أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الفكر العسكري العالمي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

  الفكر العسكري العالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر ياشا

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 02/08/2010
عدد المساهمات : 121
معدل النشاط : 305
التقييم : 3
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الفكر العسكري العالمي    الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 - 10:33

الفكر العسكري العالمي

أولاً: خلفية تاريخية

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، عكف المفكرون العسكريون، في كل أنحاءالعالم، على دراسة خبرات هذه الحرب، والأسلحة الرئيسية المستخدمة خلالها،لتحديد اتجاهات تطوير القوات المسلحة، وطبيعة أي حرب مقبلة.

وسرعان ما ظهرت نظريات وآراء جديدة منها، نظرية "الجيش الذكي الصغير"،التي نادى بها، على سبيل المثال، كل من الجنرال فولر وليدل هارت، فيبريطانيا، وسيكت، في ألمانيا، وديجول، في فرنسا. وجاءت هذه النظرية نتيجةلتقويم دور المعدات والأسلحة الجديدة المتطورة تكنولوجيا ـ في حينها ـوخاصة الدبابات.

ثانياً: دعوة "فولر"

نادى الجنرال "فولر" ـ رئيس أركان قوات التاج البريطاني ـ في كتابه "دورالدبابات في الحرب العظمى 1914 ـ 1918م " بأن نجاح الحلفاء في الحربالعالمية الأولى يعود إلى الدبابة. وأنه يجب على الغرب أن يبنى جيوشامدرعة وميكانيكية، تتميز بصغر حجم القوات البشرية، ولكنها كبيرة التأثير.

كما رأى "فولر" أن نسبة كبيرة من النجاح في الحرب سيتوقف على السلاح،بينما باقي العناصر الأخرى، من استخدام، وقيادة، وشجاعة، وانضباط، وإمدادبالاحتياجات، تمثل نسبة أقل من النجاح.

ولقد أيد ديجول أفكار "فولر"، واعتبر أن سر انهيار فرنسا، في بداية الحربالعالمية الثانية، يرجع إلى سوء تقديرها لنظرية الجيش الذكي الصغير، هذهالنظرية التي ترى أن الدبابة، بإمكاناتها، بوصفها قوة نيران، وبقدرتها علىإحداث الصدمة، سوف تلعب الدور الحاسم في الحرب الحديثة من حيث تحقيقالاختراق السريع في دفاعات الخصم والقدرة على القتال في العمق.

ثالثاً: الثورة التكنولوجية العسكرية الأولى

منذ ظهور الحروب البدائية، وأسلحة القتال تنقسم إلى فئتين هما: الفئةالأولى، التي تتمثل في أسلحة الصدمة، مثل السيف والرمح والسونكي، وهىتستخدم للقتال القريب، ثم الفئة الثانية، وهى القذائف، والتي تعمل علىتدمير العدو من بعد، مثل السهم، والطلقة، والقنبلة شديدة الانفجار، والتيتطلق من مختلف الوسائل.

ولذلك كانت الثورة التكنولوجية العسكرية الأولى تكمن في ظهور القوس، الذييطلق من 8 ـ 12 سهما، وبمدى يصل ما بين 200 ـ 400 ياردة، ليظهر قتالالعمق، ومرونة الأداء. وزادت كثافة التشكيلات ومعدات القتال، مع المرونةفي توزيعها على مسرح العمليات، وجرت المساعي لتوفير الحماية للقوةالبشرية، من خلال الدروع الفردية، والبذلة الحديدية الكاملة.

رابعاً: الثورة التكنولوجية العسكرية الثانية

تمثلت في ظهور البارود، ليبدأ عصر جديد، تسود فيه الأسلحة النارية، بمختلفأنواعها، وتعم المدفعية مختلف جيوش العالم، ويظل استخدامها مستمرا، حتىالآن. وتزايدت قوة الأسلحة، وسهولة استخدامها، ولذا تفوقت المدفعية علىالخيالة، وأخذت مكانها بوصفها مطرقة للمعركة، تدمر قوات العدو في العمق،وتقطع طرق انسحاب قواته الأمامية، وتهيئ أفضل السبل لقوات المشاة الصديقةالمهاجمة من الأمام، للقضاء على العدو وفرض الإرادة عليه.

وكان لتأثير التطور التكنولوجي، الذي أحدثته الثورة الصناعية في أوروبا،أن أجبرت العسكريين، المتمسكين بالقديم، إلى البحث عن أساليب جديدة لإدارةالحروب والمعارك، فقد توفرت وسائل لنقل المدفعية والقوات، وسرعة أعمالالإمداد، والسهولة النسبية في المناورة على أجناب ومؤخرة الخصم، وظهرتالدبابة، ورغم هذا ظلت المدفعية على احتكارها لقوة النيران في الميدان.

وبتطور الطيران، صار بوسع الجيوش زيادة سرعة إيقاع المعارك، وفيما بينالحربين العالميتين، ظهرت القوات المنقولة أو المسقطة جوا،مما أدى إلىزيادة خفة الحركة للقوات.

ونظراً لأن القاذفة الإستراتيجية قد ظهرت في هذه الآونة فكان يتماستخدامها بوصفها أحد وسائل إيصال الذخائر لمدى بعيد، فلم تكن هناك ثمةغرابة في أن المفكرين العسكريين قد سعوا لاستبدالها بحاملة ذخائر لايقودها بشر، وقادرة على إحداث القدر نفسه من الدمار.

فظهرت القنبلة الطائرة الألمانية، لأول مرة في سماء بريطانيا، والتي تعملبمحرك نفاث بسيط، وبسرعة 350 ميل/ ساعة، وتطلق من على مسافة 320 كم،وليصبح ذلك إعلانا بظهور عصر الصواريخ الباليستية.

خامساً: الثورة التكنولوجية العسكرية الثالثة

تمثلت في ظهور السلاح النووي يوم 6 أغسطس 1945م، عندما ألقت الولاياتالمتحدة الأمريكية أول قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، ليتمإصابة عشرات الآلاف بين قتيل وجريح، ولتدخل الترسانة النووية التاريخ،وتسعى كل دول العالم لدخول النادي النووي.

سادساً: الثورة التكنولوجية العسكرية الرابعة

تمثلت في ظهور الترانزيستورTransistor، ليبدأ السباق السريع في مجالالإلكترونيات، ولتصبح بعدا رئيسيا ثابتا في تطوير كل سلاح أو معدة عسكرية،ولتسمح ببناء الأقمار الصناعية، وتصنيع أجهزة الحاسب الحديثة.

ثم بدأ سباق الفضاء بإطلاق السوفيت لأول قمر صناعي "سبوتنيك" Sputnik يوم4 نوفمبر 1957، ويعقبهم الأمريكيون بإطلاق القمر "إكسبلورر ـ 1"Explorer-1 في 31 يناير 1958. ورغم البداية المتواضعة في استخدام هذهالأقمار، بغرض الإنذار، إلا أنه سرعان ما اتسع استخدامها في مجالالاستخبارات، والمعلومات، والتجسس، والاتصالات، والتصوير.

سابعاً: أسباب بناء الجيش الذكي الصغير في الفكر العسكري الأمريكي

تشغل فكرة الجيش الذكي الصغير بال العسكريين الأمريكيين بدرجة كبيرة. فمنذانتهاء الحرب الباردة والولايات المتحدة الأمريكية تسعى حثيثا لوضع تصورواضح محدد لإستراتيجيتها
العسكرية للقرن الحادي والعشرين بما يتلاءم مع متغيرات البيئة الخارجيةوالداخلية، ويضمن تحقيق المصالح الحيوية الإستراتيجية للولايات المتحدةسواء الآنية أو المستقبلية.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى إدارة الصراعات المسلحة على المستوى العالميبأسلوب الفعل وليس رد الفعل، وذلك بامتلاك المبادأة والحفاظ عليها،واعتناق إستراتيجية الردع ضد القوى الإقليمية المناهضة للولايات المتحدةالأمريكية كافة ، مع الاستعداد للحرب والنصر، إذا تطلب الأمر ذلك،واستمرار التمسك بإستراتيجية الهيمنة وفرض الإرادة على البيئة الأمنيةالعالمية من خلال امتلاك جيش جديد للقرن الحادي والعشرين، بدأت تظهرملامحه الأساسية.

ثامناً: الإستراتيجية العسكرية الأمريكية للقرن الحادي والعشرين

تعتبر الإستراتيجية العسكرية من أهم مجالات نشاط القيادة العسكرية، حيثتطرح الفكر العسكري اللازم لتطبيق الخطوط العامة التي حددتها السياسةالعسكرية، سواء خلال فترات السلم، أو أثناء حالات الصراع المسلح.

وهو أمر ينعكس بالضرورة على كيفية بناء قدرات القوات المسلحة الأمريكيةوإمكانياتها بمختلف عناصرها وتخصصاتها، وأيضا على تحديد الأهداف والمهامالإستراتيجية لها، والتي بتنفيذها يتم إحداث تغييرات جذرية في الموقفالسياسي العسكري، وتؤثر على تطور الصراع كله، وتقود في النهاية إلى فرضالإرادة على الخصم.

تاسعاً: عناصر الإستراتيجية الشاملة للولايات المتحدة الأمريكية

تتضمن الإستراتيجية الشاملة للولايات المتحدة العديد من العناصر التي تبنىعليها الإستراتيجية العسكرية الأمريكية للقرن الحادي والعشرين. وتشمل هذهالعناصر:

1. الاستخدام الأمثل للقوة العسكرية، من حيث المهمة، والحجم، ونوعية القوات.

2. التحديد الواضح للمصالح الحيوية في كافة المجالات.

3. وضع معايير محددة لطبيعة التدخل الأمريكي وأبعاده باستخدام قوى الدولة كافة.

4. توفير أقصى حماية أمنية لمنطقة أوروبا.

5. الحفاظ على أمن إسرائيل وتفوقها العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

6. استمرار الدور الأمريكي لضبط التوازن في منطقة الباسفيك.

7. تنمية الاستثمارات في المجال الدفاعي والعسكري.

8. الحفاظ على الدور القيادي العالمي للولايات المتحدة.

9. مواجهة انتشار التسلح النووي والصاروخي وأسلحة الدمار الشامل.

عاشراً: الدور الجديد للقوة العسكرية الأمريكية

في ظل عدم وضوح التهديدات الأمنية للولايات المتحدة بعد انخفاض حدةالتهديدات والصراعات التي كانت تواجه بوضوح المصالح المهمة والإستراتيجيةللولايات المتحدة خلال حقبة الحرب الباردة، حدد الهدف الإستراتيجي فيالمستقبل بضرورة خلق بيئة إستراتيجية أمنية للولايات المتحدة، تسمح لهابتحقيق مصالحها المختلفة، بأقصى قدر من المكاسب، وأقل خسائر ممكنة، وذلكمن خلال السيطرة على البيئة الأمنية الكونية، بجيش وقوات مسلحة جديدة أطلقعليها "جيش القرن الحادي والعشرين".

وذلك بهدف تحقيق الآتي:

1. ضمان الحفاظ على قدرات الردع، وهزيمة العدو، والدفاع الوقائي.

2. إنشاء وحدات السلام، وتنفيذ عمليات الإغاثة الإنسانية، من دون أو بأقل خسائر مادية وبشرية.

3. الاستمرار في تنفيذ عمليات الطوارئ المختلفة حول العالم.

4. بناء قوات مسلحة أصغر، وأكفأ، وقادرة على الفتح، والانتقال السريع،والعمل مستقلة على امتداد مسرح العمليات الكوني، وتعمل من دون دعم إداريلمدة 120 يوما.

5. إعداد قادة وضباط المستقبل لمدى الثلاثين عاما القادمة، وبحث الحقائقالجيوبولتيكية المحتملة، والسلوك الإنساني، وتطوير الفن العسكري، واستيعابالتكنولوجيا الحديثة وأعمال القيادة والسيطرة.

6. الاستفادة إلى أقصى حد من الثورة في الشؤون العسكرية لتوفير الرؤيةالمشتركة لأفرع القوات المسلحة الأمريكية كافة، والتي تشمل إنتاج الأسلحةغير القاتلة، وتكنولوجيا التصغير، وثورة المعلومات، وأنظمة التسليحالذكية، واستخدام المركبات الآلية التي تعمل من دون بشر، وزيادة فعاليةوتأثير البعد النفسي والسيكولوجي على العدو، بصورة حاسمة، تكون ذات تأثيرأقوى من التدمير القاتل، وتقليل الاعتماد على البشر، ويكون ذلك بحلول عام2010م.

7. تحقيق التوازن بين ضرورة حماية المصالح الحيوية الأمريكية وتأمينها وبين قدرة الدفاع عنها، باستخدام القوى الشاملة للدولة.

8. تحقيق التوازن في بناء القوات المسلحة، ودرجة استعدادها، مع تقليل التكلفة.

9. تحقيق التوازن بين القوات العاملة وبين قوات الاحتياط.

10. توفير أقصى قدر من الإمكانيات التي تضمن هيمنة القوات الأمريكية على كل مسارح الحرب.

حادي عشر: قدرات جديدة للقوات المسلحة الأمريكية من خلال الجيش الذكي الصغير

من خلال الجيش الذكي الصغير تحاول القوات المسلحة الأمريكية الحصول علىقدرات جديدة في مجالات: التوجيه، والتحكم، والاتصالات، وأنظمة المعلومات،والاستخبارات، والاستطلاع.

وذلك من خلال الآتي:

1. توفير أجهزة ومعدات رئيسية للمراقبة، مثل الأقمار الصناعية والطائرات الموجهة من دون طيار.

2. تحديث خطط برامج القتال الأولية وجهود التطوير الرئيسية.

3. إعادة هيكلة فرق القتال الثقيلة.

4. تحديث القوات البرية والجوية والبحرية.

5. توفير الدعم لإدخال تحسينات على الذخيرة الموجهة لجميع أفرع القوات المسلحة.

6. تدعيم الخطط الدفاعية ضد التهديدات الكيماوية والبيولوجية، في شكل ملابس الوقاية من أسلحة التدمير الشامل،


وأقنعة، ونظم كشف وإزالة التلوث، بالإضافة إلى تعزيز قدرات تدمير الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية المعادية.

ثاني عشر: الرؤية الأمريكية في عام 20
20

بالتأمل فيما سيكون عليه العالم في عام 2020 فإن قيادة الأركان المشتركةالأمريكية تتصور وجود وحدات صغيرة، تعمل على مسافات متباعدة، وتؤدى مهامسريعة مع بعض الدول الأخرى والمنظمات غير العسكرية.

ثالث عشر: الجيش الذكي الصغير يحقق متطلبات المستقبل الأمريكية

بتبني نظرية الجيش الذكي الصغير تهدف القوات المسلحة الأمريكية إلى تحقيق الآتي:

1. السيادة الكاملة: حيث ستحتاج القوات الأمريكية إلى تنفيذ عمليات فورية،ومشتركة، ومتزامنة، في مختلف أنحاء العالم. وللحفاظ على التفوق فإن القواتستكون بحاجة إلى المرونة، التي تجعلها أكثر تميزا عن أعدائها. والسيادةالكاملة تعنى السيادة في الأرض، والبحر، والجو، والفضاء، والمعلومات.

2. العمليات المشتركة مع الجهات الأخرى: ففي عام 2020م سيكون على وزارةالدفاع تنسيق الجهود مع وزارة الخارجية والمجموعات الدولية، لتأكيدالاستقرار الإقليمي. وقوات المستقبل عليها أن تكون سباقة في تحسينالاتصالات، والتخطيط، والتنسيق مع الشركاء المحتملين.

3. التركيز اللوجستي: ستعيد القوات المسلحة الأمريكية هيكلة أنظمتهاالخاصة بالإمداد، وستخلق شبكات معلومات عبر الإنترنت يمكنها العمل عبرالحدود.

4. حرب المعلومات: من الممكن أن تتطور حرب المعلومات، لتصبح مجالا منفصلا،يتطلب من الأسلحة المختلفة الحفاظ على تنظيمات جيدة التصميم وخبراء مدربين.

رابع عشر: الجيش الذكي الصغير في الفكر العسكري الفرنسي

أعلنت فرنسا في مارس 1996م أنها ستتخلى عن التجنيد الإلزامي، وتطور قواتمسلحة متطوعة على غرار النموذج البريطاني وتحسب فرنسا أنها عندما تستكملإصلاحاتها، ستكون قادرة على تدبير حملة عسكرية، خارج الوطن، بقوة تتراوحبين 50 ـ 60 ألف جندي في أوقات الأزمة.

وتمشيا مع فكرة الجيش الذكي الصغير، تخطط فرنسا لتخفيض جيشها من 250 ألفجندي إلى حوالي 100 ألف جندي، وسحب الوحدات العسكرية المتمركزة خارجالمراكز المدنية الفرنسية الكبرى، وكذلك الفرقة المدرعة، الموجودة فيألمانيا.

وقد أعلنت فرنسا أنها سوف تخفض قواتها الاحتياطية من 4.5 مليون جندي إلى500 ألف جندي، لكي تقوم بتشكيل ثلاثة أقسام رئيسية من قوات الاحتياط. وعلىالرغم من أن عدد وحدات الاحتياط، التي تبلغ 2000 وحدة، سيجرى تقليصها إلىحد كبير، إلا أن تدريبها وتسليحها وتجهيزها لحالة الطوارئ، سيتحسن كثيراعما كانت عليه القوات الحالية، التي تعتبر مكلفة وغير فعالة.

خامس عشر: الآثار السلبية في فرنسا نتيجة تبنى فكرة الجيش الذكي الصغير

سوف تتأثر الحالة الاقتصادية في فرنسا نتيجة خفض أعداد القوات، حيث إن مايصل عدده إلى 150 من "مدن الثكنات" سيجري التخلي عنها، وسيكون من نتائجهفقدان الدخل للتجار المحليين، وسيكون هنالك أيضا تخفيض كبير في صناعةالأسلحة الفرنسية المملوكة من الدولة، وسيتم خصخصة أقسام منها، وهذا ماسيؤدى إلى فقدان 50 ألف وظيفة في أحواض بناء السفن.

1. أثر القرار الفرنسي على ألمانيا


أزعج القرار الفرنسي الحكومة الألمانية، التي تنوى أن تحتفظ بنظام التجنيدالإلزامي، والتي اشتكت أنه كان ينبغي أولا التشاور معها في هذه المسألة،بموجب معاهدة الإليزيه في عام 1963، وهى المعاهدة التي نظمت الاتصالالعسكري الفرنسي- الألماني.

وارتاب الألمان في أن الفرنسيين كانوا يستعدون للقيام بواجبات التدخلالعالمية الأكثر جاذبية، بينما ينظر إلى الجنود الألمان، الذين يخدمونبالتجنيد الإلزامي مدة عشرة شهور فقط، على أنهم جنود من الدرجة الثانية،يبقون مستقرين في مشاريع الدفاع الأوروبية فقط. والجيش الألماني الذي يبلغتعداده حوالي 443 ألف جندي لم يستعد عافيته إلا تواً.

2. فرنسا تتخلص من الأسلحة القديمة

حيث يعتمد تسليح الجيش الذكي على أحدث نظم الأسلحة، فقد دخلت فرنسا، لأولمرة، في سوق الأسلحة المستعملة، لبيع ما يوجد في مخازن الجيش الفرنسي منغواصات وطائرات "ميراج"، ودبابات AMX-30، لتنضم بذلك إلى كل من روسياوأمريكا في هذا المضمار. ويأتي ذلك نتيجة لبرنامج إعادة تنظيم القواتالفرنسية، حيث سيفرض هذا البرنامج تخفيضا كاملا لعدد القوات الفرنسية،وتغييرا في نوعية معداتها، وتبديل الأسلحة القديمة بأسلحة أكثر تقدما.

سادس عشر: الجيش الذكي الصغير في الفكر العسكري الأسباني

تقوم أسبانيا، بالتخلي عن التجنيد الإلزامي لصالح قوات مسلحة متطوعة،ورفعت الحكومة الأسبانية الموازنة الدفاعية بدءا من العام 1999م بهدفتحويل القوات المسلحة إلى جيش محترف.

وقد حولت الحكومة الأسبانية فائض الأموال من وزارة الصناعة لدعم عملياتتطوير الصناعات العسكرية المحلية، وذلك لإعدادها للمشاركة في أهم ثلاثةمشاريع لشراء نظم تسليح جديدة، وهذه المشاريع هي: بناء أربع فرقاطات جديدةمن فئة "ايجيس" Aegis F - 100، وشراء 235 دبابة قتال رئيسية طراز "ليوباردـ 2" Leopard - 2، و 87 طائرة مقاتلة طراز "يوروفايتر 2000"Eurofighter-2000.

سابع عشر: الجيش الذكي الصغير ودوافعه الاقتصادية في الفكر العسكري الروسي

إن الإصلاحات الجارية في القوات المسلحة الروسية أملتها تحديات وضرورياتالعصر، وفي الوقت الذي تمارس فيه روسيا عمليات الإصلاح، فإنها تسعى إلىتقليص عدد أفراد القوات المسلحة، وتأخذ الخطة في الاعتبار الأوضاعالاقتصادية والسياسية والديموجرافية السكانية والمالية، ودراسة احتمالاتالخطر القائمة في عالم اليوم، وذلك نابع من الاهتمام الأساسي بأمن روسياالإستراتيجي.

إن إعادة بناء القوات المسلحة الروسية يقوم على التكنولوجيا المتقدمة،والأسس العلمية والإدارية، بما يستجيب إلى متطلبات القرن الحادي والعشرين،وتحديث أنظمة الإدارة، وجعلها قادرة على استيعاب الصراع العسكري وإدارتهوقيادته بصورة علمية، قائمة على أحدث الحسابات. وترى روسيا أنه من المهمتحديث المنظومة النووية الإستراتيجية، وتحويلها إلى أسلحة فضائية نوويةإستراتيجية، وسوف يتحقق ذلك في غضون السنوات من 2002م إلى 2005م.

1. الخطة المتوقعة لتخفيض حجم القوات المسلحة الروسية

اقترح مجلس الأمن القومي الروسي تخفيض القوة البشرية للآلة الحربيةالروسية بحوالي 600 ألف فرد. وأكثر القطاعات تأثرا بهذه التخفيضات هيوحدات القيادة ووحدات الدعم اللوجيستي، في حين أن الوحدات القتالية لنتتأثر بشكل كبير بهذه التخفيضات.

وتتكون القوات المسلحة الروسية من أكثر من ثلاثة ملايين فرد، منهم حوالي960000 مدني، يخدمون في 12 هيئة حكومية، مسموح لها بامتلاك قوات مسلحة.والقوات التابعة لوزارة الدفاع، والبالغ عددها 1.2 مليون فرد، سوف تكونالأكثر تأثرا بهذه التخفيضات.

خطة تخفيض القوات الصاروخية الإستراتيجية، والتي لا زالت تمثل قلب القوةالنووية الروسية، تتضمن تسريح 10 فرق من فرق الصواريخ الباليستية عابرةالقارات. كما سوف تقوم القوات الصاروخية الإستراتيجية بتسليم قيادة قواتالحرب الفضائية إلى القوات الجوية الروسية.

2. الاستفادة المالية من عمليات التخفيض

وسوف توفر هذه التخفيضات في أعداد القوات بلايين الروبلات على وزارةالدفاع، والتي تستهلك حاليا ما يقرب من 70% من ميزانيتها في الإنفاق علىهذه القوات، ويبقى جزء صغير فقط من الميزانية لشراء معدات جديدة ولتدريبالقوات.

وستوجه الأموال، التي سيتم توفيرها، نحو تحسين القدرة على نقل القوات،وبناء منظومة قيادة وسيطرة تكتيكية على درجة عالية من الكفاءة، وتحديث نظمالتسليح الحالية، بحيث تصبح هذه النظم قادرة على القتال الليلي، في جميعالظروف الجوية. أما في مجال التدريب، فسيتم تشكيل قوات متخصصة في عملياتالتدريب، بدلا من قيام المجندين بتدريب بعضهم بعضاً.

3. خفض طاقة التصنيع العسكري الروسي

قررت الحكومة الروسية خفض طاقة التصنيع العسكري لديها إلى النصف تقريبا،وذلك في إطار برنامج طويل المدى لإصلاح صناعة السلاح المتضخمة، الموروثةعن الاتحاد السوفيتي السابق. ونصف الشركات المصنعة للأسلحة ستظل موجودةبحلول عام 2006م. وهناك 1700 شركة دفاعية تعمل حاليا، وأكثر قليلا من نصفهذه الشركات فقط ستبقى، ويتضمن البرنامج تخفيضات كبيرة في عدد العسكريينوالعتاد العسكري لصالح قوات أصغر حجما، مجهزة بأسلحة متقدمة تكنولوجيا.

ثامن عشر: الجيش الذكي الصغير في الفكر العسكري الإسرائيلي

مرت إسرائيل، وما زالت تمر، بظروف ميزت إستراتيجيتها العسكرية عن غيرها منالدول، وذلك نتيجة لظروفها التاريخية والجيوستراتيجية. وتأتى فكرة الجيشالذكي الصغير في إسرائيل وليدة تطورات مر بها المذهب العسكري الإسرائيلي،منذ عام 1948م، وحتى اليوم.

وكانت بنية الجيش تتغير من حيث الحجم، وتتسلح وتتدرب وفق المتغيرات، التيتطرأ على المذهب العسكري، وما يتعرض له الجيش من انتصارات وهزائم.

وقد اتجهت إسرائيل إلى دراسة تصغير حجم الجيش، في مقابل تحسين نوعيتهوتطوير أسلحته، كما وكيفا، والاعتماد على السلاح النووي غير المعلن، وعلىتكنولوجيا حرب الفضاء، وذلك بعد أن تم إنجاز بعض الخطوات على بعض مساراتالتسوية السلمية مع بعض الدول العربية.

1. أسباب تبنى إسرائيل لفكرة الجيش الذكي الصغير

نبعت فكرة الجيش الذكي الصغير في إسرائيل نتيجة العوامل الآتية:

أ. حساسية المجتمع الإسرائيلي تجاه قتلى الحروب، حيث تشكل الخسائر البشريةفي الحرب حساسية خاصة لدى الإسرائيليين، بسبب الوضع الديمغرافي فيإسرائيل، لهذا فإنها تسعى دائما في حروبها إلى إجرائها وإنهائها في أقصرمدة ممكنة، عبر استخدام جيشها مبادئ المبادرة والمفاجأة والاقتراب غيرالمباشر والحرب الخاطفة وتوجيه الضربة الأولى والضربة الوقائية والحربالإجهاضية، وإبعاد القتال عن العمران الإسرائيلي والسكان الإسرائيليين.

ب. التطور المتسارع في أنظمة الأسلحة، بمختلف أنواعها، بحيث أصبحت هذه الأنظمة "ذكية" وغزيرة النيران، وطويلة المدى.

ج. قدرة إسرائيل العلمية والتكنولوجية والصناعية، المستمدة من العون الأمريكي على تصنيع أسلحة متطورة.

د. أدركت إسرائيل أهمية الأسلحة "الذكية" ذات المدى الطويل، وضرورة تعزيزالقدرة الهجومية الجوية في الليل، وتعظيم دور الطائرات العمودية المقاتلة،والحاجة إلى قوة جوية كبيرة ومتطورة، وقادرة على العمل لمسافات طويلة.

2. التغيرات في التوجهات العسكرية الإسرائيلية

حدث في الفترة الأخيرة تغير جذري في توجهات العسكرية الإسرائيلية، بمايراه بعضهم أنه ثورة في شؤون الأمن الإسرائيلي، وملامح هذه الثورة كمايلي:

أ. الاستعداد للدفاع بجيش عامل صغير، لديه قدرات إنذار مبكرة، وتعبئة ونظام نقل فعال للاحتياطي.

ب. دعم قوة الردع التقليدية، وغير التقليدية، من خلال تطوير قوة الصواريخ الباليستية، وتسليح الغواصات بصواريخ تطلق على أهداف برية.

ج. العمل على تعميق وتوسيع نطاق التحالف الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية.

د. تكثيف الدور الإسرائيلي في الفضاء الخارجي بالأقمار الصناعية.

هـ. تكوين منظومة قادرة على تدمير قواعد الصواريخ بعيدة المدى قبل أنتنطلق، ومنظومة أخرى لتدمير الصواريخ في الجو قبل أن تصل إلى أهدافها فيإسرائيل.

و. تكثيف دور القوات الجوية الإسرائيلية لتكون قادرة على القيام بإنجازات مؤثرة، وتفعيل دورها في أي حرب مقبلة.

ز. تطوير نظام الإنذار الإستراتيجي.

ح. تدريب الجيش على خوض غمار حرب ذرية كيميائية بيولوجية، حيث زودتالمدرعات بأجهزة استشعار من بعد، ووسائل إنذار مبكر، ضد التلوث الذرىوالكيميائي والبيولوجي. وأنشئت وحدات الحرب الكيميائية، وتوزع الضباطالمختصون بهذه الحرب على مختلف الوحدات العاملة. وأنشئت المصانع لتصنيعمختلف أنواع أجهزة الوقاية ومستشعرات المواد الكيميائية والبيولوجية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
maiser

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 23/01/2010
عدد المساهمات : 2756
معدل النشاط : 2797
التقييم : 132
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الفكر العسكري العالمي    الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 - 15:01

موضوع جميل...واكثر الدول تبنيا لفكر الجيش الذكى الصغير هى اسرائيل فهى لا تستطيع الدخول فى حرب طويلة استنزافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الفكر العسكري العالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين