، ومعركة فرنسا لم تكن سوى فصل صغير فيها، وإنني أدعو الفرنسيين الموجودين في بريطانيا للاتصال بي والعمل على متابعة المعركة".
19 يونيه 1940
77. يدافع ضباط مدرسة الفروسية في سومور ببسالة عن مدينتهم، قبل أن تسقط في قبضة الألمان، ومعها مدينتا بريست، ونانت.
78. يعلمُ الألمان الحكومة الفرنسية باستعدادهم لاستقبال مندوبين مطلقي الصلاحية للتفاوض.
20 يونيه 1940
79. بدء الهجوم الإيطالي على الحدود الفرنسية، وترسل ألمانيا بعض الوحدات المدرعة باتجاه سلسلة جبال الألب الغربية لمساندة هذا الهجوم.
80. يطلب الفرنسيون توقيع الهدنة مع إيطاليا.
21 يونيه 1940
81. يستقبل هتلر الوفد الفرنسي المفوض بالتفاوض لتوقيع الهدنة، ثم يقوم رئيس الأركان العامة بتسليم الشروط الألمانية لرئيس الوفد، الذي سُمِح له بإجراء مكالمة هاتفية مع القائد الأعلى للقوات المسلحة الفرنسية، لإطلاعه على الشروط المجحفة للهدنة.
82. تدخل عناصر من الجيش الإيطالي الأول مدينة مونتون الفرنسية وتحتلها.
22 يونيه 1940
83. يوقع الطرفان اتفاقية الهدنة؛ عن الجانب الفرنسي رئيس وفدها الجنرال هونتزيجر، وعن الجانب الألماني رئيس أركانها، الجنرال كيتل.
23 يونيه 1940
84. يغادر الوفد الفرنسي المُكلف بتوقيع الهدنة مع إيطاليا فرنسا متوجهاً إلى روما.
24 يونيه 1940
85. توقيع الهدنة الإيطالية ـ الفرنسية في فيلا أولغياتا بالقرب من روما.
25 يونيه 1940
86. توقفت العمليات العسكرية الرئيسية في منتصف ليل 25 يونيه.


87. رفضت قوات خط ماجينو الاستسلام والخضوع للإنذارات الألمانية، إلا في بداية يوليه، وبحثوا مذكرات اعتراض يذكرون فيها أن دفاعاتهم متماسكة، وأنهم يستسلموا انكساراً أمام تفوق العدو، بل لإنذار وجهته الحكومة الفرنسية.
ثانياً: تداعيات هزيمة فرنسا
1. توقيع هدنة بشروط قاسية بدلاً من فرض الاستسلام الكامل
أ. بعد أن نجح الألمان احتلالهم هولندا وبلجيكا، وطرد البريطانيين باتجاه البحر، وفي تدمير الجيش الفرنسي تدميراً كاملاً والوصول إلى جبال البيرينيه Pyrenees في عشرين يوماً فقط، ما جعل هتلر يقفز فرحاً عندما أُبلغ بقرار القيادة الفرنسية بإلقاء السلاح، ومن الغريب أن هتلر لم يمنح النرويج ولا هولندا ولا بلجيكا فرصة الهدنة، بل كان دائماً يفرض الاستسلام بلا قيد ولا شرط، وكان من الطبيعي أن يضمر المصير نفسه لعدوته اللدود فرنسا، لكن الأمور تبدلت مع فرنسا، فكان لا بد أولاً، وقبل كل شئ، العمل على عدم لجوء فرنسا تماماً إلى بريطانيا، لأن ذلك سيقوي موقف بريطانيا، سواء من الاستفادة بالأسطول الفرنسي الذي ما زال متماسكاً، أو تقديم دعم نفسي وسياسي وعسكري لبريطانيا في أفريقيا الشمالية، واستنتج هتلر الوقائع التالية:
(1) بقاء فرنسا دولة ذات سيادة يعني عدم انتقال المستعمرات الفرنسية إلى السلطة البريطانية.
(2) تجنب عدم احتلال كامل الأراضي الفرنسية، وإعطائها أرضاً معينة تستطيع من خلالها توفير مقومات دولة لها سيادتها.
(3) تحجيم الجيش الفرنسي بتحديد نوعية التسليح، والحجم الضروري لحفظ الأمن فقط، مع تجميعه في المنطقة الحرة.
(4) الضغط على سلاح البحرية الفرنسي، أو محاولة السيطرة عليه، سوف تضطره إلى الانسحاب إلى المستعمرات الفرنسية، أو اللجوء لبريطانيا.
(5) مطالبة ألمانيا بالسيطرة على المستعمرات الفرنسية سوف يدفع بريطانيا إلى وضع اليد عليها، لذلك يُفضل ترك أمر مصيرها إلى مفاوضات السلام المرتقبة.
ب. مراحل توقيع الهدنة
عم الاضطراب الفرنسيين، وسادت الفوضى، وهاهي أمة عظيمة غزت العالم بحضارتها قد فقدت استقلالها، وأصبحت في خطر من أن تفقد روحها، وهي في قبضة هتلر الخانقة. لقد حدث كل هذا في أربعة أسابيع، من 15 مايو حين أحدثت المدرعات الألمانية ثغرة في منطقة الميز، مندفعة إلى فرنسا.
وحتى دخولها باريس في 14 يونيه، ومنذ ذلك اليوم أصبحت الهزيمة أمراً مقضياً، فسقطت وزارة رينو في 16 يونيه، وخلفه في رئاسة الحكومة الفرنسية المارشال بيتان، الذي طلب من الألمان وقف القتال، تمهيداً لعقد هدنة. فأجاب الألمان بيتان إلى طلبه، ووقعت الهدنة طبقاً للتسلسل الآتي:
(1) الجانب الفرنسي
(أ) كان الاضطراب يخيم على الجانب الفرنسي، بسبب تأخر وصول الجواب الألماني، فهتلر لم يمنح الهدنة لدولة من قبل، ولكنه يفرض الإستسلام.وأخيراً في 19 يونيه الساعة 6.30 صباحاً، أعلنت الحكومة الألمانية أنها تطلب إيفاد المبعوثين المفوضين بتوقيع الهدنة.
(ب) تألفت البعثة برئاسة الجنرال هونتزيغر، الذي استُدعي من مجموعة جيوشه، وعضوية السفير ليون نوويل، والوزير المفوض روشا، والأميرال لولوك، والجنرالين باريزو وبرجوري.
(ج) أُعطيت تعلميات صارمة للبعثة عن طريق وزير الحربية، نصت على قطع المفاوضات فوراً إذا طلب الألمان تسليم الأسطول الفرنسي للبحرية الألمانية.
(د) تحركت البعثة في 20 يونيه الساعة 14، وكان الذعر وهبوط الروح المعنوية قد بلغا حالة تفوق الوصف.
(2) الجانب الألماني
(أ) ما إن علم هتلر بطلب الهدنة، حتى دعا "موسوليني" إليه، للبحث في موقف مشترك، وحدثت المقابلة في ميويخ.
(ب) جاء رئيس الوزراء الإيطالي، وهو يمني نفسه بمكاسب خيالية، مع إن قواته لم تباشر أعمال القتال إلا منذ أيام محدودة، كان يريد احتلال فرنسا حتى نهر الرون، وتسليم الأسطول الفرنسي؛ لكن هتلر خيب آماله، وأوضح بأن مطالبه تشدد عزم الحكومة الفرنسية، فانصرف موسوليني غاضباً.
(ج) استقبل هتلر الوفد الفرنسي المفاوض في 21 يونيه الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، في القاطرة نفسها، التي وُقِع فيها استسلام ألمانيا، في 11 نوفمبر 1918، وذلك حسب تعليمات هتلر الشخصية، بهدف طعن الكبرياء الفرنسي في صميمه، وفي حضور وسائل الإعلام العالمية. (د) قام الجنرال كيتل رئيس الأركان العامة بقراءة نصاً يتهم فيه فرنسا بالاعتداء على ألمانيا، ثم سلم رئيس الوفد الشروط الألمانية لتوقيع الهدنة، معلناً إياه أن المناقشة ممنوعة، والمسموح به فقط، هو طلب الشروح والإيضاحات.
(هـ) سُمح لرئيس الوفد الفرنسي هونتزيجر في الساعة الثامنة والنصف مساءً بإجراء اتصال هاتفي مع الجنرال ويغان، القائد الأعلى للقوات المسلحة الفرنسية؛ لإطلاعه على شروط الهدنة التي وضعها الألمان.
(و) ثمّ وقع كل من الجنرال هونتزيجر رئيس الوفد الفرنسي، والجنرال كيتل رئيس الأركان العامة الألمانية، على اتفاقية الهدنة القاسية، في الساعة السادسة والنصف من مساءً 22 يونيه.
ج. ملخص شروط اتفاقية الهدنة
(1) إخضاع ثلاثة أرباع الأراضي الفرنسية للاحتلال الألماني، وهي الأراضي الفرنسية الواقعة شمال وغرب الخط الممتد من مدينة "جنيف" إلى مدينة "تور"، ومن تور جنوباً إلى حدود أسبانيا.
(2) تخضع جميع المواني الفرنسية الواقعة على بحر الشمال وعلى المحيط الأطلسي للسيادة الألمانية.
(3) خفض عدد الجيش الفرنسي إلى 100 ألف رجل فقط لحفظ الأمن، مع تحديد نوعية الأسلحة الخفيفة دون أسلحة ثقيلة.
(4) تتحمل فرنسا جميع نفقات الاحتلال الألماني، عدا إنزال أوراق نقدية لها صفة شرعية كالفرنك الفرنسي، ووضع اليد على الحسابات المصرفية الأجنبية، وتجميد حسابات التوفير الفرنسية.
(5) أن يُبحر الأسطول الفرنسي إلى ثغور فرنسية معينة، وتجريده من السلاح، وأعلنت ألمانيا أنها لا تنوي استخدامه ضد بريطانيا.
(6) تعهد فرنسا أن تطلق جميع الأسرى الألمان، الذين كانو قد وقعوا في قبضة الجيش الفرنسي، على أن تستبقي ألمانيا في يدها جميع أسرى الحرب الفرنسيين.
2. عملية كاتابولت
أ. نجح سلاح البحرية الفرنسية في المحافظة على أسلحته ومعداته من أن يدمرها الألمان، أو يستولوا عليها؛ وذلك بسحبها من المرافئ الفرنسية قبل وصول القوات الألمانية إليها، وتوزيعها على الأماكن التالية:
(1) في دكار والدار البيضاء، البارجتان ريشيلو وجان بارت، وهما من أحدث القطع البحرية في العالم وأقواها.
(2) في الجزائر: الطرادان دنكرك وستراسبورج، والبارجتان بروفانس وبروتانيا، وحاملة الطائرات كومندان ـ تست، وستة طرادات خفيفة، وسبعة طرادات ثقيلة.
(3) في الإسكندرية: بارجة، وأربعة طرادات.
(4) في بريطانيا: بارجتان، وأربعة طرادات خفيفة، وغواصة.
ب. أمسى الأسطول الفرنسي، الذي أُبعد بقدر الإمكان عن المياه الإقليمية الفرنسية، شُغل إنجلترا الشاغل، فماذا سيكون مصير بريطانيا التي بقيت وحدها في المعركة، لو نجح الألمان في السيطرة على الأسطول الفرنسي العظيم، وقد بقي هذا الكابوس ملازماً رئيس الوزراء ونستون تشرشل، طوال الأيام التي تلت سقوط فرنسا.
ج. قررت حكومة الحرب البريطانية في 27 يونيه 1940، التحرك على وجه السرعة والمفاجأة للقضاء على فاعلية الأسطول البحري الفرنسي، واللجوء للقوة إذا فشل عنصر المفاجأة، وأُطلق على هذه العملية اسم كاتابولت. وفي جبل طارق تشكلت قوة بحرية بريطانية عُرفت بالقوة H لتنفيذ هذه العملية على النحو التالي:
(1) فوجئ البحارة الفرنسيون في المرافئ البريطانية فجر الثالث من يونيه بهجوم غادر من القوة H، فاستسلموا لعدوهم الجديد دون مقاومة.
(2) يختلف الأمر في المرفأ الجزائري، وهو مرسى كبير، ففي صباح اليوم نفسه سلم قبطان الباخرة هولاند إلى الأميرال الفرنسي نص الإنذار الذي صاغه تشرشل وجاء فيه: "إن حكومة صاحبة الجلالة، خوفاً من وقوع السفن الفرنسية في أيدي الألمان أو الإيطاليين، تعرض على الحكومة الفرنسية احتمالات عدة للاتفاق على الحل المناسب:
(أ) انضمام الأسطول الفرنسي إلى الأسطول البريطاني للقتال جنباً إلى جنب حتى تحقيق النصر ضد قوات المحور.
(ب) أن تتوجه قطع الأسطول الفرنسي إلى المرافئ البريطانية بأطقم مخفضة.
(ج) نقل الأسطول إلى مرفأ فرنسي يقترح في جزر الأنتيل، أو في المارتينيك بعد تجريده من السلاح.
(د) تسليم الأسطول الفرنسي للولايات المتحدة الأمريكية حتى نهاية الحرب.
وينتهي نص الإنذار إلى القول "أنه في حالة رفض مقترحاتنا الصادقة، فإننا نطلب منكم إغراق سفنكم خلال الست ساعات المقبلة، وفي حالة عدم تنفيذ هذا الطلب، فإن حكومة صاحبة الجلالة سوف تضطر إلى استعمال القوة اللازمة للحيلولة دون وقوع الأسطول بأيدي قوات المحور".
عندما تلقى الأميرال الفرنسي إنذار البريطانيين كانت القوة البحرية H قد حاصرت المرفأ الجزائري، وعرض الأميرال الفرنسي على القيادة البريطانية في نهاية فترة الإنذار نزع سلاح الأسطول الفرنسي، وإبحاره باتجاه المارتينيك، أو الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في حال تعرضه لأي تهديد ألماني أو إيطالي.
لكن الاقتراح الفرنسي وصل متأخراً، وكانت القوة البريطانية قد أُمرت بفتح النيران على الأسطول الفرنسي، فأُصيبت البارجتان بروفنس، وبريتانيا، وطراد، وسفينة نسافة، بينما نجحت باقي قطع الأسطول الفرنسي من فك الحصار والوصول إلى تولز، وانتهت هذه المعركة بمقتل 300 جندي فرنسي.
(3) لم يقبل الفرنسيون بإغراق سفينة، في مرفأ الإسكندرية، لكنهم تعهدوا بالامتناع عن القيام بأعمال عدوانية ضد البريطانيين، وعدم مغادرة المرفأ، مقابل امتناع البريطانيين عن السيطرة على قطع الأسطول الفرنسي.
(4) هاجم البريطانيون من البحر والجو البارجتين ريشيليو وجان بارت في مرفأي داكار والدار البيضاء، وعطلوها لأشهر عدة.
د. انتهت عملية كاتابولت بقصف الأسطول الفرنسي في 8 يوليه 1940، ولكنها لقيت استهجاناً من قيادة أركان سلاح البحرية البريطاني، وكتب تشرشل لاحقاً عن هذه العملية المحزنة: "كان القرار أليماً بالنسبة إلى بل، كان القرار الأصعب الذي أُجبرت على اتخاذه".
3. خسائر الحرب
كانت خسائر جيوش الحلفاء فادحة، خاصة أن الحملة استغرقت 45 يوماً، تكبد فيها الفرنسيون 120 ألف قتيل، وهو رقم كبير جداً، وتكبد الهولنديون 2890 قتيلاً، والبلجيكيون 7 آلاف قتيلٍ، والبريطانيون 3500 قتيلٍ.
وعلى الجانب الآخر كانت خسائر المعسكر الألماني خفيفة للغاية 27074 قتيلاً، و111034 جريحاً، و18384 مفقوداً.
4. تقسيم فرنسا
كان إنشاء خط فاصل يقسم الأراضي الفرنسية إلى قسمين، هو أغرب ما ورد في اتفاقية الهدنة في 22 يونيه 1940، بين فرنسا وألمانيا.
والخط المذكور يفصل بين منطقة احتلال ألمانية، ومنطقة جنوبية عُرفت بالمنطقة الحرة، ويتجه من جنيف إلى تور، ثم ينحدر عبر أنغوليم ومون دي مارسان باتجاه الحدود الأسبانية
تتمتع الحكومة الفرنسية بحق السيادة على كافة الأراضي الفرنسية بمعاونة أجهزة الشرطة الفرنسية، مقابل أن تتعهد بوضع أجهزتها تحت تصرف السلطات المحتلة في المنطقة الشمالية، بينما تحتفظ الحكومة الألمانية في المنطقة الجنوبية بحق استعمال جيش محدود، مُجهز بأسلحة خفيفة، عُرف باسم جيش الهدنة، وهذه الترتيبات وضعت لتكون مؤقتة، على أمل انهزام بريطانيا سريعاً، ولكن مع تأخر حسم الحرب تحول هذا التقسيم إلى وسيلة ضغط على الحكومة الفرنسية، فلم تفتح بوابات العبور إلا لعدد قليل جداً من الأفراد. وكذلك حظر البريد وتبادل البضائع من الشمال إلى الجنوب، ولكن هذا الخط الفاصل لم يمنع السلطات الألمانية من استغلال المصانع الفرنسية في المنطقة المحتلة.
ثالثاً: أسباب هزيمة فرنسا
لقد واجهت فرنسا الألمان وسارعت إلى تعبئة الجيش، رغم أن الوضع الداخلي والخارجي لم يكن مواتياً لذلك؛ ولكنها حاولت أن تقنع نفسها باستطاعة خط ماجينو على الحدود الفرنسية ـ الألمانية باستطاعته أن يحُول دون الغزو الألماني، وعلى الرغم من أن هذا الخط يعد ذروة في التطور العلمي؛ إلا أن نُقطة الضعف فيه أنه لم يمتد على الحدود البلجيكية ـ الفرنسية، كما ذكر من قبل.
وهناك، في حقيقة الأمر، أسباب داخلية وخارجية وعسكرية أدت بفرنسا إلى الهزيمة، وهي على النحو التالي:
1. الأسباب الداخلية
أ. عدم التفاف الشعب الفرنسي حول الحكومة، وتلبية النداء للدفاع عن فرنسا، بالروح التي ملأت جوانحهم عام 1914، خلال الحرب العظمى.
ب. سياسة التهدئة التي انتهجها ساسة فرنسا، جعلت جانباً كبيراً من الفرنسيين مستعدين أن يتحملوا الإهانة، إذا كانت تجنبهم الأهوال والقتل والتدمير التي تجرها الحرب.
ج. عدم وجود زعامات سياسية فرنسية رشيدة، يمكنها إدارة شؤون الحكم والسياسة، أمام خصم قوي مثل هتلر، وكانت حكومة دالادييه ضعيفة مفككة، سقطت في مارس 1940، وخلفه في رئاسة الحكومة بول رينو الذي سقطت حكومته في يونيه 1940 كذلك، وتلتها حكومة المارشال بيتان العجوز.
د. اتبعت فرنسا سياسة التخاذل حيال المشكلات المطروحة، سياسة "انتظر حتى نرى"، فعندما دخل الألمان أرض الرين في مارس 1936، لم تفعل فرنسا شيئاً، واكتفت باحتلال دفاعاتها على خط ماجينو، ما دعا الألمان إلى البدء بتحقيق تطلعاتهم بعد ذلك.
هـ. لعب الحزب الشيوعي الفرنسي دوراً بارزاً في تثبيط الروح المعنوية في فرنسا، وراح يدعو سراً ضد فكرة الحرب، لا لشئ، ولكن لأن الاتحاد السوفيتي كان على وفاق مع ألمانيا.
و. الفوضى السياسية، وخراب الذمم، والفساد الاجتماعي قد استشرى داخل الجهاز الحكومي والهيئات العامة في الدولة.
2. الأسباب الخارجية
أ. استيلاء ألمانيا على المواد الخام، خاصة الحديد والفحم من الدانمرك والنرويج بعد سقوطهما في أبريل 1940، بيد القوات الألمانية، واستغلال هذه المواد في الصناعات الحربية.
ب. سحق قوات ألمانيا المصفحة مقاومة الجيش البولندي في زمن قياسي، ما أعطى فرصة ثمينة للجيش الألماني بتجربة أسلحته الجديدة، وأساليب قتاله، وكذا رفع الروح المعنوية لجنوده.
ج. ساد الجبهة الغربية بين ألمانيا وفرنسا، هدوء شامل لمدة سبعة أشهر من بدء الحرب، وغلب خلالها على الجند الفرنسيين السأم الشديد، وانتشر بينهم السخط والتبرم، وانحط حماسهم الوطني.
د. ضعف دول أوروبا الغربية، التي تُعد خط الدفاع الأول في وجه الغزو الألماني، وسيطرة ألمانيا على لوكسمبورج في 10 مايو 1940، وعلى هولندا في 15 مايو، وعلى بلجيكا في 28 مايو، بعد أن تعذر عليهم مواجهة الجيش الألماني، فلم تجد القوات الفرنسية ـ البريطانية الوقت اللازم للاستعداد، واتخاذ الأوضاع الدفاعية المناسبة.
هـ. استمرار الانتصارات الألمانية في إميان وأبفيل، سهل مهمة القوات الألمانية في السيطرة على المرافئ الفرنسية على بحر الشمال.
و. رأت بريطانيا أن مصلحتها عدم تقديم العون لفرنسا، والاحتفاظ بطائراتها، وعدم تقديم إسهام حربي ذي شأن، والاحتفاظ بقواتها للدفاع عن أرض بريطانيا، التي ستقرر مصير الحرب في النهاية.
ز. تأهب إيطاليا لدخول الحرب إلى جانب ألمانيا، دعا القيادة الفرنسية إلى تخصيص جزء من قواتها لمجابهة هذا التدخل الإيطالي، الذي حدث بالفعل في 10 يونيه 1940.
3. الأسباب العسكرية
أ. لم تكن لقوات الحلفاء قيادة عسكرية موحدة، فعلى الرغم من أن قائداً عاماً هو الجنرال الفرنسي "غاملان"، إلا أن التناحر بين القادة حال دون إجراء تنسيق بين القوات ووضع خطة واحدة.
ب. خط ماجينو لم يكن يمتد بطول الحدود الفرنسية، وكان يتوقف عند الحدود البلجيكية، وقد كانت النية امتداده نحو الشمال، ولكن الحكومة البلجيكية رأت أن هذا عملاً غير ودي، فاكتفى رجال الهندسة العسكرية الفرنسية بتحصين تلك الحدود بوضع حزام من الأسلاك الشائكة، والأعمدة العائقة لسير الدبابات، والحفر، فكان أن وجه هتلر ضربته لفرنسا من هذا الاتجاه.
ج. رفضت القيادة الفرنسية أن تعير التعاليم والدروس المستفادة من حملة بولندا أي اهتمام، ما ثبط هم الضباط الذين قاموا بدراستها، وكان الأولى أن تتخذ منها دليلاً لمعرفة أسلحة العدو وأساليب قتاله، وما هي أفضل الأساليب لمجابهته.
د. لم تحول ألمانيا وجهتها شطر الغرب، إلا بعد سبعة أشهر من انتهاء هجومها الكاسح على بولندا؛ وكان على الجيش الفرنسي استغلال هذه الشهور ليضاعف قوته ومناعته، واستكمال التجهيز الهندسي لدفاعاته؛ لكنه لم يفعل.
هـ. هبطت طائرة اتصال ألمانية في الأراضي البلجيكية في 10 يناير 1940، وكان في حوزتها وثائق سرية للغاية تتضمن خطة هجوم المحور على فرنسا من خلال بلجيكا، ولم تؤخذ هذه الوثائق مأخذ الجد، ولم تُتخّذ الإجراءات المضادة على النحو الذي يحول دون وقوع الهزيمة، أو على أقل تقدير عدم دفع الجزء الأكبر من القوات الفرنسية لأقصى الشمال، وترك منتصف الجبهة، ما يسهل لقوات المحور الاختراق السريع.
و. لقد كانت الهزيمة نتيجة حتمية لجيشي يسير على أساليب قديمة، في حال التحامه مع جيش يسير على أساليب ميكانيكية حديثة، فالجيش الفرنسي قد نُظم على أساس أن يحارب في ميدان ثابت (يقصد به خط ماجينو). فإذا ضاع منه الميدان ضاع منه النصر.....
تابعونااا لمعرفة المزيد
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmadyaya

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 29
المزاج : قادمون
التسجيل : 31/08/2010
عدد المساهمات : 3163
معدل النشاط : 2944
التقييم : 133
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأحد 5 ديسمبر 2010 - 18:34

جيد اوي اخي مايسر موضوع ممتاز وربما كما قال اخي درع اخر الموضوع تضيف سلسله ابوكاليبس وربما الموضوع يثبت ونكون اول منتدي عمل اكبر موضوع خاص بالحرب العالميه صوت وصوره وقراءه
مجهود ممتاز مايسر
تقبل تقييمي +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأحد 5 ديسمبر 2010 - 21:11

@Ahmadyaya كتب:
جيد اوي اخي مايسر موضوع ممتاز وربما كما قال اخي درع اخر الموضوع تضيف سلسله ابوكاليبس وربما الموضوع يثبت ونكون اول منتدي عمل اكبر موضوع خاص بالحرب العالميه صوت وصوره وقراءه
مجهود ممتاز مايسر
تقبل تقييمي +
شكرا على مرورك يا احمد باشا...وانا اتمنى حقا ان يثبت الموضوع وفى انتظار رأى المشرفين........تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
staspinochet

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
المهنة : طالب علم متجه نحو النجاح باذن الله
المزاج : راضي بقضاء الله وقدره
التسجيل : 21/05/2010
عدد المساهمات : 1925
معدل النشاط : 1616
التقييم : 41
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأحد 5 ديسمبر 2010 - 21:42

اخي شكرا لك على الموضوع و هو اكثر من روعة لكن اتعرف ان مجموع القتلى في الغزوات التي شارك فيها الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتعدى 400 بينما قتلى الحرب العالمية الثانية 50 مليون شخص


و هذا كله من الله فلقد كان الغرب يتطور و يتقدم بسرعة مذهلة و يحاول القضاء على العالم العربي تماما فارسل الله تعالى واحدا منهم ليبقيهم متصارعين و ليستنزفوا قوتهم في بعضهم البعض و ليس في المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hossam

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 22
المهنة : طالب IG سابقا..طالب هندسة و العيشة مرة ح
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 06/08/2010
عدد المساهمات : 3264
معدل النشاط : 2850
التقييم : 64
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الإثنين 6 ديسمبر 2010 - 0:18

موضوع رائع جدا يا مايسر بل قد يكون أفضل مواضيعك ان أضفت سلسلة أبوكاليبس الصراحة

هدا ملخص كامل متكامل و شامل و مثير عن الحرب العالمية الثانية

أقل حاجة
تقييمين يا باشا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
raed1992

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
العمر : 24
المهنة : Junior Android Developer
المزاج : جميل ولذيذ طول ما انت بعيد عن مصر...هااك
التسجيل : 17/09/2010
عدد المساهمات : 7248
معدل النشاط : 6826
التقييم : 303
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الإثنين 6 ديسمبر 2010 - 21:20

موضوع اكثر من ممتاز يا مايسر تستاهل تقييمين واضم صوتى لصوت احمد
الموضوع ده لازم يتثبت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الإثنين 6 ديسمبر 2010 - 21:56

شكرا جزيلا يا شباب على المرور الغالى والكريم....وبخصوص التثبيت لست انا من يفعل ذلك...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الثلاثاء 7 ديسمبر 2010 - 23:07

نعود معا للمعارك مرة اخرى ولنعرف ماذا حدث بعد سقوط فرنسا وخط ماجينو على يد الالمان......

بعد سقوط فرنسا، أصبحت بريطانيا وحيدة في ساحات المعركة أمام المارد الألماني، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين يقدّم استقالته خلال المعارك المندلعة مع الألمان ليأخذ مكانه ونستون تشرشل، لحسن حظ البريطانيون أنّ الكثير من الجنود قد استطاعوا الهرب من شمال فرنسا وذلك باستخدام الآلاف من القوارب المدنيّة الصغيرة لتهريب الجنود إلى الشاطئ البريطاني، هناك اعتقاد كبير حول لجنود الجنود من الهرب، بأنّ السبب والكامن وراء ذلك، هو أنّ هتلر هو الذي أمر بإيقاف وحدات المدرعات استنادًا إلى نصيحة وزير الجو، والذي نصح هتلر بإيقاف الهجوم لإعادة تهيئة الوحدات بعد استهلاكها، الأمر الذي فتح نافذة إلى بريطانيا لتهريب جنودها من ساحات المعركة في شمال فرنسا، كما يشار إلى أنّ بريطانيا قد استفادت كثيرًا وذلك باستخدام نفس الجنود في يوم إنزال نورمندي.
رفض البريطانيون مقترحات كانت قد تقدمت بها ألمانيا كتفاهمات سلام، بعدها قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعدادًا لضربة ستكون موجّهة نحو بريطانيا، سمّيت هذه العملية بـ Seelِwe (أيْ: أسد البحر) وذلك لأهميّة الضربة الجويّة في المعركة مع بريطانيا، كما سمّيت الهجمات الجويّة من سلاح الجو الألماني نحو سلاح الجو الملكي البريطاني بمعركة بريطانيا. كانت وجهة نظر الألمان العسكريّة هي تدمير سلاح الجو البريطاني على مطاراته، والتي تحوّلت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكنّ أيًا من المحاولتين لم تنجح في تدمير الطيران الملكي.
خلال المعركة، تمّ قصف كلّ المدن الصناعيّة في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرّين من القصف الألماني المركّز بالطائرات عليها (حيث كانت تقصف كلّ ليلة لمدّة أكثر من شهر)، كما تركّز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري -والتي كانت مدنًا ذات أهمية إستراتجية لدى بريطانيا- مثلها مثل القاعدة البحريّة البريطانيّة بورتسموث وميناء كنجستون.
كل ذلك أدّى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين جيوش المشاة، لقد جلبت الحرب الجويّة أنظار العالم، فامتدت المعارك حتى الأطلسي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوّات الخاصة "كوماندوز" في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلّة، الأمر الذي جعل تشرشل يفخر بنفسه ويشيد بأفراد الجيش البريطاني قائلاً " لم يحدث أبداً في مجال الصراعات الإنسانيّة أن خضعت الأكثرية للأقلية ".
قاذفة أمريكية تقصف برلين



طائرة من نوع سبيت فير تابعة للقوات الملكية البريطانية، شاركت في الحرب.



الحرب الجويّة في المسرح الأوروبي الحربي بدأت عامة في عام 1939، لكن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بدأت في 4 يونيو1942، عندما بدأت الولايات المتحدة بالدخول إلى المعركة الأوروبية وذلك بإنزال جيوشها في إنجلترا لمشاركتها في المعارك ضد ألمانيا. انتهت الهجمات الجوية رسميا في 5 يوليو1944، وتم استبدالها بالحرب البرية والتي بدأت في 6 يوليو1944، من هذا اليوم، الهجمات بسلاح الجو الأمريكي بدأت بالتنسيق مع جيش المشاة لدعم الهجمات البرية في المعارك.
في السابق، كان هناك اعتماد كبير جداً على الطائرات اعتقاداً من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 وB-24.
التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية كان ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الاتحاد السوفياتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات في-1 وصورايخ في-2 البالستية.
بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني ومطوريه.

ولندخل اكثر فى تفاصيل المعارك التى دارت بين الجيش الثامن البريطانى تحديدا وقوات المحور فى الشمال الافريقى ونعرف الام آلت اليه الامور؟؟...
عُين الجنرال "إيرل ويفل" (Earl Wavell) قائداً عاماً للقوات البريطانية، في الشرق الأوسط، في عـام 1939، مع بداية الحرب العالمية الثانية، ولم يكن في ذلك الوقت غير "جيش النيل" (Nile Army) المكلّف بالدفاع عن مصر وقوامه 8 آلاف جندي بريطاني، إضافة إلى لواء الفرقة الرابعة الهندية.
وبعـد إعلان الحرب، وصل إلى مصر لواء هندي آخر. وفي فبراير 1940، أثناء الحرب، وصل لواء أسترالي وآخر نيوزيلندي. وفي منتصف العام، وصل تعداد "جيش النيل"، في مصر، إلى 36 ألف مقاتل. ونظراً إلى التفوق الساحق، في ميزان القوى، لصالح الجيش الإيطالي، في شمـال أفريقيا، نَظَّمَ "ويفل"، الأعمال القتالية، على الجبهة الغربية، بتنفيذ أعمال الإغارات، والهجمـات المحدودة الصغرى. وسُمّيت القوة البريطانية، المخصصة لهذه المهمة، بـ "قوة الصحراء المغاربية"، وتولى قيادتها الجنرال "ريتشارد أوكونور" (Richard O'Connor).
في 13 سبتمبر 1940، هاجم الجنرال الإيطالي، "جرازياني" (Rodolfo Graziani) ، الحدود الغربية المصرية، ووصلت قواته، إلى "سيدي براني"، بعد ثلاثة أيام، مبتعدة مسافة 60 ميلاً عن قواعدها الإدارية. وفي يوم 9 ديسمبر 1940، شنّت "قوة الصحراء الغربية"، بقيادة الجنرال "أوكونور"، هجوماً مضاداً، على القوات الإيطالية، استمر شهرين كاملين. وفي 10 فبراير 1941، تمكنت "قوة الصحراء المغاربية" من احتلال مدينتي "بنغازي"، و"العجيلة"، وتدمير الجيش الإيطالي بكامله، والمكون من أربعة فيالق (9 فرق)، وأسر ما يقرب من 14 ألف جندي، والاستيلاء على 420 دبابة، و300 مدفعٍ، إضافة إلى كميات كبيرة، من الأسلحة، والذخيرة، ومواد الإعاشة.
اضطر الجنرال "ويفل"، بعد معركة "بنغازي"، إلى نقل قسم من "قوة الصحراء الغربية"، إلى اليونان، لمواجهـة القـوات الألمـانية المتقدمة هناك. ووقعت معارك بين أنصار حكومة "فيشي"، وأنصار "شارل ديجول" (Charles de Gaulle)، في سورية ولبنان. وتفاقمت ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق، مما استدعى إرسال أجزاء أخرى، من "قوة الصحراء الغربية" إلى هناك، لتحقيق الأمن، والاستقرار. وأصبح موقف "قوة الصحراء المغاربية" ضعيفاً، وكانت المهام المكلفة بها، أكبر بكثير من إمكاناتها.
في 12 فبراير 1941، وصل "إروين رومل" (Erwin Rommel)، إلى ليبيا، ليتولى قيادة "الفيلق الأفريقي"، بعد هزيمة الجيش الإيطالي، وبدأ الضغط على قوة الصحراء الغريية. وفي 31 مارس من العام نفسه، بدأ ويفل يسحب قواته أمام ضغط هجمات قوات "رومل"، فأخليت مدينة "بنغازي"، وأبيدت الفرقة الأولى المـدرعة البريطانية، التي كانت قد وصلت منذ وقت قريب من بريطانيا. واجتاح "الفيلق الأفريقي" الألمـاني قوات اللواء الثالث الآلي الهندي، واستولت قوات "رومل" على "بنغازي"، في ليلة 3 أبريل، وأُسـر الجنرال "أكونور"، في 6 أبريل، عند بلدة "المخيلي"، وتم الاستيلاء على كل من "المخيلي"، و"درنة" في 18 أبريل. كما أُحكم الحصار على الفرقة 9 الأسترالية، في "طبرق"، في 11 أبريل، ووصلت طلائع الفيلق، في اليوم نفسه، إلى "البردية" و"السلوم"، و"كابوتزو" على الحدود المصرية ـ الليبية. واستطاع "رومل" إلحاق هزيمة قاسية بالقوات البريطانية، الموجودة في "برقة"، خلال 12 يوماً فقط.
في 15 يونيه 1941، بدأ الجنرال "ويفل"، الهجوم البريطاني، ببعض عناصر من الفرقة السابعة المدرعة، من "قوة الصحراء المغاربية"، بغرض تدمير قوات "رومل"، لاستعادة "البردية" و"السلوم" و"كابوتزو"، ومتابعة الهجوم، في حالة نجاحه، نحو طبرق، لفك حصارها بمساعدة الفرقة 9 الأسترالية المحاصرة بداخلها. إلاّ أنه فشل في هجومه في هذه المعركـة، التي تسمى "معركة باتل إكس" (Battle-x)، وأصدر أوامره بسحب الفرقة السابعة إلى منطقة مرسى مطروح، مع تـرك قـوة سـاتـرة لمـراقبـة الحـدود المصـريـة ـ الليبيـة. وعـلـى أثر فشل ويفل، قرر ونستون تشرشل (Sir Winston Churchill)، رئيس الوزراء البريطاني، في 21 يونيه 1941، تنحية "ويفل" من منصبه، وتعيين الجنرال "أوكنلك" (Claude Auchinleck)، خلفاً له. وأُعلن التغيير رسمياً، في 5 يوليه 1941، بعد وصول أوكنلك إلى القاهرة، قادماً من الهند، وتسلم مهام عمله.....
هدف القيادة البريطانية من العمليات في شمال أفريقيا::-

على الرغم من تعدد الميادين، التي اشتبكت فيها القوات البريطانية، خلال النصف الأول من عام 1941، فقد استمر ميدان "الصحراء المغاربية" يحتل المرتبة الأولى من الأهمية بالنسبة إلى باقي ميادين الشرق الأوسط. وقدّرت القيادة البريطانية، في القاهرة، أن أي هزيمة لقواتها في هذا الميدان، لن يعوضها أي نصر تحرزه في أيٍّ من الميادين الأخرى. ولذلك، أصبح هدف القيادة البريطانية، هو تـدعيم الدفاع عن هذا الميدان، وهزيمة قوات رومل النشيطة المدربة. وبذلك، فقط، يمكن تأمين قاعدة العمليات الرئيسية في الشرق الأوسط (مصر)، وفتح الطريق إلى طبرق، لرفع الحصار عن القوات المرابطة بها.
2. الجيش الثامن، في مواجهة "قوات المحور" في شمال أفريقيا::-
في 18 نوفمبر 1941، بـدأ الهجوم البريطاني، على قوات الفيلق الأفريقي، في معركة كروسيدر، بعد إعادة تنظيم قوة الصحراء المغاربية، وزيادة حجمها، إذ أصبحت تضم الفيلقين، (13، 30)، وأُطلق عليها اسم "الجيش الثامن" [size=25][size=25](BRITISHEIGHTHARMY)، الذي تولي قيادته الجنرال "كاننجهام" (Alan Cunningham)، بدلاً من الجنرال "أوكونور" الذي أُسر. وكانت هذه هي المعركة الأولى، التي يشنها الجيش الثامن البريطاني، تحت هذا الاسم الجديد. وأصبح تنظيم الجيش الثامن كالآتي:
أ. الفيلق 13، بقيادة الجنرال "أوستن"، ويتكون من:
(1) الفرقة 2 المشاة النيوزيلندية.
(2) الفرقة 4 المشاة الهندية.
(3) اللواء الأول المدرع البريطاني.
ب. الفيلق 30، بقيادة الجنرال "نوري"، ويتكون من:
(1) الفرقة 7 المدرعة البريطانية.
(2) الفرقة الأولى المشاة جنوب أفريقيا.
(3) اللواء 22 حرس.
في 25 نوفمبر 1941، وبعد فشل الجيش الثامن البريطاني، في معركة "سيدي رزق"، قرر الجنرال أوكنلك تنحية الجنرال كاننجهام، وتعين الجنرال نِيل ريتشي (Neil Ritchie).وعند دراسة الموقف مع أوكنلك، اتضح لـريتشي أن خطة الهجوم الأصلية، كانت، وما زالت صحيحة، من الناحية التخطيطية، إلاّ أن استخدام الفرقة الأولى المشاة جنوب أفريقيا ضمن الفيلق 30 كان خاطئاً، نظراً إلى أنها حديثة العهد بالمعارك الصحراوية، التي تتطلب السرعة، وخفة الحركة، خلافاً للفرقة الرابعة المشاة الهندية، التي كانت تتمتع بخبرة كبيرة، في هذا النوع من المعارك. ولهذا، أُعيد تنظيم قوات الجيش الثامن، ليصبح كالآتي:
ج. الفيلق 13، بقيادة الجنرال "أوستن"، ويتكون من:
(1) الفرقة 70 المشاة البريطانية.
(2) الفرقة الأولى المشاة جنوب أفريقيا.
(3) اللواء 5 المشاة النيوزيلندي.
(4) اللواء الأول المدرع البريطاني.
د. الفيلق 30، بقيادة الجنرال "نوري"، ويتكون من:
(1) الفرقة 7 المدرعة.
(2) الفرقة 4 المشاة الهندية.
(3) اللواء الأول المشاة جنوب أفريقيا.
(4) اللواء 22 حرس.
في 8 ديسيمبر 1941 تمكن الجيش الثامن، بعد إعادة تنظيمه، بقيادة الجنرال "ريتشي"، من صد هجوم قوات المحور، واحتلال منطقة "سيدي رزق"، ومنطقة "العضم" ومطارها. وفي خلال تلك العمليات، تم الاتصال بحامية "طبرق"، بعد انسحاب قوات المحور من حولها. ورُفع عنها الحصار، الذي استمر ثمانية أشهر، في 10 ديسمبر 1941. وفي الوقت نفسه، انسحب المارشال "رومل" غرباً، حتى وصل إلى منطقة "الغزالة"، في 12 ديسمبر.
في يوم 14 ديسمبر، بدأ هجوم قوات من الجيش الثامن، وتمكنت من فتح ثغرة في دفاعات قوات المحور، على خط الغزالة، واستولت على بعض النقاط الدفاعية القوية، التي تسيطر على منطقة الغزالة. وفى خلال يوم 15 ديسمبر، قرر "رومل"، التخلي عن "منطقة الغزالة"، والارتداد غرباً، إلى "خط العقيلة" الدفاعي. وفي 17 يناير 1942، تمكنت قوات من الجيش الثامن، من استعـادة "البردية"، و"السلوم"، و"نقب حلفاية"، على الحدود المصرية ـ الليبية، التي كانت تحت سيطرة القوات الألمانية.
وبذلك، أصبحت خطوط مواصلات وإمداد الجنرال "ريتشي" طويلة، مما صعّب الوفاء بمطالب القوات، في الخطوط الأمامية. ونتيجة لهذا الموقف الإداري السيئ، أصبحت لقوات الجيش الثامن، أمام المواقع الدفاعية الأمامية، في مواجهة قوات المحور، قوة ساترة بقوة لواء من الفرقة الأولى المدرعة، بينما القوة الرئيسية للفرقة في الخلف على مسافة 90 ميلاً من "العقيلة". ولم تتمكن تلك القـوة الساترة إقامة الدفاعات القوية في مواقعها، لأنها لم تكن تتوقع، أن يقوم رومل، بهجوم مضاد مبكر.
وفي يوم 21 يناير 1942، بدأ الهجوم المضاد الألماني، وتمكن من تطويق جزء كبير من دبابات الفرقة الأولى المدرعة وتدميرها. وفي يوم 29 يناير، سقطت بنغازي. وفي نهاية يوم 4 فبراير، استقرت قوات الجيش الثامن، على خط "الغزالة ـ بيرحكيم". وفي يوم 6 فبراير، وصلت قوات المحور أمام هذا الخط، وتوقفت عنده لمدة أربعة أشهر، تقريباً. وأخذ الطرفان، خلال هذه الفترة، يستعدان للمعركة التالية وفي مايو 1942، أعاد الجنرال "ريتشي"، تنظيم قوات الجيش الثامن، استعداداً لمعركة "الغزالة"، ليصبح تشكيله كالآتي:
هـ. الفيلق 13، بقيادة الجنرال "جوت"، ويتكون من:
(1) الفرقة الأولى المشاة جنوب أفريقيا.
(2) الفرقة الثانية المشاة جنوب أفريقيا.
(3) الفرقة 50 المشاة البريطانية.
و. الفيلق 30، بقيادة الجنرال "نوري"، ويتكون من:
(1) الفرقة الأولى المدرعة البريطانية.
(2) الفرقة السابعة المدرعة البريطانية.
وضعت قيادة الجيش الثامن البريطاني، بقيادة الجنرال "ريتشي"، عدة حلول مقترحة، لخطته الهجـومية، في المعركة المقبلة (الغزالة ـ بيرحكيم). وكان أحد هذه الحلول، تنفيذ هجوم كاسح، من خط الغزالة، إلى بنغازي، (حوالي 120 ميلٍ). والحل الآخر، هو تجهيز واحتلال عدة مواقع دفاعية متتالية، مدعمة بالمدفعية والمدرعات، أمام الخطوط الدفاعية البريطانية، حتى يضطر رومل لمهاجمتها، وبذلك تسنح الفرصة لقوات الجيش الثامن لتدمير قوات رومل المدرعة. وفي 26 مايو 1942، هاجم رومل الخط الدفاعي، لقوات الجيش الثامن، قبل أن تتوصل القيادة البريطانية إلى القرار النهائي بالهجوم أو الدفاع. وتمكن رومل، بعد قتال عنيف، استمر حتى 29 يونيه 1942، من تحقيق المفاجأة، وهزيمة الجيش الثامن، بتدمير الجزء الأكبر من مدرعاته، وإجباره على التقهقر بسرعة كبيرة، في اتجاه مرسى مطروح.
بعد أن تمكن رومل من احتلال طبرق في 21 يونيه، واستسلام حاميتها المكونة من 33 ألف مقاتل، وبينما كان تقهقر الجيش الثامن على أشده، قـرر الجنرال "أوكنلك" القائد العـام للقـوات البريطانية في الشرق الأوسط، في 25 يونيه 1942، عزل الجنرال ريتشي، عن قيادة الجيش الثامـن، وتولى قيادته بنفسه، إضافة إلى عمله. ولم يغير شيئاً في قيادتـه، إلاّ أنه، غير خطة "ريتشي"، تغييراً جوهرياً. فقرر أن يكون التوقف النهائي في العلمين، خشية أن تُعزل قوات أخرى وتحاصر، وتقع في الأسر، وتتكرر مأساة طبرق مرة ثانية. لذا، طالَب قواته بالاستماتة في القتال، وتعطيل قوات رومل لأطول فترة ممكنة، حتى يتمكن من إعداد موقع العلميـن الدفاعي وتجهيزه. وفي 29 يونيه، تمكن رومل، من الوصول إلى دفاعات مرسي مطروح، وهزيمة قوات الجيش الثامن، على هذا الخط، وأسر ما يزيد عن 8 آلاف جندي بريطاني، وتراجعـت على أثر هذا قوات الجيش الثامن، إلى موقع "العلمين". واستمرت أعمال القتال، في خط العلمين، حتى 27 يوليه 1942، وانتهت بفشل "أوكنلك" نهائياً، في المعارك التي خاضها، ضد رومل.
. مونتجمري يتولى قيادة الجيش الثامن::-
وعلى إثـر العمليات البريطانية الفاشلة، أصدر تشرشل أمراً، بنقل الجنرال أوكنلك، وتعيين الجنرال هارولد ألكسندر، قائداً عاماً للقوات البريطانية، في الشرق الأوسط. وفي 7 أغسطس 1942، أصدر أمراً بتعيين الجنرال "جوت"، قائد الفيلق الثالث عشر، قائداً للجيش الثامن، إلاّ أنه قُتل، في اليوم نفسه، عندما أسقطت طائرته، طائرةٌ مقاتلة ألمانية، وهو متجه إلى القاهرة، لاستلام قيادته الجديدة. ولكن على إثر مصرع جوت، أصدر تشرشل أمراً بتعيين الجنرال "بيرنارد لو مونتجمري" [size=25](Bernard Law Montgomery)، قائداً للجيش الثامن البريطاني. وبدأ عمله، في يوم 12 أغسطس 1942.
بادر مونتجمري، بعد توليه القيادة، إلى استعدادات هائلة، لصد هجوم رومل المنتظر، بينما كان يستعد، في الوقت نفسه، لتوجيه ضربته الحاسمة. فعكف على دراسة الأرض، في منطقة العلمين، دراسة تفصيلية دقيقة، وتبيَّن له أن تبة "علم الحلفا"، ذات أهمية حيوية، لخط العلمين برمّته، لأنها تتحكم في منطقة كبيرة من الأرض، الواقعة حولها، كما أنها تعترض طريق تقدم رومل نحو "منطقة الحمّام"، وتهدد جناحه الأيمن، في طريقه نحو تبة "الرويسات"، إذا نجح في الالتفاف، حول الجناح الأيسر للقوات البريطانية؛ إذ لو أمكن القائد الألماني الاستيلاء عليها، لتأتّى له تهديد الخط البريطاني تهديداً خطيراً. لذلك، استدعى مونتجمري الفرقة 44 المشاة البريطانية، (التي وصلت حديثاً من بريطانيا) وكلفها باحتلال منطقة "علم حلفا"، في حين عمد إلى تقوية مواقعه الدفاعية
وأعاد مونتجمري تشكيل قوات الجيش الثامن، في خط العلمين الدفاعي، بناءً على هذه الخطة، قبيل معركة "علم حلفا"، لتكون كالآتي:
أ. الفيلق 13، بقيادة الجنرال "هوركس" (Brain Horrocks)، ويتكون من:
(1) الفرقة 2 المشاة النيوزيلندية.
(2) الفرقة 44 المشاة البريطانية.
(3) الفرقة 7 المدرعة البريطانية.
(4) الفرقة 10 المدرعة البريطانية.
ب. الفيلق 30، بقيادة الجنرال "أوليفر ليس" (Oliver Leese)، ويتكون من:
(1) الفرقة 9 المشاة الأسترالية.
(2) الفرقة 5 المشاة الهندية.
(3) الفرقة الأولى المشاة جنوب أفريقيا.
ج. في الاحتياط
اللواء 23 المدرع، الموضوع تحت قيادة الفرقة 10 المدرعة مؤقتاً:
ولقد ضاع آخر أمل للجنرال رومل، في الوصول إلى قناة السويس، إثر تمكن مونتجمري، ليلة 30ـ31 أغسطس، من صد هجومه الأخير على خط "العلمين"، في معركة "علم حلفا"، والتي انتهت في صباح 6 سبتمبر 1942، بانتصار مونتجمري انتصاراً ساحقاً.
. إعادة تنظيم الجيش الثامن استعداداً لمعركة العلمين::-
في صبـاح يوم 7 سبتمبر 1942، قرر مونتجمري إيقاف القتال، في معركة "علم حلفا"، وعدم تنفيذ أي هجمات مضادة ضد قوات رومل. وكان قراره هذا، لإعادة تنظيم قواته، ووصول إمدادات جديدة له، ولتعزيز قواته على خط "العلمين". وقد انتهز هذه الفرصة، لكي يستأنف استعـداداته، لضربته الكبرى القادمة، في معركة العلمين. فعكف على دراسة الموقف، والقيام بجولات، استطلاعية وتفقدية، متتابعة، لوحداته المقاتلة، التي كانت في حالة معنوية سيئة، نتيجة للخسائـر الكبيرة المتتالية التي أصابتهم، في معاركهم السابقة، (قبل توليه قيادة الجيش). وإضافة إلى ذلك، أعاد تنظيم قوات الجيش الثامن، لتشكّل من ثلاثة فيالق بدلاً من فيلقين كما هو مبين بعد:
أ. الفيلق 13، بقيادة الجنرال "هوركس"، ويتكون من:
(1) الفرقة 50 المشاة البريطانية.
(2) الفرقة 44 المشاة البريطانية.
(3) الفرقة 7 المدرعة البريطانية (اللواء 22 المدرع، واللواء 4 المدرع الخفيف).
(4) لواء يوناني.
(5) لواء الفرنسيين الأحرار.
ب. الفيلق 30، بقيادة الجنرال "أوليفر ليس"، ويتكون من:
(1) الفرقة 9 المشاة الأسترالية.
(2) الفرقة 51 المشاة الهايلاندرز.
(3) الفرقة الأولى المشاة جنوب أفريقيا.
(4) الفرقة 4 المشاة الهندية.
وقد تقرر أن تنضم إليه، أثناء المرحلة الأولى من معركة العلمين، الفرقة 2 المشاة النيوزيلندي، لتشترك معه في عملية تدمير مواقع المحور الدفاعية، على أن تنفصل عنه، في الوقت المناسب، لتنضم إلي الفيلق العاشر الذي سيقوم بالمطاردة.
وقد خصص اللواء 23 المدرع ليعاون الفرق الأربع المشاة التابعة للفيلق 30، وإلحاق آلاي منه، تحت قيادة كل فرقة.
ج. الفيلق 10، بقيادة الجنرال "ليمسدن"، ويتكون من:
(1) الفرقة الأولى المدرعة البريطانية (اللواء 2 المدرع، واللواء 7 المشاة الراكب).
(2) الفرقة 10 المدرعة البريطانية (اللواء 8 المدرع، واللواء 24 المدرع، واللواء 133 المشاة الراكب).
(3) الفرقة 2 المشاة الراكبة النيوزيلندية (لواءان من المشاة، واللواء 9 المدرع). وقد أصبحت فرقة مشاة راكبة بعد أن زودت جميع ألوية مشاة الفرقة بحملات آلية لنقل الجنود.
كان إجمالي الجيش الثامن البريطاني، بقيادة المارشال مونتجمري، بعد إعادة تنظيمه استعداداً لمعركة العلمين، كما يلي:
عشر فرق (ست فرق مشاة + ثلاث فرق مدرعة + فرقة مشاة راكبة)، ولواء مشاة يوناني، ولواء مشاة فرنسي. موزعة على خط يمتد 40 ميلاً، يمتد من منخفض القطارة، حتى قرية العلمين (على ساحل البحر). وكانت فكرة مونتجمري، هي اتخاذ قوات المشاة، مواقع دفاعية، لإجبار قوات المحـور، على الفتح المبكر، لفصل المشاة الألمانية، عن مدرعاتها، مع الاحتفاظ بقوة احتياطية، خلف المواقع الدفاعية. كما أنه شكل مجموعة اقتحام، بقوة الفيلق العاشر المدرع كقوة احتياطية تعبوية، خلف جبهة القتال، لمسافة 50 ميلاً، بمهمة:
(1) تنفيذ عمليات الالتفاف والتطويق، ضد أجناب قوات رومل، أثناء مرحلة الدفاع.
(2) واقتحام المواقع الدفاعية، لقوات المحور، أثناء مرحلة الهجوم.
وكانت هـذه القوة مسلحة بدبابات أمريكية (تشيرمان) وصلت حديثاً إلى مصر. وأصبح الجيش الثامن البريطاني، بذلك، على استعداد كامل للبدء في تنفيذ العمليات الهجومية. بعد أن نجح في صد هجوم رومل، في معركة "علم حلفا".
في 30 سبتمبر 1942، في الفترة ما بين نهاية معركة "علم حلفا"، وبدء معركة "العلمين"، نفذ الجيش الثـامن، بقيادة مونتجمري، هجوماً تمهيدياً لمعركة "العلمين"، بغرض السيطرة على منخفض "دير المناصب". وانتهت العملية، بالسيطرة على الحافة الشمالية للمنخفض فقط، دون الحافة الجنوبية، التي فشلت القوات في السيطرة عليها. وساد الهدوء ميدان "العلمين"، مرة أخرى، في انتظار المعركة الكبرى.
وقد حدّد مونتجمري الساعة 2200، ليلة 23/24 أكتوبر، لبدء الهجوم. وروعي في ذلك أن يكون القمر ساطعاً، حتى تسهل عملية فتح الثغرات، في حقول ألغام القوات الألمانية. وكان تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني، يريد أن يبدأ مونتجمري هجومه، قبل هذا الموعد بشهر، بعد علمِه أن الحلفاء، ينوون فتح جبهة ثانية ضد قوات المحور، (بفتح) قوات لهم في شمال أفريقيا، في أوائل نوفمبر 1942، ولذلك كان يود أن يبدأ الجيش الثامن هجومه مبكراً، بقدر الإمكان، حتى تُنهك قوات المحور، ومن ثمّ تسهل العملية.
بدأ الجيش الثامن الهجوم العام، في العلمين، بعد مرحلة من التحضير الشاق، والدقيق. على ثلاث مراحل:
(1) بدأت المرحلة الأولى، في ليلة 23/24 أكتوبر، واستمرت حتى ليلة 24/25 أكتوبر، ونجح خلالهـا الجيش الثامن في فتح عدة ثغرات، في دفاعات قوات المحور، في القطاع الأوسط. وتمكنت القوات من توسيع الثغرات، حتى تتمكن قوات النسق الثاني من تطوير الهجوم. وقد وقعت معارك شرسة بين الجانبين، وانتهت بوصول قوات الجيش الثامن، إلى خلف الخطوط الدفاعية، لقوات المحور.
(2) المرحلة الثانية، بدأت من 25 أكتوبر، واستمرت حتى أول نوفمبر، ودارت فيها أعنف معارك الدبابـات، عند "تل العقاقير"، بين دبابات الجيش الثامن، والدبابات الألمانية، وانتهت بتدمير 240 دبابة ألمانية، ووقوع 7802 ألماني، و 22 ألف إيطالي أسرى في يد الجيش الثامن.
(3) المرحـلة الثالثة بدأت، يوم 2 نوفمبر، واستمرت حتى 4 نوفمبر، بقصف نيراني مكثف، من المدفعية، والطائرات البريطانية، استمر ثلاث ساعات، تبعه هجوم، لقوات الجيش الثامن، على دفاعات قوات المحور.
وفي نهاية يوم 4 نوفمبر 1942، كان الجيش الثامن البريطاني، قد حقق انتصاراً كبيراً، على قوات المحور في معركة العلمين. وبعدها، قرر رومل أن الوقت قد حان للانسحاب من منطقة العلمين. فقد كان يعلم جيداً، أن الجيش الثامن البريطاني سينجح في اختراق دفاعاته. وفي ليلة 4/5 نوفمبر، بدأ الانسحاب غرباً، في اتجاه "العقيلة"، ووصلت قواته إلى موقع "فوكة" الدفاعي (راجع معركة العلمين).
وبدءاً من بعد ظهر يوم 5 نوفمبر، حتى 20 نوفمبر، قطعت قوات الجيش الثامن البريطاني، مسافة 700 ميلٍ تقريباً، في أعمال مطاردة قوات المحور من العلمين، حتى وصلت إلى ميناء بنغازي. وبوصول قوات الجيش الثامن البريطاني، إلى "بنغازي"، انتهت مرحلة المطاردة في "برقة"، وتحـول القتال مرة أخرى، إلى عمليات قتال وتراشق بالنيران، من مواقع دفاعية ثابتة، حيث بدأت قوات المحور، في تجهيز مواقعها الدفاعية، في "العقيلة"، وبدأ الجيش الثامن، الاستعدادات الإدارية تمهيداً للهجوم، على تلك المواقع.
وفي 13 ديسمبر، هاجم الجيش الثامن، المواقع الدفاعية الألمانية، وحينئذ اكتشف البريطانيون، أن المواقع الألمانية، كانت خاوية؛ فقوات الفيلق الأفريقي، كانت قد انسحبت من مواقعها، قبل بدء الهجوم، بيوم كامل، ولم يكتشف البريطانيون ذلك، إلاّ في اليوم التالي، من بدء الهجوم.
تَابع الجيش الثامن بعد ذلك تقدمه مسرعاً، لمطاردة القوات الألمانية. وقد نجحت بعض العناصر، من الفيلق الأفريقي، من الانسحاب غرباً، والوصول إلى تونس. ومن ثمّ، استولت قوات الجيش الثامن، على "ممـر حلفا"، و"السلوم"، و"طبرق"، و"درنة"، و"بنغازي"، و"العقيلة"، خلال ثلاثة أشهر، اجتازت فيها، قوات الجيش الثامن، مسافة 1300 ميلٍ، عبر معارك شرسة، وصعوبات إدارية شاقة.
في 4 فبرايـر 1943، وعقب سقوط طرابلس، في يد الجيش الثامن البريطاني، واصلت قوات المحور انسحابها، إلى الغرب، نحو رأس الكوبري الألماني، في تونس، ولكن الجيش الثامن، توقف أمام دفاعات المحور، بعض الوقت، أمام خط "ماريت"، قرب الحدود التونسية، فيما عُرف بمعركة "ممر قصرين".
في نوفمبر 1942، وخلال مطاردة قوات الجيش الثامن، لقوات المحور، بعد معركة العلمين، كانت القوات الأمريكية، وقوات الحلفاء، قد أنزلت قواتها في تونس، ولكن هذه القوات، لم تنجح في الاستيلاء على بعض الموانئ المهمة مثل "بنزرت"، و"تونس". فدفع "مونتجمري"، قوات الجيش الثامن المدرعة، للقيام بحركة التفاف واسعة، حول الخط الدفاعي لقوات رومل (خط ماريت). وبعد عدة معارك خاسرة لقوات المحور في تونس، وجدت نفسها مضطرة للاستسلام، وبالفعل استسلمت في 7 مايو 1943. وأمكن بذلك، القضاء على أي أثر، لقوات المحور في شمال أفريقيا.
. الجيش الثامن في مسرح العمليات الأوروبي::-
بعد إخلاء مسرح عمليات شمال أفريقيا، من قوات المحور، أصبح في إمكان الحلفاء، استغلال قوات الجيش الثامن البريطاني، في مسرح عمليات آخر، بعد أن اكتسبت هذه القوات خبرات قتالية واسعة. ولذا، أعاد مونتجمري، تنظيم الجيش الثامن، بعد معارك شمال أفريقيا، لاحتلال جزيرة "صقلية" الإيطالية. وفي خلال شهري يوليه وأغسطس 1943، خاض ذلك الجيش أعنف معاركه، وأشرسها قسوة، في صقلية.
كان الجيش الثامن، أول قوة تقتحم أوروبا، في إيطاليا. وبانتهاء عمليات صقلية، وقّعت إيطاليا اتفاقية الهدنة. ففي 3 سبتمبر 1943، نزلت قوات الجيش الثامن، في "ريجيو كالاريا"، في الوقت الذي كان فيه الجيش الخامس الأمريكي، ينفذ عملية الإنزال، في "سالرنو". ونظراً إلى أن الجيش الثامن، كان عماد القوة الضاربة في إيطاليا، فقد تولى "مونتجمري"، قيادة العمليات فيها، حتى 24 ديسمبر 1943، ثم نُقل إلى بريطانيا، لتولي قيادة القوات البرية، في عملية "أوفرلورد" (غزو النورماندي).
وفي أول يناير 1944، أُسندت قيادة الجيش الثامن البريطاني، إلى الجنرال "أوليفر ليس"، وكان يتولي من قبل قيادة الفيلق 30، وبقي في هذه القيادة، خلال المرحلة المتبقية من الحملة الإيطالية....
تابعونا لمعرفة المزيد عن تلك المعارك الضروس التى دارت فى الصحراء المغاربية.............................
[size=25]
 
[/size]
 
[/size][/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ياسين الغربي

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 22
المزاج : جاهز للمعركة
التسجيل : 22/10/2010
عدد المساهمات : 320
معدل النشاط : 516
التقييم : 17
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 8 ديسمبر 2010 - 11:50

موضوع رائع يا أخ maiser


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قائد القوات المسلحه

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر : 34
المهنة : عريف اول
المزاج : راقي
التسجيل : 23/11/2010
عدد المساهمات : 271
معدل النشاط : 303
التقييم : 4
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 8 ديسمبر 2010 - 14:25

يسلمووووو مبدع طول حياتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الأربعاء 8 ديسمبر 2010 - 23:12

@قائد القوات المسلحه كتب:
يسلمووووو مبدع طول حياتك
يسعدنى متابعتك للموضوع واتمنى ان تكون استفدت ...واتمنى من الجميع هذا.......
تابع معى وستعرف الجديد ...فالحرب مازالت قائمة....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الجمعة 10 ديسمبر 2010 - 23:40

نعود معا مرة اخرى لتلك الحرب المدمرة ولننظر اولا الى بعض المعارك الخاصة بالجيش الايطالى فى مسرح العمليات الاوروبى.......

قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في نيسان/أبريل عام 1939، وضمتها لها رسمياً، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.
قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح. حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيراً في معارك البحر المتوسط، التي كانت توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، حيث تأثر هذان الأسطولان بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي، خاصة في معارك:

  • معركة المرسى الكبير في 3 يوليو.
  • معركة تارانتو في 11 نوفمبر.

على صعيد آخر، كانت المملكة اليوغسلافية تعاني من مشكلة عدم وجود قيادة لها، وقد تم تنصيب الأمير بافل كارادوردفيتش وصياً على العرش، والذي قام بعمل اتفاقية مع ألمانيا في 25 مارس1941، وقد تم ترجيح سبب الاتفاقية بأن هتلر قام بوعد اليوغسلافيين بأنه لو سمحوا له بأن يستخدم أراضي يوغوسلافيا للهجوم على اليونان، سيقوم بإعطائهم مناطق من شمال اليونان ويشمل ذلك "سالونيك"، بالرغم من ذلك، وبعد احتجاج الرأي العام اليوغسلافي وقيام المظاهرات ضد الاتفاقية، فقام الجنرال دوسان سيموفيتش بانقلاب عسكري ليتولى الحكم بدلا من الوصي على العرش ليخلص يوغوسلافيا من الفاشيين.
انتصار اليونان الوشيك على القوات الإيطالية دفع الألمان للتدخل في 6 أبريل عام 1941، قامت القوات الألمانية بالتعاون مع القوات الإيطالية، والمجرية والبلغارية أيضا اشتركوا جميعهم في معركة مع الجيش اليوناني وبسرعة شديدة قاموا بعدها بغزو يوغوسلافيا، قامت قوات الحلفاء (بريطانيا، وأستراليا ونيوزيلندا) بدفع الكثير من الجنود من مصر إلى اليونان، ولكن الحلفاء لم يحالفهم الحظ وكانت هناك مشكلة بالتنسيق بين الجيوش المشتركة، والتي خسرت المعارك وانسحبت إلى كريت. على صعيد الطرف الآخر، قامت قوات المحور بقبض سيطرتها على العاصمة اليونانية أثينا وذلك في 27 أبريل عام 1941 وتم وضع أغلب أراضيها تحت الاحتلال.
بعدما تم احتلال اليونان، قامت ألمانيا بغزو كريت وسميت بمعركة كريت وذلك في 20 مايو - 1 يونيو1941، بدلاً من أن يكون الحصار بريا كما كان متوقع، قامت ألمانيا باستخدام الغارات والمظليين، والذين لم ينجحوا إطلاقا في تطبيق أهداف المعركة، الأمر الذي جعل ألمانيا لاتستخدم المظليين مرة أخرى خلال الحرب، بالرغم من ذلك، قامت القوات الألمانية بغزو كريت، مجبرة قوات الحلفاء بما فيها الملك جورج الثاني اليوناني والحكومة اليونانية بالهرب جميعهم إلى مصر في 1 يونيو عام 1941.
المعركة من اجل فرض السيطرة على منطقة المحيط الاطلسي:-
اكتسبت المعارك البحرية اهمية خاصة في الحرب العالمية الثانية. ومن اهمها المعركة التي خاضها اعضاء التحالف المضاد لهتلر ضد ألمانيا وايطاليا، من اجل فرض السيطرة على منطقة المحيط الاطلسي والبحار المتاخمة له. وكانت الغواصات الالمانية(الذئااب) تعمل في عرض المحيط الاطلسي كله، بما في ذلك بالقرب من ساحل افريقيا وامريكا الجنوبية محاولة احباط المواصلات الامريكية البريطانية.

وفي الفترة ما بين خريف عام 1939 وصيف عام 1940 كانت هناك قوات غير كبيرة من كلا الجانبين تتحشد في هذه المنطقة. رغم ان القيادة الالمانية زجت في المعركة بسفن سطحية وطائرة، الى جانب الغواصات منذ النصف الثاني لعام 1940. وكانت خسائر الحلفاء تزداد في تلك المرحلة بوتائر عالية. وابتداءا من يوليو/تموز عام 1941 تم نقل القوى الرئيسية للطائرات والسفن الالمانية لتكافح الاتحاد السوفيتي، الامر الذي مكن الحلفاء من تركيز الجهود الرئيسية على مكافحة الغواصات المعادية. كما افتتح مسرح جديد للعمليات الحربية، وهو منطقة القطب الشمالي.

واتصفت الفترة من ابريل/نيسان عام 1943 الى مايو/آيار عام 1945 بوقوع انعطاف جذري في الحرب اعقبته هزائم متتالية للجيش الالماني في الجبهة السوفيتية الالمانية. وخفض كل ذلك، بالاضافة الى انزال قوات الحلفاء بشمال فرنسا في شهر يونيو/حزيران عام 1944 وحرمان الاسطول الالماني من امكانية الاستعانة بمنظومة قواعدها في خليج بسكايا والقصف الجوي لقواعد الغواصات واحكام الحصار عليها في القواعد، خفض كل ذلك من فعالية الغواصات الالمانية. واستمرت خسائرها في الازدياد المطرد.
ولنقف هنا قليلا ونسرد بعض ذكريات تلك الحرب البحرية الشرسة بين الذئاب الالمانية وبحرية الحلفاء:
توصف معركة الأطلسي، التي استخدم فيها الألمان
غواصاتهم المعروفة باليوبوتس، بأنها المعركة الأكثر طولاً زمنياً، والأكثر
اتساعاً مكانياً، ضمن معارك الحرب العالمية الثانية، فقد كانت بدايتها مع
بداية العمليات العسكرية الحربية، استمرت بشكل متقطع فيما بين عامي 1939
وحتى هزيمة ألمانيا النازية في عام 1945، ووصلت الذروة فيما بين عامي 1940
و1943، لكن أكثر معاركها خطورة كانت معارك القوافل في عام 1943، وانتهت
المعركة بنجاح الحلفاء في هزيمة غواصات اليوبوتس، التي عوّل عليها الألمان
كثيراً، والتي بثت الرعب في أعالي البحار، لاسيما عندما كانت تبحر على شكل
مجموعات تعرف بعبارة «وولف باكس»، وتعني حرفياً «مجموعات الذئاب».

رعب اليوبوتس

رئيس وزراء بريطانيا خلال فترة الحرب، ونستون تشرشل، قال مرة، إن أكثر
ما كان يخشاه خلال سنوات الحرب هو أن تخسر بريطانيا معركة الأطلسي، وقال
مرة أخرى، إن الغواصات الألمانية كانت تبث لديه رعباً حقيقياً، وعلى الرغم
من أن المعركة انتهت بفوز الحلفاء فإن خسائرهم كانت فادحة، حيث فقدوا
83000 رجل ما بين بحّار ومدني وطيار، وما زنته 14 مليون طن من السفن
التجارية «نحو 2750سفينة»، بالاضافة إلى 90 سفينة حربية، و1700 طائرة، أما
بالنسبة للخسائر الألمانية فإن المعلومات المتوافرة ليست دقيقة تماماً،
لكن الألمان فقدوا خلال فترة الحرب كلها 800 غواصة يوبوتس تقريباً، ومن
أصل تسع وثلاثين ألف بحار ألماني، تم إرسالهم إلى عرض البحار لخوض معركة
الأطلسي، لم يعد إلى بلادهم مع نهاية الحرب سوى 9000 تقريباً، فيما يعد
أعلى عدد ضحايا في أي نوع من أنوع الأسلحة التقليدية في تاريخ الحروب
الحديثة.

وهي، أيضاً، أهم معارك الحرب العالمية الثانية على الإطلاق، لأن الفوز
بأي معركة أخرى، في جميع المسارح، اعتمد عليها بشكل مباشر، ويتفق العدد
الأكبر من الخبراء على أن هزيمة اليوبوتس، والسيطرة على الطرق البحرية
التي تربط ما بين الدول الحليفة، بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، مهّد
لإنزال النورماندي، وغزو الحلفاء لأوروبا، واختراقهم لمعقل النازية في
برلين.

والحقيقة أن معركة الأطلسي لم تكن حرباً بين قوات بحرية، تتنافس كل
واحدة منها لبسط سيادتها على أعالي البحار، ولا معركة تقليدية بين سفن
حربية أو غواصات ومدمرات وحاملات، لكنها كانت معركة تجارية بحتة شنتها نحو
1000 غواصة يوبوتس ألمانية، ضد سفن بحرية تجارية بريطانية، في محاولة لعزل
ومحاصرة الجزر البريطانية، وإجبار بريطانيا على الانسحاب من الحرب. إنها
معركة هدفت إلى خنق الطرق البحرية البريطانية، وحرمان بريطانيا من
الإمدادات الحيوية، التي تحتاج إليها لتمويل آلتها العسكرية ومواصلة الحرب
ضد ألمانيا، وبشكل خاص الغذاء والوقود والمواد الخام، التي يحتاج إليها
البريطانيون لتمويل آلتهم العسكرية.

وبما أن بريطانيا كانت، وما زالت، لا تستطيع إنتاج ما يكفي لإطعام
شعبها، وتشغيل مصانعها، فقد اعتمدت على استيراد المواد الخام والمواد
الغذائية عن طريق البحر، ولو أن دول المحور نجحت في منع البحرية التجارية
من القيام بمهامها كاملة لانتهت الحرب في وقت مبكر، وكان ذلك ما يطمح إليه
الزعيم النازي هتلر، أي تركيع بريطانيا عن طريق محاصرتها بحرياً، ويخشاه
رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرشل.

خلال المراحل الأولى للحرب حققت الغواصات الألمانية نجاحات كبيرة ضد
السفن البريطانية والأميركية، ما دفع الحلفاء في يناير 1943، إلى
إصدارمرسوم جماعي في الدار البيضاء، اعتبر هزيمة اليوبوتس الألمانية
خياراً أول يتمتع بأهمية قصوى.

ومن المؤكد أن الأدميرال الألماني، كارل دونيتز، قائد قوة الغواصات
الألمانية، وضع كل آماله في غواصاته، واعتقد أن ألمانيا كانت تستطيع أن
تخوض الحرب البحرية مع بريطانيا، وأن تنتصر عليها بذلك السلاح فقط، وفي
مرحلة مبكرة، حتى وإن كانت بريطانيا تتفوق على ألمانيا في الإمكانات
البحرية التقليدية تفوقاً هائلاً، لكن ضباطاً نازيين آخرين اختلفوا مع
دونيتز حول أهمية سلاح الغواصات، وكانوا يرون أن الفوز يحتاج، أيضاً، إلى
سفن سطحية ضخمة لا يمكن إغراقها بسهولة.

[size=18]بريطانيا تنجح


غير أن مجريات الحرب رجّحت رأي دونيتز، لاسيما بعد أن تمكنت بريطانيا
من إغراق أضخم السفن الحربية الألمانية، مثل «بسمارك»، التي أغرقت في مضيق
الدنمارك، أثناء إبحارها إلى عرض الأطلسي 1941 للمساعدة في حرب القوافل،
و«جراف سبي»، التي دمرها قائدها بعد تعرضها لأضرار جسيمة، نتيجة لمعركة مع
السفن الحربية البريطانية في عام 1939، في أثناء ذلك استمرت غواصات يوبوتس
الألمانية في تكبيد سفن الحلفاء خسائر فادحة.

لعب سلاح الإشارة دوراً مهماً في حرب القوافل، ودأبت المخابرات
الألمانية على رصد أقنية الإرسال اللاسلكية البريطانية، لمعرفة مواقع
القوافل واتجاهاتها، ومن طرفها استمرت المخابرات البريطانية في رصد أقنية
الاتصال الألمانية لمعرفة أماكن وجود الغواصات الألمانية، واشتمل هذا
النشاط على جهد محموم من كل طرف لفك رموز الاتصال، التي يستخدمها الطرف
الآخر.

وشكلت «الوولف باكس»، عاملاً رئيساً في إستراتيجية الحرب الألمانية ضد
القوافل التجارية، وكانت «الوولف باك» تتألف من عدد من الغواصات المنتشرة
على مساحات واسعة، بالقرب من طرق الملاحة البحرية، وكانت الغواصة عندما
تلتقي بقافلة تجارية لا تبادر إلى الهجوم مباشرة، بل تتابعها تحت المياه
من مسافة بعيدة، وتطلب في الوقت نفسه المساعدة من الغواصات الأخرى بأجهزة
الاتصال اللاسلكية، فتسارع الغواصات القريبة إلى الاقتراب منها، ومن ثم
تحاصر الغواصات القافلة، وتطفو على السطح لتشن هجومها دفعة واحدة خلال
ساعات الليلة، وعندما تحقق الغواصات أهدافها تلوذ بالفرار تحت الماء.

وجاء سقوط فرنسا في أيدي النازيين، في عام 1940،ليضعف موقف
البريطانيين، وليسمح للغواصات الألمانية بالإبحار إلى أماكن بعيدة في عمق
الأطلسي، لاسيما وأن الطريق إلى المحيط بات قصيراً، وباتت البحرية
الألمانية تنطلق من الموانئ الفرنسية، لتدخل في عرض المحيط مباشرة، من دون
أن أضطر إلى الالتفاف حول بحر الشمال، كما كانت تفعل قبل احتلال فرنسا،
وفي الثامن عشر من أكتوبر 1940، هاجمت مجموعة ذئاب ألمانية تتألف من 6
غواصات، قافلة تجارية بريطانية، فأغرقت 6 سفن خلال 6 ساعات، وفي اليوم
التالي انضمت إلى المجموعة 3 غواصات أخرى، وهاجمت المجموعة قافلة ثانية،
فأغرقت 12 سفينة خلال ليلة واحدة.

لم يتوافر لدى البحرية البريطانية في حينها، على الرغم من تفوقها على
البحرية الألمانية على سطح المياه، ما يكفي من السفن لحماية جميع القوافل
التجارية، ففي شهر نوفمبر من عام 1940، هاجمت المدمرة الألمانية أدميرال
شير قافلة تجارية بريطانية، تتألف من 37 سفينة، كانت تبحر بحماية فرقاطة
بريطانية واحدة هي الفرقاطة «جارفيس بيه»، التي لم تكن نداً للمدمرة
الألمانية، وانتهت المعركة بإغراق الفرقاطة البريطانية، وخمس سفن تجارية
من القافلة.

50 مدمرة
وسارعت الولايات المتحدة إلى مد يد العون إلى بريطانيا، فأمدتّها في
عام 1940 بخمسين مدمرة، مقابل الحصول على قواعد بحرية على الأطلسي، كما
وقع الطرفان ميثاقاً، خوّل البحرية الأميركية حماية السفن التجارية
البريطانية، لكن الحماية الأميركية لم تؤد إلى تحسن كبير في الأوضاع،
واستمر النزيف البريطاني في القوافل التجارية، ووصلت الخسائر إلى ذروتها
فيما بين بداية عام 1942 ومارس 1943، وغرق في تلك الفترة ما زنته 7 ملايين
طن من السفن. وفي شهر يوليو 1942 وحده تم إغراق 143 سفينة خلال شهر واحد،
بينما تم إغراق 117 سفينة خلال شهر نوفمبر من نفس العام.

ومع كل ذلك، فقد انتهت المعركة بانتصار الحلفاء، الذين نجحوا في إجبار
الألمان على التخلي عن إستراتيجية إغراق السفن التجارية، وهناك ثمانية
أسباب تضافرت لتحقيق ذلك الانتصار، أولها، نجاح البريطانيين في فك رموز
الشيفرة الألمانية البحرية، الأمر الذي مكنهم من معرفة حركة الغواصات
والسفن البحرية الألمانية مسبقاً، وثانيها، تطوير أجهزة السونار البحرية
من قبل البحرية الأميركية، لاسيما ما يسمى بالسونار الكونسولي، الذي
يستطيع حساب اتجاهات الأهداف البحرية المعادية بشكل دقيق جداً، وثالثها،
تطوير الرادار البحري بشكل مكّن الحلفاء من الكشف عن الغواصات الألمانية،
حتى في أحوال الطقس السيئ.

السبب الرابع في هزيمة الألمان كان تطوير البريطانيين لما يعرف بنظام
«هف دف»، الكلمتان اختصار لعبارة «الباحث عن الاتجاهات بوساطة الترددات
العالية»، وهو نظام يحسب مواقع الغواصات الألمانية عن طريق تعقب بثها
اللاسلكي، أما السبب الخامس فكان لوجيستياً بحتاً، وهو نشر حاملات طائرات
كبيرة للقيام بعمليات المراقبة والدورية على طرق القوافل في الأطلسي،
الأمر الذي قاد إلى نشر تغطية جوية على طول خطوط الملاحة البحرية.

الأسباب الرئيسية الأخرى لانتهاء معركة الأطلسي لمصلحة الحلفاء كان
تطوير قنابل الأعماق الجوية، التي سمحت للطائرات القاذفة بمهاجمة الغواصات
الألمانية من الجو، وتطوير سلاح آخر يعرف باسم «هدج دوج»، الذي سمح بقذف
قنابل الأعماق إلى مسافة 276 متراً، أمام السفينة، وتشكيل الحلفاء
لمجموعات من السفن الحربية أطلق عليها في حينها عبارة «مجموعات القناصة
القاتلة»، بما فيها مدمرة ترافقها مجموعة من المدمرات الحديثة مهمتها تعقب
الغواصات الألمانية وإغراقها.

كانت نقطة الانعطاف فيما بين شهري أبريل ومايو من عام 1943، عندما
تعرضت قافلة من 43 سفينة تجارية بريطانية، تحرسها مدمرتان وفرقاطتان لهجوم
مجموعة من الذئاب، تتألف من 30 غواصة ألمانية، وعلى الرغم من إغراق 13
سفينة من القافلة فإن نظام «هف دف» تعقب الغواصات، وتم إغراق 6 غواصات
دفعة واحدة على يد قوارب الداورية وطائرات الحلفاء، ونجحت بقية السفن في
الوصول إلى مجال يتمتع بحماية قواعد الطيران الأرضية، ما أجبر الألمان على
وقف الهجوم، واستدعاء ما بقي من غواصاتهم إلى قواعدها.

فيما بين شهري مايو ويوليو من عام 1943، فقد الألمان 37 غواصة، وتمكنت
القوات الجوية البريطانية من مهاجمة عدد كبير من الغواصات الألمانية فور
تحركها من قواعدها، وعلى الرغم من أن الألمان سلحوا غواصاتهم بمدافع مضادة
للطائرات، واخترعوا جهازاً سموه «سنوركل» يسمح للغواصات بتجديد مخزونها من
الهواء، من دون الحاجة إلى الخروج إلى السطح، وتمكنوا من تجاوز سونارات
الحلفاء، عن طريق الإبحار في مياه عميقة، فإن خسائرهم استمرت في التفاقم،
وأصبحت غواصاتهم بعد شهر مايو 1943 في موقف دفاعي بحت، وتراجعت إستراتيجية
مهاجمة القوافل التجارية، بوساطة الغواصات بعد ذلك بشكل تدريجي إلى أن
توقفت تماماً.

على كل حال، ثمة من الباحثين في الشؤون العسكرية بشكل عام، ومجريات
الحرب العالمية الثانية بشكل خاص، من يشكك في النتيجة، التي انتهت إليها
معركة الأطلسي، مؤكداً أنه لا يمكن، إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار حجم
خسائر الحلفاء بشكل عام، وبريطانيا بشكل خاص، اعتبار النتيجة انتصاراً بأي
حال من الأحول.
[/size]
ولنعود مرة اخرى لساحة المعارك.....
الولايات المتحدة تقرر مساعدة الحلفاء:-
بدأت حكومة الولايات المتحدة تميل تدريجيا الى اعادة النظر بنهجها على الصعيد الخارجي. وصادق الكونغرس الامريكي في شهر مايو/آيار عام 1940 على انفاق مبلغ قدره 3 مليارات دولار لتلبية حاجات الجيش والقوات البحرية. اما في صيف العام نفسه فخصص الكونغرس مبلغا آخر قدره 6.5 مليار دولار بما فيه 4 مليارات دولار لبناء اسطول بحري. كما ازداد حجم توريد الاسلحة والامدادات لبريطانيا العظمى.. وصادق كونغرس الولايات المتحدة في 11 مارس/آذار عام 1941 على قانون يسمح بايجار المواد العسكرية للدول المحاربة او تقديم الديون لها. وخصص لهذا الغرض مبلغ قدره 7 مليار دولار. وانتشر سريان هذا القانون فيما بعد على الصين واليونان ويوغوسلافيا. واعلنت منطقة شمال الاطلسي منطقة يقوم الاسطول الحربي الامريكي بدوريات فيها.. كما باشر هذا الاسطول بتنفيذ عمليات مرافقة السفن التجارية الامريكية المتوجهة الى بريطانيا.
توسع التحالف الموالي لألمانيا:-
في 27 سبتمبر/ايلول عام 1940 وقعت كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان اتفاقية ثلاثية حول تقسيم مناطق النفوذ لدى فرض النظام الجديد والمساعدة العسكرية المتبادلة. فيما رفضت الحكومة السوفيتية اقتراحا بالانضمام الى الاتفاقية. وصادق هتلر بعد ذلك على خطة الهجوم على الاتحاد السوفيتي، علما ان دولا اوروبية مثل المجر ورومانيا وسلوفاكيا وبلغاريا وكذلك فنلندا واسبانيا انضمت الى الاتفاقية. وفي مارس/آذار عام 1941 انضمت يوغوسلافيا الى الاتفاقية. لكن وقع بعد فترة في بلغراد انقلاب عسكري اوصل الى السلطة فيها حكومة سيموفيتش التي اعلنت حياد بلادها وعقدت في ابريل/نيسان عام 1940 مع الاتحاد السوفيتي معاهدة الصداقة وعدم الاعتداء، الامر الذي دفع هتلر الى الاعتداء على يوغوسلافيا كما شرحنا من قبل.....
اما فى مسرح الشرق الاوسط:::-
العمليات الحربية في العراق وسوريا والاحتلال السوفيتي البريطاني لإيران
في 1 ابريل/نيسان عام 1941 تولى الحكم في العراق الحزب القومي برئاسة رشيد عالي الكيلاني. وباشرت ألمانيا بالاتفاق مع نظام فيشي في 12 مايو/آيار بنقل الامدادات العسكرية الى العراق عبر الاراضي السورية بصفتها دولة تحت الانتداب الفرنسي. لكن الالمان المشغولين بتحضير الهجوم على الاتحاد السوفيتي لم يجدوا انفسهم قادرين على تقديم مساعدة للقوميين العراقيين. فدخلت القوات البريطانية العراق وقامت باسقاط حكومة الكيلاني. وفي 8 يونيو/حزيران احتلت القوات البريطانية بالتعاون مع وحدات "فرنسا المحاربة" سوريا ولبنان واجبرت قوات نظام فيشي على الاستسلام.

كانت قيادة الاتحاد السوفيتي وبريطانيا تعتبر ان ايران يمكن ان تدخل في الحرب الى جانب ألمانيا. لذلك قامت باحتلال ايران وحماية حقول النفط فيها من الاستيلاء المحتمل عليها من قبل المانيا وحماية الممر البري الذي قام الحلفاء عبره بتزويد الاتحاد السوفيتي بالامدادات. فاحتلت القوات السوفيتية شمال ايران، فيما احتلت القوات البريطانية جنوبها.. فتغيرت السلطة في طهران. وتم حمل الشاه الايراني رضا على التخلي عن العرش ومغادرة البلاد. فتولى الحكم في إيران نجله محمد رضا بهلوي.. واثر ذلك طالب الاتحاد السوفيتي وبريطانيا ايران بطرد دبلوماسيي المانيا وحلفائها من ايران.
ولنتجه بسرعة للمسرح الاسيوى ونرى موقف القوة الثالثة من قوات المحور وما تفعله:-
اليابانيون يحتلون جنوب شرق آسيا وتايلند والمستعمرات الفرنسية
احتلت اليابان في اعوام 1939 – 1941 جنوب شرق الصين. وبعد استسلام فرنسااعترفت ادارة الهند الصينية الفرنسية بحكومة فيشي. اما تايلند فاستفادت من ضعف فرنسا وقدمت مطالب بضم قسم من اراضي الهند الصينية الفرنسية اليها وارسلت قواتها الى هناك. واضطر نظام فيشي الذي اندحر جيشه على ايدي الجيش التايلندي الى توقيع معاهدة السلام التي ضمت تايلند بموجبها لاوس وجزءً من كمبوديا. ومن اجل الحيلولة دون دخول القوات البريطانية في اراضيها في الهند الصينية وافقت حكومة فيشي على إدخال القوات اليابانية الى المستعمرة.
بيرل هاربر ودخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية:-
الاعتداء على بيرل هاربر او بالاحرى عملية هاواي حسب ما يصفها اليابانيون هي الهجوم المفاجئ للطيران البحري الياباني بقيادة الاميرال توتي ناغومو والغواصات الصغيرة جدا التي اوصلت الغواصات اليابانية الكبيرة الى موقع الهجوم على القاعدتين الجوية والبحرية الامريكية الواقعتين في جزر هاواي. وحدث الهجوم في صباح يوم الاحد 7 ديسمبر/كانون الاول عام 1941. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامنًا مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل حادثة سقوط سنغافورا في أيدي القوات اليابانية بأنه "من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق".واضطرت الولايات المتحدة على إثر الهجوم على بيرل هاربر الى اعلان الحرب على اليابان والدخول في الحرب العالمية الثانية. وكان الهجوم الياباني اجراءً استباقيا من شأنه تصفية الاسطول البحري الامريكي في منطقة المحيط الهادئ وتهيئة الظروف لاجراء العمليات الحربية ضد بريطانيا وهولندا والولايات المتحدة وفي جنوب شرق أسيا.

تسبب الهجوم الياباني في انعطاف الرأي العام الامريكي من النزعة الانعزالية التي كان يتبعها المجتمع الامريكي في منتصف الثلاثنات الى المشاركة المباشرة في العمليات الحربية.

دأبت الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال "دوجلاس مكارثر" بالهجوم ومحاولة استرجاع "غينيا الجديدة"، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وإيرلندا الجديدة والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان.
استيلاء الحلفاء على جزيرتي "إيوجيما" و"أوكيناوا" اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة "منشوريا"، وتعتبر معركة أوكيناوا التي انتهت في 21 يونيو 1945 هي آخر المعارك الكبيرة في الحرب العالمية الثانية.
تلقى القادة الامريكيون في منطقة المحيط الهادئ بعد وقوع الهجوم بست ساعات امرا من واشنطن باجراء عمليات حربية ضد اليابان، دون ان يتقيدوا باصول القانون الدولي. وخرجت الغواصات الامريكية الى عرض البحر مكلفة بمهمة اغراق كل ما يحمل العلم الياباني.
لو نظرنا معا سنجد ان غزو الفلبين هو الوحيد الذي استغرق أطول مما توقعت اليابان، بدأت اليابان إنزال قوات في الفلبين في 10 ديسمبر 1941م، وكانت القوات الأمريكية والفلبينية يقودها الجنرال الأمريكي ماك آرثر تدافع عن مانيلا. وفي أواخر ديسمبر سلمت قوات ماك آرثر مانيلا عاصمة الفلبين، وانسحبت إلى قرب شبه جزيرة باتان. ورغم ما كانوا يعانونه من نقص التغذية والمرض، فقد قاوموا الهجوم الياباني لمدة أكثر من ثلاثة شهور.


وبالنظر لوهلة لاسباب تدخل امريكا فى الحرب..سنرى الاتى:-
1. طلب الدول الاوروبيه المساعده من الولايات المتحده بسبب اعتداء الالمان على السكان المدنيين.

2. عدم احترام هتلر للمواثيق الدوليه مثل: احتلال تشيكوسلوفاكيا ودول محايده.

3. توجه روزفلت لهتلر بايقاف التوسع الالماني ولكن رد هتلر كان عنيفاً وساخراً ورافضاً.

4. تخوف امريكا من السيطره والهيمنه الالمانيه في العالم.

5. الراي العام الامريكي مال الى مساعدة دول الحلفاء.

6. الميثاق الاطلسي- وثيقه وقعت بين روزفلت الرئيس الامريكي وتشرتشل رئيس حكومه بريطانيا في اب 1941.

7. تخوف الولايات المتحده من ازدياد التوسع الياباني في الشرق الاقصى وقد قامت الولايات المتحده بتجميد الاموال اليابانيه في الولايات المتحده وايقاف التبادل التجاري معها.

8. بسبب ايديولوجي- دخول الولايات المتحده الحرب لانقاذ الانظمه الديكتاتوريه.

9. السبب المباشر: هجوم اليابان في 7 كانون الاول يوم احد يوم العطله الرسميه للاسطول الامريكي. حيث فوجئ الاسطول الامريكي بهجوم مفاجىء من الطائرات اليابانيه على القاعده الامريكيه في بيرل هاربر ( ميناء الؤلؤ) وتم تدمير 108 طائرات و 18 فينه و3 الاف ملاح امريكي. في اليوم نفسه اعلنت الولايات المتحده الحرب على اليابان وفي اليوم التالي اعلنت الحرب على المانيا وكما اعلنت بريطانيا الحرب على اليابان وبعدها بيومين اعلنت المانيا وايطاليا الحرب على الولايات المتحده.
و تميز الدور الامريكي بمرحلتين:

-المرحله الاولى: هو دور الهزائم الامريكيه والبريطانيه على ايدي الجيش الياباني حيث تمكن اليابان من احتلال معظم الجزر في المحيط الهادي. مثل: اندونسيا هونغكونغ بورما. احتلت اليابان الفلبين وهي مستعمره امريكيه.

كانت لهذه الهزائم اهميه كبيره حيث انهارت النظريات الاستعماريه والمعنويات الغربيه.

وانشأ امبراطوريه يابانيه تظم 400 مليون نسمه.

- المرحله الثانيه: هو دور توقف التوسع الياباني حيث وقعت عدة هزائم في الجيش الياباني في المحيط الهادي. واول هذه المعارك معركه بحريه تدعى معركه " بحر المرجان" سنه 1942 وكان للاستخبارات الامريكيه والقوه البحريه دور كبير في احراز الانتصارات على الجيش الياباني.

وكان النصر الامريكي في معركه "ميدوي" سنه 1942. وهنا بدات تخسر اليابان عنصر المباغته التي كانت تعتمد عليها في كشف الاستخبارات للعمليات العسكريه وتعتبر معركه ميدوي من المعارك الهامه الفاصله في البحر بين الاسطولين الامريكي والياباني. وتوالت الهزائم اليابانيه في مناطق عديده في الشرق الاقصى والمحيط الهادي.

وهنا يبرز دور القائد الامريكي ماك ارثور الذي تلقى المساعده من الجنود الاستراليين للقضاء على القوه اليابانيه بعد معارك شديده او استمرت اكثر من 6 اشهر خسرت فيها اليابان الكثير من قواتها الجويَه والبريه والبحريه ...


لنتوقف هنا ايضا لبرهة ونعرف بعض التفاصيل عن الحرب فى المحيط الهادىء ثم نعود.............
التواريخ المهمة في المحيط الهادئ (1941-1942م)

1941م
7 ديسمبر قذفت اليابان القواعد العسكرية الأمريكية في بيرل هاربر
8 ديسمبر أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا الحرب على اليابان

1942م
15 فبراير سقطت سنغافورة في يد اليابانيين
26-28 فبراير هزمت اليابان قوات الحلفاء البحرية في معركة بحر جاوة
9 أبريل استسلمت قوات الولايات المتحدة والفلبين في جزيرة باتان
18 أبريل ضربت قاذفات القنابل الأمريكية طوكيو في غارة دوليتل
4- 8 مايو صد الحلفاء هجومًا يابانيًا في باتان في بحر المرجان
4- 6 يونيو هزم الحلفاء اليابان في معركة ميدواي
7 أغسطس أنزل مشاة البحرية الأمريكية في جزر غواد الكنال

تحول التيار.

ساعدت ثلاثة أحداث في سنة 1942م على تحول التيار ضد اليابان وهي: 1- غارة دوليتل 2-معركة بحر المرجان 3- معركة ميدواي.

غارة دوليتل.

شنت الولايات المتحدة غارة حربية على أرض اليابان في 18 أبريل 1942م لبيان أن اليابان يمكن أن تُضْرَب، فقد قاد المقدم جيمس هـ. دوليتل ست عشرة قاذفة قنابل من طراز (ب ـ 25) في هجوم مفاجئ على طوكيو وبعض المدن اليابانية.

معركة بحر المرجان.

في مايو 1942م، أبحرت قوة غزو يابانية تجاه قاعدة أسترالية في ميناء مورسبي على الساحل الجنوبي لجزيرة غينيا الجديدة، ويقع ميناء مورسبي في واجهة أستراليا، وقابلت السفن الحربية الأمريكية القوة اليابانية في بحر المرجان شمال شرقي أستراليا، وكانت معركة بحر المرجان التي استمرت من 4 إلى 8 مايو لا نظير لها في المعارك البحرية السابقة، إذ كانت المعركة البحرية الأولى التي لم تكن السفن المتحاربة فيها يرى بعضها بعضًا، وتولت الطائرات المحمولة على حاملات الطائرات القتال، ولم يكسب أي جانب نصرًا حاسمًا، لكن المعركة أوقفت الهجوم على ميناء مورسبي وأوقفت الهجوم مؤقتًا على أستراليا.

معركة ميدواي.

أرسلت اليابان أسطولاً كبيرًا لمحاصرة جزيرة ميدواي عند الطرف الغربي في أعلى سلسلة جزر هاواي، لقد فكّت الولايات المتحدة رموز الشفرة البحرية اليابانية، وعرفت بالغزو القادم، وجمع الأدميرال شيستر ف. نيميتز قائد أسطول الولايات المتحدة السفن التي نجت من الغارة على بيرل هاربر ومعركة بحر المرجان واستعد لوقف اليابانيين.

جنوب المحيط الهادئ.

بعد معركة ميدواي كان الحلفاء مصممين على وقف التوسع الياباني في جنوب المحيط الهادئ.

قام الحلفاء بتنظيم حملتين كبيرتين ضد اليابان، إحداهما بقيادة الجنرال ماك آرثر وهي التي أوقفت اليابانيين عند غينيا الجديدة، والأخرى بقيادة الأدميرال نيميتز لمحاربة اليابان في جزر سليمان شمال شرقي أستراليا، وكان الحلفاء يهدفون إلى الاستيلاء على ميناء رابول في بريطانيا الجديدة، وكانت رابول قاعدة رئيسية لليابان في جنوب المحيط الهادئ. هجمت الطائرات والسفن الحربية اليابانية على سفن الحلفاء من رابول وأمدت اليابان الجزر الأخرى في جنوب المحيط الهادئ من تلك القاعدة.

القفز في جزر وسط المحيط الهادئ.

منذ أواخر 1943م حتى خريف 1944م قفز الحلفاء من جزيرة إلى أخرى عبر وسط المحيط الهادئ تجاه الفلبين، وأثناء معركة القفز في الجزر صار الحلفاء خبراء في المعارك المحمولة بحرًا، وكانت كل جزيرة يحاصرونها تعطيهم قاعدة يتخذون منها هدفًا تاليًا لهم، ولكن بدلاً من محاصرة كل جزيرة ترك الحلفاء المواقع اليابانية المحصنة، وغزوا الجزر التي كانت السيطرة عليها ضعيفة، وعرفت هذه العملية باستراتيجية حفظ المال والأرواح، ونقل غزو السلحفاة الحلفاء عبر جزر جيلبرت ومارشال وكارولين وماريانا في وسط المحيط الهادئ.

في أغسطس 1944م احتلت القوات الأمريكية غوام وسايبان وتنيان، وهي أكبر ثلاث جزر في جزر ماريانا، وجاء احتلال جزر ماريانا ليجعل الحلفاء على مسافة تمكّنهم من قذف اليابان، واستقال توجو رئيس وزراء اليابان في يوليو 1944م بعد فقد سايبان، وفي نوفمبر بدأت قاذفات القنابل الأمريكية ب 29 تتخذ من جزر ماريانا قواعد للإغارة على اليابان.

تحرير الفلبين.

جعلت المعارك في غينيا الجديدة ووسط المحيط الهادئ الحلفاء في مرمى مؤثر لجزر الفلبين. وجمع ماك آرثر ونيميتز قواتهما لتحرير الفلبين، وقرر القائدان المتحالفان غزو الجزيرة عند لايت في وسط الفلبين في خريف 1944م.

توقع الحلفاء أن يحارب اليابانيون بشراسة للإبقاء على الفلبين، ومن ثم جمعوا أكبر قوة بحرية لم يستخدم مثلها من قبل في معركة في المحيط الهادئ . واشترك حوالي 750 سفينة حربية في غزو لايت، وهي الحملة التي بدأت في 20 أكتوبر 1944م. لقد كلفت القائد الأمريكي ماك آرثر أكثر من سنتين ونصف ومعارك كثيرة قاسية كي يفي بوعده في العودة إلى الفلبين.

بينما كانت قوات الحلفاء تتدفق على الشاطئ عند لايت، كان الأسطول الياباني يحاول ثانية أن يسحق أسطول الولايات المتحدة الأمريكية في المحيط الهادئ. لقد كانت معركة خليج ليت التي استمرت من 23 إلى 26 أكتوبر 1944م أعظم معركة بحرية في التاريخ من حيث حجم حمولة السفن التي شاركت فيها؛ فقد اشتركت فيها 282 سفينة، وانتهت المعركة بنصر كبير للولايات المتحدة، وأصبح الأسطول الياباني سيئًا للغاية حتى لم يعد مصدر تهديد خطر في باقي الحرب.

خلال معركة خليج ليت استخدم اليابانيون سلاحًا جديدًا وهو الكامكازي أو الطيار الانتحاري. أسقط الطيارون الانتحاريون طائراتهم المحملة بالمتفجرات على سفن الحلفاء الحربية، وماتوا نتيجة لذلك. لقد تم إسقاط العديد من الكامكازي قبل أن ترتطم بالسفن الحليفة لكن آخرين سببوا خسارة كبيرة، وأصبح هؤلاء الكامكازي واحدًا من أكبر أسلحة اليابان خلال باقي الحرب. واستمرت معركة ليت حتى نهاية 1944م، وفي 9 يناير 1945م نزل الحلفاء على جزيرة لوزون وبدأوا عملهم في الطريق إلى مانيلا، وسقطت المدينة في أوائل مارس، وفر باقي قوات اليابانيين في لوزون إلى الجبال، واستمروا يقاتلون حتى انتهت الحرب.

قتل حوالي 350 ألف جندي ياباني خلال معركة الفلبين، واقترب عدد قتلى الأمريكيين من 14 ألفًا وحوالي 48 ألفًا من الجرحى أو المفقودين. لقد اتضح أنه كان مقدرًا لليابان أن تتجرع الهزيمة بعد أن فقدت الفلبين.

الحرب في الصين وبورما والهند.

حينما كانت الحرب دائرة في المحيط الهادئ ، حارب الحلفاء اليابانيين أيضًا في القارة الآسيوية. كان المسرح الرئيسي للعمليات يشمل الصين وبورما والهند. وفي منتصف 1942م استولت اليابان على أكثر من شرق وجنوب الصين، وكانت الصين ينقصها العتاد والقوات المدربة، والاستعداد للاستمرار في القتال، لكن الحلفاء الغربيين أرادوا أن تبقى الصين في الحرب؛ لأن الصينيين أسروا آلافًا من القوات اليابانية، وطوال فترة ثلاث سنوات نقل الحلفاء جوًا مددًا عبر طريق جبلي شاهق من الهند إلى الصين، وكان الطريق يعرف باسم السَّنام.

الصين.

خلال سنة 1942م؛ أي بعد خمس سنوات من غزو اليابان للصين، أصبحت الجيوش المتقاتلة على وشك الإنهاك؛ وشنت القوات اليابانية هجومًا للاستيلاء على الإمدادات، ولتجويع البلد كي يستسلم، ونتيجة لذلك مات ملايين من الشعب الصيني بسبب نقص الطعام أثناء الحرب.

دار صراع بين الحكومة الوطنية الصينية التي يرأسها تشانغ كاي شيك والشيوعيين الصينيين، الأمر الذي أضعف مجهود البلد الحربي. وفي أول الأمر اشتركت القوات الوطنية والشيوعية في مقاتلة الغزاة اليابانيين، لكن تحالفهم انهار، وأصبحوا على استعداد لقتال بعضهم بعضًا بعد الحرب. وأرسل الحلفاء المستشارين والمعدات إلى الصين، ودربت الولايات المتحدة الطيارين، وأنشأت قوة جوية في الصين. وفي نهاية 1943م سيطر طيارو الحلفاء على سماء الصين، لكنهم لم يقدروا على مساعدة القوات المنهكة على الأرض، وكان القائد الأمريكي اللواء جوزيف ستيلوِلْ يعمل رئيسَ أركان حرب لتشاينج ومدرّبا للجيش الصيني.

بورما.

كانت معركة الحلفاء في بورما قريبة الصلة بالقتال في الصين، ومن سنة 1943م وحتى أوائل 1945م حارب الحلفاء لاستعادة بورما من اليابانيين وإعادة فتح طريق بري إلى الصين، وفتحوا طريقًا للمدد عبر شمالي بورما وسقطت رانجون عاصمة بورما في يد الحلفاء في مايو، واستعاد الحلفاء بورما كلها في نهاية الأمر.

الهند.

أصبحت الهند قاعدة إمداد مهمة ومركز تدريب لقوات الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية. وكان غزو اليابان لبورما في سنة 1942م قد وضع الهند في خطر عظيم. وفي أوائل سنة 1944م غزت القوات اليابانية الهند وأحاطت بمدينتي إمبال وكوهيما داخل حدود الهند. وقام الإنجليز بإمداد المدن جوًا، وبدأ المهاجمون ينسحبون نهائيًا من الهند في أواخر يونيو، ومات آلاف من جنود اليابان بسبب المرض والجوع أثناء الانسحاب.

الإطباق على اليابان.

أدى التفوق البري والجوي للحلفاء لمساعدتهم إلى تضييق الخناق على اليابان في أوائل 1945م، ومنذ ذلك الحين فقدت اليابان معظم إمبراطوريتها وطائراتها وسفن نقلها وكل سفنها الحربية تقريبًا، وظل مئات الآلاف من الجنود اليابانيين معطلين في جزر المحيط الهادئ التي التف حولها الحلفاء، وأخذت قاذفات القنابل الأمريكية ب 29 تقذف مصانع اليابان، وكانت غواصات الحلفاء تغرق الإمدادات الحيوية المتجهة إلى اليابان.

استمر القادة العسكريون اليابانيون في القتال رغم أنهم واجهوا هزيمة مؤكدة، واحتاج الحلفاء لقواعد أكثر ليتقدموا منها لقذف اليابان بالقنابل، واختاروا لذلك جزيرتي أيووجيما وأوكيناوا اليابانيتين.

تقع أيووجيما على بعد حوالي 1,210كم جنوب اليابان، وكان بهما حوالي 21 ألف جندي مرابطين هناك، استعدادًا للدفاع عن الجزر الضعيفة. نزل مشاة البحرية الأمريكية في 19 فبراير 1945م وتقدموا ببطء، وقاوم اليابانيون باستماتة حتى 16مارس، وجرح في المعركة حوالي 25 ألفًا من مشاة البحرية وحوالي 30% من القوات البرية.

أما أوكيناوا المحطة الثانية لطريق الحلفاء تجاه اليابان، فهي تقع على بعد 565 كم جنوب غربي اليابان، وبدأت قوات الحلفاء تنزل على شواطئها أول أبريل 1945م، وأرسل اليابانيون الكامكازي لمهاجمة القوات التي كانت تنزل على البر. وفي ذلك الحين انتهت المعركة في 21 يونيو، وأغرقت هذه الفرقة الانتحارية الكامكازي 30 سفينة على الأقل، وخربت أكثر من 350 أخرى، وكلف حصار أوكيناوا الحلفاء حوالي 50 ألفًا، وقتل حوالي 110 ألف ياباني بما فيهم المدنيون الذين فضلوا الانتحار على الهزيمة.

وفي صيف 1945م فضل بعض أعضاء الحكومة اليابانية الاستسلام، لكن آخرين أصروا على مواصلة القتال. وخطط الحلفاء لغزو اليابان في نوفمبر 1945م، وخشي المخططون العسكريون للحلفاء أن يكلفهم القتال حوالي مليون من الأرواح، واعتقد بعض القادة من الحلفاء أن مساعدة السوفييت مطلوبة لهزيمة اليابان، وشجعوا ستالين أن يغزو منشوريا، وعلى كل فقد توصل الحلفاء إلى طريقة أخرى لإنهاء الحرب.

القنبلة الذرية.

في سنة 1939م أخبر العالم الألماني المولد أينشتاين الرئيس الأمريكي روزفلت عن إمكانية صنع قنبلة عظمى يمكن أن تنتج مقذوفًا قويًا للغاية بانشطار الذرة، وخاف أينشتاين والعلماء الآخرون أن تطور ألمانيا مثل هذه القنبلة أولاً. وفي سنة 1942م بدأ علماء أمريكيون وإنجليز وآخرون العمل في مشروع مانهاتن، وهو برنامج سري للغاية لتطوير قنبلة ذرية، وجرت أول تجربة على هذه القنبلة في الولايات المتحدة في يوليو 1945م.

مات الرئيس روزفلت في أبريل 1945م وأصبح نائب الرئيس هاري س. ترومان رئيسًا للولايات المتحدة، وتقابل ترومان مع تشرتشل وستالين في بوتسدام في ألمانيا في يوليو بعد فترة قصيرة من هزيمة ألمانيا، وفي مؤتمر بوتسدام علم ترومان بأخبار نجاح تجربة القنبلة الذرية، وأخبر القادة الآخرين به. وأصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا والصين بيانًا يهددون فيه بتدمير اليابان ما لم تستسلم بدون شروط. وبرغم الإنذار مضت اليابان في القتال.

وفي 6 أغسطس 1945م أسقطت قاذفة قنابل أمريكية ب ـ 29 تسمى إينولا جاي أول قنبلة ذرية استخدمت في الحرب على المدينة اليابانية هيروشيما، وقتل الانفجار عددًا يتراوح بين 70,000 و 100,000 من سكانها، ودمر مساحة تقدر بـ 13كم². وبعد رفض القادة اليابانيين الاستجابة لهذا القذف، أسقطت الولايات المتحدة قنبلة أكبر على ناجازاكي في 9 أغسطس فقتلت حوالي 40 ألفًا من السكان، ومات فيما بعد آلاف آخرون من الإصابات والإشعاع الناتج عن القنبلتين. وفي هذه الأثناء في 8 أغسطس أعلن الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان وغزا منشوريا، وتسابقت القوات السوفييتية جنوبًا تجاه كوريا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   الجمعة 10 ديسمبر 2010 - 23:50

وهذه اخر تفاصيل حرب المحيط الهادىء::-


النصر في المحيط الهادئ.

رغم أن أباطرة اليابان كانوا ينأون عن السياسة حسب التقاليد، إلا أن هيروهيتو حث الحكومة على أن تستسلم. وفي 14 أغسطس وافقت اليابان على إنهاء الحرب، وانتحر بعض القادة العسكريين. وفي 2 سبتمبر 1945م وقع ممثلون لليابان بيانًا رسميًا للاستسلام على ظهر السفينة الحربية الأمريكية ميسوري التي كانت ترابط عند خليج طوكيو، وكان ممثلون لدول الحلفاء حاضرين، وأعلن الحلفاء يوم 2 سبتمبر يوم النصر على اليابان، وبذلك انتهت الحرب العالمية الثانية.


الحرب السرية

خلال الحرب العالمية الثانية كانت هناك حرب سرية تدور بين الحلفاء والمحور لحصول كل منهما على معلومات عن الآخر وعن نشاطاته الأخرى، ولإضعاف كل منهما المجهود الحربي للآخر. وحاول العاملون على فك الشفرة أن يكشفوا الاتصالات السرية، وسعى الجواسيس خلف خطوط العدو لجمع المعلومات. وحاول المخربون أن يشلوا النشاطات في الجبهة الداخلية، وانضم كثير من الناس في الأراضي التي تم استيلاء المحور عليها إلى جماعات المقاومة السرية التي تعارض قوات الاحتلال، واستخدمت كل الأمم المتحاربة الدعاية للتأثير على الرأي العام.

السري للغاية (الألتراسيكرت).

بعد إعلان الحرب بقليل حصلت بريطانيا بمساعدة الجواسيس البولنديين على إحدى الآلات التي استخدمتها ألمانيا لفك رسائل الشفرة، وبمجهود متقدم نجح الرياضيون الإنجليز في فك الشفرة وعرفت قدرة بريطانيا على قراءة كثير من وسائل الاتصالات الألمانية أثناء الحرب عن طريق السري للغاية أو (الألتراسيكرت)، وساعدت هذه الطريقة الحلفاء على هزيمة ألمانيا. لقد أدت هذه العملية دورًا مهمًا في المعركة؛ فخلال عام 1940م في معركة بريطانيا مثلاً اعتبرت هذه العملية إنذارًا مبكرًا عن المكان الذي يخطط فيه الطيران الألماني للغزو، وساعدت الألتراسيكرت مونتجمري على أن يهزم الألمان في مصر سنة 1942م بمده بمعلومات عن خطط روميل للمعركة، وكان الإنجليز حريصين على حماية الألتراسيكرت؛ فقد كانوا حريصين للغاية في استخدام معلوماتهم حتى لا تقوم ألمانيا بتغيير رموز شفرتها، ولم يكتشف الألمان أبدًا أن بريطانيا قد فكّت رموز شفرتهم.



الجواسيس والمخربون.

هؤلاء كانوا مدربين خصيصًا بوساطة الأمم المتحاربة. أعد الجواسيس تقارير عن تحركات القوات والتحصينات الدفاعية والتطورات الأخرى خلف خطوط العدو. وأَمَدّ جواسيس الحلفاء مجموعات المقاومة بالأسلحة والمتفجرات، وعطل المخربون مجهود العدو الحربي بكل الطرق: نسفوا المصانع والجسور، ونظموا شبه إضراب عن العمل في المصانع الحربية.

مجموعات المقاومة.

نشطت هذه المجموعات في كل قطر احتله المحور. بدأت المقاومة بأعمال فردية ضد المحتلين، ثم انتظم الناس ذوو الفكر المتشابه تدريجيًا معًا، وعملوا في سرية لطرد الغزاة وانتشرت نشاطات مجموعات المقاومة كلما مضت الحرب، وتضمن عملهم طبع وتوزيع صحف غير مشروعة، وإنقاذ أطقم طيران الحلفاء التي تصاب خلف خطوط العدو، وجمع معلومات عن العدو وعن التخريب.

وفي أقطار مثل فرنسا ويوغوسلافيا وبورما اشتركت مجموعات المقاومة في حرب عصابات: نظموا مجموعات مقاتلة شنت غارات وكمائن وهجمات محددة أخرى ضد قوات الاحتلال، وحتى في ألمانيا نفسها عارضت حركة سرية صغيرة النازيين. وفي يوليو 1944م خططت مجموعة من ضباط الجيش الألماني لتفجير قنبلة لقتل هتلر، وعلى كل فقد نجا هتلر من الانفجار فيما عدا إصابات طفيفة وأمر بالقبض على المتآمرين وأعدموا.

كانت مخاطر الانضمام إلى المقاومة عظيمة؛ فقد واجه أعضاء المقاومة الذين كان يقبض عليهم النازيون الموت، وأحيانًا كان الألمان يعتقلون وينفذون الموت في مئات من المدنيين انتقامًا لعمل من أعمال التخريب ضد قوات الاحتلال.




تابعونا المرة القادمة لنعرف المزيد عن تلك الحرب..وخصوصا غزو الالمان لروسيا وماذا حدث حينها!!!!!!!!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
khaled5alil

رائـــد
رائـــد



الـبلد :
التسجيل : 22/11/2010
عدد المساهمات : 978
معدل النشاط : 750
التقييم : -8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل   السبت 11 ديسمبر 2010 - 13:34

يريت تنزل سلسلة ابوكاليبس عشان متفرجتش على اول حلقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحرب العالمية الثانية......موضوع شامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين