أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 27486
معدل النشاط : 34284
التقييم : 1357
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟   الأربعاء 3 يناير 2018 - 20:23

كثيرًا ما يقابل القارئ في تاريخ الحكم العثماني لمصر مصطلح «الفتح» مقرونًا بغزو ثم حكم العثمانيين لهذا البلد، فإذا ما صدر اعتراض على الوصف واستخدام مصطلحي «الغزو» و«الاحتلال» هاج الكثيرون وماجوا، واعتبروا أن ذلك من قبيل «الاعتداء» على التاريخ و«الإهانة للرموز».
وللأسف فإن أغلب المدافعين عن صفة «الفتح» لا يحاولون مناقشة الأمر بالعقلانية المطلوبة والنظرة الموضوعية المتجردة من التحيزات، وإنما يأخذ دفاعهم عن قناعتهم شكل التشنج والهياج، ويسارعون في اعتبار المنتقد للحكم العثماني لمصر إنسانًا حاقدًا ساعيًا لتشويه التاريخ – التاريخ الإسلامي تحديدًا – وكأنما هم في «حرب مقدسة» لا نقاش علمي. من هذا المنطلق، كان الرأي أن يتخذ هذا المقال شكل قائمة من الأسئلة والإجابات لعرض وجهة النظر التاريخية القائلة بأن حكم مصر من قِبَل الدولة العثمانية كان احتلالًا وليس فتحًا.

  ما هو معيار التمييز بين «الفتح» و«الاحتلال»؟

للأسف، كثيرًا ما يتأثر تعريف كل من المصطلحين بالعاطفة – بالذات الدينية – فيُحكَم بأن «الفتح» هو ما قام به من هو على دينك أو لغتك أو عرقك بينما «الاحتلال» يقوم به غريب تمامًا عنك، هذا التعريف يوقع أصحابه المتحيزون للقومية الدينية أو العرقية أو اللغوية في مأزق، فلو صحّ تعريفهم، فهل يمكن إذن أن يقال إن حكم العرب مصر – وقد كانت آنذاك غريبة عنهم دينًا ولغةً وعرقًا- احتلالًا أم فتحًا؟
هذا مثال لما يحدث عند استخدام القراءات العاطفية للتاريخ. ولأن التاريخ علم يجب ألا يخضع للعواطف فإن التزام معيار موضوعي متجرد من الانتماءات هو المطلوب. تتنوع وتختلف التعريفات للمصطلحات التاريخية، ولكن اجتهاد كاتب هذا المقال أوصله لأن يكون معيار التمييز، هو كيف عومل الإقليم الذي تم ضمه للدولة الأم، وكيف عومل أهله، مقارنة بمعاملة الحكومة القائمة بالضم لإقليمها الأصلي وأهله؟
فلو تساوت المعاملة من حيث أمور مثل: مشاركة أهل البلد في دوائر الحكم والإدارة في الدولة كلها أسوة بأهل الدولة الأم، واهتمام تلك الأخيرة بالمؤسسات الخدمية بالبلد المحكوم بنفس درجة اهتمامها بها في بلدها الأصلي، وإشراك أهل الإقليم في إدارة شئونه، ومراعاة خصوصياته وثقافاته. بمعنى أوضح جعله بمثابة جزء من الدولة الأم يجري عليه كل ما يجري عليها، فهو فتح، أما لو اختلفت المعاملة فتم الاكتفاء بضمه عسكريًا وتبعيته سياسيًا للدولة الحاكمة وتحويله لمجرد مصدر للمال والثروات التي تصب في خزانة العاصمة، وموقعًا استراتيجيًا تتخذه قاعدة لتوسعاتها، فهو احتلال.
والثابت تاريخيًا أن معاملة العثمانيين لمصر اختلفت عن معاملتهم وطنهم الأم، فلم يكن من الولاة والحكام مصري، بل حتى القاضي الأعلى- قاضي عسكر أفندي – كان عثمانيًا، وتم تقديم المذهب الحنفي – المعتنق من العثمانيين – على المذهب الشافعي الذي يدين به أغلب المصريين. وتم إلغاء العملة المصرية الثمينة واستبدالها بالعملة العثمانية الأرخص وتهديد من يخالف ذلك بالقتل مما أفقد المصريين نسبة الثلث من القيمة الشرائية لأموالهم. بل وتم اعتماد طريقة «المزاد» لبيع الوظائف المالية لمن يتعهد بدفع مبلغ أكبر للخزانة يقوم بتحصيله من المصريين فلاحين وتجارًا وحرفيين.

فهل كان هذا ما يجري في الدولة التركية الحاكمة مع المواطن العثماني؟ ولماذا لم نر مصريًا واليًا أو وزيرًا في بلاط إسطنبول أو قائدًا للجيش؟ 


إن محاصرة المصريين – من مختلف الطبقات – في منطقة «المحكوم المذعن لحاكمه» تظهر التفرقة في المعاملة.
ولنقارن ذلك مثلًا بالحكم العربي الإسلامي لمصر، فقد تم ضم مصر لدولة أم، ولكن مع مساواتها بالإقليم الحاكم من حيث الخدمات والمؤسسات، وأتيحت الفرص لأهلها لتولي المناصب والمشاركة في الحكم داخل إقليمهم وخارجه. هذا ما يوصف بـ«الفتح» وهو ما يختلف مع الوضع العثماني.
وبينما أقام العثمانيون ببلادهم المستشفيات والمدارس، لم تهتم حكومتهم بإقامتها في مصر، وتُرك الأمر لأهواء الولاة و«أهل الخير». وكانت كل سياسات الدولة العثمانية في مصر تتلخص في «زيادة ما تمول به الخزانة العثمانية» وقيام سلطاتها بالمهام العسكرية في المنطقة لصالح إسطنبول.

لكن ألم تكن حقيقة الأمر أن أهل مصر هم الذين استغاثوا بالعثمانيين وطلبوا منهم أن يأتوا لإنقاذهم من ظلم المماليك وفشل سلطانهم قنصوه الغوري؟

والإجابة أن هذا ادعاء على من يقول به أن يثبته عملًا بمبدأ «البيّنة على من ادّعى»، ولا توجد إثباتات تاريخية له. ولا تكفي مراسلة بعض الرجال للسلطان العثماني لاعتبار أنهم يمثلون الشعب المصري. والمراسلات الوحيدة المثبتة كانت لحاكم حلب «خاير بك» الذي أظهر انحيازًا للعثمانيين وخان السلطان الغوري في معركة مرج دابق بالشام وتراجع بقسم من الجيش لينهزم المماليك، ثم كافأه العثمانيون بحكم مصر باسمهم، وكان سليم الأول يسخر منه بتسميته «خاين بك».
ثم لو كان المصريون هم الذين استدعوا الغازي العثماني، فما تفسير قيامهم بعد مصرع الغوري بالمناداة بخليفته طومان باي سلطانًا عليهم وتحيزهم له إلى حد قيامهم بجلب أمراء القاهرة قسرًا إلى القلعة ليحلفوا له أيمان الولاء، ثم قيامهم بعد ذلك بالمشاركة في أعمال مقاومة الغزاة بكل حماس إلى حد اضطرار القوات العثمانية لقنصهم بالرصاص من أعلى مآذن مساجد القاهرة؟ إن هذه الهمة في المقاومة والتصدي تنفي تمامًا حجة «الاستغاثة» المزعومة.

لماذا يعتبر تأسيس العثمانيين لفئة حاكمة غريبة بمثابة احتلال ما دام كان الوضع مماثلًا في عصر المماليك؟

الوضع كان مختلفًا، ففي العصر المملوكي كان المملوك المجلوب صغيرًا لا يعرف له وطنًا إلا مصر، وانتماؤه لطبقته الحاكمة لا ينفي انتماءه للمجتمع في مجملها وإلا لاعتبرنا أن كل طبقة في المجتمع هي «دولة» في حد ذاتها. بينما كان انتماء الوالي العثماني مؤقتًا، وكذلك الجند العثمانيون المرابطون بمصر كان بقاؤهم بها مجرد خدمة عسكرية للدولة الأم في إسطنبول.
إضافة لذلك فإن إدارة الدولة في العصر المملوكي كانت مقسمة إلى فئتين حاكمتين هما «أرباب السيف» وهم أصحاب المناصب العسكرية من المماليك، و«أرباب القلم/أهل العمامة» وهم الفقهاء والقضاة والنُظار والأدباء، وجلهم من أهل مصر. مما يعني أن الحكم كان مصريًا ولكنه كان طبقيًا. والمتأمل في التاريخ المصري يدرك بسهولة أن الانتماء لمصر لم يكن بالضرورة انتماءً عرقيًا بقدر ما كان انتماءً بـ «الارتباط التاريخي»، بحيث يعتبر مصريًا من ارتبط تاريخه بمصر والعكس.

ألم يكن غزو وحكم العثمانيين لمصر إنقاذًا لها من مصير كمصير الأندلس لو كان غزاها الفرنجة؟

ما الذي يفعله الغازي الغريب لبلادك؟ إنه يسلبها خيراتها ويستعبد أهلها ويقمعهم ويتعامل معهم باعتبارهم مجرد مذعنين لأوامره وسياساته ولا يقدم لهم أي خدمات مساوية لما يأخذ منهم. ما الذي فعله العثمانيون بمصر؟ لقد اتخذوها بقرة حلوبًا لتمويل إسطنبول وعاملوا المصريين كمجرد خدم للمصالح المالية للسلطان وكلفوا البلد حمل «إرسالية مالية سنوية» فضلًا عن الأعباء المالية لرواتب الولاة والموظفين العثمانيين وكتائب الجند. في مقابل ماذا؟ لا شيء، فلم تكن السلطات العثمانية تهتم بالأمور الخدمية من مؤسسات صحية وتعليمية بل كانوا يتركونها لـ «الجهود الذاتية» أو لرغبات الوالي وميوله.
أليس هذا ما كانت تفعله سلطات الاحتلال الأوروبي في الشرق؟ بالعكس لقد كان المحتل الأوروبي يهتم بالمؤسسات الخدمية أكثر مما كان العثماني يفعل (وليس هذا مدحًا له بالطبع فقد كان يفعل ذلك فقط خدمةً لمصالحه التي اقتضت ذلك).
لو نظرنا لتلك السياسة الإدارية وقيّمناها بشكل عام بغض النظر عن القائم بها، ألا تعتبر «سياسة احتلال»؟ وكون أن القائم بها «مسلم» أو «مشرقي» لا يخفف من وطأتها، فالفعل يتم تقييمه بذاته لا بشخص فاعله، فالقتل هو القتل سواء كان القاتل مسلمًا أم غير مسلم، والسرقة هي السرقة بغض النظر عن دين أو هوية السارق… وهكذا.
ثم إن دفاع العثمانيين عن الأقاليم المحكومة كان أمرًا بديهيًا من دولة تحتل إقليمًا للاستفادة من ثرواته وموقعه، فطبيعي جدًا أن تحارب لمنع حيازة غيرها له، من منطلق أن مصلحتها تقتضي ذلك، فهذا إذن ليس تفضلًا منها بل هو إجراءً نفعيًا بحتًا.
ثم إن فرضنا حسن نوايا العثمانيين ورغبتهم الصادقة الدفاع عن القضية الإسلامية، فلماذا أجهض سليم الأول مشروعًا مملوكيًا عثمانيًا سابقًا – في عهد سلفه بايزيد الثاني والسلطان المملوكي قايتباي – للدفاع عن الأندلس واسترداد ما سقط منها، مقابل قيامه بغزو الشام ومصر؟ أليست تلك خيانة للقضية المشتركة؟
ولو سايرنا حجة «الدفاع عن الأقطار الإسلامية» فبم نفسر سرعة تساقط تلك الأقطار واحدًا تلو الآخر في يد الغازي الأوروبي في شمال أفريقيا ومصر خلال القرن التاسع عشر، فضلًا عما جرى قبل ذلك من سهولة سقوط مصر في يد حملة بونابارت؟
ومن الجدير ذكره، كذلك أن سليم الأول لم يكن ينتوي غزو مصر، بل اقتصر طمعه على الشام انتهاءً بغزة، ولم يشجعه على غزو مصر سوى تحريض الأمير المملوكي الخائن خاير بك الذي كان يخشى انتقام المماليك لو استمر حكمهم بالقاهرة.

ألم يكن حكم العثمانيين مصر بمثابة توحيد لـ «بلاد الخلافة» في دولة واحدة؟

الخلافة كانت قائمة بالفعل في القاهرة – وإن كانت بشكل شرفي – وكانت تحظى باعتراف الحكام المسلمين حتى خارج الدولة المملوكية، حتى أن أغلب سلاطين وملوك الأقطار الإسلامية حتى حدود الصين والهند وغرب آسيا بل وبعض سلاطين العثمانيين كانوا يرسلون عند تعيينهم مبعوثًا إلى القاهرة ليحصل من الخليفة على «تقليد» بالحكم وعلمًا خليفيًا، فما الذي تغير حتى يقرر سليم الأول العثماني توحيد الخلافة؟ ولو نظرنا للأمر من وجهة النظر «الشرعية» لأدركنا بطلان تلك الحجة، فأولًا، يجيز الشرع قيام خليفتين طالما تباعدت بلادهما، فلا مبرر لاعتداء إحداهما على الأخرى، وثانيًا، فإن تطبيق الشرع بحذافيره على قيام سليم الأول بغزو مصر – دار الخلافة – فإنه هنا يعتبر «خارجي» – أي خارج على الشرعية الحاكمة – بغض النظر عن تحول حكمه بعدها لما يوصف بـ «إمرة الاستيلاء»، وثالثًا، فإن من الشروط الشرعية للخليفة أن يكون قرشيًا، أي أن شرعية الخليفة العباسي في القاهرة تفوق شرعية مدعي الخلافة العثماني.
هذا فضلًا عن حقيقة تاريخية تقول إن دولة العثمانيين لم تكن دولة خلافة أصلًا، فما شاع عن تنازل الخليفة العباسي عن خلافته لسليم العثماني لم يثبت تاريخيًا، ولم يرد في رسالة سليم لابنه في إبلاغه بانتصاره على المماليك، وما تردد عن خطبة سليم الأول لنفسه في دمشق بالخلافة واتخاذه خاتم «ظل الله على الأرض» لا يثبت له المنصب لأنه لم يستخدمه بعدها.
حقيقة الأمر، أن استخدام العثمانيين لمصطلح «الخلافة» إنما كان يأتي فقط في سياق قيام بعض الكتاب بتعظيمهم بوصف السلطان بـ «أمير المؤمنين» أو «خليفة سيد المرسلين» دون استخدام رسمي للقب. ولم يصف سلطان عثماني نفسه بالخليفة إلا مرة واحدة في القرن الثامن عشر خلال مفاوضات عبد الحميد الأول مع قيصر روسيا، وكان عبد الحميد يرغب في إضفاء حمايته على مسلمي شبه جزيرة القرم فوصف نفسه بالخليفة، أما الصفة الرسمية للخلافة، فكانت في عام 1876م في دستور نفس العام عندما نص الدستور الذي أصدره عبد الحميد الثاني، أنه خليفة المسلمين وأن إسطنبول هي دار الخلافة، وحتى المؤرخ محمد فريد بك المحامي في كتابه «الدولة العلية العثماني» -الذي يبدو جليًا فيه انحيازه للعثمانيين – لم يصف السلاطين سوى بـ «السلطان الغازي فلان خان» ثم في عهد محمد رشاد – التالي لعبد الحميد الثاني – وصفه بـ «أمير المؤمنين وخليفة المسلمين» في إشارة واضحة لبداية نظام الخلافة العثمانية.
كل ما سبق يظهر بوضوح أن حكم العثمانيين مصر كان مجرد احتلال آخر مع فارق أن المحتل من أهل الشرق ويدين بالإسلام، وهو ما لا يكفي لنفي صفة الاحتلال. فكما سلف الذكر يُحكَم على الفعل بذاته لا بشخص فاعله – هذا ما يقتديه كل من الإنصاف والموضوعية – وعلى المتناول الجاد للتاريخ أن يتجرد من أهوائه وانحيازاته قبل تقييم الوقائع والأشخاص وإلا صار من «متبعي الهوى» ولم يُعتَد بقوله. وهو للأسف ما يعانيه تناول الحقبة العثمانية من التاريخ المصري.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 27486
معدل النشاط : 34284
التقييم : 1357
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟   الأربعاء 3 يناير 2018 - 20:43

فتح أم غزو؟ شهادة ابن إياس عن دخول العثمانيين مصر

في كتابه الشهير «بدائع الزهور في وقائع الدهور»، دوّن المؤرخ المصري محمد بن إياس الحنفي وقائع دخول القوات العثمانية مصر-بقيادة السلطان سليم الأول- واصطدامها أكثر من مرة بمقاومة المماليك والمصريين بقيادة السلطان المملوكي طومان باي، ثم فرض العثمانيين سيطرتهم على هذا البلد وضمه رسميًا لدولتهم الكبرى في العام 1517م.
وتعد شهادة ابن إياس من أهم ما كُتِبَ في هذا الشأن نظرًا لمعاصرته تلك الأحداث الخطيرة وتبعاتها، ولهذا رأيتُ عرض أهم ما ورد بها في هذا المقال، مبتدئًا بتجاوز العثمانيين حدود غزة إلى «الديار المصرية»، انتهاءً بإعدام طومان باي شنقًا على باب زويلة. مع التزام نفس تسلسل الأحداث الوارد بالكتاب، وتأريخ كاتبه الوقائع بالتقويم الهجري كعادة كُتّاب عصره.


العثمانيون يجتازون الحدود وصولًا إلى القاهرة

في الثاني عشر من ذي الحجة 922هـ، وصلت إلى القاهرة أنباء اجتياز العثمانيين حدود مصر مع غزة وبلوغهم العريش، فابتدأ طومان باي بحفر الخنادق حول القاهرة وإقامة التحصينات ونصب المدافع، وقام بنقل السوق إلى بقعة آمنة ليشتري الجند المؤن استعدادًا لمواجهة الغزاة. كما أعلن التعبئة سواء بين أولاد البلد من العوام، أو المماليك السلطانية الذين عانى السلطان تقاعسهم عن المرابطة حول التحصينات.
وصارت أخبار تقدم جند العثمانيين تصل إلى السلطان وهو يحث رجاله على الخروج لملاقاتهم خارج العاصمة، لكنهم رفضوا ذلك وتمسكوا بانتظار وصول الجيش العثماني إليهم لمواجهته. حتى بلغ العثمانيون بلبيس والشرقية-التي هاجر أهلها للقاهرة خوفًا من مداهمة الغزاة لهم-فاضطر طومان باي لحرق مخازن الغلال المحيطة ببلبيس كيلا ينتفع جيش السلطان سليم بها.
أثناء ذلك كان العربان يغيرون أحيانًا على الغزاة فيختطفون بعض جنودهم ويقطعون رؤوسهم ثم يرسلونها إلى القاهرة، لتعلق بأبوابها في محاولة لرفع معنويات الأهالي.
ويسجل ابن إياس محاولة عثمانية لاغتيال طومان باي، حيث دخل عليه خيمته شخص ملثم مسلح، فقبضه الجنود ليكتشفوا أنه امرأة تركمانية متأهبة بخنجر تحت ثيابها، فقتلوها وعلقوا جثتها الممزقة مع رؤوس العثمانيين. وفي 28 من ذي الحجة، بلغ العثمانيون منطقة بركة الحاج شمال القاهرة، فاضطربت القاهرة وأغلقت أبوابها الرئيسية واستعد الجيش المصري للمواجهة.

معركة الريدانية

احتشد الجيش المصري عند الجبل الأحمر مستعدًا لقتال يطول أمره -حسبما كان يظن طومان باي- ولكن القدر كان له رأي آخر. فعندما بلغ «عسكر ابن عثمان» نقطة الالتقاء، اندلعت معركة رهيبة استبسل فيها المماليك حتى كانت لهم الغلبة أولًا على العثمانيين الذين فقدوا في تلك المعركة وزيرهم الأول سنان باشا قتيلًا، وبدت الكفة المملوكية هي الراجحة في أول الأمر.
ولكن الجيش العثماني سرعان ما استجمع نفسه ولملم شتاته وانقسم إلى فرقتين، هاجمت الأولى منهما معسكر طومان باي بالريدانية بالرصاص فقتلت أعدادًا كبيرة من قادة فرقه، وأصابت أتابك العسكر المصري بجروح بالغة وكسر في فخده ففر هاربًا ، بينما التفّت الأخرى من عند الجبل الأحمر وباغتت الجيش المصري الذي انهزم وتقهقر أفراده منسحبين ليبقى السلطان طومان باي ثابتًا في ميدان القتال مع قلة من جنده، ثم خشي أن يؤسر فانسحب فارًا إلى منطقة طرة.
واندفع العثمانيون إلى معسكر طومان باي وتحصيناته يجتاحونها وينهبونها ويغنمون مدافعها، ثم انقضوا على القاهرة يجتاحونها بلا رحمة.

العثمانيون في القاهرة

دخلت «جماعة من العثمانية» إلى القاهرة فارضة السيطرة عليها «وقد ملكوها بالسيف»، فتوجهت أولًا إلى السجون تطلق من فيها رغبة في إطلاق سراح بعض أسرى العثمانيين -كانوا غالبًا من المتواجدين في الأراضي المصرية للتجارة عند اندلاع الحرب-، ثم هاجم العثمانيون بيوت الأمراء والأعيان ينهبونها، ويبدو أن بعض العناصر الإجرامية من عامة القاهريين قد استغلت تلك الفوضى «فصار الزعر والغلمان ينهبون البيوت في حجة العثمانية، فانطلق في أهل مصر جمرة نار».
ثم توجه الجند العثمانيون إلى الطواحين يستولون على البغال، وعلى جمال السقايين، بل وطال الخطف جماعة من الأطفال والعبيد السود، و«استمر النهب عمّالًا في ذلك اليوم إلى بعد المغرب»، وأخيرًا هاجموا شون القمح ببولاق واستولوا على ما بها من غلال.

ويسجل ابن إياس قول أحد شهود تلك الحوادث في أبيات جاء بها:

نبكي على مصر وسكانها :: قد خربت أركانها العامرة
وأصبحت بالذل مقهورة :: من بعد ما كانت هي القاهرة

آخر الخلفاء يدخل القاهرة تحت ظل العثمانيين

في الجمعة الأخيرة من العام 922هـ، دخل الخليفة المتوكل على الله الذي كان قد وقع في أسر سليم الأول بعد هزيمة الجيش المملوكي في الشام – القاهرة ومعه كبار رجال الدولة العثمانيين وقضاة المذاهب الأربعة المصريين الذين كانوا قد أُُسروا مع الخليفة، وبصحبتهم الأمير المملوكي خاير بك حاكم حلب السابق الذي كان قد خان المماليك لصالح العثمانيين وانسحب بجنده من موقعة مرج دابق بالشام طمعًا في المكافأة العثمانية.
ونودي في الموكب الخليفتي بالأمان لأهل مصر وباستمرار حركة البيع والشراء، كما نودي بالأمر للجند العثماني «أن لا أحد يشوش على أحد من الرعية» – وهو الأمر الذي لم ينفذ – كما نودي بالإبلاغ عن أي مملوك جركسي مختبئ وأن «من لا يغمز عليه [يبلغ عنه]، شنق على باب داره».
وعلى منابر القاهرة ارتفع الدعاء – بأمر السلطات العثمانية – للسلطان سليم العثماني بأن «انصر اللهم السلطان بن السلطان، مالك البرين والبحرين، وكاسر الجيشين، وسلطان العراقين-وخادم الحرمين الشريفين، الملك المظفر سليم شاه». وبهذا تنتهي أحداث العام 922هـ التي يذيلها ابن إياس بقوله: «خُتِمَ العام بحرب وكدر.. وحصل للناس غايات الضرر.. وأتاهم حادث من ربهم.. كان هذا بقضاء وقدر».

مطاردة العثمانيين للمماليك وما وقع في خضم ذلك من جرائم

ويستهل المؤرخ أحداث العام 923هـ بتدوين وقائع مطاردة العثمانيين للمماليك وانتهاكاتهم بحق المصريين. فيذكر القبض على أتابك العسكر المصري الفار من الريدانية والتنكيل به ثم قتله، ثم مداهمة الجند للمدافن والحارات والاصطبلات بحثًا عمن اختبأ بها من المماليك وقتلهم إياهم، بل وقتلهم من يشتبهون أنه منهم، حتى قتل في تلك الواقعة بعض الأشراف ظلمًا. ولما تكاثرت رؤوس القتلى نصب العثمانيون أعمدة علقوها عليها.
وبينما كان السلطان العثماني سليم يعين الموظفين من قبله لحصر ثروات البلاد، كان جنوده يستوقفون كل من يشتبهون به قائلين: «أنت جركسي»، فيقطعون رأسه أو يقولون له: «اشتر نفسك منا من القتل بشيء»، فيدفع لهم من المال ما يفتدي به نفسه. كما داهموا بيوت السيدات النبيلات من العهد المملوكي البائد يستولون على ثرواتهن النقدية والعينية.

سليم الأول يشق بموكبه القاهرة وابن إياس يصفه

في الثالث من محرم 923هـ، شق سليم الأول القاهرة من باب النصر بموكب عظيم وصولًا إلى بولاق حيث أقام معسكره. ويصفه ابن إياس قائلا:

ذري اللون، حليق الذقن، وافر الأنف، واسع العينين، قصير القامة، في ظهره حَنية، عنده خفة ورهج، كثير التلفت إذا ركب الفرس، له من العمر نحو أربعين سنة أو دون ذلك، وليس له نظام يُعرَف مثل الملوك السالفة، غير أنه سيئ الخلق سفّاك للدماء شديد الغضب لا يراجَع في قول.

ويذكر المؤرخ قول سليم حين كان في معسكره قبل دخول القاهرة: «غدًا أدخل مصر فأحرق بيوتها وألعب بالسيف في أهلها».

طومان باي يهاجم العثمانيين

في الخامس من محرم، بعد صلاة العشاء، باغت طومان باي بقواته معسكر سليم، وكان مع طومان باي العوام يرمون العثمانيين بالحجارة. فانسحب العثمانيون من مساحات واسعة، وسيطر المماليك على القاهرة جزئيًا وصاروا «يكبسون الحارات في طلب العثمانية»، ونادى طومان باي أن من قتل عثمانيًا فله ثيابه وسلاحه على أن يحضر رأسه للمعسكر. ثم كر العثمانيون على المماليك فطردوهم من الجزيرة الوسطى بالنيل ومن بولاق، وشنوا هجمة انتقامية على إحدى الزوايا في منطقة الناصرية، وأوقعوا بمن بها من العامة مذبحة مروعة.
وحاول طومان باي أن يتحصن بقواته في بعض الجوامع الكبيرة، ولكن رجاله كانوا ينسحبون خوفًا من مداهمة الجند العثماني لهم. وبالفعل داهم العثمانيون المساجد وسيطروا على منطقة مصر العتيقة واقتحموا ضريح السيدة نفيسة وداسوا قبرها ونهبوا ما به، ثم توجهوا لمسجد المؤيد واعتلى قناصتهم مئذنته وفتحوا منها الرصاص على الأهالي لمنعهم من اقتحام باب زويلة لمساعدة طومان باي ورجاله، حتى صعد هؤلاء الأخارى إلى المئذنة وقتلوا من بها من قناصة.
وخلال تلك الواقعة عاد الدعاء لطومان باي سلطان المماليك يرتفع من على المنابر القاهرية، ولكن سرعان ما تسبب تخاذل جنوده عنه في انهزامه أمام العثمانيين مجددًا ليضطر إلى الانسحاب من القاهرة التي تملكها سليم الأول مرة ثانية بعد ثلاثة أيام دامية. واندفع جنود الجيش العثماني يعيثون في القاهرة ويحرقون المساجد التي كان المماليك يتحصنون بها ويقتلون من يقابلون من الأهالي حتى عدد ابن إياس من قتلوا في تلك الواقعة بنحو العشرة آلاف!
ثم داهموا الجامع الأزهر ومسجد الحاكم بأمر الله وجامع أحمد بن طولون وعدة من المساجد والمزارات يفتشون فيها عن المماليك، وتكررت مشاهد كبس الحارات والبيوت وترويع الأهالي وقتلهم ظلمًا. وكان من يؤسَر، يؤخَذ لمعسكر سليم حيث يتم قطع رأسه وإلقاء جثته في النيل.
ويسهب ابن إياس في سرد تلك المذابح المروعة ثم يشبهها بواقعة غزو الملك البابلي نبوخذ نصر لمصر في العصور القديمة، وباجتياح هولاكو بغداد سابقًا. وأخيرًا، يعلن السلطان سليم الأول الأمان وإيقاف القتال، وإن لم يتوقف – بطبيعة الحال – اعتداء جنوده على العوام وسرقتهم و«تشليح ثيابهم» و«سرقة عمائمهم» في الطريق.

مناورة طومان باي لسليم الأول

بينما كان السلطان العثماني ينظم شئون ولايته الجديدة وصلت الأخبار بأن طومان باي قد توجه إلى الصعيد، وكان سليم العثماني قد نادى بالأمان للأمراء المماليك إن سلموا أنفسهم، فتوجه له نحو 54 منهم فجمعهم ووبخهم لمقاومته وأغلظ لهم وبصق في وجوههم ثم أمر بحبسهم في القلعة.
في هذا الوقت وصلت لمعسكر سليم مراسلة من طومان باي يطلب منه الأمان. فأعد السلطان سفارة من بعض القضاة المصريين السابقين لإرسالها إليه بإجابة طلبه. وكانت هذه على ما يبدو مناورة من طومان باي الذي كان يراسل بعض رجاله السابقين يحرضهم على الانضمام له. وفي نفس الوقت، عاد يراسل سليم الأول ويعرض عليه أن يصالحه فيعود طومان باي للحكم لكن تحت سلطة العثمانيين كنائب عنهم، أو يخرجوا إليه في الجيزة فيواجهونه في معركة فاصلة يقضي فيها الله لمن يشاء، وختم رسالته بتأكيده أنه لا يعرض ذلك خوفًا من القتال ولا خشية على نفسه ولكن «الصلح أصلح إلى صون دماء المسلمين»، وكانت الأحداث المتعاقبة قد تسببت في مجاعة في القاهرة وشاع أن طومان باي يمنع سفن الغلال من التوجه إلى القاهرة من الصعيد حيث يختبئ، فمال سليم لإجابة مبادرته وأرسل إليه السفارة المعدة سالفة الذكر.
ولكن سرعان ما وصلت أنباء مهاجمة بعض العربان والجند المماليك لتلك السفارة وقتلهم بعض رجالها. فحمّل العثماني مسئولية ذلك على طومان باي وسحب موافقته على الأمان. وبدا واضحًا أن تلك المراسلات لم تكن بالفعل سوى مناورة من طومان باي لإعطاء نفسه وقتًا ينظم فيه صفه. ففي الثامن والعشرين من صفر، بلغت العثمانيين أنباء وصول طليعة قوات طومان باي إلى الجيزة. فاشتعل غضب سليم وبادر إلى إعدام الأمراء المماليك المحبوسين بالقلعة وألقى جثثهم بالشوارع حتى اضطررت زوجات بعضهم لرشوة الجلادين لإعطائهن جثث أزواجهن لدفنها.
وفي العاشر من ربيع الأول بلغت قوات كل من سليم وطومان باي الجيزة لتندلع المعركة الأخيرة التي كانت الغلبة في أولها للمماليك ولكنهم انهاروا أمام ضربات العثمانيين الذين أمطروا الجند المماليك بوابل من رصاص بنادقهم، فكانت الهزيمة وفرار طومان باي إلى البحيرة. وشق العثمانيون القاهرة بموكب النصر وفي مقدمته رؤوس القتلى من جيش طومان باي من مماليك وعربان.

المشهد الأخير: أسر طومان باي وإعدامه

فر طومان باي إلى البحيرة حيث لجأ لصديقه الشيخ حسن بن مرعي – من عربان البحيرة – الذي أقسم له سبع مرات على المصحف أنه لا يسلمه لعدوه، وكان طومان باي قد أنقذه يومًا من حبس السلطان السابق قنصوة الغوري، فتوقع أن يذكرها الشيخ له. ولكن ابن مرعي سرعان ما غدر بضيفه وأبلغ العثمانيين عنه، فأرسلوا قوة قبضته وحملته للسلطان سليم الذي أبقاه في أسره لمدة سبعة عشر يومًا. وكان يشاع أنه ينفيه إلى مكة، بل وشاع أنه قد يجعله نائبًا عنه على مصر.
لكنّ أيًا من هذا لم يتحقق، فبعد انقضاء المدة المذكورة أخرجه الجند من محبسه وساروا به إلى باب زويلة «وهو لا يدري ما يصنع به». وبقي يمشي وهو يلقي السلام على الناس الذين احتشدوا بأمر العثمانيين، حتى بلغ الباب فرأى مشنقة منصوبة فأدرك مصيره، فالتفت للناس وطلب منهم أن يقرأوا له الفاتحة ثلاث مرات، ثم قرأها معهم وقال للجلاد: «اعمل شغلك». وشنقوه بعد أن انقطع حبل مشنقته مرتين.
ويختم ابن إياس وصفه المؤثر لهذا المشهد بقوله: «فلما شنق وطلعت روحه صرخ عليه الناس صرخة عظيمة وكثر عليه الحزن والأسف». ثم راح يعدد محاسن السلطان المملوكي الأخير الذي كان في بدايات أربعينات عمره ولم يشنق من قبل سلطان غيره على باب زويلة.

ختامًا

القارئ لكتاب «بدائع الزهور في وقائع الدهور» لابن إياس يدرك مدى تأثره عاطفيًا بتلك الأحداث، فبين صفحات هذا الكتاب وما جاء به من أحداث مختلفة منها المثير والخطير، كانت المقاطع التي وصف بها ابن إياس غزو العثمانيين لبلاده وما جرى حتى إعدام طومان باي هي الأكثر احتشادًا بالانفعلات والأكثر إسهابًا لـ «فظائع الأمور».
وربما كان هذا ما جعل لشهادة ابن إياس على تلك الوقائع مكانة بارزة بين مختلف الشهادات، حيث إنها لم تنقل الأحداث فحسب، بل نقلت معها مشاعر وانفعالات المصريين في ذلك الوقت حتى لكأن القارئ نفسه يحسها.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fawzy

خبير استراتيجي
خبير استراتيجي
avatar



الـبلد :
العمر : 38
المهنة : الادارة
المزاج : Rothmans
التسجيل : 19/08/2007
عدد المساهمات : 1992
معدل النشاط : 554
التقييم : 60
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟   الجمعة 5 يناير 2018 - 17:52

سرد مميز لاحداث مؤسفه وجرائم ارتكبت باسم باسم الدين والفتوحات والجهاد ووو ,,,
ولازال الكثيرين يعتقد بوهم الخلافة العثمانية البائدة ,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 3255
معدل النشاط : 2771
التقييم : 205
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟   الجمعة 5 يناير 2018 - 19:09

جيد جدا ان هناك ما يشبه تيار فكري جديد يشجع على قرائة التاريخ دون رواسب دينية او ايديولوجية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed606066

نقـــيب
نقـــيب
avatar



الـبلد :
المهنة : طالب
المزاج : سعيد الحمد لله
التسجيل : 22/09/2012
عدد المساهمات : 879
معدل النشاط : 756
التقييم : 33
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟   السبت 6 يناير 2018 - 8:04

@منجاوي كتب:
جيد جدا ان هناك ما يشبه تيار فكري جديد يشجع على قرائة التاريخ دون رواسب دينية او ايديولوجيه
هناك ضروره لذلك اخي مهما تكن النتائج لان جزاء من مشكلتنا الان  هو سعي البعض لستنساخ نظام او استعادة نظام حكم دون ان يدرك بشكل (كامل ) كيف كانت تسير الامور وقت اذ
يكتفي البعض بختصار حقبه طويله بحدث هنا وحدث هناك و شخصيات معدوده وكان كل تلك الفتره لم يحكم الا هؤلاء
وهذا يضر الفكره اكثر مما ينفعها ويضر الامه والدوله اكثر بكثير جدا مما ينفعها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

لماذا كان حكم العثمانيين لمصر احتلالًا لا فتحًا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017