أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jwaillyy

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : ____
المزاج : متفائل ... بحساب...
التسجيل : 07/04/2010
عدد المساهمات : 2758
معدل النشاط : 2546
التقييم : 21
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!   الجمعة 7 مايو 2010 - 11:28

هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!



مقدمة
ان
قصة هبة سليم حقا قصة مثيرة وعجيبة .. قصصة أول جاسوسة عربية استغلت
أيدلوجيا .. وعملت لصالح الموساد ليس لاجل المال أو الجاه أو أى شئ يوى
الوهم .. الوهم فقط ..

فكانت بذلك أول حالة شاذة لم تماثلها حالة
أخري من قلبل .. أو بعد ..!

حقائق ثابتة
لقد
بكت جلدمائير حزنا علي مصير هبة التى وصفتها بأنها " قدمت لإسرائيل أكثر
مما قدم زعماء إسرائيل ". وعندا جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي
ليرجوا السادات تخفيف الحكم عليها ... كانت هبة تقبع في زنزانة أنفراديه لا
تعلم أن نهايتها قد حانت بزيارة الوزير الامريكى .

لقد تنبه السداد
فجاه الى انها قد تصبح عقبة كبيرة في طريق السلام ، فأمر بإعدامها فورا ،
وليسدل الستار علي قصة الجاسوسة التى باعت مصر ليس من أجل المال أو الجنس
أو العقيدة .. إنما لاجل الوهم الذى سيطر علي عقلها وصور لها بان إسرائيل
دوله عظمى لن يقهرها العرب . وجيشها من المستحيل زحزحته عن شبر واحد من
سيناء ، وذلك لأن العرب أمة متكاسلة أدمنت الذل والفشل . فتفرقت صفوفهم
ووهنت قوتهم .. إلى الابد .

أمنت هبة بكل هذه الخرافات ، ولم يستطع
والدها – وكيل الوزارة بالتربية والتعليم – أن يمحوا أوهامها أو يصحح لها
خطأ هذه المفاهيم .

نشاتها

ولأنها
تعيش بحي المهندسين الراقى وتحمل كارنية عضوية نادي" الجزيرة " أشهر نوادي
القاهرة – فقد اندمجت في وسط شبابي لا تثقل عقله سوى أحاديث الموضة
والمغامرات ، وبرغم من نكسة 1967 الفادحة والمؤلمة للجميع .. إلا ان هبة
انخرطت في "جروب" من شلة من أولاد الذوات تسعى خلف أخبار الهيبز ، وكلابس
الكاوبوى وأغانى ألفيس بريسلى .

وعندما حصلت علي الثانويه العامة
ألحت علي والدها للسفر إلى باريس لإكمال دراستها الجامعية . فالغالبية
العظمى من شباب النادى أبناء الهاى لايف ، لا يدخلون الجامعات المصرية
ويفضلون جامعات أوروبا المتحضرة .

ووافق الأب وهو يلعن هذا الوسط
الاجتماعى الذي يعيش فية ولابد من مسايرة عاداته وتقليدة ..

وفي
باريس لم تنبهر الفتاه كثيرا فالحياة المطلقه التى اعتادها الفته في مصر
كانت مقدمة ممتازة للحياه في عاصمه النور كما يقولون .

ولأنها درست
الفرنسيه منذ طفولتها فكان من السهل عليها ان تتاقلم مع هذا الخليط العجيب
من من البشر . ففي الجامعة اختلفت كل الصور عما كان في مخيلتها انها الحرية
الحقيقية حريه القول والتعبير واختيار المواد الدراسيه ومواعيد الامتحانات
ايضا فضلا عن حرية العلاقات بين الجنسين والتي لا تقتصر عادا على الحياه
الجامعيه فحسب .. بل تمتد خارجها في شموليه ممتزجه باندفاع الشباب
والاحتفاء بالحياه .


تجنيدها
جمعتها
مدرجات الجامعه بفتاه يهودية منأصول بولندية دعتها ذات يوم بسهره بمنزلها ،
وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود الذى تعجب من كونها مصريه جريئه لا
تلتفت الى الخلف ، وتنطلق في شراهة تمتص رحيق الحرية .. ولا تهتم بحالة
الحرب التى تخيم على بلدها ، وتهيمن على الحياة بها.

لقد اعلنت
صراحه في شقه البولنديه انها تكره الحرب ، وتتمني لو ان السلام عم المنطقة .
وفى زيارة أخري أطلعتها زميلتها علي فيلم يصور الحياه الاجتماعيه في
إسرائيل . وأسلوب الحياة في "الكيبوتز" وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشا
ادمية كما يصورهم الاعلام العربى ، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر
والديموقراطية .

وعل مدار لقائات طويله مع الشباب اليهودي
والامتزاج بهم بدعوى الحرية التى تشمل الفكر والسلوك ... استطاعت هبة أن
تستخلص عدة نتائج تشكلت لديها كحقائق ثابته لا تقبل السخرية . أهم هذه
النتائج أن اسرائيل قوية جدا واقوى من كل العرب .. وأن أمريكا لن تسمح
بهزيمة إسرائيل فى يوم من الايام بالسلاح الشرقى ، ففى ذلك هزيمة لها .

آمنت
هبة ايضا فى أن العرب لن يتكلموان أكثر مما يعلمون ، وقادتها هذه النتائج
إلى حقد دفين على العرب الذين لا يريدون استغلال فرصة وجود إسرائيل
ليتعلموا كيفية اختزال الشعارات الي افعال حقيقية . واول ما يبدئون به هو
نبذ نظم الحكم التي تقوم علي الديموقراطية الكاذبة وعبادة الحاكم .

وثقت
هبة أيضا في احاديث ضباط الموساد الذى التقت به في شقة صديقتها .. واوهمها
باستحالة أن ينتصر العرب على اسرائيل وهم على خلاف دائم وتمزق خطير ، فى
حين تلقى إسرائيل الدعم اللازم في جميع المجالات من أوروبا وامريكا .

وهكذا
تجمعت لديها رؤية أيدلوجية باهته ، تشكلت بمقتضي اعتقداتها الخاطئة ،
والتى ق\فت بها الى الهاوية.

كانت هذه الالفكار التي اعتقدت بها
الفتاة سببا رئيسا في تجنيدها لصالح الموساد مع ثقتها من اسرائيل علي قدره
على حماية اصدقائها من اي خطر يتعرضون الية .

أول مهمة
الحياه
في اوروبا انستها الوطن وهوائه وارادت ان تقدم خدماتها لاسرائيل طواعا .
ثم تذكرت فجاه المقدم فاروق الفي الذى كان يطاردها في نادي الجزيرة .
ولكنها كانت دائما قاسيه عليه وتصده . وتذكرت وضيفت الحساسه في القوات
المسلحة المصرية ، وعندما اخبرت ضابط الموساد عنة كاد يطير بها فرحا ورسم
لها خطة اصطيادة .

وفي أجازة لها بمصر .. كانت مهمتها الاساسية
تنحصر فى تجنيده .. وبأى ثمن وكان الثمن خطبتها له . وفرح الضابط العاشق
بعروسة الرائعة التى فاز بها اخيرا . وبدات تدريجا تساله عن بعض المعلومات
والأسرار الحربية .. وبالذات في موقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا
.. فكان يتباها امامة باهميتة ويتكلم فى ادق الاسرار العسكرية ويجئ لها
بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل .

وارسلت هبة علي الفور الي باريس
بما لديها من معلومات ولما اتبينت اسرائيل خطورة وصحة ما ترسلة هذة الفتاة
لهم .. اهتموا بها اهتماما بالغا وبداوا في توجيهها إلى الأهم في تسليح
ومواقع القوات المسلحة .. وبالذات قواعد الصواريخ والخطط المستقبلية
لإقامتها ، والمواقع التبادلية المفتوحة .

وسافرت هبة الي باريس موة
اخري تحمل في حقيبتها عدة صفحات دونت بها معلومات غاية في السرية والاهمية
للدرجة التي حيرت المخابرات الاسرائيلية . فماذا سيقدمون مكافئة للفتاه
الصديقة ؟

سؤال كان إجابتة عشر الاف فرنك فرنسي حملها ضابط الموساد
الي الفتاة .. مع وعد بمبالغ اكبر وهديا ثمينة وحياة رغدة في باريس . رفضت
هبة بشدة وقبلت فقط السفر الي القاهرة علي نفقة الموساد بعد ثلاث اشهر من
إقامتها في باريس . كانت الوعود البراقة تنتظرها في حالة ما اذا جندت
خطيبها ليمدهم بألاسرار العسكرية التي تمكنهم من اكتشاف نوايا المصرين
تجاههم .

لم يكن المقدم فاروق بحاجة للتفكير إذ ان حبيبته الرائعة
كانت تعشعش في قلبة وتستحوز على عقلة ولم يعد يملك عقلا ليفكر ، بل يملك
طاعة عمياء يسخرها لخدمة حبيبتة .

وعندما اخذها في سيارته الفيات
124 إلى صحراء الهرم .. كان خجولا لفرط جرائتها معه ، وأدعت بين ذراعية
انها لم تصادف رجلا قبلة أبدا ، وأبدت وابدت رغبتها في ابداء يوم كامل معه
في شقته . ولم يصدق اذنيه فهو قد الح عليها كثيرا ولكنها لم توافق الان
تعرض عليه ذلك بحجة سفرها وفي شقته بادقي تركت لعابة يسيل وجعلته يلهث ضعفا
وتذللا .

ولكنها هيهات ان تمنحة ما يريد لقد احكمت وثاقها حول
رقبته فمشي يتبعها اينما سارت وسقط في بئر الشهوة ليقع في النهاية عميلا
للموساد تمكن من تسريب خرائط وخطط عسكرية موضحا عليها منصات الصواريخ "سام
6" المضادة للطائرات التى كانت القوات المسلحة تسعى ليل نهار لنصبها لحماية
مصر من غارات العمق الاسرائيلية.

الشك المجنون
ولاحظت
القيادة العملة للقوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة والحربية أن مواقع
الصواريخ الجديدة تدمر اولا باول ختى قبل الن يجف الاسمنت المسلح بها وزلك
بواسطة الطيران الاسرائيلي وحدوث خسائر جسيمة في الارواح وتعطيل فى تقدم
العمل وإنجاز الخطة التى وضعتها لإقامة حائط الصواريخ المضادة للطائرات .

تزامنت
الاحداث مع وصول معلومات لجهاز المخابرات المصرية ... يوجود عميل عسكري
قام بتسريب معلومات سرية جدا إلى إسرائيل . وبدأ شك مجنون في كل شخص ذى
أهمية فى القوات المسلحة ، وفي مثل هذه الحالات لا يستثني أحد بالمرة بداء
من وزير الدفاع .

ويقول السفير عيسى سراج الدين سفير مصر فى
كوبنهاجن .. ووكيل وزارة الخارجية بعد ذلك :
"اتسعت دائرة الرقابة
التليفزيونية والبريدية لتشمل دولا كثيرة أخرى ، مع رفع نسبة المراجعة
والرقابة إلى مائة في المائة من الخطابات وغيرها ، كل ذلك في محاولة لكشف
الكيفية التى تصل بها هذه المعلومات الي الخارج . كما بدأت رقابة قوية
وصارمة على حياة وتصرفات كل من تتداول أيديهم هذه المعلومات من القادة ،
وكانت رقابة لصيقة وكاملة . وقد تبين طهارتهم ونقاءهم. ثم ادخل موظفوا
مكاتبهم في دائرة الرقابة . ومساعديهم ومديرو مكاتبهم .. وكل من يحيط بهم
مهما صغرت أو كبرت رتبته ".

وفي تلك الاثناء كانت هبة سلم تحيا
حياتها كما تحب في باريس . عرفت الخمر والتدخين وعاست الحياه الاوربية بكل
تفاصيلها . وكانت تشعر في قراره نفسها أنها كانت تشعر في قرارة نفسها انها
خلقت لتعيش فى أوروبا . وتكره مجرد مرور خاطرة سريعة تذكرها بصيرها.

زيارة
الى إسرائيل

لقد نزفت عروبتها نزفنا من شرايين حياتها ،
وتهللت بشرا عندما عرض عليها ضابط الموساد زيادة إسرائيل ، فلم تكن لتصدق
أبدا أنها مهمة إلى هذه الدرجة . ووصفت هى بنفسها تلك الرحلة قائلة :

طائرتان
حربيتان رافقتا طائرتى كحرس شرف وتحية لى . وهذه إجراءات تكريمية لا تقدم
أبدا إلا لرؤساء وملوك الدول الزائرين . حيث تقوم الطائرات المقاتلة
بمرافقة طائرة الضيف حتي مطار الوصول .

وفى مطار تل أبيب كان
ينتظرنى عدد من الضباط اصطفوا بجوار سيارة ليموزين سوداء تقف أسفل جناح
الطائرة ، وعندما أدوا التحية العسكرية لى يملكنى شعور قوى بالزهو ..
واستقبلتنى بكتبة مائير عاميت رئيس جهاز الموساد وأقام لى حفل استقبال ضخما
ضم نخبة من كبار ضباط الموساد على رأسهم مايك هررى الأسطورة وعندما عرضوا
تلبية كل أوامري .. طلبت مقابلة جلدمائير رئيسة الوزراء التى هذمة العرب
ومرغت كرامتهم . ووجدت على مدخل مكتبها صفا من عشرة جنرالات إسرائيل أدوا
لى التحية العسكرية .. وقابلتنى مسز مائير ببشاشة ورقة وقدمتني إليهم قائلة
:"إن هذه الأنسة قدمت لإسرائيل خدمات أكثر مما قدمتم لها جميعا مجتمعين ".


وبعد عدة ايام عدت الى باريس .. وكنت لا أصدق أن هذه الجنة
"إسرائيل" يتربص بها العرب ليدمروها !!.

أكتشاف الجاسوس
وفى
القاهرة .. كان البحث لا يزال جاريا علي أوسع نطاق ، والشكوك تحوم حول
الجميع ، الى أن أكتشف أحد مراقبي الخطابات الأذكياء "من الخابرات
الحربية"خطابا عاديا مرسلا الى فتاة مصرية فى باريس سطوره تفيض بالعواطف من
حبيبها . لكن الذى لفت انتباه المراقب الذكى عبارة كتبها مرسل الخطاب تقول
إنه قام بتركيب إيريل الراديو الذي عندة ، ذلك أن عصر إرير الراديوا قد
إنتهى .. إذن فالإريال يخص جهازا لاسيلكيا للأرسال والاستقبال .

وانقلت
الدنيا في خهاز المخبرات الحربية والمخابرات العامة وعند ضباط البوليس
الحربي ، وتسكلت عدة لجان من أمهر رجال المخابرات ، ومع كل لجنة وكيل نيابة
ليصدر الأمر القانونى بفتح كل مسكن وتفتيشة . وكانت الأعصاب مشدودة فى
إنتظار نتائج اللجان . حتى عثروا على جهاز الإيريال فوق إحدا العماير..
واتصل الضباط فى الحال باللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية وأبلغوه
باسسم صاحب الشقة .. فقام بإبلاغ الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الدفاع "قبل
أن يصبح مشيرا" الذى قام بدوره بإيلاغ الرئيس السدات .
حيث تبين أن
الشقة تخص المقدم فاروق الفقى ، وكان بحكم موقعه مطلعا على الأسرار
العسكرية ، فضلا عن دوره الحيوى فى المنظمة سيناء.

وكان الضابط
الجاسوس أثناء ذلك فى مهمة عسكرية بعيدا عن القاهرة .

وعندما اجتمع
اللواء فؤاد نصار بقائد الضابط الخائن... "قيل بعد ذلك أنه ضابط كبير له
دور معروف في حرب أكتوبر واشتهر بخلافه مع الرئيس السادات حول الثغرة"...
رفض القائد أن يتصور حدوث خيانة بين أحد ضباط مكتبه. خاصة وأن المقدم فاروق
يعمل معه منذ تسع سنوات، بل وقرر أن يستقيل من منصبه إذا ما ظهر أن رئيس
مكتبه جاسوس للموساد.

وعندما دخل الخائن إلى مكتبه.. كان اللواء حسن
عبد الغني نائب مدير المخابرات الحربية ينتظره جالساً خلف مكتبه بوجه صارم
وعينين قاسيتين فارتجف رعباً وقد جحظت عيناه وقال في الحال "هو أنت
عرفتوا؟؟".

وعندما ألقى القبض عليه استقال قائده على الفور، ولزم
بيته حزيناً على خيانة فاروق والمعلومات الثمينة التي قدمها للعدو.

وفي
التحقيق اعترف الضابط الخائن تفصيلياً بأن خطيبته جندته بعد قضاء ليلة
حمراء معها .. وأنه رغم إطلاعه على أسرار عسكرية كثيرة إلا أنه لم يكن يعلم
أنها ستفيد العدو.

وعند تفتيش شقته أمكن العثور على جهاز اللاسلكي
المتطور الذي يبث من خلاله رسائله، وكذا جهاز الراديو ونوتة الشفرة، والحبر
السري الذي كان بزجاجة دواء للسعال. ضبطت أيضاً عدة صفحات تشكل مسودة
بمعلومات هامة جداً معدة للبث، ووجدت خرائط عسكرية بالغة السرية لأحشاء
الجيش المصري وشرايينه، تضم مواقع القواعد الجوية والممرات والرادارات
والصواريخ ومرابط الدفاعات الهامة.

وفي سرية تامة ... قدم سريعاً
للمحاكمة العسكرية التي أدانته بالإعدام رمياً بالرصاص.. واستولى عليه ندم
شديد عندما أخبروه بأنه تسبب في مقتل العديد من العسكريين من زملائه من
جراء الغارات الإسرائيلية. وأخذوه في جولة ليرى بعينه نتائج تجسسه. فأبدى
استعداده مرات عديدة لأن يقوم بأي عمل يأمرونه به.

ووجدوا – بعد
دراسة الأمر بعناية – أن يستفيدوا من المركز الكبير والثقة الكاملة التي
يضعها الإسرائيليون في هذا الثنائي. وذلك بأن يستمر في نشاطه كالمعتاد خاصة
والفتاة لم تعلم بعد بأمر القبض عليه والحكم بإعدامه.

وفي خطة
بارعة من مخابراتنا الحربية، أخذوه إلى فيلا محاطة بحراسة مشددة، وبداخلها
نخبة من أذكى وألمع رجال المخابرات المصرية تتولى "إدارة" الجاسوس وتوجيهه،
وإرسال الرسائل بواسطة جهاز اللاسلكي الذي أحضرته له الفتاة ودربته عليه.
وكانت المعلومات التي ترسل هي بالطبع من صنع المخابرات الحربية، وتم
توظيفها بدقة متناهية في تحقيق المخطط للخداع، حيث كانت حرب أكتوبر قد
اقتربت، وهذه هي إحدى العمليات الرئيسية للخداع التي ستترتب عليها أمور
استراتيجية مهمة بعد ذلك.

لقد كان من الضروري الإبقاء على هبة في
باريس والتعامل معها بواسطة الضابط العاشق، واستمر الاتصال معها بعد القبض
عليه لمدة شهرين،

إستدراج الجاسوسة والقبض عليها
ولما
استشعرت القيادة العامة أن الأمر أخذ كفايته.. وأن القيادة الإسرائيلية قد
وثقت بخطة الخداع المصرية وابتلعت الطعم، تقرر استدراج الفتاة إلى القاهرة
بهدوء.. لكي لا تهرب إلى إسرائيل إذا ما اكتشف أمر خطيبها المعتقل.

وفي
اجتماع موسع.. وضعت خطة القبض على هبة... وعهد إلى اللواء حسن عبد الغني
ومعه ضابط آخر بالتوجه إلى ليبيا لمقابلة والدها في طرابلس حيث كان يشغل
وظيفة كبيرة هناك. وعرفاه على شخصيتهما وشرحا له أن ابنته هبة التي تدرس في
باريس تورطت في عملية اختطاف طائرة مع منظمة فلسطينية، وأن الشرطة
الفرنسية على وشك القبض عليها ... وما يهم هو ضرورة هروبها من فرنسا لعدم
توريطها، ولمنع الزج باسم مصر في مثل هذه العمليات الارهابية. وطلبا منه أن
يساعدهما بأن يطلبها للحضور لرؤيته حيث أنه مصاب بذبحة صدرية.

أرسل
الوالد برقية عاجلة لابنته... فجاء ردها سريعاً ببرقية تطلب منه أن يغادر
طرابلس إلى باريس... حيث إنها حجزت له في أكبر المستشفيات هناك وأنها
ستنتظره بسيارة إسعاف في المطار... وأن جميع الترتيبات للمحافظة على صحته
قد تم اتخاذها.

ولكي لا تترك المخابرات المصرية ثغرة واحدة قد تكشف
الخطة بأكملها... فقد تم إبلاغ السلطات الليبية بالقصة الحقيقية، فتعاونت
بإخلاص مع الضابطين من أجل اعتقال الجاسوسة المصرية. وتم حجز غرفة في
مستشفى طرابلس وإفهام الأطباء المسؤولين مهمتهم وما سيقومون به بالضبط.

وبعدما
أرسل والدها رداً بعدم استطاعته السفر إلى باريس لصعوبة حالته... صح ما
توقعه الضابطان، إذ حضر شخصان من باريس للتأكد من صحة البرقية وخطورة
المرض، وسارت الخطة كما هو مرسوم لها، وذهب الإسرائيليان إلى المستشفى
وتأكدا من الخبر، فاتصلا في الحال بالفتاة التي ركبت الطائرة الليبية في
اليوم التالي إلى طرابلس. وعلى سلم الطائرة عندما نزلت هبة عدة درجات كان
الضابطان المصريان في انتظارها، وصحباها إلى حيث تقف الطائرة المصرية على
بعد عدة أمتار من الطائرة الليبية...

فسألتهما: إحنا رايحين فين؟

فرد
أحدهما: المقدم فاروق عايز يشوفك.

فقالت: هو فين؟.

فقال
لها: في القاهرة.

صمتت برهة ثم سألت: أمال أنتم مين؟

فقال
اللواء حسن عبد الغني: إحنا المخابرات المصرية.

وعندما أوشكت أن
تسقط على الأرض.. أمسكا بها وحملاها حملاً إلى الطائرة التي أقلعت في
الحال، بعد أن تأخرت ساعة عن موعد إقلاعها في انتظار الطائرة القادمة من
باريس بالهدية الغالية.

لقد تعاونت شرطة المطار الليبي في تأمين
انتقال الفتاة لعدة أمتار حيث تقف الطائرة المصرية...وذلك تحسباً من وجود
مراقب أو أكثر صاحب الفتاة في رحلتها بالطائرة من باريس.. قد يقدم على قتل
الفتاة قبل أن تكشف أسرار علاقتها بالموساد.

وبلا شك... فاعتقال
الفتاة بهذا الأسلوب الماهر جعلها تتساءل عن القيمة الحقيقية للوهم الذي
عاشته مع الإسرائيليين. فقد تأكدت أنهم غير قادرين على حمايتها أو إنقاذها
من حبل المشنقة. وهذا ما جعلها تعترف بكل شيء بسهولة بالتفصيل... منذ أن
بدأ التحقيق معها في الطائرة بعد إقلاعها مباشرة. وبعد أيام قليلة من
اعتقالها تبين لها وللجميع عجز الإسرائيليين عن حماية إسرائيل نفسها وعدم
قدرتهم على إنقاذها.

فقد جاءت حرب أكتوبر وتدمير خط بارليف بمثابة
الصدمة التي أذهلت أمريكا قبل إسرائيل. فالخداع المصري كان على أعلى مستوى
من الدقة والذكاء. وكانت الضربة صائبة قد أربكت العدو أشلته... لولا المدد
العسكري الأمريكي.. والأسلحة المتطورة.. والصواريخ السرية... والمعونات...
وإرسال الطيارين والفنيين الأمريكان كمتطوعين .

لقد خسرت إسرائيل في
ذلك الوقت من المعركة حوالي مائتي طائرة حربية. ولم تكن تلك الخسارة تهم
القيادة الإسرائيلية بقدر ما خسرته من طيارين ذوي كفاءة عالية قتلوا في
طائراتهم، أو انهارت أعصاب بعضهم ولم يعودوا صالحين للقتال. ولقد سبب سقوط
الطائرات الإسرائيلية بالعشرات حالة من الرعب بعد عدة أيام من بدء
المعركة... إلى أن وصلت المعونات الامريكية لإسرائيل في شكل طيارين وفنيين
ووسائل إعاقة وتشويش حديثة.

إعدام الجاسوسة
تبخرت
أوهام الجاسوسة هبة سليم... وأيقنت أنها كانت ضحية الوهم الذي سيطر على
فكرها وسرى بشرايينها لمدة طويلة للدرجة التي ظنت أنها تعيش الواقع من
خلاله... لكن.. ها هي الحقائق تتضح بلا رتوش أو أكاذيب.

لقد حكم
عليها بالإعدام شنقاً بعد محاكمة منصفة اعترفت صراحة أمامها بجريمتها..
وأبدت ندماً كبيراً على خيانتها. وتقدمت بالتماس لرئيس الجمهورية لتخفيف
العقوبة ولكن التماسها رفض.

وكانت تعيش أحلك أيامها بالسجن تنتظر
تنفيذ الحكم... عندما وصل هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي – اليهودي
الديانة – لمقابلة الرئيس السادات في أسوان في أول زيارة له إلى مصر بعد
حرب أكتوبر.. وحملته جولدا مائير رسالة إلى السادات ترجوه تخفيف الحكم على
الفتاة. ومن المؤكد أن كيسنجر كان على استعداد لوضع ثقله كله وثقل دولته
خلف هذا الطلب. وتنبه الرئيس السادات الذي يعلم بتفاصيل التحقيقات مع
الفتاة وصدور الحكم بإعدامها.. إلى أنها ستصبح مشكلة كبيرة في طريق السلام.
فنظر إلى كيسنجر قائلاً: "تخفيف حكم؟ .. ولكنها أعدمت.. !!".

دهش
كيسنجر وسأل الرئيس: "متى.. ؟"

ودون أن ينظر لمدير المخابرات
الحربية قال السادات كلمة واحدة: "النهاردة".

وفعلاً .. تم تنفيذ
حكم الإعدام شنقاً في هبة سليم في اليوم نفسه في أحد سجون القاهرة.

إعدام
الجاسوس

أما الضابط العاشق – المقدم فاروق عبد الحميد
الفقي – فقد استقال قائده من منصبه لأنه اعتبر نفسه مسؤولاً عنه بالكامل.

وعندما
طلبت منه القيادة العامة سحب استقالته، رفض بشدة وأمام إصرار القيادة على
ضرورة سحب استقالته.. خاصة والحرب وشيكة...اشترط القائد للموافقة على ذلك
أن يقوم هو بتنفيذ حكم الإعدام في الضابط الخائن. ولما كان هذا الشرط لا
يتفق والتقاليد العسكرية...وما يتبع في مثل هذه الأحوال... فقد رفع طلبه
إلى وزير الدفاع "الحربية" الذي عرض الأمر على الرئيس السادات "القائد
الأعلى للقوات المسلحة" فوافق فوراً ودون تردد.

وعندما جاء وقت
تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص في الضابط الخائن... لا أحد يعرف ماذا كان
شعور قائده وهو يتقدم ببطء... يسترجع في شريط سريع تسع سنوات مرت عليهما
في مكتب واحد... تسع سنوات كان بعضها في سواد الليل... وبعضها تتلألأ خلاله
ومضات الأمل قادمة من بعيد... الأمل في الانتصار على اليهود الخنازير
القتلة السفاحين.. وبينما كان يخطط لحرب أكتوبر كان بمكتبه هذا الخائن الذي
باع الوطن والأمن وقتل بخيانته أبرياء..

لا أحد يعرف ماذا قال
القائد له... وماذا كان رد الضابط عليه... لا أحد يعرف.

هل طلب منه
أن ينطق بالشهادتين، وأن يطلب المغفرة من الله؟... . لا أحد يعرف.

لكن
المؤكد أنه أخرج مسدسه من جرابه... وصوبه على رأس الضابط وأطلق طلقتي عليه
كما تقضي التعليمات العسكرية في حالة إعدام الخونة...

فيلم
كتب
الأستاذ صالح مرسي قصة "هبة سليم" في فيلم "الصعود إلى الهاوية" بطولة
"مديحة كامل" .

المراجع :
كتاب جواسيس
الموساد العرب قصة سقوط 25 جاسوسا عربيا للموساد – فريد الفالوجي – مكتبة
مدبولي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرد العنيف

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 32
المهنة : موظف كادح
المزاج : مظبوط
التسجيل : 26/12/2009
عدد المساهمات : 73
معدل النشاط : 63
التقييم : 0
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!   السبت 8 مايو 2010 - 3:39

الموضوع صحيح لكن الصوره تقريبا لاشرف مروان والله اعلم لو حد يفدنا

شكرا لصاحب الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jwaillyy

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : ____
المزاج : متفائل ... بحساب...
التسجيل : 07/04/2010
عدد المساهمات : 2758
معدل النشاط : 2546
التقييم : 21
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



مُساهمةموضوع: رد: هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!   الإثنين 10 مايو 2010 - 12:11

اللي في الصوره هبه سليم
اما اللي معاها فبصراحه مش عارف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

هبة سليم ... ملكة الجاسوسية المتوجة..!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: المخابرات والجاسوسية - Intelligence-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين