أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maiser

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية   الخميس 4 نوفمبر 2010 - 22:44

ارجو ان ينال الموضوع اعجاب الجميع...
مقدمة


اكتشفت الأشعة تحت الحمراء Infrared بمحض الصدفة، فبالرجوع بالتاريخ إلى عام 1800م، عندما كان العالم الفلكي الإنجليزي "هرتشل" يبحث عن أنسب العدسات لتقليل وميض الشمس على عينيه، عند إجراء مشاهداته الفلكية، نجد أن أبحاثه قادته إلى اكتشاف أن كمية الحرارة التي تمر خلال العدسات تختلف كثيراً باختلاف ألوانها. ثم قام بإسقاط الطيف الشمسي على شاشة محدودة، وبإمرار ترمومتر زئبقي خلال الألوان المختلفة الساقطة، لاحظ "هرتشل" أن درجة الحرارة تزداد مع تدرج ألوان الطيف من الأزرق إلى الأحمر، ثم تثبت تماما عند إمرار الترمومتر خلال الجزء المعتم من الطيف، الذي يلي الأحمر مباشرة.

غير أن الصدفة قد أدت دورها أيضا في إحداث طفرة هائلة في أبحاث الأشعة تحت الحمراء وتطبيقاتها، نتيجة خطأ في تقويم الموقف، في الحرب العالمية الثانية بواسطة الألمان، وذلك أنه عندما زادت خسائرهم في الغواصات، نتيجة لقيام الحلفاء بتغيير حيز تردد الكشف الراداري، تصورت أجهزة الاستخبارات الألمانية أن قوات الحلفاء تستخدم أجهزة بحث تعمل بالأشعة تحت الحمراء لاصطياد الغواصات. وكان هذا التقويم الخاطئ للموقف سبباً في مزيد من الخسائر في الغواصات الألمانية، ولكنه في الوقت نفسه أعطى دفعة قوية في مجال التطبيقات العسكرية للأشعة تحت الحمراء، فيما بعد، حيث شهدت المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، قفزة هائلة في استخدام الألمان للأشعة تحت الحمراء. ومع التطبيق بدأت تظهر الثغرات، التي تتمثل في إجراءات مضادة، تقابلها إجراءات أخرى مضادة، في سلسلة طويلة من الفعل ورد الفعل.

إن أنظمة الرؤية الليلية التي تعتمد في عملها على الأشعة تحت الحمراء، التي تعّد حلقة رئيسة في سلسلة أنظمة التحكم المرتبطة بالنشاطات العسكرية، وبأحدث الآليات التقنية، عرفت في السنوات القليلة الماضية تطوراً مدهشاً، وانفتحت أمام عمليات الكشف والتحقق من الأهداف إمكانات واسعة، طالما شكلت في الماضي طموحات تقنية، في مجال النشاطين المدني، أو العسكري، على السواء.

إن التعرف من خلال ذبذبات معينة، بوسائل تصوير غير نمطية، على الحساسيات المفرطة للضوء والحرارة والظلام، يشكل مدخلاً لتطبيقات تقنية واسعة النطاق، وقد جرى استخدامها مثلاً في المجال الطبي والنشاطات النووية، لأغراض حربية أو سلمية.

كما يلاحظ أيضاً، أن تسارع هذه التطبيقات، في الآونة الأخيرة، نسبياً، ارتكز على أسس قد تعود إلى عدة سنوات وعقود إلى الوراء، والمهم في ذلك، اكتشاف عناصر الضوء غير المرئية، أو مصادر الإشعاع الحراري، حتى في محيط يتصف للوهلة الأولى بالبرودة الشديدة. وكل ذلك لم يكن ممكناً، إلا من خلال الاستخدام المبرمج بدقة لمكثفات الصور وتقنيات التصوير الحراري. في الوقت نفسه، تتواصل الجهود الرامية إلى السيطرة، أكثر فأكثر، على كيفية استخدام التقنيات المختلفة، عبر التحكم بعناصر التبدل المناخي والجوي والظروف الطبيعية القاهرة، التي تميز بيئات معينة أكثر من سواها.

ولا يعني ذلك أنه تم التحكم الآن، بكل هذه العناصر، ولكن في مجال التقدم في عمليات الكشف، تم تجاوز صعوبات كانت تبدو خارقة بالنسبة إلى الجيل التقني السابق. ولعل الأهم في هذا التوجه، يتمثل في ما قد تشير إليه الاكتشافات المتلاحقة، التي تصب في إطار مبادئ معروفة، ولم تصل بها التجارب والتطبيقات حتى النهاية. ثم، إذا كانت تقنيات الاستخدام في إطار الإمكانات، التي يوفرها الكشف السلبي، تتشابه نوعاً في أحوال معينة، فإن هذا المجال يبدو غاية في التنوع والكثافة، مما يفترض على الدوام التحكم بعناصر تقنيه معينة.

ويمكن كشف وجود الأجسام بواسطة الكواشف الحرارية لتصويرها، أو المؤشرات الحرارية للدلالة عليها. وهذه التقنية قطعت شوطاً كبيراً، في فترة زمنية وجيزة للغاية. علماً أن تجارب مخبرية بنهاية الستينات، كانت تسخن إبانها الأهداف الاختبارية، إلى درجات حرارة تقارب التوهج، وأظهرت أنه لم يكن هناك ضرورة للمستشعرات آنذاك، لوضوح الأهداف في درجات الحرارة العالية تلك.

إن واقع تقنية نظم الاستشعار والتصوير الحراري حالياً، والتي تعتمد على الأشعة تحت الحمراء، يبين أنه قد لا يبطل استخدام مثل هذه النظم، نظراً للإنجازات التكنولوجية، التي أدت إلى تطورها. ومن المعروف أن الأجسام كافة تحمل حرارة، يمكن الكشف عنها بأجهزة ونظم تتمتع بالحساسية الملائمة.
طبيعة الأشعة تحت الحمراء واتجاهات تطورها


أولاً: طبيعة الأشعة تحت الحمراء وخصائصها

1. ماهية الأشعة تحت الحمراء

من الناحية العلمية، تعدّ الأجسام، التي لها درجات حرارة أعلى من الصفر المطلق،أى -273 درجة مئوية، مصدراً للطاقة، في حيز الأشعة تحت الحمراء، وعموماً، فإن الأشعة تحت الحمراء هي منطقة من الطيف الكهرومغناطيسى، تبدأ من الحدود السفلى للون الأحمر، وحتى حدود الترددات الخاصة بالميكروويف microwaves، في حيز الموجات تحت الملليمترية. ومن المعروف أن حساسية العين للرؤية، تقع في نطاق الأشعة المرئية، التي طولها الموجي من 0.35 - 0.77 ميكرون.

والضوء هو موجات كهرومغناطيسية، سرعتها 300 ألف كم في الثانية. وتنقسم الموجات الكهرومغناطيسية، حسب الطول الموجي، ، والتردد، إلى نطاقات Bands طيفية، تختلف فيها المواصفات الطبيعية. وهذه النطاقات الطيفية هي : الأشعة الكونية Cosmic Rays ـ أشعة جاما ـ أشعة أكس ـ الطيف الضوئي ـ الميكروويف ـ موجات الراديو.

وينقسم الطيف الضوئي إلى ثلاثة أقسام رئيسة حسب الطول الموجي كالآتي:

أ. من 0.01: 0.35 ميكرون أشعة فوق البنفسجية، غير مرئية.

ب. من 0.35: 0.77 ميكرون أشعة الضوء المرئي.

ج. من 0.77 ميكرون وحتى 1 مم، الأشعة تحت الحمراء، غير مرئية.

وينقسم الضوء، حسب الطول الموجي، إلى الألوان التالية بالترتيب: بنفسجي/ سماوي/ أزرق/ أخضر/ أصفر/ برتقالي/ أحمر.

2. نطاقات الأشعة تحت الحمراء

تنقسم الأشعة تحت الحمراء إلى ثلاثة نطاقات هي:

أ. من 0.77: 2.5 ميكرون، نطاق قريب.

ب. من 2.5: 5.6 ميكرون، نطاق متوسط.

ج. من 5.6: 1000 ميكرون،نطاق بعيد.

3. نوافذ الأشعة تحت الحمراء

عند انتشار الأشعة تحت الحمراء في الغلاف الجوي، فإنها تتعرض للامتصاص والتشتت، بسبب وجود جزيئات من بخار الماء، والأكسجين، والأوزون، وثاني أكسيد الكربون. وتأثير بخار الماء يقل مع الارتفاع عن سطح الأرض، حيث تقل نسبة تواجده في الغلاف الجوي مع الارتفاع عن سطح البحر.

وينتج عن الامتصاص وجود مناطق في الطيف ذات خاصية منفذة، ومناطق أخرى معتمة تماماً. ويطلق على المناطق ،التي لا يتم فيها الامتصاص تماماً "النوافذ" Windows. وبدراسة تأثير الجو على الأشعة تحت الحمراء، وجد أن معامل نفاذ هذه الأشعة في الجو يرتبط بالطول الموجي، وأن هناك ثلاث " نوافذ" يكون معامل النفاذية فيها أكبر ما يمكن، وهي:

أ. النافذة القريبة: من 0.9 إلى 2.5 ميكرون.

ب. النافذة المتوسطة: من 3 إلى 5 ميكرون تقريباً.

ج. النافذة البعيدة: من 8 إلى 12 ميكرون تقريباً.

وتتميز الأشعة تحت الحمراء بخاصية فريدة تصاحبها، وهي ما يطلق عليها Memorization، أي "التذكر"، فطالما أن درجة الحرارة تعتمد على عامل الزمن، أثناء تناقصها بالإشعاع من الجسم إلى الوسط، فإنه يمكن الاستفادة من هذه الظاهرة.

4. البصمة الحرارية

يكشف التطور التقني عن حقائق مذهلة، فإذا كان لكل إنسان بصمة تختلف عن الآخرين من بلايين البشر، فإن البصمة قد تعددت مجالاتها بالمفهوم نفسه، وهو الحصول على طريقة للتمييز بين المكونات بدقة عالية، فهناك البصمة الصوتية، والرادارية، وعديد من البصمات، التي منها البصمة الحرارية Thermal Signature، التي تُستخدم وسيلة للتمييز بين المصادر الإشعاعية، حيث يمكن الوصول إليها عن طريق التحليل الطيفي للمكونات الإشعاعية، وتفيد البصمة الحرارية في معرفة نوع الهدف وخصائصه، لتوفير التعامل الدقيق والمناسب ضد التهديدات المختلفة. فلابد للصواريخ المضادة للطائرات، مثلا، من أن تحتوي على كواشف Detectors حرارية، تتوافق مع البصمة الحرارية للطائرة، ، وإلا عُدّت هذه الصواريخ "عمياء"، وفقدت إمكانية التعامل مع الطائرة أو تتبعها.

ومن المعروف أن الأرض والمنشآت الأخرى تشع أشعة تحت الحمراء. ولما كانت درجة الحرارة ليست مرتفعة، لأن الإشعاع يقع في الحيز البعيد للأشعة تحت الحمراء، ونظراً لوجود غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء بنسبة عالية، فإن النوافذ الجوية تؤثر في تحديد البصمة الحرارية للأهداف الأرضية، التي تتحدد في الحيز 4.5 ـ 5 ميكرون، والحيز 8 ـ 9 ميكرون. ولذلك فإن الكواشف الحرارية، التي تستخدم للرؤية ليلاً، أو التي تصاحب الصواريخ الموجهة أرض، أو أرض/ أرض، لابدّ أن يتوافق حيز إمرارها مع حيز البصمة الحرارية للأهداف الأرضية.

ويمكن استخدام الأشعة تحت الحمراء في متابعة تحركات الأهداف الأرضية، ، كما أمكن استخدامها للحصول على صور للطائرات والدبابات والموانيء الكبرى بدقة بالغة، وبتباين Contrast واضح. ولكن من أهم العيوب في استخدام هذه الأشعة أن الأمطار والسحب تؤثر بصورة واضحة على خصائصها الإشعاعية.

أما بالنسبة للطائرات النفاثة، فإن الأمر يختلف، حيث إن مصادر الإشعاع الحراري في الطائرة تتمثل في ثلاثة أشياء هي: الإشعاع من مكونات المحرك الساخن، والإشعاع من غازات العادم الساخنة، والإشعاع من جسم الطائرة. ويعّد الإشعاع من مكونات المحرك الساخن أهم هذه المصادر في السرعات الأقل من سرعة الصوت، بينما يعّد الإشعاع الناشيء عن جسم الطائرة، نتيجة للاحتكاك مع الهواء، في السرعات الأعلى من سرعة الصوت، أهمها، وأخطرها، ويكون حيز البصمة الحرارية له 2 ـ 2.8 ميكرون.

وتؤثر درجة حرارة الغازات الساخنة المكونة للعادم على البصمة الحرارية، خصوصاً في السرعات الأقل من سرعة الصوت، حيث تبلغ درجة حرارة العادم 400 ـ600 درجة مئوية. وقد أثبتت القياسات أن أقصى إشعاع حراري ينتج عن الطائرات النفاثة في هذه الحالة يكون في حيز 3ـ 5 ميكرون. ومن هنا تتضح أهمية توافق حيز إمرار الصواريخ الحرارية المضادة للطائرات مع هذا الحيز. وهكذا فإن الصواريخ الحرارية، التي تكون مخصصة للتعامل مع الأهداف الأرضية أساساً، والتي يكون حيز الإمرار للكواشف الحرارية بها 8-14 ميكرون، لا يمكن أن تستخدم ضد الطائرات بكفاءة.

وتمتلك الصواريخ خصائص إشعاعية متميزة، فقد وجد أن الخصائص الإشعاعية المميزة لمحركات الصواريخ جو/ جو تكون في الحيز 0.26 ـ 0.29 ميكرون. وهكذا فإن الدراسة الواعية للبصمات الحرارية للأهداف المختلفة توفر التعامل المؤثر معها، وتوفر الإجراءات المضادة المناسبة.

5. الكواشف الحرارية

تؤدي الكواشف الحرارية Thermal Detectors دوراً مهماً في الأنظمة الحرارية، بل إن مدى التقدم فيها يُعدُّ من الأسرار، التي لا يمكن تداولها بسهولة، . فالكاشف الحراري هو "العين الإلكترونية"، التي تقهر الظلام، ومن المطلوب أن يتوافق حيز الإمرار الحراري مع حيز الهدف المطلوب كشفه. فالعين البشرية تكون حساسة للضوء المرئي في حيز0.4 ـ 0.76 ميكرون، وتكون " عمياء" تماماً بالنسبة للأشعة تحت الحمراء. والمطلوب في الكاشف الحراري أن يكون أيضاً على درجة عالية من الحساسية، بحيث يميز الفروق الطفيفة من الطاقة.

وحتى يمكن تقريب هذا المفهوم علمياً، فإن للصاروخ الأمريكي " ستنجر "Stinger، المضاد للطائرات، كواشف حرارية عالية الحساسية، وهذا ما يمكنه من التعامل مع الطائرة من جميع الاتجاهات، في الوقت الذي كانت فيه حساسية الكواشف للأجيال الأولى من الصواريخ الحرارية الروسية "سام-7" ليست عالية، ومن ثم يكون التعامل مع الطائرة بعد مغادرتها، أي من الخلف، حيث يكون الإشعاع الحراري عالياً. وهكذا تؤدي حساسية الكواشف الحرارية دوراً كبيراً في تحديد كفاءة الصاروخ.



قد وجد أن الحصول على حساسية عالية يتطلب تبريد الكاشف إلى درجات حرارة منخفضة جداً، وذلك لأنه في درجات الحرارة العادية تكون مادة الكاشف نفسها مصدراً للإشعاع، وستصدر عنها إشارة تطغى على الإشارة الواهنة الضعيفة الآتية من الأهداف البعيدة، وغالباً ما يستخدم النتروجين السائل، -196 درجة مئوية، للتبريد مع أنظمة الكشف الحساسة.

ثانياً: اتجاهات التطور في تقنيات الأشعة تحت الحمراء

مع توالي عمليات تطوير أجهزة الرؤية، التي تعتمد على الأشعة تحت الحمراء، أصبحت هذه الأجهزة أكثر تعقيداً، وباستخدام تقنية الإلكترونيات الدقيقة أصبحت المكونات أخف وزناً، وأشد قوة، وأكثر ملاءمة لاستخدامات الميدان، وانخفضت قابلية أجهزة التصوير الحراري للكسر، بحيث يمكن تركيبها ضمن معدات التصويب على المدافع الرشاشة.

واتجاهات التطور في أنظمة التكثيف الضوئي تتركز في اتجاهين: الاتجاه الأول يتمثل في توسيع مجال الرؤية المؤثرة لنظارة التكثيف، أما الاتجاه الآخر فهو دمج صورة التكثيف الضوئي مع الصورة الحرارية في كادر واحد.

ويتم حاليا تطوير نظارات تكثيف للطيارين، ذات مكونات لا تختلف كثيراً عن المكونات المستخدمة حالياً، وستكون أكثر قرباً من رأس الطيار. وترجع أهمية هذه النظارة إلى تعاظم دور التعرف على الأهداف، وهو ما يتطلبه سيناريو العمليات التكتيكية الجوية، والحاجة إلى قدرات أكبر، في أثناء الطيران الليلي المنخفض، مع الأخذ في الاعتبار أن نظامي التكثيف الضوئي والتصوير الحراري، يكمل كل منهما الآخر، وذلك طبقاً لظروف الطيران.

ومن الأهمية بمكان، ملاحظة أن التطورات المذكورة آنفاً لم تحصل في الوقت ذاته، كما لم تشكل قفزة نوعية، أدت فجأة إلى بلوغ نظم التصوير الحراري المستوى الرفيع الراهن لفعاليتها. إنما كانت عملية التطوير تتقدم تدريجيا طبقا لمفاهيم تقنية، أسندت إليها آنذاك. وإن تنقية المواد مثلاً هي أحد الحقول، التي تتقدم ببطء ولكن دون توقف. وقد أزيلت آثار الشوائب من المركبات، التي تصنع منها الكواشف، مما خفض بشكل ملموس نسبة الضجيج إلى الإشارات ورفع الأداء. وقد استمرت أعمال وتجارب تنقية المواد، على مدى عقود من الزمن.

وفيما يلي أهم اتجاهات التطور في تقنيات الأشعة تحت الحمراء:

1. تقنيات جديدة لمعالجة الإشارات

أتاحت التقنيات الجديدة، في مجال معالجة الإشارات، استغلال الطاقة، التي تحملها الإشارات الحرارية، إلى الحد الأقصى. فمثلاً تم إحراز الكثير من خلال إعادة مسح الصور المتكونة إلكترونياً على مصفوفة الكاشف، المرتبة ضمن فترة زمنية قصيرة، من خلال تحريك الإشارات الإلكترونية بفعالية، على كل عنصر من عناصر الصورة المتكونة على الكاشف، بواقع نصف نقطة مضيئة Pixel، مما يضاعف عدد الإشارات الإلكترونية، التي يمكن معالجتها على كل مستشعر. ويؤكد الخبراء أن هذه التقنية تحسن لدرجة هائلة وضوح الصورة المتكونة ودقتها. وتمضي عملية إعادة المسح لأجزاء أصغر فأصغر من Pixel، محسنة دقة الصورة ووضوحها بأضعاف مضاعفة.

وهذه الأساليب تسمح، لمستخدمي نظم التصوير الحراري الحديثة، باستخلاص معلومات ذات نفع أكبر من الصور المتكونة، مما يعزز فاعلية هذه النظم من المنظور التكتيكي في نظر العسكريين. وتكفي مقارنة جودة الصور العالية، التي تكونها نظم الجيل الجديد، بتلك التي تكونت منذ ربع قرن للاقتناع بذلك.

2. تطوير الكواشف

يعتمد عمل أجهزة التصوير الحراري على الكواشف detectors، التي تنتج طاقة كهربائية، عندما تصطدم بها الأشعة تحت الحمراء، بطريقة استجابة الخلية الكهربائية التصويرية للضوءنفسها. وقد تم تحقيق تقدم في مجال وضوح الصورة ودقتها، من خلال تحجيم عناصر الكاشف. فمثلاً كان الجيل الأول من مصفوفة الكواشف في السبعينيات، يستخدم ما بين 60 إلى 80 عنصراً كاشفاً. وفي الجيل التالي زاد عدد العناصر إلى حوالي 2000 في مصفوفة الكاشف الواحدة، أما جيل منتصف التسعينيات فيحتوي 300000 عنصر في المصفوفة الواحدة.

وعموما، فانه كلما زاد عدد العناصر النشطة في مصفوفة الكواشف الواحدة، تحسّن الأداء. أما الظاهرة الغريبة، التي حيّرت البعض في البداية، فهي أن النسبة بين مستوى الضجيج وشدة الإشارات لم ترتفع بازدياد عدد العناصر المستخدمة، كما لم تتأثر بتقنية المسح المعتمدة.

ومن المسلم به أن الضجيج مرتبط بالكتلة، لذلك ينبغي جعل عناصر الكاشف رقيقة للغاية لتخفيض كتلتها، وبالتالي تقليل الضجيج الصادر عنها. ويكون الكاشف عموماً بحوالي سماكة طول موجة منفردة. كما قد تكون الكواشف الراهنة من الطراز العامل على نطاق تردد مزدوج لتحسين أدائها. وقد تعمل هذه الكواشف الحديثة على أطوال موجية مزدوجة، ما بين 3 ـ 5 ميكرونات و 8 ـ 14 ميكروناً، ولكن تكون فعاليتها مثالية على طول موجي في حدود 10 ميكرونات. ويتحقق ذلك، بوضع مصفوفة الكواشف العاملة على الطول الموجي 8- 14 ميكرونا أعلى مصفوفة الكواشف العاملة على الطول الموجي 3 ـ 5 ميكرونات.

وتتجه الأبحاث الآن إلى زيادة عدد عناصر الكاشف في مساحة تغني عن استخدام الماسح. ويهدف ذلك إلى تحقيق المزايا الآتية:

أ. زيادة مدى الأهداف، التي يمكن رصدها وتمييزها، حيث يستطيع رامي الدبابة أن يرى إصبع جندي العدو على بعد ميلين، كما تستطيع أجهزة المراقبة البحرية والجوية رصد الأهداف على مسافات من 15 - 20 كيلومتراً.

ب. تكبير مجال الرؤية.

ج. تبسيط الأجهزة، وذلك بتحاشي الأجزاء الميكانيكية، مثل الماسح.

د. التيسير على المستخدم، وذلك باستخدام بعض الكواشف، التي تؤدي إلى تنفيذ بعض المهام، مثل التتبع الآلي للأهداف.

هـ. إمكانية استخدام الأسلحة ليلاً بمدى لا يقل عن 50 ـ 60 % من المدى النهاري.

و. اكتشاف الأهداف ليلاً وتمييزها بطريقة سلبية.

ز. مكانية الاستخدام نهاراً في حالات الرؤية الضعيفة.

ح. تفادي أعمال الإعاقة البصرية للعدو، والتقليل من كفاءة أعمال الإخفاء والتمويه للعدو.

ط. العمل بكفاءة خلال الشابوره، والغبار، والضباب، والدخان الصناعي، وفي الغابات والأحراش.

ى. زيادة القدرة على تمييز الأهداف، وذلك بالإحساس بفرق درجة التباين للصورة الحرارية المتكونة للهدف بالنسبة لخلفيتها، خاصة في أثناء الليل، لانخفاض درجة حرارة الأرض الخلفية للأهداف، نتيجة غياب الشمس. وبعض الأهداف يمكن تمييزها، عن طريق البقع الساخنة فيها، مثل غرف المحركات، أو مواسير العادم.



3. استخدام المجموعات المتشابهة

نظراً لارتفاع تكاليف أجهزة الرؤية الحرارية، كان الاتجاه في السنوات الأخيرة إلى دراسة خفض التكاليف، وذلك بإنتاج مجموعات متشابهة Common Modules؛ ليمكن استخدامها في أكثر من جهاز. وقد بدأت أمريكا تطوير المجموعات المتشابهة المستخدمة الآن في المعدات المختلفة مع الجيش الأمريكي، مثل الدبابة M60-A3، والدبابة M1، وصواريخ "تو" TOW و"دراجون" Dragon المضادة للدبابات،والطائرات العمودية. وتعتمد أمريكا في معظم أجهزتها على استخدام الآتي:

أ. نظام المسح على التوازي، باستخدام عدد من عناصر الكاشف يراوح بين 60 ـ80 عنصراً.

ب. تستخدم للتبريد القارورات ومبرد الدائرة المغلقة، وإن كان مبرد الدائرة المغلقة هو السائد الآن.

ج. تظهر الصورة على العينية مباشرة، أو على صمام تكثيف، أو على شاشة أنبوبة أشعة الكاثود، أو على مستقبل تلفزيوني.

وبالمثل بدأت فرنسا في تطوير المجموعات المتشابهة للأجهزة الحرارية، مثل:الكواشف ـ الماسح ـ المكبرات. وتعتمد فرنسا في مجموعاتها المتشابهة على استخدام الآتي:

أ. وحدة الكاشف 5 × 11 عنصراً.

ب. نظام المسح المختلط.

ج. التبريد بواسطة القوارير.

د. إظهار الصورة على مستقبل تلفزيوني.

وتعتمد بريطانيا في أجهزتها على استخدام الآتي:

أ. نظام الكواشف في شرائط.

ب. نظام المسح المختلط.

ج. التبريد بواسطة القوارير، أو مولد الهواء النقي المضغوط.

د. إظهار الصورة على مستقبل تلفزيوني.

4. زيادة حقل الرؤية

من المعروف أن لمعظم نظارات الرؤية الليلية الحالية حقل رؤية لا يتعدى 40 درجة. ويطالب الطيارون، الذين يستخدمونها حالياً، بزيادة هذا الحقل، ولكنهم لا يريدون في الوقت نفسه التضحية بدرجة وضوح الصورة، التي لابد أن تقل إذا زاد حقل الرؤية.

ويجري حالياً في الولايات المتحدة تطوير صمامات تكثيف، تسمح بتوسيع مجال الرؤية حتى 60 درجة، وبدرجة تمييز عالية. ويتحقق ذلك بالاستفادة من التقدم، الذي تم في مجال البصريات، مثل تطوير البصريات ذات معامل الانكسار المتدرج Gradient Index Optics، والبصريات الثنائية Binary Optics، وذلك لتحسين مجال الرؤية، من دون فقد حدتها. وسيكون مستوى أداء الصمامات الجديدة أعلى بكثير من النوع الحالي.



5. دمج صورة التكثيف مع الصورة الحرارية

ومن التحديات، التي تواجه عملية تطوير أجهزة الرؤية الليلية الجمع بين صورة التكثيف والصورة الحرارية في صورة واحدة. ودمج الصورتين يأخذ أهمية من أن كلا الصورتين تعطي تفصيلات مختلفة من المشهد. فالتكثيف يصور الأشعة المنعكسة على الهدف، في حين أن الصورة الحرارية تصور الأشعة المنبعثة من الهدف. ومما يزيد من تعقيد عملية الدمج ضرورة التأكد من أن كلا الصورتين تتركز في الوقت نفسه على المشهد ذاته بدقة عالية. وعلى سبيل المثال، فإن الطائرة العمودية "أباتشي" تحصل على صورة التكثيف بواسطة النظارة المركبة على خوذة الطيار، والصورة الحرارية بواسطة الكاميرا الحرارية المثبتة في مقدمة الطائرة.

والبحوث في هذا الاتجاه تتركز على تنمية قدرات دمج التفصيلات الخاصة بكل صورة على حدة. فإذا أمكن الحصول على التفاصيل من كل صورة على حدة، ودمجت في صورة واحدة، فسيكون مستوى الأداء عالياً.

ويجرى حالياً التخطيط لزيادة قدرات الطائرتين F-15 وF-16 على الهجوم الليلي، وسوف يشمل هذا التطوير كلا النوعين من أنظمة الرؤية الليلية. فالطائرة F-16 ستزوّد بنظام رؤية حراري، يمكن توجيهه بحركة رأس الطيار مع نظارات استقبال صورة للطيار وكاميرا تكثيف. أما الطائرة F-15، فيركب بها نظام حراري ثابت مع كاميرا ونظارات تكثيف. ولكلا النظامين ستكون هناك مبينات رأس علوي متطور، له القدرة على إسقاط البيانات على صورة التكثيف. ومثل هذه الأنظمة ذات الطيف المزدوج، حراري/ تكثيف، سيتم إدخالها، تعديلاً على الطائرة العمودية "أباتشي".

6. الأجهزة غير المبردة

تعد الأجهزة غير المبردة اتجاهاً حديثاً لتحقيق ميزة خفة الوزن وسهولة الاستخدام. وهناك عدة أجهزة حرارية تستخدم فيها الكواشف، التي تحتاج إلى تبريد لدرجة 77 كلفن، وهذا بالطبع يستهلك قدرة أكبر، ويضيف وزناً وتكلفة، علاوة على تعقيدات التأمين الفني الأخرى.

واستخدام أجهزة ومعدات ليلية حرارية لا تحتاج إلى تبريد، سيقلل كثيراً من هذه العيوب، حيث يمكن الحصول، في النهاية، على أنظمة رؤية حرارية خفيفة الوزن، وذات حجم صغير، وسريعة العمل، وبسيطة في الصيانة. ولذلك تقوم الجهات البحثية بتطوير عدة برامج للحصول على أجهزة غير مبردة باستخدام مصفوفة مستوية 100 X 100 من العناصر غير المبردة، والمصنعة من مركب يسبب تغيرات سريعة جداً في الخواص الكهربية، عند تغير درجة الحرارة تغيراً بسيطاً.

وتطور بعض الشركات حالياً كاميرات حرارية غير مبردة، وتستخدم مصفوفة تتكون من 320×240 عنصراً، وتعمل في الطول الموجي 8 ـ12 ميكروناً، مما يجعلها توفر صوراً شبيهة بتلك التي توفرها الأجهزة المبردة. ويؤدي استخدام الكاميرا غير المبردة إلى خفض السعر.

وقد ابتكرت " وكالة التقويم والأبحاث الدفاعية" البريطانية "ديرا" DERA، تقنية جديدة لتكوين بلورات منفردة من "أنتيمونيد الإنديوم" Indium Antimonide، وأساليب جديدة لاستخدامها. وكانت النتيجة ظهور أجهزة جديدة تعمل في درجات الحرارة العادية، وتتضمن مستشعرات للأشعة تحت الحمراء، مما سمح بالتصوير الحراري في درجة الحرارة العادية من 25 ـ30 درجة مئوية.

وتسمح الأجهزة المصنعة من البلورات المنفردة من "أنتيمونيد الانديوم" بانتقال الإلكترونات بسرعة عالية جداً، تبلغ خمسة أضعاف سرعتها في " أرسنيد الجاليوم" Gallium Arsenide، الذي بدوره تبلغ سرعة انتقال الإلكترونات فيه ثلاثة أو أربعة أضعاف سرعتها في مادة السيليكون، وهي المادة شبه الموصلة الأوسع انتشاراً واستخداماً.

7. الرداء الواقي الشامل

وأحدث ما يجرى حالياً هو تطوير الرداء الواقي المتكامل لجندي المشاة، حيث يكون كل جندي بذاته منصة لإطلاق السلاح، ولذا فسوف يجهز برداء قتال كامل يشمل خوذة بمبين رأسي علوي مع نظارة التكثيف. ويوفر الرداء الحماية ضد التهديدات البيولوجية والكيمائية، مع إعطائه قدرات لالتقاط الهدف باستخدام كمبيوتر مبرمج تحت خوذة الجندي.

وقد أجرى الجيش البريطاني عدة تجارب على نوع جديد من القماش المسمى "فلكتالون" Flectalon؛ للتأكد من قدرته على تحقيق إخفاء الجندي ليلاً، وعن منظار الرؤية الليلية التي تعتمد على الكشف الحراري للأجسام في الظلام. والنسيج الجديد خليط من خيوط "البولي فينيل" المشبعة بالألومنيوم. ولقد كانت نتائج هذه التجارب مشجعة، إلى حد كبير، في تقليل كفاءة الكاميرات الحرارية، في تحديد موقع الجنود، الذين يرتدون زياً عسكرياً مصنوعاً من هذا القماش، حيث أدى هذا القماش إلى تشتيت الرؤية الحرارية لجنود يحملون صواريخ مضادة للدبابات، ولم يتم اكتشاف 75% من هؤلاء الجنود في جميع الاتجاهات. وقد أجريت التجارب على جنود يرتدون غطاء الرأس ولباساً كاملاً من هذا القماش، وأثبتت التجارب إمكان تخفي الجنود على بعد يتراوح من 50-500 متر بشكل جيد.

والجدير بالذكر أن قماش "فلكتالون" كان قد تم تطويره أصلاً؛ للف الأطفال حديثي الولادة للاحتفاظ بدرجة حرارة أجسامهم، ولإمكان استخدامه بواسطة الغطاسين أيضاً للاحتفاظ بدرجة حرارتهم تحت الماء.

8. الحماية التامة

ليست هناك حالياً حماية تامة من كشف الحرارة المنبعثة من الأشياء بواسطة الأشعة تحت الحمراء، وسوف تحافظ قوانين الفيزياء المعتمدة في هذا المجال على ذلك الواقع، الذي لن يغيره سوى نجاح رئيسي في هذا العلم، ولكن ذلك نادراً ما يحدث. رغم أن هذا هو واقع الموضوع، وأن الاختراقات الأساسية نادرة، يبدو أن وكالة الدفاع البريطانية للأبحاث والتقويم DERA أحرزت اختراقاً من هذا القبيل. فمنذ عدة سنوات كشف النقاب عن أنها طورت تقنية ترتكز على "التألق السلبي " Negative Luminescence، تجعل الأشياء، التي تطلق الأشعة تحت الحمراء تعود فتمتصها. وقيل، آنذاك، إن هذه التقنية تطبق فقط على الأجسام الصغيرة، وأنها تتطلب قدراً كبيراً من الطاقة. كما قيل أيضاً: إن المواد اللازمة لتوفير "التأثير المتقلب للأشعة تحت الحمراء" غير متوافرة بكثرة.

وبما أننا لم نعد نسمع عن هذا الاختراق العلمي، بعد الضجة الإعلامية، التي أثارها في حينه، فيحتمل أن يكون المشروع قد أهمل برمته، أو غلب عليه طابع السرية القصوى؛ نظراً لأهميته العسكرية. وفي هذه الحالة، سوف تطبق التقنية الجديدة في أدوار محددة، وخصوصاً لخدمة العمليات السرية للقوات الخاصة، إضافة إلى إخفاء الغواصات، أو تعزيز ميزة الخفاء للطائرات.

9. استخدام مواد جديدة

تتركز الآمال في تقدم تقنية المواد، وذلك باستنباط سبائك معدنية أقل وزناً، ومواد بلاستيكية فائقة الخفة، يمكن استخدامها في صنع هيكل جهاز الرؤية الليلية. وتكمن المشكلة في أن شفافية البلاستيك لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لهذا الاستخدام. ولعل السبب في ذلك يرجع إلى الصفات الضوئية الضعيفة لمادة البلاستيك، وافتقارها إلى الصلابة، التي تحول دون خدشها إبان الاستعمال. كذلك بالنسبة لبلدان الخليج، لا تتمتع مادة البلاستيك بخواص الزجاج، الذي يمتاز بالمناعة ضد الاهتراء والخدش الناشئ عن الرمال.

10. زيادة الرؤية بمساعدة المشاعل

إن قدرات نظارات الرؤية الليلية، حتى من الجيل الثالث، محدودة، إضافة إلى المصاعب الأخرى، التي تتمثل في طبيعة مسرح العمليات والأرض. وتضيف إضاءة أرض المعركة، بالطبع، الكثير إلى إمكانات نظارات الرؤية الليلية. وهو أسلوب استخدم عملياً منذ القدم، ولكنه يستخدم اليوم بطريقة أكثر ملاءمة، حيث تطلق خراطيش الإضاءة من الطائرة العمودية نفسها؛ لإضاءة أهدافها وتأكيدها لفترات محدودة للغاية، تكفي بالكاد لتأكيد الهدف، وإطلاق الصواريخ دون مزيد من تعريض الطائرة نفسها لوسائل الدفاع الجوي المعادية.

وتضيف مشاعل الإضاءة كثيراً لقدرات نظارات الرؤية الليلية، حيث تزيد من الضوء المنعكس من الأهداف، الذي يتم تكبيره من خلال صمامات المنظار. إلا أن زيادة قدرة المنظار تتوقف بدرجة كبيرة جداً على شكل طيف مشاعل الإضاءة. حيث إن المشاعل التقليدية، التي تستخدم، حتى الآن، تشع أساساً في حيز الضوء المرئي، وهو حيز قليل التأثير على نظارات الجيل الثالث، إضافة إلى توفيره إمكانية الرؤية بالعين المجردة للمسرح، ومن ثم فإنه يمثل خطورة على الطائرة ذاتها، حيث يمكن رؤيتها بسهولة بواسطة وسائل الدفاع الجوي التقليدية.

وقد أوضحت التجارب العملية للمشاعل، التي تستخدم هذه الأطوال الموجية، والتي طورتها شركة "ثيوكول" Thiokol الأمريكية، زيادة مدى الرؤية للطائرات العمودية، من أربعة إلى سبعة أضعاف المدى العادي، عند استخدام هذه المشاعل. وتعمل هذه الشركة على تطوير العديد من انواع المشاعل، بحيث يمكن إطلاقها من الوسائل المختلفة، مثل الطائرات، أو الهاونات، أو المدفعية، أو حتى يدويا، وذلك لصالح الجيش الأمريكي.

إن هذا التطوير لمشاعل الإضاءة، في حيز الأشعة تحت الحمراء، يماثل الأسلوب القديم، الذي استخدم مع المدرعات، إلا أن هذا التطوير صمم ليلائم العمل بالنظارات من الجيل الثالث، وهو يخدم، بقدر كبير، الطائرات العمودية المتخصصة في صيد الدبابات، في أثناء العمليات الليلية. وقد سمحت الحكومة الأمريكية بتصدير هذه التقنية إلى دول حلف الناتو وبعض الدول الصديقة.

11. التزاوج بين أجهزة الرؤية الليلية وأجهزة تقدير المسافة بالليزر

ومن الاتجاهات الحديثة التزاوج بين أجهزة الرؤية الليلية، بأنواعها المختلفة، ووأجهزة تقدير المسافة بالليزر. فقد تم تزويد أنظمة الأسلحة المضادة للدبابات وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز "رولاند" ROLAND، بجهاز قياس المسافة بالليزر، الذي يستخدم غاز ثاني أكسيد الكربون عند الطول الموجي 10.6 ميكرون. وتم دمج هذا الجهاز الليزري في جهاز تصوير حراري يعمل في الطول الموجي 8-12 ميكروناً.

وأنتجت كندا جهاز التصويب الليزري، طراز CLASS، الذي يستخدم مع أسلحة الضرب المباشر، مثل القاذف "كارل جوستاف" عيار 84 مم، والقواذف عديمة الارتداد عيار 106 مم. ويتكون الجهاز من مقدر مسافة ليزري، غير ضار بالعين لمدى 4000 متر، ونظام تكثيف للصورة من الجيل الثالث، وحاسب ذي قدرة على الاحتفاظ ببيانات عشرة أنواع من الذخيرة.





ويستخدم نظام "تقدير المسافة الليزري المحمول جواً بواسطة التصوير الحراري والتليفزيوني" Thermal and V Imaging Airborne Laser Designator (TIALD)، في توجيه القنابل الموجهة بالليزر من طراز Pave way II زنة ألف رطل. ويستخدم هذا النظام كاميرا مزدوجة، تليفزيونية/ حرارية، ويمكن التحكم فيها من غرفة الطيار؛ لتحقيق أفضل رؤية طبقاً للظروف الجوية المتغيرة، وذلك باستخدام الصورة الحرارية أو التليفزيونية بالتبادل.

وتستخدم المقاتلات الأمريكية نظام " الملاحة والتصويب الليلي على الارتفاعات المختلفة باستخدام الأشعة تحت الحمراء": Low Altitude Navigation and Targeting IR for Night LANTIRN، والذي يوجد منه نوعان: الأول طراز AAQ-13، المخصص للملاحة الجوية، والثاني AAQ-14 المخصص للتصويب بالليزر، وبه نظام رؤية حراري ذو مجال رؤية مزدوج: الأول واسع لاكتشاف الأهداف، والثاني ضيق لاختيار الأهداف وتتبعها.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية   الخميس 4 نوفمبر 2010 - 22:59

المبحث الثاني
التطبيقات العسكرية للأشعة تحت الحمراء في مجال الرؤية الليلية


أولاً: التطبيقات العسكرية والمدنية للأشعة تحت الحمراء

كانت ظلمة الليل، منذ فجر التاريخ، تشكل في أثناء الحروب معاناة للجنود، إذ كان الظلام يحرمهم من القدرة على رصد العدو وتحديد أهدافه. وقد حذر الأقدمون من العمليات الليلية، وفضل الكثيرون تجنب الظلام كلما أمكن، وعبر الفلاسفة والبارزون من القادة عن تحذيرهم من تنفيذ عمليات ليلية، إلا عند الضرورة القصوى. فقد سمح التكتيك والتقنية في الماضي لقدامى القادة بأن يمتنعوا عن العمليات الليلية، طالما أن ذلك في مقدورهم. حيث كان الليل هو وقت راحة الجنود المنهكين، ووقت القادة كي يخططوا لأعمال اليوم التالي، واثقين من أنه لا يوجد خصم سوف يقلق راحتهم ويفسد نومهم بمعركة ليلية.

وقد استمر هذا الحال إلى أن شاع استخدام الأضواء الكاشفة. ولكن كانت لها سلبياتها، ذلك أن الشعلات تضيء مناطق المعركة بكاملها للصديق والعدو. وبذلت محاولات منذ الحرب العالمية الأولى لاستغلال الأجزاء غير المرئية من الطيف الكهرومغناطيسي لتعزيز الرؤية، ولم تفلح الجهود، إلا في الحرب العالمية الثانية، لاستخدام مصادر الأشعة تحت الحمراء لإضاءة الأهداف، وكان من النتائج التي تم التوصل إليها "مكثف الصور" Image Intensifier، الذي يحول الضوء إلى شحنات كهربائية للتضـخيم الإلكتروني، وإعادة تحويلها إلى ضوء مرئي للعرض على شاشة فلورسنتية Fluorescent Screen.

ولكن العدو، الذي كان يحوز معدات مشابهة، كان يستطيع، هو كذلك، رؤية مصادر الإضاءة بالأشعة تحت الحمراء، التي أصبحت فعلياً لا تختلف عن مصادر الإضاءة المرئية. ولذلك اقتضت الحاجة استخدام أجهزة سلبيـة، لا تصدر أي نوع من الإشعاع، فاتجهت الأنظار إلى طيف الضوء المرئي، وإلى حزم الأشعة تحت الحمراء القريبة، ولهذا استغلت مصادر الإضاءة الطبيعية مثل القمر والنجوم، والأشعة تحت الحمراء المتولدة من كل الأجسام، التي تشع حرارة مولدة منها نفسها، أو منعكسة عنها.

فإذا كانت هناك مجموعة من الطائرات تربض على أرض ممر في أحد المطارات، فإن ظلال هذه الطائرات على الممر تؤدي إلى اختلاف في درجة حرارة مكان الظلال عن المنطقة المحيطة، فإذا أقلعت الطائرات، فإن حرارة مكان الطائرة تكون مختلفة عن باقي أرض الممر. فإذا تم التصوير الحراري بعد فترة، فإنه يمكن تمييز مكان الطائرات، وعددها، ووضع تلك الطائرات قبل الإقلاع. وبالرجوع إلى جهاز الكمبيوتر ومتغيرات خاصة بالطقس والأرض، فإنه يمكن تحديد أزمنة إقلاع الطائرات وتتابع الإقلاع بكل دقة.

وهكذا فإن الكواشف الحرارية الحساسة وأجهزة الكمبيوتر، يمكن أن تضيف فائدة عظيمة لتصوير حدث بعد وقوعه. وقد أمكن فعلاً توفير كواشف حرارية في الأقمار الصناعية، يمكنها التمييز في درجات الحرارة بدقة، بلغت جزءاً من عشرة من درجة الحرارة المئوية الواحدة، واستخدمت فعلاً في تتبع الغواصات النووية في مساراتها بالقرب من قاع المحيطات. ويمكن أن تستخدم هذه الظاهرة في الوصول إلى شكل المجرمين وعددهم في مسارح الجريمة، مما يؤدي إلى كشف الغموض في عالم الإجرام.

وعلى الرغم من اكتشاف الأشعة تحت الحمراء سنة 1800م، فإنها لم تستخدم على نطاق واسع إلا مع بدء الحرب العالمية الثانية، عندما فاجأ الألمان الحلفاء بمعارك ليلية بالدبابات، بدون استخدام بواعث الإضاءة الكاشفة، ولكن باستخدام بواعث كاشفة لأرض المعركة بالأشعة تحت الحمراء مثبتة على دبابات، بينما تم تركيب المستقبلات على الدبابات المقاتلة. وقد تمكن الألمان من تدمير عدد كبير من الدبابات المعادية، إلا أن البريطانيين تمكنوا من اكتشاف فكرة هذه الأجهزة، فكانت البواعث تكتشف بواسطة نظارات حساسة للأشعة تحت الحمراء، حيث يتم تحديد مواقعها وتدميرها.

وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمة الدول، التي زاد اهتمامها أخيراً بأهمية العمليات الليلية، وكانت حربا كوريا وفيتنام حقلي التجارب لأجهزة الرؤية الليلية، . وبدأ في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات ظهرت أجهزة الرؤية الليلية السلبية، التي تعمل بتكثيف ضوء النجوم من أجل استخدامات المشاة وبدأ استخدامها. وعرفت المناظير، المستخدمة في ذلك الوقت، باسم "مناظير ضوء النجوم" Starlight Scopes، وأفضل هذه المناظير كانت تسمح للجندي برؤية أهدافه على مسافة تصل حتى نصف ميل، وأصغرها ما كان يركب على البندقية طراز M16K. واستخدم الأمريكيون السلاح القناص المجهز بجهاز للرؤية الليلة، والذي سمي Sniper Scope، لأول مرة عندما نزلوا في سواحل المحيط الهادي، وقد أحدث رعباً بين الجنود اليابانيين.

وفي منتصف الستينيات بدأ تصميم أجهزة الرؤية الحرارية. ومع بداية السبعينيات، بدأ تطوير هذه الأجهزة، والبحث في جعلها أصغر حجماً وأقل وزناً وتكلفة. ثم بدأ استخدام أجهزة الرؤية والتصوير الحراري على نطاق واسع خلال السنوات الماضية. وبذا أصبحت أجهزة الرؤية الليلية، بأنواعها، بديلاً لإضاءة أرض المعركة بالطرق التقليدية القديمة.

وعلى رغم النوعيات القوية من المكثفات وأجهزة التصوير الحراري، تظل هذه معدات رقيقة نسبياً، وينبغي أن تستخدم بحذر وبخاصة الكاميرات البصرية. وتصنع عدسات التصوير، بشكل خاص، من مادة رقيقة، يسهل خدشها برمال الصحراء، وإلى درجة تغدو معها غير صالحة للاستخدام. كما ينبغي تنظيفها بحذر، وبخاصة في حالة عدسات أجهزة التصوير على المركبات.

ثانياً: الرؤية الليلية

أصبحت القدرة على رؤية العدو ليلاً أحد العناصر الحاسمة لكسب الحرب الحديثة. فمن يرى عدوه أولاً يطلق عليه النيران، سواء كان العدو في الجو، أو في البحر، أو في البر. وسوف يوفر انتشار أجهزة الرؤية الليلية قدرات قتالية عالية، مثل زيادة إمكانية المعاونة القريبة على مدى 24 ساعة، وكفاءة الاستطلاع والقذف الإستراتيجي، وإعادة التموين، وكذلك عمليات القوات الخاصة ليلاً.

وقد تم تطوير نظريتين رئيسيتين في هذا الإطار، وهما:

1. تكثيف وضوح الصورة.

2. تكوين الصور حراريا.

وتعتمد النظرية الأولى، بشكل رئيسي، على تضخيم كمية الضوء المتاحة، مهما كانت ضئيلة. أمّا النظرية الثانية، فتعتمد، كلياً، على استخدام الإشعاعات الحرارية المنبعثة من الهدف، حيث تحول هذه الإشعاعات إلى ضوء تنجم عنه صورة مرئية.

ولأنظمة تكثيف الصورة وزيادة دقتها، مثل أجهزة المراقبة وأجهزة الرؤية الليلية، العديد من الاستخدامات في الأسلحة البرية والبحرية والجوية. ولكن قدرة هذه الأنظمة محدودة في بعض الظروف، لأنها تحتاج إلى بعض الضوء كي تستطيع العمل. وهناك حالات تضعف فيها الرؤية المباشرة للهدف المراد مراقبته نتيجة وجود الدخان، والغبار، والغيوم.

ويمتاز استخدام أجهزة الرؤية الليلية بالآتي:

1. قلة التكاليف والقدرة على استخدامها لفترات طويلة ومستمرة.

2. لا تخصص لها أسلحة معينة للاستخدام.

3. توفر عامل المفاجأة.

1. أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

تعمل أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية في النطاق القريب من الأشعة تحت الحمراء، 0.75: 1.5 ميكرون. وتتكون هذه الأجهزة، بصفة عامة من:

أ. باعث: ويتكون من مصـدر ضوئي، وعاكس مرشح يسمح بنفاذ الأشعة تحت الحمراء.

ب. جهاز الرؤية،المستقبل: ويتكون من مجموعات بصرية، وصمام تحويل الصورة.

ج. مصدر طاقة.

وتنتج الشركات سلسلة واسعة من مكثفات الصورImage intensifier للمراقبة، أو للتصويب بالأسلحة. ومنها، على سبيل المثال، جهاز التصويب الليلي "مانتيس " Mantis، الذي يضم جهاز إضاءة، وجهاز ARK VIII كاشف المدى الليزري اليدوي، الذي يمكن أن يستعمل أحد مكثفات الصورة ليمنح قدرة رؤية ليلية فاعلة.

2. نظرية عمل أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

في أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية يصدر الباعث الأشعة تحت الحمراء في اتجاه الهدف، فتسقط عليه، ثم تنعكس في اتجاه جهاز الرؤية، مكونة صورة غير مرئية على العدسة الشيئية Objective lens، التي تركز الأشعة المنعكسة على الكاثود الضوئي "فوتوكاثود"Photocathode [1] للصمام، فتتحوّل الصورة غير المرئية إلى صورة مرئية على شاشة فوسفورية في الصمام، ترى مكبرة من خلال العدسات العينية viewing lens.

3. مميزات أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

أ. إمكانية استخدامها في الأوساط الجوية السيئة، مثل الأجواء الضبابية، الشابوره، وستائر الدخان الصناعية.

ب. إمكانية استخدامها في الأماكن المغلقة، أو الغابات.

ج. إمكانية رصد أهداف مموهة بدرجة معينة.

4. عيوب أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

أ. سهولة رصد بواعث الأشعة تحت الحمراء من مسافات بعيدة، مما يفقدها ميزة السرية.

ب. ضرورة الضبط الدوري لمخروط الأشعة.

ج. ضرورة التنسيق المستمر بين الباعث وجهاز الرؤية.

د. إمكانية تعمية الأجهزة، إذا تم فتح بواعث ذات قدرات عالية بالمواجهة.

هـ. المدى محدود نسبياً.

ثالثاً: أجهزة تكثيف الضوء

للتغلب على إمكانية رصد بواعث الأشعة في الأجهزة الإيجابية، ظهرت الأجهزة السلبية التي تعتمد على مستويات الإضاءة المنخفضة للضوء المرئي ليلاً، مثل ضوء القمر والنجوم. وتعمل هذه الأجهزة بتكثيف الضوء ذي الطول الموجي من 0.35 ـ 0.77 ميكرون. ويتم تجميع هذا الضوء المنعكس من الأهداف من خلال العدسة الشيئية، مكوناً صورة مرئية خافتة على مهبط صمام التكثيف photocathode، حيث تنبعث الإلكترونات، حسب شدة الإضاءة الساقطة. ويجذب المجال الكهروستاتيكى الإلكتروني لتسقط على الشاشة الفوسفورية، حيث تسبب توهج الشاشة وإظهار صورة الهدف.

وأنظمة التكثيف عملية، إلى حد كبير، إذا كان الغرض منها هو خدمة الأشخاص المطلوب منهم أن يروا ليلاً ما يمكن أن يروه نهاراً في مدى الرؤية العادية. ويندرج تحت هذا الاستخدام جندي المشاة، الذي يريد أن يرى جنود العدو ومعداته في نطاق مدى رؤيته وسلاحه، وسائقو المركبات، الذين يجب أن يروا ليلاً بالقدر الذي يمكنهم من قيادة مركباتهم، وكذلك الطيارون، حيث يحتاجون إلى جهاز تكثيف إضافي؛ لتحسين وضعهم في الإحساس بما حولهم أثناء الطيران الليلي.

ولكن أنظمة التكثيف لا يمكنها العمل من خلال العوالق مثل الدخان والضباب، كما أنها ذات مدى محدود، ويمكن تعرضها لوسائل الخداع والتمويه، كما أن أداءها يتوقف على كمية الضوء المتاحة ليلاً.

وتأتي نظارات الرؤية الليلية Night Vision Goggles:NVG في ثلاثة أشكال أساسية هي:

4. النظارة المفردة، الوحيدة القناة،وتقدم الصور لعين واحدة فقط، بينما تبقى العين الثانية مفتوحة، ولكن بدون صورة مكثفة.وهذه الأخيرة تبقى متكيفة مع الظلام، وتبقى الحدقة واسعة. ولدى إزاحة النظارة، أو تعطلها يكون الانتقال إلى مشاهد الضوء المحيط شبه فوري.

5. النظارة الوحيدة القناة، التي تغذي عينين بالصور، وهي تقسم الصورة نفسها لكلتا العينين.

6. مناظير الرؤية الليلية الثنائيةBinocular، وفيها مسار بصري مستقل لكل عين، وتقدم للعينين صورة مجسمة، مع إحساس بالعمق. فالإحساس بالعمق في الرؤية الليلية يضفي على الصورة المسطحة بعداً ثالثاً، وهو أمر مهم، وخاصة بالنسبة للطيارين. ولذا يستخدم طيارو القوات البحرية الأمريكية على متن طائرات "هورنت" F/A-18 جهاز الرؤية الليلية المعروف باسم "عيون القط" Cats Eyes.

1. تطور أجهزة التكثيف الضوئي

شهدت أجهزة التكثيف الضوئي تطوراً كبيراً، عبر أجيالها الثلاثة، كالآتي:

أ. الجيل الأول:

وهو يتكون من ثلاث مراحل متماثلة التركيب والتصميم، بغرض تكثيف الضوء الضعيف، للوصول به إلى القدر الذي يمكن العين البشرية العادية من التقاطه بوضوح، حيث تقوم كل مرحلة بتكبير شدة الاستضاءة 40 مرة، حتى يصل تكبير شدة الاستضاءة النهائية، بعد المراحل الثلاث، إلى أكثر من 60 ألف مرة، والجهد الكهربي اللازم لتشغيل الصمام 45 كيلو فولت، تيار مستمر، وفرق الجهد على كل مرحلة 15 كيلوفولت، ويمكن الحصول على هذه الجهود من بطارية زئبقية، أو نيكل كادميوم.

وتتلخص عيوب صمامات الجيل الأول في:

7. قصر المدى نسبياً.

8. زيادة الوزن والحجم.

9. تلف الصمامات نتيجة التعرض للضوء نهاراً، أو استمرار تعرضها لوهج المقذوفات وإضاءة أرض المعركة ليلاً.

10. زيادة زمن اضمحلال الوميض لسطح الشاشات.

ب. الجيل الثاني:

للتغلب على عيوب صمامات الجيل الأول ظهرت صمامات الجيل الثاني، التي تتكون من مرحلة واحدة، والتي تعتمد أساساً على نظرية التضاعف الإلكتروني في الأنابيب المتناهية الصغر، . ويتكون جهاز الجيل الثاني من صمام،وشاشة فوسفورية، بينهما قرص قنوات متناهية الصغر. ويعمل هذا القرص على تكبير التيار الإلكتروني في داخل الصمام، وبالتالي عدد الإليكترونات التي تصطدم بالشاشة، مما يؤدي إلى زيادة شدة الاستضاءة بالمعامل نفسه في حالة صمام الجيل الأول، دون استخدام ثلاث مراحل.

ويمتاز صمام الجيل الثاني بقدرته على التكبير الاختياري للإضاءة في النقط المختلفة، بحيث ينخفض معامل التكبير في النقط المضيئة، بينما يزيد في النقط المظلمة، مما يجعله مناسباً عند استخدام الذخيرة المضيئة. وجهزت صمامات الجيل الثاني بفوتوكاثود مصنوع من مواد قلوية مثل: أنتيمونيد الصوديوم، والبوتاسيوم، والسيزيوم.

ويعتمد الكسب في عدد الإليكترونات للقرص ذي الأنابيب المتناهية الصغر على:

11. فرق الجهد بين سطحي القرص.

12. نسبة طول القنوات إلى قطرها.

13. خواص الانبعاث الإليكتروني في مادة السطح الداخلي.

14. زاوية ميل القنوات.

ومن أبرز أمثلة منظومات الرؤية ليلاً من الجيل الثاني المستخدمة مع الأسلحة الصغيرة، الجهاز AN/PAS-13، وهناك ثلاثة أنواع منه يمكن استخدامها مع الأسلحة الصغيرة، بدءاً من البندقية الآلية، وحتى قاذفات القنابل اليدوية، ولتخفيف وزن الجهاز، تستخدم مادة الماغنسيوم مع البلاستيك، في صناعة جسم الجهاز، بحيث لا يزيد وزنه عن كيلوجرامين تقريباً. وتولد الخلية الكهربائية العاملة مع الجهاز طاقة كهربائية مقدارها 10 واتات، لتشغيل كل من المبرد الكهروحراري، والباحث، وخلايا اكتشاف الأشعة. ويمكن لهذه البطارية أن تعمل لمدة 12 ساعة متصلة، وعند عدم التشغيل، فإن الباحث يقوم بفصل الطاقة الكهربائية آليا لتوفيرها، ولا يحتاج الجهاز إلا إلى ثانيتين فقط لكي يبدأ في العمل بعد الضغط على مفتاح العمل.

ومن نظارات الرؤية الليلية من الجيل الثاني، النظارة الأمريكية طراز AN/PVS-5A، التي يستخدمها سائقو المركبات، وهي تركب على الرأس، وتزن 850 جم، وتعمل في درجات حرارة من -45 إلى +45 درجة مئوية، وتحتاج إلى بطارية 2 ـ3.5 فولت، ومجال رؤيتها 45 درجة.

ج. الجيل الثالث

وصمام الجيل الثالث يشبه إلى حد كبير صمام الجيل الثاني، ، إلا أن الفوتوكاثود يتكون من مادة أرسنيد الجاليوم Galium Arsnide، أو الألمونيوم أرسنيد جاليوم Aluminum Galium Arsnide، ذات الحساسية الفائقة للضوء في المجال المرئي، والنطاق القريب للأشعة تحت الحمراء، التي تزداد نسبتها في السماء ليلاً، فهي تحول بشكل جيد الضوء الأصفر والبرتقالي والأحمر إلى الأشعة القريبة من تحت الحمراء، ويتحول المزيد من الطاقة المضيئة المتاحة إلى إلكترونات، فتعطي إشارة دخل أقوى، ونسبة إشارات إلى تشويش أفضل.

وتعدّ النظارة AN/PVS-7B مثالاً لتقنية التكثيف من الجيل الثالث، حيث يستخدم صمام تكثيف فردي يغذي عدستي عينيتين، وتزن الوحدة أقل من 700 جرام، وتستمد طاقتها من بطارية.

وتتسم صمامات الجيل الثالث بأنها أغلى من صمامات الجيل الثاني، بثلاثة أضعاف، وعمرها أربعة أضعاف سابقاتها، وحساسيتها للضوء والتمييز تصل إلى ثلاثة أضعاف، كما أن الصمام أصغر، والصورة أوضح، وقد طورت الشركات الأمريكية النظام ANVIS/HUD، الذي يجمع بين الرؤية الليلية للطيارين وشاشة العرض الرأسية. وفي هذا النظام يقوم جهاز العرض الرأسي بجمع بيانات الطيران المهمة وإرسالها إلى نظارة الرؤية الليلية، حيث تتطابق هذه البيانات مع صورة النظارة لتؤمن للطيار صورة ليلية متكاملة.

2. مميزات أجهزة التكثيف الضوئي

تتميز أنظمة التكثيف الضوئي عن أنظمة الرؤية الحرارية بالآتي:

أ. أقل تكلفة، حيث يقترب سعر نظارة التكثيف الحديثة من 7000 دولار، في حين يصل سعر الجهاز الحراري المحمول باليد إلى 70000 دولار.

ب. صغر الحجم، وقلة الوزن، مما يجعلها مناسبة للاستخدام الفردى، ويمكن مواءمتها بسهولة على خوذة الطيار أو الجندي.

ج. بساطة المكونات، حيث يتكون النظام، أساساً، من صمام التكثيف.

د. عدم الحاجة إلى تبريد، وقلة الأعطال، وتماثل الصورة لتلك التي ترى بالعين نهاراً.

هـ. درجة تمييز الصورة تعادل حوالي عشرة أضعاف درجة تمييز الصورة الحرارية.

3. عيوب أجهزة التكثيف الضوئي:

أ. قصر المدى نسبياً.

ب. التأثر الكبير بالعوامل الجوية: ضباب/ دخان/ سحاب.

ج. التأثر بالضوء المبهر والإضاءات الجانبية.

د. التأثر بالكشافات الضوئية.
هـ. عدم القدرة على تمييز الأهداف المموهة.





المبحث الثالث
التطبيقات العسكرية والمدنية للأشعة تحت الحمراء


أولاً: التطبيقات العسكرية

1. الكواشف الحرارية في المقذوفات

تُعد تقنيات التصوير بالأشعة تحت الحمراء من التقنيات، التي استخدمت في الجيل الأخير من المقذوفات، حيث تستخدم نظرية "اضرب وانس" Fire and Forget، فيتولى المقذوف التفتيش عن الأهداف، معتمداً على بصمتها الحرارية. وعند استخدام هذه التقنية في أسلحة الضرب غير المباشر، مثل مدافع الهاون، فإن عملية الانقضاض من أعلى، التي يحققها مسار المقذوف، تكون ذات تأثير قاتل للهدف،حيث توجد أقل مناطق الهدف تدريعاً، وأكثرها تعرضاً للخطر الخارجي.



ويضيف استخدام حيزين مختلفين للتوجيه بالأشعة تحت الحمراء "ذكاء" أكثر للذخائر الثانوية Submunition الموجهة، حيث يتم التغلب على أعمال الخداع الحراري المعروفة، وتتجه الذخائر فقط نحو الهدف الحقيقي، طبقا للبصمة الحرارية الموجودة في ذاكرة الكمبيوتر.

ومن أمثلة هذه الذخائر المقذوف السويدى "ستريكس" Strix، الذي يستخدم مع مدفع الهاون عيار120 مم، ويزن 16 كيلوجراماً، ويبلغ طوله 83 سم، ويستخدم باحثاً للأشعة تحت الحمراء يتميز بالحساسية الفائقة في التقاط الأهداف والتمييز بينها، فبمجرد التقاط هدف ما وتحديد مكانه، تبدأ وحدة البرمجة في تغذية جهاز توجيه المقذوف بكل التفصيلات اللازمة عن زاوية الارتفاع، وزمن المرور، وذلك بغرض تنشيط دائرة برمجة المقذوف. وبعد تحديد مكان الهدف بالدقة المطلوبة، وكذلك حالة الجو، يصبح المقذوف جاهزاً للإطلاق، مثل أي مقذوف تقليدي آخر.

وعندما يبلغ المقذوف الارتفاع المحدد له، ينشط الباحث عن الهدف، ويقوم بتكبير الإشارات تحت الحمراء، توطئة لتحليلها داخل الوحدة الإلكترونية، التي تميز بين الأهداف المختلفة عن طريق مقارنتها بما سبق تخزينه من معلومات عنها لاختيار ما يتطابق منها. وبإتمام كل ما سبق ذكره يدخل المقذوف مرحلة الإطباق على الهدف Lock on.



وتنتج الشركة الفرنسية للاتصالات "سات" SAT أجهزة التوجيه الذاتي بالأشعة تحت الحمراء، والمستخدمة في توجيه الصواريخ جو/ جو من طرازات "ماترا - 530" Matra-530 و " ماجيك-1" Magic-1 و " ماجيك - 2" Magic -2، و"ميكا" MICA، والصواريخ سطح/جو قصيرة المدى من طراز "ميسترال" Mistral.

وتنتج شركة "طومسون" الفرنسية النظام Atlis-II، الذي تستخدمه الطائرات الفرنسية من طراز "جاجوار"، في إطلاق الصواريخ الموجهة بالليزر طراز AS30L.

وتعتمد فكرة توجيه الصاروخ الحراري على تجميع الأشعة الحرارية المستقبلة من الهدف في بؤرة، عن طريق وحدة ضوئية، تقوم بإمرارها على وحدة قياس زاوية انحراف الصاروخ، والتي تتكون من قرص ينقسم إلى نصفين: أحدهما يمرر الأشعة بنسبة 50%، والنصف الآخر ينقسم إلى قطاعات زاوية متتالية، تمرر الأشعة بنسبة 100% و صفر%، على التوالي. وبالإدارة الميكانيكية لهذا القرص يتم تقطيع الإشعاع الحراري المستمر المستقبل، وتتولد إشارة نبضية مشفّرة، تستخدم لتوجيه الصاروخ.

وقد استخدمت الصواريخ ذات التوجيه بالاستشعار الحراري، منذ الستينيات، حينما فاجأ الثوار الفيتناميون الطائرات الأمريكية بالصاروخ السوفيتي " سام-7"، الذي يطلق من الكتف، والذي عرف باسم " ستريلا "، مما تسبب في خسائر واضحة في القوات الجوية الأمريكية. ومن هذا الجيل ظهر الصاروخ الأمريكى "رد آي "Redeye ، ثم تبعه جيل " شابرال "، و"سام- 7 المعدل "، و"سام- 9". وظهرت أيضا الصواريخ الحرارية المضادة للدبابات " هوت " HOT و" تو " Tow. وفي الوقت نفسه ظهرت الصواريخ جو/ جو الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، مثل الصاروخ "سايدويندر" Sidewinder الأمريكي، والصاروخ "ماجيك" Magic الفرنسي. وهكذا ظهر تهديد جديد للأنظمة والمعدات، يسترشد، في عنف تهديده، بالأشعة تحت الحمراء.

والأساس في الصواريخ الحرارية هو الرأس الباحث Seeker ، الذي يتكون أساساً من ثلاث مجموعات، هي:

أ. مجموعة البصريات: وتقوم بالمسح، وتجميع الإشعاع الحراري الصادر من الهدف وتركيزه.

ب. السبيكة: التي تقوم بتقسيم هذا الإشعاع المستمر ميكانيكياً، ليتم تحويله إلى نبضات مشفرة، يتم نقل إلى الجزء الحساس، وهو الكاشف الحراري.

ج. الكاشف الحراري IR Detector: الذي يحوّل هذه النبضات إلى أوامر توجّه الصاروخ، ليقوم بتتبع الهدف.

وتتميز الصواريخ الحرارية الحديثة، سواء أرض/ جو المستخدمة ضد الطائرات، أو جو/ أرض، أو أرض/ أرض، المستخدمة ضد الدبابات، بتزويدها برأس باحث "ذكي" Smart، كما في الصاروخ الأمريكي" ستنجربوست" Stinger Post، حيث يتولى هذا الباحث الاستشعار في حيز الأشعة تحت الحمراء، وحيز الأشعة فوق البنفسجية، وهذا ما يصعب معه خداع الصاروخ بوسائل الحرب الإلكترونية.

كما تتميز الصواريخ أيضاً بمشغلات دقيقة microprocessors وذاكرة memory تفرق بين سرعة الهدف الحقيقي والهدف الهيكلي Dummy، من خلال كمية الإشعاع المفروض وصولها من الهدف الحقيقي إلى المستشعر، على مسافات مختلفة. فإذا فرض أن الهدف الهيكلي، كان ذا إشعاع أكبر من الهدف الحقيقي، فان الصاروخ يتجنبه ويتوجه إلى الهدف الحقيقي. ويظهر ذلك في النظام الأمريكيAssault Breaker، حيث يحمل الصاروخ الرئيسي عدة مقذوفات ثانوية إلى منطقة الهدف، مثل تجمع مدرعات معادية. وهنا ينطلق كل مقذوف ثانوي إلى دبابة فيدمرها. فإذا دُمّرت دبابة زاد مستوى الإشعاع الحراري الصادر منها عما هو مخزن في ذاكرة المقذوف الثانوي، فلا يتجه إليها، بل ينتقي دبابة لم تُصَب من قبل. فإذا دمرت جميع الدبابات، فإن المقذوفات الثانوية تنفجر وتتفتت، وتتطاير منها ألوف الشظايا، بالقرب من سطح الأرض، فتدمر المباني وتقتل الأفراد.

ولابد من تحقيق التوافق بين حيز الكواشف الحرارية، والبصمة الحرارية للهدف المعادي، سواء كان طائرة أم دبابة. وعندما تزداد حساسية الكواشف الحرارية، فإن ذلك يساعد على التعامل مع الهدف من جميع الاتجاهات، سواء في أثناء اقترابها، أو ابتعادها، أو من الأجناب.

وقد ظهرت أهمية وجود أنظمة للتعارف لتمييز العدو من الصديق، حتى يمكن التأكد من هوية الهدف، درءاً للأخطاء، وتجنباً لإصابة الأهداف الصديقة. وتركب أجهزة التعارف على القاذف، كما في الصاروخ الأمريكي "ستنجر"، الذي يمتاز أيضا بحساسية فائقة، علاوة على ميزة الكاشف الثنائي Dual Sensor ، حيث يمكن تمييز جزء من الإشعاع واستقباله في حيز الأشعة فوق البنفسجية، التي تصاحب الطائرات النفاثة. ومن هنا يتأكد الهدف الحقيقي، فيصعب بذلك خداع الصاروخ.

2. اقتفاء أثر المقذوفات

تستخدم تقنيات الأشعة تحت الحمراء في اقتفاء أثر المقذوفات. وفي هذا المجال تنتج الشركة الفرنسية للاتصالات "سات" SAT جهازاً يعمل بالأشعة تحت الحمراء، أطلق عليه اسم MINILIR، وهو قادر على العمل ليل نهار، ويحدد في الوقت الحقيقي، وبالصورة، مسار جميع المقذوفات والصواريخ. ويركب هذا الجهاز على برج صغير،ويسهل نقله، ويستخدم في تجهيز ميادين الرماية الكبرى.

3. تقنيات الإعاقة على مستشعرات الأشعة تحت الحمراء

الإعاقة على مستشعرات الأشعة تحت الحمراء تعنى ببساطة، عدم تمكين المقذوف الموجه بهذه الأشعة من إصابة الهدف. ونظراً للتقدم الهائل في أنظمة الصواريخ، التي توجه بالأشعة تحت الحمراء، ظهر الاهتمام بالأعمال المضادة المناسبة، وذلك لتقليل فاعلية المقذوفات والصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء. ومن أهم الفروق الرئيسية بين الأشعة تحت الحمراء والرادار، يلاحظ أن إعاقة الجهاز، الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء، تختلف عن إعاقة الرادار، إضافة إلى أن أجهزة الأشعة تحت الحمراء السلبية، لا تعتمد على أي شعاع مرتد من الهدف، بل تعتمد على الخصائص الإشعاعية للهدف ذاته. وهنا تكمن الخطورة، لأن كل الأهداف تشع، طالما أن درجة حرارتها تزيد على الصفر المطلق.

ومعظم الأعمال المضادة للأشعة تحت الحمراء، تعتمد على منطقين رئيسيين هما: توليد أهداف خداعية، وإخماد الإشارة، التي تصل إلى الكواشف الحرارية المعادية. وهناك أساليب متعددة للإعاقة على مستشعرات الأشعة تحت الحمراء، نذكر منها ما يلي:

أ. الأهداف الخداعية

يُعد إطلاق الأهداف الخداعية من الطائرات من أنجح الطرق للأعمال المضادة للصواريخ الحرارية، خصوصاً، عندما تقل سرعة الطائرة عن سرعة الصوت. وتتألف الأهداف الخداعية في أبسط صـورها، من مصدر حراري، يطلق عليه اسم "المشاعل" Flares، التي تتألف من مصدر وقود، مثل بودرة المغنسيوم أو الألومونيوم، إضافة إلى جسم يوفر إمكانية التعلق في الجو أو الهبوط البطيء. ومع الاحتراق، تتولد درجة حرارة، توفر بصمة حرارية، لابد أن تتوافق مع البصمة الحرارية للهدف المراد حمايته. ويمكن أن يكون المشعل الحراري من الماغنسيوم والتيفلون. ويشتمل أحد المكونات، على الحديد والألومونيوم.

ولا تلقى المشاعل الحرارية من الطائرة بصورة عشوائية، بل إن هناك اعتبارات تتعلق بالهدف المراد حمايته، ومدى الهدف وسرعته، واتجاه الصاروخ الحراري وسرعته. ومن ثم توجد في الطائرة، وسائل للإنذار الحراري تنبه الطيار باقتراب صاروخ نحوه. ومن هنا يبدأ الطيار في الإجراء المضاد، بإلقاء المشاعل الحرارية.

وزيادة الفاصل بين المشاعل الحرارية، يزيد احتمال الإصابة، كما أن تقليل الفاصل بين المشاعل، فيه خطورة على الطائرة، نظراً لقرب المشعل من الطائرة. ويراعى دائماً ألا يصل المشعل الحراري إلى قمة التوهج، قبل أن يميز الصاروخ بين المشعل والهدف. كما يجب أن يصل التوهج إلى أقصاه قبل أن يغرب المشعل عن مجال الرؤية للصاروخ.

ويجب دائماً أن يكون زمن احتراق المشعل مساوياً، على الأقل، لزمن طيران الصاروخ المتوقع من موقع الإطلاق حتى الهدف، وذلك حتى لا يعيد الصاروخ ربط نفسه على الهدف مرة أخرى بمجرد انتهاء زمن الاحتراق وانطفاء المشعل.

ونظراً للقدرة المحدودة على حمل المشاعل الحرارية، حيث لا يتجاوز ما تحمله الطائرة الحديثة 100 خرطوشة، ونظراً لأن الزمن المحتمل لوصول الصاروخ للطائرة 3- 5 ثوان، فإن ذلك يحتم إطلاق خرطوشة كل 3 ـ 5 ثوان، وهكذا تستهلك الحمولة في عدة دقائق، وبالتالي فلا يجب إلقاء المشاعل بصورة عشوائية، بل يجب توفيرها إلى اللحظات الحرجة للغاية، التي تكون فيها الطائرة فعلاً في متناول الصواريخ المعادية. وهكذا تظهر أهمية أجهزة الاستقبال لأغراض الإنذار. ناهيك عن أن المشاعل الحرارية تمثل حمولة إضافية تقلل من حمولة الطائرة من الذخيرة والسلاح، وهكذا تحتم طبيعة الصراع الحساب الدقيق لخطورة التهديد، وضرورة الإجراءات المضادة.

وعندما تستخدم الطائرة نظام الإنذار للأشعة تحت الحمراء، فإن مكتشف هذه الأشعة في النظام يلتقط الطاقة الحرارية المنبعثة من الصاروخ، وهو ما زال على منصة الإطلاق، أو خلال انطلاقه نتيجة لحرارة العادم، أو لحرارة احتكاك الصاروخ بطبقات الجو، وبذلك تتاح الفرصة للطيار للقيام بالمناورة اللازمة للتخلص من الصاروخ.

وتستخدم الولايات المتحدة مادة كيماوية جديدة يطلق عليها Pyrophoric، تتفاعل تلقائياً مع الأكسجين، وتصدر إشعاعاً حرارياً يماثل البصمة الحرارية للطائرة. وفي هذا توفير للحمولة، وتقدم واضح في التكتيك والاستخدام.

وتستخدم الولايات المتحدة الأمريكية نظاماً للإنذار عند اقتراب الصواريخ السلبية، التي تستخدم الأشعة تحت الحمراء في التوجيه، ويقذف النظام المذكور شراكاً خداعية مضيئة قابلة للتمدد. وهناك برامج لتطوير صواريخ هجومية للضرب من منطقة أمان Distance Stand of، وهذه الصواريخ تطلى بمواد لا تعكس الأشعة الرادارية.

وتستخدم روسيا أنظمة دفاعية، يزعم أنها توفر الحماية للدبابات من الصواريخ الحرارية الموجهة ضدها. وقد عرضت هذه الأنظمة للتصدير، وهي تنتج حالياً لصالح الجيش الروسي، ومن هذه الأنظمة نظام Tshul-7، وهو نظام تشويش على الأشعة تحت الحمراء، ويعمل عن طريق إطلاق إشارة تحكم تتداخل مع دورة التوجيه الإلكتروني للصاروخ، وتتسبب هذه الإشارات في قطع الصلة بين نظام إطلاق الصاروخ، وقدرته على تحديد موقع الأشعة تحت الحمراء.

ب. الأهداف المقطورة

تمثل الأهداف المقطورة إحدى الوسائل الإيجابية للأعمال المضادة للأشعة تحت الحمراء، حيث يتم قطر المصدر الحراري على مسافة بعيدة من الهدف، ولكن ذلك يؤثر في الديناميكا الهوائية للطائرة، علاوة على أن الهدف المقطور يحمى الطائرة من صاروخ واحد فقط، في وقت تتعرض فيه الطائرة إلى سيل من الصواريخ.

ج. الدخان

ويعّد الدخان من وسائل الإخفاء المفيدة، وخاصة الدخان غير المنفذ للأشعة تحت الحمراء، وإن كان الدخان يتبدد في وقت قصير نسبياً، غير أنه يمكن أن يغطي مؤقتاً التحركات في الأوقات الحرجة.

د. تغيير اتجاه العادم

هي إحدى الطرق الإيجابية للتغلب على الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، بالصورة التي يصعب معها الكشف. ولقد تم ذلك في الأجيال الحديثة من الطائرات الهليكوبتر، مثل "أباتشي" Apache الأمريكية، حيث تم تغيير فتحة العادم ليكون التسريب لأعلى، وعلى الجانبين. وهكذا يتغير الشكل الإشعاعي الحراري، بصورة تقلل الإشعاع في اتجاه الكواشف الحرارية المعادية.

ومعروف أن المحرك وفتحة العادم يعّدان المصدر الرئيسي للإشعاع الحراري للطائرات، التي تقل سرعتها عن سرعة الصوت، كما في الطائرات العمودية، في حين يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للمقاتلات التي تزيد سرعتها على سرعة الصوت.

هـ. استخدام الطلاءات

ومن وسائل مقاومة الانبعاث الحراري، استخدام بعض الطلاءات، التي تقلل انعكاس الطاقة الحرارية على السطح المعدني للطائرة. كما أن هناك أبحاثاً لاستخدام طلاءات خاصة للمقاتلات، التي تزيد سرعتها على سرعة الصوت، بحيث تقوم بإشعاع الطاقة الحرارية في نطاقات من الطيف خارج نطاقات الاستشعار الحراري المألوفة.

ويزود الأفراد حالياً بسترات قتالية تضعف بصمة الأشعة تحت الحمراء، عن طريق عزل مرتديها. ولكن هذا قد يعيق عملية تبريد الجسم. وهذا لا يناسب الجنود العاملين في المناخات المدارية، كما في المناطق المعتدلة أو الباردة. وهنا مرة أخرى توجد مجالات للباحثين. ويقال إن هناك عدداً من المواد لا يكتشفها التصوير الحراري، ولكن هذا قول مشكوك فيه. إلا أن هذه المواد قد تساعد في إخفاء الأشياء عن الكاشف الحراري.

وفي هذا الإطار فإن هناك مادة تعرف ب " تمبرو" Tempro، يتم ترويجها حاليا لإخفاء الأشياء عن أجهزة التصوير الحراري، العاملة على نطاق تردد محدود. كما تساعد على توهين البصمة الحرارية للمركبات المدرعة والمركبات العسكرية غير المدرعة.

و. استخدام المواد المركبة

هناك اتجاه حديث لاستخدام المواد المركبة Composites في صـناعة هيكل المعدات العسكرية، مما يقلل وزنها، ويقلل كثيراً من بصمتيها الحرارية والرادارية، وهو اتجاه جديد بدأ يؤكد نفسه كثيراً، في عالم صناعة الطائرات بصفة خاصة.

ز. الأنظمة المتكاملة للإعاقة الحرارية

تتلخص فكرة الأنظمة المتكاملة للإعاقة الحرارية، في استخدام عدة مصادر للإشعاع الحراري، في أماكن مختلفة من الطائرة، تعمل على التتابع، بحيث يتم تشغيلها وإيقافها بمعدل مناسب، فيتخذ الصاروخ مساراً لولبياً، حيث يترنح متجهاً نحو كل مصدر حراري عند تشغيله، وهكذا يضل الصاروخ هدفه.

وهناك بعض أنظمة الإعاقة الإيجابية، التي تركب على الطائرات العمودية، مثل النظام AN/ALQ-144، الذي تجهز به العمودية الأمريكية Cobra AH-15 في تكامل مع أنظمة الإعاقة الرادارية ALQ-136، وأنظمة الإنذار الرادارية APR-39، وأنظمة الرقائق المعدنية M-130، بما يؤكد الاتجاه إلى تكامل أنظمة الحرب الإلكترونية، ويعتبر ذلك السمة المستقبلية لأنظمة الحرب الإلكترونية المتطورة، والتي توفر الحماية الذاتية.

وفي مجال تكامل أنظمة الإعاقة مع أنظمة الملاحة، تنتج الولايات المتحدة نظام الملاحة والتصويب الليلي، بالأشعة تحت الحمراء على الارتفاعات المنخفضة "لانترن" LANTIRN، من النوعين AN/AAQ- 13,14؛ للعمل مع القوات الجوية. وصمم هذا النظام ليركب على الطائرات المقاتلة، من أنواع F-16 C/D، F-15E.

4. الأعمال المضادة للإعاقة الحرارية

وفي مجال الأعمال المضادة للإعاقة، تتجه البحوث نحو تطوير الصواريخ ثنائية الكواشف، فإذا خدع مستشعر، قام الثاني بأداء المهمة. وعلى سبيل المثال أنتجت اليابان الصاروخ " كيكو " Keiko، الذي يعمل بالاستشعار الحراري، ويستخدم باحثا يعمل بصورة الفيديو، ويفوق الصاروخ الأمريكي "ستنجر‍‍‍‍‍‍‍‍" ‍‍. وهكذا تتعقد إجراءات المواجهة في عالم الأعمال الإلكترونية المضادة المتكاملة.

وقد ظهر حل آخر للتغلب على أعمال الإعاقة على الأسلحة، التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء. ويتمثل هذا الحل في تصميم جهاز استقبال للأشعة تحت الحمراء، يمكن توليفه بحيث يستطيع تحليل الإشارة الملتقطة من الهدف، والاحتفاظ بعينة منها، يتم مقارنتها باستمرار، مع المعلومات المستقبلة، حتى يمكن تمييز أي معلومات كاذبة " تداخل" عن المعلومات الحقيقية للهدف الأصلي. وقد استلزم ذلك تطوير مادة جديدة، تساعد في عملية توليف المستقبل, وهذه المادة ثلاثية التركيب وبلورية، واسمها "تلوريد المنجنيز الزئبقي" Mercury Manganese Telluride: HG: Mn: Te. والتحدي الرئيسي في تصنيع هذه المادة هو درجة نقائها، مما يجعلها أكثر تعقيداً من عملية تصنيع المواد الثنائية.

ثانياً: التطبيقات المدنية

شهدت التطبيقات المدنية للأشعة تحت الحمراء، في السنوات القليلة الماضية تطوراً مدهشاً، وانفتحت أمام عمليات الكشف والتحقق من الأهداف إمكانيات واسعة، طالما شكلت في الماضي طموحات تقنية، في المجالات المدنية، كما حدث في المجالات العسكرية. وفيما يلي استعراض لبعض التطبيقات المدنية للأشعة تحت الحمراء.

1. كاميرات المراقبة الحرارية

استخدمت الكاميرات التلفزيونية في الماضي لأغراض المراقبة، وحراسة الطرق، والحدود، والسواحل، حيث تقوم برصد الأشخاص والأشياء وتمييزها، ليلاً ونهاراً. ولكن هذه الكاميرات لم تكن تؤدي مهمتها بكفاءة في حالات الرؤية الضعيفة، أو ليلاً، فضلاً عن قصر مسافة المراقبة. أما الكاميرات التلفزيونية، التي تعمل في حالات الرؤية الضعيفة، فلا يمكن استخدامها نهاراً، أو في حالات الإظلام التام، كما أن مداها محدود وتتأثر بأعمال التمويه.

وتستخدم حالياً كاميرات المراقبة الحرارية في اكتشاف الأهداف على مسافات كبيرة وإظهارها على شاشات تلفزيونية. ويمكن وضع الكاميرات على حوامل، يتم التحكم فيها عن بعد. ويمكن أيضا استخدام بعض الكاميرات في المراقبة الجوية، أو في المراقبة البحرية. كما تستخدمها قوات مكافحة الجريمة، في البحث عن المجرمين، والضحايا، والمفقودين.

2. إصلاح الكروت الكهربية

تستخدم الأجهزة الحرارية في إصلاح الكروت المطبوعة للدوائر الكهربية Printed Circuits، حيث توصل القوى الكهربية إلى كرت سليم لفترة ثوان معدودة، ثم يتم التقاط صورة حرارية للكرت، وتحفظ في ذاكرة كمبيوتر. وعند اختبار دائرة عاطلة من النوع نفسه، يتم توصيلها بالجهاز وإدخال رقم مشفّر للكمبيوتر لإدخال القوى لهذا الكرت، ويتم أخذ صورة حرارية للكرت بعد فترة تشغيل بسيطة، وتقارن الصورة الحرارية الموجودة في الذاكرة، فتظهر على الشاشة صورة الكرت، مبيناً عليها العناصر العاطلة كنقط مضيئة.

3. استخدامات أخرى

وهناك استخدامات أخرى عديدة للأشعة تحت الحمراء، في التطبيقات المدنية، منها:

أ. كشف الألغام غير المعدنية.

ب. مساعدة الطائرات على الهبوط، في حالات الأحوال الجوية السيئة.

ج. تحديد أماكن خطوط الأنابيب والكابلات المدفونة تحت الأرض.

د. تحديد أماكن التسريب أو الانسداد في المواسير المدفونة تحت الأرض.

هـ. تحديد كفاءة العزل الحراري.

و. العمل تحت سطح الماء، فقد طورت نظارات رؤية ليلية يستخدمها الغواصون، أو القوات الخاصة، التي تنفذ العمليات تحت سطح الماء، حيث إن طبيعة عملهم تتطلب القيام بأغلب المهام ليلاً. ويتطلب ذلك وسائل إضاءة لا تعرضهم للكشف. وتعتمد فكرة عمل هذه النظارة على تكثيف ضوء القمر والنجوم الساقط على الأجسام تحت سطح الماء.

ز. يمكن استخدام الأجهزة الحرارية في اكتشاف بداية الأورام السرطانية في الجسم، وإن كان هذا الاستخدام غير واسع الانتشار.


<TR>

الأشعة تحت الحمراء/أو الكهروضوئية

يمكن أن تزود القنابل والصواريخ بأجهزة إرشاد تلفزيوني أو أجهزة تعمل بالأشعة دون الحمراء. فعلى سبيل المثال يحتوي سلاح انزلاق GBU-15 على وحدة تحكم تتألف من زعانف ورابطة بيانات (1) ملحقة بالقنبلة (2).

يرى الطيار المهاجم وجهة السلاح عبر المرشد الكهروبصري "الباحث" المثبت في رأس القنبلة (3). وبإمكان الطيار اختيار هدفا قبل إطلاق القنبلة ومن ثم "تصويب" نظام توجيه السلاح عليه. ويقوم السلاح أوتوماتيكيا بعد إطلاقه بتوجيه نفسه إلى الهدف (4). وبإمكان الطائرة الابتعاد عن المكان. وعوضا عن ذلك يمكن للطيار إطلاق وتوجيه السلاح أو تصويبه ثم تركه يوجه نفسه للأسفل.

ونظرا لأنه نظام بصري فإن تأثيره محدود عند ضعف الرؤية. وقد زودت كثير من الإصدارات الحديثة بنظام باحث يعتمد على الأشعة دون الحمراء باستطاعته العمل ليلا، أو عند تردي الرؤية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmadyaya

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المزاج : قادمون
التسجيل : 31/08/2010
عدد المساهمات : 3163
معدل النشاط : 2944
التقييم : 133
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية   الخميس 4 نوفمبر 2010 - 23:08

جيت في وقتك انا بادور علي موضوع يخص هذا الاشعه
شكرا مايسر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية   الخميس 4 نوفمبر 2010 - 23:15

وطلبك قدامك اهه....موضوع شامل يعطى استفادة كبيرة..........اى خدمة يا باشا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmadyaya

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 30
المزاج : قادمون
التسجيل : 31/08/2010
عدد المساهمات : 3163
معدل النشاط : 2944
التقييم : 133
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية   الخميس 4 نوفمبر 2010 - 23:26

تستاهل تقييم في المنتدي ورفع علي المفضله في جهازي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الاشعة تحت الحمراء..مفهومها.. وتطبيقاتها العسكرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: الالكترونيات العسكرية - Electronics & Radar-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017