أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
adil

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 26
المهنة : الصناعات الميكانيكية
التسجيل : 22/09/2010
عدد المساهمات : 363
معدل النشاط : 660
التقييم : 35
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..   الأحد 14 نوفمبر 2010 - 21:39

من التحديات الرئيسة التي يطرحها تصميم وتطوير النظم الصاروخية المضادة للدفاع الجوي، كيفية التأقلم المستمر مع التحسينات النوعية المتزايدة التي تميز الأجيال الجديدة من الطائرات، وخاصة الحوامات الهجومية والمقاتلات المتعددة المهام، وفي هذا السياق كذلك، تبدو ظاهرة الدمج بين نظم مختلفة، مدفعية وصاروخية، ذات دور مركزي، أكدت عليه أكثر فأكثر التوجهات النظرية والتطبيقية خلال تسعينيات القرن الماضي، وإذا كانت هذه الظاهرة، قد شهدت محاولات ناجحة لبدايات محدودة قبل ذلك، فإنها تفرض نفسها كواسطة فعالة لمقاومة التهديدات الجوية، خاصة على المدى القصير، وبدرجة ثانية على المدى المتوسط خلال السنوات الماضية.
المفاهيم الأساسية، تعرضت بدورها، لعملية تبسيط وتعقيد في وقت واحد، نظراً لعامل تداخل لم يكن مطروحاً من قبل، والتمايز النوعي، الذي كان يرسم الحدود بين المدى القصير والمدى المتوسط، تبعاً لطبيعة ومجالات التهديد الجوي، لم يعد قائماً بنفس الدرجة وانطلاقاً من الاعتبارات التي استقرت بالإجمال حتى ثمانينيات القرن المنصرم، لم يعد الفصل الطبيعي محسوماً، بين المعطيات الاستراتيجية المستقرة من جهة والتحولات التكتيكية من جهة ثانية، ولعل إدخال الأسلوب المرن، يشكل الفارق الحقيقي، نحو اعتماد مصطلحات وتسميات متجددة، لا تفقد معها المصطلحات السائدة قيمتها العامة، بل تكتسب إطاراً أشمل، وتسمح بالتالي انطلاقاً من ذلك، بتطوير مستمر للنظم التي لاقت نجاحاً عملياتياً ومدعوة إلى الانفتاح لأقصى حد ممكن على الحداثة التكنولوجية، وقد لا تكون هذه المعادلة العامة، متوقفة فقط على النظم الصاروخية، إلا أن هذه الأخيرة تبدو الأكثر تعبيراً عن مدى التحول التقني وطبيعة علاقته بتوجهات المستقبل، ثم إن إمكانيات التداخل والتنسيق بين ما هو مصنف في فئة المسافة القصيرة والمتوسطة، مؤشر غير مباشر، على أن ما كان مفترضاً أن يشكل (نظرياً على الأقل )خطاً دفاعياً أخيراً لرد الهجمات الجوية، لم يعد مناسباً بالضرورة لذلك.

إلى ذلك، تتصف النظم الصاروخية المعدة للنشر انطلاقا من منصات برية ثابتة أو متحركة، بالمزيد من التعدد والاختلاف، وأحياناً يطرح هذا الأمر صعوبات مبررة في اختيار النماذج أو الطرازات التي تلائم أكثر من غيرها حاجات محددة بالنسبة إلى بلد معين أو مجموعة إقليمية، من هنا، كان الاتجاه أولا، لدى العديد من الدول التي تتمتع بقدرات تسليحية فعلية إلى العناية أكثر بنقل التكنولوجيا إليها على أن يتم ذلك في إطار العقود المبرمة نفسها، وثانيا: إلى تطوير نظم صاروخية قصيرة المدى للاستخدام المحلي، في المقابل، اكتسب طابع الحماية الذاتية العالية أهمية مضاعفة، ولا يكفي الآن التمتع بتقنيات مدفعية وصاروخية في ردع الهجومات الجوية المحتملة، بل أصبح من الضروري تأمين الأمان الرادع من خلال التجهز بقواذف ذكية ومستشعرات فائقة الحساسية ونظم توجيه مناسبة، حتى لا تتعرض نظم الدفاع الجوي لتهديدات هجوم مكثف أو مفاجئ.
ومن جهة نظر التنوع أيضاً، وعلى الرغم من أن الموازنات المخصصة للنشاط الصاروخي بشكل عام تعرضت للخفض أقل من سواها بالمقارنة مع نظم التسلح الأخرى منذ بداية التسعينيات نتيجة الخروج التدريجي من مرحلة الحرب الباردة، فقد اتسع مجال الدراسات والأبحاث تمهيداً لتطوير الشركات الرئيسة المصنعة لنظم مضادة قابلة للتعديل دون تعقيدات تذكر، بحيث ما كان مصمماً على سبيل المثال للانطلاق من القواعد الأرضية الثابتة أو المركبات يصبح صالحاً للاستعمال من على متن السفن، وفي المنحى نفسه أيضاً، تمت محاولات ناجحة تماماً، لملائمة نشر هذا النظام الصاروخي أو ذاك على منصة برية واحدة أو مشتركة.
إن تغير أو تبدل مواقع الإطلاق، لا يسمح لنفس الطرازات من الصواريخ، بتغطية المجالات نفسها، أو التمييز الدائم بنفس الدرجة من الصوابية بين مراكز الحرارة المنبعثة من الطائرات أو من الشهب والوسائط الخادعة، ولا يؤثر ذلك في التصميم العام، من أن النظم قصيرة المدى، المطلقة من منصات برية، مبرمجة للاشتباك مع الأهداف الجوية الحقيقية في اتجاهات مختلفة. وبمعزل عن الاتجاه القائم نحو الدمج بين نظامين صاروخيين متقاربين على أساس الانطلاق من أرضية واحدة، لتدعيم قدرات الدفاع الجوي العاملة على مسافة تنقص بالإجمال عن 15 كيلو متراً، فإن لكل طراز صاروخي ميزاته النوعية الرائدة، إضافة إلى أن بعض النماذج سجلت أكثر من غيرها نجاحات مؤكدة في حالات الاستخدام المتنوع وعلى مستوى التصدير إلى الأسواق الخارجية.


اكتسب الصاروخ الأمريكي (ستينغر) من تطوير مجموعة (رايثيون) شهرة عريضة، بررت أيضاً (إلى حد كبير) التعديلات والتحسينات شبه المتواصلة التي أدخلت عليه، لكن، حين يتم ذكر هذه المنظومة، يقود التفكير تلقائياً إلى الحرب الأفغانية التي تزامنت مع فترة ثمانينيات القرن الماضي، إلى حد اعتبر مراقبون تجاوزاً أن (ستينغر) لعب دوراً أساسياً في هزيمة الروس هناك، ومهما يكن من أمر هذا الاعتبار، فالملاحظ أن هذا الصاروخ القابل للإطلاق أيضاً من على الكتف، يتمتع بمرونة استخدام عالية جداً واكتسب فعاليته أساساً من نظام التوجيه بالأشعة فوق البنفسجية أو تحت الحمراء، وفي أية حال لجأ مكتب (سوخوي) في وقت ما، إلى التنبيه أن مقاتلاته من طراز (سو - 25) التي نشرت بكثافة على جبهة أفغانستان وجهزت بصفائح تدريع إضافية، لم تتأثر من جراء الصواريخ المضادة المحمولة فردياً.

تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 1350 * 734 و حجم 239KB.

المنافس الروسي لستينغر يحمل اسم (أيغلا) أو (SA-7 حسب القاموس الغربي والأطلسي، وقد أسهم (إلى حد كبير) في تركيز شهرة (KBM) المصنعة بشكل خاص للنظم الصاروخية، قد لا يكون مجال استخدامه بمدى اتساع الصاروخ الأمريكي من (رايثيون)، إلا أنه يتمتع بميزات فائقة في أكثر من جانب. من ذلك، التجهز بهوائي دائري سهل التثبيت على العديد من الراجمات البحرية والبرية والقدرة على التمييز بين الصديق والعدو، والاحتواء على نافثات جانبية لتحويل الاتجاه فور عملية الإطلاق، وأخيراً الدفع بواسطة وقود خاص يحقق الانفجار لحظة الارتطام بالهدف.
ومن جملة التحقيقات المهمة للشركة الروسية المذكورة، التوفيق الفعال في دمج النظم، وهو الانجاز الذي توصلت إليه أيضاً عام 1998م شركة (LFK) التي تشكل الفرع الصاروخي للمجموعة الألمانية (دازا) التابع لداملر - كرايزلر والمنخرطة حالياً في التجمع الأوروبي (EADS)، من خلال وضع قاذفين على مركبة طراز (GD- 250) من مرسيدس- بنز، يطلق الأول من جانب صاروخ (ستينغر) ويطلق الثاني من جانب مقابل صاروخ (أيغلا).
من الجدير الإشارة أيضاً إلى أن ما تحققه على هذا المستوى مركبة (GD-250) يناسب كذلك مركبة للاستخدام المتعدد على غرار (لاندروفر) أو (GD-250)، عبر تركيب قاذفات دوارة إلى جانب أنظمة حرارية وأجهزة ملاحة، وفي هذا السياق، تم تثبيت الصاروخ واسع الانتشار (ميسترال) من فئة بر-جو وسطح - جو، ومع أن الطراز المذكور صمم أساساً للاستخدام الفردي، فقد اتسعت تعديلاته وتطويراته لتجهيز الأبراج الثابتة والمتحركة والراجمات إضافة إلى السفن، كما أنه يدمج بين التوجيه بالأشعة تحت الحمراء ونمط الكشف عن الأهداف بواسطة باحث ذي خلايا متعددة.
إن مقارنة موضوعية بين طرازي (أيغلا) و (ميسترال) مفيد (إلى حد كبير) عن قدرات متقاربة سواء على مستوى المدى العملياتي الذي يتراوح بين 5200 و 6000 متر أو ارتفاعات الأهداف التي تتراوح بين 3000 و 3500 متر، لكن في مجال الدمج بين الصواريخ والمدافع، مما يعزز (كما تمت الإشارة سابقاً) قدرات الدفاع الجوي المتقارب، ويعتبر المكتب الروسي (KPB) ذا ريادة حقيقية من خلال نظام (تانغوسكا -1)، القابل للاستخدام في منصات برية مع توفير نسخة بحرية بالغة الفعالية لمسافة ثمانية كيلو مترات تحت اسم (كاشتان)، وللجمع في موقع إطلاق واحد بين ثمانية صواريخ مقذوفة عامودياً طراز (9M311) ومدفعين مزدوجي السبطانة عيار 30 ملم طراز (2A38M).
في المنحى نفسه، بالتعاون بين المجموعة الأمريكية (رايثيون) المنتجة أيضا للنظام الصاروخي قصير المدى (سايدوندر) والكونسورتيون الألماني (RAMSYS)، تم تطوير النظام البحري (SEA RAM)، المتميز في الاعتماد على الرادار السلبي في مرحلة التوجيه الأولى ثم التحول إلى الأشعة تحت الحمراء في المرحلة اللاحقة. ويذكر هنا أنه في مجال المقارنة- إلى حد ما- مع (تانغوسكا-1)، تم تطوير برج سي رام الذي يجمع بين 11 صاروخا مضاداً ومدفعاً سداسي السبطانة عيار 20 ملم طراز (فالانكس)، ومقابل هذه السلسلة من النظم الصاروخية التي تتصف بالسرعة العالية، هناك نظم أخرى بر-جو وسطح - جو، تتصف بالسرعة الفارطة التي تفوق 3 ماك وتتميز بالقدرة الحاسمة على اعتراض الصواريخ البالستية المطلقة من المقاتلات أو الحوامات.
الأهم من ذلك، أن فئات من هذه الطرازات، قابلة للدمج مع المدافع، وإن كانت النسبة هنا أقل من النماذج المذكورة السابقة التي تتصف جميعاً بأنها من فئة المدى القصير، وفي طليعة عائلات الصواريخ المناسبة للقواعد البرية والبحرية معاً، التي يتراوح مداها بين القصير والمتوسط، تبرز بصفة خاصة فئة (أستير) من الجيل الجديد من تطوير المجموعة الفرانكو -إيطالية (EUROSAM)، وعلى سبيل المثال، إذا كانت نسخة (استير- 15)، التي هي قيد التطوير الآن، معدة لتجهيز حاملة الطائرات النووية الفرنسية (شارل ديغول) والفرقاطات من فئة لافاييت -إس- 300 اف التابعة للبحرية الفرنسية، وهناك تصور عملياتي لنسخة (استير 30) المدفوعة بنظام خاص للعمل على مدى سبعين كيلو مترا.

في المقابل يمكن التحدث عن النظام الروسي (Pantsyr-S1) في فئة ذات مدى أقل، أقرب منها من القصير المتوسط، وتزيد على 12 كلم مع علو بستة كيلو مترات، ومن حسنات هذا النظام القابل للتثبيت على الشاحنات، أنه يجمع بين ثمانية صواريخ (57E6) ومدفعين عيار 30ملم، علماً أن نظام (tor- M1) الأكثر تطوراً من تطوير المكتب الروسي المختص (Antey) يوفر إمكانات مماثلة إضافة إلى التجهز برادارات مراقبة وتعقب للاندفاع العامودي.
إذا كان برنامج (أستير) الذي يمكن أن يزود لاحقاً الفرقاطة الأوروبية من الجيل الجديد فئة (أوريزون) يشكل حقلاً رائداً على مستوى المفهوم، فإنه لا يختصر بالطبع المحاولات الغربية الناجحة، في مجال تطوير النظم الجديدة ذات السرعة الفارطة لأغراض الدفاع الجوي المتقدم.
وهناك في الواقع، أكثر من منظومة للمدى القصير، مثل الصاروخ (RBS- 90) ذو التوجيه الليزري من الشركة السويدية (بوفورز)، وصاروخ (ستارستريك) من تطوير الشركة البريطانية (شورتس ميسيل سيستمز) الذي وضع 20 نموذجاً منه دفعة واحدة على منصة إطلاق تأخذ من عربة القتال المدرعة (ستورمر) قاعدة لها، بالطبع هناك طراز (Rapier FEC) المصمم للتصدير تحت اسم (جيرناس) ويتميز بالتوجيه التلقائي عن بعد قبل مهاجمة الأهداف الواقعة في مجال الرؤية.
في المقابل، الصاروخان الأوروبيان من الجيل الجديد (CROTALENG) من المجموعة الفرنسية (تاليس) و (ROLAND)، مصممان بدورهما لإطلاق الصاروخ الموجه عن بعد (VT-1) الذي تتجاوز سرعته 3ماك، وقد جرى تركيب النظامين بنجاح على عربات مدولبة 6×6 أو هيكل الدبابة الفرنسية (AMX-30) أو على متن المركبة الألمانية (Marder).
وفي مجال تقنيات الدمج بين الصواريخ والمدافع، يمكن ذكر نظام (Blazer) من (تاليس)، الجامع بين (ميسترال) ومدفع (GAU/12) أو نظام (AVANGER) من بوينغ الحاضن لستينغر ومدفع رشاش عيار 7.12ملم، أو نظام (أداتس) في حين نجحت مجموعة (رايثيون) انطلاقاً من منصة إطلاق واحدة، في الجمع بين صاروخ اعتراض الصواريخ البالستية قصيرة المدى طراز (هاوك) والصاروخ متوسط المدى طراز (AMRAM) المعدل في نسخة سطح- جو.
في هذه الأيام، التي أصبحت فيها كل من التهديدات الجوية ونظم الدفاع الجوي التي ستواجهها، أكثر تقدماً، يمكن أن يثار السؤال التالي: هل بقي لنظم الدفاع الجوي قصيرة المدى التي تطلق من على الكتف (MANPADS) Man - Portable Air Defense System مكان في منظومة الدفاع الجوي؟
وفي حالة الإجابة بنعم فما هو شكلها المنتظر ومكانها في نظام الدفاع الجوي الشامل المتكامل؟ سنحاول في هذا المقال مناقشة تلك الأسئلة والإجابة عن الأهمية التكتيكية والدور المستقبلي لنظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف في الصراعات الحديثة.

فنياً، يمكن القول بأن كل سلاح صغير عندما يتم استخدامه ضد الأهداف الجوية يسمى سلاح دفاع جوي محمولاً، وعادة ما يطلق من على الكتف وعندما يتم حشد واستخدام الأسلحة الصغير ضد الأرهاب الجوية التي تطير على ارتفاعات منخفضة، فمما لا شك فيه سيكون لها تأثير محدد.
في المفهوم الحديث يمكن تعريف نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف (MANPADS) مثل النظام البريطاني جافلين وستار بيرست، والنظام الروسي SA - 9/ SA - 16، والنظام الأمريكي ستنجر، بأنها تلك النظم التي يتم إطلاقها من على الكتف وبالتالي يتم استخدامها بواسطة فرد واحد. ومع ذلك فإن ذلك ليس هو الخاصية الوحيدة المميزة لمثل تلك النظم حيث توجد أنظمة أخرى مثل النظام الفرنسي ميسترال (MISTRAL) الذي يتم إطلاقه من على مسند ثلاثي الأرجل ومع ذلك يمكن فكه إلى مكونات يمكن حملها (مع وجود بعض الصعوبة) بواسطة فردين أو ثلاثة . يمكن تعريف النظام الأخير بأنه نظام دفاع جوي يتم حمله بواسطة مفرزة Detachment Portable Air Defense System -DETPADS)).


غالبا مايتم، مع تلك النظم، استخدام التوجيه باستخدام الأشعة تحت الحمراء السلبية حيث تتم الاشتباكات باستخدام مبدأ (اضرب وانسى) (Fire and Forget) مع استخدام طريقة الربط على الهدف قبل الإطلاق Lock - On Before Launch. (LOBL).
قد يكون أكثر الاستثناءات وضوحا هو النظام السويدي طراز RBS- 70 والنظام البريطاني ستار بيرست حيث يتم مع هذين النظامين استخدام التوجيه بركوب شعاع الليزر، يتم حاليا التطوير في هذا المجال بخطوات واسعة فبينما كانت النظم الأولى للدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف قادرة فقط، من الناحية العملية، على الاشتباك مع مؤخرة الهدف (بالتالي تقتصر مهمتها فقط في ميدان القتال على الاشتباكات الانتقامية مع الطائرات المعادية بعد أن تكون قد قامت فعلا بإطلاق الأسلحة التي معها وذلك بالإضافة إلى العيب الأساسي وهو الاشتباك مع الأهداف السريعة في مرحلة انسحابها). تتميز الأجيال الحديثة من تلك النظم بأنها قادرة على الاشتباك مع الاهداف الجوية المعادية من جميع الاتجاهات وفي جميع القطاعات وذلك بالإضافة إلى أن تلك الأجيال يمكنها استقبال الإنذارات وبيانات الأهداف المعادية من الأجهزة المختلفة الخارجية للاستشعار.

يتجه حاليا التفكير في استخدام نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف (MANPADS) مع بعض النظم المحملة على مركبات، وغالبا ماتستخدم نفس الصواريخ، لتوفير دفاع جوي على المدى القصير، ويطلق على تلك النظم مجتمعة نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى جدا (Very Short Range Air Defense Systems - VSHORADS) تعمل تلك النظم في تنسيق كامل مع نظم الدفاع الجوي للمستوى التالي الأكثر قدرة التي عادة مايشار إليها بنظم الدفاع الجوي قصيرة المدى (Short Range Air Defense Systems SHORADS) التي غالبا ماتكون محملة على مركبات أو مجرورة.
وبالرغم من الفروق الواضحة في القدرات بين نظم الدفاع الجوي متوسطة وبعيدة المدى والنظم قصيرة المدى .إلا أنه يمكن القول بأن تلك النظم الأخيرة توفر دفاعا جويا فعالا وقويا عن نقطة أو هدف محدد وتعتبر دفاعا جويا ذاتيا للقوات البرية المنتشرة والأهداف الحيوية وبالتالي يمكن القول بأن تلك النظم لها دور هام كجزء من نظام متكامل للدفاع الجوي الأرضي.
تعمل نظم الدفاع الجوي متوسطة وبعيدة المدى على توفير دفاعات جوية قوية عن منطقة أو مساحة وتقوم بإجبار الطائرات المعادية على أن تأخذ مسارات طيران منخفضة لتجنب الكشف والاشتباك مع تلك النظم وهو ما يضعها في مجال الاشتباك لوحدات الدفاع الجوي قصيرة المدى وهو على الأقل ما سيعقّد من عملية التخطيط للمهام الجوية التي سيقوم بها أي خصم قوي. لا شك أن احتمال نشر أعداد كبيرة، قادرة، يصعب اكتشافها ومواجهتها من نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف سيجبر العدو على التفكير أكثر من مرة قبل أن يخاطر بتعريض طائراته، المحدودة غالبا، وأفراده للخطر.
لقد ظهرت أهمية استخدام هذا التكتيك أثناء حرب تشرين لعام 1973 حيث أجبرت نظم الدفاع الجوي السورية المصرية متوسطة وطويلة المدى من الأنواع سام 2 وسام3 الطائرات الإسرائيلية على الطيران على ارتفاعات منخفضة فواجهتها نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى و قصيرة المدى جدا مثل النظام شيلكا طراز ZSU - 23-3 وأحدث بها خسائر كبيرة.

((يتبع ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
adil

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 26
المهنة : الصناعات الميكانيكية
التسجيل : 22/09/2010
عدد المساهمات : 363
معدل النشاط : 660
التقييم : 35
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..   الأحد 14 نوفمبر 2010 - 21:40

توجد نظم كثيرة للدفاع الجوي ذات المدى القصير جدا (VSHADS) ومثل تلك النظم عادة ما تكون بسيطة نسبيا وسهلاً تشغيلها ولا تحتاج إلى فترة تدريب طويلة. وتشمل تلك النظم إما نظماً للصواريخ سطح -جو التي تطلق من الكتف مثل النظام الصاروخي الأمريكي ستنجر (Stinger) والنظام الصاروخي الروسي ستريلا (STRELA) أو المدافع الآلية صغيرة, متوسطة العيار سواء تلك المجرورة أو المحملة على مركبات أو عربات مدرعة.

تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 648 * 419 و حجم 39KB.

وبالرغم من أنه لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية نظم الدفاع الجوي ذات المدى القصير جدا إلا أن تلك النظم لايمكنها منع التهديدات الجوية المعادية من مهاجمة القوات الصديقة وإحداث تدمير لها وذلك لسببين:

الاول: مجال الاشتباك سواء في المدى أو الارتفاع وهو ما يتيح للتهديدات الجوية أن توجه هجماتها من بعد باستخدام الصواريخ الموجهة عالية الدقة أو غير الموجهة.
الثاني: صعوبة تنظيم شبكة من الدفاع الجوي تعتمد على تلك النظم وذلك لعدم توافر قنوات الاتصال الكافية لتبادل المعلومات والبيانات.

نتيجة لتلك العيوب فإن نسبة مساهمة نظم الدفاع الجوي ذات المدى القصير جدا في الاشتباك مع جميع الأهداف الجوية عادة ما تكون متواضعة إذا قيست بالأهداف الجوية التي يتم الاشتباك معها باستخدام جميع نظم الدفاع الجوي المختلفة.
قد يتشابه دور تلك النظم مع دور نظم الدفاع ضد الدبابات التي يستخدمها أفراد المشاة أثناء العمليات البرية. ونظراً لذلك فإن منظومة الدفاع الجوي المتكاملة لايمكن أن تعتمد فقط على نظم الدفاع الجوي ذات المدى القصير جدا .
وقد يثار تساؤل: لماذا إذاً لايتم الاستغناء عن نظم الدفاع الجوي ذات المدى القصير ونعتمد فقط على نظم الدفاع الجوي متوسطة- طويلة المدى؟

يمكن القول إنه بالرغم من أن نظم الدفاع الجوي متوسطةو طويلة المدى، مثل النظام الروسي S-300PMU والنظام الأمريكي باتريوت، يمكنها الاشتباك مع التهديدات الجوية على مسافات طويلة وارتفاعات عالية وكذلك الاشتباك مع الصواريخ البالستية... إلا أنه يوجد عدد لايستهان به من المهام التي يكون أداء تلك النظم معها لا يحقق المستوى المطلوب بل هناك مهام لايمكن استخدامها فيها بالإضافة إلى عدم جدوى تلك الاشتباكات اقتصاديا.
تَستغل أسلحة الهجوم الجوي الحديثة، سواء كانت مأهولة أو غير مأهولة، الهيئات الطبيعية لتتسلل منها عند الاقتراب من أهدافها ولذلك فإن اكتشافها وتتبعها يكونان متأخرين جدا بالنسبة لنظم الدفاع الجوي متوسطةو طويلة المدى وهو ما يجعل استخدامها بكفاءة عالية أمراً صعبا وذلك لأن زمن رد فعلها يكون طويلا نسبيا بالإضافة إلى وجود منطقة ميتة تصل إلى ما بين 5 - 10 كيلومترات، ويكون أداء تلك النظم فيها مشكوكا فيه بدرجة كبيرة.
عادة ما يتم نشر تلك النظم بحيث توجد مسافة كبيرة بين كل موقعين دفاعيين وهو ما يؤدي بالضرورة إلى وجود ثغرات غير مغطاة بوسائل الدفاع الجوي. كما أنه في حالة نجاح تلك النظم( وهو أمر صعب) في تحقيق تغطية شاملة ومنتظمة، قد يقوم العدو بتركيز هجماته ضد مواقع محددة بهدف إحداث ثغرة يخترق من خلالها لمهاجمة بعض الأهداف.
أخيراً قد يكون من غير المقبول اقتصاديا استخدام نظم دفاع جوي متقدمة متوسطةو طويلة المدى، وهي عادة ما تكون مكلفة، لتدمير أهداف جوية رخيصة ويتم إنتاجها بكميات كبيرة مثل طائرات الاستطلاع بدون طيار. ويوجد حاليا استخدام الطائرات بدون طيار لاستنزاف الصواريخ طويلة المدى الموجهة، خصوصاً أن أعداد تلك الصواريخ عادة ما تكون محدودة لأسباب اقتصادية. (كما حدث خلال تدمير بطاريات الجيش السوري في البقاع عام 1982).
نتيجة لما سبق ظهرت الحاجة إلى نظم دفاع جوي تملأ الفجوة الموجودة بين نظم الدفاع الجوي ذات المدى القصير جدا وتلك النظم متوسطةو طويلة لمدى وذلك لتوفير حماية مباشرة للأهداف العسكرية والصناعية الهامة.
تتميز معظم الأسلحة جو - سطح، سواء المستخدم منها حاليا أو الذي يتم تطويره، بخاصية الإطلاق من مدى بعيد جدا وهو ما يتطلب قدرة عملياتية ليس فقط للاشتباك مع المنصات الجوية المعادية (سواء كانت طائرات ذات جناح ثابت أو مروحيات) ولكن أيضا الاشتباك مع الأسلحة نفسها. وهذا يعني الاشتباك مع أهداف لها مقطع راداري صغير جدا ولها سرعة انقضاض عالية في حالات كثيرة.

التهديدات الجوية
بالرغم من أن التهديد الجوي يشمل في أعلى درجاته طائرات لها سرعة تفوق سرعة الصوت ويمكنها إطلاق ذخائر ذكية من على مسافات كبيرة، إلا أن المجال الجوي مازال مزدحما بأنواع أخرى من الطائرات تطير على ارتفاعات منخفضة ولها سرعة بطيئة مثل طائرات النقل والطائرات العمودية. وبالإضافة إلى ما سبق تشمل الأهداف الجوية الطائرات المتقدمة بدون طيار والصواريخ الجوالة. يحتاج هذا التنوع المختلف من الأهداف الجوية إلى نظام دفاع جوي متكامل وقادر ويحتوي على نوعيات مختلفة من الأسلحة.
تمتلك نظم أسلحة الدفاع الجوي التي من على الكتف (MANPADS) قدرة مادية محدودة ضد الطائرات ثابتة الجناح السريعة التي تطير على ارتفاعات منخفضة (وذلك بالإضافة إلى التأثير النفسي على الطيارين. ولقد ظهر ذلك أثناء الحرب السوفيتية ضد أفغانستان حيث أدى استخدام المجاهدين الأفغان للصواريخ المحمولة على الكتف من النوع ستنجر إلى تقليل حماس الطيارين السوفييت الذين يقودون الطائرات طراز (ميج- 25) للقيام بالهجمات الجوية على ارتفاعات منخفضة .وبالرغم من ذلك فإن الاشتباك مع تلك الأهداف ليس هو المهمة الأساسية لتلك النظم. يتم تطوير وتعظيم أداء هذه النظم للاشتباك وتدمير التهديد المتزايد للطائرات العمودية الهجومية، نظرا لأن معظم الجيوش حاليا تركز على خفة الحركة التكتيكية وتقليل التدمير العرضي، لذلك يتزايد دور الطائرات العمودية مع القوات البرية بما لها من قدرة على توجيه نيران مباشرة سريعة ودقيقة.
إذا كانت الطائرات العمودية هي التهديد الحالي فإن الطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة ستكون هي تهديد المستقبل وذلك نظرا للنجاحات التي حققتها. وتحظى حاليا الطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة باهتمام بالغ نظرا لفوائدها المباشرة التي تتمتع بها وأيضا لمزاياها غير المباشرة من حيث صعوبة مواجهتها. لقد تم استخدام الطائرات بدون طيار في مهام الاستطلاع، الاستخبارات، المراقبة والإمساك بالهدف (Reconnaissance, Intelligence Surveillance and Target Acquisition - TARIS ) كما أن الصواريخ الجوالة حققت نتائج جيدة في الإصابة الدقيقة لأهداف حيوية وبدون تعريض حياة الطيارين للخطر. تتمتع الصواريخ الجوالة بقدرتها على الطيران المنخفض حيث تطير فوق الهيئات الأرضية مباشرة كما أن لها مقطعا راداريا صغيرا وبذلك تصبح هدفا صعبا في اكتشافه والاشتباك معه. يحقق شكل طيران الصواريخ الجوالة المنخفض إمكانية الاشتباك معها بنظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف (MANPADS).


تبدي دول حلف الناتو اهتماما متزايدا بالتهديد الذي تمثله الطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة، ولقد ظهر هذا واضحا في اللجنة التي شكلتها تلك الدول وخلصت في تقريرها، بخصوص نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى جدا وقصيرة المدى اللازمة لمواجهة تلك التهديدات، إلى أن الطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة تمثلان تهديدا حقيقيا ومتنامياً. ولمواجهتهما يلزم الجمع بين نظم أسلحة مختلفة تشمل المدافع والصواريخ يتم ربطها مع أجهزة استشعار متطورة ومتكاملة يمكنها توفير الإنذار المبكر والتحذير لكل من نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى جدا (VSHORAD) وقصيرة المدى (SHORSD).

المطالب واتجاهات التطوير:
كان الفرق الأساسي بين نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى جداً وقصيرة المدى يكاد ينحصر في مدى الاشتباك وارتفاعه ولقد قل هذا الفرق إلى درجة كبيرة. وكلما تقدمت التقنية وتعقدت وخصوصاً بالنسبة للصواريخ وأجهزة الاستشعار أصبح الفرق بين النظامين أكثر غموضا. لقد دفع ذلك دول حلف الناتو إلى وضع مواصفات واحدة لنظام يجمع بين أسلحة الدفاع الجوي قصيرة المدى جدا وقصيرة المدى وأصبحت دراسات الجدوى تتم على هذا الأساس.
غالبا ما يكون ارتفاع الاشتباك النمطي لنظم الدفاع الجوي المحمولة على الكتف في حدود 4000 متر. بينما يكون مدى الاشتباك 5000 متر تقريبا. تمتلك نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى جدا المحملة على مركبات أو ما يمكن أن يطلق عليها نظم الدفاع الجوي المحمولة بواسطة مفرزة (DETPADS) نفس الخواص تقريبا ولكن لديها ميزة هامة وهي قدرتها على الاعتماد على أجهزة استشعار كهروبصرية ورادارية أكبر كثيرا للكشف والإنذار عن الأهداف المعادية وذلك بالإضافة إلى نظم إدارة نيران متقدمة، نظم لتنسيق النيران، نظم اتصالات شاملة وأخيراً وليس آخراً عدد أكبر من الصواريخ الجاهزة للاشتباك.
يوجد عدد كبير من المفكرين العسكريين ممن يعتقدون أن تلك المزايا وخصوصاً في هذه الأيام التي يواجه فيها العسكريون تحديات كبيرة لاستغلال ما هو موجود لديهم وإن كان غير كاف ستجعل من نظم الدفاع الجوي المحملة على مركبات أو نظم المفرزة (DETPADS) الوسيلة الرئيسية لتوفير قدرات للدفاع الجوي قصير المدى جداً للقوات المنتشرة وبذلك ستصبح نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف (MANPADS)، في حالة استخدامها، قدرة إضافية وليست أساسية.
تقف عوامل خفة الحركة والتكاليف ضد الاتجاه السابق، نظراً لأن القوات المسلحة لمعظم الدول تحاول جاهدة تحقيق أكبر قدر من خفة الحركة وأصبحت عملية إسقاط القوة (Force Projection) عاملاً أساسيا بدلا من مجرد رغبة تسعى الدول لتحقيقها. لذلك فإن نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف (MANPADS) نتيجة لحجمها الصغير ووزنها الخفيف من الممكن أن تكون أفضل وسيلة لتوفير دفاع جوي قوي للقوات المنتشرة بسرعة. بنفس المنطق يمكن القول بأنه عندما يتم مواجهة أعداد كبيرة من الأهداف الجوية رخيصة الثمن مثل الطائرات بدون طيار فإن التفكير الاقتصادي يحتم استخدام أسلحة دفاعية رخيصة الثمن مثل نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف.
حاليا فإن الاتجاه لتقليل الخسائر في الأرواح وخصوصا في الدول الغربية كان له تأثير كبير على التفكير في تطوير نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف في مجالين محددين :
هما: التحكم الإيجابي بوحدة إطلاق الصواريخ. أما المجال الثاني فهو توفير القدرة الفعالة للتعرف على العدو والصديق (Identification Friend or Foe- IFF) وذلك لمنع أو تقليل، إلى أقل حد ممكن، فرصة الاشتباك مع الطائرات الصديقة. وعند مواجهة الطائرات بدون طيار أو الصواريخ الجوالة فإن عدم وجود طيار لا يتطلب استخدام مثل تلك القدرة، ولكن في نفس الوقت فإن الحجم الصغير لها وبالتالي مقطعها الراداري الصغير يجعل منها هدفا صعبا سواء في الكشف أو التعرف وبالتالي يقل مدى الإنذار وتزداد خطورة ذلك عندما تكون مثل تلك الأهداف المعادية محملة بأسلحة التدمير الشامل.
من المتوقع كلما زادت قدرة نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف وكذلك العناصر الأخرى لنظام الدفاع الجوي الأرضي المتكامل أن تزداد قدرة مصفوفة الإجراءات المضادة التي تستخدمها التهديدات الجوية. وللتغلب على تلك الإجراءات يلزم تصميم نظم للدفاع الجوي تطلق من على الكتف أكثر تعقيدا وتقدما، وهو ما يحتم زيادة الحجم والوزن والتكلفة.
لكي تكون تلك النظم أكثر فاعلية يلزم تطويرها ونشرها كجزء من شبكة نظام دفاع جوي أرضي متكامل. ولتحقيق ذلك يلزم توفير قدرة على كشف الهدف وتتبعه واستخبارات في الوقت الحقيقي وعلى مسافات خارج نطاق الرؤية المباشرة وذلك كجزء من توفير صورة جوية واضحة. عادة ما تكون مسئولية إنتاج وتوزيع تلك الصورة الجوية للموقف وكذلك تنبيه وتحذير نظم الدفاع الجوي وتوزيع المهام مسئولية نظم المستويات العليا للاستطلاع والمراقبة والإمساك بالهدف، ولاشك أن دمج البيانات من المصادر المختلفة وتوزيعها لمن يحتاجها في الوقت المناسب يمثل تحديا كبيرا لنظم الدفاع الجوي المتخصصة وكذلك نظم القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات التي عادة ما يشار إليها بالأحرف C3I.
قد يكون السؤال المنطقي، بعد تناول التقدم والتعقيد المتزايد للتهديدات الجوية هو
ما مستقبل نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف؟

((يتبع))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
adil

رقـــيب أول
رقـــيب أول



الـبلد :
العمر : 26
المهنة : الصناعات الميكانيكية
التسجيل : 22/09/2010
عدد المساهمات : 363
معدل النشاط : 660
التقييم : 35
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..   الأحد 14 نوفمبر 2010 - 21:41

يرى كثير من المحللين العسكريين أن تلك النظم مازال لها مهام تؤديها كجزء من نظام أرضي متكامل للدفاع الجوي ولذلك يلزم تطويرها لتناسب هذا الدور. يشمل تطوير تلك النظم عدة اتجاهات أولها هو تقليل الخطر الذي يتعرض له الرامي من حيث الزمن الذي يتعرض فيه للخطر أثناء الإمساك بالهدف والاشتباك معه، وكذلك تقليل بصمة الصاروخ أثناء الإطلاق.
تشمل اتجاهات التطوير أيضا توفير قدرة التعرف على العدو والصديق (IFF) وقد تكون هذه القدرة لها أهمية خاصة إذا كان تطوير تلك النظم بحيث يمكن استخدامها في الاشتباك مع الأهداف الجوية الموجودة خارج مجال الرؤية المباشرة.
ستظل خفة الحركة التكتيكية والاستراتيجية مطلبا هاما يجب تحقيقه مع جميع نظم القتال. وسيظل توفير نظم الدفاع الجوي الصغيرة، الخفيفة، والأكثر قدرة مطلبا هاماً حتى يمكن مواجهة الأعداد المتزايدة من الأهداف الجوية البسيطة والرخيصة التي في الوقت نفسه يزداد تقدمها وتعقيدها واستخدامها للأنواع المختلفة من الإجراءات المضادة، ولاشك أن كشف الأهداف المعادية في الوقت المناسب والتعرف الدقيق عليها سيكونان عاملا أساسيا للاستغلال الأمثل لعناصر الدفاع الجوي ومنها نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف، لأن استخدام عنصر الدفاع الجوي المناسبَ بسرعة يعد أمرا حيويا.


ومن الاعتبارات المهمة أيضا لتطوير أي نظام سلاح أن يتم توحيد مكونات بناء تلك النظم حيث سيعمل ذلك على تعظيم استثمار تطويرها. ومن أمثلة ذلك التوحيد استخدام صواريخ مشتركة ونظم إدارة نيران واحدة لكل من نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف (MANPADS)، ونظم الدفاع الجوي للمفرزة (DETPADS) وكذلك نظم الدفاع الجوي قصيرة المدى جدا المحملة على مركبات وذلك لتعظيم اقتصاديات تلك النظم من حيث توفيرها وكذلك لتقليل مطالب التدريب للرماة عند نقلهم من العمل على نظام إلى نظام آخر، ولاشك أن التقدم التقني في مجال تصميم وتصنيع مكونات إلكترونية صغيرة الحجم وكذلك تحسين قدرات أجهزة الاستشعار والصواريخ، بالإضافة إلى تقليل تكلفة مكونات الحاسبات الآلية... كل ذلك سيلعب دورا هاما لتسهيل مهمة مصممي ومصنعي نظم التسليح وبالتالي تحسين أداء نظم الدفاع الجوي التي تطلق من على الكتف.

يمكن القول، نتيجة لما سبق تناوله، أن تنوع وتقدم وتعقيد التهديد الجوي، بالإضافة إلى مطالب تحقيق خفة الحركة التكتيكية والاستراتيجية، يؤكدان ضرورة الحاجة إلى توفير نظم دفاع جوي أرضي متكامل. وستوفر التقنيات الحديثة سواء في المدى القريب أو البعيد تحسينات جوهرية تمكن تلك النظم من مواجهة التهديدات الحالية التي تمثلها الطائرات العمودية وذلك بالإضافة إلى التهديدات المستقبلية التي يمثلها كل من الطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة.

النظم الحالية للدفاع الجوي
التي تطلق من على الكتف
قد يكون الصاروخ (ستنجر) هو أشهر أنواع الصواريخ التي تطلق من على الكتف وقد يرجع ذلك إلى ما حققه من نجاح .
دخل هذا النظام الخدمة مع الجيش الأمريكي في نهاية عام 1980 وحل بذلك محل النظام السابق الذي كان يطلق عليه (رد آي) (Red Eye). يمكن لهذا النظام أن يشتبك مع الأهداف المعادية من أي اتجاه حتى في وجود الإجراءات المضادة باستخدام الأشعة تحت الحمراء. وبالرغم من أن النظام( ستنجر) يتم استخدامه بواسطة فرد واحد إلا أن جيوشاً كثيرة تستخدمه مع فردين حيث يعمل أحدهما رامياً بينما يعمل الفرد الثاني مراقباً ومشغلاً لنظام الاتصالات باللاسلكي .

ويوجد نظامان للصاروخ ستنجر أحدهما ذاتي الحركة محمل على مركبات يطلق عليه أفنجر (Avenger) والآخر يطلق عليه لاين باكر (Linebacker) وتحمل المركبة الواحدة أربعة صواريخ جاهزة للإطلاق ويستغل بهذه الطريقة كنظام دفاع جوي قصير المدى جدا محمل على مركبات.
تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 4000 * 3200.


تم في السنوات الأخيرة إجراء عدة تحسينات على الصاروخ (ستنجر) ليمكنه مواجهة الأهداف والإجراءات المضادة التي تتطور باستمرار. شملت تلك التحسينات استخدام وحدة معالجة صغيرة قابلة لإعادة البرمجة (Reprogrammable Micro Processor - RMP) وذلك بالإضافة إلى استخدام أشعة ثنائية اللون تحت الحمراء وفوق البنفسجية في التوجيه وذلك لمقاومة الإجراءات المضادة. أدت التحسينات التي تم إجراؤها على الصاروخ ستنجر من المجموعة الأولى (Stinger Block 1) إلى تحسين دقته ضد الأهداف البطيئة مثل الصواريخ الجوالة وذلك بالإضافة إلى تحسين القدرة على الاشتباكات الليلية.
يتم دراسة إجراء عدة تحسينات في المجموعة الثانية (Block 2) مثل استخدام مصفوفة المستوى البؤري (Focal Plane Array) التي ستحسن قدرات الصاروخ على الإمساك بالهدف.
تقوم المملكة المتحدة بإنتاج النظامين ستار ستريك وستار بيرست (Starburst) وبالرغم من أنهما يستخدمان نفس الصاروخ إلا أنهما يختلفان في خفة الحركة. قامت وزارة الدفاع البريطانية باختيار النظام ستار ستريك المحمل على مركبة ليحقق مطالبها لنظام دفاع جوي قصير المدى للقرن الحادى والعشرين، ودخل هذا النظام الخدمة مع الجيش البريطاني في عام 1997. يتميز الصاروخ ستار ستريك بأنه فائق السرعة وتحتوي رأسه الحربية على ثلاث وحدات من ذخائز العيار المصغر يتم انفصالها عندما تصل سرعة الصاروخ إلى ثلاثة أضعاف سرعة الصوت (3 ماخ) حيث يتم توجيهها جميعا بالليزر إلى الهدف، ويعمل النظام ستار بيرست، وهو النظام الأقدم، كنظام مفرزة (DETPADS) حيث يتم إطلاقه من فوق قاعدة ثلاثية الأرجل كما توجد منه نسخ يمكن إطلاقها من على الكتف أو من على مركبات. تعتبر الكويت إحدى الدول المستخدمة لهذا النظام. يستخدم الصاروخ ستار بيرست التوجيه باستخدام نظرية ركوب شعاع الليزر
وتقوم السويد بإنتاج النظام RBS 70 حيث تستخدمه أكثر من عشر دول. يستخدم صاروخ هذا النظام نظام التوجيه بركوب شعاع الليزر وبذلك يتمتع بمقاومة أكبر للإجراءات المضادة مقارنة بالأنظمة الأخرى التي تستخدم الأشعة تحت الحمراء في التوجيه. تتمتع النسخة المطورة من هذا النظام وهي النسخة ماركة (RBS - 70 MK2) بخصائص أفضل حيث تم زيادة مداها ليصل إلى 7 كيلومترات وارتفاع الاشتباك لها يصل إلى 4 كيلومترات، وتتمتع تلك النسخة بخاصية تمكن الرامي من القدرة على وقف الاشتباك باستخدام خاصية التدمير الذاتي للصاروخ قبل وصوله إلى الهدف متى لزم الأمر.
تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 785 * 624 و حجم 38KB.


يستخدم الصاروخ الفرنسي ميسترال (Mistral) تقنية التوجيه بالأشعة تحت الحمراء.
تم تطوير الصاروخ( ميسترال 1) إلى( ميسترال 2 ) فقد تم زيادة سرعة ومدى النسخة الأخيرة وقدرتها على المناورة. يحتوي النظام (ميسترال 2 )على قواذف صاروخية محملة على مركبة بالإضافة إلى محطة للسيطرة على النيران(تنسيق النيران مجهزة بوحدات استشعار تشمل راداراً أو أجهزة استشعار كهروبصرية)، كما يمكن لتلك المحطة الاتصال بالمستويات الأعلى.


قامت سلطنة عمان بطلب هذا النظام.
يمكن أيضا استخدام الصاروخ ميسترال من على قاذف ثلاثي الأرجل وأثناء التحرك يمكن فك النظام لحمله بواسطة فردين.
لقد حازت نظم الدفاع الجوي السوفيتية عموما، وخصوصا الأنواع المحمولة على الكتف، شهرة كبيرة أثناء حرب تشرين 1973 حيث أظهر الصاروخ السوفييتي من النوع Strela - 2n (المعروف لدى حلف الناتو باسم SA - 7) قدرة كبيرة على تدمير الأهداف الجوية المعادية المختلفة. قامت عدة دول بإنتاج نسخ مطورة من الصاروخ ستريلا، منها باكستان حيث قامت بإنتاج نسخة يطلق عليها اسم (أنزا ماركة 2) ANZAMK II تم تطويرها في معامل الدكتور عبدالقادر خان البحثية.


قامت روسيا بتطوير صواريخها من هذا النوع حيث تقوم بإنتاج الصاروخ إجلا (IGLA) (المعروف لدى حلف الناتو باسم SA - 16).
تتميز النسخة الأخيرة باستخدامها وحدة توجيه متقدمة تستخدم قناة مزدوجة للأشعة تحت الحمراء بها نظام للتعرف على الهدف ووحدة للتقدير الآلي لمنطقة الإطلاق ووحدة للإدخال الآلي لزواية السبق وزاوية الارتفاع.
قبل أن نختتم حديثنا عن نظم الدفاع الجوي الحالية التي تطلق من على الكتف، قد يكون من المفيد أن نتناول النظام الألماني الذي قد جمع بين اتجاهات التطوير الحالية لتلك النظم حيث يتجه التطوير بصفة أساسية إلى تطوير تلك النظم لتكون جزءاً من نظام الدفاع الجوي الأرض المتكامل وليس جزءا منفصلا يعتمد في تعامله مع الأهداف الجوية المعادية على التقدير الشخصي للرماة أو الطاقم.
النظام الألماني للدفاع الجوي قصير المدى
في يونيو من عام 2001 احتفل الجيش الألماني بدخول أكثر النظم العالمية للدفاع الجوي قصير المدى تقدما وهو النظام الذي يشار إليه بالأحرف Leflasys (وهي الأحرف الأولى للكلمات الألمانية Leichtes Flugabwehr System وتعني نظام الدفاع الجوي الخفيف. يرجع تاريخ هذا النظام إلى عام 1992 حيث قامت شركة أطلس اليكترونيك (ATLAS Elektronik) بتبني مشروع استثماري خاص لتطوير نظام للدفاع الجوي الخفيف أطلقت عليه اسم (نظام أطلس للدفاع الجوي قصير المدى) Atlas Short Range Air Defense ASRAD) ليحقق مطالب الدفاع الجوي الأرضي لدول حلف الناتو في ظل المهام الجديدة للحلف. كانت المطالب الجديدة تدعو إلى تأكيد الحاجة التكتيكية لنشر قوات الانتشار السريع لقوات حفظ السلام وقوات فرض السلام.


في العالم التالي قام الجيش الألماني بنشر مطالبه الفنية والتكتيكية لنظام جديد للدفاع الجوي وتمت صياغتها بحيث تتيح تلك المطالب أكبر قدر من الحرية للشركات لتقديم أفضل الحلول الفنية لتحقيق تلك المطالب وشملت تلك المطالب مايلي:
@ الاشتباك المؤثر مع جميع أنواع الأهداف الجوية على ارتفاع 3500 متر ومدى 6000 متر.
@ التعرف وتحديد الأهداف على مسافة 20 كيلومتراً.
@ الإمساك الآلي بالأهداف ومعالجة المعلومات وعرضها ونقلها.
@ تحليل التهديد باستغلال الحاسبات الآلية والسيطرة على نيران حتى 8 مركبات حاملة للقواذف الصاروخية.
@ القدرة على العمل مع (Interoperability) نظم القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات التي عادة ما يشار إليها اختصاراً بالأحرف C3I (بما في ذلك النظم الأجنبية). كما ذكرنا سابقا .
@ إمكانية نقل النظام جوا بما في ذلك استخدام الطائرات العمودية.
في عام 1993 تم توقيع أربعة عقود لدراسة جدوى هذا المفهوم الجديد، وفي عام 1994 فازت شركة STN Atlas Elektronik في هذه المنافسة حيث تم توقيع عقد معها في عام 1995 لإنتاج مكونات النظام الذي يحقق المطالب السابقة، ولم تشمل دورة توفير النظام مرحلة التطوير وذلك لأن هذا النظام ما هو إلا تكامل مكونات موجودة فعلا في الخدمة في السوق العالمي.
وتتكون مكونات هذا النظام من الآتي:
@ الصواريخ ستنجر التي يتم إنتاجها في أوربا في شركة دورنير (Dornier) ويتم استخدامها مع الجيش الألماني كصواريخ دفاع جوي فردية تطلق من على الكتف أو كبديل لها الصاروخ الروسي من النوع (إجلا) (IGLA) أو ما يطلق عليه في حلف الناتو SA - 16 أو الصاروخ ميسترال.
@ المركبات المجنزة طراز (ويزل 2) WIESEL 2 الموجودة فعلا في الخدمة مع الجيش الألماني لصالح القوات المنقولة جوا.
@ المركبات ذات العجل طراز MB290GDT وطراز MB WOLF.
@ الرادار ثلاثي الأبعاد من النوع هارد (HARD) الذي تنتجه شركة اريكسون.
@ نظام للسيطرة على النيران.

يحقق النظام الجديد القدرة على وقاية الوحدات المنقولة جوا، كما يمكنه مسايرة الوحدات الميكانيكية أثناء تحركها.
يوفر هذا النظام لأطقم الأسلحة عرض الموقف الجوي في وقته الحقيقي كما يمكنه عرض مدخلات من مصادر القوات الحليفة. لقد أظهرت قوة النيران التي توفرها الصواريخ ستنجر عند إطلاقها من هذا النظام تحسنا كبيرا في الأداء، عند مقارنتها بأداء نفس الصواريخ التي تطلق من على الكتف، وذلك للمعلومات المبكرة التي يتم توفيرها عن الهدف، وزيادة مجال الاشتباك، والربط على الهدف من على مسافات أكبر.
يتكون نظام الدفاع الجوي الألماني الخفيف (Leflasys) من ثلاث بطاريات يمكن أن تعمل منفردة أو داخل شبكة للدفاع الجوي مكونة من عناصر أخرى.
تتكون كل بطارية من العناصر الآتية:
@ 15 منصة صواريخ يطلق عليها OZELOT (وحدات النيران) موزعة على ثلاث فصائل تتكون كل فصيلة من 5 وحدات نيران.
@ ثلاث مركبات للمراقبة، القيادة، وإدارة النيران (مركبات طراز ويزل محملة بالرادار).
@ مركبتان للقيادة إحداهما لقائد البطارية والثانية في قيادة اللواء لمساندة مجموعة الدفاع الجوي.
@ مركبة للاتصال مع الدفاع الجوي.
@ ثلاثة مركبات لمعدات الصيانة.
@ نظام واحد للتدريب- المحاكاة.

مهام ومحتويات مكونات النظام
يتم تركيب وحدة النيران OZELOT على مركبة مجنزرة طراز ويزل تم تطويرها بواسطة شركة أطلس اليكترونيك. تتكون وحدة النيران من قاعدة للتحريك في الاتجاه الأفقي والرأسي، مجموعة مشتركة من أجهزة الاستشعار وإلكترونيات النظام مع إلكترونيات الاتصال بالصواريخ، القاذف وبه أربعة صواريخ جاهزة للإطلاق (إما صواريخ ستنجر أو إجلا أو ميسترال)، وحدة السيطرة على السلاح وحزمة متكاملة من أجهزة الاستشعار تشمل جهاز استشعار للرؤية الأمامية بالأشعة تحت الحمراء (Forward Looking Infra - Red - FLIR) وأجهزة تصوير تلفزيونية وجهاز تقدير مسافة الليزر. يوجد أيضا باحث يعمل بالأشعة تحت الحمراء للبحث والتتبع (Infra Red Search and Track IRST) لتدعيم قدرة النظام على القيام بالعمليات الذاتية مستقلا عن أي مدخلات خارجية.
تشمل المعدات الأخرى نظاماً مختلطاً للملاحة يعمل بالقصور الذاتي وبالنظام العالمي لتحديد الموقع (GPS)، معدات اتصال لاسلكية، برامج للقيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات خاصة بالدفاع الجوي. يوجد أربعة صواريخ إضافية مخزنة في حاوية في مؤخرة الركبة. تدرس (أطلس اليكترونيك) استخدام خليط من الصواريخ المضادة للدبابات وصواريخ الدفاع الجوي.
تعمل المركبة المجنزرة للمراقبة والقيادة والسيطرة على النيران كمركز قيادة للفصيلة وتقوم بالمهام الآتية:
@ الكشف والتعرف على الأهداف الجوية باستخدام أجهزة الاستشعار السلبية والإيجابية.
@ تحليل التهديد.
@ تخصيص الأهداف.
@ نقل بيانات السيطرة على النيران إلى حتى 8 وحدات نيران.
@ نقل وعرض وتقييم الأوامر والتقارير الواردة إلى قيادة البطارية ومنها.
يتم تجهيز المركبة برادار ثلاثي الأبعاد من النوع (هارد) قادر على الإمساك بالأهداف الجوية على مسافة 20 كيلومتراً وارتفاع 5000 متر.
يقوم قائد البطارية بالسيطرة على الفصائل من خلال مركبة قيادة طراز (ويزل) حيث يتم تنسيق جميع المعلومات والتقارير الواردة من الفصائل وإصدار أوامر الاشتباك. توجد مركبة ثانية خفيفة على مستوى البطارية توفر الاتصال مع قيادة اللواء. يتم تحقيق الاتصالات بواسطة أجهزة راديو تعمل في نطاق الترددات العالية جدا (VHF) وأجهزة أخرى لنقل البيانات وأجهزة لنقل الصوت.
أبدت دول أخرى غير ألمانيا اهتمامها بهذا النظام حيث طلبت اليونان 54 وحدة نيران من هذا النظام سيتم تركيبها على مركبات 4×4 طراز وولف
(WOLF) التي يتم إنتاجها في اليونان. تأمل شركة أطلس المورد الرئيسي لهذا النظام في توسيع هذا العقد ليشمل مركبات للرادار والسيطرة على النيران.
من الدول الأخرى التي أبدت اهتمامها بهذا النظام فنلندا التي طلبت إجراء بعض التعديلات الإضافية، منها أن يُستبدل بالصاروخ ستنجر الموجه بالأشعة تحت الحمراء، الصاروخ RBS - 70 الموجه بركوب شعاع الليزر.

الدفاع الجوي أصبح آلية متكاملة وبالغة التعقيد في الرد على مختلف أنواع التهديدات الهجومية، وعلاقة التأثر والتأثير، لم تعد بحاجة إلى برهان، في سياق التشابك من جهة، والاختلاف من جهة ثانية، بين النظم الصاروخية والمدفعية المطلقة من الجو ووسائط الدفاع المصممة لمواجهتها. وانطلاقاً من ذلك، أصبح الدفاع الجوي، بالمعنى العريض والحديث للكلمة، آلية متكاملة وبالغة التعقيد، ذات عناصر يغلب عليها التكثيف والتركيب وتخضع لمنطق تدريجي متماسك في آلية الرد على التهديدات الهجومية القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى.
وحين يتم التحدث عن الدفاع الجوي، فأول ما يتبادر الى الذهن، مجموعة الطرائق الالكترونية التي تستفيد من أحدث المقومات التكنولوجية وتصب في مجال واسع لايشكل الرد المباشر إلا عنوانه الأبرز.
ومن هنا، أصبح الدفاع الجوي جزءاً من نشاط أعم، يحدد بشكل أو بآخر، مسارات العمل العسكري المرتبط بوضع تكتيكي معين، خاصة إذا كانت الاهداف البرية أو البحرية ترسم الطابع الهجومي للعمليات الجوية.
أن تكون الشركات الكبرى المصنعة للنظم الهجومية، هي نفسها وراء تصميم وتطوير النظم المضادة، ليس في ذلك ما يدعو الى الارتباك، بل ما يؤسس لعلاقة ترابط قلّما تجد معادلا لها في قطاعات التسلح الأخرى. وإذا كان مفهوم الدفاع الجوي قد تعزز بتقنيات طليعية وشهد قفزة نوعية خلال عقد التسعينات، فلعل السبب المباشر في ذلك، توافر تقنيات صاروخية خارقة الدقة محمولة جواً، ولعل من أبرز المعادلات الجديرة بالاهتمام خلال السنوات العشر الاخيرة، بالتزامن مع تجاوز مرحلة الحرب الباردة، ان نشاط الدراسات والابحاث العائد لتطوير المدافع والصواريخ وسبل مكافحتها لم يتأثر بخفض الموازنات، لا بل على العكس تكشفت محاولات وضع طرائق جديدة، يغلب فيها العامل النوعي على العامل الكمي وتسيطر عليها ظاهرة التعقيد عبر ادخال المزيد من المستشعرات الحساسة ووسائل الكشف وأنساق رد الفعل السريع في التعامل بفاعلية مع وضع تكتيكي مفاجئ في هذا السياق أو ذاك.
التوجه الأساسي يبقى في أى حال، في صلب المواجهات المحتملة واكثر السيناريوهات اقتراباً من أرض الواقع القتالي. من جهة، تعقدت آلية العمليات الجوية. كما دلت على ذلك بصورة أو بأخرى، الحملة الاطلسية على يوغوسلافيا في ربيع عام 1999 ثم حملة التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد افغانستان في خريف عام 2001 ومن جهة ثانية، توسعت دائرة النزاعات والازمات ذات الطابع الاقليمي وتوسعت معها احتمالات التدخل من جانب قوات دولية او اطلسية، وربما قوات اوروبية ابتداء من العام 2003 ويعني كل ذلك إعطاء نشر الوسائط الجوية الهجومية والدفاعية معاً، أهمية متزايدة، حتى في اطار سيناريوهات محدودة تراهن على إدارة الازمات اكثر من الدخول كطرف في النزاع.
الملاحظ خلال الثمانينات والتسعينات بشكل عام، ان الدول التي تتمتع بقوة عسكرية متوسطة او تندرج توازناتها في اطار اقليمي، عمدت الى التجهز بنظم للدفاع الجوى من المدى القصير والمتوسط بحيث تتكامل الى حد ما، آلية الربط بين الصواريخ والمدفعية. غير ان النظم الهجومية من الاجيال الجديدة، او قيد التطوير أو الدراسة، تدفع بالضرورة الى اعادة نظر جزئية على اساس التحديث لضمان فعالية النظم القائمة واحتمال تدعيمها بمقومات طليعية اذا أمكن.
ولا يخفى، ان المقاتلات متعددة المهام من الجيل الجديد على غرار "اف- 22" و "جوانت سترايك فايتر" في الولايات المتحدة والنموذج الاوروبى "يورو فايتر- تيفون" والنموذج الفرنسى "رافال" تتمتع بقدرات هجومية خارقة ومناورات فائقة لعمليات الانقضاض والانسحاب معا.
ومع كل المسؤوليات الاضافية التي يمكن ان تلقى على قطاع الدفاع الجوي لاسباب مالية وتقنية ولوجستية، لم يعد من المتيسر لدى العديد من قوات الدفاع الجوى، حيازة النماذج الصاروخية نفسها ومقذوفاتها الحقيقية، للقيام بمهام التدريب الهادفة الى الرد على تهديداتها. الا ان هذه الالية، التي تعتبر الأفضل علي الاطلاق في تكوين العناصر البشرية المؤهلة: اخذت تتراجع امام التقدم الحاسم الذى احرزته تقنيات التدريب والتشبيه، كأداة اساسية مكملة لعمل الصواريخ والمدافع، خاصة إذا أدمجت بالنظم المساعدة المختصة بالتحكم الكمبيوترى.



ومهما يكن، يبقى للعامل البشرى الدور الرئيسي، في توجيه النظم ووسائط الرد معا. وقد افادت التجربة اكثر من مرة، ان التجهيز الممتاز للوحدات الصاروخية والمدفعية المضادة، لايغني عن التجربة الانسانية ذات الكفاءة العالية والحس الإيجابي في تقدير الموقف التكتيكي في لحظة معينة، وكما في السابق، كذلك في الحاضر وعلى الارجح في المستقبل، يبقى تحييد الهجمة الجوية الاولى، على هدف بري او بحرى، الرد الافضل، بمعزل عن اصابة المقاتلة او الحوامة المهاجمة ام لا. إلا ان هذه الملاحظة تجوز ايضا في الاتجاه المعاكس، وتدفع الطيارين الى الرهان على فعالية الضربة الاولى كعامل مفاجئ لارباك الدفاعات الجوية والحد من خطرها.
يطرح ذلك اهمية نماذج التشبيه ومدى مماثلتها للنماذج الاصلية وان كانت عرضة لادخال تحسينات او تعديدلات حسب التقنية المتبعة. ومع ان هذا التوجه لم يبلغ مداه بعد، بمعزل عن النموذج الاساسي وفعاليته التكنولوجية، فالملاحظ ايضا، انطلاقاً من تجربة الفنيين والمشغلين، ان محاكاة النظم الصاروخية المتوسطة والطويلة المدى، اقل تعقيداً من محاكاة النظم القصيرة، نظراً لطابع الاستخدام الفردي المسيطر عليها وحساسية توفير افضل اشكال التوازن بين الوزن والاداء، مما يتطلب خبرة فنية عالية جداً.

إلى ذلك، إذا كان النموذج الاصلى لا يتغير، فان وسائط التشبيه لا تخضع لمسار تقني واحد والمهم في كل ذلك توفير الانسجام الافضل مع المحيط القتالي الفعلى، من دون الحكم بصورة مسبقة على فعالية او تفضيل تقنية محددة. ويضاف إلى ذلك بالطبع، ان مايجوز بالاجمال على الصواريخ لايجوز بالضرورة على المدافع، سوى في حالات تطوير برامج ثنائية، مصممة في الاساس للعمل على المستويين بالتناوب او في وقت واحد.
لقد اجتازت عملية التطوير، حقبة طويلة من التجارب، قبل التوصل إلى آلية التشبيه المقببة (على شكل قبة)، كنمط محسن لمماثلة الصواريخ جو- ارض وجو- بحر، بما فيها قصيرة المدى، لاسيما النظم التي تتميز بسعة الانتشار او تتمتع بخبرة عملياتية طويلة نسبياً.
ينطبق ذلك بالدرجة الاولى، على الصاروخ الاميركي طراز "ستينغر" من تطوير مجموعة "رايثيون" الذي مازال قيد الانتاج بعد أن خضع لسلسلة واسعة من التحسينات.
قد يكون الفرع الالماني المختص "دورنييه" التابع لمجموعة "دازا" التى اصبحت بدورها من اسس التكتل الأوربي EADS، من اوائل الذين نجحوا في تطوير آلية محاكاة مناسبة لصاروخ "ستينغر" إلا ان هذا التحقيق، تزامن الى حدًّ ما مع نظام تشبيه طورته المجموعة الامريكية المصنعة، الى جانب نموذج آخر من الفئة المقببة من شركة AAI التابعة لتجمع الصناعات الحربية الاسرائيلية، فيما تبعت الصناعة الهولندية منحى اخر عبر جهاز الفيديو المتقدم لاغراض التدريب NAL الذي يتميز من جهة بمحاكاة الوضع القتالي التكتيكي، ومن جهة ثانية بالملاءمة مع طرازات صاروخية أخرى قصيرة المدى.
في المقابل طورت المجموعة المصنعة الفرانكو -بريطانية، (ماترا بريتش ايروسبايس ديناميكس) نمط محاكاة لصاروخ "ميسترال" يشبه الوضع القتالي داخل قاعة الدراسة بدلا من المجال الميدانى، وهو الاتجاه الذي عمقته شركة "شورتس ميسيل سيستمز" فيما يتعلق بصاروخ ستار بيرست" من خلال ادخال صواريخ من الدمى وحدات مدمجة لاختيار الاهداف، تناسب أيضا أغراض التدريب خارج القاعات المغلقة.
مع ذلك قد يكون المنهج الاكثر انفتاحاً على التقنيات الحديثة المصممة، ما حققته الشركة الفنلندية المختصة "Instrumenoiti" عبر نظام التدريب الصاروخي "AMSI -MI" المعد في الاساس لتشبيه الصاروخ الروسي قصير المدى "Igla" المصنف كمنافس دولى ل"ستينغر" و"ميسترال". واذ يستخدم هذا النظام تقنية الكمبيوتر الفردي لمفتاح "ويندوز" من ميكروسوفت، فانه يمنح صورا حقيقية للتضاريس من خلال لائحة معطيات قياسية ورقمية معا. وفي حين يمكن تطبيق هذه الآلية، لتوفير مشبهات لصواريخ اخرى قصيرة المدى، فقد اثبتت الوسيلة المتبعة فعالية ممتازة في قاعة الدراسة، بغاية التباعد عن تقنية الاطلاق الالكترونى كنمط تدريبي، وفق صورة التقليد التي رسمتها للصاروخ "ايغلا" الشركة المصنعة "كولومنا".

((يتبع))
المجال المدفعي للدفاع الجوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
waledkooo

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 22/07/2010
عدد المساهمات : 3159
معدل النشاط : 3032
التقييم : 141
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..   الأحد 14 نوفمبر 2010 - 21:50

تشكر عزيزي على الطرح الرائع
بصراحه تحليل جيد للمنظومات واستخداماتها
بس ياريت تحط المصدر لكي لا يضيع حق كاتبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الدفاع الجوي....صواريخ ومدفعية ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: الدفاع الجوي و انظمة الرادار - Air defense-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين