أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الجيش الذكي الصغير

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

  الجيش الذكي الصغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر ياشا

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 02/08/2010
عدد المساهمات : 121
معدل النشاط : 305
التقييم : 3
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الجيش الذكي الصغير    الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 - 10:35

الجيش الذكي الصغير

هناك أسس عديدة يعتمد عليها بناء الجيش الذكي الصغير. وتستخلص هذه الأسسمن البحث في مقومات هذا الجيش، وتحديد عناصره ومفاهيمه، وتحديد الخصوموالأولويات، ومن القدرة على توفير هذه العناصر والمقومات.

وإذا ما تم بناء الجيش الذكي الصغير، فسيكون بمقدور القيادة العسكرية أنتستغني عن نشر أعداد ضخمة من الأسلحة على خط المواجهة مع الخصم. فالأسلحةالدقيقة "الذكية"، والجنود المتفوقين تدريبا، والنيران الغزيرة والكثيفةوالدقيقة، المنطلقة من العمق، إلى أعماق الأراضي المعادية، والقوة البحريةالمتفوقة، والذراع الجوية الضاربة الطويلة، وسلاح الصواريخ برؤوسهاالتقليدية، وغير التقليدية، وأسلحة الفضاء، كله يؤكد فكرة الجيش الذكيالصغير.

أولاً: أهمية القيمة النوعية للقوات والقادة

تؤكد فكرة الجيش الذكي الصغير على أهمية القيمة النوعية للقوات والقادة،التي تعتبر أحد أسس بناء هذا الجيش. فالنصر لا يتحقق إلا بمقاتلين أشداء،والأسلحة "الذكية" تتطلب أناسا أذكياء، يؤازرهم مذهب قتالي يضاعف قدراتهم.

والأسلحة المتطورة لا تشكل إلا جزءا من مقومات نجاح الجيش الذكي الصغير فيميدان القتال المستقبلي، ويتوقف الباقي على مدى التطوير الذي سيتم إدخالهفي مجالات إعادة تنظيم القوات المسلحة، وتطوير أساليب القيادة والسيطرة،والتدريب، والإنذار المبكر، وطرق وأساليب القتال، بالإضافة أيضا إلى تطويرأساليب انتقاء القادة والضباط ومناهج تدريبهم وتأهيلهم.

ثانياً: دراسة اتساع مسرح العمليات جغرافياً

الجيش الذكي الصغير عليه الاستعداد للعمل في مسرح العمليات العسكرية الذيسيتسع جغرافيا، بينما يقل عدد القوات والآلات المستخدمة فيه. وهذا يمثلأحد أسس بناء هذا الجيش. فعلى مدى التاريخ، يلاحظ أن حجم القوات المستخدمةفي منطقة المعارك تقل مع الوقت. وعلى سبيل المثال، في عام 1815م، كانتالفرقة العسكرية، التي تضم ما بين 15 وعشرين ألف شخص، تحتل مساحة تبلغ 25ميلا مربعا.

ومع حلول عام 2015م قد تحتاج نفس الفرقة مساحة لا تقل عن مائة ميل مربع.حيث تتحرك القوات بسرعة على أرض المعركة، في وحدات صغيرة، ولن يكون هناكما يعرف بـ"خط مواجهة"، كما كان في الماضي.

ثالثاً: الاهتمام بتوفير المعلومات

أحد أسس بناء الجيش الذكي الصغير الاستفادة من تكنولوجياالمعلومات.فتكنولوجيا المعلومات تزود المقاتل بقدرات هائلة، تساعد في خلقعوامل النجاح في كل جوانب التنظيم. وهذا الأسلوب يمكن المقاتل من المشاركةفي المعلومات ومعالجتها، بما يتيح له إدارة فعالة، لاستخدامها في تذليلالعقبات.

رابعاً: الاستفادة من التقدم التكنولوجي في مجال التصنيع الحربي


يمثل تقدم التصنيع الحربي أحد أسس بناء الجيش الذكي الصغير. فالصناعاتالحربية هي صناعات دائمة التطور، تستخدم كل ما هو جديد في العلموالتكنولوجيا، وتضعه في القالب الذي يناسب المتطلبات الفنية والتكتيكيةوالبيئية لأفرع القوات المسلحة المختلفة، بل إن هذه المتطلبات قد تدفعالمفكرين والمهندسين والعلماء لابتكار نظريات جديدة وتكنولوجيا حديثة.

فمثلا، الحاجة إلى سعة تخزين عالية في الحاسبات المستخدمة في المعداتالعسكرية، أدت إلى تصغير الدوائر المتكاملة، والعدد الكبير من الأجزاءالتي تتكون منها المعدات الحربية، مثل الطائرة، أو الصاروخ، دفع بالمصانعإلى استخدام الحاسبات في التصميم وفي التصنيع.ولزيادة سرعة الطائرات لزمالبحث عن مواد جديدة لجسم الطائرة، تتحمل الحرارة العالية وهكذا.

وفي كل مجال من مجالات الصناعات العسكرية يكون للتكنولوجيا الحديثة أثرهاالمهم على تطوير هذه الصناعة. ففي الأسلحة البرية، مثل الصواريخ المضادةللدبابات، هناك مواجهة بين درع الدبابات والأسلحة المضادة. ودخول صناعةالسيراميك في إنتاج الدروع، مثلا، منح الدبابة وقاية ضد هذه القذائفالخارقة للدرع، مما دفع بالشركات المصنعة للصواريخ للجوء إلى أساليب جديدةلزيادة قدرات الصواريخ.

أما في الأسلحة البحرية فالغواصات تعتبر الهدف الذي يجب تدميره سواءًبالطوربيدات أو بالقذائف، ويلزم لذلك معرفة مكان الغواصة وهذا كان له أثركبير على التطور الذي حدث في أجهزة الاستشعار، سواء الصوتية، أو الحرارية،نظرا لأن الموجات الكهرومغناطيسية، تمتصها المياه ولا تسمح بمرورها. وقدكان لاستخدام سبائك التيتانيوم الأثر الكبير في صناعة بدن الغواصات التييمكنها الغوص لمسافات أعمق والتحرك بسرعات أعلى، نظرا لخفة هذه السبائكوصلابتها.

أما الطائرات فقد زادت سرعتها، وذلك باستخدام محركات جديدة، ومواد جديدة،لتصنيع جسم الطائرة، وكذا زودت الطائرات بأجهزة ملاحية ومعدات إلكترونية،سواء للاتصالات أو لكشف وتتبع الأهداف.

خامساً: الاستفادة من تكنولوجيا الحرب الإلكترونية

تعتبر الحرب الإلكترونية أحد الأسلحة التي تعتمد عليها الجيوش، التي تتبنىفكرة الجيش الذكي الصغير. فكل المعدات الحربية، سواء الجوية، أو البحرية،أو البرية، ووسائل الدفاع الجوى، تحتاج إلى وسائل حرب إلكترونية. وهذا هوسبب التوسع في استخدام أكبر نطاق للترددات في أجهزة الرادار، سواءالمحمولة جوا أو الأرضية، وعلى القطع البحرية.

سادساً: الاستفادة من تكنولوجيا الإخفاء

الجيش الذكي الصغير يعتمد في بنائه على التكنولوجيا الحديثة في مجالالإخفاء. إن أهمية إخفاء الأسلحة في بيئة مشبعة بمستشعرات المراقبةالمختلفة لها تأثير حاسم بالنسبة إلى نجاح أي مهمة قتالية. والهدف النهائيللإخفاء يكمن في استنباط تكنولوجيا تجعل المهاجم، أو المدافع، على حدسواء، غير مرئي ضمن النطاقين الكهرومغناطيسي والكهروضوئي على السواء.

وهذا يعنى أن تصبح الوسائط المهاجمة غير مرئية على شاشات الرادار، وضمنمجال رؤية الأجهزة الكهروبصرية. ولكن يصعب بلوغ مثل هذا الهدف تماما، علىالرغم من أنه يمكن تخفيف نسبة الأشعة الرادارية، المنعكسة من على سطح ما،إلى درجة كبيرة، تجعل من الصعب كشفه بواسطة المستشعرات المختلفة.

ويوضح نسبة المدى الجديد لجهاز الرادار، بعد تقليل مساحة المقطع الراداريللهدف، إلى المدى الحقيقي للجهاز، كلما قلت مساحة المقطع الراداري. ويتضحمن هذا الجدول أنه عندما تقل مساحة المقطع الراداري بنسبة 93.7% فإنه ينتجعن ذلك أن يقل أقصى مدى للرادار إلى النصف.

وعملية التقاط الهدف وتمييزه، لا تعتمد على مساحة المقطع الراداري فقط، بلتعتمد على استخراج إشارة الهدف وتمييزها من الإشارات المرتدة من الأهدافالثابتة، والسحب وسطح البحر، والجبال، ومصادر الإعاقة، والتداخلات منأجهزة الرادار الأخرى.

ولقد أدى مفهوم تكنولوجيا التخفي إلى ظهور عدة برامج في الدول الصناعيةأبان العقدين الأخيرين. ولأن أي تقدم، أو مجرد وجود مثل هذه البرامج يعتبرسرا قوميا، فإن القليل معروف عنها.

والتخفي لا يمكن أن يكون كاملا، ولكن ما يتم منه يؤخر لحظة اكتشاف الهدف.وعلى المقاتل الذكي أن يستفيد من هذا التأخير الثمين، حيث إن امتدادتكنولوجيا التخفي، لتشمل الصواريخ ومنصات الصواريخ الأرضية، والسفن،والدبابات والمدافع، يصيب المستشعرات بدوار بالغ، بل ويقلل من كفاءتها.

والتخفي يعطى الأهداف المهاجمة ميزة خطيرة، إذ لا يمكن كشفها على المسافاتالتقليدية، وبذلك يجسد الخفاء مبدأ "شراء الوقت" حيث يوفر لهذه الأهدافمسيرة طويلة في خفاء، تفقد خلالها الأسلحة المضادة زمنا بالغ الأهمية،وتفقد المستشعرات خلال تلك المسافة قوة "الإبصار" الإلكترونية، وتصاب بقصرالنظر، وبالتالي، يقل زمن الإنذار المتيسر لاتخاذ الإجراءات المضادةاللازمة.

سابعاً: ضرورة امتلاك ذخائر متطورة

تعتمد أسلحة الجيش الذكي الصغير على ذخائر متطورة، فيما يمثل أحد أسس بناءهذا الجيش. ولذلك فإن أعمال التطوير مستمرة فيما يتعلق بزيادة التأثيرالتدميري لشحنة المتفجرات التي يحملها رأس المقذوف.

وتتميز الأجيال الجديدة من الرؤوس الحربية، التي يتم تطويرها، بفعاليتهاضد كل من الأهداف المعرضة والمحمية على السواء. وفي هذه الحال يتولى حاسبالتوجيه تنبيه جهاز التفجير بنوع الهدف الذي سيصطدم به، سواء كان دبابة،أو جدار خرسانة. وهناك أنواع كثيرة من الذخائر يبرز تطورها في مستوىذكائها، من حيث مستشعرات التوجيه التي تؤدى إلى دقة عالية في الإصابة.

1. تعريف الذخائر الذكية

يمكن تعريف "الذخائر الذكية" Smart Projectiles، والتي يطلق عليها "دقيقةالتوجيه"، بأنها الأسلحة التقليدية، غير النووية، التي يمكن توجيهها بدقةنحو أهدافها بعد إطلاقها. وسوف تؤدى هذه الذخائر إلى التغيير في الخططالعسكرية، وتسيطر على ساحة المعركة مستقبلا.

ويرى بعض الخبراء أن التكنولوجيا الراهنة تتيح إمكانية مهاجمة أهداف ثابتةمن أي مدى، وبدقة عالية. وفي نفس الوقت فهذه الذخائر مقاومة للأعمالالإلكترونية المضادة، بسبب وجود تكنولوجيا الحماية الذاتية، التي تعمل عقبانطلاقها.

2. استخدام الذخائر الذكية

تعتبر الذخائر من صلب أنظمة التسليح الحديثة، حيث هي عنصر أساسي مكمل لها،ومجالها مفتوح دائما للتعديل والتحديث، الذي يغطى العديد من الاتجاهات،مثل، نوعية الذخائر، ونظم التوجيه ودقة الإصابة، ومداها، وآلية التحكمالمرتبطة بها، وقدرتها الفائقة على المناورة قبل الانقضاض بأشكال مختلفةعلى هدف واحد، أو أكثر، في الوقت نفسه.

وسواء كانت الذخائر "الذكية" بعيدة، أو متوسطة، أو قصيرة المدى، وسواءكانت مضادة للطائرات، أو للسفن، أو للأهداف البرية، فهي تشكل أداة، لايمكن لأي قوات مسلحة تعتنق فكرة "الجيش الذكي الصغير" أن تستغني عنها. فهيقد أخذت تحتل مكانة رائدة في تجهيز الجيوش الحديثة، التي تضطر، في العديدمن الأحيان، إلى الاستغناء عن استعمال الذخائر التقليدية، مما يقلل منالأعباء اللوجيستية.

3. استخدام الذخائر ذات الرؤوس الحاملة

خضع تطوير الذخائر التقليدية لسياق منظم، يدمج في الوقت نفسه قدراتالتفجير، ودقة التصويب، والمدى العملياتي. وقد تفرعت عن هذه الآليةالمتماسكة، تقنية أخرى قوامها التخلي تدريجيا عن الشحنة الواحدة المغلفةبإطار فولاذي، والاستعانة عنها بقنابل حاملة لقذائف ثانوية، أو قنيبلاتمغلفة بإطار من الوزن الخفيف.

ولإعطاء هذه التقنية طاقاتها التدميرية، بشكل كامل، تم تجهيزها بصواهرFuses زمنية لتوقيت عملية التفجير. وأضحت الرؤوس الحربية الصغيرة تنصب علىالهدف بفعالية ودقة غير معهودة من قبل.

4. تقنيات الذخائر "الذكية" وأسلوب عملها

تطوير الذخائر "الذكية" يعتمد أساسا على العديد من التقنيات الحديثة مثل:الدوائر الإلكترونية المتكاملة فائقة السرعة، وبرامج الحاسبات المتطورة،وأشعة الليزر، والنظم والتطبيقات الفضائية، والمواد الفائقة التوصيلSuperconductors والمواد المركبة، والألياف البصرية، ونظم الملاحةالدقيقة، والوقود عالي الطاقة.

وتعتمد الذخائر "الذكية" على أجهزة كمبيوتر فائقة الأداء، ونظم ذاكرةصغيرة الحجم، لحفظ معطيات مبرمجة، ودوائر إلكترونية مدمجة، تستخدم شرائحChips صغيرة من أرسنيد الجاليوم GaAs، بدلا من الشرائح التي كانت تصنع منالسيليكون، لتحقيق معالجة أسرع للبيانات، حيث يلزم أن يؤدى الكمبيوترالعمليات الحسابية، ويوفر معطيات التوجيه، بصورة شبه لحظية، أي في الزمنالحقيقي.

ويتم تطوير البرامج Software الخاصة بالذخائر "الذكية" باستخدام تقنيةالذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence: AI، ويتم اختبار أدائها فيالظروف كافة ، مع تحديد فترة عملها دون إخفاق.

وقد يستدعى الأمر تغيير البرمجة في الميدان، نتيجة لظروف مسرح العمليات،ولذلك يلزم أن تكون برامج التوجيه قابلة للتغيير، لأن المقذوف يعملتلقائيا بعد الإطلاق، ويكون عليه "اتخاذ بعض القرارات الذكية". ويؤكد ذلكصعوبة ودقة تطوير مثل هذه البرامج، فهي قد تعد حاسمة في نجاح أو فشلالمقذوف. وهناك محاولات لتطوير برامج لتمكن الذخائر من العثور علىأهدافها، وكذلك لتتوجه نحو أهداف أخرى، إذا "تأكدت" من أن الأهداف الأصليةقليلة الجدوى، مثل دبابة محترقة.

5. مستشعرات الذخائر "الذكية"

ترجع فعالية الذخائر "الذكية" أساسا إلى تطور تقنية المستشعرات، التيتحملها هذه الذخائر، حيث ينبغي أن تكون هذه المستشعرات مضغوطة، وصغيرةالحجم، لتتلاءم مع مقدمة المقذوف المخروطية الشكل.

وتستخدم المستشعرات الحرارية لتوجيه الذخائر بالأشعة تحت الحمراء. وبينماكانت المستشعرات الباحثة عن الإشعاعات الحرارية عند ظهورها تحتاج إلى مصدرحراري قوى، مثل اللهب المنطلق من الطائرة للإطباق عليها، أصبح الجيلالأحدث من هذه المستشعرات يكتفي بمصادر حرارية لا يزيد الفرق بين درجةحرارتها ودرجة حرارة البيئة المحيطة بها عن بضع درجات.

ويضيف استخدام حيزين مختلفين للتوجيه بالأشعة تحت الحمراء "ذكاء" أكثرللمقذوفات الموجهة، حيث يتم التغلب على أعمال الخداع الحراري المعروفة،وتتجه الذخائر فقط نحو الهدف الحقيقي، طبقا للبصمة الحرارية، الموجودة فيذاكرة الحاسبات.

6. تكامل المستشعرات في الذخائر الذكية

قد لا تعمل بعض المستشعرات في ظروف جوية معينة، أو قد يتأثر البعض الآخربالإجراءات الإلكترونية المعادية. وقد أدى ذلك إلى تكامل المستشعرات.فمثلا، إذا كان مدى كشف الرادار العامل بالموجات الميليمترية غير كاف، فإننظام التتبع المساند، العامل بالإشعاعات الحرارية، يزيد من مدى السلاح.وإذا لم يستطع نظام الأشعة تحت الحمراء وجهاز تكوين الصورة في الصاروختحديد هوية الهدف، يمكن الاستعانة بنظام "لادار" لتوليد صور في ثلاثةأبعاد.

ثامناً: التوسع في استخدام الروبوت في الأعمال العسكرية

أحد أسس بناء الجيش الذكي الصغير، يتمثل في الحفاظ على أرواح الأفراد،بقدر الإمكان. ولهذا يستخدم الروبوت المقاتل الذكي لتنفيذ مهام شديدةالخطورة، كزرع المتفجرات، أو إطلاق القنابل اليدوية، وهناك مشروعالروبوتات المتحركة تكتيكيا، التي تحارب في المناطق المأهولة،


ولأن المهم هو تجنيب الجنود الموت أو الإصابة، فإن الربوت سيقوم بالعديد من المهام التي تمثل خطورة على العنصر البشري، ومنها:

1. تفجير الألغام البرية، أو البحرية، أو تعطيلها، أو فتح الثغرات في حقول الألغام.

2. القيام بأعمال الاستطلاع في الخطوط المتقدمة.

3. القيام بأعمال الحراسة، في المواقع المتقدمة، المعرضة للهجوم المعادى المفاجئ.

4. القيام ببعض المهام الانتحارية.

5. القيام ببعض المهام الإدارية، مثل تعبئة الذخيرة وتفريغها.

وتعتمد "منظومة القتال المستقبلية" Future Combat System: FCS، التييطورها الجيش الأمريكي، على مركبة رئيسية، يقودها شخصان، وعدة مركباتمساعدة، كطائرات الاستطلاع، غير المأهولة، ومركبات الاستطلاع، ومركباتإطلاق النار المباشرة، ومركبات الدفاع الجوى، وراجمات الصواريخ، وجميعهامركبات روبوتية، يقودها إنسان آلي. والمنظومة ستكون مرتبطة بشبكة مركزية،تسمح لها بتلقي المعلومات ونقلها بين الآليات المختلفة، والسيطرة على تلكالمركبات الروبوتية.

تاسعاً: السعي لاستخدام الأسلحة غير القاتلة في بعض المهام الخاصة

أحد أسس بناء الجيش الذكي الصغير يتمثل في اختيار نوع الإصابة المطلوبتحقيقها في الهدف. وفي هذا المجال بدأ الأمريكيون التفكير في ما أطلقواعليه "الحرب النظيفة" باستخدام جيل جديد من الأسلحة، التي تستهدف شل حركةالعدو بالكامل، أو بصفة مؤقتة، وأطلقوا عليها اسم "الأسلحة غير القاتلة "Nonlethal Weapons.

ولقد أصدر البنتاجون تعريفا لهذه الأسلحة بأنها: "نظم أسلحة مصممة خصيصالتستخدم أساسا في شل قدرة الأفراد عن الحركة، أو تعطيل أداء العتاد، معتقليل الضحايا، من القتلى والمصابين بعاهات مستديمة، والأضرار غيرالمقصودة، ضد الممتلكات والبيئة في أضيق الحدود".

ويرجع التفكير في تطوير هذا النوع من الأسلحة إلى وجود مدنيين في مواقعالقتال، في الوقت الذي يطلب فيه من الجيش أن ينجز المهام المسندة إليه.ولذلك، لابد أن يكون هذا الجيش قادرا على إغلاق منافذ الوصول لمنطقة ما،أو إحكام السيطرة على حشد ما من البشر، أو القبض على هدف ما، أو شل مركبةما عن الحركة.

من الأسلحة غير القاتلة، على سبيل المثال:


1. ذخائر تحدث إصابات محدودة الأثر، أي أنها تشل حركة الإنسان دون التسبب في قتله.

2. بخاخات تنشر رذاذاً لمواد كيماوية نشطة، للتأثير على حواس الإنسان.

3. مهدئات لتخدير الهدف.

4. أدوات مزودة بشحنة كهربية لصعق الهدف.

5. مواد فائقة اللزوجة لتعطيل أنظمة الجر في المركبات.

6. مصادر بث أصوات مدوية تصم الأذان.

7. أشراك الشباك والرغاوى والحواجز، لشل حركة العدو.

8. تصويب أشعة الليزر بكثافة، في كل الاتجاهات، لإصابة الهدف بالعمى المؤقت.

9. مركبات عضوية، شديدة التركيز، لإحداث شبورة لاصقة لشل الحركة.

عاشراً: السعي لامتلاك أسلحة الردع

يحتاج الجيش الذكي الصغير إلى أسلحة ردع، قادرة على منع الأعداء منالتفكير في مواجهته، وبذلك لا يكون في حاجة إلى بناء قوات مسلحة تقليديةضخمة، وهذا يعتبر أحد أسس بناء هذا الجيش. وأهم أسلحة الردع هذه هي أسلحةالدمار الشامل.

وقد تطورت هذه الأسلحة، وزادت إمكاناتها التدميرية. كما زاد عدد الدولالمنتجة لها، وتطورت أساليب استخدامها، والمعدات المستخدمة في إطلاقها، أوقذفها. وتقسم هذه الأسلحة إلى أسلحة كيماوية، تشمل، الغازات الحربية،والمواد الحارقة، وأخرى بيولوجية، بالإضافة إلى الأسلحة النووية.

حادي عشر: اتباع أساليب الإدارة الذكية للموارد البشرية

أحد أسس بناء الجيش الذكي الصغير يتمثل في الإدارة الذكية للمواردالبشرية، التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من المتطلبات العسكرية. فالاستثماراتالمالية الهائلة، والفترات الزمنية الطويلة، التي تحتاجها عمليات شراءالمعدات الحديثة، تفرض أن تحظى فعاليتها العملياتية باهتمام العنصرالبشري.

والأهم من ذلك أن قضية الموارد البشرية تعتبر جزءاً رئيسيا في عمليةالتخطيط الإجمالية في الجيش الذكي الصغير. فالجيش الذي يتمكن من تحقيقالتوازن الصحيح بين التكنولوجيا والموارد البشرية، سيكون هو الجيش الفائزفي النهاية، لأن توفير الإمكانيات والقدرات القصوى للمعدات العسكرية يؤدىإلى جعلها مضاعفة القوة. وفي حال تعادل مستوى الإمكانيات التكنولوجية،المتوفرة للطرفين المتحاربين، فإن العامل المؤثر هنا يصبح هو العنصرالبشري.

وهناك العديد من العيوب في وجود أعداد كبيرة من المجندين، منها التكاليفالباهظة في الملبس، والمأوى، والتدريب، والعلاج، وغيرها من مجالات الإنفاقالمادية. والجيوش الضخمة من المجندين لا تملك إلا درجة منخفضة من خفةالحركة، التي هي غالبا مفتاح النجاح في الحرب.

والافتقار إلى الدافع هو عيب آخر في المجندين، وكذلك فإن قصر مدة خدمةالمجند الأولية، نسبيا، تحدد كمية التدريب، الذي يمكن له أن يستوعبه،والذي قد لا يمكنه من أن يصبح فردا عسكريا كفئا، في جيش عصري، مجهزبالأسلحة والمعدات المتطورة، ليحارب في ميدان معركة حديثة.

أما القوات المسلحة الصغيرة النظامية المحترفة، فإنها لا تتطلب إلا نسبةصغيرة من القوة البشرية، وبالتالي فإن تكلفتها أقل بكثير من القواتالمسلحة المجندة الضخمة، وهى تتطلب أسلحة ومعدات وإيواء وخدمات مساندةأقل. وهناك جزء من الشباب في كل أمة يريدون أن يكونوا جنودا متطوعين،مثلما أن بعضهم يريد أن يشغل أي مهنة في المجتمع. ومدة الخدمة التطوعيةتمكنهم من اكتساب مستوى عال في المهارات الفنية المطلوبة.

والبلاد التي تملك مساحات شاسعة من الأرض لتدافع عنها، توازن، غالبا، بينميزات وعيوب القوات المسلحة المجندة الكبيرة مع القوات الصغيرة، أو تنظرفيما إذا كانت قادرة على أن تتدبر مزيجا من كلا النوعين من القوات، ليناسبأراضيها، ويردع التهديدات الخارجية.

ثاني عشر: إتباع أساليب الاختيار والدافع للعنصر البشري

الاهتمام بالعنصر البشري يعتبر أحد أسس بناء الجيش الذكي الصغير. إنعمليتي الاختيار والدافع عمليتين مرتبطتين ارتباطا وثيقا، ولذا فإنه يتمأخذهما بعين الاعتبار قبل عملية التجنيد، وخلال فترة الخدمة، وبعد النقلإلى الاحتياط، وذلك حتى يمكن الاعتماد على هذا الجيش، عندما تستدعي الظروفذلك.

وغالبا ما تركز عملية الاختيار على القدرات الأكاديمية والكفاءة، وفي حينأن ذلك قد يجعل العملية ناجحة جدا، إلا أنه غالبا ما يتم التغاضي عنالجوانب المتعلقة بالدافع، عند اتخاذ قرار معين، بخصوص اختيار مهنة ما.

1. النموذج الأمريكي لإيجاد الدافع لدى المتطوعين

عندما أصبحت القوات المسلحة الأمريكية كلها مؤلفة من متطوعين في العام1973م فقدت الأسلحة العسكرية موردها المضمون من الأفراد. ومن ذلك الوقتفصاعدا بات عليها أن تجتذب المتطوعين من كافة أنحاء الوطن. وكانت أجهزةالتجنيد لكل سلاح هي الخطوط الأولى للنهوض بهذه المهمة، التي بدت لبعضهممهمة مستحيلة.

أ. وضع معايير للجودة

كانت الخطوة الأولى في عملية إعادة البناء في القوات المسلحة الأمريكية هيوضع معايير للجودة. فوضع كل سلاح معايير تعتمد على مستوى تعليم المجند،والدرجات التي يحصل عليها في اختبار للقدرات العامة. فالجيش مثلا حددأهدافا مؤداها أن تكون نسبة معينة من جنوده في أعلى فئتين في اختبارالاستعداد الطبيعي، وأن نسبة معينة ينبغي أن تكون من خريجي المدارسالثانوية.

وقد تم تحقيق هذه الأهداف، بوجه عام، من جانب الأسلحة الأربعة جميعا.وأوضحت النتائج أنه ينبغي التمسك بهذا الأسلوب، فالعسكريون الأمريكيون يجبأن يقوموا بتشغيل معدات تزداد تعقيدا، وأن يجروا عمليات عسكرية تزداد فيهاأهمية المبادرة.

ب. إقناع المتميزين بالتطوع

حصلت أجهزة التجنيد الأمريكية على أهدافها بزيادة المتطوعين من خلالإقناعهم بالانضمام لصفوف القوات المسلحة الأمريكية، وذلك عندما اعتمدالكونجرس القانون الذي يعد المتطوعين بدفع الجانب الأكبر من تكاليفتعليمهم الجامعي، بعد أن يقضوا مدة تطوعهم. وقد اجتذب الإعلان عن ذلكخريجي المدارس الثانوية الذين يرغبون في استكمال دراستهم الجامعية، ولكنهملا يملكون تكاليف تلك الدراسة. ولم يكن ذلك مؤديا فقط إلى زيادة الحافزللتطوع، بل إنه وجه الحافز مباشرة إلى أولئك الخريجين المتميزينوالطموحين، والراغبين في الحصول على دراسة جامعية.

ولقد حصل القائمون على شؤون التطوع على زيادات في ميزانياتهم لاستخداموسائل الإعلان. وكان على الإعلان أن يفعل ما هو أكثر من تصوير "العم سام"وهو يصيح: "إني احتاج إليكم" على لوحات الإعلان أمام مكاتب البريد في كلأنحاء أمريكا.

واستخدمت أفرع القوات المسلحة الزيادة التي طرأت على ميزانياتها للإعلانفي التليفزيون، ولاسيما أثناء الأحداث الرياضية المذاعة. وقد تبين أن هذهإستراتيجية صحيحة، وعلى مدى ما يقرب من عقدين، حققت الأفرع العسكرية، بوجهعام، أهدافها في التطوع، من دون خفض معاييرها.ونتيجة لذلك أصبح لدى مختلفالأفرع وارد مستمر من المتطوعين الشبان، الأذكياء، والذين لديهم طموحلتعلم مهنة جديدة، ولديهم القدرة على إجادة برامج التدريب الصعبة، التيتقدمها أفرع القوات المسلحة.

2. نموذج من البحرية الملكية البريطانية للاختيار

تحتفظ البحرية الملكية البريطانية بنظام موثوق ومجرب لعملية الاختيار،يركز على مختلف أنواع القضايا التي تتجاوز الجوانب المتعلقة بالمقدرةوالتحصيل الأكاديمي، ومن هذه الجوانب: المظهر، العمل ضمن الفريق، القدراتالقيادية، واختيار إمكانية استخدام المنطق والعقل عند اتخاذ أية قرارات فيالظروف الصعبة.

وحيث إن مستوى التحصيل الأكاديمي لدى جميع المرشحين متقارب، فإن فائدة هذهالعملية هي فصل أولئك الذين يتصفون بالدافع المناسب، لأن وضع الشخصالمناسب الذي يتمتع بالدافع والإمكانيات المناسبة في الوظيفة المناسبةيعتبر من العوامل الحيوية جدا، والتي يجب الأخذ بها عند تخصيص المواردالمادية المحدودة لصرفها على النظام التدريبي، الباهظ التكاليف، والذييتوجب تطبيقه، من أجل تخريج ضباط وأفراد يتمتعون بالكفاءة التامة.

3. النموذج الإسرائيلي لإدارة القوى البشرية العسكرية

حدث تغير كبير في مجال القوى البشرية العسكرية الإسرائيلية، وأهم ملامح هذا التغير ما يلي:

أ. التخلي عن الخدمة العسكرية العامة، إلى نظام يعتمد بدرجة أكبر علىالمتطوعين، الذين يشجعون بحوافز مالية، ولفترة خدمة عامة أطول. أمابالنسبة للجندي العادي فتشتمل خدمته على فترة تدريب أساسي تتلوها فترةاحتياط. أما ذوى المهن الحرفية، الذين ينتظر أن تزداد أعدادهم باطراد،فتشملهم عقود خدمة لفترة طويلة، وقابلة للتجديد.

ب. تطوير كادر الضباط على الطريقة الأمريكية، من خلال التركيز على النوعيةوالحرفية والاندفاع نحو الاحتراف والامتياز، في كل المجالات، ودعم الحوافزوالروح العسكرية، والحاجة إلى فهم المهام، والإصرار على تحقيق الهدف، حتىالنهاية، والاهتمام بالمشكلات الشخصية للجنود، والتقارير الدقيقة.

ج. ضمان أن يؤدى تطوير الجيش الإسرائيلي إلى التفوق النوعي، والوصول بكفاءة الأداء لأن تتساوى مع جيوش أوروبية متقدمة.

د. إحداث انقلاب في أساليب تدريب وتأهيل القادة والضباط، من مختلفالمستويات، في التشكيلات والوحدات الميدانية، وفي جميع أسلحة القواتالبرية، بما يجعلهم قادرين على مواجهة المشكلات المعقدة في الحرب، علىالأصعدة التكتيكية والفنية والمعنوية.

ثالث عشر: الاهتمام بتنمية روح القيادة في الجيش الذكي الصغير

تمثل القيادة أحد الأسس في بناء الجيش الذكي الصغير. ويرى بعض الخبراء فيمجال العلوم الإنسانية أن القيادة ليست من المواهب التي تتناسب بشكل مباشرمع الذكاء أو المعرفة، على الرغم من أن هذين العاملين يعتبران من العواملالمساعدة في تنفيذ المهام القيادية، خاصة في الأوقات العصيبة.

ومع أن العديد من الخبراء لا يؤيدون وجهة النظر القائلة بأن القادةمولودون قادة بالفطرة، إلا أن هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن بعضالقادة هم قادة بالفطرة، وأن بعضهم الآخر لا يتصف بأية صفات قيادية، وهذايعنى أن النوع الأخير من القادة قد وصل إلى هذا الوضع نتيجة الاختيار، وأنيتم وضعه في المناصب التي تحتاج إلى قيادة قوية، خاصة إذا أخذ بعينالاعتبار أن السيناريوهات العسكرية الحديثة، يمكن أن تضع أي شخص في موقفيتطلب بعض المهارات القيادية، لإدارة هذا الموقف.

وتعمل القيادة العسكرية للجيش الذكي الصغير في بيئات ديناميكية معقدة، ممايستوجب تواجد قدرات هائلة لمواجهة الأوضاع المتغيرة والتحديات الفريدة مننوعها. ولذلك تركز الجيوش الحديثة، على تغيير أسلوب الإدارة ليكون الجيش"منظومة" تناسب الظروف المعقدة، التي تكونت في البيئة الإستراتيجيةالجديدة.

وعلى هذا الأساس، فإن عنصر القيادة والفكر القيادي العسكري يشهدان تطورامواكبا للتطورات التكنولوجية، التي تتجدد دائما في عالمنا المعاصر، ويتبعهذا الفكر العسكري الجديد التقدم العلمي الجاري، من خلال أساليب وطرقالدراسات المتداخلة، في ما يعرف الآن بـ "التفكير بمنطق المنظومة".

ويساهم هذا الأسلوب من التفكير في تشكيل الكيفية التي ينظر بها القادة إلىالظروف العالمية الأمنية المتغيرة. ويؤثر كل ذلك، من غير شك، في خلق نوعجديد مبتكر من الأفكار القيادية، ويساهم في تطوير علاقات جديدة بين القادةوالمرؤوسين.

ويمثل التفكير بمنطق المنظومة ثورة حقيقية في الكيفية التي يرى بها الفردعلاقات السبب والنتيجة. وفوق ذلك، فإن هذا الأسلوب في التفكير يمثل أساليبفريدة لفهم وتحليل البيئة المحيطة، وبالتالي، خلق قيادة فعالة فيالمستقبل. ومن مظاهر هذا الأسلوب النظرة إلى الصورة الكاملة للأحداث عنداتخاذ القرار بشأن تحديد السبب والنتيجة، ومن ثم فإن أي قرار يتخذه القائدلابد أن يكون له تأثير على النظام بأكمله.

وتشير أحدث الدراسات في هذا المجال إلى ضرورة أن يحتوى نموذج قيادةالمستقبل على كل عناصر التفكير بمنطق المنظومة، مما يمكن الجيوش من الحصولعلى أقصى القدرات الممكنة من الجنود المهرة المدربين في منظومة قتاليةمبتكرة ومرنة لمواجهة التحديات المعقدة.

وتؤكد هذه الدراسات على أنه ربما يكون تراكم المعرفة، غير المباشرة، لدىقائد المستقبل، أكثر أهمية وفائدة من تراكم المعرفة الواضحة المباشرة،وعلى هذا الأساس، فإن مهارات وقدرات قائد المستقبل تكون قدرات ومهارات علىالفهم والإدراك، أكثر منها مهارات ميكانيكية، أو حرفية. وتصف هذه الدراساتقائد المستقبل بأنه مرن، متعدد المهارات، طليق الحركة، قابل للتكيفوالابتكار، وأن القائد الناجح بحق، هو الذي يتمكن من استيعاب مثل هذهالعناصر ودمجها في فلسفته القيادية.

وتشير الدراسات كذلك إلى أن قادة الجيش الذكي الصغير يعتمدون على التعليموالأسس العقلية الثقافية، بشكل لم يسبق له مثيل. وعلى هذا الأساس، فإنالقائد الذي يعجز عن التفكير يكون هو القائد الذي سوف يفشل في القيادة.

رابع عشر: وضع أسس جديدة للتدريب في الجيش الذكي الصغير

الجيش الذكي الصغير يعتمد في بنائه على التدريب المتميز للمقاتلين. وينظرإلى التدريب على أنه حجر الزاوية في القضايا المتعلقة بالموارد البشرية فيالقوات المسلحة، التي تتبنى فكرة الجيش الذكي الصغير، حيث ثبت أن تحقيقمستوى تدريب أفضل يضاعف القدرة العسكرية، ووجود أعداد اقل من الوحدات ذاتالتدريب الممتاز يحقق وفرا في حجم الإنفاق العسكري، وهو ما تنشده جميع دولالعالم، غنيها وفقيرها.

ويتطلب ذلك أن يتم تدريب العاملين على المعدات العسكرية تدريبا متواصلا،لمجاراة التكنولوجيا المتطورة، التي يتم تركيبها وتعديلها في المعداتالعسكرية على فترات مختلفة.

ونتيجة للتطور العلمي والتكنولوجي الكبير الذي تحقق في تصنيع نظم التسليحالمختلفة، أصبح من اللازم خلق الكوادر القادرة على التعامل مع هذه النظمالمعقدة. ولا يتأتى هذا إلا عن طريق التدريب الواقعي والمستمر، والذيبدوره يستلزم نفقات وتكاليف، نتيجة استهلاك الأسلحة الجديدة في أغراضالتدريب.

ونظرا لهذا التعارض بين ضرورة التدريب الواقعي وارتفاع التكاليف، ظهرتالاتجاهات الحديثة في التدريب العسكري. فتطورت الوسائل التكنولوجيةالمستخدمة لتدريب المستويات المختلفة، واتسمت بالواقعية.

وتنوعت أساليب التدريب باستخدام المحاكيات، لتحقيق الواقعية في التدريب،وتوفير استهلاك المعدات الحقيقية، وذلك بأساليب مختلفة، ثم استخدمت برامجالحاسبات لاختيار وتدريب وتقويم الأفراد والقيادات، وأخيرا استخدم أسلوبالدمج في الحاسبات بين المعلومات المتوفرة من مصادر مختلفة، مع تمثيلأسلوب التدريب المتكامل، بما فيه التقويم وتصحيح الأخطاء. ثم يصل التدريبإلى مستويات التدريب على العمليات الشاملة، باستخدام المباريات الحربية.

وتحتاج تكنولوجيا التدريب المتطورة إلى تطبيق العلوم الحديثة في مجالاتنظم المعلومات، والحاسبات، والنظم الخبيرة Expert Systems، والذكاءالاصطناعي، وتحليل النظم وهندسة الاتصالات، وعلوم الإدارة الحديثة، وعلمالنفس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الجيش الذكي الصغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين